Indexed OCR Text
Pages 1-20
لستراب تصنيف إِمَامِ الحافظٌ أَبِبٌ عَبْدُ اللّهِ مُحمّ بِينَ يَزِيد بْنِ مَاجَةٍ القرّوينيّ ٢٠٩ - ٢٧٣هـ حَقّقْهُ وَضبط نصّه، وغَرَجُ أُحَادِيُه، وَعَّو ◌َلِيَةٌ شعيب الأرنووطُ سَعِيْد اللّحَامِ عَادلُ مرهشد الجُزْءُ الرَّبْع دار الرسالة العالمية -3 一 السُّنْ ٤ عـ جميع الحقوق محفوظة لِلنّاشِرْ الطَّبْعَةُ الأولى ١٤٣٠ ھـ - ٢٠٠٩م دار الرسالة العالمية جميع الحقوق محفوظة يمنع طبع هذا الكتاب أو أي جزء منه بجميع طرق الطبع والتطوير والنقل والترجمة و التسجيل المرئي والمسموع والحاسوبي وغيرها إلا بإذن خطي من: شركة الرسالة العالمية م.م. A-Resalat N-A'ismist m. Publishers الإدارة العامة Head Office دمشق - الحجاز شارع مسلم البارودي بناء خولي وصلاحي 2625 (963)11-2212773 (963)11-2234305 الجمهورية العربية السورية Syrian Arab Republic info@resalahonline.com http://www.resalahonline.com فرع بيروت BEIRUT/LEBANON TELEFAX: 815112-319039- 818615 P.O. BOX:117460 أبْوَابٌ الوَصَايا ١ - باب هل أوصى رسول الله وَلقوى ٢٦٩٥ - حذَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن نميرٍ، حدَّثنا أبي وأبو معاويةَ (ح) وحدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ وعليٍّ بنُ محمدٍ، قالا: حدَّثنا أبو معاويةً - قال أبو بكرٍ: وعبدُ الله بنُ نميرٍ - عن الأعمشِ، عن شقيقٍ، عن مسرُوقٍ عن عائشةَ، قالت: ما تَرَكَ رسولُ اللهِ وَ لّهِ ديناراً ولا درهماً، ولا شاةً ولا بَعيراً، ولا أوصى بشيءٍ (١). (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (١٦٣٥)، وأبو داود (٢٨٦٣)، والنسائي ٦/ ٢٤٠ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٢٤٠/٦ من طريق حسن بن عياش، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وقال في ((السنن الكبرى)) بعد إخراجه الحديث (٦٤١٩): الصواب حديث أبي معاوية ومفضّل وداود. قلنا: يعني الطريق الأول. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤١٧٦). وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٣٨٧) من طريق عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حُبَيش، عن عائشة وزاد: قال: وأشك في العبد والأمة. وإسناده حسن من أجل عاصم. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥٠٥٣) و(٢٥٥١٩)، وجزم فيه بذكر العبد والأمة، يعني ((ولا أمةً ولا عبداً». ٥ ٢٦٩٦ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن مالكِ بنِ مغوَلٍ، عن طَلْحةَ بنِ مُصرِّفٍ، قال: قلتُ لعبدِ الله بن أبي أوفى: أوصى رسولُ اللهِ وَلَهِ بشيءٍ؟ قال: لا. قلتُ: فكيفَ أمرَ المُسلِمِينَ بالوصيّةِ؟ قال: أوصى بكتابٍ اللهِ (١). قال مالكٌ: وقال طلحةُ بنُ مُصرِّفٍ: قال الهُزَيلُ بنُ شُرَحْبيلَ: أبو بكرٍ كان يتأمَّرُ على وَصِيٍّ رسولِ اللهِ وَّهِ؟! وَدَّ أبو بكرٍ أنَّهُ وَجَدَ مِن رسولِ اللهِ وَّ عهداً فخَزَمَ أنفَه بخِزامٍ. ٢٦٩٧- حدَّثنا أحمدُ بنُ المِقدام، حدَّثنا المُعتَمرُ بنُ سُليمانَ، سمعتُ أبي يحدِّثُ، عن قتادةَ (١) إسناده صحيح. علي بن محمد: هو الطنافسي. وأخرجه البخاري (٢٧٤٠)، ومسلم (١٦٣٤)، والترمذي (٢٢٥٢)، والنسائي ٦/ ٢٤٠ من طريق مالك بن مِغْول، به. وهو في ((مسند أحمد)» (١٩١٢٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٢٣). وقوله بإثر الحديث: قال الهُزيل بن شُرحبيل: أبو بكر كان يتأمر على وصيّ رسول الله ؟ قال السندي: بتقدير الاستفهام الإنكاري، أي: هل يجيء من أبي بكر أن يتكلف بالإمارة على عليّ لو كان هو وصيّاً كما يزعمُه الروافض حاشاه من ذلك. وقوله: عهداً، أي: لأحدٍ حتى يتبعَه وينساقَ معه انسياق الجمل في يد جارِّه. قاله السندي . وقوله: بخزام، هو جمع خِزامة، وهي حَلَقة من شعر تُجعَل في أحد جانبي مَنْخِرِي البعير، قاله ابن الأثير الجزري. ٦ عن أنسٍ بنِ مالكٍ، قال: كانت عامَّةُ وَصِيَّةِ رسولِ اللهِ نَّهِ حِينَ حضَرَتهُ الوفاةُ، وهو يُغَرغِرُ بنَفسِهِ: ((الصَّلاةَ، وما مَلَكتْ أيمانُكُم))(١). ٢٦٩٨ - حدَّثنا سَهْلُ بنُ أبي سهْلٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضيلٍ، عن مغيرةَ، عن ◌ُمُّ موسی عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، قال: كانَ آخرُ كَلام النبيِّ (الصَّلاةَ، وما مَلَكَتْ أيمانُكُم))(٢). :進 ٢ - باب الحث على الوصية ٢٦٩٩ - حدَّثنا عليٍّ بن محمدٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بن نُميرٍ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عُمر، عن نافعٍ (١) إسناده صحيح. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٠٥٨) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن سليمان التيمي، به . وهو في ((مسند أحمد)) (١٢١٦٩) عن أسباط بن محمد، عن سليمان التيمي. وأخرجه النسائي (٧٠٥٧) من طريق سفيان الثوري، عن سليمان التيمي، عن أنس. بإسقاط قتادة. قال النسائي: سليمان التيمي لم يسمع لهذا الحديث من أنس. قوله: ((الصلاةَ))، بالنصب، أي: الزموها، ((وما ملكت أيمانكم)) الظاهر أن المراد به المماليك، أي: احفظوا حقوقهم، أو الأموال مطلقاً، أي: أدوا حقوق المال من الزكاة وغيرها. قاله السندي. (٢) صحيح لغيره. وهذا إسناد حسن من أجل أم موسى سُرِّية علي بن أبي طالب، وجاء عند الطبري في ((تهذيب الآثار)) في قسم مسند علي بن أبي طالب ص١٦٨ أنها أم ولد الحسن بن علي وأنها أم امرأة المغيرة بن مقسم، وثقها العجلي وقال الدارقطني: حديثها مستقيم، يخرّج حديثها اعتباراً، وصحح حديثها الطبري في ((تهذيب الآثار)) والضياء المقدسى فى ((المختارة)) (٨٠٨). وأخرجه أبو داود (٥١٥٦) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٥٨٥). ٧ عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهَ: ((ما حَقُّ امرئٍ مُسلمٍ أن يَبيتَ لَيلتَينِ وله شيءٌ يُوصِي فيه، إلاَّ ووصيُهُ مكتُوبٌ عندَهُ))(١). ٢٧٠٠ - حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ الجَهِضَمِيُّ، حذَّثنا دُرُستُ بنُ زيادٍ، حدَّثنا يزيدُ الرَّقَاشيُّ عن أنسٍ بنِ مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((المحرومُ مَن حُرِمَ وصيَتَهُ)(٢). ٢٧٠١ - حدَّثنا محمدُ بنُ المُصفَّى الحِمصيُّ، حدَّثنا بقيَّةُ بنُ الوليدِ، عن يزيدَ بنِ عوفٍ، عن أبي الزُّبیرِ (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢٧٣٨)، ومسلم (١٦٢٧)، وأبو داود (٢٨٦٢)، والترمذي (٩٩٦)، والنسائي ٢٣٩/٦ من طرق عن نافع، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٥١١٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٢٤). وأخرجه النسائي ٢٣٩/٦ من طريق ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً. وأخرجه مسلم (١٦٢٧)، والنسائي ٢٣٩/٦ من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه إلا أنه قال: ((يبيت ثلاث ليال)) بدل قوله: ((ليلتين)). وهو في ((مسند أحمد)) (٤٤٦٩). قوله: ((وله شيء يوصي فيه)) قال السندي: أي: أن يوصي فيه أو يلزمه أن یوصي فيه . (٢) إسناده ضعيف لضعف درست بن زياد ويزيد الرقاشي - وهو ابن أبان - ومع ذلك فقد حسن إسناده الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٢٧/٤، والحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٠٩/٤ !! وأخرجه أبو يعلى (٤١٢٢)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٢٩٤/١، وابن عدي في ((الكامل)) ٩٦٨/٣، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٤٨٩)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة درست ٤٨٥/٨ من طريق درست بن زياد، به. ٨ عن جابرِ بنِ عَبدِ اللهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((مَن مات على وصيّةٍ، مات على سبيلِ وسُنَّةٍ، ومات على تُقَّى وشَهادةٍ، وماتَ مغفُوراً له) (١). ٢٧٠٢ - [حدَّثنا محمدُ بنُ مَعمْرٍ، حدَّثنا رَوحٌ، عن ابن عون، عن نافعٍ عن ابنِ عُمر، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((ما حقُّ امريْ مُسلمٍ يبيتُ لَيلتَينِ، ولهُ شيءٌ يُوصِي بِهِ، إلاَّ ووصيُهُ مكتُوبةٌ عندَهُ))](٢). ٣ - باب الحَيْف في الوصية ٢٧٠٣ - حذَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا عبدُ الرحيمِ بنُ زيدِ العَمِّيُّ، عن أبيهِ عن أنسِ بنِ مالكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ لَه: ((مَن فَرَّ مِن مِيراثِ وارثِهِ، قَطَعَ اللهُ ميراثَهُ مِن الجَنَّةِ يومَ القيامةِ))(٣). (١) إسناده ضعيف جداً، لضعف بقية بن الوليد وجهالة شيخه، وقد دلس بقيةُ في إسناده فأسقط عمر بن صبح بن عمران التميمي بين يزيد بن عوف وبين أبي الزبير، وعمر بن صبح هذا منكر الحديث. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٦٨٥/٥ من طريق أحمد بن يعقوب الكندي، عن بقية، عن يزيد بن عوف، عن عمر بن صبح، عن أبي الزبير، عن جابر. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه عمر بن صبح غير محفوظ لا متناً ولا إسناداً. (٢) إسناده صحيح. رَوح: هو ابن عُبادة، وابن عون: هو عبد الله. وأخرجه النسائي ٢٣٩/٦ من طريق عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن عون، عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً. وانظر ما سلف برقم (٢٦٩٩). تنبيه: لهذا الحديث لم يرد في أصولنا الخطية، ولم يذكره المزي في ((تحفة الأشراف))، ولا استدركه ابن حجر في ((النكت الظراف))، وهو في النسخ المطبوعة. (٣) إسناده واهٍ بمرة، وهو مسلسل بالضعفاء. عبد الرحيم بن زيد العمي متروك الحديث، وأبوه وسويد بن سعيد ضعيفان . ٩ = ٢٧٠٤ - حذَّثنا أحمدُ بنُ الأزهرِ، حدَّثنا عبدُ الرزّاقِ بنُ همَّامٍ، أخبرنا معمرٌ، عن أشعثَ بن عبدِ اللهِ، عن شھرِ بنِ حوشبٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الرجُلَ لَيعملُ بعَمَلِ أهلِ الخَيرِ سبعينَ سنةً، فإذا أوصى حافَ في وصيَتِهِ، فيُختَمُ لهُ بشرِّ عَملهِ، فيدخُلُ النَّارَ، وإنَّ الرجُلَ لَيعملُ بعَمَل أهلِ الشرِّ سبعينَ سنةً، فيَعدِلُ في وصيِّّهِ، فيُختَمُ لهُ بخَيرِ عَملِهِ، فيدخُلُ الجنَّةَ))(١). قال أبو هريرةَ: اقرؤوا إن شئتُم: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿عَذَابٌ مُهِيرٌ﴾ [النساء: ١٣ -١٤]. ٢٧٠٥ - حذَّثنا يحيى بنُ عثمانَ بنِ سعيدِ بنِ كثيرِ بنِ دينارِ الحِمصيُّ، حدَّثنا بقيَّةُ، عن أبي حَلْبَسٍ (٢)، عن خُلَيدِ بن أبي خُلَيدِ، عن معاويةَ بنِ قُرَّةً وفي الباب عن أبي هريرة عند البيهقي في ((الشعب)) بإثر الحديث (٧٩٦٥) وإسناده ضعيف. وعن سليمان بن موسى الأشدق مرسلاً عند سعيد بن منصور (٢٨٥)، وابن أبي شيبة ١٣٥/١١ ورجاله ثقات. (١) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وقد انفرد به . وأخرجه بنحوه أبو داود (٢٨٦٧)، والترمذي (٢٢٥٠) من طريق نصر بن علي، عن الأشعث بن عبد الله بن جابر، به. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وهو في «مسند أحمد» (٧٧٤٢). وفي الباب قوله وَ ل98: ((إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار)) أخرجه البخاري (٣٣٣٢)، ومسلم (٢٦٤٣) من حديث عبد الله بن مسعود. والحيف في الوصية من عمل أهل النار. (٢) في (ذ) و(س): ابن حلبس. ١٠ عن أبيهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن حَضرَتهُ الوفاةُ فأوصى، فكانتْ وصيَّتُهُ على كتابِ اللهِ، كانت كفَّارةً لِما تَرَكَ مِن زكاتِهِ في حياتِهِ))(١). ٤ - باب النهي عن الإمساك في الحياة والتبذير عند الموت ٢٧٠٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا شريكٌ، عن عُمارةَ بنِ القَعقاعِ وابن شُبرُمةً(٢)، عن أبي زُرعةَ (١) إسناده ضعيف جداً لضعف بقية - وهو ابن الوليد الحمصي - وجهالة أبي حَلْبَس وشيخه خُليد بن أبي خُليد، وقد اختلف فيه عن بقية كما سيأتي، وله طريق آخر لا يُحتفل بمثله. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة خليد بن أبي خليد ٣٠٦/٨ من طريق يحيى بن عثمان، بهذا الإسناد. وخالف يحيى بنَ عثمان عبدُ الرحمن بنُ الحارث المعروف بجحدر وعيسى بنُ المنذر وغيرهما كما قال المزي فقالوا: عن بقية، عن خليد بن أبي خليد، عن أبي حلبس، عن معاوية بن قرة. قلنا: أما طريق عبد الرحمن بن الحارث فأخرجها الدارقطني (٤٢٨٨). وخالفهم جميعاً موسى بن مروان، فقال: عن بقية، عن أبي حلبس خليد بن دعلج، عن معاوية بن قرة، عن أبيه. أخرجه أبو بشر الدولابي في ((الكنى)) ١٥٦/١ وقال: هذا حديث معضل يكاد أن يكون باطلاً. قلنا: خُليد بن دعلج ضعيف. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٩/ (٦٩)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٢٤٧/٨، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٢٢١/٣ من طريق عبد الله بن عصمة الجزري النصيبي، عن بشر بن حكيم، عن سالم بن كثير، عن معاوية بن قرة، عن أبيه. وإسناده ضعيف لضعف بعض رواته، وفيه أيضاً من لم نعرفه. (٢) في (ذ) و(س): عُمارة بن القعقاع بن شُبرمة، فاتفق اسمُ جدِّ عمارة مع = ١١ عن أبي هريرةَ، قال: جاء رجُلٌ إلى النبيِّيَِّ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، نَبِّثْني، بأحقِّ النَّاس مِنِّي بحُسن الصُّحبةِ؟ فقالَ: ((نَعَم - وأبيكَ - لَتُبَّنَّ. أُمُكَ)) قال: ثم مَن؟ قال: ((ثم أُمُكَ)) قال: ثم مَن؟ قال: ((ثم أُمُّك)) قال: ثم مَن؟ قال: ((ثم أبوكَ)) قال: نَبِّتْني يا رسولَ اللهِ عَن مالي كيفَ أتصدَّقُ فيهِ؟ قال: ((نَعَم - واللهِ - لَتُنَّأنَّ. تصدَّقَ وأنتَ صحيحٌ شحيحٌ، تأمُلُ العَيشَ وتخافُ الفقرَ، ولا تُمهِلْ حتى إذا بَلَغَت نَفسُكَ هاهُنا، قلتَ: مالي لفُلانٍ، ومالي لفُلانٍ، وهو لَهُم، وإن كرِهتَ))(١). ٢٧٠٧ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا حَرِيزُ بنُ عثمانَ، حدَّثني عبدُ الرحمنِ بنُ مَيسرةَ، عن جُبيرٍ بِنِ نُقيرٍ = والد عبد الله بن شبرمة، والمثبت من (م) والمطبوع، وهو الموافق لرواية مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة . (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات، شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - ضعيف يعتبر به، وقد توبع. وهذا الحديث أصلُه حديثان، حديث البر، وحديث الصدقة وإنما جمعهما شريك وحده. أخرج الحديثَ الأول البخاريُّ (٥٩٧١)، ومسلم (٢٥٤٨) (١) (٢) (٣) من طريق عُمارة بن القعقاع، به، ومسلم وحدَه قرن بعمارة عبدَ الله بن شبرمة في الطريق الثالثة، إذ إنها عن شريك القاضي. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٣٤٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٣٣). وأخرج الحديثَ الثاني البخاريُّ (١٤١٩)، ومسلم (١٠٣٢)، وأبو داود (٢٨٦٥)، والنسائي ٦٨/٥، و٢٣٧/٦ من طريق عمارة بن القعقاع وحده، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٧١٥٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٣١٢) و(٣٣٣٥). وقوله: ((وأبيك)). قال السندي: قيل: هذا على عادة العرب من جَرْي مثل هذا على اللسان دون تعمد، والنهي عن تعمد مثله، فلا إشكال، وقيل: بل يُحتمل أن یکون قبل النهي، أو هو بتقدير: وخالق أبيك مثلاً. ١٢ عن بُسرِ بنِ جَخَّاشِ القُرشيِّ، قال: بَزَقَ النبيُّ ◌َِّرِ فِي كِفَّهِ، ثم وَضَعَ إصبعَهُ السَّبَّابَةَ وقال: ((يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: أنَّى تُعْجِزُنِي ابنَ آدَمَ! وقد خَلَقتُكَ مِن مِثلِ هذهِ، فإذا بلغَتْ نفسُكَ هذهِ - وأشارَ إلى حَلقِهِ - قلتَ: أتَصدَّقُ، وأنَّى أوانُ الصَّدقةِ؟))(١). ٥ - باب الوصية بالثلث ٢٧٠٨ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمارٍ والحُسينُ بنُ الحَسنِ المَروزيُّ وسهْلٌ، قالوا: حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُبينَةَ، عن الزُّهريِّ، عن عامرِ بنِ سعدٍ عن أبيهِ، قال: مرضتُ عامَ الفَتح حتى أشفَيتُ على الموتِ، فعادَني رسولُ اللهِ وَ له، فَقُلتُ: أي رسولَ اللهِ، إنَّ لي مالاً كثيراً، وليسَ يَرِثُني إلاَّ ابنتي(٢)، أفأتصدَّقُ بِثُلُثَي مالي؟ قال: ((لا)) قلتُ: فالشَّطرُ؟ قال: ((لا)) قلتُ: فالثُّلُثُ؟ قال: ((الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثيرٌ، (١) إسناده صحيح. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٢٧/٧، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٨٦٩) و(٨٧٠)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٧٦/١، والطبراني في ((الكبير)) (١١٩٤)، وفي ((الشاميين)) (٤٦٩) و(١٠٨٠)، والحاكم ٥٠٢/٢ و٣٢٣/٤، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة)) (١٢٠٠-١٢٠٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٤٧٣)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢١٥/١، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة بسر ابن جحاش ٧١/٤-٧٢ من طريق عبد الرحمن بن ميسرة، به. وسقط من مطبوع ((الشاميين)) في الموضع الأول: جبير بن نفير. وهو في ((مسند أحمد)» (١٧٨٤٢). قوله: ((أنّی) أي: کیف. (٢) في (ذ): إلا ابنة لي. ١٣ إِنَّكَ أن تَتَرُّكَ (١) ورَثتَكَ أغنياءَ، خيرٌ مِن أن تترُكَهُم(١) عالةٌ يتكفَّفُونَ النَّاسَ))(٢). ٢٧٠٩ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن طلحةَ بنِ عَمرٍو، عن عطاءٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ تَصَدَّقَ عليكُم عندَ وفاتِكُم بِثُلُثِ أموالِكُم، زيادةَ لكُم في أعمالكُم))(٣) . (١) في (ذ): أن تَذَرَ ... أن تَذَرَهُم. (٢) إسناده صحيح. سهل: هو ابن أبي سهل زَنْجلة. وأخرجه البخاري (١٢٩٥) و(٢٧٤٢) و(٢٧٤٤) و(٣٩٣٦) و(٤٤٠٩) و(٥٣٥٤) و(٥٦٦٨) و(٦٣٧٣) و(٦٧٣٣)، ومسلم (١٦٢٨)، وأبو داود (٢٨٦٤)، والترمذي (٢٢٤٩)، والنسائي ٢٤١/٦-٢٤٢ و٢٤٢ و٢٤٣ من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص، به . وأخرجه البخاري (٥٦٥٩)، ومسلم (١٦٢٨)، وأبو داود (٣١٠٤)، والترمذي (٩٩٧)، والنسائي ٢٤٢/٦-٢٤٣ و٢٤٣ و٢٤٤ من طرق عن سعد بن أبي وقاص. وهو في ((مسند أحمد» (١٤٤٠) و(١٤٨٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٤٩) و(٦٠٢٦). (٣) إسناده ضعيف جداً. طلحة بن عمر - وهو المكي - متروك الحديث. وقد روي الحديث عن عدد من الصحابة بأسانيد ضعيفة، ولكن بمجموعها يدل على أن للحديث أصلاً، والله تعالى أعلم. وأخرجه سحنون في ((المدونة)) ٥/٦، والبزار في ((مسنده)) كما في ((نصب الراية)) ٤٠٠/٤، وابن حزم في ((المحلى)) ٣٥٥/٩، والبيهقي ٢٦٩/٦، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٤٩/١ من طريق طلحة بن عمرو المكي، به. وفي الباب عن أبي الدرداء عند أحمد (٢٧٤٨٢)، والبزار (١٣٨٢ - كشف الأستار) والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٤٨٤)، وفي ((المعجم الكبير)) كما في ((نصب الراية)) ٤ / ٤٠٠، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦/ ١٠٤ وفي إسناده ضعف وانقطاع . = ١٤ ٢٧١٠ - حدَّثنا صالحُ بنُ محمد بن يحيى بن سعيدِ القطَّانِ، حدَّثنا عُبِيدُ اللهِ ابنُ موسى، أخبرنا مُباركُ بنُ حسَّانٍ، عن نافعٍ عن ابنِ عُمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: [إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ:](١) ((يا ابنَ آدَمَ، اثْنَتَانِ لم تَكُنْ لكَ واحدةٌ منهُما: جَعلْتُ لكَ نصيباً مِن مالِكَ حينَ أخذْتُ بكَظَمِكَ، لأُطَهِّرَكَ بِهِ وأُزْكِّيَكَ، وصلاةُ عبادِي عَلَيكَ، بعدَ انقضاءِ أجلِكَ))(٢). وعن معاذ بن جبل عند الطبراني في ((الكبير) ٢٠/ (٩٤)، والدارقطني (٤٢٨٩) = وإسناده ضعيف . وعن أبي بكر الصديق عند العقيلي في ((الضعفاء)) ٢٧٥/١، وابن عدي في ((الكامل)) ٧٩٤/٢ وإسناده ضعيف. وعن خالد بن عُبيد الله - وقيل: عبد الله - السلمي عند ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٣٨٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٤١٢٩) وفي ((مسند الشاميين)) (١٦١٣). وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢١٢/٤ وقال: إسناده حسن. قلنا: مع أن خالد بن عبيد الله مختلف في صحبته، وابنه الحارث مجهول. وقال الحافظ في ((بلوغ المرام)) بعد أن ذكر لهذه الأحاديث: وكلها ضعيفة، لکن یقوي بعضها بعضاً. (١) ما بين الحاصرتين لم يرد في أصولنا الخطية، وهو مثبت في بعض مصادر التخريج، وهو الجادّة. (٢) إسناده ضعيف، مبارك بن حسان لين الحديث. وأخرجه عبد بن حميد في ((مسنده)) (٧٧١)، وأبو أمية الطرسوسي في ((مسند عبد الله بن عمر)) (٧٣)، والطبراني في ((الأوسط)) (٧١٢٤)، والدارقطني (٤٢٨٧) من طريقين عن مبارك بن حسان، به. وفي الباب عن أبي قلابة مرسلاً عند أبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٨٥/٢، ورجاله ثقات. = ١٥ ٢٧١١ - حدثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبیهِ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: وَدِدتُ أنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِن الثُّلُثِ إلى الرُّبُع، لأنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((الثُّلُثُ كَبِيرٌ - أو كثيرٌ -))(١). ٦ - باب لا وصيةَ لوارثٍ ٢٧١٢ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن شهرِ بنِ حوشَبٍ، عن عبد الرحمن بنٍ غَنْمِ عن عَمرِو بنِ خارجةً: أنَّ النبيَّ نَّهِ خَطَبَهُم وهو على راحلتِهِ، وإنَّ راحلتَهُ لَتَقْصَعُ بجِرَّتِها، وإنَّ لُعابَها لَيَسيلُ بينَ كِتِفِيَّ، فقال: ((إنّ اللهَ قَسَمَ لكُلِّ وارثٍ نَصِيبَهُ مِن الميراثِ، فلا يجوزُ لِوارثٍ وقوله: ((لم تكن لك واحدة منهما)) أي: لا تستحقه إلا برحمة الله تعالى، إذ = المال للحياة. فإذا جاء الموت ينبغي أن ينتقل كله إلى غيره، لكنه تعالى أبقى له التصرف في الثلث. ((وصلاة عبادي عليك)) أي: على الجنازة لهم لا للميت، فينبغي أن لا ينتفع بها وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، لكنه تعالى بمنه جعلها نافعةً له كأنها بمنزلة ما سعی . ((بكَظَمك)) الكَظَم، بفتحتين وإعجام الظاء: مجامع النفس، والجمع كظام. قال السيوطي: أي: عند خروج نَّفْسك، وانقطاع نَّفَسِك. قاله السندي. (١) إسناده صحيح. علي بن محمد: هو الطنافسي. وأخرجه البخاري (٢٧٤٣)، ومسلم (١٦٢٩)، والنسائي ٢٤٤/٦ من طريق هشام بن عروة، به . وهو في ((مسند أحمد)» (٢٠٣٤). ١٦ وصيَّةٌ، الولدُ لِلفراشِ ولِلعاهِرِ الحجَرُ، ومن ادَّعى إلى غيرِ أبيهِ، أو تولَّى غيرَ مَواليهِ، فعلَيهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاس أجمعينَ، لا يُقَبَلُ منهُ صرْفٌ ولا عدْلٌ)) أو قال: ((عدْلٌ ولا صرْفٌ))(١). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في الشواهد من أجل شهر بن حوشب، فهو ضعيف يعتبر به . وأخرجه الترمذي (٢٢٥٤)، والنسائي ٢٤٧/٦ من طريق قتادة بن دعامة، بهذا الإسناد. ورواية النسائي مختصرة بقصة الميراث والوصية. وهو في ((مسند أحمد)» (١٧٦٦٣). ویشهد للحديث بطوله حديث أبي أمامة عند الترمذي (٢٢٥٣) بإسناد حسن، وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٢٩٤)، وهو عند المصنف مختصر بذكر الوصية للوارث سيأتي بعده. وعن أنس بن مالك عند الدارقطني (٤٠٦٦) وفي إسناده مجهول. وفي باب قوله وَّه: ((إن الله قسم لكل وارثٍ نصيبه من الميراث، فلا تجوز لوارثٍ وصية)) عن أبي أمامة عند أبي داود (٢٨٧٠) و(٣٥٦٥)، وابن الجارود (٩٤٩) وإسناد ابن الجارود صحيح. وليس هذا الحديث ناسخاً لآية الوصية، وإنما هو مخصص لها . وفي باب قوله: ((الولد للفراش وللعاهر الحجر)) عن عائشة عند البخاري (٢٢١٨)، ومسلم (١٤٥٧). وعن أبي هريرة عند البخاري (٦٨١٨)، ومسلم (١٤٥٨). وهو في ((المسند)) (٧٢٦٢)، وانظر تتمة شواهده عنده. وفي باب قوله: ((ومن ادعى إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ... )) عن علي بن أبي طالب عند البخاري (٣١٧٢). ومسلم بإثر (١٥٠٨)/ ٢٠، وهو في ((مسند أحمد)) (٦١٥). وبذكر الادعاء إلى غير الأب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد (٦٥٩٢)، وقد سلف عند المصنف برقم (٢٦١١). قوله: لتقصّعُ بجرّتها، قال السندي: الجِرة بالكسر وتشديد الراء، اسم من اجترار البعير، وهي اللقمة التي يتعلل بها البعير، وقصعُها: إخراجُها. ١٧ ٢٧١٣ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، حدَّثنا شُرَحبيلُ بنُ مُسلمٍ الخَولانيّ سمعتُ أبا أُمامةً يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقولُ في خُطبتهِ، عامَ حَجَّةِ الوداع: ((إنَّ اللهَ قد أعطى كلَّ ذي حقِّ حقَّهُ، فلا وصيَّةً لِوارثٍ))(١) . ٢٧١٤ - حدَّثنا هشامُ بن عمَّارِ، حدَّثنا محمدُ بن شُعيبٍ بن شابُورٍ، حذَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ يزيدَ بن جابٍ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ، أنَّهُ حَدَّثَهُ عن أنسٍ بن مالكٍ، قال: إنِّي لَتَحْتَ ناقةِ رسولِ اللهِ وَّهِ يَسيلُ عَلَيَّ لُغامُها، فسمعتُهُ يقولُ: ((إن اللهَ قد أعطى كلَّ ذي حقِّ حقَّهُ، ألا لا وصيَّةً لِوارثٍ))(٢). (١) حديث صحيح، هشام بن عمار تابعه عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، وعلي بن حجر وهناد وغيرهم فالإسناد من طريقهم حسن، وإسماعيل بن عياش روايته عن أهل بلده مستقيمة وهذا منها. وأخرجه أبو داود (٢٨٧٠) و(٣٥٦٥)، والترمذي (٢٢٥٣) من طرق عن إسماعيل بن عياش، به. وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٩٤٩) من طريق سُليم بن عامر وغيره، عن أبي أمامة. وإسناده صحيح. وقد أخرج أبو داود (١٩٥٥) من طريق سليم بن عامر الكلاعي، عن أبي أمامة قال: سمعتُ خطبة النبي وَ لَّ بمنى يوم النحر - ولم يزد على ذلك. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لجهالة سعيد بن أبي سعيد - وهو رجل شامي كان ببيروت - وقد ظنه ابن عساكر سعيدَ بنَ أبي سعيد المقبري، وتبعه المزي في ((الأطراف)) وكذلك ظنه الضياء المقدسي في ((مختارته)) (٢١٤٤)، وابن التركماني في ((الجوهر النقي)) ٢٦٤/٦-٢٦٥، وعليه صحح الضياء الحديثَ، وجوّده ابن التركماني فلم يُصيبوا. = ١٨ ٧ - باب الدَّيْن قبل الوصية ٢٧١٥- حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ عن عليٍّ، قال: قضى رسولُ اللهِ وَّهِ بِالدَّينِ قبلَ الوصيّةِ، وأنتُم تَقْرَؤُنَها ﴿مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢] وإنَّ أعيانَ بَنِي الأُمَّ يتَوارِثُونَ دونَ بَنِي العَلَّتِ(١). وفرق بين الشاميِّ وبين المقبريِّ الخطيبُ البغدادي في ((المتفق والمفترق)) = ١٠٤٦/٢، والحافظ سعد الدين الحارثي كما قال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ووافقهما على ذلك وبذلك جزم ابن عبد الهادي في ((التنقيح)) (١٧١٧)، وهو الصواب كما جاء مصرحاً به في بعض روايات الحديث. وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٦٢١)، والدارقطني (٤٠٦٦) و(٤٠٦٧)، ومن طريقه البيهقي ٢٦٤/٦-٢٦٥ من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به. وقد جاء عند الدارقطني في الرواية الثانية: عن سعيد بن أبي سعيد شيخ بالساحل. والحديث عند الطبراني والدارقطني مطوَّل بنحو حديث عمرو بن خارجة السالف برقم (٢٧١٢)، وقد أخرج قصة الادعاء إلى غير الأب وتولي غير الموالي من حديث سعيد بن أبي سعيد، عن أنس: أبو داود (٥١١٥)، والخطيب في ((المتفق والمفترق)) (٦٤٢) وكلاهما قال: عن سعيد بن أبي سعيد ونحن ببيروت. وقوله: لُغامها، قال السندي: بضم اللام وغين معجمة: هو لُعابها وزبدها الذي يخرج من فيها، وهو الزَّبد وحده. (١) إسناده ضعيف لضعف الحارث ـ وهو ابن عبد الله الأعور - سفيان: هو الثوري. وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وأخرجه الترمذي (٢٢٢٤-٢٢٢٦) و(٢٢٥٥) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، به. ١٩ ٨ - باب مَنْ مات ولم يوصٍ هل يُتَصَدَّقُ عنه؟ ٢٧١٦ - حدَّثنا أبو مروانَ محمدُ بنُ عثمانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ ابنُ أبي حازمٍ، عن العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةً: أنَّ رجلاً سألَ رسولَ اللهِ وَّ قال: إنَّ أبي ماتَ وتَرَكَ مالاً، ولَم يُوصِ، فهل يُكفِّرُ عنه إن تَصَدَّقتُ عنه؟ قال: ((نعم))(١) . ٢٧١٧ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن هشام بن عروةً، عن أبيهِ عن عائشةً: أنَّ رجلاً أتى النبيَّ بَّهِ فقال: إنَّ أُمِّي افتُلِتَتْ نفْسُها، ولَم تُوصِ، وإِنِّي أَظُنُّها لو تكلَّمَتْ لَتصدَّقَتْ، فلها أجرٌ إن تصدَّقْتُ عنها ولي أجرٌ؟ فقال: ((نعم))(٢). وهو في «مسند أحمد» (٥٩٥). = وسيأتي برقم (٢٧٣٩). وقال ابن كثير في «تفسيره)): ١٩٩/٢: أجمع العلماء سلفاً وخلفاً أن الدّين مقدم على الوصية، وذلك عند إمعان النظر يُفهم من فحوى الآية الكريمة. ونقل السندي عن الدميري قوله: قال العلماء: أولادُ العَلات، بفتح العين المهملة، وتشديد اللام: الإخوة لأب من أمهات شتى، وأما الإخوة لأبوين فيقال لهم: أولاد الأعيان، والأخياف من الناس: الذين أمهم واحدة وآباؤهم شتى. (١) إسناده صحيح. العلاء بن عبد الرحمن: هو ابن يعقوب مولى الحُرَقة. وأخرجه مسلم (١٦٣٠)، والنسائي ٢٥١/٦-٢٥٢ من طريق العلاء بن عبد الرحمن، به . وهو في «مسند أحمد» (٨٨٤١). (٢) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. ٢٠ =