Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
كِتَابَة المواقية
رَبَاحِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرُوا لِلنَِّّ نَّهِ نَوْمَهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: ((إِنَّهُ
لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَغْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ. فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً أَوْ نَامَ
عَنْهَا فَلْيُصَلُهَا إِذَا ذَكَرَهَا)) .
[٦٢٦] أخبرنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(١) عَبْدُاللَّهِ(٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةً قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهَِِّ: (لَيْسَ فِي (٣) النَّوْمِ تَقْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّقْرِيطُ فِيمَنْ(٤) لَمْ يُصَلُّ
و
الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأَخْرَى، حِينَ يَثْتَبِهُ (٥) لَهَا (٦)) .
* [٦٢٥] [التحفة: « ت س ١٢٠٨٥] [الكبرى: ١٧٢٩] • أخرجه ابن حزم في ((المحلى))
(٢٣٤/٢)، (١٥/٣) من طريق النسائي، به.
وأخرجه الترمذي (١٧٧) عن قتيبة، به. وابن ماجه (٦٩٨) وصححه ابن خزيمة (٩٨٩)
كلاهما، عن أحمد بن عبدة، عن حماد بن زيد، به. وزاد في رواية ابن عبدة: ((ولوقتها من
الغد»، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح)). اهـ.
والحديث عند مسلم (٦٨١) وغيره، من غير هذا الوجه، عن ثابت البناني، وسيأتي في
الحديثين التاليين .
والحديث أخرجه البخاري مطولا ، بقصة نومهم عن الصلاة من وجه آخر ، عن أبي قتادة ،
وسیأتي برقم (٨٥٨).
(١) في (د): ((ثنا»، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
(٢) زاد بعده في (د)، (ص): ((وهو ابن المبارك)).
(٣) في حاشية (س) منسوبالنسخة: ((من)).
(٤) في (د)، (ص): ((على من))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
(٥) أشار في حاشية (س) أن في أصل الوزيري وفي بعض النسخ: ((يُتَبَّه)).
(٦) ليس في (س).
[٦٢٦] [التحفة: « ت س ١٢٠٨٥] [الكبري: ١٧٣٠] • أخرجه ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) -
٠

١٠٢
السَُّرُ الضُّعْرِىُّ للنْسِّانِيّ
٥٣- بَابُ (١) إِعَادَةِ مَنْ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ
[٦٢٧] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
ثَابِتِ الْبَُّانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلُهِ لَّمَّا
نَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَهِ: «فَلْيُضَلُهَا أَحَدُكُمْ
مِنَ الْغَدِ لِوَقْتِهَا» .
[٦٢٨] أخبرنا عَبْدُ الْأَعْلَى(٢) بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى،
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُزَيْرَةَ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَه: ((إِذَا نَسِيتَ الصَّلَاةَ فَصَلُ إِذَا ذَكَرْتَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ رَت
يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِىّ ﴾ [طه: ١٤]).
- (١٠٠/١) من طريق حمزة الكناني، عن النسائي، به. دون قوله: ((حين ينتبه لها)). وكذا
أخرجه ابن حبان في («صحيحه)) (١٤٦٠) من طريق حبان بن موسى، عن ابن المبارك،
بإسناده دون قوله : «حین ینتبه ها» .
وأخرجه مسلم (٦٨١) وغيره من طرق، عن سليمان بن المغيرة، بإسناده مطولا . ويتبين
من رواية مسلم وغيره أن في لفظ النسائي اختصارا لكلمات لا يستقيم المعنى بدونها، ولفظ
مسلم: (( ... إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى، فمن
فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها ... ))، وبعده عند مسلم وغيره: ((فإذا كان الغد ، فليصلها عند
وقتها)). وانظر : أطرافه في الحديث السابق .
(١) من (ص).
* [٦٢٧] [التحفة: س ١٢٠٩٣] [الكبرى: ١٧٣١] • أخرجه أحمد (٣٠٩/٥)، وصححه ابن
خزيمة (٩٩٠)، وابن حبان (٢٦٤٩) من طريق أبي داود الطيالسي، به. وانظر الحديثين
السابقين .
(٢) في (س): ((عبدالله))، وهو خطأ .

١٠٣
◌ِكُبَّا لَالمِوَاقِيُّ
قَالَ(١) عَبْدُالْأَعْلَى (٢): حَدَّثَنَا بِهِ (٣) يَعْلَى (٤) مُخْتَصَرًا.
(١) ليس في (س).
(٢) من (د)، (ص)، ونسبه في حاشية (ت) لبعض النسخ. وزاد بعده في (د)، (ص): ((بن
واصل))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
(٣) من (ك)، ونسبه في (ت) لبعض النسخ.
(٤) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن عبيد))، ونسبه في (ت) لنسخة .
* [٦٢٨] [التحفة: س ١٣٢٤٣] [الكبرى: ١٧٣٢] • أخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)»
(٣٨٦/٦ - ٣٨٧) من طريق يعلى بن عبيد. موصولا ، به. عن أبي هريرة.
وخالفه زياد البكائي عند ابن هشام في ((السيرة» (٣١٢/٤)، وسلمة بن الفضل الأبرش
عند الطبري في («تاريخه)) (١٣٩/٢) كلاهما ، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن سعید. مرسلا،
ولعله الأرجح عن ابن إسحاق، فإن البكائي من أثبت الناس في رواية المغازي عنه - مع كون
روايته على خلاف الجادة .
وقد رواه موصولا - أيضًا - عن الزهري : يونس بن يزيد عند مسلم (٦٨٠)، وأبو داود
(٤٣٥)، وابن ماجه (٦٩٧) وغيرهم، وسيأتي في الذي بعده، وأبان العطار، عن معمر عند
أبي داود (٤٣٦)، والبيهقي (٤٠٣/١)، وصالح بن أبي الأخضر عند الترمذي (٣١٦٣)،
والأوزاعي كما ذكر أبو داود (عقب ٤٣٦)، كلهم - رووه، عن الزهري، عن سعيد، عن
أبي هريرة . موصولا .
وقال أبو زرعة كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم (٦٠٥): ((الصحيح في هذا الحديث: عن
أبي هريرة عن النبي ◌ٍَّ)). اهـ.
ورواه مالك في ((الموطأ)) (٢٥)، ومعمر عند عبدالرزاق في ((المصنّف)) (٢٢٣٧، ٢٢٤٥)
وسيأتي برقم (٦٣٠)، وابن إسحاق كما ترجح سابقًا، وسفيان بن عيينة من رواية الحفاظ عنه
كما في ((العلل)) للدار قطني (٢٧٩/٧) أربعتهم، عن الزهري، عن ابن المسيب . مرسلا.
قال أبو داود (عقب ٤٣٦): ((رواه مالك وسفيان بن عيينة والأوزاعي وعبد الرزاق، عن
معمر وابن إسحاق. ولم يسنده منهم أحد إلا الأوزاعي وأبان العطار، عن معمر)). اهـ.
وقال الترمذي بعد أن رواه من طريق صالح بن أبي الأخضر موصولا : ((هذا حديث غير
محفوظ، رواه غير واحد من الحفاظ، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن النبي وَّر ... ولم
يذكروا فيه ((عن أبي هريرة»، وصالح بن أبي الأخضر يضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن
سعيد القطان، وغيره من قبل حفظه)). اهـ.

١٠٤
السَِّرُ الضُّغْرِىِّ للنْسَانِيّ
جـ
• [٦٢٩] أخبرنا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنَا(١) ابْنُ
وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ قَالَ: ((مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلُّهَا إِذَا ذَكَرَهَا؛
فَإِنَّ اللَّهَ رَتْ قَالَ: ﴿أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِىّ﴾ [طه: ١٤]) .
• [٦٣٠] أخبرنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنًا(٢) عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَله: ((مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلُّهَا إِذَا
ذَكَرَهَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ رَكْ يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ (للذكرى) (٣)﴾ [طه: ١٤]) .
وكذا قال الدارقطني في ((العلل)) (٢٧٩/٧): ((والمحفوظ هو المرسل)). اهـ.
وقال البيهقي (٢١٨/٢): ((وهذا الخبر رواه مالك بن أنس وجماعة، عن الزهري، عن ابن
المسيب عن النبي ◌َّل مرسلا ... ومن وصله ثقة)). اهـ.
وقال ابن عبدالبر: ((روى هذا الحديث عن مالك - مرسلا - جماعة رواة ((الموطأ)) عنه،
لا خلاف بينهم في ذلك ، وكذلك رواه سفيان بن عيينة ومعمر في رواية عبدالرزاق ، عنه . عن
الزهري. مرسلا ، كما رواه مالك. وقد وصله أبان العطار، عن معمر ، ووصله الأوزاعي -
أيضا - ويونس ، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. وعبدالرزاق أثبت في معمر من أبان
العطار، وقد وصله محمد بن إسحاق، عن الزهري ... )). اهـ. فذكر رواية يعلى، عن ابن
إسحاق، وتقدم الخلاف فيها .
(١) في (د): ((حدثنا))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة.
* [٦٢٩] [التحفة: س ١٣٣٧٣] [الكبرى: ١٧٣٣] • أخرجه مسلم (٦٨٠) من طريق ابن
وهب، عن يونس، به. ورواية مسلم وغيره مطولة. وقد تقدم في الذي قبله ذكر الخلاف في
وصله وإرساله على الزهري .
(٢) في (د)، (ص): ((أنا))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة .
(٣) صحح عليه في حاشية (ت)، وفي (س)، (ف)، (ك)، (ت): ((لذكري))، ونسبه في حاشية
(ص) لنسخة، وهي القراءة المشهورة، والمثبت عليه شرح السيوطي في ((الزهر)) (١/ ٢٩٧)،
قال: ((هذه القراءة بلامين، وفتح الراء مقصور مصدر بمعنى التذكر، أي : لوقت تذكرها،
وليست في السبع)). اهـ. وحكى السندي الخلاف، قال: ((وفي بعض النسخ ((للذكرى)) ... ، -

١٠٥
كتَّاب المِوَافِيُّ
قُلْتُ لِلْزُّهْرِيِّ: هَكَذَا قَرَأَهَا رَسُولُ اللّهِ وََّ؟ قَالَ: نَعَمْ.
٥٤- بَابٌ(١) كَيْفَ يُقْضَى الْفَائِثُ مِنَ الصَّلَاةِ
[٦٣١] أخبرنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ،
عَنْ بُرَيْدِ (٢) بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ فِي سَفَرٍ،
فَأَسْرَيْنَا(٣) لَيْلَةً، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ نَزْلَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، فَامَ وَنَامَ
النَّاسُ، فَلَمْ نَسْتَيْقِظُ (٤) إِلَّا بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ عَلَيْئًا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ
الْمُؤَذِّنَ فَأَذِّنَ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، ثُمَّ
حَدَّثَنَا مَا هُوَ كَائِنٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.
٠
· وهي قراءة شاذة؛ لكنها أوفق بالمقصود، وهو الموافق لما سيجيء: ((قلت للزهري : هكذا
قرأها رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وسلم؟ قال: نعم)) والله تعالى أعلم». اهـ.
[٦٣٠] [التحفة: س ١٣٣٧٣] [الكبرى: ١٧٣٤] • أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٢٣٧،
٢٢٤٥) عن معمر، بإسناده. مرسلا. وتابعه على إرساله ابن أبي عروبة، ویزید بن زريع، عن
معمر، ذكره الدارقطني في «العلل)) (٢٧٩/٢).
وأخرجه أبوداود (٤٣٦) من طريق أبان العطار، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن
أبي هريرة. موصولا. وتابع أبان على وصله خلف بن أيوب كما في ((العلل)) للدار قطني. قال
ابن عبدالبر: ((وعبدالرزاق أثبت في معمر من أبان العطار)» . اهـ.
وانظر الخلاف فيه على الزهري تحت رقم (٦٢٨).
(١) من (ص).
(٢) صحح عليه في (ت)، وفي (س)، (ف)، (ك): ((يزيد))، وكتب بحاشية (س) نقلا عن
حاشية الطبري : ((كذا وقع: ((عن يزيد)) بالزاي، وصوابه : بُرَيْد)) .
(٣) في حاشية (س): ((فأَشْرى بنا»، ونسبه لنسخة.
(٤) في (ك): ((يستيقظ)).
[٦٣١] [التحفة: س ١١٢٠١] [الكبري: ١٧٣٧] • أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) -

١٠٦
السَِّرُ الصُّعْرَىُ لِلنْسَانِيّ
[٦٣٢] أخبرنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ هِشَامِ الدَّسْتُوَائِيِّ، ؟
عَنْ أبي الزُّبَيْرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَ، فَحُبِسْنَا عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ
وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَاشْتَّ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَِّ،
وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ بِالْإِقَامَةِ(٢)، فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ
(فَصَلَّى بِنَا الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ)(٣) فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ،
ثُمَّ طَافَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «مَا عَلَى الْأَرْضِ عِصَابَةٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ وَّْ غَيْرُكُمْ)).
= (١٥١٠) من طريق جرير، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤٦٥/١) من طريق خالد
الواسطي، والطبراني في «الكبير)) (٢٧٤/١٩، ٢٧٥) من طريق أبي الأحوص وجرير - كلهم
عن عطاء بن السائب ، إسناده .
قال الحافظ في ((الإصابة)) (٣٤٥/٤): ((و سنده حسن)). اهـ.
وعطاء بن السائب اختلط في آخر عمره، وسماع خالد وجرير منه بعد الاختلاط . انظر :
((الكواكب النيرات)) (ص٣٢٢)، أما أبو الأحوص: لم يذكروه فيمن سمع قبل الاختلاط،
وستأتي له شواهد سوی قوله : «ثم حدثنا بما هو كائن)» إلخ .
وقصة صلاة النبي ◌َّر بعد طلوع الشمس ثابتة في ((الصحيح))، وتقدمت عند المصنف من
حديث أبي قتادة لثقته .
(١) في (د)، (ص): ((أنا)).
#[ س/ ٥١ ]
(٢) في (ف)، (د)، (ص): ((بلالًا فأقام))، ونسبه في حاشيتي (س)، (ت) لنسخة .
(٣) ما بين القوسين ليس في (ك).
[٦٣٢] [التحفة: ت س ٩٦٣٣] [الكبرى: ١٧٣٩] • أخرجه الطيالسي (٣٣١)، وأحمد
(٤٢٣/١)، والطبراني في «الكبير» (١٠٢٨٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٠٧/٤) وغيرهم من
طريق هشام أبي الزبير، به. وزاد في رواية الطيالسي وأبي نعيم: ((فأذن)) قبل إقامة الظهر وحدها . -

◌ِكتَّابَ الِوَاقِبُّ
١٠٧
وأخرجه الترمذي (١٧٩)، وأحمد (٣٧٥/١) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٧٠/٢)،
(١٤/ ٢٧٢) وغيرهم، من طريق هشيم، عن أبي الزبير ، بإسناده. وذكر الأذان .
قال البيهقي (٤٠٣/١): ((هكذا رواه جماعة، عن هشيم بن بشير، عن أبي الزبير، ورواه
هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، واختلف عليه في الأذان منهم من حفظه عنه، ومنهم من لم
يحفظه)» . اهـ.
وكلام ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٣٧/٥) و((الاستذكار)) (٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨ - العلمية)
يشعر بأنه لم يختلف على هشام في عدم ذكر الأذان .
قال البيهقي: ((ورواه الأوزاعي، عن أبي الزبير فقال: يتابع بعضها بعضا بإقامة إقامة)).اهـ.
يشير إلى ما أخرجه (٤٠٧/١) من طريق الوليد بن مسلم قال: ((قال أبو عمرو - يعني
الأوزاعي : أخبرني أبو الزبير المكي ، عن نافع ... فذكره، وفيه : «حتی کان نصف الليل، ثم
قام رسول اللّه ◌َ فبدأ بالظهر فصلاها، ثم العصر، ثم المغرب، ثم العشاء يتابع بعضها بعضا
بإقامة إقامة))) . اهـ.
وأخرجه أيضا (٢١٩/٢) من طريق بشربن بكر: ((حدثني الأوزاعي، حدثني
أبو الزبير ... فذكره))، وفيه: ((حتى كان نصف الليل، فقام رسول اللّه بَ لّ فبدأ بالظهر
فصلاها، ثم العصر، ثم المغرب، ثم العشاء، يتبع بعضها بعضا))، وليس فيهما ذكر الأذان.
وأخرجه أبو الشيخ في ((جزء أحاديث أبي الزبير عن غير جابر)) (ص١٤٠) من طريق
يونس بن يزيد الأيلي، عن أبي الزبير . بإسناده. وفيه : ((فقام فنادى بالصلاة فصلى الظهر، ثم
العصر ... ))، ورواه (ص١٤٨) من طريق حرب بن أبي العالية، عن أبي الزبير، عن أبي عبيدة
عن أبيه ... ولم يذكر نافعا، وفيه: ((أمر رسول الله وَلَه بلالا فنادى بالصلاة كل الصلاة على
حدة)) .
وقد قال الترمذي في الحديث: ((ليس بإسناده بأس، إلا أن أباعبيدة لم يسمع من عبد الله)). اهـ.
وقال البيهقي (١ / ٤٠٢): ((إلا أن أباعبيدة لم يدرك أباه، وهو مرسل جيد)). اهـ.
وكذا قال النووي في ((الخلاصة)) - كما في ((نصب الراية)) (١٦٥/٢): ((إنه منقطع، فإن
أبا عبيدة لم يدرك أباه)). اهـ.
والحديث سيأتي من حديث هشيم بن بشير، عن أبي الزبير، به. برقم (٦٧٣)، ومن
حديث ابن أبي عروبة ، عن هشام الدستوائي، به . برقم (٦٧٤)
=
:

١٠٨
السَِّنَ الضُعْرِى للنْسِاني
[٦٣٣] أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ،
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: عَرَّسْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ بَّهِ، فَلَمْ
نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ: ((يَأْخُذُ(١) كُلُّ رَجُلٍ
بِرَأْسٍ رَاحِلَتِهِ؛ فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ))، قَالَ: فَفَعَلْنَا، فَدَعَا
بِالْمَاءِ (٢) فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنٍ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْغَدَاةَ.
• [٦٣٤] أخبرنا أَبُو عَاصِحٍ (٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
حَمَّادُ (بْنُ سَلَمَةَ)(٤)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ
وأخرج أبو يعلى (٢٢٦٨) من طريق أبي عبدالرحمن السلمي ، عن ابن مسعود ... نحوه،
. وفيه: ((ثم أمر رسول اللّه ◌َله بلالا فأذن وأقام، ثم صلى الظهر، ثم أمره فأذن وأقام فصلى
العصر، ثم أمره فأذن وأقام فصلى المغرب، ثم أمره فأذن وأقام فصلى العشاء)) وفيه يحيى بن
أبي أنيسة، وهو ضعيف .
وللحديث شاهد من رواية أبي سعيد الخدري، اختلف - أيضا - في ذكر الأذان فيه، وسيأتي
برقم (٦٧٢).
(١) في حاشيتي (ت)، (ص) منسوبا لنسخة: ((ليأخذ)).
(٢) في حاشية (ص) منسوبًا لنسخة: ((بإناء)).
[٦٣٣] [التحفة: م س ١٣٤٤٤] [الكبرى: ١٧٣٨] • أخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)»
*
(٢٥١/٥) من طريق النسائي، به .
وأخرجه مسلم (٦٨٠) من طريق يعقوب ، به .
وأخرجه أحمد (٤٢٨/٢ - ٤٢٩) وابن خزيمة (٩٨٨، ٩٩٩، ١١١٨، ١٢٥٢)، وابن
حبان (٢٦٥١) من طريق يحيى بن سعيد ، به .
(٣) زاد بعده في (د)، (ص): ((خُشَيش بن أَصْرم))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
(٤) لیس في (س).

إكتَّابَ المِوَاقِ
١٠٩
رَسُولَ اللّهِ وَ ◌ّهِ قَالَ فِي سَفَرٍ لَهُ: ((مَنْ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ؛ لَا نَزْقُدُ عَنِ الصَّلَاةِ،
عَنْ (١) صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ )) قَالَ بِلَالُ: أَنَا، فَاسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ، فَضُرِبَ عَلَى
آذَانِهِمْ حَتَّى أَيْقَظَّهُمْ حَرُّ الشَّمْسِ فَقَامُوا، فَقَالَ: ((تَوَضَّئُوا))، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ،
فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّوْا رَكْعَتَِّ الْفَجْرِ ، ثُمَّ صَلَّوْا الْفَجْرَ.
• [٦٣٥] أخبرنا أَبُو عَاصِح (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
حَبِيبٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَذْلَجَ(٣)
رَسُولُ اللَّهِ وَِّ ثُمَّ عَرَّسَ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ بَعْضُهَا، فَلَمْ
(١) صحح عليه في (ت)، ليس في (د)، (ص).
[٦٣٤] [التحفة: س ٣٢٠١] [الكبرى: ١٧٤٠] • أخرجه ابن عبدالبر في «التمهيد)» (٢٥٤/٥) من
٠
طريق النسائي ، به .
وأخرجه أحمد (٨١/٤)، وأبو يعلى (٧٤١٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٤٧٤)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٤٠١/١)، والطبراني في ((الكبير)) (١٥٦٥) من
طرق ، عن حماد بن سلمة ، به .
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (١٤٨/١) عن سفيان بن عيينة، عن عمروبن دينار، عن
نافع بن جبير، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّر. قال الشافعي: ((وهذا يروى عن النبي وَّل
متصلا من حديث أنس وعمران بن حصين، عن النبي وَلّر)». اهـ.
وقصة صلاة النبي ◌َّيثير بعد طلوع الشمس ثابتة في ((الصحيح))، وتقدمت برقم (٦٢٥) من
حديث أبي قتادة التينه .
وأما قضاء الفائتة : فقد تقدم في الحديث السابق من حديث أبي هريرة عند مسلم.
(٢) زاد بعده في (د)، (ص): ((خُشَيش بن أصرم))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
(٣) صحح عليه في (س).

١
السُّنَرُ الضُّغْرِىُ لِلنَسِّانِيّ
يُصَلُّ حَتَّى ازْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى وَهِيَ صَلَاةُ الْوُسْطَى.
[٦٣٥] [التحفة: س ٥٣٨٨] [الكبرى: ٤٣٤-١٧٤١] • أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٨٣/١٢)
*
من وجه آخر، عن حبيب ... بنحوه .
الحديث أورده ابن عدي في ترجمة حبيب وهو: ابن أبي حبيب الأنماطي من ((الكامل))
(٣٠٦/٣). وحبيب لينه القطان ، وقوّاه غيره .
والحديث روي من أوجه أخرى صحيحة ، عن ابن عباس من قوله .
فقد أخرج الطبري في ((التفسير)) (٥٦٥/٢)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٧٠/١،
١٧١)، والبيهقي في ((السنن)) (١/ ٤٦١) من طرق متعددة صحاح، عن ابن عباس قوله:
((صلاة الوسطى هي صلاة الصبح)). قال إسماعيل القاضي كما في ((التمهيد)) (٢٨٥/٤):
((الرواية عن ابن عباس في ذلك صحيحة)). اهـ.
وقد رُوي عن ابن عباس - أيضًا - خلاف ذلك، فقد أخرج الطحاوي في ((شرح المعاني))
(١٧٢/١) من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رزين بن عبيد العبدي، سمعت ابن
عباس يقول: ((صلاة الوسطى صلاة العصر)).
ورواه شعبة ، عن أبي إسحاق فقال: (((عمير بن نعيم)) بدلا من ((رزين بن عبيد))، وعمير لم
آر من تر جمه)) . اهـ.
ورواه هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، مرفوعًا. أخرجه أحمد (٣٠١/١)،
والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١ /١٧٤) وهلال - وإن وُثْق - فقد تغير بأخرة.
ورواه ثوربن زيد، عن عكرمة ، عن ابن عباس قوله - ولم يرفعه - وفيه: ((صلاة الصبح)).
ورواه ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم وسعيد بن جبير، عن ابن عباس، مرفوعًا،
وابن أبي ليلى : ضعيف .
وروي عن ابن عباس أنها صلاة المغرب، وفي إسناده نظر. انظر: ((تفسير ابن كثير))
(٢٩٤/١) .

كتاب الإزار
1

2
.

١١٣
كتاب الأزان
كتاب الأَزان
٧-
١- بَدْءُ الْأَذَانِ
● [٦٣٦] أخبرً(١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ(٢) وَإِنْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا
حَجَّاجْ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّئُونَ الصَّلَاةَ(٣)، وَلَيْسَ
يُتَادِي بِهَا أَحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: (اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ
نَاقُوسِ النَّصَارَى)(٤) ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَوْنَا(٥) مِثْلَ قَزَنِ الْيَهُودِ ، فَقَالَ عُمَرُ
هِلْهُ: أَوَلَا تَبْعَثُونَ (٦) رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((يَا بِلَالُ،
قُمْ فَادِ بِالصَّلَاةِ» .
(١) في (د)، (ص): ((أخبرني)) .
(٢) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن إبراهيم)).
(٣) في (د)، (ص): ((الصلوات))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة، وصحح عليه .
(٤) ما بين القوسين في (ف): ((النارُ، وقال بعضهم: الطبل)).
(٥) الضبط من (س)، (ك)، (د)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبا لنسخة، وضبطه في (ف)،
(ت) بالرفع، وصحح عليه الأخير، وما بعده منصوب في (س)، ومرفوع في (ت).
(٦) صحح عليه في (ت)، وفي (د): ((تبعثوا))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
[٦٣٦] [التحفة: خ م ت س ٧٧٧٥] [الكبرى: ١٧٤٢] • أخرجه البخاري (٦٠٤)، ومسلم
٠
(٣٧٧) من طرق، عن ابن جريج، به، وإحدى روايات مسلم من طريق حجاج، عنه .

١١٤
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للتْسِاني
٢- بَابُ (١) تَثْنِيَةٍ(٢) الْأَذَانِ
[٦٣٧] أخبرنا قُتَّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
أَبِي قِلَابَةً، عَنْ أَنَسٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَمَرَ بِلَالًا)(٣) أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَأَنْ
يُوتِرَ الْإِقَامَّةً .
[٦٣٨] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي (٤) الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ الْأَذَانُ عَلَى
عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ بَّهِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً، إلَّا أَنَّكَ تَقُولُ: قَدْ قَامَتِ
الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ .
(٢) في (د)، (ص) : ((كيف)) .
(١) من (ص).
(٣) ما بين القوسين في (س): ((قال: قال رسول اللّه وَّهِ: أُمِر بلالٌ))، وصحح على كلمة ((أُمِر))،
وفي (ف) (ك): ((قال: قال رسول اللّه وَله: أَمَر بلالًا)).
[٦٣٧] [التحفة: ع ٩٤٣] [الكبرى: ١٧٤٣] • أخرجه البخاري (٦٠٥) من طريق سماك بن
عطية، ومسلم (٣٧٨) من طريق عبد الوهاب الثقفي - كلاهما - عن أيوب بلفظ: ((أُمر
بلال ... ))، زاد البخاري في آخره: ((إلا الإقامة)).
*
وكذا أخرجه البخاري (٦٠٣، ٦٠٦، ٦٠٧، ٣٤٥٧) ومسلم (٣٧٨) من طرق ، عن خالد
الحذاء، عن أبي قلابة، بلفظ: ((أُمر)) لكن بدون الزيادة، زادا في رواية من طريق إسماعيل بن
علية، عن خالد: ((قال إسماعيل: فحدثت به أيوب فقال: إلا الإقامة)).
(٤) صحح عليه في (ت).
: [٦٣٨] [التحفة: دس ٧٤٥٥] [الكبرى: ١٧٤٤] • أخرجه أبوداود (٥١٠)، وأحمد (٨٥/٢،
*
٨٧)، والطيالسي (٢٠٣٥)، والدارمي (١٢٢٩) وابن الجارود في (المنتقى)) (١٦٤)، وصححه
ابن خزيمة (٣٧٤)، وابن حبان (١٦٧٤، ١٦٧٧)، والحاكم (١٩٧/١) من طرق عن شعبة
نحوه، ومدار هذا الحديث على أبي جعفر شيخ شعبة وفيه جهالة، قال شعبة: ((لا أحفظ عنه
غير هذا الحديث وحده)) كما سيأتي في بعض نسخ ((المجتبى)) التي نبهنا عليها برقم (٦٩٦).
=

كتاب الأزان
١١٥
٣- بَابُ(١) خَقْضِ الصَّوْتِ فِي (٣) التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ
• [٦٣٩] أخبرنا(٢) بِشُرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، وَهُوَ: ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
ابْنِ(٤) عَبْدِالْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَخْذُورَةً، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الْعَزِيزِ وَجَدِّي(٥)
عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّ الشَِّيَّ ◌َّهِ أَقْعَدَهُ، فَأَلْقَى عَلَيْهِ الْأَذَانَ حَزْفًا
حَرْفَا ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: هُوَ مِثْلُ أَذَانِنَا هَذَا، (قُلْتُ لَهُ: أَعِدْ عَلَيَّ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ
وقال ابن أبي حاتم كما في ((الجرح)) (٣٥٣/٩): ((سئل أبو زرعة عن أبي جعفر الذي روى
=
عن أبي المثنى، فقال: هو كوفي لا أعرفه إلا في هذا الحديث)). اهـ.
قال أبو نعيم في ((الحلية)) (١٦٧/٧): ((أبو جعفر المؤذن اسمه محمد بن مسلم بن مهران
كوفي)). اهـ. ومحمد هذا وثقه ابن معين وابن حبان، وقال ابن معين مرة والدار قطني: ((لا
بأس به» . اهـ.
وقد رواه غير واحد عن المثنى فخالفوا فيه أبا جعفر ، فرووه عن المثنى، عن ابن عمر قوله،
انظر: ((التاريخ الكبير)) (٢٥٦/٧-٢٥٧)، (٢٣/١)، و ((فتح الباري)) لابن رجب (٤٢٠/٣-
٤٢١)، و((العلل ومعرفة الرجال)) لأحمد (٤٦٦/١).
والحديث يروى من وجه آخر عن ابن عمر بإسناد رجاله ثقات .
أخرجه الدار قطني والبيهقي في ((سننهما) من طريق سعيد بن المغيرة، عن عيسى بن يونس،
عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره مرفوعا، قال ابن الجوزي : وهذا إسناد
صحيح. انظر: ((نصب الراية)) (٢٦٢/١).
وله شاهد من حديث أنس بن مالك أخرجه البخاري (٦٠٣) ومواضع أخر، ومسلم
(٣٧٨) بلفظ: ((أمر بلال أن يشفع الآذان ويوتر الإقامة)) سيأتي من طريق حجاج بن محمد
المصيصي، عن شعبة ، به ، برقم (٦٧٩)
(١) من (ص).
(٢) في حاشية (ص): ((و))، ونسبه لنسخة .
(٣) في (ص): ((حدثنا)) .
(٤) زاد بعده في (ت): ((أبي))، وهو وهم؛ وانظر مصادر ترجمته .
(٥) صحح عليه في (ت)، وفي (ف): ((حدثني حدثني جدي))، وفي (ك) : «قال : حدثنا جدي))،
وكلاهما خطأ، وانظر: ((التحفة)) (١٢١٦٩)، و((جامع الترمذي)) (١٩١).

١١٦
السَِّرُ الضُّعْرِىُّ لِلنْسَانِيّ
اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ،
مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ(١) قَالَ بِصَوْتٍ دُونَ ذَلِكَ الصَّوْتِ يُسْمِعُ(٢) مَنْ حَوْلَهُ: أَشْهَدُ أَنْ
لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ، مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، مَرََّيْنِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ،
مَرَّنَّيْنِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، مَرَتَّيْنِ، اللَّهُ أَكْبِرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)(٣).
(١) لیس في (ت).
(٢) ضبطه في (ت) بضم التحتية في أوله وكسر الميم، وبفتحهما معًا، والأول أشهر.
(٣) ما بين القوسين ليس في (ف)، (ك).
* [٦٣٩] [التحفة: م د ت س ق ١٢١٦٩] [الكبرى: ١٧٤٥] • أخرجه الترمذي (١٩١) مختصرا،
وابن خزيمة (٣٧٨) عن بشر بن معاذ بإسناده، وقال الترمذي: ((حديث أبي محذورة في الأذان
حديث حسن صحيح)) . اهـ.
وقال ابن خزيمة: ((عبدالعزيز بن عبدالملك لم يسمع هذا الخبر من أبي محذورة إنما رواه عن
عبدالله بن محيريز عن أبي محذورة)) . اهـ.
ثم رواه ابن خزيمة (٣٧٩) من طريق ابن جريج، عن عبدالعزيز، أن عبدالله بن محيريز
أخبره، عن أبى محذورة، وهو عند النسائي وأبي داود وغيرهما مطولا ومختصرا، وصححه ابن
حبان (١٦٨٠) من هذا الوجه، وفيه أنه لم علمه أن يمد صوته عند إعادة ذكر الشهادتين،
وهو عند مسلم (٣٧٩) وغيره من طريق مكحول، عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة،
وفیه الترجيع دون ذكر خفض أو رفع الصوت .
ويؤيد ما ذكره ابن خزيمة أيضا، قول الشافعي في ((الأم)) (١/ ١٧٢): ((وأدركت إبراهيم
ابن عبدالعزيز بن عبدالملك بن أبي محذورة يؤذن كما حكى ابن محيريز)). اهـ. قال: ((وسمعته
يحدث عن أبيه عن ابن محيريز عن أبي محذورة عن النبي (َّ معنى ما حكى ابن جريج)). اهـ.
وأما عبدالملك فقد جاء تصريحه بالسماع من أبيه :
أخرجه أبو داود (٥٠٤) والطبراني في «الكبير)) (٦٧٣٢) من طريق النفيلي ، عن إبراهيم بن
إسماعيل بن عبدالملك، قال: ((سمعت جدي عبدالملك بن أبي محذورة، يذكر أنه سمع
أبا محذورة))، وروى الدار قطني في ((سننه)) (٢٣٨/١) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا
إبراهيم بن عبد العزيز بن عبدالملك بن أبي محذورة مؤذن النبي ◌ّ، حدثني عبدالملك بن
أبي محذورة، أنه سمع أباه أبا محذورة يحدث: أن النبي ◌ّؤال أمره أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة . -

١١٧
كتاب الأذان
٤ - كَمِ (١) الْأَذَانُ مِنْ كَلِمَةٍ
[٦٤٠] أخبرنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْر (٢)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٣) عَبْدُاللَّهِ، عَنْ هَمَّام بْنِ
قال الحافظ معلقا على كلام ابن خزيمة في ترجمة عبدالعزيز من ((التهذيب)): ((فعلى هذا
=
يكون إبراهيم بن عبدالعزيز أدرج حديث أبيه على حديث جده وأسقط شيخ أبيه، والله
أعلم)). اهـ.
لكن رواه أبو داود (٥٠٥) من طريق نافع بن عمر الجمحي، عن عبدالملك بن أبي محذورة
أخبره، عن عبد الله بن محيريز الجمحي، عن أبي محذورة؛ فبين أن عبدالملك أخذه من أبيه
بواسطة عبدالله بن محيريز أيضا، وهذا أقوى من إسناد التصريح بسماع عبدالملك من أبيه ، فإن
إبراهيم بن إسماعيل مجهول، وإبراهيم بن عبدالعزيز فيه مقال .
قال المزي في (تهذيب الكمال)) (١٦٧/١٨): ((رواه الترمذي، عن بشربن معاذ العقدي،
عن إبراهيم بن عبد العزيزبن عبد الملك بن أبي محذورة، قال : أخبرني أبي وجدي - جميعا - عن
أبي محذورة .
ورواه النسائي عن بشربن معاذ بهذا الإسناد، قاله أبو علي الأسيوطي وغيره، عن النسائي،
وهو الصواب. وقال أبوبكربن السني، عن النسائي، عن بشربن معاذ، عن إبراهيم بن
عبد العزيز، قال : حدثني أبي عبد العزيز، قال : حدثني جدي عبد الملك، عن أبي محذورة،
وهو وهم، والصواب الأول. والله أعلم)) .
وسيأتي من طريق مكحول، عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة. (٦٤٠) (٦٤١).
وطريق حجاج، عن ابن جريج، عن عبد العزيزبن أبي محذورة، عن عبدالله بن محيريز،
عن أبي محذورة (٦٤٢).
وطريق حجاج، عن ابن جريج، عن عثمان بن السائب، عن أبيه وأم عبد الملك بن
أبي محذورة، عن أبي محذورة (٦٤٣).
وطريق أبي سلمان، عن أبي محذورة (٦٥٧) مختصرا.
وطريق الأسود بن يزيد، عن أبي محذورة (٦٦٣) مختصرا.
(١) ليس في (ف).
(٢) قوله: ((بن نصر))، ليس في (ك).
(٣) في حاشية (س): ((نا))، ونسبه لنسخة.

١١٨
السُّنَرُ الضُّعْرَىُ للنْسَانِيّ
يَحْتِى، عَنْ عَامِرٍ (١) بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٢) مَكْحُولٌ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ
مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ (٣): ((الْأَذَانُ تِسْعَ عَشْرَةَ
كَلِمَةً، وَالْإِقَامَةُ سَبْعَ عَشْرَةً كَلِمَةً))، ثُمَّ عَذَّهَا (٤) أَبُو مَحْذُورَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ،
وَسَبْعَ عَشْرَةَ .
٥- كَيْفَ الْأَذَانُ
[٦٤١] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٥) مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرٍ (٦) الْأَخْوَلِ، عَنْ مَكْحُولٍ(٧)، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ مُحْرِیزٍ،
(١) في (ف): ((ابن عامر))، وهو وهم.
(٢) في حاشية (ت): ((عن))، ونسبه لنسخة .
(٣) صحح عليه في (ت)، وفي (د)، (ص): ((علَّمه))، ونسبه في حاشية (ت) منسوبا لنسخة،
وصحح عليه ، وكتبه في (س) بين السطور.
(٤) في حاشية (ت): ((عذَّهن))، ونسبه لنسخة.
* [٦٤٠] [التحفة: م « ت س ق ١٢١٦٩] [الكبرى: ١٧٤٦] • أخرجه أبوداود (٥٠٢)،
والترمذي (١٩٢)، وابن ماجه (٧٠٩) وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٦٢) وغيرهم من طريق
همام بن يحيى، بإسناده، وفيه ذكر ألفاظ الأذان عند أبي داود، وابن ماجه وغيرهما، وقال
الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). اهـ. وصححه ابن خزيمة (٣٧٧)، وابن حبان
(١٦٨١) من هذا الوجه، وأصله عند مسلم (٣٧٩) من وجه آخر عن عامر - وسيأتي في الرواية
التالية - لكنه اقتصر على ذكر ألفاظ الأذان، ولم يذكر عددهن، قال البيهقي (٤١٦/١):
((ولعله ترك رواية همام بن يحيى للشك في سند الإقامة المذكورة فيه، والله أعلم)). اهـ.
تقدم من طريق عبد العزيزبن عبد الملك بن أبي محذورة وعبد الملك بن أبي محذورة برقم
(٦٣٩) .
(٥) في (د)، (ص): ((ثنا).
(٦) صحح عليه في (س)، وفي (ك): ((عاصم))، ونسبه في حاشية (س)، (هـ) لنسخة ، وما أثبت
موافق لما في ((التحفة)) (١٢١٦٩).
(٧) قوله: ((عن مكحول))، ليس في (ف).

١١٩
كتاب الأَزَان
عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ الْأَذَانَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ
أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ (١)، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ،
أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، (ثُمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ :
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ،
أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ)(٢)، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ
عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ، اللَّهُ أَكْبِرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)(٣).
(١) زاد بعده في حاشية (د): ((الله أكبر))، وصحح عليه .
(٢) ما بين القوسين، ليس في (ف).
(٣) ما بين القوسين، ليس في (ف). وكتب فوق هذا الموضع بالحاشية العُليا بخط مخالف:
((نقص هنا ترجمة: آخر الأذان. فيها أربعة أحاديث إلى هنا))، وقد وقعت هذه الترجمة المشار
إليها بأحاديثها الأربعة عقب هذا الحديث هنا في (د)، (ص)، وهو الباب الآتي برقم (ك : ٧
ب: ١٦).
: [٦٤١] [التحفة: م د ت س ق ١٢١٦٩] [الكبرى: ١٧٤٧] • أخرجه مسلم (٣٧٩) عن
إسحاق بن إبراهيم وأبي غسان المسمعي، عن معاذ بإسناده، لكن وقع عنده تثنية التكبير في
أول الأذان .
قال النووي رحماللهُ (٨٤/٤): ((هكذا وقع هذا الحديث في ((صحيح مسلم)) في أكثر الأصول
في أوله ((الله أكبر)) مرتين فقط، ووقع في غير مسلم ((الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر)). اهـ.
أربع مرات.
قال القاضي عياض نَّهُ: ((ووقع في بعض طرق الفارسي في ((صحيح مسلم)) أربع
مرات)) . اهـ.
وقال ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (نص ٢٨٢٠): ((والصحيح عن عامر المذكور
في هذا الحديث إنما هو تربيع التكبير في أول الأذان، كذلك رواه عن عامر المذكور جماعة -
منهم: عفان وسعيد بن عامر وحجاج، ورواه عن هؤلاء الحسن بن علي، ذكر ذلك أبو داود
عنه)). اهـ. وهؤلاء الجماعة إنما رووه عن همام، عن عامر.
قال: ((وبذلك يصح فيه كون الأذان تسع عشرة كلمة (يعني كما في رواية همام عن عامر -

١٢٠
السَُّرُ الضُّعْرِىُّ للنْسَانِيّ
[٦٤٢] أخبرنا(١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ وَيُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَا:
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ (٢) ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِالْمَلِكِ بْنِ
أَبِي مَخْذُورَةَ، (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ أَخْبَرَهُ - وَكَانَ يَتِيمًا فِي حَجْرِ
أَبِي مَحْذُورَةً) (٣) حَتَّى (٤) جَهَّزَةُ(٥) إِلَى الشَّامِ - قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةً: إِنِّي
خَارِجٌ إِلَى الشَّامِ، وَأَخْشَى أَنْ أُسْأَلَ (٦) عَنْ تَأْذِينِكَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا مَخْذُورَةَ
قَالَ لَهُ(٧): خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ فَكُنَّا بِبَعْضٍ طَرِيقِ حُبَيْنٍ، مُقْفَلَ (٨) رَسُولِ اللّهَِل
مِنْ حُبَيْنٍ، فَلَقِيَّنَا رَسُولُ اللّهِوَلَهفِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَأَذِّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللّهِ وَه
بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ وَ لَهِ، فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ عَنْهُ مُتَتَكِّبُّونَ،
فَظَلِلْنَا نَحْكِيهِ وَنَهْزَأُ بِهِ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ الصَّوْتَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْئًا حَتَّى
· السابقة)، يزيد عليها الأذان بالترجيع في الشهادتين ، وقد يقع في بعض روايات كتاب مسلم
هذا الحديث مربعا فيه التكبير، وهي التي ينبغي أن تعد في صحيحه)). اهـ.
تقدم من طريق عبد العزيزبن عبد الملك بن أبي محذورة وعبدالملك بن أبي محذورة، عن
أبي محذورة برقم (٦٣٩).
(١) في (د): ((أخبرني))، وفي حاشية (س): ((نا))، ونسبه لنسخة، وهذا الحديث ترجم له في (د)،
(ص) تحت باب: ((الأذان في السفر))، وهي الترجمة الآتية عقب هذا الحديث .
(٢) في (د)، (ص): ((قال)) .
(٣) ما بين القوسين ليس في (ف)، والظاهر أنه انتقل بصر الناسخ من كلمة ((محذورة)) الأولى إلى
الثانية .
(٤) صحح عليه في (ت)، وفي (ف): ((حين))، ونسبه في حواشي (س)، (ت)، (هـ) لنسخة .
(٥) في (ف): ((جهّزت))، وفي حاشية (س): ((هاجر))، ونسبه لنسخة.
(٦) في (ف)، (ك): ((أسل)).
(٧) زاد بعده في (ف): (ثم))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة، وزاد بعده في (د)، (ص): ((نعم)).
(٨) في (ف)، (ك)، (د)، (ص): ((فقفل))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة.