Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
كتَّاب الموافيها
وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيٌّ، عَنْ
أَبِي الُّفَيْلِ عَامِرٍ بْنِ وَائِلَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْرَهُ: أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللّهِ
◌َ﴿ عَامَ تَبُركَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَجْمَعُ بَيْنَ(١) الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ
وَالْعِشَاءِ، فَأَخَّرَ الظُّهْرَ (٢) يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَضْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ
دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ(٣).
٤٢- بَابُ(٤) بَيَانِ ذَلِكَ
● [٥٩٨] أخبرها(٥) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَهُوَ (٦) ابْنُ
زُرَيْع، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ قَارَوَنْدَا(٧)، قَالَ: سَأَلْتُ (٨) سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ
:
(١) من (ف)، (د)، (ص)، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
(٢) في (د)، (ت)، (ص): ((الصلاة)).
(٣) زاد بعده في حاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((جميعًا)).
● [٥٩٧] [التحفة: م دس ق ١١٣٢٠] [الكبرى: ١٧٠٠] • أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٣٢٨)،
ومن طريقه مسلم في ((الفضائل)) (٧٠٦/ ١٠)، وأبوداود (١٢٠٦) وغيرهما، وصححه ابن
خزيمة (٩٦٨، ١٧٠٤)، وابن حبان (١٥٩٥، ٦٥٣٧) من هذا الوجه .
وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٩٤/١٢): ((هذا حديث صحيح ثابت)). اهـ.
(٤) من (د)، (ص).
(٥) في (س)، (ك): ((أخبرني))، ونسبه في حاشية (ص) لنسخة .
(٦) من (ف)، (د)، (ص).
(٧) الضبط من (ص) وكتب عليه: ((بفتح الراء))، وهو موافق لصريح ضبط الخزرجي في
((الخلاصة)) (ص ٣٢٠) والزبيدي في ((تاج العروس)) (٤٦٦/٢)، وضبطه في (س)، (ت)
بسكون الراء، وصحح عليه فيهما، وهو موافق لضبط ابن حجر في ((التقريب)). ووقع في
حاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((قنبر)).
(٨) ليس في (د)، ووقع في (ف)، (ص): ((سألنا))، ونسب ذلك في حاشيتي (س)، (ت) لنسخة .

٨٢
السَِّرُ الضُّعْرِىّ للنْسِّانِي
صَلَاةِ أَبِيهِ فِي السَّفَرِ، وَسَأَلْنَاهُ: هَلْ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ فِي
سَفَرِهِ؟ فَذَكَرَ أَنَّ صَفِيَّةً بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ كَانَتْ تَحْتَهُ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي زَرَّاعَةٍ
لَهُ: إِنِّي فِي آخِرٍ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ، فَرَكِبَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ
إِلَيْهَا (١)، حَتَّى إِذَا حَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ قَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةَ يَا أَبَّا عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
فَلَمْ يَلْتَفِتْ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ نَزَلَ فَقَالَ: أَقِمْ، فَإِذَا سَلَّمْتُ فَأَقِمْ،
فَصَلَّى ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةَ. فَقَالَ:
كَفِعْلِكَ فِي صَلَاةِ الظَّهْرِ وَالْعَصْرِ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا اشْتَبَكَتِ النُّجُومُ نَزَلَ، ثُمَّ
قَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: أَقِمْ، فَإِذَا سَلَّمْتُ فَأَقِمْ، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَالْتَفَّتَ إِلَيْنَا وَقَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((إِذَا حَضَرَ (٢) أَحَدَكُمُ الْأَمْرُ الَّذِي يَخَافُ فَوْتَهُ فَلْيُصَلُ هَذِهِ
الصَّلَاةَ)) .
٠٠
(١) ليس في (ف)، (ك)، (ت).
(٢) في حاشية (د) منسوبا لنسخة: ((حفز)).
* [٥٩٨] [التحفة: س ٦٧٩٥] [الكبرى: ١٧٠١] • أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٣١٩/١٢)،
و((المؤتلف)) (١٩٠٨/٤)، وكذا حدث به كثير بن قنبر، عن سالم، وسيأتي برقم (٦٠٧).
وأخطأ فيه في مواضع فقال: ((إنه جمع بين الظهر والعصر))، وليس في رواية الثقات إلا
الجمع بين المغرب والعشاء. وقال: ((ثم سار حتى إذا اشتبكت نزل وأقام الصلاة))، والمحفوظ
من رواية الثقات: ((حتى غاب الشفق)). وجعل قوله: ((إذا حضر أحدكم الأمر الذي يخاف
فوته فليصل هذه الصلاة)) مرفوعًا من قول النبي ◌َّر، والمحفوظ قول ابن عمر: ((إن رسول الله وليه
كان إذا عجل به السير صنع هكذا)) نسبه إلى فعله وَّر. وكثير بن قنبر ترجمه البخاري وابن
أبي حاتم بغير جرح أو تعديل، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
والحديث أخرجه البخاري في (صحيحه))، ومسلم، وغيرهما من طرق، عن الزهري، عن
سالم، عن أبيه. ولم يذكر سوى الجمع بين المغرب والعشاء. وسيأتي برقم (٦٠٢)، (٦١٠).
وكذا رواه نافع، عن ابن عمر فيما أخرجه البخاري، ومسلم، وسيأتي برقم (٦٠٥)،
(٦٠٨)، (٦٠٩)، (٦٠٦).
وسيأتي من وجه آخر عن ابن عمر برقم (٦٠١)، والله أعلم .

٨٣
كتَّابُ المِوَاقِب
٤٣- بَابُ(١) الْوَقْتِ الَّذِي يَجْمَعُ فِيهِ الْمُقِيمُ
[٥٩٩] أُخْبريا قُتُنْبَةُ(٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَِّيِّ نَّهِ بِالْمَدِينَةِ ثَمَانِيًّا جَمِيعًا، وَسَبْعًا
جَمِيعًا، أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَضْرَ، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ.
[٦٠٠] أخبرنا أَبُو عَاصِمِ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ، أَخْبَرَنَا (٣) حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ(٤)، عَنْ
عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ صَلَّى بِالْبَضْرَةِ الْأُولَى
وَالْعَصْرَ لَيْسَ بَيْئَهُمَا شَيْءٌ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، فَعَلَ ذَلِكَ
مِنْ شُغُلٍ. وَزَعَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ بِالْمَدِينَةِ الْأُولَى
وَالْعَصْرَ ثَمَانِ سَجَدَاتٍ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ .
(١) من (ص).
(٢) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)).
* [٥٩٩] [التحفة: خ م د س ٥٣٧٧] [الكبرى: ٤٦٠-٤٦٦-١٧٠٢] • أخرجه ابن عبدالبر في
((التمهيد)» (٢١٩/١٢) من طريق النسائي، به .
وأخرجه البخاري (١١٧٤)، ومسلم (٥٥/٧٠٥) وغيرهما من طرق، عن سفيان.
وعندهما قول عمروبن دينار: ((قلت: يا أبا الشعثاء، أظنه أخر الظهر وعجل العصر، وعجل
العشاء وأخر المغرب، قال: وأنا أظنه))، فتبين أن قوله في رواية قتيبة: ((أَخر الظهر ... )) إلخ
مدرج من قول أبي الشعثاء جابر بن زيد .
وتابع ابنَ عيينة حمادُ بن زيد عند البخاري (٥٤٣)، ومسلم (٥٦/٧٠٥)، وشعبةُ عند
البخاري (٥٦٢)، وابن جريج فيما سيأتي برقم (٦١٣). وسيأتي في الذي بعده من وجه آخر ، عن
جابر بن زيد. ومن أوجه أخرى، عن ابن عباس برقم (٦١١)، (٦١٢). (١٤٥١) (٦٠٦).
(٣) في (د)، (ت)، (ص): ((ثنا)) .
(٤) زاد بعده في (د)، (ص): ((حدثنا حبيب - وهو: ابن أبي حبيب))، ونسبه في حاشية (ت)
لنسخة، وكتبه بين السطور. في (س) بخط مخالف بلا علامة، وقال في حاشية (ت): ((قوله:
((حدثنا حبيب)) هو ساقط في كثير من الأصول، وثابت في بعض الأصول والأطراف)). اهـ.
* [٦٠٠] [التحفة: خ م دس ٥٣٧٧] [الكبرى: ١٧٠٣] • تفرد به النسائي من هذا الوجه، عن -

٨٤
السُّنَرُ الضُغْرِىِّ للنْسِاني
٤٤ - الْوَقْتُ الَّذِي يَجْمَعُ فِيهِ الْمُسَافِرُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ
• [٦٠١] أُخْرًا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(١) سُفْيَّانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ،
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى
الْحِمَى، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ هِبْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ: الصَّلَاةَ. فَسَارَ حَتَّى ذَهَبَ بَيَاضُ
الْأُفُقِ وَفَحْمَةُ الْعِشَاءِ ، ثُمَّ نَزْلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَّعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ
عَلَى إِثْرِهَا، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ لَهِ يَفْعَلُ.
[٦٠٢] أُخْبَرَفِى عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةً. ح
(٢)
· أصحاب الكتب الستة، وأخرجه أبوداود الطيالسي (٢٧٣٦)، وابن عدي في ((الكامل))
(٣٠٦/٣) من طريق حبيب بن أبي حبيب، عن عمروبن هرم، به .
" قال ابن عدي - بعد أن ذكر له أحاديث أخرى: ((وقد تفرد هو بروايته عن عمرو بن هرم،
عن جابر بن زيد هذه الأحاديث، وأرجو أنه لا بأس به)). اهـ.
وهو متفق عليه من طرق أخرى، عن جابر بن زيد، به ... بنحوه، وقد تقدم في الذي
قبله . انظر : أطرافه هناك .
(١) في (د): ((نا))، ونسبه في حاشية (س) للطبري.
* [٦٠١] [التحفة: س ٦٦٤٩] [الكبرى: ١٧١٠] • أخرجه الشافعي (٢٩/١)، والحميدي
(٦٨٠)، وأحمد (١٢/٢) عن سفيان بن عيينة، به. ورواه غيرهم من طرق عن سفيان، وفي
رواية الحميدي: ((فلما غاب الشفق نزل فصلى))، وزاد في آخره: ((قال سفيان : وكان ابن
أبي نجيح كثيرا إذا حدث بهذا الحديث لا يقول فيه: ((فلما غاب الشفق))، يقول: ((فلما ذهب
بياض الأفق وفحمة العشاء، نزل فصلى))، فقلت له، فقال : إنما قال إسماعيل: ((غاب الشفق))
ولكني أكرهه، فإذن أقول هكذا؛ لأن مجاهدا حدثنا أن الشفق النهار ، قال سفيان : فأنا أحدث
به هکذا مرة، وهکذا مرة» . اهـ.
وقد وافق إسماعيل بن عبدالرحمن حفاظ أصحاب نافع في كون الجمع بعد غياب الشفق .
وانظر : أطرافه في رقم (٥٩٨).
(٢) لیس في (ف)، (د).

٨٥
كتاب المواقي
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ(١) - وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنْ
شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ
وَلَ﴿﴿ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِرُ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْئَهَا وَبَيْنَ
الْعِشَاءِ .
[٦٠٣] أخبرنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْتَى بْنُ مُحَمَّدِ الْجَارِيُّ (٢).
،
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ
قَالَ: غَابَتِ الشَّمْسُ وَرَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِمَكَّةَ، فَجَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ يبِسَرِفَ.
(١) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((عمرو))، وأشار أنه خطأ.
#[ س/ ٤٩ ]
[٦٠٢] [التحفة: خ س ٦٨٤٤] [الكبرى: ١٧٠٥] • أخرجه البخاري (١١٠٩،١٠٩١) من طريق
شعيب. وتابعه: سفيان عند البخاري (١١٠٨) ومسلم (٧٠٣/ ٤٤)، وسيأتي برقم (٦١٠).
وهو عند مسلم (٧٠٣/ ٤٢) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر. وسيأتي برقم (٦٠٨).
وانظر : أطرافه في رقم (٥٩٨).
٠
(٢) ليس في (ف)، (د)، (ص)، ووقع في حاشيتي (س)، (ص): ((الحارثي))، ونسبه فيهما لنسخة .
[٦٠٣] [التحفة: دس ٢٩٣٧] [الكبرى: ١٧٠٦] • أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٧٤/٩)
من طريق المؤمل، به. وأخرجه أبوداود (١٢١٥)، والبيهقي في ((الكبرى)) (١٦٤/٣)، وابن
عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٠٦/١٢) من طريق يحيى بن محمد الجاري، والطحاوي في ((شرح
المعاني)) (١/ ١٦١) من طريق نعيم بن حماد - كلاهما - عن عبد العزيز، به. وذكر ابن عدي
والبيهقي أنه روي - أيضا - من حديث الحماني ، عن عبد العزيز.
وعبدالعزيز الدراوردي قد توبع عليه، تابعه: قدامة بن شهاب عند ابن عبدالبر في
«التمهيد)) (١٢ /٢٠٦).
وقد قال ابن عبدالبر: ((حديث غريب صحيح، ليس في الموطأ عند أحد من رواته فيما
علمت)) . اهـ.
وقال المنذري في (مختصر سنن أبي داود)) (٥٦/٢): ((في إسناده يحيى الجاري، قال البخاري
يتكلمون فيه)). اهـ. وقد تابعه : نعيم بن حماد، وغيره كما تقدم.
-

٨٦
السَُّنَرُ الضُحْرِىُّ لِلنْسَانِيّ
[٦٠٤] أخبرفى (١) عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٢) ابْنُ
وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٣) جَابِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ
أَنَسِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَجَّلَ (٤) بِهِ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتٍ
الْعَصْرِ فَيَجْمَعُ بَيْئُهُمَا، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ(٥)
حِينَ(٦) يَغِيبُ الشَّفَقُ.
[٦٠٥] أُخْبَرَفِى (٧) مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ،
قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ يُرِيدُ أَرْضًا لَهُ،
فَأَتَاهُ آتٍ ، فَقَالَ: إِنَّ صَفِيَّةً بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ لِمَا بِهَا، فَانْظُرْ أَنْ تُذْرِكَهَا، فَخَرَجَ
وأخرجه أحمد (٣٠٥/٣) والطبراني في ((الأوسط)) (١٤٩١) من طريق الأجلح، وأحمد
(٣/ ٣٨٠) من طريق الحجاج بن أرطاة، والطبراني في «الأوسط)) (١٤٩١، ٩٠٦١) من طريق
حبيب بن حسان، ويحيى بن سعيد، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٢١٠٠، ٤٤٣٢) عن إبراهيم
ابن يزيد، عن أبي الزبير؛ لكن في لفظ يحيى بن سعيد وإبراهيم بن يزيد أن غروب الشمس
بسرف، والصلاة بمكة ، وكل من حبيب بن حسان بن أبي الأشرس وإبراهيم بن يزيد الخوزي
متروك الحديث، والأجلح بن عبداللّه صدوق فيه ضعف، والحجاج صدوق كثير الخطأ
والتدليس ، والراوي عن يحيى بن سعيد عند الطبراني، ابن لهيعة وقد اختلط .
(١) في (د)، (ص): ((أخبرنا))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة .
(٢) في (ك): ((ثنا)).
(٣) في (د)، (ت)، (ص): «ثنا)» .
(٤) الضبط من (س)، ووقع في (ت) بكسر الجيم المخففة .
(٥) زاد بعده على حاشيتي (س)، (ص) منسوبا فيهما لنسخة: ((الآخرة)).
(٦) في (د)، (ص): ((حتى)) .
﴾ [٦٠٤] [التحفة: خ م دس ١٥١٥] [الكبرى: ١٧٠٤] • أخرجه مسلم (٤٨/٧٠٤) عن عمروبن
سواد وغيره، عن ابن وهب، به . والحديث في ((الصحيحين))، وقد تقدم تحت رقم (٥٩٦).
(٧) في (ف): ((عن))، وفي (ص): ((أخبرنا)).

٨٧
إِكتَّاب المواقي
مُشْرِعًا، وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُسَايِرُهُ، وَ(١) غَابَتِ الشَّمْسُ فَلَمْ يُصَلُ الصَّلَاةَ -
وَكَانَ عَهْدِي بِهِ وَهُوَ يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَبْطَأَ قُلْتُ (٢) : الصَّلَاةَ
يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَمَضَى، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَصَلَّى
الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ وَقَدْ تَوَارَى الشَّفَقُ، فَصَلَّى بِنَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ (كَانَ إِذَا)(٣) عَجَّلَ بِهِ السَّيْرُ صَنَعَ هَكَذًا.
(١) في (د)، (ص): ((وقد)).
(٢) في (ف)، (د)، (ص): ((قلنا))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة .
(٣) ليس في (ك) .
[٦٠٥] [التحفة: دس ٧٧٥٩] [الكبرى: ١٧٠٩] • علقه أبو داود (عقب ١٢١٢)، والطحاوي في
(شرح المعاني)) (١٦٣/١)، والدارقطني (٣٩٣/١)، والبيهقي في ((السنن)) (١٦٠/٣) من
طرق ، عن ابن جابر .
وتابعه عطاف بن خالد عند الدار قطني (٣٩٣/١) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٦٣/١)،
وسيأتي برقم (٦٠٦). وفيه: ((حتى كاد الشفق أن يغيب)).
وتابعه أسامة بن زيد الليثي عند الطحاوي - أيضا ، وفضيل بن غزوان عند أبي داود (١٢١٢)،
وفي هذا اللفظ نظر .
قال البيهقي (١٥٩/٣): ((اتفقت رواية يحيى بن سعيد الأنصاري وموسى بن عقبة
وعبيد الله بن عمر وأيوب السختياني وعمر بن محمد بن زيد، عن نافع على أن جمع ابن عمر
بين الصلاتين كان بعد غيبوبة الشفق، وخالفهم من لا يدانيهم في حفظ أحاديث نافع)». اهـ.
يشير إلى ما أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٧٠٣) من طريق عبيدالله بن عمر، وأحمد (٥١/٢)،
وأبو داود (١٢٠٧) من طريق أيوب، وابن حبان في «صحيحه)) (١٤٥٥) من طريق
موسى بن عقبة، والدارقطني في ((سننه)) (٣٩١/١) من طريق يحيى بن سعيد، والدارقطني
(٣٩٠/١) والبيهقي (١٥٩/٣) من طريق عمر بن محمد بن زيد، وعبدالرزاق في ((المصنف))
(٤٤٠٠) عن عبدالعزيز بن أبي رواد - كلهم، عن نافع، فذكروا أنه جمع بعدما غاب الشفق، إلا
أن يحيى بن سعيد قال: ((جمع بين المغرب والعشاء إلى ربع الليل))، ونحوه لفظ ابن أبي رواد .
قال البيهقي (١٦٠/٣): ((ورواية الحفاظ من أصحاب نافع أولى بالصواب؛ فقد رواه -
:

٨٨
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنّسِاني
جـ
[٦٠٦] (أُخْبريا قُتْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْعَطَّفُ، عَنْ نَافِعِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ ابْنِ
عُمَرَ مِنْ مَكَّةً، فَلَمَّا كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ سَارَ حَتَّى أَمْسَيْنَا، فَظَئِنَّا أَنَّهُ نَسِيَ الصَّلاةَ،
فَقُلْنَا لَهُ: الصَّلَاةَ، فَسَكَتَ، وَسَارَ حَتَّى كَادَ الشَّفَقُ أَنْ يَغِيبَ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى
وَغَابَ الشَّفَقُ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: هَكَذَا كُنَّا نَصْنَعُ مَعَ
رَسُولِ اللّهِ وَّهِ إِذَا جَدَّ بِهِ الشَّيْرُ)(١).
• [٦٠٧] أُخْرْنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٢) ابْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
كَثِيرُ بْنُ قَارَوَنْدَا(٣)، قَالَ: سَأَلْنَا سَالِمَ بْنَ عَبْدِاللَّهِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ،
- سالم بن عبد الله وأسلم مولى عمر وعبد الله بن دينار وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب،
عن ابن عمر نحو روايتهم))، ثم ذكر رواياتهم، وبعضها في الصحيح .
وهذا المعنى قد ثبت من حديث أنس ينشنه في ((الصحيح))، وقد سبق برقم (٦٢٥).
وحمل الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٢/ ٥٧٣) هذا الخلاف على نافع، على تعدد الواقعة،
واستدل بأن رواية النسائي في صلاته قبل غياب الشفق وقع في أولها: ((خرجت مع ابن عمر في
سفر يريد أرضًا له)) ، وأما روايات الجمع بعد غياب الشفق، ففيها أن ذلك كان بعد رجوعه
من مكة ، فدل على التعدد. والظاهر خلافه، وأن القصة واحدة؛ فقد وقع في رواية الفريقين
أن ذلك كان حین اشتكت امرأته صفية بنت أبي عبيد واشتد وجعها ، والله أعلم.
وانظر: أطرافه في رقم (٥٩٨)، وسيأتي هذا الحديث من طرق، عن نافع، به. (٦٠٨)
وما بعده .
(١) هذا الحديث ليس في (ف)، (ك).
[٦٠٦] [التحفة: س ٨٢٣١] [الكبرى: ١٧٠٧] • تقدم الكلام عليه تحت رقم (٦٠٥)،
وانظر أطرافه في رقم (٥٩٨).
(٢) في (د)، (ت)، (ص): ((ثنا).
(٣) في (ف)، (د)، (ص): ((قنبر)، ونسبه في حاشيتي (س)، (ت) لنسخة .

٨٩
إِكتَّابُ المِوَاقِي
فَقُلْئًا: أَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَجْمَعُ بَيْنَ شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي السَّفْرِ؟ قَالَ(١): لَا(٢)،
إِلَّا بِجَمْعٍ. ثُمَّ أَيْتُهُ(٣) فَقَالَ: كَانَتْ عِنْدَهُ صَفِيَّةُ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: إِنِّي فِي آخِرٍ
يَوْمٍ مِنَ الذُّنْيَا، وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ، فَرَكِبَ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى
حَانَتِ الصَّلَاةُ(٤)، فَقَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَسَارَ حَتَّى إِذَا
كَانَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ نَزَلَ، فَقَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: أَقِمْ، فَإِذَا سَلَّمْتُ (٥) مِنَ الظُّهْرِ فَأَقِمْ
مَكَانَكَ، فَأَقَامَ فَصَلَى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ أَقَامَ مَكَانَهُ فَصَلَّى الْعَضْرَ
رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةَ
يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: كَفِعْلِكَ الْأَوَّلِ، فَسَارَ حَتَّى إِذَا اشْتَكَتِ النُّجُومُ نَزَلَ،
فَقَالَ: أَقِمْ، فَإِذَا سَلَّمْتُ(٦) فَقِمْ فَأَقَامَ(٧)، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَقَامَ مَكَانَهُ
فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَّهِ : ((إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ أَمْرٌ يَخْشَى فَوْئَهُ(٨) فَلْيُصَلُ هَذِهِ الصَّلَاةَ)» .
:
(١) في (د)، (ت)، (ص)، (هـ): ((فقال)). والمثبت من بقية الأصول، ونسبه في حاشية (ت)
لنسخة .
(٣) في (د)، (ص): ((انتبه)) .
(٢) صحح عليه في (س).
(٤) في (د)، (ص): ((الظهر))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
(٥) بضم التاء في (س)، وضبط في (ف)، (ص) بفتحها، وفي (ت) بالضم والفتح معا .
(٦) بضم التاء في (س)، (ص)، وضبط في (ف) بفتحها، وفي (ت) بالضم والفتح معا .
(٧) من (د)، (ص)، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
(٨) صحح عليه في (ت).
[٦٠٧] [التحفة: س ٦٧٩٥] [الكبرى: ١٧٠٨] • المحفوظ من حديث سالم، عن ابن عمر أنه جمع
بين المغرب والعشاء، وهو متفق عليه، وقد تقدم تخريجه تحت (٥٩٨). وانظر: أطرافه هناك.

٩٠
السُّنَرُ الضُّعْرِىُّ للنْسَانِيّ
٤٥- بَابُ(١) الْحَالِ الَّتِي يُجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ الصَّلَائَيْنِ
[٦٠٨] أخبرنا قُتُنْبَةُ (٢)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه
كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ .
[٦٠٩] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٣) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
مَعْمَرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ
إِذَا جَذَّ بِهِ السَّيْرُ، أَوْ (حَرَبَهُ أَمْرٌ) (٤) جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
• [٦١٠] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ،
(١) من (ص).
(٢) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
[٦٠٨] [التحفة: م س ٨٣٨٣] [الكبرى: ١٧١٢] • الحديث عند مسلم من طريق مالك، به .
وقد تقدم تخريجه تحت رقم (٦٠٢). وانظر أطرافه برقم (٥٩٨).
(٣) في (ت) : (حدثنا)).
(٤) وقع في (ف): ((حزب)).
[٦٠٩] [التحفة: س ٨٥٠٥] [الكبرى: ١٧١٣] • أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤٤٠٢)
٠
عن معمر، عن أيوب وموسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، وفيه قصة وجع امرأته،
وجمعه الصلاتين بعد ذهاب الشفق، حتى ذهب هوي من الليل ثم قال: ((هكذا كان
رسول اللّه وَ ل# يفعل إذا أجد به السير، أو أجد به المسير)).
وأخرجه ابن حبان (١٤٥٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن عبدالرزاق ... بلفظه في
((المصنف))؛ لكن في آخره: ((إذا جد به السير أو حزبه أمر)).
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢/ ٨٠) عن عبد الرزاق: أنا سفيان، عن يحيى وعبيدالله بن
عُمر وموسى بن عقبة، عن نافع ، عن ابن عمر ... نحو لفظ المصنف ، وزاد في آخره : ((و كان
في بعض حديثهما إلى ربع الليل أخرهما جميعًا» .
وهو عند الدار قطني في ((سننه)) (١/ ٣٩١) من طريق يحيى بن آدم، عن سفيان . والحديث متفق
عليه، عن ابن عمر، بمعناه. وقد تقدم رقم (٦٠٢). وانظر أطرافه في رقم (٥٩٨).

٩١
كِتَابُ المِوَاقِ
قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَِّيَّ ◌ََّ إِذَا جَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ
الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
٤٦- بَابُ(١) الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَائَيْنِ فِي الْحَضَرِ
[٦١١] أخبرنا قُتُنْبَةُ (٢)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبي (٣) الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُبُيْرٍ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا (٤) رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ الظُّهْرَ وَالْعَضْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ
وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ .
[٦١٢] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةً - وَاسْمُهُ(٥) : غَزْوَانُ، قَالَ:
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى (٦)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ
[٦١٠] [التحفة: خ م س ٦٨٢٢] [الكبرى: ١٧١٤] • الحديث متفق عليه من طريق سفيان،
به. وقد تقدم تخريجه تحت رقم (٦٠٢). وانظر أطرافه في رقم (٥٩٨).
(٢) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)).
(١) من (ص).
(٣) صحح عليه في (ت).
(٤) من (س)، (د)، (ص).
[٦١١] [التحفة: م دس ٥٦٠٨] [الكبرى: ١٧١٥] • أخرجه مالك في ((الموطأ))، ومن طريقه
مسلم (٤٩/٧٠٥)، وأبو داود (١٢١٠)، وصححه - أيضا - ابن خزيمة (٩٧٢)، وابن
حبان (١٥٩٦)، وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٠٩/١٢): ((وهذا حديث صحيح،
إسناده ثابت)). اهـ. وقال في ((الاستذكار)) (٤٨٥/٢): ((وهذا الحديث صحيح لا يختلف في
صحته» . اهـ.
وأخرجه مسلم (٧٠٥/ ٥٠) من طريق زهير، عن أبي الزبير. ولم يذكر المغرب والعشاء،
وزاد: ((بالمدينة))، وزاد في آخره: ((قال أبو الزبير: فسألت سعيدا لم فعل ذلك؟ فقال : سألت
ابن عباس كما سألتني، فقال : أراد ألَّا يحرج أحدا من أمته».
وقد تقدم برقم (٥٩٩) من وجه آخر ، عن ابن عباس . وانظر أطرافه هناك .
(٥) ليس في (ف)، ووقع في (د)، (ص): ((واسم أبي رزمة)).
(٦) زاد بعده في (د)، (ص): ((أبو عبد الله)).

٩٢
السَِّرُ الضُّعْرِىُّ للنْسِّانِيّ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الشَِّيَّ وَّهَ كَانَ يُصَلِّي بِالْمَدِينَةِ يَجْمَعُ بَيْنَ
الصَّلَاتَيْنِ: بَيْنَ الظَّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ،
قِيلَ لَهُ: لِمَ؟ قَالَ: لِئَلَا يَكُونَ عَلَى أُمَّتِهِ حَرَجٌ .
[٦١٣] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ
جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ
وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَّ ثَمَانِيًّا جَمِيعًا، وَسَبْعًا جَمِيعًا .
* [٦١٢] [التحفة: م « ت س ٥٤٧٤] [الكبرى: ١٧١٦] • أخرجه مسلم (٥٤/٧٠٥)،
وأبوداود (١٢١١)، والترمذي (١٨٧) وغيرهم، من طرق، عن الأعمش ، به .
· قال ابن عبدالبر (٢١٤/١٢): ((هكذا يقول الأعمش في هذا الحديث، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ((من غير خوف ولا مطر))، وحديث مالك،
عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال فيه: ((من غير خوف ولا سفر))، يشير
إلى الرواية السابقة - وهو الصحيح فيه - إن شاء الله، والله أعلم. وإسناد حديث مالك عند
أهل الحديث والفقه أقوى وأولى، وكذلك رواه جماعة عن أبي الزبير، كما رواه مالك: ((من غير
خوف ولا سفر)) منهم الثوري وغيره» . اهـ.
وقال البيهقي : ((رواه حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير؛ فخالف أباالزبير في متنه)).
اهـ. وقال: ((ولم يخرجه البخاري مع كون حبيب بن أبي ثابت من شرطه، ولعله إنما أعرض
عنه؛ لما فيه من الاختلاف على سعيد بن جبير في متنه، ورواية الجماعة عن أبي الزبير أولى أن
تكون محفوظة، فقد رواه عمروبن دينار، عن جابربن زيد أبي الشعثاء، عن ابن عباس
بقريب من معنى رواية مالك عن أبي الزبير)). اهـ. من («السنن)) (١٦٦/٣، ١٦٧).
وانظر: ((نصب الراية)» (١٣١/٢)، ((التلخيص الحبير)) (٥٢/٢).
وانظر أطرافه في رقم (٥٩٩).
[٦١٣] [التحفة: خ م د س ٥٣٧٧] [الكبرى: ٤٦٧-١٧١٧] • الحديث متفق عليه من وجه
*
آخر، عن عمرو بن دينار، وقد تقدم تخريجه تحت رقم (٥٩٩).

٩٣
كتَّابُ المِوَاقِدُ
٤٧- بَابُ(١) الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَضرِ بِعَرَفَةً
• [٦١٤] أُخْبَرَنى(٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ(٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَارَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ حَتَّى أَتَّى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُتَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا،
حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَضْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ(٤)، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى بَطْنِ
الْوَادِي خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالْ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى
الْعَصْرَ ، وَلَمْ يُصَلُّ بَيْئَهُمَا شَيْئًا .
٤٨- بَاكُ(١) الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُؤْدَلِفَةِ
[٦١٥] أخبرنا قُتُبِبَةُ(٥) ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ،
عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
وَّ﴿ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا .
(١) من (ص) .
(٢) في (د)، (ص): ((أخبرنا)) .
(٣) زاد بعده في (د)، (ص): ((البلخي)).
(٤) أشار في حاشية (س) أنه ليس عند الطبري.
[٦١٤] [التحفة: س ٢٦٢٨ -س ٢٦٢٩-س ٢٦٣٧] [الكبرى: ١٧١٨-٤١٩٥] • أخرجه
٠
مسلم (١٢١٨) من حديث حاتم بن إسماعيل ، مطولًا ، به .
وقد تقدم من طريق يحيى بن سعيد، عن جعفربن محمد بطرف آخر منه (٢١٩). وسيأتي
بنفس الإسناد والمتن (٦٦٦). وقصة الجمع بين الصلاتين تأتي عند المصنف (٦٦٦). (٦٦٧).
(٥) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)).
[٦١٥] [التحفة: خ مس ق ٣٤٦٥] [الكبرى: ١٧١٩] • أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٩٠٠)، -

٩٤
السَِّرُ الضُّعْرِىّ للنْسِاني
١
[٦١٦] أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ ابْنِ
عُمَرَ حَيْثُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ ، فَلَمَّا ! أَتَّى جَمْعًا جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ،
فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: فَعَلَ رَسُولُ اللّهِوَلِ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِثْلَ هَذَا(١).
· ومن طريقه البخاري (٤٤١٤) وليس عنده: ((بالمزدلفة)). وأخرجه البخاري (١٦٧٤)،
ومسلم (٢٨٥/١٢٨٧) من و جهین آخرین ، عن يحيى ، به .
وسيأتي هذا الحديث من طريق آخر ، عن يحيى بن سعيد، به. (٣٠٤٩).
#[ س/ ٥٠ ]
(١) صحح عليه في (ت)، وفي (د)، (ص): ((ما فعلت))، ونسبه في حاشيتي (س)، (ت)
النسخة ، وهذا الحديث وقع في (د)، (ص) عقب حديث عبيدالله بن سعيد التالي .
* [٦١٦] [التحفة: م د ت س ٧٠٥٢] [الكبرى: ١٧٢١] • أخرجه مسلم (٢٩١/١٢٨٨)،
وأبو داود (١٩٣١)، والترمذي (٨٨٨) من طرق، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وزادوا فيه:
((بإقامة واحدة)) .
وقد خالفه جماعةٌ ؛ فرواه سفيان الثوري عند أبي داود (١٩٢٩)، والترمذي (٨٨٧) وأحمد
(١٨/٢)، وشعبة عند الطيالسي في ((مسنده)) (٢٠٠٩)، والطحاوي في ((شرح المعاني))
(٢١٢/٢)، وإسرائيل عند البيهقي في ((الكبرى)) (٤٠١/١)، وأبو الأحوص وحديج بن
معاوية عند الدارقطني في ((العلل)) (١٩٨/١٣)، كلهم - عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن
مالك ، عن ابن عمر .
قال يحيى القطان - كما في ((سنن الترمذي)): ((الصواب حديث سفيان)). اهـ.
وقال الترمذي : ((حديث ابن عمر في رواية سفيان أصح من رواية إسماعيل بن أبي خالد،
وحدیث سفيان حديث حسن صحيح)). اهـ.
وقال أيضًا: ((روى إسرائيل هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن عبدالله وخالد ابني مالك،
عن ابن عمر ، وحديث سعيد بن جبير ، عن ابن عمر هو حديث حسن صحيح - أيضًا . رواه
سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير. وأما أبو إسحاق فرواه عن عبد الله وخالد ابني مالك،
عن ابن عمر» . اهـ.
وقال الدارقطني في ((التتبع)) (ص٤٥١): ((هذا عندي وهم من إسماعيل، وقد خالفه -

٩٥
كتَّابَ المِوَاقِ
[٦١٧] أخبرنا عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ (١) مَالِكٍ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ
بِالْمُزْدَلِفَةِ .
جماعة، شعبة والثوري وإسرائيل وغيرهم، رووه عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن مالك، عن
ابن عمر ، وإسماعيل - وإن كان ثقة - فهؤلاء أقوم منه لحديث أبي إسحاق، والله أعلم)». اهـ.
وكذا قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٦٤/٩): ((والصواب ما قاله شعبة والثوري، والله
أعلم)) . اهـ.
وخالف ذلك الدارقطني في ((العلل)) (١٩٩/١٣) فقال: ((وكان شيوخنا يقولون: إن
إسماعيل بن أبي خالد وهم في قوله: ((عن سعيد بن جبير))، وإن الحديث حديث عبدالله بن
مالك، والذي عندي، والله أعلم. أن الحديثين صحيحان؛ لأن حديث سعيدبن جبير
محفوظ، رواه عنه الحكم بن عتيبة وسلمة بن کھیل وعمرو بن دینار وسالم الأفطس ، رووه عن
سعيد بن جبير، عن ابن عمر، فيشبه أن يكون أبو إسحاق قد يحفظه عنهما ، يحدث به مرة
أخرى عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، فحفظه عنه إسماعيل بن خالد، وحدث به مرة عن
عبد الله بن مالك، فحفظه عنه الثوري ، ومن تابعه)). اهـ.
ويؤيد ذلك أن شريكًا رواه عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير وعبدالله بن مالك - جميعًا،
عن ابن عمر ، أخرجه أبو داود (١٩٣٠) وغيره من طريقه .
وسيأتي (٦٧٠) من طريق يحيى بن سعيد، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ... بنحوه.
والحديث متفق عليه من رواية سالم، عن ابن عمر ... بنحوه، وسيأتي تخريجه برقم
(٦١٧، ٦٧١).
وانظر أطرافه فيما تقدم برقم (٤٩١).
(١) في (د)، (ص): ((ثنا))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة مصححا عليه.
[٦١٧] [التحفة: م دس ٦٩١٤] [الكبرى: ١٧٢٠] • أخرجه مسلم (٢٨٦/٧٠٣) (٩٣٧/٢) من
٠
طریق مالك، به .
والحديث عند البخاري (١٦٧٣) من طريق ابن أبي ذئب، وسيأتي تخريجه برقم (٦٧١).
وانظر أطرافه فيما تقدم برقم (٤٩١).
..

٩٦
السَُّنُ الضُغْرِى للنْسِاني
[٦١٨] أُخْرًا (١) قُتُنْبَةٌ(٢)، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ جَمَعَ بَيْنَ(٣)
الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا بِجَمْعٍ، وَصَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ وَقْتِهَا .
٤٩- بَابٌ(٤) كَيْفَ الْجَمْعُ
● [٦١٩] أخبرنا(٥) الْحُسَيْنُ(٦) بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٧) سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
ابْنِ عُقْبَةً وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَزْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ
زَيْدٍ، وَكَانَ الشَِّيُّ ◌َّهِ أَزْدَفَهُ مِنْ عَرَفَةَ، فَلَمَّا أَتَّى الشِّعْبَ نَزَلَ فَالَ، وَلَمْ يَقُلْ :
أَهْرَاقَ الْمَاءَ ، قَالَ: فَصَبَيْتُ عَلَيْهِ مِنْ إِدَاوَةٍ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقُلْتُ لَهُ:
الصَّلَاةَ، فَقَالَ: ((الصَّلَاةُ أَمَامَكَ)). فَلَمَّا أَتَى الْمُرْدَلِفَةَ صَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ
(٢) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)).
(١) في حاشية (س) منسوبا لنسخة: ((نا)) .
(٣) ليس في (ك)، وأشار في حاشية (س) أنه ليس عند الطبري والوزيري.
: [٦١٨] [التحفة: خ م د س ٩٣٨٤] [الكبرى: ١٧٢٢] • أخرجه البخاري (١٦٨٢)، ومسلم
(١٢٨٩) وغيرهما، من طرق، عن الأعمش، بإسناده. ولفظ مسلم: ((ما رأيت رسول اللّه وال
صلى صلاة إلا لميقاتها إلا صلاتين : صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلى ... )) ولفظ البخاري
نحوه .
وأخرجه البخاري (١٦٧٥، ١٦٨٣) من طريق أبي إسحاق، عن عبدالرحمن بن يزيد، به .
مطولا . وسيأتي هذا الحديث من طرق، عن الأعمش (٣٠٣٣) (٣٠٥٠) (٣٠٦١).
(٤) من (ص).
(٥) في حاشية (س) منسوبا لنسخة: ((نا)).
(٦) قبله في (د)، (ص): ((أبو عمار)).
(٧) في (ف)، (ص): ((أنا))، ونسبه في حاشية (س) للطبري ولنسخة .

٩٧
كِتَاب المواقِيُّ
نَزَعُوا رِ حَالَهُمْ، ثُمَّ صَلَّى (١) الْعِشَاءَ.
(١) في حاشية (س) منسوبالنسخة: ((صلوا)).
* [٦١٩] [التحفة: س ٩٧] [الكبرى: ١٧٢٣] • أخرجه أحمد (٢٠٠/٥)، وابن خزيمة
(٢٨٤٧) وأبو القاسم البغوي في ((مسند أسامة)) (٣٩، ٤٤، ٤٥) من طريق سفيان، به.
وأخرجه الحميدي (٥٤٨) قال: ((ثنا سفيان، قال: ثنا إبراهيم بن عقبة ومحمد بن أبي حرملة،
قال سفيان : قال أحدهما: أخبرني كريب عن ابن عباس، عن أسامة. وقال الآخر : أخبرني
كريب عن أسامة ... )) فذكر الحديث، وفي آخره ((قال سفيان: لم يختلف إبراهيم بن عقبة
ومحمد في شيء من هذا الحديث ، إلا أن ذا قال : كريب عن أسامة ، وقال هذا : كريب عن ابن
عباس عن أسامة)) . اهـ.
وبين أبو القاسم البغوي في مسند أسامة (٣٨) عن أبي خيثمة، عن ابن عيينة، عنهما أن
الذي لم یذکر ابن عباس ، محمد بن أبي حرملة .
وقد أخرجه البخاري (١٦٦٩، ١٦٧٠)، ومسلم (٢٦٦/١٢٨٠) من طريق إسماعيل بن
جعفر، عن محمد بن أبي حرملة ، عن كريب ، عن أسامة ، ليس فيه ((ابن عباس)).
وأخرجه مسلم (٢٧٨/١٢٨٠) وغيره من طريق ابن المبارك. وسيأتي برقم (٣٠٥٤).
وأخرجه مسلم (٢٧٩/١٢٨٠) وأبو داود (١٩٢١) وغيرهما، من طريق زهير أبي خيثمة،
وأبو داود (١٩٢١)، وابن ماجه (٣٠١٩) وغيرهم، من طريق الثوري. وسيأتي برقم (٣٠٤٨).
وأبو داود (١٩٢٤)، وأحمد (٢٠٢/٥) من طريق ابن إسحاق، وسيأتي برقم (٣٠٤٧) من
طريق حماد بن زيد - كلهم، عن إبراهيم بن عقبة، ولم يذكروا فيه: ((ابن عباس)) .
وكذلك رواه البخاري (١٣٩، ١٦٧٢)، ومسلم (٢٧٦/١٢٨٠)، وأبو داود (١٩٢٥)
من طريق مالك، عن موسى بن عقبة. ومسلم (١٢٨٠/ ٢٨٠) من طريق الثوري، عن
محمد بن عقبة، والبخاري (١٨١، ١٦٦٧)، ومسلم (١٢٨٠ /٢٧٧) من طريق يحيى بن سعيد -
كلهم، عن كريب، عن أسامة، ولم يذكروا فيه ((ابن عباس)).
وقال ابن خزيمة (عقب ٢٨٤٧): ((لا أعلم أحدًا أدخل ابن عباس بين كريب وبين أسامة
في هذا الإسناد إلا ابن عيينة، رواه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن موسى بن عقبة، عن
کریب ، أخبرني أسامة)) . اهـ.
وقال أحمد بن حنبل ((مسند أسامة)) (٢٨): ((خالف سفيان في هذا الحديث الناس)). اهـ.
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ((وهم سفيان في هذا الحديث ، سمعه كريب من أسامة ليس فيه
ابن عباس. قال: والحديث على ما رواه ابن المبارك)). اهـ.
=

٩٨
السَِّرُ الضُّعْرِىُّ للنْسِّانِيّ
٥٠- بَابُ (١) فَضْلِ الصَّلَاةِ لِمَوَاقِيتِهَا
[٦٢٠] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي (٢) الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا
صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ - وَأَشَارَ إِلَى دَارٍ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهَِلِ : أَيُّ
الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ رَنْ؟ قَالَ: ((الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا، وَرِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ
فِي سَبِيلِ اللهِ ﴾)).
[٦٢١] أُخْرًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةَ النَّخَعِيُّ، سَمِعَهُ مِنْ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ
مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهُ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ رَتْ؟ قَالَ:
"إِقَامُ (٤) الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا، وَبِزُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَ)).
وذكر نحو ذلك - أيضا - حمزة الكناني - كما في حاشية نسخة ح، وابن عبدالبر في ((التمهيد))
(١٥٧/١٣)، والمزي في ((التحفة)) (٩٧).
(١) من (ص).
(٢) صحح عليه في (ت)، وفي (د)، (ص): ((حدثنا)).
* [٦٢٠] [التحفة: خ م ت س ٩٢٣٢] [الكبرى: ١٧٢٤] • أخرجه البخاري (٥٢٧، ٥٩٧٠)،
ومسلم (١٣٩/٨٥) من طريق شعبة، وزاد في آخره: ((حدثنى بهن، ولو استزدته لزادني)). وتابعه
عليه أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني عند البخاري (٧٥٣٤) ومسلم (١٣٧/٨٥)،
ومالك بن مغول عند البخاري (٢٧٨٢)، وأبو يعفور عند مسلم (١٣٨/٨٥).
وأخرجه مسلم أيضا (٨٥/ ١٤٠) من طريق الحسن بن عبيدالله، عن أبي عمرو الشيباني،
ولم يذكر الجهاد .
وسيأتي في الذي بعده من وجه آخر ، عن أبي عمرو ... بنحوه .
(٤) صحح عليه في (ت).
(٣) زاد بعده في (د): ((الزهري)).
* [٦٢١] [التحفة: خ م ت س ٩٢٣٢] [الكبرى: ١٧٢٥] • أخرجه الحميدي في «مسنده)) (١٠٣) عن -

٩٩
كِتَابَ المِوَافِي
[٦٢٢] أخبرنا(١) يَحْتَى بْنُ حَكِيمٍ وَعَمْرُو بْنُ يَزِيدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ،
عَنْ شُعْبَةً، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدٍ
عَمْرِو بْنِ شُرَخْبِيلَ، فَأَقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَجَعَلُوا يَنْتَظِرُونَهُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُوتِرُ.
قَالَ: وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ: هَلْ بَعْدَ الْأَذَانِ وِتْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَبَعْدَ الْإِقَامَةِ، وَحَدَّثَ
عَنِ النَِّيِّ ◌َِّ أَنَّهُ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى.
وَاللَّفْظُ لِيَحْتَى.
- سفيان، بإسناده. مطولا، وذكر أولا الإيمان بالله، والجهاد في سبيل الله، ثم الصلاة لوقتها،
ثم بر الوالدين .
وأخرجه أحمد (٤٤٢/١) عن وكيع، عن عمروبن عبد اللَّه - وهو أبو معاوية النخعي -
مقتصرًا على ذكر الصلاة في ((أطراف المسند)): (وكيع، عن سفيان، عن أبي معاوية)).
وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٢١٢٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٨٠٢) والبيهقي في
((الشعب)) (٤٥٧٩) من طريق أبي نعيم، والطبراني (٢٩٠٣) من طريق زائدة بن قدامة،
والشاشي في ((مسنده)) (٧٦٠) من طريق عبد الرحمن بن قيس الزعفراني - وهذا كذبه ابن
مهدي وغيره - كلهم - عن أبي معاوية ، بذكر ثلاث خصال ، لكن ذكر ثالثا بدل الجهاد قوله :
((أن يسلم الناس من لسانك)) . اهـ.
قال الدارقطني في ((العلل)) (سؤال ٩٣٠): ((وقال أبو نعيم في حديث عمروبن عبدالله،
عن أبي عمرو الشيباني: ((أن يسلم الناس من لسانك ويدك))، وتفرد بهذه اللفظة أبو نعيم في
هذا الحدیث)» . اهـ.
(١) في حاشية (س) منسوبالنسخة: ((نا)).
* [٦٢٢] [التحفة: س ٩٤٨١] [الكبرى: ١٧٢٧] • تفرد به النسائي، وهو عند البيهقي
(٢/ ٤٨٠) من طريق ابن أبي عدي، به.
ورواه وكيع عند ابن أبي شيبة (٢٨٧/٢) عن شعبة، مختصرًا بدون الزيادة المرفوعة، وكذا
قال القاسم بن معن، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عند النسائي في ((الكبرى)) (١٤٨٧).
وهو - أيضًا - عند الطبراني في ((الكبير)) (٢٨٢/٩)، وسقط من نسخته المطبوعة لفظة:
((عن أبيه)) وسيأتي برقم (١٧٠١). بنفس الإسناد بدون ذكر عمرو بن يزيد في إسناده.
وقصة صلاة النبي ◌َّر بعد طلوع الشمس ثابتة في الصحيح من حديث أبي قتادة النفنه .

١٠٠
السِّنَرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
٥١- بَابٌ(١) فِيمَنْ نَسِيَ صَلَاةٌ
• [٦٢٣] أخبرنا قُتُتِبَةُ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ وَّهُ: ((مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلُهَا إِذَا ذَكَرَهَا)) .
٥٢- بَابٌ (١) فِيمَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ (٣)
• [٦٢٤] أُخْبِرْنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٤) حَجَّاجُ الْأَحْوَلُ،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (٥) قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللّهِوَّهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرْقُدُ عَنِ الصَّلَاةِ،
أَوْ يَغْفُلُ عَنْهَا، قَالَ: ((كَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا)) .
[٦٢٥] أخبرنا قُتُنْبَةُ (٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ
•
(١) من (ص).
(٢) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)) .
: [٦٢٣] [التحفة: م ت س ق ١٤٣٠] [الكبرى: ١٧٣٦] • أخرجه مسلم في (٣١٤/٦٨٤)،
والترمذي (١٧٨) عن قتيبة ، به.
وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)) . اهـ.
وأخرجه ابن ماجه (٦٩٦) وغيره، من طرق، عن أبي عوانة ، به .
وأخرجه البخاري (٥٩٧) ومسلم أيضًا (٣١٤/٦٨٤، ٣١٥، ٣١٦) من طرق، عن
قتادة، به. بزيادة: ((لا كفارة لها إلا ذلك))، وسيأتي في الذي يليه من وجه آخر ، عن قتادة .
(٤) في (د)، (ص): ((حدثني)) .
(٣) في (ف): ((صلاته)) .
(٥) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن مالك)).
٠
[٦٢٤] [التحفة: س ق ١١٥١] [الكبرى: ١٧٢٨-١٧٣٥] • أخرجه ابن ماجه (٦٩٥)،
وأحمد في مسنده)) (٢٦٧/٣)، وأبو يعلى (٣٠٦٥)، وأبو عوانة (١٠٤١)، وصححه ابن
خزيمة (٩٩١) من طرق، عن يزيدبن زريع، بإسناده. ولم يُذكر عند بعضهم لفظ :
((كفارتها)).
والحديث متفق عليه من طرق ، عن قتادة ، به. وقد تقدم تخريجه في الذي قبله .
(٦) زاد بعده في (د)، (ص) : ((بن سعيد)).