Indexed OCR Text

Pages 141-160

كَارِ السَّفْو
١٤١
فِي شَهْرٍ جَاوَرَ (١) فِيهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ يَرْجِعُ فِيهَا، فَخَطَبَ النَّاسَ فَأَمَرَهُمْ (٢)
بِمَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنِي كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ(٣)
هَذِهِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ (٤)، فَمَنْ كَانَ(٥) اغْتَكَفَ مَعِي فَلْيُثبُتْ (٦) فِي مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ
رَأَيْثُ(٧) هَذِهِ(٨) اللَّيْلَةَ فَأُنْسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ (فِي كُلُّ وِثْرٍ،
وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءِ وَطِينٍ)). قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مُطِرْنَا(٩) لَيْلَةَ إِخْدَى
وَعِشْرِينَ) (١٠)، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى رَسُولِ اللّهِ وََّ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَقَدِ
انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَوَجْهُهُ مُبَتَلِّ طِينًا وَمَاءَ (١١) .
(١٢)
٧٨- بَابُ قَعُودِ الْإِمَامِ فِي مُصَلَاهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ
[١٣٧٣] أخبرنا قُتَبَةٌ (١٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ
(١) في (ف)، (ك): ((جاوز)).
(٢) في (د)، (ص): ((وأمرهم)) .
(٣) في (ك): ((أجاوز)).
(٤) بعده في (ك): ((فالتمسوها)) .
(٥) بعده في (د)، (ص): ((منکم)).
(٦) في (ف): ((فيثبت))، وفي حاشية (س) منسوبا للطبري: ((فليبت))، وفيها أيضًا: ((فليبت))، ونسبه
لنسخة .
(٧) في حاشية (س): ((كانت))، و نسبه للوزيري .
(٨) كأنه زاد قبله في حاشية (س) منسوبالنسخة: ((في)) .
(٩) في (د)، (ت)، (ص): ((فمطرنا)).
(١٠) ما بين القوسين ليس في (س)، (ف)، (ك)، وكتب في حاشية (س) بخط مخالف، وصحح
عليه .
(١١) قوله: ((طينا وماء)) في (هـ): ((من ماء وطين))، وقوله: ((طينًا)) رسمت في (س)، (ف) على
صورة المرفوع: ((طيْنَ))، والضبط من (س).
[١٣٧٢] [التحفة: خ م د س ق ٤٤١٩] [الكبرى: ١٣٧٢-٣٥٢٧] • متفق عليه، وقد تقدم
تخريجه برقم (١١٠٧).
(١٢) في (ف)، (ك): ((السلام)).
(١٣) بعده في (د)، (ص)، (هـ): ((بن سعيد)).

١٤٢
السُّنَُ الصُّعْرَى للنْسِّانِيّ
جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلهَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ قَعَدَ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى
تَطْلُعَ الشَّمْسُ .
[١٣٧٤] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
زُهَيْرٌ - وَذَكَرَ آخَرَ - عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَزْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: كُنْتَ
تُجَالِسُ رَسُولَ اللّهِ مََّ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِي ◌َّهِ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ
جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَيُحَدِّثُ (١) أَصْحَابَهُ(٢)، وَيَذْكُرُونَ
حَدِيثَ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَيُنْشِدُونَ الشِّعْرَ، وَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ.
٧٩- بَابُ الإِنْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ
[١٣٧٥] أُخْبريا قُتَّبَةُ(٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ
[١٣٧٣] [التحفة: م ت س ٢١٦٨] [الكبرى: ١٣٧٣] • أخرجه مسلم (٦٧٠ /٢٨٧ مکرر)،
٠
والترمذي (٥٨٥) عن قتيبة ، به .
وأخرجه ابن حبان في ((الصحيح)) (٢٠٢٨، ٢٠٢٩) من وجه آخر، عن أبي الأحوص.
وأخرجه مسلم أيضًا (٦٧٠ /٢٨٧) من طريق شعبة، وسفيان الثوري، وزكريابن
أبي زائدة ، عن سماك.
قال الترمذي : «هذا حديث حسن صحيح)). اهـ.
وسيأتي برقم (١٣٧٤) من وجه آخر عن سماك ، بنحوه .
﴾ [ س / ١١١ ]
(١) الضبط من (س)، وفي (د)، (ت)، (ص)، (هـ)، وحاشية (س) منسوبالنسخة: ((فيتحدث)).
(٢) الضبط من (س)، (ص)، وضبطها في (ف) بضم الباء، وهو الوجه الثاني في (س)، (ص).
[١٣٧٤] [التحفة: م د س ٢١٥٥] [الكبرى: ١٣٧٤-١٠١٠٨] • أخرجه مسلم (٢٨٦/٦٧٠)،
٠
وصححه ابن حبان (٦٢٥٩) من طريق زهير ، به .
وقد تقدم برقم (١٣٧٣) من وجه آخر عن سماك ، بنحوه .
(٣) بعده في (د)، (ص)، (هـ): ((بن سعيد)) .

١٤٣
كِتَابِ السَّفْوِ
أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَيْفَ أَنْصَرِفُ إِذَا صَلَّيْتُ عَنْ يَمِينِي، أَوْ عَنْ (١) يَسَارِي؟ قَالَ: أَمَّا
أَنَا فَأَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ .
[١٣٧٦] أخبرها(٢) أَبُو حَقْصٍ (٣) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى، قَالَ:
حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ
لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا يَرَى أَنَّ حَتْمًا(٤) عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ،
فَقَدْ(٥) رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ أَكْثَرُ (٦) انْصِرَافِهِ عَنْ يَسَارِهِ .
[١٣٧٧] أخبرًا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٧) بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا
الزُّبَيْدِيُّ، أَنَّ مَكْحُولًا حَدَّثَهُ، أَنَّ مَسْرُوقَ بْنَ الْأَجْدَعِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ مِشفها
قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ يَشْرَبُ (٨) قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَيُصَلِّي حَافِيًا وَمُنْتَعِلًا،
وَيَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ .
(١) ليست في (ف).
﴾ [١٣٧٥] [التحفة: م س ٢٢٧] [الكبرى: ١٣٧٥] • أخرجه مسلم (٧٠٨) عن قتيبة، به.
(٢) في حاشية (ص): ((ثنا))، ونسبه لنسخة .
(٣) قوله: ((أبو حفص)) ليس في (د)، (ص).
(٤) صحح عليه في (ت)، وفي (هـ)، وحاشية (ت): ((حقًّا))، ونسبه لنسخة ، وصحح عليه أيضا .
(٥) في (د)، (ص): ((لقد).
(٦) الضبط من (س)، (ت)، وصحح عليه في (ت).
﴾ [١٣٧٦] [التحفة: خ مد س ق ٩١٧٧] [الكبرى: ١٣٧٦] • أخرجه البخاري (٨٥٢)، ومسلم
(٧٠٧) من طريق الأعمش .
(٧) في (ف)، (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبا لنسخة: ((حدثنا)).
(٨) ليس في (ك)، وفي (د)، (ص): ((شرب)).
﴾ [١٣٧٧] [التحفة: س ١٧٦٥٢] [الكبرى: ١٣٧٧] • أخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)
(١٦١٧)، ومن طريقه الطبراني في ((الشاميين)) (٣٥٩٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٩١/٥) . -

١٤٤
السُّنَُ الصُّعْرَىُّ للنْسِّانِيّ
٨٠- بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي (يَتْصَرِفُ(١) فِيهِ النِّسَاءُ)(٢) مِنَ الصَّلَاةِ
[١٣٧٨] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى(٣) بْنُ يُونُسَ، عَنِ
الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ يَشْهَا قَالَتْ: كَانَ النِّسَاءُ يُصَلِّينَ
مَعَ النَّبِيِّ(٤) وَّهِ الْفَجْرَ، فَكَانَ إِذَا سَلَّمَ انْصَرَفْنَ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، فَلَا يُعْرَفْنَ
مِنَ الْغَلَسِ .
وأخرجه الطبراني أيضًا في ((الشاميين)) (٢٥٢) من طريق غسان بن الربيع ، عن ابن ثوبان،
=
عمن سمع مكحولا يحدث ، عن مسروق بن الأجدع ، عن عائشة ، به .
قال الطبراني : ((هذا الرجل الذي روى عنه ابن ثوبان هذا الحديث، هو : عندي محمد بن
الوليد الزبيدي؛ لأنا لا نعلم أحدًا روى هذا الحديث عن مكحول إلا الزبيدي)». اهـ.
.وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث مكحول، لم نكتبه إلا من حديث بقية، عن الزبيدي)).
اهـ.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((المسند)) (٥٣٢ - زوائد) من طريق يحيى بن هاشم، عن
ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن أم المؤمنين عائشة شها ، بنحوه .
ويحيى بن هاشم هو: أبو زكريا السمسار، متهم بالوضع، انظر ترجمته في ((ميزان الاعتدال))
(٢٢٤/٧)، و((لسان الميزان)) (٨/ ٤٨٠).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٢١٣) من طريق مخلد بن يزيد الحراني، عن يحيى بن
سعيد، عن عطاء، عن عائشة ، بنحوه .
(١) في (ك): ((تنصرف))، وفي (س)، (ص) غير منقوطة في أولها .
(٢) ما بين القوسين في حاشية (س): (ينصرف النساء))، ونسبه للطبري.
(٣) بعده في (د)، (ص): ((وهو)).
(٤) في (د)، (ص)، (هـ): ((رسول اللّه)).
[١٣٧٨] [التحفة: س ١٦٥٢١] [الكبرى: ١٣٧٨] • متفق عليه، تقدم من حديث عمرة، عن
عائشة برقم (٥٥٥)، ومن حديث سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، به . برقم (٥٥٦).

١٤٥
كَامِ السَّفْقِ
٨١- بَابُ النَّفيٍ عَنْ مُبَادَرَةِ الْإِمَامِ بِالإِنْصِرَافِ مِنَ (١) الصَّلَاةِ
• [١٣٧٩] أُخْرًا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٢) عَلِيُّ بْنُ مُشِهِرٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ
فُلْقُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِوَِّ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْلَ عَلَيْئًا
بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: (إِنِّي إِمَامُكُمْ، فَلَا تُبَّادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ، وَلَا بِالْقِيَامِ
وَلَّا بِالإِنْصِرَافِ؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي)). ثُمَّ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي
بِيَدِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلْبَكَيْتُمْ كَثِيرًا))، قُلْنَا: مَا رَأَيْتَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْجَنَّ وَالنَّارَ)).
٨٢- بَابُ ثَوَابٍ (٣) مَنْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَتْصَرِفَ
، [١٣٨٠] أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، وَهُوَ: ابْنُ الْمُفَضَّلِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، وَهُوَ (٤): ابْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ (٥) الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
جُبَيْرِ بْنِ نُغَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(٦) وَ﴿ وَمَضَانَ، فَلَمْ يَقُّمْ
بِنَّا النَّبِيُّ بِّهِ حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ مِنَ الشَّهْرِ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ نَحْرٌ مِنْ ثُلُثِ
اللَّيْلِ، ثُمَّ كَانَتْ سَادِسَةٌ(٧) فَلَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ قَامَ بِنَا حَتَّى
(١) في (س): ((عن)).
(٢) في (ف)، وحاشية (س) منسوبا لنسخة: ((أخبرنا)).
• [١٣٧٩] [التحفة: م س ١٥٧٧] [الكبرى: ١٣٧٩] • أخرجه مسلم (٤٢٦)، وابن خزيمة في
((الصحيح)) (١٧١٦) عن علي بن حجر ، به .
(٣) من (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (ت) ونسبه لنسخة .
(٤) من (ف)، (د)، (ص).
(٥) في (ف): ((وهو ابن))، وهو تحريف بين.
(٦) في (س): ((النبي)).
(٧) في (ف): ((السادسة)).

١٤٦
السَِّرُ الضُغْرِىِّ للنساني
ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ (١) اللَّيْلِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ نَقَّلْتَنَا قِيَامَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ.
قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ (٢) لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ (٣))
قَالَ: ثُمَّ كَانَتِ الرَّابِعَةُ(٤) فَلَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلَمَّا (٥) بَقِيَ ثَلَاثٌ مِنَ الشَّهْرِ أَرْسَلَ
إِلَى بَنَاتِهِ وَنِسَائِهِ وَحَشَدَ النَّاسَ، فَقَامَ بِنَّا حَتَّى خَشِينًا أَنْ يَقُوتَنَا الْفَلَاحُ، ثُمَّ لَمْ
يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ. قَالَ دَاوُدُ: قُلْتُ: مَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ : السّحُورُ.
٨٣- بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْإِمَامِ فِي تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ (٦)
• [١٣٨١] أُخبرًا(٧) أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ
عُمَرَ (٨) بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ (٩) النَّوْفَلِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ
(٢) صحح عليها في (ت).
(١) في (ف): ((صَدْر)).
(٣) في (ف): ((الليلة))، وفي (د): ((ليلته)).
(٤) في (ف)، (ك)، وحاشية (س) منسوبا للطبري وبعض النسخ: ((رابعة)).
(٥) زاد بعده في (ت): ((خشينا أن يفوتنا الفلاح))، وكأنه سبق نظر .
* [١٣٨٠] [التحفة: د ت س ق ١١٩٠٣] [الكبرى: ١٣٨٠] • أخرجه أبوداود (١٣٧٥)، والترمذي
(٨٠٦)، وابن ماجه (١٣٢٧) من طريق داودبن أبي هند، به. نحوه، ورواية الترمذي بمعناه.
وقال الترمذي : «هذا حديث حسن صحيح)). اهـ.
وصححه أيضًا ابن الجارود في ((المنتقى)) (٤٠٣)، وابن خزيمة (٢٢٠٦)، وابن حبان
(٢٥٤٧) .
قال البزار (٤٣٤/٩): ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن أبي ذر، ولا نعلم
له طريقًا عن أبي ذر غير هذا الطريق ، ورواه عن داود غير واحد». اهـ.
وسيأتي برقم (١٦٢١) من وجه آخر ، عن داود بن أبي هند ، بنحوه .
(٦) كتب عليه في (ص): ((المسلمين))، ونسبه لنسخة.
(٧) في (ك)، وحاشية (س) منسوبا للطبري وبعض النسخ: ((أخبرني)).
(٨) قوله: ((عن عمر)) في (ك): ((وعمرو))، وفي حاشية (س): ((وعمر))، ونسبه لنسخة.
(٩) في (ك)، وحاشية (س): ((خُنَيْس))، ونسبه في الحاشية لنسخة، وكتب فوقه: ((صوابه: حسين)).

١٤٧
كَامِ السَّفْو
الْحَارِثِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ(١) و ◌َ ﴿َ الْعَضْرَ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْصَرَفَ
يَتَخَطَّى (٢) رِقَابَ النَّاسِ سَرِيعًا حَتَّى تَعَجَّبَ النَّاسُ لِسُرْعَتِهِ، فَتَبِعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ
فَدَخَلَ(٣) عَلَى بَعْضٍ أَزْوَاجِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ : ((إِنِّي ذَكَرْتُ - وَأَنَا فِي الْعَضْرِ -
شَيْئًا مِنْ تِبْرِ كَانَ عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَنَا فَأَمَوْتُ بِقَسْمِهِ (٤))).
٨٤- بَابٌ إِذَا قِيلَ لِلرَّجُلِ هَلْ(٥) صَلَّيْتَ هَلْ يَقُولُ: لَا؟
● [١٣٨٢] أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا
خَالِدٌ (٦)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَخْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ(٧)،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ الْعِهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَمَا غَرَبَتِ
الشَّمْسُ جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كِذْتُ أَنْ (٨) أُصَلِّيَ
حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ(٩): (مَا صَلَّيْتُهَا)). فَتَزَلْنَا مَعَ
(١) في (ك)، (د)، (ت)، (ص)، (هـ): ((النبي)).
(٢) في حاشية (س): ((فتخطئ))، ونسبه لنسخة .
(٣) في (د)، (ص): ((حتى دخل)).
(٤) في (س)، (د)، (هـ)، وحاشية (ص) منسوبالنسخة: ((بقسمته)).
[١٣٨١] [التحفة: خ س ٩٩٠٦] [الكبرى: ١٣٨١] • أخرجه البخاري (٨٥١، ١٢٢١،
٠
١٤٣٠، ٦٢٧٥) من طرق عن عمر بن سعيد ، به.
وذكر تخطي الرقاب في الموضع الأول فقط .
(٥) ليس في (د)، (ص)، وأشار في حاشية (س) أنه ليس في بعض النسخ .
(٦) بعده في (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبالنسخة: ((وهو: ابن الحارث)).
(٧) قوله: ((بن عبدالرحمن)) ليس في (د).
(٨) ليس في (ف)، (د)، (ص)، وصحح عليه في (ت).
(٩) بعده في (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبا لنسخة: ((فواللّه))، وفي حاشية (س):
(الله))، ونسبه لنسخة .

١٤٨٠
السِّنَرُ الضُغْرِىُّ للنْسِاني
رَسُولِ اللّهِ وَّهِ إِلَى بُطْحَانَ(١)، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، وَتَوَضَّأْنَا لَهَا، فَصَلَّى الْعَضْرَ
بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ .
آخِرُ كِتَابِ السَّهْوِ وَالتَّشَهُّدِ وَالسَّلَامِ(٢
(١) قوله: ((إلى بطحان)) في (ف): ((البطحان)).
. [١٣٨٢] [التحفة: خ م ت س ٣١٥٠] [الكبرى: ١٣٨٢] • أخرجه البخاري (٥٩٦، ٥٩٨،
٤١١٢)، ومسلم (٦٣١) من طرق عن هشام الدستوائي ، به . نحوه.
وأخرجه البخاري (٦٤١، ٩٤٥)، ومسلم (٦٣١) من وجهين آخرين ، عن يحيى ، به .
(٢) قوله: ((والسلام)) ليس في (ف)، (ك)، ووقع تقديم وتأخير في العبارة في (ت)، (هـ)، ولفظه:
(آخر كتاب التشهد والسلام والسهو))، والعبارة كلها ليست في (د)، (ص)، وفي حاشية
(س): ((تم الربع الأول)).

كِتَابِ الجمعَة

١٥١
◌ِكِتَابِ الجُمُعَّة
- كتاب (١) الجَّةُ
١٤-
١- بَابُ (٣) إِيِجَابِ الْجُمُعَةِ
● [١٣٨٣] أخبرنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ح وَابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَلَّ: ((نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٣)،
بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِيئَاءُ(٤) مِنْ بَعْدِهِمْ، وَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي
كَتَبَ اللَّهُ رََّ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ رَّ لَهُ - يَغْنِي: يَوْمَ الْجُمُعَةِ -
فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، الْيَهُودُ غَدَا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ)).
(١) في حاشية (س): ((باب))، ونسبه لبعض النسخ.
(٢) من (ص).
(٣) قوله: ((يوم القيامة)): من (س)، (د)، (ص).
(٤) في (ف): ((وأوتينا))، وفي حاشية (س): ((فأوتيناه))، ونسبه لنسخة الطبري ولنسخة أخرى.
[١٣٨٣] [التحفة: خ م س ١٣٥٢٢ -م س ١٣٦٨٣] [الكبرى: ١٨١٩] • أخرجه مسلم
(١٩/٨٥٥) من طريق ابن أبي عمر، حدثنا سفيان ، به .
وأخرجه البخاري (٨٧٦، ٢٣٨، ٢٩٥٦، ٦٨٨٧، ٧٤٩٥)، ومسلم (١٩/٨٥٥) -
كلاهما ، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج ، به .
وأخرجه البخاري (٨٩٨، ٣٤٨٦) من طريق وهيب ، عن ابن طاوس، عن أبيه.
وأخرجه البخاري (٦٦٢٤، ٧٠٣٧) مختصرًا، ومسلم (٢١/٨٥٥) من طريق همام بن
منبه ، عن أبي هريرة ، به .
وأخرجه مسلم (٢٠/٨٥٥) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.
وسيأتي من حديث أبي حازم، عن أبي هريرة، وربعي بن حراش، عن حذيفة برقم (١٣٨٤).

١٥٢
السُّنَنَ الضُّحْرِىُّ للنْسَانِيّ
[١٣٨٤] أخبرنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكِ
الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُزَيْرَةً. وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ
حُذَّيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((أَضَلَّ اللَّهُ رَى عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَئًا،
فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ، وَكَانَ لِلَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ، فَجَاءَ اللَّهُ رَتَ بِئَا
فَهَدَانًا (١) لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ وَالْأَحَدَ، وَكَذَّلِكَ هُمْ لَنَا تَبَعٌ
يَوْمَ الْقِيَّامَةِ، وَنَحْنُ الْآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَالْأَوَّلُونَ(٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمَقْضِيُّ
لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ»(٣) .
٢- بَابُ (٤) التَّشْدِيدِ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ
• [١٣٨٥] أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنًا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبِيدَةً(٥) بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ -
وَكَانَتْ لَّهُ صُحْبَةٌ - عَنِ النَّبِيِّ ◌ِّهِ قَالَ: ((مَنْ تَرَكَ ثَلاَثَ جُمَع (٦) تَهَاؤُنَا بِهَا(٧)
* [ س/ ١١٢ ]
(١) في (س)، (ك): ((فهُدِينا)).
(٢) قوله: ((والأولون)): في (ف)، (د)، (ص) بدون الواو في أوله .
(٣) زاد بعده في حاشية (ت): ((باب ... محمد بن عبد الله بن عمار، قال: حدثنا المعافى، عن
إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال : إن أول جمعة جمعت بعد جمعة
جمعت مع رسول الله (وَل﴿ بمكة، جمعت بجواثا بالبحرين، قرية لعبد قيس))، ونسب في
حاشية (هـ) لهامش الأصل، وهو ثابت في (الكبرى)) (١٨٢٠)، تحت باب: ((بدء الجمعة)).
* [١٣٨٤] [التحفة: م س ق ٣٣١١-مس ق ١٣٣٩٧] [الكبرى: ١٨١٧] • أخرجه مسلم
(٢٢/٨٥٦) من طريق أبي كريب وواصل بن عبدالأعلى ، به .
والحديث متفق عليه من وجوه أخرى عن أبي هريرة كما تقدم برقم (١٣٨٣).
(٥) صحح عليه في (ت).
(٤) من (ص).
(٦) زاد بعده في (ك): ((من غير عذر)).
(٧) لیس في (ف)، (د)، (ص).

كِتَابِي الجمعَة
١٥٣
طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ)) (١) .
(١) ألحق بعد هذا الحديث في حواشي (د)، (ت)، (ص)، (هـ): ((أخبرنا عمرو بن سواد،
قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن أسيد بن أبي أسيد، عن عبدالله بن
أبي قتادة، عن جابر بن عبد الله الثعنه، أن رسول اللّه وَ ل قال: ((من ترك الجمعة ثلاثا من غير
ضرورة طبع الله على قلبه))). وصحح عليه في الحواشي كلها إلا (هـ)، وذكر فيها أنه وجد
بهامش الأصل، ونسبه في حاشية (ص) لنسخة ، والحديث مثبت في ((الكبرى)) من ست نسخ
خطية ، وهو مكتوب أيضًا على حاشية نسخة حمزة .
* [١٣٨٥] [التحفة: « ت س ق ١١٨٨٣] [الكبرى: ١٨٢١] • أخرجه الترمذي (٥٠٠) من
طريق عيسى بن يونس ، عن محمد بن عمرو، وفيه : عن أبي الجعد، يعني : الضمري، وكانت
له صحبة فیما زعم محمد بن عمرو . اهـ.
وأخرجه - أيضًا - أحمد (٤٢٤/٣)، وأبو داود (١٠٥٢)، وابن ماجه (١١٢٥) من طرق
عن محمد بن عمرو ، به .
وقال الترمذي: ((حديث أبي الجعد حديث حسن، وسألت محمدًا عن اسم أبي الجعد
الضمري فلم يعرف اسمه، وقال: ((لا أعرف له عن النبي ◌َلّ إلا هذا الحديث، ولا نعرف
هذا الحدیث إلا من حديث محمد بن عمرو)))). اهـ.
وقال المزي في ((التهذيب)) (١٨٨/٣٣) ترجمة أبي الجعد الضمري: ((له صحبة، قيل: اسمه
أدرع، وقيل: عمرو بن بكر ، وقيل: جنادة)). اهـ.
وقال ابن الملقن في ((البدر)) (٥٨٤/٤): ((وقول البخاري: ((لا أعرف له إلا هذا الحديث))، قد
ذكر البزار في ((مسنده)) له حديثا آخر، وهو: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ... الحديث)).
اهـ. ثم قال: ((لا نعلم روى أبو الجعد عن رسول اللّه ◌َ و إلا هذين الحديثين)). اهـ.
والحديث صححه ابن خزيمة (١٨٥٧، ١٨٥٨)، وابن حبان (٢٥٨)، وابن السكن كما
في («البدر المنير)) (٥٨٤/٤)، والحاكم (٤١٥/١) وقال: ((على شرط مسلم)). اهـ. وفي هذا
نظر؛ فإنه لم يخرج لأبي الجعد، وخرج للباقين، لكن بغير هذا السياق، والله تعالى أعلم.
والحديث اختلف فيه على محمد بن عمرو، ورجح الدار قطني هذا الوجه في «العلل)) (٢٠/٨).
وفي ((الإقناع)) (١٠٥/١) لابن المنذر: ((ثبت أن رسول اللَّه وَلفيه قال: ((من ترك الجمعة ثلاثًا
من غير ضرورة طبع على قلبه منافق)) . اهـ.
قال ابن رجب في ((فتح الباري)) (٣٢٧،٣٢٦/٥): ((وروي معناه من وجوه كثيرة)). اهـ.
انظر شواهده في ((البدر المنير» (٥٨٣/٤-٥٨٩)، و((التلخيص الحبير)) (٥٢/٢).

١٥٤
السُّنَرُ الضُّغْرِىُّللنْسِاني
[١٣٨٦] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ(١)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ،
قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ
أَبِي سَلَّامِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثَانِ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِو ◌َ ◌ّ قَالَ - وَهُوَ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: ((لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ
أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَلْيَكُونُنَّ(٢) مِنَ الْغَافِلِينَ(٣)).
(١) صحح على أوله في (ت).
(٢) في (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبا لنسخة: ((وليُكتبُن))، وفي حاشيتي (س)،
(ت) : ((ثم لُيُكتَبُنَّ))، ومنسوبًا عندهما لنسخة .
(٣) صحح علیه في (ص).
*
: [١٣٨٦] [التحفة: مس ق ٦٦٩٦] [الكبرى: ١٨٢٣] • اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير؛ فمرة
يرويه عن الحضرمي عن زيد، ومرة يرويه عن زيد بلا واسطة، وأحيانًا يقول : حدث
أبو سلام، وأحيانًا يجعل الحديث من مسند ابن عمر وابن عباس، ومرة يجعله من مسند ابن
عمر وأبي هريرة، على ما شرح النسائي في ((الكبرى)) (١٨٢٣)، (١٨٢٤).
وقد أخرجه ابن ماجه (٧٩٤) فلم يذكر بين يحيى والحكم أحدًا، وقال: ((الجماعات))،
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١/ ٢٥٤) عن أبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد ، عن
أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، به. وليس فيه الحضرمي بن لاحق. وفي (٢٣٩/١، ٣٣٥)،
(٨٤/٢)، وابن حبان (٢٧٨٥) عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلام ، عن الحكم بن ميناء.
وليس فيه الحضرمي ولا زید.
ويحيى لم يسمع من أبي سلام، وفي سماعه من ابن ابنه زيد خلاف معروف. انظر: ((تهذيب
الکمال» وغيره من مواضع ترجمة یحیی بن أبي کثیر .
وانظر: شرح الخلاف (تاريخ ابن عساكر)) (٢٣٠/٥)، و((مصنف عبد الرزاق)) (١٦٦/٣).
والمحفوظ ما أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٤٠/٨٦٥) من حديث معاوية بن سلام عن
أخيه زيد، وفيه: عن ابن عمر وأبي هريرة. قال البيهقي في ((السنن)) (١٧٢/٣): ((وهذا
أولی)) . اهـ.

١٥٥
◌ِكِتَارِ الجُمَّة
[١٣٨٧] أُخْبَرَفى(١) (مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ)(٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ،
قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُكَثِرٍ(٣)،
وَهُوَ (٤): ابْنُ الْأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَلَ، أَنَّ
النَّبِيَّ ◌َّ قَالَ: ((رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلُّ مُخْتَلِم (٥)).
(١) في (ف)، (د)، (ص)، وحاشيتي (س)، (هـ) منسوبا لنسخة: ((أخبرنا)).
(٢) قوله: ((محمود بن غيلان))، في حاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((محمود بن خالد))، وهو موافق لما
في «الكبرى» (١٨٢٥)، وقال المزي في ((التحفة)»: «قال أبو القاسم: ((وفي كتابي: عن محمود
ابن غیلان»» . اهـ.
(٣) في حاشية (س): ((بكر))، ونسبه لنسخة، وفوقه: ((خطأ)).
(٤) من (ف)، (د)، (ص)، وكلمة ((ابن)) بعده ليست في (ك)، وأشار في حاشية (س) أنها
ليست في بعض النسخ .
(٥) في (س)، وحاشية (هـ) منسوبا لنسخة: ((مسلم)).
﴾ [١٣٨٧] [التحفة: د س ١٥٨٠٦] [الكبرى: ١٨٢٥] • أخرجه أبو داود (٣٤٢)، وصححه
ابن خزيمة (١٧٢١)، وابن حبان (١٢٢٠)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٨٧)، وأخرجه
الطبراني في «الأوسط)) (٤٨١٦)، وزاد: ((وعلى من راح الجمعة الغسل))، وقال: ((لم يروه عن
نافع بزيادة حفصة إلا بكير، ولا عنه إلا عياش تفرد به مفضل)). اهـ.
وقال أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٢٢/٨): ((غريب من حديث بكير، لم يروه عنه إلا المفضل
عن عياش)) . اهـ.
وقال الدار قطني في ((العلل)) (١٩٥/١٥): ((يرويه بكير بن الأشج، واختلف عنه؛ فرواه
عياش بن عباس القتباني ، عن بكير ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن حفصة .
وخالفه مخرمة بن بكير، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر، وهو المحفوظ)). اهـ.
وقال ابن الملقن في ((تحفة المحتاج)) (٤٩٠/١): ((إسناده على شرط الصحيح)). اهـ.
قال ابن حجر في ((الفتح)) (٢/ ٣٦٠): ((قلت : رواته ثقات، فإن كان محفوظًا فهو حديث
آخر، ولا مانع أن يسمعه ابن عمر من النبي ◌َّ ومن غيره من الصحابة)». اهـ.
والحديث تواتر عن نافع عن ابن عمر بشطره الثاني: ((وعلى من راح الجمعة الغسل))،
ويأتي تخريجه برقم (١٤٢٣).
ورواه عمروبن الحارث، عن بكير فقال : عن أبي بكربن المنكدر، عن عمروبن سليم،
عن عبدالرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه مرفوعًا: ((الغسل يوم الجمعة على كل محتلم))، أخرجه
مسلم (٨٤٦)، ويأتي تخريجه برقم (١٣٩١).

١٥٦
السُّنَرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِاني
٣- بَابُ كَفَّارَةٍ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ
[١٣٨٨] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَهُوَ (١): ابْنُ هَارُونَ،
•
قَالَ: أَخْبَرَنَا(٢) هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قُدَامَةً بْنِ وَبَرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ پِدِينَارٍ،
فَإِنْ لَمْ يچِذْ فَنِضفَ(٣) دِیئارٍ (٤)).
(١) من (ف)، (د)، (ص).
(٢) في (ت)، (هـ): ((حدثنا)).
(٣) في (ك)، (ت)، (هـ): ((فبنصف)).
(٤) ألحق بعده في حاشية (د)، (ت)، (ص): ((أخبرنا نصر بن علي، قال: حدثنا نوح، عن
خالد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة لنئه، عن النبي وَلّ قال: ((من ترك الجمعة متعمدًا
فعليه دينار، فإن لم يجد فنصف دينار)). وفي موضع آخر ليس فيه: ((متعمدا))، وصحح عليه في
(ص)، ونسبه لنسخة ، وهو في ((الكبرى)) (١٨٢٧).
[١٣٨٨] [التحفة: دس ٤٦٣١] [الكبرى: ١٨٢٦] • أخرجه أبو داود (١٠٥٣)، وابن خزيمة
(١٨٦١)، وأحمد (٨/٥).
٠
وفي إسناده قدامة بن وبرة، لا يصح سماعه من سمرة، كما قال البخاري، فيما نقله عنه
العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٨٤/٣)، وقال في ((التاريخ)) (١٧٧/٤): ((لا يصح حديث قدامة في
الجمعة)). اهـ.
وقال الإمام أحمد، كما في ((العلل)) لابنه (٢٥٦/١): ((سألت أبي قلت: يصح حديث سمرة
عن النبي وَطار: ((من ترك الجمعة عليه دينار، أو نصف دينار فيتصدق به))؟، فقال: ((قدامة بن
وبرة يرويه، لا يعرف، رواه أيوب أبو العلاء، فلم يصل إسناده كما وصله همام، قال :
((نصف درهم أو درهم))، خالفه في الحكم، وقصّر في الإسناد)))). اهـ.
وقال أبو حاتم في ((العلل)) (٥٦٣): ((له إسناد صالح، همام يرفعه، وأيوب أبو العلاء
يروي عن قتادة عن قدامة بن وبرة ، ولا يذكر سمرة، وهو حديث صالح الإسناد)». اهـ.
وحديث أيوب أبي العلاء المرسل أخرجه أبو داود (١٠٥٤)، والبيهقي (٢٤٨/٣).
ونقل البيهقي بإسناده عن الإمام أحمد، وسئل عن حديث همام عن قتادة، وخلاف
أبي العلاء إياه فيه، فقال: ((همام عندنا أحفظ من أيوب أبي العلاء)). اهـ.
-

١٥٧
٤- بَابُ ذِكْرٍ فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
• [١٣٨٩] أخبرنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ وََّ: ((خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ (٢) الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ؛ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ،
وَفِيهِ أُذْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا)) .
٥- بَابُ (٣) إِكْثَارِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
• [١٣٩٠] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٤) حُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ
أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ قَالَ: ((إِنْ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ،
قال الإمام أحمد: ((ورواه خالد بن قيس عن قتادة فوافق همامًا في متن الحديث، وخالفه في
=
إسناده)» . اهـ.
وطريق خالد المشار إليه أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٨٢٧)، وأخرجه ابن ماجه
(١١٢٨)، والبخاري في ((التاريخ)) (١٧٧/٤)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٢٤٨/٣)، وخالد
ابن قيس يروي عن قتادة مناكير ، وخولف فيه، خالفه همام وغيره، كما تقدم في الإسناد.
ورجح البخاري في ((تاريخه)) طريق همام، وقال: ((هو أصح)). اهـ. وفي ((العلل)) لابن
أبي حاتم (٥٧٧): «قال أبي: ((يروون هذا الحديث عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن النبي
(*))". اهـ. وانظر: ((العلل المتناهية)» (٤٦٧/١).
(١) في (د): ((عن)).
(٢) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((عليه)).
: [١٣٨٩] [التحفة: م س ١٣٩٥٩] [الكبرى: ١٨٢٨] • أخرجه مسلم (١٧/٨٥٤) من طريق
ابن وهب ، عن يونس ، به .
وسيأتي من وجه آخر عن أبي هريرة برقم (١٤٤٦).
(٣) من (ص).
(٤) في (س)، (ت)، (هـ): ((حدثنا)).

١٥٨
السُّنَنُ الضُّغْرِىّللنْسِاِنِّ
وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ الثَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْفَةُ؛ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةُ(١) فَإِنَّ
صَلَائَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ
وَقَدْ أَرَمْتَ (٢)؟!، أَيْ: يَقُولُونَ(٣): قَدْ بَلِيتَ، قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ وَ قَدْ(٤) حَزَّمَ
عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَّاءِ عَلِمَا)).
(١) بعده في (د)، (ص): ((فيه)) .
(٢) بفتح الراء في (ف)، (ت)، (هـ)، وبالفتح والكسر معًا في (س)، (د)، ونسب الفتح في
(س) لنسخة الوزيري، والوجهين للطبري والعلوي، وفي حاشية (س) منسوبًا لنسخة:
((أرْمَمْت)) .
(٣) في (س) بالمثناة التحتية والفوقية معًا، ونسب التحتية للطبري، والفوقية للعلوي.
(٤) ليس في (د)، (ص).
* [١٣٩٠] [التحفة: دس ق ١٧٣٦] [الكبرى: ١٨٣١] • أخرجه أحمد (٨/٤)، والدارمي
(١٥٧٢)، وأبو داود (١٠٤٧، ١٥٣١)، وابن ماجه (١٠٨٥، ١٦٣٦)، وابن خزيمة
(١٧٣٣، ١٧٣٤) - جميعًا - من طريق حسين بن علي الجعفي، عن عبد الرحمن بن يزيدبن
جابر ، عن أبي الأشعث ، به. فذكره .
وفي رواية الإمام أحمد: أوس بن أبي أوس. وفي رواية ابن ماجه (١٠٨٥)، والبزار
(٤١١/٨) سماه: شداد بن أوس. وجزم المزي في ((التحفة)) بوهم ذلك.
وقال البزار: ((هذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم أحدا يرويه إلا شدادبن أوس، ولا نعلم له
طريقًا غير هذا الطريق عن شداد، ولا رواه إلا حسين بن علي الجعفي، ويقال : إن
عبد الرحمن بن يزيد هذا هو عبد الرحمن بن يزيدبن تميم، ولكن أخطأ فيه أهل الكوفة
أبو أسامة والحسين الجعفي، على أن عبد الرحمن بن يزيدبن تميم لا نعلم روى عن
أبي الأشعث ، وإنما قالوا ذلك لأن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة، وعبد الرحمن بن يزيدبن
تميم لين الحديث ... )) . اهـ.
وقال الطبراني في «الأوسط)) (٤٧٨٠): ((لم يرو هذا الحديث عن ابن جابر، إلا حسين بن
علي الجعفي، . اهـ.
قال أبوحاتم - كما في ((العلل)) لابنه (١٩٧/١): ((هذا حديث منكر، لا أعلم أحدا رواه
غير حسين الجعفي)). اهـ. وبنحوه قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٦٥/٥).

١٥٩
◌ِكِتَاِ الجُمُعَة
٦- بَابُ الْأَمْرِ بِالسّوَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
• [١٣٩١] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ وَبُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَاهُ(١)، عَنْ أَبِي بَكْرِ
ابْنِ الْمُنْكَدِرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِهِ،
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَ قَالَ: ((الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ(٢) عَلَى كُلُّ مُحْتَلِمٍ، وَالسَّوَاكُ،
وَيَمَسُ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ)). إِلَّا أَنَّ بُكَيْرًا لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ فِي
وبحث أبوحاتم وغيره أن الذي روى عنه حسين الجعفي وأبو أسامة حماد بن أسامة إنما هو
عبدالرحمن بن يزيد بن تميم، وهو لين الحديث، وليس هو ابن جابر الثقة. وانظر - أيضًا:
((العلل الكبير)) (الترتيب / ٣٩٢)، و((هدي الساري)) (ص٤١٩).
وقال البزار في («مسنده)) (٤١٢/٨): ((فكأن هذا الحديث فيه كلام منكر عن النبي وَل
فقالوا : هو لعبدالرحمن بن يزيد بن تميم أشبه)). اهـ.
والحديث صححه ابن خزيمة (١٧٣٣)، والحاكم (٤١٣/١)، (٦٠٤/٤) وغيرهما .
ونقل المناوي في ((فيض القدير)) (٥٣٥/٢) تصحيح الحاكم، ثم قال: ((وليس كما قال؛
فقد قال الحافظ المنذري وغيره : «له علة دقيقة أشار إليها البخاري وغيره، وغفل عنها من
صححه کالنووي في ((الرياض)) و((الأذكار))))). اهـ.
وفي الصلاة على النبي ◌َّ أحاديث، أجودها ما أخرجه مسلم (٤٠٨) من حديث العلاء،
عن أبيه ، عن أبي هريرة بلفظ: ((من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه عشرًا)).
وقد استوعب ابن القيم كتلته في كتابه القيم ((جلاء الأفهام)) (ص٥١ - فما بعده) قدرًا
وافرًا من الأحاديث بهذا المعنى، وغالبها لا تخلو من ضعف، فانظره هناك. والله أعلم.
فائدة: ليس في شيء من الأحاديث أنه ◌َّ يسمع صوت المصلي والمسلم بنفسه ، إنما فيها أن
ذلك يعرض عليه ويبلغه وَلاير، أما من سلم عليه عند قبره فإنه يرد عليه، وذلك كالسلام على
سائر المؤمنين، وليس هو من خصائصه وَظفر. ((تيسير العزيز)) (ص٣٠٨).
(١) في (هـ)، وحاشية (ت) منسوبالنسخة: ((أخبراه)).
(٢) بعده في (هـ)، وحاشية (د)، (ت)، (ص) منسوبا في الأخيرتين لنسخة: ((واجب)).

١٦٠
السِّنَرُ الضُغْرِىُّ للنْسِاني
الطّيبِ : ((وَلَوْ مِنْ طِيبٍ الْمَزْأَةِ)).
[١٣٩١] [التحفة: خت م د س ٤١١٦- خ م د س ٤٢٦٧] [الكبرى: ١٨٣٢] • أخرجه مسلم
*
(٧/٨٤٦) بهذا السياق، وهو عند البخاري (٨٨٠) من طريق شعبة عن أبي بكربن المنكدر،
ولم یذکر في إسناده عبدالرحمن بن أبي سعيد .
وسيأتي (١٣٩٩) من طريق سعيد بن أبي هلال وحده، به .
وأخرجه البخاري (٨٥٨، ٨٧٩، ٨٩٥، ٢٦٦٥)، ومسلم (٥/٨٤٦) - كلاهما - من
طريق صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌َّ بلفظ:
((الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم)). وسيأتي بهذا الإسناد برقم (١٣٩٣).
ورجح الدارقطني في ((العلل)) (٢٧٣/١١) زيادة عبدالرحمن بن أبي سعيد بين عمروبن
سلیم وأبي سعيد .
وتعقبه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٤٢٤/٢، ٤٢٥) بقوله: ((لكن بين رواية بكير
وسعيد مخالفة في موضع من الإسناد ، فرواية بكير موافقة لرواية شعبة، ورواية سعيد أدخل
فيها بين عمروبن سليم وأبي سعيد واسطة، كما أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من طريق
عمروبن الحارث أن سعيد بن أبي هلال وبكير بن الأشج حدثاه، عن أبي بكربن المنكدر، عن
عمروبن سليم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه ... فذكر الحديث، وقال في
آخرہ: إلا أن بکیرا لم یذکر عبدالرحمن» .
وكذلك أخرجه أحمد من طريق ابن لهيعة عن بكير ليس فيه عبدالرحمن ، وغفل الدار قطني
في ((العلل)) عن هذا الكلام الأخير فجزم بأن بكيرا وسعيدا خالفا شعبة، فزادا في الإسناد
عبدالرحمن، وقال: ((إنهما ضبطا إسناده وجوداه، وهو الصحيح)).
وليس كما قال، بل المنفرد بزيادة عبد الرحمن هو سعيد بن أبي هلال ، وقد وافق شعبة
وبكيرا على إسقاطه محمدبن المنكدر أخو أبي بكر ، أخرجه ابن خزيمة من طريقه ، والعدد
الكثير أولى بالحفظ من واحد .
والذي يظهر أن عمروبن سليم سمعه من عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه، ثم لقي
أبا سعيد فحدثه، وسماعه منه ليس بمنكر؛ لأنه قديم ولد في خلافة عمربن الخطاب، ولم
یوصف بالتدلیس .
وحكى الدارقطني في ((العلل)) فيه اختلافا آخر على علي بن المديني شيخ البخاري فيه ، فذكر
أن الباغندي حدث به عنه بزيادة عبد الرحمن أيضا، وخالفه تمام عنه فلم يذكر عبدالرحمن،
وفيها قال نظر، فقد أخرجه الإسماعيلي عن الباغندي بإسقاط عبدالرحمن .
=