Indexed OCR Text
Pages 221-240
٥٩۔ باب النزول بین عرفات وجمع لمن کانت له حاجةٌ ٣٠١٩- حدَّثنا محمدُ بن بشَّارِ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بن مَهْدِيٍّ، حدَّثنا سفيانُ، عن إبراهيم بن عُقبةَ، عن ◌ُرَیبٍ عن أُسامةَ بن زيدٍ، قال: أَفَضْتُ مع رسولِ اللهِّ، فلمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ الذي يَنْزِلُ عندَه الأُمَرَاءُ، نَزَلَ فِبَالَ وتوضَّأ، قلتُ: الصَّلاةَ! قال: ((الصَّلاةُ أمامَكَ)) فلمَّا انتهى إلى جَمْعِ أَذَّنَ وأقامَ ثُمَّ صلَّى المَغرِبَ، ثُمَّ لم يَحِلَّ أحدٌ من النَّاسِ حتَّى قامَ فصلَّى العِشاءِ(١). ٦٠ - باب الجمع بين الصلاتين بجمع ٣٠٢٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ رُمْح، أخبرنا اللَّيثُ بن سعدٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عَدِيٍّ بن ثابتٍ، عن عبد الله بن يزيدَ الخَطْمِيِّ قال الترمذي: ومعنى هذا الحديث: أن أهل مكة كانوا لا يخرجون من الحَرَم، = وعرفاتٌ خارجٌ من الحرم، فأهل مكة كانوا يقفون بالمزدلفة ويقولون: نحن قَطِينُ الله، يعني سُكَّان الله، ومن سوى أهل مكة كانوا يقفون بعرفاتٍ، فأنزل الله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾. (١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، وكُرَيب: هو ابن أبي مسلم مولى ابن عباس. وأخرجه البخاري (١٣٩)، ومسلم (١٢٨٠)، وبإثر الحديث (١٢٨٥)/ (٢٧٦ - ٢٨٠) باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة .. وأبو داود (١٩٢١) و(١٩٢٥)، والنسائي ٢٥٩/٥ و٢٦٠-٢٦١ من طريق كريب، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم بإثر (١٢٨٥)/ (٢٨١) من طريق عطاء مولى سباع، والنسائي ٢٩٢/١ من طريق ابن عباس، كلاهما عن أسامة بن زيد، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٧٤٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٩٤). ٢٢١ أنَّه سَمِعَ أبا أيُّوبَ الأنصاريَّ يقولُ: صلَّيتُ مع رسولِ الله وَلـ المَغرِبَ والعِشاءَ في حِجَّةِ الوداع بالمُزدلفةِ(١) . ٣٠٢١ - حدَّثنا مُخْرِزُ بن سَلَمَةَ العَدَنِيُّ، حدَّثنا عبد العزيزِ بنُ محمدٍ، عن عُبيد الله، عن سالمٍ عن أبيه: أنَّ النَّبِيَّ وَ صلَّى المغرِبَ بالمُزْدَلِفِةِ، فلمَّا أنَخْنَا قال: ((الصَّلاةُ بإقامةٍ))(٢). (١) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه البخاري (١٦٧٤) و(٤٤١٤)، ومسلم (١٢٨٧)، والنسائي ٢٩١/١ و٢٦٠/٥ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٥٦٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٥٨). (٢) حديث صحيح، عبد العزيز بن محمد - وهو الدراوردي - وإن كان في روايته عن عُبيد الله - وهو ابن عمر العمري - نكارة، قد توبع. سالم: هو ابن عبد الله ابن عمر . وأخرجه بنحوه البخاري (١٦٧٣)، ومسلم بإثر الحديث (١٢٨٧) (٢٨٦)، وأبو داود (١٩٢٦) و(١٩٢٧) و(١٩٢٨)، والنسائي ٢٩١/١ و١٦/٢ -١٧ و٢٦٠/٥ من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، بهذا الإسناد. ووقع عند مسلم وفي الموضع الأول عند كل من أبي داود والنسائي: صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعاً. وعند الباقين: أنه أقام لكل صلاة. وأخرج نحوه مسلم (١٢٨٨)، وأبو داود (١٩٢٩-١٩٣٣)، والترمذي (٩٠٢) و(٩٠٣)، والنسائي ٢٣٩/١ و٢٤٠ و٢٩١ و١٦/٢ و٢٦٠/٥ من طرق عن ابن عمر، به. وهو في ((مسند أحمد» (٤٤٥٢) و(٥١٨٦). قال السندي: قوله: ((لما أنَخْنَا)) من الإناخة، أي: أنخنا المطايا. ((الصلاة بإقامة))، أي: ينبغي أداؤها وفعلُها بإقامة. ٢٢٢ ٦١ - باب الوقوف بجمع ٣٠٢٢ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن حَجَّاجٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عَمرو بنِ مَيمُونٍ، قال: حَجَجْنا مع عُمر بنِ الخطَّاب، فلمَّا أرَدْنا أن نُفِيضَ مِن المُزْدَلِفَةِ، قال: إنَّ المُشركِينَ كانوا يقولون: أشْرِقْ ثَبِيرُ، كَيْمَا نُغِيرُ، وكانوا لا يُفِيضُونَ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ، فخَالَفَهُم رسولُ الله بَِّ، فأفاضَ قبلَ طُلُوعِ الشَّمسِ(١). ٣٠٢٣ - حذَّثنا محمد بنُ الصَّبَّاح، حدَّثنا عبدُ الله بنُ رَجَاءِ المَكِّيُّ، عن الثَّوريِّ، قال: قال أبو الزُّبيرِ : قال جابرٌ: أفاضَ النَّبيُّ بَّهِ فِي حَجَّةِ الوَداعِ، وعليه السَّكِينُ، وأمَرَهُم بالسَّكِينةِ، وأمَرَهُم أن يَرْمُوا بِمِثْلِ حَصَىَ الخَذْفِ، وأوضَعَ (١) حديث صحيح، حجاج بن أرطاة - وإن كان مدلساً وقد عنعن - قد توبع. وأخرجه البخاري (١٦٨٤) و(٣٨٣٨)، وأبو داود (١٩٣٨)، والترمذي (٩١١)، والنسائي ٢٦٥/٥ من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٦٠). وثبير: هو أعلى جبال مكة وأعظمها، ويقع بينها وبين مِنى. قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٧١/٧: هذا هو سنةُ الإسلام أن يدفع من المزدلفة حين أسفر قبل طلوع الشمس، قال طاووس: كان أهلُ الجاهلية يدفعون من عرفة قبل أن تغيب الشمس، ومن المزدلفة بعد أن تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبير كيما نغير، فأخّر الله لهذه، وقدَّم هذه. قال الشافعي: يعني قدَّم المزدلفة قبل أن تطلع الشمس، وأخّر عرفة إلى أن تغيب الشمس. ٢٢٣ في وادي مُحَسِّرٍ، وقال: (لِتَأْخُذْ أُمَّتِي نُسُكَها، فإِنِّي لا أدْرِي لَعَلِّي لا ألْقاهُم بعدَ عامِي هُذا))(١). ٣٠٢٤ - حدَّثنا عليُّ بن محمدٍ وعَمرُو بن عبد الله، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، حذَّثنا ابنُ أبي رَوَّادٍ، عن أبي سَلَمَةَ الحِمْصِيِّ عن بلالِ بنِ رباحٍ، أَنَّ النَّبِيَّ وَلِ قال له غَدَاةَ جَمْع: ((يا بلالُ، أَسْكِتِ النَّاسَ)) أو (أَنْصِتِ النّاسَ))، ثُمَّ قال: ((إنَّ اللهَ تُطَوَّلَ عليكم فِي جَمْعِكُمْ هُذا فوَهَبَ مُسِيئَكُم لِمُحْسِنِكُم، وأعطَى مُحسِنَكُم ما سألَ، ادفَعُوا بِاسمِ اللهِ))(٢). (١) إسناده صحيح، أبو الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس - صرح بأنه سمع حجة النبي من جابر عند أحمد في ((المسند» (١٤٤١٨). وأخرجه تاماً ومقطعاً مسلم (١٢٩٩)، وأبو داود (١٩٤٤)، والترمذي (٩٠١) و(٩١٢)، والنسائي ٢٨٥/٥ و٢٦٧ و٢٧٤ من طريق أبي الزبير، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٢١٨) و(١٤٥٥٣). قوله: «بمثل حصی الخذف»، قال السندي: أي: بالحصى الذي يُرمی به بین الأصبعين، والمقصود به بيان صغر الحصى. (٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي سلمة الحمصي. وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٦٩٤) مرسلاً من طريق ابن أبي عدي، سمعت عبد العزيز بن أبي رواد في مسجد مِنّى يحدث عن أبي سلمة الحمصي يرفعه إلى النبي وَلي أنه أمر بلالاً في موقف جمع قبل الدفعة أن أسمع الناس ... فذكر نحوه. وله شاهد لا يُقرح به من حديث عبادة بن الصامت عند عبد الرزاق (٨٨٣١)، ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٢١٥/٢-٢١٦ عن معمر عمن سمع قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن عبادة بن الصامت، رفعه. قال ابن الجوزي لهذا الحديث لا يصح، فراويه عن قتادة مجهول، وخلاس ليس بشيء كان مغيرة لا يعبأ به، وقال أيوب: لا تَرْو عنه فإنه صحيفي . = ٢٢٤ ٦٢ - باب مَن تقدَّم من جَمْعِ لرمي الجمار ٣٠٢٥ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً وعليُّ بن محمدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا مِسْعَرٌ وسُفيانُ، عن سَلَمَةَ بن كُهَيْلٍ، عن الحَسن العُرَنِيِّ عن ابن عبّاسٍ، قال: قَدَّمَنا رسولُ اللهِنَّهِ أُغَيْلِمَةَ بَنِ عبدِ المُطَلِّب، على حُمُراتٍ لنا مِن جَمْعٍ، فجَعَلَ يَلْطَحُ أفخَاذَنا ويقول: ((أُبَّنِيَّ، لا تَرْمُوا الجَمْرةَ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ» . زاد سُفيانُ فيه: ((ولا إخالُ أحداً يَرمِيها حتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ))(١). وآخر من حديث ابن عمر عند أبي نعيم في ((الحلية)) ١٩٩/٨، ومن طريقه ابن = الجوزي ٢١٣/٢-٢١٤ من طريق عبد العزيز بن أبي رواد، وأخرجه ابن الجوزي ٢١٤/٢-٢١٥ من طريق مالك بن أنس، كلاهما عن نافع عن ابن عمر رفعه. قال ابن الجوزي: لا يصح، أما الطريق الأول، قال: فتفرد به عبد العزيز بن أبي رواد ولم يتابع عليه، قال ابن حبان: كان يحدث على التوهم والحسبان فبطل الاحتجاج به، وقد رواه عنه اثنان: عبد الرحيم بن هارون، قال الدارقطني: متروك الحديث يكذب، والثاني بشار بن بكير وهو مجهول. وأما الطريق الثاني، قال: ففيه يحيى ابن عنبسة، قال ابن حبان: هو دجال يضع الحديث. (١) حديث صحيح، وهذا سند رجاله ثقات إلا أنه منقطع، الحسن بن عبد الله العرني لم يلق ابن عباس، بل لم يدركه وهو يرسل عنه، صرَّح بذلك أحمد ويحيى ابن معين وأبو حاتم، وقد وصله ابن أبي شيبة عن سعيد بن جُبير أو عن الحسن، عن ابن عباس. وأخرجه أبو داود (١٩٤٠)، والنسائي ٢٧٠/٥-٢٧٢ من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن أبي شيبة ص٣٥٦ (الجزء الذي حققه عمر العمروي) عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، عن سعيد بن جُبير أو عن الحسن، عن ابن عباس. = ٢٢٥ ٣٠٢٦- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيبةَ، حذَّثنا سُفيانُ، حدَّثنا عَمَرٌو، عن عطاءٍ عن ابن عبّاسٍ، قال: كنتُ فِيمَنْ قَدَّمَ رسولُ اللهِ وَّهِ فِي ضَعَفَةِ أهلِه(١) . وتقديمه وَ ضَعَفَةً أهله ليلة المزدلفة أخرجه البخاري (١٦٧٨) و(١٨٥٦)، = ومسلم (١٢٩٣) (٣٠٠) و(٣٠١)، وأبو داود (١٩٣٩)، والنسائي ٢٦١/٥ من طريق عبيد الله بن أبي يزيد، والبخاري (١٦٧٧)، والترمذي (٩٠٧) من طريق عكرمة مولى ابن عباس، والترمذي (٩٠٨) من طريق مقسم، ثلاثتهم عن ابن عباس. وقال الترمذي: حسن صحيح. وسيأتي بعد لهذا عند المصنف من طريق عطاء، عن ابن عباس. وهو في ((مسند أحمد» (٢٠٨٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٦٩). قوله: ((حُمُرات)): جمع حُمُر، وحُمُر: جمع حمار. ((لطح)) من اللطح، وهو الضرب الخفيف ببطن الكف ونحوه. قال أبو عُبيد في ((غريب الحديث)) ١٢٨/١-١٢٩: اللطح: الضرب، يقال منه: لطحت الرجل بالأرض. ((أُبيني)) تصغير، يريد يا بني. ((الأُغيلمة)) تصغير الغلمة، كما قالوا: أُصيبية في تصغير الصبية. قلنا: وفي لهذا الحديث دليل على أنه لا يرمي جمرة العقبة إلا بعد طلوع الشمس، سواء كان ممن دفع قبل طلوع الفجر وبعده، قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٧٦/٧ بتحقيقنا: واختلفوا فيمن رمى قبل طلوع الشمس، فذهب كثير من أهل العلم إلى أنه لا يجوز (وهو قول مجاهد والثوري والنخعي كما في ((المغني)) ٢٩٥/٥)، وذهب قوم إلى أنه يجوز بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس، وهو قول أحمد ومالك وأصحاب الرأي، وذهب قوم إلى جوازه قبل طلوع الفجر بعد انتصاف ليلة النحر، وهو قول الشافعي. (١) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري، وعمرو: هو ابن دينار، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه مسلم (١٢٩٣) (٣٠٢) و(١٢٩٤) (٣٠٣)، وأبو داود (١٩٤١)، والنسائي ٢٦١/٥ و٢٦٦ و٢٧٢ من طريق عطاء بن أبي رباح، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. ٢٢٦ ٣٠٢٧ - حدَّثنا عليُّ بن محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن عبد الرّحمن ابن القاسم، عن أبيه عن عائشةَ: أَنَّ سَوْدَةً بنتَ زَمْعَةً كانتِ امرأةً ثَبِطَةً، فاستأْذَنَتْ رسولَ الله ◌َّ﴿ أن تَدْفَعَ من جَمْعٍ قَبلَ دَفْعَةِ النَّاسِ، فأذِنَ لها(١). ٦٣ - باب قَدْر حَصَی الرَّمي ٣٠٢٨ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عليٍّ بن مُسْهِرٍ، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن سُليمانَ بن عمرو بنِ الأخْوَص عن أُمِّهِ قالت: رأيتُ النَّبِيَّ وَهِ يومَ النَّحرِ عندَ جَمرةِ العقَبَةِ، وهو راكبٌ على بَغْلَةٍ، فقال: ((يا أيُّها النَّاس، إذا رَمَيْتُمُ الجَمْرَةَ، فارمُوا بِمِثْلِ حَصَى الخَذْفِ))(٢). (١) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري، وعبد الرحمن بن القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي. وأخرجه البخاري (١٦٨٠) و(١٦٨١)، ومسلم (١٢٩٠)، والنسائي ٥/ ١٦٢-٢٦٦ من طريق القاسم بن محمد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠١٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٦١). جمع: مزدلفة . تَبِطَة - بفتح الثاء وكسر الباء - أي: بطيئة الحركة، كأنها تثبط بالأرض، أي: تشبث بها . (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد، ولجهالة حال سليمان بن عمرو بن الأحوص، فقد روى عنه اثنان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال ابن القطان: مجهول، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول. وأخرجه أبو داود (١٩٦٦) و(١٩٦٧) و(١٩٦٨) من طريق يزيد بن أبي زياد، بهذا الإسناد. وسيأتي عند المصنف برقم (٣٠٣١) و(٣٠٣١°م) وسميت الصحابية هناك بأم جندب . = ٢٢٧ ٣٠٢٩ - حذَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حذَّثنا أبو أُسامةَ، عن عوفٍ، عن زیادٍ ابنِ الحُصَين، عن أبي العاليَةِ عن ابن عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ غَدَاةَ العَقَبَةِ وهو على ناقَتِهِ: ((الْقُطْ لي حصّى)) فَلَقَطْتُ له سَبْعَ حَصَيَاتٍ، هُنَّ حَصَى الخَذْفِ، فجَعَلَ يَنفُضُهُنَّ في كَفِّهِ ويقولُ: ((أمثالَ هُؤُلاءِ فارْمُوا)) ثُمَّ قال: ((أيُّها النَّاسُ، إِيَّاكُم والغُلُوَّ في الدِّين، فإنَّما أهْلَكَ مَن كانَ قَبَلَكُم الغُلُؤُ في الدِّين))(١). ٦٤ - باب من أين تُرْمَى جمرةُ العقبة ٣٠٣٠ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حذَّثنا وكيعٌ، عن المَسعُودِيِّ، عن جامعِ ابنِ شدَّادٍ، عن عبد الرَّحمن بن يزيدَ، قال: ويشهد له حديث عبد الله بن عباس الآتي بعده. = وحديث الفضل بن عباس، عند مسلم (١٢٨٢)، وأحمد (١٧٩٤)، وابن حبان (٣٨٥٥) و(٣٨٧٢)، وفيهما تمام تخريجه. وحديث جابر عند مسلم (١٢٩٩)، وأحمد (١٤٢١٩) وفيه تمام تخريجه. وحديث حرملة بن عمرو عند أحمد (١٩٠١٦) وفيه تمام تخريجه. أما حديث أم سليمان بن عمر بن الأحوص لهذا فهو في ((مسند أحمد» (١٦٠٨٧) وانظر تتمة تخريجه هناك. (١) إسناده صحيح، أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وعوف: هو ابن أبي جميلة، وأبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي. وأخرجه النسائي ٢٦٨/٥ و٢٦٩ من طريقين عن عوف بن أبي جميلة، بهذا. الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٥١)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٧١) وفيهما تمام تخريجه . وانظر ما قبله. ٢٢٨ لمَّا أتَى عبدُ الله بنُ مسعودٍ جَمْرَةَ العَقَبَةِ، استَبْطَنَ الوادِيَ واسْتَقَبَلَ الكَعْبَةَ، وجَعَلَ الجَمرَةَ على حاجِبِهِ الأيمَن، ثُمَّ رَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مع كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ قال: مِنْ هاهُنا، والذي لا إله غيرُه، رَمَى الذي أُنْزِلَتْ عليه سُورةُ البقرةِ (١). ٣٠٣١ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا عليُّ بنُ مُسْهِرٍ، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن سُليمانَ بن عَمرِو بنِ الأحوصِ عن أُمُّهِ، قالتْ: رأيتُ النَّبِيَّ نَّهِ يومَ النَّحْرِ، عندَ جَمرةِ العَقَبَةِ، اسْتَبْطَنَ الواديَ، فرَمَى الجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يكبِّرُ مع كلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ انصَرَف(٢) . ٣٠٣١°م - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الرَّحيم بنُ سُليمانَ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن سُليمانَ بنِ عَمرو بنِ الأخْوَصِ، عن أُمُّ جُنْدُبٍ، عن النَّبِّي ◌َِّ، بنحوِه(٣). (١) إسناده صحيح، المسعودي - واسمه عبد الرحمن بن عبد الله - قد سمع منه وكيع قبل الاختلاط، وتابعه يحيى بن سعيد القطان عند أحمد (٤٠٨٩) وهو أيضاً ممن سمع منه قبل الاختلاط. وقد توبع. وأخرجه البخاري (١٧٤٧) و(١٧٥٠)، ومسلم (١٢٩٦)، وأبو داود (١٩٧٤)، والترمذي (٩١٦) و(٩١٧)، والنسائي ٢٧٣/٥ و٢٧٤ من طريق عبد الرحمن بن یزید، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد» (٣٥٤٨) و(٣٨٧٤) و(٣٩٤٢). (٢) حسن لغيره، وقد سلف برقم (٣٠٢٨). (٣) حسن لغيره، وانظر ما قبله. ٢٢٩ ٦٥ - باب إذا رمى جمرة العقبة لم يقف عندها ٣٠٣٢ - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا طلحةُ بن يحيى، عن يونُسَ ابنِ يزيدَ، عن الزُّهريِّ، عن سالم عن ابن عُمر: أنَّه رَمَى جَمْرةَ العَقَبةِ ولم يَقِفْ عندَها، وذَكَرَ أنَّ النَّبِيَّ وَّ فَعَلَ ذُلكَ(١). ٣٠٣٣- حدَّثنا سُوَيْدُ بن سعيدٍ، حذَّثنا عليٌّ بنُ مُسْهرٍ، عن الحجّاجِ، عنِ الحَكَمِ بن عُتَيْبَةَ، عن مِقْسَمٍ عن ابن عبّاسِ قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ إذا رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ، مَضَى ولم يَقِفْ(٢). ٦٦ - باب رمي الجمار راكباً ٣٠٣٤- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن حَجَّاجٍ، عن الحَكَمِ، عن مِقْسَمٍ عن ابن عبّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ نَهَ رَمَى الجَمْرَةَ على راحِلَتِهِ(٣). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري مطولاً ومختصراً (١٧٥١) و(١٧٥٢) و(١٧٥٣) و(١٩٦٨)، والنسائي ٢٧٦/٥-٢٧٧ من طريق يونس بن يزيد - وهو الأيلي -، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٣٨٨٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٤٠٤). (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، الحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس وقد عنعن، وسويد بن سعيد: قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه. ويشهد له حديثُ ابنِ عمر السالف قبله. (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، حجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس، وقد عنعن. = ٢٣٠ ٣٠٣٥ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن أیمَنَ بن نابِلٍ عن قُدامةَ بن عبد الله العامِرِيِّ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ رَمَی الجَمْرَةَ يومَ النَّحرِ، على ناقةٍ له صَهْبَاءَ، لا ضَرْبَ ولا طَرْدَ، ولا إِلَيْكَ إِلَيْكَ(١). وأخرجه الترمذي (٩١٤) من طريق حجاج، بهذا الإسناد. وقال: حديث ابن = عباس حديث حسن، والعمل عليه عند بعض أهل العلم، واختار بعضهم أن يمشي إلى الجمار، وقد روي عن ابن عمر، عن النبي ◌ّلتر: أنه كان يمشي إلى الجمار. ووجه لهذا الحديث عندنا أنه ركب في بعض الأيام ليُقتدى به في فعله، وكلا الحديثين مستعمل عند أهل العلم. اهـ. وفي الباب عن قدامة بن عبد الله، سيأتي بعد هذا. وعن أم سليمان بن عمرو بن الأحوص، سلف برقم (٣٠٢٨). وعن جابر، عند مسلم (١٢٩٧). وهو في ((مسند أحمد» (٢٠٥٦). (١) إسناده حسن، أيمن بن نابل، وثقه الثوري وابن معين وابن عمار الموصلي والنسائي والحاكم والعجلي، وقال ابن عدي: أرجو أن أحاديثه لا بأس بها، صالحة. وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال يعقوب ابن شيبة: صدوق، وإلى الضعف ما هو. قلنا: وأخرج له البخاري متابعة، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الترمذي (٩١٩)، والنسائي ٥/ ٢٧٠ من طريق أيمن بن نابل، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث قدامة بن عبد الله حديث حسن صحيح، وإنما نعرف لهذا الحديث من هذا الوجه، وهو حديث أيمن بن نابل، وهو ثقة عند أهل الحديث. وهو في ((مسند أحمد» (١٥٤١٠) و(١٥٤١١). قال السندي في حاشيته على ((المسند)»: قوله: ((ولا إليك)) اسم فعل بمعنى ابتعد وتنتَّ، ولا قول: إليك، أي: لم يكن ثَمَّ شيء من هذه الأمور التي تفعل الآن بين أيدي الأمراء، فهي محدثة ومكروهة كسائر المحدثات، وفيه بيان تواضعه وَّهار، وأنه لم يكن على صفة الأمراء اليوم، والله تعالى أعلم. ٢٣١ ٦٧ - باب تأخير رمي الجمار من عُذر ٣٠٣٦ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةً، عن عبد اللهِ بنِ أبي بكرٍ، عن عبدِ الملِكِ بن أبي بكرٍ، عن أبي البَدَّاحِ [بن عاصم](١) بن عَدِيٍّ عن أبيه: أنَّ النَّبِيَّ نَّهِ رَخَّصَ للرِّعاءِ أن يَرْمُوا يوماً ويَدَعُوا يوماً (٢). ٣٠٣٧- حدَّثنا محمد بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مالكُ بنُ أنسٍ (ح) وحدَّثنا أحمدُ بنُ سِناٍ، حذَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ مهديٍّ، عن مالكِ بن أنسٍ، حدَّثني عبدُ الله بنُ أبي بكرٍ، عن أبيه، عن أبي البَدَّاحِ بن عاصمِ عن أبيه، قال: رَخَّصَ رسولُ اللهِ وَلّهِ لِرِعاءِ الإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ، أن يَرْمُوا يومَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُوا رَمْيَ يومين بعدَ النَّحْرِ، فَيَرمُونَهُ في أحدِهما - قال مالكٌ: ظَنَنْتُ أنَّه قال: في الأوَّلِ منهما - ثُمَّ يَرْمُونَ يومَ النَّفْرِ(٣). (١) ما بين الحاصرتين من المطبوع، وليس فيه ((بن عدي)). (٢) إسناده صحيح. عبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، وعبد الملك بن أبي بكر: هو أخوه. وأخرجه أبو داود (١٩٧٦)، والترمذي (٩٧٥)، والنسائي ٢٧٣/٥ من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح. بهذا الإسناد. وقرن أبو داود بعبد الله بن أبي بكر أخاه محمداً. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٧٧٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٨٨). وانظر ما بعده. (٣) إسناده صحيح، وهو في ((الموطأ)) ٤٠٩/١. ٢٣٢ = ٦٨ - باب الرمي عن الصبيان ٣٠٣٨- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُمَيرٍ، عن أشْعَثَ، عن أبي الزُّبير عن جابرٍ، قال: حَجَجْنا مع رسولِ اللهِوَ لّهِ وَمَعَنا النِّساءُ والصِّبيانُ، فِلَّينا عن الصِّبيانِ، ورَمَينا عنهم (١). ٦٩ - باب متى يقطع الحاج التلبية ٣٠٣٩ - حدَّثْنا بكر بنُ خَلَفٍ أبو بِشْرٍ، حذَّثنا حمزةُ بنُ الحارثِ بن عُميرٍ، عن أبيه، عن أيُّوب، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ وأخرجه أبو داود (١٩٧٥)، والترمذي (٩٧٦)، والنسائي ٢٧٣/٥ من طريق = مالك بن أنس، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح، وهو أصح من حديث ابن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٧٧٦). قال الإمام مالك: تفسير الحديث الذي أرخص فيه رسول الله # الرعاء الإبل في تأخير رمي الجمار فيما نرى - والله أعلم - أنهم يرمون يوم النحر، فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر رَمَوْا من الغد، وذلك يوم النفر الأول، فيرمون لليوم الذي مضى، ثم يرمون ليومهم ذلك، لأنه لا يقضي أحد شيئاً حتى يجب عليه، فإذا وجب عليه ومضى، كان القضاء بعد ذلك. (١) إسناده ضعيف لضعف أشعث ـ وهو ابن سوار -، وأبو الزبير - وهو محمد ابن مسلم بن تدرس - مدلس وقد عنعن. وقد تابع أشعثَ بن سوار أيمنُ بن نابل عند البيهقي ١٥٦/٥ . وأخرجه الترمذي (٩٤٥) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. ولفظه: عن جابر قال: كنا إذا حججنا مع النبي وَّهر، فكنا نلبي عن النساء، ونرمي عن الصبيان. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد أجمع أهل العلم على أن المرأة لا يلبي عنها غيرُها، بل هي تلبي عن نفسها، ويكره لها رفع الصوت بالتلبية. وهو في «مسند أحمد» (١٤٣٧٠) كلفظ حديث ابن ماجه. ٢٣٣ عن ابن عبّاسِ: أنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ لَّى حتَّى رَمَى جَمرةَ العَقَبَةِ(١). ٣٠٤٠ - حدَّثنا هنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، حدَّثنا أبو الأخْوَصِ، عن خُصَيفٍ، عن مُجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ، قال: قال الفَضْلُ بن عبَّاسٍ: كنتُ رِدْفَ النَّبِيِّ نَّهِ فما زِلْتُ أَسْمَعُه يُلَبِّي حتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ، فلمَّا رَمَاهَا قَطَعَ التَّبِيةَ(٢). ٧٠ - باب ما يحلُّ للرجلِ إذا رمى جمرة العقبة ٣٠٤١ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بنُ محمدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ (ح) وحدَّثنا أبو بكرٍ بِنُ خَلَّدِ الباهِلِيُّ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ ووكيعٌ وعبد الرَّحمن ابنُ مَهْديٍّ، قالوا: حدَّثنا سُفيانُ، عن سَلَمَةَ بن كُهَيْلٍ، عن الحسن العُرَبِيِّ (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث بن عمير البصري، لكنه متابع. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه النسائي ٢٦٨/٥ من طريق سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٨٦٠) و(٢٥٦٤)، والبخاري (١٥٤٣) و(١٦٨٦) من طرق عن ابن عباس، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٣١٩٩). وانظر ما بعده. (٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، لضعف خُصيف - وهو ابن عبد الرحمن الجزري. أبو الأحوص: هو سلَّم بن سُليم الحنفي، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه النسائي ٢٧٦/٥ من طريق خصيف، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٥٤٣) و(١٥٤٤) و(١٦٧٠) و(١٦٨٥) و(١٦٨٦) و(٧٦٨٧)، ومسلم (١٢٨١) و(١٢٨٢)، وأبو داود (١٨١٥)، والترمذي (٩٣٥)، والنسائي ٢٥٨/٥ و٢٦٨ و٢٧٥ و٢٧٦ من طرق عن عبد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس، به. وهو في ((مسند أحمد)» (١٨٣١). وانظر ما قبله. ٢٣٤ عن ابن عبّاسٍ، قال: إذا رَمَيْتُمُ الجَمرةَ فقد حَلَّ لكم كلُّ شيءٍ إلَّّ النِّساءَ. فقال له رجلٌ: يا أبا عبَّاسِ، والطَّيبُ؟ قال: أمّا أنا فقد رأيتُ رسولَ الله وَّهِ يُضَمِّحُ رَأْسَه بالمِسْكِ، أَفَطِيبٌ ذلكَ أم لا؟(١) ٣٠٤٢ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا خالي محمدٌ وأبو معاويةً وأبو أُسامةَ، عن عُبيد اللهِ، عن القاسم بن محمد عن عائشةَ، قالت: طَيِّيتُ رسولَ اللهِ وَلَه الإحرامِه حين أحرَمَ، ولإحلالِه حين أحَلَّ(٢). ٧١- باب الحلق ٣٠٤٣- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بنُ مُحمدٍ، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ فُضيلٍ، حدَّثنا عمارةُ بنُ القَعقَاعِ، عن أبي زُرعةً (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين الحسن العرني وبين ابن عباس. سفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأخرجه النسائي ٢٧٧/٥ من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث عائشة الآتي بعده. وهو في ((مسند أحمد» (٢٠٩٠). قوله: ((يُضَمِّخُ رأسَه))، قال السندي: بضاد وخاء معجمتين بينهما ميم، من ضَمَخَ كنَصَرَ، بمعنى تضمخ، وهو التلطخ بالشيء والإكثار منه، وفي ((القاموس)): الضمخ: لطخ الجسد بالطيب حتى كأنه يقطر. (٢) إسناده صحيح. محمد: هو ابن عبيد الطنافسي، وأبو معاوية: هو محمد ابن خازم، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وقد سلف عند المصنف برقم (٢٩٢٦)، وسلف تخريجه هناك. وهو من هذا الطريق في ((مسند أحمد)» (٢٤٦٧٢). ٢٣٥ عن أبي هُريرةً قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((اللهمَّ اغْفِرْ لِلمُحلِّقِينَ)) قالوا: يا رسولَ الله، والمُقَصِّرِينَ؟! قال: ((اللهمَّ اغفِرْ للمُحلِّقِينَ)) ثلاثاً، قالوا: يا رسولَ الله، والمُقَصِّرِينَ؟ قال: ((والمُقَصِّرِينَ))(١). ٣٠٤٤- حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ وأحمدُ بن أبي الحَوَارِيّ الدِّمشقيُّ، قالا: حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُميرٍ، عن عُبيد الله، عن نافعٍ عن ابن عُمر، أنَّ رسولَ الله وَلِهِ قال: ((رَحِمَ اللهُ المُحَلِّقِينَ)) قالوا: والمُقَصِّرِينَ، يا رسولَ الله؟! قال: ((رَحِمَ اللهُ المُحَلِّقِينَ)) قالوا: والمُقَصِّرِينَ، يا رسولَ الله؟! قال: ((رَحِمَ اللهُ المُحَلِّقِينَ)) قالوا: والمُقَصِّرِينَ، يا رسولَ الله؟! قال: ((والمُقَصِّرِينَ))(٢). ٣٠٤٥- حدَّثنا محمد بنُ عبد الله بنِ نُميرٍ، حدَّثنا يُونُسُ بنُ بُكيرٍ، حدَّثنا ابنُ إسحاقَ، حدَّثنا ابنُ أبي نَجِيحِ، عن مُجاهدٍ (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١٧٢٨)، ومسلم (١٣٠٢) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد . وأخرجه مسلم (١٣٠٢) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)» (٧١٥٨). (٢) إسناده صحيح. عبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه البخاري (١٧٢٧)، ومسلم (١٣٠١)، وأبو داود (١٩٧٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٩٩) و(٤١٠١) من طريق نافع، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري بصيغة الجزم بإثر الحديث (١٧٢٧) من طريق عبيد الله عن نافع، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٤٦٥٧)، و(صحيح ابن حبان)) (٣٨٨٠). ٢٣٦ عن ابن عبّاسٍ، قال: قيلَ: يا رسولَ الله، لِمَ ظاهَرْتَ لِلمُحلِّقِينَ ثلاثاً، ولِلْمُقَصِّرِينَ واحدةً؟ قال: ((إنَّهم لم يَشُكُّوا))(١). ٧٢ - باب مَن لَّدَ رأسَه ٣٠٤٦ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن عُبيد الله بنِ عمر، عن نافعٍ، عن ابن عمر أنَّ حفصةَ زوجَ النَّبِيِّ وَ ◌ّهِ قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، ما شأنُ النَّاسِ حَلُّوا ولم تَحِلَّ أنتَ من عُمْرَتِكَ؟ قال: ((إنِّي لَبَّدْتُ رَأْسي، وقَلَّدْتُ هَدْيِي، فلا أَحِلُّ حتى أنْحَرَ))(٢). (١) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٣/١٤، وأبو يعلى (٢٧١٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥٥/٢-٢٥٦ و٢٥٦، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (١٣٦٤) و(١٣٦٥) و(١٣٦٦)، وأبو يعلى (٢٧١٨) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٣٣١١)، وانظر تتمة تخريجه هناك. قوله: ((لم يشكُّوا))، قال السندي في حاشيته على ((المسند)): أي: لم يعاملوا معاملة من يشك في جواز التحلل، أي: من قصَّر، فكأنه شكّ في جواز التحلل حتى اقتصر في التحلل على بعضه، ومن حلق فلا يشك فيه، أي: لم يعاملوا معاملة من يشك في أن الاتباع أحسن، وأما من قصّر، فقد عامل معاملة الشاكّ في ذلك، حيث ترك فِعْلَهِ وَلخير، والله تعالى أعلم. (٢) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وأخرجه البخاري (١٥٦٦)، ومسلم (١٢٢٩)، وأبو داود (١٨٠٦)، والنسائي ١٣٦/٥ من طريق نافع، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٦٠٦٨) من مسند ابن عمر، و(٢٦٤٢٤) من مسند حفصة، وفي ((صحيح ابن حبان)» (٣٩٢٥)، وفيهما تمام تخريجه. ٢٣٧ = ٣٠٤٧- حدَّثنا أحمدُ بنُ عَمرِو بن السَّرْحِ المِصريُّ، أخبرنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ، أخبرنا يونسُ، عن ابن شهابٍ، عن سالمٍ عن أبيه، قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لَهِ يُهِلُّ مُلَبِّداً(١). ٧٣- باب الذبح ٣٠٤٨ - حدَّثنا عليٌّ بن محمدٍ وعَمرُو بن عبد الله، قالا: حدَّثنا وکیعٌ، حدَّثنا أُسامةُ بن زيدٍ، عن عطاءٍ عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((مِنَّى كلُّها مَنْحَرٌ، وكلُّ فِجَاجٍ مَكَّةَ طريقٌ ومَنْحَرٌ، وكلُّ عَرَفَةَ موقفٌ، وكلُّ المُزْدَلِفَةِ موقفٌ))(٢). وقد استدل بهذا الحديث على أن من اعتمر، فساق هدياً لا يتحللُ من عمرته = حتى ينحر هديه يوم النحر، وفي حديث عائشة عند البخاري (٣١٩) عن عروة عنها قالت: خرجنا مع النبي وَّر في حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج، فقدمنا مكة، فقال رسول الله وَلهم: ((من أحرم بعمرة ولم يهد، فَلْيُحْلِلْ، ومن أحرم بعمرة وأهدى، فلا يَحِلَّ حتى يَحِلَّ بنحرِ هديه، ومَنْ أهلَّ بحج فلْيُِمَّ حبَّه)). (١) إسناده صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه البخاري (١٥٤٠) و(٥٩١٤) و(٥٩١٥)، ومسلم (١١٨٤) (٢١) من طريق ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٠٢١) و(٦١٤٦). قوله: مُلَبِّداً: قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٠٠/٣: أي: أحرم وقد ليَّد شعر رأسه، أي: جعل فيه شيئاً نحو الصمغ ليجتمع شعره لئلا يتشعث في الإحرام، أو يقع فيه القمل. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أسامة بن زيد، وهو الليثي. عطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه أبو داود (١٩٣٧) من طريق أسامة بن زيد، بهذا الإسناد. ٢٣٨ = ٧٤ - باب مَن قَدَّمَ نُسُكاً قبل نُسُك ٣٠٤٩ - حدَّثنا عليٌّ بن محمد، حدَّثنا سُفيانُ بن عيينةَ، عن أيُّوبَ، عن عكرمةً عن ابن عبَّاسٍ، قال: ما سُئِلَ رسولُ اللهِ بَّهِ عَمَّنْ قَدَّمَ شيئاً قبل شيءٍ إلَّا يُلْقِي بَيَدَيْهِ كِلتَيهِما: ((لا حَرَجَ)) (١). وأخرجه مسلم (١٢١٨) (١٤٩)، وأبو داود (١٩٠٧) و(١٩٣٦)، والنسائي = ٢٥٥/٥-٢٥٦ من طريق محمد بن علي بن أبي طالب عن جابر، به. ورواية النسائي مختصرة بعرفة . وسلف بنحوه بإسناد ضعيف من طريق محمد بن المنكدر عن جابر برقم (٣٠١٢). وهو في ((مسند أحمد» (١٤٤٤٠) و(١٤٤٩٨). (١) إسناده صحيح. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه البخاري (٨٤) من طريق أيوب السختياني، بهذا الإسناد. وسيأتي بعد لهذا من طريق خالد الحذاء عن عكرمة، ويأتي تخريجه هناك. وأخرجه البخاري (١٧٢١) و(١٧٢٢) و(١٧٣٤) و(٦٦٦٦)، وبإثر الحديث (١٧٢٢) - تعليقاً -، ومسلم (١٣٠٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٨٨) و(٤٠٨٩) من طرق، عن ابن عباس بنحوه. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وهو في ((مسند أحمد)» (١٨٥٧) و(١٨٥٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٧٦). قوله: ((لا حرج)) أي: لا ضيق عليك في ذلك، والأعمال التي يقوم بها الحاج يوم النحر أربعة أشياء: رمي جمرة العقبة ثم نحر الهدي، ثم الحلق أو التقصير، ثم طواف الإفاضة، وقد اختلف العلماء في جواز تقديم بعضها على بعض، فأجمعوا على الإجزاء في ذلك كما قاله ابن قدامة في ((المغني)) ٣٢٠/٥، إلا أنهم اختلفوا في وجوب الدم في بعض ذلك. وقال القرطبي: روي عن ابن عباس ولم يثبت عنه: أن من قدم شيئاً على شيء فعليه دم (قلنا: رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (الجزء المفقود - ص٤١٦) وفي إسناده إبراهيم بن مهاجر، وهو لين، لكن رواه = ٢٣٩ ٣٠٥٠ - حدَّثنا أبو بِشْرٍ بكرُ بن خَلَفٍ، حذَّثنا يزيدُ بن زُرَبِعٍ، عن خالدٍ الحذَّاءِ، عن عكرمةً عن ابن عباسٍ، قال: كان رسولُ اللهِ وَل ◌ِ يُسأَلُ يومَ مِنَّى، فيقولُ: ((لا حَرَجَ. لا حَرَجَ)) فأتاهُ رجلٌ فقال: حَلَقْتُ قبلَ أن أذبحَ، قال: ((لا حَرَجَ)) قال: رَمَيْتُ بعدَ ما أمسَيتُ، قال: ((لا حَرَجَ))(١). = الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٨/٢ بإسناد حسن عنه) وبه قال سعيد بن جبير وقتادة والحسن والنخعي وأصحاب الرأي. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٣ / ٥٧١ : وفي نسبة ذلك إلى النخعي وأصحاب الرأي نظر، فإنهم لا يقولون بذلك إلا في بعض المواضع. وذهب الشافعي وجمهور السلف والعلماء وفقهاء أصحاب الحديث إلى الجواز وعدم وجوب الدم لقوله للسائل: ((لا حرج)) فهو ظاهر في رفع الإثم والفدية معاً، لأن اسم الضيق يشملهما. قال الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٦/٢: ظاهر الحديث يدل على التوسعة في تقديم بعض هذه الأشياء على بعض، إلا أنه يحتمل أن يكون قوله: ((لا حرج)) أي: لا إثم في ذلك الفعل، وهو كذلك لمن كان ناسياً أو جاهلاً، وأما من تعمد المخالفة فتجب عليه الفدية. وتُعقّب بأن وجوب الفدية يحتاج إلى دليل، ولو كان واجباً لبيَّنِهِ وَ ل# حينئذ، لأنه وقت الحاجة، ولا يجوز تأخيره. وقال الطبري: ((لم يُسقط النبي ◌َ﴾ الحرج إلا وقد أجزأ الفعل، إذ لو لم يجزئ الفعل لأمره بالإعادة، لأن الجهل والنسيان لا يضعان عن المرء الحكم الذي يلزمه في الحج كما لو ترك الرمي ونحوه، فإنه لا يأثم بتركه جاهلاً أو ناسياً، لكن يجب عليه الإعادة. (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١٧٢٣) و(١٧٣٥)، وأبو داود (١٩٨٣)، والنسائي في (المجتبى)) ٢٧٢/٥ من طريق خالد الحذاء، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. ٢٤٠