Indexed OCR Text
Pages 241-260
٣٠٥١- حدَّثنا عليٌّ بن محمد، حدَّثنا سفيانُ بن عُيَينةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عيسى بن طَلْحةَ عن عبد الله بن عمر: أنَّ النَّبِيَّ وَّرَ سُئِلَ عَمَّن ذَبَحَ قبلَ أن يَحْلِقَ، أو حَلَقَ قبلَ أن يَذْبِحَ، قال: ((لا حَرَجَ))(١). ٣٠٥٢- حدَّثنا هارونُ بن سعيدِ المِصْريُّ، حذَّثنا عبد الله بن وَهْبٍ، أخبرني أُسامةُ بن زيدٍ، حدَّثني عطاءُ بن أبي رَبّاحٍ أنَّه سَمِعَ جابرَ بنَ عبد الله يقولُ: قَعَدَ رسولُ اللهِ وَلَهَ بِمِنَّى يومَ النَّحر للنَّاسِ، فجاءَهُ رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، إنِّي حَلَقْتُ قبلَ أن أذبحَ. قال: ((لا حَرَجَ))، ثُمَّ جاءهُ آخَرُ، فقال: يا رسُولَ الله، إنِّي نَحْرَتُ قبلَ أن أرميَ. قال: ((لا حَرَجَ)»، فما سُئِلَ يومِئذٍ عن شيءٍ قُدِّمَ قبلَ شيءٍ، إلاَّ قال: ((لا حَرَجَ))(٢) . (١) إسناده صحيح. وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٨٣)، ومسلم (١٣٠٦)، وأبو داود (٢٠١٤)، والترمذي (٩٣٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٩١) - (٤٠٩٤) من طريق ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٤٨٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٧٧)، وانظر تتمة تخريجه فيهما . (٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل أسامة بن زيد، وهو الليثي مولاهم. وعلقه البخاري بإثر الحديث (١٧٢٢) فقال: قال حماد، عن قيس بن سعد وعباد بن منصور، عن عطاء، عن جابر، عن النبي وَلِ. ووصله النسائي في ((الكبرى)) (٤٠٩٠) من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء، به. = ٢٤١ ٧٥ - باب رمي الجمار أيام التشريق ٣٠٥٣- حدَّثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى المِصْريُّ، حدَّثنا عبد الله بن وَهْبٍ، حدَّثنا ابنُ جُرَيجٍ، عن أبي الزُّبير عن جابرٍ، قال: رأيتُ رسولَ الله وَ لّهِ رَمَى جمرَةَ العَقَبةِ ضُحًى، وأمَّا بعدَ ذلكَ فبعدَ زَوَالِ الشَّمس(١). ٣٠٥٤ - حدَّثنا جُبَارَةُ بن المُغَلِّس، حدَّثنا إبراهيمُ بن عُثمانَ بن أبي شيبةً أبو شَيبةَ، عن الحَكَمِ، عن مِقْسَمٍ عن ابن عبّاسِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّ كان يَرمِي الجِمارَ إذا زالَتِ الشَّمسُ، قَدْرَ ما إذا فَرَغَ من رَمْيِهِ، صلَّى الظُّهر (٢). = ووصله أيضاً النسائي، والطحاوي، والإسماعيلي، وابن حبان، والبيهقي، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) من طرق عن حماد، به. انظر تعليقنا على ((مسند أحمد» (١٤٤٩٨)، و«صحيح ابن حبان)) (٣٨٧٨). ويشهد له الأحاديث السالفة قبله في الباب. (١) إسناده صحيح، وقد صرح ابن جريج وأبو الزبير - واسمه: محمد بن مسلم بن تدرس - بالتحديث عند مسلم وغيره. وأخرجه مسلم (١٢٩٩) (٣١٤)، وأبو داود (١٩٧١)، والترمذي (٩٠٩)، والنسائي ٥/ ٢٧٠ من طريق ابن جريج، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٣٥٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٨٦). (٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، لضعف جُبارة بن المغلِّس، وشيخُهُ إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة متروك. الحكم: هو ابن عُتيبة. وأخرجه الترمذي (٩١٣) من طريق حجاج بن أرطاة، عن الحكم، بهذا الإسناد. وقد صرح الحجاج بالتحديث عند أحمد في ((المسند)) (٢٦٣٥). وانظر تمام تخريجه في ((المسند)) (٢٢٣١). ویشهد له ما قبله. ٢٤٢ ٧٦ - باب الخطبة يوم النحر ٣٠٥٥- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وهنَّدُ بن السَّرِيِّ، قالا: حدَّثنا أبو الأحوَصِ عن شَبِيبٍ بن غَرْقَدَةَ، عن سليمانَ بنِ عَمرو بن الأخْوَص عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِ ◌ّهِ يقول: في حَجَّةِ الوداعِ: ((يا أيُّها النَّاسُ، ألا أيُّ يوم أحْرَمُ؟» ثلاثَ مرَّاتٍ، قالوا: يومُ الحجِّ الأكبرِ. قال: ((فإنَّ دماءَكُم وأموالَكُم وأعراضَكُم بينكم حرامٌ، كحُرمةِ يَومِكُم لهذا، في شَهرِكُم هذا، في بَلِكُم لهذا، ألا لا يَجْنِي جانٍ إلَّ على نَفْسِه، ولا يَجْنِي والدٌ على ولَدِهِ، ولا مولُودٌ على والدِهِ، ألا إنَّ الشَّيطانَ قد أيِسَ أن يُعْبَدَ في بَلِدِكُم هذا أبداً، ولكنْ ستكونُ له طاعةٌ في بعض ما تَحْتَقِرُونَ من أعمالِكُم، فَيَرْضى بها، ألا وكُلُّ دَمٍ من دِماءِ الجَاهِلِيَّةِ موضوعٌ، وأوَّلُ ما أضَعُ منها دَمُ الحارثِ بن عبد المطَلِبٍ - كان مُسْتَرَضِعاً في بني ليثٍ، فَقَتَلَنْه هُذَيْلٌ - ألا وإنَّ كُلَّ رِباً من ربا الجاهليةِ موضُوعٌ، لَكُم رُؤُوسُ أموالِكُم، لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ، ألا يا أُمَّنَاهُ! هل بَلَّغْتُ؟» ثلاث مرَّاتٍ، قالوا: نَعَم، قال: ((اللهُمَّ اشْهَدْ ثلاث مرَّاتٍ(١). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في الشواهد، سليمان بن عمرو بن الأحوص روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (٣٣٣٤)، والترمذي (٢٢٩٨) و(٣٣٤١)، والنسائي في ((الكبرى)» (٤٠٨٥) و(١١١٤٩) من طريق شبيب بن غرقدة، بهذا الإسناد. ورواية أبي داود مختصرة بقصة ربا الجاهلية ودم الجاهلية. وقال الترمذي: حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد» (١٥٥٠٧). = ٢٤٣ ٣٠٥٦- حدَّثنا محمد بن عبد الله بنِ نُمَيْرٍ، حدَّثنا أبي، عن محمد بن إسحاقَ، عن عبد السَّلامِ، عن الزُّهريِّ، عن محمد بن جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ عن أبيه، قال: قام رسولُ اللهِ وَّه بالخَيْفِ من مِنَّى، فقال: («نَضَّرَ اللهُ امْرَأْ سَمِعَ مقَالِتِي فبَلَّغَها، فرُبَّ حامل فِقْهٍ غیرُ فَقِيهِ، ورُبَّ حامِلٍ فِقْهٍ إلى مَن هُو أفْقَهُ منه. ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إخلاصُ العَمَلِ اللهِ، والنَّصِيحَةُ لِؤُلاةِ المُسلِمِينَ وجَماعتِهِم(١)، فإنَّ دَعْوَتَهُم تُحِيطُ مِن ورائِهِم))(٢). وقوله: ((لا يجني جان ... ولا مولود على والده» سلف برقم (٢٦٦٩)، وهو = هكذا مختصر في ((مسند أحمد)) (١٦٠٦٤). ويشهد لقوله: ((إن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلدكم هذا» حديث جابر عند مسلم (٢٨١٢)، والترمذي (٢٠٥٠)، وأحمد (١٤٣٦٦)، وابن حبان (٥٩٤١). ويشهد له حديث جابر الطويل في الحج، عند مسلم (١٢١٨) وسيرد عند المصنف (٣٠٧٤) وحديث عبد الله بن مسعود، وحديث ابن عمر الآتيان بعده. قوله: ((دم الحارث بن عبد المطلب))، قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٥٩/٣ - ٦٠ : فإن أبا داود هكذا روى، وإنما هو في سائر الروايات: ((دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب)) وحدثني عبد الله بن محمد المكي، حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عُبيدة، أخبرني ابن الكلبي أن ربيعة بن الحارث لم يقتل، وقد عاش بعد النبي وَلو إلى زمن عمر، وإنما قتل له ابن صغير في الجاهلية، فأهدر النبي وَلّ فيما أهدر، ونسب الدم إليه لأنه ولي الدم. (١) في المطبوع: لولاة المسلمين ولزوم جماعتهم. وكلمة ((لزوم)) ليست في شيء من أصولنا الخطية . (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عبد السلام - وهو ابن أبي الجنوب - متروك الحديث، ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن. وسلف الحديث مختصراً بالشطر الأول منه برقم (٢٣١) و(٢٣١م)، وسلف تخريجه هناك. = ٢٤٤ ٣٠٥٧- حدَّثنا إسماعيلُ بنُ تَوْبةَ، حدَّثنا زافِرُ بن سليمانَ، عن أبي سِنَانٍ، عن عَمرِو بن مُرَّةَ، عن مُرَّةً (١) عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ قال: قال رسولُ الله وَّه وهو على ناقتِهِ المُخَضْرَمةِ بعَرَفاتٍ، فقال: ((أتَدرُونَ أيُّ يومٍ هذا، وأيُّ شهرٍ هذا، وأيُّ بلدٍ لهذا؟)) قالوا: هذا بلدٌ حرامٌ، وشهرٌ حرامٌ، ويومٌ حرامٌ، قال: ((ألا وإنَّ أموالَكم ودماءَكم عليكم حرامٌ كحُرمةِ شهركم هذا، في بلدِكم هذا، في يومِكم هذا، ألا وإنِّي فَرَطُكم على الخَوضِ، وأُكَائِرُ بِكُمُ الأُممَ، فلا تُسَوِّدُوا وَجْهي، ألا وإنِّي مُستَقِذٌ أُناساً، ومُستَنْقَذٌ مِنِّي أُناسٌ، فأقولُ: يا رَبِّ، أُصَيْحابي؟ فيقولُ: إِنَّكَ لا تدري ما أحدثُوا بَعدَكَ))(٢) . قال السندي في حاشيته على ((المسند)): قوله: ((لا يغل))، بكسر الغين = المعجمة وتشديد اللام على المشهور، والياء تحتمل الضم والفتح، فعلى الأول: مِن أَعلَّ: إذا خان، وعلى الثاني من غل: إذا صار ذا حقد وعداوة. و((عليهن)) في موضع الحال، أي: ثلاث خصال، لا يخون قلب المؤمن، أو لا يدخل فيه الحقد كائناً عليهن، أي: ما دام المؤمن على هذه الخصال لا يدخل في قلبه خيانة أو حقد يمنعه من تبليغ العلم، فينبغي له الثبات على هذه الخصال حتى لا يمنعه شيء من التبليغ . (١) قوله: ((عن مرة)) سقط من مطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي. (٢) حديث صحيح، زافر بن سليمان - وإن كان ضعيفاً - قد توبع، إلا أنه انفرد بتعيين الصحابي، وقد رواه غيره مبهماً كما سيأتي. أبو سنان: هو سعيد بن سنان الشيباني. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٠٨٤) من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة، عن رجل من أصحاب النبي وَّر. = ٢٤٥ ٣٠٥٨- حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا صَدَقةُ بن خالدٍ، حدَّثنا هشامُ بنُ الغازِ، قال: سمعتُ نافعاً يُحدِّثُ عن ابن عُمر: أنَّ رسولَ اللهِ بَّهِ وَقَفَ يومَ النَّحْرِ بين الجَمَراتِ في الحَجَّةِ التي حَجَّ فيها، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((أيُّ يوم هذا؟)) قالوا: يومُ النَّحْرِ، قال: ((فأيُّ بَلَدِ هذا؟» قالوا: هذا بَلَدُ الحَرَامِ. قال: (فأيُّ شهرٍ هُذا)) قالوا: شهرُ الحَرَامِ. قال: ((هذا يومُ الحجِّ الأكبرِ، ودِماؤُكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ، كحُرْمةِ هذا البلد، في هذا اليومِ(١)) ثمَّ قال: ((هل بَلَّغتُ))؟ قالوا: نعم. فطَفِقَ النبيُّ ◌ِله يقولُ: ((اللهُمَّ اشهَدْ)) ثُمَّ ودَّعَ النَّاسَ، فقالوا: هذه حَجَّةُ الوداعِ(٢). وهو في ((مسند أحمد)» (٢٣٤٩٧)، و((شرح مشكل الآثار)) (٤٢). = وللحديث شواهد انظرها في ((المسند)). المخضرمة: هي التي قُطع طرف أُذنها. وقوله: ((فَرَطكم)) بفتحتين، أي: المهِّى لكم ما تحتاجون إليه. قاله السندي. (١) في المطبوع: كحرمة لهذا البلد في هذا الشهر في هذا اليوم. وفيه أيضاً فيما سبق: هذا بلد الله الحرام ... شهر الله الحرام. (٢) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع. وأخرجه أبو داود (١٩٤٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٥٩) و(١٤٦٠)، والحاكم ٣٣١/٢، والبيهقي ١٣٩/٥ من طرق عن هشام بن الغاز، بهذا الإسناد. ورواية أبي داود والطحاوي مختصرتان. وعلقه البخاري في (صحيحه)) بإثر الحديث (١٧٤٢) بصيغة الجزم عن هشام ابن الغاز. وأخرجه البخاري (١٧٤٢) من طريق محمد بن زيد، عن عبد الله بن عمر، بنحوه . ٢٤٦ ٧٧- باب زيارة البيت ٣٠٥٩- حدَّثْنا بكرُ بن خَلَفٍ أبو بشرٍ، حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، حدَّثنا سفيانُ، حدَّثني محمد بن طارقٍ، عن طاووسٍ، وأبو الزُّبير(١) عن عائشةَ وابن عِبَّاسِ: أنَّ النبيَّ بَّهِ أَخَّرَ طوافَ الزِّيارةِ إلى اللَّيلِ(٢). ٣٠٦٠ - حدَّثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى، حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، أخبرنا ابنُ جُريجٍ، عن عطاءٍ (١) قوله: ((وأبو الزبير)) معطوف على محمد بن طارق، أي: قال سفيان: وحدثني أبو الزبير عن عائشة وابن عباس. فحديث أبي الزبير مسند، وحديث محمد ابن طارق عن طاووس مرسل. ومصادر التخريج تدل على هذا. (٢) إسناده ضعيف، أبو الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي - موصوف بالتدليس، وقد رواه بالعنعنة، وفي سماعه من ابن عباس وعائشة نظر، ثم إن لهذا الحديث مخالف لحديث ابن عمر عند مسلم (١٣٠٨)، وحديث جابر الآتي برقم (٣٠٧٤)، وحديث عائشة عند أبي داود (١٩٧٣)، ففيها: أن النبي ◌َّ أفاض إلى مكة نهاراً وصلى الظهر بها. وقد جُمع بينها بحمل حديث ابن عمر وجابر وعائشة على اليوم الأول، وحملٍ حديث ابن عباس وعائشة على باقي الأيام. وانظر ((فتح الباري)) ٣/ ٥٦٧. وأخرجه أبو داود (٢٠٠٠)، والترمذي (٩٣٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٥٥) من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن. وعلقه البخاري في ((صحيحه)) قبل الحديث (١٧٣٢) بصيغة الجزم عن أبي الزبير. وهو في ((مسند أحمد)» (١٦١٢). أما مرسل طاووس فأشار إليه البخاري في ((تاريخه)) ١٩٩/١. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٥٢٥)، والمزي في ترجمة محمد بن طارق من ((تهذيب الكمال)) ٤٠٦/٢٥ من طریق یحیی بن سعید، بإسناد ابن ماجه. ٢٤٧ عن عبد الله بن عبَّاسِ: أنَّ النبيَّ بَِّ لم يَرمُلْ في السَّبع الذي أفاضَ فيه. قال عطاءٌ: ولا رَمَلَ فيه(١) . ٧٨ - باب الشرب من زمزم ٣٠٦١- حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حذَّثنا عبيد الله بنُ موسى، عن عثمانَ ابنِ الأسود، عن محمد بن عبد الرَّحمن بن أبي بكرٍ، قال: كنتُ عندَ ابنِ عبَّاس جالساً، فجاءَهُ رجلٌ، فقال: مِن أينَ جئتَ؟ قال: مِن زَمزَمَ. قال: فَشَرِبتَ منها كما ينبغي؟ قال: وكيفَ؟ قال: إذا شَرِبِتَ منها فاستَقْبِلِ الكعْبةَ واذكُرِ اسمَ اللهِ، وتَنَفَّسْ ثلاثاً، وتَضَلَّعْ منها، فإذا فَرَغتَ فاحمَدِ اللهَ عزَّ وجلّ، فإنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((إنَّ آيةَ ما بيننا وبينَ المنافقينَ، أنَّهم لا يَتَضَلَّعُونَ مِن زَمْزَمَ))(٢). (١) إسناده صحيح. ابن وهب: هو عبد الله، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه أبو داود (٢٠٠١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٥٦) من طريق ابن جریج، بهذا الإسناد. (٢) إسناده ضعيف، محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر - وهو الجمحي - روی عنه اثنان ولم يوثقه أحد، وباقي رجاله ثقات. وقد اختلف على عثمان في تسمية شيخه كما سيأتي. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٥٧/١-١٥٨، وفي ((التاريخ الأوسط)) ١٧٦/٢ من طريق عبد الله بن المبارك، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٥٨/١ من طريق عبيد الله بن موسى، والبيهقي ١٤٧/٥ من طريق مكي بن إبراهيم، ثلاثتهم عن عثمان بن الأسود، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٩١١١) - وعنه البخاري في ((التاريخ)) ١٥٨/١، والطبراني (١١٢٤٦) - عن عبد الرحمن بن عمر بن بوذيه ـ وتحرف في مطبوع ((المصنف)) إلى : = ٢٤٨ ٣٠٦٢ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّنا الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، قال: قال عبدُ الله ابنُ المُؤَمَّل: إنَّهُ سمِعَ أبا الزُّبَيرِ يقولُ: سمعتُ جابرَ بنَ عبد الله يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقولُ: ((زَمَزَمُ (١) لِمَا شُرِبَ له))(٢). = عبد الله بن عمر -، وعبد الرزاق (٩١١١) - ومن طريقه الطبراني (١١٢٤٦) - عن سفيان الثوري، والبخاري في ((التاريخ)) ١٥٨/١، والدارقطني (٢٧٣٦) و(٢٧٣٧)، والبيهقي ١٤٧/٥ من طريق أبي زياد إسماعيل بن زكريا، والبخاري ١/ ١٥٨ من طريق الفضل بن موسى، أربعتهم عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس . وأخرجه البيهقي ١٤٧/٥ من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن عثمان بن الأسود، عن جليس لابن عباس، عن ابن عباس. وأخرجه الحاكم ٤٧٢/١ من طريق إسماعيل بن زكريا، عن عثمان بن الأسود قال: جاء رجل إلى ابن عباس ... فسقط من إسناده ابن أبي مليكة، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين إن كان عثمان بن الأسود سمع من ابن عباس. قلنا: وقد رواه البيهقي ١٤٧/٥ عن الحاكم بإثبات ابن أبي مليكة، وهو الصواب. وأخرجه الطبراني (١٠٧٦٣) من طريق عطاء، عن ابن عباس. وإسناده ضعيف. (١) في المطبوع: ماءُ زمزم. وكانت كذلك في (ذ) ثم رُمِّجت لفظة ((ماء)). (٢) حديث محتمل للتحسين، هشام بن عمار والوليد بن مسلم وعبد الله بن المؤمل متابعون. وأبو الزبير لم يصرح بسماعه من جابر إلا عند ابن ماجه هنا وعند البيهقي، وفي طريق ابن ماجه هشام بن عمار وتدليس الوليد، وفي إسناد البيهقي من لم نتبينه. وقد نقل السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (٩٢٨) عن الحافظ ابن حجر أنه باجتماع طرقه يصلح للاحتجاج به. وحسَّنه ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٣٩٣/٤، والمنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢١٠/٢ . وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٥/٨، وأحمد (١٤٨٤٩)، والعقيلي في ترجمة عبد الله ابن المؤمل من ((الضعفاء)) ٣٠٣/٢، والطبراني في ((الأوسط)) (٨٤٩) و(٩٠٢٧)، = ٢٤٩ ٧٩ - باب دخول الكعبة ٣٠٦٣- حذَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حذَّثنا عمرُ بن عبد الواحد، عن الأوزاعيِّ، حدَّثني حسَّانُ بنُ عطيَّةَ، حدَّثني نافعٌ عن ابنِ عمرَ، قال: دخلَ رسولُ اللهِ وَهُ يومَ الفَتحِ الكعبةَ، ومعهُ بلالٌ وعُثمانُ بنُ شَيبةَ، فأغلَقُوها عليهم مِن داخِلٍ، فلمَّا خَرَجوا سألتُ بلالاً: أينَ صلَّى رسولُ اللهِ وَّهِ؟ فأخبَرَني أنَّهُ صلَّى = وابن عدي في ترجمة ابن المؤمل من ((الكامل)) ١٤٥٥/٤، والأزرقي في ((أخبار مكة)) ٥٢/٢، والبيهقي ١٤٨/٥، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢/ ٣٧، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٧٩/٣ من طريق عن عبد الله بن المؤمل، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٨١٥)، وابن عدي في (الكامل)) ٤/ ١٤٥٥ عن علي بن سعيد الرازي، عن إبراهيم بن أبي داود البُرُلُسي، عن عبد الرحمن بن المغيرة، عن حمزة بن حبيب الزيات، عن أبي الزبير، به. ولهذا إسناد رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن المغيرة فصدوق. وأخرجه البيهقي ٢٠٢/٥ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، به. وفي هذه الرواية تصريح أبي الزبير بالسماع من جابر، وفي إسناده أبو محمد أحمد ابن إسحاق بن شيبان البغدادي ولم نتبينه، وفيه أيضاً معاذ بن نجدة، وقد ترجمه الذهبي في («الميزان)) وقال: صالح الحال. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤١٢٨)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٦٦/١٠ من طريق سويد بن سعيد، عن عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن بن أبي الموال، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. قال الحافظ في ((التلخيص)) ٢٦٨/٢: خلط سويد بن سعيد في لهذا الإسناد وأخطأ فيه عن ابن المبارك، وإنما رواه ابن المبارك عن ابن المؤمل عن أبي الزبير، كذلك رويناه في ((فوائد أبي بكر ابن المقرئ)) من طريق صحيحة. وانظر شواهده في ((مسند أحمد)) (١٤٨٤٩). ٢٥٠ على وَجِهِهِ حينَ دخلَ، بينَ العَمُودَينِ، عن يمينِهِ. ثمَّ لُمْتُ نفسي أن لا أكونَ سألتُهُ: كم صلَّى رسولُ اللهِ وَلِ؟(١). ٣٠٦٤ - حدَّثنا عليٍّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الملك، عن ابن أبي مُلَيكةً عن عائشةَ، قالت: خرجَ النبيُّ بَّهِ مِن عندي وهو قَرِيرُ العَينِ طَيِّبُ النَّفْسِ، ثمَّ رجعَ إليَّ وهو حَزِينٌ، فقلتُ: يا رسولَ الله، خَرَجتَ مِن عندي وأنتَ قَرِيرُ العَينِ، ورَجَعتَ وأنتَ حَزِينٌ؟ فقال: (إنِّي دَخَلتُ الكعبةَ، ووَدِدْتُ أَنِّي لم أكُنْ فَعَلتُ، إنِّي أخافُ أن أكونَ أتعَبتُ أُمَّتِي مِن بعدي))(٢) . (١) إسناده صحيح. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو. وأخرجه البخاري (٤٦٨)، ومسلم (١٣٢٩)، وأبو داود (٢٠٢٣) و(٢٠٢٥)، والنسائي ٦٣/٢ و٢١٦/٥-٢١٧ و٢١٧ من طرق عن نافع، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد على بعض. وأخرجه البخاري (٣٩٧) و(١٥٩٨)، ومسلم (١٣٢٩) (٣٩٢) و(٣٩٤)، والنسائي ٣٣/٢ و٢١٧/٥ و٢١٨ من طرق عن ابن عمر. وهو في ((مسند أحمد)» (٤٤٦٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٢٠٢) و(٣٢٠٣) و(٣٢٠٤). (٢) إسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن عبد الملك. ابن أبي مليكة: هو عبد الله ابن عُبيد الله . وأخرجه أبو داود (٢٠٢٩)، والترمذي (٨٨٢) من طريق إسماعيل بن عبد الملك، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح! وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥٠٥٦)، و((شرح مشكل الآثار)) (٥٧٩٠). وأخرجه أحمد (٢٥١٩٧) من طريق جابر الجعفي، عن عرفجة بن عبد الله الثقفي، = عن عائشة. وجابر الجعفي لا يصلح للاعتبار به في المتابعات لشدة الكلام فيه. ٢٥١ ٨٠ - باب البيتوتة بمكة ليالي منى ٣٠٦٥ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُمَيرٍ، حدَّثنا عُبِيدُ الله، عن نافع عن ابنِ عمرَ، قال: استَأَذَنَ العبَّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ رسولَ الله وَلِّ أن يبيتَ بمكَّةَ أَيَّمَ مِنَّى مِن أجلِ سِقايَتِهِ، فأذِنَ له(١) . ٣٠٦٦- حدَّثنا عليّ بن محمَّدٍ وهَنَّدُ بن السَّرِيِّ، قالا: حدَّثنا أبو معاويةً، عن إسماعيلَ بن مُسلِمٍ، عن عطاءٍ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: لَمْ يُرَخِّصِ النبيُّ بِهِ لأحدٍ يَبِيتُ بِمَكَّةَ إلاّ للعَبَّاس، مِن أَجْلِ السِّقَايةِ (٢). ٨١ - باب نزول المُخَصَّب ٣٠٦٧ - حدَّثْنَا هَنَّدُ بن السَّرِيِّ، حدَّثنا ابن أبي زائدةَ وعَبْدةُ ووَكيعٌ وأبو معاويةً (ح) تنبيه: كنا قد حسَّنًا لهذا الحديث في ((مسند أحمد)) و((جامع الترمذي))، فيُستدرك = من هنا . (١) إسناده صحيح. عبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه البخاري (١٦٣٤)، ومسلم (١٣١٥) و(٣٨٩١)، وأبو داود (١٩٥٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٦٣) من طرق عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٤٦٩١) و(٤٧٣١)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٨٩) و(٣٨٩١). (٢) صحيح بما قبله، وهذا إسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم - وهو المكي -. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الكبير)) (١١٣٠٧) من طريق ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، عن عطاء، به. ٢٥٢ وحدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وَكيعٌ وأبو معاويةً (ح) وحدَّثنا أبو بَكْر بنُ أبي شَيْبةَ، حدَّثنا حَفْصُ بن غِيَاتٍ؛ كُلُّهم عن هشام ابن عُروةَ، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: إنَّ نُزُولَ الأبْطَحِ ليس بسُنَّةٍ، إنَّما نَزَلَهُ رسولُ اللهَ وَّ لِيكونَ أسمَحَ لِخُروجِهِ(١). ٣٠٦٨ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا معاويةُ بنُ هشامٍ، عن عمَّارٍ ابنِ رُزَيقٍ، عن الأعمَشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسود عن عائشة، قالت: اذَّلَجَ النبيُّ وَهِ ليلةَ النَّفْرِ مِن البَطْحَاءِ ادِّلاجاً(٢). (١) إسناده صحيح. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا، وعبدة: هو ابن سليمان، ووكيع: هو ابن الجراح، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم. وأخرجه البخاري (١٧٦٥)، ومسلم (١٣١١)، وأبو داود (٢٠٠٨)، والترمذي (٩٤٠) و(٩٤١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٩٣) من طريق هشام بن عروة، بهذا الإسناد . وأخرجه النسائي (٤١٩٢) من طريق الزهري، عن عروة، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤١٤٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٩٦). (٢) حديث صحيح، وهذا سند قوي من أجل معاوية بن هشام وقد توبع وباقي رجاله ثقات. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم والأسود: هما النخعيان. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤١٩١) من طريق الأحوص بن جواب، عن عمار بن رزيق، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٤٩٣). قولها: ((ادَّلج)) قال السندي: بتشديد الدال، وهو السير آخر الليل، وبلا تشديد، هو السير أول الليل، وخروجه # من البطحاء كان في الآخر، فتعيَّن التشديد. ويوم النفر، قال ابن الأثير: هو اليوم الثاني من أيام التشريق، والنفر الآخر: اليوم الثالث. ٢٥٣ ٣٠٦٩- حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حذَّثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا عُبِيدُ الله، عن نافعٍ عن ابن عمرَ، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ وأبو بكرٍ وعمر وعثمانٌ يَنْزِلُونَ بالأبطَحَ(١). ٨٢ - باب طواف الوداع ٣٠٧٠ــ حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن سُليمانَ، عن طاووسٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: كانَ الناسُ يَنْصَرِفُونَ كُلَّ وَجْهٍ، فقال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((لا يَنْفِرَنَّ أحدٌ حتَّى يكونَ آخِرُ عَهدِهِ بالبيتِ))(٢). (١) إسناده صحيح. عبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه الترمذي (٩٣٨) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٥٦٢٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٩٥). وأخرجه مسلم (١٣١٠) من طريق أيوب، عن نافع، به. ولم يذكر عثمان. وأخرجه البخاري (١٧٦٨) من طريق عبيد الله، عن نافع، قال: نزل بها رسول الله وَ ل﴿ وعمر وابن عمر. قال الحافظ: هو عن النبي وَّل مرسل، وعن عمر منقطع، وعن ابن عمر موصول. ويحتمل أن يكون نافع سمع ذلك من ابن عمر، فيكون الجميع موصولاً، ويدل عليه رواية عبد الرزاق التي قدمتها في الباب قبله. يعني: التي أخرجها مسلم. والأبطح: قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٩٠/٣: أي: البطحاء التي بين مكة ومنى، وهي ما انبطح من الوادي واتسع، وهي التي يقال لها: المحصَّب والمعرَّس، وحدُّها ما بين الجبلين إلى المقبرة. (٢) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، وباقي رجاله ثقات. سليمان: هو ابن أبي مسلم المكي الأحول. = ٢٥٤ ٣٠٧١- حدَّثنا عليُّ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ يزيدَ، عن طاووسٍ عن ابنِ عمرَ، قال: نهى رسولُ اللهِ وَ لَ أن يَنْفِرَ الرَّجلُ حتَّى يكونَ آخِرُ عَهدِهِ بالبيتِ(١). ٨٣ - باب الحائض تنفر قبل أن تودّع ٣٠٧٢- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةً، عن الزّهريِّ، عن عُروةَ، عن عائشة (ح) وحدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمْح، أخبرنا اللَّيْثُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي سلمة وعُروةً عن عائشةَ، قالت: حاضَتْ صفيَّةُ بنتُ حُبَيِّ بعدَما أفاضَتْ، قالت عائشةُ: فَذَكَرتُ ذُلك لرسولِ الله وَّهِ، فقال: ((أحابِسَتُنا هي؟)) وأخرجه مسلم (١٣٢٧)، وأبو داود (٢٠٠٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٧٠) = من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٧٥٥)، ومسلم (١٣٢٨) (٣٨٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٨٥) من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن طاووس، عن طاووس، به. وزادوا: ((إلا أنه خفّف عن المرأة الحائض)). وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٣٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٩٧). (١) إسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن يزيد - وهو الخوزي - متروك، والمحفوظ عن طاووس حديث ابن عباس السالف قبله، وقد صحَّ عن ابنِ عمر من قوله عند الترمذي (٩٦٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٨٢) من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: مَن حجَّ فليكن آخرُ عهدِه بالبيت إلا الخُيَّض، رخَّص لهنَّ رسول الله گلچر. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٣٨٩٩). ٢٥٥ فقلتُ: إنَّها قد أفاضَتْ ثمّ حاضَتْ بعدَ ذلك. فقال رسولُ الله ◌ِّت : ((فَلْتَنْفِرْ))(١). ٣٠٧٣- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا أبو معاويةً، حدَّثنا الأعمَشُ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ عن عائشةَ، قالت: ذكرَ رسولُ اللهِ وَّهِ صِفيَّةَ فقلنا: قد حاضَتْ، فقال: ((عَقْرَى حَلْقَى، ما أُراها إلاَّ حابِسَتَنَا)) فقلنا: يا رسولَ الله، إنَّها قد طافَتْ يومَ النَّحرِ. قال: ((فلا إذَنْ، مُرُوها فلْتَنْفِرْ))(٢). (١) إسناداه صحيحان. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن، وعروة: هو ابن الزبير. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) الجزء الذي نشره العمروي ص١٤٩ . وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤١٧٢) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤١٠١). وأخرجه مسلم بإثر الحديث (١٣٢٨) / (٣٨٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٧٣) من طريق الليث بن سعد، بالإسناد الثاني. وأخرجه البخاري (٤٤٠١)، ومسلم بإثر (١٣٢٨) / (٣٨٣) من طريقين عن الزهري، به . وهو في «مسند أحمد» (٢٤٥٢٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٩٠٣) و(٣٩٠٥). وأخرجه البخاري (١٧٣٣)، والنسائي (٤١٧٤) من طريق الأعرج، عن أبي سلمة، به . وأخرجه أبو داود (٢٠٠٣) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، به. وأخرجه البخاري (١٧٥٧)، ومسلم بإثر (١٣٢٨) / (٣٨٣) و(٣٨٤)، والترمذي (٩٦٣)، والنسائي (٤١٧٩-٤١٨١) من طريق القاسم بن محمد عن عائشة. وانظر ما بعده . (٢) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم والأسود: هما النخعيان. = ٢٥٦ ٨٤ - باب حجة رسول الله ح394َ ٣٠٧٤- حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا جعفرٌ ابنُ محمّدٍ، عن أبيه، قال: دَخَلْنا على جابر بن عبد الله، فلمَّا انتَهَينا إليه سألَ عن القومِ، حتَّى انتهى إلَيَّ، فقلتُ: أنا محمَّدُ بنُ عليٍّ بنِ الحُسَينِ، فَأَهوَى بيدِهِ إلى رأسي فحَلَّ زِرِّي الأعلى، ثمَّ حلَّ زِرِّي الأسفَلَ، ثمَّ وضعَ كفَّهُ بينَ ثَديَيَّ، وأنا يومئذٍ غُلامٌ شابٌّ، فقال: مرحباً بك، سَلْ عمَّا شئتَ. فسألْتُهُ، وهو أعمى، فجاءَ وقتُ الصَّلاةِ، فقامَ في نِسَاجَةٍ (١) مُلْتَحِفاً بها، كُلَّمَا وَضَعَها على مَنْكِبَيهِ رجعَ طَرَفاها إليه مِن صِغَرِها، ورِداؤُهُ إلى جانِبِه على المِشْجَبِ، فصلَّى بنا، فقلتُ: أخبِرْنا عن حَجَّةِ رسولِ الله وَّهِ، فقال بيدِهِ فعَقَدَ تسعاً وقال: وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) الجزء الذي نشره العمروي ص١٤٩ - ١٥٠. = وأخرجه البخاري (١٧٧١)، ومسلم بإثر الحديث (١٣٢٨) / (٣٨٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٧٥-٤١٧٨) من طرق عن إبراهيم النخعي، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (٢٥٤٢٨). وقوله: ((عقرى حلقى)): بالفتح فيهما ثم السكون، وبالقصر بغير تنوين في الرواية، ويجوز في اللغة التنوين، وصوبه أبو عُبيد، لأن معناه الدعاء بالعقر والحلق كما يقال: سقياً ورعياً ونحو ذلك من المصادر التي يدعى بها، وعلى الأول هو نعت لا دعاء. ثم معنى عقرى: عقرها الله، أي: جرحها، وقيل: جعلها عاقراً لا تلد، ومعنى حلقى: حلق شعرها وهو زينة المرأة، أو أصابها وجع في حلقها. لهذا أصل هاتين الكلمتين ثم اتسع العرب، فصارت تلفظها ولا تريد بها حقيقة معناها التي وضعت له، کتربت يداه، وقاتله الله . (١) في (س): ساجة، بحذف النون، وهو الطيلسان، وأما النِّساجة: فهو ضربٌ من الملاحف. منسوج. قاله السندي. ٢٥٧ إِنَّ رسولَ اللهِوَ لَ مَكَثَ تسعَ سنينَ لم يَحُجَّ، فأذَّنَ في النَّاسِ في العاشرةِ: أنَّ رسولَ اللهِوَله حاجٌّ، فقَدِمَ المدينةَ بشرٌ كثيرٌ، كُلُّهم يَلْتَّمِسُ أن يَأْتَمَّ برسولِ الله وَّهِ ويَعْمَلَ بمثلِ عَمَلِهِ، فخرجَ وخَرَجْنا معه، فأتينا ذا الحُلَيفةِ، فَوَلَدَتْ أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ محمَّدَ بنَ أبي بكرٍ، فأرسَلَتْ إلى رسولِ اللهِ وٌَّ: كيفَ أصنَعُ؟ قال: ((اغتَسِلي واستَثْفِرِي بثوبٍ وأخْرِمي)) فصلَّى رسولُ اللهِوَّهِ فِي المسجِدِ، ثمَّ رَكِبَ القَصْواءَ، حتَّى إذا استَوَتْ به ناقَتُهُ على البَيْداءِ، قال جابرٌ: نَظَرتُ إلى مدِّ بَصَري مِن بِينٍ يَدَيهِ، بينَ راكِبٍ وماشٍ، وعن يمينِهِ مثلَ ذلك، وعن يسارِهِ مثلَ ذلك، ومِن خلفِهِ مثلَ ذُلك، ورسولُ اللهِ وَّهِ بِينَ أظهُرِنا وعليه يَنِزِلُ القرآنُ، وهو يعرِفُ تأويلَهُ، ما عَمِلَ مِن شيءٍ عَمِلْنا به، فأهَلَّ بالتَّوحيد: ((لَّيكَ اللهمَّ لَتَّيكَ، لَيكَ لا شريكَ لك ◌َيكَ، إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لك والمُلكَ، لا شريكَ لك))، وأهَلَّ النَّاسُ بهذا الذي يُهُّونَ به، فلم يَرُدَّ رسولُ اللهِ لهِ عليهم شيئاً منه، ولَزِمَ رسولُ الله ◌ِّهِ تَلْبِيَتَه. قال جابرٌ: لَسْنا ننوي إلاَّ الحجَّ، لسنا نَعرِفُ العُمرةَ، حتَّى إذا أتَينا البيتَ معه استَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثلاثاً، ومشى أربعاً، ثمَّ قامَ إلى مَقامِ إبراهيمَ، فقال: ﴿وَأَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلّ﴾ [البقرة: ١٢٥] فجعلَ المَقامَ بينَهُ وبينَ البيتِ، فكانَ أبي يقولُ - ولا أعلَمُهُ إلَّ ذكرهُ عن النبيِّ -: كانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكعَتَيْنِ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُ﴾ ثمَّ رجعَ إلى البيتِ فاستَلَمَ الرُّكنَ. ثمَّ خرجَ مِنَ البابِ إلى الصَّفا، حتَّى إذا دَنَا مِنَ الصَّفا قرأ: ((﴿﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَابِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] نبدَأُ بما بدأ اللهُ به))، ٢٥٨ فبدأ بالصَّفا، فرَقِيَ عليه حتَّى رأى البيتَ، فَكَبََّ الله وهَلَّلَهُ وحَمِدَهُ، وقال: ((لا إله إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، له المُلْكُ وله الحمدُ، يُحيي ويُميتُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، أنجَزَ وعدَهُ، ونصرَ عبدَهُ، وهزمَ الأحزابَ وحدَهُ)) ثمَّ دعا بينَ ذُلك وقالَ مثلَ هُذا ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ نَزَلَ إلى المَرْوةِ، فمشى حتَّى إذا انصَبَّتْ قَدَماهُ رَمَلَ في بطنِ الوادي، حتَّى إذا صعِدتا - يعني قَدَماهُ - مشى حتَّى أتى المَرْوةَ، ففعلَ على المَرْوةِ كما فعلَ على الصَّفا، فلمَّا كانَ آخِرُ طَوافِهِ على المَرْوةِ قال: ((لو أنِّي استَقْبَلْتُ مِن أمري ما استَذْبَرْتُ، لم أسُقِ الهَدْيَ، وجَعَلْتُها عُمرةً، فمَن كانَ مِنكم ليسَ معه هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ ولْيَجْعَلْها عُمرةً)) فحَلَّ النَّاسُ كُلُّهم وقَصَّرُوا إلَّ النبيَّ نَّهِ وَمَن كانَ معه الهَدْيُ. فقامَ سُراقةُ بنُ مالكِ بنِ جُعشُمٍ فقال: يا رسولَ اللهِ، ألِعامِنا هذا أو لأبَدِ أبَدٍ؟ قال: فشَبَّكَ رسولُ اللهِنَّهِ أصابِعَهُ في الأُخرى وقال: ((دَخَلَتِ العُمرةُ في الحجِّ هكذا - مرَّتَين - لا، بل لأبَدِ أبدٍ)) قال: وقَدِمَ عليٍّ بُبُدْنِ النبيِّ وَّزَ، فوجدَ فاطمةَ مِمَّن حَلَّ، ولَبِسَتْ ثياباً صَبيغاً، واكتَحَلَتْ، فأنكرَ ذُلك عليها عَلِيٍّ، فقالت: أمرني أبي بهذا، فكانَ عَلِيٍّ يقولُ بالعراقِ: فَذَهَبتُ إلى رسولِ الله وَيِّ مُحَرِّشاً على فاطمةَ في الذي صَنَعَتْهُ، مُستَفْتِياً رسولَ اللهِ وَّلَه فِي الذي ذَكَرَت عنه، وأنكرتُ ذُلك عليها. فقال: ((صَدَقَت، صَدَقَت، ماذا قلتَ حينَ فَرَضتَ الحجّ؟)) قال: قلتُ: اللهمَّ إنِّي أُهِلُّ بما أهَلَّ به رسولُكَ. قال: «فإنَّ معيَ الهَدْيَ، فلا تَحِلَّ» قال: فكانَ جماعةٌ ٢٥٩ الهَدْي الذي جاءَ به عليٍّ مِنَ اليَمَنِ، والذي أتى به النبيُّ بَهُ مِنَّ المدينةِ مئةً. ثمَّ حلَّ النَّاسُ كُلُّهم وقَصَّرُوا إلَّ النبيَّ وَّهِ وَمَن كانَ معه هَدْيٌّ. فلمَّا كانَ يومُ التَّرْوِيَةِ ووجَّهوا إلى مِنىَ، أهَلُّوا بِالحجِّ فَرَكِبَ رسولُ اللهِ وَّهِ، فصلَّى بمِنَى، الظُّهرَ والعصرَ والمَغْرِبَ والعِشاءَ والصُّبْحَ، ثمَّ مكثَ قليلاً حتَّى طَلَعَتِ الشَّمسُ، وأمَرَ بِقُبَّةٍ مِن شَعَرِ فضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ، فسارَ رسولُ اللهِ وَّةِ، لا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إلاَّ أنَّهَ واقِفٌ عندَ المَشْعَر الحرام أو المُزْدَلِفَةِ، كما كانت قُرَيشٌ تَصنَعُ في الجاهليّةِ، فأجازَ رسولُ اللهِ وَلَ حتَّى أتى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ، فنزلَ بها، حتَّى إذا زاغَتِ الشَّمسُ أمَرَ بالقَصْواءِ فرُحِلَتْ له، فرَكِبَ حتَّى أتى بطنَ الوادي، فخطبَ النَّاسَ فقال: ((إنَّ دماءَكم وأموالكم عليكم حرامٌ كحُرْمةِ يومِكم هذا، في شَهرِكم هذا، في بَلَدِكم هذا، ألا إنَّ كُلَّ شيءٍ مِن أمرِ الجاهليّةِ موضوعٌ تحتَ قَدَمَيَّ هاتَينٍ(١)، ودماءُ الجاهليّةِ موضوعةٌ، وأوَّلُ دم أضَعُهُ دمُ ربيعةَ بنِ الحارِثِ - كانَ مُستَرضِعاً في بني سعدٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيلٌ -، ورِبا الجاهليّةِ موضوعٌ، وأوَّلُ رباً أضَعُهُ رِبانا رِبا العبَّاس ابنِ عبدِ المطّلب، فإنَّه موضوعٌ كُلُّهُ، فاتَّقُوا الله في النِّساءِ، فإنَّكم أخَذْتُمُوهنَّ بأمانةِ اللهِ، واستَحلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بكلمةِ اللهِ، وإنَّ لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحداً تَكرَهونَهُ، فإن فَعَلنَ ذُلك (١) في (س) و(م): قدمي هذه. ٢٦٠