Indexed OCR Text
Pages 121-140
عن جَذَّتِه أُمِّ الحُصَينِ، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَهُ يقولُ: ((إِنْ أُمِّرَ عليكُم عبدٌ حَبَشِيٌّ مُجدَّعٌ، فَاسمَعُوا له وأطِيعُوا، ما قادَكُم بكتاب الله))(١). ٢٨٦٢ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بَشَّارِ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا شُعبةُ، عن أبي عمرانَ الجونيِّ، عن عبدِ اللهِ بن الصَّامتِ عن أبي ذَرٍّ: أنَّه انتهى إلى الرَّبَدةِ وقد أُقِيمتِ الصَّلاةُ، فإذا عبدٌ يَؤُمُّهُم، فِقِيلَ: هُذَا أبو ذَرٍّ، فذهَبَ يتأخّرُ، فقال أبو ذَرٍّ: أوصانِي خَلِيلِي بَِّ أنْ أسمعَ وأُطِيعَ، وإنْ كانَ عبداً حَبَشِيّاً مُجدَّعَ الأطرافِ(٢) . ٤٠- باب لا طاعة في معصية الله ٢٨٦٣- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ عَمْرٍو، عن عُمرَ بن الحَكَم بن ثَوْبانَ (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (١٢٩٨) و(١٨٣٨)، والنسائي ١٥٤/٧ من طريق يحيى بن حصین، عن جدته أم حصین. وأخرجه الترمذي (١٨٠٢) من طريق العيزار بن حريث، عن أم حصين. وهو في ((مسند أحمد)» (١٦٦٤٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٥٦٤). قوله: ((مجدَّع)) بتشديد الدال المهملة، أي: مقطوع الأنف والأذن. (٢) إسناده صحيح. أبو عمران: هو عبد الملك بن حبيب. وأخرجه مسلم (٦٤٨) (٢٤٠) و(١٨٣٧) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٤٢٨) مطول، و((صحيح ابن حبان)) (١٧١٨). وقوله: مجدع الأطراف، أي: مقطع الأعضاء، والتشديد للتكثير. ١٢١ عن أبي سعيدِ الخُدْرِيِّ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلَّهِ بَعَثَ عَلْقَمَةَ بنَ مُجَزِّزٍ على بَعْثٍ، وأنا فيهم، فلمَّا انتهى إلى رأسِ غَزَاتِهِ، أو كان ببعضٍ الطَّريقِ، استأذَنَتْه طائفةٌ مِن الجيش، فأذِنَ لهم وأمَّرَ عليهم عبدَ اللهِ بِنَ حُذَافَةَ بن قَيْسِ السَّهْميَّ، فكنتُ فيمَنْ غزا معه، فلمَّا كان بَعْضٍ الطَّريقِ أوقدَ القومُ ناراً لِيَصطَلُوا أو لِيَصطَنِعُوا عليها صَنِيعاً، فقال عبدُ اللهِ - وكانَتْ فيه دُعابةٌ -: أليسَ لي عليكُم السَّمْعُ والطّاعةُ؟ قالُوا: بَلَى: قال: فما أنا بَآمِرِكُمْ بشيءٍ إلَّ صَنَعْتُمُوهُ؟ قالوا: نَعَمْ. قال: فإنِّي أعْزِمُ عليكُم إلاَّ تواثَبْتُم في هذِهِ النَّار. فقامَ ناسٌ فَتَحَجَّزُوا، فلمَّا ظَنَّ أنَّهم واثِبُونَ، قال: أمْسِكُوا على أنْفُسِكم، فإنَّمَا كُنْتُ أمزحُ معكم. فلمَّا قَدِمْنا ذَكَروا ذُلكَ للنبيِّ وَّهِ، فقال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((مَنْ أمَرَكم منهم بمعصِيةِ اللهِ، فلا تُطِيعُوهُ) (١). ٢٨٦٤ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمْح، أخبرَنا الليثُ بن سعدٍ، عن عُبيدِ اللهِ بن عُمرَ، عن نافعٍ، عن ابن عُمرَ (ح) (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي - وشيخه عمر بن الحكم بن ثوبان صدوقان حسنا الحديث. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٥٤٣/١٢ و٣٤١/١٤. وأخرجه أحمد (١١٦٣٩)، وأبو يعلى (١٣٤٩)، وابن حبان (٤٥٥٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه من حديث علي رضي الله عنه البخاري (٤٣٤٠) في المغازي: تحت باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي وعلقمة بن مُجَزِّزِ المُذْلجي، وهو في ((صحيح مسلم) (١٨٤٠). قوله: ((فتحجزوا)) أي: أعدوا أنفسهم للوثوب. ١٢٢ وحدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ وسُويدُ بنُ سعيدٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ رجاءِ المكِّيُّ، عن عُبيدِ الله، عن نافعٍ (١) عن ابن عُمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ قال: ((على المَرْءِ المُسلِمِ الطّاعةُ فيما أحبَّ أو كَرِهَ، إلاَّ أنْ يُؤمرَ بمعصيةٍ، فإذا أُمرَ بمعصيةٍ، فلا سمعَ ولا طاعةَ))(٢). ٢٨٦٥ - حدَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا يحيى بنُ سُليمٍ (ح) وحدَّثنا هشامُ بن عَمَّارٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ بن خُثيمٍ، عن القاسمِ بنِ عبدِ الرَّحمن بن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، عن أبيه عن جدِّهِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، أنَّ النَّبِيَّ نَّه قال: ((سَيَلِي أُمُورَكم بَعْدِي رِجالٌ يُطفِئونَ السُّنَّةَ ويَعملُونَ بالبِدْعةِ، ويُؤْخِّرُونَ الصَّلاةَ عن مَواقِيتِها)) فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنْ أدرَكْتُهُم كيفَ أفعلُ؟ قال: ((تَسألُنِي يا ابنَ أُمِّ عبدٍ كيفَ تفعلُ؟ لا طاعةَ لِمَنْ عصَى الله))(٣). (١) إسناد محمد بن الصباح وسويد بن سعيد هذا ليس في (س) وكان في (م) ثم أشار عليه بالإسقاط، وهو في (ذ) والمطبوع، وذكره الحافظ المزي في ((التحفة)» (٧٩٢٧) وقال: لم يذكره أبو القاسم وهو في عدة نسخ. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢٩٥٥) و(٧١٤٤)، ومسلم (١٨٣٩)، وأبو داود (٢٦٢٦)، والترمذي (١٨٠٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٧٨١) و(٨٦٦٧) من طريق نافع، عن ابن عمر . وهو في ((مسند أحمد» (٤٦٦٨). (٣) إسناده حسن عند من يصحح سماع عبد الرحمن من أبيه عبد الله بن مسعود، وضعيف عند من يقول بأنه لم يسمع من أبيه إلا اليسير، فقد توفي أبوه وعمره ست سنوات. ١٢٣ = ٤١ - باب البيعة ٢٨٦٦ - حدَّثنا عليٌّ بنُ مُحَمَّدٍ، حذَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن محمَّدٍ بنِ إسحاقَ ويحيى بن سعيدٍ وعبيدِ اللهِ بن عُمرَ وابن عَجْلانَ، عن عُبادةَ بن الوليدِ بن عُبادةَ بن الصَّامتِ، عن أبيه عن عُبادةَ بن الصَّامتِ، قال: بايَعْنا رسولَ اللهِ وََّ على السَّمْع والطّاعةِ في العُسْر واليُسْرِ والمَنْشَطِ والمَكْرَهِ والأثَرَةِ علينا، وأنْ لاَ نُنازِعَ الأمرَ أهله، وأنْ نقولَ بالحقِّ حيثُمَا كُنَّا، لا نخافُ في الله لومة لائمٍ (١). ٢٨٦٧ - حدَّثنا هشامُ بن عمَّارٍ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، حدَّثنا سعيدُ بنُ عبدِ العزيزِ التَّنُوخِيُّ، عن ربيعةً بن يزيدَ، عن أبي إدريسَ الخَوْلانيِّ، عن أبي مُسلِمٍ، قال: حدَّثني الحَبيبُ الأمينُ - أمَّا هو إليَّ فَحَبِيبٌ، وأمَّا هو عِندِي فأمينُ - عَوفُ بنُ مالكِ الأشجَعِيُّ، قال: كُنَّا عندَ النَّبيِّ نَّهِ سبعةً وأخرجه أحمد (٣٧٩٠)، والطبراني (١٠٣٦١)، والبيهقي ١٢٤/٣ و١٢٧ من = طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، بهذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم (١٢٥٥). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٧١٩٩)، ومسلم بإثر الحديث (١٨٤٠) (٤١)، والنسائي ١٣٨/٧ و١٣٩ من طريق عبادة بن الوليد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٧/ ١٣٧-١٣٨ من طريق عبادة بن الوليد، عن عبادة بن الصامت ليس بينهما الوليد. وأخرجه البخاري (٧٠٥٦)، ومسلم بإثر الحديث (١٨٤٠) (٤٢) من طريق جنادة بن أبي أمية، عن عبادة. ١٢٤ أو ثمانيةً أو تسعةً، فقال: ((ألا تُبايعونَ رسولَ اللهِ) فبَسَطْنا أيدِيَنا، فقال قائلٌ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا قد بايَعْناكَ، فَعَلَاَمَ نُبَايِعُك؟ قال: ((أنْ تَعْبُدُوا اللهَ ولا تُشرِكُوا به شَيئاً، وتُقِيمُوا الصَّلَواتِ الخَمْسَ، وتَسْمَعُوا وتُطِيعُوا - وأسرَّ كَلِمَةً خُفيَّةً - ولا تسألُوا النَّاسَ شيئاً)). قال: فلقد رأيتُ بعضَ أُولئكَ النَّفَرِ يَسقُطُ سَوطُه فلا يسألُ أحداً يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ(١). ٢٨٦٨ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا شُعبةُ، عن عَتَّابِ مولَی هُرْمُزَ، قال: سمعتُ أنسَ بن مالكِ يقولُ: بايَعْنا رسولَ اللهِ نَّرِ على السَّمْعِ والطّاعةِ، فقال: ((فيما اسْتَطَعْتُمْ))(٢). ٢٨٦٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رمحٍ، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن أبي الزُّبير عن جابرٍ، قال: جاء عبدٌ فبايعَ النَّبِيَّ وَ لَّ على الهجرةِ، ولم يُشْعُرِ النَّبِيُّ وَهِ أَنَّه عبدٌ، فجاءَ سَيِّدُه يريدُهُ، فقال النَّبِيُّ وَّهِ: (بَعْنِيهِ)) (١) حديث صحيح. هشام بن عمار والوليد بن مسلم متابعان. وأخرجه مسلم (١٠٤٣)، وأبو داود (١٦٤٢)، والنسائي ٢٢٩/١ من طرق عن سعيد بن عبد العزيز، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٢٣٩٩٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٣٨٥). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عتاب مولى هرمز، وقد توبع. وأخرجه الطيالسي (٢٠٨٣)، وأحمد (١٢٢٠٣)، وأبو عوانة ٣٥٢/٤، وأبو القاسم في ((الجعديات)) (١٥٣١) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٣٢٦٤)، والبخاري في ((تاريخه)) ٢٠٠/٢ من طريق شعبة أيضاً عن جعفر بن معبد، عن أنس. ١٢٥ فاشتراهُ بِعبدَيْنِ أسودينٍ، ثُمَّ لم يُبايع أحداً بعدَ ذُلِكَ حتَّى يسألَهُ أعبدٌ هو؟(١). ٤٢- باب الوفاء بالبيعة ٢٨٧٠ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً وعليُّ بنُ محمَّد، وأحمدُ بنُ سِنَانٍ، قالوا: حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((ثلاثةٌ لا يُكلُّمُهمُ اللهُ ولا يُنظُرُ إليهم يومَ القيامةِ ولا يُزَكِّيهم، ولهم عذابٌ أليمٌ: رجلٌ على فَضْلِ ماءٍ بالفلاةِ يَمنَعُهُ ابنَ السَّبِيلِ، ورجلٌ بايَعَ رجلاً بسِلعةٍ بعدَ العصرِ، فحَلَفَ باللهِ لأخَذَها بكذا وكذا، فصدَّقهُ، وهو على غيرِ ذُلِكَ، ورجلٌ بايعَ إماماً، لا يُبَايِعُه إلاَّ لدنيا، فإنْ أعطاهُ منها وَفَى له، وإنْ لم يَعْطِهِ منها لم يَقِ له))(٢) . ٢٨٧١ - حذَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن حسن بن فُراتٍ، عن أبيه، عن أبي حازمٍ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ بني إسرائيلَ كانت تَسُوسُهُم أنبياؤُهُمْ، كُلَّما ذهبَ نبيٌّ خَلَفَهُ نبيٌّ، وإنَّه ليسَ كائنٌ بعدي نبيٌّ فيكم)) قالوا: فما يكونُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((تكونُ خُلفاءُ (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (١٦٠٢)، وأبو داود (٣٣٥٨)، والترمذي (١٢٨٣) و(١٦٨٦)، والنسائي ٧/ ١٥٠ و٢٩٢- ٢٩٣ من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (١٤٧٧٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٥٥٠). (٢) إسناده صحيح. وقد سلف برقم (٢٢٠٧). ١٢٦ فتكثُرُ)) قالوا: فكيفَ نَصنَعُ؟ قال: ((أوفُوا بَيْعةَ الأوَّلِ فالأوَّلِ، أدُّوا الذي عليكم فسيسألُهُم اللهُ عزَّ وجلَّ عن الذي عليهم))(١). ٢٨٧٢- حدَّثنا محمَّدُ بن عبد اللهِ بنِ نُمَيرٍ، حدَّثنا أبو الوليدِ، حدَّثنا شُغْبةُ (ح) وحدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن شُعبةَ، عن الأعمش، عن أبي وائلٍ عن عبدِ اللهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((يُنْصَبُ لِكُلِّ غادر لواءٌ يومَ القيامةِ، يُقالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلانٍ))(٢) . (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل حسن بن فرات، وقد توبع. فرات: هوا بن أبي عبد الرحمن القزاز. وأبو حازم: هو سلمان الأشجعي. وأخرجه البخاري (٣٤٥٥)، ومسلم (١٨٤٢) من طريقين عن فرات القزاز، بهذا الإسناد . وهو في «مسند أحمد» (٧٩٦٠)، و((صحیح ابن حبان)) (٤٥٥٥). ((تسوسهم الأنبياء)) أي: تتولى أمورهم الأنبياء كالأمراء. والسياسة: القيام على الشيء بما يصلحه. (٢) إسناده صحيح. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه البخاري (٣١٨٦)، ومسلم (١٧٣٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦٨٥) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد. وهو في (مسند أحمد)) (٣٩٠٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٣٤١). قال القرطبي: هذا خطاب منه للعرب بنحو ما كانت تفعل، لأنهم كانوا يرفعون للوفاء راية بيضاء، وللغدر راية سوداء، ليلوموا الغادر ويذمُّوه، فاقتضى الحديث وقوع مثل ذلك للغادر ليشتهر بصفته في القيامة، فيذُّه أهلُ الموقف. نقله الحافظ في ((الفتح)) ٢٨٤/٦ وانظر تتمة كلامه فيه. ١٢٧ ٢٨٧٣- حدَّثنا عِمرانُ بن موسى اللَّيْثِيُّ، حذَّثنا حمَّادُ بنُ زيدٍ، أخبرنا عليُّ بنُ زيد بن جُدْعانَ، عن أبي نَضْرةَ عن أبي سعيد الخُدْريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((ألا إنَّه يُنصَبُ لكلِّ غادرٍ لواءٌ يومَ القيامةِ بِقَدْرٍ غَدْرتِهِ))(١). ٤٣ - باب بَيْعة النِّساء ٢٨٧٤ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، أنَّه سمعَ محمَّدَ بن المُنْكدر، قال: سمعتُ أُمَيْمَةَ بنتَ رُقَيقةَ تقولُ: جِئْتُ النَّبِيَّ وََّ فِي نِسوةٍ نُبايعُه، فقال لنا: «فيما استطعتُنَّ وأطقتُنَّ، إنِّي لا أُصافحُ النِّساءَ))(٢). ٢٨٧٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَمْرِو بن السَّرْحِ المِصريُّ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ، أخبرني يونسُ، عن ابن شِهابٍ، أخبرَني عُروةُ بنُ الزُّبَير (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وقد توبع. أبو نضرة: هو منذر بن مالك بن قِطْعَةً. وأخرجه الترمذي (٢٣٣٦) مطولاً عن عمران بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٧٣٨) (١٥) و(١٦) من طريق خليد بن جعفر والمستمر بن الريان، كلاهما عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. وزاد مسلم في روايته الثانية: ((ألا ولا غادر أعظم غدراً من أمير عامَّة)). وهو في ((مسند أحمد)» (١١٠٣٨) و(١١٣٠٣). وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٦٨٢) من طريق الحسن، عن أبي سعيد. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه الترمذي (١٦٨٧)، والنسائي ١٤٩/٧ و١٥٢ من طريق محمد بن المنكدر، عن أميمة. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٧٠٠٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٥٥٣). ١٢٨ أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبِيِّ بَّهِ قالت: كان المُؤمِناتُ إذا هاجرْنَ إلى رسولِ اللهِ وَّه يُمتَحَنَّ بقولِ اللهِ عز وجل: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ إلى آخر الآية [الممتحنة: ١٢]. قالت عائشةُ: فمَنْ أقَرَّ بها مِن المُؤمناتِ فقد أقَرَّ بالمِحْنَةِ، فكان رسولُ اللهِ وَلّهِ إذا أقرَرْنَ بذلكَ مِن قولِهِنَّ، قال لَهُنَّ رسولُ اللهِوَلِ: ((انطَلِقْنَ، فقد بايَعْتُكُنَّ)). لا واللهِ ما مَسَّتْ يدُ رسولِ اللهِوَّهِ يدَ امرأةٍ قطُ، غيرَ أنَّه يُبَايِعُهُنَّ بِالكلامِ . قالت عائشةُ: واللهِ ما أخذَ رسولُ اللهِ وَّه على النِّساءِ إلاَّ ما أمرَهُ اللهُ عز وجل، ولا مَسَّتْ كفتُّ رسولِ اللهِ وَّةِ كَفَّ امرأةٍ قطُ، وكانَ يقولُ لَهُنَّ، إذا أخذَ عليهِنَّ: ((قد بايعتُكُنَّ) كلاماً(١). ٤٤- باب السَّبق والرهان ٢٨٧٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً ومحمَّدُ بنُ يحيى، قالا: حدَّثنا يزيدُ ابنُ هارونَ، أخبرنا سفيانُ بنُ حُسَينٍ، عن الزُّهْريِّ، عن سعيدِ بن المُسَيّب عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَل ◌ِ: ((مَنْ أدخلَ فرساً بينَ فَرَسَينٍ، وهو لا يأْمَنُ أنْ يَسْبِقَ، فليسَ بِقِمارٍ، ومَنْ أدخلَ فَرَساً بينَ فَرَسَينٍ وهو يأْمَنُ أنْ يَسْبِقَ، فَهُو قِمارٌ)(٢). (١) إسناده صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه تاماً ومختصراً البخاري (٣٧١٣) و(٤٨٩١) و(٥٢٨٨)، ومسلم (١٨٦٦)، وأبو داود (٢٩٤١)، والترمذي (٣٥٩٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦٦١) و(٩١٩٤) و(٩١٩٥) من طريق الزهري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٨٢٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٥٨١). (٢) إسناده ضعيف، سفيان بن حسين ضعيف في الزهري، ثقة في غيره. وقال أبو داود: رواه معمر وشعيب وعُقيل عن الزهري، عن رجال من أهل العلم، ولهذا = ١٢٩ ٢٨٧٧ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بن نُمَيرٍ، عن عُبِيدِ اللهِ، عن نافعٍ عن ابن عُمرَ، قال: ضَمَّرَ رسولُ اللهِ نَّهِ الخَيلَ، فكان يُرسِلُ التي ضُمِّرَتْ مِن الحَفْياءِ إلى ثَنِيَّةِ الوداعِ، والتي لم تُضَمَّرْ من ثنيّةِ الوداعِ إلى مَسْجِدٍ بني زُرَيَقٍ (١). = أصحُ عندنا. وقال أبو حاتم - فيما نقله الحافظ في (التلخيص)) ١٦٣/٤ -: أحسنُ أحواله أن يكون موقوفاً على سعيد بن المسيب، فقد رواه يحيى بن سعيد، عن سعيد قوله. وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عنه، فقال: هذا باطل، وضرب على أبي هريرة (يعني أنه من قول سعيد بن المسيب). وأخرجه أبو داود (٢٥٧٩) من طريقين عن سفيان بن حسين، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضاً (٢٥٨٠) من طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن الزهري، به. وسعيد بن بشير ضعيف. وهو في ((مسند أحمد» (١٠٥٥٧). وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٧/٦ من طريق الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن الزهري، به. قال الدارقطني في ((العلل)) ١٦١/٩ بعد أن أورده من لهذا الطريق: هذا غلط إنما هو سعيد بن بشير. (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢٨٦٨)- (٢٨٧٠)، ومسلم (١٨٧٠)، والترمذي (١٧٩٤)، والنسائي ٢٢٦/٦ من طريق نافع، عن ابن عمر. وهو في ((مسند أحمد)) (٥١٨١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٦٨٧). والتضمير: أن تعلف الخيل حتى تسمن وتقوى ثم يقلل علفها بقدر القوت، وتدخل بيتاً، وتغشى بالجلال حتى تحمى فتعرق، فإذا جف عرقها، خف لحمها وقويت على الجري. وبين الحفياء - وهو مكان خارج المدينة - وثنية الوداع خمسة أميال أو ستة، وبين ثنية الوداع ومسجد بني زريق ميل. ١٣٠ ٢٨٧٨ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عَبْدةُ بنُ سليمانَ، عن محمّد ابن عَمْرو، عن أبي الحكمٍ مَوْلَی بني لیثٍ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((لا سَبَقَ إلاّ في خُفٍّ أو حافرٍ))(١). ٤٥- باب النهي أن يُسافَرَ بالقرآن إلى أرض العدو ٢٨٧٩ - حدَّثنا أحمدُ بن سِنَانٍ وأبو عُمرَ، قالا: حدَّثنا عبدُ الرَّحمْنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عن مالكِ بن أنسٍ، عن نافعٍ عن ابن عُمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ نَهَى أنْ يُسافَرَ بالقُرآنِ إلى أرضِ العدُوِّ، مَخافةَ أنْ يَنَالَهُ العدُوُ(٢) . (١) حديث صحيح، أبو الحكم مولى بني ليث - وإن كان فيه جهالة - متابع. وأخرجه النسائي (٤٤١٤) من طريق عبد الوارث، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٧٤٨٢). وأخرجه أبو داود (٢٥٧٤)، والترمذي (١٧٩٥)، والنسائي (٤٤١١) من طريق نافع بن أبي نافع، عن أبي هريرة. وزاد: ((أو نصل) وسنده صحيح، وهو في ((المسند)) (١٠١٣٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٦٩٠)، و((شرح مشكل الآثار)) (١٨٨٦). وأخرجه النسائي (٤٤١٢) من طريق أبي عبد الله مولى الجُندعيين، عن أبي هريرة موقوفاً عليه. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٨٨٦) من طريق أبي عبد الله مولى الجندعيين، عن أبي هريرة مرفوعاً. وانظر ((المسند)) (١٠١٣٨). قوله: ((لا سَبَقَ)) قال السندي: هو بفتحتين: ما يُجعل من المال على المسابقة، وبفتح وسكون: مصدر سبقت، والمشهور في الحديث الأولُ، والمعنى: لا يحلُّ أخذُ المال بالمسابقة إلا في الإبل والخيل، وقد أُلحق بهما آلات الحرب. = (٢) إسناده صحيح. أبو عمر: هو حفص بن عمرو الرَّبَالي. ١٣١ ٢٨٨٠- حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمحٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بنُ سعدٍ، عن نافع عن ابن عُمرَ، عن رسولِ اللهِ نَّهِ: أنَّه كان يَنْهَى أنْ يُسافَرَ بالقُرآنِ إلى أرضِ العدُوِّ، مَخافةَ أنْ يَنالَهُ العدُوُ(١). ٤٦- باب قسمة الخُمس ٢٨٨١ - حدَّثنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، حدَّثنا أيُّوبُ بن سُويدٍ، عن يونسَ ابن يزيدَ، عن ابن شِهابٍ، عن سعيدِ بن المُسَيّب أنَّ جُبير بن مُطعِم أخبرَهُ: أنَّه جاء هو وعثمانُ بنُ عفَّنَ إلى رسولِ اللهِ ﴿ ﴿ يُكلِّمانِهِ فيما قَسَمَ مِن قَسْمٍ (٢) خيبرَ لبَنِي هاشمٍ وبني المُطَّلِبِ، فقالا: قسمْتَ لإخوانِنا بني هاشمٍ وبني المُطْلِبِ، وقَرابَتُنا واحدةٌ! فقال رسول اللهِ وَلَهَ: ((إنَّما أرى بني هاشم وبني المُطَّلِبِ شيئاً واحداً)(٣). وأخرجه البخاري (٢٩٩٠)، ومسلم (١٨٦٩)، وأبو داود (٢٦١٠) من طريق = نافع، عن ابن عمر . وهو في ((مسند أحمد)) (٤٥٢٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٧١٥). وقد ذهب الإمام محمد بأخرة في ((سيره الكبير)) إلى أنه إن كان القرآن مأموناً عليه من العدو، فلا بأس بالسفر إلى أرضهم، وإن كان مخوفاً عليه منهم، فلا ينبغي السفر به إلى أرضهم، قاله الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٦٧/٥. قلنا: العلة التي أشار إليها في الحديث هو الخوف من تحريقه أو تحقيره أو إلقائه في مكان غير لائق به، فإن أمنت هذه العلة زال المنع. (١) إسناده صحيح كسابقه. (٢) هكذا في أصولنا الخطية، وفي المطبوع: من خُمس. وهي هكذا في بعض المصادر . (٣) حديث صحيح، أيوب بن سويد - وإن كان ضعيفاً - قد توبع. وأخرجه البخاري (٣١٤٠) و(٣٥٠٢) و(٤٢٢٩)، وأبو داود (٢٩٧٨) - (٢٩٨٠)، والنسائي ٧/ ١٣٠ و١٣٠-١٣١ من طريق ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١٦٧٤١). ١٣٢ أبْوَابٌ المنَامِك ١ - باب الخروج إلى الحج ٢٨٨٢ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ وأبو مُصعَبِ الزُّهْرُّ وسُويدُ بن سعيدٍ، قالوا: حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن سُمَيِّ مولى أبي بكر بن عبدِ الرَّحمُنِ، عن أبي صالحِ السَّمَّانِ عن أبي هُريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ بَ لِهِ قال: ((السَّفرُ قِطْعَةٌ مِن العذابِ، يَمنعُ أحدَكُم نومَهُ وطعامَهُ وشرابَهُ، فإذا قَضَى أحدُكُم نَهْمتَهُ مِن سَفَرِهِ، فَلْيُعَجِّلِ الرُّجوعَ إلى أهلِهِ»(١). ٢٨٨٢°م - حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُميدٍ بن كاسب، حدَّثنا عبدُ العَزِيزِ بن مُحمَّدٍ، عن سُهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هُريرةَ، عن النَّبِيِّ وَّ؛ بنحوِهِ(٢). ٢٨٨٣ - حدَّثنا عليّ بنُ محمَّدٍ وعَمْرُو بن عبد اللهِ، قالا: حدَّثْنا وَطِيعٌ، حدَّثنا إسماعيلُ أبو إسرائيلَ، عن فُضَيل بن عَمْرٍو، عن سعيد بن جُبيرٍ (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١٨٠٤)، ومسلم (١٩٢٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٧٣٢) و(٨٧٣٣) من طريق مالك بن أنس، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٢٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٧٠٨). قوله: «نهمته» قال السندي: بفتح فسکون، أي: حاجته. (٢) صحيح بما قبله، يعقوب بن حميد بن كاسب - وإن كان ضعيفاً - قد توبع . ١٣٣ عن ابن عبّاسٍ، عن الفضلِ - أو أحدِهِما عن الآخَرِ - قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((مَنْ أرادَ الحَجَّ فلْيتعَجَّلْ، فإنَّه قد يمرضُ المريضُ، وتَضِلُّ الضَّالَّةُ، وتَعرِضُ الحاجةُ))(١). ٢ - باب فرض الحج ٢٨٨٤ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بن نُميرٍ وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حذَّثنا منصورُ بن وَرْدانَ، حدَّثنا عليّ بنُ عبدِ الأعلى، عن أبيه، عن أبي البَخْتَرِيِّ عن عليٍّ، قال: لمَّا نَزَلَتْ ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعٌ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧] قالوا: يا رسولَ اللهِ، الحَجُّ في كُلِّ (١) حديث حسن، ولهذا إسناد ضعيف لضعف إسماعيل - وهو ابن خليفة العبسي -، وقد توبع. وأخرجه أحمد (١٨٣٣) و(١٨٣٤) من طريق أبي إسرائيل، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني ١٨/ (٧٣٧)، والبيهقي ٣٤٠/٤ من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن أبي إسرائيل، به. وفي أحد أسانيد البيهقي: ((ابن عباس أو الفضل أو عن أحدهما)) قلنا: سعيد ابن جبير سمع من ابن عباس ولم يدرك أخاه الفضل بن عباس. وأخرجه أحمد (٢٨٦٧) عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي إسرائيل، به عن ابن عباس دون شك. وأخرجه الطبراني (٧٣٨) عن العباس بن حمدان الأصبهاني، عن يحيى بن حكيم، عن كثير بن هشام، عن فرات بن سلمان، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل وأحدهما عن الآخر. وسنده جيّد. وأخرجه أحمد (١٩٧٣)، وأبو داود (١٧٣٢) من طريق مهران أبي صفوان، عن ابن عباس مرفوعاً: ((من أراد الحج فليتعجل)). ومهران أبو صفوان مجهول الحال. ١٣٤ عامٍ؟ فسَكَتَ، ثُمَّ قالوا: أفي كُلِّ عام؟ فقالَ: ((لا، ولَوْ قَلْتُ: نَعَمْ، لوَجَبَتْ)) فنزلَتْ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْئَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ [المائدة: ١٠١](١) . لَكُمْ تَسُؤَكُمْ ﴾ ٢٨٨٥- حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن نُميرٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ أبي عُبيدةَ، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي سفيانَ عن أنس بن مالِكِ، قال: قالوا: يا رسولَ اللهِ، الحَجُّ فِي كُلِّ عامٍ؟ قال: ((لو قلتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، ولو وَجَبَتْ لم تَقُومُوا بها، ولو لم تَقُومُوا بها عُذِّبْتُم))(٢). ٢٨٨٦- حدَّثنا يعقوبُ بنُ إِبراهِيمَ الدَّوْرقيُّ، حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا سفيانُ بنُ حُسينٍ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سِنانٍ (١) إسناده ضعيف، عبد الأعلى بن عامر الثعلبي والد علي ضعيف، وأبو البختري - واسمه سعيد بن فيروز - لم يسمع علياً. لكن للحديث شواهد صحيحة بغير هذه السياقة. وأخرجه الترمذي (٨٢٥) و(٣٣٠٧) من طريق منصور بن وردان، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده. (٢) إسناده قوي. أبو عبيدة: هو عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن مسعود، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع. وأخرجه أبو يعلى (٣٦٩٠) عن محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد مطولاً . وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (١٣٣٧) وغيره، قال: خطبنا رسول الله وَال﴾، فقال: ((أيها الناس قد فرض الله علیکم الحج فحجوا، فقال رجل: أکل عام یا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً، فقال رسول الله وَ له: ((لو قلت: نعم لوجبت ولما استطعتم))، ثم قال: ((ذروني ما تركتكم ... )) إلخ. ١٣٥ عن ابنِ عبّاسِ: أنَّ الأقرعَ بن حابسٍ سألَ النَّبِيَّ بَلّ فقال: يا رسولَ اللهِ، الحَجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ، أو مَرَّةً واحدةً؟ قال: ((بَلْ مَرَّةً واحدةً، فمن زادَ فتطوُّعٌ))(١) . ٣ - باب فضل الحج والعمرة ٢٨٨٧ - حدَّثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بن عيينةَ، عن عاصم ابن عُبيدِ اللهِ، عن عبد اللهِ بنِ عامٍ (٢) عن عُمرَ، عن النَّبِيِّ وَّهِ، قال: ((تَابِعُوا بِينَ الحَجِّ والعُمرةِ، فإنَّ المُتابعةَ بينهما تَنْفِي الفقرَ والذُّنُوبَ كما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ))(٣). (١) حديث صحيح، سفيان بن حسين وهو وإن كان ثقة إلا في روايته عن الزهري، قد توبع. أبو سنان: هو يزيد بن أمية الدؤلي. وأخرجه أبو داود (١٧٢١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٣٣٠٣). وأخرجه أحمد (٢٣٠٤) من طريق سليمان بن كثير، و(٣٥١٠) من طريق محمد بن أبي حفصة، و(٣٥٢٠) من طريق زمعة بن صالح، والنسائي ١١١/٥ من طريق عبد الجليل بن حميد، أربعتهم عن الزهري، به. وليس في رواية أحمد الثالثة ورواية النسائي قوله: ((فمن زاد فتطوع)). وانظر ما قبله. (٢) هُكذا في (ذ) و(م) و((تحفة الأشراف)) (١٠٤٧٧)، وهو لهكذا عن سفيان ابن عيينة عند أحمد في ((مسنده)) (١٦٧)، وفي مطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي: عبد الله بن عامر عن أبيه عن عمر، بزيادة ((عن أبيه))، وهكذا روي بهذه الزيادة عن سفيان بن عيينة عند الحميدي (١٧)، وأبي يعلى (١٩٨)، والطبري ٣١٠/٢. وفي (س): عبد الله بن عامر عن أبيه عن النبيُّ، بإسقاط عمر، وهو خطأ. (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله. وانظر تخريجه في االتعليق السابق. ١٣٦ = ٢٨٨٧°م - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثْنا محمَّدُ بنُ بِشرٍ، حدَّثنا عُبِيدُ اللهِ بنُ عُمرَ، عن عاصمٍ بن عُبيدِ اللهِ، عن عبد اللهِ بن عامرٍ بن رَبِيعةً، عن أبيه، عن عُمرَ بنِ الخطّابِ، عن النَّبيِّ نََّ، نحوَهُ(١). ٢٨٨٨ - حدَّثنا أبو مُصْعبٍ، حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن سُمَيٍّ مولَى أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمُنِ، عن أبي صالحِ السَّمَّانِ عن أبي هُريرةَ، أنَّ النَّبِيَّ وَِّ قال: ((العُمْرةُ إلى العُمْرةِ كَفَّارَةٌ لما بينَهُما، والحَجُّ المَبْرُورُ ليسَ له جزاءٌ إلاَّ الجَنَّةُ))(٢). ٢٨٨٩ - حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن مِسعَرٍ وسفيانُ، عن منصورٍ، عن أبي حازمٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَنْ حَجَّ هُذَا البيتَ فلم يَرفُتْ ولم يَفسُقْ، رَجَعَ كما ولَدَتْهُ أُمُّه))(٣). ویشهد له حدیث ابن عباس عند النسائي ١١٥/٥. وهو حديث حسن. = وحديث ابن مسعود عند الترمذي (٨٢١)، والنسائي ١١٥/٥-١١٦ وهو حسن. (١) إسناده ضعيف كسابقه. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١٧٧٣)، ومسلم (١٣٤٩)، والنسائي ١١٢/٥ و١١٢-١١٣ و١١٥ من طريق سمي، بهذا الإسناد. ٠٠ وهو في ((مسند أحمد)» (٧٣٥٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٩٥). (٣) إسناده صحيح. مسعر: هو ابن كدام، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو حازم: هو سلمان الأشجعي. وأخرجه البخاري (١٥٢١) و(١٨١٩) و(١٨٢٠)، ومسلم (١٣٥٠)، والترمذي (٨٢٢)، والنسائي ١١٤/٥ من طريق أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٣٨١)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٩٤). ١٣٧ ٤ - باب الحج على الرحل ٢٨٩٠ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن الرَّبِيعِ بن صَبِيحٍ، عن یزید بن أبانٍ عن أنس بن مالكٍ، قال: حَجَّ النَّبِيُّ وَهُ على رَحْلِ رَثِّ، وقَطِيفةٍ تَسْوَى أربعةَ دراهمَ، أو لا تَسْوَى، ثُمَّ قال: ((اللّهُمَّ حِجَّةً لا رِياءَ فيها ولا سُمْعَةَ))(١). ٢٨٩١ - حدَّثنا أبو بِشرٍ بكرُ بنُ خَلَفٍ، حدَّثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن داودَ ابن أبي هِندٍ، عن أبي العالية عن ابن عبّاسٍ، قال: كُنَّا مع رسولِ الله وَّهِ بِينَ مَّةَ والمدينةِ، فمَرَزْنا بِوادٍ، فقال: ((أيُّ وادٍ هُذَا؟» قالوا: وادي الأزرقِ، قال: ((كأنِّي أَنظُرُ إلى موسى ◌ِّهِ ـ فذكرَ مِن طُولٍ شَعرِهِ شيئاً، لا يحفظُهُ داودُ - واضعاً إصبَعَيهِ في أُذُنيهِ، له جُوارٌ إلى اللهِ بالتَّلبيةِ، مارّاً بهْذَا الوادي)» . (١) إسناده ضعيف، الربيع بن صبيح وشيخه يزيد بن أبان - وهو الرقاشي - ضعيفان . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٦/٤، وهناد في ((الزهد)) (٨٢١)، وابن سعد في ((الطبقات)) ١٧٧/٢، والترمذي في (الشمائل)) (٣٢٧) و(٣٣٣) وابن عدي في ترجمة الربيع بن صبيح من ((الكامل)) ٩٩٣/٣ من طريق الربيع بن صبيح، بهذا الإسناد. وأخرج البخاري (١٥١٧) من طريق ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس: أن رسول الله وَآل﴿ حجَّ على رَحْلٍ وكانت زاملته. ١٣٨ قال: ثُمَّ ◌ِرْنا حتَّى أتَيْنا على ثَنِيَّةٍ، فقال: ((أيُّ ثَنِيَّةٍ هذِهِ)) قالوا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى أو لَّفْتٍ قال: ((كأنِّي أنظُرُ إلى يونسَ، على ناقةٍ حَمْراءَ، عليه جُبَّةُ صُوفٍ، وخِطامُ ناقتِهِ خُلْبةٌ، مارّاً بِهِذَا الوادِي مُلَيِياً))(١). ٥ - باب فضل دعاء الحاجٌ ٢٨٩٢ - حدَّثنا إبراهيمُ بن المُنذر الحِزاميُّ، حدَّثنا صالحُ بن عبدِ اللهِ بن صالحٍ مولى بني عامرٍ، حدَّثني يعقوبُ بن يحيى بن عبَّادِ بن عبدِ اللهِ بن الزُّبير، عن أبي صالحِ السَّمَّانِ عن أبي هُريرةَ، عن رسولِ اللهِ نَّهِ أنَّه قال: ((الحُجَّاجُ والعُمَّارُ وَفْدُ اللهِ، إِنْ دَعَوْهُ أجابَهُم، وإنِ استغفروهُ غَفَرَ لهم))(٢). (١) إسناده صحيح. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وأبو العالية: هو رفيع بن مهران. وأخرجه مسلم (١٦٦) من طريق داود بن أبي هند، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٥٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٠١). قوله: ((جزار)) قال السندي: بجيم مضمومة ثم همزة: رفع الصوت. ((هرشی)) بفتح الهاء وإسكان الراء وبالشين المعجمة مقصورة الألف، وهو جبل على طريق الشام والمدينة قريب من الجحفة. (خُلبة)) بضم خاء معجمة، وبالباء الموحدة، بينهما لام مضمومة أو ساكنة، وهو الليف. وقد نقل النووي في ((شرح مسلم)) ١٩٧/٢ عن القاضي عياض أحد الوجوه الذي فسر بها الحديث ونصه: أنه بَل# أُري أحوالهم التي كانت في حياتهم، ومُثِّلوا له في حال حياتهم كيف كانوا وكيف حجهم وتلبيتهم، كما قال له: ((كأني أنظر إلى موسى ... وكأني أنظر إلى يونس)). (٢) إسناده ضعيف، صالح بن عبد الله بن صالح قال البخاري عنه: منكر الحديث، وذكره أبو زرعة في ((الضعفاء))، وشيخه يعقوب بن يحيى بن عباد مجهول الحال. = ١٣٩ ٢٨٩٣ - حدّثنا محمدُ بنُ طَرِيفٍ، حدَّثنا عمرانُ بن عيينةَ، عن عطاءِ بن السَّائبِ، عن مجاهدٍ وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٦٣١١)، والبيهقي في ((الكبرى)) ٢٦٢/٥، = وفي ((الشعب)) (٤١٠٦) من طريق صالح بن عبد الله بن صالح، بهذا الإسناد. وفي الباب عن جابر عند البزار (١١٥٣ - كشف الأستار)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٩٠٥). وفي سنده محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف، قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث وقال النسائي: ليس بثقة وقال أبو زرعة: ضعيف. وأخرجه الفاكهي (٩٠٦)، والبيهقي في ((الشعب)» (٤١٠٧) عن جابر موقوفاً، وسندهما ضعيف أيضاً. وأخرجه الفاكهي (٨٩٨)، وابن عدي في ترجمة محمد بن أبي حميد من ((الكامل)) ٢٢٠٤/٦، والبيهقي (٤١٠٤) من طريق محمد بن أبي حميد أيضاً عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فجعله من حديث عبد الله بن عمرو، قال أبو حا تم كما في ((العلل)) (٨٩٤): حديث منكر. وعن أنس عند البيهقي في ((الشعب)) (٤١٠٥)، وفي سنده ثمامة بن عبيدة متهم بالكذب. وعن ابن عمر، وهو الحديث التالي، وسيأتي الكلام عليه في موضعه. وأخرج النسائي ١١٣/٥ و١٦/٦، وابن خزيمة (٢٥١١)، وأبو عوانة (٧٥٤٨)، وابن حبان (٣٦٩٢)، والحاكم ٤٤١/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٢/٥، و((الشعب)) (٤١٠٣) من طريق عبد الله بن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سهيل، عن أبيه أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه: ((وفد الله ثلاثة: الحاج والمعتمر والغازي)). وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٦٢/٥، وفي ((الشعب)) (٤١٠١) من طريق وهيب بن خالد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن مرداس، عن كعب قوله. قال البيهقي عقبه: حديث وهيب أصح - يعني من حديث عبد الله بن وهب السابق. ومثله قال أبو حاتم كما في ((العلل)) (١٠٠٧) بعد أن ذكر له طريقين آخرين: طريق سليمان بن بلال عن سهيل به، وطريق عاصم بن أبي صالح عن كعب قوله. ١٤٠