Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
كتاب المِوَاقِيُ
وَهَذِهِ صَلَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَّهِ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي.
[٥٢٠] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(١) أَبُو عَلْقَمَةَ الْمَدَنِيُّ(٢)،
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةً قَالَ: صَلَّيْنَا فِي زَمَانِ(٣) عُمَرَ بْنِ
عَبْدِالْعَزِيزِ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِي، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ
أَنَا: أَصَلَّيْتُمْ؟ قُلْنا: صَلَّيْنَا الظُّهْرَ. قَالَ: إِنِّ صَلَّيْتُ الْعَضْرَ. فَقَالُوا لَهُ:
عَجَّلْتَ (٤). فَقَالَ: إِنَّمَا أُصَلِي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَهُ(٥) .
٨- بَابُ (٦) التَّشْدِيدِ فِي تَأْخِيرِ الْعَضرِ
[٥٢١] أُخْبِرًا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ بْنِ إِيَاسٍ بْنِ مُقَاتِلِ بْنِ مُشَمْرِجٍ (٧) بْنِ(٨) خَالِدٍ،
* [٥١٩] [التحفة: خ م س ٢٢٥] [الكبرى: ١٦٠٢] • أخرجه البخاري (٥٤٩)، ومسلم (٦٢٣)
من طريق ابن المبارك، به. وسيأتي من وجهين آخرين، عن أنس برقم (٥٢٠)، (٥٢١).
(١) في (ت)، (هـ): ((حدثنا)).
(٢) صحح عليه في (س)، وكتب في حاشيتها: ((المزني) ونسبه لنسخة الوزيري ، وكتب بجواره:
((المدني صح من ((الأطراف))).
(٣) في (س)، (ص): ((زمن) .
(٤) الضبط من (س)، (ص)، وضبط في (د) بكسر الجيم المخففة .
(٥) صحح في (ت) على آخره، ووقع في (د)، (هـ): ((يصلون)).
[٥٢٠] [التحفة: س ١٧١٨] [الكبرى: ١٦٠٣] • لم نجده من طريق أبي سلمة، عن أنس.
والحديث متفق عليه من طريق أبي أمامة ، عن أنس كما سبق (٥١٩)، ورواه مسلم من طريق
العلاء ، عن أنس ، وسیأتي برقم (٥٢١).
(٦) ليس في (ف)، (د).
(٧) الضبط من (ت)، (هـ)، وضبط في (د) بفتح الراء، وصحح على الجيم، والمثبت موافق
لضبط الحافظ في ((الإصابة)) (١٢٣/٦). ووقع في (س)، (ص): ((مشمرخ)) بالخاء المعجمة،
ونسبه في حاشية (هـ) لنسخة، وصحح في (س) على الخاء، وضبطت فيها الراء بالفتح،
وضبطت في (ص) بالفتح والكسر معًا. وغير واضح في (ف).
(٨) صحح على الباء في (س)، (ت)، ووقع في (ك)، (ص): ((عن))، ونسبه في حاشية (س) -

٢٢
السَُّرُ الضُّعْرِىُّللنْسِّانِي
قَالَ: أَخْبَرَنَا(١) إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٢) الْعَلَاءُ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ - وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ -
فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ: صَلَّيْتُمُ الْعَضْرَ؟ قُلْنَا: لَا، إِنَّمَا انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ
الظُّهْرِ. قَالَ: فَصَلُوا الْعَضْرَ. قَالَ: فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا. فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ يَقُولُ: ((تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، جَلَسَ يَزْقُبُ الْعَضْرَ،
حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ قَامَ فَتَقَرَ أَزْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللَّهَ رَكَ فِيهَا إِلَّا
(٣)
قَلِيلًا)»(٣).
[٥٢٢] أُخْبِرْنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٤) سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
سَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((الَّذِي تَقُوتُهُ صَلَاةُ الْعَضْرِ فَكَأَنَّمَا (٥)
- للطبري، وفي حاشية (هـ) لنسخة. والمثبت هو الموافق لما في مصادر ترجمته، انظر: ((الجرح
والتعديل)) (٢٦٨/٣) و((التهذيبين)) وغيرها .
(١) في (ت)، (هـ): ((حدثنا)).
(٢) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((أنا)).
(٣) أشار في حاشية (ت) إلى أنه زيد بعده في نسخة: ((أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن نافع، عن
ابن عمر منشئه، أن رسول الله الإ قال: ((الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله))))،
وأشار في حاشيتي (ص)، (هـ) إلى زيادته بعد الحديث التالي؛ غير أنه سقط من إسناده في
حاشية (ص): ((عن نافع))، وصحح عليه في نهايته، وكتب عقبه: ((لم يوجد في نسخة
صحيحة، وسنده يستنكر كونه ثلاثيًا))، ونسبه في حاشية (هـ) لنسخة. والحديث في
((الكبرى)) - بلا سقط - سندًا ومتنا برقم (٤٤٥)، (ك: ٧ ب: ٧).
* [٥٢١] [التحفة: م « ت س ١١٢٢] [الكبرى: ١٦٠٤] • أخرجه مسلم (٦٢٢) عن علي بن
حجر وغيره، عن إسماعيل، به. وقد تقدم من وجهين آخرين عن أنس بدون حديث المنافق
برقم (٥١٩)، (٥٢٠).
(٤) في (ف)، (د)، (ص): ((أخبرنا))، ونسبه في حاشية (س) للوزيري والطبري.
(٥) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((فإنما)).

٢٣
تِيَّات المِوَاقِ
وُتِرَ أَهْلَهُ(١) وَمَالَهُ(٢))
٩- بَابُ (٣) آخِرِ وَقْتِ الْعَضرِ
• [٥٢٣] أُخْبِرًا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُدَامَةُ - يَغْنِي : ابْنَ شِهَابٍ،
عَنْ بُرْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ، أَنَّ جِبْرِيلَ الَّا أَتَّى
النَّبِيَّ وَهِ يُعَلِّمُهُ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ، فَتَقَّدَّمَ جِبْرِيلُ الَّهُ وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ خَلْفَهُ،
وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِوَِّ. فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ(٤) . وَأَتَاهُ حِينَ
كَانَ الظُّلُّ مِثْلَ شَخْصِهِ، فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ. فَقَّدَّمَ جِبْرِيلُ الَّهُ وَرَسُولُ اللَّهِوَهُ
خَلْفَهُ، وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِوَهِ فَصَلَّى(٥) الْعَضْرَ. ثُمَّ أَتَاهُ جِبْرِيلُ(٦) حِينَ
(١) بالنصب في (ت)، ووقع في (س)، (ص)، (هـ) بالنصب والرفع معًا، ونسب في (س)
النصب للطبري، والوجهين للعلوي، قال النووي في ((شرح مسلم)) (١٢٦/٥): ((والنصب
هو الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور على أنه مفعول ثان، ومن رفع فعلى ما لم يسم
فاعله» . اهـ.
(٢) بالنصب في (ت)، وبالرفع في (هـ)، وبالوجهين معًا في (س)، (ص)، ونسب في (س)
النصب للطبري ، والوجهين للعلوي ، وانظر : الحاشية السابقة .
[٥٢٢] [التحفة: م س ق ٦٨٢٩] [الكبرى: ١٦٠٦] • أخرجه مسلم (٢٠٠/٦٢٦) من طريق
سفیان ، به .
والحديث متفق عليه من رواية نافع، عن ابن عمر، أخرجه البخاري (٥٥٢)، ومسلم
(٦٢٦ /٢٠٠).
وقد تقدم من طريق عراك، عن نوفل بن معاوية وابن عمر برقم (٤٨٥)، وانظر : أطرافه
هناك .
(٣) من (ص).
(٤) أشار في حاشية (س) أنه ليس عند الطبري.
(٥) المثبت من (د)، (ت) وصحح عليها، (ص)، وفي (س)، (ف)، (ك)، حاشية (ص)
وصحح عليها: ((صلى))، وفي حاشية (ص) مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة: ((يصلي)).
(٦) ليس في (ف)، (ك)، (ت).

٢٤
السَُّرُ الضُّعْرِىُّ للنْسِّانِيّ
وَجَبَتِ الشَّمْسُ، فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ خَلْفَهُ، وَالنَّاسُ خَلْفَ
رَسُولِ اللّهِ وَّهِ فَصَلَّى (الْمَغْرِبَ. ثُمَّ أَتَاهُ جِبْرِيلُ(١) حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، فَتَقَدَّمَ
جِبْرِيلُ الَّ وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ خَلْفَهُ، وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فَصَلَّى)(٢)
الْعِشَاءَ. ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ انْشَقَّ(٣) الْفَجْرُ، فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ الَّْهُ وَرَسُولُ اللَّهِ وَهُ
خَلْفَهُ، وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ فَصَلَّى الْغَدَاةَ. ثُمَّ أَتَاهُ الْيَوْمَ الثَّانِيَ حِينَ
كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصِهِ، فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنْعَ بِالْأَمْسِ صَلَّى (٤) الظُّهْرَ. ثُمَّ
أَاهُ حِينَ كَانَ ظِلُ الرَّجُلِ (مِثْلَ شَخْصَيْهٍ)(٥)، فَصَنَعَ كَمَا (٦) صَنَعَ بِالْأَمْسِ
فَصَلَّى الْعَضْرَ. ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، فَصَنَعَ كَمَا صَنْعَ بِالْأَمْسِ فَصَلَّى
الْمَغْرِبَ. فَنِعْنَا ثُمَّ قُمْنَا، ثُمَّ نِمْنَا ثُمَّ قُمْنَا، فَأَتَاهُ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ صَلَّى
الْعِشَبَاءَ. ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ امْتَذَّ الْفَجْرُ وَأَصْبَحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَِكَةٌ، فَصَنَعَ كُمَّا
صَنَعَ بِالْأَمْسِ فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ وَقْتٌ .
(١) من (س)، (ص).
(٢) ما بين القوسين ليس في (د).
(٣) في (س)، (ف)، (ك): ((أسفر))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
(٤) في (د)، (ص): ((فصلى)) .
(٥) في (س)، (ص): ((مثلي شخصه)) .
(٦) في حاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((مثل ما)).
[٥٢٣] [التحفة: س ٢٤٠١] [الكبرى: ١٦٠٩-١٦٢٣] • أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٦٨٩)
*
عن النسائي، به. وكذا تمام الرازي في ((الفوائد)) (٣٢٧)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)» (٣٠/٨)،
وابن عساكر في (تاریخ دمشق)) (٣٥/٥١) والمزي في «تهذيب الكمال)) (٥٤٥/٢٣ - ٥٤٦) من
طرق عن النسائي، به .
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٣٧٨) والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٥٤٥/٢٣ -
٥٤٦) من وجهین آخرین ، عن یوسف بن واضح، به .
وأخرجه ابن المقري في (الأربعين)) (٢٨)، والدارقطني (٢٥٧/١)، والحاكم في
(المستدرك)) (١٩٦/١)، وتمام في ((الفوائد)) (٣٢٨)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٣٦٨/١ - ٣٦٩ وفي -

٢٥
تِكُتّابُ المِوَاقِيُ
١٠ - بَابٌ(١) مَنْ أَذْرَكَ رَكْعَتَيْنٍ (٢) مِنَ الْعَضْرِ
[٥٢٤] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ
مَعْمَرًا، عَنِ ابْنِ طَاؤُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي هُزَيْرَةً، عَنِ
الشَِّيِّ ◌َِّ قَالَ: «مَنْ أَذْرَكَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْعَضْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَوْ
رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَذْرَكَ)).
- ((معرفة السنن والآثار)) (١٩٥/٢)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٣٢/٨) من طريق عمروبن
بشر الحارثي ، عن بردبن سنان ، به .
وقال تمام الرازي : «هذا حدیث کبیر غریب من حدیث بردبن سنان، لم يحدث به عن برد -
والله أعلم - إلا قدامة بن شهاب، وعمروبن بشر الحارثي)). اهـ.
وأورد ابن الملقن في ((البدر المنير)) (١٦٤/٣) رواية النسائي ثم قال: ((وهذا الإسناد كل
رجاله ثقات)) . اهـ.
وسيأتي نحوه من طريق وهب بن كيسان، عن جابر (٥٣٦)، وهذا صححه الترمذي
وغيره. وقد تقدم الحديث من طريق سليمان بن موسى، عن عطاء (٥١٤)؛ لكن في متنه
اختلاف عما هنا ، وانظر : أطراف الحديث هناك .
(١) من (ص).
(٢) في حاشيتي (س)، (ت) منسوبًا لنسخة: ((ركعة).
[٥٢٤] [التحفة: م دس ١٣٥٧٦] [الكبرى: ١٦١٠] • أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه)) (٩٨٤)
عن محمد بن عبدالأعلى، وأحمد بن المقدام - كلاهما، عن معتمر بإسناده. وكذا أخرجه أبو نعيم في
(مستخرجه على مسلم)) (١٣٥٨) من طريق سليمان الشاذكوني، وعبدالأعلى بن حماد - كلاهما،
عن معتمر، وأبو نعيم أيضًا (١٣٥٨)، وأبو عوانة في ((مسنده) (١١٠١) من طريق عبدالرزاق،
والخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٤٥٥/٨) من طريق ابن المبارك - ثلاثتهم، عن معمر ، به .
وقد وقع اختلاف على معمر وعلى تلاميذه في قوله: ((ركعتين من صلاة العصر)).
فمن تقدم رووه بهذا اللفظ ، وكذا وقع في بعض نسخ من ((الكبرى)) للمصنف .
ووقع في بعض نسخ ((الكبرى)): ((ركعة)) بدل ((ركعتين)). وكذا أخرجه أبو يعلى (٥٨٩٣)
من طريق عبدالأعلى بن حماد، عن معتمر، ومسلم (١٦٥/٦٠٨)، وأبو داود (٤١٢)،
وأبو زرعة الدمشقي في ((الفوائد المعللة)) (ح ١٥٠)، وأبو عوانة (١١٠٢) وغيرهم من طريق -

٢٦
السُّنَ الضُّغْرِىُ للِنْسِاني
جـ
• [٥٢٥] أُخْرًا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ
مَعْمَرًا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ(١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّ قَالَ:
((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ (٢) الْعَضْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ، أَوْ أَذْرَكَ رَكْعَةً مِنْ
صَلَةِ (٣) الْفَجْرِ (٤) قَبَلَ طَلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَفْرَكَ)) .
ابن المبارك، والسراج في ((مسنده)) (ح ٩٣٨)، وابن حبان (١٥٨٢، ١٥٨٥) من طريق
عبدالرزاق، وأحمد (٢٨٢/٢) من طريق رباح بن زيد الصنعاني - أربعتهم، عن معمر بإسناده
بلفظ: ((ركعة)).
قال مسلم: ((وحدثناه عبدالأعلى بن حماد، حدثنا معتمر، قال: سمعت معمرًا، بهذا
الإسناد))، ولم يسق لفظه .
وقال السندي في حاشيته على ((المجتبى)) (٢٥٧/١): ((غالب الروايات: ((من أدرك ركعة))).
وسيأتي بلفظ: ((ركعة)) برقم (٥٢٥)، من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة - وهو عند
مسلم - وبرقم (٥٢٧) من طريق عطاء بن يسار وبسربن سعيد والأعرج، عن أبي هريرة -
وهو متفق عليه .
وبلفظ: ((سجدة)) برقم (٥٢٦) من وجه آخر، عن أبي سلمة - وهو عند البخاري - وبرقم
(٥٦٠) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة .
قال السندي: ((ومعنى ((فقد أدرك))، أي : تمكن منه بأن يضم إليها باقي الركعات ، وليس
المراد أن الركعة تكفي عن الكل)). اهـ.
(١) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن عبدالرحمن)) .
(٢) زاد بعده في (س): ((صلاة))، ونسبه في حاشيتي (ت)، (ص) لنسخة .
(٣) من (س)، (ص)، ونسبه في حاشية (س) أيضًا لنسخة .
(٤) في حاشيتي (س)، (ص) منسوبًا فيهما لنسخة: ((الصبح)).
* [٥٢٥] [التحفة: م س ق ١٥٢٧٤] [الكبرى: ١٦١٢] • أخرجه مسلم (١٦٣/٦٠٨)، وابن
ماجه (عقب ح ٧٠٠)، وأحمد (٢٥٤/٢، ٢٦٠)، وابن الجارود (١٥٢) وغيرهم من طريق
معمر ، بإسناده .
وأخرجه النسائي فيما سيأتي برقم (٥٢٦)، والبخاري (٥٥٦) من طريق يحيى بن أبي كثير،
عن أبي سلمة ، به .
وقد أخرجه البخاري ومسلم من طرق عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعًا -

٢٧
كِتَابُ المِوَاقِ
• [٥٢٦] أخبرنا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
شَيْبَانُ، عَنْ يَحْتَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةً، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ: ((إِذَا
أَذْرَكَ أَحَدُكُمْ أَوَّلَ السَّجْدَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعَضْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَلْيُِّمَّ
صَلَاتَهُ. وَإِنْ (١) أَذْرَكَ أَوَّلَ سَجْدَةٍ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُحِمَّ
صَلَائهُ)) .
[٥٢٧] أُخْريًا قُتُنْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، وَ(٢)
عَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَ(٢) عَنِ الْأَعْرَجِ، يُحَدِّثُونَ (٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِو ◌َلّ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ
فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ. وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةٌ مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ
أَذْرَكَ الْعَضْرَ» .
= بلفظ: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة))، وسيأتي ذلك عند المصنف برقم
(٥٦٣)، (٥٦٤)، (٥٦٥).
وذكر الدارقطني في ((العلل)) (٢١٣/٩ - ٢٢٥) الاختلاف في لفظه على الزهري، وذكر أن
المحفوظ: عن معمر وغيره، عن الزهري بهذا الإسناد، بلفظ: ((من أدرك ركعة من الصلاة ... )).
ومما يؤيد أن اللفظين محفوظان عن معمر أن أحمد أخرج كلَّا منهما (٢٥٤/٢، ٢٧٠ -
٢٧١، ٢٨٠) عن عبدالرزاق، عن معمر بهذا الإسناد، هذا مع كون لفظ روايتنا ثابتًا من وجه
آخر عن أبي سلمة، كما تقدم؛ ولذا عقب به النسائي في الرواية التالية برقم (٥٢٦).
(١) صحح عليه في (ت)، وفي (ف)، (د)، (ص): ((ومَن))، ونسبه في حاشيتي (س)، (ت)
لنسخة .
* [٥٢٦] [التحفة: خ س ١٥٣٧٥] [الكبرى: ١٦١٣] • أخرجه البخاري (٥٥٦) عن أبي نعيم،
به . وانظر : مزید کلام في تخريجه تحت رقم (٥٢٥).
(٢) صحح عليه في (ت).
(٣) في (س)، (ص): ((يحدثونه)).
* [٥٢٧] [التحفة: خ م ت س ق ١٢٢٠٦ -خ م ت س ق ١٣٦٤٦ - خ م ت س ق ١٤٢١٦] [الكبرى :
١٦١١] • أخرجه البخاري (٥٧٩)، ومسلم (٦٠٨/ ١٦٣) من طريق مالك، به. وسيأتي
من وجه آخر عن الأعرج وحده. برقم (٥٦٠). وانظر: أطراف الحديث تحت رقم (٥٢٤).

٢٨
السَُّنُ الضُغْرِىّ للنْسِاني
• [٥٢٨] أخبرنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
سَعْدِ(١) بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاذٍ، أَنَّهُ طَافَ مَعَ
مُعَاذٍ بْنِ (٢) عَفْرَاءَ فَلَمْ يُصَلِّ، فَقُلْتُ: أَلَا تُصَلِي؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ عَلَهُ
قَالَ: ((لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ
الشَّمْسُ)) .
(١) صحح عليه في (ت).
(٢) في (ت): ((ابن)) بإثبات الألف ؛ تنبيها على أن عفراء أمه .
* [٥٢٨] [التحفة: س ١١٣٧٤] [الكبرى: ٤٥٥-١٦١٤] • تفرد به النسائي دون الستة، وقد
اختلف فيه على شعبة؛ فأخرجه الطيالسي (١٣٢٢) عن شعبة، وكذا أحمد (٢١٩/٤) عن
محمد بن جعفر وحجاج وعفان، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٤٨/٢) عن محمد بن جعفر،
والطبراني في ((الكبير)) (١٧٦/٢٠) من طريق ابن المبارك، كلهم عن شعبة، عن سعدبن
إبراهيم، عن نصر بن عبدالرحمن، عن جده معاذ القرشي، أنه طاف مع معاذبن عفراء ...
الحديث. إلا أن ابن المبارك قال : عن جده معاذ - رجل من بني تيم - وقال الطيالسي: عن
جده - ولم یسمه .
وأخرجه إسحاق بن راهويه - كما في ((نصب الراية)) (٢٥٣/١) - عن النضربن شميل،
والفسوي (٣١٤/١ - ٣١٥) من طريق أبي عمر الحوضي وسليمان بن حرب، والطحاوي في
((شرح المعاني)) (٣٠٣/١) من طريق وهب بن جرير، والبيهقي (٢ /٤٦٤) من طريق الحوضي
وأبي الوليد - كلهم، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصربن عبد الرحمن، عن جده
معاذبن عفراء، أنه كان يطوف بالبيت بعد العصر فلا يصلي، فقال له معاذ - رجل من
قريش : مالك لا تصلي ... الحديث. واللفظ للبيهقي ، وعند إسحاق والطحاوي لم يُسم السائل .
وأشار لهذا الخلاف أبو نعيم في ((المعرفة))، والمزي في ((تهذيبه)) (٣٥٢/٢٩)، وغيرهما .
ونصر بن عبدالرحمن ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن حجر في ((التقريب)»:
((مقبول)). ومعاذ القرشي - أيضًا - فيه جهالة .
والمرفوع من الحديث له شواهد عن جماعة من الصحابة في ((الصحيحين))، وغيرهما ، انظر:
رقم (٥٧١)، (٥٧٢)، (٥٧٧).

كتَّاب المواقِيُ
٢٩
١١- بَابُ(١) أَوَّلِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ
• [٥٢٩] أخبرنى (٢) عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ
الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: جَاءَ
رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَلِّ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: ((أَقِمْ (٣) مَعَنَا هَذَيْنٍ
الْيَوْمَيْنِ))، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ عِنْدَ الْفَجْرِ فَصَلَّى الْفَجْرَ. ثُمَّ أَمَرَهُ حِينَ زَالَتِ
الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ. ثُمَّ أَمَرَهُ حِينَ رَأَى الشَّمْسَ بَيْضَاءَ فَأَقَامَ الْعَضْرَ. ثُمَّ أَمَرَهُ
حِينَ وَقَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ. ثُمَّ أَمَرَهُ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ فَأَقَامَ
الْعِشَاءَ. ثُمَّ أَمَرَهُ مِنَ الْغَدِ فَتَوَرَ بِالْفَجْرِ، ثُمَّ أَبْرَدَ بِالظُّهْرِ، وَأَنْعَمّ أَنْ يُبْرِدَ. ثُمَّ
صَلَّى الْعَضْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ، وَأَخَّرَ عَنْ ذَلِكَ. ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ
يَغِيبَ الشَّفَقُ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ فَصَلَّاهَا، ثُمَّ قَالَ:
((أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ وَقْتُ صَلَاتِكُمْ مَا بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ)) .
(١) من (ص).
(٢) في (ك)، (ص): ((أخبرنا))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة .
(٣) في (ف)، (ك): ((قم))، ونسبه في حاشية (س) للطبري.
* [٥٢٩] [التحفة: م ت س ق ١٩٣١] [الكبرى: ١٦١٦-١٦٣٨] • أخرجه ابن عبدالبر في
((التمهيد)) (٨٠/٨) من طريق محمد بن معاوية، عن النسائي، به . وابن ماجه (٦٦٧) من
طریق مخلد بن یزید ، به .
وأخرجه مسلم (١٧٦/٦١٣)، والترمذي (١٥٢)، وابن ماجه (٦٦٧)، وأحمد في («مسنده))
(٣٤٩/٥)، والبيهقي (٣٧١/١) من وجهين آخرين ، عن الثوري، به .
وقال الترمذي : (هذا حديث حسن غريب صحيح». اهـ.
وصححه أيضًا ابن خزيمة (٣٢٣)، وابن حبان (١٤٩٢، ١٥٢٥)، والبيهقي
(٣٧٧/١)، وفي ((علل الترمذي الكبير)) (٢٠٢/١ - ٢٠٣) عن البخاري أنه قال: ((وحديث
سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه في المواقيت : هو حديث
حسن)). اهـ. قال الترمذي: ((ولم يعرفه إلا من حديث سفيان)). اهـ.
=

٣٠
السَُّنُ الضُّعْرَى للنْسِّانِي
١٢- بَابُ (١) تَعْجِيلِ الْمَغْرِبِ
• [٥٣٠] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ بِلَالٍ ، عَنْ رَجُلٍ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابٍ
النَِّيِّ ◌ََّ، أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ وَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى
أَمَالِيهِمْ (٣) إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ، يَرْمُونَ وَيُبْصِرُونَ (٤) مَوَاقِعَ سِهَامِهِمْ.
قال في ((جامعه)) (١٥٢): ((وقد رواه شعبة عن علقمة بن مرثد أيضًا)). اهـ.
=
ومتابعة شعبة خرجها مسلم (١٧٧/٦١٣)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٣٢٤)، وحكى
ابن خزيمة عن بندار طعن أبي داود الطيالسي في هذه الرواية ، ورد ابن خزيمة ذلك عليهما ،
ونص على صحة الحديث .
(١.) من (ص).
(٢) زاد بعده في (ص): ((بندار))، وفي (د): ((ثنا بندار))، وهو خطأ، فإن بندار لقب لمحمدبن
بشار .
(٣) صحح عليه في (ت).
(٤) في (ف)، (د): (يبصرون))، بحذف واو العطف، وفي حاشيتي (س)، (ص) منسوبًا
النسخة: ((فيبصرون)) .
[٥٣٠] [التحفة: س ١٥٥٤٧] [الكبرى: ١٦١٧] • أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٣٧١/٥)،
والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٦٣/٦) من رواية محمد بن جعفر، به .
وقد خولف فيه شعبة؛ فأخرجه أحمد أيضًا (٣٦/٤)، والطحاوي في ((شرح المعاني))
(٢١٣/١) من طريق هشيم بن بشير وأبي عوانة، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٦٣/٦)
من طريق أبي عوانة - كلاهما، عن أبي بشر، عن علي بن بلال، قال : صليت مع نفر من
أصحاب رسول اللّه ◌َّر من الأنصار، فحدثوني أنهم كانوا يصلون مع رسول الله والله
المغرب ... فذكر نحوه ، واللفظ للطحاوي .
ثم ذكر البخاري أن إسناد: ((أبي بشر، عن علي بن بلال)) أشبه .
وعلي بن بلال الليثي: ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٠٨/٧)، وقال: يروي المراسيل
والمقاطيع. اهـ. وقال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) (٢٩١/١): ليس بمشهور. اهـ. ومع ذلك =

٣١
◌ِكَيَّاهُ المِوَاقِب
١٣- بَابُ (١) تَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ
• [٥٣١] أخبرنا قُتُنْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ (٢) بْنِ ثُعَيْمِ الْحَضْرَمِيِّ،
عَنِ ابْنِ جُبِيرَةً (٣)، عَنْ أَبِي تَمِيمِ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَضْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِوَّهِ الْعَضْرَ بِالْمُخَمَّصِ قَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى
مَنْ كَانَ (٤) قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَّهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنٍ، وَلَّا صَلَاةَ
بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ)). وَالشَّاهِدُ : النَّجْمُ.
- قال في «الفتح» (٤١/٢) في حديث أحمد من طريقه: ((إسناده حسن)). اهـ. وكأنه يعني بما له
من شواهد، والتي منها: ما أخرجه البخاري (٥٥٩)، ومسلم (٦٣٧) من حديث رافع بن
خديج ... ، بنحوه .
(١) من (ص).
(٢) ضبب عليها في (ت)، وفي (د): ((خير))، وكتب في حاشية (س)، (ص): ((الصواب:
خَيْربن نُعَيم ، عن ابن هبيرة . كذا في كتب الأسماء))، وبنحو منه وأطول في حاشية (ت).
(٣) كذا في النسخ التي بين أيدينا، وضبب عليه في (ت)، والصواب: ((ابن هبيرة)) كما وقع في
حاشية (س)، (ص)، (ت).
(٤) من (س)، (ت)، (د)، (ص)، ونسبه في (ت) لنسخة مصححا عليه.
* [٥٣١] [التحفة: م س ٣٤٤٥] [الكبرى: ١٦١٨] • أخرجه مسلم (٨٣٠) عن قتيبة، به.
وأخرجه - أيضًا - من وجه آخر ، عن خير بن نعيم ، عن عبدالله بن هبيرة ، عن أبي تمیم ، به .
وظاهره أنه لا يُصلَّى المغرب بعد الغروب حتى يطلع النجم، وهذا مخالف للنصوص
الكثيرة .
قال الطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٥٣/١): ((وقد تواترت الآثار عن رسول اللّه و ◌َل أنه
كان يصلي المغرب إذا توارت الشمس بالحجاب)) . اهـ.
وقال البيهقي في ((الكبرى)) (٤٤٨/١): ((ولا يجوز ترك الأحاديث الصحيحة المشهورة
بهذا؛ وإنما المقصود بهذا نفي التطوع بعدها، لا بيان وقت المغرب)). اهـ.
وقال الجصاص في ((أحكام القرآن)) (٢٥٧/٣): ((هذا حديث شاذ لا تُعارض به الأخبار
المتواترة عن النبي ◌َّ في أول وقت المغرب أنه حين تغيب الشمس)). اهـ.

٣٢
السَُّنُ الضُّغْرِىِّ للنْسِّانِيّ
١٤- بَابُ(١) آخِرٍ وَقْتِ الْمَغْرِبِ
• [٥٣٢] أُخْبِرًا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَزْدِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٢) - قَالَ
شُعْبَةُ: كَانَ قَتَادَةُ يَرْفَعُهُ أَحْيَانًا، وَأَحْيَانًا لَا يَزْفَعُهُ - قَالَ : وَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ
مَا لَمْ تَحْضُرِ الْعَصْرُ. وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَضْفَرَّ الشَّمْسُ. وَوَقْتُ (٣)
الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَشْقُطْ ثَوْرُ(٤) الشَّفَقِ. وَوَقْتُ الْعِشَاءِ مَا لَمْ يَنْتَصِفِ اللَّيْلُ.
وَوَقْتُ الصُّبْحِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ .
[٥٣٣] أخبرنا عَبْدَةُ(٥) بْنُ عَبْدِاللَّهِ (٦) وَأَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (٧)، قَالَا: حَدَّثَنَا
" . وفسر بعضهم الشاهد هنا بأنه الليل، انظر: ((شرح المعاني)) (١٥٣/١) و((صحيح ابن
حبان» (٣٨/٥).
(١) من (ص).
(٢) في حاشية (س) منسوبًا للطبري: ((عُمر))، وهو خطأ .
(٣) زاد بعده في (د)، (ص): ((صلاة)) . .
(٤) صحح عليه في (ت)، وفي (ف)، (ك): ((نور)) بالنون .
: [٥٣٢] [التحفة: م د س ٨٩٤٦] [الكبرى: ١٦٠٨-١٦١٩] • أخرجه مسلم (٦١٢) من
طرق، عن شعبة، وفي بعضها قال شعبة: ((رفعه مرة، ولم يرفعه مرتين)). اهـ. يعني : قتادة.
وأخرجه البزار (٢٤٢٧)، وابن خزيمة (عقب ح ٣٥٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة،
عن قتادة ، بإسناده ، موقوفًا .
لكن رفعه محفوظ ؛ فقد أخرجه مسلم من طريق هشام الدستوائي وحجاج بن حجاج
وهمام، وابن خزيمة (٣٢٦) من طريق هشام وحده، وابن حبان (١٤٧٣) من طريق همام
وحده - ثلاثتھم ، عن قتادة ، بإسناده مرفوعًا ، لم يُذکر عنهم اختلاف في رفعه .
(٥) صحح عليه في (ت).
(٦) زاد بعده في (د)، (ص): ((البصري الصفار)).
(٧) زاد بعده في (د)، (ص): ((واللفظ له))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة وصحح عليه.

٣٣
كتَّابَ المواقد
أَبُو دَاوُدَ، عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ - قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى النَِّيّ ◌َّهِ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ ، فَلَمْ
يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَأَمَرَ بِلَالا فَأَقَامَ بِالْفَجْرِ حِينَ انْشَقَّ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالظُّهْرِ حِينَ
زَالَتِ الشَّمْسُ، وَالْقَائِلُ يَقُولُ: انْتَصَفَ النَّهَارُ - وَهُوَ أَعْلَمُ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ
بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُؤْتَفِعَةٌ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْمَغْرِبِ حِينَ (١) غَرَبَتِ الشَّمْسُ.
ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعِشَاءِ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ. ثُمَّ (أَخَّرَ الْفَجْرَ) (٢) مِنَ الْغَدِ حِينَ(٣)
انْصَرَفَ، وَالْقَائِلُ يَقُولُ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى قَرِيبٍ (٤) مِنْ
وَقْتِ الْعَضْرِ بِالْأَمْسِ. ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ حَتَّى (٥) انْصَرَفَ وَالْقَائِلُ يَقُولُ :
احْمَرَّتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ. ثُمَّ أَخَّرَ
الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: ((الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَّيْنٍ)) .
[٥٣٤] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٦)
(١) صحح علیه في (س).
(٢) في (س)، (ف)، (ك): ((أمره بالفجر))، ونسبه في حاشيتي (ت)، (ص) لنسخة .
(٣) صحح عليه في (ت)، وفي (د)، (ص): ((حتى))، ونسبه في حاشيتي (ت) لنسخة .
(٤) في (س): ((أقرب))، ونسبه في حاشية (ص) لنسخة .
(٥) في (ك)، (ت): ((حين)).
* [٥٣٣] [التحفة: م د س ٩١٣٧] [الكبرى: ١٦٠٧-١٦٢٠] • أخرجه مسلم (٦١٤)،
وأبو داود (٣٩٥)، وغيرهما من طرق، عن بدر بن عثمان ، به.
وقال البخاري - فيما حكاه عنه الترمذي ((العلل الكبير)) (٢٠٢/١): ((أصح الأحاديث
عندي في المواقيت : حديث جابر بن عبدالله، وحديث أبي موسى)). اهـ. وحديث جابر سيأتي
برقم (٥٣٦).
(٦) في (ف)، (د)، (ص): ((حدثني))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة.

٣٤
السَُّرُ الصُّجْرِى للغْسَانِي
خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ(١)
ابْنُ بَشِيرِ (٢) بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمُحَمَّدُ(٣) بْنُ عَلِيٍّ عَلَى
جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ(٤) الْأَنْصَارِيِّ، فَقُلْنَا لَهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِوَل
(وَذَلِكَ زَمَنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ؟ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ﴾(٥) فَصَلَّى
الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَكَانَ الْفَيْءُ قَدْرَ الشِّرَاكِ. ثُمَّ صَلَّى الْعَضْرَ حِينَ
كَانَ الْفَيْءُ قَدْرَ الشِّرَاكِ وَظِلُ الرَّجُلِ. ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ.
ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ. ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ. ثُمَّ
صَلَّى مِنَ الْغَدِ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ الظُّلُّ طُولَ الرَّجُلِ. ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ
ظِلُ الرَّجُلِ مِثْلَيْهِ، قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ سَيْزَ(٦) الْعَنْقِ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ. ثُمَّ
صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفٍ
اللَّيْلِ - شَكَّ زَيْدٌ . ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ.
(١) صحح عليه في (ت)، وفي (ك): ((الحسن))، ونسبه في حاشية (س) للوزيري والطبري.
(٢) صحح عليه في (ت)، وفي (س): ((بشر)).
(٣) زید بعده في (ف)، (د)، (ص): ((وهو)).
(٤) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن عبد الله))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة مصححًا عليه.
(٥) ما بين القوسين ليس في (ك).
(٦) في حاشية (س): ((مسير))، ونسبه للطبري، وأيضًا: (يسير))، ونسبه للوزيري.
* [٥٣٤] [التحفة: س ٢٢١٧] [الكبرى: ١٦٢١] • أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٣١٨/١ - ٣١٩)، والطبراني في «الأوسط)) (٤٤٤٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٢٣٥/١١ - ٢٣٦) من حديث زيدبن الحباب، به. والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٩٩/٢)،
و((التاريخ الأوسط)) (٩٩٩/٢ - ١٠٠٠) من طريق معن بن عيسى، عن خارجة، بإسناده.
واقتصر على سطر من أوله. وعزاه السخاوي في ((التحفة اللطيفة)) في ترجمة بشيربن سلام
(٢١٧/١) لعبد الرزاق، عن خارجة، به .

٣٥
◌ِكِتَّابِ المِوَافِيُ
١٥- بَابُ (١) كَرَاهِيَةِ النَّوْمِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ
[٥٣٥] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ:
حَدَّثَنِي سَيَّارُ بْنُ سَلَامَّةً قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَرْزَةَ، فَسَأَلَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ
رَسُولُ اللّهِ وَِّ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ الَّتِي تَدْعُونَهَا
الْأُولَى حِينَ(٢) تَدْخَضُ الشَّمْسُ. وَكَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ حِينَ (٣) يَرْجِعُ أَحَدُنَا
إِلَى رَحْلِهِ(٤) فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ.
وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ﴿ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا
وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا. وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ،
وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسَّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ.
وبشيربن سلمان - أو: ابن سلام - قال في ((الميزان)) (٤٢/٢): ((لا يدرى من هو؟ لكن
-
قال النسائي: ليس به بأس، قلت - أي الذهبي -: لا يعرف إلا في هذا الخبر)). اهـ. يعني:
حديثه هذا عن جابر .
وابنه الحسين بن بشير يجهل، كما قال الذهبي في ((الكاشف)) (٣٣١/١).
وخارجة بن عبدالله مختلف فيه، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق له أوهام)). اهـ.
وسياق المواقيت الوارد في هذه الرواية جاء نحوه في قصة إمامة جبريل للنبي وٍَّ من طريق
برد، عن عطاء، عن جابر. وتقدم برقم (٥٢٣)، ومن طريق وهب بن كيسان، عن جابر ،
وسيأتي برقم (٥٣٦)، ومن حديث ابن عباس عند أبي داود (٣٩٦)، والترمذي (١٤٩) -
وحسنه - وغيرهما، وصححه ابن خزيمة (٣٢٥)، والحاكم (١٩٣/١) وغيرهما .
وانظر أطراف الحديث في رقم (٥١٤).
(١) من (ص).
(٢) في حاشية (س) منسوبا للطبري: ((حتى)).
(٣) في (ت): ((حتى))، ونسبه في حاشية (س) للطبري.
(٤) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((أهله)).
# [ س/ ٤٤ ]
[٥٣٥] [التحفة: خ م دس ق ١١٦٠٥] [الكبرى: ١٦٢٥-١٦٤٨] • الحديث متفق عليه، وقد
تقدم تخريج هذه الرواية تحت رقم (٥٠٥) فانظر أطرافه هناك .

٣٦
السَِّرُ الْضُعْرِىُّ للنْسِّانِيّ
١٦- بَابُ (١) أَوَّلٍ وَقْتِ الْعِشَاءِ
[٥٣٦] أخبرنا سُؤَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٢) عَبْدُ اللَّهِ(٣)، عَنْ حُسَيْنِ (٤) بْنِ
عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ(٤)، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ الَّْهُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َهِ حِينَ زَالَتِ (٥) الشَّمْسُ، فَقَالَ: قُمْ
يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الظُّهْرَ، حِينَ (٦) مَالَتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا كَانَ فَيْءُ
الرَّجُلِ مِثْلَهُ جَاءَهُ الْعَضْرَ(٧) ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الْعَضْرَ. ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى
إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ جَاءَهُ، فَقَالَ: قُمْ(٨) فَصَلُ الْمَغْرِبَ، فَقَامَ فَصَلَّاهَا حِينَ
غَابَتِ الشَّمْسُ سَوَاءً. ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا(٩) ذَهَبَ (١٠) الشَّفَقُ جَاءَهُ، فَقَالَ : قُمْ
فَصَلُ الْعِشَاءَ، فَقَامَ فَصَلَّاهَا. ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ فِي الصُّبْحِ، فَقَالَ : قُمْ
يَا مُحَمَّدُ فَصَلٌ، فَقَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ. ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ حِينَ كَانَ فَيْ ءُ الرَّجُلِ
مِثْلَهُ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلٌ، فَصَلَّى (١١) الظُّهْرَ. ثُمَّ جَاءَهُ جِبْرِيلُ الَّيْهِ حِينَ
كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَيْهِ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلٍّ، فَصَلَّى الْعَصْرَ. ثُمَّ جَاءَهُ
لِلْمَغْرِبِ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ يَزُّلْ عَنْهُ، فَقَالَ : قُمْ فَصَلُ،
(١) من (د)، (ص).
(٢) في (د): ((حدثنا)) .
(٣) زاد بعده في (د)، (ص): ((وهو ابن المبارك))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة .
(٤) صحح عليه في (ت).
(٥) في (د)، (ص): ((مالت)).
(٦) زاد قبله في (ص): ((فصلَّى الظهر)).
(٧) في (ف): ((للعصر))، ونسبه في حاشية (س) للطبري.
(٨) زاد بعده في (ف)، (ك): ((يا محمد)).
(٩) أشار في حاشية (س) أنه ليس عند الطبري .
(١٠) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((غاب)).
(١١) ليس في (ك)، (ت)، وزاد قبله في (ص): ((فقام))، ونسبه لنسخة .

٣٧
◌ِكتَّاب المِوَاقِيُ
فَصَلَّى الْمَغْرِبَ. ثُمَّ جَاءَهُ لِلْعِشَاءِ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَِّلِ الْأَوَّلُ، فَقَالَ: قُمْ
فَضْلٌ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ. ثُمَّ جَاءَهُ لِلصُّبْحِ(١) حِينَ أَسْفَرَ جِدًّا، فَقَالَ: قُمْ فَصَلٌ،
فَصَلَّى الصُّبْحَ، فَقَالَ: مَا بَيْنَ هَذَّيْنٍ وَقْتُ كُلُّهُ.
١٧- بَابُ (٢) تَعْجِيلِ الْعِشَاءِ
[٥٣٧] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدْ، قَالَ:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَنٍ (٤) قَالَ: قَدِمَ
(١) ليس في (ف)، (ك)، (ت)، ووقع في (د): ((الصبح)).
[٥٣٦] [التحفة: ت س ٣١٢٨] [الكبرى: ١٦٢٤-١٦٢٨] • أخرجه ابن عبدالبر في «التمهيد»
٠
(٢٩/٨) من طريق محمد بن معاوية، عن النسائي، به.
وأخرجه الترمذي (١٥٠)، وأحمد (٣٣٠/٣)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٤٧٢)،
والحاكم في ((المستدرك)) (١٩٥/١ - ١٩٦)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٣٦٨/١) من طرق، عن
عبدالله بن المبارك، بإسناده. وعلقه أبوداود (عقب ح ٣٩٧) من رواية وهب، مقتصرًا على
ما يتعلق بالمغرب فقط .
وقال الترمذي عقب الحديث : ((قال محمد - يعني : البخاري : أصح شيء في المواقيت حديث
جابر عن النبي ◌َّ)). اهـ. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح مشهور من حديث عبدالله بن
المبارك)) . اهـ.
قال الترمذي : ((وحديث جابر في المواقيت قد رواه عطاء بن أبي رباح وعمروبن دينار
وأبو الزبير، عن جابر، عن النبي ◌َّر ... بنحو حديث وهب بن كيسان)). اهـ.
وقد تقدم الحديث بنحوه من طريق برد بن سنان، عن عطاء، عن جابر برقم (٥٢٣)،
ومن طريق بشير بن سلام، عن جابر (٥٣٤)، لكن ليس في طريق بشير إمامة جبريل.
وانظر أطراف الحديث في رقم (٥١٤).
(٢) من (د)، (ص).
(٣) صحح عليه في (ت)، وزاد بعده على حاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((بن إبراهيم)).
(٤) صحح عليه في (ت).
٠

٣٨
السَُّرُ الضُّغْرِىُّللنْسِّانِيّ
الْحَجَّاجُ، فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ يُصَلِّي الظُّهْرَ
بِالْهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ،
وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا كَانَ إِذَا رَآهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ قَدْ أَبْطَئُوا أَخَّرَ .
١٨- بَابُ(١) الشَّفَقِ
• [٥٣٨] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ رَقَبَةً(٢)، عَنْ
جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ
النَّاسِ بِمِيقَاتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ - عِشَاءِ الْآخِرَةِ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُصَلِّيهَا
لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَّةِ (٣).
[٥٣٧] [التحفة: خ م د س ٢٦٤٤] [الكبرى: ١٦١٥-١٦٢٩] • أخرجه البخاري (٥٦٠)،
ومسلم (٢٣٣/٦٤٦) عن محمدبن بشار، ومسلم - أيضًا - عن أبي بكربن أبي شيبة
ومحمد بن المثنى - ثلاثتهم، عن محمد بن جعفر، به. وعندهما زيادة: ((والصبح كانوا، أو
كان النبي گۇ يصليها بغلس)).
وأخرجه - أيضًا - البخاري (٥٦٥)، ومسلم (٢٣٤/٦٤٦) من وجهين آخرين عن شعبة،
به . مع الزيادة .
(١) من (د)، (ص).
(٢) صحح عليه في (س).
(٣) في حاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((لليلة ثالثة))، والمعنى: لوقت غروب القمر أو سقوطه إلى
الغروب في ليلة ثالثة من الشهر. انظر: ((تحفة الأحوذي)) (٤٣١/١).
* [٥٣٨] [التحفة: « ت س ١١٦١٤] [الكبرى: ١٦٢٧-١٦٣٠] • أخرجه الطحاوي في ((مشكل
الآثار)) (٣٩٩/٩) عن النسائي، به. والذهبي في ((السير)) (٥٥٣/١٦ - ٥٥٤) من طريق محمد بن
قدامة ، به .
كذا رواه رقبة بن مصقلة عن جعفر، عن حبيب بن سالم، بلا واسطة، وتابع رقبة عليه
سفيانُ بن حسين، وهشيم؛ أما رواية سفيان فرواها ابن عدي في ((الكامل)) (٣١٥/٣). وأما رواية
هشيم فرواها أحمد (٢٧٠/٤)، والطيالسي (٨٣٤)، وابن أبي شيبة (٣٣٠/١) كلهم عنه،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣٩٨/٩)، والحاكم (١٩٤/١) وغيرهم من طرق عنه .

٣٩
وقال الحاكم (١٩٤/١): ((هكذا اتفق رقبة وهشيم على رواية هذا الحديث عن أبي بشر،
عن حبيب بن سالم، وهو إسناد صحيح، وخالفهما شعبة وأبو عوانة فقالا : عن أبي بشر، عن
بشيربن ثابت، عن حبيب بن سالم)) . اهـ.
أما رواية أبي عوانة فرواها المصنف (٥٣٩)، وأبو داود (٤١٩)، والترمذي (١٦٥،
١٦٦)، وأحمد (٢٧٤/٤)، والدارمي (١٢٤٧)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣٩٨/٩ -
٣٩٩)، والدار قطني (٢٦٩/١)، وغيرهم من طرق ، عنه .
وأما رواية شعبة فرواها أحمد (٢٧٢/٤) والبزار (١٩٦/٨)، والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) (٣٩٧/٩)، والدارقطني في ((سننه)) (٢٧٠/١) والحاكم (١٩٤/١) وغيرهم من
حديث يزيد بن هارون، عنه. وفي لفظ أحمد والدار قطني والحاكم: ((ليلة ثالثة أو رابعة)»، زاد
عند الدار قطني والحاكم: ((شك شعبة))، ونحوه عند الطحاوي .
قال الترمذي: ((ولم يذكر فيه هشيم: ((عن بشيربن ثابت))، وحديث أبي عوانة أصح
عندنا ؛ لأن يزيد بن هارون روى عن شعبة، عن أبي بشر نحو رواية أبي عوانة)). اهـ.
وكذا قال أبوزرعة في ((العلل)) لابن أبي حاتم (٥٠٥): ((حديث بشيربن ثابت أصح)). اهـ،
ووافقه ابن أبي حاتم ، وقال الحافظ في («إتحاف المهرة)) (١٧٠٨٢): ((وهو الأظهر)). اهـ.
وفي ((العلل)) لأحمد (٤٢٠٢) عن يحيى بن سعيد القطان قال: ((قال شعبة : لم يسمع أبو بشر
من حبيب بن سالم)) اهـ. وفي ((الجرح والتعديل)) (٤٧٣/٢) عن يحيى القطان - أيضًا - قال :
((كان شعبة يضعف أحاديث أبي بشر، عن حبيب بن سالم)). اهـ. وكذا قال البزار (٣٢٤٠):
((وأبو بشر لم يلق حبيب بن سالم)) . اهـ.
فإذا ثبت أن من قال: ((عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم)) روايته منقطعة، وأن المحفوظ
قول من قال: ((عن أبي بشر، عن بشيربن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النعمان)). فبشيربن
ثابت وثقه ابن معين كما في ((سؤالات الدارمي)) (١٩٤)، وقال البزار (عقب ٣٢٣٢): ((لا
نعلم روى عنه إلا أبو بشر هذا الحديث)). اهـ. وكذا قال ابن حزم في ((المحلل)» (١٨١/٣):
((بشيربن ثابت لم يرو عنه أحد نعلمه إلا أبو بشر، ولا روى عنه أبوبشر إلا هذا الحديث،
وقد وثق وتكلم فيه، وهو إلى الجهالة أقرب)) . اهـ.
ويرد عليهما ما ذكره غير واحد من أن شعبة روى عنه، بل قال البخاري في ((التاريخ الكبير)
(٩٦/٢): (سمع منه أبو بشر وشعبة)). اهـ.
وحبيب بن سالم وثقه أبوحاتم وأبو داود ((الجرح والتعديل)) (١٠٢/٣)، و((سؤالات
الآجري)) (٤٢، ٣٨١)، وروى له مسلم حديثًا واحدًا (٨٧٨) في القراءة في العيدين
والجمعة، وقال البخاري في ((التاريخ الكبير) (٣١٨/٢): ((فيه نظر)). اهـ. وقال ابن عدي -
بعد أن أورد له هذا الحديث وغيره: ((ولحبيب بن سالم هذه الأحاديث التي أمليتها له قد -

٤
السُّنَرُ الضُّغْرِىُّللنْسِاني
• [٥٣٩] أُخْبَرَفِى (١) عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً،
عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ بَشِيرٍ (٢) بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ
قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ - صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، كَانَ
رَسُولُ اللَّهِوَّهِ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةِ (٢) .
١٩- بَابُ(٣) مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَأْخِيرِ الْعِشَاءِ
• [٥٤٠] أخبرنا سُؤَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٤) عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ(٥) عَوْفٍ، عَنْ
سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةً قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، فَقَالَ لَهُ(٦)
أَبِي: أَخْبِرْنَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ : كَانَ يُصَلِّي
الْهَجِيرَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْأُولَى حِينَ تَدْخَضُ الشَّمْسُ. وَكَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ(٧)
= خولف في أسانيدها، وليس في متون أحاديثه حديث منكر؛ بل قد اضطرب في أسانيد
ما یروی عنه)) . اهـ.
(١) صحح عليه في (ت)، وفي (د)، (ص): ((أخبرنا)) ..
(٢) صحح عليه في (ت).
* [٥٣٩] [التحفة: د ت س ١١٦١٤] [الكبرى: ١٦٣١] • أخرجه أبو داود، والترمذي وغيرهما
من طرق، عن أبي عوانة ، به. وتابعه شعبة عند أحمد وغيره، قال الدار قطني : ((ورواه هشيم
ورقبة وسفيان بن حسين، عن أبي بشر، عن حبيب عن النعمان ... ولم يذكروا بشيرًا)). اهـ.
ورجح أبو زرعة والترمذي وغيرهما حديث أبي عوانة وشعبة بزيادة بشيربن ثابت، وانظر
تفصيل ذلك في تخريج الرواية السابقة : (٥٣٨).
(٣) من (ص).
(٤) في (ت)، (ص): ((أنا))، ونسبه في حاشية (س) للطبري ولنسخة .
(٥) في (س): ((بن))؛ وهو خطأ .
(٦) ليس في (ف)، (ك)، وأشار في حاشية (س) أنه ليس عند الطبري.
(٧) في (د)، (ص): ((حين)).