Indexed OCR Text
Pages 601-620
٢٧ - باب ما جاء في الرجل يصبح جنباً وهو يريد الصيام ١٧٠٢ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةً ومحمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، قالا: حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، عن يحيى بنِ جَعْدَةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو القارِيِّ، قال: سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ: لا وربّ الكعبةِ، ما أنا قلتُ: ((مَن أصبحَ وهو جُنُبٌ فليُفطِرْ))، محمدٌ نَّةِ قاله(١). وأخرجه مسلم (١١٥٤) عن فضيل بن حسين، حدثنا عبد الواحد بن زياد، = حدثنا طلحة بن يحيى بن عبيد الله، حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله وَ ل ◌ّ ذات يوم: ((يا عائشة، هل عندكم شيء؟)) قالت: فقلت: يا رسول الله، ما عندنا شيء. قال: ((فإني صائم)) قالت: فخرج رسول الله وَلّر، فأُهديت لنا هدية، قالت: فلما رجع رسول الله اَلر قلت: يا رسول الله، أُهديت لنا هدية، وقد خبَّت لك شيئاً. قال: ((وما هو؟)) قالت: حَيْسٌ. قال: ((هاتيه)) فجئت به فأكله، ثم قال: ((قد كنت أصبحتُ صائماً)). قال طلحة: فحدَّثتُ مجاهداً بهذا الحديث فقال: ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله، فإن شاء أمضاها، وإن شاء أمسكها. وأخرجه أبو داود (٢٤٥)، والترمذي (٧٤٢) و(٧٤٣)، والنسائي ١٩٥/٤ من طرق عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٢٢٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٢٨). (١) حدیث صحیح، عبد الله بن عمرو القاريّ - وإن کان مجهولاً - قد توبع. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٩٣٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٧٣٨٨). وأخرجه أحمد (٨١٤٥)، وابن حبان (٣٤٨٥) من طريق همام بن منبه، وعبد الرزاق (٧٣٩٦)، وأحمد (٢٥٨١١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٩٤٢) من = ٦٠١ ١٧٠٣ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حذَّثنا محمدُ بنُ فُضَيلٍ، عن مُطرِّفٍ، عن الشَّعبيِّ، عن مسرُوقٍ عن عائشةَ، قالت: كان النَّبِيُّ وَّهِ يَبِيتُ جُنُباً، فيأتيهِ بلالٌ فِيُؤْذِنُهُ بالصَّلاةِ فيقُومُ فيغتَسِلُ، فأنظُرُ إلى تحَدُّرِ الماءِ مِن رأْسِهِ، ثم يخرُجُ فأسمعُ صوتَهُ في صلاةِ الفجرِ . = طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، و(٢٩٣٧) من طريق عبد الله ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب، و(٢٩٣٨) من طريق عُبيد الله بن عبد الله بن عمر، أربعتهم عن أبي هريرة . وأخرجه من قول أبي هريرة وفتواه البخاري (١٩٢٥) و(١٩٢٦)، ومسلم (١١٠٩)، والنسائي (٢٩٤٣-٢٩٤٦) و(٢٩٧٤) و(٢٩٧٦) و(٢٩٧٨) من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن أباه عبد الرحمن أخبر مروان أن عائشة وأم سلمة أخبرتاه: أن رسول الله ◌َّ كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم. وقال مروان لعبد الرحمن بن الحارث: أُقسم بالله لتقرِّعنَّ بها أبا هريرة، ومروان يومئذ على المدينة، فقال أبو بكر: فكره ذُلك عبد الرحمن، ثم قُدِّر لنا أن نجتمع بذي الحُليفة، وكانت لأبي هريرة هنالك أرض، فقال عبد الرحمن لأبي هريرة: إني ذاكرٌ لك أمراً ولولا مروان أقسم عليَّ فيه لم أذكره لك، فذكر قول عائشة وأم سلمة، قال: كذلك حدثني الفضل بن عباس، وهنَّ أعلم. وقد رجع أبو هريرة عن فتياه هذه، أخرجه ابن أبي شيبة ٨١/٣ من طريق قتادة عن ابن المسيب، عنه. وفي حديث عائشة وأم سلمة عند مسلم (١١٠٩) (٧٥) قال: فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك. وقال البخاري بعد إخراجه الحديث: وقال همام وابن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة: كان النبي ◌َّير يأمر بالفطر، والأول أسند - يعني من فتوى أبي هريرة -. وانظر تمام تخريجه والكلام عليه في ((المسند)) (٢٥٦٧٣)، و((شرح السنة)) ٢٨٠/٦. وانظر ما بعده. ٦٠٢ قال مُطرِّفٌ: فقلتُ لعامرِ: أفي رمضانَ؟ قال: رمضانُ وغيرُه (١) سواءٌ(١). (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد اختلف فيه على الشعبي - وهو عامر بن شراحيل - كما أوضحناه في ((مسند أحمد)) (٢٥٦٧٥). وقد روي من أوجه صحاح. مُطرِّف: هو ابن طريف الكوفي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٩٨٥) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن مطرّف، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٧٠١)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٤٩٠) و(٣٤٩١). وأخرجه بنحوه البخاري (١٩٢٥) و(١٩٢٦)، ومسلم (١١٠٩)، وأبو داود (٢٣٨٨)، والترمذي (٧٨٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٩٤١) و(٢٩٤٢-٢٩٤٦) و(٢٩٥٧) و(٢٩٥٨) و(٢٩٦١) و(٢٩٦٢) و(٢٩٧١-٢٩٧٤) و(٢٩٧٦ -٢٩٧٨) و(٢٩٨٨-٢٩٩١) من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، والنسائي (٢٩٤٣) و(٢٩٤٧) و(٢٩٥٢) و(٢٩٥٤-٢٩٥٦) و(٢٩٥٩) و(٢٩٧٧) و(٢٩٨٠- ٢٩٨٢) و(٢٩٩٢) من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن هشام والد أبي بكر، والنسائي (٢٩٣٩) من طريق سعيد المقبري، و(٢٩٤٨) و(٢٩٤٩) من طريق أبي قلابة الجرمي، و(٢٩٦٠) و(٢٩٦١) من طريق عروة بن الزبير، و(٢٩٦٩) و(٢٩٧٠) من طريق عبد الله بن أبي سلمة، و(٢٩٧٥) من طريق مجاهد بن جبر، و(٢٩٨٣) و(٢٩٨٦) و(٢٩٨٧) من طريق الشعبي، و(٢٩٩٣) و(٢٩٩٤) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، و(٢٩٩٧) من طريق سليمان بن يسار، و(٣٠٠٠) و(٣٠٠١) من طريق القاسم بن محمد، و(٣٠٠٤ -٣٠٠٨) من طريق عطاء بن أبي رباح، و(٣٠١٠-٣٠١٢) و(٣٠١٥) و(٣٠١٦) من طريق الأسود بن يزيد النخعي، و(٢٩٥٣) من طريق ذكوان مولى عائشة، و(٣٠١٣) من طريق أبي يونس مولى عائشة، كلهم عن عائشة. قلنا: بعض هذه الطرق مراسيل، ولكن جُلَّها صحيحٌ متصل. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠٦٢) و(٢٥٦٧٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٤٨٦) وانظر تمام تخريجه عندهما. ٦٠٣ ١٧٠٤ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ، عن عُبِيدِ اللهِ، عن نافعٍ، قال: سألتُ أُمَّ سَلمةَ عن الرجلِ يُصبحُ وهو جنُبٌ يريدُ الصومَ، قالت: كان رسولُ اللهِ وَل﴿ يُصبحُ جُنُباً من الوِقَاعِ، لا من الاحتِلامِ، ثم يَغْتَسِلُ ويُتْمُّ صومَهُ(١). ٢٨ - باب ما جاء في صيام الدهر ١٧٠٥ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً، حذَّثنا عُبيدُ اللهِ بنُ سعيدٍ (ح) وحدَّثنا محمدُ بنُ بِشَارٍ، حذَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ وأبو داودَ؛ قالُوا: حدَّثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن مُطرِّفِ بن عَبدِ اللهِ بن الشِّخِّير (١) إسناده صحيح. علي بن محمد: هو الطنافسي، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأخرجه البخاري (١٩٢٦)، ومسلم (١١٠٩)، وأبو داود (٢٣٨٨)، والترمذي (٧٨٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٩٤٢) و(٢٩٤٥) و(٢٩٤٦) و(٢٩٥٧) و(٢٩٦٢) و(٢٩٦٤) و(٢٩٦٥) و(٢٩٧١) و(٢٩٧٢) من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ومسلم (١١٠٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٠٨/١، و(الكبرى)) (٢٩٩٨) و(٢٩٩٩) من طريق سليمان بن يسار، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٩٤٧) و (٢٩٥٤-٢٩٥٦) و(٢٩٦٧) و(٢٩٩٥) و(٢٩٩٦) من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن هشام والد أبي بكر، و(٢٩٤٩) و(٢٩٥١) من طريق أبي قلابة، و (٢٩٥٢) و(٢٩٥٣) من طريق نافع مولى أم سلمة، و(٢٩٦٣) و(٢٩٦٦) من طريق عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، و(٢٩٦٨) من طريق عبد الله ابن أبي سلمة، و(٢٩٩٤) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، و(٣٠١٤) من طريق عامر بن أبي أمية، كلهم عن أم سلمة. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠٦٢) و(٢٦٥٩٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٤٨٦) وانظر تمام تخريجه عندهما. ٦٠٤ عن أبيهِ، قال: قال النَّبيُّ وَّهِ: (مَن صامَ الأبدَ، فلا صامَ ولا أفطرَ))(١) . ١٧٠٦ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حذَّثنا وكيعٌ، عن مِسعَرٍ وسفيانَ، عن حَبيبٍ بنِ أبي ثابتٍ، عن أبي العبَّاسِ المكِّيِّ عن عَبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لا صامَ مَن صامَ الأبدَ))(٢). ٢٩ - باب ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر ١٧٠٧ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا شعبةُ، عن أنسٍ بنِ سيرينَ، عن عبدِ الملِكِ بنِ المِنْهالِ عن أبيهِ، عن رسولِ اللهِ وَالَ: أَنَّه كان يأْمُرُ بصيام البِيضِ: ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ، ويقولُ: ((هُو كَصَوم الدَّهرِ)) أو ((كهَيئَةِ صَومِ الذَّهرِ))(٣). (١) إسناده صحيح. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي. وأخرجه النسائي ٢٠٦/٤-٢٠٧ و٢٠٧ من طريق قتادة، به . وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٣٠٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٥٨٣). (٢) إسناده صحيح. مِسعر: هو ابن كِدام، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، وأبو العباس المكي: هو السائب بن فَرُّوخ. وأخرجه البخاري (١٩٧٧)، ومسلم (١١٥٩)، والنسائي ٢٠٦/٤ و٢١٣ و٢١٤ من طريقين عن أبي العباس المكي: عن عبد الله بن عمرو. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٧٦٦) و(٦٨٧٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٥٨١). (٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الملك - والصواب أن اسمه عبد الملك بن قتادة بن مِلحان القيسي، وأخطأ شعبة فسماه: عبد الملك بن المنهال، وأصاب همام بن يحيى في تسميته . = ٦٠٥ ١٧٠٧ م - حذَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، أخبرنا حَبَّانُ بنُ هلالٍ، حدَّثنا همَّامٌ، عن أنسٍ بنِ سيرينَ، قال: حدَّثني عبدُ الملكِ بنُ قتادةَ بن مِلحانَ القيسيُّ، عن أبيهِ، عن النَّبيِّ وَّر نحوَهُ(١). ١٧٠٨- حدَّثنا سَهْلِ بنُ أبي سَهلٍ، حذَّثنا أبو مُعاويةَ، عن عاصم الأحوالِ، عن أبي عثمانَ عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَن صامَ ثلاثةَ أيَّامٍ مِن كُلِّ شهرٍ، فذْلكَ صَومُ الدَّهرِ)). فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ تصديقَ ذُلك في كتابهِ: ﴿ مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةٍ فَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] فاليومُ بعَشَرةٍ (٢) أيَّامٍ(٢) . وأخرجه النسائي ٢٢٤/٤ من طريق شعبة بن الحجاج، بهذا الإسناد. = وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٥١٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٥١). ویشهد له حديث أبي ذر الغفاري الآتي بعده. وحديث أبي هريرة عند البخاري (١٩٨١)، والنسائي ٢٢٢/٤، وهو في ((مسند أحمد» (٨٤٣٤). وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند البخاري (١٩٧٩) و(١٩٨٠)، ومسلم (١١٥٩). وهو في ((مسند أحمد)) (٦٤٧٧) و (٦٧٦٦). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. همام: هو ابن يحيى العَوذي. وأخرجه أبو داود (٢٤٤٩)، والنسائي ٢٢٤/٤-٢٢٥ من طريق همام، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٥١٤). تنبيه: بعد لهذا الحديث في المطبوع ونسخة على هامش (س): ((قال ابنُ ماجه: أخطأ شعبةُ وأصاب همّام)). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات لكنه منقطع، فإن أبا عثمان - وهو عبد الرحمن بن ملّ - لم يسمعه من أبي ذر بينهما فيه رجل كما سيأتي. لكن الحديث = ٦٠٦ ١٧٠٩ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا غُندَرٌ، عن شعبةَ، عن يزيدَ الرِّشْكِ، عن مُعاذةَ العَدَويَّةِ = رُوي من وجوه أخرى يصح بها، وله شواهد. سهل بن أبي سهل: هو ابن زنجلة، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم، وعاصم الأحول: هو ابن سليمان، وأبو ذر: هو الصحابي الجليل جُندب بن جُنادة الغِفاري . وأخرجه الترمذي (٧٧٢) من طريق أبي معاوية الضرير، والنسائي ٢١٩/٤ من طريق عبد الرحيم بن سليمان، والبزار في «مسنده)) (٣٩٠٤) من طريق عبد الواحد ابن زياد، ثلاثتهم عن عاصم بن سليمان الأحول، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن. وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٣٠١) من طريق إسرائيل، عن عاصم الأحول، به . وخالفهم عبد الله بن المبارك عند النسائي ٢١٩/٤ فرواه عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن رجل عن أبي ذر. فزاد في الإسناد رجلاً ولم يُسمِّه. وكذلك رواه شيبان بن عبد الرحمن النحوي، قاله الدارقطني في ((العلل)) ٢٨٤/٦ . وأخرجه الترمذي (٧٧١)، والنسائي ٢٢٢/٤ و٢٢٢ -٢٢٣ من طريق يحيى بن سام، عن موسى بن طلحة قال: سمعتُ أبا ذر قال: قال رسول الله وَلخير: ((يا أبا ذر، إذا صمتَ من الشهر ثلاثة أيام، فصُم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة)) . وهذا إسناد حسن، وقال الترمذي: حديث حسن. وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٣٥٠)، و(٢١٤٣٧)، وصححه ابن خزيمة (٢١٢٨)، وابن حبان (٣٦٥٥) و(٣٦٥٦). وأخرجه النسائي ٢١٧/٤، وابن خزيمة (١٠٨٣) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي ذر قال: أوصاني خليلي بثلاثة لا أدعهن إن شاء الله تعالى : ... وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر. وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن نقل أبو زرعة العراقي في ((تحفة التحصيل)) عن الذهبي أنه قال في ((مختصر المستدرك)): ما أحسب عطاءً أدرك أبا ذر. وعلى أيّ حالٍ فالحديث بهذه الطرق وبالشواهد التي ذكرناها عند الحديث السالف صحيح إن شاء الله . ٦٠٧ عن عائِشَةَ، أنَّها قالت: كان رسولُ اللهِ نَ ◌ّهِ يصومُ ثلاثةَ أيَّامٍ مِن كُلِّ شهرٍ. قلتُ: مِن أيِّهِ؟ قالتْ: لم يكن يُبالي مِن أيِّهِ كانَ(١). ٣٠- باب ما جاء في صيام النبيّ وَله ١٧١٠ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن ابن أبي لَبِيدٍ، عن أبي سَلَمَةَ، قال: سألتُ عائشةَ عن صومِ النَّبِيِّ بَّ، فقالت: كان يصومُ حتَّى نقولَ: قد صامَ، ويفطرُ حتَّى نقولَ: قد أفطرَ، ولم أرَهُ صامَ مِن شهرٍ قطُّ أكثرَ مِن صيامِهِ من شعبانَ، كان يصومُ شعبانَ كُلَّهُ، كان (٢) يصومُ شعبانَ إلاَّ قليلاً(٣). (١) إسناده صحيح. غُنْدَرٌ: هو لقب محمد بن جعفر الهُذَلي البصري، ويزيد الرِّشك: هو ابن أبي يزيد الضُّبَعي. وأخرجه مسلم (١١٦٠)، وأبو داود (٢٤٥٣)، والترمذي (٧٧٣) من طريق یزید الرشك، به. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٥١٢٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٥٤) و(٣٦٥٧). (٢) هكذا في (م) والمطبوع: ((كان يصوم ... ، كان يصوم))، وفي (ذ): «كان يصوم ... ، وكان يصوم))، وفي (س): ((وكان يصوم ... ، كان يصوم)). (٣) إسناده صحيح. ابن أبي لبيد: هو عبد الله، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن ابن عوف . وأخرجه مسلم (١١٥٦)، والنسائي ١٥١/٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري (١٩٦٩)، ومسلم (١١٥٦)، وأبو داود (٢٤٣٤) من طريق أبي النضر مولى عمر بن عُبيد الله، والبخاري (١٩٧٠)، ومسلم (١١٥٦)، والنسائي ٤/ ١٥١ من طريق يحيى بن أبي كثير، والترمذي (٧٤٧) من طريق محمد بن عمرو، = ٦٠٨ ١٧١١ - حدَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حذَّثنا شعبةُ، عن أبي بِشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ عن ابن عبّاسٍ، قال: كان رسولُ اللهِ وَلّهِ يصومُ حتَّى نقولَ: لا يُفطِرُ، ويُقطرُ حتَّى نقول: لا يصومُ، وما صامَ شهراً مُتتابعاً إلاَّ رمضانَ، منذُ قَدِمَ المدينةَ(١). ٣١ - باب ما جاء في صيام داود عليه السلام ١٧١٢ - حدَّثنا أبو إسحاقَ الشَّافعيُّ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ العِبَّاسِ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، قال: سمعتُ عَمرو بنَ أوسٍ قال: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عَمرو يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: «أحبُّ الصِّيامِ إلى اللهِ صِيامُ داودَ، كان (٢) يصوم يوماً ويُفطرُ يوماً، وأحبُّ = والنسائي ١٥٠/٤ من طريق محمد بن إبراهيم، أربعتهم عن أبي سلمة، به. واقتصر يحيى ومحمد بن عمرو في روايتيهما على ذكر صوم النبي ◌َّر. وأخرجه مسلم (١١٥٦)، والنسائي ١٥٢/٤ و١٩٩ من طريق عبد الله بن شقيق، والنسائي ١٥١/٤ من طريق خالد بن سعد، و١٩٩/٤ من طريق مروان أبي لبابة، ثلاثتهم عن عائشة. ولم يذكر ابن شقيق ومروان في روايتيهما صوم شعبان، وعليه اقتصر خالد بن سعد. (١) إسناده صحيح. أبو بشر: هو جعفر بن إياس أبي وحشية. وأخرجه البخاري (١٩٧١)، ومسلم (١١٥٧)، والترمذي في ((الشمائل) (٢٩٣)، والنسائي ١٩٩/٤ من طريق أبي بشر، به. وأخرجه مسلم (١١٥٧)، وأبو داود (٢٤٣٠) من طريق عثمان بن حكيم، عن سعید بن جبير، عن ابن عباس. ولم يذكر في روايته رمضان. وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٩٨). (٢) في (ذ) والمطبوع: فإنه كان. ٦٠٩ الصَّلاةِ إلى اللهِ صلاةُ داوُدَ، كان يَنامُ نصفَ اللَّيْلِ، ويُصلِّي ثُلُثَهُ ويَنَامُ سُدُسَهُ))(١). ١٧١٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، حدَّثنا حمَّدُ بنُ زيدٍ، حدَّثنا غَيلانُ بنُ جَرِيرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مَعَبَدِ الزّمَّانِيِّ عن أبي قتادةَ، قال: قال عمرُ بنُ الخطَّابِ: يا رسولَ اللهِ، كيف بِمَن يصومُ يومَينِ ويُفطِرُ يوماً؟ قال: ((ويُطِيقُ ذُلكَ أحدٌ؟)) قال: يا رسولَ اللهِ، كيف بِمَن يصومُ يوماً ويُفطرُ يوماً؟ قال: «ذاكَ صَومُ داوُدَ)) قال: كيفَ بِمَن يصومُ يوماً ويُفطرُ يومَينٍ؟ قال: ((وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذلكَ))(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١١٣١)، ومسلم (١١٥٩)، وأبو داود (٢٤٤٨)، والنسائي ٢١٤/٣-٢١٥ و١٩٨/٤ من طريق عمرو بن دينار، به. وأخرجه البخاري (١١٥٣) و(١٩٧٤-١٩٨٠) و(٣٤١٨ -٣٤٢٠) و(٥٠٥٢) و(٦٠٣٤) و(٦٢٧٧)، ومسلم (١١٥٩)، وأبو داود (٢٤٢٧)، والترمذي (٧٨٠)، والنسائي ٢٠٩/٤ و٢٠٩ -٢١٠ و٢١٠ و٢١١ و٢١٢ و٢١٣ و٢١٣ -٢١٤ و٢١٤ و٢١٤- ٢١٥ و٢١٥ و٢١٥-٢١٦ و٢١٧ من طرق عن عبد الله بن عمرو بن العاص، واقتصروا جميعاً في رواياتهم على ذكر صوم داود دون صلاته، وعندهم أن هذا الحديث ضمن قصةٍ لعبد الله بن عمرو نفسه. وهو في («مسند أحمد)» (٦٤٧٧) و(٦٤٩١)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٥٢) و(٢٥٩٠). (٢) إسناده صحيح. أبو قتادة: هو الصحابي الجليل الحارث بن رِبعي الأنصاري. وأخرجه مطولاً مسلم (١١٦٢)، وأبو داود (٢٤٢٥) و(٢٤٢٦)، والنسائي ٤ /٢٠٨-٢٠٩ من طريق غيلان بن جرير، به. وهو في «مسند أحمد)» (٢٢٥٣٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٣٩) و(٣٦٤٢). ٦١٠ ٣٢ - باب ما جاء في صيام نوح عليه السلام ١٧١٤ - حدَّثنا سَهْلُ بنُ أبي سَهلٍ، حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ، عن ابنِ لَهيعةَ، عن جعفرٍ بن ربيعةَ، عن أبي فراسٍ أنَّه سمعَ عبدَ اللهِ بنَ عَمرٍو يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((صامَ نُوحٌ الدَّهرَ، إلاَّ يومَ الفِطرِ ويومَ الأضحى)) (١). ٣٣ - باب صيام ستة أيام من شوّال ١٧١٥- حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا بَقِيَّةُ، حدَّثنا صَدَقَةُ بنُ خالدٍ، حدَّثنا يحيى بنُ الحارثِ الذِّمَارِيُّ، قال: سمعتُ أبا أسماءَ الرَّحَبيَّ عن ثوبانَ مَولى رسولِ اللهِ وَّهِ، عن رسولِ اللهِ وَلَ، أَنَّه قال: ((مَن صامَ ستَّةَ أيَّامِ بعدَ الفِطرِ، كان تَمَامَ السَّنّةِ، مَن جاءَ بالحَسَنةِ فَلَهُ عَشرُ أمثالِها))(٢) . (١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة: وهو عبد الله. أبو فراس: هو يزيد بن. رباح. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) - القطعة المفردة من الجزء ١٣ - (١٣٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٨٤٦)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة يزيد بن رباح أبي فراس ١٢١/٣٢-١٢٢ من طريق عبد الله بن لهيعة، بهذا الإسناد. لكن الطبراني ومن طريقه المزي سميا شيخ ابن لهيعة أبا قنان، وهو أيوب بن أبي العالية الحضرمي المصري، روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: روی عنه أهل مصر! (٢) حديث صحيح، هشام بن عمار قد توبع وكذا بقية - وهو ابن الوليد الحمصي -. أبو أسماء الرّحَبي: هو عمرو بن مَرْئَد الدمشقي. ٦١١ = ١٧١٦ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُميرٍ، عن سَعْدِ بنِ سعيدٍ، عن عمرَ بنِ ثابتٍ عن أبي أيُّوبَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن صامَ رمضانَ ثُمَّ أتَبَعَهُ بستٌّ مِن شؤَّالٍ، كان كصَومِ الذَّهرِ))(١). ٣٤ - باب في صيام يوم في سبيل الله ١٧١٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ رُمحِ بنِ المُهاجرِ، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ الهادِ، عن سُهيلٍ بنِ أبي صالحٍ، عن النُّعمانِ بنِ أبي عيَّاشٍ وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٨٧٣) من طريق يحيى بن حمزة الحضرمي، = و(٢٨٧٤) من طريق محمد بن شعيب بن شابور، كلاهما عن يحيى بن الحارث الذِّماري، بهذا الإسناد. وهذان الإسنادان صحيحان. والحديث في ((مسند أحمد)) (٢٢٤١٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٣٥). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، سعد بن سعید - وهو ابن قيس الأنصاري - يُعتبر به، وهو متابع. وأخرجه مسلم (١١٦٤)، وأبو داود (٢٤٣٣)، والترمذي (٧٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٨٧٥) و(٢٨٧٦) و(٢٨٧٧) من طرق عن سعد بن سعيد، بهذا الإسناد. وقرن أبو داود والنسائي في الموضع الثاني بسعدٍ صفوان بن سليم وهو ثقة. وقد جاء اسم عمر بن ثابت عند النسائي في الموضع الأول محرفاً إلى عمرو، ونبه على خطئه. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٥٣٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٣٤). وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٨٧٩) من طريق يحيى بن سعيد، عن عمر ابن ثابت، به. وفي الإسناد إليه هشام بن عمار أيضاً وهو ضعيف. وأخرجه أيضاً (٢٨٨٠) من طريق عثمان بن عمرو الحراني، عن عمر بن ثابت، عن محمد بن المنكدر، عن أبي أيوب. وعثمان بن عمرو الحرَّاني ضعيف. وأخرجه النسائي موقوفاً على أبي أيوب (٢٨٧٨) من طريق عبد ربّه بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب. وإسناده صحيح. ٦١٢ عن أبي سعيدِ الخُدْريِّ، قال: قال رسولُ اللهِنَّهِ: ((مَن صامَ يوماً في سبيلِ اللهِ، باعدَ اللهُ بذْلكَ اليومِ النَّارَ مِن وَجهِهِ سبعينَ خَريفاً))(١). (١) إسناده صحيح. ابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة، وقد اختلف في إسناده على سهيل بن أبي صالح كما سيأتي، وأصح الوجوه عنه ما تابعه عليه يحيى ابن سعيد الأنصاري وهو لهذا الوجه الذي عند المصنف، وهو الذي صوبه الدار قطني في ((العلل)) ٤/ ورقة ٢. وأخرجه البخاري (٢٨٤٠)، ومسلم (١١٥٣) (١٦٧) و(١٦٨)، والترمذي (١٧١٧)، والنسائي ١٧٣/٤ و١٧٤ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به. وقرن به البخاريُّ ومسلمٌ في الموضع الثاني يحيى بنَ سعيد. وهو في ((مسند أحمد)) (١١٧٩٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٤١٧). وأخرجه أحمد (١١٤٠٦)، والنسائي ١٧٣/٤ من طريق شعبة، عن سهيل، عن صفوان بن أبي يزيد - ويقال: ابن يزيد، ويقال: ابن سليم - الحجازي المدني، عن أبي سعيد. وقد خالف فيه شعبةُ أصحابَ سهيل كما نص على ذلك الدارقطني في ((العلل)) ٤/ ورقة ٢ وقال: وكان شعبة رحمه الله يغلط في أسماء الرجال لاشتغاله بحفظ المتن . وأخرجه النسائي ١٧٢/٤-١٧٣ من طريق أبي معاوية الضرير، عن سهيل، عن سعيد المقبري، عن أبي سعيد. وقد وهَّم الحافظُ في ((الفتح)) ٤٨/٦ أبا معاوية فيه، لأن المقبري يرويه عن أبي هريرة لا عن أبي سعيد، ولأن سُهيلاً إنما رواه - من حديث أبي هريرة - عن أبيه عنه، لا عن المقبري كما أخرجه النسائي ١٧٣/٤ وأحمد (٧٩٩٠). وأخرجه أحمد (١١٢١٠)، والنسائي ١٧٤/٤ من طريق عبد الله بن نمير، عن سفيان الثوري، عن سميّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد. وذكر الدارقطني في ((العلل)) ٤/ ورقة ٢ أن غير ابن نمير يرويه عن سفيان، عن سهيل، عن النعمان. ثم قال: وهو الصواب. قلنا: خالف ابنَ نمير عبدُ الله بن الوليد العدني وعُبيد الله بن موسى عند الترمذي (١٧١٧)، ويزيد بن أبي حكيم العدني والقاسم بن يزيد الجرمي عند النسائي ١٧٤/٤، وعُبيد الله الأشجعي عند أحمد في ((العلل)) (٣٧٠٦) وهو أوثق الناس كتاباً في الثوري. ٦١٣ ١٧١٨ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا أنسُ بنُ عياض، حدَّثنا عَبدُ اللهِ ابنُ عبدِ العزيزِ اللَّيْثِيُّ، عن المَقْبُرِيِّ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن صامَ يوماً في سبيلِ اللهِ، زَحِزَحَ اللهُ وَجهَهُ عنِ النَّارِ سبعينَ خَريفاً))(١). ٣٥- باب ما جاء في النهي عن صيام أيام التشريق ١٧١٩ - حدَّثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الرَّحيمِ بنُ سُليمانَ، عن محمدِ بنِ عَمرٍو، عن أبي سلمةَ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((أيَّامُ مِنَّى أيَّامُ أكلٍ وشُربٍ))(٢). (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عبد العزيز الليثي، إلا أنه متابع. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٤٢٢) عن عبد الله بن عبد العزيز الليثي، به . وأخرجه الترمذي (١٧١٦) من طريق عروة بن الزبير وسليمان بن يسار، والنسائي ١٧٢/٤ و١٧٣ من طريق سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، عن أبيه، ثلاثتهم عن أبي هريرة. وإسناد النسائي صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٩٩٠) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - فهو حسن الحديث، وقد توبع. وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٧١٣٤)، وابن حبان (٣٦٠٢) من طريق عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن أبي هريرة، وإسناده حسن. وانظر تتمة تخريجه عندهما. = ٦١٤ ١٧٢٠ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً وعليُّ بنُ محمدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن حبيبٍ بن أبي ثابتٍ، عن نافعٍ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعِمٍ عن بِشْر بن سُحَيمٍ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلهَ خَطَبَ أيَّامَ التَّشْرِيقِ فقال: ((لا يدخُلُ الجنَّةَ إلاَّ نَفسٌ مُسلِمَةٌ، وإنَّ هُذهِ الأيَّامَ أيَّامُ أكلٍ وشُربٍ))(١). وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٨٩٦) من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وقال النسائي بإثره: صالح هذا هو ابن أبي الأخضر، وحديثه هذا خطأ، لا نعلم أحداً قال في هذا: سعيد بن المسيب، غير صالح، وهو كثير الخطأ ضعيف الحديث في الزهري. قلنا: وهذا الطريق في ((مسند أحمد)) (١٠٦٦٤). وأخرجه البزار (١٠٦٦ - كشف الأستار) من طريق عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. وعبد الله بن سعيد ضعيف جداً. ويشهد له حديث ابن عمر عند النسائي في ((الكبرى)) (٢٩١٥)، وهو في ((مسند أحمد)) (٤٩٧٠) وانظر تتمة شواهد عنده. وانظر ما بعده. (١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٩٠٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (١٥٤٢٨). وأخرجه النسائي كذلك (٢٩٠٥) من طريق يزيد بن زياد بن أبي الجعد، و(٢٩٠٦) من طريق شعبة، كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت، و(٢٩٠٨) من طريق عمرو بن دينار، كلاهما (حبيب وعمرو) عن نافع بن جبير، به . وأخرجه النسائي (٢٩٠٣) من طريق عبد الرحمن المسعودي، عن حبيب، عن نافع، عن بشر، عن علي بن أبي طالب. والحديث دون ذِكْر عليٍّ في إسناده أصُ. ٦١٥ ٣٦ - باب في النهي عن صيام يوم الفطر والأضحى ١٧٢١ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يحيى بنُ يَعلَى التَّميُّ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميٍ، عن قَزَعةَ عن أبي سعيدٍ، عن رسولِ اللهِ وَّهِ: أنَّهُ نَهى عن صَومِ يومٍ الفِطرِ ويومِ الأضحَى(١) . ١٧٢٢ - حدَّثنا سَهْلُ بنُ أبي سهْلٍ، حدَّثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن أبي عُبَيْدٍ، قال: شَهِدتُ العيدَ مع عمرَ بنِ الخطّابِ، فبدأ بالصَّلاةِ قبلَ الخُطبةِ، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ نَهى عن صِيامِ هُذَين اليومَينِ: يومِ الفِطر ويوم الأضحَى، أمَّا يومُ الفِطرِ، فيومُ فِطرِكُم مِن صِيامِكُم، ويومُ الأضحَى تأكلُونَ فيهِ مِن لحمٍ نُشُكِكُم (٢) . (١) إسناده صحيح. قَزَعَة: هو ابن يحيى البصري. وأخرجه ضمن حديث مطوّل البخاري (١١٩٧) و(١٨٦٤) و(١٩٩٥)، ومسلم بإثر (١١٣٨) (١٤٠) من طريق عبد الملك بن عمير، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٩٩١)، ومسلم بإثر (١١٣٨) (١٤١)، وأبو داود (٢٤١٧)، والترمذي (٧٨١) من طريق يحيى بن عمارة المازني، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٨٠٣) من طريق سهم بن منجاب، و(٢٨٠٤) و(٢٨٠٥) و(٢٨٠٦) من طريق قتادة، كلاهما عن قزعة، كلاهما (يحيى وقزعة) عن أبي سعيد الخدري. ولفظ سهمٍ: قال رسول الله وَل: ((لا صوم يوم عيد)). وهو في ((مسند أحمد)» (١١٠٤٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٥٩٩). (٢) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة، وأبو عبيد: هو مولى ابن أزهر. وأخرجه البخاري (١٩٩٠)، ومسلم (١١٣٧)، وأبو داود (٢٤١٦)، والترمذي (٧٨٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٨٠٢) من طريق ابن شهاب الزهري، به. وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٠٠). ٦١٦ ٠ ٣٧ - باب في صيام يوم الجمعة ١٧٢٣ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاويةً وحَفْصُ بنُ غِياثٍ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: نَهى رسولُ اللهِ وَ ﴿ عن صوم يومِ الجُمُعةِ إلَّ يومٌ قبلَهُ، أو يومٌ بعدَهُ(١) . ١٧٢٤ - حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عبد الحميد ابن جُبيرِ بنِ شَيْبةَ، عن محمدٍ بن عبَّادِ بنِ جعفرٍ، قال: سألتُ جابرَ بنَ عبدِ الله وأنا أطُوفُ بالبَيتِ: أنَهَى رسولُ الله وَل عن صِيامِ يومِ الجمُعةِ؟ قال: نَعَم، ورَبِّ هذا البَيتِ!(٢) (١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السَّمّان. وأخرجه البخاري (١٩٨٥)، ومسلم (١١٤٤) (١٤٧)، وأبو داود (٢٤٢٠)، والترمذي (٧٥٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٧٦٩) من طريق الأعمش، به. من قوله: لاَحَد . وهو في ((مسند أحمد)» (١٠٤٢٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦١٤). وأخرجه مسلم (١١٤٤) (١٤٨)، والنسائي (٢٧٦٤) و(٢٧٦٨)، وابن حبان (٣٦١٢) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي بَّر قال: ((لا تختصُوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخُصُّوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم)) . وأخرجه النسائي (٢٧٥٧)، وابن خزيمة (٢١٥٧) من طريق عبد الله بن عمرو القاري، عن أبي هريرة قال: ما أنا نهيتُ عن صيام يوم الجمعة، محمدٌ وربِّ هذا البیت نھی عنه. وأخرجه النسائي (٢٧٧٠) من طريق مجاهد، عن أبي هريرة من قوله موقوفاً. (٢) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع . ٦١٧ = ١٧٢٥ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، أخبرنا أبو داودَ، حدَّثنا شيبانُ، عن عاصم، عن زِدٌّ عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، قال: قَلَّما رأيتُ رسولَ اللهِ وَلَهِ يُفطِرُ يومَ الجُمُعةِ(١). وأخرجه مسلم (١١٤٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٧٥٨) من طريق سفيان بن = عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٩٨٤) من طريق أبي عاصم النبيل، ومسلم (١١٤٣) من طريق عبد الرزاق، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٧٥٩) من طريق حجاج بن محمد، ثلاثتهم عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير، به. وقال البخاري: زاد غير أبي عاصم: أن ينفرد بصوم. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤١٥٤) وانظر تتمة تخريجه عنده. وأخرجه النسائي (٢٧٦٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان، و(٢٧٦١) من طريق النضر بن شُميل، و(٢٧٦٢) من طريق حفص بن غياث، ثلاثتهم عن ابن جريج، أخبرني محمد بن عباد، به - وفيه عندهم زيادة أن المنهي عنه في صيام يوم الجمعة إفرادُه، لكن أسقطوا من إسناده عبد الحميد بن جبير. (١) إسناده حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النَّجُود - فهو صدوق حسن الحديث. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وزِرّ: هو ابنُ حُبيش. وأخرجه الترمذي (٧٤٢)، والنسائي ٢٠٤/٤ من طريق عاصم بن أبي النجود، به . وهو في ((مسند أحمد)) (٣٨٦٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٤٥). وقال الترمذي: وقد استحب قوم من أهل العلم صيام يوم الجمعة، وإنما يُكره أن يصوم يوم الجمعة لا يصوم قبله ولا بعده. قلنا: وهذا يعني أن النبي ◌َّ كان يضم إليه يوماً قبله أو يوماً بعده، وإلا لكان تناقض بين نهيه عن إفراده وبين فعله، جلّ النبي ◌َلِّ عن ذلك. ٦١٨ ٣٨- باب ما جاء في صيام يوم السبت ١٧٢٦ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حذَّثنا عيسى بنُ يونُسَ، عن ثَورِ ابنِ يزيدَ، عن خالدِ بنِ مَعْدانَ عن عَبدِ اللهِ بنِ بُسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((لا تَصومُوا يومَ السَّبتِ إلَّ فيما افتُرِضَ عليكُم، فإنْ لم يَجِدْ أحدُكم إلاّ عودَ عِنبٍ أو لِحاءَ شَجرةٍ فَلْيَمَصَّهُ﴾(١) . (١) رجاله ثقات إلا أن غير واحد من الأئمة الذين يُرجَعُ إليهم في النقد أعلُّوه بالاضطراب والمعارضة . وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٧٧٤) من طريق ثور بن يزيد، و(٢٧٧٩) و(٢٧٨٣) من طريق عامر بن جَشِيب، كلاهما عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر . وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٦٨٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦١٥). وأخرجه النسائي (٢٧٧٢) من طريق حسان بن نوح، عن عبد الله بن بسر. وأخرجه أبو داود (٢٤٢١)، والترمذي (٧٥٤)، والنسائي (٢٧٧٥) و(٢٧٧٦) و(٢٧٧٧) من طريق عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء. وهو في «مسند أحمد» (٢٧٠٧٥). وأخرجه النسائي (٢٧٧٣) و(٢٧٧٨) من طريق عبد الله بن بسر، عن عمته الصمّاء . وأخرجه كذلك (٢٧٨٠) و(٢٧٨٢) من طريق عبد الله بن بسر، عن خالته الصماء. وجاء ما يعارضه من طريق كريب مولى ابن عباس: أن ابن عباس وناساً من أصحاب رسول الله وَ لل بعثوه إلى أم سلمة يسألها عن أي الأيام كان رسول الله وَلل أكثر لصيامها، فقالت: يوم السبت والأحد، فرجع إليهم وأخبرهم فكأنهم أنكروا ذلك، فقاموا بأجمعهم إليها، فقالوا: إنا بعثنا إليك هذا في كذا وكذا وذكر أنك قلت كذا؟! فقالت: صدق، إن رسول الله وَلقول أكثر ما كان يصوم من الأيام يوم السبت والأحد = ٦١٩ ١٧٢٦ م - حدَّثنا حُميدُ بنُ مَسعدَةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ حَبيب، عن ثَورِ بنِ يزيدَ، عن خالدِ بنِ مَعدانَ، عن عَبدِ اللهِ بنِ بُسرٍ، عن أختِهِ؛ قالت: قال رسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ، فَذَكَرَ نحوَهُ(١). ٣٩- باب صيام العَشْر (٢) ١٧٢٧ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حذَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن مُسلمٍ البَطِينِ، عن سعيدِ بنِ جُبيٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((ما من أيَّامِ العَمَلُ الصَّالِحُ فيها أحبُّ إلى اللهِ مِن هُذهِ الأيَّام)) يعني العَشْرَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ؟ قال: ((ولا الجهادُ في سبيلٍ اللهِ، إلاَّ رجلٌ خَرَجَ بِنَفسِهِ ومالِهِ فَلَم يَرجِعْ مِن ذُلكَ بشَيءٍ)(٣). ١٧٢٨ - حدَّثنا عمرُ بنُ شَبَّةً بن عَبيدةَ، حدَّثنا مَسعودُ بنُ واصلٍ، عن النََّّاسِ بنِ قَهْمٍ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المُسیّبِ = وكان يقول: ((إنهما عيدان للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم)) وصححه ابن حبان (٣٦١٦)، وابن خزيمة (٢١٦٧)، والحاكم ٤٣٦/١ وسكت عنه الذهبي، وجود إسناده صاحب ((الفروع)) ١٢٣/٣، وقال: اختار شيخنا (يريد شيخ الإسلام ابن تيمية) أنه لا يكره صيام يوم السبت، وأنه قول أكثر العلماء. (١) انظر ما قبله . (٢) يعني العَشْرِ الأُوَل من ذي الحِجّة. (٣) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، ومُسلم البَطين: هو ابن عمران. وأخرجه البخاري (٩٦٩)، وأبو داود (٢٤٣٨)، والترمذي (٧٦٧) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد. وقرن أبو داود بمسلم البَطين أبا صالح ومجاهداً .. وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٦٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٢٤). ٦٢٠