Indexed OCR Text
Pages 301-320
عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَ﴿ أَنْ يَبِيعَ حاضرٌ لبادٍ . قلتُ: لابنِ عَبَّاسٍ: ما قَولُه: ((حاضرٌ لِبَادِ؟)) قال: لا يكونُ له سِمْساراً(١). ١٦ - باب النهي عن تلقِّ الجَلَب ٢١٧٨ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةً وعليُّ بنُ محمدٍ، قالا: حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن هشامٍ بِنِ حسَّانٍ، عن محمدٍ بن سِيرِينَ عن أبي هُريرةَ، عن النَّبِيِّ وَِّ قال: ((لا تَلَقَّوُا الأجلابَ، فمَنْ تَلَقَّى منه شيئاً فاشْتَرَى، فصاحِبُه بالخِيارِ، إذا أتى السُّوقَ))(٢). ٢١٧٩ - حذَّثنا عُثمان بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عَبْدة بنُ سُليمانَ، عن عُبِيدِ الله ابنِ عُمرَ، عن نافعٍ (١) إسناده صحيح. ابن طاووس: اسمه عبد الله. وأخرجه البخاري (٢١٥٨) و(٢١٦٣) و(٢٢٧٤)، ومسلم (١٥٢١)، وأبو داود (٣٤٣٩)، والنسائي ٧/ ٢٥٧ من طريق معمر، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٣٤٨٢). (٢) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وأخرجه مسلم (١٥١٩)، وأبو داود (٣٤٣٧)، والترمذي (١٢٦٤)، والنسائي ٢٥٧/٧ من طريق محمد بن سيرين. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٨٢٥) و(١٠٣٢٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩٦١). وأخرجه بلفظ النهي عن تلقي الرُّكْبان ضمن حديث مطوّل: البخاريُّ (٢١٥٠)، ومسلم (١٥١٥)، وأبو داود (٣٤٤٣)، والنسائي ٢٥٦/٧ من طريق الأعرج، والبخاري (٢٧٢٧)، ومسلم (١٥١٥)، والنسائي ٧/ ٢٥٥ من طريق أبي حازم الأشجعي، والبخاري (٢١٦٢) من طريق سعيد المقبري، ثلاثتهم عن أبي هريرة، ولم يذكروا الخيار. ٣٠١ عن ابنِ عُمرَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِّهِ عِن تَلَقِّي الجَلَبِ(١). ٢١٨٠ - حدَّثنا يحيى بنُ حَكِيمٍ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ وحمَّادُ بن مَسْعَدَةَ، عن سُليمانَ التَّْمِيِّ (ح) وحدَّثنا إسحاقُ بنُ إِبراهِيمَ بن حَبِيبٍ بنِ الشَّهيدِ، حدَّثنا مُعْتَمِر بن سُليمانَ، قال: سمعتُ أبي، يقول: حدَّثنا أبو عُثمانَ النَّهْدِيُّ عن عبدِ الله بنِ مسعُودٍ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهِ عِن تَلَقِّي (٢) البُيُوع(٢). ١٧ - باب البَيِّعانِ بالخِيار ما لم يفترقا ٢١٨١ - حدَّثنا محمدُ بنُ رُمْحِ المِصريُّ، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن نافعٍ عن عبدِ الله بن عُمرَ، عن رسولِ اللهِ وَّ قال: ((إذا تبايعَ الرَّجُلانِ فَكُلُّ واحدٍ منهما بالخِيارِ ما لم يَقْتَرِقا وكانا جميعاً، أو يُخيِّرْ أحدُهُما الآخرَ، فإنْ خَيَّرَ أحدُهُما الآخَرَ فتبايَعا على ذُلكَ، (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢١٦٥)، ومسلم (١٥١٧)، وأبو داود (٣٤٣٦)، والنسائي ٧/ ٢٥٧ من طريق نافع، عن ابن عمر . وهو في ((مسند أحمد)» (٤٥٣١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩٥٩) و(٤٩٦٢). (٢) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو القطّان، وسليمان التيمي: هو ابن طَرْخان، وأبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن ملِّ - ميمه مثلثه -. وأخرجه البخاري (٢١٤٩)، ومسلم (١٥١٨)، والترمذي (١٢٦٣). وهو في ((مسند أحمد)» (٤٠٩٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩٥٨). ٣٠٢ فقد وجَبَ البيعُ، وإنْ تَفَرَّقا بعدَ أنْ تبايَعا، ولم يَتَرُكْ واحدٌ منهما البيعَ، فقد وَجَبَ البيعُ»(١). ٢١٨٢ - حدَّثنا أحمدُ بن عَبْدةَ وأحمدُ بنُ المِقْدامِ، قالا: حدَّثنا حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن جميلٍ بن مُرَّةَ، عن أبي الوَضِيءٍ عن أبي بَرْزةَ الأسْلَمِيِّ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((البَيِّعَانِ بالخِيارِ ما لم يَتَفَرَّقا))(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢١١٢)، ومسلم (١٥٣١)، والنسائي ٢٤٩/٧ من طريق اللیث بن سعد. وهو في ((مسند أحمد» (٦٠٠٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩١٧). وأخرجه البخاري (٢١١١)، ومسلم (١٥٣١)، وأبو داود (٣٤٥٤)، والنسائي ٢٤٨/٧ بلفظ: ((المتبايعان كلُّ واحدٍ منهما بالخيار على صاحبه، ما لم يتفرقا، إلا بيع الخیار)). وأخرجه البخاري (٢١٠٧) و(٢١٠٩)، ومسلم (١٥٣١)، وأبو داود (٣٤٥٥)، والترمذي (١٢٨٩)، والنسائي ٢٤٨/٧ و٢٤٨-٢٤٩ و٢٤٩ و٢٤٩- ٢٥٠ من طرق عن نافع، عن ابن عمر. بنحو لفظ حديث مالك. (٢) إسناده صحيح. أبو الوَضيء: هو عَبَّاد بن نُسَيب، مشهور بكنيته. وأخرجه أبو داود (٣٤٥٧) عن مسدد، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٨١٣)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٥٢٦٣) و (٥٢٦٤). اختلف العلماء في خيار المجلس، فقول مالك ما ذكره في ((موطئه)»: ومذهبُه في جماعة أصحابه أنه لا خيار للمتبايعين إذا عقدا بيعهما بالكلام وإن لم يفترقا بأبدانهما، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وقول إبراهيم النخعي وأهل الكوفة وربيعة بن أبي عبد الرحمن وطائفة من أهل المدينة، وهو قول الثوري في رواية عبد الرزاق عنه . = ٣٠٣ ٢١٨٣- حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى وإسحاقُ بنُ منصُورٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ الصَّمدِ، حذَّثنا شُعبةُ، عن قتادةَ، عن الحَسَن عن سَمُرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((البَيِّعَانِ بالخِيارِ ما لم يَتَفَرَّقا))(١) . ١٨- باب بيع الخیار ٢١٨٤ - حذَّثنا حَرْملةُ بنُ يحيى وأحمدُ بنُ عيسى المِصريَّانِ، قالا: حذَّثنا عبدُ الله بنُ وَهْب، أخبرَني ابنُ جُرَيجٍ، عن أبي الزُّبِيِ عن جابر بن عبدِ الله، قال: اشْتَرَى رسولُ اللهِ وَّهِ مِن رجلٍ مِن الأعرابِ حِمْلَ خَبَطٍ، فلمَّا وَجَبَ البيعُ قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اخْتَرْ)) فقال الأعرابِيُّ: عَمْرَكَ اللهَ بَيِّعاً(٢). وقال الشافعية والحنابلة: إذا انعقد العقد بتلاقي الإيجاب والقبول يقع العقد ما = دام المتعاقدان في مجلس العقد، ويكون لكل من العاقدين من الخيار في فسخ العقد أو إمضائه ما دام مجتمعين في المجلس ولم يتفرقا بأبدانهما ويتخايرا. انظر ((الاستذكار)» ٢١٩/٢٠ وما بعدها. (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن الحسن - وهو ابن أبي الحسن البصري - مدلس. ولم يصرح بسماعه من سمرة - وهو ابن جندب -. وعبد الصمد: هو ابن عبد الوارث. وأخرجه النسائي ٢٥١/٧ من طريق همام بن يحيى العوذي، و٢٥١/٧ من طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن قتادة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٢٤١)، و((شرح مشكل الآثار)) (٥٢٦٦). (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن أبا الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرُس المكي - مُدلِّس وقد عنعن. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز ابن جُريج المكي، وقد صرّح بالسماع عند الدارقطني والحاكم. = ٣٠٤ ٢١٨٥- حدَّثنا العبَّاسُ بنُ الوليدِ الدِّمَشقيُّ، حدَّثنا مروانُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ محمدٍ، عن داودَ بنِ صالحِ المَدينيٍّ، عن أبيه، قال: سمعتُ أبا سعيدِ الخُذْريَّ يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إنَّما البَيْعُ عن تَرَاضٍ))(١). وأخرجه الترمذي (١٢٩٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٢٩٠)، = والطبراني في ((الأوسط)) (٩٠٦٢)، والدارقطني (٢٨٦٧) و(٢٨٦٨)، والحاكم ٤٨/٢ و٤٩، والبيهقي ٢٧٠/٥ من طريق ابن جريج، به. ورواه سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن طاووس مرسلاً عند الدار قطني (٢٨٦٩). وفي الباب عن ابن عباس عند الطيالسي (٢٦٧٥)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٥٢٩٣)، والبيهقي ٢٧٠/٥ وإسناده ضعيف. وعن طاووسٍ اليماني مرسلاً عند الشافعي في ((مسنده)) ١٥٥/٢، وعبد الرزاق (١٤٢٦١)، وابن أبي شيبة ٨٣/٤، والبيهقي ٥/ ٢٧٠-٢٧١ عن سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق (١٤٢٦١)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٥٢٩٢)، والبيهقي ٢٧١/٥ من طريق معمر بن راشد، كلاهما عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه. وأخرج أبو داود (٤٩٤٥)، وابن حبان (٤٥٤٦) من حديث جرير قال: بايعت رسول الله وَّير على السمع والطاعة، والنصح لكل مسلم، فكان (أي: جرير) إذا اشترى شيئاً أو باعه يقول لصاحبه: اعلم أن ما أخذنا منك أحبُّ إلينا مما أعطيناكه، فاختر. قوله: ((حِمل خبط)) بكسر الحاء المهملة ما كان على ظهر أو رأس، والخَبَط بفتحتين والخاء المعجمة: الورق الساقط من جراء ضرب الشجر بالعصا، وهو من علف الإبل. وقوله: ((عَمْرَكَ اللهَ) بنصب الأول والثاني، ومعناه: سألتُ اللهَ أن يطيل عمرك. (بيِّعاً)) بفتح فتشديد ياء مكسورة، تمييز، أي: من بَيِّعٍ، كأنه رضي بهذا القول فمدحه بأنه خیر بیّع، وأنه يستحق أن يُدعى له. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. العباس بن الوليد: هو ابن صُبْح السُّلَمي، ومروان بن محمد: هو ابن حسان الدمشقي الطّاطَري، وداود بن صالح المدني: هو ابن دينار التمّار. ٣٠٥ = ١٩ - باب البيِّعان يختلفان ٢١٨٦- حدَّثنا عُثمانُ بن أبي شيبةَ ومحمدُ بن الصَّبَّاح، قالا: حدَّثنا مُشيمٌ، أخبرنا ابنُ أبي ليلى، عن القاسمِ بنِ عبدِ الرَّحمن، عن أبيه أنَّ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ باعَ مِن الأشعثِ بنِ قيسٍ رقيقاً مِن رقيقِ الإمارةِ، فاخْتَلَفَا في الثَّمَنِ، فقال ابنُ مسعودٍ: بِعْتُكَ بعشرِينَ ألْفاً، وقال الأشعثُ بنُ قيسٍ: إنَّما اشتريْتُ منكَ بعشرةِ آلافٍ، فقال عبدُ اللهِ: إنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بحديثٍ سمعتُهُ من رسولِ الله وَّرِ. قال: هاتِهِ. قال: فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَ الِهِ يقولُ: ((إذا اختلَفَ البَيِّعان وليسَ بينَهُما بَيِّنَةٌ، والبيعُ قائمٌ بعَيْنِه، فالقولُ ما قالَ البائعُ، أو يَتَرَادَّانِ البيعَ)) قال: فإنِّي أرى أنْ أرُدَّ البيعَ. فَرَدَّهُ(١). وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٧٨/٤ عن عبد العزيز بن عبد الله، = وابن حبان (٤٩٦٧) من طريق سعيد بن عبد الجبار بن يزيد القرشي، والبيهقي ١٧/٦ من طريق يحيى بن سليمان بن نضلة، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد. ورواية ابن حبان مطولة. وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد (١٠٩٢٢)، وأبي داود (٣٤٥٨)، والترمذي (١٢٩٢) وذكرنا له شاهدين آخرين في ((المسند)). (١) حسن بطرقه، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن - وقد تفرّد في هذا الحديث بزيادة: عن أبيه، والمحفوظ ما رواه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي ومعن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وغيرهما، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود منقطعاً لأن القاسم لم يدرك جده، وتفرد أيضاً بزيادة: ((والبيع قائم بعينه)). كما قال الحافظ في ((التلخيص الحبير)) ٣٢/٣، ومن قبله البيهقي في ((المعرفة)) (١١٤١٩). وأخرجه أبو داود (٣٥١٢) من طريق هشيم بن بشير، بهذا الإسناد. = ٣٠٦ ٠٠ ٠ ٠٠٠٠ وأخرجه الدارقطني (٢٨٦٢) و(٢٨٦٣) من طريق موسى بن عقبة، عن محمد = ابن أبي ليلى، بهذا الإسناد . وأخرجه الدارقطني (٢٨٦٠) من طريق عمر بن قيس الماصر، و(٢٨٦١) من طريق الحسن بن عمارة، كلاهما عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود. قال الحافظ عن الطريق الأولى في ((التلخيص)) ٣١/٣: ورجاله ثقات إلا أن عبد الرحمن اختلف في سماعه من أبيه . وأخرجه أحمد (٤٤٤٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١٢٤) من طريقين عن هشيم بن بشير، عن محمد بن أبي ليلى، عن القاسم، عن ابن مسعود - دون ذكر عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود والد القاسم -، ولم يدرك القاسم جده. وأخرجه أحمد (٤٤٤٦) و(٤٤٤٧) من طريق معن بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن مسعود، والطيالسي (٣٩٩)، وأحمد (٤٤٤٥)، والبيهقي ٣٣٣/٥ من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي، كلاهما عن القاسم، عن ابن مسعود . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٧/٦، والشافعي في ((السنن المأثورة)) (٢٤٤)، وأحمد (٤٤٤٤)، والترمذي (١٣١٦)، والشاشي في («مسنده)) (٩٠٠)، والبيهقي ٣٣٢/٥، · والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١٢٣) من طريق محمد بن عجلان، عن عون بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود، وأحمد (٤٤٤٢)، والنسائي ٣٠٣/٧، والدارقطني (٢٨٥٥) و(٢٨٥٦) و(٢٨٥٧)، والحاكم ٤٨/٢، والبيهقي ٣٣٢/٥-٣٣٣ من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وأبو داود (٣٥١١)، والنسائي ٣٠٣/٧، والدار قطني (٢٨٥٨)، والحاكم ٤٥/٢، والبيهقي ٣٣٢/٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١٢٢) من طريق محمد بن الأشعث بن قيس، ثلاثتهم عن ابن مسعود. إلا أن محمد بن الأشعث قال: إن عبد الله بن مسعود باع للأشعث بن قيس فذكره. عون بن عبد الله لم يسمع من عم أبيه عبد الله بن مسعود، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وطريق محمد بن الأشعث فيها حفيده عبد الرحمن بن قيس بن محمد، قال الحافظ : مجهول الحال . ٣٠٧ ٢٠ - باب النهي عن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم يُضمن ٢١٨٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشّارٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا شُعبةُ، عن أبي بشرٍ، قَالَ: سمعتُ يوسفَ بنَ ماهَكَ يُحَدِّثُ عن حكيمٍ بنِ حِزَام، قال: قُلْتُ: يا رسولَ الله، الرّجلُ يسألُنِي البيعَ وليسَ عندِي، أفأبيعُهُ؟ قال: ((لا تَبَعْ ما ليسَ عندَكَ))(١). ٢١٨٨ - حدَّثنا أزهرُ بنُ مروانَ، حدَّثنا حمّادُ بنُ زيدٍ (ح) (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، فإن يوسف بن ماهك لم يسمع من حكيم بن حزام فيما نقله الحافظ العلائي عن الإمام أحمد، وقال: بينهما عبد الله بن عصمة الجُشَمي، وإلى ذلك أشار البخاري في ترجمة عبد الله ابن عصمة في ((تاريخه)) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، وابن حبان في ((الثقات)). لكن لفظ الرواية المتصلة: ((إذا اشتريت بيعاً، فلا تبعه حتى تقبضه))، فالحديث بهذا اللفظ متصل. أبو بشر: هو جعفر بن إياس أبي وحشية . وأخرجه أبو داود (٣٥٠٣)، والترمذي (١٢٧٦)، والنسائي ٢٨٩/٧ من طريقين عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، والترمذي (١٢٧٧) و(١٢٧٩) من طريق أيوب السختياني، كلاهما عن يوسف بن ماهك، به. وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٣١١). وأخرجه أحمد كما في ((أطراف المسند)) للحافظ ابن حجر ٢٨٣/٢ من طريق سفيان الثوري، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) (٣٤٢٨) من طريق شيبان ابن عبد الرحمن النحوي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن يعلى بن حكيم، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم بن حزام، باللفظ المشار إليه، وإسناده حسن، فإن عبد الله بن عصمة روى عنه جمع وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقد حسن هذا الإسناد الحافظ البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣١٣/٥، وانظر تتمة تخريجه في ((المسند)) (١٥٣١٦). ويشهد للفظ رواية المصنف حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الآتي بعده. ٣٠٨ وحدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، قالا: حدَّثنا أيُّوبُ، عن عَمْرو بن شُعَيبٍ، عن أبيه عن جَدِّهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((لا يَحِلُّ بِيعُ ما ليسَ عندَكَ، ولا رِبْحُ ما لم يُضمَنْ)) (١). ٢١٨٩ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ الفُضَيلِ، عن ليثٍ، عن عطاءٍ عن عَتَّاب بن أسِيدٍ، قال: لمَّا بَعَثَهُ رسولُ اللهِوَّهِ إلى مَكَّةَ، نَهَاهُ عن شِفِّ ما لم يُضمَنْ (٢). (١) صحيح لغيره. ولهذا إسناد حسن. أبو كريب: هو محمد بن العلاء الهَمْداني، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه أبو داود (٣٥٠٤)، والترمذي (١٢٧٨)، والنسائي ٢٩٥/٧ من طريق عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٦٦٢٨). قوله: ((وربح ما لم يضمن)) هو ربح مبيع اشتراه فباعه قبل أن ينتقل من ضمان البائع الأول إلى ضمان القبض. قاله السندي. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سُلَيم - ولانقطاعه، فإن عطاءً - وهو ابن أبي رباح - لم يُدرك عتاب بن أسيد. وقد روي من وجه آخر. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٤٩٨)، والحاكم ١٧/٢، والبيهقي ٣١٣/٥ و٣٣٩ من طرقٍ عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صل أرسل عتاب بن أسيد إلى أهل مكة: ((أن أبلغهم عن أربع خصال: أن لا يصلح شرطان في بيع، ولا بيع وسلف، ولا بيع ما لا يملك، ولا ربح ما لم يُضمن)». وإسناده حسن. وهذه الرواية هي الحديث السالف غير أنه لم يرد ذكر عتاب بن أسيد في الحديث السالف. = ٣٠٩ ٢١- باب إذا باع المجيزان فهو للأول ٢١٩٠ - حدَّثنا حُمَيدُ بنُ مَسْعَدةَ، حذَّثنا خالدُ بنُ الحارثِ، حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن الحَسَنِ عن عُقْبَةَ بن عامٍ أو سَمُرةَ بن جُنْدبٍ، عن النَّبِيِّ نَّهِ قال: ((أيُّما رجلٍ باعَ بيعاً مِن رَجُلَينٍ، فهو للأوَّلِ منهما))(١). وأخرجه البيهقي ٣١٣/٥ من طريق محمد بن إسحاق، عن عطاء بن أبي = رباح، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه قال: استعمل النبي ◌َّ عتّاب بن أسيد على مكة، فقال: ((إني قد أمرتك على أهل الله عز وجل بتقوى الله، ولا يأكل أحدٌ منهم من ربح ما لم يُضمن ... )) وإسناده حسن لولا عنعنة ابن إسحاق، ومع ذلك فقد جوَّد إسناده الذهبي في ((اختصار سنن البيهقي)) كما في ((عقود الجواهر المنيفة)) ٣٢/٢ للزبيدي. قوله: (عن شف ما لم يُضمن)) الشف بالكسر وتشديد الفاء: الفضل والربح، وهو كقوله: ((نهى عن ربح ما لم يُضمن)) وقوله: ((يُضمن)) على بناء المفعول. قاله السندي . (١) رجاله ثقات، وقد صحح لهذا الحديث عدة من الحفاظ، منهم: أبو حاتم وأبو زرعة - كما في ((التلخيص الحبير)) للحافظ ابن حجر ١٦٥/٣ - والحاكم، وحسنه الترمذي، وقال: والعمل على هذا عند أهل العلم، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافاً. وتوقف الحافظ ابن حجر فقال: وصحته متوقفة على ثبوت سماع الحسن من سمرة، فإن رجاله ثقات . وأخرجه أبو داود (٢٠٨٨)، والترمذي (١١٣٦)، والنسائي ٣١٤/٧ من طرق عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة وزادوا فيه: ((أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما)) . وهو في ((مسند أحمد» (٢٠٠٨٥). قال أبو حاتم وأبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في ((العلل» ١/ ٤٠٤-٤٠٥ : عن سمرة، وبأخرةٍ شك فيه - يعني أنهما صححا كونه عن سمرة -. ٣١٠ = ٢١٩١ - حدَّثنا الحُسينُ بنُ أبي السَّرِيِّ العَسْقلانيُّ ومحمدُ بنُ إسماعيلَ، قالا: حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا سعيدُ بنُ بَشِيرٍ، عن قتادةَ، عن الحسن عن سَمُرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إذا باعَ المُجِيزَانِ، فَهُو للأوَّلِ))(١). ٢٢- باب بيع العربان ٢١٩٢ - حدَّثنا هشامُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، قال: بَلَغَني عن عَمْرو بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه عن جَدِّهِ: أنَّ النَّبِيَّ بََّ نَهَى عن بَيَعِ العُزْبانِ(٢). وأخرجه أحمد (١٧٣٤٩)، والبيهقي ١٣٩/٧ من طريق أبان العطار، عن = قتادة، عن الحسن، عن عقبة بن عامر. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٢٣٥) عن قطن بن إبراهيم، قال: حدثنا حفص، قال: حدثنا إبراهيم، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن الحسن. عن عقبة بن عامر وسمرة بن جندب جميعاً. وسيأتي الحديث عند المصنف برقم (٢٣٤٤) من طريق الحسن عن سمرة. وانظر الحديث التالي. (١) رجاله ثقات، وانظر ما قبله. قال السندي: ((المجيزان)) بجيم ومثناة تحتية وزاي معجمة، قال في ((النهاية)): المجيز الوليّ والقيّم بأمر اليتيم والصغير المأذون له في التجارة. (٢) هو في ((الموطأ)) برواية يحيى بن يحيى ٦٠٩/٢، ورواية أبي مصعب الزهري (٢٤٧٠) عن مالك، عن الثقة عنده، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده. قال الحافظ ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٧٦/٢٤ : وقال القَعنبيُّ والتِّنِّيسيُّ وجماعة عن مالك أنه بلغه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وسواء قال: عن الثقة عنده أو بلغه، لأنه كان لا يأخذ ولا يحدِّث إلا عن ثقة عنده، وقد تكلم الناسُ في الثقة عنده في هذا الموضع، وأشبه ما قيل فيه: أنه أخذه عن ابن لهيعة، = ٣١١ = أو عن ابن وهب عن ابن لهيعة ... وما رواه عنه ابن المبارك وابن وهب، فهو عند بعضهم صحيح، ومنهم من يضعِّف حديثه كلّه. قلنا: وقد رواه كذلك قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وقتيبة ممن يصحح العلماءُ حديثَ ابن لهيعة من طريقه . وقال الحافظ ابن عدي في ((الكامل)) ١٤٧١/٤: والحديث عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب مشهور. وأخرجه أبو داود (٣٥٠٢) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، والبيهقي ٣٤٢/٥ من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٧٢٣) عن إسحاق بن عيسى بن الطباع، عن مالك، عن الثقة، عن عمرو بن شعيب. وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)» ١٧٧/٢٤ من طريق حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن مالك، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٤٧١/٤، ومن طريقه البيهقي ٣٤٣/٥ عن محمد بن حفص، عن قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وأخرجه الدارقطني والبيهقي في كتابيهما ((الرواة عن مالك)) كما في ((التلخيص الحبير)) ١٧/٣ من طريق الهيثم بن اليمان أبي بشر الرازي، عن مالك، عن عمرو ابن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، والهيثم بن اليمان قال عنه أبو حاتم الرازي: صالح صدوق، وهو من شيوخه، وكلمة صدوق عند أبي حاتم بالنسبة إلى شيوخه يعني أنه ثقة كما هو معروف عند حُذّاق لهذا الفن. وبيع العربون: هو أن يشتري السلعة، فيدفع إلى البائع قسطاً من الثمن على أنه إن أخذ السلعة، احتسب به من الثمن، وإن لم يأخذ، فذلك للبائع، قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي: لا يصح، ويُروى ذلك عن ابن عباس والحسن، واستدلوا بهذا الحديث، وقال أحمد: لا بأس به وفعله عمر رضي الله عنه، وعن ابن عمر أنه أجازه، وقال ابن سيرين: لا بأس به، وقال سعيد بن المسيب وإن سيرين: لا بأس إذا كره السلعة أن يرد السلعة ويرد معها شيئاً. انظر ((المغني) ٣٣١/٦. ٣١٢ ٢١٩٣ - حدَّثنا الفَضْلُ بنُ يعقوبَ الرُّخَاميُّ، حدَّثنا حَبِيبُ بنُ أبي حَبِيبٍ أبو مُحَمَّدٍ كاتبُ مالكِ بنِ أنسٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ عامرِ الأسْلَميُّ، عن عَمْرٍو ابن شُعيبٍ، عن أبيه عن جَدِّهِ: أنَّ النَّبِيَّ نَّهُ نَهَى عن بَيْعِ العُرْبانِ(١). قالَ أبو عبدِ الله بنُ ماجه: العُرْبانُ: أنْ يشتريَ الرَّجلُ دابَّةً بمئةِ دينارٍ، فيُعْطِيهِ دينارَينِ أَرَبُونَا، فيقُولُ: إنْ لم أشتَرِ الذَّابَةَ، فالدِّينارانِ لَكَ. وقيلَ: يعني - واللهُ أعلمُ - أنْ يشتريَ الرَّجُلُ الشَّيءَ، فَيَدِفَعَ إلى البائعِ دِرهماً أو أقلَّ أو أكثرَ، ويقول: إنْ أخذتُهُ، وإلاَّ فالدِّرهَمُ لَكَ. ٢٣ - باب النهي عن بيعِ الحَصاةِ وعن بيعِ الغَرَر ٢١٩٤ - حدَّثنا مُحْرِزُ بنُ سَلَمَةَ العَدَنيُّ، حدثنا عبدُ العزيز بن محمَّدٍ، عن عُبيدِ اللهِ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ عن أبي هُرَيرةَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّلِ عِن بَيْعِ الغَرَرِ، وعن بَيْعِ الحَصاةِ(٢). (١) إسناده ضعيف، حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك متروك الحديث، وشيخه عبد الله بن عامر الأسلمي ضعيف. وانظر ما قبله . (٢) حدیث صحیح. عبد العزيز بن محمد - وهو الدَّرًاوَزدي - قد توبع. عُبيد الله : هو ابن عمر العُمري، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن ابن هُرمُز. وأخرجه مسلم (١٥١٣)، وأبو داود (٣٣٧٦)، والترمذي (١٢٧٤)، والنسائي ٧/ ٢٦٢ من طريق عبيد الله العمري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٤١١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩٥١). ٣١٣ = ٢١٩٥ - حدَّثنا أبو كريبٍ والعبَّاسُ بنُ عبدِ العظيمِ العَنْبَرُّ، قالا: حدَّثنا الأسودُ بن عامرٍ، حدَّثنا أيوبُ بنُ عُتبةَ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن عطاءٍ عن ابنِ عبّاسٍ، قال: نَّهَى رسولُ اللهِ له عن بَيْعِ الغَرَرِ (١). ٢٤ - باب النهي عن شراء ما في بطون الأنعام وضروعها وضربة الغائصٍ ٢١٩٦ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، أخبرنا جَهْضَمُ ابنُ عبدِ الله اليَمَاني، عن محمَّدِ بنِ إبراهيمَ الباهلِيّ، عن محمَّدٍ بن زيدٍ العَبْديِّ، عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ قال الأزهري: الغرر: بيع ما كان على غير عُهدة ولا ثقة، ويدخل فيه البيوع = التي لا يحيط بكُنْهها المتبايعان من كل مجهول. قال الترمذي: قال الشافعي: ومن بيوع الغرر بيعُ السمك في الماء، وبيع العبد الآبق، وبيع الطير في السماء ونحو ذلك من البيوع. ومعنى بيع الحصاة: أن يقول البائع للمشتري: إذا نبذتُ إليك بالحصاة، فقد وجب البيع فيما بيني وبينك، ولهذا شبيه ببيع المنابذة، وكان هذا من بيوع أهل الجاهلية. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن عتبة، وقد توبع. وأخرجه أحمد (٢٧٥٢)، ومحمد بن نصر المروزي في ((السنة)) (٢٢٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١١٣٤١)، والدارقطني (٢٨٤١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٧/ ٣ من طريق أيوب بن عتبة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٢٦١) حدثنا الحسين بن إسحاق التُّسْتَري، حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا الهيثم بن حُميد، عن النعمان بن المنذر، عن مكحول، عن ابن عباس: أن رسول الله وَ لقر نهى عن بيع الغرر. وهذا إسناد حسن إن ثبت سماع مكحول من ابن عباس. وأخرجه الطبراني (١١٦٥٥)، وابن عدي في ((الكامل)) ٧/ ٢٤٨٧ من طريق النضر بن عبد الرحمن الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس. والنضر متروك الحديث. وانظر ما قبله . ٣١٤ عن أبي سعيد الخُذْريٍّ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّرَ عن شِراءِ ما في بُطُونِ الأنعام حتَّى تَضَعَ، وعَمَّا في ضُرُوعِها، إلاَّ بكَيْلٍ، وعن شِراءِ العَبْدِ وهو آبِقٌ، وعن شِراءِ المَغَانِمِ حتَّى تُقْسَمَ، وعن شِراءٍ الصَّدَقاتِ حتَّى تُقْبَضَ، وعن ضَرْبةِ الغائِصِ(١) . ٢١٩٧ - حدَّثنا هشامُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا سُفيانُ بن عُيَينة، عن أيُّوبَ، عن سعيدِ بنِ جُبِيرٍ عن ابنٍ عُمرَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ نَّهَى عن بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ (٣). (١) إسناده ضعيف جداً، محمد بن إبراهيم ومحمد بن زيد مجهولان، وشهر ابن حوشب ضعيف، وجهضَم اليماني ثقة لكن حديثه عن المجهولين منكر، وهذا منها . وأخرجه أحمد (١١٣٧٧) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، والترمذي (١٦٥١) من طريق حاتم بن إسماعيل، كلاهما عن جهضم اليماني، بهذا الإسناد ولفظ الترمذي مختصر بذكر النهي عن شراء المغانم حتى تقسم. وانظر تمام تخريجه في ((المسند)). وأخرج عبد الرزاق (١٤٣٧٤)، وابن أبي شيبة ١٣٢/٦ عن ابن عباس موقوفاً: لا تبتاعوا اللبن في ضرع الغنم، ولا الصوف على ظهورها. وانظر ((سنن الدارقطني)) (٢٨٣٥) - (٢٨٣٨). قلنا: كل هذه البيوع داخلة في بيع الغرر، وقد ثبت النهي عن بيع الغرر من حديث أبي هريرة السالف برقم (٢١٩٤). ويشهد للنهي عن شراء المغانم حتى تقسم، حديثُ ابن عباس عند النسائي ٣٠١/٧ بإسناد صحيح. وحديث أبي أمامة عند الدارمي (٢٤٧٦) بإسناد صحيح. وضربة الغائص: قال ابن الأثير: هو أن يقول له: أغوص في البحر غوصة بكذا فما أخرجته، فهو لك، وإنما نهي عنه، لأنه غرر. (٢) حديث صحيح، هشام بن عمار قد توبع. ٣١٥ == ٢٥- باب بيع المزايدة ٢١٩٨ - حدَّثنا هِشامُ بنُ عمَّار، حدَّثنا عيسى بنُ يُونُسَ، حدَّثنا الأخضَرُ ابنُ عَجْلانَ، حدَّثنا أبو بكرِ الحنفيُّ عن أنسٍ بن مالكِ: أنَّ رجلاً مِنَ الأنصارِ جاءَ إلى النبيِّ وَل يسألُهُ، فقال: ((لكَ في بيتِكَ شيءٌ؟)) قال: بلى، حِلْسٌ نَلَبَسُ بعضَهُ ونَبسُطُ بعضَهُ، وقَدَحٌ نَشرَبُ فيهِ الماءَ، قال: ((ائتِنِي بهما)) قال: فأتاهُ بهما، فأخَذَهما رسولُ اللهِ وَ بِيدِهِ، ثمَّ قال: ((مَن يشتري هُذَينٍ؟)) فقالَ رجلٌ: أنا آَخُذُهما بدِرهَمٍ، قال: ((مَن يزيدُ على دِرهَمٍ؟)) مَرَّتَين أو ثلاثاً، قال رجلٌ: أنا أَخُذُهما بدِرهَمَينِ، فأعطاهُما إيَّاه، وأخَذَ الدرهمينِ فأعطاهما للأنصاريِّ، وقال: ((اشتَرِ بأحدهما طعاماً فانيِذْهُ إلى أهلِكَ، واشتر بالآخر قَدُوماً، فأتِنِي به)) ففَعَلَ، فأخَذَهُ رسولُ اللهِ وَله، فشَدَّ فيه عُوداً بيدِهِ وقالَ: ((اذهَبْ فاحتَطِبْ، ولا أراكَ خمسةَ عَشَرَ يوماً)» فجَعَلَ يَحْتَطِبُ ويبيعُ، فجاءَ وقد أصابَ = وأخرجه النسائي ٢٩٣/٧ عن محمد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)) (٤٥٨٢). وأخرجه البخاري (٢١٤٣) و(٢٢٥٦) و(٣٨٤٣)، ومسلم (١٥١٤)، وأبو داود (٣٣٨٠) و(٣٣٨١)، والنسائي ٢٩٣/٧ و٢٩٣-٢٩٤ من طريق نافع، عن ابن عمر. وهو في ((المسند)) (٤٦٤٠) و(٥٣٠٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩٤٧). قوله: ((حَبَّل الحَبَلَة)) الحَبَلُ بالتحريك: مصدرٌ سُمِّ به المحمول كما سُمّي بالحمل، وإنما دخلت عليه التاء للإشعار بمعنى الأنوثة فيه، فالحبَلُ الأول یراد به ما في بطون النوق من الحمل، والثاني حَبَلُ الذي في بطون النوق. قاله ابن الأثير. ٣١٦ عَشْرةَ دراهِمَ، فقال: ((اشتَرِ ببعضِها طعاماً وببعضِها ثوباً))، ثمَّ قالَ: ((هذا خيرٌ لَكَ مِن أن تجيءَ والمسألةُ نُكتَةٌ في وجهِكَ يومَ القيامةِ، إِنَّ المسألَةَ لا تصلُحُ إلا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أو لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أو لِذي دَمٍ مُوجِعٍ))(١). (١) المرفوع دون القصة صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو بكر الحنفي ـ واسمه عبد الله - قد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، لكن نقل الحافظ في ترجمته في ((التهذيب)) وفي ((التلخيص)) ١٥/٣ عن البخاري قوله: لا يصح حديثه، وقال ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (٢٢٩٧): روت عنه جماعة ليسوا من مشاهير أهل العلم، وهم عبد الرحمن بن شميط، وعُبيد الله بن شميط، والأخضر ابن عجلان عمهما، وقال: عبد الله الحنفي لا أعرف أحداً نقل عدالته، فهي لم تثبت. ومع هذا فقد حسّن حديثه هذا الترمذي، وصحَّحه الضياء المقدسي في ((المختارة)). وأخرجه أبو داود (١٦٤١)، والترمذي (١٢٦٢)، والنسائي ٢٥٩/٧ من طريق الأخضر بن عجلان، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (١١٩٦٨). ويشهد لبيع المزايدة حديث جابر بن عبد الله عند البخاري (٢١٤١): أن رجلاً أعتق غلاماً له عن دُبُرٍ فاحتاج، فأخذه النبي ◌ََّ فقال: ((مَن يشتريه مني؟)) فاشتراه نُعيم بن عبد الله بكذا وكذا، فدفعه إليه. وقد ترجم البخاري عليه فقال: باب بيع المزايدة، وقال عطاء: أدركت الناس لا يرون بأساً ببيع المغانم فيمن يزيد. قال ابن بطال كما في ((فتح الباري)) ٣٥٥/٤: شاهد الترجمة منه قوله في الحديث: ((من يشتريه مني؟)) قال: فعرَّضه للزيادة ليستقضي فيه للمفلس الذي باعه عليه. ثم قال الحافظ: وسيأتي بيان كونه مفلساً في أواخر كتاب الاستقراض. ويشهد لقوله: ((المسألة نكتة في وجهك يومَ القيامة)) حديث ابن عمر عند البخاري (١٤٧٥)، ومسلم (١٠٤٠) أن النبي ◌َّر قال: ((لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مُزْعةُ لحم)). ٣١٧ = ٢٦ - باب الإقالة ٢١٩٩- حدَّثنا زيادُ بنُ يحيى أبو الخطَّاب، حدَّثنا مالكُ بنُ سُعَيرٍ، حدَّثنا الأعمَشُ، عن أبي صالح عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((من أقالَ مُسلِماً، أقالهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يومَ القيامةِ))(١). ولقوله: ((إن المسألة لا تصلح إلا ... )) حديث حبشي بن جندب عند الترمذي = (٦٥٩) و(٦٦٠)، ولفظه نحو لفظ المصنف. وحديث عبيد الله بن الخيار عن رجلين أتيا النبي ◌َّليزر في حجة الوداع، وفيه قوله وَيهر: ((إن شئتما أعطيتكما ولا حظَّ لغني ولا لقوي مكتسب)) أخرجه أبو داود (١٦٣٣)، والنسائي ٩٩/٥ - ١٠٠، وإسناده صحيح. وحديث أبي هريرة رفعه: ((لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيّ)) صححه ابن حبان (٣٢٩٠). وقوله: ((لذي فقر مدقع)) قال أبو عبيد: الدقعُ: الخضوع في طلب الحاجة مأخوذ من الدقعاء وهو التراب، يعني الفقر الذي يفضي به إلى التراب لا يكون عليه ما يقي به التراب. والغُرم: ما يلزم أداؤه تكلفاً لا في مقابلة عوض، والمُفظِع: هو الشديد الشنيع . وذو الدم الموجع: هو الذي يتحمل دية عن قريبه أو حبيبه أو نسيبه القاتل يدفعها إلى أولياء المقتول، ولو لم يفعل قتل قريبه أو حميمه الذي يتوجَّع لقَتَله. (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل مالك بن سُعير، فهو صدوق حسن الحديث . وأخرجه أبو داود (٣٤٦٠) عن يحيى بن معين، عن حفص بن غياث، عن الأعمش، به . وهو في ((مسند أحمد)» (٧٤٣١)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٠٣٠). = ٣١٨ ٢٧- باب من کرہ أن يسعِّر ٢٢٠٠ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حدَّثنا حَجَّاجٌ، حدَّثنا حمادُ بنُ سَلَمَةَ، عن قتادةَ وحُمَیدٍ وثابتٍ عن أنسٍ بن مالكٍ، قال: غَلاَ السِّعرُ على عهدٍ رسولِ الله وَّل، فقالوا: يا رسولَ الله، قد غلا السِّعرُ، فسَعِّرْ لنا. فقالَ: ((إنَّ اللهَ هُو المُسَعِّرُ القابضُ الباسطُ الرَّازقُ، إنِّي لأرجو أن ألقى ربِّي وليسَ أحَدٌ يَطلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ في دمٍ ولا مالٍ)»(١). قوله: ((من أقال مسلماً أقاله الله عثرته)): قال في ((النهاية)): أي وافقه على نقض = البيع وأجابه إليه، يقال: أقاله يُقيله إقالة، وتقايلا: إذا فسخ البيع، وعاد المبيع إلى مالكه، والثمن إلى المشتري، إذا كان قد ندم أحدهما أو كلاهما. وقال العز بن عبد السلام في ((الشجرة)»: إقالة النادم من الإحسان المأمور به في القرآن لما له من الغرض فيما ندم عليه، سيما في بيع العقار وتمليك الجوار. (١) إسناده صحيح. حجاج: هو ابن مِنهال، وحميد: هو الطويل، وثابت: هو ابن أسلم البناني. وأخرجه أبو داود (٣٤٥١)، والترمذي (١٣٦١) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. قال المناوي في «فيض القدير)»: وهذا أصل في إيجاب الإمام الأعظم العدل على نفسه، وأفاد أن التسعير حرام، لأنه جعله مظلمة، وبه قال مالك والشافعي، وجوَّزه ربيعة شيخ مالك، وهو مذهب عمر رضي الله عنه، لأن به حفظ نظام الأسعار. وقال أبو بكر بن العربي: الحق جواز التسعير وضبط الأمر على قانون ليس فيه مظلمة لأحد من الطائفتين، وما قاله المصطفى بَ ل﴿ حق، وما فعله حكم، لكن على قوم صحّت نياتهم وديانتهم، أما قوم قصدوا أكل مال الناس والتضييق عليهم فباب الله أوسع، وحكمه أمضى. قلت: فيكون الحديث على هذا من العام الذي أُريد به الخاص . ٣١٩ ٢٢٠١ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ زيادٍ، حذَّثنا عبدُ الأعلى، حذَّثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن أبي نَضْرةَ عن أبي سعيدٍ، قال: غلا السِّعرُ على عهدِ رسولِ اللهِ وَيهِ، فقالوا: لو قَوَّمتَ يا رسولَ الله. قال: ((إنِّي لأرجو أن أُفارِقَكم ولا يَطْلُبُني أحَدٌ مِنكُم بِمَظْلِمَةٍ ظَلَمْتُه))(١). ٢٨ - باب السماحة في البيع ٢٢٠٢ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ أبانَ البَلْخِيُّ أبو بكر، حذَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةً، عن يُونُسَ بن عُبَيَدٍ، عن عطاءٍ بن فَرُوخَ، قال: (١) حديث صحيح. ولهذا سند حسن، محمد بن زياد - وهو ابن عُبيد الله الزيادي - صدوق، وقد توبع . عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، وسعيد: هو ابن أبي عَروبة، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قِطْعة . وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٩/ ٤٥١ عن الحسن بن أبي طالب - وهو ابن محمد الخلال الحافظ -، عن يوسف بن عمر القواس، عن يحيى بن محمد بن صاعد، عن عبد الله بن خالد بن يزيد اللؤلؤي والطبراني في ((الأوسط)) (٥٩٥٥) عن محمد ابن محمد التمار البصري أبي جعفر، عن أبي معن الرقاشي، كلاهما عن عبد الأعلى ابن عبد الأعلى السامي، عن سعيد الجُريري، عن أبي نضرة، به. وإسناد الخطيب صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (١١٨٠٩) عن علي بن عاصم، عن الجريري . وأخرجه بنحوه أبو يعلى (١٣٥٤) عن زهير بن حرب، عن معلى بن منصور، وابن حبان (٤٩٦٧) عن الحسن بن سفيان، عن سعيد بن عبد الجبار، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد، عن داود بن صالح بن دينار، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، وإسناده حسن. ٣٢٠