Indexed OCR Text

Pages 441-460

مـ
كبارُ الصّيل
٤٤١
[٢٤٤٦] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدٍ ،
عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةً، عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ قَالَ: قَالَ أَبَيٌّ : جَاءَ
أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَلَّهِ، وَمَعَهُ أَزْنَبٌ قَدْ شَوَاهَا، وَخُبْزٌ، فَوَضَعَهَا (١) بَيْنَ
يَدَيِ الشَِّيِّ ◌ََّ، ثُمَّ(٢) قَالَ (٣): إِنِّي وَجَدْتُهَا تَدْمَى(٤)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
(((لَا (٥) يَضُرُ، كُلُوا)). فَأَكَلُوا (٦)، وَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: ((كُلُ))، قَالَ: إِنِّ صَائِمٌ،
قَالَ: ((صَوْمُ مَاذَا؟)) قَالَ: صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، قَالَ: ((إِنْ(٧) كُنْتَ
صَائِمًا فَعَلَيْكَ بِالْغُرْ الْبِيضِ: ثَلَاثَ عَشْرَةً، وَأَزْبَعَ عَشْرَةً، وَخَمْسَ عَشْرَةَ)).
ورواه حماد بن سلمة ، عن حجاج، عن عثمان بن عبدالله بن موهب ، عن موسى بن طلحة،
=
عن يزيد بن الحوتكية. ذكره المقدسي في ((المختارة)) (١/ ١٧٥).
قال عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي : ((ولا أعلم أحدا سمى ابن الحوتكية غير الحجاج بن
أرطاة ، عن عثمان بن عبدالله بن موهب)) . اهـ.
قال ابن خزيمة: ((قد خرجت هذا الباب بتمامه في كتاب ((الكبير))، وبينت أن موسى بن طلحة
قد سمع من أبي ذر قصة الصوم دون قصة الأرنب ، وروى عن ابن الحوتكية القصتين جميعا)) .
وسيأتي عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر، برقم (٤٣٥١).
وقد تقدم من طريق فطر، عن يحيى بن سام، عن موسى بن طلحة، عن أبي ذر، برقم
(٢٤٤١) وانظر أطرافه هناك.
(١) صحح عليه في (ت).
(٢) ليس في (ف).
(٣) ليس في (د).
(٤) قوله: ((وجدتها تدمى)) صحح عليه في (ت)، وفي (ف): ((وجدتُ لها دما))، وفي (د)،
(ص)، وحاشية (س) ونسبه لنسخة وأشار أنه منسوبٌ لسعد الخير في نسخة الطبري،
وحاشية (ت) ونسبه لنسخة : (وجدتُ بها دما)).
(٥) قوله: ((لا يضر، كلوا)) أشار في حاشية (س) إلى أنه في نسخةٍ، ومنسوب لسعد الخير في نسخة
الطبري : ((لأصحابه: ((كلوا))).
(٦) من (س)، (د)، (ص).
(٧) في (ف): ((إنّي).

٤٤٢
السُّنَرُ الضُّحْرَى للنْسَانِيّ
قالأبو عبدالرحمن: الصَّوَابُ: عَنْ أَبِي ذَرِّ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ وَقَعَ مِنَ الْكُتَّابِ :
ذرّ ، فَقِيلَ : أُبيِّ .
[٢٤٤٧] أخبرنا عَمْرُو بْنُ يَحْتَى بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْتِى بْنِ طَلْحَةً (١)، عَنْ مُوسَى
[٢٤٤٦] [التحفة: س ٧٨] [الكبرى: ٢٩٤٢] • قال النسائي كما في ((التحفة)) (٤٠/١): ((ابن
*
أبي ليلى سيئ الحفظ)). اهـ.
هكذا صوبه النسائي لَكَمّهُ ، وقد رواه الطبري فبين أنه أبي بن كعب فعلًا ، فقد أخرجه في
(تهذيب الآثار)) ((مسند عمربن الخطاب)) (١١٧٨): ((حدثنا أبو كريب، حدثنا محمد بن
فضيل، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية قال : جاء
أعرابي إلى عمر فقال : ادن فكل ، فقال : إني صائم ، فقال عمر : أي صوم؟ فقال : ثلاثة أيام
من الشهر، فقال : من أول الشهر أو من وسطه أو من آخره؟ فقال: من وسطه، قال عمر : أما
إني لو أشاء أحدثكم بحديث سمعته من رسول اللّه ◌َّر ولكن ادعوا لي (أبيا)، فدعوه فقال
عمر: أما تحفظ حديث الأعرابي الذي جاء بالأرنب إلى رسول اللّه وأهله؟ فقال: أما تحفظ أنت
يا أمير المؤمنين؟ قال بلى ولكن هاته أنت ، قال أتاه بأرنب مشوية معها خبز فوضعها بين يديه
فقال إني أصبت هذه وبها شيء من دم، فقال: ((لا عليك، كل))، وأبى هو أن يأكل)).
وقد ذكر الطبري في ((تهذيب الآثار)) ((مسند عمر بن الخطاب)) (٢/ ٨٤٠) في العلة الثانية من
علل هذا الحديث: ((أنه خبر حدثت به جماعة من الرواة فجعلوا الكلام الذي في هذا الحديث،
عن عمر عن رسول اللّه وَ ل، عن غير عمر، فمن راوٍ ذلك عن عماربن ياسر عن النبي وَّر،
ومن راويه عن (أبي بن كعب) عن رسول اللّه وَ له، ومن راويه عن أبي ذر عن النبي ◌َّ)). اهـ.
وقال الدارقطني في ((العلل)) (٢٢٧/٢): ((رواه ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن موسى بن
طلحة، عن ابن الحوتكية. وخالفه سفيان بن حسين وسعيد بن محمد شيخ لابن جريج؛
فروياه عن الحكم، عن موسى، عن عمر ، لم يذكرا فيه ابن الحوتكية .
ثم قال : ((والصواب عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عَن ابن الحوتكية، عن عمر. وقد
تقدم)) . اهـ.
وقد تقدم من طريق فطر، عن يحيى بن سام، عن موسى بن طلحة، عن أبي ذر، برقم
(٢٤٤١) وانظر أطرافه هناك.
(١) قوله: ((بن يحيى بن طلحة)) ليس في (د).

كَاربُ الصِّيَد
٤٤٣
ابْنِ طَلْحَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَّى النَّبِيَّ وَِّّهِ بِأَزْنَبٍ، وَكَأَنَّ النَِّيَّ وَِّ مَدَّ (١) يَدَهُ إِلَيْهَا،
فَقَالَ الَّذِي جَاءَ بِهَا: إِنِّي رَأَيْتُ بِهَا دَمَا، فَكَفَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِهِيَدَهُ، وَأَمَرَ الْقَوْمَ
أَنْ يَأْكُلُوا، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مُنْتَبِدٌ (٢)، فَقَالَ (٣) النَِّيُّ ◌َِّ: ((مَا لَكَ؟))
قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ لَهُ الشَِّيُّ وََّ: ((فَهَلَّا ثَلَاثَ الْبِيضِ: ثَلاَثَ عَشْرَةَ،
وَأَزْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ)) .
[٢٤٤٨] أخبرنا(٤) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى، عَنْ
طَلَّحَةَ بْنِ يَحْتَّى، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةً قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ◌َ بِأَزْنَبٍ قَدْ شَوَاهَا
رَجُلٌ، فَلَمَّا قَدَّمَهَا إِلَيْهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ (٥) رَأَيْتُ بِهَا دَمًا، فَتَرَكَهَا
(١) في (س): ((مده))، كذا، وكأنه سبق قلم .
(٢) في (ف): ((منتبه))، وهو تصحيف .
(٣) زاد بعده في (د)، (ص)، وحاشية (س) وأشار أنه منسوب لسعد الخير في نسخة الطبري: ((له)).
[٢٤٤٧] [التحفة: س ١٤٦٢٤] [الكبرى: ٢٩٤٣] • تابعه يعلى بن عبيد، عن طلحة بن يحيى،
٠
به، كما سيأتي عند المصنف في الحديث التالي .
وكذا تابعه وكيع عند الطبري في (تهذيب الآثار)) ((مسند عمر بن الخطاب)) (١١٨٠).
ورواه وكيع كذلك عن طلحة بن يحيى، عن موسى بن طلحة، عن عمار مرفوعًا وفيه قصة .
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٤٧٦٠)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) ((مسند عمر بن
الخطاب)) (١١٧٩).
ورواه أبو الأحوص، عن طلحة بن يحيى، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، به مرفوعًا .
أخرجه الدار قطني في ((الفوائد الأفراد)) (٥٩)، والشجري في ((الأمالي)) (٣٤٢/١).
قال الدارقطني: ((هذا حديث غريب من حديث موسى بن طلحة، عن أبيه، تفرد به
أبو الأحوص، عن طلحة بن يحيى، وتفرد به عيسى بن أبي حرب، عن يحيى بن أبي بكير)). اهـ.
وقال في ((العلل)) (٢٣٠/٢): ((رواه يحيى بن أبي بكير، فقال: عن أبي الأحوص، عن
طلحة بن يحيى، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه، ووهم فيه)). اهـ.
وقد تقدم من حديث موسى بن طلحة، عن أبي هريرة، برقم (٢٤٤٠) وانظر أطرافه
وشرح الخلاف هناك.
(٤) في (د): ((حدثنا)).
(٥) لیس في (ف)

٤٤٤
السُّنَرُ الضُّحَرَى للنْسِاني
رَسُولُ اللَّهِ وَ لْهِ، فَلَمْ يَأْكُلْهَا، وَقَالَ لِمَنْ عِنْدَهُ: ((كُلُوا، فَإِنِّي لَوِ اشْتَهَيْتُهَا
أَكَلْتُهَا))، وَرَجُلٌ جَالِسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ هِ: ((اذنُ فَكُلْ مَعَ الْقَوْمِ))، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: «فَهَلَّا صُمْتَ الْبِيضَ؟» قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ:
(ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَزْبَعَ عَشْرَةً، وَخَمْسَ عَشْرَةَ)) .
[٢٤٤٩] أخبرها مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ :
أَنْبَأَنَا (١) أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُالْمَلِكِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوََّ كَانَ يَأْمُرُ بِهَذِهِ الْأَيَّامِ الثَّلاثِ الْبِيضِ، وَيَقُولُ: «هُنَّ (٢) صِيَامُ
الشَّهْرِ )) .
• [٢٤٥٠] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم، قَالَ: أَخْبَرَنَا حِبَّنُ(٣)، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُاللَّهِ،
عَنْ شُعْبَةً، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي الْمِنْهَالِ،
يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيِّ ◌َّهِ أَمَرَهُمْ بِصِيَّامٍ ثَلَاثَةٍ أَيَّامِ الْبِيضِ، قَالَ: ((هُنَّ(٤)
صَوْمُ الشَّهْرِ))».
[٢٤٤٨] [التحفة: س ١٤٦٢٤] [الكبرى: ٢٩٤٤] • تقدم عند المصنف من حديث القاسم بن
*
معن ، عن طلحة بن یحیی ، به .
وتقدم من حديث موسى بن طلحة، عن أبي هريرة برقم (٢٤٤٠) وانظر أطرافه وشرح
الخلاف هناك .
(١) في حاشية (هـ) ونسبه لنسخة: «أخبرنا)).
(٢) في (س)، (هـ) ونسبه لنسخة: ((هي)).
* [٢٤٤٩] [التحفة: دس ق ١١٠٧١] [الكبرى: ٢٩٤٥] • يأتي تخريجه في الذي بعده.
(٣) في (ف): ((حيان))، وهو تصحيف.
(٤) في (ت)، (هـ)، وحاشية (ص) ونسبه لنسخة وصحح عليه: ((هي)).
# [ س/ ١٩٧ ]
* [٢٤٥٠] [التحفة: د س ق ١١٠٧١] [الكبرى: ٢٩٤٦] • رواه أبو داود الطيالسي، ويزيدبن
هارون، ومحمد بن جعفر، وبهز، وروح بن عبادة، وأبو الوليد الطيالسي، وسليمان بن حرب -

٤٤٥
كَرُ الصّيل
[٢٤٥١] أُخْبريا مُحَمَّدُ(١) بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٢) حَبَّانُ(٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا
- - جميعًا - عن شعبة، به. وقالوا جميعا: ((عبد الملك بن منهال))، وقال بهز: ((عبد الملك رجل
من بني قيس بن ثعلبة)) .
أخرجه الطيالسي (١٣٢١)، ومن طريقه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٤٣/٧)،
وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢٦٤٤/٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده)) (٦٨٠)، ومن طريقه ابن ماجه (١٧٠٧)، وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٣١٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٦/١٩) عن
يزيد بن هارون .
وأخرجه أحمد (١٧٥١٣)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) ((مسند عمر بن الخطاب» (٥٤٦)
عن محمد بن جعفر .
وأحمد (٢٠٣١٩) عن بهز. وأحمد (٢٠٣٢١)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢٦٤٤/٥)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٩٤/٤) عن روح بن عبادة. وأخرجه ابن حبان (٣٦٥١)،
وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٨١/٣) عن أبي الوليد الطيالسي.
وأخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة)» (٢٦٤٤/٥) عن سليمان بن حرب .
وقد اختلف في اسم عبدالملك؛ فقيل : ابن المنهال، وقيل: ابن أبي المنهال، وقيل : ابن
قتادة ، وقيل : ابن قدامة .
وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٨٥/٧): ((قال أبو الوليد: وهم شعبة فيه، فقال :
عبدالملك بن المنهال)). اهـ. وقال أيضًا (١١/٨): ((قال السراج: وإنما يهم فيه شعبة، هو:
عبدالملك بن ملحان)) . اهـ.
وقال البيهقي في ((الكبرى)) (٢٩٤/٤): ((روينا عن يحيى بن معين أنه قال: ((هذا خطأ، إنما
هو عبدالملك بن قتادة بن ملحان القيسي))). اهـ.
وقال ابن حبان: ((المنهال هو ابن ملحان القيسي ، له صحبة، وليس في الصحابة غيره)). اهـ.
وعبد الملك بن قتادة، قال ابن المديني في ((العلل)) (ص٨٩): ((لم يرو عنه غير أنس)). اهـ.
ويشهد له ما تقدم قريبا من أحاديث أبي هريرة وأبي ذر في ((الصحيحين)) وغيرهما .
وتقدم في الرواية السابقة من طريق شعبة، عن أنس بن سيرين، عن رجل يقال له :
عبدالملك يحدث عن أبيه، ولم يسمه. وسماه في الرواية التالية من طريق همام : عبدالملك بن
قدامة بن ملحان ، وهو تصحيف كما سيأتي بيانه .
(١) في (ف): ((أحمد)»، وهو خطأ .
(٢) في (ف)، (ت): «حدثنا)) .
(٣) في (ف): ((حيان))، وهو تصحيف، والضبط من (س)، (ت) بفتح الحاء والباء المشددة،
وصحح عليه في (س)، وضبطه في (د) بكسر الحاء وفتح الباء ((حِبَّان))، والصواب المثبت.

٤٤٦
السُّنَنَ الضُغْرِىُّ للنْسِاني
هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ حَدَّثَنِي (عَبْدُ الْمَلِكِ (١) بْنُ قُدَامَةً بْنِ
مِلْحَانَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَأْمُنَا بِصَوْمٍ (٢) أَيَّامٍ(٣) اللَّيَالِي
الْغُرُّ(٤) الْبِيضِ: ثَلَاثَ عَشْرَةً، وَأَزْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةً .
(١) ضبب عليه في (ت)، وكتب بالحاشية: ((قال الحافظ المنذري في ((الترغيب)): هكذا وقع في
((النسائي)): عبدالملك بن قدامة، وصوابه: قتادة، كما جاء في ((أبي داود)) و(ابن ماجه)))). اهـ.
انظر: ((التحفة)) .
(٢) في (س): ((بصيام)).
(٣) ليس في (د) .
(٤) في حاشية (س) ونسبه للوزيري: ((الغرر))، وقوله: ((الليالي الغر)) ليس في (ف).
: [٢٤٥١] [التحفة: د س ق ١١٠٧١] [الكبرى: ٢٩٤٧] • أخرجه ابن ماجه عقب (١٧٠٧)
من طريق حبان بن هلال ، به، لكن قال : ((عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي)).
. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٤٣/٧)، وأحمد (١٧٥١٤)، (٢٠٣١٦)،
وأبو داود (٢٤٤٩)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤٢٩/٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (١٦٤٦)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) ((مسند عمر بن الخطاب)) (٥٤٧)، وابن قانع
في ((معجم الصحابة)) (٣٦٠/٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٥/١٩)، والبيهقي في
((السنن الكبرى)) (٢٩٤/٤) من طرق، عن همام بن الحارث ، به .
ورواه روح بن عبادة، عن هشام وهمام - جميعًا - عن أنس، عن عبد الملك بن قتادة، عن
أبيه. أخرجه الحارث بن أبي أسامة، عنه - كما في ((الإصابة)) (٣٨٠/٦). وأخرجه أبو نعيم في
(معرفة الصحابة)) (٤/ ٢٣٤١) عن روح بن عبادة ، عن هشام - وحده - به .
ووقع عند أبي داود: ابن ملحان القيسي، وعند ابن ماجه وأحمد: عبدالملك بن قتادة بن
ملحان . وقال ابن ماجه: ((أخطأ شعبة وأصاب همام)) . اهـ.
وقال المنذري في ((الترغيب)) (٨٤/٢): ((هكذا وقع في النسائي: عبدالملك بن قدامة،
وصوابه: قتادة، كما جاء في أبي داود وابن ماجه وجاء في النسائي وابن ماجه أيضا :
عبدالملك بن المنهال عن أبيه)). اهـ.
والذي عند أبي داود، ابن ملحان - كما تقدم، وقال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب))
(٣٦٥/٨): ((صوابه قتادة)). وتقدم في الرواية السابقة وفيها: ((عبد الملك بن أبي المنهال))
وانظر شرح الخلاف في اسمه هناك .

٤٤٧
كبارُ الصّيَّ
٥٢- بَابُ(١) صَوْمٍ يَوْمَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ
• [٢٤٥٢] أُخْبِرْنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَيْفُ(٢) بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ - مِنْ خِيَارِ
الْخَلْقِ - قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، عَنْ
أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ عَنِ الصَّوْمِ، فَقَالَ: (صُمْ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ))،
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ زِدْنِي (٣)، قَالَ: ((يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ(٤)، زِذني زِذني (٥)!
يَوْمَيّنٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي زِدْنِي (٦)، إِنِّي أَجِدُنِي قَوِيًّا،
فَقَالَ : ((زِدْنِي زِذْنِي، أَجِدُنِي قَوِيًّا!)) فَسَكَتَ رَسُولُ اللّهِ وَلِّ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَنْ
يَزِيدَنِي (٧)، قَالَ: ((صُمْ ثَلَاثَةً أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ)).
• [٢٤٥٣] أُخْبِرًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ
هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، عَنْ
أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ (٨) النَِّيَّ وَّهَ عَنِ الصَّوْمِ، فَقَالَ: ((صُمْ يَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ))،
وَاسْتَزَادَهُ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَجِدُنِي قَوِيًّا، فَزَادَهُ، قَالَ: ((صُمْ يَوْمَيْنٍ مِنْ
(١) من (ص).
(٢) في (ف): ((سفيان))، وهو خطأ .
(٣) في (هـ) منسوبًا لنسخة: ((زدني زدني)).
(٤) زاد بعده في (د): (َ)).
(٥) من (ف)، (د)، وحاشية (س) منسوبًا للوزيري، وأشار إلى أنه منسوب لسعد الخير مصحح
عليه في نسخة الطبري .
(٦) من (ت)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لسعد الخير.
(٧) في (س)، (هـ) ونسبه لنسخة، وحاشية (ص) ونسبه لنسخة: ((ليردُّني))، وفي (ت):
((ليزيدني))، وفي حاشية (س) منسوبًا للعلوي ونسخة أخرى: ((أن يزيدني)).
[٢٤٥٢] [التحفة: س ١٢٠٧١] [الكبرى: ٢٩٤٨]
(٨) في (ف) هكذا: ((سئل)) .

٤٤٨
السُّنَرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
كُلِّ شَهْرٍ))، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجِدُنِي قَوِيًّا، (فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّ: ((إِنِّي أَجِدُنِي قَوِيًّا)(١)، إِنِّي أَجِدُنِي قَوِيًّا(٢)!)) فَمَا كَادَ(٣) أَنْ
يَزِيدَهُ، فَلَمَّا أَلَعَّ عَلَيْهِ قَالَ رَسُولُ اللّه ◌َِِّ: ((صُمْ ثَلَاثَةً أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ)).
(آخِرُ مَا (٤) عِنْدَ الشَّيْخِ مِنَ الصِّيَّامِ، (وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (٥))(٦).
.
(١) ما بين القوسين ليس في (ف).
(٢) قوله : ((إني أجدني قويًا)) ليس في (د).
(٣) في (د): ((كان)).
[٢٤٥٣] [التحفة: س ١٢٠٧١] [الكبرى: ٢٩٤٩] • أخرجه أحمد (٢٠٦٦٢) عن يزيدبن
هارون ، به .
وأخرجه أحمد (١٩٠٥١)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) ((مسند عمر بن الخطاب)) (٥٤٥)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٠٠/٣) عن وكيع، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(٣١٦/٢٢) عن سهل بن بكار - كلاهما - عن الأسود بن شيبان ، به .
وأخرجه الطيالسي (١٤٠٩)، وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٢٣٨/٧)، وأحمد
(٢٠٦٦٣) عن عفان، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٧٣١) عن عبد الله بن أبي بكر ومسلم -
أربعتهم - عن الأسودبن شيبان، قال : سمعت أبانوفل بن أبي عقرب يقول : سأل
أبي رسول اللّه وَله عن الصوم ... فذكره مرسلًا .
قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٦٨٩): ((سألت أبي عن حديث رواه مسلم بن إبراهيم
والعتكي، عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل: أن أباه سأل النبي وَلّر عن الصوم ... فذكر
الحديث. قال أبي: قد رواه قوم ليسوا بأقوياء، فقالوا: عن أبي نوفل، عن أبيه، والثقات
لا یقولون : عن أبیہ» . اهـ.
وقد تقدم في الذي قبله من طريق سيف بن عبيد الله، عن الأسود .
وقال الحافظ في ((الإصابة)) (٢٧٩/٧): ((إسناده حسن)). اهـ.
(٤) زاد بعده في (ت) ونسبه لنسخة: ((كان)).
(٥) ما بين القوسين في (ت): ((والله سبحانه وتعالى أعلم)).
(٦) ما بين القوسين ليس في (ف)، (د)، وفي (ص): ((آخر كتاب الصيام)).

كتاب الزكاة

3

٤٥١
كتاب الزَّكَائي
٢٣- (كِتَابُ النَّكَائِ، (١)
١- بَابُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ
[٢٤٥٤] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارِ الْمَوْصِلِيُّ، عَنِ الْمُعَافَى، عَنْ زَكَرِيًّا
ابْنِ إِسْحَاقَ الْمَكِّيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَهِ لِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: ((إِنَّكَ
تَأْتِي قَوْمَا أَهْلَ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ
مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ بِذَلِكَ (٢) فَأَخْبِرُهُمْ أَنَّ اللَّهَ رَكْ فَرَضَ
عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي (يَوْمٍ (٢) وَلَيْلَةٍ) (٣)، (فَإِنْ هُمْ) (٤) - يَغْنِي - أَطَاعُوكَ
بِذَلِكَ فَأَخْبِرِهُمْ أَنَّ اللّهَ وَّنَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى.
فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ بِذَلِكَ (٥) فَاتَّقِ (٦) دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ)) .
[٢٤٥٥] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ
بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا (نَبِيَّ اللَّهِ)(٧)،
(١) قبله في (ف): ((بسم الله الرحمن الرحيم. وهو المجير)).
(٢) صحح عليه في (ت).
(٣) في (د): ((اليوم والليلة)).
(٤) في (ص): ((فإنهم)) .
(٥) ليس في (ف).
(٦) في حاشية (س) منسوبًا للطبري ونسخة أخرى: ((فاتقي)).
* [٢٤٥٤] [التحفة: ع ٦٥١١] [الكبرى: ٢٤٢١] • أخرجه البخاري (١٤٩٦) (٤٣٤٧)،
ومسلم (١٩) من طرق، عن زكريا بن إسحاق، به. والحديث سيأتي من طريق آخر، عن
زکریا ، به . (٢٥٤١).
(٧) في (د)، (ص): ((رسول الله)).

٤٥٢
السَُّرُ الضُّغْرِى للنساني
بى
مَا أَتَيْئُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهِنَّ - لِأَصَابِعَ يَدَيْهِ - (أَنْ لَا)(١) آتِيَكَ
وَلَا آتِيَ دِينَكَ، وَإِنِّي (٢) كُنْتُ امْرَأَ لَا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللّهُ وَّنَ وَرَسُولُهُ،.
وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَخي (٣) اللَّهِ: بِمَا (٤) بَعَثَكَ رَبُّكَ (٥) إِلَيْنَا؟ قَالَ: ((بِالْإِسْلَامِ)).
قُلْتُ: وَمَا آيَاتُ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: ((أَنْ تَقُولَ: أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ إِلَى اللّهِ وَتَخَلَّيْتُ،
وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ)) .
[٢٤٥٦] أُخْرًا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ شَابُورٍ ،
عَنْ مُعَاوِيَةً بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ،
(١) في (س)، (د): ((أَلَّا)) .
(٢) قوله: ((وإني)) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة الوزيري: ((فإني)» .
(٣) صبحح عليه في (ت)، ووقع في (د)، (ص)، وحواشي (س)، (ت)، (هـ) منسوبًا فيها لبعض
النسخ: ((بوجه))، ونسبه في حاشية (س) أيضًا لنسخة سعد الخير نقلا عن نسخة الطبري.
(٤) في (ف): ((بم))، وكتب في حاشية (س) نقلا عن حاشية نسخة الطبري: ((صوابه: بِمَ)).
(٥) في (ف): ((ربنا)) .
*
[٢٤٥٥] [التحفة: س ق ١١٣٨٨] [الكبرى: ٢٤٢٢] • أخرجه الروياني (٩١٧) عن عمروبن
علي ، عن معتمر ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠١١٥)، وأحمد (٢٠٠٤٣)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة
(٤٠١، ٤٠٢)، والروياني (٩١٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤١٦٠)،
والطبراني في ((الكبير)» (٤٠٧/١٩، ٤٠٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (٥٩٩/٤)، والبيهقي في
(«شعب الإيمان)) (٤٠/٧) من طرق ، عن بهز بن حكيم ، به .
وفي الاحتجاج بحديث بهز بن حکیم، عن أبيه، عن جده خلاف مشهور .
وتابعه أبو قزعة، عن حكيم بن معاوية ، عن أبيه ... بنحوه .
أخرجه أحمد (٢٠٠١١)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٤٠٣)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٤١٦١)، وابن حبان (١٦٠)، والطبراني (٤٢٦/١٩) عن حمادبن سلمة،
عنه ، به .
وسیأتي الحدیث من هذا الوجه بأطراف أخرى (٢٥٨٥) (٢٥٨٧).

٤٥٣
كتاب الزكاة
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ(١)، أَنَّ أَبَا مَالِكِ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه
قَالَ: ((إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ(٢) الْمِيزَانَ، وَالتَّسْبِحُ
وَالتَّكْبِيرُ يَمْلَأُ(٣) السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ
ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَّكَ أَوْ عَلَيْكَ)) .
(١) صحح عليه في (ت).
(٢) في حاشية (س) منسوبًا لبعض النسخ: ((تملأان)).
(٣) في (س)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((يملأان))، ووقع في (هـ)، وحاشية (ص) منسوبًا
لبعض النسخ : ((تملأان)) .
* [٢٤٥٦] [التحفة: س ق ١٢١٦٣] [الكبرى: ٢٤٢٣] • أخرجه ابن ماجه (٢٨٠)، والمروزي
في («تعظيم قدر الصلاة)) (٤٣٧)، وأبو عوانة (٦٠١)، وابن حبان (٨٤٤)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) (٢٨٤/٣)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢٨٧٤) من طريق محمد بن شعيب ، به .
هكذا رواه معاوية بن سلام، وخالفه يحيى بن أبي كثير، فرواه عن زيدبن سلام، به. ولم
یذکر فیه عبدالرحمن بن غنم .
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧)، وأحمد (٢٢٩٠٢) و(٢٢٩٠٨)، والدارمي (٦٥٣)، ومسلم
(٢٢٣)، والترمذي (٣٥١٧)، والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٤٣٥)، وأبوعوانة
(٦٠١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٨٤/٣)، وأبو نعيم في ((المستخرج)) (٥٣٤)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤٢/١)، وفي ((شعب الإيمان)) (٤٥/١) من طرق، عن يحيى بن
أبي کثیر ، به .
وقد رجح رواية معاوية بن سلام غير واحد من الحفاظ ، منهم: ابن الشهيد في ((علل
مسلم)) (ص ٤٥ - ٤٨)، والدار قطني كما في ((التتبع)) (ص٢٢٢)، ووافقهم جماعة، منهم ابن
رجب في ((جامع العلوم والحكم)) (٥/٢ - ٦)، وابن حجر في ((النكت الظراف)) (٢٨٢/٩)،
وقال ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (٣٧٧/٢): قال الدار قطني وغيره : إنه منقطع،
وقد أجاب العلائي في ((جامع التحصيل)) (ص١٣٨) على من قال باحتمال سماع أبي سلام من
أبي مالك، بأن أبا سلام يرسل عن علي، وحذيفة، وأبي ذر، قال: ((فروايته عن أبي مالك أولى
بالإرسال)». اهـ. وقد اختلف في سماع يحيى بن أبي كثير من زيدبن سلام، فأنكره ابن معين ،
وأثبته أحمد وأبو حاتم .

٤٥٤
السُّنَرُ الضُغْرِى للنسانيّ
[٢٤٥٧] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (١)، عَنْ (٢) شُعَيْبٍ، عَنِ(٢
اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ ابْنٍ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمِ الْمُجْمِرِ أَبِي عَبْدِاللَّهِ،
أَخْبَرَنِي صُهَيْبٌ، أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةً وَمِنْ أَبِي سَعِيدٍ يَقُولَانِ: خَطَبَا
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْمًا، فَقَالَ (٣): ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ أَكَبَّ
فَأَكَبَّ (٤) كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَبْكِي لَا يَذْرِي عَلَى مَاذَا حَلَفَ؟ ثُمَّرَفَعَ رَأْسَهُ فِي وَجْهِهِ
الْبُشْرَ(٥)، فَكَانَتْ أَحَبَّ إِلَيْئًا مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ))، ثُمَّ قَالَ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي
الصَّلَوَاتِ (٦) الْخَمْسَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيُخْرِجُ الزَّكَاةَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ
السَّبْعَ، إِلَّا فُتُحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ (٧) لَهُ: ادْخُلُ بِسَلَامٍ)).
(١) في (ص): ((عبد الحكيم))، وهو تصحيف، وانظر: ((التحفة)).
(٢) صحح عليه في (ت).
(٣) صحح عليه في (ت)، ووقع في (س)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((قال)).
(٤) ليس في (ف).
(٥) البشرى: آثار السرور والفرح. (انظر: لسان العرب، مادة: بشر).
(٦) مصحح عليه في حاشية (س) نقلا عن بعض النسخ، ووقع في حاشية (س) منسوبًا لنسخة
الطبري : ((الصلاة)).
(٧) في (د)، (ص)، وحاشيتي (س)، (ت) منسوبًا فيهما لنسخة: ((وقيل))، ونسبه في حاشية
(س) أيضًا لنسخة سعد الخير نقلا عن نسخة الطبري .
* [٢٤٥٧] [التحفة: س ٤٠٧٩-س ١٣٥٠٩] [الكبرى: ٢٤٢٤] • أخرجه الحاكم في ((المستدرك)).
(٢/ ٢٤٠) عن محمد بن عبد الله بن عبدالحكم ، عن أبيه وشعيب ، به .
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣١٦/٤)، والطبري في ((التفسير)) (٩١٨٥) عن
أبي صالح عبدالله بن صالح، عن شعیب ، به .
وأخرجه ابن خزيمة (٣١٥)، وابن حبان (١٧٤٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (١/ ٢٠٠)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٨٧/١٠) من طريق عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال،
به .
وليس في رواية عمرو بن الحارث محل الشاهد، وهو: ((ويخرج الزكاة)).
-

كتاب الزَّكَائي
٤٥٥
● [٢٤٥٨] أخبرنا (١) عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ
شُعَيْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُزَيْرَةً قَالَ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهِ يَقُولُ: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرُ (٢)، وَلِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ؛ فَمَنْ
كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ
بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ
أَهْلِ الصِّيَّامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ)). قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ عَلَى مَنْ (٢) يُذْعَى مِنْ
تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ؟ فَهَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلُّهَا أَحَدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ﴾؟ قَالَ :
«نَعَمْ، (وَإِنِّي أَزْجُو)(٤) أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)) . يَغْنِي : أَبَا بَكْرٍ .
وقد تكلم أبو زرعة، وأبو حاتم في رواية خالد بن يزيد، وابن أبي هلال، ففي ((سؤالات
حد
البرذعي)) (٣٦١/٢ - ٣٦٢): «قال لي أبو زرعة: ((خالد بن يزيد المصري، وسعيد بن
أبي هلال صدوقان، وربما وقع في قلبي من حسن حديثهما))). اهـ.
قال أبو حاتم: ((أخاف أن يكون بعضها مراسيل عن ابن أبي فروة، وابن سمعان)). اهـ.
وصهيب العتواري الراوي عن أبي هريرة، وأبي سعيد قال فيه الذهبي في («الميزان)) (٤٤٠/٣):
((لا يكاد يعرف)). اهـ. وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٢٧٨/١): ((تفرد نعيم المجمر
بالرواية عنه ، ووهم من قال غير ذلك)) . اهـ.
(١) في (س)، (ت)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((أخبرني)).
(٢) بعده في (ص)، (هـ)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((لك))، وانظر: ((الكبرى)) (٢٤٢٥).
(٣) في (د)، (ص)، وحاشيتي (س)، (هـ) منسوبًا فيهما النسخة: ((الذي)).
# [س/ ١٩٨]
(٤) في (ف)، (د): ((وأرجو))، ووقع في (ص): ((وإني لأرجو).
# [٢٤٥٨] [التحفة: خ م ت س ١٢٢٧٩] [الكبرى: ٢٤٢٥-٨٢٥١] • أخرجه ابن حبان (٣٤١٨) من
طريق عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير ، به .
وأخرجه البخاري (٣٦٦٦) من طريق أبي اليمان ، عن شعيب ، به .
والحديث متفق عليه من حديث الزهري، وقد سبق تخريجه تحت حديث رقم : (٢٢٥٦).

٤٥٦
السُّنَرُ الضُغْرِى للنْسِاني
٢- بَابُ التَّغْلِيظِ فِي حَبْسِ الزَّكَاةِ
• [٢٤٥٩] أخبرنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ - فِي حَدِيثِهِ - عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً، عَنِ الْأَعْمَشِ،
عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: حِثْتُ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي
ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ: ((هُمُ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ)). فَقُلْتُ:
مَا لِي؟ لَعَلِّي أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ! قُلْتُ: مَنْ هُمْ فِذَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ (١):
((الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا (وَهَكَذَا)(٢) ، حَتَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ
يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ)). ثُمَّ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَمُوتُ رَجُلٌ فَيَدَعُ
إِلَا، أَوْ (٣) بَقَرًا لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظُمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ
تَطَؤُهُ (٤) بِأَخْفَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا نَفِدَتْ(٥) أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ أُولَاهَا،
حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ) .
(١) بعده في (ص)، وحاشية (س): ((هم))، وصحح عليه في حاشية (س)، وانظر: ((الكبرى))
(٢٤٢٦) .
(٢) ليس في (ف)، (د).
(٣) في (س)، (ص)، (هـ): ((و)) .
(٤) تطؤه: تدوسه. (انظر: تحفة الأحوذي) (١٩٦/٣).
(٥) رسم في (ف)، (ت)، (ص): ((نفذت)) بالمعجمة، وكتب في حاشية (ت): ((قال النووي:
(ضبطناه بالدال المهملة وبالمعجمة وفتح الفاء، وكلاهما صحيح)). اهـ)) .
[٢٤٥٩] [التحفة: خ م ت س ق ١١٩٨١] [الكبرى: ٢٤٢٦] • أخرجه مسلم (٩٩٠) أبو كريب،
*
محمد بن العلاء، حذَّثنا أبو معاوية ...
ابن أبي شيبة (٢٤٤/١٣) (٣٤٣٨٦) قال: حذَّثنا أبو معاوية
حم وفي (١٦٩/٥) (٢١٨٢٣) قال: حذَّثنا أبو معاوية .
والتّرمِذي (٦١٧) قال: حذَّثنا هناد بن السري التميمي الكوفي، حذَّثنا أبو معاوية.
أخرجه البخاري (١٤٦٠، ٦٦٣٨)، وسيأتي من وجه آخر، عن الأعمش (٢٤٧٥).

كتاب الزكاة
٤٥٧
[٢٤٦٠] أخبرنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْئَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ
أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ: ((مَا مِنْ
وَجُلٍ لَّهُ مَالٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّ مَالِهِ إِلَّا جُعِلَ لَهُ طَوْقَا فِي عُنُقِهِ شُجَاعٌ (١) أَقْرَعُ (٢)،
وَهُوَ يَفِزُّ مِنْهُ، وَهُوَ يَتْبَعُهُ)). ثُمَّ قَرَأَ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ رَّتِ: ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ(٣)
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَنَّهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ. هُوَ خَيْالَمُّ بَلْ هُوَ شَرِّلَهُمّ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ،
يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] الْآيَةَ.
(١) صحح عليه في (ت) وضبب على آخره فيها أيضًا، وضبط أوله في (س) بالضم والكسر معًا،
ونسب الوجهين في الحاشية لنسختي الطبري والعلوي، وقال : ((بالضم والكسر الحية الذكر،
وقيل: مطلقًا. نقله مختصرًا))، وكذا في حاشية (ص)، ووقع في (ف)، (د)، (ص)،
وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((شجاعًا)) على النصب.
(٢) صحح على آخره في (ت) وضبب عليه فيها أيضًا.
(٣) في (ف)، (ت) بالمثناة الفوقية في أولها: ((تحسبن))، وهي قراءة، وبلا نقط في (س)، (د)،
والمثبت من (ص).
* [٢٤٦٠] [التحفة: تس ق ٩٢٣٧] [الكبرى: ٢٤٢٧] • أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)»
(١٧ /١٥٠) من طريق المصنف، به.
وأخرجه أحمد (٣٥٧٧) عن سفيان، عن جامع ، به .
وأخرجه الشافعي في («مسنده» (٨٧/١)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (١٠٧٢)، وابن
ماجه (١٧٨٤)، والترمذي (٣٠١٢)، والبزار (١٧٤٤)، والطبري في ((التفسير)) (٨٢٨٩)،
وابن أبي حاتم في ((التفسير)» (٤٥٧٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦١٤٧)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨١/٤)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٧٨٣٦) من طرق، عن
ابن عیینة ، عن جامع بن أبي راشد، وعبدالملك بن أعین - كلاهما - عن أبي وائل ، به .
وقع عند ابن زنجويه عن ابن عيينة قال : سمعناه من جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن
أعين، قال سفيان: ((وجامع أحب إلينا من عبد الملك)). اهـ.
وقال البزار: ((هذا الحديث لا يعرف بهذا اللفظ من حديث أبي وائل إلا من طريق ابن
عيينة، عن جامع بن أبي راشد، وعبد الملك بن أعين، تفرد به ابن عيينة)). اهـ.
.٠

٤٥٨
٠
السُّنَُ الصُّغْرِى للنْسِّانِيّ
[٢٤٦١] أُخْرْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَشْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ :
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي عُمَرَ (١) الْغُدَانِيّ(٢)،
أَنَّ أَبَا هُزَيْرَةً قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ يَقُولُ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ إِلٌ
لَا يُعْطِي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَجْدَتُهَا
وَرِسْلُهَا؟ قَالَ: ((فِي عُشْرِهَا وَيُسْرِهَا، فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغَذُ(٣) مَا كَانَتْ
وَأَسْمَنِهِ (٤) وَآَشَرِهِ (٥)، يُبْطَعُ لَهَا بِقَاعٍ قَزْقَرٍ (٦) فَتَطَوُّهُ بِأَخْفَافِهَا، إِذَا جَاءَتْ(٧)
وعند الترمذي (٣٠١٢) زيادة: ((ومن اقتطع مال أخيه المسلم بيمين لقي الله وهو عليه
غضبان، ثم قرأ رسول اللّه بَّهِ: ﴿إِنَّالَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٧])) الآية ، وقال :
((حسن صحیح)) . اهـ.
وهذا اللفظ أخرجه أحمد قبل الحديث الأول مستقلًا، وكذلك أخرجه الشيخان البخاري
(٧٤٤٥)، ومسلم (١٣٨) من طريق ابن عيينة مستقلا، فهما حديثان فيما يظهر، والله أعلم.
ومعنى حديث الباب له شواهد عدة عن غير واحد من الصحابة ، منهم: أبو هريرة عند
البخاري (١٤٠٣)، وجابر عند مسلم (٩٨٨).
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٤٦/٧): ((أحاديث هذا الباب ثابتة في هذا المعنى)). اهـ.
(١) صحح عليه في (ت)، وكتب بحاشيتها: ((في ((التقريب)): ((أبو عمر، ويقال: أبو عمرو
الغداني» . اهـ)) .
(٢) عليه في (س): ((خف)) إشارة لتخفيف الدال.
(٣) صحح عليه في (ت).
(٤) صحح عليه في (س).
(٥) كذا ضبطه في (س)، (ت)، (هـ) بفتح الشين، وضبطه في (د)، (ص) بكسرها، وفي
حاشية (س) منسوبًا لبعض النسخ ونسخة سعد الخير نقلا عن نسخة الطبري: ((أشده))،
وقال: ((وهو الصواب))، وفي حاشيتي (ص)، (هـ) منسوبًا فيهما لبعض النسخ: ((أسره)).
وآشره: أبطره، وأنشطه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أشر).
(٦) بقاع قرقر: هو المكان المستوى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرقر).
(٧) في (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((جازت))، ونسبه في حاشية (س)
لبعض النسخ ونسخة سعد الخير نقلا عن نسخة الطبري، ووقع في (ت): ((جاءته)).

كِتَابُ النَّاءة
٤٥٩
أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أُلَفَ سَنةٍ، حَتَّی
يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيَّرَى(١) سَبِيلُهُ(٢) ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ بَقَرٌ لَا يُعْطِي حَقَّهَا
فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا، فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَغَذَّ(٣) مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ وَاْشَرَهُ(٤)
(٥)
يُبْطَعُ لَهَا (٥) بِقَاع قَزْقَرٍ فَتَتْطَحُهُ كُلُّ ذَاتِ قَزْنٍ بِقَزْنِهَا، وَتَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ (٦)
بِظِلْفِهَا، إِذَا جَاوَزَتْهُ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ
أَّفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيُّرَى(٧) سَبِيلُهُ(٨)، وَأَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ
غَنَّمٌ لَا(٩) يُعْطِي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا، فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَفَذْ
(١) الضبط من (هـ)، وهو الوجه الأول في (س)، (ت)، وضبطه في (د)، وهو الوجه الثاني في
(س)، (ت) بفتح الياء على البناء للمعلوم، ونسب الوجهين في حاشية (س) لنسختي
الطبري والعلوي، وقال: ((معًا))، وكذا قال في (ت).
(٢) ضبطه في (ت) بضم اللام وفتحها، وقال: ((معًا)).
(٣) في (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لبعض النسخ ونسخة سعد الخير نقلا عن نسخة
الطبري: ((كأغذ)) .
(٤) في (س): ((أشرٌّه))، وفي حاشيتها منسوبًا لنسخة سعد الخير نقلا عن نسخة الطبري:
((أَشَدّه))، وضبطه في (د)، (ص) بكسر الشين ، وسبق التنبيه عليه .
(٥) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة سعد الخير: ((له).
(٦) ظلف: هو للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل، والخف للبعير. (انظر: النهاية في غريب
الحديث ، مادة : ظلف) .
(٧) الضبط من (س) منسوبًا للطبري، وهو أحد الوجهين فيها وفي (ت)، والوجه الثاني فيهما
بفتح الياء، وقيل : ((معًا)).
(٨) ضبطه في (س) بفتح اللام، ونسبه لنسختي الطبري والعلوي، وضبطه في (ت) بضم اللام
وفتحها، وقال: ((معًا)» .
(٩) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: (إلا)).

٤٦٠
السَُّرُ الضُّغْرِى للنْسِّانِيّ
مَا كَانَتْ وَأَكْثَرِهِ(١) وَأَسْمَنِهِ وَآَشَرِهِ (٢)، ثُمَّ يُبْطَعُ لَهَا بِقَاعٍ قَزْقَرٍ، فَتَطَؤُهُ(٣) كُلُّ
ذَاتٍ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا، وَتَخْطِحُهُ كُلُّ ذَاتٍ قَرْنٍ بِقَزْنِهَا، لَيْسَ فِيهَا عَقْضَاءُ(٤)
وَلَا عَضْبَاءُ(٥) ، إِذَا جَاوَزَتْهُ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ
خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَّةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيُرَى(٦) سَبِيلُهُ(٧)).
(١) في حاشية (ص) منسوبًا لبعض النسخ: ((وأكبره)).
(٢) في (س): «أَشَرِّه)»، وفي حاشيتها منسوبًا لنسخة سعد الخير نقلا عن نسخة الطبري: ((أشده))،
وفوق السطر في (ص) منسوبًا لنسخة: ((أسره))، وسبق التنبيه عليه .
(٣) في (س): ((فتطأ)، وزاد بعده في (س) وبعض النسخ كما في حاشيتها، وفوق السطر في (ص)
مصححًا عليه : ((ثانية)).
(٤) عقصاء: الملتوية القرنين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقص).
(٥) عضباء : التي انكسر قرنها. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٦٥/٧).
(٦) ضبطه في (س)، (ت) بضم الياء وفتحها، ونسبه في (س) لنسختي الطبري والعلوي، وقال :
«معا)»، و کذا قال في (ت).
(٧) ضبطه في (س) بفتح اللام، ونسبه لنسختي الطبري والعلوي، وضبطه في (ت) بضمها
وفتحها، وقال: ((معًا)) .
* [٢٤٦١] [التحفة: دس ١٥٤٥٣] [الكبرى: ٢٤٢٨] • أخرجه أحمد (١٠٣٥٠) عن محمد بن.
جعفر ، عن سعيد ، به .
وأخرجه أحمد (٨٩٧٩)، وأبو داود (١٦٦٠)، وابن خزيمة (٢٣٢٢)، والحاكم في ((المستدرك))
(٤٠٣/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٨٣/٤)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٧ /١٤٨)
من طريق شعبة ، عن قتادة ، به .
وأخرجه الخطابي في ((غريب الحديث)) (٣٢٤/١)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢٨٧١)
عن المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن قتادة ، به .
وأبو عمر الغداني تفرد قتادة بالرواية عنه، قاله مسلم في ((المنفردات)) (١٥٦).
والحديث أصله عند البخاري ومسلم من وجه آخر ، عن أبي هريرة بنحوه (٢٥٠١).