Indexed OCR Text
Pages 201-220
عن جابرٍ بن سَمُرةً، قال: كان النَّبِيُّ ◌َهِ يَخطُبُ قائماً، ثمَّ يَجلِسُ، ثمَّ يقومُ فِيَقْرَأُ آيَاتٍ ويَذكُرُ اللهَ، وكانت خُطْبْتُهُ قَصْداً، وصلاتُه قصداً(١). ١١٠٧ - حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بن سعدِ بنِ عَمَّارٍ بِنِ سعدٍ، حدَّثني أبي، عن أبيهِ عن جدِّهِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَ لّهِ كان إذا خَطَبَ في الحَرْبِ خَطَبَ على قَوْسٍ، وإذا خَطَبَ في الجُمُعةِ خَطَبَ على عصاً(٢). ١١٠٨ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا ابنُ أبي غَنِيَّةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ عن عبدِ اللهِ، أنَّه سُئِل: أكانَ النَّبِيُّ وَ لَهِ يَخْطُبُ قائماً أو قاعداً؟ قال: أمَا تَقْرَأُ ﴿وَتَرَّكُوكَ قَيِمًا﴾ [الجمعة: ١١]؟(٣). (١) إسناده حسن، وتقدم تخريجه في الذي قبله سوى قصة: كانت خطبته وصلاته قصداً. فأخرجها مسلم (٨٦٦)، وأبو داود (١١٠١)، والترمذي (٥١٣)، والنسائي ١١٠/٣ و١٩١ و١٩٢ من طريق سماك بن حرب، عن جابر. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٩٤٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٨٠٢). قوله: ((كانت صلاته قصداً))، أي: متوسطة بين الإفراط والتفريط من التقصير والتطويل. انظر ((النهاية)) (قصد). (٢) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن سعد ضعيف، وأبوه مجهول. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١١٧٤) من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٤٤٨)، والحاكم ٦٠٧/٣ من طريق عبد الرحمن ابن سعد، عن أبيه، عن جده مرسلاً. وليس عند الحاكم ذكر الخطبة في الحرب. = (٣) إسناده صحيح. ابن أبي غنية: هو يحيى بن عبد الملك. ٢٠١ ١١٠٩- حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حذَّثنا عمرُو بنُ خالدٍ، حدَّثنا ابنُ لَهِيعةَ، عن محمَّدٍ بن زيدِ بنِ مُهاجِرٍ، عن محمَّدٍ بن المُنْكَدِرِ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ: أنَّ النَّبِيَّ ◌َّكان إذا صَعِدَ المِنْبَرَ سَلَّمَ(١). ٨٦ - باب ما جاء في الاستماع للخطبة والإنصات لها ١١١٠ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شَيْبةَ، حدَّثنا شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ، عن ابن أبي ذِئبٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيْبِ عن أبي هريرةَ، أنَّ النَّبيَّ وَ ◌ّ قال: ((إذا قلتَ لصاحبكَ: أَنْصِتْ يومَ الجُمُعةِ والإمامُ يَخطُبُ، فقد لَغَوْتَ))(٢). وأخرجه أبو يعلى (٥٠٣٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٠٣) من طريق ابن = أبي شيبة، بهذا الإسناد. تنبيه: جاء في المطبوع بإثر هذا الحديث: قال أبو عبد الله: غريب، لا يُحدِّث به إلا ابن أبي شيبة وحده. ولم يرد لهُذا في شيء من نسخنا الخطية. (١) إسناده ضعيف، ابن لهيعة - واسمه عبد الله - سيئ الحفظ. وأخرجه ابن عدي في ترجمة ابن لهيعة من ((الكامل)) ١٤٦٥/٤، والبيهقي ٢٠٤/٣ و٢٩٨-٢٩٩ من طريق عمرو بن خالد، بهذا الإسناد. وقال البيهقي عقبه: تفرد به ابن لهيعة! وفي الباب عن ابن عمر عند الطبراني في («الأوسط)) (٦٦٧٧)، وابن حبان في ((المجروحين)) ١٢١/٢، وسنده ضعيف. وعن عطاء بن أبي رباح والشعبي مرسلاً عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٥٢٨١) و(٥٢٨٢). (٢) إسناده صحيح. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث . = ٢٠٢ ١١١١ - حدَّثنا مُحْرِزُ بنُ سَلَمَةَ العَدَنيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ الدَّراوَزديُّ، عن شَرِيكِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي نَصِرٍ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ عن أُبيِّ بن كعبٍ: أنَّ رسولَ اللهِ وَهِ قَرَأَ يومَ الجُمُعةِ ﴿تَبَرَكَ﴾ وهو قائمٌ، فَذَكَّرَنا بِأيَّامِ اللهِ، وأبو الدَّرْداءِ أو أبُو ذَرِّ يَغْمِزُني، فقال: متى أُنْزِلَتْ هذه السُّورَةُ؟ إنِّي لم أسْمَعْها إلاَّ الآنَ، فأشارَ إليه أنِ اسْكُتْ، فَلَمَّ انصَرَفُوا قال: سَألْتُكَ متى أُنْزِلَتْ هذه السُّورَةُ فلم تُخْبِرْني! فقالَ أُبَيِّ: ليس لك مِن صلاتكِ اليومَ إلاَّ ما لَغَوْتَ، فِذَهَبَ إلى رسولِ اللهِ وَّهِ فذكر ذلك له، وأخبرَهُ بالذي قال أُبَيٌّ. فقال رسولُ اللهِ وَطَهِ: (صَدَقَ أُبَيٌّ)) (١). وأخرجه البخاري (٩٣٤)، ومسلم (٨٥١)، وأبو داود (١١١٢)، والترمذي (٥١٩)، والنسائي ١٠٣/٣-١٠٤ و١٠٤ و١٨٨ من طريق الزهري، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٨٥١)، والنسائي ١٠٤/٣ من طريق عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، ومسلم (٨٥١) من طريق الأعرج، كلاهما عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٦٨٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٧٩٣). (١) إسناده قوي إن ثبت سماع عطاء بن يسار من أبيّ بن كعب. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) (٢١٢٨٧) من طريق عبد العزيز بن محمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة (١٨٠٧) و(١٨٠٨)، والحاكم ٢٨٧/١-٢٨٨ و٢٢٩/٢ - ٢٣٠، والبيهقي ٢١٩/٣ -٢٢٠ من طريق سعيد بن أبي مريم، عن محمد بن جعفر ابن أبي كثير، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر، فذكره. فجعله من حديث أبي ذر. قال الذهبي في ((تلخيص المستدرك)): ما أحسب عطاءً أدرك أبا ذر، ومثله قال الحافظ في ((الإتحاف)) ١٤/ ١٧٢ -١٧٣. وفي الحديث اختلافات أخرى ذكرناها في ((المسند)). ويشهد للمرفوع منه حديث أبي هريرة السالف. ٢٠٣ ٨٧ - باب ما جاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطُب ١١١٢ - حدَّثنا هشامُ بنُ عَمَّارِ، حدَّثَنا سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، سَمِعَ جابراً. وأبو الزُّبَير سمِعَ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ، قال: دخلَ سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ المسجدَ والنَّبيُّ وَلِّ يخْطَبُ، فقال: ((أَصَلَّيْتَ؟)) قال: لا. قال: ((فَصَلِّ رَكْعَتَينِ))(١). وأمَّا عمرٌو فلم يَذْكُرْ سُلَيكاً. ١١١٣ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، أخبرنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن عِياضٍ بنِ عبدِ اللهِ عن أبي سعيدٍ، قال: جاءَ رجلٌ والنَّبِيُّ وَّهِ يَخطُّبُ فقال: ((أَصَلَّيْتَ؟)) قال: لا. قال: ((فَصَلِّ رَكْعَتَينٍ))(٢). (١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع. أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدرُس. وأخرجه البخاري (٩٣٠)، ومسلم (٨٧٥) (٥٤) - (٥٧)، وأبو داود (١١١٥)، والترمذي (٥١٦)، والنسائي ١٠٣/٣ و١٠٧ من طريق عمرو بن دينار، عن جابر. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٣٠٩). وأخرجه مسلم (٨٧٥) (٥٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٧١٧) من طريق أبي الزبير، عن جابر. وهو في ((المسند)) (١٤٩٠٦). وسيأتي من طريق أبي سفيان عن جابر برقم (١١١٤)، ويأتي تخريجه هناك. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي من أجل محمد بن عجلان. وأخرجه الترمذي (٥١٧)، والنسائي ١٠٦/٣ و٦٣/٥ من طريق ابن عجلان، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١١١٩٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٥٠٣). وانظر ما قبله. ٢٠٤ ١١١٤ - حذَّثنا داودُ بنُ رُشَيدٍ، حدَّثنا حفصُ بن غِيَّاتٍ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ. وعن أبي سفيانَ عن جابرٍ، قالا: جاءَ سُلَيكُ الغَطَفَانِيُّ ورسولُ اللهِ وَلَهِ يَخْطُبُ، فقال له النَّبِيُّ وَلِهِ: ((أصلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ قبلَ أنْ تَجِيءَ؟)) قال: لا. قال: ((فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وتَجَوَّزْ فيهما))(١) . ٨٨ - باب ما جاء في النهي عن تَخَطِّ الناس يومَ الجمعة ١١١٥- حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ المُحَارِبِيُّ، عن إسماعيلَ ابن مسلمٍ، عن الحسنِ (١) إسناده صحيح، وقوله فيه: ((قبل أن تجيء)) شاطِّ تفرد به داود بن رشيد عن حفص بن غياث، وقد رواه جماعة غيره عن حفص فلم يذكروا هذا الحرف. أبو سفيان: اسمه طلحة بن نافع. وأخرجه أبو يعلى (١٩٤٦)، وعنه ابن حبان (٢٥٠٠) عن داود بن رشيد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١١١٦) عن محمد بن محبوب وإسماعيل بن إبراهيم، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦٥/١ من طريق عمر بن حفص، ثلاثتهم عن حفص بن غياث، به دون الزيادة المذكورة. وتابع حفصاً عليه دون لهذه الزيادة غيرُ واحدٍ عن الأعمش منهم: عيسى بن يونس، عند مسلم (٨٧٥) (٥٩). وانظر تتمة الطرق عن الأعمش في ((مسند أحمد)» (١٤٤٠٥). وأخرجه أبو داود (١١١٧) من طريق الوليد أبي بشر، عن طلحة أبي سفيان، عن جابر وحده دون الزيادة أيضاً. وسلف الحديث برقم (١١١٢) من طريق عمرو بن دينار وأبي الزبير كلاهما عن جابر . قوله: ((وتجوَّز فيهما)) أي: تعجّلْ فيهما. ٢٠٥ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ: أنَّ رجلاً دَخَلَ المَسْجِدَ يومَ الجُمُعةِ، ورسولُ اللهِ وَهِ يَخْطب، فجَعَلَ يَتَخَطَّ النَّاسَ، فقال رسولُ اللهِ مَهُ: ((اجلِسْ فقد آذَيْتَ وآنَيْتَ))(١). ١١١٦ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حذَّثنا رِشْدينُ بنُ سعدٍ، عن زَبَّنَ بنِ فائِدٍ، عن سهلِ بنِ معاذٍ بنٍ أنسٍ عن أبيهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّله: ((مَنْ تَخَطَّى رقابَ النَّاسَ يومَ الجُمُعةِ انُّخِذَ جِسْراً إلى جَهَنَّمَ))(٢). ٨٩ - باب ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام عن المنبر ١١١٧ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بَشَّارِ، حدَّثنا أبو داودَ، حدَّثنا جَرِيرُ بنُ حازمِ، عن ثابتٍ (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، إسماعيل بن مسلم - وهو المكي - ضعيف، والحسن مدلس وقد عنعنه. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب. ويشهد له حديث عبد الله بن بسر عند أبي داود (١١١٨)، والنسائي ١٠٣/٣، وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٦٩٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٧٩٠)، وسنده صحیح . قوله: ((آذيت)) يعني: آذيت الناس بالتخطي. ((وآنيت))، أي: تأخرت بالمجيء وأبطأت. (٢) إسناده ضعيف ومتنه منكر، رشدين بن سعد وزبان بن فائد ضعيفان. وأخرجه الترمذي (٥٢٠) عن أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٦٠٩)، وانظر تتمة تخريجه هناك. وله شاهد ضعيف جداً لا يفرح به من حديث الأرقم بن أبي الأرقم، انظره مع الكلام عليه في «المسند» (١٥٤٤٧). ٢٠٦ عن أنسِ بنِ مالكِ: أنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ كان يُكَلَّمُ في الحاجةِ إذا نَزَلَ عن المِنْبَرِ يومَ الجُمُعةِ (١). ٩٠- باب ما جاء في القراءة في الصلاة يوم الجمعة ١١١٨ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ المَدنيُّ، عن جعفرِ بن محمَّدٍ، عن أبيهِ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ أبي رافعٍ، قال: استَخْلَفَ مروانُ أبا هريرةَ على المدينةِ فخَرَجَ إلى مَكّةً، فصلَّى بنا أبو هريرةَ يومَ الجُمُعةِ، فَقَرَأْ بِسُورةِ الجُمُعةِ في السَّجْدةِ الأُولَى، وفي الآخِرَةِ: ﴿ إِذَا جَآءَكَ الْمُنَفِقُونَ﴾ . قال عُبيد اللهِ: فأدركْتُ أبا هريرةَ حينَ انصرَفَ، فقلتُ له: إنَّكَ قَرَأْتَ بِسُورَتَينِ كان عليٌّ يَقْرَأُ بهما بالكوفةِ! فقال أبو هريرةَ: إِنِّي سمعْتُ رسولَ اللهِ وَ لَّهِ يقرَأ بهما(٢) . (١) إسناده صحيح على وهم وقع لجرير بن حازم في تعيينه الصلاة، وقد رواه غير واحد عن ثابت عن أنس في أنها صلاة العشاء. وأخرجه أبو داود (١١٢٠)، والترمذي (٥٢٤)، والنسائي ١١٠/٣ من طريق جرير بن حازم، بهذا الإسناد. قال الترمذي عقبه: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم قال: وسمعت محمداً يقول: وهم جرير بن حازم في هذا الحديث، والصحيح ما رُوي عن ثابت، عن أنس قال: أقيمت الصلاة، فأخذ رجل بيد النبي و 18 فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم. قال محمد: والحديث هو لهذا، وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء، وهو صدوق. والحديث في ((مسند أحمد)) (١٢٢٠١). ورواه البخاري (٦٤٣)، ومسلم (٣٧٦) (١٢٦) عن غير واحد عن ثابت، عن أنس على الصواب. وانظر طرقه الأخرى في ((المسند)) عند الحديث (١٢٦٣٣). (٢) إسناده صحيح. ٢٠٧ ١١١٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، حدثنا سفيانُ، أخبرنا ضَمْرةُ بنُ سعيدٍ، عن عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: كَتَبَ الضَّخَّاكُ بن قَيسٍٍ إلى النُّعْمانِ بنِ بشيرٍ: أخبِرْنا، بأيِّ شيءٍ كان النَّبيُّ بَّهِ يقرأُ يومَ الجُمُعةِ مع سورةِ الجُمُعةِ؟ قال: كان يقرأُ فيها: ﴿هَلْ أَتَنَكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾(١). ١١٢٠ - حدَّثنا هشامُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن سعيدِ بنِ سِنَانٍ، عن أبي الزَّاهِرِيَّةِ عن أبي عِنَبَةَ الخَوْلاَئِيِّ: أنَّ النَّبِيَّ وَّرَ كَان يَقْرَأُ في الجُمُعَةِ بِ ﴿سَيِجِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَئِكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾(٢) . وأخرجه مسلم (٨٧٧)، وأبو داود (١١٢٤)، والترمذي (٥٢٦)، والنسائي في = ((الكبرى)) (١٧٤٧) من طريق جعفر بن محمد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٩٥٥٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٨٠٦). (١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه مسلم (٨٧٨) (٦٣)، وأبو داود (١١٢٣)، والنسائي ١١٢/٣ من طريق ضمرة بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٨٧٨) (٦٢)، وأبو داود (١١٢٢)، والترمذي (٥٤١)، والنسائي ١٨٤/٣ و١٩٤ من طريق حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله وَ* يقرأ في العيدين والجمعة: بـ ﴿سَيِّجِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و﴿هَلْ أَتَذَكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾. وسيأتي عند المصنف برقم (١٢٨١) مقتصراً على ذكر العيدين دون الجمعة. وقد صحح الإمام النووي هذه الروايات على اختلافها في ذكر السور المقروءة في الجمعة والعيدين وقال: فكان وَ* في وقت يقرأ في الجمعة الجمعةَ والمنافقين، وفي وقتٍ ((سبَّح)) و((هل أتاك))، وفي وقت يقرأ في العيد ((قَ)) و((اقتربت))، وفي وقت: ((سبَّح)) و((هل أتاك)). (٢) إسناده ضعيف جداً، سعيد بن سنان متروك، وبعضهم اتهمه، وأبو عنبة الخولاني مختلف في صحبته . = ٢٠٨ ٩١ - باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة رَكْعة ١١٢١ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا عمرُ بنُ حَبِيبٍ، عن ابن أبي ذِئبٍ، عن الزُّهْريِّ، عن أبي سَلَمَةَ وسعيدِ بنِ المُسَيّب عن أبي هريرةَ، أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قال: ((مَنْ أدْرَكَ مِنَ الجُمُعةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إليها أُخرى))(١). وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٧٥٩) من طريق سعيد بن سنان، بهذا الإسناد، = عن النبي وَّر: أنه كان يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والسورة التي يذكر فيها المنافقون. فجعله كحديث أبي هريرة السالف برقم (١١١٨). ويغني عنه حديث النعمان بن بشير عند مسلم (٨٧٨) (٦٢) وغيره، وتقدم لفظه وتخريجه ضمن الحديث السابق. (١) إسناده ضعيف لضعف عمر بن حبيب. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة . وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٢٢٢/٩ من طريق عمر بن حبيب، بهذا الإسناد، لكن لم يذكر أبا سلمة. وأخرجه ابن خزيمة (١٨٥١)، والدارقطني (١٥٩٨)، والحاكم ٢٩١/١، والبيهقي ٢٠٢/٣-٢٠٣ من طريق يحيى بن أيوب الغافقي، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أبي سلمة وحده، عن أبي هريرة. يحيى وأسامة لهما مناكير. وأخرجه الدارقطني (١٦٠٠) ومن طريقه البيهقي ٢٠٣/٣، والحاكم ٢٩١/١، من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة وحده، عن أبي هريرة بلفظ: ((من أدرك من الجمعة ركعة، فليصل إليها أخرى)). زاد الدارقطني: ((فإن أدركهم جلوساً صلى أربعاً)). وقرن الحاكم بصالح مالك بن أنس، وهذا اللفظ لصالح، فرواية مالك كرواية ابن عيينة الآتية برقم (١١٢٢) على الصواب، ويأتي تخريجها هناك، وهي عند الشيخين. وطريق مالك لهذه أخرجها ابن حبان (١٤٨٧) من الطريق التي أخرجها الحاكم، وجاءت عنده على الصواب كرواية الجماعة. = ٢٠٩ . وأخرجه ابن خزيمة (١٨٥٠)، والحاكم ١/ ٢٩١ من طريق محمد بن عبد الله بن = ميمون الإسكندراني، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بلفظ: ((من أدرك من صلاة الجمعة ركعةً فقد أدرك الصلاة)). وخالف ابنَ ميمون عليٌّ بن سهل الرملي، فرواه على الجادة، فقد أخرجه من طريقه ابن خزيمة (١٨٤٩) عن الوليد عن الأوزاعي، به. بلفظ: ((من أدرك من الصلاة ركعة، فقد أدرك الصلاة)) قال الزهري: فنرى أن صلاة الجمعة من ذلك، فإذا أدرك منها ركعة، فليصل إليها أخرى. ووَهَّم ابنَ ميمون الدارقطنيُّ في ((علله)) ٢١٥/٩. ورواه كرواية علي بن سهل على الجادة: ابنُ المبارك عند مسلم (٦٠٧) (١٦٢)، وموسى بن أعين وأبو المغيرة عند النسائي ٢٧٤/١، ثلاثتهم عن الأوزاعي، لكنهم لم يذكروا قول الزهري. وأخرجه الدارقطني (١٥٩٥) و(١٥٩٧) و(١٦٠١) - (١٦٠٤)، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٥٧/١١ من طرق عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وقُرِن أبو سلمة بسعيد عند الدارقطني في الروايات (١٥٩٧) و(١٥٩٩) و(١٦٠١)، وفي بعض الروايات زيادات: ((وإن لم يدرك ركعة، فليصل أربع ركعات)). أو نحو هذا المعنى. وجميع أسانيدها ضعيفة أو دون ذلك. وأخرجه الدارقطني (١٦٠٧) من طريق يحيى بن راشد البرّاء، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. يحيى البراء ضعيف، قال الدارقطني: حديثه غير محفوظ . وأخرجه الدارقطني (١٦٠٩) من طريق عبيد الله بن تمام، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. وعبيد الله متروك، واتهمه بعضهم. قال الحافظ في ((التلخيص الحبير)) ٤٠/٢: قال ابن حبان في ((صحيحه)) ٣٥٢/٤: طرقه كلها معلولة. وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ١/ ٢٠٣ عن أبيه: لا أصل لهذا الحديث، إنما المتن: ((من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها)). وذكر الدار قطني الاختلاف فيه في ((علله)) ٢٢٢/٩ وقال: الصحيح: ((من أدرك من الصلاة ركعة))، وكذا قال العقيلي. اهـ. وانظر ما بعده. وفي الباب حديث ابن عمر الآتي برقم (١١٢٣). ٢١٠ ١١٢٢ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً وهشامُ بنُ عَمَّارٍ، قالا: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْريِّ، عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ أَدْرَكَ مِن الصَّلاةِ ركعةً فقد أدْرَكَ))(١). ١١٢٣ - حذَّثنا عمرو بنُ عثمانَ بنِ سعيدِ بنِ كَثيرِ بنِ دينارِ الحِمْصِيُّ، حدَّثنا بَقِيَّةُ بنُ الوليدِ، حدَّثنا يونسُ بنُ يَزِيدَ الأنْلِيُّ، عن الزُّهْريِّ، عن سالمٍ (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٦٠٧) (١٦٢) عن ابن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، والترمذي (٥٣٢) عن نصر بن علي وسعيد بن عبد الرحمن وغير واحد، والنسائي ١١٢/٣ عن قتيبة بن سعيد، كلهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد والمتن. وانفرد محمد بن منصور من بين أصحاب ابن عيينة، فرواه عنه عن الزهري، به بلفظ: ((من أدرك من صلاة الجمعة ركعة، فقد أدرك)». قلنا: وهذه الرواية بهذا اللفظ شاذة، لا سيما وقد رواه جمع عن الزهري بمثل رواية الجماعة عن سفيان بن عيينة : فقد أخرجه البخاري (٥٨٠)، ومسلم (٦٠٧)، وأبو داود (١١٢١)، والنسائي ٢٧٤/١ من طريق مالك، ومسلم (٦٠٧) (١٦٢) من طريق معمر والأوزاعي ويونس وعبيد الله بن عمر، والنسائي ٢٧٤/١ من طريق عبيد الله والأوزاعي، خمستهم عن الزهري، به على الصواب بلفظ ((من أدرك ركعة من الصلاة .. )). وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٨٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٨٣). وأخرجه النسائي ٢٧٤/١ من طريق أبي المغيرة، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. قال النسائي: لا نعلم أحداً تابع أبا المغيرة على قوله: سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، والصواب عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قلنا: تقدم تخريج رواية الأوزاعي التي على الصواب عند مسلم وغيره. وانظر ما سلف برقم (٦٩٩). ٢١١ عنِ ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((من أدْرَكَ رَكْعةً مِن صلاةِ الجُمُعةِ أو غيرِها، فقد أدْرَكَ الصَّلاة))(١). ٩٢ - باب ما جاء من أين تُؤتى الجمعة ١١٢٤ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ، عن عبدِ اللهِ(٢) ابنِ عمرَ، عن نافعٍ (١) إسناده ضعيف، بقية بن الوليد ليِّن الحديث، ويدلس تدليس التسوية، وهو شر أنواع التدليس . وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٧٤/١-٢٧٥، وفي ((الكبرى)) (١٥٥٢)، والدار قطني (١٦٠٦) من طريق بقية بن الوليد، بهذا الإسناد. وخالف سليمانُ بن بلال بقية في وصله، فقد أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٥٥٣) من طريقه عن يونس، عن الزهري، عن سالم عن النبي وَلّ مرسلاً، ليس فيه ابن عمر. وسليمان ثقة، ولفظ حديثه: ((من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات ... )). وأخرجه الدارقطني (١٦٠٨) من طريق عبد الله بن نمير، والطبراني في ((الأوسط)) (٤١٨٨)، والدارقطني (١٦٠٨) من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً. وخولف ابن نمير وعبد العزيز في رفعه، فقد أخرجه ابن أبي شيبة ١ / ٤٦١ عن هشيم، والبيهقي ٢٠٣/٣-٢٠٤ من طريق جعفر بن عون، كلاهما عن يحيى، عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً. وأخرجه كذلك البيهقي ٢٠٣/٣ من طريق الأشعث بن سوار، عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً. وذكر البيهقي عقبه أنه قد تابع الأشعث على وقفه أيوبُ أيضاً عن نافع عن ابن عمر. قلنا: ورواية الوقف هي التي رجحها الدارقطني في ((العلل)) كما في ((التلخيص الحبير)) ٢/ ٤٠ . وأخرجه أبو يعلى (٢٦٢٦) من طريق الحجاج بن أرطاة، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً. والحجاج مدلس وقد عنعن. (٢) المثبت من (ذ) و((التحفة)) (٧٧٣٤)، و((صحيح ابن خزيمة))، وفي (س) و(م): عُبيد الله مصغراً. = ٢١٢ عنِ ابنِ عمرَ، قال: إنَّ أهلَ قُبَاءٍ كانوا يُجَمِّعُونَ مع رسولِ اللهِ مٌَّ يومَ الجُمُعةِ (١). ٩٣ - باب ما جاء فيمن ترك الجُمعة من غير عذر ١١٢٥ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، ويزيدُ ابنُ هارونَ ومحمَّدُ بنُ بِشرٍ، قالوا: حدَّثنا محمَّدُ بنُ عمرٍو، حدَّثني عَبِيدةُ بنُ سفيانَ الحَضْرَميُّ عن أبي الجَعْدِ الضَّمْريِّ - وكان له صُحْبةٌ - قال: قال رسول الله إنَّه: ((مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ ثلاثَ مَرَّاتٍ، تَهاوُناً بِها، طُبعَ على قَلْبِه))(٢). ١١٢٦ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حدَّثنا أبو عامرٍ، حدَّثنا زُهَيرٌ، عن أَسِيدِ بنِ أبي أسِيدٍ (ح) (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر: وهو العمري. وأخرجه ابن خزيمة (١٨٦٠) من طريق ابن وهب، عن عبد الله بن عمر العمري، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث عائشة عند البخاري (٩٠٢)، ومسلم (٨٤٧) قالت: كان الناس ينتابون (أي: يأتون) الجمعة من منازلهم من العوالي. وأخرج الترمذي (٥٠٧) عن رجل من أهل قباء، عن أبيه - وكان من أصحاب النبي ◌َّ - قال: أمرنا النبي وَلو أن نشهد الجمعة من قباء. وسنده ضعيف. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو: وهو ابن علقمة الليثي . وأخرجه أبو داود (١٠٥٢)، والترمذي (٥٠٦)، والنسائي ٨٨/٣ من طريق محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١٥٤٩٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٧٨٦)، وانظر شواهده في («المسند». وانظر ما بعده. ٢١٣ وحدَّثنا أحمدُ بنُ عيسى المِصْريُّ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ، عن ابنِ أبي ذِئبٍ، عن أسِيدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي قتادةَ عن جابرِ بنِ عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: (( مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ ثلاثاً مِن غيرِ ضَرُورَةٍ، طَبَعَ اللهُ على قَلْبِه))(١). ١١٢٧ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَارٍ، حدَّثنا مَعْدِيُّ بنُ سُلَيمانَ، حدَّثنا ابنُ عَجْلانَ، عن أبيه عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((ألا هَلْ عسى أحدُكُم أنْ يَتَّخِذَ الصُّبَّةَ مِن الغَنَمِ على رأس مِيلٍ أو مِيلَينٍ، فَيَتَعَذَّرَ عليه الكَلأُ، فَيَرْتَفِعَ، ثُمَّ تَجِيءُ الجُمُعَةُ فلا يجيءُ ولا يَشْهدُها، وتجيءُ الجُمُعةُ فلا يَشْهِدُها، وتجيءُ الجُمُعةُ فلا يَشْهِدُها، حتَّى يُطْبعَ على قَلْبِهِ))(٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل أسيد: وهو ابن أبي أسيد البرَّاد. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٦٦٩) من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٥٥٩)، و((شرح مشكل الآثار)) (٣١٨٣). فائدة: أخرج البيهقي لهذا الحديث في ((سننه)) ٢٤٧/٣ من طريق ابن أبي ذئب، به. وزاد: متواليات. (٢) إسناده ضعيف، معدي بن سليمان ضعيف بمرة. وأخرجه أبو يعلى (٦٤٥٠)، وابن خزيمة (١٨٥٩)، والحاكم ٢٩٢/١، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٠١١) من طريق معدي بن سليمان، بهذا الإسناد. وفي الباب عن جابر عند أبي يعلى (٢١٩٨)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٠١٢)، وسنده ضعيف جداً. وعن ابن عمر عند الطبراني في ((الأوسط)) (٣٣٦)، وابن عدي في ((الكامل)) في ترجمة إبراهيم الخوزي، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٠١٠)، وفي سنده متروك . = ٢١٤ ١١٢٨ - حذَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ الجَهْضَميُّ، حدَّثنا نُوح بنُ قيسٍ، عن أخيه، عن قتادةَ، عن الحسنِ عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدبٍ، عن النَّبِيِّ نَِّ قال: ((من تَرَكَ الجُمُعَةَ مُتَعَمِّداً فلْيَتَصَدَّقْ بدينارٍ، فإنْ لَمْ يَجِدْ فبنصفِ دينارٍ))(١) . ٩٤ - باب ما جاء في الصلاة قبل الجمعة ١١٢٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حدَّثنا بِقِيَّةُ، عن مُبَشِّرِ بنِ عُبَيَدٍ، عن حَجَّاجِ بنِ أرطاةَ، عن عطيَّةَ العَوْفِيِّ وعن حارثة بن النعمان عند أحمد (٢٣٦٧٨)، والطبرانى (٣٢٣٢)، والبيهقي = في ((السنن)) ٢٤٧/٣، وسنده ضعيف. قوله: (الصُّبّة)) بصاد مهملة مضمومة وموحدة مشدودة، أي: الجماعة. (١) إسناده ضعيف، وقد خالف خالد بن قيس أخا نوح من هو أوثق منه، وهو همام بن يحيى العوذي، وتابعه اثنان، فرووه عن قتادة عن قدامة بن وبرة - وهو مجهول - عن سمرة، وهو ما رجحه البخاري في ((تاريخه)) ٤ /١٧٧. ثم إن الحسن مدلس وقد عنعن. وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ١٧٧/٤، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) (٤٥٩٩)، والبيهقي ٢٤٨/٣ من طريق خالد بن قيس، بهذا الإسناد. وخالفه همام بن يحيى العوذي، عند أبي داود (١٠٥٣)، والنسائي ٨٩/٣ وغيرهما، وحجاج الأحول عند البخاري في ((تاريخه)) ١٧٦/٤-١٧٧، وسعيد بن بشير عند البيهقي ٢٤٨/٣، ثلاثتهم عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن سمرة. وأخرجه أبو داود (١٠٥٤)، والحاكم ١/ ٢٨٠، والبيهقي ٢٤٨/٣ من طريق أيوب أبي العلاء، عن قتادة، عن قدامة أيضاً عن النبي وَليز مرسلاً. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٠٨٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٧٨٩) كلاهما من طريق همام بن يحيى المذكورة. ٢١٥ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: كان النَّبِيُّ وَّه يَرَكَعُ قبلَ الجُمُعةِ أربعاً، لا يَقصِلُ في شيءٍ مِنهُنَّ(١). ٩٥ - باب ما جاء في الصلاة بعد الجمعة ١١٣٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ رُمْح، أخبرنا اللَّيتُ بنُ سعدٍ، عن نافعِ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ: أَنَّهُ كان إذا صلَّى الجُمعةَ، انْصرفَ فصلَّى سَجدتَينٍ في بيته، ثُمَّ قال: كان رسولُ اللهِ وَلَّهَ يَصنعُ ذلك(٢). (١) إسناده ضعيف جداً، مبشر بن عبيد متروك متهم، وبقية - وهو ابن الوليد - وعطية العوفي ضعيفان. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢٦٧٤) من طريق بقية بن الوليد، بهذا الإسناد. وزاد: وبعدها أربعاً. وأخرجه ابن عدي في ترجمة مبشر بن عبيد من ((الكامل)) ٢٤١٣/٦ من طريق بقية، عن مبشر، عن حجاج، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد مرفوعاً بلفظ: ((من شاء صلى قبل الجمعة أربعاً وبعدها أربعاً لا يفصل بينهن)). وفي الباب عن أبي هريرة عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤١٠٨)، وسنده ضعيف . وعن علي عند الطبراني في ((الأوسط)» (١٦١٧)، وسنده ضعيف، وذكره الحافظ في («اللسان» ٢٤٥/٥ في ترجمة محمد بن عبد الرحمن السهمي الباهلي، وعدَّه من منكراته. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٩٣٧)، ومسلم (٨٨٢) (٧٢)، وأبو داود (١١٢٧) و(١١٢٨) و(١١٣٢) و(١٢٥٢)، والترمذي (٥٢٩)، والنسائي ١١٩/٢ و١١٣/٣ من طريق نافع، به . وأخرجه أبو داود (١١٣٠) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر بنحوه. وهو في ((المسند)) (٤٥٠٦). وانظر ما بعده. ٢١٦ ١١٣١- حذَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاح، أخبرنا سفيانُ، عن عَمرٍو، عن ابن شهابٍ، عن سالمٍ عن أبيه: أنَّ النبيَّ ◌َهِ كان يُصلِّي بعدَ الجُمعةِ رَكعتَينٍ (١). ١١٣٢ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ وأبو السَّائِبِ سَلْمُ بنُ جُنادةَ، قالا: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن سُهيلٍ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا صَلَّيتُم بعد الجُمعةِ، فصلُّوها أربعاً))(٢) . ٩٦ - باب ما جاء في الحِلَق يوم الجمعة قبل الصلاة، والاحتباء والإمام يخطب ١١٣٣ - حدَّثنا أبو كريبٍ، حدَّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ (ح) وحدَّثنا محمدُ بنُ رُمْح، أخبرنا ابنُ لَهيعةً؛ جميعاً عن ابنِ عَجلانَ، عن عَمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١١٦٥)، ومسلم (٨٨٢)، وأبو داود (١١٣٢)، والترمذي (٥٢٨) من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. وهو في «المسند» (٤٥٩١). وانظر ما قبله. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٨٨١)، وأبو داود (١١٣١)، والترمذي (٥٣٠)، والنسائي ١١٣/٣ من طريق سهيل بن أبي صالح، به. وهو في ((المسند)) (٧٤٠٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٤٨٥). ٢١٧ عن جدِّهِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ نَهى أن يُحَلَّقَ يومَ الجُمعة في المَسجدِ(١) قبلَ الصَّلاةِ(٢). ١١٣٤- حدَّثنا محمدُ بنُ المُصفَّى الحِمصيُّ، حدَّثنا بقيَّةُ، عن عبدِ اللهِ ابنِ واقدٍ، عن محمدِ بنِ عجلانَ، عن عَمرِو بنِ شُعيبٍ، عن أبيهِ عن جدِّهِ: قال: نهى رسولُ اللهِ وَلّ عن الاخْتِباءِ يومَ الجُمعةِ، يعني: والإمامُ يَخطُبُ(٣). (١) في (ذ) والمطبوع: أن يُحلَّق في المسجد يوم الجمعة. (٢) إسناده حسن. وأخرجه أبو داود (١٠٧٩)، والترمذي (٣٢٢)، والنسائي ٤٧/٢-٤٨ من طريق محمد بن عجلان، بهذا الإسناد. وهو في («المسند» (٦٦٧٦). (٣) إسناده ضعيف لضعف بقية بن الوليد، وعبد الله بن واقد إما أن يكون الهرويَّ، فهو ثقة، وإما أن يكون الحرّانيَّ، فهو ضعيف. كما ذكر الحافظ في ((تهذيب التهذيب)). وفي الباب عن معاذ بن أنس الجهني، أخرجه أحمد في «مسنده» (١٥٦٣٠) وإسناده حسن ولفظه: نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمامُ يخطب. وأخرج أبو داود (١١١١) بإسناد حسن عن يعلى بن شداد بن أوس قال: شهدت مع معاوية بيت المقدس فجمّع بنا، فنظرتُ فإذا جُلُّ مَن في المسجد أصحاب النبي وول فرأيتهم محتبين والإمام يخطب. ثم قال أبو داود: كان ابن عمر يحتبي والإمام يخطب وأنس بن مالك وشُريح وصعصعة بن صوحان وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي ومكحول وإسماعيل بن محمد بن سعد ونُعيم بن سلامة قال: لا بأس بها. قلنا: وقد حكى ذلك أيضاً ابنُ حزم في ((المحلى)) ٦٧/٥ . قال أبو داود: ولم يبلغني أن أحداً كرهها إلا عبادة بن نُسَيّ. اهـ. ٢١٨ = ٩٧ - باب ما جاء في الأذان يوم الجمعة ١١٣٥ - حدَّثنا يوسفُ بنُ موسى القطَّانُ، حدَّثنا جَرِيرٌ (ح) وحدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ سعيدٍ، حذَّثنا أبو خالدِ الأحمرُ؛ جميعاً عن محمدٍ ابنِ إسحاقَ، عن الزُّهريِّ عن السَّائِب بن يَزِيدَ قال: ما كان لرسولِ اللهِ وَّهَ إلاَّ مُؤَذِّنٌ واحدٌ، إذا خَرجَ أَذَّنَ، وإذا نَزلَ أقَامَ، وأبو بكرٍ وعمرُ كذلك، فلمًّا كان عثمانُ وكَثُرَ النَّاسُ، زادَ النِّداءَ الثَّالثَ على دارِ في السُّوقِ، يقالُ لها: الزَّوْراءُ، فإذا خَرجَ أَذَّنَ، وإذا نَزَلَ أقامَ(١) . ٩٨ - باب ما جاء في استقبال الإمام وهو يخطب ١١٣٦- حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا الهيثمُ بنُ جَميلٍ، حدَّثنا ابنُ المباركِ، عن أبانَ بنِ تَغْلِبَ، عن عَديٍّ بن ثابتٍ عن أبيه قال: كان النَّبِيُّ وََّ إذا قامَ على المنبرِ، استَقبلَهُ أصحابُه بوُجُوهِهم(٢) . قوله: الاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع = ظهره، ويشده عليها، وقد يكون الاحتباء باليدين عِوَض الثوب. قاله في ((النهاية)). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وقد صرح محمد بن إسحاق بالسماع عند أحمد (١٥٧١٦)، وهو متابع. وأخرجه البخاري (٩١٢) و(٩١٣) و(٩١٥) و(٩١٦)، وأبو داود (١٠٨٧ - ١٠٩٠)، والترمذي (٥٢٣)، والنسائي ١٠٠/٣-١٠١ و١٠١ من طرق عن الزهري، به . وهو في ((مسند أحمد)» (١٥٧١٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٧٣). = (٢) إسناده مرسل، وقد اختلف فيه على عدي بن ثابت كما سيأتي. ٢١٩ ٩٩ - باب ما جاء في الساعة التي ترجى في الجمعة ١١٣٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن أيُّوبَ، عن محمدِ بنِ سِیرینَ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((إنَّ في الجُمعةِ ساعةً، لا يُوافِقُها رجلٌ مسلمٌ قائمٌ يُصَلِّي، يَسألُ الله فيها خَيراً، إلا أعطاهُ)) وقَلَّلَها بيده(١). فقد رواه الهيثم بن جميل عن ابن المبارك، عن أبان بن تغلب، عن عدي بن = ثابت، عن أبيه كما أخرجه المصنّف. ورواه أبو توبة الربيع بن نافع، عن ابن المبارك، عن أبان بن عبد الله، قال: كنت مع عدي بن ثابت يوم الجمعة، فلما خرج الإمام - أو قال: صعد المنبر - استقبله، وقال: هكذا كان أصحاب رسول الله وَ لا يفعلون برسول الله وَله. أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٥٤). ونحوه عن وكيع، عن أبان بن عبد الله، عن عدي عند ابن أبي شيبة ٢/ ١١٧ . ورواه علي بن غراب، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: كان النبي وَ لتر إذا صعد المنبر - أو قال: قعد على المنبر - استقبلناه بوجوهنا. أخرجه ابن خزيمة في الجمعة من ((صحيحه)) كما في ((إتحاف المهرة)» ٤٩١/٢ و((النكت الظراف)) ١٢٤/٢-١٢٥، ومن طريقه البيهقي ١٩٨/٣، وقال ابن خزيمة: لهذا الخبر عندي معلول. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٩٢١)، ومسلم (١٠٥٢) قال: إن النبي ◌َّه جلس ذات يوم على المنبر، وجلسنا حوله. وهو في ((مسند أحمد)» (١١١٥٧). وقال أبو بكر بن المنذر في ((الأوسط)) ٧٤/٤: كل مَن أحفظُ عنه من أهل العلم يرى أن يُستقبل الإمام يوم الجمعة إذا خطب. (١) إسناده صحيح. أيوب: هو ابن أبي تميمة السَّخْتياني. ٢٢٠ =