Indexed OCR Text
Pages 501-520
عن جدِّه صُهَيبٍ، قال: قَدِمتُ على النبيِّ نَّهِ وبين يَدَیهِ خبزٌ وتمرٌ، فقال النبيُّ نَالَ: ((ادْنُ فَكُلْ)) فأخذتُ آكُلُ من التمر، فقال النبيُّ بَّهِ: ((تَأْكُلُ تَمْراً وبِكَ رَمَدٌ؟)) قال: قلتُ: إنِّي أمضُغُ من ناحيةٍ أُخرى. فتَبَسَّمَ رسولُ اللهِ وَةَ(١). ٤ - باب لا تُكرِهوا المريض على الطعام ٣٤٤٤ - حذَّثنا محمدُ بن عبد الله بن نُمير، حدَّثنا بكر بن يونسَ بن بُكيرٍ، عن موسى بن عُلَيٍّ بن رَبّاح، عن أبيه = الأوهام، ثم قال لهكذا هو في النسخ المتأخرة من كتاب ابن ماجه في كتاب الطب منه، وفي النسخ القديمة: عبد الحميد بن صيفي، وكذلك في رواية إبراهيم بن دينار عن ابن ماجه، وهو الصواب والله أعلم. (١) إسناده ضعيف لاضطرابه، وبعض آل صهيب ممن جاء في طرق هذا الحديث مجهولو الحال. وتساهل البوصيري في ((الزوائد)) فصحح إسناده. وأخرجه الحاكم ٣٩٩/٣ من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١٦٥٩١) عن أبي النضر، والطبراني في ((الكبير)) (٧٣٠٤) من طريق عمرو بن عون الواسطي، كلاهما عن ابن المبارك، عن عبد الحميد ابن صيفي، عن أبيه، عن جده: أن صهيباً ... فذكره. وأخرجه الحاكم ٤١١/٤ من طريق عبدان عبد الله بن عثمان، عن ابن المبارك، عن عبد الحميد بن صيفي بن عبد الله بن صهيب، عن أبيه، عن جده: أن صهيباً ... وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٩/ ٣٤٤ من طريق سهل بن عثمان، عن ابن المبارك، عن عبد الحميد بن زياد بن صهيب، عن أبيه، عن جده صهيب قال: قدمت ... وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٢٨/٣-٢٢٩ عن محمد بن عمر الواقدي، عن عبد الله بن جعفر، عن عبد الحكيم بن صهيب، عن عمر بن الحكم قال: قدم صهيب ... فذكره ضمن قصة. والواقدي متكلَّم فيه . ٥٠١ عن عُقبة بن عامرِ الجُهَنيِّ، قال: قال رسول الله بَله: ((لا تُكرِهُوا مَرضاكم على الطعام والشرابِ، فإنَّ الله يُطعِمُهم ويسقيهم))(١). ٥ - باب التلبينة(٢) ٣٤٤٥ - حدَّثنا إبراهيمُ بن سعيدِ الجَوْهريُّ، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلِيَّة، حدَّثنا محمدُ بن السائب بن بَرَكة، عن أُمِّه عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَّهِ إذا أخذ أهلَه الوَعْكُ أمَرَ (١) حسن لغيره إن شاء الله تعالى، وهذا إسناد ضعيف لضعف بكر بن يونس ابن بكير. وحسّنه الحافظ ابن حجر لشواهده، فيما نقله عنه ابن علان في ((الفتوحات الربانية)) ٤ /٩٠. وأخرجه الترمذي (٢١٦٢) عن أبي كريب، عن بكر بن يونس بن بكير، بهذا الإسناد وحسّنه . ويشهد له حديث جابر بن عبد الله عند أبي نعيم في ((الحلية)) ٥٠/١٠-٥١ و٢٢١، وسنده حسن في الشواهد. وآخر من حديث عبد الرحمن بن عوف عند البزار (١٠١٠)، والحاكم ٤/ ٤١٠، وفي سنده من لم نقف له على ترجمة، وصححه الحاكم! قوله: ((يُطعمهم ويسقيهم) قال المباركفوري في ((تحفة الأحوذي)): أي: يمدُّهم بما يقع موقع الطعام والشراب، ويرزقهم صبراً على ألم الجوع والعطش، فإن الحياة والقوة من الله حقيقة، لا من الطعام ولا الشراب ولا من جهة الصحة، قال القاضي: أي: يحفظ قواهم ويمدّهم بما يفيد فائدة الطعام والشراب في حفظ الروح وتقويم البدن، ونظيره قوله وقلقه: ((أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني))، وإن كان بين الإطعامين والطعامين بوناً بعيداً. (٢) التلبينة: حساءٌ يُعمل من دقيق أو نخالة ويُجعَل فيها عسلٌ، سُمِّيت تلبينة تشبيهاً باللَّبن لبياضها ورقتها. قاله الأصمعي كما في ((اللسان)) (لبن). ٥٠٢ بالحَسَاءِ، قالت: وكان يقول: ((إنَّهُ لَيَرتُو فُؤادَ الحزَينِ، ويَسْرُو عن فُؤَادِ السَّقيمِ كما تسرُو إحداكُنَّ الوَسَخَ عن وَجْهها بالماءٍ))(١). ٣٤٤٦- حذَّثنا عليّ بن أبي الخصيب، حدَّثنا وَكيع، عن أيمنَ بن نابلٍ، عن امرأةٍ من قُريشٍ يقال لها: كَلْئَمُ عن عائشة، قالت: قال النبيُّ نَّهِ: ((عليكُم بالبَغيضِ النَّافع، التَّلبينةِ)) يعني الحَساءَ. قالت: وكان رسولُ اللهِ وَّهِ إذا اشْتَكى أحَدٌ من أهلِهِ، لم تَزَلِ البُرْمةُ على النار حتَّى يَنتهيَ أحَدُ طَرَفيه؛ يعني يَبرأُ أو يموتُ(٢). (١) حديث صحيح، أم محمد بن السائب انفرد بالرواية عنها ابنها، وقال عنها الحافظ ابن حجر في ((التقريب)): مقبولة. وباقي رجال الإسناد ثقات. وأخرجه الترمذي (٢١٦٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٢٩) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠٣٥). وأخرجه بنحوه البخاري (٥٤١٧) و(٥٦٨٩)، ومسلم (٢٢١٦)، والترمذي (٢١٦١) من طريق الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة وفيه: ((إن التلبينة تُجِمُّ فؤاد المريض، وتذهب ببعض الحزن)). وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٥١٢). يرتو: يقوِّي ویشدُّ . ويَسْرو: یکشف عنه الألم ویزیله. (٢) إسناده ضعيف، كَلَم، ويقال لها: أم كلثوم، قال الحافظ في ((التقريب)»: لا يُعرَف حالها. وأخرجه أحمد (٢٥٠٦٦)، وإسحاق بن راهويه (١٦٥٨) عن وكيع، بهذا الإسناد . وأخرجه بنحوه النسائي في ((الكبرى)) (٧٥٣١) من طريق معتمر بن سليمان، و(٧٥٣٢) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، كلاهما عن أيمن بن نابل، عن فاطمة، عن أم كلثوم، عن عائشة. وهو في ((المسند)) (٢٦٠٥٠). وفاطمة: هي= ٥٠٣ ٦ - باب الحبة السوداء ٣٤٤٧ - حدَّثنا محمدُ بن رُمْحِ ومحمدُ بن الحارثِ المِصريَّان، قالا: حدّثنا الليثُ بنُ سعد، عن عُقِيلٍ، عن ابن شِهَابٍ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيّب أنَّ أبا هريرةَ أخبَرَهما أنه سمع رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((إنَّ في الحَبَّةِ السَّوْداءِ شِفاءً من كُلِّ داءٍ، إلاَّ السَّامَ))(١). = بنت أبي ليث، ويقال: بنت أبي عقرب، ذكرها الذهبي في ((الميزان)) وجهلها، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبولة. وأخرج البخاري (٥٦٩٠) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنها كانت تأمر بالتلبينة وتقول: هو البغيض النافع. البُرْمة: القِدْر مطلقاً، وجمعها: بِرَام، وهي في الأصل المتَّخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن. قاله ابن الأثير في ((النهاية)) (برم). (١) إسناده صحيح. عقيل: هو ابن خالد. وأخرجه البخاري (٥٦٨٨)، ومسلم (٢٢١٥) (٨٨) من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وبيَّن في رواية البخاري أن القائل ((السام: الموت ... إلخ)) هو الزهري. وأخرجه مسلم (٢٢١٥)، والترمذي (٢١٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٣٤) من طرق عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة وحده، عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (٢٢١٥) (٨٨)، والنسائي (٧٥٣٥) من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحده، عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (٢٢١٥) (٨٩) من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٢٨٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٧١). قوله: ((شفاء من كل داء))، قال الخطابي في ((أعلام الحديث)) ٢١١٢/٣: هذا من عموم اللفظ الذي يراد به الخصوص، إذ ليس يجتمع في طبع شيء من النبات = ٥٠٤ والسَّامُ: الموتُ، والحَبَّةُ السَّوداءُ: الشُّونِيزُ. ٣٤٤٨- حدَّثنا أبو سَلَمة يحيى بنُ خَلَف، حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن عُثمان ابن عبد الملك، قال: سمعتُ سالم بن عبد الله يُحدِّثُ عن أبيه، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((عليكُم بهذه الحَبَّةِ السَّوداء، فإنَّ فيها شفاءً من كُل داءٍ إلاّ السَّام))(١). ٣٤٤٩- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدّثنا عُبيد الله، أخبرنا إسرائيلُ، عن منصورٍ، عن خالد بن سَعْدٍ، قال: خَرجْنا ومعنا غالبُ بنُ أبجَرَ، فمَرِضَ في الطريق، فقَدِمنا المدينة وهو مريضٌ، فعادَهُ ابنُ أبي عتيقٍ وقال لنا: عليكُم بهذه الحَيَّةِ السَّوداء، فخُذُوا منها خمساً أو سبعاً، فاسحَقُوها، ثمَّ اقطُروها في = والشجر جميع القوى التي تقابل الطبائع كلها في معالجة الأدواء على اختلافها وتباين طبائعها، وإنما أراد أنه شفاء من كل داء يحدث من الرطوبة والبلغم، وذلك أنه حارٌّ يابس، فهو شفاء بإذن الله للداء المقابل له في الرطوبة والبرودة، وذلك أن الدواء أبداً بالمضادِّ، والغذاءَ بالمُشاكل. وقال غيره - كما في ((الفتح)) ١٤٥/١٠ -: كان النبي ◌َّل يصف الدواء بحسب ما يشاهده من حال المريض، فلعل قوله في الحبة السوداء وافق مرض مَن مزاجه بارد، فيكون معنى قوله: ((شفاء من كل داء» أي: من لهذا الجنس الذي وقع القول فيه، والتخصيص بالحيثية كثير شائع، والله أعلم. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، عثمان بن عبد الملك فيه لِين، وباقي رجاله ثقات. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد. والحديث حسّن إسناده البوصيري في ((مصباح الزجاجة))، ويشهد له ما قبله وما بعده. ٠ ٥٠٥ ١ أنفِه بقَطَراتِ زَيتٍ، في هذا الجانب وفي هذا الجانب، فإنَّ عائشةً حَدَّثتْهم أنها سَمِعَت رسولَ الله ◌ِ له يقول: ((إنَّ هُذه الحَبَّةَ السَّوداءَ شِفاءٌ من كُلِّ داءٍ، إلا أن يكُون السَّامُ)). قلتُ: وما السَّامُ؟ قال: الموتُ(١). ٧ - باب العسل ٣٤٥٠- حدَّثنا محمودُ بنُ خِدَاشٍ، حدَّثنا سعيدُ بنُ زكريّا القُرشيُّ، حذَّثنا الزُّبَير بن سعيدِ الهاشميُّ، عن عبد الحميد بن سالم عن أبي هريرةً، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن لَعِقَ العَسَلَ ثلاثَ غَدَواتٍ كُلَّ شهرٍ، لم يُصِبِه عظيمٌ من البَلاء))(٢). ٣٤٥١- حدَّثنا أبو بشرٍ بكر بنُ خلفٍ، حدَّثنا عمرُ بن سَهلٍ، حدَّثنا أبو حمزةَ العَطَّارُ، عن الحَسَن (١) إسناده صحيح. عُبيد الله: هو ابن موسى، وإسرائيل: هو ابن يونس، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه البخاري (٥٦٨٧) عن ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد. (٢) إسناده ضعيف لضعف الزبير بن سعيد وجهالة شيخه عبد الحميد بن سالم، وقال البخاري: لا نعرف لعبد الحميد سماعاً من أبي هريرة. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٥٤/٦-٥٥، وأبو يعلى (٦٤١٥)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٤٠/٣، والطبراني في «الأوسط)» (٤٠٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٠٨٠/٣، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٩٣٠) من طريق سعيد بن زکریا، بهذا الإسناد. غَدَوات: جمع غَدَاة، وهي الضَّخْوة. ٥٠٦ عن جابر بن عبد الله، قال: أُهدِيَ للنبيِّي ◌َاطِّهِ عَسَلٌ فَقَسَمَ بيننا لُعْقةٌ لُعْقةً، فأخَذْتُ لُعْقَتي، ثمَّ قلتُ: يا رسولَ الله، أزدادُ أُخرى؟ قال: ((نعم))(١). ٣٤٥٢ - حدَّثنا عليٌّ بن سَلَمَةَ، حدَّثنا زيدُ بن الحُبَاب، حذَّثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوص عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((عليكُم بالشِّفاءين: العَسَلِ والقُرآن))(٢). (١) إسناده ضعيف، أبو حمزة العطار - واسمه إسحاق بن الربيع - فيه ضعف وحديثه يصلح للاعتبار والحسن - وهو البصري - مدلس ولم يصرح بسماعه من جابر بن عبد الله، ومع ذلك فقد حسَّنه البوصيري في ((مصباح الزجاجة)). (٢) صحيح موقوفاً، أخطأ زيد بن الحباب على سفيان - وهو الثوري - فرفعه، ورواه غيره موقوفاً كما سيأتي. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٠٦٥/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٣٣/٧، والحاكم ٢٠٠/٤ و٤٠٣، والبيهقي ٩/ ٣٤٤، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٨٥/١١ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وصحح إسناده الحاكم. وأخرجه الحاكم ٤/ ٢٠٠ من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، به موقوفاً على ابن مسعود. وهي الرواية الصحيحة. وأخرجه كذلك موقوفاً البيهقي ٣٤٥/٩ من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. وإسرائيل من أثبت الناس في جده أبي إسحاق. وأخرجه موقوفاً أيضاً أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٥٧ و٣٧٤ من طريق الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود. ورجاله ثقات. وأخرجه كذلك ابن أبي شيبة ٧/ ٤٤٥ و٤٨٥/١٠، والحاكم ٢٠٠/٤ من طريق الأعمش، عن خيثمة، عن الأسود، عن ابن مسعود. وعند الحاكم: خيثمة والأسود عن ابن مسعود. ٥٠٧ ٨ - باب الكَمْأة والعجوة ٣٤٥٣- حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله بن نُمَير، حدَّثنا أسباطُ بن محمدٍ، حدَّثنا الأعمشُ، عن جعفر بن إياسٍ، عن شَهْر بن حَوشَبٍ عن أبي سعيدٍ وجابرٍ، قالا: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((الكَمْأَةُ من المَنُّ، وماؤُها شِفاءٌ للعَيْن، والعَجْوةُ من الجَنَّةِ، وهي شِفاءٌ من السُّمِّ) (١) . (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه وضعف شهر بن حوشب. الأعمش : اسمه سلیمان بن مهران. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٦٤٢) من طريق أبي خيثمة - وهو زهير بن معاوية - و(٦٦٤٣) من طريق جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد - واقتصر فيه على قصة الكمأة، وقد تابع شهراً في رواية جريرٍ أبو نضرة. وخالف شيبان النحوي فرواه عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن أبي سعيد وحده في قصة الكمأة، أخرجه النسائي (٦٦٤٤). وروي عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة، وسيأتي عند المصنف برقم (٣٤٥٥). وحديث المصنف في ((مسند أحمد)) (١١٤٥٣). ويشهد لقصة الكمأة حديث سعيد بن زيد الآتي برقم (٣٤٥٤)، وهو في «الصحیحین)) . ويشهد لقوله: ((العجوة من الجنة)) حديث رافع بن عمرو المزني الآتي عند المصنف برقم (٣٤٥٦)، ورجاله ثقات. ويشهد لشطريه حديث بريدة الأسلمي عند أحمد في ((المسند)» (٢٢٩٣٨)، وسنده ضعيف . ويشهد لقوله: ((هي شفاء من السم)) حديث سعد بن أبي وقاص عند البخاري (٥٧٦٨) و(٥٧٦٩)، ومسلم (٢٠٤٧)، ولفظه: ((من تصبّح بسبع تمراتٍ عجوةً، لم يضرَّه ذلك اليوم سمٌّ ولا سحرٌ))، وزاد في رواية لمسلم: ((مما بين لابتيها)» يريد المدينة. والعجوة: صنف من تمر المدينة معروف. ٥٠٨ ٣٤٥٣°م - حدَّثنا عليُّ بن ميمونٍ ومحمدُ بن عبدِ اللهِ الرَّقَِّّان، قالا: حدَّثنا سعيدُ بن مَسْلَمةَ بن هشام، عن الأعمش، عن جعفر بن إياسٍ، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيدِ الخُدريٍّ، عن النبيِّ ◌َّر، مثله(١). ٣٤٥٤ - حدَّثنا محمدُ بن الصَّبَّاح، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عبد الملك ابن عُمیٍ، سَمعَ عمرو بن حُرَیث یقول: سمعتُ سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيلِ يحدِّثُ عن النبيِّ صَيَذَ الله وَست أنَّ: ((الكمأة من المَنِّ الذي أَنزَلَ اللهُ على بني إسرائيلَ، وماؤُها شِفاءٌ للعين))(٢). ٣٤٥٥- حذَّثنا محمدُ بن بَشَّارِ، حدَّثنا أبو عبد الصمد، حدَّثنا مَطَرٌ الوَرَّاقُ، عن شَهْر بن حَوْشَبٍ عن أبي هريرة، قال: كُنّا نتحدَّثُ عندَ رسولِ اللهِ وَلِّ فذَكَرنا الكَمْأةَ، فقالوا: هو جُدَرِيُّ الأرض، فنُمِيَ الحديثُ إلى رسولِ الله وَ له (١) إسناده ضعيف لضعف سعيد بن مسلمة. وانظر ما قبله. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٤٤٧٨)، ومسلم (٢٠٤٩)، والترمذي (٢١٩٧)، والنسائي في «الكبرى» (٦٦٣٢) و(٦٦٣٣) و(٦٦٣٤) من طريق عمرو بن حريث، به. وليس عند البخاري والترمذي وبعض روايات مسلم قوله: ((الذي أنزل الله على بني إسرائيل)). وهو في ((مسند أحمد)» (١٦٢٦). قال النووي في ((شرح مسلم): اختلف في معنى قوله وَّ: ((الكمأة من المن)) فقال أبو عبيد وكثيرون: شبَّهها بالمن الذي كان ينزل على بني إسرائيل، لأنه كان يحصل لهم بلا كلفة ولا علاج، والكمأة تحصل بلا كُلفة ولا علاج ولا زرع بزر ولا سقي ولا غيره، وقيل: هي من المن الذي أنزل الله تعالى على بني إسرائيل حقيقة عملاً بظاهر اللفظ. وانظر ((فتح الباري)) ١٠/ ١٦٤. ٥٠٩ فقال رسول الله وَّةِ: ((الكَمْأَةُ مِن المَنِّ، والعَجْوةُ من الجَنَّة، وهي شِفاءٌ من السُّمِ)) (١). ٣٤٥٦- حذَّثنا محمدُ بن بشّار، حدَّثنا عبدُ الرحمن بن مهديٍّ، حدَّثنا المُشْمَعِلُ بنُ إياسِ المُزَنِيُّ، حدَّثني عمرو بن سُليمٍ، قال: سمعتُ رافعَ بن عمرو المُزَنيَّ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّل يقول: ((العَجْوةُ والصَّخْرَةُ مِن الجَنَّة))(٢) . قال عبدُ الرَّحمن: حَفِظتُ الصَّخرةَ مِن فیه. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب. وأخرجه الترمذي (٢١٩٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦٣٧) و (٦٦٣٩) و(٦٦٤٠) من طريق شهر بن حوشب، به. وليس فيه عند النسائي ذكر العجوة في الموضعين الأخيرين. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٠٠٢). وأخرجه النسائي (٦٦٣٦) من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٣٠٧). وسلف برقم (٣٤٥٣) من حديث شهر بن حوشب عن أبي سعيد وجابر. وأخرجه الترمذي (٢١٩٦) من طريق سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وقال: هذا حديث حسن غريب، وهو من حديث محمد بن عمرو، ولا نعرفه إلا من حديث سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو. قلنا: فإن كان سعيد بن عامر حفظه ولم يغلط فيه محمد بن عمرو بن علقمة، فهي متابعة حسنة لحديث شهر هذا. (٢) رجاله ثقات، وصححه البوصيري في ((مصباح الزجاجة))! وضعفه بعضهم لاضطراب وقع فيه . وأخرجه أحمد (٢٠٣٤١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩/ ٥٠، والحاكم ٥٨٨/٣ و١٢٠/٤ و٢٣٠ من طريق المشعل بن إياس، بهذا الإسناد. وشك المشمعل في بعض الروايات عنه فقال: الصخرة أو الشجرة. ٥١٠ ٩ - باب السّنا والسّنُّوت ٣٤٥٧- حدَّثنا إبراهيمُ بن محمد بن يوسفَ بن سَرْجِ الفِريابيُّ، حدَّثنا عَمرُو بنُ بكرِ السَّكسكَيُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي عَبلةَ، قال: سمعتُ أبا أُبَيِّ ابنَ أُمَّ حَرَامٍ، وكان قد صَلَّى مع رسولِ الله وَّل القِبِلَتين، يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((عليكُم بالسَّنَا والسَّنُّوت، فإنَّ فيهما شِفاءً مِن كلِّ داءٍ إلَّ السَّامَ)) قيل: يا رسولَ الله، وما السَّامُ؟ قال: ((الموتُ))(١). = العجوة: نوع تمر مخصوص من تمر المدينة، قال المناوي في ((فيض القدير)) ٣٧٦/٤: قال في ((المطالع)): يعني أن هذه العجوة تُشبه عجوةَ الجنة في الشكل والصورة والاسم، لا في اللذة والطعم، لأن طعام الجنة لا يشبه طعام الدنيا فيها. وقال القاضي: يريد به المبالغة في الاختصاص بالمنفعة والبركة، فكأنها من طعامها . والصخرة: نقل السندي في حاشيته عن السيوطي: أنها صخرة بيت المقدس، قلنا: والصواب انها الحجر الأسود، فقد ثبت عن أنس موقوفاً: الحجر الأسود من الجنة، انظر ((مسند أحمد)» (١٣٩٤٤). وأما الشجرة، فقد قال السندي في حاشيته على ((مسند أحمد)»: أي: شجرة ذلك النوع من التمر، ولهذا المعنى هو المتبادر من هذا اللفظ. وقال المناوي في ((الفيض)): الشجرة: الكَرْمة، أو شجرة بيعة الرضوان. (١) إسناده ضعيف جداً، عمرو بن بكر السَّكسكي متروك. وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٤)، والحاكم ٢٠١/٤، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة عمرو ٥٥١/٢١-٥٥٢ من طريق عمرو بن بكر السکسکي، بهذا الإسناد. وذهل الحاكم فصحح إسناده، فتعقبه الذهبي بقوله: عمرو اتهمه ابن حبان، وقال ابن عدي: له مناکیر. = ٥١١ قال عمرو: قال ابنُ أبي عبلة: السَّنُّوتُ الشِّبِتُّ. وقال آخرون: بل هو العسلُ الذي يكُونُ في زِقاقِ السَّمنِ. وهو قولُ الشاعر: همُ السَّمِنُ بِالسَّنُّوتِ لا أَلْسَ فيهِمُ وهمْ يَمنَعونَ الجارَ أنْ يتقَرَّدا ١٠ - باب الصلاة شفاء ٣٤٥٨ - حدَّثنا جعفرُ بن مُسافرٍ، حدَّثنا السَّرِيُّ بنُ مسْكِين، حدَّثنَا ذَوّادُ ابن عُلْبةَ عن ليثٍ، عن مجاهدٍ عن أبي هريرةَ، قال: هَجَّرَ النبيُّ وَّهِ فِهَجَّرتُ، فصَلَّيتُ ثُمَّ جَلَستُ، فالْتَّفَتَ إليَّ النبيُّ ◌َلِهِ فقال: ((اشكَنْبَ دَرْدْ؟)) قلتُ: نَعَمْ يا رسولَ الله. قال: ((قُمْ فصَلِّ، فإنَّ في الصلاةِ شِفاءً))(١). قلنا: وتابع عَمْراً عند المزي شدادُ بن عبد الرحمن الأنصاري، وقد ذكره ابن = حبان في ((ثقاته)) ٦/ ٤٤١ وقال: مستقيم الحديث. وفي الباب حديث أنس بن مالك عند النسائي في ((الكبرى)) (٧٥٣٣)، وفي سنده محمد بن عمارة وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح ليس بذاك القوي، وقد تفرد بهذا الحديث عن أنس. وآخر من حديث أسماء بنت عميس، سيأتي عند المصنف برقم (٣٤٦١)، وفي سنده جهالة . السَّنا: معروف، وهو السَّنا المكّي. والشّبت: نبتٌ تُستعمل أوراقه وبذوره في إكساب الأطعمة نكهة طيبة. و((أَلْسَ)) في قول الشاعر، فُسِّر بالخداع والخيانة. والتقريد: الخداع. ونسب صاحب ((اللسان)) (قرد) بيت الشعر إلى حصين بن القعقاع. = (١) إسناده ضعيف لضعف ذَوّاد بن عُلْبة وليث - وهو ابن أبي سُليم -. ٥١٢ قال أبو الحسن القطَّانُ: حدَّثنا إبراهيمُ بن نَصْر، حذَّثنا أبو سَلَمةَ، حدَّثْنَا ذَوَّادُ بن عُلْبةَ، فَذَكَرَ نحوَه، وقال فيه: اشكَنْبَ دَرْد؟ يعني: تَشْتَكي بَطَنَكَ؟ بالفارسيَّةِ (١). ١١ - باب النهي عن الدواءِ الخبيث ٣٤٥٩- حدَّثنا أبو بَكْر بن أبي شَيْبةَ، حدَّثنا وَكِيع، عن يونسَ بن أبي إسحاقَ، عن مُجاهدٍ عن أبي هريرةَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ نَّهِ عن الدَّواءِ الخَبِيثِ؛ يعني السُّمّ(٢). ٣٤٦٠- حدَّثنا أبو بَكْر بنُ أبي شيبة، حدَّثنا وكيعٌ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ وأخرجه أحمد في («المسند» (٩٠٦٦) و(٩٢٤٠)، والعقيلي في ((الضعفاء)) = ٤٨/٢، وابن عدي في ((الكامل)) ٩٨٥/٣، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَلا) ص٢٥٥، وابن الجوزي في (العلل المتناهية)) (٢٦٩) و(٢٧٠) و(٢٧١) و(٢٧٢) و(٢٧٣) من طريق ليث بن أبي سليم، به وروي في بعض طرقه موقوفاً. (١) زيادة أبي الحسن القطان لهذه ليست في (م). وأبو سلمة: هو موسى بن إسماعيل التَّبُوذكي . تنبيه: زاد في المطبوع عقب زيادة القطان: قال أبو عبد الله: حدّث به رجلٌ لأهله، فاستعدوا عليه. (٢) إسناده حسن، يونس بن أبي إسحاق صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أبو داود (٣٨٧٠)، والترمذي (٢١٦٨) من طريق يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٩٧٥٦). ٥١٣ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((مَن شَرِبَ سُّمّاً، فقَتَلَ نَفْسَه، فهو يَتَحسَّاهُ في نارِ جَهِنَّمَ، خالداً مُخلَّداً فيها أبدا))(١). (١) إسناده صحيح. أبو صالح: هو ذكوان السَّمّان. وأخرجه البخاري (٥٧٧٨)، ومسلم (١٠٩)، وأبو داود (٣٨٧٢)، والترمذي (٢١٦٥) و(٢١٦٦)، والنسائي ٦٦/٤ من طريق الأعمش، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٧٤٤٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٩٨٦). يتحسّاه: يتجرَّعه ويبتلعه مرة بعد مرة. وقوله: ((في نار جهنم خالداً مخلَّداً فيها أبداً»، تمسّك به من قال بتخليد أصحاب المعاصي في النار، قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢٢٧/٣: وأجاب أهل السنة عن ذُلك بأجوبة: منها توهيمُ لهذه الزيادة، قال الترمذي بعد أن أخرجه: رواه محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة فلم يذكر ((خالداً مخلداً) وكذا رواه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة [وهي عند البخاري (١٣٦٥)]، قال الترمذي: وهو أصح، لأن الروايات إنما تجيء بأن أهلَ التوحيد يُعذَّبون، ثم يُخرَجون منها، ولا يُخلَّدون. ويقوي ذلك ويعضده ما أخرجه مسلم (١١٦) من حديث جابر: أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبيَّ ◌َ ﴿ِ فقال: يا رسولَ الله، هل لك في حصن حصين ومَنّعةٍ؟ (قال: حصنٌ كان لدوس في الجاهلية) فأبى ذلك النبيُّ وَّهِ، اللذي ذَخَرَ اللهُ للأنصار، فلما هاجر النبيُّ وَّ﴿ إلى المدينة، هاجر إليه الطفيلُ بن عمرو، وهاجر معه رجلٌ من قومه، فاجتَوَوُوا المدينة، فمرض فجزع، فأخذ مشاقِصَ له، فقطع بها بَراجمَه، فشَخَبَتْ يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه، فرآه وهيئته حسنة، ورآه مغطياً يديه، فقال له: ما صنع بك ربُّك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه وَّل، فقال: ما لي أراك مغطياً يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدتَ. فقصَّها الطفيل على رسول الله وَّه، فقال رسول الله وَّهِ: ((اللهم ولِيَدَيهِ فاغفر)). قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) ١٣١/٢-١٣٢: في هذا الحديث حجة لقاعدة عظيمة لأهل السنة: أن من قتل نفسه، أو ارتكب معصية غيرَها، ومات من = ٥١٤ ١٢ - باب دواء المَشِيِّ ٣٤٦١ - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أَبُو أُسامةَ، عن عبد الحميد ابن جعفر، عن زُرعةَ بن عبد الرحمن، عن مَولَّى لمَعمرِ الثَّيميِّ عن أسماء بنت عُميسٍ(١)، قالت: قال لي رسولُ الله ◌َلّى: ((بماذا كنتِ تستمشينَ؟)) قُلتُ: بالشُّبُرُم، قال: ((حارٌّ جارٌ))، ثمَّ استمشَيتُ بالسَّنَا فقال: ((لو كانَ شيءٌ يَشفي من الموتِ، كانَ السَّنَا، والسَّنَا شِفاءٌ من الموتِ))(٢). = غير توبة، فليس بكافر، ولا يُقْطَع له بالنار، بل هو في حكم المشيئة ... وهذا الحديث شرحٌ للأحاديث التي قبله الموهِم ظاهرُها تخليدَ قاتل النفس وغيره من أصحاب الكبائر في النار، والله تعالى أعلم. (١) في أصولنا الخطية ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي زيادة ((عن معمر التيمي)) بين مولى معمر وبين أسماء بنت عميس، وهذه الزيادة خطأ، وجاء على الصواب بإسقاطه عند المزي في ((التحفة)) (١٥٧٥٩) فزاده محققه الأستاذ عبد الصمد شرف الدين بين حاصرتين ونسب ابنَ عساكر والمزيَّ إلى السهو وعدم التحرّي، فوهم بذلك رحمه الله، فإن الصواب إسقاطه كما هو عند ابن أبي شيبة - شيخ المصنف - في ((المصنَّف)) ٧/٨-٨، وعنه رواه أحمد وابنه في («المسند» (٢٧٠٨٠). (٢) إسناده ضعيف لجهالة زرعة بن عبد الرحمن ولإبهام مولى معمر التيمي. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وأخرجه الترمذي (٢٢١٣) من طريق محمد بن بكر، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عتبة بن عبد الله، عن أسماء بنت عميس. وعتبة هو زرعة المذكور عند المصنف، اختلف في اسمه على عبد الحميد بن جعفر، انظر ((تهذيب التهذيب)) للحافظ ابن حجر. وقال الترمذي: حديث غريب. وهو في ((مسند أحمد» (٢٧٠٨٠). ٥١٥ = ١٣ - باب دواء العُذْرة والنهي عن الغمز ٣٤٦٢ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، ومحمدُ بن الصَّبَّاح، قالا: حدَّثنا سفيانُ بن عُيّينَ، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله عن أُم قيسٍ بنت محصَنٍ، قالت: دَخَلتُ بابنٍ لي على النبيِّ وَلَّه وقد أعلقْتُ عليه من العُذْرة، فقال: ((عَلامَ تَدْغَرْنَ أولادَكُنَّ بهذا العَلاقِ؟! عليكُم بهذا العُودِ الهِنديِّ، فإنَّ فيه سبعةَ أشِفِيةٍ، يُسعَطُ به من العُذْرة، ويُلَدُّ به من ذاتِ الجَنْب))(١). ويشهد للشطر الثاني منه حديث أبي أُبيِّ ابن أم حرام، سلف عند المصنف = برقم (٣٤٥٧). وحديث أنس بن مالك عند النسائي في ((الكبرى)) (٧٥٣٣). فهو حسن بهما. تستمشين، أي: تُخرجين ما في بطنك من المواد الفاسدة. والشُّبْرُم: حبّ يشبه الحِمَّص، يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي، وقيل: إنه نوع من الشيخ. وقوله: ((جارٌ)) إتباع لحارٍّ، مثل: حَسَنٌ بَسَنٌ. (١) إسناده صحيح. عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود. وأخرجه البخاري (٥٦٩٢) و(٥٧١٣)، ومسلم (٢٢١٤)، وأبو داود (٣٨٧٧) من طريق ابن شهاب الزهري، به. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٦٩٩٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٧٠). قال السندي: ((العُذْرة)): وجعٌ أو ورمٌ يهيج في الحلق من الدم أيام الحر، والإعلاق: غمز ذلك الموضع ليخرج منه دم أسود، يقال للإعلاق المذكور: الدغر، بالدال المهملة والغين المعجمة آخره راء . قوله: ((علامَ)) أي: لأيِّ شيء، وهو إنكار لهذا العَلاَق. والعَلَاق: بفتح العين: اسم من أَعلقَ. يُسعط: على بناء المفعول من السَّعوط: وهو صبُّ الدواء في الأنف. ويُلَدُّ من اللَّدُود، بالفتح: وهو صبُّ الدواء في جانب الفم. ٥١٦ ٣٤٦٢°م - حدَّثنا أحمدُ بن عمرو بن السَّرْحِ المِصريُّ، حدَّثنا عبدُ الله بن وَهْبٍ، حدَّثنا يونُسُ، عن ابن شِهابٍ، عن عُبيد الله، عن أُمِّ قَيْسٍ بنتِ مِخْصٍ، عن النبيِّ وَّهِ، بنحوه(١). قال يونسُ: أعلقتُ، يعني: غَمزتُ. ١٤- باب دواء عرق النَّسا ٣٤٦٣- حدَّثنا هشامُ بن عَمَّارٍ وراشدُ بن سعيدِ الرَّمليُّ، قالا: حدَّثنا الوليدُ بن مُسلم، حدَّثنا هشامُ بن حسَّان، حدَّثنا أنسُ بن سيرين أنَّهُ سَمِعَ أنس بن مالكِ يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَّه يقول: ((شِفاءُ عِرْقِ النَّسا ألْيَةُ شاةٍ أعرابيةٍ، تُذابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثلاثةَ أجزاءٍ، ثُم يُشْرَبُ على الرِّيق، في كُلِّ يومٍ جُزْءٌ)(٢). ١٥ - باب دواء الجراحة ٣٤٦٤ - حذَّثنا هشامُ بن عَمَّارٍ ومحمدُ بن الصَّبَّاح، قالا: حدَّثنا عبدُ العزيز ابن أبي حازم، عن أبيه عن سَهْل بن سعد الساعديٍّ، قال: جُرِحَ رسولُ اللهِ وَِّ يومَ أُحُدٍ، وكُسِرتْ رَبَاعيتُه، وهُشِمَت البَيضةُ على رأسه، فكانت فاطمةُ (١) إسناده صحيح. وسيأتي مكرراً بهذا الإسناد برقم (٣٤٦٨). (٢) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١٣٢٩٥)، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٠٦٧)، والحاكم ٢٩٢/٢ و٢٠٦/٤ و٤٠٧ و ٤٠٨، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (١٥٥٤) من طريق أنس بن سيرين، به . عرق النِّساء: العَصَب الورَكيّ، وهو عصب يمتد من الوَرِك إلى الكعب. ٥١٧ تغسِلُ الدَّمَ عنهُ، وعليٍّ يَسكُبُ عليها الماءَ بالمِجَنِّ، فلما رَأَتْ فاطمةُ أنَّ الماءَ لا يزيدُ الدَّمَ إلا كَثْرَةً، أخذَتْ قِطْعةَ حَصيرٍ فأحرَقَتْها، حتى إذا صارَ رماداً، ألزَمَتْه الجُرحَ فاستَمسَكَ الدَّمُ (١). ٣٤٦٥- حدَّثنا عبدُ الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيكٍ، حدّثنا عبدُ المُهيمن بن عبَّاس بن سَهْل بن سعد الساعديُّ، عن أبيه عن جدِّه، قال: إنِّي لأعرفُ يومَ أُحُدٍ مَن جَرَحَ وَجهَ رسولِ الله وَّهِ، ومَن كان يُرِقِىُّ الكَلْمَ مِن وَجْهِ رسولِ اللهِ وَ له ويُدَاويه، ومَن يَحمِلُ الماءَ في المِجَنِّ، وبما دُوويَ به الكَلْمُ حتَّى رَقَاً. قال: أمَّا مَنْ كانَ يَحمِلُ الماءَ في المِجَنِّ فعليٌّ، وأمَّا مَن كانَ يُداوِي الكَلْمَ ففاطمةُ، أحرَقَتْ له حينَ لم يَرْقأْ قِطْعةَ حَصيرٍ خَلَقٍ، فَوَضَعَتْ رمادَه عليه فرَقَا الكَلْمُ(٢). (١) إسناده صحيح. أبو حازم: هو سلمة بن دينار. وأخرجه البخاري (٢٤٣) و(٢٩٠٣) و(٢٩١١)، ومسلم (١٧٩٠)، والترمذي (٢٢١٧) من طريق أبي حازم، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٧٩٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٥٧٨). الرَّباعيّة: السنُّ التي تلي الثنيَّة من كل جانب من الفم، وللإنسان أربع رباعيات . والبيضة: الخُوذة التي تُلبس على الرأس في الحرب. والمِجَنّ: التُّرس. (٢) صحيح بما قبله، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عبد المهيمن بن عباس. ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل بن مسلم. رَقَأَ الكَلْم، أي: سَكّن الجرحُ، يعني: انقطع الدمُ. ٥١٨ ١٦ - باب مَن تطبَّب ولم يُعلَم منه طبٍّ ٣٤٦٦- حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ وراشدُ بنُ سعيدِ الرَّمْليُّ، قالا: حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، حدَّثنا ابنُ جُرَيجٍ، عن عمرو بن شُعَيبٍ، عن أبيه عن جَدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: (مَن تَطَبَّبَ ولم يُعلَم منهُ طِبٌّ قبلَ ذُلك، فهُو ضامنٌ))(١). ١٧ - باب دواء ذات الجَنْب ٣٤٦٧ - حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ عبد الوَهَّاب، حدَّثنا يعقوبُ بن إسحاق، حدثنا عبدُ الرَّحمن بنُ ميمُونٍ، حدَّثني أبي عن زيد بن أرقَمَ، قال: نَعَتَ رسولُ اللهِ وَّهُ مِن ذاتِ الجَنْبِ وَرْساً وقُسْطاً وزَيْتاً، يُلَدُّ به(٢). (١) حسن لغيره، ولهذا إسناد حسن لولا عنعنة ابن جريج: وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. وأخرجه أبو داود (٤٥٨٦)، والنسائي ٥٢/٨-٥٣ و٥٣ من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وله شاهد من حديث عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن بعض الوفد الذين قدموا على أبيه عن النبي ◌َله مرسلاً. أخرجه أبو داود (٤٥٨٧)، وسنده إلى المرسِل حسن، فالحديث بمجموع الطريقين حسن إن شاء الله تعالى. قوله: ((من تطبّب)) أي: من تكلّف الطبّ وهو لا يتقنه. «فهو ضامن)) أي: عليه التعويض لما تلف بفعله. (٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن ميمون وأبيه ميمون أبي عبد الله البصري . وأخرجه الترمذي (٢٢١٠) و(٢٢١١)، والنسائى فى ((الكبرى)) (٧٥٤٤) و(٧٥٤٥) من طريق ميمون أبي عبد الله، عن زيد بن أرقم. وقال الترمذي: حسن صحيح ! = ٥١٩ ٣٤٦٨ - حدَّثنا أبو طاهرٍ أحمدُ بن عمرو بن السَّرح المصريُّ، حدَّثنا عبدُ الله ابن وهبٍ، أخبرنا يونسُ وابنُ سِمْعان، عن ابن شهابٍ، عن عُبيد الله بن عَبد الله ابن ◌ُتبة عن أَمِّ قيسٍ بنت مِحصن، قالت: قال رسولُ الله وَلير: ((عليكُم بالعُودِ الهِنْدي - يعني به الكُسْتَ - فإنَّ فِيه سَبْعةَ أشفيةٍ، منها ذاتُ الجَنْب)». قال ابنُ سِمْعان في الحديث: «فإنَّ فيه شِفاءً من سبعةِ أدواءٍ، منها ذاتُ الجَنْب))(١) . ١٨ - باب الحُمَّى ٣٤٦٩- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةً، حدَّثنا وكيع، عن موسى بن عُبيدةَ، عن علقمةَ بن مَرْئدٍ، عن حفص بن عُبيد الله عن أبي هريرةَ، قال: ذُكِرَتِ الحُمَّى عند رسولِ اللهِ بَّهِ فَسَبَّها رجلٌ، فقال النبيُّ بِّهِ: ((لا تَسُبَّها، فإنَّها تَنْفيِ الذُّنوبَ كما تَنْفي النَّارُ خَبَثَ الحديد))(٢) . وهو في ((مسند أحمد» (١٩٢٨٩). = ذات الجنب: التهاب في الغشاء المحيط بالرئة. والوَرْس: نبت أصفر يُصبغ به يشبه الُرْكُم. والقُسْط: هو العود الهندي، وهو خشب يؤتى به من بلاد الهند، طيِّب الرائحة. واللَّد: هو صبُّ الدواء في جانب فم المريض. (١) إسناده صحيح من جهة يونس - وهو ابن يزيد الأيلي - وابن سمعان: وهو عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان، متروك. وقد سلف الحديث برقم (٣٤٦٢). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي. = ٥٢٠