Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٩١٢- حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ، أخبَرَنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمٍ، حدَّثني أبي عن سَهْلِ بنِ سعدِ السَّاعِديِّ، قال: دَعَا أبو أُسَيدِ السَّاعديُّ رسولَ اللهُ بَّهَ إلى عُرْسِه، فكانَتْ خادِمَهُم العَرُوسُ، قالت: تَدْرِي ما سَقَيْتُ رسولَ اللهِ إِّهِ؟ قالت: أنقَعْتُ تَمَرَاتٍ مِن اللَّيْلِ، فلمَّا أصبحْتُ صَفَّيْتُهُنَّ فأسقيْتُهُنَّ إِيَّاهُ(١). ٢٥- باب إجابة الداعي ١٩١٣- حدَّثنا عليٍّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن الزّهْريِّ، عن عبدِ الرَّحمن الأعرجِ وأما عن الطعام فإنه كان كبشاً وذرة ولم يكن تمراً وزبيباً، فقد أخرج أحمد = (٢٣٠٣٥) من حديث بريدة بن الحُصيب الأسلمي قال: لما خطب عليّ فاطمة، قال رسول الله وَله: ((إنه لا بد للعُرس من وليمة)) قال: فقال سعدٌ: عليَّ كبشٌ، وقال فلان: عليَّ كذا وكذا من ذُرة. وإسناده محتمل للتحسين. قولهما: ((أعراض البطحاء))، أي: جوانب البطحاء، جمع: عُرْض. والبطحاء: مَسِيل الماء الواسع يتجمع فيه الحصى والرمال. وقولهما: ((مرفقتين)) أي: مِخدَّتين. (١) إسناده صحيح. أبو حازم: هو سلمة بن دينار المدني. وأخرجه البخاري (٥١٧٦)، ومسلم (٢٠٠٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٥٨٩) من طريق أبي حازم، عن سهل. وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٠٦٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٩٥). وقد أورد البخاري الحديث في كتاب النكاح تحت: باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس. قال الحافظ: وفي الحديث جواز خدمة المرأة زوجها ومن يدعوه. ولا يخفى أن كل ذلك عند أمن الفتنة، ومراعاة ما يجب عليها من الستر، وجواز استخدام الرجل امرأته في مثل ذلك، وفيه جواز إيثار كبير القوم في الوليمة بشيءٍ دون من معه. ١٠١ عن أبي هُريرةَ، قال: شَرُّ الطَّعامِ طعامُ الوَلِيمَةِ، يُدْعَى لها الأغنياءُ ويُترَكُ الفُقَراءُ، ومَن لَمْ يُجِبْ فَقَد عَصَى اللهَ ورسولَهُ(١). ١٩١٤ - حذَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، أخبرنا عبدُ الله بنُ نُمَيرٍ، حدَّثنا عُبِيدُ اللهِ، عن نافعٍ (١) إسناده صحيح. علي بن محمد: هو الطَّنافسي. وأخرجه البخاري (٥١٧٧)، ومسلم (١٤٣٢)، وأبو داود (٣٧٤٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٥٧٨) من طريق عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة. وهو في «مسند أحمد» (٧٢٧٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٠٤). وأخرجه مسلم (١٤٣٢) (١٠٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٥٧٧) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (١٤٣٢) (١١٠) من طريق ثابت بن عياض الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً. والصواب الموقوف، وانظر ((علل الدارقطني)) ١١٦/٩. الوليمة عند أهل اللغة: مختصة بطعام العرس فيما نقله عنهم ابن عبد البر، وهو المنقول عن الخليل بن أحمد وثعلب وغيرهما، وجزم به الجوهري وابن الأثير، وقال صاحب ((المحكم)): الوليمة طعام العرس والإملاك، وقيل: كل طعام صنع لعرس وغيره، وقال الشافعي وأصحابه: تقع الوليمة على كل دعوة تتخذ لسرورٍ حادث من نكاح أو ختان وغيرهما، لكن الأشهر استعمالها عند الإطلاق في النكاح، وتقيد في غيره. وقوله في الحديث: ((ومن لم يجب، فقد عصى الله ورسوله)) فيه دليل على وجوب الإجابة، لأن العصيان لا يطلق إلا على ترك الواجب. قال ابن عبد البر فيما نقله عنه صاحب («المغني)) ١٩٣/١٠: لا خلاف في وجوب الإجابة إلى الوليمة لمن دُعي إليها إذا لم يكن فيها لهو، وبه يقول مالك والثوري والشافعي والعنبري وأبو حنيفة وأصحابه، ومن أصحاب الشافعي من قال: هي من فروض الكفايات، لأن الإجابة إكرام وموالاة، فهي كرد السلام. ١٠٢ عن ابنِ عُمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إذا دُعِيَ أحدُكُم إلى وَلِيمَةِ عُرْسٍ، فَلْيُجِبْ))(١) . ١٩١٥ - حذَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبَادةَ الواسطيُّ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، حدَّثنا عبدُ الملكِ بنُ حُسينٍ أبو مالكِ النَّخَعِيُّ، عن منصورٍ، عن أبي حازمٍ عن أبي هُرَيرةَ، قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((الوَلِيمةُ أَوَّلَ يومٍ حَقٌّ، والثَّانِي معروفٌ، والثَّالث رِياءٌ وسُمْعٌ) (٢). ٢٦ - باب الإقامة على الپِكْر والثِّب ١٩١٦ - حذَّثنا هَنَّدُ بن السَّرِيِّ، حدَّثنا عَبْدُ بنُ سُلَيمانَ، عن مُحمَّدِ بنِ إسحاقَ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلَابَةَ (١) إسناده صحيح. عبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه البخاري (٥١٧٣)، ومسلم (١٤٢٩)، وأبو داود (٣٧٣٦) و(٣٧٣٧) و(٣٧٣٨) و(٣٧٣٩)، والترمذي (١١٢٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٥٧٣) من طريق نافع، عن ابن عمر. وفي رواية أبي داود (٣٧٣٧) زيادة: «فإن كان مفطراً فليطعم، وإن كان صائماً فليدعُ». وهو في «مسند أحمد» (٤٧١٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٨٩) و(٥٢٩٤). (٢) إسناده ضعيف جداً، عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي متروك الحديث. منصور: هو ابن المعتمر، وأبو حازم: سلمان الأشجعي. وأخرجه بحشل في ((تاريخ واسط)) ص ١٢٥، والطبراني في ((الأوسط)) (٢١١٦) و(٧٣٩٣) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وفي الباب عن رجل أعور من ثقيف عند أبي داود (٣٧٤٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٥٦١)، وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٣٢٤) وإسناده ضعيف. وعن ابن مسعود عند الترمذي (١١٢٢)، وسنده ضعيف أيضاً. وانظر تمام شواهده في ((المسند)) ولا شيء منها يصلح للاعتبار. ١٠٣ عن أنسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إنَّ للَّيِّبِ ثلاثاً، وللِكْرِ سَبْعاً))(١). ١٩١٧ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدِ القطَّانُ، عن سُفيانَ، عن مُحمَّدٍ بن أبي بكرٍ، عن عبد الملِكِ - يعني ابنَ أبي بكرِ بنِ الحَارِثِ بنِ هشامٍ - عن أبيه عن أُمُّ سَلَمَةَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَهْ لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَقَامَ عِندَها ثلاثاً، وقال: ((ليسَ بكِ على أهلِكِ هَوَانٌ، إنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وإنْ سَبَّعْتُ لَكِ، سَبَّعْتُ لِنسائي)) (٢). (١) حديث صحيح. محمد بن إسحاق - وإن كان رواه بالعنعنة - تابعه سفيان الثوري، وباقي رجاله ثقات. أيوب: هو ابن أبي تميمة السَّخْتِياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجزمي. وأخرجه البخاري (٥٢١٤)، ومسلم (١٤٦١) من طريق سفيان الثوري، عن أيوب بن أبي تميمة، به. ولكنه نقل عن أبي قلابة قوله: ولو شئتُ لقلتُ: إن أنساً رفعه إلى النبيِّ مَّد . وأخرجه البخاري (٥٢١٣) و(٥٢١٤)، ومسلم (١٤٦١)، وأبو داود (٢١٢٤)، والترمذي (١١٧١) من طريق خالد بن مهران الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أنس قال: لو شئتُ أن أقول: قال النبي بَّ، ولكن قال: السُّنَّة ... (٢) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري، ومحمد بن أبي بكر: هو ابن محمد ابن عمرو بن حَزْم. وأخرجه مطولاً ومختصراً (١٤٦٠)، وأبو داود (٢١٢٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٧٦) و(٨٨٧٧) من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أم سلمة . وهو في ((مسند أحمد) (٢٦٥٠٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٩٤٩). ١٠٤ ٠٠ ٢٧ - باب ما يقول الرجل اذا دخلَتْ عليه أهلُه ١٩١٨- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يحيى وصالحُ بنُ مُحمَّدِ بنِ يحيى القِطَّانُ، قالا: حدَّثنا عُبِيدُ اللهِ بنُ موسى، حدَّثنا سفيانُ، عن مُحمَّدِ بنِ عَجْلانَ، عن عَمرو بن شعيبٍ، عن أبيه عن جَدِّهِ عبدِ اللهِ بن عَمرٍو، عن النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((إذا أفادَ أحدُكم امرأةً، أو خادماً، أو دابَّةً، فلْيأخُذْ بناصيتِها ولْيقُلْ: اللهُمَّ إنِّي أسألُكَ مِن خَيرِها وخَيرِ ما جُبِلَتْ عليه، وأعوذُ بكَ مِن شَرِّها وشَرِّ ما جُبِلَتْ عليه))(١) . ١٩١٩ - حدَّثنا عمرُو بنُ رافعٍ، حدَّثنا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن سالمٍ بنِ أبي الجَعْدِ، عن كُرَیبٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، عن النَّبِيِّ بَّهِ قال: ((لَوْ أَنَّ أحدكم إذا أتى امرأتَهُ قال: اللهُمَّ جَنِّبْنِ الشَّيطانَ وجَنِّبِ الشَّيطانَ ما رَزَقْتَنِي، ثُمَّ كان بينَهُما وَلَدٌ، لَمْ يُسَلِّطِ اللهُ عليهِ الشَّيطانَ، أو لَمْ يَضُرَّهُ»(٢). (١) إسناده حسن. شعيب والد عمرو: هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص. وأخرجه بنحوه أبو داود (٢١٦٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٩٩٨) و(١٠٠٢١) من طريق محمد بن عجلان، بهذا الإسناد. وسیأتي برقم (٢٢٥٢). (٢) إسناده صحيح. عمرو بن رافع: هو البَجَلي القزويني، وجرير: هو ابن عبد الحميد الضّبي، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه البخاري (١٤١)، ومسلم (١٤٣٤)، وأبو داود (٢١٦١)، والترمذي (١١١٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٧١) و(١٠٠٩٢٤) و(١٠٠٢٧) و(١٠٠٢٨) من طريق منصور بن المعتمر، بهذا الإسناد. ١٠٥ = ٢٨- باب التستُّر عند الجماع ١٩٢٠ - حذَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ وأبو أُسامةَ، قالا: حدَّثنا بهزُ بنُ حَكِيمٍ، عن أبيه عن جَدِّهِ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، عَوْراتُنا، ما نَأْتِي منها وما نَذَرُ؟ قال: ((احفَظْ عَوْرتَكَ إلَّ مِن زوجتِكَ أو ما مَلَكَتْ يمينُكَ)) قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ إنْ كان القومُ بعضُهُم في بعضٍ؟ قال: ((إن استطعْتَ أنْ لا تُريَها أحداً، فلا تُرِيَنَّها)) قلتُ: يا رسولَ اللهِ، فإنْ كان أحدُنا خالياً؟ قال: ((فاللهُ أحَقُّ أنْ يُستَحيا منه مِن النَّاسِ)»(١). = وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٦٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٨٣). وأخرجه النسائي (١٠٠٢٨) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، عن الأعمش، عن سالم، به. وأخرجه النسائي (١٠٠٢٧) من طريق شعبة عن الأعمش، عن سالم، به موقوفاً. قوله: ((لم يسلط الله عليه الشيطان أو لم يضره)) قال السندي: قيل: لا يضره بالإغواء والإضلال، وقيل: بالكبائر، وقيل: بالصرف عن التوبة إذا عصى، وقيل: إنه يأمن مما يصيب الصبيان من جهة الجان، وقيل: لا يكون للشيطان عليه سلطان، فيكون من المحفوظين قال تعالى: ﴿ إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَّكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانُ﴾. (١) إسناده حسن. بَهْز بن حَكيم - وهو ابن معاوية بن حَيْدة القُشَيري - هو وأبوه صدوقان. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وأخرجه أبو داود (٤٠١٧)، والترمذي (٢٩٧٤) و(٣٠٠٢)، والنسائي في («الكبرى» (٨٩٢٣) من طريق بهز بن حكيم، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٠٣٤). قوله : «بعضهم في بعض» أي: مختلطون فيما بينهم، مجتمعون في موضع واحد . = ١٠٦ ١٩٢١ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ وَهْبِ الواسطيُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ القاسمِ الهَمْدانيُّ: حدَّثنا الأحوصُ بنُ حَكِيمٍ، عن أبيه. وراشدٍ بن سعدٍ وعبدِ الأعلى ابن عَدِيٍّ عن عُتْبةَ بن عبدِ السُّلَميِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((إذا أَتَّى أحدُكُم أهلَهُ فَلْيَسْتَتِّرْ ولا يَتْجَرَّدْ تَجَرُّدَ العَيْرَين))(١). ((أن يستحيا منه)) أي: فاستتر طاعة له وطلباً لما يحبه منك ويرضيه، وليس = المراد فاستتر منه، إذ لا يمكن الاستتار منه جلَّ ذِكره. قاله السندي. (١) إسناده ضعيف لضعف الأحوص بن حكيم. وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٦٦/٢-٢٦٧، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٣١٥) من طريق الأحوص بن حكيم، عن عبد الله بن غابر، عن عتبة بن عبد. وأقحم في إسناد الطبراني بعد الأحوص: عن أبيه، وتحرف فيه ابن غابر إلى ابن عامر، وجاء على الصواب في ((معجم ابن قانع)) و((نصب الراية)) ٢٤٦/٤. وفي الباب عن عبد الله بن سرجس عند النسائي في ((الكبرى)) (٨٩٨٠) وسنده ضعيف، وقال النسائي: حديث منكر. وعن عبد الله بن مسعود عند ابن أبي شيبة في ((مسنده)) كما في «إتحاف الخيرة)) (٤٢٦٠)، والبخاري في ((التاريخ الأوسط)) ١٥١/٢، والبزار في ((مسنده)) (١٧٠١)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٦٦/٤-٢٦٧ و٢٦٧، والهيثم بن كليب في ((مسنده)) (٥٩٣)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٤٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٤٤٨/٦، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٩٣/٧، و((الشعب)) (٧٧٩٢) و(٧٧٩٣)، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٤٨/١٣ من طريق مندل بن علي، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود. ومندل ضعيف الحديث، وقد أخطأ فيه كما نص على ذلك شريك النخعي، وقد كان معه في المجلس عند الأعمش، وكان عند الأعمش عاصم الأحول فحدث به عاصم، عن أبي قلابة عن النبي ◌َّ مرسلاً . قلنا: أخرجه كذلك عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٠٤٦٩)، وابن أبي شيبة ٤٠٢/٤ من طريقين عن عاصم الأحول. وتابعه أيوب السختياني عند عبد الرزاق (١٠٤٧٠). وانظر ((علل الرازي)) ٤٢٦/١، والدار قطني ١٠٩/٥. ١٠٧ = ١٩٢٢ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ، عن منصورٍ، عن مُوسى بن عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ، عَن مَولَّى لعائشةً عن عائشةَ، قالت: ما نَظَرْتُ - أو ما رأيْتُ - فَرْجَ رسولِ الله وَالخُ قَطُّ . قال أبو بكرٍ: قال أبو نُعَيمٍ: عن مولاةٍ لعائشةً (١). ٢٩ - باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن ١٩٢٣ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عبدِ المَلِكِ بن أبي الشَّواربِ، حذَّثنا عبدُ العزيزِ ابنُ المُختارِ، عن سُهيلٍ بن أبي صالحٍ، عن الحارثِ بن مُخَلَّدٍ عن أبي هُرَيرةَ، عن النَّبِيِّ وَّهِ، قال: ((لا يَنْظُرُ اللهُ إلى رَجُلٍ جامعَ امرأتَهُ في دُبُرِها))(٢) . وعن أبي أمامة عند الطبراني في «الكبير» (٧٦٨٣)، وفي إسناده عفير بن = معدان وهو ضعيف. وانظر ما قبله. قوله: ((العَيرين)) تثنية عَير، بفتح فسكون: هو حمار الوحش. (١) إسناده ضعيف، مولى عائشة لم يسمَّ. وقد سلف برقم (٦٦٢). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الحارث بن مُخلَّد. وأخرجه أبو داود (٢١٦٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٦٣) - (٨٩٦٦) من طريق سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي (٨٩٦٢) من طريق يزيد ابن الهاد، عن الحارث، به . وهو في ((مسند أحمد)) (٧٦٨٤)، و((شرح مشكل الآثار)) (٦١٣٣). وقد سلف الحديث عن أبي هريرة برقم (٦٣٩) مرفوعاً بلفظ: ((من أتى حائضاً أو امرأة في دُبرها، أو كاهناً فصدّقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد)» . = ١٠٨ ١٩٢٤ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، أخبرنا عبدُ الواحد بنُ زیادٍ، عن حجَّاحِ ابنِ أرطاةَ، عن عَمرو بنِ شُعَيبٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ هَرَمِيِّ عن خُزيمةَ بنِ ثابتٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ لا يَسْتَخِي من الحَقِّ - ثلاثَ مَرَّاتٍ - لا تَأْتُوا النِّساءَ في أدْبارِ هِنَّ)) (١). ويشهد للفظ المصنف هنا حديث ابن عباس عند الترمذي (١٢٠٠)، والنسائي = في ((الکبری)) (٨٩٥٢) وإسناده حسن. وانظر تتمة شواهده عند حديث أبي هريرة في ((المسند)) (٧٦٨٤). وانظر الحديث التالي. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، عبد الله بن هَرَمي - مقلوب، صوابه هَرَمي بن عبد الله - كما نبه عليه البخاري في ((تاريخه)) ٢٥٦/٨ والبيهقي ٢٥٧/٨، وهو تابعي روى عنه ثلاثة أو أكثر، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) في قسم التابعين. والحجاج بن أرطاة - وإن كان ضعيفاً - قد توبع. وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٨٥٤) من طريق الحجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٩٣٩) من طريق علي بن الحكم، عن عمرو ابن شعيب، عن هرمي بن عبد الله، عن خزيمة بن ثابت - فأتى باسم هرمي على الصواب -: أن النبيِ وَّ نهى أن تُؤتى المرأةُ من قِبَل دُبُرها. وعلي بن الحكم ثقة. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٩٤١) و(٨٩٤٢) من طريقين عن سعيد بن أبي هلال عن عبد الله بن عليّ بن السائب المطلبي، عن هرمي بن عمرو - وفي رواية النسائي الثانية: ابن عبد الله، وهو الجادة في اسمه كما ذكرنا - عن خزيمة بن ثابت . وأخرجه النسائي (٨٩٤٠) من طريق عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عبد الله، عن حصين بن محصن، عن هرمي. فزاد في الإسناد حصيناً. وأخرجه النسائي (٨٩٣٥) و(٨٩٣٦) من طريق يزيد بن الهاد، عن عبيد الله بن عبد الله بن الحصين، عن هرمي. وأخرجه النسائي (٨٩٣٧) من طريق الوليد بن كثير، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الملك بن عمرو بن قيس، عن هرمي. فزاد في الإسناد عبد الملك. ١٠٩ = ١٩٢٥- حدَّثنا سَهلُ بنُ أبي سَهلٍ وجميلُ بنُ الحَسنِ، قالا: حدَّثنا سفيانُ بن عُيَينة عن مُحمَّدٍ بن المُنْكدِر سَمِعَ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: كانَتْ يهودُ تقولُ: مَنْ أَتَّى امرأته(١) في قُبُلِها، من دُبُرِها، كان الولدُ أحولَ، فأنزلَ اللهُ سبحانَه: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأَنُواْ حَرَّقَكُمْ أَ شِئْتٌ﴾ [البقرة: ٢٢٣](٢) . وأخرجه بنحوه النسائي (٨٩٤٦) من طريق عبد الله بن شداد الأعرج، عن = رجل، و(٨٩٤٣)- (٨٩٤٥) من طريق عمرو بن أحيحة، و(٨٩٣٣) من طريق عمارة ابن خزيمة، ثلاثتهم عن خزيمة بن ثابت . وانظر تمام تخريجه والكلام عليه في ((مسند أحمد)) (٢١٨٥٠) و(٢١٨٥٤) و(٢١٨٦٥). وانظر الحديث السالف. (١) في (ذ) والمطبوع: امرأة. (٢) إسناده صحيح. سهل بن أبي سهل: هو سهل بن زنجلة الرازي. وأخرجه البخاري (٤٥٢٨)، ومسلم (١٤٣٥)، وأبو داود (٢١٦٣) والترمذي (٣٢٢٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٢٤-٨٩٢٧) من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٤١٦٦) و(٤١٩٧). وعند مسلم (١٤٣٥) (١١٩) وابن حبان زيادة من طريق النعمان بن راشد عن الزهري بهذا الإسناد: ((إن شاء مجبية (أي مكبوبة على وجهها) وإن شاء غير مجبية إذا كان في صمام واحد)) أي: في ثقب واحد، والمراد به القبل، وقال ابن الأثير: الصمام: ما تسدُّ به الفُرجة فسمي الفرج به، ويجوز أن يكون: في موضع صمام واحد على حذف المضاف. وأخرجه النسائي (١٠٩٧٢) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قالت اليهود: إذا أتى الرجل امرأته من قِبَل دبرها كان الحول من ذلك، فأنزل الله تبارك وتعالى ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُواْ حَرَّكُمْ ١١٠ = أَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] قال: قائماً وقاعداً وباركاً بعد أن يكون في المأتى)) وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦١٢٦) من طريق ابن وهب، أخبرني ابن جريج أن محمد بن المنكدر حدثه عن جابر بن عبد الله: أن اليهود قالوا للمسلمين: من أتى امرأة مدبرة جاء ولدُها أحول، فأنزل الله هذه الآية، فقال رسول الله وَلير: (مقبلة ومدبرة ما كان في الفرج من قُبلها لا إلى ما سواه)) وإسناده صحيح. فهذا بيان في المعنى المراد من قوله تعالى: ﴿ أَّ شِئٌْ﴾ صادر ممن أنزل الله إليه الذكر ليبين للناس ما نُزِّلَ إليهم، ولا يسع المؤمن المسلم الذي ارتضى الله رباً والإسلام ديناً ومحمداً رسولاً إلا أن يقبل به، وينتهي إليه، ويسلم به تسليماً. وقال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) ٦/١٠ قال العلماء: وقوله تعالى: ﴿فَأَتُواْ حَرَّتَكُمْ أَّى شِئْتُمْ﴾ أي: موضع الزرع من المرأة وهو قُبُلُها الذي يزرع فيه المني لابتغاء الولد، ففيه إباحة وطئها في قبلها إن شاء من بين يديها، وإن شاء من ورائها، وإن شاء مكبوبة. وأما الدُّبر، فليس هو بحرثٍ، ولا موضع زرع، فمعنى قوله تعالى: ﴿أَنَّ شِئْتُمْ﴾، أي: كيف شئتم، واتفق العلماء الذين يُعتدُّ بهم على تحريم وطء المرأة في دبرها حائضاً كانت أو طاهراً. وأخرج الإمام أحمد في ((مسنده» (٢٧٠٣) والترمذي (٢٩٨٠) والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦١٢٧) والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٧٧) و(١١٠٤٠) عن ابن عباس قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله وَ*، فقال: يا رسول الله هلكتُ، قال: ((وما الذي أهلكك)) قال: حولت رحلي الليلة، فلم يرد عليه شيئاً، قال: فأوحي إلى رسول الله هذه الآية ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ يقول: ((أقبل وأدبر واتق الدُّبر والحيضة)) ولهذا حديث حسن كما قال الترمذي، وصححه ابن حبان (٤٢٠٢). وقول عمر: ((حولت رحلي الليلة)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): كنى برحله عن زوجته، أراد به غشيانها في قُبلها من جهة ظهرها، لأن المجامع يعلو المرأة ويركبها مما يلي وجهها، فحيث ركبها من جهة ظهرها كنى عنه بتحويل رحله. ١١١ ٣٠- باب العَزْل ١٩٢٦- حذَّثنا أبو مروانَ مُحمَّدُ بنُ عثمانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، حدَّثني عُبِيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ عن أبي سعيد الخُذْريِّ، قال: سألَ رجلٌ رسولَ اللهِ وَّهِ عن الَعْزلِ؟ فقال: ((أوَتَفْعَلُونَ؟ لا عليكُمْ أن لا تَفْعَلُوا، فإنَّه ليسَ نَسَمَةٌ (١) قَضَى اللهُ لها أنْ تكونَ، إلاَّ هي كائنٌ))(٢). ١٩٢٧ - حدَّثنا هارونُ بنُ إسحاقَ الهَمْدَانِيُّ، حدَّثنا سُفيانُ، عن عَمرٍو، عن عطاءٍ (١) في (ذ) والمطبوع: من نسمة. (٢) حديث صحيح. وهذا إسناد خالف فيه إبراهيم بن سعد شعيبَ بن أبي حمزة ويونسَ بن يزيد وغيرهما، فقد رووه عن الزهري عن عبد الله بن محيريز، عن أبي سعيد الخدري وقد خطّأ الحافظ حمزةُ بن محمد الكناني راوي ((سنن النسائي الكبرى)) عنه روايةً إبراهيم بن سعد لهذا الحديث، وصحح الدارقطني في ((العلل)) ٣/ ورقة ٢٣٦ رواية يونس وشعيب. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٠٣٧) من طريق إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١١٨٧٨). وأخرجه البخاري (٢٢٢٩)، ومسلم (١٤٣٨) (١٢٥) و(١٢٦)، وأبو داود (٢١٧٢) والنسائي في ((الكبرى)) (٥٠٢٦) و(٥٠٢٧) من طريق محمد بن يحيى بن حبان، والبخاري (٢٢٢٩)، ومسلم (١٤٣٨) (١٢٧)، والنسائي (٥٠٢٤) و(٥٠٢٥) و(٥٠٢٨) من طريق الزهري، كلاهما عن عبد الله بن محيريز، عن أبي سعيد الخدري. وهو في ((مسند أحمد» (١١٨٣٩). وأخرجه بنحوه مسلم (١٤٣٨) (١٢٨)-(١٣٣)، وأبو داود (٢١٧٠)، والترمذي (١١٧٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٠٧/٦-١٠٨ من طرق عن أبي سعيد. ١١٢ عن جابرٍ، قال: كُنَّا نَعِزِلُ على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَلَّهِ، والقُرآنُ يَنْزِلُ(١). ١٩٢٨ - حدَّثْنا الحَسَنُ بنُ عَلِّ الخلَّلُ، حذَّثنا إسحاقُ بنُ عيسى، حَدَّثَنَا ابنُ لَهِيعةً، حدَّثني جعفرُ بنُ رَبِيعةَ، عن الزّهْريِّ، عن المُحَرَّرِ بن أبي هُرَيرةَ، عن أبيهِ عن عُمرَ بنِ الخطّابِ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ نَّهِ أَنْ يُعْزَلَ عنِ الحُرَّةِ إلَّ بإذْنِها(٢) . (١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار المكي، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه البخاري (٥٢٠٧)، ومسلم (١٤٤٠) (١٣٦) و(١٣٧)، والترمذي (١١٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٠٤٥) من طريق عطاء، عن جابر. وأخرجه مسلم (١٤٤٠) (١٣٨) من طريق أبي الزبير، عن جابر. وأخرجه الترمذي (١١٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٠٣٠) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر قال: قلنا: يا رسول الله إنا كنا نعزل، فزعمت اليهود أنها الموءودة الصغرى، فقال: ((كذبت اليهود، إن الله إذا أراد أن يخلقه فلم يَمْنَعْهُ». وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٠٣٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤١٩٥). (٢) إسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة ولانقطاعه، فإن جعفر بن ربيعة لم يسمع من الزهري فيما قاله أبو داود كما في ((سؤالات الآجري)) له، وكما في ((السنن)" له (٢٠٨٤)، وأقرَّه المزي في ((تهذيب الكمال)). وأخرجه أحمد (٢١٢)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٨٥/١، والبيهقي ٢٣١/٧ من طريق إسحاق بن عيسى، بهذا الإسناد. وأخرج ابن أبي شيبة ٢٤٢/٤ من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن سؤَّار الكوفي، عن ابن مسعود قال: تستأمر الحرة ويُعزل عن الأمة. وفي سوار الكوفي جهالة . = ١١٣ ٣١- باب لا تُنكَح المرأة على عمَّتها ولا على خالتها ١٩٢٩ - حذَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامةً، عن هشامٍ بن حَسَّانٍ، عن مُحمَّدِ بنِ سِيرِينَ عن أبي هُرَيرةَ، عن النَّبِيِّ وَّهِ قال: ((لا تُنْكَحُ المرأةُ على عَمَّتِها، ولا على خَالَتِها))(١) . ١٩٣٠- حذَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا عَبْدةُ بنُ سُلَيمانَ، عن مُحمَّدِ بنِ إسحاقَ، عن يعقوبَ بنِ عُثْبةَ، عن سُلَيْمانَ بنِ يسارٍ عن أبي سعيدِ الْخُدْريٍّ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ نَّه يَنْهَى عن نِكاحَينٍ: أَنْ يُجْمَعَ بينَ المرأةِ وعَمَّتِها، وبينَ المرأةِ وخالَتِها (٢). وأخرج عبد الرزاق (١٤٥٦٢) عن سفيان الثوري، عن عبد الكريم الجزري، = عن عطاء، عن ابن عباس، قال: تستأمر الحرة في العزل ولا تستأمر الأمة. (١) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وأخرجه مطولاً ومختصراً مسلم (١٤٠٨) (٣٨) و(٣٩)، والترمذي (١١٥٤)، والنسائي ٩٨/٦ من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وأخرجه بنحوه البخاري (٥١٠٩) و(٥١١٠)، ومسلم (١٤٠٨)، وأبو داود (٢٠٦٥) و(٢٠٦٦)، والترمذي (١١٥٥)، والنسائي ٩٦/٦ و٩٦-٩٧ و٩٨ من طرق عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)» (٧١٣٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٦٨) و(٤١١٣) و(٤١١٥). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لعنعنة ابن إسحاق. أبو كريب: هو محمد بن العلاء. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٤٠٣) من طريق ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١١٦٣٧)، و((شرح مشكل الآثار)) (٥٩٦٢). ١١٤ ١٩٣١ - حذَّثنا جُبَارةُ بنُ المُغلِّسِ، حدَّثنا أبو بكرِ النَّهْشَلِيُّ، حدَّثني أبو بکرِ بنُ أبي موسی عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تُنكَحُ المرأةُ على عَمَّتِها ولا على خَالَتِها))(١). ٣٢ - باب الرجل يُطلِّق امرأته ثلاثاً فتتزوج فيطلقها قبل أن يدخل بها، أترجع إلى الأول ١٩٣٢- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُبَينَ، عن الزُّهْريِّ، أخبرني عُروةٌ عن عائشةَ: أنَّ امرأةَ رِفاعةَ القُرَظِيِّ جاءَتْ إلى رسولِ الله وَّه فقالت: إنِّي كُنْتُ عندَ رِفاعةَ، فطلَّقَنِي فَبَثَّ طَلَقِي، فَتَزَوَّجْتُ عبدَ الرَّحمن بنَ الزَّبِيرِ، وإنَّ ما مَعَهُ مِثلُ هُذْبةِ الثَّوبِ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ وَّ فقال: ((أتُرِيدِينَ أنْ تَرْجِعِي إلى رِفَاعةَ؟! لا، حتَّى تَذُوقِي عُسَيلَتَهُ ويَذُوقَ عُسَيلَتَكِ))(٢). (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف جُبارة بن المُغَلِّس. وأخرجه أبو يعلى (٧٢٢٥) عن جُبارة بن المغلّس، بهذا الإسناد. وانظر الحديثين قبله. (٢) إسناده صحيح. عروة: هو ابن الزبير بن العوّام. وأخرجه البخاري (٢٦٣٩)، ومسلم (١٤٣٣)، والترمذي (١١٤٦)، والنسائي ٩٣/٦ و١٤٦ و١٤٦-١٤٧ و١٤٨ من طريق الزهري، به. وهو فى ((مسند أحمد)) (٢٤٠٥٨). وأخرجه بنحوه البخاري (٥٢٦١)، ومسلم (١٤٣٣)، والنسائي ١٤٨/٦ من طريق القاسم بن محمد، والبخاري (٥٨٢٥) من طريق عكرمة مولى ابن عباس، وأبو داود (٢٣٠٩)، والنسائي ١٤٦/٦ من طريق الأسود بن يزيد، ثلاثتهم عن عائشة . = ١١٥ ١٩٣٣- حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بِشَّارِ، حذَّثنا مُحمَّدُ بنُ جعفرٍ، حذَّثنا شُعبةُ، عن عَلْقمةَ بنِ مَرْثَدٍ، قال: سمعتُ سالمَ بنَ رَزِينٍ(١)، يُحَدِّثُ عن سالمٍ بِنِ عبدِ اللهِ، عن سعيدِ بن المُسَيِّبِ عن ابن عُمرَ، عن النَّبِيِّ بَّهِ، فِي الرَّجُلِ تكونُ له المرأةُ فيُطَلِّقُها، فَيَتَزَوَّجُها رجلٌ فِيُطَلِّقُها قبلَ أنْ يدخُلَ بها، أتَرجِعُ إلى الأوَّلِ؟ قال: ((لا، حتَّى يَذُوقَ الْعُسَيلَةَ))(٢). ٣٣ - باب المُحَلِّل والمُحَلَّل له ١٩٣٤ - حدَّثنا مُحمَّدُ بن بَشَّارِ، حدَّثنا أبو عامرٍ، عن زَمْعةَ بنِ صالحٍ، عن سَلَمَةَ بنِ وَهْرامٍ، عن عِكرمةَ قوله: ((عسيلته)) المراد لذة الجماع، لا لذة إنزال الماء، لأن التصغير يقتضي = الاكتفاء بالقليل، فيكتفى بلذة الجماع. قاله السندي. (١) في (س) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي: ((سمعت سَلْم بن زرير))، وهو تحريف، والتصويب من (ذ) و(م) و((تحفة الأشراف)) (٧٠٨٣). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة سالم بن رَزين، وقد توبع. وأخرجه النسائي ١٤٨/٦ -١٤٩ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وتحرف في المطبوع منه سالم بن رزين إلى: سلم بن زرير، وجاء على الصواب في ((الكبرى)) (٥٥٧٧)، و((التحفة)) (٧٠٨٣). وهو في ((مسند أحمد» (٥٥٧١). وأخرجه أبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (٤٩٦٦) عن عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان مُشْكَّدانة، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر، وهذا إسناد صحيح. وانظر ما قبله. ١١٦ عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قال: لَعَنَ رسولُ اللهِ وَ لَهِ المُحلِّلَ والمُحلَّلَ له(١). ١٩٣٥- حذَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسماعيلَ بن البَخْتَرِيِّ الواسطيُّ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عنِ ابنِ عَون ومُجالدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن الحارثِ عن عليٍّ، قال: لَعَنَ رسولُ اللهِ وَّةِ المُحلِّلَ والمُحلَّلَ له(٢). ١٩٣٦ - حذَّثنا يحيى بنُ عثمانَ بنِ صالحِ المِصْريُّ، حدَّثنا أبي، سمعْتُ اللَّيثَ بنَ سعدٍ يقولُ: قال لي أبو مُصْعبٍ مِشْرَحُ بنُ هاعانَ: قال عُقبةُ بنُ عامٍ: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((ألا أُخْبُرُكُم بِالَّيسِ (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف زَمْعة بن صالح. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العَقَدي. وقد صح الحديث عن عبد الله بن مسعود عند الترمذي (١١٤٨)، والنسائي ١٤٩/٦، وهو في ((مسند أحمد)) (٤٢٨٣) وإسناده صحيح على شرط البخاري، وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر تالييه . (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث - وهو ابن عبد الله الأعور -، ومُجالد ـ وهو ابن سعيد وإن كان ضعيفاً - تابعه عبد الله بن عون في هذا السند . وأخرجه أبو داود (٢٠٧٦) و(٢٠٧٧)، والترمذي (١١٤٧) من طريق الشعبي، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٦٣٥). وأخرجه النسائي ٨/ ١٤٧-١٤٨ من طريق ابن عون، عن الشعبي، عن الحارث قال: لعن رسول الله ... إلخ مرسلاً. وانظر ما قبله. ١١٧ المُستَعارِ؟)) قالوا: بَلَى، يا رسولَ اللهِ، قال: ((هوَ المُحَلِّلُ، لَعَنَ اللهُ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له))(١). (١) صحيح لغيره دون قصة التيس المستعار، وهذا الحديث تفرد به مشرح بن هاعان عن عقبة، وهو فيما قاله ابن حبان في ((المجروحين)): يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها، والصواب في أمره ترك ما انفرد من الروايات، والاعتبار بما وافق الثقات. قلنا: قد وافق الثقات في شطر الحديث الثاني، وهو قصة اللعن. هذا إن قلنا بصحة الإسناد إلى مشرح لهذا، فقد قال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في ((العلل)) ٤٣٨/١: ما أُرى الليث سمعه من مشرح بن هاعان ومثله قال يحيى بن عبد الله بن بكير تلميذ الليث، فيما ذكره أبو زرعة - كما في ((علل الرازي)) ٤١١/١ - قال: ذكرت هذا الحديث ليحيى بن عبد الله بن بكير وأخبرته برواية عبد الله بن صالح وعثمان بن صالح، فأنكر ذلك إنكاراً شديداً، وقال: لم يسمع الليث من مشرح شيئاً، ولا روى عنه شيئاً، وإنما حدثني الليث بن سعد بهذا الحديث عن سليمان بن عبد الرحمن أن رسول اللهِ وَله. ثم قال أبو زرعة: والصواب عندي حديث يحيى - يعني ابن عبد الله بن بكير. قلنا: وقد تابع عثمان بن صالح: عبدُ الله بن صالح أبو صالح كاتب الليث، لكن قال البخاري: عبد الله بن صالح لم يكن أخرجه في أيامنا. قلنا: لعله عنى بذلك أن عثمان بن صالح حدث عبد الله بن صالح به، فرجع مداره على عثمان بن صالح الذي وهم في إسنادِهِ وتصريحِهِ بسماع الليث له من مشرح، والله أعلم. وأخرجه الحاكم ١٩٨/٢-١٩٩ من طريق يحيى بن عثمان، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي ٢٠٨/٧ من طريق محمد بن إسحاق الصَّغاني، عن عثمان بن صالح، به. وأخرجه الدارقطني (٣٦١٨)، والطبراني ١٧/ (٨٢٥)، والحاكم ١٩٩/٢، والبيهقي ٢٠٨/٧ من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن الليث ابن سعد، به . وانظر ما سلف برقم (١٩٣٤). ١١٨ ٣٤ - باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ١٩٣٧ - حذَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حذَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ، عن الحَجَّاجِ، عن الحَكَمِ، عن عِراكِ بنِ مالكِ، عن عُرْوةً عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يَحرُمُ مِن الرَّضَاعِ ما يَحرُمُ مِن النَّسبِ))(١). قال ابن رشد في ((بداية المجتهد)» ٥١١/٦: وأما نكاح المحلل أعني الذي = يقصد بنكاحه تحليل المطلقة ثلاثاً، فإن مالكاً قال: هو نكاح مفسوخ، وقال أبو حنيفة والشافعي: هو نكاح صحيح، وسبب اختلافِهم اختلافُهم في مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام: ((لعن الله المحلل ... )) الحديث فمن فهم من اللعن التأثيم فقط، فإن النكاح صحيح، ومن فهم من التأثيم فساد العقد تشبيهاً بالنهي الذي يدل على فساد المنهي عنه، قال: النكاح فاسد. وهو عند الحنفية مكروه تحريماً إذا تزوجها بشرط التحليل للحديث ((لعن الله المحلل والمحلل له))، فإن طلقها بعدما وطئها، حلت للأول لوجود الدخول في نكاح صحيح، لأن النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة. انظر ((البناية)) ٤٨٠/٥-٤٨٣. (١) حديث صحيح، الحجاج - وهو ابن أرطاة -، وإن كان مدلساً وقد عنعن قد توبع . وأخرجه مسلم (١٤٤٥)، والنسائي ٩٩/٦ من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، به . وأخرجه بنحوه أبو داود (٢٠٥٥)، والترمذي (١١٨٠)، والنسائي ٦/ ٩٨ -٩٩ من طريق سليمان بن يسار، عن عروة، عن عائشة. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤١٧٠) . وأخرجه بنحوه البخاري (٢٦٤٦)، ومسلم (١٤٤٤)، والنسائي ٩٩/٦ و١٠٢-١٠٣ من طريق عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤١٧٠) . = ١١٩ ١٩٣٨ - حذَّثنا حُمَيدُ بنُ مَسعَدةَ وأبو بكرٍ بنُ خَلَّدٍ، قالا: حدَّثنا خالدٌ ابنُ الحارثِ، حذَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن جابر بن زيد عن ابنِ عَبَّاسِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَهِ أُريد على ابنةِ حمزة بن عبدِ المُطَّلِبِ، فقال: ((إنَّها ابنةُ أخِي مِن الرَّضَاعِةِ، وإنَّه يَحْرُمُ مِن الرَّضاعةِ ما يَحرُمُ مِن النَّسَبِ))(١). ١٩٣٩ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ رُمْح، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن يزيد بن أبي حَبِيبٍ، عن ابن شِهابٍ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ أنَّ زينبَ بنتَ أبي سَلَمَةَ حَدَّثْهُ أنَّ أُمَّ حَبِيبةَ حدَّثَتْها أنَّها قالَتْ لرسولِ اللهِ وَلِهِ: انكِحْ أُخْتِي عَزَّةَ. قال رسولُ اللهِ وَله: ((أَتُحِبِّينَ ذُلِكِ؟)) قالتْ: نَعَم يا رسولَ اللهِ، فلستُ لَكَ بِمُخْلِيةٍ، وأحَقُّ من شَرِكَنِي في خيرٍ أُخْتِي. قال رسولُ اللهِوََّ: ((فإنَّ ذُلكَ لا يَحِلُّ لي)) قالت: فإنَّا نَتَحَدَّثُ أنَّكَ تُرِيدُ أنْ تَنكِحَ دُرَّةَ بِنت أبي سَلَمَةٍ، قال: ((بِنتَ أُمِّ سَلَمةَ؟!)) قالت: نَعَمْ. قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((فإنَّها لو لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْري ما وبعضهم ذكر للحديث قصةً، وهذه القصة ستأتي عند المصنف برقمي = (١٩٤٨) و(١٩٤٩). وأخرجه البخاري (٤٧٩٦) (٥٢٣٩)، ومسلم (١٤٤٥) من طريقين عن عروة، عن عائشة موقوفاً . (١) إسناده صحيح. سعيد: هو ابن أبي عَرُوبَة. وأخرجه البخاري (٢٦٤٥)، ومسلم (١٤٤٧)، والنسائي ١٠٠/٦ من طريق قتادة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٥٢). ١٢٠