Indexed OCR Text

Pages 141-160

عن ابن عُمرَ، عن النَّبِيِّ وََّ، قال: ((الغازي في سبيلِ اللهِ
والحَاجُ والمُعتمِرُ وفدُ اللهِ، دَعَاهُمْ فأجابُوهُ، وسألُوهُ فأعطاهُمْ))(١).
(١) إسناده ضعيف، عمران بن عيينة ليِّن، وشيخه عطاء بن السائب اختلط،
وصوب أبو حاتم كما في ((العلل)) (٨٤٧) أنه من حديث مجاهد عن عمر، يعني أنه
منقطع، ورجح وذلك مرَّةً أخرى (٨٨٧) من طريق آخر.
وأخرجه ابن حبان (٤٦١٣)، والطبراني (١٣٥٥٦) من طريق عمران بن عيينة،
بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤١٠٨) من طريق أبي الربيع أشعث بن سعيد
السمان، عن عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عمر قوله. وأشعث متروك.
وأخرجه الفاكهي (٨٩٩) من طريق عثمان بن عمرو بن ساج، عن محمد بن
عبد الله، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: الحاج والمعتمر والغازي وفد الله،
ضمانهم على الله حتى يدخلهم الجنة إن توفاهم، أو يرجعهم وقد غفر لهم. عثمان
ابن ساج ضعيف.
ثم أخرجه (٩٠٠) من طريق المثنى بن الصباح، عن مجاهد، عن ابن عمر
قوله بنحو سابقه. والمثنى ضعيف.
ثم أخرجه (٩٠١) من طريق إبراهيم الخوزي، عن الوليد بن عبد الله بن أبي
مغيث، عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعاً بنحو الرواية (٨٩٩) السابقة. وإبراهيم
الخوزي متروك.
ثم أخرجه (٩٠٢) من طريق أبان بن أبي عياش، عن أبيه، عن ابن عمر
مرفوعاً. وفيه غير متروك.
وأخرجه ابن أبي شيبة ص٧٦ (الجزء الذي نشره العمروي) من طريق مجاهد،
عن عبد الله بن ضمرة السلولي، عن كعب قوله. وسنده حسن.
وأخرجه عبد الرزاق (٨٨٠٣) من طريق مجاهد، عن كعب قوله.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤١٠٩) من طريق نافع، عن ابن عمر، عن
عمر قوله وسنده ضعيف، فيه مسلم بن خالد الزنجي.
=
١٤١

٢٨٩٤ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةً، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن سفيانَ، عن
عاصم بنِ عُبيدِ الله، عن سالمٍ، عن ابن عُمرَ
عن عُمرَ: أَنَّه استأْذَنَ النَّبيَّ نَّهِ فِي العُمْرةِ، فَأذِنَ له، وقال له:
((يا أُخَيَّ، أشرِكْنَا في شيءٍ من دعائِكَ، ولا تَنْسَنا))(١).
٢٨٩٥ - حذَّثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبةَ، حذَّثنا يزيدُ بن هارونَ، عن عبدِ الملكِ
ابن أبي سليمانَ، عن أبي الزُّبِيِ
عن صفوانَ بنِ عبدِ اللهِ بن صفوانَ، قال: وكانت تحتَهُ ابنةُ أبي
الدَّرداءِ، فأتاها فوجد أُمَّ الدَّرداءِ ولم يجِدْ أبا الدَّرداءِ. فقالت له:
تريدُ الحَجَّ العامَ؟ قال: نَعَمْ. قالت: فادعُ الله لنا بخَيْرٍ، فإنَّ النَّبيَّ
وَلَّ كان يقولُ: ((إنَّ دعوةَ المرءِ مُسْتجابةٌ لأخيهِ بِظَهرِ الغيبِ، عند
وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٨٨٧) من طريق إبراهيم بن المهاجر، عن
=
أبي بكر بن حفص، عن ابن عمر مرفوعاً. وقال عن أبيه: هذا حديث خطأ إنما هو
أبو بكر بن حفص عن عمر مرسلاً، وقد أدرك أبو بكر بن حفص ابنَ عمر، ولم
يدرك عمر، ثم ذكره على الصواب عن عمر.
وانظر الحديث السالف.
قال في ((النهاية)): الوفد: هم القوم يجتمعون ويردون البلاد، واحدهم: وافد،
وكذلك الذين يقصدون الأمراء لزيارة واسترفاد وانتجاع وغير ذلك.
(١) إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيد الله - وهو ابن عاصم بن عمر بن
الخطاب -.
وأخرجه أبو داود (١٤٩٨)، والترمذي (٣٨٧٨) من طريق عاصم بن عبيد الله،
بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح !!
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٥).
١٤٢

رأسِهِ مَلَكٌ يُؤَمِّنُ على دُعائِهِ، كُلَّما دعا لهُ بخيرٍ قال: آمِينَ، ولكَ
بِمِثْلٍ)). قال: ثُمَّ خَرَجتُ إلى الشُّوقِ فَلَقِيتُ أبا الدَّرداءِ، فحَدَّثَنِي
عن النَّبِيِّ وََّ بمثلِ ذَلِكَ(١).
٦ - باب ما يُوجب الحجّ
٢٨٩٦ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةَ (ح)
وحدَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ وعمرو بن عبدِ اللهِ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا
إبراهِيمُ بنُ يزيدَ المكِّيُّ، عن محمَّدٍ بن عبَّادِ بن جعفرِ المَخزُوميِّ
عن ابنِ عُمرَ، قال: قامَ رجلٌ إلى النَّبيِّ نَّه فقال: يا رسولَ اللهِ،
ما يُوجِبُ الحَجَّ؟ قال: ((الزَّادُ والرَّاحلةُ))، قال: يا رسولَ اللهِ فما
الحَاجُ؟ قال: ((الشَّعِثُ التَِّلُ))، وقامَ آخَرُ، فقال: يا رسولَ اللهِ،
وما الحَجُّ؟ قال: ((العَجُّ والثَّجُ))(٢).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٢٧٣٣) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٧٣٢)، وأبو داود (١٥٣٤) من طريق طلحة بن عبيد الله بن
کرز، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٧٠٧) و(٢١٧٠٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٨٩).
(٢) إسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن يزيد المكي - وهو الخوزي - متروك
الحديث، وبعضهم اتهمه. وقصة الزاد والراحلة قد رويت عن جماعة من الصحابة
لا يثبت منها شيء كما قال غير واحد من أهل العلم، انظر ((الوهم والإيهام)»
٤٤٨/٣ لابن القطان، و((التلخيص الحبير)) لابن حجر. وقصة العج والثج لها غير
شاهد سیأتي الكلام عليها .
وحديث ابن عمر أخرجه الترمذي مقطعاً (٨٢٤) و(٣٢٤٣) من طريق إبراهيم
الخوزي، بهذا الإسناد.
١٤٣

قال وَكِيعٌ: يعني بالعَجِّ: العَجِيجَ بالتَّلْبيةِ، والثَّجُ: نَحْرُ الْبُدْنِ.
٢٨٩٧- حدَّثنا سُويدُ بن سعيدٍ، حدَّثنا هشامُ بن سليمانَ القُرَشيُّ، عن
ابنِ جُرَيَجٍ، قَالَ: وأخبرَنيه أيضاً عن ابن عطاءٍ، عن عِكْرمةً
عن ابنِ عبَّاسٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَهِ قال: ((الزَّادُ والرَّاحلةُ)) يعنِي
قولَهُ: ﴿مَنِ أَسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧](١).
وأخرج أبو يوسف في ((كتاب الآثار)) (٤٥٩)، وأبو يعلى (٥٠٨٦) من طريق
=
طارق بن شهاب، عن ابن مسعود مرفوعاً: ((أفضل الحج العجُّ والثجُ)). وسنده
حسن.
وله شاهد آخر عن أبي بكر الصديق سيأتي عند المصنف برقم (٢٩٢٤) ويأتي
الكلام عليه هناك.
وانظر ما سيأتي عند المصنف أيضاً برقم (٢٩٢٢) و(٢٩٢٣) ففيهما ما يشهد له.
(١) إسناده ضعيف، سويد بن سعيد ضعيف، وكذلك ابن عطاء - واسمه عمر
ابن عطاء بن وراز - وعكرمة هو مولى ابن عباس، وأحلنا على كلام بعض أهل
العلم في تضعيف شواهده في الحديث السالف قبله. ونزيد عليها هنا قول الإمام
الطبري في ((تفسيره)) ١٨/٤: الأخبار التي رويت عن رسول الله وَله في ذلك بأنه
الزاد والراحلة فإنها أخبار في أسانيدها نظر لا يجوز الاحتجاج بمثلها في الدِّين.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٥٩٦)، والدارقطني (٢٤٢٧)، والبيهقي
٣٣١/٤ من طريقين عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارقطني (٢٤٢٥) من طريق حصين بن مخارق، عن محمد بن
خالد، عن سماك، عن عكرمة، به. قال الدارقطني عن حصين بن مخارق: يضع
الحديث .
وأخرجه الدارقطني (٢٤٢٤) من طريق سعيد بن يزيد بن مروان الخلال، عن
أبيه، عن داود بن الزبرقان، عن عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس. ويزيد بن
مروان قال ابن معين: كذاب.
١٤٤

٧ - باب المرأة تحجُّ بغَير وليّ
٢٨٩٨- حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا الأعمشُ، عن أبي
صالح
عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تُسافرُ المرأةُ
سَفَراً ثلاثةَ أيَّامٍ فصاعداً، إلاَّ مع أبيها أو أخيها أو ابنِها أو زوجها أو
ذِي مَحْرَمٍ»(١).
٢٨٩٩ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةً، حدَّثنا شَبَابةُ عن ابن أبي ذِئْب، عن
سعيدِ المُقْبُرِيِّ
عن أبي هُريرةَ، أَنَّ النَّبيَّ نَّه قال: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤْمِنُ باللهِ
واليومِ الآخِرِ، أنْ تُسافِرَ مَسِيرةَ يومٍ واحدٍ، ليسَ لها ذُو حُرْمةٍ))(٢).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (١٣٤٠)، وأبو داود (١٧٢٦)، والترمذي (١٢٠٣) من طريق
الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١١٥١٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٧١٩).
(٢) إسناده صحيح، لكن أصحاب ابن أبي ذئب - واسمه محمد بن عبد الرحمن
ابن المغيرة - زادوا في الإسناد عنه عن سعيد المقبري: أباه أبا سعيد المقبري،
وانفرد من بينهم شبابة فلم يذكره، وقد سمع سعيد وأبوه من أبي هريرة. وانظر
((الفتح)) ٥٦٨/٢.
فقد أخرجه الطيالسي (٢٣١٧)، وأحمد (٩٧٤١) عن وكيع، و(١٠٥٧٥) عن
يزيد بن هارون، والبخاري (١٠٨٨) عن آدم بن أبي إياس، ومسلم (١٣٣٩) (٤٢٠)
من طريق يحيى القطان، وابن حبان (٢٧٢٦) من طريق عثمان بن عمر، ستتهم عن
ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.
=
١٤٥

٢٩٠٠ - حدَّثنا هِشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا شُعَيبُ بنُ إسحاقَ، حدَّثنا ابنُ
جُريجٍ، حدَّثنِي عَمْرُو بنُ دِينارٍ، أَنَّ سمعَ أبا مَعْبَدٍ مولى ابن عَبَّاسٍ
عن ابن عبَّاسِ، قالَ: جاءَ أعرابيٍّ إلى النَّبِيِّ نَّهِ فقالَ: ((إِنِّي
اكتُتِبْتُ في غَزْوةٍ كذا وكذا، وامرأتي حاجَّةٌ، قال: ((فارجِعْ
معها))(١) .
٨ - باب الحج جهادُ النِّساء
٢٩٠١- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ فُضَيلٍ، عن حَبيب
ابن أبي عَمْرةَ، عن عائشةً بنت طَلْحةً
عن عائشةَ، قالت: قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، على النِّساءِ جِهَادٌ؟
قال: (نَعَمْ، عليهنَّ جِهادٌ لا قِتالَ فيه، الحَجُّ والعُمْرةُ))(٢).
وأخرجه كذلك بذكر أبي سعيد المقبري: الليث بن سعد عند مسلم (١٣٣٩)
=
(٤١٩)، وأبي داود (١٧٢٣)، ومالك بن أنس عند مسلم (١٣٣٩) (٤٢١)، وأبي
داود (١٧٢٤)، والترمذي (١٢٠٤)، كلاهما (الليث ومالك) عن سعيد، عن أبيه،
عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو داود (١٧٢٤) من طريق مالك، و(١٧٢٥) من طريق سهيل بن أبي
صالح، كلاهما عن سعيد المقبري عن أبي هريرة دون ذكر أبي سعيد.
وأخرجه مسلم (١٣٣٩) (٤٢٢) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن
أبي هريرة.
(١) حديث صحيح، وهشام بن عمار متابع .
وأخرجه مطولاً البخاري (١٨٦٢)، ومسلم (١٣٤١) من طريق عمرو بن
دينار، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٣٤).
(٢) إسناده صحيح.
١٤٦

٢٩٠٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً، حذَّنا وَكِيعٌ، عن القاسم بن الفَضلِ
الحُدَّانيِّ، عن أبي جعفرٍ
عن أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الحَجُّ جهادُ كُلِّ
ضَعِيفٍ))(١).
٩ - باب الحَجّ عن الميت
٢٩٠٣ - حدَّثنا محمَّدُ بن عبدِ الله بن نُمير، حدَّثنا عَبْدةُ بنُ سُليمانَ، عن
سعيدٍ، عن قتادةً، عن عَزْرةَ، عن سعيد بن جُبيرٍ
عن ابن عَبَّاسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ سمِعَ رجلاً يقولُ: لَيْكَ عن
شُبْرُمةَ. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ شُبْرُمَةُ؟)) قال: قريبٌ لي، قال:
وأخرجه بنحوه البخاري (١٥٢٠) و(١٨٦١) و(٢٧٨٤) و(٢٨٧٦)، والنسائي
=
١١٤/٥-١١٥ من طريق حبيب بن أبي عمرة، بهذا الإسناد. وليس عندهما ذكر العمرة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥٣٢٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧٠٢).
وأخرجه بنحوه البخاري (٢٨٧٥) و(٢٨٧٦) من طريق معاوية بن إسحاق، عن
عائشة بنت طلحة، به.
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن أبا جعفر - وهو محمد بن علي الباقر - لم
يسمع من أم سلمة.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ص٧٧ (نشره العمروي).
وأخرجه الطيالسي (١٥٩٩)، وأحمد (٢٦٥٢٠) و(٢٦٥٨٥) و(٢٦٦٧٤)،
والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٧٩٤)، وأبو يعلى (٦٩١٦) و(٧٠٢٩)، والطبراني
٢٣/ (٦٤٧) والقضاعي (٨٠) من طرق عن القاسم بن الفضل، به.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند النسائي ١١٣/٥ ورجاله ثقات لكنه قد
اختلف في وصله وانقطاعه كما بيناه في ((المسند)» (٩٤٥٩)، وله شواهد أخرى
ذكرناها هناك.
١٤٧

((هل حَجَجْتَ قَطُّ؟)) قال: لا. قال: ((فاجعَلْ هُذِهِ عن نَفْسِكَ، ثُمَّ
احْحُجْ عن شُبْرُمةَ)(١).
٢٩٠٤ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الأعلَى الصَّنعانيُّ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ،
أخبرنا سفيانُ الثَّورُّ، عن سليمانَ الشَّيبانيِّ، عن يزيد بن الأصمِّ
عن ابن عَبَّاسٍ، قال: جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ وَل﴿ فقال: أُحُجُّ عن
أبي؟ قال: ((نَعَمْ، حُجَّ عن أبيكَ، فإنْ لم تَزِدْهُ خيراً لم تَزِدْهُ شَرًا)(٢).
٢٩٠٥ - حذَّثنا هشامُ بن عَمَّارٍ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، حدَّثنا عثمانُ بن
عطاءٍ، عن أبيه
(١) إسناده صحيح. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وعزرة: هو ابن عبد الرحمن
ابن زرارة الخزاعي.
وأخرجه أبو داود (١٨١١) من طريق عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد.
وهو في «صحيح ابن حبان)) (٣٩٨٨).
(٢) صحيح موقوفاً على ابن عباس، ولهذا حديث قد حمل فيه بعض أهل
العلم على عبد الرزاق لانفراده به عن الثوري بهذا الإسناد من بين سائر أصحابه -
فيما نقله ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢٩/٩ - وقالوا: لم يروه أحد عن الثوري
غيره، واستنكروه من جهة لفظه، فقالوا: هذا لفظ منكر لا تشبهه ألفاظُ النبي وَّر أن
يأمر بما لا يدري هل ينفع أم لا ينفع. قلنا: وقد خالف الثوريَّ في رفع لهذا
الحديث علي بن مسهر عند ابن أبي شيبة ص ٤٤٠ (نشرة العمروي)، ويحيى بن
المهلب البجلي عند محمد بن الحسن في ((كتاب الحجة)) ٢٣٥/٢ - وهما ثقتان -
فروياه عن سليمان الشيباني عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس موقوفاً عليه من قوله.
وأما حديث عبد الرزاق، فأخرجه الطبراني (١٣٠٠٩)، وأبو نعيم في «الحلية))
١٠٠/٤ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وقال أبو نعيم عقبه: غريب من
حديث يزيد، تفرد به الثوري عن الشيباني.
وانظر ما سيأتي برقم (٢٩٠٧) و(٢٩٠٩).
١٤٨

عن أبي الغَوْث بن حُصَينٍ - رجلٍ من الفُرْعِ - أَنَّه استفتَى النَّبيَّ
وَّه عن حِجَّةٍ كانت على أبيه، ماتَ ولم يَحُجَّ، قال النَّبِيُّ ◌َِّ:
((حُجَّ عن أبِيكَ)). وقال النَّبِيُّ وَهُ: ((وكذْلِكَ الصِّيامُ فِي النَّذْرِ،
يُقضَى عنهم))(١) .
١٠ - باب الحجِّ عن الحي إذا لم يستطع
٢٩٠٦ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا
وَكِيعٌ، عن شُعبةً، عن النُّعمانِ بن سالمٍ، عن عَمْرٍو بن أوسٍ
عن أبي رَزِينِ العُقَيليِّ، أنَّه أتَى النَّبيَّ نَّهِ فقالَ: يا رسولَ اللهِ،
إنَّ أبِي شيخٌ كبيرٌ لا يستطيعُ الحَجَّ ولا العُمْرةَ ولا الظَّعَنَ، قال:
((حُجَّ عن أبيكَ واعتمِرْ))(٢) .
(١) إسناده ضعيف، عثمان بن عطاء - وهو ابن أبي مسلم الخراساني - متفق
على ضعفه، وأبوه عطاء كثير الإرسال ولم يصرح بسماعه من صحابيه، لا سيما وقد
صرَّح بعض أهل العلم بعدم سماعه من الصحابة، وجزم الذهبي بأنه لم يلق أبا
الغوث في كتابه ((المقتنى))، وكذا الحافظ في ((التهذيب)).
وأخرجه ابن بشكوال في ((الأسماء المبهمة)) ٥٢٤/٢ من طريق هشام بن عمار،
بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ٣٣٥/٤ من طريق صفوان بن صالح، عن الوليد، عن شعيب
ابن رزيق، عن عطاء الخراساني، عن أبي الغوث، فجعل بدل عثمان بن عطاء:
شعيب بن رزيق. وقال البيهقي عقبه: إسناده ضعيف.
وانظر ما سيأتي برقم (٢٩٠٦) وما بعده.
قوله: ((الفرع)) قال ابن الأثير: بضم الفاء وسكون الراء: موضع معروف بين
مكة والمدينة .
(٢) إسناده صحيح.
=
١٤٩

٢٩٠٧ - حدَّثنا أبو مروانَ محمَّدُ بن عثمانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيز
الدَّرَاوَزديُّ، عن عبد الرَّحمْنِ بن الحارثِ بن عَيَّاشٍ بن أبي ربيعةَ المَخْزُومِيِّ،
عن حکِیم بن حکِیم بن عَبَّاد بن حُنَفِ الأنصارِيِّ، عن نافعٍ بن جُبیٍ
عن عبد الله بنِ عبَّاسِ: أن امرأةً مِن خَثْعَمَ جاءتِ النبيَّ وَّل
فقالت له: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبي شيخٌ قد أفْندَ، وأدركَتْهُ فريضةُ اللهِ
على عبادِهِ في الحَجِّ، ولا يستطِيعُ أداءَها، فهل يُجزِئُ عنه أنْ
أُؤْدِّيَها عنه؟ قال رسولِ اللهِ وَّهِ: (نَعَمْ))(١).
٢٩٠٨- حدَّثنا محمدُ بن عبدِ اللهِ بن نُميرٍ، حدَّثنا أبو خالدِ الأحمرُ،
حدثنا محمَّد بن كُرَيب، عن أبيه، عن ابن عبَّاسٍ، قال:
وأخرجه أبو داود (١٨١٠)، والترمذي (٩٤٧)، والنسائي ١١١/٥ و١١٧ من
=
طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٦١٨٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٩٩١).
قوله: ((الظعن)) بفتحتين أو سكون الثاني: السَّفر، وفسِّر بالراحلة. والمعنى:
أنه لا يقوى على السير ولا على الركوب من كبر سِنّه.
(١) حديث صحيح، عبد الرحمن بن الحارث بن عياش المخزومي مختلف
فيه، وقد اختلف عليه في إسناد لهذا الحديث أيضاً، لكن قد صح الحديث من غير
لهذا الطريق.
وأخرجه الطبراني (١٠٧٤٨) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مطولاً أحمد (٥٦٢)، والترمذي (٩٠٠)، وغيرهما من طريق سفيان
الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، عن زيد بن علي، عن أبيه علي
ابن الحسين، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب.
وانظر ما سيأتي برقم (٢٩٠٩).
قوله: ((أفند)»، يقال: أفند الرجل إذا كثر كلامه من الخَرَف.
١٥٠

أخبَرَني حُصَينُ بن عوفٍ، قال: قُلْتُ يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبي
أدرَكَهُ الحَجُّ ولا يستطيعُ أنْ يَحُجَّ إلَّ مُعْتَرِضاً، فصَمَتَ ساعةٌ، ثُمَّ
قال: ((حُجَّ عن أبيكَ))(١) .
٢٩٠٩ - حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهِيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلِمٍ،
حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن الزُّهريِّ، عن سُليمانَ بن يسارٍ، عن ابن عَبَّاس
عن أخيه الفضلِ: أنَّه كان رِدْفَ رسولِ اللهِ نَّهِ غداةَ النَّحْرِ:
فأتَتْه امرأةٌ مِن خَثْعَمَ، فقالت: يا رسولَ اللهِ إنَّ فريضةَ اللهِ في الحَجِّ
على عِبادِهِ، أدركَتْ أبي شيخاً كبيراً، لا يستطيعُ أنْ يركبَ، أَفَأَحُجُ
عنه؟ قال: ((نَعَمْ، فإنَّه لو كانَ على أبِيكِ دينٌ قَضَيْتِهِ)(٢).
(١) إسناده ضعيف بمرة، محمد بن كريب متفق على ضعفه. أبو خالد
الأحمر: هو سلیمان بن حيان.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٥٢١)، والطبراني في ((الكبير))
(٣٥٤٩) وابن بشكوال في ((الأسماء المبهمة)) ٥٢٣/٢ من طريق أبي خالد الأحمر،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (٣٥٤٨)، وابن عدي في ترجمة محمد بن كريب من
((الكامل)) ٢٢٥٦/٦ من طريق عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن كريب، به.
لكن رواية الطبراني سقط منها ذکر کريب.
وأخرجه الطبراني (٣٥٥٠) من طرق عن موسى بن عبيدة الربذي، عن أخيه
عبد الله بن عبيدة، عن حصين بن عوف، بنحوه. موسى بن عبيدة ضعيف، وأخوه
عبد الله في سماعه من حصين نظر .
ويغني عنه الحديث الذي قبله والذي يليه.
قوله: ((معترضاً)) قال السندي: قيل معناه: لا يثبت على الراحلة على الوجه
المعهود إنما يمكن أن يشد بحبل ونحوه بالراحلة.
(٢) إسناده صحيح.
١٥١
=

وأخرجه البخاري (١٨٥٣)، ومسلم (١٣٣٥)، والترمذي (٩٤٦) من طريق ابن
=
جريج، والنسائي ٢٢٧/٨ من طريق الأوزاعي، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد.
قال الترمذي عقبه: سألت محمداً (البخاري) عن هذه الروايات، فقال: أصح
شيء في هذا الباب ما روى ابن عباس عن الفضل عن النبي وَّرِ. قال محمد:
ويحتمل أن يكون ابن عباس سمعه من الفضل وغيره عن النبي ◌َّر، ثم روى هذا
عن النبي ◌َّير وأرسله، ولم يذكر الذي سمعه منه.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٨٢٢).
وأخرجه النسائي ١١٩/٥ و٢٢٩/٨ من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن
سليمان بن يسار، عن الفضل بن عباس. ليس فيه عبد الله بن عباس. قال النسائي:
سليمان لم يسمع من الفضل بن عباس. وفيه أن السائل رجلٌ.
وأخرجه كرواية المصنّف البخاري (١٥١٣) و(١٨٥٥)، ومسلم (١٣٣٤)،
وأبو داود (١٨٠٩)، والنسائي ٢٢٨/٨ من طريق مالك، والبخاري (١٨٥٤) من
طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، و(٤٣٩٩) و(٦٢٢٨) من طريق شعيب بن أبي حمزة،
والنسائي ١١٦/٥-١١٧ من طريق أيوب السختياني، و١١٧/٥ من طريق سفيان بن
عيينة، و٢٢٨/٨ من طريق الأوزاعي - وهي عند البخاري تعليقاً (٤٣٩٩) -،
و٢٢٨/٨ من طريق صالح بن كيسان، سبعتهم عن الزهري، عن سليمان بن يسار،
عن عبد الله بن عباس. ليس فيه الفضل، جعلوه من مسند ابن عباس. وهو في
((المسند)) (٣٣٧٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٩٨٩).
وأخرجه النسائي ١١٨/٥ و٢٢٩/٨ من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن
سليمان بن يسار، عن ابن عباس ليس فيه الفضل، وفيه أن السائل رجل.
وأخرجه النسائي ١١٧/٥ من طريق طاووس، و١١٨/٥ من طريق عكرمة،
و٢٢٩/٨ -٢٣٠ من طريق أبي الشعثاء، ثلاثتهم عن ابن عباس ليس فيه الفضل.
ورواية طاووس كرواية المصنف، وأما روايتا عكرمة وأبي الشعثاء فمختصرتان،
وفيهما أن السائل رجل.
وأخرجه النسائي ١١٦/٥ من طريق موسى بن سلمة الهذلي، عن ابن عباس
قال: أمرتِ امرأةُ سنانَ بنِ سَلَمةَ الجهني أن يسأل رسول الله وَّ أنَّ أمها ماتت ولم تحج، =
١٥٢

١١ - باب حج الصبيّ
٢٩١٠- حدَّثنا عليّ بنُ محمَّدٍ ومحمَّدُ بنُ طَرِيفٍ، قالا: حدَّثنا أبو
معاويةً، حدَّثنا محمَّدُ بنُ سُوقةً، عن محمَّدٍ بنِ المُنكَدِرِ
عن جابر بن عبدِ اللهِ، قال: رَفَعَتِ امرأةٌ صَبِيّاً لها إلى النَّبِيِّ وَ لِ فِي
حَجَّتِهِ، فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ أَلِهذا حَجٌّ؟ قال: ((نَعَمْ، ولَكِ أجرٌ))(١).
١٢- باب النفساء والحائض تھلُّ بالحج
٢٩١١ - حذَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عَبْدةُ بن سليمانَ، عن عُبيدِ اللهِ،
عن عبدِ الرَّحمُن بن القاسمٍ، عن أبيه
عن عائشةَ، قالَتْ: نُفِسَتْ أسماءُ بنت عُمَيس بِالشَّجَرةِ، فأمرَ
رسولُ اللهِ وَ لّ أبا بكرٍ أَنْ يَأْمُرَها أنْ تَغْتَسِلَ وتُهِلَّ(٢) .
= أفيجزئ عن أمها أن تَحُجَّ عنها، قال: ((نعم لو كان على أمها دين فقضته عنها، ألم يكن
يجزئ عنها؟ فلتحج عن أمها)).
وأخرج البخاري (١٨٥٢) و(٦٦٩٩) و(٧٣١٥)، والنسائي ١١٦/٥ من طريق سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس: أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ◌َّ فقالت: إن أمي نذرت أن
تحج فلم تحج حتى ماتت، أفحجُ عنها؟ قال: ((نعم، حجي عنها، أرأيتِ لو كان على أمكٍ
دين أكنت قاضية؟ اقضوا الله، فالله أحقُّ بالوفاء)). في رواية البخاري الثانية أن التي
ماتت أختها لا أمها، ورواية النسائي أن السائل رجل جاء ليسأل عن أخته الميتة.
وانظر أحاديث الباب السالفة.
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه الترمذي (٩٤٢) و(٩٤٣) من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر.
(٢) إسناده صحيح. عبيد الله: هو ابن عمر العمري.
وأخرجه مسلم (١٢٠٩)، وأبو داود (١٧٤٣) من طريق عبيد الله بن عمر، بهذا
الإسناد .
١٥٣

٢٩١٢ - حدَّثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا خالدُ بنُ مَخْلَدٍ، عن سُليمانَ
ابن بلالٍ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ: أنَّه سمعَ القاسمَ بن محمَّدٍ يُحَدِّثُ عن أبيه
عن أبي بكرٍ: أَنَّه خَرَجَ حاجًاً مع رسولِ اللهِ وَّهِ، ومعه أسماءُ
بنتُ عُمَيسٍ، فولَدَتْ بِالشَّجَرةِ محمَّدَ بن أبي بكرٍ، فأتَى أبو بكرٍ
النَّبِيَّ وَّهِ فأخبرهُ، فأمَرَهُ رسولُ اللهِ وَهِ أَنْ يَأْمُرَها أنْ تَغْتَسِلَ، ثُمَّ
تُهِلَّ بِالحَجِّ، وتَصْنَعَ ما يَصنَعُ النَّاسُ، إلا أنَّها لا تَطُوفُ بالبيتِ(١).
٢٩١٣- حدَّثنا عليّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا يحيى بن آدَمَ، عن سفيانَ، عن
جعفر بنِ مُحمَّدٍ، عن أبيه، عن جابرٍ، قال:
نُفِسَتْ أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ بِمحمَّد بن أبي بكرٍ، فأرسَلَتْ إلى
النَّبِّ وََّ، فأمرَها أنْ تغتسِلَ وتَستثفِرَ بثوبٍ ثمَّ تُهِلَّ (٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، خالد بن مخلد - وهو القطواني -
لَيِّن، وقد توبع، ومحمد والد القاسم - وهو ابن أبي بكر الصديق - حديثه عن أبيه
أبي بكر مرسل فيما قاله أبو زرعة، وقال الدارقطني: إن القاسم يصغر عن السماع
من أبيه، ومحمد يصغر عن السماع من أبي بكر، لكن قد صحّ الحديث من طريق
القاسم عن عائشة وهو الحديث السالف عند المصنف.
وأخرجه النسائي ٥/ ١٢٧ عن أحمد بن فضالة، عن خالد بن مخلد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٦١٠) عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن سعيد
ابن أبي مريم، عن سليمان بن بلال، به.
وفي الباب عن ابن عباس عند أبي داود (١٧٤٤)، والترمذي (٩٦٦)، وهو في
(«المسند» (٣٤٣٥)، وفي سنده ضعف.
قوله: ((بالشجرة)) قال ياقوت: بذي الحليفة وكانت سَمُرةً، وكان النبي وَّل
ينزلها من المدينة ويُحرم منها، وهي على ستة أميال من المدينة.
(٢) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، وجعفر بن محمد: هو ابن
علي بن الحسين السبط، المعروف بالصادق.
=
١٥٤

١٣ - باب مواقيت أهل الآفاق
٢٩١٤ - حذَّثنا أبو مُصعبٍ، حدَّثنا مالكُ بن أنسٍٍ، عن نافعٍ
عن ابن عُمرَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ له قال: ((يُهِلُّ أهلُ المدينةِ من
ذِي الحُليفةِ، وأهلُ الشَّامِ مِن الجُحْفةِ، وأهلُ نَجْدٍ من قَرْنٍ)). فقال
عبدُ الله: أمَّا هُذِه الثَّلاثةُ، فقد سَمِعْتُها مِن رسولِ اللهِ وَّهِ، وبلغَنِي
أَنَّ رسولَ اللهِِّ قال: ((ويُهِلُّ أهلُ الْيَمَنِ مِن يَلَمْلَمَ))(١).
٢٩١٥ - حذَّثنا عليٍّ بنُ محمَّدٍ، حذَّثنا وكِيعٌ، حدَّثنا إبراهيمُ بن يزيدَ،
عن أبي الزُّبیرِ
عن جابرٍ، قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِ وَّهِ فقال: ((مُهَلُّ أهل المدينةِ
مِن ذِي الحُلَيفةِ، ومُهَلُّ أهلِ الشَّامِ مِن الجُحْفةِ، ومُهَلُّ أهلِ اليمنِ
وهو قطعة من حديث جابر الطويل الآتي برقم (٣٠٧٤).
=
وأخرجه مختصراً بهذه القطعة مسلم (١٢١٠) (١١٠)، والنسائي ١٢٢/١
و١٥٤ و١٦٤ و١٩٥ و٢٠٨ من طريق جعفر بن محمد، بهذا الإسناد.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١٣٣) و(١٥٢٥)، ومسلم (١١٨٢) (١٣)، وأبو داود (١٧٣٧)،
والترمذي (٨٤٦)، والنسائي ١٢٢/٥ و١٢٢-١٢٣ من طريق نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه بنحوه البخاري (١٥٢٢) و(١٥٢٨) و(٧٣٤٤)، ومسلم (١٤) و(١٥)
و(١٧)، والنسائي ٥/ ١٢٥ من طرق عن ابن عمر.
والحديث في ((مسند أحمد)) (٤٤٥٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧٦١).
ذو الحليفة: ميقات أهل المدينة: مكان على ستة أميال من المدينة وعشر
مراحل من مكة وهو أبعد المواقيت، والجحفة: موضع على ثلاثة مراحل من مكة،
وذات عرق: قرية على مرحلتين من مكة مشرفة على وادي العقيق في الشمال الشرقي
من مكة، ويلملم: جبل جنوبي مكة على مرحلتين منها، وقرن المنازل: جبل على
مرحلتين من مكة، وهو قريب من المكان المسمى الآن بالسيل.
١٥٥

مِن يَلَمْلَمَ، ومُهَلُّ أهلٍ نَجْدٍ مِن قَرْنٍ، ومُهَلُّ أهل المَشْرقِ مِن ذاتٍ
عِرْقٍ)) ثُمَّ أقبلَ بوجهِهِ الأُفُقَ، ثُمَّ قال: ((اللّهُمَّ أقبِلْ بِقُلُوبِهِم))(١).
١٤ - باب الإحرام
٢٩١٦ - حدَّثْنا مُحرِزُ بنُ سَلَمَةَ العَدَنيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ
الدَّرَاوَرْدِيُّ، حدَّثني عُبِيدُ اللهِ بنُ عُمرَ، عن نافعٍ
عن ابن عُمر: أنَّ رسولَ اللهِ وَلّ كان إذا أدخلَ رِجَلَهُ في الغَرْزِ،
واستَوَتْ به راحلَتُهُ، أهلَّ مِن عندٍ مسجدٍ ذِي الخُلَيفةِ(٢).
(١) حديث صحيح دون قوله: ((ومهلُّ أهل المشرق من ذات عرق))، وهذا
إسناد ضعيف بمرة، من أجل إبراهيم بن يزيد - وهو الخوزي -، وقد توبع.
وأما مهل أهل العراق من ذات عرق ففي رفعه إلى النبي بَّ ر خلاف بين أهل
العلم، وقد بسطنا القول في ذلك عند حديث ابن عمر في ((مسند أحمد)» برقم
(٥٤٩٢)، والراجح فيه أنه توقيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لأهل العراق كما
في ((صحيح البخاري)) (١٥٣١).
وأخرجه مسلم (١١٨٣) من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر،
قال: سمعت - أحسبه رفع إلى النبي ◌َّ - فقال: مهل أهل المدينة من ذي الحليفة،
والطريق الآخرُ الجحفة، ومهل أهل العراق من ذات عرق، ومهل أهل نجد من
قَرْنٍ، ومهل أهل اليمن من يَلَمْلَم.
والمهل بضم الميم وفتح الهاء، وتشديد اللام: موضع إهلالهم.
وهو في ((المسند» (١٤٥٧٢).
وانظر حديث ابن عمر السالف.
ويشهد لقوله: ((اللهم أقبل بقلوبهم)) حديث جابر عند أحمد (١٤٦٩٠)،
وذكرنا شواهده هناك.
(٢) حديث صحيح، عبد العزيز بن محمد الدراوردي متابع .
١٥٦
11

٢٩١٧ - حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلمٍ
وعُمرُ بن عبدِ الواحدِ، قالا: حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن أيُّوبَ بن موسى، عن
عبدِ اللهِ بن عُبيدِ بنِ عُميرٍ، عن ثابتِ البُنانيّ
عن أنس بن مالكِ، قال: إنِّي عندَ ثَفِئَاتِ ناقةِ رسولِ اللهِ وَّل
عند الشَّجَرَةِ، فلمَّا اسْتَوَتْ به قائمةً، قال: ((لَيكَ بِعُمْرةٍ وحَجَّةٍ
معاً)) وذُلكَ في حَجَّةِ الوداعِ(١).
١٥ - باب التلبية
٢٩١٨ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا أبو معاويةً وأبو أُسامةَ وعبدُ الله
ابن نُمَيرٍ، عن عُبيدِ اللهِ بن عُمر، عن نافعٍ
وأخرجه البخاري (٢٨٦٥)، ومسلم (١١٨٧) (٢٧) من طريقين عن عبيد الله
=
ابن عمر العمري، بهذا الإسناد.
والغرز: رکاب الرَّحْلِ من جلد.
وأخرجه بنحوه البخاري (١٥٥٢)، ومسلم (١١٨٧) (٢٨)، والنسائي ١٦٣/٥ من
طريق صالح بن كيسان، والبخاري (١٥٥٤) من طريق فليح، كلاهما عن نافع، به .
وأخرجه بنحوه البخاري (١٥١٤) و(١٥٤١)، ومسلم (١١٨٦) و(١١٨٧)
(٢٩)، وأبو داود (١٧٧١)، والترمذي (٨٣١)، والنسائي ١٦٢/٥-١٦٣ و١٦٣ من
طريق سالم بن عبد الله، عن أبيه.
والحديث في ((مسند أحمد)) (٤٥٧٠) و(٤٨٤٢).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه أحمد (١٣٣٤٩)، وابن حبان (٣٩٣٢) من طريق الأوزاعي، بهذا
الإسناد.
وسيأتي مختصراً عند المصنف من طريقين آخرين برقمي (٢٩٦٨) و(٢٩٦٩)،
ويأتي تخريجهما هناك.
قوله: ((ثَفِنَات)» جمع ثَفِئَة بفتح فكسر، وهي من البعير والناقة: الركبة.
١٥٧

عن ابن عُمرَ، قال: تَلَقَّفْتُ التَّلبيةَ مِن رسول اللهِ بَّه وهو
يقولُ: ((لبّيكَ اللهُمَّ لبّيكَ، لَبَّيْكَ لا شريكَ لكَ لبّيكَ، إنَّ الحمدَ
والنِّعمةَ لكَ والمُلكَ، لا شريكَ لكَ)). وكان ابنُ عُمرَ يزيدُ فيها:
البَّكَ لبّيكَ لَبَّيكَ وسَعْدَيكَ، والخَيرُ فِي يَدَيْكَ لبَيكَ، والرَّغباءُ إليكَ
والعَمَلُ(١).
٢٩١٩ - حدَّثنا زيدُ بنُ أخزمَ، حدَّثنا مُؤمَّلُ بنُ إسماعيلَ، حذَّثنا سفيانُ،
عن جعفر بن محمَّدٍ، عن أبيه
عن جابرٍ، قال: كانَتْ تَلْبِيةُ رسولِ اللهِ نَّهِ: ((لَبَّيَكَ اللهُمَّ
لبّيكَ، لبّيكَ لا شريكَ لَكَ لبّيكَ، إنَّ الحمدَ والنِّعْمَةَ لَكَ والمُلكَ،
لا شريكَ لَكَ(٢).
٢٩٢٠ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وَكِيعٌ،
حذَّثنا عبدُ العزيزِ بن عبدِ اللهِ بن أبي سَلَمَةَ، عن عبدِ الله بنِ الفَضلِ، عن الأعرجِ
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١٥٤٩)، ومسلم (١١٨٤)، وأبو داود (١٨١٢)، والترمذي
(٨٣٩) و(٨٤٠)، والنسائي ٥/ ١٦٠ من طريق نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه البخاري (٥٩١٥)، ومسلم (١١٨٤)، والنسائي ١٥٩/٥-١٦٠ من
طريق سالم بن عبد الله، والنسائي ١٦٠/٥ من طريق عبيد الله بن عبد الله، ومسلم
(١١٨٤) من طريق حمزة بن عبد الله، ثلاثتهم عن ابن عمر.
وهو في ((مسند أحمد)» (٤٩٩٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧٩٩).
(٢) حديث صحيح، مؤمل بن إسماعيل - وإن كان سيىء الحفظ - متابع.
وسيأتي الحديث مطولاً برقم (٣٠٧٤).
وأخرجه مختصراً بقصة التلبية لهذه أبو داود (١٨١٣) من طريق يحيى بن
سعيد، عن جعفر، بهذا الإسناد.
١٥٨

عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال في تَلْبِيَتِهِ: («لََّكَ إِلهَ
الحَقِّ لَبَّيكَ))(١).
٢٩٢١ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عَيَّشٍ، حدَّثنا عُمارةٌ
ابنُ غَزِيَّةَ الأنصارِيُّ، عن أبي حازمٍ
عن سَهْلٍ بن سعدِ السَّاعديِّ، عن رسولِ اللهِ وَّه قال: ((ما مِن
مُلَبٌّ يُلَبِّي إلّ لَّى ما عن يمينِهِ وشمالِهِ من حَجَرٍ أو شَجَرٍ أو مَدَرٍ،
حتَّى تَنْقِطِعَ الأرضُ من هاهُنَا وهاهُنَا(٢).
١٦ - باب رفع الصوت بالتلبية
٢٩٢٢ - حذَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عبدِ الله
ابن أبي بكرٍ، عن عبدِ المَلِكِ بن أبي بكر [بنِ عبدِ الرَّحمُن](٣) بن الحارثِ
ابن هشامٍ، عن خلَّدٍ بن السَّائبِ
عن أبيه، أنَّ النَّبيَّ وََّ قال: ((أتاني جبرِيلُ، فأمرَني أنْ آمُرَ
أصحابي أنْ يَرفعُوا أصواتَهم بالإهلالِ))(٤).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه النسائي ١٦١/٥ من طريق حميد بن عبد الرحمن، عن عبد العزيز بن
عبد الله، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٨٤٩٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٠٠).
(٢) حديث صحيح، إسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة،
وهذه منها فشيخه عمارة بن غزية مدني، لكنه قد توبع.
وأخرجه الترمذي (٨٢٤) من طريق إسماعيل بن عياش، و(٨٤٣) من طريق
عَبيدة بن حميد، كلاهما عن عمارة بن غزية، بهذا الإسناد.
(٣) زيادة من المطبوع، وهو في الأصول الخطية بدونها منسوباً إلى جدِّه.
(٤) إسناده صحيح.
١٥٩
=

٢٩٢٣ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، حدَّنا وَكِيعٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن عَبدِ الله
ابنِ أبي لَبِيدٍ، عن المُطَّلِّبِ بن عبدِ الله بن حَنْطَب، عن خَلَّدِ بن السَّائِبِ
عن زيد بن خالدِ الجُهَنيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((جاءَني
جِبريلُ فقال: يا محمَّدُ، مُرْ أصحابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أصواتَهُم بالتَّلبيةِ،
فإنَّها مِن شِعارِ الحَجِ))(١).
٢٩٢٤ - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ الحِزاميُّ ويعقوبُ بن حُميدٍ بن کاسبٍ،
قالا: حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيكِ، عن الضَّحَّاكِ بن عثمانَ، عن محمَّد بن
المُنكدِرِ، عن عبدِ الرَّحمن بنِ يَرْبُوع
وأخرجه أبو داود (١٨١٤)، والترمذي (٨٤٤)، والنسائي ١٦٢/٥ من طريق
=
عبد الله بن أبي بكر، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد» (١٦٥٥٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٠٢).
ورواه المطلب بن عبد الله في الحديث التالي فخالف عبد الملك بن أبي بكر،
فجعله من حديث خلاد بن السائب، عن زيد بن خالد الجهني، والمطلب وعبد الملك
ثقتان، ورجح البخاري رواية عبد الملك كما في ((علل الترمذي)) ٣٧٧/١، وقال
الترمذي في ((سننه)) عن حديث زيد بن خالد: لا يصح، ورجح الحافظ ابن حجر
كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٥٥ رواية المطلب. وأما ابن حبان والحاكم
فذهبا إلى أن الروايتين جميعاً محفوظتان.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه أحمد (٢١٦٧٨)، وابن خزيمة (٢٦٢٨)، وابن حبان (٣٨٠٣)،
والطبراني (٥١٧٠)، والحاكم ١/ ٤٥٠ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ١٧٨/٢ من طريق أبي أحمد الزبيري، وعبد بن حميد
(٢٧٤)، والبيهقي ٥/ ٤٢ من طريق عبد الرزاق، كلاهما عن سفيان الثوري، به.
وانظر ما قبله.
١٦٠