Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
كَّارُ الصَّ
((هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ))، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَِّ: ((إِنَّ اللَّهَ رَتْ وَضَعَ
عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ، وَعَنِ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ)).
[٢٣٣٤] [التحفة: تس ق ١٧٣٢] [الكبرى: ٢٨٣١] • أخرجه الروياني (١٥٢٦)، والفسوي في
(المعرفة والتاريخ)) (٤٧١/٢)، والبيهقي في ((الكبرى)) (١٥٤/٣)، وفي («معرفة السنن
والآثار)) (٨٧١٧)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٤٦/٨) من طريق مسلم بن إبراهيم ، به .
وتابعه المعلى بن أسد عن وهيب عند الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٤٧١/٢)، والبيهقي
في ((السنن الكبرى)) (٢٣١/٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤٢/١٣).
وكذا رواه عبد الله بن هلال، عن عبد الله بن سوادة، عن أبيه، عن أنس بن مالك الكعبي،
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٣/ ١٤١).
ورواه أبو هلال الراسبي، عن عبد الله بن سوادة ، به. إلا أنه لم يقل: ((عن أبيه)).
أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده» (٥٦٧)، وأحمد (٣٤٧/٤)، وعبدبن حميد (٤٣١)،
وابن ماجه (١٦٦٧)، (٣٢٩٩)، وأبو داود (٢٤٠٨)، والترمذي (٧١٥)، وابن أبي عاصم
في ((الآحاد والمثاني)) (١٤٩٣)، وابن خزيمة (٢٠٤٤)، والطحاوي في («شرح معاني الآثار»
(٤٢٣/١)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٤٧١/٢)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
(٢٤٠/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٣١/٤) من طرق، عن أبي هلال ، به .
وتابعه أشعث، عن ابن سوادة، به. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/ ٢٦٣).
وقال الترمذي : ((حديث أنس بن مالك الكعبي حديث حسن، ولا نعرف لأنس بن مالك
هذا عن النبي ◌َ# غير هذا الحديث الواحد)). اهـ.
وقال البيهقي مبينا اضطراب هذا الحديث : ((كذا رواه أبو هلال الراسبي دون ذكر أبيه فيه ،
ورواه وهيب ، عن عبد الله بن سوادة، عن أبيه ، عن أنس بن مالك .
ورواه الثوري، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك الكعبي. ورواه معمر، عن
أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل من بني عامر، أن رجلا يقال له : أنس حدثه.
ورواه خالد الحذاء، عن أبي قلابة ويزيد بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من بني عامر،
أن رجلا منهم أتى رسول الله وَله .
ورواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أمية، أو أبي المهاجر، عن أبي أمية قال:
قدمت على رسول اللّه وَفيغر. وهو أبو أمية أنس بن مالك الكعبي)). اهـ. بتصرف.

٣٦٢
السُّننُ الضُّعْرَى للنساني
٣٥- بَابُ (١) تَأْوِيلٍ قَوْلِ اللّهِ رَتْ:
﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾(٢) [البقرة: ٨٤
• [٢٣٣٥] أُخْبرنا قُنِيَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكْرٌ، وَهُوَ: ابْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ،
عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: لَمَّا
نَزَّلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤ ] كَانَ
وقال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)» (١٥٤/٣) مبينا أن في المتن اضطرابا أيضا:
=
((هذا الحديث اضطرب سندا ومتنا، أخرجه الترمذي وحسنه من حديث ابن سوادة، عن
أنس ولفظه: ((إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع الصوم)).
ثم إن لفظ الحديث كما أورده البيهقي يقتضي ظاهره وضع شطر الصلاة عن الحامل والمرضع،
وليس الأمر كذلك، بخلاف اللفظ الذي أورده الترمذي، وأخرجه البيهقي في ((الخلافيات))
من حديث قبيصة، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك وفي آخره :
((إن الله وضع عن المسافر والحامل والمرضع الصوم وشطر الصلاة)). ثم قال البيهقي: ((تفرد به
قبيصة وإنما رواه الناس، عن الثوري، عن أيوب، عن أبي قلابة ، عن رجل من بني عقيل،
عن رجل يقال له أنس بن مالك». اهـ.
وهذا المتن أشد إشكالا من المتن الذي ذكره في هذا الكتاب - أعني السنن - ثم إن قبيصة لم
ينفرد به عن سفيان ، بل تابعه عليه غيره .
قال النسائي في ((سننه)): ((أخبرنا عمربن محمد بن الحسن، حدثنا أبي، حدثنا سفيان
الثوري، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، عن النبي الَّيُ قال: ((إن الله وضع عن المسافر
الصلاة - يعني : نصفها - والصوم وعن الحبلى والمرضع)).
ومحمد بن الحسن هذا، روى الناس عن ابنه عمر عنه. اهـ. بتصرف.
وقد سبق من وجه آخر ، عن أنس بن مالك (٢٢٩٣).
(١) من (ص).
(٢) في (د)، (ص): ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ ... ) الآية.

كَاربُ الصّيل
٣٦٣
مَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ، حَتَّى نَزَلَتِ (١) الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا، فَنَسَخَتْهَا .
[٢٣٣٦] أخبرنا(٢) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ :
أَخْبَرَنَا(٣) وَزِقَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ شَكْ:
﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤] فَرَادَ(٤): ﴿فِذْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾
[البقرة: ١٨٤]، يُطِيقُونَهُ(٥): يُكَلَّفُونَهُ(٦) فِذْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ (٧)، ﴿فَمَنْ
تَطَوَّعَ خَيْرً (٨)﴾ [البقرة: ١٨٤] طَعَامَ(٩) مِسْكِينٍ آخَرَ، لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، ﴿فَهُوَ
خَيْرٌ لَّهُ، وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمٌ﴾ [البقرة: ١٨٤]: لَا يُرُخَّصُ(١٠) فِي هَذَا إِلَّ
الَّذِي (١١) لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ، أَوْ مَرِيضٌ (١٢) لَا يُشْفَى.
(١) زاد بعده في (ف): ((هذه)) .
[٢٣٣٥] [التحفة: خ م د ت س ٤٥٣٤] [الكبرى: ٢٨٣٢-١١١٢٧] • أخرجه البخاري (٤٥٠٧)،
*
ومسلم (١١٤٥) عن قتيبة بن سعيد ، به .
(٢) في (ف)، (د): ((أخبرني)) .
(٣) في (د)، (ص): ((حدثنا)) .
(٤) من (س)، (ص)، وحاشية (س) ونسبه للطبري.
# [ س/ ١٨٩ ]
(٥) زاد قبله في (ف): ((قال))، وفي حاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((يُطوَّقُونه)).
(٦) في حاشية (س) منسوبًا لحاشية نسخة الطبري: ((وقع في أصل سعد الخير: يكفلونه، الفاء
قبل اللام)) .
(٧) ليس في (ت).
(٨) صحح عليه في (ت)، وليس في (ف)، (د).
(٩) زاد قبله في (د)، وحاشيتي (س)، (ت) ونسباه لبعض النسخ: ((فزاد))، وزاد في (ف):
«فزاد على)) .
(١٠) زاد بعده في (د)، (ص): ((فيها)).
(١١) في (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (س) ونسبه للطبري، وحاشيتي (ت)، (هـ) ونسباه
لبعض النسخ: ((للذي))، وفي حاشية (ص) منسوبًا لنسخة: ((للكبير الذي)) .
(١٢) ضبطه في (س) بالرفع والجر، ونسب الرفع للعلوي، والجر للطبري.
* [٢٣٣٦] [التحفة: خ س ٥٩٤٥] [الكبرى: ٢٨٣٣-١١١٢٨]

٣٦٤
السَِّرُالضُغْرَى للنْسِّانِيّ
٣٦- بَابُ(١) وَضْعِ الصِّيَامِ عَنِ الْحَائِضِ
[٢٣٣٧] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيٍّ، يَعْنِي: ابْنَ مُشْهِرٍ، عَنْ
سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ: أَتَّقْضِي
الْحَائِضُ الصَّلَاةَ إِذَا طَهُرَتْ (٢)؟ قَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتٍ؟! كُنَّا نَحِيضُ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللَّهِل ◌َّهِ، ثُمَّ نَطْهُرُ، فَيَأْمُنَا بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا يَأْمُوْنَا بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ.
[٢٣٣٨] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى(٣) ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى(٣
ابْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةً، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ لَيَكُونُ (٤)
عَلَيَّ الصِّيَامُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَقْضِيهِ(٥) حَتَّى يَجِيءَ شَعْبَانُ .
٣٧- بَابُ (١) إِذَا طَهُرَتِ الْحَائِضُ أَوْ قَدِمَ (٦) الْمُسَافِرُ فِي رَمَضَانَ
هَلْ يَصُومُ بَقِيَّةً يَوْمِهِ؟
[٢٣٣٩] أُخْرًا عَبْدُاللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ يُونُسَ أَبُو حَصِينٍ (٧)، قَالَ:
·
(١) من (ص).
(٢) الضبط من (س)، (ص)، (ت).
* [٢٣٣٧] [التحفة: ع ١٧٩٦٤] [الكبرى: ٢٨٣٤] • أخرجه ابن ماجه (٦٣١) من طريق
علي بن مسهر ، بنحوه .
والحديث متفق عليه من طرق ، عن معاذة، وقد تقدم تخريجه برقم (٣٨٦).
(٣) صحح عليه في (ت).
(٤) في حاشية (هـ) ونسبه لنسخة: ((فيكون)) .
(٥) في (ف): ((أقضيته)).
[٢٣٣٨] [التحفة: خ م دس ق ١٧٧٧٧] [الكبرى: ٢٨٣٥]
٠
(٦) قوله: ((أو قدم))، في (ف): ((وأقدم)).
(٧) الضبط من (د)، (ت)، (ص)، وصحح عليه في (ت)، وضبطه في (س) هكذا: ((حُصَين))
بضم الحاء، وهو خطأ، انظر: ((تقريب التهذيب)) (ص ٢٩٥) وغيره .

كَاربُ الصّيد
٣٦٥
حَدَّثَنَا عَبْثَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدٍ (١) بْنِ صَيْفِيَّ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ: ((أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَكَلَ الْيَوْمَ؟)) فَقَالُوا: مِنَّا مَنْ
صَامَ(٢)، وَمِنَّ مَنْ لَمْ يَصُمْ، قَالَ: ((فَأَتِمُوا بَقِيَّةً يَوْمِكُمْ، وَابْعَثُوا إِلَى أَهْلِ
الْعَرُوضِ(٣) فَلْيُتِمُّوا بَقِيَّةً يَوْمِهِمْ)).
(١) في (د): ((محمود))، وهو خطأ. انظر: ((التحفة)).
(٢) في (د): ((صائم)) .
(٣) الضبط من (ت)، (ص)، وضبطه في (س) بضم العين المهملة وفتحها معًا، ونسب الفتح
للطبري، والضم للعلوي .
[٢٣٣٩] [التحفة: س ق ١١٢٢٥] [الكبرى: ٢٨٣٦] • أخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة))
(٢٠/٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٣٧/١٩)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
(١ / ١٧٥) من طريق عبثر بن القاسم ، به .
قال الدارقطني في ((العلل)) (١٧/١٤): ((يرويه حصين بن عبد الرحمن، عن الشعبي،
حدث به عنه عبثر، وحصين بن نمير، ومحمد بن جابر، وعباد بن العوام، وخالد الواسطي،
وجرير، وابن فضيل، وسويد بن عبد العزيز، وعلي بن عاصم، وهشيم)). اهـ.
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩٤٤٣)، وفي («مسنده)) (٧١١)، وابن ماجه (١٧٣٥)
عن محمد بن فضيل .
وأحمد (١٩٤٥١)، وابن خزيمة (٢٠٩١)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٢٠/٣) عن
هشیم .
والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٤/١) عن خالد، وعن أبي عوانة، وعن ابن فضيل.
وابن حبان (٣٦١٧) عن سفيان، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٧٧) عن
عبيدة بن حميد، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٣/ ٢٠) عن حصين بن نمير وشعبة.
والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١٧٧٦) عن الجراح بن الضحاك، وفي ((المعجم الكبير))
(٢٣٧/١٩) عن جرير بن عبد الحميد، وعن أبي نعيم، وعن سليمان بن كثير، وعن محمد بن
فضيل .
=

٣٦٦
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
٣٨- بَابُ (١) إِذَا لَمْ يُجَمِّعْ(٢) مِنَ اللَّيْلِ
هَلْ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنَ التَّطَوُّعِ؟
[٢٣٤٠] أُخْرًا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى، عَنْ (٣) يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا
سَلَمَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِمَِّ قَالَ لِرَجُلٍ: «أَذْنْ (٤) يَوْمَ عَاشُورَاءَ : مَنْ كَانَ أَكَلَ
فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةً يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ)).
وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٧٥/١) عن هشيم وجرير بن عبد الحميد وسليمان بن
كثير وحصين بن نمير ومحمد بن فضيل وخالد بن عبد الله - جميعًا - عن حصین ، به .
وقد اختلف فيه على حصين على ما شرح الدار قطني، وصوب هذا الوجه في ((العلل))
(١٤ / ١٩) .
. وقال الحافظ في ((الإصابة)) (١٧/٦): ((سنده صحيح)). اهـ.
وأخرجاه في ((الصحيحين)) بنحوه من حديث سلمة، وسيأتي برقم (٢٣٤٠). والله أعلم.
(١) من (ص).
(٢) الضبط من (ت)، وضبطه في (د) بضم الياء المثناة التحتانية، وسكون الجيم، والميم غير
مشددة: (يُجْمع))، وضبطه في (س) بالوجهين، وعزا الأول ((يُجَمِّع)) للعلوي، والثاني
((يُجْمِع)) للطبري .
(٣) كأنه في (س): ((بن))، وهو خطأ. انظر: ((التحفة)).
(٤) الضبط من (ف)، (د)، (ت)، وضبطه في (س) بالهمز مع الذال المعجمة المشددة المكسورة -
كالمثبت في المتن - وعزاه للطبري، وضبطه بالألف الممدودة مع الذال المعجمة المخففة
المكسورة ((آذِن)) وعزاه للعلوي .
* [٢٣٤٠] [التحفة: خ م س ٤٥٣٨] [الكبرى: ٢٨٣٧] • أخرجه البخاري (٧٢٦٥) من طريق
یحیی، به .
وتابعه عليه مكي بن إبراهيم عند البخاري أيضا (٢٠٠٧)، وأبو عاصم (١٩٢٤)،
وحاتم بن إسماعيل عند مسلم (١١٣٥).

كَاربُ الصّيد
٣٦٧
٣٩- بَابُ (١) النِّيَّةِ فِي الصِّيَامِ وَالإِخْتِلاَفِ عَلَى (٢) طَلْحَةَ بْنِ
يَخْتَى (٣) بْنِ طَلْحَةً فِي خَبَرِ عَائِشَةَ رِهَا فِيهِ (٤)
• [٢٣٤١] أخبرنا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا (٥) أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ(١)، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللّهِوَ لَهِ يَوْمًا، فَقَالَ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٍ (٧)؟))
فَقُلْتُ: لَا ، قَالَ: ((فَإِنِّي صَائِمٌ))، ثُمَّ مَرَّ بِي بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَقَدْ أُهْدِيَ إِلَيَّ
حَيْسٌٌ، فَخَبَأْتُ لَهُ مِنْهُ - وَكَانَ يُحِبُّ الْحَيْسَ - قَالَتْ(٨): يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ
أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ ، فَخَبَأْتُ لَكَ مِنْهُ، قَالَ: ((أَذْنِيهِ، أَمَا إِنِّي قَدَ (٩) أَصْبَحْتُ وَأَنَا
صَائِمٌ)). فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّمَا مَثّلُ صَوْمِ الْمُتَطَّوَّعِ (١٠) مَثَلُ الرَّجُلِ يُخْرِجُ(١١)
مِنْ مَالِهِ الصَّدَقَةَ، فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا، وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهَا)) .
(١) من (ص).
(٢) في (ف): ((عن)).
(٣) قوله: ((بن يحيى))، ليس في (ف).
(٤) ليس في (س)، (ت).
(٥) في (س): «أخبرنا)).
(٦) ليس في (ت).
(٧) زاد قبله في (هـ) منسوبًا لنسخة: ((من)).
(٨) في (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لإحدى النسخ: ((قلت)) .
(٩) ليس في (د) .
(١٠) في (هـ) ونسبه لنسخة: ((التطوع)).
(١١) ضبطه في (س) بضم أوله مع كسر الراء ((يُخرِج)) وعزاه للعلوي، وكذا ضُبط في (د)، وضبطه
في (س) أيضًا بفتح أوله مع الراء المضمومة ((يَخرُج)) وعزاه للطبري، وكذا ضُبط في (ت).
* [٢٣٤١] [التحفة: س ق ١٧٥٧٨] [الكبرى: ٢٨٣٨-٦٨٦٦] • ذكره ابن عبد البر في ((التمهيد)»
(١٢/ ٧٨) عن أبي الأحوص ، به .
وسيأتي عند المصنف من طريق شريك ، عن طلحة ، به .
وقد اختلف فيه على طلحة بن يحيى على أوجه - كما شرح النسائي، وكذا الحافظ الدار قطني
في «علله» (١٦٣/١٥).

٣٦٨
السَِّنُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
[٢٣٤٢] أخبرنا أَبُو دَاوُدَ(١)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ
يَحْتِى بْنِ طَلْحَةً، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: دَارَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ دَوْرَةً ،
قَالَ: ((أَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟)) قُلْتُ: لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ(٢)، قَالَ: ((فَأَنَا صَائِمٌ)).
قَالَتْ (٣): ثُمَّ دَارَ عَلَيَّ الثَّانِيَّةَ وَقَدْ أَهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ، فَجِثْتُ بِهِ فَأَكَلَ، فَعَجِبْتُ
مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَخَلْتَ عَلَيَّ وَأَنْتَ صَائِمٌ، ثُمَّ أَكَلْتَ حَيْسًا! قَالَ:
((نَعَمْ يَا عَائِشَةُ، إِنَّمَا مَثْزِلَةُ مَنْ صَامَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، أَوْ فِي (٤) غَيْرِ قَضَاءِ
رَمَضَانَ، أَوْ فِي التَّطَّوُّعِ بِمَنْزِلَةٍ رَجُلٍ أَخْرَجَ صَدَقَةً مَالِهِ، فَجَادَ مِنْهَا بِمَا شَاءَ
فَأَمْضَاءُ، وَبَخِلَ (٥) بِمَا بَقِيَ فَأَمْسَكَهُ)).
وصوب ابن معين رواية من رواه عن طلحة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة كما في
((تاريخ الدوري)) (٢٢٠/٣).
وصوب الدار قطني رواية من قال عنه، عن مجاهد، وكذا عنه، عن عائشة بنت طلحة -
كلاهما - عن عائشة، وجعل رواية من جمع بينهما مصححة لكلا الوجهين، والحديث حديث
عائشة بنت طلحة - كما قال ابن معين، وذلك للآتي :
أ - أن من رواه عنه، عن عائشة بنت طلحة أجل وأحفظ وأكثر عددًا ممن قال : عن مجاهد أو
مجاهد وعائشة معًا ، ففيهم مثل الثوري وشعبة ووكيع ويحيى القطان وغيرهم من كبار الحفاظ .
ب - ما أخرجه مسلم في ((الصحيح)) (١١٥٤) من طريق عبدالواحد بن زياد عن طلحة،
وفيه: ((قال طلحة : فحدثت مجاهدا بهذا الحديث فقال : ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من
ماله ... إلى آخر كلامه)). والله أعلم .
(١) زاد بعده في حاشية (ت) ونسبه لنسخة: ((سليمان بن سيف بن يحيى الحراني)).
(٣) في (ف): ((قال))، وهو تصحيف .
(٢) لیس في (ف).
(٤) من (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (س) ونسبه للطبري ونسخة أخرى، وحاشية (ت)
ونسبه لنسخة .
(٥) زاد بعده في (ت) ونسبه لنسخة: ((منها)).
[٢٣٤٢] [التحفة: س ق ١٧٥٧٨] [الكبرى: ٢٨٣٩] • أخرجه ابن ماجه (١٧٠١) من طريق
شريك، عن طلحة ، به . بأخصر من هذا .
وقد تقدم ضمن حديث رقم : (٢٣٤١).

٣٦٩
كَّارُ الصّيد
[٢٣٤٣] أخبرها (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الْحَنَفِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيِى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ
رَسُولُ اللهِنَّهِ يَجِيءُ وَيَقُولُ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ غَدَاءُ؟)) فَتَقُولُ: لَا ، فَيَقُولُ: ((إِنِّي
صَائِمٌ)). فَأَتَانَا (٢) يَوْمًا وَقَدْ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ (٣)، فَقَالَ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ(٤)
شَيْءٌ؟)) قُلْنَا: نَعَمْ، أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ(٣). قَالَ: ((أَمَا إِنِّي قَدْ (٥) أَصْبَحْتُ أُرِيدُ
الصَّوْمَ». فَأَكَلَ.
خَالَفَهُ قَاسِمُ بْنُ یَزِيدَ :
[٢٣٤٤] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
طَلْحَةَ بْنِ يَحْتِى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةً، عَنْ عَائِشَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: أَثَانًا
رَسُولُ اللهِوَهِ يَوْمًا، فَقُلْنَا: أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ، قَدْ جَعَلْنَا (٦) لَكَ مِنْهُ(٧) نَصِيبًا،
(١) في (د): ((أخبرني)) .
(٢) في (ف): ((فأتينا)» - كذا -، وفي (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((فأتى)).
(٣) في (ف): ((حيسا))، كذا، ولم يضبط الفعل قبلها .
(٤) قوله: ((فقال: هل عندكم))، في (ف)، وحاشية (س) ونسبه للطبري والوزيري: ((فقال:
عندكم)) وقال في الحاشية أيضًا: ((سقط ((هل)) للوزيري)).
(٥) قوله: «إني قد)) ليس في (ف).
[٢٣٤٣] [التحفة: س ق ١٧٥٧٨] [الكبرى: ٢٨٤٠] • أخرجه ابن حزم في ((المحلى)) (٢٦٩/٦) من
٠
طريق المصنف ، به .
هكذا رواه أبو بكر الحنفي ، عن سفيان. وقد خالفه قاسم بن يزيد - كما سيأتي في الرواية
التالية - فرواه عن سفيان، عن طلحة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة. وهو الصحيح.
وقد تقدم تخريجه ضمن حديث رقم : (٢٣٤١).
(٦) في (س)، وحاشيتي (ص)، (هـ) ونسباه لبعض النسخ: ((جعلت)).
(٧) في (س): ((فيه)).

٣٧٠
السُّنَنَ الضُغْرِى للنْسَانِي
فَقَالَ: ((إِنِّي صَائِمٌ)). فَأَقْطَرَ.
• [٢٣٤٥] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ
يَحْتَى، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةً، عَنْ عَائِشَةَ أَمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ الشَِّيَّ وَل
[٢٣٤٤] [التحفة: م « ت س ١٧٨٧٢] [الكبرى: ٢٨٤١] • أخرجه أبوداود (٢٤٥٥)،
*
والترمذي (٧٣٤) وفي ((الشمائل)) (١٨٢)، وأبو عوانة (٢٨٤١)، والدار قطني (١٧٦/٢)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٠٣/٤)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٨٥٤٨) من طرق،
عن سفيان الثوري ، به .
هذا حديث يرويه سفيان الثوري، ووكيع، وسفيان بن عيينة، وعيسى بن يونس،
ويحيى بن سعيد، وعبد الله بن نمير، وعبد الواحد بن زياد، وشعبة، وإسماعيل بن زكريا،
ومحمد بن سعيد، وأبو معاوية، وعبد الحميد الحماني، ويعلى بن عبيد، وأبو نعيم، وجعفربن
عون، وأبو أسامة ، وغيرهم عن طلحة بن يحيى، عن عمته عائشة بنت طلحة، به .
. أخرجه مسلم من حديث وكيع، وسيأتي عند المصنف من هذا الوجه. والحميدي (١٩٠
و١٩١)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (١٧٨٧٦) عن سفيان بن عيينة.
وإسحاق بن راهويه (١٠٢٣) عن عيسى بن يونس.
وأحمد (٢٤٢٢٠)، وأبو نعيم في ((المستخرج)) (٢٦١٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٤ /٢٤٠) عن يحيى بن سعيد.
وأحمد (٢٥٧٣١) عن عبد الله بن نمير. ومسلم (١١٥٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(٤/ ٢٠٣) عن عبد الواحد بن زياد .
وابن خزيمة (٢١٤١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٥٦/٢)، وابن حبان (٣٦٢٩)،
والدار قطني (١٧٥/٢)، وتمام الرازي في ((الفوائد)) (١٠٢٩)، (١٠٣٠) عن شعبة.
وأبو يعلى (٤٥٩٦)، وابن حبان (٣٦٣٠) عن إسماعيل بن زكريا .
وابن خزيمة (٢١٤٣) عن محمد بن سعيد، وأبو عوانة (٢٨٣٨) عن يعلى بن عبيد.
وأبو عوانة (٢٨٤٠) عن أبي نعيم، وعن جعفر بن عون، وفي (٢٨٤٢) عن أبي أسامة.
وأبو يعلى (٤٥٦٣)، وأبو نعيم في ((المستخرج)) (٢٦١٨) عن أبي معاوية .
وأبو نعيم في ((المستخرج)) (٢٦١٨) عن عبد الحميد .
وقال الترمذي: ((حسن)). اهـ. وانظر: ((علل الدار قطني)) (١٦٣/١٥).

٣٧١
كَاربُ الصّيد
كَانَ يَأْتِيهَا وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالَ: ((أَصْبَحَ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ تُطْعِمِينِيهِ (١)؟)) فَتَقُولُ:
لَا ، فَيَقُولُ: ((إِنِّي صَائِمٌ))، ثُمَّ جَاءَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ،
فَقَالَ: ((مَا هِيَ؟)) قَالَتْ: حَيْسِ، قَالَ: ((قَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا)». فَأَكَلَ.
[٢٣٤٦] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٢) وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ
ابْنُ يَحْيَى، عَنْ عَمَّتِهِ: عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةً، عَنْ عَائِشَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ :
دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِّ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟)) قُلْنًا: لَا،
قَالَ: ((فَإِنِّي صَائِمٌ)) .
(١) في (ف): ((تطعمينه)) بياء واحدة.
: [٢٣٤٥] [التحفة: م « ت س ١٧٨٧٢] [الكبرى: ٢٨٤٢] • أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)»
(٧٨/١٢) من طريق المصنف ، به .
قال ابن عبد البر: ((ورواه الثوري، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن
عائشة، عن النبي ◌َّر ... مثله. وقد روي عن الثوري أيضا، عن طلحة بن يحيى ، عن مجاهد ،
عن عائشة. وكذلك رواه أبو الأحوص وشريك. والحديث لطلحة بن يحيى، عن عائشة بنت
طلحة ومجاهد - جميعا - عن عائشة ، قد جمعهما في هذا الإسناد، عن طلحة بن يحيى القاسم بن
معن والثوري ، وقال النسائي : من قال في هذا الحديث : عن ابن عيينة أو غيره، عن طلحة بن
يحيى: ((كنت أردت الصوم ولكن أصوم يوما مكانه)). فقد أخطأ قال: وقد رواه جماعة، عن
طلحة بن يحيى فلم يذكر أحد منهم: ((ولكن أصوم يوما مكانه)). قال أبو عمر : طلحة بن يحيى
انفرد بهذا الحديث، وما انفرد به فليس بحجة عند جميعهم لضعفه)). اهـ.
وقد تقدم تخريج سائر طرقه، عن طلحة بن يحيى ضمن حديث رقم: (٢٣٤٤).
(٢) في (د)، (ص): (حدثنا)) .
* [٢٣٤٦] [التحفة: م « ت س ١٧٨٧٢] [الكبرى: ٢٨٤٣] • أخرجه إسحاق بن راهويه (١٠٢٤)
بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد (٢٥٧٣١)، ومسلم (١١٥٤)، وأبو داود (٢٤٥٥)، والترمذي (٧٣٣)،
وابن خزيمة (٢١٤٣)، وابن حبان (٣٦٢٨)، وأبو نعيم في ((المستخرج)) (٢٦١٨)، وابن
عبدالبر في ((التمهيد)) (٧٧/١٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٣٤/٢٥) من طرق،
عن و کیع ، به .
وقد تقدم تخريجه من طرق، عن طلحة ، به. ضمن حديث رقم: (٢٣٤٤).

٣٧٢
السُّنُ الضُّغْرِى للنْسِاني
• [٢٣٤٧] أخبرنى(١) أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي (٢) أَبِي، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ طَلْحَةً بْنِ يَحْتِى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ
طَلْحَةً وَمُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهِ أَتَّاهَا (٣)، فَقَالَ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ
طَعَامٌ؟)) فَقُلْتُ (٤): لَا، قَالَ: ((إِنِّي صَائِمٌ)). قَالَ(٥) ثُمَّ جَاءَ يَوْمًا (٦) آخَرَ، فَقَالَتْ
عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا (٧) قَدْ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ (٨)، فَدَعَا بِهِ (٩)، فَقَالَ: ((أَمَا إِنِّي
قَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا)) ، فَأَكَلَ.
[٢٣٤٨] أخبرنى (١٠) عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ
سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْتِى، عَنْ مُجَاهِدٍ وَأُمْ كُلْتُومٍ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَّ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ ... )) نَحْوَهُ.
٢
(١) في (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (هـ) ونسبه لنسخة: ((أخبرنا)).
(٣) في (ف): ((أتيها)) - كذا .
(٢) في (د)، (ص): ((حدثني)) .
(٤) في (د)، (ص)، (هـ) ونسبه لنسخة: ((فقلنا)).
(٥) من (ف)، (ت)، (ص)، وفي (د): ((قالت كذا)) - هكذا -.
(٦) في (ف) : ((يوم)).
(٧) ليس في (د).
(٨) زاد قبله في (هـ) ونسبه لنسخة، وحاشيتي (س)، (ص) ونسباه لبعض النسخ: ((هديّة)).
(٩) لیس في (ص).
* [٢٣٤٧] [التحفة: س ق ١٧٥٧٨] [الكبرى: ٢٨٤٤] • أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)»
(٧٣٦٤) عن نصر بن علي ، به .
وذكره الدارقطني في ((العلل)) (١٦٣/١٥)، وابن عبد البر في ((التمهيد)» (١٢ /٧٨) عن
القاسم بن معن ، به .
وهكذا رواه أبو القاسم بن غصن، عن طلحة بن يحيى، به. وقد تقدم أن الدارقطني صحح
بروايتهما هذه كلا القولين عن طلحة بن يحيى، عن عائشة، وعن مجاهد. انظر تخريج حديث
(٢٣٤١) .
(١٠) في (ص): ((أخبرنا))، وغير واضح في (ت).

كاربُ الصّي
٣٧٣
قال أبو عبدالرحمن (١): وَقَدْ رَوَاهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (٢) رَجُلٌ، عَنْ
عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةً:
[٢٣٤٩] (أُخْبَرَنى (٣) صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي (٤) رَجُلٌ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ
طَلْحَةً)(٥)، عَنْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ وَّهِ يَوْمًا، فَقَالَ:
((هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ طَعَامِ؟)) قُلْتُ: لَا ، قَالَ: ((إِذَنْ أَصُومَ)). قَالَتْ: وَدَخَلَ عَلَيَّ
مَرَّةً أُخْرَى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ(٦)، فَقَالَ: ((إِذَنْ أُفْطِرَ(٧)
الْيَوْمَ، وَقَدْ فَرَضْتُ الصَّوْمَ)) .
(١) قوله: ((قال أبو عبدالرحمن))، ليس في (د).
(٢) قوله: ((قال: حدثني))، في (ف)، (د)، (ص): ((عن))، وفي حاشية (ص) منسويًا لنسخة :
((حدثنا)).
[٢٣٤٨] [التحفة: س ق ١٧٥٧٨] [الكبرى: ٢٨٤٥] • تم تخريجه ضمنا تحت حديث (٢٣٤١).
(٣) في (ص): ((أخبرنا)).
(٤) قوله: ((قال: حدثني))، في (ص) ونسبه لنسخة: ((حدثنا)) .
(٥) ما بين القوسين ليس في (د).
﴾ [س / ١٩٠ ]
(٦) في (ف): ((حيسا))، كذا، ولم يضبط الفعل قبله.
(٧) الضبط من (س) بفتح آخره على النصب، وضبطه في (ت) بالرفع .
: [٢٣٤٩] [التحفة: س ١٧٨٨٤] [الكبرى: ٢٨٤٦] • أخرجه عبد الرزاق (٧٧٩٢) عن
إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة. لم يذكر الرجل.
وتابع أسدبن موسى عبد الرزاق، عن إسرائيل. ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٧١١)
ونقل عن أبيه قوله: ((هذا حديث منكر؛ سماك، عن عائشة ابنة طلحة لا يجيء، لعله دخل له
حدیث في حدیث» . اهـ.
=

٣٧٤
السُّنَرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
بابُ(١) ذِكْرِ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ حَقْصَةً فِي ذَلِكَ
• [٢٣٥٠] أخبرنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ(٢) بْرُ
شُرَحْيِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٣) اللَّيْثُ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
أَبِي بَكْرٍ(٤)، عَنْ سَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ(٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ(٦) بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَقْصَةً،
عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((مَنْ لَمْ يُبِّتِ الصِّيَامَ(٧) قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ)) .
وأخرجه الطيالسي (١٦٥٥)، ومن طريقه الدارقطني (١٧٥/٢)، والبيهقي في ((السنن))
=
(٢٠٣/٤)، وابن الجوزي في ((التحقيق في أحاديث الخلاف)) (١١٣٦) عن سليمان بن معاذ،
عن سماك، عن عكرمة ، عن عائشة .
قال الدار قطني والبيهقي: ((هذا إسناد صحيح)). اهـ. كذا قالا. وفيه نظر؛ لأن سليمان بن
معاذ، هو سليمان بن قرم بن معاذ، نسب إلى جده، وقد ضعفه جمهور أهل العلم. والله أعلم .
وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) (١٤١/٤): ((رواه النسائي والطيالسي من طريق سماك،
عن عكرمة، عن عائشة ... نحوه، ولم يسم النسائي عكرمة)).
٢
(١) من (ص).
(٢) في حاشية (س) ونسبه الطبري: ((سغد)).
(٣) في (د)، (ص)، وحاشية (هـ) ونسبه لنسخة: ((حدثنا)).
(٤) زاد بعده في (د)، وحاشية (ت) وكأنه منسوب لنسخة: ((عن ابن شهاب))، ثم قال: ((كذا وجد في
نسخة صحيحة: ((عن ابن شهاب))، وليس هو في ((الصغرى)) ولا في ((الكبرى))، قال فيه :
عبد الله بن أبي بكر عن سالم عن أبيه عن حفصة، ولم يذكر ابن شهاب»، انظر: ((التحفة)).
(٥) لیس في (د) .
(٦) قوله: ((عن عبد الله)) ليس في (ف).
(٧) زاد بعده في (د): ((من الليل)).
* [٢٣٥٠] [التحفة: « ت س ق ١٥٨٠٢] [الكبرى: ٢٨٤٧] • أخرجه الدارمي (١٦٣٦) من طريق
سعید بن شرحبیل ، به .
هكذا رواه سعيد بن شرحبيل، عن الليث، وخالفه شعيب بن الليث، كما عند المصنف في
الحديث التالي، وأبو صالح عند المروزي في ((السنة))، وعبد الله بن عبدالحكم عند ابن خزيمة
والطبراني في ((الكبير))، وابن بكير عند البيهقي في (السنن الكبرى))، فرووه جميعًا، عن الليث، عن
يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن سالم، عن عبدالله، عن حفصة .
=

كَرُ الصّيد
٣٧٥
● [٢٣٥١] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ (١)، قَالَ: حَدَّثَنِي
أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّرَ قَالَ: ((مَنْ لَمْ
يُبَيِّتِ الصِّيَّامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ)) .
فزادوا في إسناده الزهري ، وهو المحفوظ عن الليث .
والحديث يرويه الليث بن سعد كذلك، عن عبد الله بن أبي بكر بغير واسطة، وقد بين ذلك
أبو صالح عند المروزي في ((السنة)) (١١٨).
ورواه إسحاق بن حازم، عن عبدالله بن أبي بكر ، عن سالم، عن ابن عمر، عن حفصة. ولم
يذكر ابن شهاب كذلك ، وسيأتي تخريج هذه الطرق وغيرها في الحديث التالي .
(١) قوله : ((بن سعد) لیس في (د)، (ص).
* [٢٣٥١] [التحفة: « ت س ق ١٥٨٠٢] [الكبرى: ٢٨٤٨] • أخرجه المروزي في ((السنة))
(١١٨) عن أبي صالح، وابن خزيمة (١٩٣٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٩٦/٢٣)
عن عبد الله بن عبد الحكم، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢١٣/٤) عن ابن بكير - ثلاثتهم
- عن اللیث ، به .
وقد تقدم في الحديث السابق من رواية سعيد بن شرحبيل، عن الليث ، به . ولم يذكر الزهري .
وقال المروزي : «قال أبو صالح رواه اللیث، عن عبد الله بن أبي بكر، وسمعه من يحيى بن
أیوب ، عنه)) . اهـ.
وقال أبو داود في ((السنن)): ((رواه الليث وإسحاق بن حازم -أيضًا- جميعًا عن عبد الله بن
أبي بکر» . اهـ.
تنبيه : وقع عند الطبراني: الليث بن سعد (و) يحيى بن أيوب وهو تصحيف والصواب (عن).
وتابعه عبد الله بن وهب وسعيد بن الحكم بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب ، به .
أخرجه أبو داود (٢٤٥٤)، وابن خزيمة (١٩٣٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
(٥٤/٢)، والدار قطني (١٧٢/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٠٢/٤)، وفي ((معرفة
السنن والآثار)» (٨٥٤٣) عن ابن وهب .
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (١٦١/١)، والترمذي (٧٣٠)، والمروزي في
((السنة)) (١١٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٠٢/٤، ٢٢١)، وفي ((معرفة السنن
والآثار)) (٨٥٤٢) عن ابن أبي مريم.
=

٣٧٦
السِّنَ الضُغْرِىُّ للنْسِّانِي
ورواه ابن لهيعة كذلك عن عبد الله بن أبي بكر ، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ، عن
حفصة .
أخرجه أبو داود (٢٤٥٤)، وابن خزيمة (١٩٣٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)»
(٥٤/٢)، والدار قطني (١٧٢/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٠٢/٤)، وفي ((معرفة
السنن والآثار)) (٨٥٤٣) جميعًا عن عبد الله بن وهب، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(٢٠٩/٢٣) عن عبد الله بن يوسف - كلاهما - عن ابن لهيعة ، به .
ورواه إسحاق بن حازم، عن عبد الله بن أبي بكر، عن سالم، عن ابن عمر، عن حفصة، ولم
يذكر ابن شهاب .
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٢٠٤)، وابن ماجه (١٧٠٠)، والطبراني في «الأوسط)) (٩٠٩٤)،
والدار قطني في («السنن» (١٧٢/٢).
قال الدارقطني: ((خالفه يحيى بن أيوب وابن لهيعة روياه عن عبد الله بن أبي بكر، عن
الزهري، عن سالم)) . اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٦٥٤): ((سألت أبي عن حديث رواه معن القزاز، عن
إسحاق بن حازم، عن عبد الله بن أبي بكر، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة، عن النبي صَ *،
قال : ((لا صیام لمن لم ینو من الليل)).
ورواه يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن أبي بكر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ، عن حفصة،
عن النبي ◌َّهِ. قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: لا أدري، لأن عبد الله بن أبي بكر قد أدرك سالمًا،
وروى عنه ولا أدري هذا الحديث مما سمع من سالم، أو سمعه من الزهري ، عن سالم؟
وقد روي عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن حفصة قولها غير مرفوع، وهذا
عندي أشبه ، والله أعلم) . اهـ.
وروي عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا ، وصوب الأئمة وقفه. وسيأتي عند المصنف موقوفًا .
وقال البخاري كما في ((العلل)) للترمذي (١١٨/١) (٢٠٢): ((عن سالم، عن أبيه، عن
حفصة، عن النبي وَ ل خطأ، وهو حديث فيه اضطراب، والصحيح عن ابن عمر موقوف،
ویحیئی بن أیوب صدوق» . اهـ.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (١٦١/١): حدثنا عبد الله، حدثني الليث،
حدثني عقيل، عن بن شهاب، قال: ثنا سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر وحفصة بنت
عمر قالا : من عزم الصيام فأصبح متطوعا فلا يصلح أن يفطر حتى الليل .
قال البخاري: ((غیر المرفوع أصح)). اهـ.

كَاربُ الصُّيل
٣٧٧
، [٢٣٥٢] أخبر نى (١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ أَشْهَبَ قَالَ: أَخْبَرَنِي(٢)
يَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ - وَذَكَرَ آخَرَ - أَنَّ عَبْدَاللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
حَزْمٍ حَدَّثَهُمَا، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ حَفْضَةً،
وقال الترمذي عقبه: «حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وقد
روي عن نافع ، عن ابن عمر قوله، وهو أصح، وهكذا أيضا روي هذا الحديث ، عن الزهري
موقوفا ، ولا نعلم أحدا رفعه إلا يحيى بن أيوب)). اهـ.
وقال أبو داود: ((رواه الليث وإسحاق بن حازم أيضا جميعا، عن عبد الله بن أبي بكر، مثله.
ووقفه على حفصة ، معمر والزبيدي وابن عيينة ويونس الأيلي - كلهم - عن الزهري)). اهـ.
وسئل عنه الإمام أحمد كما في ((العلل ومعرفة الرجال)) (٣٣٦/٣) فقال: ((ما له عندي ذلك
الإسناد ؛ لأنه عن ابن عمر وحفصة إسنادان جيدان)). اهـ.
وقال الحافظ في ((الفتح)) (١٤٢/٤): ((اختلف في رفعه ووقفه، ورجح الترمذي والنسائي
الموقوف بعد أن أطنب النسائي في تخريج طرقه)). اهـ.
وعمل بظاهر الإسناد جماعة من الأئمة؛ فصححوا الحديث المذكور منهم ابن خزيمة
(١٩٣٣)، وابن حبان - كما في ((بلوغ المرام)) - ولم يذكره في ((التلخيص))، والحاكم في ((كتاب
الأربعين)) كما في ((نصب الراية)) (٤٣٣/٢)، وابن حزم في ((المحلى)) (١٦٢/٦).
وروى له الدارقطني في ((السنن)) (١٧١/٢) طريقا آخر، عن عائشة وقال: ((رجالها كلهم
ثقات)) . اهـ.
وقال البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٠٢/٤): ((قد اختلف على الزهري في إسناده وفي
رفعه إلى النبي ◌َّر، وعبد الله بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه وهو من الثقات الأثبات)). اهـ.
ولمطالعة مزيد من الكلام حول الاختلاف في هذا الحديث انظر: ((التاريخ الأوسط»
للبخاري (١٦١/١)، و((سنن الدارقطني)) (١٧١/٢-١٧٣)، و((العلل)) له كذلك
(١٩٣/١٥)، و((التلخيص الحبير)) للحافظ (١٨٨/٢)، و((نصب الراية للزيلعي))
(٤٣٤/٢) .
وانظر حديث رقم : (٢٣٥٠).
(١) في (د)، (ص): ((أخبرنا)).
(٢) في (د): ((أخبرنا)).

٣٧٨
السَُّنُ الضُّغْرِى للنْسِّانِي
عَنِ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ: ((مَنْ لَمْ يُجْمِعِ (١) الصِّيَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا يَصُومُ(٣))
[٢٣٥٣] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ،
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَقْصَةَ، أَنَّ النَّبِيِّ وَِِّّ قَالَ:
((مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا صِيَامَ لَهُ)) .
[٢٣٥٤] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ
عُبَيْدَاللَّهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَفْصَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ
(١) ضبطه في (س)، (ص) بضم الياء المثناة التحتانية، وإسكان الجيم، وكسر الميم: ((يُجْمِع))
وعزاه في (س) للطبري، وضبطه في (س) أيضًا، وكأنه في (ت) كذلك بضم أوله، وفتح
الجيم، وكسر الميم المشددة: ((يُجَمِّع)) وعزاه في (س) للعلوي .
(٢) صحح عليه في (ت).
[٢٣٥٢] [التحفة: « تس ق ١٥٨٠٢] [الكبرى: ٢٨٤٩] • سبق تخريجه عن يحيى بن أيوب،
تحت حديث رقم : (٢٣٥٠).
[٢٣٥٣] [التحفة: « تس ق ١٥٨٠٢] [الكبرى: ٢٨٥٠] • أخرجه ابن حزم في ((المحلى))
*
(٦/ ١٦٢) من طريق المصنف ، به .
والبيهقي في ((الكبرى)) (٢٠٢/٤)، وفي ((فضائل الأوقات)) (١٣٤) من طريق أبي الأزهر
أحمد بن الأزهر ، به .
وقال ابن حزم : ((وهذا إسناد صحيح، ولا يضر إسناد ابن جريج له أن أوقفه معمر ومالك
وعبيد الله ويونس وابن عيينة، فابن جريج لا يتأخر عن أحد من هؤلاء في الثقة والحفظ ،
والزهري واسع الرواية فمرة يرويه عن سالم، عن أبيه، ومرة عن حمزة، عن أبيه، وكلاهما
ثقة ، وابن عمر كذلك مرة رواه مسندا، ومرة روى أن حفصة أفتت به، ومرة أفتى هو به،
وكل هذا قوة للخبر)) . اهـ.
كذا قال ابن حزم، والمعروف من مذهبه أن المدلس لا يحتج بحديثه ولو صرح بالتحديث،
خلافا لجمهور العلماء الذين يقبلون حديثه إذا صرح بسماعه ، وابن جريج موصوف بالتدليس
ولم يصرح بالسماع .

كَّارُ الصَّيد
٣٧٩
تَقُولُ: مَنْ لَمْ يُجْمِعِ (١) الصَّوْمَ(٢) مِنَ اللَّيْلِ فَلَا يَصُومُ.
• [٢٣٥٥] أُخْرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِ يُؤنُسُ،
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ
(١) ضبطه في (س)، (د)، (ت) بضم الياء المثناة التحتانية، وإسكان الجيم، وكسر الميم:
((يُجْمِع)) وعزاه في (س) للطبري، وضبطه في (س) أيضًا بضم أوله، وفتح الجيم ، وكسر الميم
المشددة: ((يُجَمِّع)) وعزاه في (س) للعلوي .
(٢) في (هـ) وعزاه لنسخة: ((الصيام)).
* [٢٣٥٤] [التحفة: دت س ق ١٥٨٠٢] [الكبرى: ٢٨٥١] • قال الدار قطني في ((السنن)) (١٧٢/٢):
«ورواه عبيدالله بن عمر ، عن الزهري واختلف عنه)) . اهـ.
وتابعه معمر ، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ، عن حفصة ولم يرفعه كذلك.
أخرجه عبد الرزاق (٧٧٨٦)، ومن طريقه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (١٦٠/١)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٥٥/٢) عن معمر .
وذكره الدار قطني في ((السنن)) (١٧٢/٢) عن عبد الرزاق، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(٤ / ٢٠٢) عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم، عن أبيه ، عن حفصة من قولها .
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (١٦٠/١) عن خالد، عن عبد الرحمن بن
إسحاق، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ، عن حفصة .
وقال الدارقطني في ((العلل)) (١٩٣/١٥): ((ورواه عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري،
عن سالم، عن ابن عمر ، عن حفصة، موقوفا، لم يذكر ابن عمرو)). اهـ.
كذا وقع في ((العلل)): لم يذكر ابن عمرو، وهو غير واضح، واحتمل محقق ((العلل)) أنه
عبد الله بن بكر بن عمرو .
وقال الدارقطني في ((السنن)) (١٧٢/٢) بعد أن ذكر رواية معمر: ((وتابعه الزبيدي
وعبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري)) . اهـ.
وقال البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (١٦٠/١): ((وروى عبيد الله والزبيدي، عن
الزهري ، عن سالم، عن ابن عمر ، عن حفصة)) . اهـ.
لكن رواه بشر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، فقال: عن حمزة، عن ابن عمر،
عن حفصة قولها. أخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (١٦٠/١).
وانظر تخريج حديث رقم : (٢٣٥٠).

٣٨٠
السِّنَنُ الصُّغْرِىِّ للنْسِّانِي
حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ◌َِّ: لَا صِيَامَ لِمَنْ(١) لَمْ يُجْمِعْ(٢) قَبْلَ الْفَجْرِ .
، [٢٣٥٦] أخبرفى(٣) زَكَرِيًّا بْنُ يَحْتَى، قَالَ: حَدَّثَنَا (٤) الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ :
حَدَّثَنَا(٥) ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِاللَّهِ،
عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خَفْصَةً قَالَتْ: لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِغ (٢) قَبْلَ الْفَجْرِ.
(١) في (ف): ((من)).
(٢) ضبطه في (س)، (د)، (ت)، (ص) بضم الياء المثناة التحتانية، وإسكان الجيم، وكسر
الميم: ((يُجْمِع)) وعزاه في (س) للطبري، وضبطه في (س) أيضًا بضم أوله، وفتح الجيم،
وكسر الميم المشددة: ((يُجَمِّع)) - وعزاه في (س) للعلوي -.
: [٢٣٥٥] [التحفة: « ت س ق ١٥٨٠٢] [الكبرى: ٢٨٥٢] • ذكره الدارقطني في ((السنن))
(١٧٣/٢)، وابن حزم في ((المحلى)) (٦/ ١٦١) من طريق ابن وهب ، به .
وقال البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (١٦٠/١): ((وقال ابن وهب، عن يونس، عن
الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قوله، وأخبرني حمزة، قالت حفصة قولها)). اهـ.
فلم يذكر البخاري ، عن أبيه في رواية حمزة .
وقال البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (١٦٠/١): ((وقال عبد الرحمن بن خالد وإسحاق بن
راشد، عن ابن شهاب ، عن حمزة، عن ابن عمر، عن حفصة)). اهـ.
ورواه بشر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري فقال : عن حمزة ، عن ابن عمر ، عن
حفصة قولها. أخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (١٦٠/١)، وقد تقدم عن عبد الرحمن
ابن إسحاق من حديث سالم .
وسيأتي في الحديث التالي من رواية ابن عيينة ، عن الزهري ، به موقوفًا كذلك.
وانظر تخريج حديث رقم : (٢٣٥٠).
(٣) في (ص)، وحاشية (س) ونسبه لنسخة: ((أخبرنا)).
(٤) في (ص): ((أخبرنا)).
(٥) في (ف)، (ت)، (ص): «أخبرنا)).
* [٢٣٥٦] [التحفة: « ت س ق ١٥٨٠٢] [الكبرى: ٢٨٥٣] • سيأتي في الحديث التالي عن معمر
مقرونًا بابن عيينة بهذا الإسناد .
وقد سبق تخريجه تحت حديث رقم : (٢٣٥٥).