Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣١٧١ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عُقبةُ بنُ خالدٍ، عن موسى
ابن محمدٍ بن إبراهيمَ التَّيْميِّ، أخبرني أبي
عن أبي سعيدِ الخُدريِّ، قال: مَرَّ النبيُّ وَلَهَ برجُلِ وهو يجُرُّ
شاةً بأُذُنها، فقال: ((دَعْ أُذنَها، وخُذْ بِسالِفِتِها))(١).
٣١٧٢ - خذَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمن ابنُ أخي حُسينِ الجُعفيِّ، حدَّثنا
مروانُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا ابنُ لهيعةَ، حدَّثَنِي قُرَّةُ بنُ حَيْوِيلَ، عن الزُّهريِّ،
عن سالمٍ بن عبدِ اللهِ بن عمرَ
عن أبيه عبدِ الله بن عمرَ، قال: أمر رسولُ اللهِ وَ لَهُ بِحَدِّ الشِّفار،
وأن تُوارى عن البهائمِ، وقال: ((إذا ذبح أحدُكم فليُجْهِزْ))(٢).
وأخرجه مسلم (١٩٥٥)، وأبو داود (٢٨١٥)، والترمذي (١٤٦٧)، والنسائي
=
٢٢٧/٧ و٢٢٩ و٢٢٩ - ٢٣٠ و٢٣٠ من طريق أبي قلابة الجرمي، به.
وأخرجه النسائي ٢٢٩/٧ من طريق إسرائيل، عن منصور، عن خالد الحذاء،
عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن أبي الأشعث، عن شداد. قال أبو عوانة
الإسفراييني وقد أخرج الحديث (٧٧٤٤): هو خطأ.
(١) إسناده ضعيف. موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي منكر الحديث.
والسالفة: صفحة العنق.
ويغني عنه حدیث شداد بن أوس السالف قبله.
(٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة - وهو عبد الله - وضعف قرة بن حيوئيل
- وهو قرة بن عبد الرحمن المعافري -، ثم إن ابن لهيعة قد رواه على ثلاثة وجوه،
مرة عن قرة في هذا الإسناد، ومرة عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم كما في الإسناد
الآتي بعده، ومرة عن عُقيل بن خالد الأيلي عن الزهري كما سيأتي.
وأخرجه أحمد (٥٨٦٤)، والطبراني في «الكبير» (١٣١٤٤)، وابن عدي في
((الكامل)) ١٤٦٦/٤، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٨٠/٩، وفي ((شعب الإيمان))
(١١٠٧٤) من طرق عن ابن لهيعة، عن عُقيل بن خالد، عن الزهري، به.
=
٣٤١

٣١٧٢م - حدَّثنا جعفرُ بنُ مُسافرٍ، حدَّثنا أبو الأسودِ، حدَّثنا ابنُ لَهيعةَ،
عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن سالمٍ، عن أبيهِ، عن النبيِّ وَِّ مثلَهُ(١).
٤ - باب التسمية عند الذبح
٣١٧٣ - حذَّثنا عمرو بنُ عبدِ اللهِ، حدَّثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن
سِماكٍ، عن عكرمةَ
عن ابنِ عبَّاسِ: ﴿وَ إِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَّآيِهِمْ﴾ [الأنعام:
١٢١] قال: كانُوا يقولونَ: ما ذُكرَ عليه اسمُ اللهِ فلا تأكلُوا، وما لم
يُذكرِ اسمُ اللهِ عليهِ فَكُلُوه، فقالَ اللهُ عزَّ وجلّ: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ
يُذْكَرِ اسْمُ اَللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١](٢).
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٩/ ٢٨٠ من طريق عبد الله بن وهب، عن قرة بن
=
عبد الرحمن المعافري، عن الزهري، أن عبد الله بن عمر، به مرفوعاً، وهذا الإسناد
منقطع، قال أبو حاتم في ((العلل)) ٤٥/٢: هو الصحيح.
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
(٢) حديث صحيح، سماك - وهو ابن حرب، وإن كان في روايته عن عكرمة
اضطراب - متابع. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، وعمرو بن
عبد الله: هو ابن حنش الأودي. وقد صحح إسنادَ حديث سماك ابنُ كثير في
((تفسيره) ٣٢١/٣، وابنُ حجر في ((الفتح)) ٦٢٤/٩، وسبقهما الحاكم ١١٣/٤
و٢٣١ ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو داود (٢٨١٨)، والطبري في ((تفسيره)) ١٦/٨ و١٧ و١٨، وابن
أبي حاتم في ((تفسيره)) (٧٨٤٥)، والحاكم ١١٣/٤ و٢٣١، والبيهقي ٢٤١/٩ من
طريق سماك بن حرب، به.
وأخرجه بنحوه النسائي في ((الكبرى)) (٤٥١١) و(١١١٠٦)، والطبري ١٧/٨،
والحاكم ٢٣٣/٤، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٢٢/ ٣٠١ من طريق عنترة بن عبد الرحمن
الكوفي، وأبو داود (٢٨١٩)، والترمذي (٣٣٢٣)، والطبري ١٨/٨ و١٩، والطبراني =
٣٤٢

٣١٧٤ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الرحيمِ بنُ سلَيْمانَ، عن
هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه
عن عائشةَ أُمِّ المُؤمنينَ: أنَّ قوماً قالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّ قوماً
يأتونا بلَحمِ، لا ندري: ذُكرَ اسمُ اللهِ عليه أم لا؟ قال: ((سَمُّوا أنتم
وو
وكُلُوا)).
وكانوا حديثَ عهدٍ بالكُفر(١).
= في ((الكبير)) (١٢٢٩٥)، والبيهقي ٩/ ٢٤٠، وابن عبد البر ٣٠٠/٢٢-٣٠١، والضياء
المقدسي في ((المختارة) ١٠/ (٢٧٠) و(٢٧١) من طريق سعيد بن جبير، والطبري
١٦/٨، والطبراني (١١٦١٤) من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، والطبري
١٧/٨ من طريق عطية العوفي، و٨/ ١٧ من طريق علي بن أبي طلحة، كلهم عن
ابن عباس. وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وقد روي لهذا الحديث من غير
لهذا الوجه عن ابن عباس أيضاً.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩١/٨، والدارمي (١٩٧٦)، وابن عبد البر في
((التمهيد)» ٢٩٩/٢٢ من طريق عبد الرحيم بن سليمان، والبخاري (٢٠٥٧)،
والدارقطني (٤٨٠٩) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، والبخاري
(٥٥٠٧)، ومن طريقه ابن عبد البر ٢٩٨/٢٢، وابن الجوزي في ((التحقيق))
(١٨٣٥) من طريق أسامة بن حفص المدني، والبخاري (٧٣٩٨)، وأبو داود
(٢٨٢٩)، والبيهقي ٢٣٩/٩ من طريق أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر، وأبو
داود (٢٨٢٩)، والبيهقي ٢٣٩/٩ من طريق مُحاضِر بن المُورِّع، والنسائي ٧/ ٢٣٧
من طريق النضر بن شُميل، ستتهم عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه مالك ٤٨٨/٢، ومن طريقه أبو داود (٢٨٢٩)، وأخرجه عبد الرزاق
(٨٥٤٢) عن معمر، وأبو داود (٢٨٢٩) من طريق حماد بن سلمة، والبيهقي
٢٣٩/٩ من طريق جعفر بن عون أربعتهم (مالك ومعمر وحماد وابن عون) عن
هشام بن عروة، عن أبيه، مرسلاً.
='
٣٤٣

٥ - باب ما یذکی به
٣١٧٥- حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو الأحوصِ، عن عاصمٍ،
عن الشَّعبيِّ
عن محمدِ بنِ صيفيٍّ، قال: ذبحتُ أرنبَينِ بمَرْوةٍ، فأتيتُ بهما
النبيَّ وَّ، فأمرني بأكلِهما(١).
زاد الدارقطني في ((العلل)) ورقة ٤٠ ممن وصل الحديث عن هشام: يونس بن
=
بكير ومسلمة بن قعنب، وعمرو بن مجمع السَّكوني، وزاد البيهقي ٢٣٩/٩: حاتم
ابن إسماعيل وعبد الله بن الحارث الجُمحي وعبد الله بن عاصم، وزاد البخاري
قبلهم بإثر الحديث (٥٥٠٧) عبد العزيز بن محمد الدراوردي.
وزاد الدارقطني ممن تابع مالكاً على إرساله: سفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد
القطان والمفضل بن فضالة، ثم قال: والمرسل أشبه بالصواب.
أما البخاري، فقد قوى الرواية الموصولة، قال الحافظ: ويُستفاد من صنيع
البخاري أن الحديث إذا اختلف في وصله وإرساله حكم للواصل بشرطين،
أحدهما: أن يزيد عددُ من وصله على من أرسله، والآخر: أن يحتف بقرينة تقوي
الرواية الموصولة، لأن عروة عن عائشة مشهور بالأخذ عنها، ففي ذلك إشعار
بحفظ من وصله من هشام دون من أرسله.
(١) إسناده صحيح، وقد اختلف في تسمية صحابي الحديث عن عاصم - وهو
ابن سليمان الأحول - فسماه مرة: محمد بن صيفي كما في روايتنا هذه، ومرة سماه:
محمد بن صفوان أو صفوان بن محمد على الشك، ومرة سماه: محمد بن صفوان
من غير شك، وهو الصحيح الذي تابعه عليه داود بن أبي هند وحصين بن عبد الرحمن
السلمي، ومحمد بن صيفي صحابي آخر روى حديثاً في صوم عاشوراء. وبذلك
جزم الطبراني في ((الكبير))، والبغوي في ((الصحابة))، والدارقطني في ((العلل))
٥/ ورقة ٥، وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) والمزي في ((تهذيب الكمال))، وابن
حجر في ((الإصابة))، وغيرهم. وإلى ذلك يشير كلام البخاري إذ سأله الترمذي كما
في ((علله الكبير)) ٦٣٠/٢ عن لهذا الحديث فقال: حديث محمد بن صفوان أصح . =
٣٤٤

٣١٧٦ - حدَّثنا أبو بشرٍ بكرُ بنُ خلَفٍ، حذَّثنا غُندَرٌ، حذَّثنا شعبةُ،
سمعتُ حاضرَ بنَ مُهاجرٍ يُحدِّثُ، عن سُليمانَ بنِ يسارٍ
عن زيد بن ثابتٍ: أنَّ ذئباً نَيَّبَ في شاةٍ، فَذَبحُوها بمَروةٍ،
فرخّصَ لهم رسولُ اللهِ وَ لهَ في أكلِها (١).
وأخرجه أبو داود (٢٨٢٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٧/٧ من طريق عاصم
=
الأحول، به. وفي رواية أبي داود قال: عن محمد بن صفوان أو صفوان بن محمد
على الشك.
وأخرجه النسائي ١٩٧/٧ و٢٢٥ من طريق داود بن أبي هند، والطبراني في
(الكبير)) ١٩/ (٥٢٩) من طريق حصين بن عبد الرحمن، كلاهما عن الشعبي، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٥٨٧٠) من طريق عاصم الأحول من غير شك في
اسم الصحابي فسماه محمد بن صفوان. و(١٥٨٧١) من طريق داود بن أبي هند.
وسيأتي برقم (٣٢٤٤) من طريق داود بن أبي هند.
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة حاضر بن مُهاجر. غُندَر: هو
لقب محمد بن جعفر الهُذَلي البصري.
وأخرجه النسائي ٢٢٥/٧ و٢٢٧-٢٢٨ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ٩/ ٢٥٠ من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن ربيعة بن عثمان،
عن زيد بن أبي عتاب، عن سليمان بن يسار، به. والواقدي متروك الحديث.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢١٥٩٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨٨٥).
ويشهد له حديث كعب بن مالك عند البخاري (٢٣٠٤) أنه كانت لهم غنم
ترعى بسَلْعٍ، فأبصرتْ جاريةٌ لنا بشاةٍ من غنمنا موتاً، فكسرتْ حجراً، فذبحتْها به،
فقال لهم: لا تأكلوا حتى أسأل النبي ◌َّزل، أو أُرسل إلى النبي ◌َليل من يسأله، فأمره
بأكلها. وهو في («المسند» (١٥٧٦٨)، وسيأتي عند المصنف برقم (٣١٨٢) مختصراً.
وحديث أبي سعيد الخدري عند النسائي ٧/ ٢٢٥ -٢٢٦ وسنده صحيح.
وحديث عدي بن حاتم الآتي بعده.
وانظر تمام شواهده في ((مسند أحمد» (٤٥٩٧) عند حديث ابن عمر.
٣٤٥

٣١٧٧- حدَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهدِيٍّ، حدَّثنا
سفيانُ، عن سماك بن حربٍ، عن مُرَيٍّ بنِ قَطَرِئٍّ
عن عَديٍّ بن حاتمٍ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إِنَّا نصيدُ الصَّيدَ
فلا نجدُ سكِّناً إِلَّ الظَّرارةَ وشِقَّةَ العَصا، قال: ((أمْرِرِ الدَّمَ بما شئتَ،
واذكُرِ اسمَ اللهِ)(١).
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن. سماكُ بن حرب صدوق حسن الحديث،
ومُرَيّ بن قَطَريّ وثقه ابن معين في رواية عثمان بن سعيد الدارمي (٧٦٦).
وأخرجه أبو داود (٢٨٢٤)، والنسائي ١٩٤/٧ و٢٢٥ من طريق سماك بن
حرب، به. إلا أنهما قالا: ((المروة)) بذل: ((الظرارة)).
وهو في ((مسند أحمد)» (١٨٢٥٠).
وأخرجه البخاري (٢٠٥٤) و(٥٤٧٥)، ومسلم (١٩٢٩)، وأبو داود (٢٨٤٩)
و(٢٨٥٤)، والترمذي (١٥٣٨)، والنسائي ١٨٣/٧ و١٩٤-١٩٥ و١٩٥ من طريق
عامر بن شراحيل الشعبي، والبخاري (٥٤٧٧) و(٧٣٩٧)، ومسلم (١٩٢٩)، وأبو
داود (٢٨٤٧)، والنسائي ٧/ ١٨١ و١٨١ - ١٨٢ و١٩٤ من طريق همام بن الحارث،
كلاهما عن عدي بن حاتم - لفظ الشعبي: سألت النبي ◌َّ عن المِعراض، فقال:
((إذا أصاب بحدِّه فكُل، وإذا أصاب بعرضه فقتل فلا تأكل، فإنه وقيذ))، ولفظ همام:
قلت: وإنما نرمي بالمِعراض؟ قال: ((كُلْ ما خَزَقَ، وما أصاب بعرضه فلا تأكل)).
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٢٤٥) و(١٨٢٦٦).
والمِعراض قال في ((النهاية)): هو سهم بلا ريش ولا نَصْل، وإنما يُصيب
بعرضه دون حَدِّه.
ففي هذا الحديث إشارة إلى أن ما أنزلَ الدمَ وقتلَ يجوز، دون ما قتل من غير
إنزال دمٍ، فيدخل الظرار وشقةُ العصا، دون السن والعظم لاستثناء الحديث الآتي بعده.
وَقوله: ((الظُّرارة)) كذا جاء في رواية ابن ماجه، والصحيح الظُّرار، جمعُ:
ظُرَر، ويُجمع أيضاً على: ظِرَّان وأظِرَّة، والظُرَرُ: حجر مُحدَّدٌ صُلْبٌ، كذلك جاء
في ((اللسان)) وسائر كتب الغريب.
٣٤٦

٣١٧٨ - حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الله بن نُميرٍ، حدَّثنا عُمر بن عُبيدِ الطَّنافسيُّ،
عن سعيدِ بن مسروقٍ، عن عَبَايةَ بن رِفاعةً
عن جدِّهِ رافع بنِ خَديجٍ، قال: كنا مع رسولِ اللهِ وَّل في سفرٍ
فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا نكونُ في المَغازي فلا يكونُ معنا مُدىّ.
فقال: ((ما أنهَرَ الدَّمَ، وذُكِرَ اسمُ اللهِ عليهِ، فَكُلْ، غيرَ السِّنِّ
والظُّفرِ، فإنَّ السِّنَّ عظمٌ، والظُّفرَ مُدَى الحَبشةِ))(١).
٦ - باب السلخ
٣١٧٩ - حدَّثنا أبو كُريبٍ، حذَّثنا مروانُ بنُ معاويةَ، حدَّثنا هلالُ بنُ
ميمونٍ الجُهَنيُّ، عن عطاءِ بنِ يزيدَ اللَّيثيِّ؛ قال عطاءٌ:
لا أعلمُهُ إلَّ عن أبي سعيد الخُدريِّ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلِ مرَّ
بِغُلامِ يَسلَخُ شاةً، فقال لهُ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((تَنَخَّ حتى أُرِيَكَ)) فأدخلَ
(١) إسناده صحيح. سعيد بن مسروق: هو والد سفيان الثوري.
وأخرجه البخاري (٢٤٨٨)، ومسلم (١٩٦٨)، والترمذي (١٥٦٤)، والنسائي
٢٢٦/٧ و٢٢٨ و٢٢٨-٢٢٩ من طُرق عن سعيد بن مسروق، به.
وأخرجه البخاري (٥٥٤٣)، وأبو داود (٢٨٢١)، والترمذي (١٥٦٣)،
والنسائي ٢٢٦/٧ من طريق أبي الأحوص سلَّم بن سُليم، عن سعيد بن مسروق،
عن عباية بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده. فزاد بين عباية وجده رفاعةً بن
رافع أبا عباية. وقد احتج البخاري بالطريقين كليهما كما ترى. وقد تابع أبا
الأحوص على هذه الزيادة حسانُ بن إبراهيم الكرماني عند البيهقي ٢٤٧/٩ .
وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٨٠٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨٨٦). دون ذكر
رفاعة بن رافع.
قوله: ((ما أنْهَر)) أي: ما أجراه.
٣٤٧

رسولُ اللهِ وَهِ يدَهُ بين الجددِ واللَّحمِ، فَدَحَسَ بها حتى تَوارتْ إلى
الإِبْطِ، وقال: ((يا غُلامُ، هكذا فاسَلَخْ)) ثم مضى وصلَّى للنَّاسِ،
ولم يتوضأ(١).
٧ - باب النهي عن ذبح ذوات الدِّر
٣١٨٠- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا خلَفُ بنُ خَليفةَ (ح)
وحدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا مروانُ بنُ معاويةً؛ جميعاً عن
يزيدَ بنِ كَيسانَ، عن أبي حازمٍ
عن أبي هريرةً: أنَّ رسولَ الله وَلَ أتى رجلاً من الأنصارِ، فأخذَ
شَّفرةً لِيذَبَحَ لرسولِ اللهِ وَله، فقال لهُ رسولُ اللهِ وَهَ: ((إِيَّاكَ
والحَلُوبَ))(٢).
(١) إسناده قوي، هلال بن ميمون الجهني صدوق لا بأس به. أبو كريب: هو
محمد بن العلاء الهَمْداني.
وأخرجه أبو داود (١٨٥) من طريق مروان بن معاوية، بهذا الإسناد. وقال
بإثره: رواه عبد الواحد بن زياد وأبو معاوية، عن هلالٍ، عن عطاء، عن النبي ◌َّد
مرسلاً، لم يذكرا أبا سعيد.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (١١٦٣).
(٢) إسناده حسن، فإن يزيد بن كيسان ينحط عن رتبة الصحيح. أبو حازم: هو
سلمان الأشجعي.
وأخرجه الحُسين بن الحَسن المروزي في زياداته على ((الزهد)) لابن المبارك
(١١٦٩)، ومسلم (٢٠٣٨)، وأبو يعلى (٦١٧٧) و(٦١٨١)، والطبري في ((تفسيره))
٢٨٧/٣٠، وأبو عوانة (٨٣٠٣)، والطبراني في ((الكبير) ٩/ (٥٧١)، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) (٤٦٠٢)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٤٠/٢٤-٣٤١، وابن
بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) ٦٢٨/٢ من طريق يزيد بن كيسان، به.
٣٤٨

٣١٨١- حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ المُحاربيُّ، عن يحيى
ابنِ عُبيدِ الله، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، قال:
حدَّثني أبو بكرٍ بنُ أبي قُحافةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال له
ولِعُمرَ: ((انطلِقُوا بنا إلى الواقِفِيِّ)) قال: فانطلَقْنا في القمرِ حتى أتينا
الحائطَ، فقال: مرحباً وأهلاً. ثمَّ أخذَ الشَّفرةَ، ثمَّ جالَ في الغنمِ،
فقالَ رسولُ اللهِ نَ ◌ّهِ: ((إِيَّاكَ والحَلُونَ))، أو قال: ((ذاتَ الدَّرَ))(١).
٨ - باب ذبيحة المرأة
٣١٨٢ - حدَّثنا هنَّدُ بنُ السَّرِيِّ، حدَّثْنَا عَبْدُ بنُ سليمانَ، عن عُبيدِ الله،
عن نافعٍ، عن ابنٍ لكعبِ بنِ مالكِ
عن أبيهِ: أنَّ امرأةٌ ذبَحَتْ شاً بحَجرٍ، فذُكرَ ذُلك لرسولِ اللهِ
الَِّ، فلم يَرَ به بأساً(٢).
٩ - باب ذكاة النادٌّ من البهائم
٣١٨٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ، حدَّثنا عمرُ بنُ عُبيدٍ، عن
سعيدِ بنِ مسروقٍ، عن عَبَايةَ بنِ رِفاعةً
(١) إسناده ضعيف جداً. يحيى بن عُبيد الله - وهو ابن موهب - متروك
الحدیث، وأبوه مجهول.
وأخرجه أبو يعلى (٥٦٧)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٥٦٧) من طريق
عبد الرحمن بن محمد المحاربي، بهذا الإسناد.
ويغني عنه الحديث السالف قبله.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٢٣٠٤) و(٥٥٠١) و(٥٥٠٤) من طريق عُبيد الله بن عمر، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٧٦٨)، و((صحيح ابن حبان)» (٥٨٩٣).
٣٤٩

عن جَدِّهِ رافع بنِ خَديج، قال: كنَّا مع النبيِّ وََّ في سفرٍ، فَنَّدَّ
بَعِيرٌ، فرماهُ رجلٌ بسَهمٍ، فقال النبيُّ وَّهِ: ((إنَّ لها أوابِدَ - أحسَبُهُ
قال: كأوابِدِ الوحشِ - فما غَلَبكُم منها، فاصنَعُوا به هكذا))(١).
٣١٨٤ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن حمَّادِ بن سلمةَ،
عن أبي العُشَراءِ
عن أبيهِ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما تكونُ الذَّكاةُ إلاّ في
الحَلْقِ واللَّةِ؟ قال: ((لو طَعَنتَ فِي فَخِذِها لأجزأكَ))(٢).
(١) إسناده صحيح. سعيد بن مسروق: هو والد سفيان الثوري.
وأخرجه البخاري (٢٤٨٨)، ومسلم (١٩٦٨)، والترمذي (١٥٦٦)، والنسائي
٧/ ١٩١ و٢٢٨ و٢٢٨-٢٢٩ من طرق عن سعيد بن مسروق، به.
وأخرجه البخاري (٥٥٤٣)، وأبو داود (٢٨٢١)، والترمذي (١٥٦٥) من
طريق أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن عباية، عن أبيه، عن جده. فزاد
في الإسناد رفاعة بن رافع والد عباية. وقد تابع أبا الأحوص على ذكره حسان بن
إبراهيم الكرماني عند البيهقي ٢٤٧/٩، والبخاري احتج بالطريقين.
وهو في ((مسند أحمد» (١٥٨٠٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨٨٦) دون ذكر
رفاعة بن رافع بن خديج.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي العُشَراء وأبيه، قال الذهبي في ((الميزان)): لا يُدرى
مَن هو ولا من أبوه، وقال البخاري في ((التاريخ» ٢/ ٢٢: في حديثه واسمه وسماعه من
أبيه نظر، وقال الميموني: سألت أحمد عن حديث أبي العشراء في الذكاة، قال: هو
عندي غلط ولا يعجبني، ولا أذهب إليه إلا في موضع الضرورة، وقال أبو داود:
لهذا لا يصح إلا في المتردية والمتوحش، ومع ذلك صححه ابن كثير في ((تفسيره))
٣/ ٢٠ لكن قال: ولكنه محمول على ما لا يُقدَر على ذبحه في الحلق واللَّة.
وأخرجه أبو داود (٢٨٢٥)، والترمذي (١٥٥١)، والنسائي ٢٢٨/٧ من طريق
حماد بن سلمة، به.
وهو في ((مسند أحمد» (١٨٩٤٧).
٣٥٠
=

١٠ - باب النهي عن صَبْر البهائم وعن المُثْلة
٣١٨٥- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيبةَ وعبدُ اللهِ بنُ سعيدٍ، قالا: حدَّثنا
عُقْبةُ بنُ خالدٍ، عن موسى بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ النَّميِّ، عن أبيهِ
عن أبي سعيدِ الخُدريِّ، قال: نهى رسولُ اللهِ وَلَهُ أن يُمثَّلَ
بالبهائمِ (١) .
٣١٨٦- حدَّثنا عليٌّ بنُ مُحمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن شعبةَ، عن هشامٍ بن
زیدِ بن أنسٍ بن مالكٍ
عن أنسٍ بنِ مالكٍ، قال: نهى رسولُ اللهِ بَلَه عن صَبْرِ البَهائمِ(٢).
٣١٨٧- حذَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ (ح)
فائدة: صنف الحافظُ أبو القاسم تمّام بن محمد الرازي جزءاً في حديث أبي
=
العشراء الدارمي، وقد طبع في دمشق.
(١) إسناده ضعيف جداً. موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي منكر الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٣٩٨/٥، و٤٢٤/٩.
ويُغني عنه أحاديث أنس بن مالك وابن عباس وجابر الآتية بعده.
وحديث ابن عمر عند مسلم (١٩٥٨) وهو في ((مسند أحمد)) (٤٦٢٢) بلفظ:
إن رسول الله وَل﴿ لعن من مَثّل بالبهائم. وإسناده صحيح. وانظر تمام شواهده عنده.
(٢) إسناده صحيح. علي بن محمد: هو الطنافسي، ووكيع: هو ابن الجراح
الرؤاسي .
وأخرجه البخاري (٥٥١٣)، ومسلم (١٩٥٦)، وأبو داود (٢٨١٦)، والنسائي
٢٣٨/٧ من طريق شعبة بن الحجاج، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢١٦١).
وصبر البهائم: هو أن يُمسَك شيءٌ من ذوات الروح حيّاً ثم يُرمى بشيء حتى
يموت. قاله في ((النهاية)).
٣٥١

وحدَّثنا أبو بكرٍ بنُ خلَّدٍ الباهليُّ، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهديٍّ؛ قالا:
حذَّثنا سفيانُ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ
عن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تَتَّخِذُوا شيئاً فيهِ
الرُّوحُ غَرَضاً))(١).
٣١٨٨- حدَّثنا هشامُ بنُ عمارٍ، حذَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، أخبرنا ابنُ
جُرِيجٍ، حدَّثنا أبو الزُّبير
أنَّهُ سمعَ جابرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: نهى رسولُ اللهِ وَ ◌ِّ أن يُقْتَلَ
شيءٌ من الدَّوابٌّ صَبْراً(٢) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، سماك - وهو ابن حرب - صدوق
حسن الحديث، وقد توبع، على أن الحديث روي من طريق آخر صحيح كما
سيأتي. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه الترمذي (١٥٤٣) من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وقال:
حديث حسن صحيح.
وأخرجه الترمذي (١٩٢٩) و(١٩٣٠)، والنسائي ٧/ ٢٤٠ من طريق قتادة بن
دعامة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نهى رسول اللّهِ وَّر عن المُجثَّمة. قال ابن
الأثير: المجثّمة: هي كل حيوان يُنْصب ويُرمَى ليُقتل. قلنا: إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (١٩٥٧)، والنسائي ٢٣٨/٧ من طريق سعيد بن جبير، عن ابن
عباس بلفظ حديث سماك، عن عكرمة.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٦٣) من طريق سماك عن عكرمة، و(١٩٨٩) من
طريق قتادة عن عكرمة، و(٢٤٨٠) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وفي
((صحيح ابن حبان)) (٥٦٠٨) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
(٢) حديث صحيح. هشام بن عمار متابع. ابن جريج: هو عبد الملك بن
عبد العزيز المكي، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وقد صرحا
بسماعهما فانتفت شبهة تدليسهما .
وأخرجه مسلم (١٩٥٩) من طرق عن ابن جريج، به.
وهو في «مسند أحمد» (١٤٤٢٣).
٣٥٢

١١ - باب النهي عن لحوم الجلالة
٣١٨٩- حدَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا ابنُ أبي زائدةً، عن محمدِ بنِ
إسحاقَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ
عن ابنِ عُمرَ، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّر عن لُحومِ الجَلَّلةِ
وألبانِها(١) .
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد بن سعيد، وعنعنة ابن
إسحاق، وسويد وإن كان متابعاً، تبقى عنعنة ابن إسحاق، وخالفه في إسناده الثوريُّ،
فرواه عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مرسلاً، وهو أصح. ابن أبي نجيح: هو عبد الله .
وأخرجه أبو داود (٣٧٨٥)، والترمذي في ((جامعه)) (١٩٢٨)، وفي ((العلل
الكبير)) ٧٧٣/٢، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٥٠٦)، والحاكم ٣٤/٢، والبيهقي
٣٣٢/٩، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٨٢/١٥، وابن الجوزي في ((التحقيق))
(١٩٧٤) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وسأل الترمذيُّ البخاريّ عنه
في ((العلل)) فأعله بالمرسل.
وأخرجه عبد الرزاق (٨٧١٨)، وابن أبي شيبة ٣٣٦/٨ من طريق سفيان
الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مرسلاً.
وأخرجه عبد الرزاق (٨٧١٤) عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن أبي حرة، عن
مجاهد مرسلاً كذلك. وابن أبي حرة هذا ثقة.
وأخرجه أبو داود (٣٧٨٧)، والحاكم ٣٤/٢-٣٥، والبيهقي ٣٣٣/٩ من
طريق عبد الله بن أبي الجهم، عن عمرو بن أبي قيس، عن أيوب، عن نافع، عن
ابن عمر قال: نهى رسولُ اللهِ وَّر عن الجلالة، يعني الإبل أن يركب عليها أو يُشرب
من ألبانها. وإسناده حسن. وليس في ذكر أكل لحمها.
وأخرج الطبراني في «الكبير)) (١٣٤٦٤) من طريق أبي الزبير، عن مجاهد، عن
ابن عمر، قال: نُهي عن الجلالة. ورجاله ثقات إلا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعن،
وليس هو صريحاً بالرفع.
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد (٧٠٣٩)، وأبو داود
(٣٨١١)، والنسائي ٢٣٩/٧ وإسناده حسن كما قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٤٨/٩ . =
٣٥٣

١٢ - باب لحوم الخيل
٣١٩٠ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن هشام بن عُروةَ،
عن فاطمةَ بنتِ المُنذِ
عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ، قالت: نَحَرْنا فَرساً فأكلْنا مِن لَحمهِ
على عهدِ رسولِ الله وَلِيٍ(١).
٣١٩١- حدَّثنا بكرُ بنُ خلَفِ أبو بِشرٍ، حدَّثنا أبو عاصمٍ، حدَّثنا ابنُ
جُرِيجٍ، أخبرني أبو الزُّبیرِ
أنَّه سمعَ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: أكلْنا زمَنَ خيبرَ الخيلَ وحُمُرَ
(٢)
الوَحْشِ (٢) .
وحديث عبد الله بن عباس عند أحمد (١٩٨٩)، والترمذي (١٩٢٩) و (١٩٣٠)،
=
والنسائي ٧/ ٢٤٠ بالنهي عن لبن الجلالة دون لحمها. وإسناده صحيح.
وحديث جابر عند ابن أبي شيبة في ((مسنده)) كما في «إتحاف الخيرة)» (٤٩٥٩)، ومن
طريقه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٥ / ١٨٢ ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير.
وحديث أبي هريرة عند الحاكم ٣٥/٢، والبيهقي ٣٣٣/٩ وإسناده صحيح.
والجلالة: قال ابن قتيبة في ((الغريب)): هي التي تأكل الجَلَّة، والجَلَّةُ البعرُ،
كنى بها عن العَذِرة.
وأخرج ابن أبي شيبة ٣٣٥/٨ بسند صحيح عن ابن عمر: أنه كان يحبس
الدجاجة الجلالة ثلاثاً، وقال مالك والليث بن سعد: لا بأس بأكل الجلالة من
الدجاج وغيره، وإنما جاء النهي عنها للتقذر.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٥٥١٠)، ومسلم (١٩٤٢)، والنسائي ٢٢٧/٧ و٢٣١ من
طريق هشام بن عروة، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٩١٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٧١).
(٢) إسناده صحيح. أبو عاصم: هو الضحاك بن مَخْلَد، وابن جريج: هو
عبد الملك بن عبد العزيز، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرُس.
=
٣٥٤

١٣ - باب لحوم الحُمر الأهلية
٣١٩٢ - حدَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا عليُّ بنُ مُسهرٍ، عن أبي إسحاقَ
الشَّيبانيِّ، قال:
سألتُ عبدَ اللهِ بنَ أبي أوفَى عن لُحومِ الحُمرِ الأَهْلِيَّةِ، فقال:
أصابَتْنا مَجاعةٌ يومَ خيبرَ، ونحنُ مع النبيِّ وَ لَّ، وقد أصابَ القومُ
حُمُراً خارجاً مِن المدينةِ، فَنَحرْناها، وإن قُدُورَنا لَتَغْلِي إِذْ نادى
مُنادِي النبيِّ نَّهِ: أنْ ((أَكَفِئُوا القُدُورَ ولا تَطعَمُوا مِن لحوم الحُمُرِ
شيئاً)) فأكْفأْناها(١).
وأخرجه مسلم (١٩٤١)، والنسائي ٧/ ٢٠٥ من طريق ابن جريج، به.
=
وهو في ((مسند أحمد» (١٤٤٥٠).
وأخرجه بنحوه أبو داود (٣٧٨٩)، والنسائي ٧/ ٢٠١ من طريق أبي الزبير، عن
جابر بذكر الخيل دون الحمر الوحشية.
وهو في ((مسند أحمد» (١٤٨٤٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٦٩) و(٥٢٧٠).
وأخرجه بنحوه أيضاً البخاري (٤٢١٩)، ومسلم (١٩٤١)، وأبو داود (٣٧٨٨)،
والنسائي ٧/ ٢٠١ من طريق محمد بن علي، والترمذي (١٨٩٦)، والنسائي ٧/ ٢٠١
من طريق عمرو بن دينار، والنسائي ٧/ ٢٠١ من طريق عطاء، ثلاثتهم عن جابر بن
عبد الله. بذكر الإذن في أكل لحوم الخيل والنهي عن الحمر الإنسية، أو الأهلية،
ولم يذكروا الحمر الوحشية.
وسيأتي عند المصنف برقم (٣١٩٧) بذكر لحوم الخيل.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٨٩٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٦٨).
(١) حديث صحيح. سويد بن سعيد متابع. أبو إسحاق الشيباني: هو سُليمان
ابن أبي سليمان.
وأخرجه البخاري (٣١٥٥)، ومسلم (١٩٣٧)، والنسائي ٧/ ٢٠٣ من طرق عن
أبي إسحاق الشيباني، به.
٣٥٥

فقلتُ لعَبِد اللهِ بن أبي أوفَى: حرَّمَها تَحريماً؟ قال: تَحدَّثنا أنَّما
حَرَّمَها رسولُ اللهِ وَّهِ البَنَّةَ مِن أجلِ أنَّها تَأْكُلُ العَذِرةَ.
٣١٩٣ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، عن مُعاويةً
ابنِ صالحٍ، حدَّثني الحَسنُ بنُ جابٍ
وأخرجه البخاري (٤٢٢١-٤٢٢٤)، ومسلم (١٩٣٧) من طريق عدي بن
=
ثابت، عن عبد الله بن أبي أوفى والبراء بن عازب.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩١٢٠) من طريق الشيباني، و(١٩١١٦) من طريق
عدي بن ثابت .
وقد اختلف في علة أمره وَّه بإكفاء لحوم الحمر الإنسية على أقوال: منها:
هذا القول الذي جاء بإثر الحديث عند المصنف، وهو لأنها تأكل العَذِرة (وهي التي
تسمى الجَلَّلة)، ومنها ما جاء عند البخاري ومسلم من قول ابن أبي أوفى كذلك
بأنه إنما نهى عنها لأنها لم تُخمَّس، وتردد ابن عباس كما جاء عند البخاري ومسلم
أيضاً فقال: لا أدري أنهى عنه رسول الله وَله من أجل أنه كان حَمولة الناس، فكره
أن تذهب حمولتهم، أو حرمه في يوم خيبر (يعني حَرَّمه ألبتة) قال الحافظ في
((الفتح)) ٦٥٦/٩: وقد أزال لهذه الاحتمالات من كونها لم تخمس أو كانت جلالة،
أو كانت انتُهبت حديث أنس المذكور [يعني عند البخاري ومسلم وسيأتي عند ابن
ماجه (٣١٩٦)] حيث جاء فيه: ((فإنها رجس))، وكذا الأمر بغسل الإناء في حديث
سلمة [ابن الأكوع عند مسلم (١٨٠٢)].
وقال الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٧/٤ بعد أن ذكر الروايات المختلفة
في بيان علة النهي وذكر حديث أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله و # قال له: ((لا
تأكل الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع)) فقال الطحاوي: فدل ذلك على
نهيه عن أكل لحوم الحمر الأهلية، لا لعلة تكون في بعضها دون بعض من أكل
العذرة وما أشبهها، ولكن لها في أنفسها، وقد جعلها 18 في نهيه عنها كذي الناب
من السباع، فكما كان ذو ناب منهياً عنه لا لعلة، كان كذلك الحمر الأهلية منهياً
عنها لا لعلة.
٣٥٦

عن المِقدامِ بنِ مَعدِي كَربَ الكِنْدِيِّ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلَهَ حرَّمَ
أشياءَ، حتى ذَكرَ الحُمُرَ الإنسيَّةَ(١).
٣١٩٤ - حدَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا عليُّ بنُ مُسهِرٍ، عن عاصمٍ، عن
الشَّعبيِّ
عن البَراءِ بنِ عازبٍ، قال: أَمَرَنا رسولُ اللهِ وَلّهِ أن نُلِقِيَ لُحومَ
الحُمُرِ الأهليّةِ نِيئةٌ ونَضِيجةً، ثمَّ لم يأمُرْنا به بعدُ(٢) .
٣١٩٥- حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُميدٍ بنِ كاسبٍ، حدَّثنا المُغيرةُ بنُ عبدِ الرحمْنِ،
عن يزيدَ بنِ أبي عُبيدٍ
عن سَلَمَةَ بنِ الأكوَعِ، قال: غَزَونا مع رسولِ اللهِ نَّه غزوةً
خيبرَ، فأمسى النّاسُ قد أوقَدُوا النِّيرانَ، فقالَ النبيُّ بَله: ((عَلامَ
تُوقِدُونَ؟» قالوا: على لُحومِ الحُمُرِ الإنسيَةِ. فقال: ((أهريقُوا ما
فيها واكسِرُوها)) فقال رجلٌ مِن القومِ: أوَنُهريقُ ما فيها ونَغسلُها؟
(١) حديث صحيح، الحسن بن جابر - وإن لم يرو عنه سوى اثنين ولم يؤثر
توثيقه عن غير ابن حبان - متابع. وهو في ((مسند أحمد)» (١٧١٩٣).
وأخرجه أبو داود (٤٦٠٤) من طريق عبد الرحمن بن أبي عوف الجُرَشي، عن
المقدام بن معدي كرب. وإسناده صحيح.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٧١٧٤).
(٢) حديث صحيح. سويد بن سعيد متابع. عاصم: هو ابن سليمان الأحول.
والشعبي: هو عامر بن شَراحيل.
وأخرجه البخاري (٤٢٢٦)، ومسلم (١٩٣٨)، والنسائي ٧/ ٢٠٣ من طريق
عاصم الأحول، به.
وأخرجه البخاري (٤٢٢١-٤٢٢٥)، ومسلم (١٩٣٨) من طرق عن البراء.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٥٧٣) و(١٨٦٢٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٧٧).
٣٥٧

فقال النَّبِيُّ نَ لِ ((أو ذاكَ))(١).
٣١٩٦- حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الرزّاقِ، أخبرنا مَعمرٌ، عن
أیوبَ، عن ابن سِیرِینَ
عن أنسٍ بنِ مالكٍ: أَنَّ مُنادِيَ النبيِّ نَّهِ نادى: إنَّ اللهَ ورسولَهُ
يَنْهَيَانِكُم عن لُحومِ الحُمُرُ الأهلِيَّةَ؛ فإنَّها رجسٌ (٢).
١٤ - باب لحوم البغال
٣١٩٧- حدَّثنا عمرو بنُ عبدِ الله، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ (ح)
وحدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الرزّاقِ، حدَّثنا الثَّورِيُّ ومَعمرٌ؛
جميعاً عن عبدِ الكريمِ الجَزَريِّ، عن عطاءٍ
عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: كنَّا نأكُلُ لُحومَ الخَيلِ. قلتُ:
فالبِغالُ؟ قال: لا(٣).
(١) حديث صحيح. ولهذا إسناد حسن في المتابعات، يعقوب بن حميد حديثه
حسن في المتابعات والشواهد، وقد توبع.
وأخرجه البخاري (٢٤٧٧)، ومسلم (١٨٠٢) وبإثر الحديث (١٩٣٩) من
طريق يزيد بن أبي عُبيد، به.
وهو في ((مسند أحمد» (١/١٦٥١٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٧٦).
(٢) إسناده صحيح. ابن سيرين: هو محمد، وأيوب: هو ابن أبي تميمة
السَّختياني، ومعمر: هو ابن راشد، وعبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومحمد
ابن يحيى: هو الذُّهلي الحافظ.
وأخرجه البخاري (٢٩٩١) و(٤١٩٨) و(٤١٩٩) و(٥٥٢٨)، ومسلم
(١٩٤٠)، والنسائي ٥٦/١ و٢٠٣/٧ -٢٠٤ من طريق محمد بن سيرين، به.
وهو في «مسند أحمد» (١٢٠٨٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٧٤).
(٣) إسناده صحيح. عطاء: هو ابن أبي رباح، وسفيان: هو الثوري.
٣٥٨

٣١٩٨- حدَّثنا محمدُ بنُ المُصفَّى، حذَّثنا بقيّةُ، حذَّثني ثَورُ بنُ يزيدَ،
عن صالحٍ بنٍ يحيى بنِ المِقدامِ بنِ مَعْدِي كَرِبَ، عن أبيه، عن جدَّهِ
عن خالدِ بنِ الوليدِ، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهِ عن لحوم الخَيلِ
والبِغالِ والحَميرِ(١).
= وأخرجه النسائي ٢٠٢/٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان
الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٧٨٩) من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس،
عن جابر والترمذي (١٥٤٧) من طريق أبي سلمة، عن جابر - ولفظ أبي الزبير قال:
ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير، فنهانا رسول الله وَّر عن البغال والحمير،
ولم ينهنا عن الخيل. ولفظ أبي سلمة: حرم رسول الله وَّ ر يعني يوم خيبر الحمر
الإنسية ولحوم البغال ...
وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٨٤٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٧٢) من طريق
أبي الزبير. وفي («المسند» (١٤٤٦٣) من طريق أبي سلمة.
وقد سلف ذكر إباحة الخيل والنهي عن الحمر عند المصنف من حديث جابر
برقم (٣١٩١).
(١) إسناده ضعيف لضعف بقية - وهو ابن الوليد - ولضعف صالح بن يحيى
ابن المقدام، وجهالة أبيه، على نكارة في متنه في ذكر النهي عن لحوم الخيل.
وأخرجه أبو داود (٣٧٩٠)، والنسائي ٢٠٢/٧ من طريق بقية بن الوليد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٨٠٦) من طريق أبي سلمة سليمان بن سُليم، عن صالح
ابن يحيى بن المقدام، عن جده، به. دون ذكر يحيى بن المقدام.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٨١٧) من طريق بقية، و(١٦٨١٦) من طريق أبي
سلمة سليمان بن سُليم الحمصي، ورواه أبو سلمة الحمصي مرة عند أحمد (١٦٨١٨)
كما رواه بقية !!
ولذكر النهي عن لحوم البغال يغني حديث جابر السالف قبله.
٣٥٩

١٥ - باب ذكاةُ الجنين ذكاءً أُمِّه
٣١٩٩ - حدَّثنا أبو كُريبٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ المُباركِ وأبو خالدِ الأحمرُ
وعَبْدةُ بنُ سُليمانَ، عن مُجالِدٍ، عن أبي الوَدَّاكِ
عن أبي سعيدٍ، قال: سألْنا رسولَ اللهِ وَ﴿ِ عنِ الجَنينِ، فقال:
(كُلُوهُ إن شِئْتُم، فإنَّ ذَكاةَ الجَنِينِ ذَكاةُ أُمِّهِ)(١).
(١) حديث صحيح بطرقه وشواهده، ولهذا إسناد ضعيف لضعف مجالِد - وهو
ابن سعيد -، وقد توبع. أبو الودّاك: هو جبر بن نوف البكالي.
وأخرجه أبو داود (٢٨٢٧)، والترمذي (١٥٤٤) من طريق مجالد بن سعيد، به .
وهو في ((مسند أحمد)» (١١٢٦٠).
وأخرجه أحمد (١١٣٤٣)، وابن حبان (٥٨٨٩)، والدارقطني (٤٧٣٧)،
والبيهقي ٣٣٥/٩، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٢٧٦/٢، وابن
الجوزي في ((التحقيق)) (١٩٤٦) من طريق يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي
الوداك، به .
وأخرجه أحمد (١١٤١٤)، وأبو يعلى (١٢٠٦)، والطبراني في ((الأوسط))
(٣٦٠٦)، وفي ((الصغير)) (٢٤٢) و(٤٦٧)، والخطيب في ((تاريخه)) ٤١٢/٨ من
طريق عطية بن سعد العوفي، عن أبي سعيد.
ويشهد له حديث جابر بن عبد الله عند أبي داود (٢٨٢٨)، والدارمي (١٩٧٩)،
وأبي يعلى (١٨٠٨)، والدارقطني (٤٧٣٤)، وأبي نعيم في ((الحلية)) ٩٢/٧، وفي
((أخبار أصبهان)) ٩٢/١، والحاكم ١١٤/٤، والبيهقي ٣٣٤/٩-٣٣٥، وصححه
الحاكم ووافقه الذهبي. لكن في إسناده أبو الزبير مدلس، وقد عنعن.
وحديث ابن عمر عند الحاكم ١١٤/٤، والدارقطني (٤٧٣١)، والطبراني في
(الصغير)) (٢٠) و(١٠٦٧)، والبيهقي ٩/ ٣٣٥، وفي إسناده ضعف، والصحيح وقفه.
تنبيه: جاء بإثر هذا الحديث في المطبوع من ((السنن)): قال أبو عبد الله:
سمعت الكوسجَ إسحاقَ بن منصور يقول في قولهم في الذكاة: لا يُقْضى بها مَذِمّة،
قال: مَذِمَّة بكسر الذال من الذِّمام، وبفتح الذال من الذَّم. اهـ، قلنا: وليس لهذا في
شيء من أصولنا الخطية .
٣٦٠