Indexed OCR Text

Pages 661-680

عن عُبادة بن الصَّامت: أنَّ النبيَّ بِّهِ قضى لِحَمَل بن مالكِ
الهُذَليِّ اللِّحيانيِّ بميراثِهِ من امرأتِهِ التي قَتَلَتْها امرأتُهُ الأُخرى(١).
١٣- باب دية الکافر
٢٦٤٤- حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، عن عبد الرَّحمن
ابنِ عَيَّاشٍ، عن عمرو بن شُعَيب، عن أبيه
عن جدِّه، أنَّ رسولَ الله وَّهِ قضى أنَّ عَقْلَ أهلِ الكتابَينِ نصفُ
عَقْلِ المسلِمينَ، وهُمُ اليهودُ والنَّصارى(٢).
(١) إسناده ضعيف، الفضيل بن سليمان - وهو النميري - لين الحديث،
وإسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة مجهول الحال، وروايته عن جده مرسلة.
وفي باب توريث الرجل من دية زوجته حديث أبي هريرة عند مسلم (١٦٨١)
(٣٥).
وحديث أبي المليح الهذلي عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٥٢٧)،
وإسناده صحيح.
وحديث جابر الآتي عند المصنف برقم (٢٦٤٨)، وإسناده ضعيف.
(٢) حديث حسن، هشام بن عمار متابع، وعبد الرحمن بن عياش - وهو
عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش - صدوق حسن الحديث، وقد توبع
أيضاً.
وأخرجه النسائي ٨/ ٤٥ من طريق سليمان بن موسى الأشدق، عن عمرو بن
شعيب، بهذا الإسناد، بلفظ: ((عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين، وهم اليهود
والنصارى)) وهو في ((مسند أحمد)) (٦٧١٦).
وأخرجه الترمذي (١٤٧٢)، والنسائي ٨/ ٤٥ من طريق أسامة بن زيد، عن
عمرو بن شعيب، به، بلفظ: ((عقل الكافر نصف عقل المؤمن))، وقال الترمذي:
حديث حسن.
وأخرجه أبو داود (٤٥٨٣) من طريق محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب،
به، بلفظ: ((دية المعاهد نصف دية الحر))، وهو في ((مسند أحمد)) (٦٦٩٢) و(٧٠٢٤) =
٦٦١

١٤ - باب القاتل لا يرث
٢٦٤٥ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمح المِصريُّ، أخبرنا اللَّيْثُ بنُ سعدٍ، عن
إسحاقَ بن أبي فَرْوةَ، عن ابن شِهابٍ، عن حُمَیدٍ
عن أبي هريرةَ، عن رسولَ الله وَّ قال: ((القاتلُ لا يَرِثُ))(١).
٢٦٤٦ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ وعبدُ الله بنُ سعيدِ الكِنديُّ، قالا: حدَّثنا أبو
خالدِ الأحمَرُ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عمرو بن شُعَیبٍ
أنَّ أبا قتادةَ رجلاً مِن بني مُدْلِج قتلَ ابنَهُ، فأخَذَ منهُ عمرُ مئةً
مِنَ الإِبِلِ، ثلاثينَ حِقَّةٌ، وثلاثينَ جَذَعَةٌ، وأربعينَ خَلِفَةً، فقال: أينَ
أخو المقتول؟ سمعتُ رسولَ الله ◌ِ ◌ّل يقولُ: ((ليسَ لقاتلِ ميراثٌ))(٢).
= بلفظ: ((دية الكافر نصف دية المسلم))، وصرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد
في الموضع الثاني.
(١) حديث حسن من طريق عبد الله بن عمرو، وهذا إسناد ضعيف جداً،
إسحاق بن أبي فروة متروك. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري.
وأخرجه الترمذي (٢٢٤٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٣٥) من طريق الليث،
بهذا الإسناد. وأعلّه بإسحاق بن أبي فروة.
وسیتکرر برقم (٢٧٣٥).
وفي الباب عن عمر، سيأتي بعده.
وعن عبد الله بن عمرو عند أبي داود (٤٥٦٤)، والنسائي في ((الكبرى))
(٦٣٣٣)، وإسناده حسن.
وعن ابن عباس عند عبد الرزاق (١٨٧٨٧)، والبيهقي ٢٢٠/٦، وإسناده ضعيف.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عمرو بن شعيب لم يدرك
عمر. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وأبو خالد: هو سليمان بن حيان.
وأخرج المرفوع منه النسائي في ((الكبرى)) (٦٣٣٤) من طريق يحيى بن سعيد،
بهذا الإسناد.
=
٦٦٢

١٥ - باب عقل المرأة على عَصَبتها وميراثُها لولدِها
٢٦٤٧ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، أخبرنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا
محمَّدُ بنُ راشدٍ، عن سُليمانَ بنِ موسى، عن عمرو بن شُعَيبٍ، عن أبيه
عن جدِّه، قال: قضى رسولُ اللهِ وَِّ أن يَعْقِلَ المرأةَ عَصَبَتُها
مَن كانوا، ولا يَرِثُوا منها شيئاً، إلاَّ ما فَضَلَ عن وَرَثَتِها، وإن قُتِلَت
فعَقْلُها بينَ وَرَثَتِها، وهم يَقْتُلُونَ قاتِلَها))(١).
٢٦٤٨ - حذَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا المُعَلَّى بنُ أسَدٍ، حذَّثنا عبدُ الواحد
ابنُ زيادٍ، حدَّثنا مُجالِدٌ، عن الشَّغْبِيِّ
عن جابرٍ، قال: جعلَ رسولُ اللهِ وَّةِ الدِّيَّةَ على عاقِلَةِ القاتِلَةِ.
فقالت عاقِلَةُ المقتولةِ: يا رسولَ الله، ميراثُها لنا، قال: ((لا. ميراثُها
لزوجها ووَلَدِها)»(٢).
وهو في ((مسند أحمد» (٣٤٧).
وانظر شواهده فيما قبله.
(١) إسناده حسن. محمد بن راشد: هو المكحولي الدمشقي، وسليمان بن
موسى: هو الأشدق.
وأخرجه مطولاً أبو داود (٤٥٦٤)، والنسائي ٤٣/٨ من طريق محمد بن
راشد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٠٩٢).
قوله: ((يعقل المرأة عصبتها)) قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٣٠/٤: يريد العقل
الذي يجب بسبب جنايتها على عاقلتها، يقول: إن العصبة يتحملون عقلها كما يتحملونه
عن الرجل، وأنها ليست كالعبد الذي لا تحتمل العاقلة جنايته، وإنما هي في رقبته.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد، وهو ابن سعيد
الهمداني. الشعبي: هو عامر بن شراحيل.
٦٦٣
=

١٦ - باب القصاص في السن
٢٦٤٩- حدَّثنا محمَّدُ بنُ المُثَنَّى أبو موسى، حدَّثنا خالدُ بنُ الحارث
وابنُ أبي عَدِيٍّ، عن حُمَيدٍ
عن أنسٍ، قال: كَسَرَتِ الرُّبَيِّعُ عَمَّةُ أنْسٍ ثَنِيَّة جاريةٍ، فطلبوا
العَفوَ فأبَوْا، فَعُرِضَ (١) عليهِمُ الأرْشُ فأبَوْا، فأتَوُا النبيَّ نَّهِ فَأَمَرَ
بالقِصاصِ، فقال أنسُ بنُ النَّضرِ: يا رسولَ اللهِ، تُكسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّع؟
والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، لا تُكسَرُ. فقال النبيُّ ◌َِ لَهُ: ((يا أنسُ، كتابُ
اللهِ القِصاصُ)) قال: فَرَضِيَ القَومُ، فعَفَوْا، فقال رسولُ اللهِ وَهِ: ((إنَّ
مِن عِبادِ اللهِ مَن لو أقسَمَ على الله لأبَرَّهُ))(٢).
وأخرجه أبو داود (٤٥٧٥) من طريق عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.
=
وفي باب دية المرأة على عاقلتها حديث عبد الله بن عمرو السالف قبل هذا.
وحديث أبي هريرة عند البخاري (٦٩١٠)، ومسلم (١٦٨١).
وحديث المغيرة عند مسلم (١٦٨٢).
وفي باب ميراث دية المرأة لزوجها وولدها حديث عبادة السالف برقم
(٢٦٤٣)، وذكرنا تتمة شواهده هناك.
(١) في (ذ): فَعَرَضوا.
(٢) إسناده صحيح. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وحميد: هو الطويل.
وأخرجه البخاري (٢٧٠٣)، وأبو داود (٤٥٩٥)، والنسائي ٢٦/٨ و٢٧ من
طرق عن حميد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٣٠٢).
وأخرج نحو لهذه القصة مسلم (١٦٧٥)، والنسائي ٢٦/٨-٢٧ من طريق حماد
ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس. إلا أنه جعل أخت الربيع أمَّ حارثة هي الجانية،
وجعل أم الربيع هي المُقسِمة أنه لا يقتص منها. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٠٢٨)،
و ((صحيح ابن حبان)) (٦٤٩١).
٦٦٤

١٧ - باب دية الأسنان
٢٦٥٠- حذَّثنا العبّاسُ بنُ عبدِ العظيمِ العَنْبَرِيُّ، حدَّثنا عبدُ الصَّمَدِ بنُ
عبدِ الوارث، حدَّثني شُعبةُ عن قتادةَ، عن عِكرمةً
عن ابنِ عبّاسٍ، أنَّ رسولَ الله ◌ِهِ قال: ((الأسنانُ سواءٌ، الثَّنيَّةُ
والضِّرْسُ سواءٌ))(١).
٢٦٥١ - حذَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم البالِسِيُّ، حدَّثنا عليٍّ بنُ الحسنِ بنِ
شَقِيقٍ، حدَّثنا أبو حمزةَ المَروَزُّ، حدَّثنا يزيدُ النَّحويُّ، عن عِكرِمةَ
قال الحافظ ابن حجر فى ((الإصابة)» ٦٤٣/٧: وأما ما وقع في مسلم من وجه
آخر (يعني طريق حماد) فتلك قصة أخرى إن كان الراوي قد حفظ، وإلا فهو وهم
من بعض رواته، ويستفاد إن كان محفوظاً أن لوالدة الربيع صحبة.
قوله: ((جارية)) قال في ((الفتح)) ٢٤٤/١٢: في رواية معتمر عند أبي داود:
(امرأة)) بدل ((جارية))، وهو يوضح أن المراد بالجارية المرأة الشابة لا الأمة الرقيقة.
وقوله: «من لو أقسم على الله لأبره)) قال ابن حجر: وجه تعجبه أن أنس بن
النضر أقسم على نفي فِعل غيره، مع إصرار ذلك الغير على إيقاع ذلك الفعل، فكأن
قضية ذلك في العادة أن يحنث في يمينه، فألهم الله الغيرَ العفوَ فبرَّ قسم أنس. قلنا:
وأنس بن النضر هو عم أنس بن مالك، وأخو الرُّبيِّع .
(١) إسناده صحيح. شعبة: هو ابن الحجاج، وقتادة: هو ابن دعامة
السدوسي .
وأخرجه أبو داود (٤٥٥٩) عن عباس العنبري، بهذا الإسناد. وزاد فيه:
((الأصابع سواء، هذه وهذه سواء)».
وأخرجه أبو داود (٤٥٦٠) من طريق يزيد النحوي، عن عكرمة، به بالزيادة
المذكورة. وستأتي الزيادة من هذا الوجه برقم (٢٦٥٢).
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٢١) و(٢٦٢٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠١٤).
٦٦٥

عن ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيِّ ◌َّهِ: أنَّهُ قضى في السِّنِّ خمساً من
الإبلِ(١) .
١٨ - باب دية الأصابع
٢٦٥٢ - حذَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ (ح)
وحدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ ومحمَّدُ بنُ جعفرٍ وابنُ
أبي عَدِيٍّ؛ قالوا: حدَّثنا شُعبةُ، عن قتادةَ، عن عِكرِمةَ
عن ابنِ عبَّاسٍ، أنَّ النبيَّ وَلِّ قال: ((لهذه وهذه سَواءٌ)) يعني
الخِنْصِرَ والإبهامَ)) (٢).
(١) صحيح بشواهده، وهذا إسناد حسن من أجل إسماعيل بن إبراهيم
البالسي، وباقي رجاله ثقات. أبو حمزة المروزي: هو محمد بن ميمون السكري،
ویزید النحوي : هو ابن أبي سعيد.
وأخرج مالك في ((الموطأ)) ٢/ ٨٦٢ عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان بن
طريف المُرِّيّ، أنه أخبره: أن مروان بن الحكم بعثه إلى عبد الله بن عباس يسأله
ماذا في الضرس؟ فقال عبد الله بن عباس: فيه خمس من الإبل، قال: فردّني مروان
إلى عبد الله بن عباس فقال: أتجعل مقدَّم الفم مثل الأضراس؟ فقال عبد الله بن
عباس: لو لم تعتبر ذلك إلا بالأصابع، عقلها سواء.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود (٤٥٦٣)، والنسائي
٨/ ٥٥، وإسناده حسن.
وآخر من حديث عمرو بن حزم عند النسائي ٨/ ٥٧، وإسناده حسن.
وثالث من طريق طاووس مرسلاً عند عبد الرزاق (١٧٤٩٠)، ورجاله ثقات.
(٢) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، وابن أبي عدي: هو محمد بن
إبراهيم، وشعبة: هو ابن الحجاج، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأخرجه البخاري (٦٨٩٥)، وأبو داود (٤٥٥٨) و(٤٥٥٩)، والترمذي (١٤٤٩)،
والنسائي ٥٦/٨ و٥٦-٥٧ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
٦٦٦

٢٦٥٣ - حدَّثنا جميلُ بنُ الحسن العَتَكيُّ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، حدَّثنا
سعيدٌ عن مَطَرٍ، عن عمرو بن شُعَيبٍ، عن أبيه
عن جدِّه، أنَّ رسولَ اللهِ نَّه قال: ((الأصابعُ سواءٌ كُلُّهُنَّ، فيهنَّ
عشرٌ عشرٌ من الإِبِلِ))(١).
٢٦٥٤ - حدَّثْنَا رَجَاءُ بنُ المُرَجَّى السَّمَر قَنديُّ، حدَّثنا النَّضرُ بنُ شُمَيلٍ،
حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبةً، عن غالبِ التَّمَّارِ، عن حُمَيدِ بنِ هلالٍ، عن
مسروقِ بنِ أوسٍ
عن أبي موسى الأشعريِّ، عن النبيِّيَّامٍ قال: ((الأصابعُ سواءٌ))(٢).
وأخرجه أبو داود (٤٥٦٠) من طريق يزيد النحوي، عن عكرمة، به بلفظ:
=
((الأسنان سواء، والأصابع سواء)».
وأخرجه أبو داود (٤٥٦١)، والترمذي (١٤٤٨) من طريق يزيد النحوي أيضاً،
به. ولفظ الترمذي: ((دية أصابع اليدين والرجلين سواء: عشرة من الإبل لكل إصبع)).
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٩٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠١٥).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات من أجل جميل بن الحسن
العتكي ومطر الوراق، وقد توبعا. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي،
وسعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه أبو داود (٤٥٦٢)، والنسائي ٨/ ٥٧ من طريق حسين بن ذكوان
المعلم، والنسائي ٥٧/٨ من طريق ابن جريج، كلاهما عن عمرو بن شعيب، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد» (٦٦٨١).
ويشهد له حديث ابن عباس السالف قبله في لفظ الترمذي، وحديث أبي
موسى الآتي بعده، وانظر تتمة شواهده في ((المسند)).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة مسروق بن أوس، وقد اختلف
في إسناده كما هو مبيَّن في («المسند» (١٩٥٥٠).
=
٦٦٧

١٩ - باب المُوضِحة
٢٦٥٥ - حدَّثنا جميلُ بنُ الحسنِ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، حدَّثنا سعيدُ بنُ
أبي عَرُوبةَ، عن مَطَرٍ، عن عمرو بن شُعَيبٍ، عن أبيه
عن جدِّه، أنَّ النبيَّ وَّرِ قال: ((في المَوَاضِحِ خَمسٌ خمسٌ مِن
الإبلِ))(١) .
٢٠ - باب مَن عَضَّ رجلاً فنزع يده فنَدَرَ ثناياه
٢٦٥٦ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بنُ سُليمانَ، عن
محمدِ بن إسحاقَ، عن عطاءٍ، عن صَفوانَ بنِ عَبدِ الله
عن عَمَّيهِ يَعلَى وسَلَمَةَ ابنَي أُميَّةَ، قالا: خَرَجنا مع رسولِ اللهِ
وَّ* في غزوة تبوكَ، ومَعَنا صاحبٌ لنا، فاقْتَتَلَ هو ورجُلٌ آخرُ
وأخرجه أبو داود (٤٥٥٦) و(٤٥٥٧)، والنسائي ٥٦/٨ من طريق مسروق بن
=
أوس، بهذا الإسناد.
ويشهد له حديثا الباب السالفان قبله، والشواهد المذكورة في ((المسند))
(٦٦٨١).
(١) حديث حسن، جميل بن الحسن ومطر - وهو ابن طهمان الوراق -
متابعان .
وأخرجه أبو داود (٤٥٦٦)، والترمذي (١٤٤٧)، والنسائي ٥٧/٨ من طريق
حسين بن ذكوان المعلم، عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٦٦٨١).
قوله: ((المواضح)) قال السندي: جمع موضحة، وهي الشجة التي توضح
العظم، أي: تظهره، والشجة: الجراحة، وإنما تسمى شجة إذا كانت في الوجه
والرأس، والمراد: في كل واحدة من الموضحة خمس. قالوا: والتي فيها خمس
من الإبل ما كان في الرأس والوجه، وأما في غيرهما فحكومة عدل.
٦٦٨

ونحنُ بالطَّرِيقِ، قال، فعَضَّ الرجُلُ يَدَ صاحبِهِ، فجَذَبَ صاحبُهُ يَدَهُ
مِن فيهِ، فطَرحَ ثَنِيَّتَهُ، فأتى رسولَ اللهِ نَّهُ يَلْتَمِسُ عَقْلَ ثَنِيَّتِه، فقال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يَعْمِدُ أحدُكُم إلى أخيهِ فَيَعَضُّهُ كعِضاضِ الفَحلِ،
ثم يأتي يلتَمِسُ العَقلَ! لا عَقلَ لها))، فأبطَلَها رسولُ اللهِ وَيُ(١).
(١) حديث صحيح. محمد بن إسحاق - وهو ابن يسار، وإن صرح بالسماع
عند أحمد وغيره - خالف في إسناده أصحابَ عطاء بن أبي رباح، حيث رووه عن
صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه وهو المحفوظ كما قال المزي في ترجمة صفوان
ابن عبد الله في ((تهذيب الكمال)) ٢٠٠/١٣.
وأخرجه النسائي ٣٠/٨ من طريق محمد بن إسحاق، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٧٩٥٣).
وأخرجه البخاري (١٨٤٨)، ومسلم (١٦٧٤) من طريق همام بن يحيى،
والبخاري (٢٢٦٥) و(٢٩٧٣) و(٤٤١٧) و(٦٨٩٣)، ومسلم (١٦٧٤)، وأبو داود
(٤٥٨٤)، والنسائي ٣٠/٨ من طريق ابن جريج، ومسلم (١٦٧٣)، والنسائي ٣٠/٨
من طريق قتادة بن دعامة، ثلاثتهم عن عطاء بن أبي رباح، به. لكن قتادة في روايته
قال: عن ابن يعلى فلم يسمّه، وهمام عند مسلم سمى أبا يعلى: مُنية، بدل: أمية.
وأخرجه مسلم (١٦٧٤)، والنسائي ٣٠/٨-٣١ من طريق قتادة بن دعامة، عن
بديل بن ميسرة، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى: أن أجيراً ليعلى
عضَّ رجلٌ ذراعَه ... فزاد بين قتادةَ وعطاءٍ بُديلاً!
وأخرجه النسائي ٣٢/٨ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن
الحكم، عن محمد بن مسلم، عن صفوان بن يعلى: أن أباه ... وابن أبي ليلى
سيئ الحفظ .
وأخرجه أبو داود (٤٥٨٥) من طريق حجاج وعبد الملك بن أبي سُليمان، عن
عطاء، عن يعلى بن أمية. ولم يذكر في إسناده صفوان! قال المزي في ترجمة
عطاء: والصحيح أن بينهما صفوان بن يعلى بن أمية.
وأخرجه النسائي ٢٩/٨-٣٠ و٣٠ من طريق مجاهد، عن يعلى ابن مُنية.
٦٦٩

٢٦٥٧ - حدَّثنا عليٌّ بنُ مُحَمَّدٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُميرٍ، عن سعيدٍ بن
أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن زُرارةَ بنِ أوفى
عن عِمرانَ بن حُصينٍ: أنَّ رجُلاً عضَّ رجُلاً على ذِراعِهِ، فَنَزَعَ
يدَه، فوَقَعَتِ ثَنِيَّتَاهُ، فَرُفِعَ إلى النبيِّ ◌ََّ، فَأَبِطَلَّهُما، وقال: ((يَقضَمُ
أحدُكُم كما يَقْضَمُ الفَحلُ))(١).
٢١- باب لا يُقتل مؤمنٌ بكافر
٢٦٥٨ - حدَّثنا علقمةُ بنُ عَمرِو الدَّارميُّ، حدَّثنا أبو بكر بنُ عيَّاشٍ، عن
مُطرِّفٍ، عن الشَّعبيِّ
عن أبي جُحيَفةً، قال: قُلتُ لِعليٍّ بنِ أبي طالبٍ: هل عندَكُم
شيءٌ مِن العِلمٍ ليسَ عندَ النَّاسِ؟ قال: لا واللهِ ما عندَنا إلاَّ ما عندَ
النَّاسِ، إلاَّ أن يَرْزُقَ اللهُ رجلاً فَهماً في القُرآنِ، أو ما في هذه
الصَّحيفةِ: فيها الدِّياتُ عن رسولِ اللهِ نَّ﴿، وأن لا يُقْتَلَ مُسلِمٌ
(٢)
بكافرٍ (٢) .
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٦٨٩٢)، ومسلم (١٦٧٣)، والترمذي (١٤٧٥)، والنسائي
٢٨/٨- ٢٩ و٢٩ من طريق قتادة، به.
وأخرجه مسلم (١٦٧٣)، والنسائي ٢٨/٨ من طريق محمد بن سيرين، عن
عمران بن حصین.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٨٢٩)، و(صحيح ابن حبان)) (٥٩٩٨) من طريق
قتادة. وفي (مسند أحمد)) (١٩٨٦٢) من طريق ابن سيرين.
(٢) حديث صحيح. وهذا إسناد حسن من أجل علقمة بن عمرو وأبي بكر بن
عیاش، وقد توبعا .
=
٦٧٠

٢٦٥٩ - حدّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا
عبدُ الرحمنِ بن عيَّاشٍ، عن عَمرِو بن شُعيبٍ، عن أبيه
عن جدِّهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ لَهِ: ((لا يُقْتَلُ مُسلمٌ بَكافٍ))(١) .
٢٦٦٠- حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى الصَّنعانيُّ، حدَّثنا مُعتمِرُ بنُ
سُليمانَ، عن أبيه، عن حَنَشٍ، عن عكرمةَ
فقد أخرجه البخاري (٦٩٠٣)، والنسائي ٢٣/٨-٢٤ من طريق سفيان بن
=
عيينة، عن مطرف، بهذا الإسناد. وقال في روايته: العقْلُ، وفِكاك الأسير، وأن لا
يُقتل مسلم بكافر.
وأخرجه البخاري (١١١) و(٣٠٤٧) و(٦٩١٥)، والترمذي (١٤٧٠) من طرق
عن مطرف، به. ولفظهم كلفظ ابن عيينة.
وهو في «مسند أحمد» (٥٩٩).
وأخرجه البخاري (٣١٧٢) و(٦٧٥٥)، ومسلم (١٣٧٠) وبإثر (١٥٠٨)/ ٢٠،
والترمذي (٢٢٦٠)، من طريق يزيد بن شريك التيمي، وأبو داود (٤٥٣٠)، والنسائي
١٩/٨ -٢٠ من طريق قيس بن عباد والأشتر، والنسائي ٢٠/٨ و٢٤ من طريق أبي
حسان الأعرج، ثلاثتهم عن علي بن أبي طالب. اقتصر يزيد بن شريك على ذكر
الديات التي سماها في روايته: الجراحات، واقتصر قيس بن عباد والأشتر والأعرج
على: لا يقتل مسلم بكافر. قلنا: الأعرج لم يسمع علياً، بينهما فيه الأشتر كما أخرجه
النسائي ٢٤/٨ ولهذا قال أبو حاتم وأبو زرعة: أبو حسان الأعرج عن علي مرسلٌ.
(١) صحيح لغيره، وعبد الرحمن ابن عياش - وهو عبد الرحمن بن الحارث
ابن عبد الله بن عياش، وإن كان ضعيفاً - تابعه يحيى بن سعيد الأنصاري وسليمان
ابن موسى وغيرهما، فالإسناد من طريقهم حسن.
وأخرجه أبو داود (٢٧٥١) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن
إسحاق المطلبي، و(٤٥٠٦) من طريق سليمان بن موسى الأشدق، والترمذي
(١٤٧١) من طريق أسامة بن زيد الليثي، أربعتهم عن عمرو بن شعيب، به.
وهو في («مسند أحمد)» (٦٦٦٢).
٦٧١

عن ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيِّ وَّ قال: ((لا يُقْتَلُ مُؤمنٌ بكافرٍ، ولا
ذُو عَهدٍ في عَهدِهِ)(١).
(١) إسناده واهٍ. حَنَش - وهو لقب الحسين بن قيس الرحبي - متروك الحديث.
وأخرجه عبد الرزاق (١٧٧٨٧) عن معمر، عن رجل، عن عكرمة، عن ابن
عباس. ولهذا الرجل هو عمرو بن برق كما سماه عبد الرزاق نفسه فيما نقله البيهقي
في ((السنن الكبرى)) ٦/ ٢٢٠، وهو ضعيف كما قال الحافظ في ((التلخيص الحبير))
٨٥/٣ عند حديث ابن عباس: ((لا يرث القاتل شيئاً)). وهو الذي يسمى عمرو بن
عبد الله الأسواري كما جزم به المزي في ((تهذيب الكمال)) وتبعه ابن حجر في
((التهذيب)) وفي ((نزهة الألباب في الألقاب)). وما سماه به عبد الرزاق غلط كما قال
ابن حجر في «نزهة الألباب)» والصحيح: عمرو برق بالإضافة، وكذلك سماه المزي،
لأن برقاً لقبٌ له.
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٥٠٣) و(١٨٥٠٥) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير
وعبد الرزاق (١٨٥٠٣) عن الثوري، عن سماك كلاهما عن عكرمة من قوله. لفظ
الأول: عن عكرمة في المسلم يقتل الذمي، قال: فيه الدية، وليس عليه قود. ولفظ
الثاني: لا يقاد المسلم بالذمي ولا المملوك، ولهذا عن عكرمة من قوله صحيح.
وأخرج أحمد (٩٩٣)، ومن طريقه أبو داود (٤٥٣٠): حدثنا يحيى بن سعيد،
أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عُباد، عن علي
رضي الله عنه رفعه: ((المؤمنون تكافأ دماؤهم، وهم يدٌ على مَن سواهم، ويسعى
بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهدٍ في عهده، ومن أحدث حدثاً
أو آوى محدثاً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)) وهذا إسناد صحيح رجاله
ثقات رجال الشيخين، ويحيى بن سعيد القطان سماعه من سعيد بن أبي عروبة قبل
الاختلاط، وصححه صاحب ((التنقيح)) ٢٥٤/٣.
وأخرجه أبو داود (٤٥٣١) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده،
وحسَّن إسناده الحافظ في ((الفتح)) ٢٦١/١٢ .
وأخرجه من حديث عائشة ابن أبي عاصم في ((الديات)) ص٥٩، وأبو يعلى
(٤٧٥٧)، والبيهقي ٩/٨. وإسناده حسن.
٦٧٢
=

٢٢ - باب لا يُقتَل والدٌ بولده
٢٦٦١ - حدَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا عليُّ بنُ مُسهِرٍ، عن إسماعيلَ بنِ
مُسلمٍ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، عن طاووسٍ
عن ابن عبّاسٍ، أنَّ رسولَ الله ◌ِوَ لَه قال: ((لا يُقْتَلُ بالولَدِ الوالِدُ))(١).
وأخرجه من حديث ابن عمر ابن حبان (٥٩٩٦)، وبحشل في ((تاريخ واسط))
=
ص١٦٤ ، وإسناده حسن.
وقد استدل الحنفية بهذا الحديث على قتل المسلم بالذمي إذا قتله بغير
استحقاق. وانظر لزاماً ((شرح معاني الآثار)) للإمام الطحاوي ١٩٢/٣-١٩٦، و((فتح
الباري)) ٢٦١/١٢.
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد بن سعيد وإسماعيل بن
مسلم - وهو المكي - لكنهما قد توبعا.
وأخرجه الدارمي (٢٣٥٧)، والترمذي (١٤٥٩)، والطبراني في ((الكبير)"
(١٠٨٤٦)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٨١/١، والدارقطني (٣٢٧٥) و(٣٢٨٠)،
وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) ١٨/٤، والبيهقي ٣٩/٨، وابن عبد البر في ((التمهيد))
٤٤٢/٢٣ من طريق إسماعيل بن مسلم المكي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارقطني (٣٢٧٩)، والبيهقي ٣٩/٨ من طريق أبي حفص عمر بن
عامر التمار، عن عُبيد الله بن الحسن العنبري، والبزار في ((مسنده)) (٤٨٣٤)،
والدارقطني (٣٢٧٩) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة بن دعامة السدوسي،
والحاكم ٣٦٩/٤ من طريق سعيد بن بشير، ثلاثتهم (عُبيد الله وقتادة وسعيد بن بشير)
عن عمرو بن دينار، به. وسكت عنه الحاكم. وهذه متابعات وإن كانت لا تخلو من
علة، يتقوى بها الحديث، مع ماله من شاهد سيأتي بعده. قال ابن عبد البر:
استفاض عند أهل العلم قوله وَله: ((لا يقادُ بالولد الوالدُ» استفاضة هي أقوى من
الإسناد، وقال ٢٣/ ٤٣٧: حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق مستفيض
عندهم، يستغني بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه، حتى يكاد أن يكون
الإسناد في مثله لشهرته تكلفاً.
٦٧٣

٢٦٦٢ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عن
حجَّاجِ، عن عَمرِو بن شُعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدِّهِ
عن عُمر بنِ الخطّابِ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((لا
يُقْتَلُ الوالِدُ بالوَلَّدِ))(١).
٢٣ - باب هل يُقتل الحرّ بالعبد؟
٢٦٦٣ - حذَّثنا عليُّ بنُ مُحمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سعيدِ بنِ أبي عَرُوبَةَ،
عن قتادةً، عن الحسنِ
عن سَمُرةَ بنِ جُندُبٍ، قال: قال رسولُ الهِ وَّهِ: ((مَن قَتَلَ عَبدَهُ
قَتَلْناهُ، ومَن جَدَعَهُ جَدَعناهُ))(٢).
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف. حجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعن،
لكنه متابع .
وأخرجه الترمذي (١٤٥٨) من طريق حجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن الجارود (٧٨٨)، والدارقطني (٣٢٧٤)، والبيهقي ٣٨/٨ من
طريق محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، به. وقال البيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)» (١٥٧٩٠): إسناده صحيح.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٧) و(٣٤٦).
(٢) رجاله ثقات. وقد جاء عند أحمد (٢٠١٠٤) التصريح بعدم سماع الحسن
لهذا الخبر من سمرة بن جندب. وقال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في (العلل))
٥٨٨/٢: كان علي ابن المديني يقول بهذا الحديث، وأنا أذهب إليه.
وأخرجه أبو داود (٤٥١٥) و(٤٥١٦) و(٤٥١٧)، والترمذي (١٤٧٣)،
والنسائي ٨/ ٢٠-٢١ و٢١ و٢٦ من طريق قتادة بن دعامة، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠١٠٤).
٦٧٤

٢٦٦٤ - حذَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا ابنُ الطَّبَاعِ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ
عيَّاشٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي فروةَ، عن إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ
حُنَيْنٍ، عن عليٍّ. وعن عَمرو بنِ شُعيبٍ، عن أبيهِ
عن جدِّهِ، قال: قَتَلَ رجلٌ عَبدَهُ عَمداً مُتَعَمِّداً، فجَلَدَهُ رسولُ
اللهِ وَلِّ مِئةً، ونَفَاهُ سنةً، ومَحا سَهمَهُ مِن المُسلمينَ(١).
٢٤ - باب يُقتاد من القاتل كما قتل
٢٦٦٥ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن همَّامٍ بن يحيى، عن
قتادة
(١) إسناده واهٍ بمرة. إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة - وهو مدني - متروك
الحديث. وإسماعيل بن عياش روايته مقبولة عن الشاميين وحدهم. وإبراهيم بن
عبد الله بن حُنين لم يسمع علياً.
وأخرجه أبو يعلى (٥٣١) عن يحيى بن أيوب، عن إسماعيل بن عياش،
بالإسناد الأول.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٣٠٤ ومن طريقه البيهقي ٣٦/٨، وأخرجه الحارث
ابن أبي أسامة (٥٢٤ _ زوائد الحارث) عن عبد الله بن عون، والدارقطني (٣٢٨٣)
من طريق عبّاد بن يعقوب، ثلاثتهم (ابن أبي شيبة وابن عون وعباد) عن إسماعيل بن
عياش، عن ابن أبي فروة، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن
أبي طالب فزاد في الإسناد عبد الله بن حُنين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٤/٩، ومن طريقه البيهقي ٣٦/٨ عن إسماعيل بن
عياش، بالإسناد الثاني.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ١٣٧/٣، والدارقطني (٣٢٨٢) من
طريق محمد بن عبد العزيز الرملي، عن إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. فذكر في الإسناد الأوزاعيَّ، بدل ابن أبي
فروة. ومحمد بن عبد العزيز ضعيف.
٦٧٥

عن أنسٍ بنِ مالكِ: أنَّ يهوديّاً رَضَخَ رأسَ امرأةٍ بينَ حَجرَينِ
فقَتَلَها، فرَضَخَ رسولُ اللهِ لَهُ رأسَهُ بينَ حجرَينٍ(١).
٢٦٦٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشّارٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ (ح)
وحذَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، أخبرنا النَّضرُ بنُ شُمَيلِ، قالا: حدّثنا
شعبةُ، عن هشامِ بنِ زید
عن أنسٍ بنِ مالكٍ: أنَّ يهوديّاً قَتَلَ جاريةً على أوضاحٍ لها،
فقال لها: ((أقتَلَكِ فُلانٌ؟)) فأشارتْ برأسِها: أنْ لا، ثمّ سألَها
الثّانيةَ، فأشارتْ بِرأسِها: أنْ لا، ثمّ سألَها الثَّالثةَ، فأشارتْ
بِرأسِها: أنْ نعمْ. فقتلَهُ رسولُ اللهِ وَّ بِينَ حجرَينٍ (٢).
(١) إسناده صحيح. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأخرجه البخاري (٢٤١٣) و(٢٧٤٦) و(٦٨٧٦) و(٦٨٨٤) و(٦٨٨٥)، ومسلم
(١٦٧٢)، وأبو داود (٤٥٢٧) و(٤٥٣٥)، والترمذي (١٤٥١)، والنسائي ٢٢/٨ من
طرق عن قتادة، به .
وأخرجه بنحوه مسلم (١٦٧٢)، وأبو داود (٤٥٢٨)، والنسائي ٧/ ١٠٠- ١٠١
و١٠١ من طريق أبي قلابة عبد الله بن زيد الجَزْمي، عن أنس.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٧٤١)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٩٩١) و(٥٩٩٣)
من طريق قتادة، وفي ((مسند أحمد)) (١٢٦٦٧) من طريق أبي قلابة.
وسيأتي بعده من طريق هشام بن زيد، عن أنس.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٥٢٩٥) و(٦٨٧٧) و(٦٨٧٩)، ومسلم (١٦٧٢)، وأبو داود
(٤٥٢٩)، والنسائي ٨/ ٣٥ من طريق شعبة بن الحجاج، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٧٤٨).
٦٧٦

٢٥- باب لا قَوَدَ إلا بالسیفِ
٢٦٦٧ - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المُستَمرِّ العُرُوقِيُّ، حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن
سفيانَ، عن جابرٍ، عن أبي عازبٍ
عن النعمانِ بنِ بَشِيرٍ، أنَّ رسول اللهِ وَ لَه قال: ((لا قَوَدَ إلاَّ
بالسَّيفِ))(١).
(١) إسناده ضعيف جداً لضعف جابر الجعفي، وجهالة أبي عازب واسمه مسلم
ابن عمرو، وقد روي متنُ الحديث بعدة وجوه. وقال البخاري فيما نقله عنه العقيلي
في ((الضعفاء» ١٥٢/٤: مسلم بن عمرو أبو عازب عن النعمان بن بشير، روى عنه
جابر الجعفي، ولا يتابع عليه. وضعفه كذلك البيهقي في ((سننه الكبرى)) ٦٣/٨
بقوله: هذا الحديثُ لم يثبت له إسنادٌ، وقال ابن عبد الهادي في ((التنقيح))
٢٦٤/٣: هو مختلف في إسناده ولفظه، وضعف الحديث، وسبقه ابن الجوزي في
((التحقيق)) (١٧٧٥) إلى تضعيفه.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٤/٣ من طريق أبي عاصم
النبيل، بهذا الإسناد والمتن سواء.
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٢٤٤) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن
الثوري، به. ولفظه: ((القود بالسيف، ولكل خطأ أرش)).
وأخرجه عبد الرزاق (١٧١٨٢)، وابن أبي شيبة ٩/ ٣٤٤، وأحمد (١٨٣٩٥)،
وابن أبي عاصم في ((الديات)) ص ٦٠-٦١، والطبري في ((تفسيره)) ٢١٦/٥،
والدارقطني (٣١٧٦)، والبيهقي ٤٢/٨ من طرق عن الثوري، به. ولفظه: ((كل
شيء خطأ إلا السيف، ولكل خطأ أرش)).
وأخرجه الطيالسي (٨٠٢)، ومن طريقه البيهقي ٦٢/٨ عن قيس بن الربيع،
عن جابر الجعفي، به. ولفظه: ((لا قود إلا بحديدة)). وقيس ضعيف كذلك.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الديات)) ص ٦٠ من طريق حازم بن إبراهيم، عن
جابر الجعفي، به. ولفظه: ((لا عمد إلا بالسيف)).
٦٧٧
=

٢٦٦٨ - حدَّثنا إبراهيمُ بن المُستَمِرُّ، حدَّثنا الحُرُّ بن مالكِ العَنْبَرِيُّ،
حدَّثْنا مُباركُ بنُ فَضالَةَ، عن الحَسنِ
عن أبي بكْرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((لَ قَوَدَ إِلَّ بِالسَّيفِ))(١).
وأخرجه الدارقطني (٣١٧٨) من طريق قيس بن الربيع وزهير بن معاوية،
=
و(٣١٨٠) من طريق ورقاء بن عمر اليشكري، كلاهما عن جابر الجعفي، به.
ولفظه: ((كل شيء سوى الحديدة فهو خطأ، ... )).
وأخرجه الدارقطني (٣١٧٧) من طريق أحمد بن بُديل، عن وكيع، عن
الثوري، عن جابر الجعفي، عن عامر، عن النعمان بن بشير. فذكر عامراً - وهو
الشعبي - بدل أبي عازب. وقال الدارقطني: الذي قبله أصح، يعني عن أبي عازب.
ولفظه كلفظ المصنف.
وأخرجه الدارقطني (٣١٧٥)، ومن طريقه البيهقي ٦٢/٨-٦٣ من طريق موسى
ابن داود، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، عن النعمان بن بشير. ولفظه
كلفظ المصنف، ومبارك بن فضالة يدلس، وقد عنعن.
وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة وعلي بأسانيد واهية، انظرها في ((المسند»
(١٨٣٩٥). وكذلك يشهد له حديث أبي بكرة الآتي بعده، وإسناده ضعيف كذلك.
ويخالفه حديث أنس السالف قبله وغیرُه.
(١) إسناده ضعيف. مبارك بن فضالة مدلس وقد عنعن، وقال أبو حاتم فيما
نقله عنه ابنه في ((العلل)): حديث منكر، وقال البيهقي: لهذا الحديث لم يثبت له
إسناد. وضعفه كذلك ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (٢٤١١) رداً على عبد الحق
الإشبيلي. وقد روى الحديث أصحاب الحسن البصري الثقات فأرسلوه عنه، وهو
الصحيح. قال البزار عقب إخراجه الحديث: لا نعلم أحداً قال: عن أبي بكرة إلا
الحر بن مالك، ولم يكن به بأس، وأحسبه أخطأ في لهذا الحديث، لأن الناس
يروونه عن الحسن مرسلاً.
وأخرجه البزار في («مسنده)) (٣٦٦٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٥٤٣/٧،
والدار قطني (٣١٧٤)، والبيهقي ٦٣/٨ من طريق مبارك بن فضالة، به.
٦٧٨
=

٢٦ - باب لا يجني أحدٌ على أحد
٢٦٦٩ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو الأحوصِ، عن شَبيبٍ بنِ
غَرْقَدةَ، عن سُليمانَ بن عمرو بنِ الأحوصِ
عن أبيهِ، قال: سمعتُ رسولَ الله وَلّهِ يقولُ في حجَّةِ الوَداع:
(ألا لا يَجنِي جاٍ إلاَّ على نَفسِهِ، لا يَجنِي والِدٌ على ولَدِهِ، ولا
مَولُودٌ على والدِهِ))(١).
وأخرجه أحمد في ((العلل)) (٩٧٩)، وابن أبي شيبة ٣٥٤/٩، والخطيب في
=
((تاريخ بغداد)» ٨٩/١٤ من طريق أشعث بن عبد الملك الحمراني، وعبد الرزاق
(١٧١٧٩)، وابن أبي شيبة ٩/ ٣٥٤ من طريق عمرو بن دينار، وابن أبي شيبة
٩/ ٣٥٤ من طريق قتادة، وابن حزم في ((المحلى)) ٤٥١/١٠ من طريق يونس بن
عُبيد، أربعتهم عن الحسن مرسلاً وهؤلاء كلهم ثقات. ولفظهم جميعاً: ((لا قود إلا
بحديدة)) .
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، سليمان بن عمرو بن الأحوص صدوق
حسن الحدیث، روی عن أبيه، وعن أمه أم جندب، وكلاهما له صحبة، وروى عنه
اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وأخرجه الترمذي (٣٣٤١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٨٥) و(١١١٤٩) من
طريق شبيب بن غرقدة، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٦٠٦٤).
ويشهد له حديث طارق المحاربي وحديث الخشخاش العنبري الآتيان بعده.
وانظر تمام شواهده في ((المسند)).
وسيأتي برقم (٣٠٥٥) ضمن حديث مطوّل.
وقوله: ((لا يجني جان إلا على نفسه)) قال السندي: معناه لا يتعدى إثمُ جناية
أحد إلى غيره، وإن كانت الدية تتحملها العاقلة في الخطأ.
٦٧٩

٢٦٧٠ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بن نُميرٍ، عن يَزِيدَ
ابنِ زيادٍ(١)، حدَّثنا جامعُ بنُ شدَّادٍ
عن طارقٍ المُحارِبِيِّ، قال: رأيتُ رسولَ الله وَهِ يَرفعُ يدَيهَ
حتَّى رأيتُ بَيَاضَ إبْطَيهِ، يقولُ: ((ألا لا تَجِنِي أُمّ على ولَدٍ، ألا لا
تَجْنِي أُمٌّ على ولَدٍ))(٢).
٢٦٧١ - حدَّثنا عَمرو بنُ رافع، حدَّثنا هُشيمٌ، عن يونسَ، عن حُصينِ بنِ
أبي الحُرِّ
عن الخَشْخَاشِ العَنبَرِيِّ، قال: أتيتُ النبيَّ بَّهُ ومَعي ابني
فقالَ: ((لا تَجني عليهِ، ولا يَجني عليكَ))(٣).
(١) في أصولنا الخطية وكذا المطبوع: يزيد بن أبي زياد، وهو خطأ، وجاء
على الصواب في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٤/ ٣٠٠، وهو شيخ المصنف في هذا
الحديث، وجاء أيضاً على الصواب في ((التحفة)) للمزي (٤٩٩٠). ويزيد بن زياد
راوي لهذا الحديث: هو ابن أبي الجعد الأشجعي الكوفي.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه النسائي ٨/ ٥٥ من طريق الفضل بن موسى، عن يزيد بن زياد، به.
وهو في (صحيح ابن حبان)) (٦٥٦٢).
(٣) حديث صحيح. وهذا إسناد منقطع بين يونس بن عبيد وحصين، وقد رواه
هشیم - وهو ابن بشير - مرة کذلك، ورواه مرة أخری وزاد بین یونس وبين حُصین:
الوليد ابن مسلم العنبري، وهو ثقة.
فأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٧/٧، والطبراني في «الكبير» (٤١٧٧)،
وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٣٦/٢ من طريق هشيم، بهذا الإسناد منقطعاً.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» ٢٢٥/٣-٢٢٦ عن قيس بن حفص،
وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٢٠٤)، وفي ((الديات)) ص١٢٠ عن =
٦٨٠