Indexed OCR Text
Pages 281-300
عن عائشةَ زوج النبيِّ وََّ، قالت: كنتُ أفتِلُ القلائِدَ لِهَدْي النبيِّ وَّهِ، فَيُقَلِّدُ هَذَّيَهُ، ثمَّ يَبْعَثُ به، ثمَّ يُقيمُ لا يَجتَنِبُ شيئاً ممَّا يَجْتَنِبُهُ المُحرِمُ(١) . ٩٥- باب تقلید الغنم ٣٠٩٦- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمَشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسوَدِ عن عائشةَ، قالت: أهدى رسولُ اللهِ وَ لِّ مرَّةً غَنَماً إلى البيتِ، فقَلَّدَها(٢). (١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم والأسود: هما النخعيان. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) الجزء الذي نشره العمروي ص٨٤. وأخرجه البخاري (١٧٠٢)، ومسلم (١٣٢١) (٣٦٦)، والنسائي ١٧١/٥ من طريق الأعمش بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٧٠٣)، ومسلم (١٣٢١) (٣٦٥)، والترمذي (٩٢٥)، والنسائي ١٧١/٥-١٧٢ و١٧٣ و١٧٤ و١٧٥ - ١٧٦ من طريق منصور بن المعتمر، ومسلم (١٣٢١) (٣٦٨)، والنسائي ٥/ ١٧٤ من طريق الحكم بن عتيبة، كلاهما عن إبراهيم، به. وبعضهم يزيد على بعض، وفي بعض الروايات أن القلائد كانت من الغنم . وأخرجه النسائي ٥/ ١٧٥ من طريق أبي إسحاق، عن الأسود، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥٨٧٢)، و((شرح مشكل الآثار)) (٥٥١٦). وانظر ما قبله وما بعده. (٢) إسناده صحيح. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) الجزء الذي نشره العمروي ص١٠٩ . ٢٨١ E ٩٦۔ باب إشعار البُدْن ٣٠٩٧ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعليٍّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، عن هشامِ الدَّسْتُوائيِّ، عن قتادةَ، عن أبي حسَّانَ الأعرَجِ عن ابن عبّاس: أنَّ النبيَّ وَّرِ أشعَرَ الهَدْيَ في السَّنامِ الأيمَنِ، وأماطَ عنه الدَّمَ. وقال عليٍّ في حديثِهِ: بذي الحُلَيفَةِ، وقَلَّدَ تَّعَلَينٍ(١). ٣٠٩٨ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا حمَّادُ بنُ خالدٍ، عن أفلَحَ، عن القاسم عن عائشةً: أنَّ النبيَّ وَّهِ قَلَّدَ وأشعَرَ وأرسَلَ بها، ولم يَجْتَِّبْ ما يَجْتَنِبُ المُحرِمُ (٢). وأخرجه البخاري (١٧٠١)، ومسلم (١٣٢١) (٣٦٧)، وأبو داود (١٧٥٥)، = والنسائي ١٧٣/٥ من طريقين عن إبراهيم، به . وهو في «مسند أحمد» (٢٤١٥٥). وانظر الحديثين السالفين قبله . (١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، وهشام الدستوائي: هو ابن أبي عبد الله، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو حسان الأعرج: هو مسلم بن عبد الله، وهو مشهور بکنیته. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٤/ ١٥٥، وفي الجزء الذي نشره العمروي ص١٥٤ . وأخرجه مسلم (١٢٤٣)، وأبو داود (١٧٥٣)، والترمذي (٩٢٢)، والنسائي ١٧٠/٥ و١٧٠-١٧١ و١٧٢ و١٧٤ من طريقين عن قتادة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٣٢٠٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٠٠). (٢) إسناده صحيح. أفلح: هو ابن حميد الأنصاري، والقاسم: هو ابن محمد ابن أبي بكر . = ٢٨٢ ٩٧ - باب مَن جلَّل البَدَنة ٣٠٩٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، أخبرنا سُفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن عبدِ الكريم، عن مُجاهِدٍ، عن ابن أبي ليلى عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، قال: أمَرَني رسولُ اللهِ وَّرِ أن أقومَ على بُدْنِهِ، وأن أقسِمَ جِلالَّها وجُلُودَها، وأن لا أُعطِيَ الجازِرَ منها شيئاً، وقال: ((نحنُ نُعطِيهِ))(١). ٩٨ - باب الهدي من الإناث والذكور ٣١٠٠- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سُفيانُ، عن ابن أبي ليلى، عن الحَكَمِ، عن مِقَسَمٍ وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) الجزء الذي نشره العمروي ص ١٥٥ . = وأخرجه البخاري (١٦٩٦)، ومسلم (١٣٢١) (٣٦١ - ٣٦٤)، وأبو داود (١٧٥٧) و(١٧٥٩)، والترمذي (٩٢٤)، والنسائي ٥/ ١٧٠-١٧٣ و١٧٥ من طرق عن القاسم ابن محمد، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد على بعض. وهو في «مسند أحمد» (٢٤٤٩٢). وانظر ما سلف برقم (٣٠٩٤) و(٣٠٩٥). (١) إسناده صحيح. عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري، ومجاهد: هو ابن جبر المكي، وابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن. وأخرجه البخاري (١٧٠٧) و(١٧١٦-١٧١٨)، ومسلم (١٣١٧)، وأبو داود (١٧٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٢٨-٤١٣٩) من طرق عن مجاهد، بهذا الإسناد. وهو في (مسند أحمد)) (٥٩٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٢١). وسيأتي برقم (٣١٥٧). قوله: ((جلالها)) الجلال جمع جلّ، بالفتح والضم، وهو ما يطرح على ظهر البعير من كساء ونحوه. ٢٨٣ عن ابن عبّاسِ: أنَّ النبيَّ نَّهِ أهدَى في بُدْنِهِ جملاً لأبي جَهِلٍ، بُرَتُهُ مِن فِضَّةٍ(١) . ٣١٠١ - حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ موسى، أخبرنا موسى بنُ عُبيدةً، عن إياسِ بنِ سَلَمة عن أبيه: أنَّ النبيَّ ◌ََّ كانَ في بُدْنِهِ جملٌ(٢). (١) حسن بطرقه، وهذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن - سيئ الحفظ، وقد توبع. سفيان: هو الثوري، والحكم: هو ابن عتيبة، ومقسم: هو ابن بُجرة، ويقال: نَجدة، مولى ابن عباس. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) الجزء الذي نشره العمروي ص٢٤٣ . وأخرجه أحمد (٢٠٧٩)، والطبراني (١٢٠٥٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٧/٧، والبيهقي ٢٣٠/٥ و٢٧٢/٩، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤١٤/١٧ من طرق عن ابن أبي ليلى، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي ٢٣٠/٥ من طريق يعلى بن عبيد، عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن الحكم، به. وأخرجه أبو داود (١٧٤٩) من طريق محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس. وهو من هذه الطريق في ((مسند أحمد)) (٢٣٦٢) و(٢٤٦٦)، وفيه تمام الكلام على هذه الطريق. وانظر ما سلف برقم (٣٠٧٦). ولهذا الهدي كان في عُمرة الحديبية، والجمل كان مما غنمه المسلمون من المشركين يوم بدر، والبُرَةُ: حلقة تجعل في أنف البعير. (٢) حسن بما قبله، ولهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة، وهو الربذي . وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤٣٨/١٤، وفي الجزء الذي نشره العمروي ص٢٤٣، إلا أنه سقط قوله: ((عن أبيه)) من جزء العمروي. = ٢٨٤ ٩٩ - باب الهدي يُساق من دون الميقات ٣١٠٢ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمَيرٍ، حدَّثنا يحيى بنُ يَمَانٍ، عن سُفيانَ، عن عُبيدِ الله، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ: أنَّ النبيَّ نَّهِ اشتَرَى هَذْيَهُ مِن قُدَيْدٍ(١) ١٠٠۔ باب رکوب البُدْن ٣١٠٣ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سُفيانَ الثَّوريِّ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرَجِ عن أبي هريرةً: أنَّ النبيَّ نَّهِ رأى رجلاً يَسُوقُ بَدَنَةٌ، فقال: ((اركَبْها)) قال: إنَّها بَدَنَةٌ! قال: ((اركَبْها، وَيَحَكَ))(٢). وأخرجه مطولاً ابن سعد في ((الطبقات)) ١٠٢/٢-١٠٣، والفاكهي في ((أخبار = مكة)) (٢٨٨٢) من طريق عُبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد. زاد ابن سعد في روايته أنه جمل أبي جهل. وانظر ما قبله. (١) إسناده ضعيف لضعف يحيى بن اليمان، وقد خولف في رفعه فرواه الثقات من فعل ابن عمر، وهو الصحيح. سفيان: هو الثوري، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه مرفوعاً الترمذي (٩٢٣) من طريق يحيى بن اليمان، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث الثوري إلا من حديث يحيى بن اليمان. وروي عن نافع: أن ابن عمر اشترى هديه من قُدید. ولهذا أصح. وأخرجه موقوفاً على ابن عمر البخاري (١٦٩٣)، ومسلم (١٢٣٠) (١٨١)، والنسائي ٢٢٦/٥ من طرق عن نافع، به. وهو في ((مسند أحمد» (٤٥٩٥) و(٥١٦٥). قوله: ((قُديد)) قال السندي: موضع بين الحرمين داخل الميقات. (٢) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. = ٢٨٥ ٣١٠٤- حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حذَّثنا وكيعٌ، عن هشامِ صاحبٍ الدَّسْتُوائيِّ، عن قتادةَ عن أنسٍ بن مالكِ: أنَّ النبيَّ بِّهِ مُرَّ عليه ببَدَنةٍ، فقال: ((اركَبْها)) قال: إنَّها بَدَنةٌ! قال: ((اركَبْها)). قال: فرأيتُهُ راكِبَها مع النبيِّ وَّةِ، فِي عُنُقِها نَعلٌ(١). ١٠١ - باب في الهدي إذا عَطِبَ ٣١٠٥- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً، حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشرِ العَبْدِيُّ، حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن سِنانِ بنِ سَلَمة، عن ابن عبّاسٍ: أنَّ ذُؤيباً الخُزَاعِيَّ حدَّثَ: أنَّ النبيَّ وَّ كانَ يبعَثُ معه بالبُدْنِ، ثمَّ يقولُ: ((إذا عَطِبَ منها شيءٌ فخَشِيتَ عليه مَوتاً فَانحَرْها، ثمَّ وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٢٨/١٤-٢٢٩. وأخرجه البخاري (١٦٨٩)، ومسلم (١٣٢٢) (٣٧١)، وأبو داود (١٧٦٠)، والنسائي ١٧٦/٥ من طريقين عن أبي الزناد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٧٠٦) من طريق عكرمة، ومسلم (١٣٢٢) (٣٧٢) من طريق همام، كلاهما عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٣٥٠) و(١٠٢٣٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠١٤). (١) إسناده صحيح. هشام صاحب الدستوائي: هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، ويقال له: صاحب الدستوائى أيضاً، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وأخرجه البخاري (١٦٩٠) و(٢٧٥٤) و(٦١٥٩)، والترمذي (٩٢٧)، والنسائي ١٧٦/٥ من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٣٢٣) (٣٧٣)، والنسائي ١٧٦/٥ من طريق ثابت البناني، ومسلم (١٣٢٣) (٣٧٤) من طريق بكير بن الأخنس، كلاهما عن أنس. وهو في ((مسند أحمد)» (١٣٤١٥). ٢٨٦ اغمِسْ نَعَلَها في دَمِها، ثمَّ: اضرِبْ صَفْحَتَها، ولا تَطعَمْ منها أنتَ ولا أحدٌ مِن أهلِ رُفقَتِكَ))(١). ٣١٠٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعليٍّ بنُ محمَّدٍ وعمرُو بنُ عبد الله، قالوا: حدَّثنا وكيعٌ، عن هشامٍ بنِ عُروةَ، عن أبيه عن ناجِيَةَ الخُزاعِيِّ - قال عمرٌو في حديثه: وكان صاحِبَ بُدْنِ النبيِّ بَّهِ - قال: قلتُ: يا رسولَ الله، كيفَ أصنَعُ بما عَطِبَ مِنَ البُدْنِ؟ قال :. ((انحَرْهُ، واغْمِسْ نَعَلَهُ في دَمِهِ، ثمَّ اضرِبْ صَفحَتَهُ، وخَلِّ بينَهُ وبينَ النَّاسِ، فليأكُلُوهُ))(٢). (١) حديث صحيح، قتادة - وهو ابن دعامة السدوسي - لم يسمع من سنان بن سلمة شيئاً فيما قال يحيى بن سعيد ويحيى بن معين كما في ((سؤالات ابن الجنيد)) ص٣٤٠، وللحديث طريق أخرى صحيحة. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٣/٤-٣٤. وأخرجه مسلم (١٣٢٦) في الشواهد من طريق سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٩٧٤). وأخرجه مسلم (١٣٢٥)، وأبو داود (١٧٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٢٢) من طريق أبي التياح يزيد بن حميد، عن موسى بن سلمة، عن ابن عباس: أن رسول الله وَ ل بعث بست عشرة بدنة مع رجل، وأمَّره فيها، قال: فمضى ثم رجع فقال: يا رسول الله، كيف أصنع بما أُبدِعَ عليَّ منها؟ قال: ((انحرها، ثم اصبغ نعليها في دمها، ثم اجعله على صفحتها، ولا تأكل أنت ولا أحد من أهل رفقتك)). وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٦٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٢٥). (٢) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٣/٤ و٢٣٠/١٤. وأخرجه أبو داود (١٧٦٢)، والترمذي (٩٢٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٢٣) من طريقين عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٩٤٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٢٣). ٢٨٧ ١٠٢- باب أجر بیوت مكة ٣١٠٧ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عيسى بنُ يونُسَ، عن عمرَ ابنِ سعيدِ بن أبي حسينٍ، عن عُثمانَ بنِ أبي سُليمان عن عَلْقَمَةَ بنِ نَضْلةَ، قال: تُوُفِّيَ رسولُ اللهِّهِ وأبو بكرٍ وعمرُ، وما تُدعَى رِبَاعُ مكَّةَ إلَّ السَّوائِبَ، مَنِ احتاجَ سَكَنَ، ومَنِ اسْتَغْنَى أسكَنَ(١). (١) إسناده ضعيف لجهالة حال علقمة بن نضلة، وهو تابعي لا تصح صحبته، فالحديث مرسل. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) الجزء الذي نشره العمروي ص٣٧٢، وتحرف فيه عمر بن سعيد إلى عمرو، ومن طريقه أخرجه الطبراني ١٨/ (٧)، والدارقطني (٣٠١٩) . وأخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٩٢/١، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٨٧/٢، والطبراني ١٨/ (٧) من طريق مسدد بن مسرهد، عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد. وجاء في رواية ابن أبي حاتم: عثمان بن سليمان، قال أبو حاتم: كذا قال مسدد، وإنما هو عثمان بن أبي سليمان. قلنا: وقد جاءت روايته على الصواب عند الطبراني وابن قانع. وأخرجه الأزرقي في ((أخبار مكة)) ١٦٢/٢-١٦٣، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٠٤٧)، والطحاوي ٤٨/٤ و٤٩، وابن عدي في ترجمة يحيى بن نصر من ((الكامل)) ٢٧٠١/٧، والدارقطني (٣٠٢٠) من طرق عن عمر بن سعيد، به. وأخرجه البيهقي ٣٥/٦ من طريق أبي الجواب الأحوص بن جواب، عن سفيان الثوري، عن عمر بن سعيد، به. وتابع أبا جواب عليه محمد بن يوسف الفريابي عن ابن منده، وأبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي عند الطبراني، فيما ذكر الحافظ في ((الإصابة)) ٤/ ٢٥٠، إلا أن الفريابي سمى علقمة: عبدَ الله بن نضلة. وخالفهم معاوية بن هشام عند الدارقطني (٣٠٢٠)، فرواه عن سفيان، عن عمر بن سعيد، عن عثمان بن أبي سليمان، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن علقمة = ٢٨٨ ٠ ١٠٣- باب فضل مكة ٣١٠٨- حذَّثنا عيسى بنُ حمَّادِ المِصريُّ، أخبرنا اللَّيْثُ بنُ سعدٍ، أخبَرَني عُقَيْلٌ، عن محمَّدٍ بن مُسلِمٍ، أنَّهُ قال: إنَّ أبا سلمةَ بنَ عبد الرَّحمن ابنِ عَوفٍ أخبَرَهُ أنَّ عبد الله بنَ عَدِيٍّ بنِ الحَمْراءِ قال له: رأیتُ رسولَ الله ێ وهو على راحلَتِهِ واقِفٌ بالحَزْوَرَةِ، يقولُ: ((واللهِ إنَّكِ لَخيرُ أرضِ اللهِ، وأحَبُّ أرضِ اللهِ إلى اللهِ، ولولا(١) أنّي أُخرِجْتُ منكِ ما خَرَجتُ))(٢). ٣١٠٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمَيرٍ، حدَّثنا یونُسُ بنُ بُکَیرٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ، حدَّثنا أبانُ بنُ صالحٍ، عن الحسنِ بنِ مُسلِمٍ بنِ يَنَّاقٍ = ابن نضلة. فزاد نافعاً، ونافع ثقة، وكأن البيهقي وابن حجر في ((الفتح)) ٤٥٠/٣ حكما بانقطاع الإسناد الأول لهذه الزيادة، لكن قد انفرد بذكره في هذا الإسناد معاوية بن هشام، وهو صدوق له أوهام، وخالفه الرواة عن سفيان، والرواة عن عمر ابن سعيد، ثم قد صرح عثمان بن أبي سليمان بسماعه من علقمة عند الدارقطني (٣٠٢٠)، وابن منده كما في ((الإصابة)) ٢٥٠/٤، وهو ثقة على كل حال، فتبقى علةُ الحديث الإرسال، وأن مُرسِلَه مجهول الحال. والله أعلم. وانظر في مسألة تأجير بيوت مكة ((شرح معاني الآثار)) ٤٨/٤-٥١، و((فتح الباري)) ٤٥٠/٣. (١) هكذا في (س) و(م)، وفي (ذ): وأحب أرض الله إليَّ ولولا، وفي المطبوع: إليَّ والله لولا . (٢) إسناده صحيح. عقيل: هو ابن خالد الأيلي، ومحمد بن مسلم: هو الزهري. وأخرجه الترمذي (٤٢٦٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢٣٨) و(٤٢٣٩) من طريق الزهري، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٧١٥) و(١٨٧١٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧٠٨). وأخرجه النسائي (٤٢٤٠) من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وهو وهم من معمر كما هو مبين في («المسند» (١٨٧١٨). ٢٨٩ عن صفيَّةً بنتِ شَيبةَ، قالت: سمعتُ النبيَّ بَّهَ يَخطُّبُ عامَ الفَتْحِ، فقال: ((يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ اللهَ حَرَّمَ مَّةَ يومَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرضَ، فهي حَرَامٌ إلى يوم القيامةِ، لا يُعضَدُ شَجَرُها، ولا يُنَفَّرُ صَيدُها، ولا يَأخُذُ لُقَطَتَها إلَّ مُنشِدٌ)). فقال العَّباسُ: إلا الإذخِرَ، فإنَّهُ للبُيُوتِ والقُبُورِ. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إلاَّ الإذخِرَ))(١). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وباقي رجاله ثقات . وعلقه البخاري في ((صحيحه)) بإثر الحديث (١٣٤٩) بصيغة الجزم عن أبان بن صالح. وقد جزم النسائي والدارقطني والبرقاني بأن حديث صفية بنت شيبة عن النبي رَثير مرسل، وكذا جزم ابن سعد وابن حبان بأن صفية بنت شيبة تابعية. وقال المزي في (تحفة الأشراف)) (١٥٩٠٨): لو صح لهذا الحديث، لكان صريحاً في سماعها من النبي ◌َّر، لكن في إسناده أبان بن صالح وهو ضعيف. وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢٣٩/٩ معقباً عليه: كذا أطلق هنا، ولم ينقل في ترجمة أبان بن صالح في ((التهذيب)) تضعيفه عن أحد، بل نقل توثيقه عن يحيى بن معين وأبي زرعة وغيرهم، وقال الذهبي في ((مختصر التهذيب)): ما رأيت أحداً ضعف أبان بن صالح، وكأنه لم يقف على قول ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٣١٢/١) لما ذكر حديث جابر في استقبال قاضي الحاجة القبلة من رواية أبان بن صالح المذكور: هذا ليس صحيحاً، لأن أبان بن صالح ضعيف. كذا قال، وكأنه التبس عليه بأبان بن أبي عياش البصري صاحب أنس فإنه ضعيف باتفاق، وهو أشهر وأكثر حديثاً ورواة من أبان بن صالح، ولهذا لما ذكر ابن حزم الحديث المذكور عن جابر قال: أبان بن صالح ليس بالمشهور (انظر ((المحلى)) ١٩٨/١)، قلت (القائل ابن حجر): ولكن يكفي توثيق ابن معين ومن ذكر له، وقد روى عنه أيضاً ابن جريج وأسامة بن زيد الليثي وغيرهما، وأشهر من روى عنه محمد بن إسحاق. وقد ذكر المزي أيضاً حديث صفية بنت شيبة قالت: طاف النبي ◌َّر على بعير يستلم الحجر بمحجن وأنا أنظر إليه. أخرجه أبو داود (١٨٧٨)، وابن ماجه (٢٩٤٧)، = ٢٩٠ ٣١١٠ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عليُّ بنُ مُسهِرٍ وابنُ الفُضَيلِ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، أخبرنا عبدُ الرَّحمن بنُ سابِطٍ عن عيَّاش بن أبي ربيعةَ المخزوميِّ، قال: قال رسولُ الله وَلته : ((لا تَزَالُ هذه الأُمَّةُ بخيرِ ما عَظَّمُوا هذه الحُرْمةَ حَقَّ تَعظيمِها، فإذا ضَيَّعُوا ذلك، هَلَكُوا))(١). ١٠٤ - باب فضل المدينة ٣١١١- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُمَيرٍ وأبو أُسامةَ، عن عُبيد الله بن عمرَ، عن خُبَيْبٍ بنِ عبد الرَّحمُن، عن حَفْص بن عاصم = قال المزي: لهذا يضعف قول من أنكر أن يكون لها رؤية، فإن إسناده حسن. قلت (القائل ابن حجر): وإذا ثبتت رؤيتها له ﴿ وضبطت ذلك، فما المانع أن تسمع خطبته ولو كانت صغيرة. انتهى كلام الحافظ . وله شاهد من حديث ابن عباس عند البخاري (١٣٤٩)، ومسلم (١٣٥٣). (١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وهو الكوفي، وعبد الرحمن بن سابط لم يدرك عياش بن أبي ربيعة. ابن الفضيل: هو محمد. وأخرجه أحمد (١٩٠٤٩)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٨٩)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٠٧/٢، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (٤٨٤)، والمزي في ترجمة عياش من ((تهذيب الكمال)) ٥٥٥/٢٢ من طرق عن يزيد بن أبي زیاد، بهذا الإسناد. وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (١٤٥٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٩٠) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن سابط، عن رجل، عن عياش. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١١٠٠٩) من طريق إسحاق بن راهويه، عن جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عياش. بإسقاط الرجل، فهو منقطع. قال السندي: قوله: ((لهذه الحُرمة)) أي: حُزْمة شعائر الله. ٢٩١ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الإيمانَ لَيَأْرِزُ إلى المدينةِ، كما تَأرِزُ الحيَّةُ إلى جُحْرِها))(١). ٣١١٢ - حدَّثنا بكرُ بنُ خَلَفٍ، حدَّثنا مُعاذُ بنُ هشامٍ، حدَّثنا أبي، عن أيُّوبَ، عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن اسْتَطَاعَ(٢) أن يموتَ بالمدينةِ فليَفْعَلْ، فإنِّي أشهَدُ لِمَن ماتَ بها))(٣). ٣١١٣ - حذَّثنا أبو مروانَ محمَّدُ بنُ عُثمانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيز ابنُ أبي حازمٍ، عن العلاءِ بنِ عبد الرَّحمُن، عن أبيه عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ وَّرُ قال: «اللّهِمَّ إِنَّ إبراهيمَ خَليلُكَ ونبيُّكَ، وإِنَّكَ حَرَّمتَ مكَّةَ على لِسانِ إبراهيمَ، اللهمَّ وأنا عَبدُكَ ونبيِّكَ، وإنِّي أُحَرِّمُ ما بينَ لابَيْها)). (١) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٢/ ١٨١، وعنه أخرجه مسلم (١٤٧). وأخرجه البخاري (١٨٧٦)، ومسلم (١٤٧) من طريقين عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٠٤٤٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧٢٨) و(٣٧٢٩). قوله: ((يأرِز)) أي: ينضم ويجتمع بعضُه إلى بعض، ومعنى ((يأرز الإيمان)) أي: أهل الإيمان. قاله ابن حبان في ((صحيحه)) ٩/ ٤٧. (٢) في (ذ) والمطبوع: من استطاع منكم. (٣) إسناده صحيح. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه الترمذي (٤٢٥٩) من طريق معاذ بن هشام، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٥٤٣٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧٤١). وفي هذه المصادر: ((أشفع)) بدل ((أشهد)). ٢٩٢ قال أبو مروانَ: لابَتَيْها: حَرَّتي المدينةِ(١). ٣١١٤ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا عَبْدَةُ بنُ سُليمانَ، عن محمَّدٍ ابنِ عمرٍو، عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((مَن أرادَ أهلَ المدينةِ بسوءٍ، أذابَهُ اللهُ كما يذوبُ المِلْحُ في الماء))(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١٨٧٣)، ومسلم (١٣٧٢) (٤٧١)، والترمذي (٤٢٦٣)، والنسائي (٤٢٧٢) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((ما بين لابتيها حرام)). وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢١٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧٥١). وأخرجه مسلم (١٣٧٢) (٤٧٢) من طريق الزهري، به. بلفظ: حَرَّم رسول الله وَلثر ما بين لابتي المدينة . وأخرجه البخاري (١٨٦٩) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة أنَّ النبي ﴿ ﴿ قال: ((حُرِّم ما بين لابتي المدينة على لساني)). وأخرج مسلم (١٣٧١) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((المدينة حَرَمٌ». وللفظ المصنف شاهد من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم عند البخاري (٢١٢٩)، ومسلم (١٣٦٠). وآخر من حديث رافع بن خديج عند مسلم (١٣٦١). وثالث من حديث أنس بن مالك عند مسلم (١٣٦٥) (٤٦٢). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو الليثي، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو يعلى (٥٩٩١) من طريق عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. = وأخرجه مسلم (١٣٨٦) من طريق أبي عبد الله القرَّاظ، عن أبي هريرة. ٢٩٣ ٣١١٥- حدَّثنا هنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، حدَّثنا عَبْدَةُ، عن محمَّدٍ بن إسحاقَ، عن عبدِ الله بنِ مِكْتَفٍ، قال: سمعتُ أنس بن مالكٍ يقولُ: إنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((إنَّ أُحُداً جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّهُ، وهو على تُرْعةٍ مِن تُرَعِ الجنَّةِ، وعَيْرٌ على تُزْعةٍ مِن تُرَعِ النَّارِ))(١). وأخرجه (١٣٨٧) (٤٩٥) من طريق القراظ أيضاً، عن أبي هريرة وسعد بن أبي = وقاص. وأخرجه أيضاً (١٣٨٧) (٤٩٤) من طريق القراظ، عن سعد وحده. وحديث سعد أخرجه البخاري (١٨٧٧) من طريق عائشة بنت سعد، عن أبيها. (١) القطعة الأولى منه صحيحة من طريق آخر، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وعبد الله بن مكنف روى عنه اثنان، أحدهما مدلس، والثاني صدوق حسن الحديث في أكثر أحواله، وقال البخاري: فيه نظر، وذكره العقيلي في ((الضعفاء))، وقال ابن حبان في ((المجروحين)): روى عنه محمد ابن إسحاق، ولا أعلم له سماعاً من أنس، ولا لمحمد بن إسحاق عنه، وهذا منقطع من جهتين، لا يجوز الاحتجاج به. قلنا: وقد صرح بسماعه من أنس هنا، وجزم بسماعه منه البخاري في ((التاريخ)) ١٩٣/٥، وهو ضعيف فيه جهالة على كل حال، ولم يخرج له من الستة غير ابن ماجه، وليس له في ابن ماجه سوى هذا الحديث . وأخرجه يحيى بن معين في ((التاريخ)) ٥٣/٤ رواية الدوري، وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ١٩٣/٥ من طريق يوسف بن بهلول، وابن عدي في ترجمة ابن مكنف من ((الكامل)) ١٥٣٩/٤ من طريق هناد بن السري، ثلاثتهم (ابن معين ويوسف وهناد) عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وليس في رواية ابن معين وهناد عن عبدة تصريح ابن مكنف بالسماع من أنس. والله أعلم. وأخرج قوله: ((إن أحداً جبل يحبنا ويحبه)) البخاري (٢٨٨٩)، ومسلم (١٣٩٣)، والترمذي (٤٢٦٤) من طريقين عن أنس. ٢٩٤ ١٠٥ - باب مال الكعبة ٣١١٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا المُحَارِبِيُّ، عن الشَّيبانيِّ، عن واصِلٍ الأحدَبِ، عن شَقيقٍ، قال: بعثَ رجلٌ معي بدراهِمَ هديَّةٌ إلى البيتِ، قال: فدَخَلْتُ البيتَ، وشَيْبةُ جالِسٌ على كُرسِيٍّ، فناوَلتُهُ إِيَّها، فقال: أَلَكَ لهُذه؟ قلتُ: لا، ولو كانت لي لم آتِكَ بها. قال: أما لَئِنْ قلتَ ذلك، لقد جلسَ عمرُ بنُ الخطّابِ مَجلِسَكَ الذي جَلَستَ فيه، فقال: لا أخرُجُ حتَّى أقسِمَ مالَ الكعبةِ بينَ فقراءِ المسلمينَ، قلتُ: ما أنتَ بفاعلِ، قال: لأفعَلَنَّ، قال: ولِمَ ذاكَ؟ قلتُ: لأنَّ النبيَّ بَ لَه قد رأى مكانَهُ وأبو بكرٍ، وهما أحوَجُ منكَ إلى المالِ، فلم يُحَرِّكاهُ، فقامَ كما هو، فخرجَ (١) . (١) إسناده صحيح. المحاربي: هو عبد الرحمن بن محمد، والشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان، وواصل الأحدب: هو ابن حيان، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل. وأخرجه أبو داود (٢٠٣١) من طريق عبد الرحمن المحاربي، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه البخاري (١٥٩٤) من طريق سفيان، عن واصل الأحدب، به. وهو في «مسند أحمد» (١٥٣٨٢). قوله: ((مال الكعبة)): في رواية البخاري: ((صفراء ولا بيضاء)) قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٥٦/٣: أي: ذهباً وفضة، قال القرطبي: غلط من ظن أن المراد بذلك حلية الكعبة، وإنما أراد الكنز الذي بها، وهو ما كان يُهدى إليها، فيدَّخر ما يزيد عن الحاجة. قال ابن بطال: أراد عمر لكثرته إنفاقه في منافع المسلمين، ثم لما ذكر بأن النبي ◌َّهو لم يتعرض له أمسك، وإنما تركا ذلك - والله أعلم - لأن ما جعل في الكعبة وسُبِّل لها يجري مجرى الأوقاف، فلا يجوز تغييره عن وجهه، وفي ذلك تعظيم الإسلام وترهيب العدو. قلت (القائل ابن حجر): أما التعليل الأول فليس بظاهر من الحديث، بل يحتمل أن يكون تركه . لذلك رعايةً لقلوب قريش، كما = ٢٩٥ ١٠٦ - باب صوم شهر رمضان بمكة ٣١١٧- حدَّثنا محمَّدُ بنُ أبي عُمَرَ العَدَنيُّ، حدَّثنا عبدُ الرَّحيم بنُ زيدٍ العَمِّيِّ، عن أبيه، عن سعيدِ بنِ جُبیٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((مَن أدرَكَ رمضانَ بمكَّةَ فصامَهُ وقامَ منهُ ما تَيَسَّرَ له، كتبَ اللهُ لهُ مئةَ ألفِ شهرِ رمضانَ فيما سِواها، وكتبَ اللهُ له بكُلٌ يومٍ عِثْقَ رقبةٍ، وكُلِّ ليلةٍ عِثْقَ رقبةٍ، وكُلِّ يومٍ حُمْلانَ فَرَسٍ في سبيلِ اللهِ، وفي كُلِّ يومٍ حَسَنةً، وفي كُلِّ ليلةٍ حَسَنَةً))(١). ١٠٧ - باب الطواف في مطر ٣١١٨- حدَّثنا محمَّدُ بنُ أبي عُمَرَ العَدَنيُّ، حدَّثنا داودُ بنُ عَجْلانَ، قال: طُفْنا مَعَ أبي عِقَالٍ في مَطَرٍ، فلمَّا قَضَينا طوافَنا، أتينا خلفَ المقامِ، فقال: طُفتُ مَعَ أنسِ بنِ مالكِ في مَطَرٍ، فلمَّا قَضَينا = ترك بناءَ الكعبة على قواعد إبراهيم، ويؤيده ما وقع عند مسلم (١٣٣٣) (٤٠٠) في بعض طرق حديث عائشة في بناء الكعبة: ((لأنفقت كنز الكعبة))، ولفظه: ((لولا أن قومك حديثو عهد بكفر لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله، ولجعلت بابها بالأرض)) الحديث، فهذا التعليل هو المعتمد، وعلى هذا فإنفاقه جائز، كما جاز لابن الزبير بناؤها على قواعد إبراهيم، لزوال سبب الامتناع. (١) إسناده ضعيف جداً، عبد الرحيم بن زيد العمي متروك، وأبوه زيد بن الحواري ضعيف. قال أبو حاتم في «علل الحديث)) ١ / ٢٥٠: حديث منكر، وعبد الرحيم ابن زيد متروك. وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (١٥٧٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٧٢٩) و(٤١٤٩) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، بهذا الإسناد. وقال البيهقي: عبد الرحيم بن زيد العمي ضعيف يأتي بما لا يتابعه الثقات عليه. ٢٩٦ الطَّوافَ، أتينا المقامَ فصلَّينا ركعَتَين، فقال لنا أنسرٌ: انْتَفُوا العَمَلَ، فقد غُفِرَ لكم، هكذا قال لنا رسولُ الله ◌ِّهِ وطُفْنا معهُ في مَطَرٍ (١). ١٠٨ - باب الحج ماشياً ٣١١٩- حذَّثنا إسماعيلُ بنُ حفصِ الأُبُلِّيُّ، حذَّثنا يحيى بنُ یَمَانٍ، عن حمزةَ بنِ حبيبٍ الزَّيَّاتِ، عن حُمْرانَ بنِ أعيَنَ، عن أبي الطُّفَيلِ عن أبي سعيدٍ، قال: حجَّ النبيُّ وَ له وأصحابُهُ مُشاةً من المدينةِ إلى مكَّةَ، وقال: ((ارِبِطُوا أوساطَكُم بِأُزُرِكُمْ))، ومشى خِلْطَ الهَرْولةِ(٢). (١) إسناده ضعيف جداً، داود بن عجلان ضعيف، وأبو عقال ـ واسمه هلال ابن زيد بن يسار - متروك، أنّهم برواية الموضوعات عن أنس. وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٤٧٧) و(٤٧٨)، والعقيلي في ترجمة داود ابن عجلان من ((الضعفاء» ٣٨/٢، وابن عدي في ترجمة داود من ((الكامل)) ٩٦٠/٣، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٠٤٣)، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٤٤٨/٢ من طريق داود بن عجلان، بهذا الإسناد. (٢) إسناده ضعيف، يحيى بن يمان وحمران بن أعين ضعيفان، أبو الطفيل: هو عامر بن واثلة. وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٣٥)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٨٣٤)، وابن عدي في ترجمة حمران بن أعين من ((الكامل)) ٨٤٢/٢، والحاكم ٤٤٢/١، وتمام في ((فوائده)) (٦٠١) و(٦٠٢)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣٣٨/١ و٢٩١/٢، والمزي في ترجمة حمران من ((تهذيب الكمال)) ٣٠٨/٧-٣٠٩ من طريق يحيى بن الیمان، بهذا الإسناد. وقوله: خِلطَ الهرولة. قال السندي: أي: مشياً مخلوطاً بالهرولة: بأن يمشي حيناً ويهرول حيناً أو معتدلاً . ويُعارضه الأحاديث الصحيحة في وصف حجّ النبي ◌َّ، وأنه كان راكباً، وأن أصحابه كانوا بين راكب وماش، كحديث جابر الطويل السالف برقم (٣٠٧٤)، وهو في ((صحيح مسلم)) (١٢١٨). ٢٩٧ أبْوَابٌ الأصَاحِى ١ - باب أضاحيّ رسول الله وَل فيلم ٣١٢٠ - حدَّثنا نَصرُ بنُ عليٌّ الجَهضميُّ، حدَّثني أبي (ح) وحدَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قالا: حدَّثنا شُعبةُ، سمعتُ قتادةَ يُحدِّثُ عن أنسِ بنِ مالكِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلِ﴿ِ كانَ يُضحِّي بكَبِشَيْنِ أملَحَينٍ أقرَنَيْنِ، وَيُسَمِّي ويُكبِّرُ، ولَقَد رأيتُهُ يذبَحُ بِيدهِ، واضِعاً قَدمَهُ على صِفاحِهما(١). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٥٥٥٨) و(٥٥٦٤) و(٥٥٦٥) و(٧٣٩٩)، ومسلم (١٩٦٦)، وأبو داود (٢٧٩٤)، والترمذي (١٥٦٨)، والنسائي ٢٢٠/٧ و٢٣٠ و٢٣٠-٢٣١ و٢٣١ من طريق قتادة، به. وأخرجه البخاري (١٥٥١) و(١٧١٢) و(١٧١٤) و(٥٥٤٩) و(٥٥٥٣) و(٥٥٥٤) و(٥٥٦١)، ومسلم (١٩٦٢)، وأبو داود (٢٧٩٣)، والنسائي ١٩٣/٣ و٢١٩/٧ و٢١٩ -٢٢٠ و٢٢٣ -٢٢٤ من طرق عن أنس. وهو في «مسند أحمد» (١١٩٦٠)، و«صحيح ابن حبان)) (٥٩٠٠). وسيأتي مختصراً بذكر طريقة الذبح برقم (٣١٥٥). قوله: ((أملحَين)): قال السندي: قال العراقي: في الأملح خمسة أقوال أصحها أنه الذي فيه بياض وسواد، وبياضه أكثر. و((أقرنين)): هو الذي له قرنان معتدلان، و((صفاحهما)) أي: على صفحة العنق منها وهي جانبه. ٢٩٩ ٣١٢١ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، حدَّثنا محمدُ ابنُ إسحاق، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن أبي عيَّاشٍ(١) عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: ضخَّى رسولُ اللهِ وَّهَ يومَ عيدٍ بكَبِشَين، فقال: حينَ وجَّهَهُما: ((إِنِّي وَجَّهتُ وَجهيَ للذي فَطَرَ السَّماواتِ والأرضَ حَنِيفاً مُسلماً (٢) وما أنا مِن المُشرِكينَ، إِنَّ صلاتي ونُسُكِي ومَحيايَ ومَمَاتي للهِ ربِّ العالمينَ، لا شريكَ لهُ وبذلكَ أُمِرتُ وأنا أوَّلُ المُسلِمِينَ، اللهُمَّ مِنكَ ولكَ، عن محمَّدٍ وأُمَّتِهِ)(٣). (١) في أصولنا الخطية: عن أبي عياش الزّرقي، بزيادة ((الزرقي)) فيه، وهو وهمّ فيما يغلب على ظننا، وقد ذهب المزي في ((تحفته)) و ((تهذيبه)) وتابعه ابن حجر والزيلعي في ((نصب الراية)) ١٥٢/٣ و٢١٥/٤ إلى أن راوي لهذا الحديث عن جابر هو أبو عياش المعافري المصري، ومما يشدُّ ذُلك وروده منسوباً إلى المعافر في رواية خالد بن أبي عمران عنه في حديث سهل بن سعد عند الروياني في «مسنده» برقم (١١١٨)، والله تعالى أعلم. (٢) كلمة ((مسلماً)) ليست في (م) والمطبوع. (٣) إسناده حسن، أبو عياش - وهو ابن النعمان المعافري المصري - روى عنه ثلاثة، وقال الذهبي: شيخ، وصحح حديثه ابن خزيمة والحاكم ووافقه الذهبي، وإسماعيل بن عياش متابع. وقد زاد إبراهيم بن سعد الزهري ويونس بن بُكير عن محمد بن إسحاق: خالد بن أبي عمران التُّجيبي، بين يزيد وأبي عياش، وخالد ثقة، وقد صرح ابن إسحاق بالسماع في رواية إبراهيم بن سعد فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه أبو داود (٢٧٩٥)، والبيهقي ٢٨٧/٩ من طريق عيسى بن يونس، والدارمي (١٩٤٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٧/٤، والبيهقي ٢٨٧/٩ من طريق أحمد بن خالد الوهبي، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٣٢٤) من طریق یزید بن زُريع، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق، به . ٣٠٠ =