Indexed OCR Text
Pages 701-720
٣٧٨٣- حدَّثنا أحمدُ بن الأزهَر، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعمَرٌ، عن أيُّوبَ، عن نافع عن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((مَثَلُ القرآنِ مَثَلُ الإبلِ المُعَقَّلةِ، إنْ تَعاهَدَها صاحبُها بعُقُلِها أمسَكَها عليه، وإنْ أطلَقَ عُقُلَهَا ذَهَبتْ))(١). ٣٧٨٤- حدَّثنا أبو مروانَ محمَّد بن عثمانَ العُثْمانيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيز ابن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((قالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: قَسَمتُ الصلاةَ بيني وبينَ عبدي شَطْرِينٍ، فِنِصِفُها لي ونِصفُها لِعَبْدِي، ولِعَبْدي ما سَأَلَ)). قال: فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((اقرَؤُوا: يقولُ العبدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: حَمِدَني عَبْدي، ولِعَبْدي ما سَألَ. فيقولُ: ﴿الرَّحَْنِ الرَّحِيمِ﴾ فيقولُ: أَثْنَى وأخرجه مسلم (٨٠٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. = وهو في ((مسند أحمد)) (١٠٠١٦). الخَلِفات: جمع خَلِفة، وهي الحامل من النُّوق، وهي من أعزِّ أموال العرب. (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٥٠٣١)، ومسلم (٧٨٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٩٨٩) من طريق نافع، عن ابن عمر. قال السندي: قوله: ((مثل الإبل المعقّلة)) أي: المشدودة بالعُقُل، والعُقُل: جمع عِقال، كالكُتُب جمع كِتاب، والعِقال: هو الحبل الذي يُشَدُّ به ذراع البعير. ((إن تعاهدها)) أي: حافَظَ عليها، أي: على الإبل. ((أمسكها عليه)) أي: أبقاها على نفسه، يريد أن القرآن في سرعة الذهاب والخروج من صدور الرجال كالإبل المُطْلَقة من العُقُل إذا لم يُعاهد عليه صاحبُه. ٧٠١ عليَّ عَبْدي، ولِعَبْدي ما سَألَ. يقولُ: ﴿مْلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ فيقولُ اللهُ: مَجَّدَني عَبْدي، فهذا لي، وهذه الآيةُ بيني وبينَ عَبْدي نِصفَينٍ. يقولُ العبدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِنَّاكَ نَسْتَعِينٌ﴾ يعني فهذه بيني وبينَ عَبْدي، ولِعَبْدي ما سَألَ، وآخرُ السُّورةِ لِعَبْدي، يقولُ العبدُ: ﴿ أَهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ لَهُ صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّآلّينَ﴾ فهذا لِعَبْدي ولِعَبْدي ما سَألَ))(١) . ٣٧٨٥- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا غُندَر، عن شعبةً، عن خُبَيَب بن عبد الرَّحمن، عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن المُعَلَّى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((ألاَ أُعلِّمُكَ أعظمَ سورةٍ في القُرآنِ قبلَ أنْ أخرُجَ من المسجدِ؟)) قال: فذهب (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٣٩٥) (٣٨) و(٤١)، والترمذي (٣١٨٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٩٥٩) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، به. وأخرجه مسلم (٣٩٥) (٣٩-٤١)، وأبو داود (٨٢١)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٣٥/٢-١٣٦، وفي ((الكبرى)) (٧٩٥٨) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي السائب مولى هشام بن زُهْرة، عن أبي هريرة. ولهذان الطريقان محفوظان عن العلاء، وقد بيَّن - كما في رواية مسلم - أنه سمع الحديث منهما جميعاً عن أبي هريرة . والحديث في ((مسند أحمد)) (٧٢٩١)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٧٦). قوله: ((قسمت الصلاة)) المراد بالصلاة هنا الفاتحة للزومها فيها، قال النووي في ((شرح مسلم)): قال العلماء: والمراد بقسمتها من جهة المعنى، لأن نصفها الأول تحميدٌ لله تعالى، وتمجيد وثناءٌ عليه، وتفويض إليه، والنصف الثاني سؤال وطلب، وتضرُّع وافتقار. ٧٠٢ النبيُّ ◌َّهُ لِيَخْرُجَ، فأذكَرْتُه فقال: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، وهي السَّبْعُ المَثَانِي والقُرآنُ العظيمُ الذي أُوتِيتُه))(١). ٣٧٨٦- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن شعبةً، عن قَتَادَةَ، عن عَبَّاس الجُشَميِّ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ نَّه قال: ((إنَّ سورةً في القرآنِ ثلاثونَ آيَةً، شَفَعَتْ لِصاحِبِها حتَّى غُفِرَ له: ﴿تَبَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾))(٢). (١) إسناده صحيح. غُندَر: اسمه محمد بن جعفر. وأخرجه البخاري (٤٤٧٤)، وأبو داود (١٤٥٨)، والنسائي ١٣٩/٢ من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١٥٧٣٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٧٧). قال السندي: ((والقرآنُ العظيم)) عطف على السبع المثاني وإطلاق اسم القرآن على بعضه سائغ. اهـ. واختلف في تسميتها مثاني، فقيل: لأنها تُثَنَّى في كل ركعة، أي: تُعاد. وقيل: لأنها يُثنى بها على الله تعالى. وقيل: لأنها استثنيت لهذه الأمة لم تنزل على مَنْ قبلها. وقيل: لأنها مقسومة بين الله تعالى وبين عبده، ويدل عليه حديث أبي هريرة السالف برقم (٣٧٨٤). (٢) حسن لغيره، ورجال إسناده ثقات غير عباس الجشمي فقد روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)): مقبول. وأخرجه أبو داود (١٤٠٠)، والترمذي (٣١١١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٤٧٨) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن. وهو في («مسند أحمد)» (٧٩٧٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٨٧). وله شاهد من حديث أنس عند الطبراني في «المعجم الصغير)) (٤٩٠)، ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (١٧٣٨) و(١٧٣٩). ورجاله ثقات غير شيخ الطبراني فیه فلم نتبينه . = ٧٠٣ ٣٧٨٧ - حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا خالدُ بن مَخلَدٍ، حدَّثنا سليمانُ بن بلال، حدَّثني سُهَيلٌ، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: «﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ تَعدِلُ ثُلُثَ القُرآنِ))(١) . ٣٧٨٨- حدَّثنا الحسن بن عليٍّ الخَلَّلُ، حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، عن جَرِير بن حازم، عن قَتَادة وروي عن أنس بإسناد آخر ضعيف عند ابن عبد البر في ((التمهيد)» ٧/ ٢٦١-٢٦٢ = فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن إن شاء الله تعالى. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل خالد بن مخلد القَطَواني. سهيل: هو ابن أبي صالح السَّمّان. وأخرجه الترمذي (٣١٢٣) من طريق خالد بن مخلد، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه مسلم (٨١٢)، والترمذي (٣١٢٢) من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة . وهو في ((مسند أحمد)) (٩٥٣٥) من طريق أبي حازم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى)) ١٠/١٧: بعض كلام الله أفضل من بعض عند طوائف من الناس، كما نطقت به النصوص النبوية حيث أخبر عن (الفاتحة): أنه لم ينزل في الكتب الثلاثة مثلها، وأخبر عن سورة (الإخلاص) أنها تعدل ثلثَ القرآن، وعدلها لثلثه يمنع مساواتها لمقدارها في الحروف، وجعل آية الكرسي أعظم آية في القرآن، كما ثبت ذلك في الصحيح، في المعوذتين: ((لم يُر مثلهن قط)» ثم قال: والقول بأن كلام الله بعضه أفضل من بعض هو القول المأثور عن السلف، وهو الذي عليه أئمة الفقهاء من المذاهب الأربعة وغيرهم وكلام القائلين بذلك كثير منتشر في كتب كثيرة ... وفي الجملة: فدلالة النصوص النبوية، والآثار السلفية، والأحكام الشرعية والحجج العقلية على أن كلام الله بعضه أفضل من بعض هو من الدلالات الظاهرة المشهورة. ٧٠٤ عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسول الله وَله: ((﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ُ تَعدِدُ ثُلُثَ القرآنِ))(١). ٣٧٨٩- حدَّثنا عليُّ بن محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن أبي قَيْس الأزديِّ، عن عمرو بن ميمونٍ عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ، قال: قال رسول الله وَ له: ((اللهُ أَحَدٌ، الواحِدُ الصَّمَدُ، تَعدِلُ ثُلُثَ القرآنِ)»(٢). ٥٣- باب فضل الذِّكر ٣٧٩٠- حدَّثنا يعقوبُ بن حُمَيد بن كاسبٍ، حدَّثنا المغيرةُ بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سعيد بن أبي هندٍ، عن زياد بن أبي زيادٍ مَوْلى ابن عَيَّاش، عن أبي بَخرِيَّة (١) إسناده صحيح. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٥٧٣٠)، وابن عدي في ترجمة جرير من ((الكامل))، والضياء في ((المختارة)) (٢٤٦٥) من طريق الحسن بن علي الخلال، بهذا الإسناد . وأخرجه ضمن حديثٍ الترمذي (٣١١٦) من طريق سلمة بن وردان، عن أنس ابن مالك. وسلمة ضعيف. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن لكن فيه خلاف بيَّاه مفصَّلاً في التعليق على الحديث (١٧١٠٦) من ((مسند أحمد)) عن وكيع بهذا الإسناد. سفيان: هو الثوري، وأبو قيس: هو عبد الرحمن بن ثروان، وأبو مسعود: عقبة بن عمرو البدري رضي الله عنه. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٤٦١) من طريق شعبة، عن أبي قيس، به. وهو في «صحيح ابن حبان)) (٧٩١). ٧٠٥ عن أبي الدَّرْداء، أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((ألا أُنْبَُّكم بخيرِ أعمالِكُم، وأرْضَاها عندَ مَلِيكِكُم، وأرفَعِها في دَرَجاتِكم، وخَيْرِ لكم مِن إعطاءِ الذَّهبِ والوَرِقِ، ومن أنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكم فَتَضرِبُوا أعناقَهم ويَضرِبُوا أعناقَكُم؟» قالوا: وما ذاكَ يا رسولَ الله؟ قال: ((ذِكْرُ اللهِ)). وقال معاذُ بن جَبَلِ: ما عَمِلَ امرُؤٌ بِعَمَلِ أَنْجَى له من عذابِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، مِن ذِكْرِ اللهِ (١) . ٣٧٩١ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يحيى بن آدمَ، عن عمَّار بن رُزَيْق، عن أبي إسحاقَ، عن الأغَرِّ أبي مُسلِم عن أبي هريرةَ وأبي سعيدٍ؛ يَشْهَدانِ به على النبيِّ بَّهِ قال: ((ما جَلَسَ قومٌ مَجلِساً يَذْكُرُونَ اللهَ فيه، إلاَّ حَفَّتْهُم الملائكةُ، وتَغَشَّتْهُم الرَّحْمَةُ، وتَنَزَّلَتْ عليهم السّكِينَةُ، وذَكَرَهم الله فِيمَنْ عِندَه))(٢). (١) حديث صحيح، على خلاف في رفعه ووقفه كما هو مبين في التعليق على (مسند أحمد» (٢١٧٠٢)، وهذا إسناد ضعيف لضعف يعقوب بن حميد بن کاسب، وهو متابع. المغيرة بن عبد الرحمن: هو ابن الحارث بن عبد الله بن عياش أبو هشام المخزومي، وأبو بحرية: اسمه عبد الله بن قیس . وأخرجه الترمذي (٣٦٧٣) من طريق الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد ابن أبي هند، بهذا الإسناد. (٢) إسناده صحيح. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السَّبيعي. وأخرجه مسلم (٢٧٠٠)، والترمذي (٣٦٧٥) من طريق شعبة، والترمذي (٣٦٧٤) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي، به. = وهو في ((مسند أحمد)) (١١٢٨٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٥٥). ٧٠٦ ٣٧٩٢- حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا محمَّد بن مُصعَب، عن الأوزاعيِّ، عن إسماعيلَ بن عُبَيدِ الله، عن أُمِّ الدَّرداءِ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ نَّه، قال: ((إنَّ الله عَزَّ وجَلَّ يقولُ: أنا معَ عَبْدي إذا هو ذَكَرَني، وتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ))(١). ٣٧٩٣- حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا زيدُ بن الحُبَاب، أخبرني معاويةُ بن صالحٍ، أخبرني عمرو بن قيس الکندي قال السندي: قوله: ((إلا حفَّتهم الملائكة)) أي: أحاطتهم. = ((وتغشَّتهم الرحمة)) أي: غطَّتهم الرحمة من كل جانب، إذ الغِشْيان يُستعمل فيما يشمل المغشي من جميع جوانبه. والسكينة: الطمأنينة ... (١) حديث صحيح، محمد بن مصعب - وهو القرقساني - متابع، وباقي رجاله ثقات. إسماعيل بن عبيد الله: هو ابن أبي المهاجر المخزومي مولاهم، وأم الدرداء: هي هجيمة، وقيل: جهيمة، الأوصابية الدمشقية، زوج أبي الدرداء. وأخرجه أحمد (١٠٩٦٨) عن محمد بن مصعب وأبي المغيرة - وهو عبد القدوس ابن الحجاج الخولاني -، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٤٢) من طريق يحيى بن عبد الله البابُلُتّي، كلاهما عن الأوزاعي، به. والبابلتي ضعيف، لكن أبا المغيرة ثقة. وعلقه البخاري في (صحيحه)) قبل الحديث (٧٥٢٤) من حديث أبي هريرة بصيغة الجزم، ووصله أحمد (١٠٩٧٥). وانظر ما سيأتي عند المصنف برقم (٣٨٢٢). قال ابن بطال فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ٥٠٠/١٣: معنى الحديث: أنا مع عبدي زمان ذكره لي، أي: أنا معه بالحفظ والكلاءة، لا أنه معه بذاته حیث حل العبد. وقال الكرماني: المعية هنا معية الرحمة، وأما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُمْ﴾ [الحديد: ٤] فهي معية العلم. وقال السندي: قوله: ((أنا مع عبدي)) أي: عوناً ونصراً وتأييداً وتوفيقاً وتحصيلاً لمرامه. ٧٠٧ عن عبد الله بن بُسْر: أنَّ أعرابيّاً قال لرسول الله وَّهِ: إنَّ شَرائِعَ الإسلام قد كَثُرَتْ عليَّ، فأنِثْني منها بشيءٍ أتشَبَّثُ به، قال: ((لا يَزَالُ لِسانُكَ رَطْباً مِن ذِكْرِ الله عَزَّ وجَلَّ)) (١). ٥٤ - باب فضل لا إله إلا الله ٣٧٩٤ - حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا الحسينُ بن عليٍّ، عن حمزةَ الزَّيَّاتِ، عن أبي إسحاقَ، عن الأغَرِّ أبي مُسلِمٍ: أنَّه شَهِدَ على أبي هريرةَ وأبي سعيدٍ، أنهما شَهدًا على رسول اللهِ وَّ قال: ((إذا قال العبدُ: لا إلهَ إلاَّ اللهُ واللهُ أكبرُ، قال: يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: صَدَقَ عَبْدِي، لا إلهَ إلاَّ أنا وأنا اللهُ أكبرُ، وإذا قال العَبْدُ: لا إلهَ إلَّ اللهُ وَحْدَه، قال: صَدَقَ عَبْدِي، لا إلهَ إلاَّ أنا وَحْدِي، وإذا قال: لا إلهَ إلّ اللهُ لا شَرِيكَ له، قال: صَدَقَ عَبْدِي، لا إلهَ إلاَّ أنا، ولا شَرِيكَ لي، وإذا قال: لا إلهَ إلاّ اللّهُ، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، قال: صَدَقَ عَبْدِي، لا إلهَ إلاَّ أنا، ليَ المُلْكُ وليَ الحَمْدُ، وإذا قال: لا إلهَ إلاَّ اللهُ ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاّ باللهِ، قال: صَدَقَ عَبْدِي، لا إلهَ إلاَّ أنا، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّ بي)). (١) إسناده صحيح. وأخرجه الترمذي (٣٦٧١) من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١٧٦٩٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٨١٤). قوله: ((إن شرائع الإسلام)»، قال القاري في ((مرقاة المفاتيح)): الظاهر أن المراد بها هنا النوافل. «أتشبّث به)) أي: أتعلَّق به وأداوم عليه. ((رطباً)) أي: طريّاً مشتغلاً قريب العهد من ذكر الله تعالى. ٧٠٨ قال أبو إسحاقَ: ثمّ قال الأغَرُّ شيئاً لم أفهَمْه، قال: فقلتُ لأبي جعفرٍ: ما قال؟ فقال: مَن رُزِقَهُنَّ عندَ موتِه لم تَمَسَّهُ النَّارُ(١). ٣٧٩٥ - حدَّثنا هارونُ بن إسحاقَ الهَمْدانيُّ، حدَّثنا محمدُ بن عبد الوَهَّاب، عن مِسعَر، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن يحيى بن طَلْحةَ عن أُمِّه سُعْدَى المُرِّيَّة، قالت: مَرَّ عمرُ بطلحةَ بعدَ وفاةٍ رسول الله وَلَّه فقال: ما لَكَ مُكتِباً؟ أساءَتْكَ إِمْرَةُ ابن عَمِّكَ؟ قال: لا، ولكنْ سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((إنِّي لأعلَمُ كَلِمةً لا يقولُها أحدٌ عندَ مَوتِه، إلاّ كانت نُوراً لصَحِيفَتِهِ، وإِنَّ جَسَدَه ورُوحَهُ لَيَجِدَانِ لها رَوْحاً عندَ الموتِ))، فلم أسألُهُ حتَّى تُؤُفِّيَ. قال: أنا أعلَمُها، هي التي أرادَ عَمَّه عليها، ولو عَلِمَ أنَّ شيئاً أنْجَى له منها، لأمَرَه(٢). (١) إسناده صحيح. حمزة الزيات: هو حمزة بن حبيب الزيات القارئ، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السَّبيعي. وأخرجه الترمذي (٣٧٢٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٧٧٤) و(١٠١٠٨) من طريق أبي إسحاق، به. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٨٥١). (٢) إسناده صحيح. محمد بن عبد الوهاب: هو القَنّاد أبو يحيى الكوفي، والشعبي: اسمه عامر بن شَرَاحیل. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٧٤)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٢٠٥) من طريق هارون بن إسحاق الهمداني، بهذا الإسناد. وقد روي من غير لهذا الوجه عن الشعبي واختُلف عليه فيه كما هو مبين في تعليقنا على ((مسند أحمد» (١٨٧) و(١٣٨٤). قوله: ((إمرة ابن عمك)) يشير إلى خلافة أبي بكر رضي الله عنه، فهو وطلحة ابن عبيد الله كلاهما من تَيْم بن مُرّة بطنٍ من قريش، وهما يلتقيان في الجد الثالث: وهو عمرو بن کعب بن سعد بن تَیْم. والكلمة المرادة في هذا الحديث هي: لا إله إلا الله. ٧٠٩ ٣٧٩٦- حدَّثنا عبدُ الحميدِ بن بيانٍ الواسطيُّ، حدَّثنا خالدُ بن عبدِ الله، عن يونسَ، عن حُمَيد بن هلالٍ، عن هِصَّانَ بن الكاهلِ، عن عبد الرَّحمن بن سَمُرةً عن مُعاذٍ بن جَبَلٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((ما مِن نَفْسٍ تموتُ تَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ، وأنِّي رسولُ الله، يَرجِعُ ذلكَ إلى قَلْبٍ مُوقِنٍ، إلَّ غَفَرَ اللهُ لها))(١). ٣٧٩٧- حدَّثنا إبراهيم بن المُنذِر الحِزَامِيُّ، حدَّثنا زكريًّا بن مَنظُورِ، حدَّثني محمدُ بن عُقْبَةَ عن أُمِّ هانى، قالت: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((لا إلهَ إلاَّ اللهُ، لا يَسْبِقُها عَمَلٌ، ولا تَتْرُّكُ ذَنْباً(٢). ٣٧٩٨- حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا زيدُ بن الحُبّاب، عن مالك بن أنسٍ، أخبرني سُمَيِّ مولى أبي بكر، عن أبي صالحٍ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين من أجل هصان بن الكاهل، ويقال: ابن الكاهن بالنون، فقد روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وقال الذهبي في ((الكاشف)»: ثقة. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٩٠٩) و(١٠٩١٠) و(١٠٩١١) من طريق حمید بن هلال، به. وهو في ((مسند أحمد)» (٢١٩٩٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٠٣). وقد روي من وجوه أخرى عن معاذ بن جبل كما هو مبين في التعليق على «المسند» . (٢) إسناده ضعيف لضعف زكريا بن منظور، وجهالة حال محمد بن عقبة: وهو ابن أبي مالك القُرَظي. وأخرجه المزي في ترجمة محمد بن عقبة من ((تهذيب الكمال)» ٢٦/ ١٢٢-١٢٣ من طريق سريج بن يونس، عن زكريا بن منظور، به. ٧١٠ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن قالَ في يومٍ مئةَ مَرَّةٍ: لا إلهَ إلَّ اللهُ، وَحْدَه لا شريكَ له، له المُلْكُ وله الحمدُ، وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، كانَ له عَدْلُ عَشْرِ رِقَابٍ، وكُتِبتْ له مِنْهُ حَسَنةٍ، ومُحِيَ عنه مِئَةُ سَيِّئَةٍ، وكُنَّ له حِرْزاً من الشيطانِ سائرَ يومِه إلى الليل، ولم يأت أحدٌ بأفضلَ مِمَّا أتَى به، إلاَّ مَن قال أكثرَ))(١). ٣٧٩٩ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا بكر بن عبد الرَّحمن، حدَّثنا عيسى بن المُختار، عن محمَّد بن أبي ليلى، عن عَطِيَّة العَوْفيِّ عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((مَن قال في دُبُر صلاةٍ الغَدَاةِ: لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، له المُلْكُ وله الحمدُ، بيدِه الخيرُ وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، كان كعَتَاقِ رَقَبَةٍ من وَلَدِ إسماعيلَ))(٢). ٥٥۔ باب فضل الحامدین ٣٨٠٠ - حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بن إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا موسى بن إبراهيمَ ابن كَثِيرٍ بن بَشِير بن الفاكِهِ، قال: سمعتُ طَلْحةَ بن خِرَاشٍ، ابنَ عَمِّ جابر (١) إسناده صحيح. أبو بكر: هو ابن أبي شيبة، وأبو صالح: هو ذكوان السَّمّان. وأخرجه البخاري (٣٢٩٣) و(٦٤٠٣)، ومسلم (٢٦٩١)، والترمذي (٣٧٧٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٧٦٩) من طريق مالك، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٨٠٠٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٤٩). قوله: ((عدل عشر رقاب)) العدل: بكسر العين وفتحها بمعنى المِثْل، أي: مِثل ثواب عتق عشر رقاب، والرقبة كناية عن العبد. حِرزاً: حِفظاً. سائر يومه : بقية يومه . (٢) إسناده ضعيف لضعف محمد بن أبي ليلى وشيخه عطية العوفي. ٧١١ سمعتُ جابر بن عبد الله يقول: سمعتُ رسولَ الله وَ لل يقول: ((أفضَلُ الذِّكْرِ لا إلهَ إلاَّ اللهُ، وأفضَلُ الدُّعاءِ الحمدُ لله)(١). ٣٨٠١- حدَّثنا إبراهيم بن المُنذِرِ الحِزَامِيُّ، حدَّثنا صَدَقَةُ بن بَشِيرٍ مولى العُمَرِيِّين، قال: سمعتُ قُدَامة بن إبراهيمَ الجُمَحيَّ يُحدَّثُ: أنَّه كان يَختلفُ إلى عبد الله بن عمرَ بن الخَطَّاب وهو غُلامٌ، وعليه ثَوْبانِ مُعَصفَرانٍ، قال: فحدَّثنا عبدُ الله بن عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ،وَّهِ حدَّثَهم: ((أنَّ عَبْداً مِن عِبَادِ اللهِ قال: يا رَبِّ، لكَ الحمدُ كما يَنْبَغِي لِجَلَاَلِ وَجِهِكَ ولِعَظِيمِ سُلطانِكَ. فَعَضَّلَتْ بالمَلَكَينِ، فلم يَدْرِيَا كيفَ يَكتُبانِها، فصَعِدَاً إلى السَّماءِ فقالا: يا رَبَّنا، إنَّ عبدَكَ قد قال مَقَالةً لا نَدْري كيفَ نَكتُبُها! قال اللّهُ عزَّ وجَلَّ، وهو أعلَمُ بما قال عبدُه: ماذا قال عَبْدِي؟ قالا: يا رَبِّ، إنَّه قد قال: يا رَبِّ، لكَ الحمدُ كما يَنبَغِي لِجَلالِ وَجهِكَ وعَظِيمِ سُلطانِكَ، فقال اللهُ عزَّ وجلَّ لهما: اكتُبَاها كما قال عَبْدِي، حتَّى يَلْقَانِي فَأَجْزِيَه بها))(٢) . (١) إسناده حسن. وأخرجه الترمذي (٣٦٨٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٩٩) من طريق موسى بن إبراهيم، به . وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٨٤٦). (٢) إسناده ضعيف، صدقة بن بشير لا يؤثر توثيقه عن أحد، وقال الحافظ في (التقريب)): مقبول؛ أي: عند المتابعة وإلا فهو ليِّن، وهو في هذا الحديث لم يتابعه أحد . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٢٩٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٣٨٧) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي، بهذا الإسناد. قوله: ((عضَّلت بالملكين)) أي: أَعْيتهما. ٧١٢ ٣٨٠٢- حدَّثنا عليٌّ بن محمَّد، حدَّثنا يحيى بن آدمَ، حذَّثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن عبد الجبّار بن وائلٍ عن أبيه، قال: صلَّيتُ معَ النبيِّي وَّه، فقال رجلٌ: الحمدُ لله حَمْداً كَثِيراً طَيِّياً مُبارَكاً فيه، فلمَّا صَلَّى النبيُّ نَّه قال: ((مَن ذا الذي قالَ هُذا؟)) قال الرَّجلُ: أنا، وما أردتُ إلَّ الخيرَ. فقال: ((لقد فُتِّحَتْ لها أبوابُ السَّماءِ، فما نَهْنَهَها شيءٌ دُونَ العَرْشِ))(١). ٣٨٠٣- حذَّثنا هشامُ بن خالدٍ الأزرقُ أبو مروانَ، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلِمٍ، حدَّنا زهيرُ بن محمَّد، عن منصورِ بن عبد الرَّحمُن، عن أُمِّه صَفِيَّةً بنت شَيبةَ عن عائشةَ قالت: كان رسولُ اللهِ وَّهِ إذا رأى ما يُحِبُّ قال: ((الحَمْدُ للهِ الذي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحاتُ))، وإذا رأى ما يَكرَهُ قال: ((الحَمْدُ للهِ على كُلِّ حالٍ))(٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناده رجاله ثقات إلا أنه منقطع، عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وجده أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السَّبيعي. وأخرجه النسائي ٢/ ٩٣٢-٩٣٣ من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، به. وهو في ((مسند أحمد» (١٨٨٦٠). وفي الباب عن أنس بن مالك عند مسلم (٦٠٠). قوله: ((نهنهها)) أي: مَنَعها أو زَجَرها. (٢) حسن لغيره، زهير بن محمد: هو التميمي أبو المنذر الخراساني، وهو لا بأس به إلا أنه تُكلِّم في رواية أهل الشام عنه، ولهذا الحديث من روايتهم عنه، فإن الوليد بن مسلم دمشقي. لكن للحديث شاهدان يتقوى بهما. وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٧٨)، والحاكم ٤٩٩/١ من طريق هشام بن خالد الأزرق، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم. ٧١٣ ٣٨٠٤ - حدَّثنا عليّ بن محمَّد، حدَّثنا وكيعٌ، عن موسى بن عُبَيدة، عن محمّد بن ثابتٍ عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ نَّهِ كان يقول: ((الحمدُ للهِ على كُلِّ حالٍ، رَبِّ أعوذُ بكَ مِن حالِ أهلِ النَّارِ))(١). ٣٨٠٥- حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ الخَلَّلُ، حدَّثنا أبو عاصم، عن شَبِيب ابن بِشْر عن أنسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((ما أنعَمَ اللهُ على عبد نِعْمةً فقال: الحمدُ للهِ، إلاَّ كانَ الذي أعْطَى أفضَلَ ممَّا أخَذَ))(٢). ٥٦- باب فضل التسبيح ٣٨٠٦- حذَّثنا أبو بِشْر وعليُّ بن محمدٍ، قالا: حدَّثنا محمدُ بن فُضَيل، عن عُمَارةَ بن القَعْقاعِ، عن أبي زُرعةً وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب عند البغوي في ((شرح السنة» = (١٣٨٠)، وفي سنده من لم نتبينه. وآخر من حديث ابن عباس عند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣١/٣، وسنده حسن لولا انقطاعه، فإن راويَه عن ابن عباس وهو الضحاك بن مزاحم - لم يسمع منه. (١) إسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة - وهو الرَّبَذي - ولجهالة شيخه محمد بن ثابت. وقد سلف تخريجه عند الحديث رقم (٢٥١). (٢) إسناده ضعيف لضعف شبيب بن بشر. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١٣٥٧)، والضياء في ((المختارة)) (٢١٩٥) و(٢١٩٦) من طريق محمد بن معمر، عن أبي عاصم، به. قال السندي: قوله: ((كان الذي أعطى)) أي: أدّى وفعل من الحمد. ((أفضل مما أخذ)) أي: من النعمة . ٧١٤ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((کَلِمَتانِ خَفِیفتانِ على اللُّسانِ، ثَقِيلتانِ في المِيزانِ، حَبِيبتانِ إلى الرَّحمُن: سُبْحانَ اللهِ وبحَمْدِهِ، سُبْحانَ اللهِ العظيمِ))(١) . ٣٨٠٧- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حذَّثنا عَفَّانُ، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عن أبي سِنان، عن عثمانَ بن أبي سَوْدةً عن أبي هريرةً: أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ مَرَّ به وهو يَغرِسُ غَرْساً، فقال: ((يا أبا هريرةَ، ما الذي تَغرِسُ؟)» قلتُ: غِراساً. قال: ((ألا أدُلُّكَ على غِرَاسِ خيرٍ مِن هذا؟)) قال: بلى يا رسولَ الله. قال: ((قُل: سُبْحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلاّ اللهُ، واللهُ أكبرُ، يُغْرَسْ لكَ بكلٌ واحدةٍ شجرةٌ في الجَنَّةِ)(٢). ٣٨٠٨- حذَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بن بشْر، حدّثنا مِسعَرٌ، حدَّثني محمدُ بن عبد الرَّحمُن، عن أبي رِشْدينَ، عن ابن عَبَّاس عن جُوَيريةَ، قالت: مَرَّ بها رسولُ اللهِ وَّهِ حِينَ صَلَّى الغَدَاةَ - أو بعدَما صَلَّى الغَدَاةَ - وهي تَذْكُرُ اللهَ، فَرَجَعَ حينَ ارتَفَعَ النهارُ - أو قال: انْتَصَفَ - وهي كذلكَ، فقال: ((لَقَد قلتُ مُنْذُ قمتُ عنكِ (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٦٤٠٦)، ومسلم (٢٦٩٤)، والترمذي (٣٧٧٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٩٧) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٧١٦٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٣١). (٢) إسناده ضعيف لضعف أبي سنان: واسمه عيسى بن سنان القسملي. وأخرجه الحاكم ٥١٢/١ من طريق محمد بن عبد الله الخزاعي، عن حماد بن سلمة، به. وصحح إسناده! وهذا تساهل منه. ٧١٥ أربعَ كَلِماتٍ ثلاثَ مَرَّاتٍ، هي أكثَرُ وأرجَحُ - أو أوزَنُ - مِمَّا قلتِ : سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللهِ رِضَا نَفْسِه، سُبْحَانَ اللهِ زِنَةً عَرْشِه، سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِماتِهِ)(١). ٣٨٠٩- حدَّثنا أبو بِشْر بكر بن خَلَفٍ، حدَّثني يحيى بن سعيدٍ، عن موسى بن أبي عيسى الطََّّانِ، عن عَوْن بن عبد الله، عن أبيه أو عن أخيه عن النُّعْمان بن بَشِير، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ مِمَّا تَذْكُرُونَ مِن جَلَالِ اللهِ، التسبيحَ والتهليلَ والتحميدَ، يَنْعَطِفِنَ حولَ العَرْش لهنَّ دَوِيٌّ كدَوِيِّ النَّحلِ، تُذَكِّرُ بصاحِبِها، أمَا يُحِبُّ أحدُكم أنْ يكونَ له - أو لا يَزَالَ له - مَن يُذكِّرُ به؟))(٢). (١) إسناده صحيح. محمد بن عبد الرحمن، هو ابن عبيد مولى آل طلحة، وأبو رشدین: هو کریب بن أبي مسلم. وأخرجه مسلم (٢٧٢٦)، والترمذي (٣٨٧١)، والنسائي ٧٧/٣ من طريق محمد بن عبد الرحمن، به. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٦٧٥٨) و(٢٧٤٢١)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٢٨). قوله: ((سبحان الله مِدادَ كلماته))، قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)): قيل: معناه: مِثلها في العدد، وقيل: مثلها في أنها لا تنفد، وقيل: في الثواب، والمِداد هنا مصدر بمعنى: المَدَد، وهو ما كثَّرتَ به الشيء، قال العلماء: واستعماله هنا مجاز، لأن كلمات الله تعالى لا تُحصَر بعدٍّ ولا غيره، والمراد المبالغة به في الكثرة. (٢) إسناده صحيح. وأبو عون بن عبد الله: هو عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، وأخوه: هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وكلهم ثقات. وقوله في هذا السند: عن موسى بن أبي عيسى الطحان، وهمّ صوابه: عن موسى أبي عيسى الطحان، بإسقاط ((بن))، وهو موسى بن مسلم أبو عيسى الطحان، كما هو عند غير المصنف . ٧١٦ ٣٨١٠- حدَّثنا إبراهيمُ بن المُنذِر الحِزَاميُّ، حدَّثنا أبو يحيى زكريا بن مَنْظُور، حذَّثني محمدُ بن عُقْبَةَ بن أبي مالكٍ عن أُمَّ هانيْ، قالت: أتيتُ إلى رسولِ الله وَّهِ، فقلتُ: يا رسولَ الله، دُلَّني على عَمَلٍ، فإِنِّي قد كَبِرتُ وضَعُفْتُ وبَدَّنْتُ! فقال: ((كَبِّرِي اللهَ مئةَ مَرَّةٍ، واحمَدِي اللهَ مئةَ مَرَّةٍ، وسَبِّحي اللهَ مئةً مَرَّةٍ، خيرٌ مِن مئةٍ فَرَسٍ مُلجَمٍ مُسرَجٍ في سبيلِ اللهِ، وخيرٌ مِن مئةٍ بَدَنةٍ، وخيرٌ مِن مئةِ رَقَبٍ)»(١) . ٣٨١١ - حدَّثنا أبو عمرَ حفصُ بن عَمْرو، حدَّثنا عبد الرحمن بن مَهْديٍّ، حدَّثنا سفيانُ، عن سَلَمَةَ بن كُهَيل، عن هلال بن یِسَافٍ عن سَمُرَةَ بن جُندُب، عن النبيِّوَِّ قال: ((أربعٌ أفضلُ الكلامِ، لا يَضُرُكَ بأيَّهِنَّ بَدَأْتَ: سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلاّ اللهُ، واللهُ أكبرُ))(٢). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٩/١٠ و٤٥٢/١٣، وأحمد في ((المسند)) (١٨٣٦٢) = و(١٨٣٨٨)، والطبراني في «الدعاء)) (١٦٩٣)، والحاكم ٥٠٠/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦٩/٤ من طريق موسى بن مسلم الطحان، به. (١) إسناده ضعيف لضعف زكريا بن منظور وجهالة حال محمد بن عقبة بن أبي مالك . وأخرجه الحاكم ٥١٣/١-٥١٤ من طريق زكريا بن منظور، به. وصحح إسناده، فتعقبه الذهبي بتضعيف زکریا. وأخرجه بنحوه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٦١٣) من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أم هانئ. وأبو صالح: هو باذام مولى أم هانئ، وهو ضعيف. وهو من هذا الطريق في ((مسند أحمد)» (٢٦٩١١). (٢) إسناده صحيح إن كان هلال بن يساف سمعه من سمرة بن جندب، وسماعه منه محتمل جداً، إلا أن منصور بن المعتمر أدخل بينهما في روايته عند مسلم = ٧١٧ ٣٨١٢- حدَّثنا نَصْر بن عبد الرحمن الوَشَّاءُ، حدَّثنا عبد الرحمن المُحارِبِيُّ، عن مالك بن أنسٍ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله وَّةِ: ((مَن قال: سُبْحانَ اللهِ وبحَمْدِه، مئةَ مَرَّةٍ، غُفِرَتْ لهُ ذُنُوبُه ولو كانت مِثلَ زَبَدِ البحرِ))(١). ٣٨١٣- حدَّثنا عليُّ بن محمدٍ، حدَّثنا أبو معاويةً، عن عمرَ بن راشدٍ، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن عن أبي الدَّرداءِ، قال: قال لي رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((عليكَ بسُبْحانَ اللهِ، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلاّ اللهُ، واللهُ أكبرُ، فإنَّها - يَغْنِي - يَحطُطْنَ الخَطَايا كما تَحُطُّ الشَّجرةُ وَرَقَها))(٢). ٥٧- باب الاستغفار ٣٨١٤ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّد، حدَّثنا أبو أسامةَ والمُحارِبِيُّ، عن مالك ابن مِغْوَلٍ، عن محمَّد بن سُوقَةً، عن نافعٍ = (٢١٣٧) والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٦١٥) الربيع بن عُميلة، والربيع ثقة، فالحديث صحیح. وأخرجه النسائي أيضاً (١٠٦١٦) من طريق شعبة، عن سلمة بن كهيل، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٢٢٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٣٩). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٦٤٠٥)، ومسلم (٢٦٩١)، والترمذي (٣٧٧١) و(٣٧٧٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٩٣) من طريق مالك بن أنس، به. وهو في ((مسند أحمد)» (٨٠٠٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٢٩). زبد البحر: هي الرغوة التي تعلو وجهه عند اضطرابه. (٢) إسناده ضعيف لضعف عمر بن راشد. أبو معاوية: اسمه محمد بن خازم الضرير. ٧١٨ عن ابن عمرَ، قال: إنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لرسولِ اللهِ وَلِّ فِي المَجلِس يقول: ((رَبِّ اغفِرْ لي وتُبْ عَلَيَّ، إنَّكَ أنت التَّوَّابُ الغَفُورُ)) مئةً مَرَّةٍ(١) . ٣٨١٥- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا محمّد بن بِشْر، عن محمَّد ابن عَمْرو، عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنِّي لأستَغْفِرُ اللهَ وأتُوبُ إليه في اليومِ مئةَ مَرَّةٍ)(٢) . ٣٨١٦ - حدَّثنا عليُّ بن محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن مُغِيرةَ بن أبي الحُرِّ، عن سعيد بن أبي بُرْدةَ بن أبي موسى، عن أبيه (١) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، والمحاربي: هو عبد الرحمن ابن محمد بن زیاد. وأخرجه أبو داود (١٥١٦)، والترمذي (٣٧٣٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٢١٩) من طريق مالك بن مِغول، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٤٧٢٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٢٧). وأخرجه بنحوه النسائي (١٠٢٢٠) من طريق مجاهد، و(١٠٢٢١) من طريق أبي الفضل، كلاهما عن ابن عمر. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي - وقد توبع. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠١٩٥) من طريق محمد بن عمرو، به. وأخرجه النسائي أيضاً (١٠١٩٩) من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، به . وأخرجه البخاري (٦٣٠٧)، والترمذي (٣٥٤١)، والنسائي (١٠١٩٦) و(١٠١٩٧) و(١٠١٩٨) من طرق عن الزهري، عن أبي سلمة، به - بلفظ: ((سبعين مرة)). والحديث في ((مسند أحمد)) (٧٧٩٣) و(٩٨٠٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨١٥). ٧١٩ عن جَدِّه، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إنِّي لأستَغْفِرُ الله وأتُوبُ إليه في اليومِ سبعينَ مَرَّةً))(١). ٣٨١٧- حدَّثنا عليٍّ بن محمدٍ، حدَّثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن أبي إسحاقَ، عن أبي المُغِيرة عن حُذَيفةَ، قال: كان في لِسَاني ذَرَبٌ على أهلي، وكان لا يَعدُوهم إلى غيرهم، فَذَكَرتُ ذُلكَ للنبيِّ وَّهِ، فقال: ((أينَ أنت مِن الاستِغْفارِ؟ تَستَغفِرُ اللهَ في اليوم، سبعينَ مَرَّةً))(٢). (١) حديث صحيح، لكن من حديث أبي بردة عن الأغَرِّ المزني، هكذا رواه الثقتان: ثابتٌ البُناني عند مسلم (٢٧٠٢) (٤١)، وأبي داود (١٥١٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٢٠٣)، وعمرو بنُ مرة عند مسلم (٢٧٠٢) (٤٢)، والنسائي (١٠٢٠٦)، كلاهما عن أبي بردة، عن الأغرِّ المزني، عن النبي ◌َّ - بلفظ: ((مئة مرة)). وهو من هذين الطريقين عند أحمد في ((المسند)) (١٧٨٤٧) و(١٧٨٤٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٢٩). وأما حديث المغيرة بن أبي الحر، فهو من أوهامه، وقد أخرجه النسائي (١٠٢٠٢) من طريق أبي نعيم، عنه - بلفظ: ((مئة مرة)). وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٦٧٢) عن وكيع، عن مغيرة الكندي - وهو ابن أبي الحر - به. وانظر تمام تخريجه والكلام عليه هناك. (٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي المغيرة، وقد اختلف في اسمه فقيل: عبيد بن المغيرة، وقيل: عبيد بن عمرو، وقيل: عبيد الله بن أبي المغيرة، وقيل غير ذلك. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٢١٠-١٠٢١٤) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، به . وهو في ((مسند أحمد)» (٢٣٣٤٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٢٦). وخالف سعيد بن عامر عن شعبة عن أبي إسحاق فقال: عن مسلم بن نذير عن حذيفة، أخرجه النسائي (١٠٢٠٩)، ولهذا من أوهام سعيد بن عامر، فقد قال أبو حاتم الرازي عنه: ربما وهم. ٧٢٠