Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
كارقيامِ الليلِ وَتَطِوعَ النَّهَانِ
● [١٦٨٩] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتِى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا (١) ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِيَ(٢) حُمَيْدُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهُ عَنْ
صَلَةِ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْتَى، فَإِذَا خَشِيتَ(٣)
الصُبْحَ فَأَوْتِزْ بِوَاحِدَةٍ)) .
• [١٦٩٠] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ،
قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ (٤) سَالِمَ بْنَ
عَبْدِ اللَّهِ وَحُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ
مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ)).
(٢) في حاشية (هـ): ((أخبرنا))، ونسبه لنسخة .
(١) في (د): ((عن)).
(٣) في حاشية (هـ): ((خفت))، ونسبه لنسخة .
[١٦٨٩] [التحفة: م س ٦٧١٠] [الكبرى: ١٤٧٤] • أخرجه أحمد (١٣٤/٢)، عن
يعقوب بن إبراهيم، به، وقد خالف ابن أخي الزهري ابن عيينة، وشعيبًا، وغيرهما في
إسناده، وهو في الطبقة الثانية من أصحاب الزهري ، وابن عيينة ، ومعمر من الطبقة الأولى.
وانظر: ((أطراف الغرائب)) (٣٥٢/٣)، (٢٨٨١) فقد أورده، ثم قال: ((تفرد به
يعقوب بن إبراهيم)).
وأخرجه مسلم (١٤٧/٧٤٩) من طريق عمروبن الحارث المصري، عن الزهري، عن
حميد، وسالم - جميعًا، عن ابن عمر، به، وهو الحديث الآتي (١٦٩٠).
وانظر أطرافه تحت حديث (١٦٨٢).
(٤) في حاشية (ت): ((عن))، ونسبه لنسخة.
* [١٦٩٠] [التحفة: م س ٦٧١٠ -م س ٦٨٩٧]
باقي أطرافه تحت حديث (١٦٨٢).
· تقدم تخريجه ضمن حديث (١٦٨٩)، وانظر

٤٢٢
السَُّرُ الصُغْرَى لِلْسِّانِيّ
٢٧- بَابُ الْأَمْرِ بِالْوَثرِ
[١٦٩١] أخبرها(١) هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
عَنْ عَاصِمٍ، وَهُوَ: ابْنُ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ عَنْهُ قَالَ: أَوْتَرَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ (ثُمَّ
قَالَ)(٢): ((يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا؛ فَإِنَّ اللَّهَ وَّنَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَثْرَ)).
(١) في حاشية (س): ((نا))، ونسبه لنسخة.
(٢) قوله: ((ثم قال))، في (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((فقال))، وفي حاشية
(س): ((وقال))، ونسبه لنسخة .
: [١٦٩١] [التحفة: « ت س ق ١٠١٣٥] [الكبرى: ١٤٧٧] • أخرجه الترمذي (٤٥٣)، وابن
ماجه (١١٦٩)، وأحمد (١٤٨/١) من طريق أبي بكر بن عياش، به .
وتابعه عليه زكريابن أبي زائدة عند أبي داود (١٤١٦)، وأحمد (١١٠/١)، ومنصوربن
المعتمر كما عند أحمد (١٤٣/١).
وقال الترمذي : «حديث علي حديث حسن)) . اهـ.
وصححه ابن خزيمة (١٠٦٧).
وقد اختلف في إسناده على أبي بكر بن عياش ؛ فرواه غیر واحد عنه كما هنا .
وخالفهم عبيدبن محمدبن ثعلبة العامري؛ فرواه عنه، عن أبان بن تغلب، عن
أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ، موقوفًا .
أخرجه البزار (٢٦٩/٢)، وتابعه على، وقفه إسرائيل عند ابن الجعد (٢٨٧/١)، والطيالسي
(١٥/١).
وسفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، واختلف فيه أيضًا عليه .
وسيأتي (١٦٩٢).
أخرجه الإمام أحمد (٩٨/١)، والترمذي (٤٥٤)، وعبدبن حميد (٧٠) وغيرهم،
وصححه ابن خزيمة (١٠٦٧).
قال الترمذي: ((روى الثوري وغيره، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، موقوفًا،
وهذا أصح من حديث أبي بكر بن عياش)). اهـ.
والحديث اختلف فيه على سفيان الثوري، قال الدارقطني في ((العلل)) (٧٩/٤):
((والمحفوظ قول من قال: عن عاصم بن ضمرة، عن علي، والله أعلم)). اهـ.

٤٢٣
كار قَامِ الليلِ وَنَطْعَ النَّارِ
[١٦٩٢] أخبَرَفِى (١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ،
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ مِنْهُ قَالَ: لَيْسَ الْوَثْرِ
بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ اَلِ.
٢٨- بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْوَثْرِ قَبْلَ النَّوْمِ
[١٦٩٣] أُخْبرها سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ (٢) وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ،
عَنِ النَّصْرِ بْنِ شُمَيْلٍ قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا (٤) شُغْبةُ، عَنْ أَبِي شِمْرٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعِهِ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ◌ََّ بِثَلَاثٍ : النَّوْمِ عَلَى وَثْرٍ،
وكذا رواه كبار أصحاب أبي إسحاق عنه: شعبة، وإسرائيل وغيرهما، واتفقوا على قول
=
واحد : عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ، قوله .
وانظر: ((علل الدار قطني)) (٧٦/٤-٧٨)، و((مسند البزار)) (٢٦٨/٢ -٢٧٠).
قال الترمذي (٤٥٧) في معنى قوله: ((أوتروا يا أهل القرآن)): ((إنما عنى به قيام الليل،
يقول : إنما قيام الليل على أصحاب القرآن)). اهـ.
(١) في (د)، (ص): ((أخبرنا)).
* [١٦٩٢] [التحفة: « تس ق ١٠١٣٥] • أخرجه الإمام أحمد (٩٨/١)، والترمذي (٤٥٤)،
وعبد بن حميد (٧٠)، وغيرهم، وصححه ابن خزيمة (١٠٦٧)، وحسنه الترمذي، وقال :
«هذا أصُ من حديث أبي بكر بن عياش)) . اهـ.
والحديث اختلف فيه على سفيان الثوري، قال الدارقطني في ((العلل)) (٧٩/٤):
((والمحفوظ قول من قال: عن عاصم بن ضمرة، عن علي، والله أعلم)). اهـ.
وكذا رواه كبار أصحاب أبي إسحاق عنه؛ شعبة، وإسرائيل وغيرهما، واتفقوا على قول
واحد : عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قوله.
وانظر ما قبله (١٦٩١).
(٢) صحح عليه في (ت)، وفي حاشية (س): ((سالم))، ونسبه لنسخة .
(٣) في (د)، (ص): ((قالا)).
(٤) في (ك)، (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((ثنا)).

٤٢٤
السُّنَرُ الصُغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
وَصِيَامٍ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (١) مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَّىِ الْفَجْرِ (٣) .
[١٦٩٤] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ - ثُمّ
ذَكَرَ كُلِمَةً مَعْنَاهَا - عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرُيْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي نَّهِ بِثَلَاثٍ: الْوَتْرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَرَكْعَتَي الْفَجْرِ، وَصَوْم
(٣)
ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ .
(١) ليس في (س).
(٢) في (ف)، (د)، (ت)، وحاشيتي (ص)، (هـ): ((الضحى))، وصحح عليه في (ت)، ونسبه
في الحاشيتين لنسخة، وهو الموافق لما عند المصنف في ((الكبرى)) (١٤٧٩).
[١٦٩٣] [التحفة: خ م س ١٣٦١٨] [الكبرى: ١٤٧٩] • حديث سليمان بن سلم، لم يذكره
الحافظ المزي في ((التحفة)) .
أخرجه مسلم (٧٢١/ ٨٥) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، وجمع بين أبي شمر،
وعباس الجريري .
وتابعه مسلم بن إبراهيم عند البخاري (١١٧٨) على عباس الجريري فقط .
وأخرجه البخاري (١٩٨١) من طريق أبي التياح، عن أبي عثمان، عنه ، به .
وأخرجه مسلم (٧٢١) من طريق أبي رافع الصائغ ، عن أبي هريرة، مثل حديث أبي عثمان، عنه.
وفي كل هذه الطرق بلفظ: ((ركعتي الضحى))، بدل: ((ركعتي الفجر)).
قال ابن رجب في ((فتح الباري)) (٢٢٧/٦، ٢٢٨): ((له طرق كثيرة جدا عن أبي هريرة، قد
ذكرت كثيرا منها في ((كتاب شرح الترمذي))، وذكر الحافظ أبو موسى المديني، أنه رواه عن
أبي هريرة قريب من سبعين رجلا .
وفي متنه - أيضا، اختلاف، إلا أن المحفوظ منه: ذكر هذه الخصال الثلاث المذكورة في
رواية أبي عثمان». اهـ.
وسيأتي من حديث الأسودبن هلال، عن أبي هريرة (٢٣٨٨) (٢٤٢٤) (٢٤٢٥)
(٢٤٢٦)، وفي بعضها الأمر بغُسل الجمعة، بدلا من: ((ركعتي الضحى)).
(٣) في (س): ((صيام))، وهو الموافق لما عند المصنف في ((الكبرى)) (١٤٨٠).
* [١٦٩٤] [التحفة: خ م س ١٣٦١٨] [الكبرى: ١٤٨٠] • أخرجه البخاري، ومسلم من طرق
عن أبي هريرة، وتقدم تخريجه في الحديث الذي قبله (١٦٩٣).

كا ختامِ الليلِ وَتَطْوُعَ النَّهَانِ
٤٢٥
٢٩- بَابُ نَهْيٍ الشَّبِيِّ ◌َّهِ عَنِ الْوَثْرَيْنِ (١) فِي لَيْلَةٍ
•
[١٦٩٥] أخبرنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُاللَّهِ
ابْنُ بَذْرٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ قَالَ: زَارَنَا أَبِي طَلْقُ بْنُ عَلِيَّ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ
فَأَمْسَى بِنَا، وَقَامَ بِئَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَأَوْتَرَ بِنَا، ثُمَّ انْحَذَرَ إِلَى مَسْجِدٍ(٢) فَصَلَّى
بِأَصْحَابِهِ حَتَّى بَقِيَ الْوَثْرُ، ثُمَّ قَدَّمَ رَجُلًا فَقَالَ(٣): أَوْتِزْ بِهِمْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللّهِوَّهِ يَقُولُ: «لَا وَتْرَانِ(٤) فِي لَيْلَةٍ )).
٣٠- بَابُ(٥) وَقْتِ الْوَثْرِ
[١٦٩٦] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
(١) في حاشية (س): ((وترين))، ونسبه لنسخة .
(٢) في (ف): ((المسجد)).
(٣) زاد بعده في (د)، (ص)، وحاشية (س)، (ت): ((له))، ونسب في الحاشيتين لنسخة .
#[س / ١٤١ ]
(٤) قال السيوطي (٢٣٠/٣): ((هو على لغة بلحارث، الذين يجرون المثنى بالألف في كل حال،
وكان القياس على لغة غيرهم: ((لا وترين))).
* [١٦٩٥] [التحفة: د ت س ٥٠٢٤] [الكبرى: ١٤٨١] • أخرجه أبو داود (١٤٣٩)،
والترمذي (٤٧٠)، وأحمد (٢٣/٤) من طريق ملازم بن عمرو، مطولا، ومختصرًا.
قال الترمذي : «هذا حديث حسن غريب)). اهـ.
وحسنه ابن حجر في ((الفتح)) (٢/ ٤٨١)، وصححه ابن خزيمة (١١٠١)، وابن حبان
(٢٤٤٩) .
قال ابن الملقن في ((البدر)) (٣١٧/٤، ٣١٨): ((هذا الحديث حسن)). أهـ، ثم ذكر قول
الترمذي ، وقال بعده: ((وقال عبدالحق : غیرہ یصححه)) .
وانظر: ((علل ابن أبي حاتم)) (١٩٣/١)، (٥٥٤)، ففيه اختلاف في وصله، وإرساله،
ورجح ابن أبي حاتم الوصل .
(٥) من (د)، (ص)، (ت)، (هـ) .

٤٢٦
السُّنَُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ جِهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ
{َ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ يَقُومُ، فَإِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَوْتَرَ، ثُمَّ أَتَّى
فِرَاشَهُ، فَإِذَا كَانَ لَهُ حَاجَةٌ أَلَمَّ بِأَهْلِهِ، فَإِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ وَثَبَ ، فَإِنْ كَانَ جُنُبًا
(أَفَاضَ عَلَيْهِ(١) مِنَ الْمَاءِ)(٢)، وَإِلَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ.
[١٦٩٧] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ،
(١) في (د): ((إليه)).
(٢) ما بين القوسين في (ك)، وحاشية (س): ((أفاض عليه الماء))، ونسبه في الحاشية لنسخة .
* [١٦٩٦] [التحفة: خ تم س ١٦٠٢٩] [الكبرى: ١٤٨٢] • أخرجه البخاري (١١٤٦) من
طريق شعبة .
وقال الدارقطني في ((العلل)) (٢٤٧/١٤): ((اختلف فيه على الأسودبن يزيد؛ فرواه
أبو إسحاق السبيعي كذلك، واختلف عن الثوري، عن أبي إسحاق؛ فرواه روادبن الجراح،
عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، ووهم فيه، والصواب: عن الأسود،
عن عائشة .
ويقال : إن أبا إسحاق، وهم في هذا عن الأسود؛ لأن عبد الرحمن بن الأسود، والحكم بن
عيينة روياه فخالفا أبا إسحاق ؛ رواه عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي
* : كان إذا أراد أن ينام توضأ .
ورواه الحكم ، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، نحو قول أبي إسحاق، عن الأسود.
قال ذلك : قيس بن الربيع، عن مغيرة، ولم يتابع عليه، والصحيح من ذلك : مارواه
عبد الرحمن بن الأسود، وإبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة .
وقال بعض أهل العلم: يشبه أن يكون الخبران صحيحين، وأن عائشة قالت: ربما كان
النبي ◌َّ﴿ قدم الغسل، وربما أخره.
كما حكى ذلك غضيف بن الحارث، وعبد الله بن أبي قيس وغيرهما، عن عائشة، وأن
الأسود حفظ ذلك عنهما؛ فحفظ عنه أبو إسحاق تأخير الوضوء، والغسل، وحفظ عبدالرحمن
ابن الأسود، وإبراهيم تقديم الوضوء على الغسل)). اهـ.
وتقدم من طريق زهير ، عن أبي إسحاق، عن الأسود (١٦٥٦).

٤٢٧
كار فِيَامِ الليلِوَنَطُعَ النََّانى
عَنْ أَبِي حَصِينٍ (١)، عَنْ يَحْتَّى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِهَا
قَالَتْ: أَوْتَرَ رَسُولُ اللّهِ وَلَه مِنْ أَوْلِهِ، وَ (٢) آخِرِهِ، وَأَوْسَطِهِ، وَانْتَهَى وَتْرُهُ إِلَى
السَّحَرِ .
• [١٦٩٨] أُخْبريا قُبِيةٌ (٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ(٤) ابْنَ عُمَرَ قَالَ:
مَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلاَتِهِ بِاللَّيْلِ وَثْرًا؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ ◌ّلِ كَانَ
يَأْمُرُ بِذَلِكَ .
٣١- بَابُ الْأَمْرِ بِالْوَثْرِ قَبْلَ الصُّبْحِ
[١٦٩٩] أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٥) مُحَمَّدٌ، وَهُوَ :
ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ، وَهُوَ: ابْنُ سَلَّامِ بْنِ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ
(١) صحح عليه في (ت).
(٢) في (س): ((إلى))، والمثبت هو الموافق لما في ((الكبرى)) للمصنف (١٤٨٣).
[١٦٩٧] [التحفة: م ت س ق ١٧٦٥٣] [الكبرى: ١٤٨٣] • أخرجه مسلم (١٣٧/٧٤٥) من
*
طريق وكيع ، عن سفيان ، به .
وقد أخرجه مسلم (١٣٨/٧٤٥) من طريق سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى، عن
مسروق، به. وأخرجه البخاري (٩٩٦)، ومسلم (١٣٦/٧٤٥) كلاهما، من طريق الأعمش،
عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق ، به .
(٣) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد) .
(٤) في (س)، وحاشية (د)، (هـ): ((عن))، ونسبه في الحاشيتين لنسخة .
* [١٦٩٨] [التحفة: م س ٨٢٩٧] [الكبرى: ١٤٨٤] • أخرجه مسلم (٧٥١) من نفس الطريق.
وتقدم (١٦٨٧) بنفس الإسناد، ولكن مع اختلاف في اللفظ .
وتقدم من حديث علي الأزدي، عن عبد الله بن عمر (١٦٨٢).
وانظر أطرافه هناك .
(٥) في (ف) : ((حدثنا)).

٤٢٨
السُّنَنَ الضُّغْرِى للنسانيّ
يَحْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نَضْرَةَ الْعَوَقِيُّ (١)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ
يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِوَهِ عَنِ الْوَثْرِ، فَقَالَ: ((أَوْتِرُوا قَبْلَ الصُّبْحِ)).
● [١٧٠٠] أخبرنا يَحْتِى بْنُ دُرُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْقَنَّادُ، قَالَ: حَدَّثَنَا
يَحْتِى، وَهُوَ: ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةً، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَِّيِّ بَّل
قَالَ: ((أَوْتِرُوا قَبْلَ الْفَجْرِ )).
٣٢- بَابُ (٢) الْوَتْرِ بَعْدَ الْأَذَانِ
• [١٧٠١] أُخْبِرْنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةً، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِ عَمْرِو بْنِ
شُرَخْبِيلٍ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَجَعَلُوا يَنْتَظِرُونَهُ(٣) ، فَجَاءَ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُوتِرْ،
(١) الضبط من (د)، (ت)، وهو أحد أوجه الضبط في (س) ونسبه للعلوي، والوجه الثاني بفتح
العين، وسكون الواو، ونسبه للطبري، وفي (ص) بفتح أوله فقط، وفي (ف)، (ك) :
«العوفي)) .
[١٦٩٩] [التحفة: م ت س ق ٤٣٨٤] • أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠/٤) من طريق
٠
يحيى بن بشر الحريري ، عن معاوية بن سلام، به .
وسيأتي في الذي بعده (١٧٠٠) من طريق أبي إسماعيل القناد، عن يحيى بن أبي كثير ، به .
وقد تفرد به النسائي من طريق أبي إسماعيل القناد، وقد تابعه عليه معمر عند مسلم
(٧٥٤/ ١٦٠)، بلفظ: ((قبل أن تصبحوا))، وكذا عند ابن خزيمة (١٠٨٩)، وأبي عوانة
(٢٢٥٦، ٢٢٥٧)، وشيبان عند مسلم (١٦١/٧٥٤)، وأبي عوانة (٢٢٥٨) أيضًا بلفظ:
((قبل الصبح))، وعلي بن المبارك عند ابن خزيمة به أيضًا، ومعاوية بن سلام عند أبي عوانة
(٢٢٦١)، وبهذا اللفظ صححه أبو عوانة (٢٢٥٦-٢٢٦١).
* [١٧٠٠] [التحفة: م ت س ق ٤٣٨٤] [الكبرى: ١٤٨٥] • سبق تخريجه في الحديث الذي قبله
(١٦٩٩).
(٢) من (د)، (ص).
(٣) في (ف): ((ينظرونه)).

٤٢٩
كاختامِ الليلِ وَتَطْوُعَ النَّهَارِ
وَقَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ الْأَذَانِ وَثْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَبَعْدَ الْإِقَامَةِ، وَحَدَّثَ
عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، أَنَّهُ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ صَلَّى.
٣٣- بَابُ الْوَثْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ
• [١٧٠٢] أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ
عُبَيْدٍ (١) اللَّهِ بْنِ الْأَخْتَسِ، عَنْ(٢) نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ كَانَ
يُوتِرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ (٣) .
• [١٧٠٣] أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (٤) عَبْدُاللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
عَلِىّ (٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنِ الْحَسَنِ (٦) بْنِ الْخُرُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ
* [١٧٠١] [التحفة: س ٩٤٨١] [الكبرى: ١٤٨٦] • تقدم تخريجه (٦٢٢).
(١) صحح عليه في (ت).
(٢) صحح عليه في (ت)، وفي (د)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((أخبرني)).
(٣) في (د)، (ص)، وحاشية (ت)، (هـ): ((راحلته))، ونسبه في الحاشيتين لنسخة .
• أخرجه البيهقى (٦/٢) من طريق يحيى، به.
* [١٧٠٢ ] [التحفة: س ٧٧٩١]
وسيأتي في الذي بعده (١٧٠٣) من طريق الحسن بن الحر، عن نافع، به .
أخرجه أحمد (٢/ ١٣) من طريق ابن عجلان، عن نافع ، بنحوه.
وأخرجه البخاري (١٠٠٠) من طريق جويرية بن أسماء، عن نافع بأطول منه، ولفظه:
كان النبي ◌َّي يصلي في السفر على راحلته؛ حيث توجهت به يومئ إيماء صلاة الليل، إلا
الفرائض ، ويوتر على راحلته .
وأخرجه أيضًا في (١٠٩٥) من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، بنحوه.
وأخرجه أحمد (٢/ ٤، ٣٨، ٥٧) من طرق، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع ، بنحوه.
وتقدم من حديث سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر (٥٠٠).
(٤) في (س): ((أخبرنا))، وفي (د)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((حدثنا).
(٥) قوله: «بن علي)، لیس في (س)، (ص).
(٦) في (ف): ((الحسين))، وهو تصحيف.

٤٣٠
السُّنَ الضُّعْرِىُّ لِلنَّسَانِيّ
كَانَ يُوتِرُ عَلَى بَعِيرِهِ، وَيَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ نَلِ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
● [١٧٠٤] أُخْبرا قُتَّبَةُ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا (٢) مَالِكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ثْنَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:
قَالَ لِيَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ِكَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ .
٣٤- بَابٌ كَمِ الْوَثْرُ
[١٧٠٥] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتِى بْنِ عَبْدِاللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ،
قَالَ: حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، عَنْ أَبِي النَّاحِ، عَنْ أَبِي مِجْلَرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيِّ وَّه
قَالَ : ((الْوَثْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ)) .
[١٧٠٣] [التحفة: س ٧٦٤٧] • سبق تخريجه في الذي قبله (١٧٠٢).
· تقدم من حديث سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر (٥٠٠).
(١) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)).
(٢) في (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((أنا)).
[١٧٠٤] [التحفة: خ م ت س ق ٧٠٨٥] [الكبرى: ١٤٨٨] • أخرجه البخاري (٩٩٩)،
ومسلم (٣٦/٧٠٠) من طريق مالك، مطولاً .
وقد تقدم من طريق سعيد بن يسار ، بنحوه. (٧٥٢).
وانظر أطرافه: فيما تقدم من طريق سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر (٥٠٠).
* [١٧٠٥] [التحفة: م س ٨٥٥٨] [الكبرى: ١٤٨٩] • أخرجه أحمد (٤٣/٢)، عن محمد بن
جعفر، وحجاج، عن شعبة بنفس إسناد وهب بن جرير، ومتنه، وهذا الإسناد قد اختلف فيه
على شعبة .
وقد صححه ابن حبان (٢٦٢٥) من طريق علي بن الجعد، عن شعبة، وهو في ((الجعديات))
(١٤٦٧)، وقد تابع شعبة عليه عبدالوارث عند مسلم (٧٥٢).
وسيأتي في الذي بعده (١٧٠٦)، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي مجلز ، عنه ، به .
أخرجه مسلم (٧٥٢) من طريق محمد بن جعفر، وكذا أحمد (٥١/٢) مقرونًا بحجاج،
وقد خالفهم همام في إسناده، وقد اختلف عليه فيه .
وانظر أطرافه تحت حديث (١٦٨٢).

٤٣١
كما قَبَائِ الليلِ وَتَطْوُعَ النَّان
[١٧٠٦] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى وَمُحَمَّدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا -
ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا - شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَبِي مِجْلَرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَّرَ، عَنِ (١)
النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: ((الْوَثْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ)).
[١٧٠٧] أخبرنا الْحَسَنُ(٢) بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ (٣) عَقَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ:
حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَّةِ
سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَه (عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، قَالَ: ((مَثْنَى مَثْتَى، وَالْوَتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ
آخِرِ اللَّيْلِ )) (٤) .
٣٥- بَابٌ كَيْفَ الْوَثْرُ پِوَاحِدَةٍ
[١٧٠٨] أخبرنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ :
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ، وَهُوَ (٥) : ابْنُ
(١) في (س): ((أن)).
* [١٧٠٦] [التحفة: م س ٨٥٥٨] [الكبرى: ١٤٩٠] • تقدم تخريجه (١٧٠٥) من وجه آخر،
عن شعبة .
وانظر باقي أطرافه تحت حديث (١٦٨٢).
(٢) في (ف): ((الحسين))، وهو تصحيف.
(٣) صحح عليه في (ت)، وفي (د)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((ثنا)).
(٤) ما بين القوسين في (ف): ((عن صلاة الوتر: ركعة من آخر الليل، وصلاة الليل مثنى مثنى)).
: [١٧٠٧] [التحفة: م د.س ٧٢٦٧] [الكبرى: ١٤٩١] • أخرجه أبو داود (١٤٢١) من طريق
محمد بن كثير، عن همام، بسنده، وخالفهما عبدالصمد عند مسلم (٧٥٣)؛ فرواه عن همام،
عن قتادة ، عن أبي مجلز، عن ابن عباس ، وابن عمر .
وأخرجه مسلم (٧٤٩/ ١٤٨) من طرق عن عبد الله بن شقيق ، به .
وانظر باقي أطرافه تحت حديث (١٦٨٢).
(٥) من (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة .

٤٣٢
السَِّنَ الضُغْرِىُّ للنْسِّانِي
الْقَاسِمِ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللّه ◌ِوَ قَالَ: ((صَلَاةُ
اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ بِوَاحِدَةٍ (١) (تُوتِرُ بِذَلِكَ
مَا صَلَّيْتَ)(٢) )).
● [١٧٠٩] أُخْرًا قُيَةُ (٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا(٤) خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْوَتْرُ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ)) .
● [١٧١٠] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ (٥) وَأَنَا
أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ وَ(٦) عَبْدِاللَّهِ بْنِ دِینَارٍ،
عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ لَّه عَنْ صَلَةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَله: (( صَلَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى
(١) في (د): ((واحدة)).
(٢) ما بين القوسين في (د)، (ت): ((توتر لك ما قد صليت))، وفي (ص)، (هـ): ((توتر بذلك
ما قد صلیت)) .
[١٧٠٨] [التحفة: خ س ٧٣٧٤] [الكبرى: ٥٢٩] • أخرجه البخاري (٩٩٣) من طريق ابن
وهب، به، وقد تقدم من أوجه أخرى عن عبد الله بن عمر .
وانظر أطرافه تحت حديث (١٦٨٢).
(٣) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)).
(٤) في حاشية (هـ): ((أخبرنا))، ونسبه لنسخة .
* [١٧٠٩] [التحفة: س ٧٦٥٧] [الكبرى: ٥٥٩] • قال أبو عبدالرحمن: «خالد بن زياد بن جرو
خراساني ، ثقة ، مستقيم الحديث .
والحديث أصله في ((الصحيحين)) من غير هذا الوجه عن ابن عمر)).
وتقدم تخريجه ضمن حديث (١٦٨٦)، وانظر أطرافه تحت حديث (١٦٨٢).
(٥) زاد بعده في (د)، (ص)، وحاشية (س)، (ت): ((واللفظ له))، وصحح عليه في الحاشيتين،
ونسباه لنسخة .
(٦) صحح عليه في (ت).

٤٣٣
كَارِيَامِ الليلِ وَتَطُعَ النَّان
رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ(١) لَهُ مَا قَدْ صَلَّى)).
[١٧١١] أخبرنا عُبَيْدُاللَّهِ(٢) بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٣) مُحَمَّدٌ،
يَعْنِي: ابْنَ الْمُبَارَكِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، (وَهُوَ : ابْنُ سَلَّام)(٤)، عَنْ يَخْتِى
ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي(٥) أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ(٦) نَافِعٌ، عَنِ ابْنٍ
عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّه ◌َّهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ،
فَإِذَا خِفْتُمُ الصُّبْحَ فَأَوْتِرُوا بِوَاحِدَةٍ)).
(١) في (ف): ((يُوتِر))، وهو أحد أوجه رسم، وضبط الكلمة في (س)، ونسبه للعلوي، والوجه
الثاني کما ثبت ، ونسبه للطبري .
: [١٧١٠] [التحفة: خ م د س ٧٢٢٥-خ م د س ٨٣٤٦] [الكبرى: ١٤٩٢] • أخرجه البخاري
(٩٩١)، ومسلم (٧٤٩) من طريق مالك، به، وهو في ((الموطأ) (٢٧٨).
وقد تقدم من أوجه أخری عن عبد الله بن عمر .
وانظر أطرافه تحت حديث (١٦٨٢).
(٢) في (ف): ((عبدالله)) مكبرًا، وهو تصحيف .
(٣) في (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((حدثنا)).
(٤) ما بين القوسين ليس في (د)، (ص).
(٥) صحح عليه في (ت)، وفي (د)، (ص)، وحاشية (س)، (ت): ((أخبرني))، ونسب في
الحاشيتين لنسخة .
(٦) صحح عليه في (ت).
• أخرجه أحمد (٢/ ٧٥) من طريق شيبان، عن يحيى بن
* [١٧١١] [التحفة: س ق ٨٥٨٥]
أبي کثیر ، عنه ، به .
والحديث في ((الصحيحين)) من غير هذا الوجه عن ابن عمر .
وتقدم عن أبي سلمة وحده (١٦٨٥)، وسيأتي من طريق نافع وحده (١٦٨٦)، وانظر
باقي أطرافه تحت حديث (١٦٨٢).

٤٣٤
السُّنَرُ الصُّجْرِىّ للنْسِاني
[١٧١٢] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ وَفِهَا، أَنَّ النَّبِيَّ وَهِ كَانَ
يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةٌ، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى
شِقْهِ الْأَيْمَنِ .
(١) في حاشية (هـ): ((حدثنا))، ونسبه لنسخة.
* [١٧١٢] [التحفة: م د ت س ١٦٥٩٣] [الكبرى: ٥٣٠] • أخرجه مالك في ((الموطأ)»
(١٢٠/١) ومن طريقه مسلم (١٢١/٧٣٦)، وزاد في آخره: ((حتى يأتيه المؤذن، فيصلي
رکیتین خفیفتین» .
وأخرجه أبو داود (١٣٣٥)، عن القعنبي، والترمذي (٤٤٠)، عن معن بن عيسى، وأحمد
(٣٥/٦)، عن عبد الرحمن بن مهدي - ثلاثتهم: (القعنبي، ومعن، وعبد الرحمن بن
مهدي) ، عن مالك ، به .
وأخرجه البخاري (٩٩٤)، (٦٢٦)، (١١٢٣) من حديث شعيب، وفيه: (( ... ويركع
ركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للصلاة))، وسيأتي
عند المصنف (١٧٧٨).
وأخرجه برقم (٦٣١٠) من حديث معمر بلفظ: (( ... كان النبي ◌ُّ يصلي من الليل
إحدى عشرة ركعة، فإذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى
يجيء المؤذن فيؤذنه)) .
وأخرج البخاري (١١٦٠)، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة عنها قالت: ((كان
النبي ◌َّ* إذا صلى ركعتي الفجر، اضطجع على شقه الأيمن)).
وأخرجه الطيالسي (١٥٥٣) من طريق أبي المؤمل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة
بلفظ: ((كان يضطجع بعد ركعتي الفجر)).
ورواه عقيل، عن ابن شهاب، بنحوه، ولم يذكر الاضطجاع كما سيأتي عند المصنف (١٧٦٥).
وقال الدارقطني في ((الأحاديث التي خولف فيها مالك)) (ص ٦٦ رقم ١٧): ((ذكر أن النبي
كان يركع ركعتي الفجر بعد اضطجاعه على شقه الأيمن ، وبعد إتيان المؤذن .
خالفه في لفظه جماعة منهم: عقيل، ويونس، وشعيب بن أبي حمزة، وابن أبي ذئب،
والأوزاعي. وغيرهم رووه، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ فذكروا (أنه كان يركع
الركعتين، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيخرج معه)، ذكروا أنه كان -

٤٣٥
كَا فِيَامِ الليلِ وَنَطُعَ النَّهَانِ
٣٦- بَابٌ كَيْفَ الْوَثْرُ بِثَلَاثٍ (١)
٠
[١٧١٣] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ (وَأَنَا
أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ)(٢) - عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي(٣) مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ (٤)
ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ﴾، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ
سَأَلَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَتْ صَلَةُ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَتْ:
مَا كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً،
يُصَلِّي أَزْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي (أَزْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ
" يركعهما قبل الاضطجاع على شقه الأيمن، وقبل إتيان المؤذن، وزادوا في الحديث ألفاظا لم
يأت بها، منها: ((أنه كان يسجد في صلاته بالليل قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية، قبل أن يرفع
رأسه))، وزاد الأوزاعي، وابن أبي ذئب فيه: ((أنه كان يسلم في كل ركعتين))). اهـ.
قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٢١/٨): ((إلى هاهنا انتهت رواية يحيى في هذا الحديث،
وجماعة الرواة ((للموطأ))، وأما أصحاب ابن شهاب، فرووا هذا الحديث عن ابن شهاب
بإسناده هذا، فجعلوا الاضطجاع بعد ركعتي الفجر لا بعد الوتر، وذكر بعضهم فيه عن ابن
شهاب أنه كان يسلم من كل ركعتين في الإحدى عشرة ركعة، ومنهم من لم يذكر ذلك، وكلهم
ذكر اضطجاعه بعد ركعتي الفجر في هذا الحديث، وزعم محمد بن يحيى وغيره أن ما ذكروا من
ذلك هو الصواب دون ما قاله مالك)» . اهـ.
هذا ما عليه جمهور الحفاظ البخاري، ومسلم وغيرهما، انظر: ((فتح الباري)) لابن رجب
(١٢٩/٩) وفيه تحرير موضع الاضطجاع في رواية مالك وغيره .
وسيأتي الحديث بنفس الإسناد، والمتن (١٧٤٢).
وانظر باقي إلحاقاته (٦٩٧).
(١) في (ك): ((ثلاث)).
(٢) ما بين القوسين في (د)، (ص): ((واللفظ له، وأنا أسمع)).
(٣) في (هـ): ((حدثنا)) .
٥[ س / ١٤٢ ]
(٤) زاد بعده في (د): ((عن))، وهو خطأ .

٤٣٦
السَِّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِاني
حُسِْهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِي) (١) ثَلَاثًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
أَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنِي تَنَّامُ (٢) وَلَا يَتَامُ قَلْبِي)).
(١) ما بين القوسين ليس في (ف).
(٢) قوله: ((عيني تنام))، صحح عليه في (ت)، وفي حاشيتها: ((إن عيني تنامان))، ونسبه لنسخة .
٠
[١٧١٣] [التحفة: خ م « ت س ١٧٧١٩] [الكبرى: ٤٧٧] • أخرجه البخاري (١١٤٧،
٣٥٦٩،٢٠١٣)، ومسلم (١٢٥/٧٣٨) من طريق مالك ، به .
وهكذا رواه سعيد المقبري، عن أبي سلمة، وخالفه يحيى بن أبي كثير عنه، فزاد فيه: ((الركعتين
بعد الوتر وهو جالس)» .
قال الحافظ ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٩٨/٢): ((وفي هذا الحديث البيان بأن صلاة
رسول اللّه وَلي في رمضان وغيره كانت سواء، وقد مضى القول في قيام رمضان، وأكثر الآثار
على أن صلاته كانت إحدى عشرة ركعة ، وقد روي ثلاث عشرة ركعة، واحتج العلماء على أن
صلاة الليل ليس فيها حد محدود، والصلاة خير موضوع، فمن شاء استقل ، ومن شاء استكثر .
وروى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة، أن النبي و ** كان يصلي من الليل ثلاث
عشرة ركعة ، وكان يصلي ثمان ركعات، وأربع ركعات ، ويوتر بركعة واحدة .
وروى الدراوردي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة، أن النبي ◌ّ كان يصلي
من الليل ثلاث عشرة ركعة؛ تسعا قائما، واثنتين جالسا، واثنتين بين النداءين، وحديث
مالك أثبت من هذين الحديثين .
وأما قوله: ((يصلي أربعا، ثم يصلي ثلاثا))، فذهب قوم إلى أن الأربع لم يكن بينها سلام،
وكذلك الأربع بعدها .
وقال آخرون : لم يجلس إلا في آخر الأربع ، ثم في الأربع ، ثم أوتر بثلاث.
وذهب فقهاء الحجاز، وبعض أهل العراق إلى أنه كان يسلم في كل ركعتين منها ، على ظاهر
قوله : ((صلاة الليل مثنى مثنى))، فمن ذهب إلى هذا تأول في قوله: ((يصلي أربعا، ثم
أربعا))، أي: حسنهن، وطولهن، ورتل القرآن فيهن، وكذلك أيضا فعل في الأربع بعدهن
حسنهن، وطولهن، ثم الثلاث بعدهن لم يبلغ فيهن من الطول ذلك المبلغ، لكنه سلم في کل
ركعتين من صلاته تلك كلها ، فهذا معنى: أربعا، ثم أربعا، ثم ثلاثا عند هؤلاء، وحجتهم:
((صلاة الليل مثنى مثنى))، ولا يقال للظهر، ولا للعصر: مثنى، وإن كان فيها جلوس.
-

كَار ◌ِيَامِ الليلِ وَتَطْوُعَ النَّانِ
٤٣٧
[١٧١٤] أُخْبِرًا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْهُ (١) بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ(٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ(٣) بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ
واختصار اختلافهم في صلاة التطوع بالليل ، أن مالكا ، والشافعي ، وابن أبي ليلى، وأبا يوسف،
=
ومحمدا قالوا في: ((صلاة الليل مثنى مثنى))، والحجة لهم ما قدمنا من تسليم رسول اللّه وَلاه في صلاته
بالليل من كل ركعتين، وقوله: ((صلاة الليل مثنى مثنى))، وذلك يقتضي الجلوس، والتسليم في كل
ركعتين .
وقال أبو حنيفة - في صلاة الليل: ((إن شئت ركعتين، وإن شئت أربعا، وإن شئت ستا،
وثمانیا ، لا تسليم إلا في آخرهن)))). اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٤٨/٢): (( ... واستدل بهذا على أنه لا صلاة
بعد الوتر ، وقد اختلف السلف في ذلك في موضعين :
أحدهما : في مشروعية ركعتين بعد الوتر عن جلوس.
والثاني : فيمن أوتر ، ثم أراد أن يتنفل في الليل ، هل يكتفي بوتره الأول، وليتنفل ما شاء،
أو يشفع وتره بركعة ، ثم يتنفل؟ ثم إذا فعل ذلك هل يحتاج إلى وتر آخر، أو لا؟
فأما الأول: فوقع عند مسلم من طريق أبي سلمة، عن عائشة أنه وَّي كان يصلي ركعتين بعد
الوتر وهو جالس، وقد ذهب إليه بعض أهل العلم، وجعلوا الأمر في قوله: ((اجعلوا آخر
صلاتكم من الليل وترا))، مختصا بمن أوتر آخر الليل .
وأجاب من لم يقل بذلك ، بأن الركعتين المذكورتين هما ركعتا الفجر ، وحمله النووي على أنه
وَ * فعله لبيان جواز التنفل بعد الوتر، وجواز التنفل جالسا.
وأما الثاني : فذهب الأكثر إلى أنه يصلي شفعا ما أراد، ولا ينقض وتره؛ عملا بقوله {ماين :
((لا وتران في ليلة))، وهو حديث حسن، أخرجه النسائي، وابن خزيمة وغيرهما من حديث
طلق بن علي .
٠
وإنما يصح نقض الوتر عند من يقول بمشروعية التنفل بركعة واحدة غير الوتر، وقد
تقدم ما فیه» . اهـ.
وسيأتي من وجه آخر عن أبي سلمة (١٧٧٢)، (١٧٩٦)، (١٧٩٧).
(٢) صحح عليه في (ت).
(١) زاد بعده في (د)، (ص): ((وهو)).
(٣) صحح عليه في (ت)، وفي (ف): ((سعيد))، وهو تصحيف.

٤٣٨
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِي
٠١٠٠
عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(١) ◌ََّكَانَ لَا يُسَلِّمُ فِي رَكْعَتَّىِ الْوَثْرِ .
٣٧- بَابُ (٢) ذِكْرِ اخْتِلَافِ أَّفَاظِ النَّاقِلِينَ
لِحَتَرٍ أُبيّ بنِ كَغْبٍ فِي الْوَثْرِ
[١٧١٥] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مَيّمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
زُبّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبْرَى، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ
رَسُولَ اللّهِبَ ◌ّهِ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثِ(٣) رَكَعَاتٍ (٤)، يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بـ ﴿سَيِّعِ أَسْمَ رَبِّكَ
اُلْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، وَفِي الثَّانِيَةِ بـ ﴿قُلْ يََأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، وَفِي
الثَّالِثَةِ بـ ﴿قُلْ (٥) هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾ [الإخلاص: ١]، وَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ، فَإِذَا فَرَغَ
(١) في (د)، (ص): «نبي الله)) .
* [١٧١٤] [التحفة: س ١٦١١٦] [الكبرى: ١٤٩٣] • أخرجه الطبراني في «الصغير)) (٩٩٠)،
و(مسند الشاميين)) (٩١٧)، والبيهقي (٣١/٣)، والدارقطني في «سننه)) (٣٢/٢)، والحاكم
(٣٠٤/١)، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) - كلهم، من طرق عن سعيد، به .
وأصله عند مسلم (٧٤٦) من طريق سعيد مطولا جدًّا بغير هذا اللفظ، وقد سبق (١٣٣١).
قال الدارقطني في ((العلل)) (٣١٦/١٤): ((يرويه زرارة بن أوفى، واختلف عنه؛ فرواه
سليمان التيمي، وشعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وأبو عوانة، وهمام، عن قتادة، عن زرارة بن
أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة ، منهم من اختصره، ومنهم من أتى بطوله ... وخالفه
بهزبن حكيم؛ فرواه، عن زرارة بن أوفى، عن عائشة، ولم يذكر سعد بن هشام، وقول قتادة
أصح)) .
(٢) من (د)، (ص).
(٣) في (ك)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((ثلاث)).
(٤) زاد بعده في (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((كان)).
(٥) في (س)، (ك): ((قل)) بغير باء.

كا فياِ الليلِ وَتَطْوُعَ النََّانِ
٤٣٩
قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ: ((سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ))، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يُطِيلُ فِي آخِرِ هِنَّ.
* [١٧١٥] [التحفة: دس ق ٥٤ - دس ٥٥] [الكبرى: ١٥٢٥-١٠٦٧٩] • هذا حديث صحيح -
وفي ذكر القنوت نظر، وسنوضح ذلك ، ووقع الخلاف فيه من ناحيتين :
الأولى : من الرواة من جعله من مسند أبي بن كعب ، ومنهم من جعله من مسند عبدالرحمن
ابن أبزى - وهو مختلف في صحبته، ومنهم من أرسله عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى ، عن
النبي ◌َلقر .
الثانية : منهم من زاد في لفظه موضع القنوت ، ومنهم من لم يذكره والصواب بدون ذكره .
وقد ذكر النسائي وَكَمّهُ طرق الحديث في أماكن متفرقة على النحو التالي :
أولا : طريق سفيان :
١ - رواه - كما هو هنا - مخلد بن يزيد، عن سفيان، عن زبيد، عن سعيد بن عبدالرحمن بن
أبزى، عن أبيه ، عن أبي بن كعب ، وذكر فيه القنوت .
أخرجه ابن ماجه (١١٨٢) عن علي بن ميمون الرقي بلفظ: ((كان يوتر فيقنت قبل
الركوع)» .
وكذا رواه فطربن خليفة، ومسعر، معلقًا عند أبي داود عقب (١٤٢٧)، وقال: ((وحديث
زبيد رواه سليمان الأعمش، وشعبة ، وعبد الملك بن أبي سلمان، وجرير بن حازم - كلهم، عن
زبيد لم يذكر أحد منهم القنوت، إلا ما روى حفص بن غياث، عن مسعر، عن زبيد ، فإنه قال
في حديثه: ((وأنه قنت قبل الركوع»، وليس هو بالمشهور في حديث حفص ، نخاف أن يكون
عن حفص، عن غير مسعر)). ((السنن)) (٢ /٦٤).
قال البيهقي: ((وضعف أبو داود هذه الزيادة)). اهـ. ((السنن)) (٤٠/٣).
٢ - ورواه القاسم، عن سفيان، عن زبيد، عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى، عن أبيه،
عن النبي. كما سيأتي (١٧٦٦)، فلم يذكر أبيًّا، ولا موضع القنوت.
٣ - ورواه محمد بن عبيد، عن سفيان الثوري، وعبد الملك بن أبي سليمان، عن زبيد، عن
سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: كان رسول الله ... كما سيأتي (١٧٦٧)، فلم
يذكر أبيًّا ، ولا موضع القنوت .
وقال بعده: ((خالفهما أبو نعيم؛ فرواه، عن سفيان، عن زبيد، عن ذر، عن سعيد)).
٤ - فرواية أبي نعيم ستأتي (١٧٦٨)، فزاد فيه ذرا، ولم يذكر أبيًّا، ولا موضع القنوت،
أخرجه أحمد في «مسنده» (٣/ ٤٠٧) من طريق وكيع ، عن سفيان ، به .
=

٤٤٠
+
السَِّنُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
وهذا الطريق هو الذي رجحه النسائي ؛ حيث قال - عقبه: ((أبو نعيم أثبت عندنا من
محمد بن عبيد وقاسم بن يزيد، وأثبت أصحاب سفيان عندنا - والله أعلم - يحيى بن سعيد
القطان، ثم عبد الله بن المبارك، ثم وكيع بن الجراح، ثم عبدالرحمن بن مهدي، ثم أبو نعيم،
ثم الأسود في هذا الحديث» .
ثانيًا : طريق قتادة :
١ - رواه إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة ،
عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، كما سيأتي (١٧١٦)، وليس
فيه ذكر القنوت ، ولا الدعاء بعد الوتر .
عزاه في ((تحفة الأشراف)) (ح/ ٥٤) إلى ((سنن أبي داود)) مما زاده ابن عساكر في ((الأطراف))
من طريق : محمد بن يحيى بن فارس، عن إسحاق بن إبراهيم، عنه ، به .
ثم قال المزي : ((وزاد به ذكر القنوت قبل الركوع». اهـ.
قال أبو داود في ((سننه)) (٤٥٢/١): ((حديث سعيد، عن قتادة رواه يزيد بن زريع، عن
سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن النبي ◌َّ لم
يذكر القنوت ، ولا ذكر أبيًّا .
قال أبو داود: ((وكذلك رواه عبدالأعلى، ومحمد بن بشر العبدي، وسماعه بالكوفة مع
عيسى بن يونس، ولم يذكروا القنوت، وقد رواه أيضا هشام الدستوائي، وشعبة، عن قتادة
ولم یذکرا القنوت». اهـ.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨١١٥) من طريق موسى بن هارون، نا إسحاق بن
إبراهيم ، عنه ، به .
وزاد فيه الدعاء بعد الوتر، ثم قال: ((لم يرو هذا الحديث عن قتادة، إلا سعيد بن أبي عروبة،
تفرد به عیسی بن يونس». اهـ.
٢ - ورواه عبدالعزيز بن خالد قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن
سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى، عن أبيه ، عن أبي بن كعب .
كما سيأتي (١٧١٧)، فزاد في إسناده: «عزرة)»، وزاد في متنه: ((ولا يسلم إلا في آخرهن))،
وهي تفيد أن الركعات الثلاثة متصلة ، وفيه الدعاء بعد الوتر ، وليس فيه ذكر القنوت.
أخرجه الدارقطني في «سننه» (٣١/٢)، ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)) (٣٩/٣) عن
عبدالله بن أبي داود، ثنا المسيب بن واضح ، ثنا عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة قال أبو بكر: ((ربما قال المسيب: عن عزرة، وربما لم يقل)). اهـ.
-