Indexed OCR Text

Pages 721-740

٧٢١
١٠٦ - بَابٌ إذا حمل جارية صغيرة على عتقه
كتاب الصلاة
لهم في صلاة الفريضة ، وهو حاملٌ أُمامة ، وأنه كان إذا رَكَعَ وسَجَدَ وضعها
بالأرض ، فإذا قَامَ إلى الركعة الثانية عَادَ إلى حملها إلى أن فَرَغَ من صلاتِه .
والحديث نَصُّ صريحٌ في جوازِ مثل هذا العمل في الصلاة المكتوبة ، وأنَّ
ذلك لا يُكره فيها ، فضلاً عن أن يُبطلها .
وقد أَخَذَ بذلك كثير من العُلماء أو أكثرُهم :
فقال الحسن والنَّخعيُّ : تُرضع المرأةُ جَنِينَها وهي تصلي .
خرَّجه الأثرمُ عنهما بإسنادٍ صحيح .
ورَوَى - أيضًا - بإسنادٍ صحيح ، عن ابنِ مسعود ، أنه رَكَعَ ثم سَجَدَ ،
فسوَّى الحَصَی ثم خبطه بيده .
قال الأثرم : وسُئِلَ أبو عبد اللّه - يعني: أحمد - عن الرجل يكبر للصلاة
وبين يديه رُمحٌ منصوبٌ ، فيريد أنْ يَسقط فيأخذه فیرکزه مرةً أُخری - وقيل له :
حكوا عن ابنِ المبارك أنه أَمَرَ رجلاً صَنَعَ هذا أنْ يعيدَ التكبيرَ -؟ فقال : أرجو أن
لا يكون به بأس أن لا يعيد التكبير، ثم ذَكَرَ حديثَ النبيِّ وَِّ أنَّه كَانَ يصلِّي
الفرضَ بالناسِ وأُمامةُ على عاتقه .
قال: وسمعتُ أبا عبد اللّه سُئل: أيأخذ الرجلُ وَلَدَهُ وهو يُصلِّي؟ قال: نَعَمْ.
قال : وأخبرني محمد بن داود المصيصي ، قال : رأيتُ أبا عبد اللّه رأى
رجلاً قد خَرَجَ عن الصفِّ ، فردِّ، وهو في الصلاة .
قال : وربما رأيته يسوِّي نَعْلَيه برجليه في الصلاة .
وقال الجوزجاني في كتابه ((المترجم)) : حدثني إسماعيل بن سعيد ، قال :
سألتُ أحمدَ بن حنبل عمن حَمَلَ صبيًّا ووَضَعَه في صلاتِه، كما فَعَلَ النبيِّ وَلِّ؟
قال : صلاتُه جائزة .
قلت له : فمن فَعَل في صلاته فعلاً كفعل أبي بَرْزة حين مشى إلى الدابة ،

٧٢٢
حديث : ٥١٦
كتاب الصلاة
فأخذها حين انْفَلتتْ منه ، وهو في صلاته ؟ فقال : صلاتُه جائزة .
وبه قال أبو أيوب - يعني : سليمان بن داود الهاشمي - وأبو خيثمة .
وقال ابن أبي شيبة: مَنْ فَعَلَ ذلك على ما جاء عن النبيِّ وَّ رجونا أن
تكونَ صلاتُه تامة .
قال : ويجزئ عمَّن فَعَلَ كفعلٍ أبي برزة في صلاته .
قال الجوزجاني: وأقول: إن اتباعَ النبي ◌ِّله نجاةٌ لا رجاء ، وإنما الرجاء
في اتباعٍ غيرِه فيما لم يكن عنه وَه.
ثم خرَّج حديث أبي قَتَادَةَ في حمل أُمامة بإسناده .
ومراده : الإنكار على ابن أبي شيبة في قوله: ((أرجو))، وأنَّ مثل هذا لا
ينبغي أن يكون فيه رجاء؛ فإنَّه اتباعٌ لسُنةِ النبيِّنَّهِ، وذلك نجاةٌ وفلاحٌ .
،
وحديث أبي بَرْزة في اتباع فرسِه وأخذها في صلاته ، قد خرّجه البخاريُّ (١
وسيأتي في موضعِه - إنْ شاء الله سبحانه وتعالى .
[وحَكَى ابنُ المنذر عن الشافعي وأبي ثور جوازَ حملِ الصبيِّ في الصلاةِ
المفروضة](٢).
وإذا عرفتَ هذا تبين لك(٣) ضعفُ ما قاله ابنُ عبد البر: إنه لا نعلم خلافًا
أن هذا العمل في الصلاة مكروه ، ولم يَحْكِ كراهتَه عن أحدٍ إلا عن مالك ، فإنَّه
قال : ذَكَرَ أشهب عن مالك ، أنَّ ذلك من رسولِ اللّه بَطله في صلاة النافلة،
وأن مثل هذا الفعل غير جائز في الفريضة ، وحَكَى عن بعض أهل العلم أنه لا
يُحِبُّ لأحدٍ فِعْلَ ذلك في صلاتِه ، ولا يرى عليه إعادة به .
وقد تبين أنَّ أكثرَ العلماء أجازوه من غير كراهة ، وتخصيصه بالنافلة مرودٌ
(١) (١٢١١) .
(٢) من ((ق)).
(٣) في ((ك)): ((لك به)).

٧٢٣
١٠٦ - بَابٌ إذا حمل جارية صغيرة على عنقه
كتاب الصلاة
بالنصوص المصرحة بأنه فَعَلَ ذلك في الفريضة ، وهو يَؤم الناسَ فيها .
وروى الإسماعيليّ في ((صحيحه)) من حديث عبد اللّه بن يوسف ، عن
مالك، أنه قال - بعد روايته هذا الحديث -: من حديث النبي وَلّ ناسخ
ومنسوخ، وليس العملُ على هذا .
ومالك إنَّما يُشيرُ إلى عملٍ من لقيه من فقهاءِ أهلِ المدينة خاصة كربيعة
ونحوه، وقد عَمِلَ به فقهاءُ أهلِ العِراق كالحسن والنخعي، وفقهاء أهل الحديث ،
ويَتَعذر على من يَدِّعي نسخَه الإتيانُ بِنَصُّ ناسخٍ له .
وقد رخَّص عطاء في ذلك - أيضًا - :
قال عبد الرزاق : عن ابنِ جُريج ، قلتُ لعطاء : امرأة يبكي ابنُها وهي في
الصلاة، أتتورَّكه: قال: نَعَمْ: قد كان النبيُّ وَِّ يأخذ حَسَنًا في الصلاة فيحملهُ
حتى إذا سَجَدَ وَضَعَهُ . قلتُ : في المكتوبة ؟ قال : لا أَدْرِي .
وقال حَرْبٌ الكرماني: ثنا محمد بن يحيى: ثنا عمر بن علي : ثنا عبد الملك
ابن أبي سليمان ، عن عطاء في الرجل يصلِّي ومعه المتاع بين يديه ، فيتقدم
الصفَّ أو يتأخر فيحني ظَهْرَهُ ، فيقدم متاعَه أو يؤخره ؟ قال : لا بأسَ به .
قال حَرْبٌ : قلت لأحمد : الرجل يكونُ في الصلاة فيسقط رداؤه عن
ظهره، أيحمله ؟ قال : أرجو أنْ لا يضيق ذلك . قلت : فيفتح البابَ بحيال
القِبلة ؟ قال : في التطوع .
قال حرب : وثنا المسيِّب بن واضح ، قال : سمعتُ ابنَ المبارك سُئِل عن
الرجل يكون معه الثوب أو غيره، فيضعه بين يَدَيْهِ في الصلاةِ ، فيتقدم الصفوف،
أو يتأخر فيتناول ذلك الشيءَ، ويتقدم ويتأخر ؟ قال : لا بأسَ بذلك . قيل :
وما وقت ما يمشي المصلِّي في صلاته ؟ قال : ما لا يخرج إلى حد المشي .
وقال الخطابي (١): في هذا الحديث من الفقه أن من صلَّى وعلى ظهره أو
(١) في ((شرح البخاري)) (١/ ٤٢١ - ٤٢٢).

٧٢٤
حديث : ٥١٦
كتاب الصلاة
عاتقه كارةً (١) أو نحوها لم تبطل صلاتُه ، ما لم يحتج الإمساكه إلى عمل كثير ،
أو التزام له ببعض أعضائه .
قال: ويشبه أن يكون النبي وَّلّ لم يتعمد لحملها؛ لأن ذلك يشغله عن
صلاته وعن الخشوع فيها ، وأنها كانتْ إذا سَجَدَ جاءت فتعلقتْ بأطرافه والتزمته،
فينهض من سجوده فيخلِيها وشأنَها ، فتبقى محمولة كذلك إلى أن يركع ،
فيرسلها إلى الأرض ، حتى إذا سَجَدَ وأراد النهوضَ عَادَ إلى مثله .
قلت : هذا تبطله الأحاديثُ الصحيحةُ المصرحةُ بأنَّه خَرَجَ على الناسِ وهو
حاملُها ، ثم صلَّى لهم وهو حاملُها .
وفي حديث أبي قَتَادَةَ : دليلٌ على أنَّ حَمْلَ الجارية الصغيرة في الصلاة
ووضعها ليس بمبطلٍ للصلاة ، ولا هو بداخل فيما يُيطلُ الصلاة من مرور المرأة
بين يَدَيِ المصلِّي ؛ فإنَّ هذا ليس بمرورٍ ، وأكثر ما فيه أنه كان يضعها بين يديه ،
وليس هذا بأكثر من صلاتِه إلى عائشة وهي معترضةٌ بين يديه ، بل هذا أهون ؛
لأن ذلك لم يكن يستمر في جميع صلاته . وأيضًا ؛ فهذه صغيرةٌ لم تكن بلغتْ
حينئذ .
وقد سَبَق في حديثٍ أن زينب بنت أم سَلَمَةَ مَرَّت بين يدي النبي ◌ِِّ وهو
يصلي ، فلم يقطع صلاتَه ، وكانت زينب حينئذ صغيرة ، وأنَّ المرأة إذا أُطلقت
لم يُرد بها إلا المرأة البالغ .
وهذا هو المعنى الذي بوَّب البخاريُّ عليه هنا ، وخرَّج الحديثَ لأجله .
وفيه - أيضًا - : دليلٌ على طهارةِ ثيابِ الأطفال ؛ فإنه لو كان محكومًا
بنجاستها لم يُصَلِّ وهو حاملٌ لأُمامة .
وقد نَصَّ الشافعيُّ وغيرُه على طهارتها ، ومن أصحابِ الشافعي من حكَى
(١) الكارة : من الثياب ما يجمع ويشدُّ ، والجمع كارات .

٧٢٥
١٠٦ - بَابٌ إذا حمل جارية صغيرة على عتقه
كتاب الصلاة
لهم قولین في ذلك .
ومَنَعَ ابنُ أبي موسى من أصحابِنا من الصلاة في ثيابهم حتّى تغسل ؛ لأنهم
لا يتنزهون من البولِ .
ورَوَى أبو نُعيم الفضلُ بنُ دُكين في ((كتاب الصلاة)): ثنا منْدَل : ثنا إسماعيل
ابن مسلم ، عن الحارث العُكليِّ ، عن إبراهيم النخعي ، قال : كانوا يكرهون أن
يُصلُّوا في ثيابِ الصبيان .
إسناده ضعيف .
وقد كَرِهَ الصلاةَ في ثيابهم كثيرٌ من أصحابِنا ، وحُكي مثله عن الحسن ،
ورخَّص فيه آخرون ، وهو اختيار بعضِ أصحابِنا ، وهذا أصحّ ، وهذا الحديث
نَصٌّ في ذلك . والله سبحانه وتعالى أعلم .

٧٢٦
,فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب
كتاب الصلاة
١٠٧ - بابٌ
إِذَا صَلَّى إِلَى فِرَاشِ فِيهِ حَائِضٌ
٥١٧ - حَدَّثَنَا عَمْرو بن زُرَارَةَ: أبنا هُشَيْمٌ، عَنِ الشََّانِيِّ: عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
شَدَّادِ بْنِ الهَادِ، قالَ : أَخْبَرَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحَارِثِ، قالَتْ : كَانَ فِرَاشِي
حِيَالَ مُصَلَّى النَِّّ ◌َ، فَرِّمَا وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَيَّ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي.
2(١. ثنا
٥١٨ - حدَّثَنا أَبُو النُّعْمان: ثنا عَبْدُ الْوَاحد بْنُ زياد: أبنا الشَّيْبَانِيّ(
عَبْدُ اللَّه بْنُ شَدَّاد، قال: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ تَقُولُ: كَانَ النَّبِّ ◌َ يُصلِّي وَأَنَا إِلَى جَنْبهِ
نَائِمَةٌ ، فَإِذَا سَجَدَ أَصَابِنِي ثَوْبُهُ، وَأَنَا حَاتِضٌ .
ليس في الرواية الأولى أنَّها كانت حائضًا ، وهو في الرواية الثانية .
وقد خَرَّجه البخاريُّ في آخر ((كتاب الحيض))(٢) بلفظ ثالث ، وهو : عن
ميمونة: أنَّها كانت تكون حائضًا لا تصلي، وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول اللّه
وَل﴿ ، وهو يصلّي على خمرته، إذا سَجَدَ أصابني بعض(٣) ثوبه .
وخَرَّجه - أيضًا(٤) - فيما سَبَقَ في ((أبواب الصَّلاة في الثياب))، في ((باب: إذا
أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد))، ولفظه فيه: قالتْ: كَانَ رسولُ اللّه وَلَه
يصلِّي وأنا حذاءه، وأنا حَائِضٌ ، وربما أصابني ثوبُهُ إذا سَجَدَ .
وقد تبين بالرواية الثانية التي خرَّجها البخاريُّ في هذا الباب ، أنها كانت نائمة
إلى جانبه وهو يصلِّي ، ولم تكن مضطجعة بين يديه .
(١) في ((ك)) و(هـ): ((الشيباني سليمان))، وهو كذا في بعض نسخ البخاري .
(٢) (٣٣٣).
(٣) في ((ك)): ((ببعض)).
(٤) (٣٧٩) .

٧٢٧
١٠٧ - بابٌ إذا صلی إلی فراش فيه حائض
كتاب الصلاة
وقد رُوي من حديث عائشة ، أنها كانت تضطجع أمامه وهي حَائِضٌ ،
فيصلِّي إليها .
خَرَّجه أبو داود(١) من رواية شُعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عروة ، عن
عائشة، قالت: كنتُ بين النَّبِيِّ وَجِّ وبين القبلة - قال شعبة: وأحسبُها قالت - :
وأنا حَائضٌ .
قال أبو داود : رواه الزَّهري وعطاء وأبو بكر بن حفص وهشام بن عروة
وأبو مالك وأبو الأسود وتميم بن سلمة ، كلهم عن عُروة ، عن عائشةَ . لم
يذكروا فيه: ((وأنا حائض)). ورواه إبراهيم، عن الأسودِ ، عن عائشةَ -
وأبو الضحى، عن مسروقٍ، عن عائشةَ - والقاسم، وأبو سَلَمَةَ ، عن عائشةَ -،
ولم يذكروا : حائض .
وقد رُوي عن عائشةَ، قالتْ: كَانَ رسولُ اللَّهِ وَلّ يصلي من الليل، وأنا
إلى جنبه ، وأنا حائض .
خَرَّجه مسلم (٢) من طريق طَلْحَة بن يحيى ، عن عُبيد اللّه بن عبد اللّه،
قال: سمعتُهُ عَنْ عائشة .
وقد سَبَقَ الكلامُ على ما يتعلق بحديث ميمونة من طهارة الحائض وثيابها .
والمقصودُ هنا منه : أنَّ الصلاةَ إليها لا تبطل الصلاة .
ولكن لم يخرِّج البخاريُّ لَفْظًا صَرِيحًا في الصلاةِ إلى فراشِ الحائض ، بل
في إِحْدى روايتيه أنَّها كانت نائمةً إلى جانبه ، وفي الثانية أنَّ فِراشَها كان حيال
مُصلاً،، والمراد : أنه كان مُحاذيًا له ومُقَابلاً ، وهذا يصدق بكونه إلى جانبه ،
عن يمينه أو شماله .
(١) (٧١٠ ) .
(٢) (٦١/٢) .

٧٢٨
حديث : ٥١٧ - ٥١٨
كتاب الصلاة
ويشهد لذلك : قولها في تمام الحديث : ((فربما وَقَعَ ثوبُهُ عَليَّ وأنا على
فِراشي))، وهذا إنَّما يكون إذا كانت إلى جانبه ، أما لو كانت بين يديه فمن أين
كان يقع بعض ثيابه عليها ؟
وبكل حالٍ ؛ فالصَّلاةُ إلى المرأة الحائض كالصلاة إلى الطاهر ، إلا عند من
يَرَى أنَّ مرورَ الحائض يقطعُ الصلاةَ دُونَ الطاهر ، وأنَّ وقوفَ المرأة واضطجاعَها
في قِبلةِ المصلي كمرورِها فيها .
وقد سَبَقَ ذلك كلُّه ، وسَبَقَ الكلامُ - أيضًا - على التطوع خَلْفَ المرأةِ في
بابه .
ولو كان بين يَدَيِ المصلي كافرٌ قاعدًا أو مضطجعًا ، فرخَّص الحسن في
الصلاة إليه ، وكَرِهَه الإمامُ أحمد ، وقال: هو نجس ، وحُكي مثله عن إسحاق.

٧٢٩
١٠٨ - بَابٌ هل يغمز الرجل امرأته عند السجود
كتاب الصلاة
١٠٨ - بَابٌ
هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَتَهُ عِنْدَ السِّجُودِ لِكَيْ يَسْجُدَ؟
٥١٩ - حَدَّثْنَا عَمْرو بْنُ عَلَيٍّ: ثنا يَخْتَى: ثنا عُبَيْدُ اللَّه: ثنا الْقَاسمُ، عن عَائشَةَ،
قالت: بِتْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ؛ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَرَسُولُ اللَّهِ وَلاَ يُصلِّي وأنا
مُضْطَجْعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَبْلَةِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا .
وقد تَقَدَّمَ هذا الحديثُ في ((باب: التطوع خَلْفَ المرأة))(١) من رواية أبي
سَلَمَةَ، عن عائشةَ، أنها قالت: كنتُ أنام بين يَدَيْ رَسُولِ اللّهِ وَلَهَ وَرِجْلايَ في
قِبْلَتِهِ ، فإذا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فإذا قَامَ بَسَطْتُهُمَا. قالتْ: والبُيُوتُ
يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيها مَصَابِحُ .
فَدَلَّ على أن غَمْزها عند السجود كان لضيقِ المكان حيث كانت قدماها في
موضع سجودِه ، فكان يغمزُها لتكف قدميها فيسجد في موضعهما ، وكان ذلك
في سوادِ الليل وظلمته ، فلم يكن يُدرك التنبيه منه بإشارة ونحوها ، فلذلك
احتاج إلى غَمْزِها .
ولم يجئ في حديثها هذا : بأي شيء كان يغمزُها .
وقد رُوي في حديث آخر ، أنه كان إذا أراد أن يوتر غَمَزَهَا برجلِه .
وفي رواية : مَسَّها برجلِه . ويأتي في موضعه - إن شاء اللّه تعالى.
واستُدل بالحديث على أنَّ مَسَّ النساءِ بغيرِ (٢) شهوة لا ينقض الطهارة ، كما
هو قولُ مالك وأحمد في ظاهرٍ مذهبه . ومَنْ يقول : إنَّ المسَّ لا ينقضُ بكلِّ
حالٍ ، كما يقول أبو حنيفة وأحمد في رواية عنه .
(١) (٥١٣) .
(٢) في (ق)): ((لغير)).

٧٣٠
حديث : ٥٢٠
كتاب الصلاة
و
١٠٩ -باب
الْمَرَّأَةِ تَطْرَحُ عَنِ الْمُصَلِّي شَيْئًا مِنَ الأَذَى
٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ: ثنا عُبَيْدِ اللّه بن مُوسَى: ثنا إِسْرَائِيلُ: عَنْ
أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرو بنِ مَيِّمُونٍ، عَن عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الَّهِوَّهِ قَائِمٌ
يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ، وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَلاَ تَنْظُرُونَ إِلَى
هَذَا المُرَآتِي، أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ آلِ فُلاَنٍ ، فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْئِهَا وَدَمِهَا وَسَلَهَا
فَيَجِيءُ بِهِ ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ؟ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ، فَلَمَّا
سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتَفَيْهِ، وَثَبَتَ النَّبِّ ◌َهِ سَاجِدًا، فَضَحِكُوا حَتَّى
مَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلى فَاطِمَةَ - وَهْيَ جُوَيْرِيَةٌ -،
فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى، وَثَبَتَ النَّبِيُّ ◌َ سَاجِدًا حَتَّى أَلْقَهُ عَنَّهُ، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمُ تَسُبُّهُمْ، فَلَمَّا
قَضَى النبيُّ:﴿ الصَّلَّةَ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللهمَّ
عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ)) ، ثم سَمَّى: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، وَعُثْبَةَ بْنِ رَبِعَةَ، وَشَّةً
ابْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلَدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمََّ بْنِ خَلَفٍ ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِ مُعَيَطٍ ، وَعُمَارَةَ بْنِ
الْوَلَيدِ)» .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ، ثم سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ:
قَلِیبِ بَدْرٍ .
ثُمَّقَالَ رَسُولُ اللَّهِبَّهِ:(وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِبِ لَعْنَةً» .
قَد سَبَقَ هذا الحديثُ بتمامِه في أواخرِ ((الوضوء)) في («باب: إذا أُلقي على
ظهر المصلِّي قذرٌ أو جيفة لم تفسد عليه(١) صلاتُه)).
(١) في ((ك)) و((هـ)): ((لم تبطل)).
٠

٧٣١
١٠٨ - بَابٌ هل يغمز الرجل امرأته عند السجود
كتاب الصلاة
وخرَّجه(١) هناك من طريق شُعبة ويوسف بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ،
ببعضِ زيادة في متنِه ونقصٍ ، وفيه : ((وَعدَّ السابعَ فلم نحفظه)) .
وفي هذه الرواية : أنَّ السابعَ عمارةُ بنُ الوليد .
والمعروف في السير : أنَّ عمارةَ بنَ الوليد مات في جزيرة في أرضِ الحبشة
في يد ابنِ عَمَّه عبد اللّه بن أبي ربيعة ، وكان النجاشيُّ قد أَمَر به فنُفخ في إحليله
سحرٌ ، فذهب مع الوحش، ولم يقدر عليه حتَّى أَمْسكه(٢) عبد الله بن أبي ربيعة،
فَجَعَلَ يقول : أَرْسِلْني ، فلم يُرسله فَمَاتَ في يده (٣).
وفي هذه الرواية - مع الرواية التي خَرَّجها في الطهارة - : ذكر عُقبة بن
أبي مُعَيْط، وقد رُوي أن عُقبة أُسر يومَ بَدْرِ، وأنَّ النبيَّ وَّ قَتَلَه صبرًا بين يديه،
وصَلَبَهُ بالصفراء في مرجعهم إلى المدينة .
وخَرَّجه - أيضًا (٤) - في (مبعثِ النبي (وَّه))، من طريق شُعبة، عن أبي إسحاق -
مختصراً ، وفي سياقه : أنَّ عُقبة بن أبي مُعَيْط هو الذي جاء بسَلَى الجَزور ،
وفيه: أن النَّبِيَّ نََّ قال: ((اللَّهِمَّ عَلَيْكَ المَلأَ من قُريش: أبا جهلِ بنَ هشامٍ،
وعُقبة بن ربيعة، وشَيبة بن رَبيعة وأميةَ بن خَلَف)) - أو ((أُبيَّ بن خلف))، شعبةُ
الشاك ـ ، فرأيتُهم قُتِلوا يوم بدرٍ ، فَأُلْقوا في بئرٍ ، غير أميةَ - أو أُبيِّ - تَقَطَّعَت
أوصاله ، فلم يُلق في البئر .
وذِكْرِ أُبيِّ بن خلف وَهم - أيضًا - ؛ فإنَّ أَبيَّ بن خلف إنما قُتْل يومَ أُحُدٍ ،
وماتَ بعد الوقعة ، كما رَوَى ابنُ شهاب ، عن سعيد بن المُسيِّب ، قال : أُسر
أُبيُّ بن خلف يوم بَدْر، فلمَّا افتدى من رسول اللّه وَله، قال الرسولِ اللّه وَله :
(١) (٢٤٠) .
(٢) في ((ك)) و((هـ)): ((أمكنة)).
(٣) انظر: ((دلائل النبوة)) للبيهقي (٢٩٦/٢).
(٤) (٣٨٥٤) .

٧٣٢
حديث : ٥٢٠
كتاب الصلاة
إنَّ عندي فَرَسًا أَعْلِفُها كلَّ يومٍ فرقًا من ذُرَةٍ ، لعليِّ أقتُلُكَ عليها ، فقال له
رسوُلُ اللَّهَ وَّهِ: (بل أَنَا أَقْتُلُكَ عليها، إنْ شاء اللّه))، فلمَّا كان يوم أُحد أقبل أُبيُّ
ابنُ خَلَف تركضُ فَرَسُهُ تلك، حتَّى دَنَا من رسول اللّهِ وَلَه، فاعترض رجالٌ من
المسلمين له ليقتلوه، فقال لهم رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((استأخروا، استأخروا))(١)،
فقام رسول اللّه وَ﴿ل بحربة في يده، فرمى بها أُبيَّ بْنَ خلف، فكسرت ضلعًا من
أضلاعه ، فرَجَعَ إلى أصحابِه ثقيلاً ، فاحتملوه حتَّى ولوا به ، وطفقوا يقولون
له : لا بَأَسَ، فقال أُبي: ألم يقل لي: ((بل أنا أقتلُك، إنْ شاء اللّه))، فانطلقَ
به أصحابُه ، فمَاتَ ببعضِ الطريق ، فدفنوه .
قال سعيدُ بنُ المُسيِّب: وفيه أنزل اللهُ: ﴿ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ
وَمَى﴾ (٢) [الأنفال: ١٧] .
وفي هذا الحديث: أنواع من معجزات النبيِّ وَّ ، وإجابة دعوته ، وتعجيل
عُقُوبة من أذاه ، وأنَّ العقوبةَ من جنسِ الذنب ، بأنَّ هؤلاء تواطؤا على وضع
فَرَثِ الجزور على ظهرِه (٢) وَّ في السجود ، فما مضى إلا يسير حتى قتلوا
وسحبوا إلى القليب في يوم شديد الحرِّ ، وخَرَجَ فرثُ كلِّ منهم وحشوتُه من
بطنه، وكان ذلك جزاءً وفاقًا .
والمقصودُ من تخريج هذا الحديث في هذا الباب : أن المصلِّي يجوز أن
تدنو منه المرأة في صلاته ، وتزيلَ عنه الأذى ، ولا يقدحُ ذلك في صلاتِه .
والظاهر : أن فاطمة عليها السلامُ إنما جاءت من ورائه ، فطرحت عنه ما
(١) التكرار في ((ق)).
(٢) الحاكم في ((مستدركه)) (٣٢٧/٢) والبيهقي في ((الدلائل)) (٢١١/٣، ٢٥٨) و((السيرة)) لابن
هشام (٣٧/٣) من حديث ابن شهاب ، عن ابن المسيب .
وقد أورد القصة بمعناها ابن كثير في ((البداية والنهاية)) و((التفسير)).
(٣) كذا في ((هـ))، وفي ((ق)) كلمة قبل ((ظهره)) لم يطهر منها إلا آخر حرف وهو ((الياء)»، فلعل
الصواب : ((أعلى ظهره))، أو أن ((على)) تكررت على الناسخ . والله أعلم.

٧٣٣
١٠٨ - بَابٌ هل يغمز الرجل امرأته عند السجود
كتاب الصلاة
طَرحوا عليه ، وكانت إذا ذاك جُويرية صغيرة ، كما صرَّح به في الحديث .
وقد سَبَقَ الكلامُ على حُكْمِ النَّجاسةِ إذا أصابت المصلِّي في صلاتِه ، ثم
أُزيلت عنه في ((الطهارة)، وعلى حكم تكرار الدعاء ثلاثًا في ((كتاب العلم)).
واللّه سبحانه وتعالى أعلم (١).
(١) هنا انتهت ((ق)) و((ك)) وفي آخر ((ق)).
(والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى
يوم الدِّين .
كان الفراغُ منه بحولِ اللَّهِ وقوتِه وحُسْنِ توفيقه سابع عشر جمادي الآخرة سنة ثنتين وعشرين
وثمانون مائة .
وحسبنا الله ونعم الوكيل ، عفا اللهُ عن كاتبه أحمد بن محمد النجاد، حامدًا لله شاكرًا ،
ومصليًّا على محمد ومسلمًا ، عَفَا اللّه عنه ولمن دَعَا له وللمسلمين بالرحمة والمغفرة . اللهمَ
آمین .
يتلوه في الثالث كتاب المواقيت)) .
وفي آخر ((ك)) :
((وفرغ من نسخه في سبع عشر من ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وثمانمئة ، والحمد للّه
رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، ورضي اللّه عن
أصحاب رسول اللّه أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين)).
((فرغ مقابلة عشرين جمادي الآخرة سنة إحدى وعشرين وثمانمئة ولله الحمد والمنة وبه
*
التوفيق والعصمة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، ورضي اللّه عن
أصحاب رسول اللّه أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
يتلوه في الثالث كتاب المواقيت)) .

٧٣٥
فهرس الموضوعات
كتاب التيمم
٧
كتاب التيمم
رقم الباب
الموضوع
الصفحة
١ - باب: قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا
٧
فامسحوا بوجوهکم وأیدیکم﴾ الآية
٢ - باب : إذا لم يجد ماء ولا ترابًا .
٢٨
٣ - باب: التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصَّلاة .. ٣٢
٤ - باب : هل ينفخ فيهما ؟ .
٤٣
٥ - باب : التيمم للوجه والكفين
٤٧
٦ - باب : الصعيد الطيب وضوء المسلم ، يكفيه من الماء
٦٣
٧ - باب : إذا خاف الجُنْب على نفسه المرض أو الموت أو خاف
العطش تيمم
٧٨
٨ - باب : التَّيممُ ضَرْبةٌ
٨٦
٩ - باب :
٩٨

٧٣٦
فهرس الموضوعات
كتاب الصلاة
٨
كتاب الصلاة
الموضوع
الصفحة
رقم الباب
١٠١
١ - باب : كيف فرضت الصلاة في الإسراء
٠٠
٢ - باب : وجوب الصلاة في الثياب
١٢٧
٣
- باب : عقد الإزار على القفا في الصلاة
١٤١
- باب : الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به
٤
١٤٤
٥ - باب : إذا صلى في الثوب الواحد مليجعل على عاتقيه
١٥١
٦ - باب : إذا كان الثوب ضيقًا
١٥٤
٧ - باب : الصلاة في الجبة الشاميَّة
١٦٠
٨ - باب : كراهية التعري في الصلاة وغيرها
١٦٧
٩ - باب : الصلاة في القميص والسروايل والتبان والقباء
١٧٢
١٠ - باب : ما يستر من العورة
١٨٠
١١ -
باب : الصلاة بغير رداء
.
١٨٨
١٢ - باب : ما يذكر في الفخذ
١٨٩
١٣ - باب : في كم تصلي المرأة من الثياب
١٤ - باب : إذا صلى في ثوب له أعلام ، ونظر إلى علمها
٢٠١
١٥ - باب : إن صلى في ثوب مصلَّب أو تصاوير هل تفسد صلاته؟
وما ینھی من ذلك
٢٠٧
١٩٧
١٦ - باب : من صلى في فروج حرير ثم نزعه
٢١٤

٧٣٧
فهرس الموضوعات
كتاب الصلاة
رقم الباب
الموضوع
الصفحة
١٧ - باب : الصلاة في الثوب الأحمر
٢١٨
١٨ - باب : الصلاة في المنبر والسطوح والخشب
٢٢٥
١٩ - باب : إذا أصاب ثوب المصلى امرأته إذا سجد
٢٤٢
٢٠ - باب : الصلاة على الحصير
٢٤٥
٢١ - باب : الصلاة على الخُمرة
٢٥٧
٢٢ - باب : الصلاة على الفراش
٢٥٩
٢٣ - باب: السجود على الثوب في شدة الحرِّ
٢٦٤
٢٤ - باب : الصلاة في النعال
٢٧٤
٢٥ - باب : الصلاة في الخفاف
٢٧٩
٢٦ - باب : إذا لم يتم السجود(١)
٢٧٩
٢٧ - باب : يبدي ضبعيه ويجافي في السجود(١)
٢٨٠
٢٨ - باب : فضل استقبال القبلة
٢٨١
٢٩ - باب : قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق
٢٨٩
٣٠ - باب: قول اللّه عزَّ وجلّ: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ ٢٩٩
باب : التوجه نحو القبلة حیث کان
٣١ ۔
٣١١
٣٢ - باب : ما جاء في القبلة ومن لم ير الإعادة على من سها فصلى
إلى غير القبلة
٣١٦
٣٣ - باب : حك البزاق باليد من المسجد
٣٢٥
٣٤ - باب : حك المخاط بالحصى من المسجد
٣٦٦
(١) ذكر المؤلف أنه سيشرحه فيما بعد .

٧٣٨
فهرس الموضوعات
كتاب الصلاة
رقم الباب
الموضوع
الصفحة
٣٥ - باب : لا يبصق عن يمينه في الصلاة
٣٣٨
٣٦ - باب : ليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى
٣٤١
٣٧ - باب : كفَّارة البزاق في المسجد
٣٤٦
٣٨ - باب : دفن النخامة في المسجد
٣٤٨
٣٩ - باب : إذا بدره البصاق فليأخذ بطرف ثوبه
٣٥٠
٤٠ - باب : عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة
٣٥٢
٤١ - باب : هل يقال : مسجد بني فلان ؟
٣٦٠
٤٢ - باب : القسمة وتعليق القنو في المسجد
٣٦٣
٣٦٩
٤٣ - باب : من دعي لطعام في المسجد ومن أجاب فيه
٤٤ - باب : القضاء واللِّعان في المسجد بين الرجال والنساء .
٣٧٢
٤٥ - باب : إذا دخل بيتًا يصلي حيث شاء أو حيث أمر؟ ولا يتجسس ٣٧٥
٣٧٧
٤٦ - باب : المساجد في البُيُوتِ
٤٧ - باب : التيمن في دخول المسجد وغيره
٣٩٥
٤٨ - باب : هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ، ويتخذ مكانها مساجد ٣٩٧
٤١٦
٤٩ - باب : الصلاة في مرابض الغنم
٥٠ - باب : الصلاة في مواضع الإبل
٤١٧
٥١ - باب : من صلى وقُدَّامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد ، فأراد
به الله عزَّ وجلَّ
٤٢٥
٥٢ - باب : كراهية الصلاة في المقابر
٤٣٠
٥٣ - باب : الصلاة في مواضع الخسف والعذاب
٤٣٢

٧٣٩
فهرس الموضوعات
كتاب الصلاة
الموضوع
رقم الباب
الصفحة
٥٤ - باب : الصلاة في البيعة
٤٣٦
٥٥ - باب : .
٤٤٠
٥٦ - باب: قول النبي وَّل: ((جعلت لي الأرض مسجدًا وطهوراً))
٤٤٤
٥٧ - باب : نوم المرأة في المسجد
٤٤٧
٥٨ - باب : نوم الرجال في المسجد
٤٥٠
٥٩ - باب : الصلاة إذا قدم من سفر
٤٥٩
٦٠ - باب : إذا دخل المسجد فليركع ركعتين
٤٦٢
٦١ - باب : الحدث في المسجد
٤٦٩
٦٢ - باب : بُنيان المسجد
٤٧١
٦٣ - باب : التعاون في بناء المسجد
٤٨١
٦٤ - باب : الاستعانة بالنَّجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد
٤٩٨
٦٥ - باب : من بنى مسجدًا
٥٠١
٦٦ - باب : يأخد بنصول النَّبل إذا مرَّ في المسجد
٥٠٦
٦٧ - باب : المرور في المسجد
٥٠٨
٦٨ - باب : الشِّعر في المسجد
٥٠٩
٦٩ - باب : أصحاب الحراب في المسجد
٥١٥
٧٠ - باب : ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد
٥٢٠
٧١ - باب : التقاضي والملازمة في المسجد
٥٢٦
٧٢ - باب : كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان
٥٢٨
٧٣ - باب : تحريم تجارة الخمر في المسجد
٥٣١

٧٤٠
فهرس الموضوعات
كتاب الصلاة
رقم الباب
الموضوع
الصفحة
٧٤ - باب : الخدم للمسجد
٥٣٥
٧٥، ٧٦ - باب : الأسير والغريم يربط إلى سارية المسجد
٥٣٧
٧٧ - باب : الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم
٥٣٩
٧٨ - باب : إدخال البعير في المسجد للعلة
٥٤١
٧٩ - باب :
٥٤٣
٨٠ - باب : الخوخة والممرِّ في المسجد
٥٤٧
٨١ - باب : الأبواب والغلق للكعبة والمساجد
٥٥٧
٨٢ - باب: دخول المشرك المسجد
٥٦٠
٨٣ - باب : رفع الصوت في المسجد
٥٦٥
٨٤ - باب : الحلق والجلوس في المسجد
٥٧١
٨٥ - باب : الاستلقاء في المسجد
٥٧٣
٨٦ - باب : المسجد يكون في الطريق من غير ضرر للناس فيه ...
٥٧٨
٨٧ - باب : الصلاة في مسجد السوق
٥٨٠
٨٨ - باب : تشبيك الأصابع في المسجد وغيره
٥٨٤
٨٩ - باب : المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى
فيها النبي وَجټ
٥٩١
٩٠ - باب : سترة الإمام سترة لمن خلفه
٦٠٧
٩١ - باب: قدركم ينبغي أن يكون بين المصلِّى والسُّترة
٦٢٣
٩٢ - باب : الصلاة إلى الحربة
٦٢٨
٩٣ - باب : الصلاة إلى العَنَزَةِ
٦٢٩