Indexed OCR Text

Pages 541-560

٣٢- باب العین
. ٣٥٠٦- حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله بن نُمير، حدَّثنا معاويةُ بن هشامٍ،
حدَّثنا عَمَّار بن رُزَيق، عن عبد الله بن عيسى، عن أُميَّةَ بن هِندٍ، عن عبد الله
ابن عامر بن ربيعة
عن أبيه، عن النبيِّ نََّ قال: ((العَينُ حَقٌّ))(١).
٣٥٠٧- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُليّة، عن
الجُریريِّ، عن مُضارب بن خَزٍْ
عن أبي هريرةَ، قال: قال النبيُّ نَّهِ: ((العَينُ حقٌ))(٢).
وأخرجه البخاري (٣٣٢٠) من طريق سليمان بن بلال، و(٥٧٨٢) من طريق
=
إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن عتيبة بن مسلم، به.
وأخرجه أبو داود (٣٨٤٤) من طريق ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي
هريرة .
وهو في (مسند أحمد)» (٩١٦٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١٢٤٦).
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة حال أمية بن هند.
وأخرجه ضمنَ حديث النسائيُّ في ((الكبرى)» (١٠٨٠٥) من طريق معاوية بن
هشام، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد» (١٥٧٠٠).
ویشهد له ما بعده.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، مضارب بن حزن صدوق حسن الحديث.
الجريري: اسمه سعيد بن إياس. وهو من هذا الطريق في ((مسند أحمد)» (١٠٣٢١).
وأخرجه البخاري (٥٧٤٠)، ومسلم (٢١٨٧)، وأبو داود (٣٨٧٩) من طريق
معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.
وهو من طريق همام في ((مسند أحمد)) (٨٢٤٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٥٠٣).
وانظر لزاماً في شرح هذا الحديث ((زاد المعاد)» ١٦٢/٣-١٧٣.
٥٤١

٣٥٠٨- حدَّثنا محمدُ بن بَشَارٍ، حدَّثنا أبو هشامِ المخزوميُّ، حدَّثنا
وُهيبٌ، عن أبي واقدٍ، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن
عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((استَعِيذُوا بالله، فإن
العينَ حَقٌّ))(١) .
٣٥٠٩- حدَّثنا هشامُ بن عَمَّار، حذَّثنا سفيانُ، عن الزّهريِّ، عن أبي
أُمامة بن سهل بن حُنَفٍ، قال:
مَرَّ عامرُ بن رَبيعةً بسَهْل بن حُنَيَفٍ وهُو يغتسلُ، فقال: لم أرَ
كاليوم ولا جلدَ مُخبَّةٍ! فما لَبَثَ أن لُبِطَ به، فأُتي به النبيَّ ◌َِّه
فقيل لهُ: أدركْ سَهلاً صَريعاً. قال: ((مَن تَتَّهُمُونَ به؟)) قالوا: عامر
ابن ربيعة. قال: ((عَلَامَ يقتُلُ أحدُكُم أخاهُ؟ إذا رأى أحدُكم من
أخيه ما يُعجبُه، فليَدْعُ له بالبَرَكة)» ثمَّ دعا بماءٍ فأمَرَ عامراً أن
يَتَوضَّأ، فَيَغْسِلَ وجهَه ويَدَيه إلى المِرفَقَين ورُكْبَتيه وداخِلةَ إزارِهِ،
وأمَرَه أن يَصُبَّ عليه.
قال سفيانُ: قال مَعمَر عن الزُّهريِّ: وأمَرَ أنْ يُكْفِئَّ الإناءَ من
خَلِفِه(٢) .
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي واقد: وهو صالح بن
محمد بن زائدة. أبو هشام المخزومي: هو المغيرة بن سلمة، ووُهيب: هو ابن
خالد بن عجلان البصري.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٥٩٤٥)، والحاكم ٢١٥/٤ من طريق وهيب
ابن خالد، بهذا الإسناد.
(٢) حديث صحيح، هشام بن عمار قد توبع، وباقي رجاله ثقات. سفيان: هو
ابن عيينة .
=
٥٤٢

٣٣- باب من استرقی من العين
٣٥١٠ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو
ابن دينار، عن عُروة بن عامر (١)، عن عُبَيد بن رفاعةَ الزُّرَقيِّ، قال:
قالت أسماءُ: يا رسولَ الله، إنَّ بني جعفرٍ تُصيبُهم العينُ، فأسترْقي
لهم؟ قال: ((نَعَم، فلو كان شيءٌ سابَقَ القَدَرَ، سَبَقَتْه العَينُ))(٢).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٥٧١) و(٩٩٦٥) عن محمد بن عبد الله بن
=
يزيد والحارث بن مسكين، عن سفيان، به.
وأخرجه أيضاً (٧٥٧٢) من طريق مالك، عن ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه (٩٩٦٦) عن محمد بن عبد الله بن يزيد، عن سفيان، عن معمر، عن
الزهري، به. إلا أنه جعله من رواية أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه: أن عامراً
مرَّ به ... إلخ. ولهذا أصح، إذ إن أبا أمامة له رؤية فقط ولم يسمع من النبي ◌َّر،
ولم يحضر لهذه القصة وإنما سمعها من أبيه.
وأخرجه النسائي أيضاً (٧٥٧٠) من طريق مالك، عن محمد بن أبي أمامة، عن
أبيه قال: اعتل أبي سهلُ بن حنيف ...
والحديث في ((مسند أحمد)) (١٥٩٨٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٦١٠٦).
قوله: ((جلد مخبّأة)» أي: جلد جارية مخبأة في خدرها.
«لُبِطَ به)): صُرِعَ به.
(١) في (ذ) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي: عن عروة، عن عامر، وهو خطأ.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد جيد.
وأخرجه الترمذي (٢١٨٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال:
حديث حسن صحيح.
وأخرجه الترمذي أيضاً (٢١٨٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٤٩٥) من طريق
معمر، عن أيوب السختياني، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن
رفاعة، عن أسماء بنت عميس قالت: قلت: يا رسول الله ... إلخ. فجعله من مسند أسماء
بنت عميس، وذكر الدار قطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٩٣ أن هذا الإسناد هو الأصح . =
٥٤٣

٣٥١١- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا سعيدُ بن سليمان، حدَّثنا
عبَّادٌ، عن الجُريريِّ، عن أبي نَضْرة
عن أبي سعيدٍ، قال: كان رسولُ الله يتعوَّذُ من عينِ الجانِّ وأعيُنِ
الإنس، فلما نَزَلت المُعوِّذتان، أخَذَهما وتَرَكَ ما سوى ذلك(١).
٣٥١٢ - حذَّثنا عليٍّ بنُ أبي الخَصِيب، حدَّثنا وكيع، عن سُفيانَ ومِسعَرٍ،
عن مَعبَد بن خالدٍ، عن عبد الله بن شدَّادٍ
= وهو في مسند أسماء بنت عميس من ((مسند أحمد)) (٢٧٤٧٠) عن سفيان بن
عيينة بإسناده.
ويشهد له حديث جابر عند مسلم (٢١٩٨)، وحديث ابن عباس عنده أيضاً
(٢١٨٨).
قوله: ((سبقته)) قال السندي: أي: لسابقَتْه العين فسبقته، أي: غلبته بالسبق،
ففي الكلام اختصار للظهور، والمقصود بيان قوة ضرر العين وشدَّته بحيث إنه لو
كان هناك شيء آخر على خلاف مقتضى التقدير، لكان ذلك الشيء هو العين.
(١) صحيح رجاله ثقات إلا أن عباد - وهو ابن العوام - لم يُذكر في عداد من
روى عن سعيد بن إياس قبل اختلاطه، ورواه القاسم بن مالك المزني عن سعيد بن
إياس وهو مثل عباد بن العوام.
وأخرجه النسائي ٢٧١/٨، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٠٢) من
طريق سعيد بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٢١٨٥) من طريق القاسم بن مالك المزني، عن الجريري،
به. وقال: حديث حسن غريب.
وقد استدل به الإمام الطحاوي وبحديث عائشة: ((أمرني رسول الله وَ ل * أن
أسترقي من العين)) وهو متفق عليه، وبحديث أبي سعيد الصحيح أنه وصلفر اشتكى،
فرقاه جبريل، فقال: باسم الله أرقيك من كل شيءٍ يؤذيك ومن كل حاسد وعين
والله يشفيك. بأن حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف السالف عند المصنف برقم
(٣٥٠٩) منسوخ بها .
٥٤٤

عن عائشة: أنَّ النبيَّ وَّ أَمَرَها أن تَسترقِيَ من العَين(١).
٣٤- باب ما رُخِّص فيه من الرُّقَی
٣٥١٣ - حذَّثنا محمدُ بن عبد الله بن نُمَير، حدَّثنا إسحاقُ بن سليمانَ عن
أبي جعفرٍ الرازيِّ، عن حُصَينٍ، عن الشَّعبي
عن بُريدة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا رُقْيةَ إلَّ من عَيْنِ أو
حُمَةٍ))(٢) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، علي بن أبي الخصيب صدوق وقد
توبع، ومن فوقه ثقات. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه البخاري (٥٧٣٨)، ومسلم (٢١٩٥)، والنسائي في ((الكبرى))
(٧٤٩٤) من طريق سفيان الثوري، وفي بعض طرق مسلم عن مسعر، به.
وهو فى ((مسند أحمد)» (٢٤٣٤٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٦١٠٣).
(٢) حديث صحيح، أبو جعفر الرازي - وإن كان سيئ الحفظ - قد توبع،
وباقي رجاله ثقات. حصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي.
وتابع أبا جعفر الرازيَّ عليه شعبةُ، أشار إلى روايته الترمذي بإثر الحديث
(٢١٨٤) من ((جامعه))، وأبو حاتم الرازي في ((العلل)) ٣٤٨/٢.
وخالفهما هشيم فرواه عن حصين عن الشعبي عن بريدة موقوفاً، أخرجه من
طریقه مسلم (٢٢٠) (٣٧٤) ضمن حدیث.
وروي من طرق عن حصين عن الشعبي عن عمران بن حصين مرفوعاً، انظر
تخريجها في ((مسند أحمد)) (١٩٩٠٨). وخالف محمد بن فضيل عند البخاري
(٥٧٠٥) فرواه عن حصين عن الشعبي عن عمران موقوفاً.
وقد رجح الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)» ٧٧/٢ أن المحفوظ حديثُ
عمران لا حديث بريدة، بينما ذهب الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١٥٦/١٠ إلى أنه
عند حصين عن عمران وعن بريدة جميعاً.
الحُمَة: سمُّ الحية والعقرب ونحوهما. وقيل: إنه لم يرد الحصر في العين
والحمة، وإنما أراد أنهما أحقَّ بالرقية لشدة الضرر فيهما.
٥٤٥

٣٥١٤ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبد الله بن إدريسَ، عن
محمَّد بن عُمَارة، عن أبي بكر بن محمدٍ :
أنَّ خالدةَ بنت أنسٍ أُمَّ بني حَزْمِ الساعديَّةَ جاءت إلى النبيِّ وَّت،
فَعَرَضَتْ عليه الرُّقَى فأمرها بها(١) .
٣٥١٥- حدَّثنا عليّ بن أبي الخصيب، حدَّثنا يحيى بن عيسى، عن
الأعمش، عن أبي سفيانَ
عن جابرٍ، قال: كان أهلُ بيتٍ من الأنصارِ يقال لهم: آلُ
عَمْرو بن حَزْمِ، يَرَقُون من الحُمَة، وكان رسولُ الله ◌َِّ قد نَّهَى عن
الرُّقَى فَأَتَوْهُ فقالوا: يا رسول الله، إنَّكَ نَهَيْتَ عن الرُّقَى، وإنَّا نَرْقي
من الحُمَة !فقال لهم: ((اعرضُوا عَلَيَّ)) فعرَضُوها عليه، فقال: ((لا
بأس بهذه، هُذه مواثيقٌ))(٢).
(١) إسناده حسن إن كان أبو بكر بن محمد - وهو ابن عمرو بن حزم - سمعه
من خالدة بنت أنس، وإلا فهو مرسل حسن الإسناد إلى أبي بكر بن محمد.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٦/٨، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (٦٣٧).
(٢) إسناده حسن. الأعمش: اسمه سليمان بن مهران، وأبو سفيان: اسمه
طلحة بن نافع .
وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٣٢٨/٤، والطبراني في ((الكبير))
١٧/ (٧٤)، والحاكم ٣٢٨/٤ من طرق عن الأعمش، به. وجمعوا معه قصة السؤال
عن الرقى من العقرب، فقال: ((من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل)).
وأخرج الشطر الذي عند المصنف: أحمد في ((المسند)) (١٥٢٣٥)، والطحاوي
٣٢٨/٤ من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر.
وأخرجه مختصراً مسلم (٢١٩٩) (٦١) من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير،
عن جابر بن عبد الله قال: أرخصَ النبيُّ وَّهِ فِي رُقْية الحيّة لبني عمرو.
٥٤٦

٣٥١٦ - حدَّثنا عبدةُ بنُ عبد الله، حدَّثنا معاويةُ بن هشام، حدَّثنا سفيانُ،
عن عاصمٍ، عن يوسفَ بن عبد الله بن الحارث
عن أنسٍ: أنَّ النبيَّ رَخَّصَ في الرُّقيةِ من الحُمَةِ والعَينِ والنَّمْلةِ(١).
٣٥ - باب رُقية الحية والعقرب
٣٥١٧ - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شَيْبة، وهنَّاد بن السَّريِّ، قالا: حدَّثنا أبُو
الأحوَص، عن مُغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود
عن عائشة، قالت: رَخَّصَ رسولُ اللهِ وَّهِ فِي الرُّقْيةِ من الحيّة
والعقرب(٢).
وانظر ما سيأتي برقم (٣٥١٩).
=
وأما قصة السؤال عن الرقى من العقرب فهو عند مسلم (٢١٩٩) من طريق أبي
الزبير وأبي سفيان. وهي في ((مسند أحمد)» (١٤٢٣١).
والحُمة بالتخفيف: السُّم.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي. سفيان: هو الثوري، وعاصم: هو ابن
سليمان الأحول.
وأخرجه مسلم (٢١٩٦)، والترمذي (٢١٨٢) و(٢١٨٣)، والنسائي في
((الكبرى)) (٧٤٩٩) من طريق عاصم الأحول، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢١٧٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٦١٠٤).
وأخرج أبو داود (٣٨٨٩) من طريق شريك النخعي، عن العباس بن ذَرِيح،
عن الشعبي، عن أنس قال: قال رسول الله وَّه: ((لا رُقية إلا من عين أو حُمّة أو دمٍ
يرقأ)». وسنده ضعيف، شريك سيئ الحفظ. ومعنى ((يرقأ)): ينقطع.
النملة : قروح تخرج في جنب الإنسان.
(٢) إسناده صحيح. أبو الأحوص: هو سلّم بن سليم الحنفي، ومغيرة: هو
ابن مِقْسم الضبي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النَّخَعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي
خال إبراهيم.
=
٥٤٧

٣٥١٨ - حدَّثنا إسماعيلُ بن بهرام، حدَّثنا عبيد الله الأشجعيُّ عن سُفيان،
عن سُهيل بن أبي صالحٍ، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، قال: لَدَغَتْ عقربٌ رجلاً فلَمْ يَنَمْ لَيَلَتَه، فقيل
للنبيِّ وَّهِ: إِنَّ فُلاناً لَدَغَتْه عقربٌ فلم يَنَّمْ لَيَلَتَه، فقال: ((أما إنَّه لو
قال حينَ أَمسَى: أعوذُ بكلماتِ الله التَّامَّاتِ مِن شَرِّ ما خَلَقَ، ما
ضَرَّه لَدْغُ عَقربٍ حتَّى يُصْبِحَ))(١).
٣٥١٩ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدَّثنا عَفَّانُ، حدَّثنا عبدُ الواحد بن
زيادٍ، حدَّثنا عثمانُ بن حَكيمٍ، حدَّثني أبو بكر بن عمرو بن حَزمٍ
عن عَمرو بن حَزْمِ، قال: عَرَضتُ، أو عُرِضَت(٢) النَّهشةُ من
الحَيَّة على رسولِ اللهِ وَه فَأْمَرَ بها(٣).
وأخرجه بنحوه البخاري (٥٧٤١)، ومسلم (٢١٩٣) من طريق الأسود، به.
=
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠١٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٦١٠١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، إسماعيل بن بهرام صدوق، ومن فوقه
ثقات. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه بنحوه مسلم (٢٧٠٩)، والترمذي (٣٩٢٣)، والنسائي في ((الكبرى))
(١٠٣٤٦- ١٠٣٥٣) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو داود (٣٩٠٠)، والنسائي (١٠٣٥٩) من طريق الزهري، عن طارق
ابن مخاشن، عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٨٨٨٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٠٢١).
(٢) قوله: ((أو عُرضت)) سقط من المطبوع.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، أبو بكر بن عمرو:
هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، لم يُدرك جدَّه عَمراً.
٥٤٨

٣٦- باب ما عَوَّذَ به النبيُّ نَلَه وما عُوِّذَ به
٣٥٢٠- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا جَرير، عن منصورٍ، عن أبي
الضُّحَى، عن مسروقٍ
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَل ◌ّ إذا أتى المريض فدعا له
قال: ((أذهِب البَأسَ، رَبَّ النَّاس، واشفِ أنت الشَّافي، لا شِفاءَ إلا
شِفاؤُكَ، شِفاءَ لا يُغادِرُ سَقَماً))(١).
٣٥٢١ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا سفيانُ، عن عبد رَبِّه، عن
عَمْرة
عن عائشة: أنَّ النبيَّ كان ممَّا يقولُ للمريض بيُزاقِهِ بإصبعه:
((باسمِ الله، بتُربةِ أرضِنا، بِريقَةِ بَعضِنا، ليُشْفَى سَقيمُنا بإذْنِ رَبِّنا))(٢).
وأخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٧١٧٦) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، عن
=
عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. إلا أنه سقط ذِكرُ عمرو بن حزم منه، فصار من
حديث أبي بكر بن محمد، ونظنه خطأً من المطبوع، والله أعلم.
ويشهد له حديث جابر عند مسلم (٢١٩٩) (٦١) قال: أرخّصَ النبيُّ ◌َِّ في
رُقية الحية لبني عمرو. وانظر الحديث السالف برقم (٣٥١٥).
قوله: ((عرضت النهشة)) أي: عرضت الرُّقية من نهشة الحية، أي: لَسْعتها.
(١) إسناده صحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر،
وأبو الضحى: هو مسلم بن صَبِيح.
وقد سلف الحديث برقم (١٦١٩).
(٢) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة، وعبد ربه: هو ابن سعيد بن قيس
الأنصاري، وعمرة: هي بنت عبد الرحمن الأنصارية .
وأخرجه البخاري (٥٧٤٦)، ومسلم (٢١٩٤)، وأبو داود (٣٨٩٥)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٧٥٠٨) و(١٠٧٩٥) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
=
٥٤٩

٣٥٢٢ - حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكير، حدَّثنا زُهير بن محمدٍ،
عن يزيد بن خُصَيفة، عن عمرو بن عبد الله بن کَعبٍ، عن نافع بن جُبِیر
عن عثمانَ بن أبي العاص الثَّقفي، أنَّه قال: قَدِمتُ على النبيِّ
لَّه وبي وَجَعٌ قد كادَ يُبطِلَني، فقال ليَ النبيُّ وَله: «اجعَلْ يَدَكَ اليُمنى
عليه وقُلْ: باسم الله، أعوذ بعِزَّةِ الله وقُدرته مِن شَرِّ ما أجِدُ(١)،
سبعَ مرَّاتٍ)) فقلتُ ذُلك، فشفاني الله(٢).
٣٥٢٣ - حدَّثنا بشْر بن هلالِ الصَّوَّافُ، حدَّثنا عبد الوارثِ، عن عبد العزيز
ابن صُهَيب، عن أبي نَضْرَةَ
عن أبي سعيدٍ: أن جِبريلَ أتى النبيَّ بِّهِ فقال: يا محمدُ،
اشتكيتَ؟ قال: ((نعم)) قال: ((باسْمِ الله أَرقِيك، من كُلِّ شيءٍ
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٦١٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٩٧٣).
=
قال النووي في ((شرح مسلم)): معنى الحديث أنه يأخذ مِن ريقِ نفسه على
إصبعه السبابة ثم يضعها على التراب، فيعلق بها منه شيء فيمسح به على الموضع
الجريح أو العليل، ويقول لهذا الكلام في حال المسح، والله أعلم.
(١) في المطبوع: ((من شر ما أجد وأحاذر)) بزيادة لفظة ((وأحاذر))، وهي ليست
في أصولنا الخطية، وهو الصواب، فإن رواية ابن أبي شيبة - وهي في ((مصنفه))
٥١/٨ و٣١٦/١٠ - ليس فيها هذه اللفظة، وهي عند مسلم والنسائي وابن حبان
وغيرهم من طريق الزهري، عن نافع بن جبير به.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٢٢٠٢)، وأبو داود (٣٨٩١)، والترمذي (٢٢١٢)، والنسائي
في «الكبرى» (٧٥٠٤) و(١٠٧٧٣) من طريق نافع بن جبير، به - وفي رواية مسلم
والرواية الثانية عند النسائي قول ((باسم الله)) ثلاثاً، والباقي سبع مرات.
والحديث في ((مسند أحمد)) (١٦٢٦٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٩٦٤).
٥٥٠

يُؤذيك، من شَرِّ كلِّ نَفْسٍ أو عَيْنٍ أو حاسدٍ اللّهُ يَشفيك، باسْمِ الله
أَرقِيك(١).
٣٥٢٤ - حذَّثنا محمدُ بن بشَّار، وحَفص بن عُمر، قالا: حدَّثنا عبدُ الرحمن،
حذَّثنا سفيانُ، عن عاصم بن عُبيدِ الله، عن زياد بن ثُویپٍ
عن أبي هريرةَ، قال: جاءَ النبيُّ وَ لِّ يعُودُني، فقال لي: ((ألا
أَرقِيكَ برُقْيَةٍ جاءَني بها جِبريلُ؟)) قلتُ: بأبي وأَمِّي، بلى. قال:
((باسْمِ اللهِ أَرقِيك، واللهُ يَشفيك، من كُلِّ داءٍ فِيك، من شَرِّ النَّفَّئاتِ
في العُقَد، ومِن شَرِّ حاسدٍ إذا حَسَد)) ثلاث مرَّاتٍ(٢).
٣٥٢٥ - حذَّثنا محمدُ بن سليمانَ بن هشامِ البغداديُّ، حدَّثنا وكيعٌ، (ح)
وحدَّثنا أبو بكر بنُ خَلَّدِ الباهليُّ، حدَّثنا أبو عامرٍ، قالا: حدَّثنا سفيانُ،
عن منصورٍ، عن منهالٍ، عن سعيد بن جُبیر
(١) إسناده صحيح. عبد الوارث: هو ابن سعيد العنبري، وأبو نضرة: اسمه
المنذر بن مالك بن قِطعة .
وأخرجه مسلم (٢١٨٦)، والترمذي (٩٩٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦١٣)
و(١٠٧٧٧) من طريق عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (١١٢٢٥).
(٢) إسناده ضعيف، وما قبله يغني عنه، عاصم بن عبيد الله - وهو العمري -
ضعيف، وشيخه زياد بن ثويب مجهول لم يرو عنه غيره. عبد الرحمن هو ابن
مهدي، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه النسائي في الكبرى)» (١٠٧٧٥) عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن
ابن مهدي، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٩٧٥٧).
النفاثات: السواحر ينفثن - أي: يتفلن - في العُقَد التي يعقدنها في الخيط إذا
سحرنَ ورَقَینَ .
٥٥١

عن ابن عبّاسٍ، قال: كان النبيُّ وَّه يُعوِّذُ الحسنَ والحُسينَ،
يقولُ: ((أعُوذُ بكلماتِ الله التَّامَّة، من كُلِّ شيطانٍ وهامَّة، ومن كُلِّ
عَينِ لامَّةٍ))، قال: ((وكان أبونا إبراهيمُ يُعوِّذُ بها إسماعيلَ
وإسحاق))، أو قال: ((إسماعيلَ ويعقوب))(١) .
وهذا حديثُ و کیع.
٣٧- باب ما يُعوّذ به من الحمَّی
٣٥٢٦ - حذَّثنا محمدُ بن بشَّار، حدَّثنا أبو عامرٍ، حدَّثنا إبراهيمُ الأشهَليُّ،
عن داودَ بن حُصَينٍ، عن عكرمة
عن ابن عبّاس: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ كان يُعلِّمُهم من الحُمَّى ومِن
الأوجاع كُلُّها، أنْ يقولوا: ((بِاسْمِ الله الكبيرِ، أعوذُ باللهِ العظيمِ من
شَرِّ عِرْقٍ نَغَّارٍ، ومِن شَرِّ حَرِّ النار))(٢).
(١) إسناده صحيح. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العَقَدي، وسفيان: هو
الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، ومنهال: هو ابن عمرو الأسدي.
وأخرجه البخاري (٣٣٧١)، وأبو داود (٤٧٣٧)، والترمذي (٢١٨٨)، والنسائي في
(«الكبرى» (٧٦٧٩) و(١٠٧٧٩) من طريق منصور، به. ولفظه عندهم غير البخاري:
((أُعيذُكما بكلمات الله ... )).
وهو في ((مسند أحمد)) (٢١١٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١٠١٣).
الهامّة: واحدة الهَوَامِّ، وهي ذٍوات الشُّموم.
واللامّة، أي: ذات لَمَمٍ، واللَّمم: كل داء يُلِمُّ من خبل أو جنون أو نحوهما،
أي: من كل عين تصيب بسوء. قاله السندي.
(٢) إسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن أبي حبيبة الأشهلي، ورواية داود بن
الحصين في عكرمة خاصةً ضعيفة .
وأخرجه الترمذي (٢٢٠٧) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد. وقال: هذا
حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وإبراهيم
يضعَّف في الحديث.
=
٥٥٢

قال أبو عامرٍ: أنا أُخالفُ النَّاسَ في هذا، أقولُ: يَغَّارٍ .
٣٥٢٦°م - حدَّثنا عبدُ الرحمن بن إبراهيمَ الدمشقيُّ، حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيْكِ،
أخبرني إبراهيمُ بن إسماعيلَ بن أبي حَبيبة الأشهَليُّ، عن داودَ بن الحُصَين،
عن عِكرمة
عن ابن عبّاس، عن النبيِّ وَّه، نحوَه، وقال: ((من شَرِّ عِرْقٍ
نغَّارِ))(١) .
٣٥٢٧ - حدَّثنا عمرو بن عثمانَ بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصيُّ،
حدَّثنا أبي، عن ابن ثَوْبان، عن عُمَير، أنَّه سَمِعَ جُنادةَ بن أبي أُميّة قال:
سمعتُ عُبادة بن الصامت، يقولُ: أتى جبريلُ النبيَّ ◌َّر وهو
يُوعَكُ، فقال: بِاسْم الله أَرقِيك، من كُلِّ شيءٍ يُؤذيك، من حَسَدٍ
حاسدٍ ومِن كُلِّ عَينٍ، اللهُ يَشفيك(٢).
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٧٢٩).
=
والعرق النعار: هو الذي يفورُ منه الدمُ. واليغَّار: المضطرِب.
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
قوله: ((نغار)) لهكذا في (ذ) و(م) بالنون والغين المعجمة، وفي (س) والمطبوع:
نعار، بالعين المهملة، وكلاهما بمعنّی.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، ابن ثوبان - وهو عبد الرحمن بن ثابت -
حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. عمير: هو ابن هانئ.
وأخرجه بنحوه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٧٧٦) من طريق سلمان رجل من
أهل الشام، عن جنادة بن أبي أمية، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٧٦٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٥٣).
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري سلف عند المصنف برقم (٣٥٢٣).
٥٥٣

٣٨ - باب النَّفْث في الرّقية
٣٥٢٨- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعليُّ بن ميمونِ الرَّقِّيُّ وسَهْل بن
أبي سهلٍ، قالوا: حدَّثنا وكيع، عن مالك بن أنسٍ، عن الزُّهري، عن عُروة
عن عائشة: أنَّ النبيَّ ◌َلِّ كان ينِفُثُ في الرُّقْية(١).
٣٥٢٩ - حدَّثنا سَهْل بن أبي سهل، حدَّثنا مَعْن بن عيسى (ح)
وحذَّثنا محمدُ بن يحيى، حدَّثْنا بِشْر بن عُمَر، قالا: حدَّثنا مالكٌ، عن
ابن شِهَاب، عن عُروة
عن عائشة: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ كان إذا اشْتَكى يقرأُ على نفسِه المُعوِّذاتِ
وينِفُثُ، فلما اشتَذَّ وجَعُه كنتُ أقرأُ عليه وأمسَحُ عليه بيده، رَجَاءَ
بَرَكَتها(٢).
٣٩- باب تعليق التمائم
٣٥٣٠ - حدَّثنا أيوبُ بن محمدٍ الرَّقِيُّ، حدثنا مُعمَّرُ بنُ سليمانَ، حدَّثنا
عبدُ الله بن بِشْر، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن يحيى بن الجَزَّار،
عن ابن أُخت زينبّ امرأةٍ عبد الله
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٥٠٦) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وهو قطعة من الحديث التالي.
والنَّفْث: شبيه بالنفخ، وهو أقلُّ من التَّفْل، لأن التفل لا يكون إلا ومعه شيء
من الريق. قاله ابن الأثير في ((النهاية)).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٤٤٣٩) و(٥٠١٦)، ومسلم (٢١٩٢)، وأبو داود (٣٩٠٢)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٧٠٤٩) و(١٠٧٨١) من طريق ابن شهاب الزهري، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٧٢٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٩٦٣).
٥٥٤

عن زينبَ، قالت: كانت عجوزٌ تدخُلُ علينا تَرْقي من الحُمْرةِ،
وكان لنا سريرٌ طويلُ القوائم، وكان عبدُ الله إذا دَخَلَ تَنحنَحَ
وصَوَّتَ، فَدَخَلَ يوماً، فلمَّا سَمِعَتْ صوتَه احتَجَبت منه، فجاءً
فجَلَسَ إلى جانبي، فمَسَّني فَوَجَدَ مَسَّ خيطٍ، فقال: ما هذا؟
فقلتُ: رُقّى لي فيه من الحُمْرة. فجذَبِه فَقَطَعه، فَرَمى به وقال:
لقد أصبَحَ آلُ عبدِ الله أغنياءَ عن الشِّرك، سمعتُ رسولَ اللهِ وَل
يقول: ((إنَّ الرُّقَى والتَّمائِمَ والتُّوَلَةُ شِرْكٌ)).
قلتُ: فإنِّي خرجتُ يوماً فأبصَرَني فلانٌ، فَدَمَعَت عَيني التي
تَليه، فإذا رَقَيتُها سَكَنَتْ دَمْعَتُها، وإذا تركتُها دَمَعت! قال: ذاكِ
الشيطانُ، إذا أطعتيهِ تَرَكَك، وإذا عَصَيتيه طَعَنَ بإصبعه في عَينِكِ،
ولكنْ لو فعلتِ كما فَعَلَ رسولُ اللهِوَلِّ، كان خيراً لكِ، وأجدرَ أنْ
تُشْفَيْنَ، تَنْضَحِينَ في عَينِكِ الماءَ وتقولينَ: أذهِبِ البأسَ رَبَّ الناس،
اشْفِ أنتَ الشَّافي، لا شِفاءَ إلاَّ شِفاؤُكَ، شِفاءً لا يُغادرُ سَقَماً(١).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة ابن أخي زينب، لكنه متابع،
وباقي رجال الإسناد ثقات.
وأخرجه بطوله أبو داود (٣٨٨٣) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٣٦١٥).
وخالف عبدَ الله بن بشر وأبا معاوية محمدُ بن سَلَّمة الكوفي عند الحاكم في
((المستدرك)) ٤١٧/٤ - وتحرف سلمة فيه إلى: مسلمة - فروى الشطر الأول منه عن
الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود،
عن زينب. وصحح الحاكم إسناده، ومحمد بن سلمة هذا ذكره ابن أبي حاتم، =
٥٥٥

٣٥٣١٠ - حدَّثنا عليُّ بنُ أبي الخَصِيب، حدَّثنا وَكيع، عن مُبارَكٍ، عن الحَسَن
عن عِمْران بن الحُصَينِ: أنَّ النبيَّ وََّ رأى رجلاً فِي يَدِهِ حَلْقَةٌ
من صُفْرٍ، فقال: ((ما هذه الحَلقةُ؟)) قال: لهذه مِن الواهنة، قال:
((انزِعْها، فإنَّها لا تَزِيدُكَ إلا وَهْنا))(١).
= في ((الجرح والتعديل)) ٢٧٦/٧ وقال: سألت أبي عنه فقال: هو شيخ لا أعرفه
وحديثه ليس بمنكر.
وأخرج الشطر الأول أيضاً الحاكم ٢١٧/٤ من طريق إسرائيل، عن ميسرة بن
حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن الأسدي قال: دخل عبد الله بن
مسعود على امرأة ... فذكره. وصحح إسناده، وهو كما قال.
وأما الشطر الثاني فيشهد لقوله: ((أذهب البأس ... )) منه، حديث عائشة عند
البخاري (٥٧٤٣)، ومسلم (٢١٩١)، وسلف عند المصنف برقم (١٦١٩).
وحديث أنس بن مالك عند البخاري (٥٧٤٢).
قال السندي: قوله: ((ترقي من الحُمْرة)) في ((القاموس)): الحُمْرة لون معروف،
وورم من جنس الطواعين. قلت: فلعل المراد ها هنا هو المعنى الثاني.
قوله: ((أغنياء عن الشرك)) يريد أنه لا حاجة لهم إلى أن يستعملوا ما هو شرك.
(إن الرقى)): جمع رُقْية: العَوْذة، والمراد ما كان بأسماء الأصنام والشياطين لا
ما كان بالقرآن ونحوه.
والتمائم: جمع تميمة، أُريد بها الخَرَزات التي يعلقها النساء في أعناق الأولاد
على ظن أنها تؤثر وتدفع العين.
والتِّوَلَة: نوع من السحر يحبب المرأة إلى زوجها.
شِرْك: من أفعال المشركين، أي: لأنه قد يفضي إلى الشرك إذا اعتقد أن لها تأثيراً
حقيقة، وقيل: المراد الشرك الخفي بترك التوكل والاعتماد على الله سبحانه وتعالى.
(١) إسناده ضعيف، مبارك - وهو ابن فضالة - مدلس، وقد عنعن، ولم يصرح
بسماعه من الحسن، لكن تابعه أبو عامر الخزاز: صالح بن رستم وهو ضعيف وقد
خولفا في رفعه كما سيأتي، والحسن - وهو البصري - لم يسمع من عمران، فهو منقطع . =
٥٥٦

٤٠ - باب النُّشْرة
٣٥٣٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حدَّثنا عبدُ الرحيم بن سُليمانَ، عن
يزيدَ بن أبي زيادٍ، عن سليمانَ بن عَمْرو بن الأخْوَص
عن أُمَّ جُندُبٍ، قالت: رأيتُ رسولَ الله وَّهِ رَمَى جَمرةَ العَقَبَة
من بَطْن الوادي يومَ النَّحر، ثمَّ انصرفَ، وتَبعتْهُ امرأةٌ مِن خَثْعم،
ومعها صبيٌّ لها به بلاءٍ(١)، فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ هُذا ابني
وبَقِيَّةُ أهلي، وإنَّ به بلاءً لا يتكلَّمُ، فقال رسولُ اللهِ وَّر: ((ائْتُوني
بشيءٍ من ماءٍ)) فأُتِيَ بماءٍ، فَغَسَلَ يديهِ ومَضمضَ فاهُ ثمَّ أعطاها،
فقال: ((اسْقيه منه، وصُبِّي عليه منهُ، واستَشْفي الله له)) قالت: فلَقيتُ
المرأة فقلتُ: لو وَهَبْتِ لي منه! فقالت: إنَّما هو لهُذا المُبتَلى،
وأخرجه أحمد (٢٠٠٠٠)، وابن حبان (٦٠٨٥)، والطبراني في ((الكبير))
١٨/ (٣٩١) من طريق مبارك بن فضالة، به.
وأخرجه ابن حبان (٦٠٨٨)، والطبراني ١٨/ (٣٤٨)، والحاكم ٢١٦/٤،
والبيهقي ٩/ ٣٥٠- ٣٥١ من طريق أبي عامر صالح بن رستم الخزاز، عن الحسن،
عن عمران. وفيه: أنه هو الذي كان في عضده حلقة من صُفْر.
وأخرجه بنحوه موقوفاً عبد الرزاق (٢٠٣٤٤) عن معمر، وابن أبي شيبة ١٤/٨
من طريق يونس بن عبيد، والطبراني ١٨/ (٣٥٥) من طريق إسحاق بن الربيع
العطار، و(٤١٤) من طريق منصور بن زاذان، أربعتهم عن الحسن، عن عمران.
ومعمر ويونس ومنصور ثلاثتهم ثقات، فروايتهم بالوقف أصح وأثبت.
الواهنة، قال ابن الأثير في ((النهاية)»: عِرقٌ يأخذ في المنكب وفي اليد كلها
فيُرقى منها، وقيل: هو مرض يأخذ في العَضُد، وربما عُلّق عليها جنس من الخرز
يقال لها: خرزُ الواهنة، وهي تأخذ من الرجال دون النساء، وإنما نهاه عنها، لأنه
إنما اتخذها على أنها تعصمه مِن الألم، فكان عنده في معنى التمائم المنهي عنها.
(١) زاد في المطبوع: لا يتكلم.
٥٥٧

قالت: فَلَقيتُ المرأةَ مِن الحَوْلِ فسألتُها عن الغلام فقالت: بَرَأَ وعَقَلَ
عَقْلاً ليس كعقولِ الناس(١).
٤٢ - باب قتل ذي الطُّفْيتين
٣٥٣٤ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا عَبدةُ بن سليمان، عن هشام
ابن عُروة، عن أبيه
عن عائشة، قالت: أمَرَ النبيُّ بِّهِ بِقَتْل ذي الطُّفْيَتَين، فإنَّه
يَلْتَمِسُ البَصَرَ ويُصيبُ الحَبَلَ(٢).
يعني حَيَّةً خَبيثةً.
(١) إسناده ضعيف، يزيد بن أبي زياد - وهو الهاشمي مولاهم - ضعيف،
وسلیمان بن عمرو بن الأحوص مجهول الحال.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٨/ ٥١-٥٢، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد
(١٥٦٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢٩٣)، والطبراني في ((الكبير)
٢٥/ (٣٨٧). وتابع ابن أبي شيبة عند الطبراني يوسف بن عدي الكوفي.
تنبيه: أُقحم بعد هذا الحديث في المطبوع حديث عليَّ السالف برقم (٣٥٠١)
مع ترجمة الباب، وأعطي هنا رقماً جديداً وكذلك بابُه. ولهذا خطأ وليس في شيءٍ
من أصولنا الخطية، ولذلك حذفناه مع إبقائنا على تسلسل الأرقام كما هي في ترقيم
محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله لأنه في الغالب ترقيم معتمدٌ في جميع الطبعات.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٣٠٨)، ومسلم (٢٢٣٢) من طريق هشام بن عروة، به.
وأخرجه بنحوه النسائى ١٨٩/٥ من طريق قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن
عائشة .
وهو في «مسند أحمد» (٢٤٠١٠).
ذو الطفيتين: جنس من الحيات يكون على ظهره خطان أبيضان.
ومعنى ((يلتمس البصر ويُصيب الحَبَل)) أي: يقصده بالأذى، والحَبّل: يعني
الجنين.
٥٥٨

٣٥٣٥- حدَّثنا أحمدُ بن عمرو بن السَّرْح، حدَّثنا عبدُ الله بن وَهْبٍ،
أخبرني يونسُ، عن ابن شِهابٍ، عن سالم
عن أبيه، أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، واقتُلُوا ذا
الطُّفْيَتِين والأبتَرَ، فإنَّهما يَلْتَمِسانِ البصرَ، ويَسْتسقِطانٍ(١) الحَبَلَ))(٢).
٤٣- باب من كان يعجبه الفأُلُ ویکرہ الطِّیَرة
٣٥٣٦ - حدّثنا محمدُ بن عبد الله بن نُمير، حدَّثنا عَبدةُ بن سليمان، عن
محمدٍ بن عَمرو، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرةَ، قال: كان النبيُّ وَّه يُعجبُه الفَالُ الحَسَنُ،
ويَكرَهُ الطَّيَرَةَ(٣).
(١) في (ذ) والمطبوع: ويسقطان.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٢٩٧)، ومسلم (٢٢٣٣)، وأبو داود (٥٢٥٢)، والترمذي
(١٥٥٣) من طريق ابن شهاب الزهري، به .
وهو في ((مسند أحمد» (٤٥٥٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٦٣٨).
والأبتر: هو الحية قصيرة الذنب.
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة
الليثي - صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٤٠، وأحمد (٨٣٩٣)، وابن حبان (٦١٢١) من
طريق محمد بن عمرو، به.
وأخرجه البخاري (٥٧٥٤) و(٥٧٥٥)، ومسلم (٢٢٢٣) من طريق عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَ ط قال قال: ((لا طيرةَ، وخيرها الفأل))
قالوا: وما الفأل؟ قال: ((الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم)).
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٦١٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٦١٢٤).
٥٥٩
=

٣٥٣٧- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا
شُعبةُ، عن قتادة
عن أنسٍ، قال: قال النبيُّ بَّه: ((لا عَدْوى، ولا طِيَرَةَ، وأُحِبُ
الفَأْل الصالحَ))(١).
٣٥٣٨- حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا وكيع، عن سفيان، عن سَلَمة، عن
عيسى بن عاصم، عن زِدِّ
وأخرجه بنحوه مسلم (٢٢٢٣) (١١٣) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي
=
هريرة .
الطَّيَرة: التشاؤم بالشيء، وهو مصدر تطيَّرَ طِيّرة، وتخير خِيَرَة، ولم يجى من
المصادر لهكذا غيرهما، قاله في ((النهاية)).
قال ابن بطال في ((شرح البخاري)): جعل الله في فطر الناس محبة الكلمة
الطيبة والأنس بها كما جعل فيهم الارتياح بالمنظر الأنيق والماء الصافي، وإن كان
لا یملکه ولا یشربه.
وقال الحليمي: وإنما كان ◌َ﴿ يعجبه الفأل، لأن التشاؤم سوء ظن بالله تعالى
بغير سبب محقق، والتفاؤل حُسنُ ظنِّ به، والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله تعالى
على كل حال.
وقال الطيبي: معنى الترخص في الفأل والمنع من الطِّيَّرَةِ هو أن الشخصَ لو
رأى شيئاً، فظنه حَسناً محرضاً على طلب حاجته فليفعل ذلك، وإن رآه بضد ذلك،
فلا يقبله، بل يمضي لسبيله، فلو قبل وانتهى عن المضي، فهو الطيرة التي اختصت
بأن تستعمل في الشؤم.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٥٧٥٦)، ومسلم (٢٢٢٤)، وأبو داود (٣٩١٦)، والترمذي
(١٧٠٧) من طريق قتادة، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢١٧٩).
٥٦٠