Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١ ٧ - باب السهو في الفرض والتطوع کتاب السهو وعنه ، أنه قالَ : لا يعيدُ التطوعَ إذا شكَّ فيه ، ويبني على أحْرَى ما عندَه ، وسجدَ (١). وهذا بناءً على قولِه : إن الشاكَّ في الفريضةِ يعيدُ صلاتَه . وسئل عطاءٌ(٢)، عمَّن سها قبلَ الوِتْرِ : أيسجدُ بعدَ الوتر؟ قال : نعم . ولعلَّه أرادَ أنه سهَا في الركعتينِ قبلَ الوِترِ ، إذا صلَّى الوِتر ثلاثًا متصلَةً [ ..... ] (٣) أنه أراد أن الركعة(٤) التي يوتِرُ بها لا يسجدُ فيها للسهو حتى يتمَّ وتره ، وإن كانت مفصولةً بالسلام بينها ؛ لأن الجميع يشملُها اسمٌ واحدٌ ، وهو الوِتر ، فيكون السجودُ للسهوِ بعدَ كمالِها وتمامِها . واللهُ سبحانه وتعالى أعلمُ . قال البخاريُّ : ١٢٣٢ - نَا عَبْدُ اللَّه بْنُ يُوسُفَ: أَنَا مَالكِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، جَاءَ الشَّيْطَانُ فَلَّسَ عَلَيْهِ، حَتَّى لاَ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ )) . مرادُه من هذا الحديثِ في هذا البابِ: أمرُ النبيِّ ◌ِِّ بسجودِ السهوِ لمن صلَّى ولَّس الشيطانُ عليه صلاته ، ولم يفرقْ بينَ أن تكونَ صلاتُه فريضةً أو نافلةً ، والأفعالُ نكراتٌ ، والنكراتُ في سياقِ الشرطِ تعُمُّ ، كما تعمُّ في سياقٍ النفِي . واللهُ سبحانه وتعالي أعلمُ . (١) كذا، والأشبه: ((ويسجد)). (٢) عبد الرزاق (٣٢٧/٢). (٣) بياض. ولعل مكانه: ((ويحتمل)). (٤) في الأصل: (( الركعمان)). ٥٢٢ حديث : ١٢٣٢ کتاب السهو ولأن النفلَ ينقصُ بالسهوِ ، فشرعَ جبرُهُ بالسجودِ له ، كما يجبَرُ الحجّ ، فرضُهُ ونفلُه . وإنما يشرعُ للسهو في النفلِ بركعةٍ تامةٍ فأكثرَ ، فأما صلاةُ الجنازةِ فليسَ فيها سجود سهوٍ ؛ لأنَّه لا سجودَ فيها بالكلية ، وكذلك سجودُ التلاوة ليس فيه سجود سهوٍ ؛ لأن المشروعَ للتلاوةِ سجدةٌ واحدةٌ ، ولا يجبَرُ بأكثرَ من أصلِه . واللهُ أعلمُ . ٥٢٣ ٨ - باب إذا كُلِّمَ وهو يصلي فأشار برأسه کتاب السھو ٨ - بَابٌ إِذَا كُلِّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَوِ اسْتَمَعَ ١٢٣٣ - حَدَثْنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ: نَا ابْنُ وَهْب: أَخْبَرَنِي(١) عَمْروٌ، عَنْ بُكَيْرِ، عَنْ كُرَيْب . فذكَرَ حَديثًا قَدْ ذكرْنَاهُ بتمَامِهِ فِي ((بابٍ: مَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ مِن الفَوائتِ)) ، وفيه : أَنَّ أُمَّ سَلَمَة قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ - تعني: رَسُولَ اللَّه ◌ِ - وَعنْدِي نِسْوَةٌ مِنَ [ بَنِي حَرَامٍ مِنَ ](٢) الأَنْصَارِ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيهِ الْجَارِيَةَ، فَقُلْتُ : قُومِي بِجَنْبِهِ، قُولِي لَهُ : تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ، وَأَرَاكَ تُصَلِّيْهمَا، فَإِنْ أَشَارَ بَيَدِه، فَاسْتَأْخْرِي عَنْهُ ، فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بَيَدِه فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَّ انْصَرَفَ قَالَ: ((يَا بْنَةَ أَبِي أُمَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَيْنِ بَعْدِ الْعَصْرِ، إِنَّهُ (٣) أَانِي نَاسٌ مِنْ عَبّدِ القَيْسِ، فَشَغُلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ الَّْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَان)) . وخرَّجه في (( المغازي)»(٤) - أيضًا - بهذا الإسنادِ ، ثم قال : (وقال بكرُ بنُ مضرٍ ، عن عَمِرو بنِ الحارثِ ، عن بكرٍ - فذكرَ نحوَه)) . ومقصودُه بهذا البابِ : أن المصلِّيَ يجوزُ أن يكلَّم في صلاتِه ، ويستمعَ لمن (١) في ((اليونينية)): ((حدثني)). (٢) ليس في الأصل . (٣) في ((اليونينية)): ((وإنه)). (٤) (٤٣٧٠) . ٥٢٤ حديث : ١٢٣٣ کتاب السھو كلَّمه، ويشيرُ بيده أو برأسِه؛ فإنَّ النبيَّ وََّ لم ينكرْ علَى أمِّ سلمةَ إرسالها الجاريةَ إليه ؛ لتكلمَه وهو يصلَّى ، بل أشار إليها فاستأخرَتْ عنه ، ثم أجابَ عن سؤالها بعدَ الصلاةِ . وقد اختلفَ السلف فى هذا : فمنهم من رخَّص فيه . ومنهم من كرهَه . قال عبد الرزاق في (( كتابِه »(١) ، عن معمرٍ ، عن ثابتٍ ، عن أبي رافعٍ ، قال: رأيتُ أصحابَ رسولِ اللهِ وَِّ، وإن أحدَهم ليشهدُ على الشهادةِ وهو قائمٌ يصلّي . وعن ابن جريجٍ(٢) ، عن عطاء ، في الرجل كان يصلِّي ، فيمر به رجلٌ ، فيقول له : فعلتَ كذا وكذا؟ [ ..... ](٣) قال: ليتمّ صلاته ، ثم ليسجد سجدتي السهوِ . قال : وقلتُ لعطاءِ : أتكره كلَّ شيءٍ من الإيماءِ في المكتوبةِ ، حتَّى أن يمرَّ بي إِنسانٌ وأنا في المكتوبةِ ، فقالَ : صليتَ الصلاةَ ؟ كرهتَ أن أشيرَ إليه برأسي ، فأقولَ : نعم ؟ قال : أكرَهُ كلَّ شيءٍ من ذلكَ . فقيل له : فإن كان في التطوع ؟ فقال : إن كان شيئًا لابدَّ منه ، وأحبُّ إليَّ أن لا تفعلَ . قالَ : وقالَ إنسانٌ لعطاء : يأتيني إنسانٌ وأنا في المكتوبةِ ، فيخبرني الخبرَ ، فأستمعُ إليه ؟ قال : ما أحبُّه ، وأخشَى أن يكون سهوًا ، إنما هي المكتوبةُ ، فتفرَّغْ لها حتَّى تفرغَ منها . (١) (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩) . (٢) (٢٠/٢ - ٢٦١) . (٣) غير واضح بالأصل، ورسمه: ((فاصتطهر كذا بلا)). والذي في ((المصنف)): ((فعلت كذا وكذا [فاضطمر ] فقال ... )). على أنها لم تظهر للمحقق ، وفسرها بمعنى انضمَّ وانقبض . والله أعلم . ٥٢٥ ٨ - باب إذا كُلِّمَ وهو يصلي فأشار برأسه کتاب السھو ففرقَ عطاءٌ بينَ المكتوبةِ وغيرِها ، فكرِهَهُ في المكتوبةِ ، وقال في التطوعِ : إن كانَ شيئًا لا بدَّ منه ، وأحبُّ إليَّ أن لا يفعلَ ، لم يكرهُهُ . ٥٢٦ حديث : ١٢٣٤ کتاب السھو ٩ -بَابُ الإِشَارَةِ فِي الصَّلاَةِ قَالَهُ كُرَيْبٌ، [ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ](١)، عَنِ النَِّّ ◌ِ. حديث كريب ، عن أم سلمة ، هو الذي خرجه في الباب (٢) الذي قبله . ثم خرج في هذا الباب ثلاثة أحاديث : الأول : ١٢٣٤ - حَلَّنَا قُتَّةُ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلٍ ابْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ النَِّّ ◌َ﴿ بَلَغَهُ، أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَيءٌ ، فَخَرَجَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فِي أُنَاسٍ مَعَهُ - فَذَكَرَ الحديثَ بِطُولِهِ . وقد تقدَّم قريبًا (٣) بنحو سياقه ، عن قتيبةَ، عن عبدِ العزيزِ بنِ أبي حازمٍ ، عن أبيه ، عن سهلٍ . فالحديثُ ؛ رواه قتيبةُ ، عن عبدِ العزيزِ بنِ أبي حازمٍ ، وعن يعقوبَ بنِ عبدِ الرحمنِ ، كلاهما عن أبي حازمٍ ، عن سهلٍ . والمقصودُ من [ هذا الحديثِ](٤): أن النبيَّ وَلِّ جاءَ يشقُّ الصفوفَ، حتى قام في الصفِّ، فالتفتَ أبو بكرٍ فرآه، فأشارَ إليهِ رسولُ اللهِ وَلِّ، يأمرُهُ أن (١) سقط من الأصل . (٢) في الأصل: ((باب)). (٣) (١٢١٨) . (٤) في الأصل: ((من حديث))، وتوجد علامة لحق بينهما، لكن لم يظهر شيءٌ في مصورتنا ، فلعله كما أثبته . ٥٢٧ ٩ - باب الإشارة في الصلاة کتاب السھو يصلِّيَ، فاستدلَّ البخاريُّ بإشارةِ النبيِّ نَّ إلى أبي بكرٍ على جوازِ الإشارةِ في الصلاة . وليس في الحديثِ تصريحٌ بأنَّ النبيَّ ◌َّ﴿ كان عند إشارتِه إلى أبي بكرٍ في الصلاةِ ، بل كان قائمًا في الصفِّ ، فيحتمل أنه كانَ كَبَّر للصلاة ، ويحتملُ أنه لم یکن کَّر . ولا يقالُ : لو لم يكن كَبَّر لأمرَه بالقولِ دون الإشارةِ ؛ لأن حديثَ أنسٍ في كشفِ النبيِّ وَِّ الستارةَ يومَ الإثنينِ، والناسُ خلفَ أبي بكرٍ في صلاةِ الفجرِ، فيه: أنَّه وَِّ أشارَ إليهِمْ أن أتمُّوا، ثمّ أرخَى الستْرَ، ولم يكن حينئذ في صلاةٍ . وكذلك في حديث عائشةَ، في مرضِ النبيِّ وَّةِ، لما صلَّي أبو بكرٍ ، وخرجَ النبيُّ ◌َّهِ بِينَ رَجُلَيْنِ ، فأشارَ إلَى أبي بكرٍ أن صلِّ ، وتأخرَ أبو بكرٍ ، وقعدَ النبيُّ وَّ إِلى جَنَبِهِ . وقد خرَّج البخاريُّ ذلك كلَّه في ((أبوابِ الإمامةِ)) (١) ولعل المعنَى في ذلك : أنَّ الإشارةَ إلى المصلِّي بما يفعلُه في صلاته أقل لشَغْلِ بالِهِ من خِطَابِهِ بالقولِ ، لما يحتاج إلى تفهُّمِ القولِ بقلبِهِ ، والاصغاءِ إليهِ بسمعِهِ ، والإشارةُ إليهِ يراهَا ببصرِهِ ، وما يراهُ ببصرِهِ قد يكونُ أقلَّ إشغالاً له مما يسمعُهُ بأذنه . واللهُ سبحانَه وتعالَى أعلمُ . الحديثُ الثاني : ١٢٣٥ - نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ: نَا ابْنُ وَهْبٍ : نَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مِشَامٍ ، عَنْ (١) حديث أنس برقم (٦٨٠) . وحديث عائشة برقم (٦٨٣) . ٥٢٨ حديث : ١٢٣٥ - ١٢٣٦ کتاب السھو فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكْر ، قالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائشَةَ ، وَهِيَ تُصَلِّي قَائِمَةٌ ، وَالنَّاسُ قِيَامٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ. فَقُلْتُ: آيَةٌ . فَقَالَتْ بِرَأْسِهَا : أَيْ نَعَمْ . هذا قطعة من حديث صلاة الكسوفِ ، وقد سبقَ في مواضعَ مطولاً ومختصراً . والإشارةُ فيه، من فعلِ عائشةَ وهى تصلِّي خلفَ النبيِّ وَِّ ، وليسَ ذلك بمرفوع . الحديثُ الثالثُ : ١٢٣٦ - نَا إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِعَه فِي بَيْتِهِ - وَهُوَ شَاكِ - جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قَامٌ (١)، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّ انْصَرَفَ قَالَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْثَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْ فَعُوا)) . وقد سبقَ هذا الحديثُ في ((أبوابِ الإمامةِ))(٢) - أيضًا . وسبقَ هناكَ (٣) من حديثِ مالك، عن الزهريِّ ، عن أنسٍ - معناه - ، غيرَ أَنَّه لَمْ يذكرْ فيهِ : ((أشارَ إليهمْ أن اجلسُوا)). وقد رواهُ معمر ، عن الزهريِّ ، وذكر فيه هذه الزيادةَ . خرَّجه الإمامُ أحمدُ . (١) في ((اليونينية)): ((قيامًا)). (٢) (٦٨٨) . (٣) (٦٨٩). (٤) (١٦٢/٣) . ٥٢٩ ٩ - باب الإشارة في الصلاة کتاب السھو وخرَّجه - أيضًا - هو وأبو داودَ (١)، بهذا الإسناد: أن النبيِّ وَِّ كان يشيرُ في الصلاةِ . وقد قيل : إنه مختصرٌ من هذا الحديثِ . وفي الإشارةِ في الصلاةِ أحاديثُ أخرُ ، سبق بعضُها فى (( بابِ : ردِّ السلامِ في الصلاة ))، وبعضُها في ((أبوابِ المرورِ بين يَدَي المصلِّي)). وأكثرُ العلماءِ على أنَّ الإشارةَ فى الصلاةِ لا بأس بِهَا ، روي ذلكَ عن عائشةَ ، وفعلَه ابن عمر (٢) وسعيدُ بنُ جُبير وغيرهما . وقال الحسَن : لا بأسَ بالإيماءِ في الصَّلاة . وهو قول الشافعيِّ وأحمد وإسحاقَ وغيرهما . لكنَّ فعلَه من غيرِ حاجةٍ من بابِ العَبَثِ ، وهو مكروهٌ في الصلاةِ . وسئلَ النخعيُّ ، عن الإشارةِ في الصلاةِ ، فقال : إنَّ فى الصلاة لشُغْلاً . وكذا قالَ الثوريُّ . وكرهُه عطاءٌ خصوصًا فى المكتوبة ، وقد تقدَّم قولُه في ذلك . وكرهَ قومٌ الإشارةَ في الصلاةِ ، بما ليسَ من شأنِ الصلاةِ ، ومنهم : أبو زرعةَ الرازيُّ وأبو بكرِ الأثرمُ . وقد رُوي عن عائشةَ ، أَنَّها كانتْ تُشير فى الصلاة بما ليسَ من شأنِ الصلاةِ. وعن أوسٍ بنِ أوسٍ وغيرِه . وروى ابن لهيعةَ ، عن حُيَيِّ بنِ عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحُبُليُ (٣)، عن عائشة، أن رسول الله وَّ كان يصلِّي، فأشارت إليه بثويِهِ ، (١) أحمد (١٣٨/٣) وأبو داود (٩٤٣)، وانظر: ((العلل)) لابن أبي حاتم (٤٥٣). (٢) عبد الرزاق (٢٥٩/٢ - ٢٦٠). (٣) تحرف هذا الإسناد في الأصل، وأصلحته بالرجوع إلى التراجم ، فقد وقع فيه هكذا : = ٥٣٠ حديث : ١٢٣٥ - ١٢٣٦ کتاب السهو فأشارَ إليها وَّ أَنِ اغْسِليه . خرجه الجوزجانيّ . وهو إسنادٌ ضعيفٌ . وإن صحَّ ، فإنَّما فيهِ إباحةُ الإشارةِ في الصلاةِ بما فيه مصلحةٌ دينيَّةٌ ، وليس دُنْيويًا محضًا . وروى ابن إسحاقَ ، عن يعقوبَ بن عتبةٍ (١) بن الأخنسِ ، عن أبي غَطفان ، عن أبي هريرةَ، عن النبي ◌َِّ، قال: ((التَّسبيحُ للرجال، والتصفيقُ للنساء ، من أشار فى الصلاة إشارةً تفهمُ عنه فليعُدْلَهَا )) . يعنى : الصلاة . خرَّجه الإمام أحمد وأبو داود(٢) . وخرَّجه البزَّار، ولفظُه: ((فليعدْ صلاةً أفْسدَت)). وقال أبو داود : هذا الحديثُ وَهْم . وقال أحمدُ - فى رواية ابن هانئ (٣) - : لا يثبت هذا الحديث ، إسناده ليس بشيء . وقال - فى روايةٍ غيره - : لا أعلمُ رواه غير ابن إسحاقَ . وقال أبو زرعةَ الرازيُّ (٤) : هو عندى ليس بذاك الصَّحِيحِ ، ولم يروِهِ غيرُ ابن إسحاقُ . ٠ = ((وروى أبو لهيعة، عن يحيى بن عبدالله، عن أبي عبد الله الحبلي ... )) (١) في الأصل: ((عيينة)) تصحيف. (٢) أبو داود (٩٤٤) . ولم أجده في ((المسند )). (٣) (١٩١/٢). (٤) ((العلل)) لابن أبي حاتم (١٩٩). ٥٣١ ٩ - باب الإشارة في الصلاة کتاب السھو وقال الأثرمُ : ليس بقويِّ الإسنادِ . وقال الدارقطنيُّ (١): قال لنا ابن أبي داود : أبو غطفان هذا رجل مجهولٌ ، وآخر الحديث زيادة فى الحديثِ ، لعلَّه من قول ابن إسحاق . يعني : أنَّ آخره مدرج ، ليس هو من تمامِ الحديثِ المرفوعِ . وهذا هو الظاهرُ . وهذا يدلُّ على أن أبا غطفان هذا ليس هو المرِّي الذي خرج له مسلمٌ ، بل هو غيره . وابن إسحاق ، مدلِّس ، ولم يصرِّح بسماعِهِ من يعقوبَ بن عتبةٍ ، فلعله دَّسه عن ضعيف . (١) ((السنن)) (٨٣/٢ - ٨٤). · ٥٣٣ استدراك استدراك فائدةٌ(١). قال الحافظُ ابن رجب في ((شرح البخاريِّ)، لمَّ تكلّم على حديثِ النُّزولِ، قالَ: أهلُ الحديثِ فِي النُّزُولِ على ثلاثِ فرقٍ : فرقةٌ منهم ، تجعلُ النزولَ من الأفعالِ الاختياريَّةِ التي يفعلُها اللَّه بمشيئته وقدرته ، وهو المرويُّ عن ابن المباركِ ونُعَيْم بن حمادٍ وإسحاق بن راهويه وعثمانَ الدَّارِمِيِّ . وهو قولُ طائفة من أصحابنا ، ومنهم : من يصرِّحُ بلوازمِ ذلكَ من إثباتِ الحركة . وقد صنََّ بعضُ المحدِّثين المتأخرين من أصحابنا مصنَّفًا في إثباتِ ذلكَ ، ورواهُ عن الإمامِ أحمدَ من وجوهِ كلِّها ضعيفةٌ ، لا يثبتُ عنهُ منها شيءٌ . وهؤلاءِ ؛ منهم من يقولُ : ينزلُ بذاتِه ، كابن حامد من أصحابنا . وقد كان الحافظُ إسماعيلُ من التَّميميِّ الأصبهانيُّ الشافعيُّ يقولُ بذلكَ ، وجَرَى بينه وبين طائفةٍ من أهلِ الحديثِ بسببهِ فتنةٌ وخصامٌ . (١) هذه الفائدة مضمنة ضمن مجموع بجامعة الملك سعود بالرياض برقم (٤٦٤٦ / ٩)، وهي تتضمن نقلاً عن كتاب ((شرح البخاري)) لابن رجب الحنبلي فيه حكاية أقوال أهل العلم في مسألة النزول . فرأيت أن استدركها هاهنا حيث إنها لم تقع ضمن ما وقفت عليه من أصول هذا الكتاب ، وهي ناقصة كما هو معلوم . وقد ألفت النظر إلى هذه الفائدة وأرشد إلى موضعها الأستاذ علي بن عبد العزيز الشبل في كتابه : ((منهج الحافظ ابن رجب في العقيدة)) (ص ١١٠) (نشر دار الصميعي)، فجزاه الله خيراً . ٥٣٤ استدراك قال الحافظُ أبو موسى المدينيُّ : كان مِن اعتقادِ الإمامِ إسماعيلَ أن نزولَ اللَّه تعالى بالذاتِ ، وهو مشهورٌ من مذهبهِ ؛ لكنَّه تكلّم في حديثٍ نعيمٍ ابن حمادِ الذي رواه بإسنادِه في النزولِ بالذاتِ . قالَ : وهو إسنادٌ مدخولٌ ، وفيه مقالٌ ، وفي بعضِ رواتِهِ مَطْعَنٌ ، ولا تَقَعُ بمثلِه الحجَّةٌ ، فلا يجوزُ نسبةُ قولِه إلى رسول اللَّه ◌َالۇر . والفرقةُ الثانيةُ ، تقولُ : إنَّ النزولَ إنَّما هو نزولُ الرَّحمةِ . ومنهم من يقولُ : هو إقبالُ اللَّه على عباده ، وإفاضةُ الرحمة والإحسانُ عليهم . ولكنْ ؛ يردُّ ذلك : تخصيصُهُ بالسماءِ الدُّنيا ، وهذا نوعٌ من التأويلِ لأحاديثِ الصفاتِ . وقد مالَ إليه في حديثِ النُّزولِ خاصةً طائفةٌ من أهلِ الحديثِ ، منهم : ابن قتيبةَ والخطابيُّ وابن عبد البرِّ . وقد تقدم عن مالك ، وفي صحَتّه عنه نظرٌ . وقد ذهبَ إليه طائفةٌ ممَّن يميلُ إلى الكلامِ من أصحابنا ، وخرَّجوه عن أحمدَ من روايةِ حنبلٍ عنه في قولِه تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبَّكَ﴾ [الفجر: ٢٢]، أنَّ المرادَ : وجاءَ أمُرُ رَبِّكَ . وقال ابن حماد(١): رأيتُ بعضَ أصحابنا حكى عن أبي عبد اللَّه في الإتيان ، أنَّ قالَ: تأتي قدرتُهُ. قال: وهذا على حدِّ الوَهْمٍ من قائله، وخطأ في إضافته إليه. وقد رُوي فيه حديثٌ موضوعٌ : ((إنَّ نزول اللَّه تعالى إقبالُه على الشيءِ من غيرِ نزول)»(٣). (١) كذا، ولعله: ((ابن حامد». (٢) راجع: ((الموضوعات)) (١٢٣/١) و((اللآلئ)) (١٥/١) و((تاريخ بغداد) للخطيب (٢٤٦/٢) و ((ميزان الاعتدال)» (٦٢٣/٢) و(«اللسان» (٢٥/٤). ٥٣٥ استدراك وذكره ابن الجوزي في «الموضوعات)). وهذه الحديث مُقَابِلٌ لحديثِ نعيمٍ بنِ حمادِ الذي رواه في النزولِ بالذاتِ . وكلاهما باطلٌ ، لا يصحُّ . والفرقةُ الثالثةُ: أطلقتِ النزولَ كما وَرَدَ ، ولم تتعدَّ ما وَرَدَ ، وَنَفَتِ الكيفيةَ عنه ، وعَلِمُوا أنَّ نزولَ اللَّه تعالى ليس كنزولِ المخلوقِ . وهذا قولُ أئمةِ السلفِ : حمادِ بن زيدٍ ، وأحمدَ ؛ فإنَّ حماد بن زيد سُئل عن النزولِ ، فقال : هو في مكانه ، يقرب من خلقه كيفَ شاءً . إلى أن قال : وقال حنبلٌ : قلتُ لأبي عبد الله: ينزلُ اللَّه تعالى إلى سماء الدُّنْيا ؟ قال : نعم ، قلت : نزولُه بعلمِه ، أو بماذا ؟ قال لي : اسكتْ عن هذا ، مالكَ ولهذا ؟! أمضٍ(١) الحديثَ على ما روي ، بلا كيف ولا حدٍّ ؛ إلا بما جاءتْ به الآثارُ وبما جاء به الكتابُ ؛ قال اللَّه عزَّ وجلَّ: ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ﴾ [النحل: ٧٤]، ينزلُ كيفَ شاءَ بعملهِ وقدرتهِ وعظمتهِ ، أحاطَ بكلِّ شيءٍ علمًا ، لا يبلُغُ قدرَهَ واصفٌ ، ولا يَنْأَى عنه هاربٌ . انتهى . إلى أن قال : والزيادةُ على ما وردَ في النزولِ من ذكر الحركةِ والانتقالِ وخُلُوِّ العرشِ وعدمه ؛ كلُّه بدعةٌ ، والخوضُ فيه غير محمودٍ . قال أبو داود الطَّالسي : كان سفيانُ الثوريُّ وشعبةُ وحمادُ بن زيدٍ وحمادُ بن سلمةَ وشريكٌ وأبو عوانةَ لا يجسِّدون ، ولا يشبِّهون ، ولا يمثِّلون الحديثَ ، (١) في الأصل: ((أتقن))، والصواب ما أثبته ، وقد تقدم على الصواب قبيل الحديث رقم (٤٠٦) . ١ ٥٣٦ استدراك لا يقولون : كيفَ ، وإذا سئلوا أجابوا بالأثر . خرَّجه البيهقيُّ . ٥٣٧ فهرس الموضوعات كتاب صلاة الخوف والعيدين ١٢ كتاب صلاة الخوف رقم الباب الموضوع الصفحة ١ - باب : صلاة الخوف ٧ ٢ - باب : صلاة الخوف رجالاً وركبانًا ١٩ ٣ - باب : يحرس بعضهم بعضًا في صلاة الخوف ٢٥ ٤ - باب : الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو ٤١ ٥ - باب : صلاة الطالب والمطلوب راكبًا وإيماءً أو قائمًا ٥٩ ٦ - باب: التبكير والتغليس بالصبح ، والصلاة عند الإغارة والحرب ٦٣ ١٣ کتاب العیدین ١ - باب : في العيدين والتجمُّل فيهما ٦٧ ٢ - باب : الحراب والدَّرق يوم العيد ٧٣ ٣ - باب : سنة العيدين لأهل الإسلام ٧٥ ٤ - باب : الأكل يوم الفطر قبل الخروج ٨٦ ٥ - باب : الأکل یوم النحر ٩١ ٧ - باب(١): المشي والركوب إلى العيد بغير أذان ولا إقامة ٩٢ ٨ - باب : الخطبة يوم العيد ٩٧ (١) سقط الباب رقم (٦) من الأصل لخرم وقع فيه . ٥٣٨ فهرس الموضوعات کتاب العیدین رقم الباب الموضوع الصفحة ٩ - باب : ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم ١٠٠ ٠٠٠ ١٠ - باب : التبكير إلى العيد . ١٠٣ ١١ - باب : فضل العمل في أيام التشريق ١٠٩ ١٢ - باب : التكبير أيام منى، وإذا غدا إلى عرفة ١٢٣ ١٣٦ ١٣ - باب : الصلاة إلى الحربة يوم العيد ١٤ - باب : حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد ١٣٨ ١٥ - باب : خروج الحُيَّض إلى المصلَّى ١٣٩ ١٦ - باب : خروج الصبيان إلى المصلَّی ١٤٤ ١٤٢ ١٧ - باب : استقبال الإمام الناس في خطبة العيد ١٤٦ ١٩ - باب(١): موعظة الإمام الناس يوم العيد ١٥١ ٢٠ - باب : إذا لم يكن لها جلباب في العيد ٢١ - باب : اعتزال الحُيَّض المصلَّى ١٥٤ ٢٢ - باب: النحر والذبح بالمصلَّى ١٥٥ ٢٣ - باب : كلام الإمام والناس في خطبة العيد ١٥٨ ٢٤ - باب : من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد ١٦٣ ٢٥ - باب : إذا فاته العيد يصلِّ ركعتين ، وكذلك النساء ، ومن كان في البيوت والقرى ١٦٩ ٢٦ - باب : الصلاة قبل العيد وبعدها ١٨٢ (١) انظر التعليق (ص ١٤٦) حول الباب رقم (١٨). ٥٣٩ فهرس الموضوعات كتاب الوتر والاستسقاء ١٤ کتاب الوتر رقم الباب الصفحة الموضوع ١ - باب : ما جاء في الوتر ١٩١ ٢ - باب : ساعات الوتر. ٢٢٧ ٣ - باب: في إيقاظ النبيّ ◌َظُ ر أهله بالوتر ٢٥١ ٤ - باب : لیجعل آخر صلاته وتراً. ٢٥٣ ٥ - باب : الوتر على الدابة . ٢٦٥ ٦ - باب: الوتر في السفر ٢٦٨ ٧ - باب : القنوت قبل الركوع وبعده ٢٧٠ ١٥ كتابُ الاستسقاء ١٦ - باب(١): الجهر بالقراءة في الاستسقاء ٢٨٣ ١٧ - باب: كيف حوَّلَ النبي وَّهِ ظهره إلى الناس؟ ٢٨٨ ١٨ - باب : صلاة الاستسقاء ركعتين ٢٩٠ ١٩ - باب: الاستسقاء في المصلَّى ٢٩٤ ٢٠ - باب : استقبال القبلة في الاستسقاء ٢٩٥ ٢١ - باب : رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء ٢٩٦ (١) سقط من الأصل ما قبل هذا الباب. ٥٤٠ فهرس الموضوعات كتاب الكسوف والعمل في الصلاة رقم الباب الموضوع الصفحة ٢٢ - باب : رفع الإمام يده في الاستسقاء ٢٩٩ ٢٣ - باب : ما يقول إذا أمطرت ٣١٠ ٢٤ - باب : من تمطَّر في المطر حتى يتحادر على لحيته ٣١٤ ٢٥ - باب : إذا هبّت الريح ٣١٧ ٢٦ - باب: قول النبي وَّه: ((نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدّبور)» ٣٢٢ ٢٧ - باب : ما قيل في الزلازل والآيات ٣٢٣ ٢٨ - باب : قول الله عز وجل : ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾ ٣٣٤ قال ابن عباس : شکرکم ٢٩ - باب : لا يدري متى يجيءُ المطر إلا الله . ٣٤٢ ١٦ کتاب الکسوف ٣٤٩ ١ - باب (١): الصلاة في كسوف الشمس ٠ ٢١ كتابُ العمل في الصلاة ١ - باب : استعانة اليد في الصلاة إذا كان من أمر الصلاة ٣٥٥ ٢ - باب : ما يُنهى عنه من الكلام في الصلاة ٣٦٠ (١) خرم وقع من أثناء هذا الباب .