Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٨ - باب الحَرَام ٢٠٧٢ - حذَّثنا الحَسَنُ بن قَزَعَةً، حدَّثنا مَسْلَمَةُ بن عَلْقَمَةَ، حدَّثنا داودُ ابن أبي هِنْدٍ، عن عامٍ، عن مَسْرُوقٍ عن عائشةَ، قالت: آَلَى رَسُولُ اللهِ وَّهُ مِن نِسائِهِ، وحرَّمَ، فجَعَلَ الحلالَ حَراماً، وجَعَلَ في اليَمِينِ كَفَّارَةٌ (١). وأخرجه عبد الرزاق (١٢٤٩٨) عن ابن جريج، عن عياش، عن الزهري، = قال: من وصية النبي ◌َّ عتاب بن أسيد: أن لا لعان بين أربع وبين أزواجهن: اليهودية والنصرانية عند المسلم، والأمة عند الحر، والحرة عند العبد. وفي الباب عن عبد الله بن عباس عند ابن عدي في ((الكامل)» ٧/ ٢٧٠٠، ومن طريقه البيهقي ٧/ ٣٩٧ من طريق يحيى بن صالح الأيلي، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء، عنه، ويحيى بن صالح أحاديثه كلها غير محفوظة كما قال ابن عدي. وانظر ((التمهيد)) لابن عبد البر ٦/ ١٩٢. (١) إسناده ضعيف. مسلمة بن علقمة ذكر الذهبي في ((الميزان)) ١٠٩/٤ حديثه هذا وعدَّه من مناكيره، وقال الإمام أحمد: حدث عن داود بن أبي هند أحاديث مناكير، وقال نحوه الساجي والعقيلي في ((الضعفاء)). وأخرجه الترمذي (١٢٤٠) عن الحسن بن قزعة، بهذا الإسناد. وهو في «صحيح ابن حبان» (٤٢٧٨). قال الترمذي: والإيلاء: هو أن يحلف الرجل أن لا يقرب امرأته أربعةً أشهرٍ فأكثر. واختلف أهلُ العلم فيه إذا مضت أربعةُ أشهر، فقال بعضُ أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّرَ وغيرهم: إذا مضت أربعةُ أشهر يُوقَفُ، فإما أن يفيء، وإما أن يُطلِّق، وهو قولُ مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي وَليل وغيرهم: إذا مضت أربعة أشهر، فهي تطليقة بائنة، وهو قولُ سفيان الثوري وأهل الكوفة . قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٣٩/٩: أما إذا حلف على أقل من أربعة أشهر، فلا يثبت حكم الإيلاء، بل هو حالف، فإن جامعها قبل مضي المدة المحلوف عليها، فعليه كفارة يمين. ٢٢١ ٢٠٧٣ - حدَّثنا محمّد بن يحيى، حدَّثنا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، حدَّثنا هِشَامٌ الدَّسْتَوائِيُّ عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن يَعْلَى بن حَكِيمٍ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، قال: قال ابنُ عبَّاسِ: في الحَرَامِ يَمِينٌ. وكانَ ابنُ عبّاسِ يقولُ: : لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١](١) . ٢٩ - باب خيار الأمة إذا أُعتقت ٢٠٧٤ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا حَفْصُ بنُ غِيَاتٍ، عن الأعمَشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ عن عائشةَ: أنَّها أعتَقَتْ بَرِيرَةَ، فخَيَّرَها رسولُ اللهِ وَلّهِ، وكانَ لها زَوْجٌ حُرُّ(٢) . (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٤٩١١) و(٥٢٦٦)، ومسلم (١٤٧٣) من طريق يحيى بن أبي کثیر، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٧٦). وانظر شرح هذا الحديث في شرح مسلم للنووي ١٠/ ٦٣ . (٢) إسناده صحيح، دون قوله: ((وكان لها زوج حرّ)) فإنها مُدرجة من قول. الأسود - وهو ابن يزيد النخعي - كما جاء موضحاً في رواية البخاري (٦٧٥٤) وقال عقبه: قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: رأيته عبداً أصح، قلنا: يعني حديث ابن عباس الذي أخرجه برقم (٥٢٨٠) وسيأتي بعده. وكذلك جاء في رواية هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة عند مسلم (١٥٠٤) (٩)، وأبي داود (٢٢٣٣)، والترمذي (١١٨٨)، والنسائي ١٦٤/٦ - ١٦٥، وفي رواية أسامة بن زيد الليثي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة الآتية برقم (٢٠٧٦). وأخرجه بذكر هذه اللفظة أبو داود (٢٢٣٥)، والترمذي (١١٨٩)، والنسائي ١٠٧/٥-١٠٨ و١٦٣/٦ و٣٠٠/٧ من طريق إبراهيم بن يزيد النخعي، بهذا الإسناد . = ٢٢٢ ٢٠٧٥ - حدّثنا محمد بنُ المُثَنَّى ومحمدُ بنُ خَلَّدِ الباهِلِيُّ، قالا: حدَّثنا عبدُ الوهَّابِ الثَّقَفيُّ، حذَّثنا خالدٌ الحَذَّاءُ، عن عِكْرِمَةً عن ابن عبّاسٍ، قال: كانَ زَوجُ بَرِيرَةَ عبداً يُقالُ له: مُغِيثٌ، كأنِّي أنظُرُ إليهِ يَطُوفُ خَلْفَها ويَيْكِي، ودُمُوعُهُ تَسِيلُ على خَدِّهِ، فقال النَّبيُّ وَِّ لِلعبَّاس: ((يا عبَّاسُ، ألا تَعْجَبُ من حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، ومِنْ بُغضٍ بَرِيرَةَ مُغِيئاً؟)) فقال لها النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((لو راجَعْتِيهِ، فإنَّهُ أبو وَلَدِكِ)) قالت: يا رسُولَ اللهِ، تأمُرُنِي؟ قال: ((إنَّما أشْفَعُ)) قالت: لا حاجةً لي فيه(١). ٢٠٧٦ - حذَّثنا عليٍّ بن محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، عن القاسم بنِ محمد عن عائشةَ، قالت: مَضَى في بَرِيرَةَ ثَلاَثُ سُنَنٍ: خُيَُّتْ حين أُعْتِقَتْ، وكانَ زوجُها مملوكاً، وكانوا يَتَصَدَّقُونَ عليها فتُهْدِي إلى النَّبِيِّ وَّهِ فيقولُ: ((هو عليها صَدَقَةٌ، وهو لنا هَدِيَّةٌ)) وقال: ((الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))(٢). وأخرجه دون لهذه اللفظة البخاري (٢٥٣٦) و(٥٢٨٤) و(٦٧٥٨) من طريق = الأسود بن يزيد، والبخاري (٢٥٧٨) و(٥٠٩٧) و(٥٢٧٩) و(٥٤٣٠)، ومسلم (١٥٠٤) (١٠ -١٤) من طريق القاسم بن محمد، كلاهما عن عائشة، به. وانظر ما سيأتي برقم (٢٥٢١). (١) إسناده صحيح. عبد الوهاب الثقفي: هو ابن عبد المجيد بن الصلت. وأخرجه البخاري (٥٢٨٣)، وأبو داود (٢٢٣١)، والترمذي (١١٩٠)، والنسائي ٢٤٥/٨-٢٤٦ من طريق عكرمة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٤٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٧٠) و(٤٢٧٣). (٢) حديث صحيح. ولهذا إسناد حسن من أجل أسامة بن زيد - وهو الليثي - وقد توبع . ٢٢٣ ٢٠٧٧ - حدَّثنا عليٌّ بن محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن مَنصُورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ عن عائشةَ، قالت: أُمِرَتْ بَرِيرَةُ أنْ تَعْتَدَّ بِثَلاَثِ حِيَضٍ (١). ٢٠٧٨- حذَّثنا إسماعيلُ بنُ تَوْبَةً، حدَّثنا عِبَّادُ بنُ العَوَّامِ، عن يحيى بن أبي إسحاقَ، عن عبد الرَّحمْنِ بن أُذَيْنَةَ عن أبي هُريرةً: أنَّ رسولَ الله وَهُ خَيَّرَ بَرِيرَةً(٢). وأخرجه البخاري (٢٥٧٨) و(٥٠٩٧) و(٥٢٧٩)، ومسلم (١٥٠٤) (١٠-١٤)، = وأبو داود (٢٢٣٤)، والنسائي ١٦٢/٦ و١٦٣ و١٦٥ و١٦٥-١٦٦ و٣٠٠/٧ من طرق عن القاسم بن محمد، بهذا الإسناد. بعضهم يرويه مطولاً وبعضهم يرويه مختصراً. وانظر (٢٠٧٤) و(٢٥٢١). وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥٤٥٢). (١) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي خال إبراهيم. وأخرجه إسحاق بن راهويه في («مسنده» (٧٤٩)، والبزار في ((مسنده)) كما في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١٣٣، والدارقطني (٣٧٧٦)، والبيهقي ٧/ ٤٥١ من طريق عروة بن الزبير، والطبراني في ((الأوسط)) (٢١٠٣) من طريق عكرمة كلاهما، عن عائشة. وقال بعضهم: إن النبي ◌َّر أمرها أن تعتد عدة الحرة. وبعضهم: عدة المطلقة. وأخرج أحمد (٣٤٠٥)، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٨٨١)، والدار قطني (٣٧٧٧) والبيهقي ٧/ ٤٥١ من طرق عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن وفيه: وأمرها أن تعتد عدة الحرة. وإسناد أحمد زوج بريرة كان عبداً أسود .. . والدار قطني صحيح. (٢) إسناده صحيح. إسماعيل بن توبة روى عنه جمع من الثقات، منهم: أبو حاتم الرازي، وقال: صدوق، وهو من رسمه في ثقات شيوخه، وقال الخليلي: عالم كبير مشهور، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: مستقيم الأمر في الحديث، ولا نعلم فيه جرحاً . = ٢٢٤ ٣٠- باب طلاق الأمَة وعدّتها ٢٠٧٩ - حدّثنا محمدُ بنُ طَريفٍ وإبراهيمُ بنُ سعيدِ الجَوهَرِيُّ، قالا: حدَّثنا عُمر بنُ شَبِيبِ المُسْلِيُّ، عن عبد الله بن عيسى، عن عَطيَّةً عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((طَلَّقُ الأمَةِ اثنَتَانِ، وعدَّتُها حَيضَتانٍ))(١) . ٢٠٨٠ - حدَّثنا محمَّد بنُ بِشَارٍ، حدَّثنا أبو عاصمٍ، أخبرنا ابنُ جُرَيجٍ، عن مُظاهِرِ بن أسلَمَ، عن القاسمِ ويحيى بن أبي إسحاق ـ وهو الحضرمي مولاهم البصري النحوي - وثقه ابن = معين والنسائي وابن سعد والذهبي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أبو حاتم: لا بأس به . (١) إسناده ضعيف لضعف عمر بن شبيب وعطية - وهو العوفي -، والصحيح أنه موقوف على ابن عمر كما قال الدارقطني ٦٩/٥ و٧٠، والبيهقي ٣٦٩/٧ . وأخرجه أبو بكر الإسماعيلي في ((معجمه)) ٤٩٠/١، والدارقطني (٣٩٩٤) و(٣٩٩٥)، والبيهقي ٣٦٩/٧، والمزي في ((تهذيب الكمال)» ٣٩٤/٢١ في ترجمة عمر بن شبيب، من طريق عمر بن شبيب، بهذا الإسناد. وأخرجه موقوفاً مالك في ((موطئه)) ٥٧٤/٢، ومن طريقه الشافعي في ((الأم)) ٢٥٧/٥، والدار قطني (٣٩٩٩)، والبيهقي ٣٦٩/٧ عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: إذا طلق العبد امرأته تطليقتين، فقد حَرُمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره، حرة كانت أو أمة، وعدة الحرة ثلاث حِيض، وعدة الأمة حيضتان. وانظر لزاماً ((سنن الدارقطني)) ٦٨/٥-٧٢، و ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٣٦٩/٧ و ٤٢٦. وفي الباب عن عمر بن الخطاب من قوله موقوفاً عند الشافعي في ((الأم)) ٢١٧/٥، ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٤٢٥/٧، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٥٢٦٤) أنه قال: ينكح العبد امرأتين ويُطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين ... ٢٢٥ عن عائشةَ، عن النبيِّ بَّ قال: «طلاقُ الأمَةِ تَطلِيقَتَانِ، وقَرْؤُها حَیضَتانِ». قال أبو عاصم: فذَكَرْتُه لِمُظاهِرٍ، فقلتُ: حدِّثْني كما حدَّثْتَ ابْنَ جُرَيجٍ، فأخبَرَني عن القاسمِ، عن عائشةَ، عن النَّبِيِّ نَلِّ قال: ((طلاقُ الأمَةِ تَطليقتانِ، وقَرْؤُها حَيضَتَانٍ)(١). ٣١- باب طلاق العبد ٢٠٨١ - حدَّثنا محمَّد بنُ يحيى، حذَّثنا يحيى بنُ عَبد الله بن بُكَيرٍ، حذَّثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عن موسى بن أيُّوبَ الغافِيِّ، عن عِكْرِمَةً عن ابن عبّاسٍ، قال: أتَى النَّبِيَّ نَّهِ رِجُلٌ فقال: يا رسولَ الله، سَيِّدِي(٢) زَوَّجَني أمَتَهُ، وهو يُريدُ أن يُفَرِّقَ بيني وبينَها. قال: فصَعِدَ (١) إسناده ضعيف لضعف مُظاهر بن أسلم. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، والقاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق . وأخرجه أبو داود (٢١٨٩)، والترمذي (١٢١٨) من أبي عاصم، بهذين الإسنادين. وقال أبو داود: هذا حديث مجهول، وقال الترمذي: حديث عائشة حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من مُظاهر بن أسلم، ومظاهر لا نعرف له في العلم غير لهذا الحديث، والعمل على لهذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّ وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق. قلنا: ورواه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن القاسم أنه سئل عن الأمة كم تطلّق؟ قال: طلاقها اثنتان، وعدتها حيضتان، قال: فقيل له: أبلغك عن النبي وَ الر في هذا؟ قال: لا. أخرجه الدارقطني (٤٠٠٥) و(٤٠٠٦)، والبيهقي ٣٧٠/٧ وقال الدار قطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٤٦ : وهو الصواب. (٢) في المطبوع: إن سيدي. ٢٢٦ رسولُ اللهِ وَّ الِمِنبرَ فقال: ((يا أيُّها النَّاسُ، ما بالُ أحدِكم يُزَوِّج عبدَهُ أمَتَهُ ثُمَّ يُريدُ أن يُفَرِّقَ بينَهما؟! إنَّما الطَّلاَقُ لِمَن أَخَذَ بالسَّاقِ))(١). ٣٢ - باب من طلق أمَةً تطليقتين ثم اشتراها ٢٠٨٢ - حدَّثنا محمدُ بن عبد الملك بن زَنْجَوَيْهِ أبو بكرٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَرٌ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن عُمر بنِ مُعَتِّبٍ، عن أبي الحَسَن، مولى بني نَوْفَلٍ، قال: سُئِلَ ابنُ عبّاسٍ عن عبدٍ طَلَّقَ امرأتَهُ تَطليقَتَيْنِ ثُمَّ أُعْتِقَا، أَيَتَزَوَّجُها؟ قال: نَعَمْ. فقيل له: عَمَّنْ؟ قال: قَضَى بذْلك رسولُ الله ◌َِّ(٢). (١) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة - وهو عبد الله - ولكنه متابع . وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١١٨٠٠) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة - وكلاهما حافظ - عن يحيى الحِمّاني، عن يحيى بن يعلى الأسلمي والدار قطني (٣٩٩١) من طريق أبي عتبة أحمد بن الفرج، عن بقية بن الوليد، عن أبي الحجاج المهري، كلاهما عن موسى بن أيوب، به وهذه المتابعات - وإن كانت ضعيفة - إذا انضمت إلى رواية ابن لهيعة ارتقى الحديثُ إلى رتبة الحسن. وأخرجه الدارقطني (٣٩٩٢)، ومن طريقه البيهقي ٧/ ٣٦٠ من طريق موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن موسى بن أيوب، عن عكرمة، مرسلاً. قوله: ((الطلاق لمن أخذ بالساق))، قال السندي: أي: الطلاق حق الزوج الذي له أن يأخذ بساق المرأة، لا حق المولى. (٢) إسناده ضعيف لضعف عمر بن مُعتِّب. وأخرجه أبو داود (٢١٨٧) و(٢١٨٨)، والنسائي ١٥٤/٦ و١٥٥ من طريق . یحیی بن أبي کثیر، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٠٣١). وقال أبو داود: ليس العمل على هذا الحديث. ٢٢٧ = قال عبدُ الرَّزَّاق: قال عبدُ الله بنُ المُبارَك: لقد تَحَمَّلَ أبو الحَسَنِ هذا صَخرةً عِظِيمةً على عُنُقِه. ٣٣ - باب عِدَّة أُمِّ الولد ٢٠٨٣- حدَّثنا عليٍّ بنُ محمَّد، حدَّثنا وَكيعٌ، عن سعيد بن أبي عَرُوبَةً، عن مَطَرِ الوَرَّاق، عن رَجَاءِ بن حَيْوَةَ، عن قَبِيصَةَ بن ذُؤَيْبٍ عن عَمْرو بن العاص، قال: لا تُفْسِدُوا علينا سُنَّةَ نبيًِّا(١) وَرَ، عِدَّةُ أُمِّ الولد: أربَعَةَ أشهُرٍ وعَشْراً(٢). وقول ابن المبارك: لقد تحمل أبو الحسن ... يريد به إنكار ما جاء في هذا = الحدیث . وقال البيهقي في ((سننه)) ٧/ ٣٧٠-٣٧١: وعامة الفقهاء على خلاف ما رواه عمر بن معتب . (١) في المطبوع: نبينا محمد. (٢) إسناده حسن. مطر الوراق حديثه حسن في المتابعات والشواهد وهذا منها، وباقي رجاله ثقات، وقول الدارقطني في ((سننه)): قبيصة لم يسمع من عمرو ابن العاص فيه نظر، فإن سماعه منه محتمل، فإن قبيصة ولد عام الفتح، وتوفي عمرو بن العاص سنة اثنتين وستين، فكان سن قبيصة سنة وفاة عمرو إحدى وخمسين سنة، ثم إن قبيصة قد سكن الشام، وكذلك عمرو قد أقام بالشام بعد الفتوحات كثيراً، وعليه فسماعه منه محتمل إقامة ومعاصرة. وأخرجه أبو داود (٢٣٠٨) من طريق مطر الوراق، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني (٣٨٣٧)، والبيهقي ٤٤٧/٧-٤٤٨ من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة ومطر، به. وأخرجه موقوفاً الدارقطني (٣٨٤١)، والبيهقي ٤٤٨/٧ من طريق سليمان بن موسى، عن رجاء بن حيوة، أن قبيصة بن ذؤيب حدثه، أن عمرو بن العاص قال: عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشراً، وإذا أعتقت، فعدتها ثلاث حيض. قال الدارقطني: موقوف وهو الصواب. = ٢٢٨ ٣٤- باب كراهية الزينة للمتوفَّى عنها زوجها ٢٠٨٤ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شَيبَةً، حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن حُميدٍ بن نافعٍ، أنَّه سَمِعَ زَينَبَ ابنةَ أُمِّ سَلَمَةَ تُحدِّثُ أنَّها سَمعتْ أُمَّ سَلَمَةَ وأُمَّ حَبِيبَةَ تَذْكُرانِ: أنَّ امرأةً أتتِ النبيَّ وَر فقالت: إنَّ ابنةً لها تُؤُنِّي عنها زوجُها، فاشتَكَتْ عينُها، فهي تُريدُ أن تَكْحُلَها، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((قد كانت إحداكُنَّ تَرْمِي بالبَعْرَةِ عند رأسِ الحَوْلِ، وإنَّما هي: أربَعَةُ أَشْهُرٍ وعَشْرٌ))(١). ٣٥- باب هل تحدّ المرأة علی غیر زوجها ٢٠٨٥- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةً وهو في ((مسند أحمد)» (١٧٨٠٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٣٠٠). = وفي الباب عن علي عند ابن أبي شيبة ١٦٣/٥ - ١٦٤. والقول بأن أم الولد تعتد عدة الوفاة أربعة أشهر وعشراً هو مذهب سعيد بن المسيب وأبي عياض وابن سيرين وسعيد بن جبير ومجاهد، وخلاس بن عمرو، وعمر بن عبد العزيز والزهري ويزيد بن عبد الملك والأوزاعي وإسحاق، وهو رواية عن أحمد. انظر («المغني)) ٢٦٢/١١-٢٦٣ لابن قدامة. (١) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري الفقيه المشهور. وأخرجه البخاري (٥٣٣٦) و(٥٣٣٨)، ومسلم (١٤٨٨)، وأبو داود (٢٢٩٩)، والترمذي (١٢٣٦)، والنسائي ١٨٨/٦ و٢٠١ -٢٠٢ و٢٠٥ -٢٠٦ و٢٠٦ من طريق حمید بن نافع، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٥٠١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٣٠٤). وانظر أقوال أهل العلم في حكم اكتحالِ المعتدة للوفاة إذا كان للزينة أو للتداوي في ((الاستذكار)) ٢٣٠/١٨-٢٣٥. ٢٢٩ عن عائشةَ، عن النَّبِيِّ وَلِهِ قال: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ أن تُحِدَّ على مَيِّتٍ فوقَ ثلاثٍ، إلاَّ على زَوْجِ))(١) . ٢٠٨٦ - حذَّثنا هنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، حدَّثنا أبو الأحوَص، عن يحيى بنِ سعيدِ، عن نافعٍ، عن صَفِيَّةً بِنتِ أبي عُبيدٍ عن حَفْصَةَ زوج النَّبِيِّ وََّ، قالت: قال رسولُ اللهِ اَله: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤْمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ أن تُحِدَّ على مَيِّتٍ فوقَ ثلاثٍ، إلاّ على زَوْجٍ))(٢). ٢٠٨٧ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُميرٍ، عن هشامٍ ابن حسَّانٍ، عن حَفْصةَ (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (١٤٩١)، والنسائي ١٩٨/٦ من طريق الزهري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٠٩٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٣٠٣). وأخرجه مسلم (١٤٩٠) من طريق الليث بن سعد وعبد الله بن دينار، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن حفصة أو عن عائشة - على الشك - أو عن كليهما وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٤٥٥) و(٢٦٤٥٦) من طريق الليث وعبد الله بن دينار، و(٢٦٤٥٤) عن ابن مهدي، عن مالك، ثلاثتهم عن نافع، به. وانظر ما بعده. (٢) إسناده صحيح. أبو الأحوص: هو سَلّم بن سُليم الحنفي، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه مسلم (١٤٩٠)، والنسائي ١٨٩/٦ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد. وزادا: ((فإنها تُحِدُّ عليه أربعة أشهر وعشراً». وهو في «مسند أحمد» (٢٦٤٥٢). وانظر ما قبله . ٢٣٠ عن أُمِّ عَطِيَّةً، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يُحَدُّ على مَيِّتٍ فوقَ ثلاثٍ، إلاَّ امرأةٌ تُحِدُّ على زوجِها أربعةً أشهُرٍ وعَشْراً، ولا تَلْبَسُ ثوباً مصبُوغاً إلاَّ ثوبَ عَصْبٍ، ولا تَكتَحِلُ ولا تَطَيِّبُ إلاّ عند أدنَى طُهْرِها، بنَبْذَةٍ من قُسْطٍ وأظْفارٍ))(١). ٣٦- باب الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته ٢٠٨٨ - حدَّثنا محمد بنُ بَشَارِ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدِ القَطَّانُ وعُثمانُ بنُ عُمر، قالا: حدَّثنا ابنُ أبي ذِئْبٍ، عن خاله الحارثِ بن عبد الرَّحمُنِ، عن حمزة بن عبد اللهِ بنِ عُمر (١) إسناده صحيح. حفصة: هي بنت سيرين أخت محمد. وأخرجه البخاري (٣١٣) و(٥٣٤٣)، ومسلم بإثر (١٤٩١): (٦٦) و(٦٧)، وأبو داود (٢٣٠٢) و(٢٣٠٣)، والنسائي ٢٠٢/٦-٢٠٣ و٢٠٦ من طريق حفصة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٢٠٧٩٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٣٠٥). قوله: ((ثوب عَصْبٍ)) قال السندي: بفتح فسكون: هو برود يمنية يُعصَبُ بها غزلها، أي: يُربط ثم يصبغ وينسج، فيبقى ما عُصِب أبيض لم يأخذه صبغ. وقيل: برود مخططة، قيل: على الأول يكون النهي للمعتدة عما صبغ بعد النسج. قلت (القائل السندي): والأقرب أن النهي عما صبغ كله، فإن الإضافة إلى العصب تقتضي ذلك، فإن عمله منع الكل عن الصبغ، فتأمل. أدنى طهرها: أول طهرها. نَبْذة: هو القليل من الشيء. قُسْط: قال النووي: القُسْط والأظفار معروفان من البخور، رخص فيهما لإزالة الرائحة الكريهة لا للتطيب، والله أعلم. ٢٣١ عن عبد اللهِ بنِ عُمر، قال: كانت تحتِي امرأةٌ، وكنتُ أحبُّها، وكان أبي يُبْغِضُها، فَذَكَرَ ذُلك عُمرُ لنَّبِيِّ وََّ، فأمَرَني أن أُطَلِّقَها، فطَلَّقْتُها(١) . ٢٠٨٩ - حدَّثنا محمد بنُ بشّارِ، حدَّثنا محمدُ بنُ جَعَفَرٍ، حدَّثنا شُعبةُ، عن عَطاءِ بِن السَّائب، عن أبي عبد الرَّحمُنِ أَنَّ رَجُلاً أمَرَهُ أبُوهُ أو أُمُّهُ - شَكَّ شُعبةُ - أنْ يُطَلِّقَ امرأتَهُ، فجَعَلَ عليه مِئَةً مُحَرَّرٍ، فأتَى أبا الدَّرداءِ، فإذا هو يُصَلِّي الضُّحى ويُطِيلُها، وصلَّى ما بين الظُّهرِ والعصرِ، فسَأَلَهُ، فقال أبو الدَّرداء: أَوْفٍ بِنَذْرِكَ، وبِرَّ والدَيْكَ. وقال أبو الدَّرداء: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((الوالدُ أوْسَطُ أبوابِ الجنَّةِ)) فحافِظْ على والدَيْكَ، أو اترُكْ (٢). (١) إسناده قوي. الحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب صدوق لا بأس به. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي. وأخرجه أبو داود (٥١٣٨)، والترمذي (١٢٢٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٦٣١) من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٥٠١١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٦) و(٤٢٧). (٢) إسناده صحيح، شعبة سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط. وأخرجه الترمذي (٢٠٠٨) من طريق سفيان بن عيينة، عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد. وسفيان أيضاً سمع من عطاء قبل الاختلاط. وسيأتي من هذا الطريق برقم (٣٦٦٣). وهو في ((مسند أحمد)» (٢١٧١٧) و(٢٧٥٥٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٥). ٢٣٢ أبْوَابٌ الْكَفارات ١ - باب يمين رسول الله وَليل التي كان يحلف بها ٢٠٩٠ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمد بنُ مُصْعَبٍ، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن هلال بن أبي مَيْمُونَةَ، عن عطاءِ بن يَسَارِ عن رِفاعةَ الجُهَنِيِّ، قال: كان النَّبِيُّ وَّهِ إِذا حَلَفَ قال: ((والذي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِه))(١). (١) حديث صحيح. محمد بن مُصعب - وهو القَرْقَساني، وإن كان ضعيفاً - قد توبع، وقد ذكر الإمام أحمد أن حديثه عن الأوزاعي مقارب. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠) الجزء الذي نشره العمروي، وعنه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٥٦١). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٤٥٥٦)، ومن طريقه المزي في ترجمة رفاعة ابن عرابة من ((تهذيب الكمال)) ٢٠٧/٩-٢٠٨ عن محمد بن سهل بن المهاجر، كلاهما (ابن أبي شيبة ومحمد بن سهل) عن محمد بن مصعب، بهذا الإسناد. ورواياتهم غير ابن أبي شيبة مطولة . وأخرجه مطولاً أحمد (١٦٢١٦)، وابن حبان (٢١٢)، والطبراني (٤٥٥٦)، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٠٤) من طرق عن الأوزاعي، به. وأخرجه مطولاً الطبراني (٤٥٥٧) من طريق أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي کثیر، به . وانظر تتمة تخريجه في ((المسند)). وانظر ما بعده. ٢٣٣ ٢٠٩١ - حدَّثنا هشامُ بنُ عَمَّارٍ، حذَّثنا عبدُ الملِكِ بنُ محمدِ الصَّنعانيُّ، حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن هِلَالِ بن أبي مَيْمُونَةَ، عن عطاء بنِ يَسَارٍ عن رِفَاعةَ بن عَرَابَةَ الجُهَنِيِّ، قال: كانت يَمِينُ رسولِ الله وَلِّل التي يَحْلِفُ بها ((أشهَدُ عند الله، والذي نَفْسِي بِيَدِه))(١). ٢٠٩٢ - حدَّثنا أبو إسحاقَ الشَّافعيُّ إبراهيمُ بنُ محمد بنِ العبّاس، حدَّثنا عبدُ الله بنُ رَجَاءِ المَكِّيُّ، عن عَبَّاد بن إسحاقَ، عن ابن شِهَابٍ، عن سالمٍ عن أبيهِ، قال: كانت أكثَرُ أيمانِ رسولِ الله وَلَهُ: ((لا ومُصَرِّفٍ القُلُوبِ))(٢) . (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف هشام بن عمار وشيخه عبد الملك ابن محمد، ولكنهما متابعان. انظر ما قبله. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٥٦٠) من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد. (٢) حديث صحيح. عبّاد بن إسحاق - وهو عبد الرحمن بن إسحاق المدني - صدوق حسن الحديث، وقد توبع . وأخرجه النسائي ٢/٧-٣ من طريق محمد بن الصلت، عن عبد الله بن رجاء، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٦١٧)، والترمذي (١٦٢١)، والنسائي ٢/٧ من طريق موسى بن عقبة، عن سالم، به. وأخرجه أبو داود (٣٢٦٣) عن عبد الله بن محمد النفيلي، عن ابن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر - كذا جاء في ((تحفة الأشراف)) ٤١٣/٥ وهو من رواية ابن داسة، قال الحافظ في ((الفتح)) ٥١٤/١١: قوله في ((السند)): عن سالم، هو المحفوظ، وكذا قال سفيان الثوري عن موسى بن عقبة، وشذ النُّفيلي فقال: عن ابن المبارك، عن موسى، عن نافع، بدل سالم. أخرجه أبو داود من رواية ابن داسة. وهو في ((مسند أحمد)» (٤٧٨٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٣٣٢). ٢٣٤ ٢٠٩٣ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا حمَّدُ بن خالد (ح) وحدَّثنا يعقوبُ بنُ حُميدِ بنِ كاسِبٍ، حدَّثنا مَعْنُ بن عِيسى؛ جميعاً عن محمدِ بنِ هِلاَلٍ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ، قال: كانت يَمِينُ رسولِ اللهِ وَالَ: ((لا، وأستَغْفِرُ الله))(١). ٢ - باب النهي أن يحلف بغير الله ٢٠٩٤ - حدَّثنا محمد بنُ أبي عُمرَ العَدَنيُّ، حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةً، عن الزُّهْريِّ، عن سالمٍ بن عبد الله بن عمرَ، عن أبيه عن عمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ بَ لّهِ سَمِعهُ يَحِلِفُ بأبيه، فقال رسولُ الله وَه : ((إنَّ اللهَ يَنهاكُمْ أن تَحلفُوا بآبائكُمْ)). قال: عمرُ: فما حَلَفتُ بها ذاكراً ولا آثِراً(٢) . (١) إسناده ضعيف، هلال والد محمد - وهو هلال بن أبي هلال المدني - لا يُعرف، تفرد ابنه محمد بالرواية عنه. وأخرجه أبو داود (٣٢٦٥) و(٤٧٧٥)، والنسائي ٣٣/٨-٣٤ من طريق محمد ابن هلال، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٧٨٦٩). قال القاري في ((مرقاة المفاتيح)) ٥٦١/٣: قال القاضي: أي: أستغفر الله إن كان الأمر على خلاف ذلك، وهو وإن لم يكن يميناً، لكن شابهه من حيث إنه أكد الكلام، وقدره وأعرب عن مخرجه بالكذب فيه، وتحرزه عنه فلذلك سماه يميناً. قال الطيبي: والوجه أن يقال: إن الواو في قوله: وأستغفر الله للعطف، وهو يقتضي معطوفاً عليه محذوفاً، والقرينة لفظة ((لا))، لأنها لا تخلو إما أن تكون توطئة للقسم، كما في قوله تعالى جل شأنه: ﴿لَآ أُقِيمُ﴾ رداً للكلام السابق، وإنشاء قسم، وعلى كلا التقديرين المعنى: لا أقسم بالله وأستغفر الله ... (٢) إسناده صحيح. ٢٣٥ = . وأخرجه البخاري (٦٦٤٧)، ومسلم (١٦٤٦)، وأبو داود (٣٢٥٠)، والنسائي = ٤/٧ و٥ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١١٢). وأخرجه مسلم (١٦٤٦)، والترمذي (١٦١٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤/٧ من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه: أن النبي ◌ُّر سمع عمر رضي الله عنه وهو يقول: وأبي وأبي، ثم ساقه. هكذا جعله من مسند عبد الله بن عمر. وهو بهذا الإسناد في ((مسند أحمد)) (٤٥٤٨). وقد تابع ابن عيينة على ذلك معمرٌ عند أحمد في ((مسنده» (٤٥٢٣). قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٣٣/١١: قال يعقوب بن شيبة: رواه إسحاق بن يحيى، عن سالم، عن أبيه. ولم يقل: عن عمر، قلت: فكان الاختلاف فيه على الزهري، رواه إسحاق بن يحيى، وهو متقن صاحب حديث، ويشبه أن يكون ابن عمر سمع المتن من النبي باَّ والقصة التي وقعت لعمر منه فحدّث به على الوجهین. وأخرجه البخاري (٦١٠٨) و(٦٦٤٦)، ومسلم (١٦٤٦)، والترمذي (١٦١٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦١٦) من طريق نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله و لو أدرك عمر وهو في ركب وهو يحلف بأبيه ... وذكر الحديث وجعله من مسند ابن عمر، وهو في ((مسند أحمد)» (٤٥٩٣) و(٤٦٦٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٣٥٩) و(٤٣٦٠). وأخرجه البخاري (٣٨٣٦) و(٦٦٤٨) و(٧٤٠١)، ومسلم (١٦٤٦)، والنسائي ٤/٧ من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: كانت قريش تحلف بآبائها، فقال رسول الله رَالتر: ((من كان حالفاً، فليحلف بالله، ولا تحلفوا بآبائكم)). وهو في («مسند أحمد)» (٤٧٠٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٣٦٢). وفي الحديث أنه من حلف بغير الله وذاته وصفاته لم تنعقد يمينه، سواء كان المحلوف به يستحق التعظيم لمعنى غير العبادة، كالأنبياء والملائكة والعلماء والصلحاء والملوك والآباء والكعبة، أو كان لا يستحق التعظيم كالآحاد، أو يستحق التحقير والإذلال كالشياطين والأصنام وسائر من عُبِدَ من دون الله ... قال الإمام الطبري: إن اليمين لا تنعقد إلا بالله، وأن من حلف بالكعبة أو آدم أو جبريل ونحو ذلك، = ٢٣٦ ٢٠٩٥ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، عن هشامِ، عن الحسن عن عبد الرَّحمن بن سَمُرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَت: ((لا تَحِلِفُوا بالطَّواغي، ولا بآبائكم))(١). ٢٠٩٦ - حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بن إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا عُمر بنُ عبد الواحد، عن الأوزاعيِّ، عن الزُّهريِّ، عن حُميد عن أبي هُريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((مَن حَلَفَ، فقال في يَمِينِهِ: باللَّت والعُزَّى، فَليقُلْ: لا إله إلاَّ اللهُ)(٢). = لم تنعقد يمينه، ولزمه الاستغفار لإقدامه على ما ينهى عنه، ولا كفارة في ذلك. قاله الحافظ في («الفتح» ٥٣٤/١١-٥٣٥. قوله: فما حلفت بها ذاكراً، أي: ما تكلمت بها حالفاً، من قولك: ذكرت لفلان حديث كذا وكذا، أي: قلته له، وليس من الذكر بعد النسيان. وقوله: ولا آثراً، أي: ولا رويت عن أحد أنه حلف بها. ((النهاية)) (ذكر) و(أثر). (١) إسناده صحيح. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى البصري، وهشام: هو ابن حسان القردوسي، والحسن: هو ابن يسار البصري. وأخرجه مسلم (١٦٤٨)، والنسائي ٧/ ٧ من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٦٢٤). قوله: ((بالطواغي))، قال السندي: جمع طاغية، وهي فاعلة له، وقيل: الطاغية مصدر كالعافية، عنى بها الصنم للمبالغة، ثم جمع على طواغي. (٢) إسناده صحيح. حميد: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وأخرجه البخاري (٤٨٦٠)، ومسلم (١٦٤٧)، وأبو داود (٣٢٤٧)، والترمذي (١٦٢٦)، والنسائي ٧/٧ من طريق ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. وزادوا جميعاً في روايتهم: ((ومن قال لصاحبه: تعالَ أُقامرْك، فليتصدقْ)) قال الإمام مسلم : = ٢٣٧ ٢٠٩٧ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ والحسنُ بنُ عليٍّ الخَلَّل، قالا: حدّثنا يحيى بنُ آدَمَ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن مُصْعَبٍ بن سَعدٍ عن سَعدٍ، قال: حَلَفْتُ باللَّتِ والعُزَّى، فقال رسولُ اللهِ وَله: ((قُلْ: لا إله إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شَرِيكَ له، ثُمَّ انْفُثْ عن يَسَارِكَ ثلاثاً، وتَعَوَّذْ(١)، ولا تَعُدْ))(٢) . ٣ - باب من حلف بملَّة غير الإسلام ٢٠٩٨- حدَّثنا محمد بنُ المُثنَّى (٣)، حدَّثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن خالدٍ الحذَّاءِ، عن أبي قلابةَ = هذا الحرف لا يرويه أحدٌ غير الزهري. قال: وللزهري نحوٌ من تسعين حديثاً يرويه عن النبي پڑ لا يشاركه فيه أحدٌ بأسانید جِیادٍ . وهو في ((مسند أحمد)) (٨٠٨٧). قال السندي: قوله: ((باللات)) أي: بلا قصد، بل على طريق جري العادة بينهم، لأنهم كانوا قريبي عهد بالجاهلية . ((لا إله إلا الله)) استدراكاً لما فاته من تعظيم الله تعالى في محله، ونفياً لما تعاطى من تعظيم الأصنام صورةً، وأما من قصد الحلف بالأصنام تعظيماً لها فهو كافر نعوذ بالله . (١) في (س): وتعوَّذ بالله. (٢) إسناده صحيح. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي. وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عُبيد السَّبيعي جد إسرائيل. ولم يُصب الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في تضعيف هذا الحديث في ((الإرواء)) (٢٥٦٣) مُعتلّ باختلاط أبي إسحاق السبيعي وأنه مدلس وقد عنعن، مع أن العلماء قد أطبقوا على أن رواية إسرائيل عنه من أوثق الروايات للزومه إياه، وأنه سمع منه قبل تغيُّره! وقد صرح بالسماع عند النسائي فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه النسائي ٧/٧-٨ من طريقين عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٩٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٣٦٤). (٣) تحرف في (س) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي إلى: محمد بن يحيى. وأثبتناه على الصواب من (ذ) و(م) و((التحفة)) (٢٠٦٢). ٢٣٨ عن ثابتِ بنِ الضَّحَّاكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: (( مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الإسلام كاذباً مُتَعَمِّداً، فهو كما قالَ))(١). ٢٠٩٩ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا بَقِيَّةُ، عن عبد الله بن مُحَرَّرٍ، عن قَتَادِةً عن أنسٍ، قال: سَمِعَ النَّبِيُّ وَّهِ رجلاً يقولُ: أنا إذاَ لَيَهُودِيٌّ، فقالَ رسولُ الله ◌َّهِ: (وَجَبَتْ))(٢) . (١) إسناده صحيح. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَزْمي. وأخرجه البخاري (١٣٦٣)، ومسلم (١١٠)، وأبو داود (٣٢٥٧)، والترمذي (١٦٢٤)، والنسائي ٧/ ٥- ٦ و٦ و١٩ من طريق أبي قلابة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١٦٣٨٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٣٦٦) و(٤٣٦٧). وقال الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢/ ٥٧٢: وحديث أبي داود في رواية أبي الحسن بن العبد، ولم يذكره أبو القاسم - يعني ابن عساكر. وحديثنا قطعة من حديث مطوّل، وبعضُهم رواه بطوله. (٢) إسناده تالف، عبد الله بن محرَّر متروك الحديث، وهشام بن عمار وبقية ابن الوليد ضعيفان . وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى الموصلي في ((مسنده الكبير)) كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (٦٦٠١)، والحاكم ٢٩٨/٤ من طريق عبيس بن ميمون، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((من حلف على يمين، فهو كما قال، إن قال: إني يهودي فهو يهودي، وإن قال: إني نصراني فهو نصراني، ... الحديث. وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف عبيس بن ميمون. قلنا: بل هو متروك الحدیث فلا يُفرح به . ٢٣٩ ٢١٠٠ - حدَّثنا عَمرُو بنُ رافع البَجَلِيُّ (١)، حدَّثنا الفَضلُ بنُ موسى، عن الحسين بن واقدٍ، عن عبد الله بنِ بُرَيدَةَ عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: (مَن قال: إنِّي بَرِيءٌ من الإسلام، فإنْ كان كاذباً فهو كما قال، وإن كان صادقاً لَمْ يَعُدْ إلى (٢) الإسلامِ سالِمًا)(٣). ٤ - باب من حُلِفَ له بالله فَلْيَرْضَ ٢١٠١ - حذَّثنا محمد بنُ إسماعيلَ بن سَمُرَةَ، حدَّثنا أسْبَاط بن محمد، عن محمد بن عَجْلانَ، عن نافعٍ عن ابن عُمرَ، قال: سَمِعَ النَّبِيُّ بَهَ رِجُلاَ يَحِلِفُ بأبيه فقال: ((لا تَحْلِفُوا بَآبَائِكُم، مَن حَلَفَ بالله فليَصْدُقْ، ومَن حُلِفَ له باللهِ فليَرْضَ، ومَن لم يَرْضَ بالله، فليس مِنَ الله))(٤) . (١) أُقحم في مطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي قبل هذا الشيخ: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرة. وهو خطأ. (٢) في (ذ) والمطبوع: إليه، والمثبت من (س) و(م). (٣) إسناده قوي، الحسين بن واقد صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (٣٢٥٨)، والنسائي ٦/٧ من طريق حسين بن واقد، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)» (٢٣٠٠٦). (٤) إسناده قوي، محمد بن عجلان صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات، وقد صحح البوصيري حديثه هذا في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١٣٤، وحسنه الحافظ في ((الفتح)) ٥٣٥/١١-٥٣٦. وفي الباب عند أحمد (٤٥٩٣)، والبخاري (٣٨٣٦) و(٦١٠٨)، ومسلم (١٦٤٦) وأبو داود (٣٢٥١)، والترمذي (١٦١٣) و(١٦١٤)، وابن حبان (٤٣٥٨ - ٤٣٦١) = ٢٤٠