Indexed OCR Text

Pages 641-660

٦ - باب حق اليتيم
٣٦٧٨- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدّثنا يحيى بن سعيدِ القَطَّان عن
ابن عَجْلانَ، عن سعيد بن أبي سعيدٍ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: («اللهُمَّ إنِّي أُحرِّجُ
حَقِّ الضَّعيفَينِ: اليتيمِ والمرأة))(١).
٣٦٧٩ - حذَّثنا عليٌّ بن محمَّد، حدَّثنا يحيى بن آدمَ، حدَّثنا ابن المُبارَكِ،
عن سعيدٍ بن أبي أيوبَ، عن يحيى بن [أبي](٢) سليمانَ، عن زيد بن أبي
عَتَّاب
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَلَّ قال: ((خيرُ بيتٍ في المُسلِمِينَ
بيتٌ فيه يتيمٌ يُحسَنُ إليه، وشَرُّ بيتٍ في المُسلِمِينَ بيتٌ فيه يَتَيمٌ
يُساءُ إليه))(٣).
((بفنائه)) أي: بفناء أحد.
=
(فهو)) أي: حقُّ الضيف.
(١) إسناده قوي. ابن عجلان: اسمه محمد، وسعيد بن أبي سعيد: هو
المقبري .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩١٠٤) عن إسحاق بن منصور، عن يحيى
القطان، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٩٦٦٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٥٦٥).
قال السندي: قوله: ((إني أُحرِّج)) من التحريج أو الإحراج، أي: أضيِّق على
الناس في تضييع حقِّهما وأُشدِّد عليهم في ذلك، والمقصودُ إشهادُه تعالى في تبليغ
ذلك الحکم إلیھم.
(٢) سقطت من أصولنا الخطية واستدركناه من مصادر التخريج وكتب التراجم.
(٣) إسناده ضعيف لضعف يحيى بن أبي سليمان.
٦٤١
=

٣٦٨٠- حدَّثنا هشامُ بن عَمَّار، حدَّثنا حَمَّدُ بن عبد الرَّحمْنِ الكَلْبِيُّ،
حدَّثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ الأنصاريُّ، عن عطاء بن أبي رَبّاحٍ
عن عبد الله بن عَبَّاس، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((مَن عالَ
ثلاثةٌ مِن الأيتامِ، كان كمَنْ قامَ لَيَلَهُ وصامَ نَهارَهُ، وغَدَا ورَاحَ شاهراً
سيفَه في سبيلِ الله، وكنتُ أنا وهو في الجَنَّةِ أَخَوَينٍ، كهاتَيْنِ
أُختانٍ))، وألصَقَ إصبَعَيهِ السَّبَّابَةَ والوُسطَى(١).
٧ - باب إماطة الأذى عن الطريق
٣٦٨١- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةً وعليُّ بن محمدٍ، قالا: حدَّثنا
وكيعٌ، عن أبانَ بن صَمْعةً، عن أبي الوازع الراسبيِّ
عن أبي بَرْزةَ الأسلميِّ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، دُلَّني على
عَمَلٍ أنتَفِعُ به. قال: ((اعزِلِ الأذى عن طريق المُسلِمِينَ))(٢).
٣٦٨٢- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بن نُمَير، عن
الأعمَش، عن أبي صالحٍ
وهو في ((الزهد)) لابن المبارك (٦٥٤)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد
=
(١٤٦٧)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٣٧)، والطبراني في ((الأوسط))
(٤٧٨٥)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٨٦/٧.
(١) إسناده ضعيف، إسماعيل بن إبراهيم مجهول، والراوي عنه ضعيف.
وبهما ضعّفه البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) .
وفي الباب عن سهل بن سعد عند البخاري (٥٣٠٤) و(٦٠٠٥): أن النبي وَلّ
قال: ((أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا)) وأشار بالسبَّابة والوسطى.
(٢) إسناده حسن من أجل أبي الوازع الراسبي: واسمه جابر بن عمرو.
وأخرجه مسلم (٢٦١٨) من طريقين عن أبي الوازع الراسبي، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٧٦٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤١).
٦٤٢

عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ((كان على الطَّريقِ غُصْنُ
شجرةٍ يُؤْذي الناسَ، فأماطَها رجلٌ، فأُدخِلَ الجنَّةَ))(١).
٣٦٨٣- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا
هشامُ بن حَسَّان، عن واصلٍ، مولى أبي عُيَيْنَةَ، عن يحيى بن عُقَيل، عن
یحیی بن یَعْمَرَ
عن أبي ذَرٍّ، عن النبيِّ بَّرَ قال: ((عُرِضَتْ عليَّ أُمَّتِي بِأعمالِها،
حَسَنِهِ وسَيِّئِه(٢)، فرأيتُ في مَحَاسِن أعمالِها الأذى يُنَخَّى عن الطّريقِ،
ورأيتُ في سَيِّىء أعمالِها النُّخَاعةَ في المسجدِ لا تُدفَرُ))(٣).
٨ - باب فضل صدقة الماء
٣٦٨٤- حدَّثنا عليُّ بن محمَّد، حدَّثنا وكيعٌ، عن هشامٍ صاحبِ الدَّسْتُوائي،
عن قَتَادةَ، عن سعيدٍ بن المُسيّب
(١) إسناده صحيح. أبو صالح: هو ذكوان السمَّان.
وأخرجه البخاري (٦٥٢) و(٢٤٧٢)، ومسلم (١٩١٤) وبإثر (٢٦١٧)/ (١٢٧ -
١٢٩)، وأبو داود (٥٢٤٦)، والترمذي (٢٠٧٣) من طريق أبي صالح، به.
وأخرجه مسلم بإثر (٢٦١٧)/ (١٣٠) من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٨٤٩٨) و(١٠٤٣٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٦).
((فأماطها))، أي: فأزالها.
(٢) هكذا في أصولنا الخطية ((حسنه وسيئه)) والضمير فيه يعود إلى العمل.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، بين يحيى بن يعمر وأبي ذر فيه أبو
الأسود الدِّيلي كما هو مبيَّن في ((مسند أحمد» (٢١٥٤٩).
وأخرجه بذِكْر أبي الأسود فيه: مسلم (٥٥٣) من طريق مهدي بن ميمون، عن
واصل مولى أبي عيينة، به.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (١٦٤١).
٦٤٣

عن سَعْد بن عُبَادةَ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أيُّ الصَّدَقةِ
أفضلُ؟ قال: ((سَقْيُ الماءِ))(١).
٣٦٨٥ - حذَّثنا محمّد بن عبد الله بن نُمَيرٍ وعليٍّ بن محمَّد، قالا: حدَّثنا
وكيعٌ، حدَّثنا الأعمش، عن يزيدَ الرَّقاشيِّ
عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ الله وَلَهُ: ((يُصَفُّ الناسُ يومَ
القيامةِ صُفُوفاً - وقال ابنُ نُمَير: أهلُ الجَنَّة - فيَمُزُّ الرجلُ من أهل
النَّار على الرجل فيقولُ: يا فلانُ، أما تَذكُّرُ يومَ اسْتَسقَيتَ فسَقَيْتُكَ
شَرْبةً؟ قال: فَيَشفَعُ له، ويَمُرُّ الرجلُ على الرجلِ فيقولُ: أما تَذكُرُ
يومَ ناوَلْتُكَ طَهُوراً؟ فَيَشِفَعُ له)). قال ابن نُمَير: ((ويقولُ: يا فلانُ،
أما تَذْكُرُ يومَ بَعَتَني في حاجةِ كذا وكذا، فذهبتُ لك؟ فيَشْفَعُ له))(٢).
(١) رجاله ثقات وهو منقطع، سعيد بن المسيب لم يدرك سعد بن عبادة.
وأخرجه النسائي ٢٥٤/٦-٢٥٥ من طريق هشام الدستوائي، به. وهو في
((صحيح ابن حبان)) (٣٣٤٨).
وأخرجه أبو داود (١٦٧٩) من طريق همام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب
مرسلاً: أن سعداً أتى النبيَّ وَيرِ ...
وأخرجه أبو داود أيضاً (١٦٨٠) من طريق شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن
المسيب والحسن البصري، عن سعد بن عبادة. والحسن لم يدرك سعداً أيضاً.
وأخرجه النسائي ٢٥٥/٦ من طريق شعبة، عن قتادة، عن الحسن وحده، عن
سعد بن عبادة. وهو في ((مسند أحمد» (٢٢٤٥٩).
وأخرجه أبو داود (١٦٨١) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق السبيعي، عن
رجل، عن سعد بن عبادة أنه قال ... فذكره. ولهذا سند ضعيف لإبهام الراوي عن
سعد .
(٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبان الرقاشي. الأعمش: هو سليمان بن
مِهران.
=
٦٤٤

٣٦٨٦ - حذَّثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بن نُمَيْر، حدَّثنا محمَّد
ابن إسحاقَ، عن الزُّهْري، عن عبد الرحمن بن مالك بن جُعْشُمٍ، عن أبيه
عن عمِّه سُرَاقَةَ بن جُعْشُم، قال: سألتُ رسولَ الله وَّر عن
ضالَّةِ الإبل تَغْشَى حِيَاضي، قد لُطْتُها لإبلي، فهل لي من أجرٍ إنّ
سَقَيتُها؟ قال: ((نَعَمْ، في كلِّ ذاتِ كَبِدٍ حَرَّى أجْرٌ))(١) .
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٥٢) و(٤٣٥٣) من طريق الأعمش، به.
=
وأخرجه أبو يعلى (٤٠٠٦) من طريق يوسف بن خالد السمتي، عن الأعمش،
عن أنس بن مالك. بإسقاط يزيد الرقاشي، ويوسف السمتي متروك الحديث.
وأخرجه بنحوه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٣٦٤)، والبغوي
(٤٣٥٤) من طريق أحمد بن عمران الأخنسي، عن أبي بكر بن عياش، عن سليمان
التيمي، عن أنس بن مالك. ولهذا سند ضعيف جداً، أحمد بن عمران منكر
الحديث .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وابن إسحاق قد صرح بسماعه في
(السيرة)) (١٣٣/٢-١٣٥، سيرة ابن هشام).
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه أحمد في ((المسند)) (١٧٥٨١) و(١٧٥٨٤)،
وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٣٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٣٤/٤، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (٢٣٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٣٧٣).
وانظر تتمة تخريجه في ((مسند أحمد)».
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٣٦٣)، ومسلم (٢٢٤٤).
قوله: ((قد لُطتها)) أي: طيّنتها وأصلحتها.
وقوله: ((كبد حرَّى)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): الحَرَّى، فَعْلَى من الحَرِّ،
وهي تأنيث حرَّان، وهما للمبالغة، يريد أنها لشدة حرِّها قد عطشت ويبست من
العطش، والمعنى: أن في سقي كل ذي كبد حرَّى أجراً. وقيل: أراد بالكبد الحرَّى
حياة صاحبها، لأنه إنما تكون كبدُه حرَّى إذا كان فيه حياة، يعني في سقي كل ذي
روح من الحيوان .
٦٤٥

٩ - باب الرِّفق
٣٦٨٧ - حدَّثنا عليٍّ بن محمدٍ، حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا الأعمَش، عن تَمِيم
ابن سَلَمَةَ، عن عبدِ الرَّحمُن بن هلالِ العَبْسيِّ
عن جَرِير بن عبد الله البَجَليِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَن
يُحرَمِ الرَّفْقَ، يُحرَمِ الخيرَ))(١).
٣٦٨٨- حدَّثنا إسماعيلُ بن حفصِ الأُبُلِّيُّ، حدَّثنا أبو بكر بن عَيَّاش،
عن الأعمش، عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((إنَّ الله رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ،
ويُعْطي عليه ما لا يُعْطي على العُنْفِ))(٢).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٢٥٩٢)، وأبو داود (٤٨٠٩) من طريق عبد الرحمن بن
هلال، به .
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٢٥٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٨).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٦٥٥)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٥٤٩) عن
أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (١٩٦٤ - كشف الأستار) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر،
عن الزهري، عن عروة، عن أبي هريرة. قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٨/٨: فيه
عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني، وهو ضعيف.
ويشهد له حديث عائشة عند مسلم (٢٥٩٣).
وحديث عبد الله بن مغفل عند أبي داود (٤٨٠٧)، ورجاله ثقات.
وحديث علي بن أبي طالب عند أحمد في ((المسند)) (٩٠٢)، وسنده حسن في
الشواهد .
=
٦٤٦

٣٦٨٩- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيبةَ، حدَّثنا محمدُ بن مصعبٍ، عن
الأوزاعيِّ (ح)
وحدَّثنا هشامُ بن عَمَّار وعبدُ الرحمن بن إبراهيمَ، قالا: حدَّثنا الوليدُ بن
مسلمٍ، حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن الزُّهْريِّ، عن عُرْوةً
عن عائشةَ، عن النبيِّ وَّةَ، قال: ((إنَّ الله رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ في
الأمرِ كُلُّ))(١) .
١٠ - باب الإحسان إلى المماليك
٣٦٩٠- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا الأعمشُ، عن
المَعْرور بن سُوَیدٍ
وحديث أنس بن مالك عند البزار (١٩٦١) و(١٩٦٢) بإسنادين أحدهما حسن
=
والآخر ضعيف.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٦٠٢٤)، ومسلم (٢١٦٥) (١٠)، والترمذي (٢٨٩٨)،
والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥٠٨) من طريق الزهري، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٠٩٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٧).
وأخرجه بنحو حديث أبي هريرة السالف: مسلم (٢٥٩٣) من طريق أبي بكر
ابن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة.
والرفق: هو لين الجانب بالقول والفعل.
قال الإمام النووي في (شرح مسلم)): في الحديث تصريح بتسميته سبحانه
وتعالى ووصفه برفيق، ونقل عن المازري أنه لا يوصف الله سبحانه وتعالى إلا بما
سمى به نفسه أو سماه به رسول الله وهل# أو أجمعت الأمة عليه، وصحح النووي
تسمية الله بهذا الاسم وغيره مما ثبت بالخبر الواحد الصحيح، وقال: إنه اختيار إمام
الحرمين .
٦٤٧

عن أبي ذَرٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إخوانُكُم جَعَلَهم اللهُ
تحتَ أيدِيكم، فأطعِمُوهم مِمَّا تَأْكُلُونَ، وألْبِسُوهم ممَّا تَلْبَسُون، ولا
تُكلِّفُوهم ما يُعنِّهِم(١)، فإنْ كَلَّفْتُموهم فأعِينُوهم))(٢).
7
٣٦٩١- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ وعليُّ بن محمدٍ، قالا: حدّثنا
إسحاقُ بن سليمانَ، عن مُغِيرةَ بن مُسلِم، عن فَرَقَدِ السَّبَخيِّ، عن مُرَّةَ الطَّيِّب
عن أبي بكرِ الصِّدِّيق، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((لا يَدخُلُ
الجَنَّةَ سَيِّئُ المَلَكةِ» قالوا: يا رسولَ الله، أليسَ أخبَرْتَنا أنَّ هذه الأُمَّةَ
أكثرُ الأُممِ مَمِلُوكِينَ ويَتَامَى؟ قال: (نَعَم، فأكرمُوهم ككَرَامَةِ
(١) هكذا في أصولنا الخطية، وفي المطبوع: ما يغلبهم. ويُعنِّيهم، قال
السندي: من عنَّى بالتشديد، أي: ما يُعجزهم.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٠) و(٢٥٤٥)، ومسلم (١٦٦١)، وأبو داود (٥١٥٨)،
والترمذي (٢٠٥٩) من طريق المعرور بن سويد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٤٠٩).
قوله: ((إخوانكم)) ولفظ البخاري ومسلم ((إخوانكم خولكم)) والخول: الخدم،
سموا بذلك، لأنهم يتخولون الأمور، أي: يصلحونها، ومنه الخولي لمن يقوم
بإصلاح البستان .
وفي الحديث عدم الترفع على المسلم وإن كان عبداً ونحوه من الضعفة، لأن
الله تعالى قال: ﴿إِنَّ أَكْرَ مَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] وقد تظاهرت الأدلة
على الأمر باللطف بالضعفة وخفض الجناح لهم وعلى النهي عن احتقارهم والترفع
علیهم.
وفيه الإطعام مما يطعم، والإلباس مما يلبس، وفيه منع تكليفه من العمل ما
لا يطيق أصلاً، أو لا يطيق الدوام عليه، فإن كلفه ذلك أعانه عليه بنفسه أو بغيره.
وفيه جواز إطلاق الأخ على الرقيق والخادم.
٦٤٨

أولادِكم، وأطعِمُوهُم مِمَّا تأكُلُونَ)» قالوا: فما يَنفَعُنا في الدُّنيا؟
قال: ((فَرَسٌ تَرتَبِطُه تُقاتِلُ عليه في سبيلِ الله، مَملُوكُكَ يَكْفِيكَ،
فإذا صَلَّى فهو أخوكَ))(١).
١١ - باب إفشاء السلام
٣٦٩٢ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاويةً وابنُ نُمَيرٍ، عن
الأعمش، عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((والذي نَفْسي بيدِه،
لا تَدخُلُوا الجنَّةَ حتَّى تُؤْمِنُوا، ولا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلا أدُلُّكُم
على شيءٍ إذا فَعَلْتُموهُ تَحابَبتُم؟ أفْشُوا السَّلامَ بينكم))(٢).
٣٦٩٣ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عَيَّاش، عن
محمَّد بن زیادٍ
عن أبي أُمَامةَ، قال: أمَرَنا نبيُّنَا بَّةِ أَنْ نُفْشِيَ السَّلامَ (٣).
(١) إسناده ضعيف لضعف فرقد السنجي. مُرَّة الطيِّب: هو مرة بن شراحيل.
وأخرجه أحمد (٧٥)، والمروزي في ((مسند أبي بكر)) (٩٧)، وأبو يعلى (٩٤)
من طريق إسحاق بن سليمان، بهذا الإسناد.
وانظر ((مسند أحمد» (١٣) و(٣١) و(٣٢).
وسيئ الملكة: هو الذي يُسيء صحبةً المملوك، ويقال: فلان حسن الملكة:
إذا کان حسن الصنع إلى ممالیکه.
(٢) إسناده صحيح. وقد سلف برقم (٦٨).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل إسماعيل بن عياش. محمد بن
زياد: هو الألهاني الحمصي.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٨/ ٦٢٣.
٦٤٩
=

٣٦٩٤- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدثنا محمد بن فضيلٍ، عن عطاءِ
ابن السائب، عن أبيه
عن عبد الله بن عَمْرٍو، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((اعْبُدُوا
الرَّحمْنَ، وأفشُوا السَّلامَ)) (١).
١٢ - باب ردِّ السلام
٣٦٩٥- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبد الله بن نُمَيْر، حدَّثنا
عُبَيْدُ الله بن عمرَ، حدَّثنا سعيدُ بن أبي سعيدِ المَقْبُرِيُّ
عن أبي هريرةَ: أنَّ رجلاً دَخَلَ المسجدَ ورسولُ الله وَلَه
جالسٌ في ناحِيَةِ المسجدِ فصَلَّى، ثمَّ جاءَ فسَلَّمَ، فقال: ((وعليكَ
السَّلامُ))(٢).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٧٥٢٤)، و((مسند الشاميين)) (٨٢١)، وأبو نعيم
=
في ((الحلية)) ١١٢/٦، والبيهقي في (شعب الإيمان)) (٨٧٥٢) من طريق بقية بن
الوليد - وبعضهم من طريق إسماعيل بن عياش - عن محمد بن زياد، به. وبقية
ضعيف .
ويشهد له ما قبله وما بعده.
(١) صحيح، وعطاء بن السائب كان قد اختلط، ومحمد بن فضيل لم يذكر
فيمن سمع منه من قبل اختلاطه أو بعده، لكن رواه عنه زائدة بن قدامة عند عبد بن
حميد (٣٥٥)، وهمام بن يحيى عند أحمد (٦٨٤٨)، وكلاهما سمعا منه قبل
الاختلاط فيما قيل، فالسند على هذا صحيح إن شاء الله تعالى.
وأخرجه الترمذي (١٩٦١) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، عن عطاء،
به. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وهو في ((مسند أحمد)) (٦٥٨٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٨٩) و(٥٠٧).
(٢) إسناده صحيح، وقد سلف بأطول مما هنا برقم (١٠٦٠).
٦٥٠

٣٦٩٦- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الرحيم بن سليمانَ، عن
زكريًّا، عن الشَّعْبي، عن أبي سَلَمةَ
أنَّ عائشةَ حَدَّثَتْه، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال لها: ((إنَّ جِبْريلَ يَقْرأُ
عليكِ السَّلامَ)) قالت: وعليه السلامُ ورحمةُ الله(١) .
١٣ - باب ردِّ السلام على أهل الذِّمة
٣٦٩٧- حذَّثنا أبو بكر، حدَّثنا عَبْدُ بن سليمانَ ومحمدُ بن بِشْر، عن
سعيدٍ، عن قَتَادةَ
عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا سَلَّمَ عَلَيْكُم
أحدٌ من أهلِ الكِتابِ، فقُولُوا: وعَلَيكُم))(٢).
٣٦٩٨- حدَّثنا أبو بكر، حذَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمش، عن مُسلِمٍ،
عن مسروقٍ
(١) إسناده صحيح. زكريا: هو ابن أبي زائدة، والشعبي: هو عامر بن
شَرَاحيل، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه البخاري (٣٢١٧) و(٦٢٥٣)، ومسلم (٢٤٤٧)، وأبو داود (٥٢٣٢)،
والترمذي (٢٨٨٨) و(٤٢١٩) و(٤٢٢٠)، والنسائي ٦٩/٧ من طريق أبي سلمة، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٢٨١)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٠٩٨).
(٢) إسناده صحيح. سعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه مسلم (٢١٦٣) (٧)، وأبو داود (٥٢٠٧)، والترمذي (٣٥٨٥)،
والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٤٦) و(١٠١٤٧) من طريق قتادة، به.
وأخرجه البخاري (٦٢٥٨)، ومسلم (٢١٦٣) (٦) من طريق عبيد الله بن أبي
بكر، والبخاري (٦٩٢٦)، والنسائي (١٠١٤٥) من طريق هشام بن زيد بن أنس،
كلاهما عن أنس بن مالك.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٤٢٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٠٣).
٦٥١

عن عائشةَ: أنَّه أتى النبيَّ نَّهَ ناسٌ من اليهودِ، فقالوا: السَّامُ
عليكَ يا أبا القاسمِ. فقال: ((وعَلَيْكُم)(١).
٣٦٩٩- حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا ابن نُمَيرٍ، عن محمَّد بن إسحاقَ، عن
يزيدَ بن أبي حَبيبٍ، عن مَرَثَدِ بن عبدِ اللهِ اليَزَنِيِّ
عن أبي عبدِ الرَّحمن الجُهَنيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إنِّي
راكبٌ غَداً إلى اليهودِ، فلا تَبَدَؤُوهم بالسَّلامِ، فإذا سَلَّمُوا عليكم
فقولوا: وعليكم))(٢).
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو
سليمان بن مهران، ومسلم: هو ابن صَبِيح أبو الضحى.
وأخرجه بأطول مما هنا مسلم (٢١٦٥) (١١)، والنسائي في ((الكبرى))
(١١٥٠٧) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد» (٢٥٩٢٤).
وأخرجه بنحوه البخاري (٦٢٥٦)، ومسلم (٢١٦٥) (١٠)، والترمذي
(٢٨٩٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥٠٨) من طريق عروة بن الزبير، والبخاري
(٢٩٣٥) من طريق ابن أبي مليكة، كلاهما عن عائشة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠٩٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٤٤١).
السَّامُ: هو الموت.
وقال البيضاوي: في العطف في قوله: ((وعليكم)) شيء مقدر والتقدير: وأقول:
عليكم ما تريدون بنا أو ما تستحقون، وليس هو عطفاً على ((عليكم)) في كلامهم.
(٢) حديث صحيح لكن من حديث أبي بصرة الغفاري كما هو مبيَّن في ((مسند
أحمد)» (١٧٢٩٥)، فقد اختلف على ابن إسحاق فيه، فرواه عنه جمع ـ كما هو عند
المصنف هنا - من حديث أبي عبد الرحمن الجهني، ورواه آخرون عنه من حديث
أبي بصرة، وتابعه عليه من حديث أبي بصرة ابنُ لهيعة عند أحمد (٢٧٢٣٦)،
وعبد الحميد بن جعفر عند أحمد أيضاً (٢٧٢٣٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠١٤٨)،
وهذا هو المحفوظ.
٦٥٢

١٤ - باب السلام على الصبيان والنساء
٣٧٠٠ - حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن حُمَيد
عن أنسٍ، قال: أتانا رسولُ الله ◌َّهِ ونحنُ صِبْيانٌ، فسَلَّمَ علينا(١).
٣٧٠١ - حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا سفيانُ بن عُيَيْنةَ، عن ابن أبي حُسَينٍ،
سَمِعَه من شَهْرٍ يقول:
أخبرَتْهُ أسماءُ بنتُ يزيدَ، قالت: مَرَّ علينا رسولُ اللهِ وَّهِ فِي
نِسْوةٍ، فسَلَّمَ علينا(٢).
١٥ - باب المصافحة
٣٧٠٢ - حدَّثنا عليٌّ بن محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن جَرِير بن حازمٍ، عن
حَنْظَةَ بن عبد الرَّحمْنِ السَّدُوسيِّ
(١) إسناده صحيح. أبو بكر: هو ابن أبي شيبة، وأبو خالد الأحمر: هو
سليمان بن حيان، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل.
وأخرجه أبو داود (٥٢٠٣) من طريق خالد بن الحارث، عن حميد، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (٦٢٤٧)، ومسلم (٢١٦٨)، وأبو داود (٥٢٠٢)،
والترمذي (٢٨٩١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٠٨٨ - ١٠٠٩٠) من طريق ثابت
البناني، عن أنس .
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، لكنه متابع،
وباقي رجاله ثقات. ابن أبي حسين: هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين.
وأخرجه أبو داود (٥٢٠٤)، والترمذي (٢٨٩٣) من طريق شهر بن حوشب،
به. وقال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١٠٤٨) من طريق محمد بن مهاجر،
عن أبيه مهاجر مولى أسماء بنت يزيد، عن أسماء. وسنده حسن.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٧٥٦١).
٦٥٣

عن أنس بن مالكٍ، قال: قلنا: يا رسولَ الله، أینحَنِي بعضُنا
لبعضٍ؟ قال: ((لا)) قلنا: أيُعانِقُ بعضُنا بعضاً؟ قال: ((لا، ولكنْ
تَصافَحُوا))(١).
٣٧٠٣- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو خالدِ الأحمرُ وعبدُ الله
ابن نُمَيرٍ، عن الأجلَحِ، عن أبي إسحاقَ
(١) إسناده ضعيف لضعف حنظلة السَّدوسي.
وأخرجه الترمذي (٢٩٢٥) من طريق عبد الله بن المبارك، والبيهقي ٧ / ١٠٠
من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن حنظلة بهذا الإسناد، وقال البيهقي بإثره وهذا
ينفرد به حنظلة السدوسي وقد كان اختلط، تركه يحيى القطان لاختلاطه.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٣٠٤٤)، وانظر تمام الكلام عليه هناك، ففيه رد
على الشيخ الألباني الذي حسنه بمتابعات لا يُقْرح بها.
وروى الطبراني في ((الأوسط)) (٩٧) بسند حسن عن أنس، قال: كان
أصحاب النبي ◌َّلتر إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا وأورده الهيثمي
في ((المجمع)) ٣٦/٨، وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) ورجاله رجال
الصحيح .
وللبيهقي في ((سننه) ١٠٠/٧ بسند صحيح عن عامر بن شراحيل الشعبي
التابعي قال: كان أصحاب محمد بَ ل﴿ إذا التقوا صافحوا، فإذا قدموا من سفر عانق
بعضهم بعضاً.
وفي حديث عبد الله بن أنيس في ((المسند)) (١٦٠٤٢): أن جابر بن عبد الله
رحل إليه في حديث سمعه من رسول الله و# ليأخذه عنه، وفيه: أنه اشترى بعيراً،
ثم شد عليه رحله، فسار إليه شهراً حتى قدم عليه الشام فقال للبواب: قل لعبد الله
ابن أنيس: جابر بن عبد الله على الباب، فخرج يطأ ثوبه فاعتنقني واعتنقته ...
وسنده حسن.
وانظر الحديث الآتي في المصافحة.
٦٥٤

عن البَرَاءِ بن عازِبٍ، قال: قال رسولُ الله وَله: ((ما مِن
مُسلِمَينِ يَلْتَقِيَانِ فِيَتَصافحان، إلا غُفِرَ لهما قبل أن يتفرَّقا))(١).
١٦ - باب الرجل يُقبّل يد الرجل
٣٧٠٤- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا محمَّد بن فُضيلٍ، عن يزيدُ
ابن أبي زيادٍ، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى
عن ابن عُمر، قال: قَبَّلنا يَدَ النبيِّ وَلِيَ(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الأجلح: وهو ابن عبد الله الكِنْدي.
وأخرجه أبو داود (٥٢١٢)، والترمذي (٢٩٢٨) من طريق الأجلح، به.
وهو في ((مسند أحمد» (١٨٥٤٧).
وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري (٦٢٦٣).
وقال النووي: المصافحة سنة مجمع عليها عند التلاقي.
(٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد: وهو الهاشمي مولاهم.
وأخرجه أبو داود (٢٦٤٧) و(٥٢٢٣) من طريق يزيد بن أبي زياد، به.
وهو في ((مسند أحمد» (٤٧٥٠).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٧/١١: وقد جمع الحافظ أبو بكر بن المقرئ جزءاً
في تقبيل اليد سمعناه أورد فيه أحاديث كثيرة وآثاراً، فمن جيدها حديثُ الزارع
العبدي، وكان في وفد عبد القيس، قال: فجعلنا نتبادر من رواحلنا، فنقبِّل يد النبي
ژ ورجله. أخرجه أبو داود (٥٢٢٥).
ومن حديث مَزِيْدَةَ العصري مثله. ومن حديث أسامة بن شريك قال: قمنا إلى
النبي وَ لّ فقبلنا يده. وسنده قوي. ومن حديث جابر: أن عمر قام إلى النبي ◌َّل
فقبَّل يده. ومن حديث بريدة في قصة الأعرابي والشجرة، فقال: يا رسول الله،
ائذن لي أن أقبل رأسك ورجلیك فأذن له.
وأخرج البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٧٣) من رواية عبد الرحمن بن رزين
قال: أخرج لنا سلمة بن الأكوع كفاً له ضخمة كأنها كف بعير، فقمنا إليها =
٦٥٥

٣٧٠٥ - حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا عبدُ الله بن إدريسَ وغُندَرٌ وأبو أُسامة،
عن شُعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سَلمة
عن صفوان بن عّال: أنَّ قوماً من اليهود قبَّلُوا يد النبيِّ
ورجليه(١).
صَلى الله
وَمِيَلة
١٧ - باب الاستئذان
٣٧٠٦ - حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا يزيدُ بن هارون، أخبرنا داود بن أبي هندٍ،
عن أبي نَضرة
= فقبلناها. وعن ثابت (٩٧٤) أنه قبل يد أنس. وأخرج أيضاً (٩٧٦) أن علياً قبل
يد العباس ورجله. وأخرجه ابن المقري. وأخرج من طريق أبي مالك الأشجعي
قال: قلت لابن أبي أوفى: ناولني يدك التي بايعت بها رسول الله صل* فناولنيها
فقبلتها .
قال النووي: تقبيل يد الرجل لزهده وصلاحه أو علمه أو شرفه أو صيانته أو
نحو ذلك من الأمور الدينية لا يكره بل يستحب. فإن كان لغناه أو شوكته أو جاهه
عند أهل الدنيا فمكروه شديد الكراهة.
وانظر لزاماً ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح المقدسي ٢٤٦/٢-٢٤٩.
(١) عبد الله بن سلمة: هو المرادي الكوفي، قال العجلي: كوفي تابعي ثقة،
وقال يعقوب بن شيبة ثقة يعد في الطبقة الأولى من فقهاء الكوفة بعد الصحابة وذكره
ابن حبان في ((الثقات)). وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وقال البخاري: لا
يتابع في حديثه (يريد حديثه في أن الجنب لا يقرأ القرآن)، وقال أبو حاتم: تعرف
وتنكر، وضعفه الدارقطني، وباقي رجاله ثقات، وانظر ما قبله.
وأخرجه بأطول مما هنا: الترمذيُّ (٢٩٣١) و(٣٤١١)، والنسائي في («الكبرى»
(٣٥٢٧) و(٨٦٠٢) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن
صحیح.
وهو في ((مسند أحمد» (١٨٠٩٢).
٦٥٦

عن أبي سعيدِ الخُذْري، أن أبا موسى استأذَنَ على عمر ثلاثاً،
فلم يُؤْذَن لهُ، فانصَرَفَ، فأرسَلَ إليه عمرُ: ما رَدَّكَ؟ قال: استأذَنتُ
الاستئذانَ الذي أمرنا به رسول الله وَِّ ثلاثاً، فإن أُذن لنا دَخَلنا،
وإن لم يُؤْذَن لنا رَجَعنا. قال: فقال: لَتَأْتِيَنِّي على هذا ببيّنةٍ، أو
لأفعلَنَّ، فأتى مَجلِسَ قومِه فناشَدَهُم، فَشَهِدُوا له، فخَلَّى سبيلَه(١).
٣٧٠٧ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الرَّحيم بن سليمانَ، عن
واصل بن السائب، عن أبي سَوْرة
عن أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ، قال: قلنا: يا رسولَ الله، هذا
السَّلامُ، فما الاستِئناسُ(٢)؟ قال: ((يتكلّمُ الرَّجلُ تسبيحةً وتَكبيرةً
وتحميدةً، ويتَنحنحُ، ويُؤْذِنُ أهل البيت))(٣) .
٣٧٠٨- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن
مُغيرة، عن الحارث، عن عبد الله بن نُجيّ
(١) إسناده صحيح. أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة.
وأخرجه مسلم (٢١٥٣) (٣٥)، والترمذي (٢٨٨٥) من طريق أبي نضرة، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (٦٢٤٥)، ومسلم (٢١٥٣) (٣٤)، وأبو داود (٥١٨٠)
من طريق بُسر بن سعيد، عن أبي سعيد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١١٠٢٩) و(١١١٤٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨١٠).
قوله: ((مجلس قومه)) قال السندي: أي: مجلس الأنصار، وقيل: إنهم قومه
الاشتراك الإسلام بينهم، أو لأن الأنصار كانوا في الأصل في اليمن.
(٢) في المطبوع: الاستئذان.
(٣) إسناده ضعيف لضعف أبي سَوْرة. وهو ابن أخي أبي أيوب.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٨/ ٦٠٧، ومن طريقه أخرجه الطبراني في
((الكبير)) (٤٠٦٥).
٦٥٧

عن عليٍّ، قال: كان لي من رسول الله وَلّ مُدخَلان: مُدخَلٌ
باللَّيل، ومُدخَلٌ بالنهار، فكنتُ إذا أتيتُهُ وهو يُصلِّي، يَتنحنحُ بي(١).
٣٧٠٩ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن شعبة، عن
محمّد بن المُنگدر
عن جابرٍ، قال: استأذنتُ على النبيِّ وَّله، فقال: ((مَن هذا؟))
فقلتُ: أنا. فقال النبيُّ وَلاَ: ((أنا، أنا))(٢).
(١) إسناده ضعيف، عبد الله بن نُجيّ مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب،
ثم إنه لم يسمع من علي، بينهما أبوه نُجي، ونجي هذا لم يرو عنه غير ابنه، فهو
مجهول. مغيرة: هو ابن مقسم الضَّي، والحارث: هو ابن يزيد المُكْلي.
وأخرجه النسائي ١٢/٣ عن محمد بن عبيد الطنافسي، عن أبي بكر بن
عياش، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٠٨).
وأخرجه النسائي ١٢/٣ من طريق جرير بن عبد الحميد، عن المغيرة، عن
الحارث العكلي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن نجي، به. فزاد
في الإسناد أبا زرعة بن عمرو. وهو في ((مسند أحمد)) (٥٧٠).
وأخرجه النسائي أيضاً ١٢/٣ من طريق شرحبيل بن مدرك، عن عبد الله بن
نجي، عن أبيه نجي، عن علي. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٤٧).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٦٢٥٠)، ومسلم (٢١٥٥)، وأبو داود (٥١٨٧)، والترمذي
(٢٩٠٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٠٨٧) من طرق عن شعبة، به - وزادوا فيه:
کأنه کره ذلك .
قال السندي: قوله: ((أنا أنا)) كرَّره تأكيداً، وهو الذي يُفهم منه الإنكار عُرفاً،
وإنما كرره لأن السؤال للاستكشاف ودفع الإيهام، ولا يحصل ذلك بمجرَّد ((أنا)) إلا
أن يضمَّ إليه اسمه أو كنيته أو لقبه، نعم قد يحصل بمعرفة الصوت لكنه مخصوص
بأهل البيت، ولا يعمُّ غيرهم عادةً.
٦٥٨

١٨ - باب الرجل يقال له: كيف أصبحتَ؟
٣٧١٠ - حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا عيسى بن يونسَ، عن عبد الله بن مُسلم،
عن عبد الرحمن بن سابطٍ
عن جابرٍ، قال: قلتُ: كيفَ أصبحتَ يا رسولَ الله؟ قال:
((بخَيرٍ مِن رجلٍ لم يُصبح صائماً، ولم يَعدْ سَقيماً))(١).
٣٧١١ - حدَّثنا أبو إسحاقَ الهَرَويُّ، إبراهيمُ بن عبد الله بن أبي حاتمٍ،
حدَّثنا عبدُ الله بن عثمانَ بن إسحاق بن سعد بن أبي وقَّاص، حدَّثني جَدِّي،
أبو أُمِّي، مالكُ بن حمزة بن أبي أُسَيدِ الساعديِّ، عن أبيه
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن مسلم: وهو ابن
هرمز المكي.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٣٥/٣ و٦٣٩/٨.
وأخرجه عبد بن حميد (١١٣٧)، وأبو يعلى (١٩٣٧)، والطبراني في
((الأوسط)) (٨٩٨٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩١٩٧)، وفي ((الزهد» (٥٨٦)
من طريق عبد الله بن مسلم، به.
وأخرجه بنحوه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١١٣٣) عن أبي عاصم، عن
عبد الله بن مسلم، عن سلمة المكي، عن جابر بن عبد الله. كذا جعله من رواية
سلمة المكي عن جابر، والمحفوظ: عبد الرحمن بن سابط عن جابر.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند النسائي في («الكبرى» (٩٩٤٥)، وزاد
فيه: ((ولم يتبع جنازة)) وفي سنده عمر بن أبي سلمة، وهو حسن الحديث في
المتابعات والشواهد.
وآخر من حديث ابن عباس عند أبي يعلى (٢٦٧٦)، وذكر فيه اتباع الجنازة
ولم يذكر الصيام. ورجاله ثقات.
قال السندي: قوله: ((من رجل)) بيانٌ لفاعل ((أصبحت)) المقدَّر، كأنه قال: وأنا رجل.
((لم يصبح صائماً ... )) إلخ أي: ما قَدَرَ على الصوم ولا عيادة المريض.
وقوله: ((يَعُد)) من العِيَادة. والسقيم: المريض.
٦٥٩

عن جَدِّه أبي أُسيدِ الساعديِّ، قال: قال رسولُ اللهِ بَّه للعبَّاس
ابن عبد المُطَّلب، ودَخَلَ عليهم فقال: ((السَّلامُ عليكُم)» قالوا:
وعليكَ السلامُ ورحمةُ الله وبركاتُهُ. قال: ((كيف أصبحتُم؟» قالوا:
بخيرِ نَحمدُ الله، فكيف أصبحتَ، بأبينا وأُمِّنا يا رسولَ الله؟ قال:
(أصبحتُ بخَيرٍ، أحمَدُ الله))(١).
١٩ - باب إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه
٣٧١٢- حدَّثنا محمد بن الصَّبَّاح، أخبرنا سعيدُ بن مَسلَمة، عن ابن
عجلان، عن نافعٍ
عن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا أتاكُم كريمُ قومٍ،
فأكرِ مُوهُ))(٢) .
(١) إسناده ضعيف، عبد الله بن عثمان ضعيف، ومالك بن حمزة قال البخاري
في ((الضعفاء)): لا يتابع عليه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٥٨٤)، والمزي في ترجمة عبد الله بن
عثمان من ((تهذيب الكمال)) ٢٧٥/١٥-٢٧٦ عن إبراهيم بن عبد الله الهروي، بهذا
الإسناد.
(٢) حديث حسن ولهذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن مسلمة.
وأخرجه ابن عدي في ترجمة سعيد بن مسلمة من ((الكامل)) ١٢١٥/٣، وأبو
الشيخ في ((الأمثال)) (١٤٤)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٧٦١)، والبيهقي
١٦٨/٨ من طريق سعيد بن مسلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عدي في ترجمة محمد بن الفضل بن عطية من ((الكامل)) ٢١٧٢/٦
من طريق محمد بن الفضل، عن أبيه، عن نافع، به. ومحمد بن الفضل متروك.
وفي الباب عن جابر عند الحاكم ٢٩١/٤-٢٩٢، وإسناد ضعيف.
وعن عدي بن حاتم عند العقيلي في ترجمة الهيثم بن عدي من ((الضعفاء))
٣٥٣/٤، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٧٦٣)، وإسناده ضعيف جداً.
=
٦٦٠