Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦١
کتاب القضاء / باب ٣ و ٤ / حـ ٥٩١٨ - ٥٩٢٢
[٣ - باب] - ثواب الإصابة في الحكم بعد الاجتهاد لمن له أن يجتهد: [٤]
١/٥٩١٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنا عبد العزيز بن محمد قال:
حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن بسربن سعيد
عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص عن رسول الله وَالله قال:
((إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر
واحد)).
قال ابن الهاد: فحدثت أبا بكر بن عمرو بن حزم فقال: هكذا حدثني أبو سلمة
عن أبي هريرة قال إسحاق: لم أفهم عمرو بن العاص من .. (١)
٢/٥٩١٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنا المقرىء قال ثنا حيوة بن شريح
عن يزيد بن الهاد: كلا الحديثين بإسنادهما سواء مثله .
٣/٥٩٢٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ
عَنْ سُقْيَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ [مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرو](٢) بْنِ حَزَمٍ عَنْ أَبِي
سَلَمَةً عَنْ أُبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ
فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانٍ وَإِذَا أَجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ)).
٤/٥٩٢١ - أخبرنا سويد بن نصر قال: أنا عبد الله عن عبيد الله عن خبيب بن
عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة أن رسول الله و الله قال: ((سبعة
يظلهم الله يوم القيامة بظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله
عَزَّ وَجَلَّ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللّهَ فِي خَلَاءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقاً في الْمَسْجِدِ
وَرَجُلانِ تَحَابًّا فِي اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ آمْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِها
فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا خَتَّى لا تَعْلَمُ شِمَالُهُ مَا
صَنَعَتْ يَمِينُهُ).
٤ - ذكر ما أعد الله تعالى للحاكم الجاهل ١
١/٥٩٢٢ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال: ثنا سعيد بن سليمان قال: ثنا
(١) في المخطوطة كلمة غير مقروءة. والحديث جاء في أطراف المزي (٣٤٧١/٨/ رقم ١٠٧٤٨).
(٢) زيادة من ((مجت)).
٤٦٢
كتاب القضاء / باب ٥ / حـ ٥٩٢٣ - ٥٩٢٦
خلف بن خليفة قال: ثنا أبو هاشم قال: لولا حديث ابن بريدة عن أبيه عن
رسول الله ﴾ لقلت:
إن القاضي إذا اجتهد لم يكن عليه شيء ولكن قال رسول الله صل: ((القضاة
ثلاثة: اثنان في النار وواحد في الجنة؛ رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنة
ورجل عرف الحق فلم يقض به وجار في الحكم فهو في النار ورجل لم يعرف الحق
فقضى للناس عن جهل فهو في النار)).
٥ - التغليظ في الحكم: ٤
١/٥٩٢٣ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن أبو يحيى البغدادي يعرف بصاعقة
عن معلى بن منصور - ثنا داود بن خالد(١) سمع المقبري يحدث عن أبي هريرة
يحدث عن النبيّ ◌َّ﴾ قال: ((من جعل قاضياً فقد ذبح بغير سكين)).
٢/٥٩٢٤ - أخبرنا أبو داود [سليمان بن سيف الحراني ثنا أبو علي هو الحنفي
قال ثنا ابن أبي ذئب: حدثني عثمان بن محمد الأخنسي عن سعيد المقبري عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله رَله :
((من استعمل على القضاء فكأنما ذبح بالسكين)). قال أبو عبد الرحمن:
عثمان بن محمد الأخنسي ليس بذاك القوي وإنما ذكرناه لئلا يخرج عثمان من
الوسط، وليس ابن أبي ذئب عن سعيد.
٣/٥٩٢٥ - أخبرنا محمد بن عبد الرحيم قال: أنا أبو سلمة الخزاعي : منصور
ابن سلمة قال ثنا عبد الله بن جعفر: هو المخرمي عن عثمان بن محمد عن المقبري
عن أبي هريرة عن النبيّ وَّه: ((من جعل قاضياً بين الناس فقد ذبح بغير سكين».
٤/٥٩٢٦ - قال أبو سلمة: وقد ذكره مرة أو مرتين عن الأعرج والمقبري .
(١) داود بن خالد هو أبو سليمان الليثي والحديث في أطراف المزي رقم ١٢٩٥٧ .
٥٩٢٦ - رواية الأعرج والمقبري أخرجها أبو داود في سننه [كتاب الأقضية / باب في طلب القضاء / رقم
٣٥٧٢].
٤٦٣
كتاب القضاء / باب ٦ و ٧ / حـ ٥٩٢٧ - ٥٩٣١
٦ - الحرص(*) على الإمارة. [٢]
١/٥٩٢٧ - حدثنا محمد بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبِ
عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ
عَلَى الإِمَارَةِ وَإِنَّهَا سَتَكُونُ نَدَامَةً وحسرة يوم القيامة فنعمت المرضعة وبئست
الفاطمة)).
٢/٥٩٢٨ - أخبرنا يزيد بن سنان قال ثنا عبد الله بن حمران(١).
قال عبد الحميد يعني ابن جعفر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن
عمر(٢) بن الحكم عن أبي هريرة أنه كان يقول:
إنكم ستحرصون على الإمارة وإنها ستكون حسرة وندامة يوم القيامة فنعمت
المرضعة وبئست الفاطمة .
٣/٥٩٢٩ [مجت] - أخبرنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ يُونُسَ
عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ سَمُرَةَ.
٤/٥٩٣٠ [مجت] - وَأَنْبَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ
عَوٍْ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ فَنَّكَ إِنْ أُعْطِيْتَهَا عَنْ مَسْأَةٍ وُكِّلْتَ إِلَيْهَا وَإِنْ أُعْطِيْتَهَا عَنْ غَيْرِ
مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا)) .
٧ - ترك استعمال من يحرص على القضاء [٥]
١/٥٩٣١ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان عن
إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه عن أبي بردة عن أبي موسى قال: جاء رجلان من
الأشعريين إلى النبيّ * فجعلا يعرضان بالعمل فقال رسول الله ومخ لل:
((إن أخونكم عندي من طلبه)) فما استعان بهما على شيء.
(*) في ((ت)): النهي عن مسألة الإمارة .
(١) يعني موقوفاً.
(٢) في ((ج)): عمرو.
٥٩٢٩ - هذا الحديث زيادة من ((مجت)) في هذا الباب.
٥٩٣٠ - هذا الحديث زيادة من ((مجت)) في هذا الباب أيضاً.
|- ٠٠٠
.. أ ...
٤٦٤
كتاب القضاء / باب ٨ / حـ ٥٩٣٢ - ٥٩٣٦
قال أبو عبد الرحمن :
أدخل عباد بن العوام بين أخيه وبين أبي بردة قرة بن بشر:
٢/٥٩٣٢ - أخبرني إبراهيم بن يعقوب، وهلال بن العلاء، واللفظ له، قالا:
ثنا سعيد بن سليمان قال: ثنا عباد بن العوام عن إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه عن
قرة بن بشر عن أبي بردة عن أبي موسى قال: بعث رسول الله وَلّل أنا ورجلان فتشهد
أحدهما وقال: يا رسول الله جئنا تستعين بنا على بعض عملك وتشهد الآخر فقال مثل
مقال الأول فقال رسول الله لتر
(إن أخونكم عندي من يطلبه)) فلم يستعن بهما في شيء حتى قبض.
٣/٥٩٣٣ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
عَنْ قَتَادَة قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَأَ يُحَدِّثُ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ جَاءَ
رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَلا تَسْتَعْمِلَنِي كَمَا أَسْتَعْمَلْتَ فُلاناً قَالَ: «إِنَّكُمْ
سَتَلْقُونَ بَعْدِي أَثْرَةً فَأَصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْخَوْضِ)).
.... عن
٤/٥٩٣٤ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا يحيى قال ثنا ابن
الحسن عن عبد الرحمن بن عمرة قال: قال، يعني النبيّ ﴾: لا تسأل الإمارة فإنك
إن أعطيتها عن مسألة أكلت إليها وإن أعطيتها على غير مسألة أعنت عليها .
٥/٥٩٣٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةً عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِيِّ مُوسَى قَالَ:
أَتَانِي نَاسُ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ فَقَالُوا: أَذْهَبْ مَعَنَا إِلَى رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَإِنَّ لَنَا حَاجَةً فَذَهَبْتُ مَعَهُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ أَسْتَعِنْ بِنَا فِي عَمَلِكَ قَالَ أَبُو مُوسَى
فَاعْتَذَرْتُ مِمَّا قَالُوا وَأَخْبَرْتُ أَنِّي لا أَدْرِي مَا حَاجَتُهُمْ فَصَدَّقَنِي وَعَذَرَنِي فَقَالَ: إِنَّا لا
نَسْتَعِينُ فِي عَمْلِنَا بِمَنْ سَأَلْنَا .
٨ - استعمال الشعراء المأمونين على الحكم !
١/٥٩٣٦ - أُخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّعْفَرانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ الركب(١) مِنْ بَني
(١) في ((مجت)): ركب.
٤٦٥
كتاب القضاء / باب ٩ و١٠ / حـ ٥٩٣٧ - ٥٩٣٩
تَمِيمٍ عَلَى النَّبِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ وَقَالَ عُمَرُ
(رَضِيَّ اللّهُ) (١) عَنْهُ بَلْ أَمِّرِ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ فَتَمَارَّيَا حَتَّى أَرْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَزَلَتْ
فِي ذَلِكَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ اللّهِ وَرَسُولِهِ﴾ حَتَّى أَنْقَضَتْ الآيَةُ [ وَلَوْ
أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ].
٩ - ترك استعمال(٢) النساء على (٣) الحكم ... [١]
١/٥٩٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا
حُمَيْدٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: عَصَمَنِي آللَّهُ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَّمَّا هَلَكَ كِسْرَى قَالَ: ((مَنْ أَسْتَخْلَقُوا؟)) قَالُوا: بِنْتَهُ قَالَ: (لَنْ
يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ أَمْرَأَةً)).
١٠ - باب: إذا نزل قوم على حكم رجل فحكم فيهم وفي ذراريهم .... [٢]
١/٥٩٣٨ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال ثنا خالد (٤) عن شعبة عن سعد بن
إبراهيم قال: سمعت أبا أمامة يحدث عن أبي سعيد أنه سمعه يقول: لما نزل أهل
قريظة على حكم سعد أتى النبيّ ◌ََّ على حمارٍ فقال: هؤلاء نزلوا على حكمك
قال: ((فإني أحكم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم)) قال:
حكمت فيهم بحكم الملك.
قال أبو عبد الرحمن :
خالفه محمد بن صالح :
٢/٥٩٣٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: ثنا أبو عامر عن
محمد بن صالح عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه أن سعداً حكم على
بني قريظة أن يقتل منهم كل من جرت عليه الموسى، وأن تسبي ذراريهم وأن تقسم
أموالهم فذكر ذلك للنبي صل فقال:
(١) زيادة من ((مجت)).
(٢) في ((مجت)) ((النهي عن استعمال)).
(٣) في (مجت)): ((في)).
(٤) خالد بن الحارث والحديث أورده المزي في أطرافه (١٢٢٦/٣ رقم ٣٩٦١).
٤٦٦ -
كتاب القضاء / باب ١١ و ١٢ / حـ ٥٩٤١٥٩٤٠
«حکمت فيهم بحكم الله الذي حكم به فوق سبع سموات)).
١١ - إذا حكموا رجلًا ورضوا به فحكم (نسخة: فقضى) بينهم ... [١]
١/٥٩٤٠ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثْنَا يَزِيدِ يعني (١) آبْنَ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْح بن
هانىء عن أبيه شريحٍ بْنِ هَانِىءٍ عَنْ أَبِيهِ هَانِىءٍ أَنَّهُ لَمَّا وَفَذَ إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع قومه سمعه وهم يَكْنُونَ هَانِئاً أَبَا الْحَكَمِ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: ((إنَّ آلّهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيَّهِ الْحُكْمُ فَلِمَ تُكَنَّى أَبَا الْحَكم قال(٢) إِنَّ
قَوْمِي إِذَا آخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَرَضِيَ كِلا الْفَرِيقَيْنِ)) فقال(٣):
مَا أَحْسَنَ [مِنْ](٤) هُذَا فَمَا لَكَ مِنَ الْوُلْدِ قَالَ لِي شُرَيْحٌ وَعَبْدُ اللّهِ وَمُسْلِمٌ قَالَ:
فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ قَالَ شُرَيْحٌ قَالَ: فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْح ودعا (٥) لَهُ وَلِوَلَدِهِ.
١٢ - تأويل قول الله جل ثناؤه (٦)
[ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} .. [١]
١/٥٩٤١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ
سُقْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ
مُلُوكٌ بَعْدَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلامُ بَدَّلُوا الْتُّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ فَكَانَ(٧) فِيهِمْ
مُؤْمِنُونَ يَقْرَؤُونَ النَّوْرَاةَ فَقِيلَ (٨) لِمُلُوكِهِمْ: مَا نَجِدُ شَتْمَا أَشَدَّ مِنْ شَتْمٍ يَشْتِمُونَّا هَؤُلاءِ
أَنَّهُمْ يَقْرَؤُونَ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ وَهُؤُلَاءِ الآيَاتِ مَعَ مَا
يَعِبُونَا بِهِ فِي أَعْمَالِنَا فِي قِرَاءَتِهِمْ فَادْعُهُمْ فَلْيَقْرَؤُوا كَمَا نَقْرَأْ وَلْيُؤْمِنُوا كَمَا آمَنَّا فَذَعَاهُمْ
فَجَمَعَهُمْ وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ الْقَبْلَ أَوْ يَتْرُكُوا قِرَاءَةَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ إِلَّ مَا بَدَّلُوا مِنْهَا
(١) في (مجت)): ((وهو).
(٢) في ((مجت)): ((فقال)).
(٣) في ((مجت)): ((قال)).
(٤) زيادة من (مجت)).
(٥) في ((مجت)) ((فدعا)).
(٦) في ((مجت)): ((عز وجل)).
(٧) في ((مجت)): ((وكان)).
(٨) في ((مجت)): ((قيل)).
٤٦٧
كتاب القضاء / باب ١٣ / حـ ٥٩٤٢
فَقَالُوا: مَا تُرِيدُونَ إِلَى ذَلِكَ دَعُونَا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: أَبْنُوا لَنَا أُسْطُوَانَةً ثُمَّ أَرْفَعُونَا
إلَيْهَا ثُمَّ أَعْطُونَا شَيْئًا نَرْفَعُ بِهِ طَعَامَنَا وَشَرَابَنَا فَلا تَرِدُ عَلَيْكُمْ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ:
دَعُونًا نَسِيحُ فِي الأَرْضِ وَنَهِيمُ وَنَشْرَبُ كَّا يَشْرَبُ الْوَحْشُ فَإِنْ قَدَرْتُمْ عَلَيْنَا فِي
أَرْضِكُمْ فَاقْتُلُونَا وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: آبْنُوا لَنَا دُورَاً فِي الْفَيَافِي وَنَحْتَفِرُ الآبَارَ وَنَخْتَرِثُ
الْبُقُولَ فَلا تَرِدُ وَلا تَمُرُّ بِكُمْ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْقَبَائِلِ إِلَّ فَلَهُ حَمِيمٌ فِيهِمْ قَالَ: فَفَعَلُوا
ذُلِكَ فَأَنْزَلَ اللّهُ تَعَالَى (١) ﴿ وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَبْنَهَا عَلَيْهِمْ إِلَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللّهِ
فَمَا رَعَوْهَا حَقِّ رِعَايَتِهَا﴾ وَالآخَرُونَ قَالُوا: نَتَعَبَّدُ كَمَا تَعَبَّدَ فُلَانٌ وَنَسِيحُ كَمَا سَاحَ فُلاٌَّ
وَنَتَّخِذُ دُوراً كَمَا أَتَّخَذَ فُلَانٌ عَلَى شِرْكِهِمْ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِإِيمَانِ الَّذِينَ أَقْتَدَوْا بِهِ فَلَمَّا بَعَثَ
اللّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّ قَلِيلٌ أَنْحَطَ رَجُلٌ مِنْ صَوْمَعَتِهِ وَجَاءَ
سَائِحٌ مِنْ سِيَاحَتِهِ وَصَاحِبُ الدِّيرِ مِنْ دَيْرِهِ فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ فَقَالَ آللّهُ [تَبَارَكَ](٢)
وَتَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَتَّقُوا اللّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ أَجْرَيْنِ
بِإِيمَانِهِمْ بِعِيسَى وَبِالتَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَبِإِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
وَتَصْدِيقِهِمْ قَالَ: ﴿يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ] الْقُرْآنَ وَأَتِّبَاعَهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ﴿لَئِلَّ يَعْلَمْ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ يَتَشَبَّهُونَ بِكُمْ ﴿أَنْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ
اللَّهِ﴾)) الآيَةَ(٣).
١٣ - [الأئمة من قريش] ١
١/٥٩٤٢ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا شعبة قال: علي أبي الأسد ثنا
بكير بن وهب الجزري قال: قال أنس بن مالك: أحدثك حديثاً ما أحدثه كل أحد:
إن رسول الله ﴿ قام على باب ونحن فيه فقال: ((الأئمة من قريش إن لهم عليكم حقاً
(١) في ((مجت)): ((عز وجل)).
(٢) زيادة من ((مجت)).
(٣) زيادة من ((مجت)).
٥٩٤٢ - الحديث في أطراف المزي (١ /١٠٢/ رقم ٢٥٥).
وقد أورد المزي الإسناد فقال: عن محمد بن المثنى عن محمد عن شعبة عن علي أبي الأسد عنه [أي عن
بكير بن وهب الجزري عن أنس] ثم قال: هكذا يقول شعبة :
((علي أبو الأسد))، وروى عنه الأعمش فقال: عن سهل أبي الأسد.
والحديث من طريق البراء بن عازب في مسند أحمد بلفظه (٤٢١/٤).
٤٦٨
كتاب القضاء / باب ١٤ و ١٥ / جـ ٥٩٤٣ - ٥٩٤٥
ولكم عليهم حقاً أما إن استرحموا رحموا وإن عاهدوا وفوا وإن حكموا عدلوا فمن لم
يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)) .
١٤ - الاستدلال بأن حكم الحاكم لا يحل شيئاً ولا يحرمه: ١
١/٥٩٤٣ - أخبرنا محمد بن سلمة عن أبي القاسم عن مالك عن هشام بن
عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة أن رسول الله و الخ قال:
((إنما أنا بشر فما لكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من
بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه: فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا
يأخذ منه شيئاً فإنما أقطع له قطعة من النار)).
١٥ - الحكم بما اتفق عليه أهل العلم: ١
١/٥٩٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ
الشَّيْبَانِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ آَقْضٍ بِمَا فِي
كِتَابِ اللّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللّهِ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ لَمْ
يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقْضٍ (١) بِمَا قَضَى
بِهِ الصَّالِحُونَ [فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللّهِ وَلا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمُ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ الصَّالِحُونَ } فَإِنْ شِئْتَ فَتَقَدَّمْ وَإِنْ شِئْتَ فَتَأَخَّرْ وَلا أَرَى التََّثُّرَ إِلَّا
خَيْراً لَكَ وَالسَّلامُ [عَلَيْكُمْ](٢).
٢/٥٩٤٥ - [مجت] أُخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنٍ
الأعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ هُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَكْثَرُوا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ
ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَلَسْنَا نَقْضِي وَلَسْنَا هُنَالِكَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ
٥٩٤٣ - ابن القاسم هو عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي أبو عبد الله البسري الفقيه صاحب
مالك ثقة من كبار العاشرة .
والحديث ليس في أطراف المزي وقد سقط من المزي في ترجمة أم سلمة (جـ ١٣ / ٥٨٥٣/ رقم
١٨٢٦١).
(١) في ج: فاقضي .
(٢) زيادة في ((مجت)).
٥٩٤٥ - هذا الحديث زيادة في ((مجت)).
٠٫٫٫٥.٠٠
٤٦٩
كتاب القضاء / باب ١٦ / حـ ٥٩٤٦ - ٥٩٤٨
وَجَلَّ قَدَّرَ عَلَيْنَا أَنْ بَلَغْنَا مَا تَرَوْنَ فَمَنْ عَرَضَ لَهُ مِنْكُمْ قَضَاءٌ بَعْدَ الْوَمِ فَلْيَقْضٍ بِمَا فِي
كِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كَتَابِ اللَّهِ فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا قَضَى بِهِ نَّبُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَقْضٍ
بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ فَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا قَضِىٍ بِهِ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ فَلْيَجْتَهِدْ رَأَيَهُ وَلَا يَقُولُ: إِنِّي أَخَافُ وَإِّي أَخَافُ
فَإِنَّ الْحَلَافَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَ ذلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبَهَاتٌ فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: هَذَا الْحَدِيثُ جَيِّدٌ جَيِّدٌ.
[٥٩٤٦ - مجت ٣] أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ
قَالَ: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ
عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَّى عَلَيْنَا حَيْنٌ وَلَسْنَا نَقْضِي وَلَسْنَا هُنَالِكَ وَإِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ
قَدَّرَ أَنْ بَلَغْنَا مَا تَرَوْنَ فَمَنْ عَرَضَ لَهُ قَضَاءٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَلْيَقْضِ فِيهِ بِمَا فِي كِتَابِ اللّهِ فَإِنْ
جَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ آلِلّهِ فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ فِيُّهُ فَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللّهِ
وَلَمْ يَقْضِ بِهِ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ وَلا يَقُولُ أَحَدُكُمْ
إِنِّي أَخَافُ وَإِّي أَخَافُ فَإِنَّ الْحَلالِ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَ ذُلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ فَدَعْ مَا
يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ.
١٦ - باب (الحكم)(*) التشبيه والتمثيل وذكر اختلاف محمد وهشيم على يحيى بن
أبي إسحاق [٥]
١/٥٩٤٧ - أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يَحْيَىِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ
أَبِي أَدْرَكَةُ الْحَجُّ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لا يَثْبُتُّ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَإِنْ شَدَدْتُهُ خَشِيتُ أَنْ يَمُوتَ
أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ: ((أَرَأَيْتَ(١) لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ أَكَانَ مُجْزِئً؟)) قَالَ: نَعَمْ قَالَ:
((فَحُجَّ عَنْ أَبِيِكَ)).
٢/٥٩٤٨ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا يزيد قال: ثنا يحيى بن أبي إسحاق
عن سليمان بن يسار عن ابن عباس قال: كنت رديف النبيّ # فأتاه رجل فقال: إن
٥٩٤٦ - هذا الحديث زيادة في ((مجت).
(*) زيادة من ((ت)).
(١) في ((مجت)): ((فرأيت)).
٤٧٠ _
كتاب القضاء / باب ١٦ / حـ ٥٩٤٩ - ٥٩٥١
أبي كبير ولم يحج وإن حملته على بعير لم يثبت عليه وإن شددته عليه لم آمن عليه
قال :
((كنت قاضياً ديناً لو كان عليه؟)) قال: نعم، قال: ((حج عن أبيك)).
قال أبو عبد الرحمن :
خالفه محمد بن سيرين فقال: عن الفضل بن عباس :
٣/٥٩٤٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ
مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ أَنَّهُ
كَانَ رَدِيفَ النَِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّيْ عَجُوزٌ
كَبِيرَةٌ إِنْ حَمَلْتُهَا لَمْ تَسْتَمْسِكْ وَإِنْ رَبَطْتُهَا خَشِيتُ أَنْ أَقْتُلَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟)) قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ((فَحُجَّ عَنْ
أُمِّكَ)).
٤/٥٩٥٠ - أخبرنا محمد بن هاشم البعلبكي ثنا (١) الوليد قال: ثنا (٢) الأوزاعي
عن الزهري عن سليمان بن يسار عن ابن عباس عن الفضل بن العباس أنه كان رديف
رسول اللّه ) غداة النحر فأتتهما امرأة من خثعم فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله
في الحج على عباده، أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يركب إلا معترضاً أفأحج
عنه قال: ((نعم حجي عنه)) [قال](٣): لو كان عليه دين قضيتيه.
٥/٥٩٥١ - أخبرنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي
عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أُخْبَرَهُ أَنَّ
آمْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْحَجِّ عَلَّى عِبَادِهِ
أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخاً كَبِيراً لا يَسْتَوِي عَلَى الرَّاحِلَةِ فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ لَها
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (نَعَمْ) فَأَخَذَ الفضل يلتفت إليها وكانت امرأة حسناء
وأخذ رسول الله و له الفضل فحول وجهه من الشق الآخر.
(١، ٢) في ((مجت)): عن.
(٣) زيادة من ((مجت)). وفي ((مجت)) بدلاً منها: ((فإنه لو كان عليه دين ... )).
وقد جاء هذا الحديث في ((مجت)) تحت ترجمة باب نصه ((الحكم بالتشبيه والتمثيل وذكر الاختلاف على
الوليد بن مسلم في حديث ابن عباس.
... . ..
٤٧١
كتاب القضاء / باب ١٦ / حـ ٥٩٥٢ - ٥٩٥٥
[٦/٥٩٥٢/ مجت] أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ نَافِعِ قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُهُ عَّنِ الْفَضْلِ بْنِ
الْعَبَّاسِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيِّ اللّهِ إِنَّ أَبِي
شَْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَإِنْ حَمِلْتُهُ لَمْ يَسْتَمْسِْ أَفَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: ((حُجَّ عَنْ أَبِيكَ))
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ سُلَيْمَانُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ.
[٥٩٥٣ - ٧/مجت] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ
زَكَرِيًّا بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلاً جَاءً إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كبيرٌ أفأحج عنه؟
قال: (( نعم، أرأيت لو كان عليه دين فقضيته أكان يجزي عنه؟)).
٨/٥٩٥٤ - مجت] أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثْنَا الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِّ قَالَ:
أُخْبَرَنِي آبْنِ شَهَابٍ.
وَأَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ عَنِ الأوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عِنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَّارٍ أَنَّ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَمْرَأَةً مِنْ خَتْعَمَ أَسْتَقْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْفَضْلُ رَدِيفَّ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا
رَسُولَ اللّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخاً كَبِيراً لا
يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِي عَلَى الرَّاحِلَةِ فَهَلْ يُجْزِىءُ قَالَ مَحْمُودٌ: فَهَلْ يَقْضِي أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ
فَقَالَ لَهَا: «نَعَمْ)).
[*] قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَلَمْ
يَذْكُرْ فِيهِ مَا ذَكَرَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ .
[٩/٥٩٥٥ - مجت] قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ
الْقَاسِمِ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبَّاسٍ
٥٩٥٢ - هذا الحديث زيادة من ((مجت).
٥٩٥٣ - هذا الحديث زيادة من ((مجت).
٥٩٥٤ - هذا الحديث زيادة من (مجت)).
٥٩٥٥ - هذا الحديث زيادة من ((مجت)).
٠١٠
٤٧٢
كتاب القضاء / باب ١٧ - ١٩ / حـ ٥٩٥٦ - ٥٩٥٨
قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَتْهُ آَمْرَأَةٌ مِنْ خَشْعَمَ
تَسْتَفْتِيهِ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرَّإِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَصْرِفُ
وَجْهَ الْفَضْلِ إلَى الشِّقِّ الآخِرَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ فِي
الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخاً كَبِيراً لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُ عَنْهُ قَالَ: (نَعَمْ))
وَذُلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ .
باب ١٧ - الحكم بالظاهر : ١
١/٥٩٥٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى هو القطان قَالَ: حَدَّثْنَا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةً عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ
صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرِّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ
بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَمَنْ قَضَيْتُ لَّهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئاً فَلا يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُهُ بِهِ قِطْعَةً مِنْ
النَّارِ)) .
باب ١٨ - الفهم والقضاء والتدبير فيه والحكم بالاستدلال: ١
١/٥٩٥٧ - أخبرنا عمرو بن منصور قال: ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي قال:
ثنا المعتمر عن عمران بن جرير قال ثنا ابن عصيد عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َّ قال:
اختصمت امرأتان إلى سليمان بن داود عليهما السلام في ولد كل واحدة منهما
تزعم أنها ولدته فقال نبي الله وتفر: ((هاتوا السكين حتى نقطعه بينهما)) قالت إحداهما:
بل أدعه لها وكانت الأخرى رضيت فقال: ((لو كان ابنك لم ترضي أن يقطع)) فقضى به
للأخرى.
١٩ - التوسعة للحاكم في أن يقول للشيء الذي لا يفعله أفعل ليستبين له الحق ١
١/٥٩٥٨ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنَا
اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((خَرَجْتِ أَمْرَأَتَانِ مَّعَهُمَا صَبِيَّانٍ لَهُمَا فَعَدَا الذِّئْبُ عَلَى
إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ وَلَدَهَا فَأَصْبَحَتَا تَخْتَصِمَانِ فِي الصَّبِّ الْبَاقِي اختصمتا إِلَى دَاوُدَ النَّبِيِّ
عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى مِنْهُمَا فَمَرَّتَا عَلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَ: كَيْفَ أَمْرُكُمَا؟ فَقَصَّنَا
٤٧٣
كتاب القضاء / باب ٢٠ و ٢١ / ح ٥٩٥٩ و ٥٩٦٠.
عَلَيْهِ فَقَالَ: أَثْتُونِي بالسِّكِينِ أَشُقُّ الْغُلامَ بَيْنَهُمَا فَقَالَتِ الصُّغْرَى أَتَّشُقُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ
فَقَالَتْ: لا تَفْعَلْ حَقِّي مِنْهُ لَهَا فَقَالَ: هُوَ آبْنُكِ فَقَضَى بِهِ لَهَا)).
٥٠سمـ
٢٠ باب - الحكم بخلاف ما يعترف به المحكوم له إذا تبين للحاكم أن الحق غير ما
اعترف به ١
١/٥٩٥٩ - أَخْبَرَنَا(١) الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((خَرَجَتِ آمْرَأَتَانِ مَعَهُمَا وَلَّدَاهُمَا فَأَخَذَ الذّئْبُ أَحَدَهُمَا
فَاخْتَصَمْتَا فِي الْوَلَدِ إِلَى [دَاوُدَ النَّبِيِّ](٢) عَلَيْهِ الْسَّلامِ(٣) فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى [مِنْهُمَا] (٤)
فَمَرَّتَا عَلَى سُلَيْمَانَ (عَلَيْهِ السَّلامُ)(٥) فَقَالَ: كَيْفَ قَضَى بَيْنَكُمَا؟ قَالَ(٦): قَضَى بِهِ
لِلْكُبْرَى قَالَ سُلَيْمَانُ: اقطعوه نصفين(٧) لِهَذِهِ نِصْفٌ وَلِهَذِهِ نِصْفٌ فَقَالَتِ الْكُبْرَى:
نَعَمِ أَقْطَعُوهُ وَقَالَتِ الصُّغْرَى: لا تَقْطَعْهُ هُوَ وَلَدُهَا فَقَضَى بِهِ لِلَّتِي أَبَتْ أَنْ تَقْطَعَهُ(٨)).
٢١ - باب نقض الحاكم ما حكم به غيره ممن هو مثله أو أجل منه ١
١/٥٩٦٠ - أخبرنا عمران بن بكار الحمصي [بن راشد] قال: حدثنا علي بن
عياش قال: حدثنا شعيب قال: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ الأَعْرَجُ مِمَّا
ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحدِّثُهُ [بِهِ](٩) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
وَقَالَ: ((بَيْنَمَا آَمْرَأَتَانِ مَعَهُمَا أَبْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِآَبْنِ إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ هَذِهِ
٥٩٥٨ - في ((مجت): ((قال)).
(١) جاء هذا الحديث في ((مجت)) تحت باب: ((ونقض الحاكم ما يحكم به غيره ممن هو مثله أو أجل منه)).
(٢) زيادة من ((مجت)) وهو سقط في ((ج)).
(٣) في ((مجت)) ((صلى الله عليه وسلم)).
(٤) زيادة من ((مجت).
(٥) زيادة من ((مجت)).
(٦) في ((مجت)): ((قالت)).
(٧) في ((مجت)) ((اقطعه بنصفين)).
(٨) في ((مجت)) ((يقطعه)).
(٩) زيادة من ((مجت).
٤٧٤
كتاب القضاء / باب ٢٢ و ٢٣ / حـ ٥٩٦١ ٥٩٦٢
لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِآبْنِكِ وَقَالَتِ الأخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِآبْنِكِ فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ
السَّلاَمَ فَقَضَى [بِهِ](١) لِلْكُبْرَى فَخَرَجَتَا إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَلَامِ فَأَخْبَرَتَهُ
فَقَالَ: أَنْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشْقُّهُ بَيْنَهُمَا فَقَالَتِ الصُّغْرَى لَ تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللّهُ هُوَ أَبْنُهَا
فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى)) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ مَا (٢) سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلَّيَوْ مَئِذٍ مَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّ
الْمُدْيَةَ .
٢٢ - إذا قضى الحاكم بجور هل يرد حكمه؟! [١]
١/٥٩٦١ - أخبرني أبو بكر بن علي قال(٣): حَدِّثَنَا يَحْنَى بْنُ مَعِينِ قَالَ: حَدَّثَنَا
هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِّهِ قَالَ: بَعَثَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةً فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَلَمْ
يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَأْنَا وَجَعَلَ خَالِدٌ قَتْلاً وَأَسْرٍآً قَالَ: وَدَفَعَ إِلَى
كُلِّ رَجُلٍ أَسِيرَاً حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ بَوْمُنَا أَمَرَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ
قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَقُلْتُ: وَاللّهِ لا أَقْتُلُ أَسِيرِي وَلا يَقْتُلُ أَحَدٌ وَقَالَ: بِشْرٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ
قَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لهُ صنِيعَ خَالد فقالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرِأُ إِلَيْكَ مِمّا صَنَعَ خَالِدٌ) [قَالَ زَكَرِيًّا فِي
حَدِيثِهِ فَذُكِرَ وَفِي حَدِيثِ بِشْرٍ فَقَالَ: ((آللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأْ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ مَرَّتَيْنٍ].
٢٣ - الحال الذي ينبغي للحاكم أن يجتنب فيه القضاء: [١]
١/٥٩٦٢ - أخبرنا علي بن حجر قال: أنا هشيم عن عبد الملك بن عمير عن
عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال:
قال النبيّ ◌َل﴾ :
(١) زيادة من ((مجت)).
(٢) في ((مجت)): (إن).
(٣) جاء في المجتبى ( /٢٣٦): أول الحديث ما نصه:
أخبرنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال حدثنا بشر بن السري قال حدثنا عبد الله بن
المبارك عن معمر ((ح)).
وأنبأنا أحمد بن علي بن سعيد قال حدثنا يحيى بن معين ...
٢٠
٠٠!"
٤٧٥
كتاب القضاء / باب ٢٤ / حـ ٥٩٦٣
((لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان))(١).
٢٤ - التسهيل للحاكم المأمون أن يحكم وهو غضبان ٢
١/٥٩٦٣ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَى وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قراءة عليه وأنا
أسمع عَنِ آَبْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَاللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ
عُرْوَةَ بْنَ الزّبَيْرِ حَدَّثَّهُ [أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ](٢) عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهُ خَصَمَ
رَجُلَّا مِنَ الأنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْراً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْخَرَّةِ
كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلاهُمَا النَّخْلَ فَقَالَ الأنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ عَلَيْهِ فَبَى عَلَيْهِ فَقَالَ
رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ)) فَغَضِبَ
الأَنْصَارِيُّ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَنْ كَانَ آبْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: ((يَا زُبَيْرُ أَسْقِ ثُمَّ آحْبِسٍ الْمَاءَ حَتَّى يُرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ)) وَاسْتَوْفَى(٣)
رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْزُّبَيْرِ حَقَّهُ وَكَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَبْلَ ذلِكَ (أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِبِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ السَّعَةُ لَهُ وَلِلََّنْصَارِيِّ)) فَلَمَّا أَخْفَضَ (٤) رَسُولَ اللَّهُ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأنْصَارِيُّ ((اسْتَوْعَى(٥) لِلْزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ)) قَالَ الزُّبِيْرُ:
لا أَحْسَبُ هَذِهِ الآيَةَ أَنْزِلَتْ إِلَّ فِي ذَلِكَ ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ
بَيْنَهُمْ﴾ وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْقِصَّةِ.
(١) جاء في المجتبى ( /٢٣٧) ترجمة الباب وحديثه كما يلي :
(ذكر ما ينبغي للحاكم أن يجتنبه))
أخبرنا قتيبة قال حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال كتب أبي وكتبت
له إلى عبيد الله بن أبي بكرة وهو قاضي سجستان أن لا تحكم بين اثنين وأنت غضبان فإني سمعت
رسول الله * يقول: ((لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان)).
وقد جاء في هامش النسخة ((ج)) مقابل ترجمة الباب ما نصه:
((الحال الذي ينبغي ... غـ ص))
التي ط ... حدثنا أبو خليفة ثنا أبو داود الطيالسي ثنا الليث فذكر نحوه)) انتهى.
(٢) زيادة من ((مجت)).
(٣) في ((مجت) فاستوفى .
(٤) في ((مجت)) احفظ.
(٥) في ((مجت)) استوفى.
٤٧٦
كتاب القضاء / باب ٢٥ / حـ ٥٩٦٤ - ٥٩٦٦
قال أبو عبد الرحمن :
خالفه قتيبة بن سعيد .
٢/٥٩٦٤ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا الليث عن ابن شهاب عن عروة أن
عبد الله بن الزبير حدثه أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير إلى رسول الله وقليل في
شراج الحرة التي يسقون بها النخل فقال الأنصاري: سرح الماء يمر فأبى عليهم
فاختصموا عند رسول الله وَ ل فقال رسول الله وَالو للزبير: ((اسق يا زبير ثم أرسل إلى
جارك))، فغضب الأنصاري فقال: يا رسول الله أن كان ابن عمتك فتلون وجه
نبي الله ◌َّ ثم قال: ((يا زبير اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر)).
فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك ﴿فلا وربك لا يؤمنون
حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾.
باب ٢٥ - حكم الحاكم في داره ... [٢]
١/٥٩٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَنْبَنَا يُونُسُ عَنِ
الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِهِ أَنَّهُ تَقَاضَى أَبْنَ أَبِيِ حَدْرَدٍ دَيْناً كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي
المَسْجِدٍ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهُمَا رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي
بَيْتِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا فَكَثَفَ سِتْرُ حُجْرَتِهِ فَنَادَى: (يَا كَعْبُ)) قَالَ: لَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
قَالَ: ((ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هُذَا وَأَوْمَأَ إِلَى الشَّطْرِ)) قَالَ: قد فعلت.
قال: ((قم فاقضه)).
قال أبوعبد الرحمن :
أرسله معمر:
٢/٥٩٦٦ - أخبرنا محمد بن رافع قال ثنا عبد الرزاق قال: ثنا معمر عن
الزهري أن كعب بن مالك ((مرسل)).
(١)
(١) جاء في التركية باب (٢٦): سلام الحاكم على الخصوم .. وفيه حديثان.
٤٧٧
كتاب القضاء / باب ٢٧ و ٢٨ / جـ ٥٩٦٧ - ٥٩٧٠
٢٧ - مسير(١) الحاكم إلى رعيته ليصلح بينهم ١
١/٥٩٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ.
قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ [السَّاعِدِيّ)](٢) يَقُولُ: وَقَعَ بَيْنَ حَيَّيْنٍ مِنَ الأَنْصَارِ كَلَامُ
حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ(٣) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَحَضَرت
الصَّلاة فَأَذَّنَ بِلالٌ وَانْتَظَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَاخْتَبَسَ فَقَامَ الصَّلَاةَ، وَتَقَدَّمَ
أَبُو بَكْرٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ](٤) يُؤْمُّ النَّاسَ [ِفَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ
(يُصَلِّي بِالنَّاسِ)) فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ صَفَّحُوا وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلاةِ فَلَّمَّا سَمِعَ
تَصْفِيحَهُمُ الْتَفَتَّ فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ
(أَنِ أَثْبُتْ)) فَرَفَعَ أَبُوِ بَكْرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ يَعْنِي بَدَيْهِ ثُمَّ نَكَصَ الْقَهْقَرَى وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاةَ قَالَ:
((مَا مَنَعَكَ أَنْ تَتْبَتَ؟)) قَالَ: مَا كَانَ اللَّهُ لَيْرَى ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ بَيْنَ يَدَيْ نَبِّهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى
النَّاسِ فَقَالَ: «مَا لَكُمْ إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلاتِكُمْ صَفَّحْتُمْ إِنَّ ذُلِكَ لِلنِّسَاءِ مَنْ نَابَهُ
شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْقُل:
سبحان الله.))](٥)
٢٨ - توجيه [تحكيم] الحاكم رجلاً وعبده للنظر في الحكم وانفاذه [٦]
٥٩٦٨ و٥٩٦٩ و١/٥٩٧٠ و٢ و ٣ - أخبرنا قتيبة(٦) بن سعيد قال: ثنا سفيان
عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة، وزيد بن خالد وشبل قالوا:
كنا عند النبى عليه فقام إليه رجل فقال: أنشدك بالله إلا ما قضيت بيننا بكتاب الله
قال: ((قل)). قال: إن ابني كان عسيفاً على هذا فزنا بامرأته فافتديت منه بمائة شاة
وخادم كانا أخبراني على ابنه الرجم فافتدى منه ثم سألت رجالاً من أهل العلم
(١) في ((ج)): سیر.
(٢) زيادة من ((مجت)).
(٣) في ((مجت)) ((النبي)).
(٤) ما بين المعكوفين زيادة من ((مجت)).
(٥) من أول «فجاء النبي ... إلى آخر المعقوفين زيادة ليست في ((ج)) وهي من ((مجت)).
(٦) هذا الحديث جاء من ثلاثة طرق لثلاثة صحابة وقد أعطيتهم مسلسلاً عاماً اعتباراً بكونهم ثلاثة أحاديث.
وقد أوردهم المصنف في المجتبى في باب ((الاستعداد)» وألحقتهم السنن الكبرى مشيراً إلى موضعهم في
المجتبى تحت باب ((الاستعداد)» في آخر الكتاب.
٤٧٨
كتاب القضاء / باب ٢٩ / حـ ٥٩٧١ - ٥٩٧٤
فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام فقال له النبيّ وَّر: ((والذي نفسي بيده
لأقضين بينكم بكتاب الله المائة شاة والخادم ترد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب
عام. اغديا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها)» فغدا عليها فاعترفت فرجمها
قال أبو عبد الرحمن: لا نعلم أحداً تابع سفيان على قوله: ((وشبل)).
رواه مالك عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة وزید بن خالد.
ورواه بكير بن الأشج عن عمرو بن شعيب عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله
عن أبي هريرة فقط .
وحديث مالك وعمرو بن شعيب أولى بالصواب من قول ابن عيينة: ((وشبل».
٤/٥٩٧١ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: ثنا ابن وهب قال: سمعت مالك
ابن أنس.
٥٩٧٢ و٥/٥٩٧٣ و٦ - وأخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب أخبره،
والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب قال: أخبرني يونس وغيره
عن ابن شهاب أخبره عن عبيد الله بن عبد الله عن زيد بن خالد وأبي هريرة أن رجلين
أتيا رسول الله *هل يختصمان إليه فقال أحدهما: اقض بيننا بكتاب الله وقال الآخر
وكان أفقههما: أجل فاقض بيننا بكتاب الله وأذن لي في أن أتكلم قال:
إن ابني كان عسيفاً على هذا وإنه زنا بامرأته فأخبرني أن على ابني الرجم
فافتديت منه بمائة شاة وجارية ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني
جلد مائة وتغريب عام وإنما الرجم على امرأته قال رسول الله وَلير: ((والذي نفسي بيده
لأقضين بينكما بكتاب الله: أما غنمك وجاريتك فرد إليك، وجلد ابنه مائة وغربه عاماً
وأمر أنيساً أن يرجم امرأة الآخر إن اعترفت))، فاعترفت فرجمها.
٢٩ - إشارة الحاكم على الخصم بالصلح ١
١/٥٩٧٤ - أَخْبَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَلَيْمَانَ قَالَ: حَذَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ
جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الأعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ الأنْصَارِيِّ عَنْ
كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَى عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِ حَذْرَدِ الأسْلَمِيِّ [يَعْنِي دَيْناً] (١) فَقِيَهُ
(١) زيادة من ((مجت)).
... أ -------
٤٧٩٠
كتاب القضاء / باب ٣٠ و ٣١ / حـ ٥٩٧٥ - ٥٩٧٧
فَلَزِمَهُ فَتَكَلَّمَا حَتَّى أَرْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ فَمَرَّ بِهِمَا رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
((يا كَعْبُ)) فَشَارَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ: ((النِّصْفَ فَأَخَذَ نِصْفاً مِمَّا عَلَيْهِ وَتَرَكَ نِصْفاً)).
٣٠ - إشارة الحاكم على الخصم بالعفو ٢
١/٥٩٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي أَبْنِ سَعِيدٍ عَنْ
عَوْفِ بْنِ أَبِي جَميلة قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ أَبُو عِمر [و](١) الْعَائِذِيُّ قَالَ: حَدَّثْنَا عَلْقَمَةُ بْنُ
وَائِلٍ عَنْ وَائِلٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَاءَ بِالْقَاتِلِ يَقُودُهُ
وَلِيُّ الْمَقْتُولِ فِي نِسْعَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوَلِيٍّ الْمَقْتُولِ (أَتَعْفُو؟))
قَالَ: لا قَالَ: (تَأْخُذُ(٢) الدِّيَةَ؟)) قَالَ: لَا قَالَ: ((فَتَقْتُلُهُ؟)) قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ((أَذْهَبْ
[بِهِ](٣) فَلَّمَّا ذَهَبَ فَلَّى مِنْ عِنْدِهِ دَعَاهُ فَقَالَ: ((أَتَعْفُو؟)) قال: لا قَالَ: ((فَتَأْخُذُّ الدِّيَةَ؟))
قَالَ: لا قَالَ: ((فَتَقْتُلُهُ؟)) قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ((أَذْهَبْ بِهِ)) [فَلَمَّا ذَهَبَ فَلَّى مِنْ عِنْدِهِ دَعَاهُ
فَقَالَ: ((أَتَعْفُو؟)) قَالَ: لا قَالَ: ((فَتَأْخُذُ الدِّيةَ؟)) قَالَ: لَا قَالَ: ((فَتَقْتُلُهُ؟)) قَالَ: نَعَمْ قَالَ:
((أَذْهَبْ بِهِ))](٤) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذلِكَ: ((أَمَا إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ
عَنْهُ يَبُوءُ بِتْمِهِ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ)) فَعَفَا عَنْهُ وَتَرَكَهُ.
فأنا رأيته يجر نسعته .
٢/٥٩٧٦ - أخبرنا محمد بن بشار قال: ثنا يحيى قال: ثنا جامع بن مطر
الحطمي عن علقمة بن وائل عن أبيه عن النبيّ ◌َّ مثله.
قال يحيى: وهذا أحسن منه .
٣١ - باب:
إشارة الحاكم بالرفق ١
١/٥٩٧٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ
أَنَّهُ حَذَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبْرَ إِلَى
(١) الواو ساقطة من ((مجت)).
(٢) في ((مجت)) ((فتأخذ)).
(٣) [به] زيادة من ((مجت)).
(٤) ما بين المعكوفين زيادة من ((مجت).
به.
....... '
........ '
٤٨٠
- كتاب القضاء / باب ٣٢ و ٣٣ / حـ ٥٩٧٨ و ٥٩٧٩
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ فَقَالَ
الأنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرَّ فَبَى عَلَيْهِمْ(١) فَأَخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْزُّبَيْرِ: ((اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى
جَارِكَ فَغَضِبَ الأنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَنْ كَانَ آبْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: ((يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ أَحْبِسِ الْمَاءَ خَتَّى يَرْجِعَ
إلَى الْجَدْرِ فَقَالَ الزُّبَيْرُ وَاللّهِ أَنِّي لأَحْسَبُ (٢) [أَنَّ](٣) هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذُلِكَ {فَلا وَرَبَّكَ
لا يُؤْمِنُونَ] (الآيَةَ)(٤).
٣٢ - باب:
هل يشفع الحاكم على الخصوم قبل فصل الحكم ١
١/٥٩٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ
عَنْ عَكْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةً كَانَ عَبْدَاً يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ
يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لْعَبَّاسِ: ((يَا عَبَّاسُ أَلا تَعْجَب مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةً وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثً فَقَالَ
لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْرَاجَعْتِهِ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكْ)).
قالت: يا رسول الله: أتأمرني؟ قال: ((إنما أنا شفيع)).
قالت: فلا حاجة لي فيه.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صالح.
٣٣ - [باب] منع الحاكم رعيته من فعل ما ألحظ لهم في خلاف ما فعلوه. [١]
١/٥٩٧٩ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا المغيرة يعني ابن عبد الرحمن عن
عبد المجيد بن سهيل عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله أن رجلاً من
(١) في (مجت)) ((علیه)).
(٢) في ((مجت)) ((أحسب)).
(٣) زيادة من ((مجت)).
(٤) زيادة من ((مجت)).