Indexed OCR Text
Pages 321-340
١٢٧٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ أبي القاسم أبو الأحوصِ، حدَّثنا الحسن بنُ الرَّبيع، حدَّثنا عبدُ الله بنُ إدريسَ، حذَّثنا حُصَيْنٌ، عن حَبِيب بنِ أبي ثابتٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: جاءَ أعرابيٍّ إلى النبيِّ وَّه فقال: يا رسولَ الله! لقد جِئْتُكَ من عندٍ قومِ ما يَتَزَوَّدُ لهم راعٍ، ولا يَخْطِرُ(١) لهم فحلٌ، فصَعِدَ المِنبَرَ، فحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ قال: ((اللهمَّ اسْقِنا غَيْئاً مُغِيئاً مَرِيئاً طَبَقاً مَرِيعاً غَدَقاً عاجلاً غير رائِثٍ)) ثُمَّ نَزَلَ، فما يأْتِيهِ أحَدٌ مِن وَجْهٍ مِن الوُجُوهِ إلاّ قالوا: قد أحْيَيْنَا(٢). (طبقاً))، قال السندي: أي: مائلاً إلى الأرض، مغطياً، يقال: غيث طبق، = أي: عاٌّ واسع. ((غير رائث)) أي: غير بطيء متأخر. اهـ. ((فما جمعوا)) أي: فما كانت الجمعة الأخرى، كما جاء مصرحاً به في طريق شعبة . ((أُحيوا)) قال السندي: على بناء المفعول، من الإحياء، أي: الحياة .. ويمكن أن يكون على بناء الفاعل، مِن أحيا القومُ: إذا صاروا في الحياة وهو الخصب . (١) في (ذ): يخضر، وهو خطأ. (٢) حديث صحيح، حبيب بن أبي ثابت لقي ابن عباس وسمع من عائشة، ولم يسمع من غيرهما من الصحابة فيما قاله علي ابن المديني، لكن لهذا الإسناد اختلف في وصله وإرساله: فقد أخرجه موصولاً - كما هو عند المصنف - الطبراني في ((الكبير)) (١٢٦٧٧)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤٣٣/٢٣، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٥١٠) و(٥١١)، والمزي في ((تهذيب الكمال)» ٥٧٥/٢٦ (ترجمة أبي الأحوص)، والذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) ٦٠٦/٢، وفي ((سير أعلام النبلاء)) ١٥٧/١٣ من طريق عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد. = ٣٢١ ١٢٧١ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبَةَ، حذَّثنا عفَّن، حدَّثنا معتمرٌ، عن أبيه، عن بَرَكَةً، عن بَشِيرِ بنِ نَهِكٍ عن أبي هريرةَ: أَنَّ النَّبيَّ بَّهِ اسْتَسْقَى حتَّى رأيتُ - أو رُئِيَ - بياضُ إبطَيْهِ (١). قال معتمرٌ: أُراهُ في الاستِسقاءِ. ١٢٧٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ الأزْهَرِ، حدَّثنا أبو النَّضْر، حدَّثنا أبو عَقِيلٍ، عن عمر بن حمزَةَ، حدَّثنا سالمٌ وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٩/١١- ٥٠٠ من طريق حصين بن عبد الرحمن = السلمي، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: جاء رجل إلى النبي وَّه فقال: يا رسول الله ... فذكر الحديث . وأخرجه عبد الرزاق (٤٩٠٧) عن ابن جريج قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت، أنه بلغه أن النبي ◌َّار قال .... ویشهد له ما قبله. قوله: ((ولا يَخْطِر لهم فحل))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: ما يحرك ذَنّبه هزالاً لشدة القحط والجدب، يقال: خَطَرَ البعير بذَنّبه يَخْطِرُ: إذا رَفَعه وحَطّه، وإنما يفعل ذلك عند الشِّبَع والسِّمَن. ((مريئاً))، قال السندي: بالهمز، بمعنى: محمود العاقبة. ((مغيئاً)): من الإغاثة، بمعنى الإعانة. ((غَدَقاً)): المطر الكبار القطر. (١) إسناده صحيح. معتمر: هو ابن سليمان بن طرخان التيمي، وبركة: هو المجاشعي أبو الوليد البصري. وأخرجه أحمد (٧٢١٣) و(٨٨٣٠)، والبزار (٣١٤٧ - كشف الأستار)، وابن خزيمة (١٤١٣) من طريق سليمان التيمي، بهذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم (١٢٦٨). ٣٢٢ عن أبيه، قال: رُبَّما ذَكَرْتُ قولَ الشَّاعِرِ وأنا أنظُرُ إلى وَجْهِ رسولِ اللهِ وَّه على المِنْبَرِ، فما نَزَلَ حتى جِيْشَ كُلُّ مِيزَابٍ بالمدينَةِ، فأذكُرُ قولَ الشَّاعرِ : ثمالَ اليتامَى عِصْمةً للأرامِلِ وأبيضَ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ وهو قولُ أبي طالبٍ(١). (١) إسناده ضعيف لضعف عمر بن حمزة - وهو ابن عبد الله بن عمر -. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وأبو عقيل: هو عبد الله بن عقيل، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر . وأخرجه أحمد (٥٦٧٣) عن أبي النضر، بهذا الإسناد. وعلَّقه البخاري (١٠٠٩) بصيغة الجزم عن عمر بن حمزة، به. وتَمثُلُ ابن عمر بشعر أبي طالب: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل أخرجه البخاري (١٠٠٨) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر . وهذا البيت هو من أبياتٍ في قصيدة لأبي طالب - هي أكثر من ثمانين بيتاً - قالها لما تمالأت قريش على النبي وَله، ونفَّروا عنه من يريد الإسلام، وقد أوردها ابن هشام في ((السيرة)) ٢٧٢/١ - ٢٨٠، وشرح طائفةً منها البغدادي في ((خزانة الأدب)) ٥٥/٢-٧٦. قوله: حتى يَجِيشَ، قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)): يقال: جاش الوادي: إذا زخر بالماء، وجاشت القدر: إذا غَلَتْ، وجاش الشيء: إذا تحرك، وهو كناية عن كثرة المطر. الميزاب: هو ما يسيل منه الماء من موضعٍ عالٍ. الثمال، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الملجأ والغياث، وقيل: هو المُطعِم في الشدة . عصمة للأرامل، أي: يمنعهم من الضياع والحاجة. والأرامل: المساكين من رجال ونساء، ويقال لكل واحد من الفريقين على انفراده، أرامل، وهو بالنساء أخص وأكثر استعمالاً، والواحد أرمل وأرملة. أهـ . = ٣٢٣ ١٥٥- باب ما جاء في صلاة العيدين ١٢٧٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا سفيانُ بنُ عُبَينَةَ، عن أيُّوبَ، عن عطاءٍ، قال: سَمِعْتُ ابنَ عبَّاسٍ يقول: أشْهَدُ على رسول اللهِ وَِّ أنَّهُ صلَّى قبلَ الخُطْبَةِ، ثمَّ خطب، فرَأى أنَّهُ لم يُسْمِعِ النِّساءَ، فأتاهُنَّ فذَكَّرَهُنَّ ووعظهُنَّ وأمرهُنَّ بالصَّدَقَةِ، وبلالٌ قَائِلٌ بِيَدَيهِ هُكذا، فجَعَلَتِ المرأةُ تُلْقِي الخُرْصَ والخاتَمَ والشَّيءَ(١). ١٢٧٤ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ خَلَِّ الباهليُّ، حذَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ابن جُرَيجٍ، عن الحسنِ بنِ مسلمٍ، عن طاووسٍ عن ابن عبّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ صلَّى يومَ العِيدِ بِغَيرِ أذانٍ ولا .(٢) إقامةٍ(٢) . (١) إسناده صحيح. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه البخاري (٩٨) و(٩٧٧) و(٩٧٩)، ومسلم (٨٨٤)، وأبو داود (١١٤٢) و(١١٤٣) و(١١٤) و(١١٤٦)، والنسائى ١٨٤/٣ و١٩٢-١٩٣ من طرق عن ابن عباس. وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٠٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٨٢٣) و(٢٨٢٤). قوله: ((الخرص))، قال السندي: بضم الخاء المعجمة، وقد تكسر: حُليقة صغيرة تعلق بالأذن. (٢) إسناده صحيح، فقد صرّح ابن جريج بالتحديث عند أحمد وغيره. وأخرجه أبو داود (١٤٤٧) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٠٤). ٣٢٤ ١٢٧٥ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، حدَّثنا أبو مُعاويةً، عن الأعمشِ، عن إسماعيلَ ابنِ رجاءٍ، عن أبيه، عن أبي سعيدٍ. وعن قيسٍ بن مسلمٍ، عن طارقٍ بنٍ شهابٍ عن أبي سعيدٍ، قال: أخرَجَ مروانُ المِنبَرَ يومَ العيدِ، فبدَأ بالخطبةِ قبل الصَّلاةِ، فقامَ رجلٌ فقال: يا مروانُ، خالَفْتَ السُّنَّةَ، أخرَجْتَ المِنْبَرَ يومَ عيدٍ ولم يكن يُخْرَجُ بهِ، وبدَأْتَ بالخُطبَةِ قبلَ الصَّلاةِ ولم يكن يُبْدَأُ بها. فقال أبو سعيدٍ: أمَّا هُذا فقد قَضَى ما عليه، سمعتُ رَسُولَ اللهِ بَلّهِ يقولُ: ((مَن رأى مُنْكَراً فاستَطاعَ أن يُغَيِّرَ بِيَدِهِ فَلْيُغَيِّرْ بِيَدِهِ، فإنْ لم يَسْتَطِعْ فبلسانِهِ، فإنْ لم يَسْتَطِعْ بلسانهِ فِقَلْبِهِ، وذُلك أضْعَفُ الإيمانِ))(١). ١٢٧٦ - حدَّثنا حَوْثَرةُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا أبو أُسامةَ، قال: حدَّثنا عُبيد اللهِ(٢) ابنُ عمرَ، عن نافعٍ عن ابن عمرَ، قال: كان النَّبِيُّ ◌َّهِ، ثُمَّ أبو بكرٍ، وعمر، يُصَلُّونَ العِيدَ قبلَ الخُطبَةِ(٣). (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٤٩) (٧٩)، وأبو داود (١١٤٠) و(٤٣٤٠) من طريق أبي معاوية، بهذين الإسنادين كليهما . وأخرجه مسلم (٤٩) (٧٨)، والترمذي (٢١٧٢)، والنسائي ١١١/٨- ١١٢ و١١٢ من طريق قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، بالإسناد الثاني. وهو في ((مسند أحمد)» (١١٠٧٣/أ)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٧). وسيأتي عند المصنف برقم (٤٠١٣). (٢) في (س): عبد الله، وهو خطأ. (٣) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. ٣٢٥ = ١٥٦ - باب ما جاء في كم يكبِّرِ الإمامُ في صلاة العيدين ١٢٧٧ - حدَّثنا هشامُ بن عمَّارِ، حدَّثنا عبد الرَّحمن بنُ سعدِ بنِ عمَّارٍ بن سعدٍ مُؤَذِّنٍ رسول الله وََّ، حدَّثني أبي، عن أبيه عن جَدِّهِ: أنَّ رسولَ اللهِ نَ ◌ّه كان يُكَبِّرُ في العيدينِ، في الأُولَى سَبْعاً قبل القِرَاءَةِ، وفي الآخِرَةِ خَمْساً قبلَ القِراءَةِ (١). ١٢٧٨ - حذَّثنا أبو كُرَيْبٍ محمدُ بنُ العلاءِ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ المُبارَكِ، عن عبد الرَّحمن بنِ يَعْلَى (٢)، عن عمرو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه عن جدِّه: أنَّ النَّبِيَّ بَهَ كَبَّرَ في صلاةِ العيدِ سبعاً وخمساً(٣) • وأخرجه البخاري (٩٥٧) و(٩٦٣)، ومسلم (٨٨٨)، والترمذي (٥٣١)، = والنسائي ١٨٣/٣ من طريق عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٤٦٠٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٨٢٦). (١) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن سعد، وجهالة أبيه. وأخرجه الحاكم ٣/ ٦٠٧ من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (١٦٠٦)، والدارقطني (١٧٢٧)، والبيهقي ٢٨٨/٣ من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار، عن عبد الله بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن جده. ويغني عنه الحديث الذي بعده. (٢) كذا في النسخ الخطية، وصوابه: عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى، وهو كذلك في ((التحفة)) (٨٧٢٨). (٣) إسناده حسن لغيره، عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، قال ابن معين: صويلح، وقال مرة: ضعيف، ووثقه ابن المديني فيما نقله ابن خلفون، والعجلي، وقال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في ((العلل الكبير)) ٢٨٨/١: مقارب الحديث، وصحح حديثه هذا، وضعّفه النسائي وأبو حاتم، وقال ابن عدي: أما سائر حديثه فعن عمرو بن شعيب، وهي مستقيمة، فهو ممن يكتب حديثه، وقال الدار قطني : يُعتبر به. = ٣٢٦ ١٢٧٩ - حذَّثنا أبو مسعودٍ محمدُ بنُ عبد الله بن عُبَيدِ بنِ عَقِيلٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ خالدٍ بنِ عَثْمَةَ، حدَّثنا كَثيرُ بنُ عبدِ اللهِ بن عمرو بنِ عوفٍ، عن أبيه عن جَدِّهِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَل ◌ِ كَبَّرَ في العيدينِ سبعاً في الأُولَى، وخمساً في الآخرةِ(١). ١٢٨٠ - حدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ، أخبرني ابنُ لَهِيعَةَ، عن خالدِ بنِ يَزِيدَ وعُقَيْلٍ(٢)، عن ابن شهابٍ، عن عُرْوَةً وأخرجه أبو داود (١١٥٢) من طريق سليمان بن حيان، عن عبد الله الطائفي، = به. ولفظه: أن النبي ◌َّليل كان يكبر في الفطر؛ الأولى سبعاً ... ثم يقوم، فيكبر أربعاً ... وأخرجه كذلك (١١٥١)، ومن طريقه الدارقطني (١٧٢٨)، والبيهقي ٢٨٥/٣ من طريق المعتمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، به. ولكن جعله حديثاً قولياً. ویشهد له ما قبله وما بعده. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٦٨٨)، وانظر تتمة شواهده هناك. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، كثير بن عبد الله بن عمرو ضعيف، وأبوه مجهول . وأخرجه الترمذي (٥٤٤) من طريق كثير بن عبد الله، بهذا الإسناد. وقال بإثره: حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب عن النبي ◌َِّ. وقال في ((العلل)) ٢٨٧/١: سألت محمداً (يعني البخاري) عن هذا الحديث، فقال: ليس في الباب شيء أصح من هذا، وبه أقول، وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي (يريد الحديث السالف) في هذا الباب هو صحيح أيضاً، وعبد الله بن عبد الرحمن الطائفي مقارب الحديث. (٢) وقع في (س) و(م): ((عن خالد بن يزيد، عن عقيل)) وهو خطأ، صوابه: عن خالد بن يزيد وعقيل، كما في (ذ) و((تحفة الأشراف))، فهما مقرونان، والراوي عنهما هو ابن لهيعة . ٣٢٧ = عن عائشةَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَ لِّ كَبَّرَ في الفِطْرِ والأضحى سبعاً وخمساً، سِوَى تَكْبِيرَتَيِ الرُّكوعِ (١). ١٥٧ - باب ما جاء في القراءة في صلاة العيدين ١٢٨١ - حذَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا سفيانُ بنُ عُيِينَةَ، عن إبراهيمَ ابن محمدِ بنِ المُنْتَشِرِ، عن أبيه، عن حَبِيبٍ بنِ سالم عن النُّعمانِ بن بَشِير: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كان يقرأ في العيدينِ بـ﴿سَبِّح ◌َسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ الْغَيْشِيَةِ﴾(٢). (١) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، ولاضطرابه فيه في سنده ومتنه كما بيّنا ذلك في تعليقنا على ((مسند أحمد)) (٢٤٣٦٢). عُقيل: هو ابن خالد . وأخرجه أبو داود (١١٤٩) عن قتيبة، عن ابن لهيعة، عن عُقيل، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد. لم يذكر خالداً. وأخرجه أبو داود (١١٥٠) عن ابن السَّرْح، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن ابن شهاب، به. لم يذكر عقيلاً. ویشهد له أحاديث الباب. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي. وأخرجه مسلم (٨٧٨)، وأبو داود (١١٢٢)، والترمذي (٥٤١)، والنسائي ١٨٤/٣ و١٩٤ من طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر، بهذا الإسناد. وعندهم جميعاً: كان يقرأ في العيدين والجمعة، وزادوا: وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما . وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٤٠٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٨٢١). وانظر ما سلف برقم (١١١٩). وفي الباب عن سمرة بن جندب عند أحمد (٢٠٠٨٠) وابن أبي شيبة ١٧٦/٢ وسنده صحيح. وعن ابن عباس عند ابن أبي شيبة ١٧٧/٢، وعند المصنف سيرد برقم (١٢٨٣). ٣٢٨ . ١٢٨٢ - حذَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاح، أخبرنا سفيانُ، عن ضَمْرةَ بن سعيدٍ، عن ◌ُبیدِ اللهِ بن عبد اللهِ، قال: خرج عمرُ يومَ عيدٍ، فَأرْسَلَ إلى أبي واقدِ اللَّيْئِيِّ: بأيِّ شيءٍ كان النَّبِيُّ ◌َّهِ يَقْرَأُ في مثلِ هذا اليومِ؟ قال: بِقَافْ و﴿ أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾(١). ١٢٨٣ - حذَّثنا أبو بكرِ بنُ خَلَّدِ الباهليُّ، حدَّثنا وكيعُ بنُ الجَرَّاحِ، حدَّثنا موسى بنُ عُبَيْدَةَ، عن محمدِ بنِ عمرو بنِ عطاءٍ عن ابن عبّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ نَّهِ كان يقرأُ في العيد بـ﴿سَيِّحٍ أَسْمَ رَيِّكَ اُلْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَنِكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾(٢). (١) صحيح وهذا سند رجاله رجال الصحيح، إلا أن عُبيد الله بن عبد الله - وهو ابن عتبة بن مسعود - لم يدرك عمر، لكن الحديث صحيح بلا شك، فقد صرّح باتصاله في رواية مسلم (٨٩١) (١٥) من طريق فليح، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي واقد الليثي قال: سألني عمر بن الخطاب عما قرأ به رسولُ اللهِ وَ﴿ في العيد؟ فقلت: ﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، و﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾. قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) ١٨١/٦: لهذه متصلة، فإنه أدرك أبا واقد الليثي بلا شك، وسمعه بلا خلاف. وأخرجه أبو داود (١١٥٤)، والترمذي (٥٣٤) و(٥٣٥)، والنسائي ١٨٣/٣ من طريق ضمرة بن سعيد، كرواية المصنف. وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٨٩٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٨٢٠). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عُبيدة: وهو الرَّبذي. وأخرجه عبد الرزاق (٥٧٠٥)، وابن أبي شيبة ٢/ ١٧٧، وعبد بن حميد (٦٨٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤١٣/١، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٧٨٨)، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٣٢٩/١٦. ويشهد له حديث النعمان بن بشير السالف قبل قليل. ٣٢٩ ١٥٨ - باب ما جاء في الخطبة في العيدين ١٢٨٤ - حذَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن نُمَيْرٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن إسماعيلَ ابن أبي خالدٍ، قال: رأيتُ أبا كاهلٍ - وكانت له صُحْبَةٌ -، فحدَّثني أخي عنه، قال: رأيتُ النَّبِيَّ نَّهُ يَخْطُبُ على ناقةٍ، وحَبَشِيٌّ آَخِذٌ بِخِطامِها(١). ١٢٨٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ عن قَيْسٍ بنِ عائذٍ - هو أبو كاهلٍ - قال: رأيتُ النَّبِيَّ وَهُ يَخْطُبُ على ناقةٍ حسناءَ، وحَبَشِيٌّ آخِذٌ بخِطامِها (٢). ١٢٨٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيبَةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سَلَمَةَ بنِ نُبَيْطٍ (١) إسناده محتمل للتحسين، رجاله رجال الشيخين غير أخي إسماعيل بن أبي خالد ـ واسمه سعيد - روى له النسائي وابن ماجه، ووثقه العجلي وذكره ابن حبان في ((الثقات)). أبو كاهل: اسمه قيس بن عائذ. وأخرجه النسائي ١٨٥/٣ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، به. وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٧١٥) و(١٨٧٢٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٧٤). قوله: ((وحبشي))، قال السندي: أي: بلال. ومن هنا عُلِم أن ما جاء من النهي عن اتخاذ الدواب كراسيَّ محمول على إذا ما لم يكن لمصلحة. وفي الباب عن نُبيط بن شريط سيأتي عند المصنف بعد الحديث التالي. وعن غير واحد من الصحابة مذكورين في ((المسند)) عند الحديث (١٨٧٢١). (٢) إسناده منقطع، فإن إسماعيل بن أبي خالد لم يسمع من قيس بن عائذ، بينهما أخو إسماعيل وهو سعيد، كما بيّنا ذُلك في الحديث السالف قبله، فلينظر . ٣٣٠ عن أبيه، أنَّهُ حَجَّ فقال: رأيتُ النَّبِيَّ ◌َّهُ يَخْطُبُ على بَعِيرِه(١). ١٢٨٧ - حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا عبد الرَّحمُن بنُ سعدِ بنِ عمَّارِ بنِ سعدِ المُؤَذِّنِ، حدَّثني أبي، عن أبيه عن جَدِّهِ، قال: كان النَّبِيُّ وَّهِ يُّكَبِّرُ بين أضعَافِ الخُطْبَةِ، يُكْثِرُ التَّكَبِيرَ في خُطْبَةِ العِيدَينِ(٢) . ١٢٨٨ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، حدَّثنا أبو أُسامةَ، حدَّثنا داودُ بنُ قَيْسٍ، عن عِيَاض بن عبد الله أخبرني أبو سعيدِ الخُذْرِيُّ، قال: كان رسولُ الله ◌َلِ﴿ یَخرُجُ يومَ العيدِ، فيُصلِّ بالنَّاسِ ركعتين، ثمَّ يُسَلُّمُ فِيَقِفُ على رِجَلَيْهِ (٣) فيَستَقْبِلُ النَّاسَ وهم جلوسٌ، فيقولُ: ((تَصَدَّقُوا، تَصَدَّقُوا)) فأكثَرُ من (١) حديث صحيح، وهذا إسناد قد اضطرب فيه سلمة بن نبيط، فرواه في لهذه الرواية عن أبيه، ورواه مرةً عن رجل من أهل الحي عن أبيه، وقد بسطنا القول في هذه العلة في تعليقنا على ((المسند)) (١٨٧٢١). وأخرجه النسائي ٢٥٣/٥ من طريقي يحيى القطان وابن المبارك، كلاهما عن سلمة بن نبيط، به. وأخرجه أبو داود (١٩١٦) من طريق عبد الله بن داود الخريبي، عن سلمة بن نُبيط، عن رجل من الحي، عن نبيط بن شريط. وانظر تمام تخريجه وذكر شواهده في (المسند)). (٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن سعد، وجهالة أبيه. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١١٧٣)، و((الكبير)) (٥٤٤٨)، والحاكم ٦٠٧/٣ من طريق عبد الرحمن بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي ٢٩٩/٣ من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار، عن عبد الله ابن محمد وعمار بن حفص وعمر بن حفص، عن آبائهم، عن أجدادهم، به . (٣) في (ذ) و(م): راحلته. ٣٣١ يَتَصدَّق النِّساءُ، بالقُرْطِ والخاتَم والشَّيءِ، فإن كانت حاجةٌ يُرِيدُ أن يَبْعَثَ بَعثاً ذكرهُ(١) لهم، وإلَّ انصَرَفَ(٢). ١٢٨٩ - حذَّثنا يحيى بنُ حكِيمٍ، حدَّثنا أبُو بَخْرٍ (٣) قال: حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ مُسلِمٍ، حدَّثنا أبو الزُّبَيرِ عن جابرٍ، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ وَهُ يومَ فِطْرٍ أو أضحى، فخَطَبَ قائماً ثمَّ قَعَدَ قَعْدَةً ثمَّ قام(٤). ١٥٩ - باب ما جاء في انتظار الخطبة بعد الصلاة ١٢٩٠ - حدَّثنا هَدِيَّةُ بنُ عبد الوَهَّابِ وعمرُو بنُ رافعِ البَجَلِيُّ؛ قالا: حدَّثنا الفَضْلُ بن مُوسى، حدَّثنا ابنُ جُرَيجٍ، عن عطاءٍ (١) في (ذ): يذكره. (٢) إسناده صحيح. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وأبو أسامة: هو حماد ابن أسامة . وأخرجه البخاري (٩٥٦)، ومسلم (٨٨٩)، والنسائي ١٨٧/٣ و١٩٠ من طريق عياض بن عبد الله، به. وهو في ((مسند أحمد)» (١١٣١٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٣٢١). قوله: ((بالقرط))، قال السندي: بضم القاف وسكون الراء: نوع من حليٍّ الأذن معروف. ((يبعث بعثاً))، أي: يرسل جيشاً إلى جهة من الجهات. (٣) زاد هنا في (ذ) و(س): ((حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقِّي))، وهو خطأ، وحذفه أصح كما جاء في (م) و((تحفة الأشراف)) (٢٦٦١). (٤) إسناده ضعيف لضعف أبي بحر - واسمه: عبد الرحمن بن عثمان بن أمية - وشيخه إسماعيل بن مسلم: وهو المكي أبو إسحاق. قال الإمام النووي في ((الخلاصة)): ولم يثبت في تكرير الخطبة شيء (يعني في العیدین). ٣٣٢ عن عبدِ الله بن السَّائِبِ، قال: حَضَرْتُ العِيدَ مع رسولِ الله وَّه، فصلَّى بنا العيدَ، ثُمَّ قال: ((قد قَضَيْنا الصَّلاةَ، فمَنْ أحَبَّ أن يَجْلِسَ لِلخُطْبَةِ فَلَيَجْلِسْ، ومن أحَبَّ أن يَذْهَبَ فليَذْهَبْ))(١). ١٦٠ - باب ما جاء في الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها ١٢٩١- حدَّثنا محمدُ بن بَشَارِ، حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، حدَّثنا شعبةُ، حدَّثني عَدِيُّ بن ثابتٍ، عن سعيدِ بنِ جُبٍِّ عن ابن عبّاسِ: أنَّ رسولَ الله ◌َّهُ خَرَجَ فصَلَّى بهمُ العِيدَ، لم يُصَلِّ قَبْلَها ولا بَعْدَها(٢) . ١٢٩٢ - حدَّثنا عليُّ بن محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ عبد الرَّحمن الطَّائفيُّ، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه عن جَدِّهِ: أنَّ النَّبِيَّ بَّه لم يُصَلِّ قبلَها ولا بَعدَها في عيدٍ(٣). (١) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود (١١٥٥)، والنسائي ١٨٥/٣ من طريق الفضل بن موسى، بهذا الإسناد. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٩٦٤)، ومسلم بإثر الحديث (٨٩٠) باب ترك الصلاة قبل العيد وبعدها في المصلى، وأبو داود (١١٥٩)، والترمذي (٥٤٥)، والنسائي ١٩٣/٣ من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥٣٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٨١٨). (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، وشيخه عمرو بن شعيب. وأخرجه أحمد (٦٦٨٨) عن وكيع، بهذا الإسناد. ويشهد له ما قبله وما بعده. ٣٣٣ ١٢٩٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا الهَيْثَمُ بنُ جَمِيلٍ، حدَّثنا عبيد الله ابن عمرٍو الرَّقِيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عَقِيلٍ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ عن أبي سعيدِ الخُدْرِيِّ، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ لا يُصلِّي قبلَ العِيدِ شيئاً، فإذا رَجَعَ إلى مَنزِلِهِ صلَّى ركعتين(١). ١٦١ - باب ما جاء في الخروج إلى العيد ماشياً ١٢٩٤ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا عبد الرَّحمن بن سعدِ بن عمَّارِ بن سعدٍ، حدَّثني أبي، عن أبيه عن جَدِّهِ: أنَّ النَّبِيَّ وَّوَ كان يَخرُجُ إلى العيدِ ماشياً، ويَرجِعُ (٢) ماشياً (٢). ١٢٩٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاح، أخبرنا عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ اللهِ العُمَرِيُّ، عن أبيه وعُبيدِ اللهِ، عن نافعٍ (١) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل، وفي الشطر الثاني منه - وهو صلاته في البيت ركعتين بعد صلاة العيد - مخالفة للحديثين السالفين قبله. وأخرجه أحمد (١١٢٢٦)، وابن خزيمة (١٤٦٩)، وأبو يعلى (١٣٤٧) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقِّي، بهذا الإسناد. (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن سعد، وجهالة أبيه. وأخرجه البيهقي ٢٨١/٣ من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد. ويشهد له ما بعده من الأحاديث. وحديث الزهري مرسلاً عن النبي وَ له عند الفريابي في ((أحكام العيدين)) (٢٧): أن رسول الله * لم يركب في جنازة قط ولا في خروج أضحى ولا فطر. وإسناده إلى الزهري جيد، لكن في مراسيل الزهري مقال. وعن سعيد بن المسيب قال: سنة الفطر ثلاث، المشي إلى المصلى، والأكل قبل الخروج، والاغتسال. أخرجه سحنون في ((المدونة)) ١٧١/١ والفريابي (١٨) و (٢٦) بسند صحيح عنه. ٣٣٤ عن ابن عُمرَ، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَلِهِ يخرُجُ إلى العيدِ ماشِياً، ويَرْجِعُ ماشِياً (١) . ١٢٩٦ - حدَّثنا يحيى بنُ حَكِيم، حدَّثنا أبو داودَ، حدَّثنا زُهيرٌ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارِثِ عن عليٍّ، قال: إنَّ مِن السُّنَّةِ أن يَمْشِيَ إلى العيدِ(٢). ١٢٩٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاح، حذَّثنا عبدُ العزيز بنُ الخطَّاب، حدَّثنا مُّنْدَلٌ، عن محمدِ بن عبيدِ اللهِ بن أبي رافعٍ، عن أبيه عن جدِّه: أنَّ رسولَ اللهِ وَلو كان يأتي العيد ماشياً(٣). (١) إسناده ضعيف جداً، عبد الرحمن بن عبد الله العمري متروك. عُبيد الله: هو ابن عمر العمري، عمّ عبد الرحمن بن عبد الله، فعبد الرحمن يرويه عن أبيه وعمه، كِلَیهما عن نافع. وأخرجه البيهقي ٢٨١/٣ من طريق عبد الله بن جعفر، عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وقال بإثره: قوله: ((ماشياً)) غريب، لم أكتبه من حديث ابن عمر إلا بهذا الإسناد، وليس بالقوي. (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث: وهو ابن عبد الله الأعور. أبو دواد: هو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي، وزهير: هو ابن معاوية، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وأخرجه الترمذي (٥٣٨) من طريق شريك، عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد. وقال بإثره: هذا حديث حسن، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم، يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشياً، وأن لا يركب إلا من عذر. (٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف مندل - وهو ابن علي العنزي -، وكذا محمد بن عبيد الله بن أبي رافع. وسيأتي بأطول مما هنا برقم (١٣٠٠). ٣٣٥ ١٦٢ - باب ما جاء في الخروج يوم العيد من طريق والرجوع من غيره ١٢٩٨ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنُ سعدِ بنِ عَمَّارِ بنِ سعدٍ، أخبرني أبي، عن أبيه عن جَدِّهِ: أنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ كان إذا خَرَجَ إلى العِيدَينِ سَلَكَ على دارَيْ(١) سعيدِ بن أبي العاصِ، ثُمَّ على أصحاب الفَسَاطِيطِ، ثُمَّ انصَرَفَ في الطَّرِيقِ الأخرى، طريقٍ بني زُرَيْقٍ، ثُمَّ يَخرُجُ علی دارٍ عمَّارِ بن ياسرٍ ودارِ أبي هريرةَ إلى البلاطِ(٢). ١٢٩٩ - حدَّثنا يحيى بنُ حَكِيمٍ، حدَّثنا أبو قُتِبَةً، حدَّثنا عبدُ الله(٣) بنُ عمرَ، عن نافعٍ عن ابن عمرَ: أَّهُ كان يَخرُجُ إلى العِيدِ في طريقٍ، ويَرجِعُ في أُخرَى، ويزعُمُ أنَّ رسولَ اللهِوَلَه كان يفعلُ ذلك (٤). (١) في المطبوع و((تحفة الأشراف)): دار. (٢) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن سعد بن عمار ضعيف، وأبوه مجهول. قوله: ((الفساطيط))، قال السندي: الخيام. ((البلاط))، بالفتح: الحجارة المفروشة في الدار وغيرها، واسم لموضع بالمدينة، وقيل: يجوز كسر الباء الموحدة، والله سبحانه وتعالى أعلم. (٣) تحرف في (م) والمطبوع إلى: عُبيد الله. (٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري. وأخرجه أبو داود (١١٥٦) من طريق عبد الله بن عمر العمري، بهذا الإسناد. وله شاهد من حديث جابر عند البخاري (٩٨٦) بلفظ: كان النبي ◌َّ- إذا كان يوم عيد خالف الطريق. وفي إسناده فليح بن سليمان، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢/ ٤٧٢ : تفرَّد به فليح، وهو مضغَّف عند ابن معين والنسائي وأبي داود، ووثقه آخرون، = ٣٣٦ ١٣٠٠- حدَّثنا أحمدُ بنُ الأزْهَرِ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ الخَطَّابِ، حدَّثنا مُّنْدَلٌ، عن محمد بن عُبيدِ اللهِ بن أبي رافعٍ، عن أبيه عن جَدِّهِ: أنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ كان يأْتِي العيدَ ماشياً، ويَرَجِعُ في غيرِ الطَّريقِ الذي ابتَدَأ فيه(١). ١٣٠١ - [حدَّثنا محمدُ بن حُمَيْدٍ، حذَّثنا أبو تُمَيْلَةَ، عن فُلَيْح بن سليمانَ، عن سعيدٍ بن الحارثِ الزُّرَقيِّ عن أبي هريرةَ: أنَّ النَّبِيَّ وَّ كان إذا خَرَجَ إلى العيدِ رَجَعَ في غيرِ الطَّرِيقِ الذي أخَذَ فيه](٢). = فحديثه من قبيل الحسن، لكن له شواهد من حديث ابن عمر، وسعد القرظ، وأبي رافع، وعثمان بن عبيد الله التيمي وغيرهم، يعضد بعضها بعضاً، فعلى هذا هو من القسم الثاني من قسمي الصحيح. قلنا: حديث سعد القرظ سلف قبله، وحديث أبي رافع يأتي بعده. والحديث في ((مسند أحمد» (٥٨٧٩). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف مندل - وهو ابن علي العنزي - وشيخِه محمد بن عُبيد الله بن أبي رافع. ويشهد لشطره الثاني حديث ابن عمر السالف قبله، وتحدثنا عن بقية شواهده هناك. وأما الشطر الأول فقد سلف برقم (١٢٩٧). (٢) لهذا الحديث من المطبوع، ولم يرد في شيء من أصولنا الخطية، ولا في ((مصباح الزجاجة))، ولم يذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) (١٢٩٣٧) من رواية ابن ماجه . وهو حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن حميد - وهو الرازي - ضعيف، وقد وقع في هذا الإسناد أيضاً اضطراب، فانظر بسط الكلام عليه في ((مسند أحمد)) (٨٤٥٤). ٣٣٧ = ١٦٣ - باب ما جاء في التقليس (١) يوم العيد ١٣٠٢ - حدَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا شَرِيكٌ، عن مُغِيرَةَ، عن عامر، قال: شهدَ عياضٌ الأشعرِيُّ عيداً بالأنبارِ، فقال: ما لي لا أراكُم تُقَلِّسُونَ كما كان يُقَلَّسُ عند رسولِ اللهِ وَلِ(٢). ١٣٠٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا أبو نُعَيمٍ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن عامٍ وأخرجه الترمذي (٥٤٩) من طريق محمد بن الصلت، عن فليح بن سليمان، = بهذا الإسناد. وهو في «صحيح ابن حبان)) (٢٨١٥). (١) في (ذ) و(م): القَلَس. (٢) إسناده ضعيف لإرساله، فعياض الأشعري مختلف في صحبته، ولضعف شريك: وهو ابن عبد الله النخعي. وأصح منه حديث قيس بن سعد الآتي بعده. مغيرة: هو ابن مقسم الضبي، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٩/٧ - ٢٠، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٨٦) من طريق شريك، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده. قال السندي في حاشيته على («المسند» (١٥٤٧٩): ((يُقَلَّسُ)) على بناء المفعول، من التقليس: وهو الضرب بالدف والغناء. قيل: المقلِّس الذي يلعب بين يدي الأمير إذا قدم المصر. والتقليس: استقبال الولاة عندَ قدومهم بأصنافِ اللهو. قال السيوطي: فسَّره بعض الرواة بأن تقعد الجواري والصبيان على أفواه الطرق يلعبون بالطبل، وغير ذلك، وقيل: هو الضرب بالدف. انتهى. والظاهر أنهم كانوا يظهرون آثار الفرح والسرور عنده وَّر، وهو يقرهم على ذلك، كما قرر الجارية التي نذرت ضرب الدف بين يديه على ذلك، والجاريتين اللتين كانتا تغنيان عند عائشة، والله تعالى أعلم. ٣٣٨ عن قَيْس بن سعدٍ، قال: ما كان شيءٌ على عهدٍ رسولِ اللهِ وَله إلَّ وقد رَأيتُهُ، إلَّ شيءٌ واحدٌ، فإنَّ رسولَ اللهِ وَلَ كان يُقَلَّسُ له (١) يومَ الفِطرِ(١). · قال أبو الحسن بنُ سَلَمَةَ القَطَّانُ: حدَّثنا ابنُ دِيزِيلَ، حدَّثنا آدمُ، حدَّثنا شيبانُ، عن جابرٍ، عن عامٍ (ح) وحدَّثنا إبراهيم بن نَصر، حدَّثنا إسرائيلُ، عن جابرٍ، عن عامر (ح) وحدَّثنا إبراهيمُ بنُ نَصْرٍ، حدَّثنا أبو نُعَيمٍ، حدَّثنا شَرِيكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عامٍ، نحوه. ١٦٤ - باب ما جاء في الحَرْبة يوم العيد ١٣٠٤ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا عيسى بنُ يونس (ح) وحدَّثنا عبد الرَّحمن بنُ إبراهيم، حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم؛ قالا: حدَّثنا الأوزاعيُّ، أخبرني نافعٌ (١) إسناده صحيح. محمد بن يحيى: هو الذُّهْلي، وأبو نعيم: هو الفضل بن دُكين، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وأبو إسحاق: هو عمرو ابن عبد الله السبيعي. وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١٥٤٧٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٨٥)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٨٩٦) من طريق إسرائيل، والطحاوي (١٤٨٥) من طريق شيبان بن عبد الرحمن، كلاهما عن جابر بن يزيد الجعفي، عن عامر الشعبي، بهذا الإسناد. وقد رواه من هذه الطرق أيضاً أبو الحسن القطان في زيادته على المصنّف الآتية بعد لهذا الحديث. وجابر الجعفي ضعيف. وانظر تمام الكلام عليه في ((المسند)). والتقليس: هو الضرب بالدف والغناء. ٣٣٩ عن ابن عمرَ: أنَّ رسولَ الله ◌َّهِ كان يَغْدُو إلى المُصلَّى في يوم عيدٍ والعَنَزَةُ تُحْمَلُ بين يَدَيهِ، فإذا بَلَغَ المُصلَّى، نُصِبَتْ بين يَدَيهِ، فيُصلِّي إليها، وذلك أنَّ المُصلَّى كان فضاءً، ليس شيءٌ يستترُ (١)(٢) . به ١٣٠٥- حدَّثنا سُوَيْدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا عليُّ بن مُسْهِر، عن عُبيد اللهِ، عن نافعٍ عن ابن عمرَ، قال: كان النَّبيُّ وَّهِ إذا صلَّى يومَ عيدٍ أو غيره، نُصِبَتِ الحَرْبَةُ بين يَدَيهِ، فَيُصلِّي إليها والناسُ من خَلْفِهِ(٣). قال نافعٌ: فَمِنْ ثمَّ اتَّخَذَها الأُمراءُ. ١٣٠٦- حدَّثنا هارونُ بنُ سعيدِ الأيْلِيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وهبٍ، أخبرني سليمانُ بنُ بلالٍ، عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالكِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ صلَّى العيدَ بالمصلَّى مُستَيِراً بِحَرْبَةٍ (٤) . (١) في (س): يستره. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٩٧٣) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم (٩٤١). (٣) صحيح، سويد بن سعيد حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. وانظر ما قبله، وما بعده. (٤) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٧٨٣) من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد . ٣٤٠