Indexed OCR Text
Pages 261-280
عن ابن عبَّاسٍ، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَن نَذَرَ نَذْراً ولم يُسَمِّه فكفَّارَتُه كَفَّارَةُ يَمِينٍ، ومَن نَذَرَ نَذْراً لم يُطِفْهُ، فكفَّارَتُه كَفَّارَةُ يمينِ، ومَن نَذَرَ نَذْراً أطَاقَه، فَلْيَفِ به))(١). ١٨- باب الوفاء بالنذر ٢١٢٩ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حذَّثنا حَفْصُ بنُ غِيَاتٍ، عن عُبيدِ اللهِ بن عُمر، عن نافعٍ، عن ابن عُمر عن عُمَرَ بن الخطّابِ، قال: نَذَرْتُ نَذْراً في الجاهليَّةِ، فسألتُ النَّبِيَّ وَّهِ بعدَما أسلَمتُ، فأمَرَني أن أُوفِيَ بِنَذْرِي(٢). ٢١٣٠ - حدَّثنا محمد بنُ يحيى وعبدُ الله بنُ إسحاقَ الجَوْهَرِيُّ، قالا: حدَّثنا عبدُ الله بنُ رجاءٍ، أخبرنا المَسعُوديُّ، عن حَبِيبٍ بن أبي ثابتٍ، عن سعید بن جُبیٍ عن ابن عبّاسِ: أنَّ رجلاً جاءَ إلى النَّبِيِّ وَّهِ فقال: يا رَسُولَ الله، إِنِّي نَذَرْتُ أن أنحَرَ بِيُؤَانَةً. فقال: ((فِي نَفْسِكَ شيءٌ من أمر الجاهليَّةِ؟)) قال: لا. قال: ((أوْفٍ بِنَذْرك))(٣). (١) إسناده ضعيف. خارجة بن مصعب متروك الحديث، وانظر ما قبله. فقد ورد من طريق آخر. (٢) إسناده صحيح، وقد سلف برقم (١٧٧٢) وجاء فيه أنه نَذَرَ اعتكاف ليلة. (٣) حديث صحيح، وعبد الله بن رجاء ممن سمع من المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود قبل الاختلاط - قال الحافظ في ((التقريب)): ضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، قلنا: وعبد الله بن رجاء بصري، نزل مكة وبها مات. ٢٦١ = ٢١٣١ - حذَّثنا أبو بكرٍ بن أبي شَيبةَ، حدَّثنا مروانُ بن مُعاويةً، عن عبد اللهِ بن عبدِ الرَّحمن الطَّائِفِيِّ عن مَيمُونَةً بنتِ كَرْدمِ اليَسَارِيَّةِ: أنَّ أباها لَقِيَ النبيَّ لنَّ وهي رَدِيفَةٌ له، فقال: إنِّي نَذَرْتُ أن أنحَرَ بِبُوَانَةَ، فقال رسولُ اللهِ وَله : (هل بها وَثَنٌ؟)) قال: لا. قال: ((أَوْفٍ بِنَذْرِك))(١). وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢٣٥٦)، والبيهقي ٨٤/١٠ من طريقين عن = عبد الله بن رجاء، بهذا الإسناد. واسم هذا الرجل الذي ورد ذكره في هذا الحديث كَرْدَم بن سُفيان، فقد روى الحديث نفسَه ابنتُه ميمونة - وهي صحابية - وسيأتي حديثُها بعده. وقوله: بِبُوانَة، بُوانة، بالضم، وتخفيف الواو على وزن فُعالة: هضبة وراء يَنْبُع قريبة من ساحل البحر - يعني البحر الأحمر - انظر ((معجم البلدان)) ٥٠٥/١ و(معجم ما استعجم)) ٢٨٣/١. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد منقطع، عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي لم يسمعه من ميمونة بنت كرْدَم مباشرة، بينهما يزيد بن مِقْسَم كما في الرواية الآتية، وإسنادها حسن، فإن الطائفي حديثه حسن في الشواهد، ويزيد بن مِقسم حسن الحديث. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٧٤) من طريق ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٥٤٥٦) عن عبد الصمد، حدثني أبو الحويرث حفص من ولد عثمان بن أبي العاص، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، به . وأخرجه أحمد (٢٧٠٦٦) عن أبي أحمد الزبيري، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٢٦) و٢٥/ (٧٣) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن عبد الله ابن عبد الرحمن الطائفي، عن يزيد بن مقسم، عن مولاته ميمونة بنت کَرْدَم . وأخرجه أحمد (٢٧٠٦٤) و(٢٧٠٦٥)، وأبو داود (٣٣١٤) من طريق يزيد بن هارون، عن عبد الله بن يزيد بن مقسم، عن عمته سارة بنت مقسم، عن ميمونة بنت گَرْدَم. ويشهد له حديث ابن عباس الصحيح السالف قبله. ٢٦٢ ٢١٣١°م - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا ابنُ دُكَيْنٍ، عن عبدِ الله بن عبد الرَّحمُنِ، عن يَزِيدَ بن مِقْسَمٍ عن مَيَمُونَةَ بنتِ كَرْدَمِ، عن النَّبِيِّ بََّه بنحوِهِ(١). ١٩- باب من مات وعليه نَذْرٌ ٢١٣٢ - حدَّثنا محمد بنُ رُمْح، أخبرنا اللَّيثُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُبيد الله بن عَبد الله عن ابن عبّاسِ: أنَّ سَعْدَ بنَ عُبادةَ اسْتَفْتَى رسولَ اللهِ بَّ في نَذْرِ كان على أُمِّهِ، تُوُقِّيَتْ ولم تَقْضِه، فقال رسولُ اللهِ وَله: ((اقْضِه عنها))(٢). ٢١٣٣- حذَّثنا محمد بنُ يحيى، حدَّثنا يحيى بنُ بُكَيرٍ، حدَّثنا ابنُ لَهِیعَةَ، عن عمرو بن دینارٍ عن جابر بن عبد الله: أنَّ امرأةً أتَتْ رسولَ اللهِ وَّه فقالت: إنَّ أُمّي تُؤُفِيَتْ، وعليها نَذْرُ صيام، فَتُؤُفِّيَتْ قَبْلَ أن تَقْضِيَه، فقال رسولُ اللهِ وَلِّ: (لِيَصُمْ عنها الوَلِيُّ))(٣). (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن كما سبق بيانه في الرواية السالفة. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢٧٦١)، ومسلم (١٦٣٨)، وأبو داود (٣٣٠٧)، والترمذي (١٦٢٧)، والنسائي ٢٥٣/٦-٢٥٤ و٢٥٤ و٢٠/٧-٢١ و٢١ من طريق الزهري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (١٨٩٣). (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة - واسمه عبد الله -. = ٢٦٣ ٢٠ - باب مَنْ نذر أن يحُجَّ ماشياً ٢١٣٤ - حدَّثنا عليٍّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُمَيْرٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عُبيد الله بن زَحْرٍ، عن أبي سعيدِ الرُّعَنِيِّ، أنَّ عبدَ الله بن مالكٍ أخبره أنَّ عُقبةَ بنَ عامٍ أخبره: أنَّ أُختَه نَذَرَتْ أن تمشيَ حافيةً، غيرَ مُخْتَمِرَةٍ، وأنَّهُ ذَكَرَ ذُلك لرسولِ اللهِ وَّهِ. فقال: ((مُرْها فَلْتَرْكَبْ ولْتَخْتَمِرْ، وَلْتَصُمْ ثلاثةَ أيَّامٍ)) (١). ويشهد له حديث ابن عباس عند مسلم (١١٤٨) (١٥٦) قال: جاءت امرأة إلى = رسول الله 8* فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ قال: ((أرأيتِ لو كان على أمّك دَين فقضيتيه أكان يؤدِّي ذلك عنها؟)) قالت: نعم. قال: ((فصومي عن أمك)). وعلقه البخاري بصيغة الجزم بإثر الحديث (١٩٥٣). وحديث عائشة عند البخاري (١٩٥٢)، ومسلم (١١٤٧) أن رسول الله وَل قال: «من مات وعليه صيام صام عنه ولُّه)). (١) حديث صحيح دون قوله: ((ولتصم ثلاثة أيام))، وهذا إسناد ضعيف لضعف عُبيد الله بن زَحْر، وهو إن توبع على هذه الزيادة، لكن الذين تابعوه إن لم يكونوا أضعفَ منه فهم مثلُه، وقد خالفوا الثقات الذين لم يذكروا هذه الزيادة على أهميتها إن ثبتت. أبو سعيد الرُّعَيني: اسمه جُعْتُل بن هاعَان، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه أبو داود (٣٢٩٣) و(٣٢٩٤)، والترمذي (١٦٢٥)، والنسائي ٧/ ٢٠ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، والعمل عليه عند أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق. وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٣٠٦). وأخرجه أحمد (١٧٣٣٠) عن حسن الأشيب، عن ابن لهيعة، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٨٩٦) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، عن أبيه، عن أبيه، عن جده، عن عمرو بن الحارث، كلاهما عن بكر بن سَوادة، عن = ٢٦٤ = أبي سعيد جُعْثُل القِتباني، عن أبي تميم الجيشاني، عن عقبة بن عامر. وابن لهيعة سيئ الحفظ، ورشدين ضعيف، وحفيده شيخ الطبراني ضعيف، وقِتْبان بطنٌ من رُعَين نزل مصر كما قال السمعاني، وأبو تميم الجيشاني هو عبد الله بن مالك نفسُه الوارد في إسناد المصنّف على الراجح، قال الحافظ العراقي في ((شرح الترمذي)) ٦/ ورقة ٩١: وأما عبد الله بن مالك اليحصبي، فقد اختلف فيه: هل هو أبو تميم الجيشاني، فجعله أبو سعيد بن يونس في ((تاريخ مصر)) أبا تميم الجيشاني وروى له هذا الحديث في ترجمة أبي سعيد الرُّعَيني، وفرّق بينهما أبو حاتم الرازي فجعلهما اثنين، واختلف كلام الحافظ المزي في ترجيح أحد القولين، فقال في ((التهذيب)) [٥١٢/١٥-٥١٣]: إن الصواب ما قاله ابن يونس، وقال في «الأطراف)) [٣٠٩/٧ - ٣١٠]: إن قول أبي حاتم أولى بالصواب، والصواب أنهما واحد، وابن يونس أعرف بأهل مصر من أبي حاتم. قلنا: سبق أبا حاتمٍ البخاريُّ في التفريق بينهما، ولعله أخذه منه، والله أعلم، وصنيع الذهبي في ((الميزان)) يدل على التفريق، حيث قال: تفرّد عنه أبو سعيد جعثُل الزُّعيني! وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢١٤٨) من طريق حيي بن عبد الله المَعَافِري، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عقبة بن عامر. وحيي بن عبد الله قال عنه أحمد: أحاديثه مناكير، وقال عنه البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي، وفي رواية: ليس ممن يُعتمد عليه. وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة، ووثقه ابن حبان. قلنا: فمثله لا تقوم به الحجة . وأخرجه الطحاوي (٢١٥٠) عن عُبيد بن رِجال، عن أحمد بن صالح، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر، ولهذا سند رجاله ثقات عن آخرهم، لكن زيادة ذكر الصوم فيه تفرّد به أحمد بن صالح - وهو المصري الحافظ -، أو تلميذُه عبيد بن رِجال - وهو ما يغلب على الظنّ - فقد ذكر الشيخ محمد شفيع الديوبندي في ((رجال الطحاوي)) ورقة ٢١: عُبيد بن رجال المصري، عن أحمد بن صالح المصري، وإسماعيل بن سالم الصائغ، وعنه الطحاوي ذكره = ٢٦٥ ٢١٣٥ - حدَّثنا يعقُوبُ بن حُمَيدِ بنِ كاسِبٍ، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ محمد، عن عَمرِو بن أبي عَمٍو، عن الأعرج عن أبي هُريرةَ، قال: رأى النَّبِيُّ ◌َِلِهِ شَيخاً يَمِشِي بِينَ ابنَيْهِ، فقال: ((ما شَأْنُ هُذا؟)) قال ابناهُ: نَذْرٌ يا رسُولَ الله. قال: ((اركَبْ أيُّها الشَّبِخُ، فإنَّ الله غَنِيٌّ عنكَ وعن نَذْرِكَ))(١). ٢١ - باب مَنْ خلط في نَذْرِه طاعةً بمعصية ٢١٣٦- حدَّثنا محمد بنُ يحيى، حذَّثنا إسحاقُ بن محمدِ الفَرْوِيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بن عُمر، عن عُبيدِ الله بن عُمر، عن عطاءٍ = ابن يونس في علماء مصر، وقال: عبيد بن مسلم بن موسى البزار، ورجح الشيخ محمد أيوب المظاهري في ((تراجم الأحبار من رجال شرح معاني الآثار» ج٣/ ص ٢٠٠ أنه عبيد المؤذن الذي ذكره صاحب ((كشف الأستار)) بقوله: عبيد المؤذن يكنى أبا القاسم، عن زيد بن بشر، يعرف بابن الرجال مولى لقريش، توفي في شوّال يوم الأربعاء لعشر خلون من سنة أربع وثمانين ومئتين. قال: كذا في ((المغاني))، ولم أر فيه كلاماً. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٥٨٧٣)، وعنه رواه غير واحد لم يذكروا الصوم، منهم: أحمد في ((مسنده)) (١٧٣٨٦)، ومحمد بن رافع عند مسلم في ((صحيحه)) (١٦٤٤)، ومخلد بن خالد عند أبي داود (٣٢٩٩)، وغيرهم. ورواه عن ابن جريج غيرُ عبد الرزاق، ولم يذكروا الصوم، منهم: هشام بن يوسف عند البخاري في ((صحيحه)) (١٨٦٦)، والحجاج بن محمد عند النسائي ١٩/٧، وغيرهما. (١) حديث صحيح. يعقوب بن حميد بن كاسب متابع. عبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي. وأخرجه مسلم (١٦٤٣) من طريق عمرو بن أبي عمرو، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٨٥٩). ٢٦٦ عن ابن عبّاسِ: أنَّ رسولَ الله ◌َّهُ مَرَّ برجُلٍ بِمََّةَ وهو قائمٌ في الشَّمسِ، فقال: ((ما هذا؟» قالوا: نَذَرَ أن يَصُومَ ولا يَسْتَظِلَّ إلى الَّيلِ، ولا يتكلَّمَ، ولا يزَالَ قائماً. قال: ((لِيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَجلِسْ وَلْيُتِمَّ صَومَه))(١) . ٢١٣٦°م - حدَّثنا الحُسينُ بن محمد بن شَيْبةَ الواسِطِيُّ، حدَّثنا العلاءُ بنُ عبد الجَّبار، عن وُهَيْب، عن أيُّوبَ، عن عكرِمَةَ عن ابن عبّاسٍ، عن النَّبيِّ وَّ، نحوَه. والله أعلم(٢). (١) صحيح من طريق عكرمة عن ابن عباس كما في الطريق الآتي بعده، وهذا إسناد ضعيف، لضعف إسحاق الفروي وشيخه عبد الله بن عمر العمري. وأخرجه البخاري (٦٧٠٤)، وأبو داود (٣٣٠٠) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي، عن وهيب بن خالد، عن أيوب السختياني، عن عكرمة مولى ابن عباس، عنه، وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٤٣٨٥) من طريق إبراهيم بن الحجاج، عن وهيب . (٢) إسناده صحيح. وانظر ما قبله. ٢٦٧ أبْوَابٌ التجارات ١ - باب الحثِّ على المكاسب ٢١٣٧ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، وعليُّ بنُ مُحمد، وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن حَبِيبٍ، قالوا: حدَّثنا أبو معاويةَ، حدَّثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن الأسود عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ أَطْيَبَ ما أَكَلَ الرَّجلُ من كَسْبِهِ، وإنَّ وَلَدَهُ من كَسْبِه))(١). (١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٢٨٨)، وابن أبي شيبة ٧/ ١٥٧ و١٩٦/١٤، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (١٥٠٧)، وأحمد (٢٤١٤٨)، وابن حبان (٤٢٦١)، والرامَهُرمزي في ((المحدِّث الفاصل)) (٢٣٢)، وابن حزم في ((المحلى)) ١٠٢/٨، والبيهقي في ((السنن)) ٧/ ٤٨٠ من طريق أبي معاوية الضرير، وابن راهويه (١٥٠٧)، وأحمد (٢٤١٤٨)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٥٩٩٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٩٨) من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي، وابن راهويه (١٥٦١) من طريق مندل بن علي العنزي، وأحمد (٢٥٨٤٥)، وابن حبان (٤٢٦٠) من طريق شريك النخعي، والنسائي ٧/ ٢٤١ من طريق الفضل بن موسى السِّيناني، و٢٤١/٧، والطبراني في ((الأوسط)) (٤٤٨٣) من طريق عُمر بن سعيد بن مسروق الثوري (وتحرف في المطبوع إلى: عَمرو بن سعيد)، ستتُهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. وذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٥٩ ممن رواه عن الأعمش كذلك جماعة آخرون، وهم: حفص بن غِيّاث وعمر بن عبد الغفار وابن فضيل. = ٢٦٩: وروي الحديث عن إبراهيم النخعي، عن عمارة، عن عمته، عن عائشة عن = النبي ◌َّر، قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((العلل)) ٤٦٥/١: عن عمارة أشبه، وأرجو أن يكونا جميعاً صحيحين، ونقل عن أبي زرعة قوله: وروي أيضاً عن إبراهيم عن عائشة عن النبي ◌َّر. قال أبو زرعة: وهذا الصحيح. وروي عن الأعمش، عن عُمارة، عن عمته، عن عائشة مرفوعاً، وسيأتي عند المصنف (٢٢٩٠). وأخرجه الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) ٨٨٨/٣ من طريق حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة. والإسناد إلى حماد بن سلمة ثقات عن آخرهم، وذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٥٩ ممن رواه عن حماد بن أبي سليمان مرفوعاً يحيى بن سعيد القطان، وأبو عبد الرحيم خالد بن أبي یزید. وأخرجه البيهقي ٧/ ٤٨٠ من طريق عبد الله بن المبارك، عن سفيان الثوري، والحاكم ٢٨٤/٢، ومن طريقه البيهقي ٧/ ٤٨٠ من طريق إبراهيم بن ميمون الصائغ، كلاهما عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة مرفوعاً: ((إن أولادكم هبة الله لكم، يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور، فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها)» وزيادة: ((إذا احتجتُم إليها)) منكرة على ما قاله أبو داود السجستاني عقب الحديث (٣٥٢٩) وجعل الوهم فيه من حماد بن أبي سليمان، والصحيح أنها ممن دونه، فقد رواه حماد بن سلمة عنه ولم يذكرها كما أخرجه الذهبي. وأخرجه موقوفاً الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٦٠ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت ... وأسند عند ابن المديني قوله: سألت يحيى عن حديث سفيان عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: إن أطيبَ ما أكلتم من كسبكم، فقال: قال لي سفيان: هذا وهم، قال يحيى: وقد حملته عنه، وهو عندي هكذا، أي: وهم كما قال سفيان: وهم. ٢٧٠ ٢١٣٨ - حدَّثنا هشامُ بنُ عَمَّارِ، حدَّثنا إسماعيلُ بن عيَّاشٍ، عن بَحِيرِ بنِ سعدٍ، عن خالدٍ بن مَعْدَانَ عن المِقْدام بن مَعْدي كَربَ الزُّبَيدِيِّ، عن رسولِ الله وَّه قال: ((ما كَسَبَ الرَّجَلُ كَسْباً أَطْيَبَ من عَمَلِ يَدِه (١)، وما أنفَقَ الرَّجلُ على نَفْسِه وأهلِه ووَلَدِه وخادِمِهِ، فهُو صَدَقَةٌ))(٢). وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٦٠، وابن حزم في ((المحلى)) ١٠٢/٨ = من طريق يحيى بن سعيد القطان، والدارقطني من طريق عمرو بن علي الفلاس، عن عبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن سفيان الثوري، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، عن عائشة مرفوعاً: ((إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم)) وصححه ابن حزم، وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((العلل)) ٤٧٣/١: صح رفعه من رواية يحيى القطان، ولم يرفعْه غيره، قلنا: بل رفعه عبد الرحمن بن مهدي في رواية عمرو بن علي الفلاس الحافظ عنه كما سلف، قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٦٠: لم يرفعه عن عبد الرحمن بن مهدي غير عمرو بن علي حدث به ببغداد، وهو محفوظ عن يحيى بن سعيد القطان عن الثوري مرفوعاً. قلنا: وبذلك يصح الحديث، والله تعالى أعلم. (١) في (ذ) و(م): يديه. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، إسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده، ولهذا منها، وهشام بن عمار متابع. وقد أخرج الشطرَ الأول منه البخاريُّ (٢٠٧٢) من طريق ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، بهذا الإسناد. وأخرج الشطر الثاني النسائي في ((الكبرى)) (٩١٤١) و(٩١٦٠) من طريق بقية ابن الوليد، عن بَحير بن سعد، به . ويشهد للشطر الثاني حديث أبي مسعود عند البخاري (٥٥)، ومسلم (١٠٠٢) بلفظ: ((إذا أنفقَ الرجلُ على أهلِه يحتسبُها فهو له صدقة)). وحديث سعد بن أبي وقاص عند البخاري (٥٦)، ومسلم (١٦٢٨)، ولفظه: ((إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجهَ اللهِ إلا أُجِرتَ عليها، حتى ما تجعلُ في فمِ امرأتِك)) . = ٢٧١ ٢١٣٩ - حدَّثنا أحمدُ بن سِنَانٍ، حدَّثنا كَثِيرُ بنُ هشامٍ، حدَّثنا كُلْتُومُ بن جَوْشَنِ القُشَيْرِيُّ، عن أيُّوبَ، عن نافع عن ابنٍ عُمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((التَّاجِرُ الأمِينُ الصَّدُوقُ المُسلِمُ، مع الشُّهداءِ يومَ القِيامَةِ»(١). وحديث أبي هريرة عند أبي داود (١٦٩١)، والنسائي ٦٢/٥ ولفظه: أمر النبي = وَ﴿ بالصدقة، فقال رجل: يا رسول الله، عندي دينار، فقال: ((تصدق به على نفسك))، قال: عندي آخر، قال: ((تصدق به على ولدِك)) قال: عندي آخر، قال: ((تصدق به على زوجتك))، قال: عندي آخر، قال: ((تصدق به على خادمك)) قال: عندي آخر، قال: ((أنت أبصَرُ)) وإسناده قوي. وهو في ((مسند أحمد)) (١٧١٧٩) و(١٧١٨١) وتمام تخريجه هناك. (١) إسناده حسن في الشواهد، كلثوم بن جَوشَنِ القشيري مختلف فيه، وثقه البخاري وابن معين، وضعفه أبو حاتم، وقال أبو داود: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وتناقض فذكره في ((المجروحين)) وقال: يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل الاحتجاج به! قلنا: فمثله يكون حديثُه حسناً في الشواهد. وقال الذهبي في ((الميزان)) في ترجمة كلثوم عن لهذا الحديث: وهو حديث جيّد الإسناد، صحيح المعنى، ولا يلزم من المعيّة أن يكون في درجتهم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرّسُولَ فَأُوْلَكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِم مِنَ النَّبِنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّلِحِينَّ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]. وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ٢/ ٢٣٠، والدارقطني (٢٨١٢)، والحاكم ٦/٢، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٦٦/٥، وفي ((شعب الإيمان)) (١٢٣٠) و(٤٨٥٥)، وفي ((الآداب)) (٩٥٩) من طريق كثير بن هشام، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند الترمذي (١٢٥١) بلفظ: ((التاجر الصدوق الأمين، مع النبيين والصدّيقين والشهداء)) وقال: هذا حديث حسن. قلنا: ورجال إسناده ثقات إلا أن الحسن لم يسمع من أبي سعيد الخدري. وحديث أبي نضرة المنذر بن مالك بن قِطْعة العَبْدي عند ابن أبي شيبة ٧/ ٢٧١ وإسناده حسن ولكنه مرسل. ٢٧٢ ٢١٤٠ - حذَّثنا يعقُوبُ بن حُمَيدِ بن كاسِب، حدَّثنا عبدُ العزيزِ الدَّرَاوَردِيُّ، عن ثَوْرِ بن زَيْدِ الدِّيلِيٍّ، عن أبي الغَيْثِ مولى بن مُطِيعٍ عن أبي هُريرةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قال: ((السَّاعِي على الأرْمَلَةِ والمسكين كالمجاهدِ في سبيلِ الله، وكالذي يقُومُ اللَّيلَ ويصُومُ النَّهَارَ))(١) . ٢١٤١ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا خالدُ بنُ مَخْلَدٍ، حدَّثنا عبدُ الله ابنُ سُليمانَ، عن مُعاذٍ بن عبد الله بن خُبَيْبٍ، عن أبيه عن عَمِّهِ، قال: كُنَّا في مجلسٍ، فجاءَ النَّبِيُّ وَّهِ وعلى رَأْسِه أثَرُ ماء، فقال له بَعْضُنا: نَرَاكَ اليومَ طَيِّبَ النَّفْسِ. فقال: ((أجَلْ، والحمدُ لله)) ثُمَّ أفاضَ القومُ في ذِكْرِ الغِنَى، فقال: ((لا بأسَ بالغِنَى لِمَنِ اتَّقَى، والصّحَّةُ لِمَنِ اتَّقَى خَيرٌ من الغِنَى، وطِيبُ النَّفْسِ مِن النَّعِيمِ)(٢) . (١) حديث صحيح. يعقوب بن حميد بن كاسب - وإن كان فيه ضعف - متابع. وأخرجه البخاري (٥٣٥٣)، ومسلم (٢٩٨٢)، والترمذي (٢٠٨٤)، والنسائي ٨٦/٥-٨٧ من طريق مالك بن أنس، عن ثور بن زيد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٨٧٣٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٤٥). (٢) إسناده حسن من أجل عبد الله بن سليمان - وهو الأسلمي القُبائي - فهو صدوق حسن الحديث، وخالد بن مخلد - وهو القطَواني - متابع. وأخرجه أحمد (١٦٦٤٣) و(٢٣١٥٨) عن أبي عامر العَقَدي، والبخاري في («الأدب المفرد)) (٣٠١)، والحاكم ٣/٢، والبيهقي في ((الشعب)) (١٢٤٥) و(١٢٤٦) من طريق سليمان بن بلال، والمزي فى ((تهذيب الكمال)) ١٤/ ٤٥٠-٤٥١ من طريق عبد الله بن مسلمة، ثلاثتهم عن عبد الله بن سليمان، بهذا الإسناد. = ٢٧٣ ٢ - باب الاقتصاد في طلب المعيشة ٢١٤٢ - حذَّثنا هشامُ بن عمَّارٍ، حدَّثنا إسماعِيلُ بنُ عيَّاشٍ، عن عُمَارَةَ ابن غَزِيَّةَ، عن رَبِيعَةَ بن أبي عبدِ الرَّحمُن، عن عبدِ الملِكِ بنِ سعيدِ الأنصاريِّ عن أبي حُمَيدِ السَّاعديِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنيا، فإنَّ كُلّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ له))(١). ولقوله: ((لا بأس بالغنى لمن اتقى)) شاهد من حديث عمرو بن العاص عند = أحمد (١٧٧٦٣) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٩٩) بلفظ: ((نعمًا بالمال الصالح للرجل الصالح)) وإسناده صحيح. وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (٦٤٢٧) بلفظ: ((وإن هذا المال حلوة، من أخذه بحقه ووضعه في حقه، فنعم المعونة)). ولقوله: ((والصحة لمن اتقى خير من الغنى)) شاهد من حديث عبيد الله بن محصن الخطمي عند الترمذي (٢٥٠٠) بلفظ: ((من أصبح منكم آمناً في سِرْبه، معانی في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حیزت له الدنيا». وسيأتي عند المصنف برقم (٤١٤١). وآخر من حديث عبد الله بن عمر عند الطبراني في «الأوسط» (١٨٢٨). ولفظه كلفظ عبيد الله بن محصن. (١) حديث صحيح. إسماعيل بن عياش روايته هنا عن غير أهل بلده، ولكن تابعه سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن - وهو ربيعة الرأي -. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤١٨)، وفي ((الزهد)) (٢٣٦)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٧١٦) من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٧١٩) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وابن خزيمة في ((التوكل)) كما في («إتحاف المهرة)) ٩٣/١٤، والحاكم ٣/٢، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٢٦٥/٣، والبيهقي ٢٦٤/٥، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٤٣٥/٢٤ من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن ربيعة الرأي، به . = ٢٧٤ ٢١٤٣ - حذَّثنا إسماعيلُ بنُ بَهْرَامَ، حدَّثنا الحَسَنُ بن محمدِ بنِ عُثمانَ، زوجُ بنتِ الشَّعْبِيِّ، حذَّثنا سُفيانُ عن الأعمشِ، عن يزيدَ الرَّقَاشيِّ عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّلَهُ: ((أعظَمُ النَّاس همّا، المُؤْمِنُ الذي يُهَمُّ بِأمْرِ دُنياهُ وأمْرٍ آخِرَتِه))(١). ٢١٤٤ - حدَّثنا محمد بنُ المُصَفَّى الحِمْصِيُّ، حدَّثنا الوليد بنُ مسلمٍ، عن ابن جُريجٍ، عن أبي الزُّبير عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «أيُّها النَّاسُ، اتَّقُوا اللهَ وأجمِلُوا فِي الطَّلَبِ، فإنَّ نَفْساً لن تموتَ حتَّى تَستوفِيَ رِزْقَها، وإنْ أَبْطَأ عنها، فاتَّقُوا اللهَ وأجمِلُوا في الطَّلَبِ، خُذُوا ما حَلَّ، ودَعُوا ما حَرُمَ))(٢). = وإسناده صحيح عند ابن خزيمة والحاكم والبيهقي، وقال البزار بإثر إخراجه الحديث: هذا الحديثُ لا نعلمه يُروى عن رسولِ اللهِّه بإسنادٍ أحسنَ مِن هُذا الإسناد، وقال أبو نعيم: هذا حديث ثابت مشهور من حديث ربيعة، رواه عمارة بن غزية والدراوردي عنه مثلَه. (١) إسناده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي - وهو ابن أبان -، وجهالة الحسن بن محمد بن عثمان، وذكر الذهبي في ((الميزان)) هذا الحديث في منكرات يزيد الرقاشي. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٥٢/٣ من طريق إسماعيل بن بهرام، بهذا الإسناد. وفيه: «الذي يهتمُّ)) . تنبيه: في المطبوع زيادة بعد لهذا الحديث: قال أبو عبد الله: هذا حديث غريب تفرد به إسماعيل . (٢) حديث صحيح من طريق محمد بن المنكدر عن جابر كما سيأتي. وهذا سند رجاله ثقات لكن الوليد بن مسلم وابن جريج وأبو الزبير موصوفون بالتدليس ولم يصرحوا بالسماع. ٢٧٥ ٣ - باب التوقي في التجارة ٢١٤٥ - حدَّثنا محمد بنُ عبد الله بنِ نُمَيْرٍ، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن شَقِيقٍ عن قَيْس بن أبي غَرَزَةَ، قال: كُنَّا نُسَمَّى في عهدِ رسولِ الله ◌ِّ: السَّمَاسِرَةَ، فَمَرَّ بنا رسولُ اللهِ وََّ فَسَمَّانا باسمِ هُو أحسَنُ منه، فقال: ((يا مَعْشَرَ الثُّجَّار، إنَّ البَيعَ يحضُرُهُ الحَلِفُ واللَّغْوُ، فشُوبُوهُ بالصَّدَقَةِ))(١). وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٢٠) عن عمرو بن عثمان، عن الوليد = ابن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٥٥٦)، والحاكم ٣٢٥/٤، والبيهقي ٢٦٥/٥ من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد، والحاكم ٤/٢ من طريق محمد بن بكر، كلاهما عن ابن جُريج، به. وأخرجه الطبراني في ((المعجم الوسيط)) (٩٠٧٤) من طريق عبد الله بن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر. وأخرجه ابن خزيمة في ((التوكل)) كما في ((إتحاف الخيرة)) ٥٥٢/٣، وابن حبان (٣٢٣٩) و(٣٢٤١)، والحاكم ٤/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٦/٣ و١٥٨/٧، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٦٤/٥-٢٦٥، وفي ((شعب الإيمان)) (١١٨٦) و(١٠٥٠٥) من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله. وإسناده صحيح. (١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران الأسدي، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل مشهور بكنيته. أخرجه أبو داود (٣٣٢٦)، والترمذي (١٢٥٠) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود (٣٣٢٧)، والترمذي (١٢٤٩)، والنسائي ١٤/٧ و١٤ -١٥ و١٥ و٢٤٧ من طرق عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن قيس بن أبي غرزة. وهو في ((مسند أحمد)» (١٦١٣٤). ٢٧٦ ٢١٤٦ - حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُمَيْدِ بنِ كاسِبٍ، حدَّثنا يحيى بنُ سُلَيمِ الطَّائِيُّ، عن عبد الله بن عثمانَ بنِ خُثَيْمٍ، عن إسماعيلَ بنِ عُبيدٍ بنِ رِفَاعَةً، عن أبيه عن جَدِّهِ رِفاعةَ، قال: خَرَجْنا مع رسول اللهِ وَّ فإذا النَّاسُ يَتَّبَايَعُونَ بُكْرَةً، فناداهُم: ((يا مَعْشَرَ الثُّجَّارِ)) فلمَّا رَفَعُوا أبصارَهُم، ومَدُّوا أعناقَهُم، قال: ((إنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يومَ القيامةِ فُجَّاراً، إلاَّ مَن اتَّقَى(١) وبَرَّ وصَدَقَ))(٢) . ٤ - باب إذا قُسم للرجل رزق من وجه فليلزمه ٢١٤٧ - حدَّثنا محمد بنُ بَشَّارِ، حدَّثنا محمد بنُ عبد اللهِ، حدَّثنا فَرْوَة أبو يُونُسَ، عن هِلالِ بن جُبَيْرٍ عن أنسٍ بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ أصابَ مِن شيءٍ، فَلْيَلْزَمْهُ))(٣). (١) في (م) والمطبوع: اتقى اللهَ. (٢) حسن لغيره، يعقوب بن حميد - وإن كان ضعيفاً - متابع، وإسماعيل بن عبيد بن رفاعة حديثه حسن في المتابعات والشواهد، وقد روي ما يشهدُ لروايته. وأخرجه الترمذي (١٢٥٣) من طريق بشر بن المفضِّل، عن عبد الله بن عثمان ابن خُثَيم، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح! وصححه الطبري في ((تهذيب الآثار)) قبل الحديث (٩٢) في مسند علي بن أبي طالب. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٤٩١٠) من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، عن ابن خُثیم . ويشهد له حديث عبد الرحمن بن شبل عند أحمد (١٥٥٣٠) وغيره بلفظ: ((إن التجار هم الفجار)) قال: قيل: يا رسول الله، أوليس قد أحل الله البيع؟ قال: ((بلى، ولكنهم يحدِّثون فيكذبون، ويحلِفُون ويأثَمون)» وهو حديث صحيح. (٣) إسناده ضعيف لضعف فروة أبي يونس - وهو ابن يونس الكلابي البصري -. = ٢٧٧ ٢١٤٨ - حذَّثنا محمد بنُ يحيى، حذَّثنا أبو عاصمٍ، أخبَرَني أبي، عن الزُّبير بن عُبيدٍ، عن نافعٍ، قال: كنتُ أُجهّزُ إلى الشَّام وإلى مصرَ، فجَهَّزْتُ إلى العراقِ، فأتيتُ عائشةَ أُمَّ المُؤْمنينَ فقلتُ لها: يا أُمَّ المُؤْمنِينَ، كنتُ أُجَهِّزُ إلى الشَّام، فجَهَّزْتُ إلى العراقِ، فقالت: لا تفعَلْ، ما لكَ ولِمَتْجَركَ؟ فإنَّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((إذا سَبَّبَ اللهُ لأحدِكُم رِزْقاً من وَجْهٍ، فلا يَدَعْهُ حتَّى يَتَغَيَّرَ له، أو يَتَنَكَّرَ له))(١) . ٥ - باب الصناعات ٢١٤٩- حدَّثنا سُوَيْدُ بن سعيدٍ، حدَّثنا عمرو بنُ يحيى بن سعيدٍ القُرَشِيُّ، عن جَدِّهِ، عن سعيد بنِ أبي أُحَيْحَةَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ لّهِ: ((ما بَعَثَ اللهُ نَبِيّاً إلاَّ وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) معلقاً ٢٠٦/٨ والقضاعي في ((مسند = الشهاب)) (٣٧٥) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٢٤١) و(١٢٤٢)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة الزبير بن عبيد ٣١٤/٩ من طريق فروة بن يونس الكلابي، به . (١) إسناده ضعيف لضعف مخلد بن الضحاك والد أبي عاصم الضحاك، وجهالة الزبير بن عبيد وشيخه نافع. وليس هو مولى ابن عمر كما صُرِّح به عند أحمد والبيهقي. وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٢٤٣) و(١٢٤٤) وفي ((الآداب)) (٩٦٣)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة الزبير بن عبيد ٣١٣/٩ و٣١٣- ٣١٤ من طريق مخلد بن الضحاك، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٢٦٠٩٢). ٢٧٨ راعيَ غَنَم)) قال له أصحابُه: وأنتَ يا رسولَ الله! قال: ((وأنا، كُنتُ أرْعاها لأهلٍ مَّةَ بالقَرَارِيطِ)»(١). قال سُوَيْدٌ: يعني كُلّ شاةٍ بِقِيراطٍ . ٢١٥٠ - حذَّثنا محمد بنُ يحيى، حدَّثنا محمد بنُ عبد الله الخُزَاعِيُّ، والحجَّاجُ، والهَيْثَمُ بنُ جَمِيلٍ، قالوا: حدَّثنا حمَّدٌ، عن ثابتٍ، عن أبي رافعٍ عن أبي هُريرةَ، أنَّ رسولَ الله ◌ِه قال: ((كانَ زَكَرِيًّا نَجَّاراً) (٢). ٢١٥١ - حدَّثنا محمد بنُ رُمْح، حدَّثنا اللَّيتُ بنُ سعدٍ، عن نافعٍ، عنِ القاسمِ بنِ محمدٍ عن عائشةَ، أنَّ رسولَ الله ◌ِّهِ قال: ((إِنَّ أصحابَ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يومَ القيامةِ، يقالُ لهُم: أحْيُوا ما خَلَقْتُم)»(٣). (١) حديث صحيح، سويد بن سعيد متابع. وأخرجه البخاري (٢٢٦٢) عن أحمد بن محمد المكي، عن عمرو بن يحيى ابن سعيد القرشي، به. (٢) إسناده صحيح. محمد بن يحيى: هو الذُّهْلي الحافظ، والحجاج: هو ابن مِنهال، وحماد: هو ابن سلمة، وثابت: هو ابن أسلم البُناني، وأبو رافع: هو نفيع الصائغ . وأخرجه مسلم (٢٣٧٩) عن هدّاب بن خالد، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)» (٧٩٤٧) عن يزيد بن هارون، عن حماد. (٣) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٧٥٥٧)، ومسلم (٢١٠٧)، والنسائي ٢١٥/٨-٢١٦ من طریق الليث بن سعد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٤١٧) من طريقه. ٢٧٩ = ٢١٥٢ - حدَّثنا عمرو بنُ رافع، حدَّثنا عُمرو بنُ هارونَ، عن هَمَّامٍ، عن فَرْقَدِ السَّبَخِيِّ، عن يَزِيدَ بن عبد اللهِ بنِ الشِّخِيرِ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ والصَّوَّاغُونَ))(١). وأخرجه مطولاً مالك في ((الموطأ)) ٩٦٦/٢، ومن طريقه البخاري (٢١٠٥) = و(٥١٨١) و(٥٩٦١)، ومسلم (٢١٠٧). وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٠٩٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨٤٥). وانظر تمام تخريجه في ((مسند أحمد)». (١) إسناده ضعيف لضعف فَرْقَدِ السَّبَخي: وهو ابن يعقوب. همام: هو ابن يحيى العوذي . وأخرجه أبو داود الطيالسي في («مسنده)) (٢٥٧٤)، وأحمد في ((المسند)) (٧٩٢٠)، وفي ((العلل)) (١٧٤١)، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زياداته على («العلل)) (١٧٤٠)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (٨٠٨)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٢٠٥/٢ و٣١٣، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٢٨٨/٦، وتمام الرازي في ((فوائده)) (٦٦٧) و(٦٦٨)، والبيهقي ٢٤٩/١٠، والخطيب البغدادي في ((تاريخه)» ٢١٦/١٤، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٩٩٤) و(٩٩٦) من طريق همام بن یحیی، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد في ((العلل)» (١٧٣٨) عن أبي عبيدة الحداد، عن همام، عن فرقد رفعه . وأخرجه تمام الرازي (٦٦٦)، ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٥/ ورقة ٦٩٣ عن محمد بن علي بن الحسن الشّرّابي الرُّمّاني البغدادي، عن إبراهيم بن هاشم البغوي، عن هدية بن خالد، عن أبي عوانة اليشكري، وابن حبان في ((المجروحين)) ٣١٣/٢ وابن عدي في ((الكامل)) ٢٢٩٥/٦، والخطيب في (تاريخه)) ٤٣٨/٣، وابن الجوزي في ((العلل)) (٩٩٥) من طريق محمد بن يونس الكديمي، عن أبي نعيم الفضل بن دكين، كلاهما (أبو عوانة وأبو نعيم) عن الأعمش، = ٢٨٠