Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
المقدّمة
عبدالمنعم وحضور إخوانه وهم: عبد المحسن وعلي وخير الدين أنشأ الله
الجميع إنشاءً صالحًا وحضور جماعة من الفضلاء نفع الله الجميع وإيانا بذلك،
وقد أجزت بذلك وبجميع مروياتي لهم ولأبنائهم ولأخيهم محمد، وفقنا الله
وإياهم للعمل بذلك كله، قاله بفمه ونمقه بقلمه الفقير : محمد تاج الدين بن
عبدالمحسن القلعي لطف الله به والمسلمين وذلك بداري الشهيرة بقاعة الشفا)) .
وأيضًا: ((ثم بلغ قراءة بالمسجد الحرام في مجالس غايتها آخر جمادى الأولى
من شهور سنة (١١٣٧ هـ) وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
الفقير إليه تعالى: محمد تاج الدين بن عبدالمحسن الشهير بالقلعي)).
خامسًا : التملكات والوقف والتحبيس، ففي اللوحة الأولى منها ما نصه :
((أوقف وحبس وتصدق المحترم المكرم فخر السادة الأشراف نسل عبدالمطلب
ابن عبد مناف هذا الكتاب السيد : أحمد عبدالسلام المغربي العلي وقفًا صحيحًا
معتبرًا مستوفيًا للشروط لا يباع ولا يوهب ولا يرهن ﴿ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ.
فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ، إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٨١]، وذلك في (٢٣) شهر
شوال سنة (١١٤٢ هـ))).
٣- نسخة مكتبة الفتياني بالقدس (ف)
0 مصدر النسخة :
هذه النسخة محفوظة بمكتبة الفتياني بالقدس الشريف، تحت رقم [٣٤]،
ومنها مصورة بمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة ، تحت مرتب أبجدي برقم
[٥٣٤].

١٢٢
السُّنَرُ الصُّغْرِىُّ للنْسِّانِي
■ عنوان النسخة :
كما دُوِّن باللوحة الأولى: ((كتاب سُنن الإمام الحافظ النسائي المُسمّى
بـ ((المجتبى)))).
■إسناد النسخة :
رواية أبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السُّني الحافظ ، عنه .
رواية أبي نصر القاضي أحمد بن الحسين الكسار الدينوري، عنه .
· وصف النسخة :
هذه النسخة كاملة من بدايتها حتى نهايتها لم يتخللها سقط كبير أو خَرْم،
اللهم إلا بعض الأبواب التي ظهرت عند المقابلة والدراسة وهي كالتالي : من
كتاب الطهارة ثلاثة أبواب، ومن كتاب الأذان بابان، ومن كتاب المساجد
باب، ومن كتاب الكسوف سبعة أبواب ، ومن كتاب قيام الليل وتطوع النهار
سبعة أبواب، ومن کتاب المناسك بابان، ومن كتاب النكاح باب، ومن کتاب
البيوع باب، ومن كتاب القسامة باب، وهي نسخة صحيحة مقابلة قديمة
يعتمد عليها كأصل ، وتقع في جزأين أو مجلدتين : الأولى منها من الطهارة حتى
نهاية الجنائز، والثانية من أول الزكاة حتى آخر النسخة بكتاب الاستعاذة ، هذا
وقد وقع بها اختلاف في ترتيب بعض الكتب حيث جاءت على خلاف المشهور
في ترتيب ((المجتبى))، فمثلًا: جاء كتاب عشرة النساء عقب كتاب النكاح،
وهو في المشهور بعد كتاب المزارعة، وانتهت النسخة بكتاب الاستعاذة،
المشهور أنها تنتهي بكتاب الأشربة .

١٢٣
المقدّمة
تبدأ النسخة بـ: ((بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر ولا تعسر، باب : تأويل
قول اللّه رَتْ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيَدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾
[المائدة: ٦] أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار الدينوري قراءة
عليه وأنا أسمع ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السُّني الحافظ
قراءة عليه في بيته في جمادى الأولى من سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، قال :
أخبرنا الإمام أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر النسائي بمصر ،
قال : أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، أن النبي ◌َّم قال: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا یغمس يده في
وضوئه حتى يغسلها ثلاثًا ... )) الحديث)).
وتنتهي بنهاية كتاب الاستعاذة: (( ... الاستعاذة من دعاء لا يُسمع ...
أخبرنا محمد بن بشار، حدثنا عبدالرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن
الشعبي، عن أم سلمة، أن النبي ويسير كان إذا خرج من بيته قال: ((باسم الله
رب أعوذ بك من أن أضل أو أُضل أو أظلم أو أُظلم أو أجهل أو يُجهل علي)
آخر كتاب السُّنن، الحمد لله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا ... )) إلخ.
بلغ عدد لوحاتها (٢٥٨) لوحة، ويقع أصل الكتاب في (٢٥٣) لوحة،
واللوحة مكونة من صفحتين، مقاس الصفحة ١٩×٢٥ سم كما هو مدون
ببيان معهد المخطوطات بأول النسخة .
اختلف عدد أسطر الصفحات لاختلاف أيدي النساخ فهي ما بين (٢٤)
و(٢٥) سطرًا، وتتراوح عدد كلمات الأسطر بين (١٥) و(٢٠) كلمة للسطر
تقريبًا .

١٢٤
السِّنرُالضُّغْرِىُّللنْسِاني
رغم تعدد النساخ فإنه لم يفصح أي منهم عن نفسه، وفُرغ من نسخها في
المنتصف من شهر شعبان سنة إحدى وعشرين وخمسمائة (٥٢١هـ)، ولم يذكر
مكان النسخ .
واختلفت الأقلام في كتابة هذه النسخة، إلا أن أغلبها كتبت بقلم نسخ
عادي قديم، وبعضها بقلم نسخ حديث معتاد واضح، كما أنهم اهتموا
بالنقط وبعضهم بالضبط بالشكل في بعض الأحرف، كما أنهم ميزوا عناوين
الكتب والأبواب بقلم کبیر عريض واضح .
أما عن حالة النسخة فهي جيدة ليست بها آثار للأَرَضَة أو الرُّطوبة أو التآكل
إلا شيئًا طفيفًا بأواخر النسخة لم يؤثر على وضوح النص، أما الصورة
الميكروفيلمية لها فرديئة فيها عدد من اللوحات والصفحات ليست بالقليلة شبه
مطموسة نتيجة رداءة التصوير .
■ توثيقات النسخة :
هذه النسخة تحظى بقدر كبير من التوثيق والجودة والنفاسة ؛ فمن ذلك :
علو إسنادها وقربه من المصنف ، ومنها : أنها أصل قدیم صحيح مقابل ، كما دون
ذلك باللوحة الأولى منها : ((فرغ منه كاتبه في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، وهي
نسخة صحيحة مقابلة قديمة أصل يعتمد عليها وبالله سبحانه التوفيق)).
الإلحاقات المصححة بالهوامش المكملة للصُّلب، وكذا التصويبات للدلالة
على أنها نسخة مقابلة ومصححة، وأيضًا وجود الدارة المنقوطة أو المضروب
عليها بخطٍّ في وسطها .

المقدّمة
١٢٥
وجود البلاغات بالسماع والقراءة - ولكنها ليست بالكثرة المطلوبة لأصل
كهذا قديم النسخ جيد مقابل ومصحح - وهي كالتالي :
في (٨١/ ب): ((بلغ السماع على سيدنا ومولانا وشيخنا قاضي القضاة شيخ
الإسلام قطب الدين الخيضري بقراءة ولده سيدنا نجم الدين مجنِظَللهِّالى في هذه
النسخة من باب: موضع [ ... ]١) إلى باب : فضل الجمعة بحضرة جماعة،
منهم : كاتبه محمد بن عبدالرحمن الماردي ثم الكفرسوسي، عفا الله عنهما)).
وتكرر بنحوه في (٨٤/ ب): ((بلغ السماع على سيدنا ومولانا وشيخنا
قاضي القضاة شيخ الإسلام قطب الدين محمد الخيضري بمدرسته القطبية ،
بقراءة ولده نجم الدين بُحَفِظَ الله تَعَالى بحضرة جماعة، منهم: كاتبه محمد بن
عبدالرحمن الماردي ثم الكفرسوسي ، عفا الله عنهما)).
وتكرر هذا السماع نحو أربع عشرة مرة على مدار النسخة .
وفي (١٨٥/أ): ((الحمد لله بلغ العبد محمد بن منصور الحسيني الحلبي قراءة
من عين هذا الأصل من أول الكتاب إلى هنا على الشيخين : القاضي ناصر
الدين أبي البقاء محمد بن أبي عمر ، والشيخ شمس الدين السنباطي ، في مجالس
آخرها في صفر سنة (٨٨٩) بالقاهرة - حُرِسَتْ- وأجازا)).
وتكرر هذا السماع أيضًا في عدة مواضع .
وفي (١٩٦/ ب): ((ثم بلغ محمد الحسيني قراءة على القاضي ناصر الدين بن
أبي عمر، والقدوة فخر الدين عثمان بن علي التليلي، من كتاب الخيل إلى هنا
بجامع المظفري في نهار الإثنين سابع رمضان سنة (٨٨٩) ... )).
(١) طمس، لم يظهر نتيجة قصور التصوير.

١٢٦
السِّنَرُ الضُحْرِىّ للنْسَانِيّ
وفي (٢٠٥/أ): ((الحمد لله، ثم بلغ محمد الحسيني قراءة على فخر الدين
التليلي ، وسمع أحمد ابن الشيخ أحمد العسكري بمدرسة أبي عمر بالفج، وأجاز)) .
وتكرر بنحوه في عدة مواضع أيضًا .
وفي آخر لوحة (٢٦٢/ ب): ((ثم بلغ محمد الحسيني قراءة على الشيخ عُثمان
التليلي في (٢٨) رمضان وأجاز)) .
ومع كل ذلك فلم تخل النسخة من عدة تصحيفات رغم مقابلتها مما يدل
على أن نّاخها ليسوا من أهل العلم رغم قدمها وعلو إسنادها .
٤- نسخة مكتبة فهد الوطنية (د)
· مصدر النسخة :
هذه النسخة محفوظة بمكتبة فهد الوطنية- بالرياض تحت رقم (٥٢)، وهي
ضمن مجموع يجمع أربعة أصول خطية [٨٦/٧٦٨].
· عنوان النسخة :
ليس لهذه النسخة عنوان ظاهر سواء كان بأولها أو آخرها .
■إسناد النسخة :
رواية أبي بكر بن السُّني الحافظ ، عنه .
رواية أبي نصر الكسار الحافظ ، عنه .
رواية أبي محمد عبد الرحمن بن حمد الدُّوني ، عنه .

١٢٧
المقدّمة
رواية أبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي ، عنه .
رواية الحافظ أبي محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر(١)، عنه.
رواية الشيخ إبراهيم بن علي الواسطي (١)، عنه.
رواية الشيخ عز الدين أحمد بن محمد الجوخي (٣)، عنه .
رواية شيخ الإسلام مجد الدين أبي محمد محمد بن يعقوب الصديقي (٤)، عنه.
(١) الجنابذي الأصل، البغدادي التاجر البزاز، الإمام العالم المحدث الحافظ المعمر مُفيد العراق، صنف
وجمع وكتب عن أقرانه وحدث نحوًا من ستين عامًا، وكان ثقة فهمًا خيرًا دينًا عفيفًا. قال ابن
نقطة : كان ثقة ثبتًا مأمونًا كثير السماع صحيح الأصول منه تعلمنا واستفدنا وما رأينا مثله . توفي
رحمه الله سنة (٦١١ هـ). تنظر ترجمته في: ((السير)) للذهبي (٣١/٢٢).
(٢) هو: شيخ الإسلام، بركة الشام، تقي الدين إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل ، الواسطي الصالحي
الحنبلي أبو إسحاق، قال ابن نقطة : سمع على أبي طالب بن القبيطي الستة أجزاء الأول من ((سنن
النسائي)) رواية ابن السُّني ... وكان من أهل الفضل والصلاح والخير. قال البرزالي: تفرد بعلو
الإسناد وكثرة الرواية والعبادة. تنظر ترجمته في: ((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٣٢٩/٢-
٣٣٠)، ((التقييد)» لابن نقطة (٤٣٣/١-٤٣٤)، ((الشذرات)» لابن العماد (٤١٩/٥).
(٣) هو : أحمد بن محمد بن أحمد بن محمود بن أبي القاسم ، المقرئ الدمشقي ، بدر الدين أبو العباس ،
المعروف بابن الجوخي، وابن الزقاق الكاتب. سمع ((السنن)) رواية ابن السُّني على عبد الرحمن
ابن الزين أحمد بن عبد الملك المقدسي. قال الذهبي : هو الكاتب الرئيس المسند المكثر ... ونعم
الرجل كان. توفي رحمه الله سنة (٧٦٤هـ). تنظر ترجمته في: ((التقييد)) (٣٧٣/١)، و((العبر))
للذهبي (٣٦١/٦).
(٤) هو : قاضي القضاة ببلاد اليمن، شيخ الإسلام محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن
أبي بكر، الشيرازي، الفيروزابادي الشافعي اللغوي، صاحب ((القاموس المحيط)) في اللغة لا نظير
له. سمع وقرأ الکثیر من الکتب الكبار والأجزاء، وکان عارفًا باللغة مشارگًا في غير ذلك وكانت
له عناية بالحديث غير قوية ، وكذا بالفقه، وله تحصيل في فنون من العلم ولاسيما اللُّغة. توفي سنة
(٨١٧ هـ). تنظر ترجمته في: ((العقد الثمين)) للفاسي (٣٩٢/٢-٤٠١)، ((التقييد)» لابن نقطة
(٢٧٦/١) .

١٢٨
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسَانِيّ
■ وصف النسخة :
هذه النسخة من النسخ الكاملة ((للسُّنن الصغرى)) من بدايتها حتى نهايتها
بكتاب الاستعاذة، والتي اعتمدت مقابلتها في ضبط ((السُّنن))، ولم يقع بها
سقط أو خرم، وهي غير مقسمة إلى أجزاء داخلية، وتقع في مجلدة واحدة
كبيرة، وهي من النسخ الجيدة التي قوبلت على الأصل المنسوخة منه، وهي
قليلة الخطأ والتصحيف موافقة لسائر النسخ الخطية، وقد تتفرد ببعض الزيادات
وخاصة في الأسماء والأنساب .
بدأت النسخة- بصفحة من اللوحة الأولى- بفهرسة لكتب ((السُّنن الصُّغرى))،
وبدأ النص من: ((بسم الله الرحمن الرحيم وبه وإياه نستعين، أخبرنا شيخنا
الإمام شيخ الإسلام مجد الدين أبو محمد محمد بن يعقوب الصديقي ، قال : أنا
الشيخ عز الدين أحمد بن محمد الجوخي، قال: أنا الشيخ إبراهيم بن علي
الواسطي، قال : أنا الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر ، قال :
أنا أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي، قال : أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد
الدوني، قال: أنا أبو نصر الكسار، قال: أنا أبو بكر بن السني، قال : أنا
الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر النسائي، قال : باب
تأويل قول الله رَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ
وُجُوهَكُمْ ﴾ [المائدة: ٦] الآية، أنا قتيبة بن سعيد ، قال : نا سفيان، عن الزهري،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي وَ الله قال: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه
فلا يغمس يده في وَضُوئه حتى يغلسها ثلاثًا ؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت
يده .. . )))) .

١٢٩
المقدّمة
وتنتهي النسخة بنهاية كتاب الاستعاذة: (( ... أنا محمد بن بشار، قال : نا
عبد الرحمن، قال : نا سفيان، عن منصور، عن الشعبي، عن أم سلمة، أن النبي
وَ ي كان إذا خرج من بيته قال: ((باسم الله رب أعوذ بك من أن أزل أو أضل أو
أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي)) تم الكتاب والحمد لله رب العالمين.
بلغ عدد لوحاتها (١٩١) لوحة، واللوحة مكونة من صفحتين، مقاس
الصفحة ٢٥×١٨ سم تقريبًا، وبلغ عدد أسطر الصفحات ما بين (٣١)
و(٣٥) سطرًا، وبلغ عدد كلمات السطر ما بين (٢٥) و(٢٨) كلمة.
لم يفصح الناسخ عن نفسه بآخر النسخة ، ولم يدون تاريخ النسخ ولا مكان
النسخ، وإن كان يُقدر نسخها بأوائل القرن الثالث عشر الهجري ؛ فقد تمت
مقابلتها كما دُوِّن بآخرها في شهر رجب سنة (١٢٣١ هـ).
كتبت بقلم نسخ معتاد واضح منقوط في أغلبه، قليلة الضبط بالشكل لم
تُميز عناوين الكتب والأبواب .
أما عن حالة النسخة: فجيدة التصوير الميكروفيلمي، وليست بها آثار
الرداءة التصوير، وعن جودتها فجيدة في أغلبها ليست بها آثار للأرضة أو
الرُطوبة اللهم إلا شيئًا خفيفًا في بعض اللوحات أصابتها الرطوبة وبعضها
أصابتها الأرضة والتآكل .
■ توثيقات النسخة :
هذه النسخة لا تدخل في مصافّ النسخ النفيسة المتقنة الموثقة المسموعة التي
تداولها أهل العلم بالقراءة والتصحيح والسماع، إلا أنها تدخل في جملة النسخ

١٣٠
السَِّرُ الضُغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
الجيدة التي قوبلت وصححت على الأصل المنقولة منه، وهي قليلة الخطأ
والتصحيف موافقة لسائر النسخ المعتمدة في ضبط ((المجتبى)).
ومن دلائل جودتها ما يلي :
أولًا : جودة أصولها المنقولة عنها فهي منسوخة عن أصل شيخ الإسلام
الفيروزآبادي الشيرازي الشافعي صاحب ((القاموس المحيط)) بإسناده المتقدم
قریبًا .
ثانيًا : أنها نسخة مقابلة ومصححة وذلك ظاهر من البلاغات بالمقابلة على
مدار النسخة ، وفي اللوحة الأخيرة كُتب: ((بلغ مقابلة بحسب الطاقة والحمد لله
رب العالمين وذلك في رجب المحرم سنة (١٢٣١) والحمد لله رب العالمين،
وصلى الله على محمد وسلم)) .
والإلحاقات المصححة الملحقة بالحاشية المكملة للصُلب وهي كثيرة على
مدار النسخة، وأيضًا الفروق والإلحاقات التي رقم عليها رمز (خ) إشارة إلى
نسخة اعتمدت في المقابلة والتصحيح .
ثالثًا : التعليقات والفوائد الحديثية واللغوية، وهي قليلة جدًّا بالحواشي.
رابعًا: وجود التملكات والتحبيس، ففي اللوحة الأولى: ((الحمد لله من كتب
الفقير إلى الله تعالى عبد القادر بن أبي بكر الصديقي لطف الله به والمسلمين))
ثم تحته بنفس اللوحة: ((وقف لله تعالى)).

١٣١
المقدّمة
٥- نسخة مكتبة الملك عبد العزيز (ص)
٥ مصدر النسخة :
هذه النسخة محفوظة بالمكتبة المحمودية تحت رقم (٤٨٨ خ) حديث، ومنها
مصورة بمكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة تحت رقم [٤٨٨/ ٢٣٢].
■ عنوان النسخة :
كما دُوِّن بأعلى اللوحة الثانية: ((المجتبى من السنن الكبرى)) لأبي عبدالرحمن
أحمد بن شعيب النسائي لَمّهُ))، وقد تكرر أيضًا بوسط هذه الصفحة داخل
دائرة كبيرة زُخرفيّة .
■إسناد النسخة :
لیس لها إسناد تُروی به .
0 وصف النسخة :
هذه النسخة من النسخ الكاملة ((للسُّنن الصغرى))، والتي تقع في مجلد كبير
وهي غير مقسمة إلى أجزاء داخلية، ووقع بها تقديم وتأخير لعدّة كتب أشير
إليها في مواضعها، ولم يتخللها سقط أو خرم كبير، اللهم إلا بابين ، الأول :
من الطهارة وهو باب: المسح على الجوربين والنعلين، والثاني : من كتاب
البيعة ، باب : البيعة على القول بالعدل. وهذا وقد وقع بها زيادات طيبة لعدة
أبواب بأحاديثها ، الأول : باب فتنة النساء من كتاب عشرة النساء .

١٣٢
السُّنَزُ الضُغْرِى للنْسِاني
والثاني : باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض من كتاب عشرة النساء ،
وهو مكرر، والثالث : باب رمي الصيد .
هذا وقد زادت أيضًا بعض تراجم بدون أحاديث زائدة : على سبيل المثال :
باب طلاق الحامل ، باب الاعتراف بالقتل ، باب ما استثنى منها، قتل الكلاب،
من كتاب الصيد والذبائح ، باب الاستعاذة من علم لا ينفع .
وهي من النسخ الجيدة التي نُسِخت وقوبلت بعناية العلامة القدوة محمد بن
إسماعيل الأمير الصنعاني (١)، وبحواشيها حاشية العلامة السيوطي على ((السُّنن))
المسمى ((زهر الرُّبى))، وهذه النسخة منقولة عن أصل جيد مقابل ومحرر ومصحح
سنة (٨٢١هـ)، عن الأصل المكتوب بخطُ الحافظ عبد الغني المقدسي والتي
فرغ منها بأصبهان سنة (٥٧٦هـ).
تبدأ النسخة بـ: ((بسم الله الرحمن الرحيم، رب يسر وأعن ... ، باب
تأويل قول الله رَك: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيَدِيَكُمْ إِلَى
اُلْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦] حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا سفيان، عن الزهري، عن
(١) هو: السيد الشريف الإمام العلامة الكبير المجتهد المطلق محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد بن
علي بن حفظ الدين بن شرف الدين بن صلاح، الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني المعروف
بالأمير، صاحب التصانيف المفيدة، ولد في سنة (١٠٩٩ هـ)، ثم رحل إلى صنعاء ثم إلى مكة
والمدينة وأخذ العلم عن أكابر العلماء بهم، وبرع في جميع العلوم وفاق الأقران وتفرد برئاسة العلم
في صنعاء وظهر بالاجتهاد وعمل بالأدلة ونفر عن التقليد وزيف ما لا دليل عليه من الآراء
الفقهية، وجرت له مع أهل عصره خطوب ومحن، وله مصنفات جليلة حافلة: منها ((سُبل
السلام)»، ومنها ((العُدة)) جعلها حاشية على ((شرح العمدة)) لابن دقيق العيد، ومنها ((شرح الجامع
الصغير)) للسيوطي، ومنها ((التوضيح شرح التنقيح)) في علوم الحديث وغير ذلك، وتوفي عليه
رحمة الله تعالى سنة (١١٨٢ هـ). انظر: ((البدر الطالع)) للشوكاني (١٣٣/٢).

١٣٣
المقدّمة
أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه وَ له قال: ((إذا استيقظ أحدكم من
نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغلسها ثلاثًا ... )) الحديث)).
وتنتهي النسخة بكتاب الاستعاذة وهو آخر السُّنن: (( ... أخبرنا محمد بن
بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن منصور، عن الشعبي، عن
أم سلمة، أن النبي وَلّ كان إذا خرج من بيته قال: ((باسم الله رب أعوذ بك
من أن أزل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يُجْهل علي)) آخر الكتاب من
((المجتبى)) للنسائي والحمد لله وحده وصلواته وسلامه على سيدنا محمد وعلى
آله وسائر النبيين وآل كل وسائر الصالحين ... )).
بلغ عدد لوحاتها (٢٨٨) لوحة، واللوحة مكونة من صفحتين، مقاس
الصفحة ٢٥×١٧ سم تقريبًا، مسطرتها (٣٠) سطرًا متحدًا، ويتراوح عدد
كلمات الأسطر ما بين (١٥) و(٢٢) كلمة للسطر .
لم يفصح الناسخ عن نفسه بآخر النسخة ، وقد فرغ من نسخها نهار الأحد
ثالث شهر ذي القعدة الحرام أحد شهور سنة أحد (١) وسبعين ومائة وألف من
الهجرة النبوية (١١٧١ هـ).
مكان النسخ : لم يذكر، وغالبًا ببلاد اليمن؛ لأنها نسخت بعناية العلامة
محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني اليمني وعليها تملكاته، ثم صارت إلى ولده
عبدالله بن محمد الأمير (٢) وأملاها على بعض الطلبة كما سيأتي.
(١) كذا بالأصل ، وله وجه .
(٢) هو: السيد الشريف العالم عبدالله بن محمد بن إسماعيل بن صلاح الأمير الصنعاني- وقد سبق
نسبه في ترجمة أبيه- ولد سنة (١١٦٠ هـ) وقرأ على والده وعلى العلامة قاسم بن محمد الكبسي -

١٣٤
السُّنُ الضُّغْرِىُّللنْسِاني
كتبت بقلم نسخ معتاد واضح منقوط في أغلبه، ومضبوط بالشكل في
بعض حروفه، وميزت عناوين الكتب والأبواب بقلم كبير نسبيًّا عن قلم
كتابة الأصل .
حالة النسخة : جيدة التصوير الميكروفيلمي وليست بها آثار للخفة أو
الرداءة، وعن جودتها فليست بها أية آثار للأرضة أو الرُّطوبة أو الطمس .
■ توثيقات النسخة :
هذه النسخة تُعدُّ من النسخ الجيدة المتقنة التي تمت مقابلتها وتصحيحها
على الأصل المنقولة منه، وتدخل في مصافّ النسخ الموثقة؛ وذلك لاشتمالها
على أصول ودلائل التوثيق والجودة وهي :
أولًا : أنها منقولة عن أصول متقنة محررة. ففي اللوحة الأخيرة ما نصُّه :
((قال في ((الأم)) ما لفظه: قال الشيخ الحافظ عبد الغني المقدسي زَمّتْهُ فرغت منه
في ذي الحجة سنة ست وسبعين وخمسمائة بأصبهان ، وقد وقع الفراغ من تحريره
بعون الله تعالى وحسن توفيقه في الخامس والعشرين من ذي القعدة الحرام سنة
إحدى وعشرين وثمانمائة، وكان الفراغ من تحصيل هذا الكتاب نهار الأحد
=
وإسماعيل بن هادي المفتي ومحسن بن إسماعيل الشامي وغيرهم كثير، وبرع في النحو والصرف
والمعاني والبيان والأصول والحديث والتفسير، وهو أحد علماء عصره المفيدين العاملين بالأدلة
الراغبين عن التقليد مع قوة ذهن وجودة فهم ووفارة ذكاء وحسن تعبير وخبرة لمسالك الاستدلال
ومحبة للفقراء وعناية في إيصال الخير إليهم بكل ممكن ومتانة دين واشتغال بالعبادة ودراية كاملة
بمؤلفات والده ورسائله وأشعاره، ولا شغلة له بغير العلم والإكباب على كتب الحديث وتحرير
مسائله وتقرير دلائله، توفي رحمة الله عليه سنة (١٢٤٢ هـ). انظر: ((البدر الطالع)) للشوكاني
(٣٩٦/١) .

١٣٥
المقدّمة
لعله ثالث شهر القعدة (١) الحرام أحد شهور سنة أحد (١) وسبعين ومائة وألف
من الهجرة النبوية)) .
ثانيًا : أنها نُسِخت وقوبلت بعناية العلامة محمد بن إسماعيل الأمير
الصنعاني، ففي اللوحة الأخيرة: ((كان الفراغ من تحصيل هذا الكتاب نهار
الأحد ... بعناية الوالد العلامة القدوة الفهامة عز الإسلام والدين محمد بن
إسماعيل الأمير حفْظَةُ اللهُ وحماه وبلغه من خير الدارين ما يهواه ووفقنا وإياه وختم
بالحسنى ... )) .
وعليها أيضًا تملكاته ففي اللوحة الأولى: ((الحمد لله، ملك العبد الفقير إلى
مولاه العلي الكبير : محمد بن إسماعيل الأمير عفا الله عنهما آمين)). ثم صارت
إلى ولده عبدالله بن محمد الأمير وقد أملاها على بعض الطلبة كما سيأتي.
ثالثًا: أنها نسخة مقابلة ومصححة وذلك ظاهر من البلاغات بالمقابلة
والإلحاقات المصححة الملحقة بالحاشية المكملة للصُّلب وهي كثيرة على مدار
النسخة ، وأيضًا الإلحاقات التي رقم عليها بعض الرموز، ولعلها قوبلت على
نسخة أو أكثر، ومن هذه الرموز الرمز (ع)، ولعله يشير إلى نسخة العلوي،
وهي إحدى النسخ المعتمدة في فروق النسخة (س)، فيراجع التقرير الوصفي
لها ، وكلاهما جميعًا كُتبا ببلاد اليمن، وأحيانًا يرمز بالرمز (ن)، وأحيانًا يصرح
بها فيكتب (بيان)، وهي توضيح لما في الصُّلب، كما أنه أشار إلى بعض
اختلافات (السنن الكبرى» وهو قليل نادر .
(١) كذا بالأصل .

١٣٦
الُّننُالضُحْرِىُّ للنْسِاني
وأيضًا أشار إلى فروق نسخ الأصل المنقولة عنه ففي اللوحة (١٤٠ / أ): ((في
((الأم)) ما لفظه: سقط ما بين العلامتين في نسخ))، أيضًا أشار إلى اختلافات
الأطراف للمزيِّ المتعلقة بالرواة والأسانيد ودوّن ذلك .
رابعًا : أنها كثيرة التعليقات بالحواشي من فوائد وفرائد حديثية ولغوية
وفقهية، مع ما هو موجود بالحاشية من شرح العلامة السيوطي المسمى ((زهر
الزُّبی)) .
وأيضًا : تصويبات لما في الأصل من خلال بعض النسخ والمصنفات، وموارد
ذلك- أي هذه التعليقات والتصويبات- ((فتح الباري)) مع المقدمة له، و(التلخيص
الحبير)) و(التقريب)) للحافظ ابن حجر، و((مختصر السنن)) للمنذري، و((شرح
النووي على مسلم))، و((النهاية)) ومختصرها، وغير ذلك من المصادر التي اهتمت
بإبراز المعاني وفهمها كالمصادر الفقهية وذلك لمن يطالع النسخة .
خامسًا: وجود البلاغات بالمقابلة والإملاء؛ ففي اللوحة الأخيرة: ((بلغ
على أصله وصح سنة (١١٧٢هـ)) .
وأيضًا: ((بلغ إملاءً مع بعض الطلبة تاسع رمضان سنة (١٢١٤ هـ). كتبه
عبدالله بن محمد الأمير عفا الله عنهما آمين)).
وأيضًا: ((بلغ مقابلة ولله الحمد بحسب الإمكان في مجالس عديدة آخرها
يوم صحوة الخميس أول يوم من شوال سنة (١٢٣١ هـ). كتبه الفقير إلى الله :
أحمد بن عبد العزيز بن حمد نَّهُ ووالديه وجعله من العلماء العاملين)).

١٣٧
المقدمة
٦- نسخة دار الكتب المصرية (ل)
■ مصدر النسخة :
هذه النسخة مصورة عن الأصل المحفوظ بدار الكتب المصريّة، تحت رقم
[٧٧م] حديث، ورقم الميكروفيلم [ ٥٢٦٦٢].
■ عنوان النسخة :
((السُّنن المأثورة عن رَسُول اللّه وَلِّ).
كما دُوّن بأوائل أجزاء النسخة- وهو المعروف بـ(المجتبى)).
■ إسناد النسخة :
رواية أبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السُّني ، عنه .
رواية القاضي أبي نصر أحمد بن الحسين الكسار ، عنه .
رواية الشيخ أبي محمد عبد الرحمن بن حَمْد الدُّوني، عنه .
سماعٌ للشيخ الإمام أبي الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري (١).
٥ وصف النسخة :
هذه النسخة أصل قديم نفيس يعتمد عليه ، إلا أنها غير كاملة، بدأت من
أثناء كتاب الحج عند باب كيف يطوف أول ما يقدم وعلى أي شقيه يأخذ إذا
(١) هو: الشيخ الإمام، المحدث المتقن، الثقة، الجوّال الرّحال، الأندلسي البَلَّتسي، التاجر، سار من
الأندلس إلى إقليم الصّين، كان من الفقهاء العلماء، سمع ((السُّنن)) من عبد الرحمن الدُّوني. قال
ابن الجوزي: ((كان ثقة صحيح السماع)). انظر ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٢١/١٠)، ((السير))
للذهبي (١٥٨/٢٠).

١٣٨
السُّنَرُ الضُّغْرِىِّ للنْسَانِي
استلم الحجر، وتنتهي بنهاية كتاب الأشربة وهو آخر الكتاب. هذا وقد
قسّمت هذه النسخة إلى ثلاثين جزءًا، الموجود لدينا منها من الجزء السابع عشر
حتى آخر الجزء الثلاثين وهو نهاية النسخة ، وقد وقع بهذه الأجزاء عدة خروم :
أولها : خرم من كتاب البيعة بمقدار أحد عشر بابًا .
الثاني : خرم من كتاب الضحايا بمقدار خمسة أبواب .
الثالث : خرم من كتاب الزينة بمقدار أربعة أبواب .
الرابع: خرم من الاستعاذة بمقدار أحد عشر حديثًا من أربعة عشر حديثا
بالباب .
الخامس : خرم من كتاب الأشربة بمقدار بابين .
تبدأ النسخة بـ: ((بسم الله الرحمن الرحيم باب الغزاة وفد الله تعالى، قرأت
على الشيخ أبي محمد عبدالرحمن بن حمد الدوني زَمّهُ أخبركم القاضي أبو نصر
أحمد بن الحسين بن الكسار فأقر به، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن
إسحاق السُّني الحافظ ، قال : أخبرنا الإمام أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب بن
علي بن بحر النسائي، قال : حدثنا عيسى بن إبراهيم قال : حدثنا ابن وهب،
عن مخرمة، عن أبيه، قال: سمعت سهيل بن أبي صالح قال: سمعت أبي
يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه وَله: ((وفد اللَّه رحمت ثلاثة
الغازي والحاج والمعتمر)) ... إلخ)).
ملحوظة : بدأ هذا الجزء بحوالي سبعة أبواب من كتاب الجهاد، ما يوافق
لوحة ونصف لوحة، ثم بدأت تنتظيم من أثناء كتاب الحج عند باب كيف
يطوف أول ما يقدم.

١٣٩
المقدّمة
وتنتهي بنهاية الجزء الثلاثين بآخر كتاب الأشربة: (( ... أخبرنا إسحاق
ابن إبراهيم قال: أخبرنا جرير، قال: كان ابن شبرمة لا يشرب إلا الماء
واللبن. آخر كتاب الأشربة، وهو آخر الكتاب ... )).
بلغ عدد لوحاتها (٢٨٦) لوحة، واللوحة ذات صفحتين، مقاس الصفحة
٢٢×١٥ سم تقريبًا، وبلغ عدد أسطر الصفحات (٢٥) سطرًا لأغلب الصفحات،
والبعض يتراوح بين (٢١) و(٢٦) سطرًا، وعدد كلمات الأسطر يتراوح بين
(١١) و(١٥) كلمة للسطر.
ناسخها هو: ابن المعمر الأنصاري (١)، ولم يدون تاريخ النسخ ولا مكان
النسخ، ويقدر نسخها في أوائل القرن السادس فمن أقدم السماعات التي
دونت على هذه النسخة يرجع إلى سنة (٥٣٠هـ) وخاصة وأن ابن المعمر
الأنصاري توفي سنة (٥٤٩هـ).
کتبت هذه النسخة بقلم نسخ کبیر قدیم جمیل واضح (قاعدته ثلثیة) عارٍ
عن النقط والضبط بالشكل في أغلبه .
وهي جيدة التصوير في أغلبها، إلا أنها لم تسلم من آثار الرطوبة الشديدة
والأَرضة، فقد أثرت بها تأثيرًا كبيرًا أدى إلى عدم ظهور كثير من الأحاديث
بأسفل اللوحة من وسطها ، بأوائل النسخة ووسطها .
(١) هو: الإمام الحافظ المفيد، أبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبدالعزيز بن المعمر، الأنصاري،
الخزرجي، الأزجي، ولد سنة خمس وسبعين وأربعمائة (٤٧٥هـ)، سمع الكثير وعمل ((المعجم)
في مجلد. قال ابن الجوزي: قرأت عليه الكثير وكان له فهم وعلم بالحديث . توفي سنة (٥٤٩هـ).
تنظر ترجمته في: ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٦٠/١٠)، ((التقييد)) لابن نقطة (٤٤٠/١)، ((السير))
للذهبي (٢٦٠/٢٠).

9
٠
١٤
السَُّرُ الضُّعْرَىُ للنْسِّانِيّ
■ توثيقات النسخة :
هذه النسخة تُعدُّ من أقدم الأصول الخطية للسُّنن التي وصلت إلينا، وتحظى
بقدر كبير جدًّا جدًّا من النفاسة والجودة، وتدخل على رأس النسخ الخطية في
الوثاقة والإتقان والقدم، وذلك لما تتميز به من دلائل التوثيق والنفاسة، وهي
کالتالي :
أولًا: أنها نسخت من نسخة قرئت على الإمام عبدالرحمن الدُّوني، ففي
اللوحة الأخيرة سطر الناسخ: (( ... آخر كتاب الأشربة وهو آخر الكتاب
الذي نسخت منه كتبه ابن المعمر الأنصاري من نسخة قرئت على الشيخ
الإمام أبي محمد عبدالرحمن بن حمد الدُّوني وهو له إجازة منه، والحمد لله حق
حمده وصلواته على رسوله سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليمًا كثيرًا طيبًا
مبارگا فیه» .
ثانيًا: أنها نسخة الإمام سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري(١) وذلك
ظاهر من كثرة السماعات المدونة بالنسخة فقرأها عليه أناس كثيرون وعليها
خطه بالتصحيح لهذه السماعات، ونسخة سعد الخير هذه انتشرت في الآفاق
حتى أنها اعتمدت فروقها لدى النسخ المتأخرة كنسخة الإمام الطبري ، انظر
التقرير الوصفي للنسخة (س).
ثالثًا: قرب العهد بالمؤلف رُ الله ◌َالى.
(١) قال ابن نقطة: ((حدثني المنذري بمصر قال: لما أرادوا أن يقرءوا سنن أبي عبدالرحمن النسائي
على السِّلفي أتوه بنسخة سعد الخير، وهي مصححة قد سمعها من أبي محمد الدُّوني ... )). انظر:
((التقييد)) (١٧٧/١).