Indexed OCR Text
Pages 181-200
٧٧ - باب ما جاء فيمن ترك الصلاة ١٠٧٨ - حذَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي الزُّبَيرِ عن جابر بنِ عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((بين العَبدِ وبين الكُفرِ تَرْكُ الصَّلاةِ» (١). ١٠٧٩ - حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ البالِسِيُّ، حدَّثنا عليُّ بنُ الحسن بنِ شَقِيقٍ، حذَّثنا حسينُ بنُ واقدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ بُرَيدةَ عن أبيهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((العَهْدُ الذي بَيْنَنَا وبينَهمُ الصَّلاةُ، فمَنْ تَرَكَها فقد كَفَرَ))(٢). (١) إسناده صحيح، فقد صرح أبو الزبير بالسماع عند مسلم وغيره، وقد توبع أيضاً. وأخرجه مسلم (٨٢)، وأبو داود (٤٦٧٨)، والترمذي (٢٨٠٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٢٨) من طريق أبي الزبير، عن جابر. وأخرجه مسلم (٨٢)، والترمذي (٢٨٠٦) و(٢٨٠٧) من طريق أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر بنحوه. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٩٧٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٥٣). والكفر الوارد في هذا الحديث محمول على سبيل التغليظ والتشبيه له بالكفار، لا على الحقيقة، أو بأنه كفر عملي لا يعدُّ المتلبّس به خارجاً عن الملّة، كقوله عليه السلام: (سبابُ المسلم فسوق، وقتاله كفر)) وقوله: ((كفرٌ بالله تبرؤٌ من نسب وإن دق))، وقوله: ((من قال لأخيه: يا كافر، فقد باء به أحدهما))، وقوله: ((من أتى امرأةٌ في دبرها، فقد كفر بما أنزل على محمد)). وانظر ((شرح السنة)) ١٧٩/٢ - ١٨٠. (٢) إسناده قوي من أجل حسين بن واقد المروزي. وأخرجه الترمذي (٢٨٠٩)، والنسائي ٢٣١/١-٢٣٢ من طريق الحسين بن واقد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. وهو في («مسند أحمد)» (٢٢٩٣٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٥٤). ١٨١ ١٠٨٠ - حذَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ الدِّمَشْقَيُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، حدَّثنا الأوزاعِيُّ، عن عمرٍو بنِ سَعْدٍ، عن يزيدَ الرَّقَاشيِّ عن أنسِ بنِ مالكِ، عن النَّبِيِّ بَّ قال: ((ليس بين العبدِ والشِّركِ إلَّ تَركُ الصَّلاةِ، فإذا تَرَكَها فقد أشركَ))(١). ٧٨ - باب فرض الجمعة ١٠٨١- حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُمَيرٍ، حدَّثنا الوليدُ بنُ بُكَيرِ، حذَّثني عبدُ الله بنُ محمَّدِ العَدَويُّ، عن عليٍّ بنِ زيدٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيّبِ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: خَطَبَنا رَسولُ اللهِ وَّهِ فقال: ((يا أيُّها النَّاسُ، توبُوا إلى اللهِ قبلَ أنْ تَمُوتُوا، وبادِرُوا بالأعمالِ الصَّالحةِ قبلَ أنْ تُشْغَلُوا، وصِلُوا الذي بينَكُم وبين رَبِّكم بِكثرةِ ذِكْرِكم له، وكثرةِ الصَّدَقةِ في السِّرِّ والعلانيةِ، تُرزَقُوا وتُنصَرُوا وتُجَبَرُوا. واعلَمُوا أنَّ الله قدِ افتَرَضَ عليكُمُ الجُمُعةَ في مَقَامي هذا، في يومي هذا، في شَهْري هذا، مِن عامي هذا إلى يوم القيامةِ، فمَنْ (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبان الرقاشي، وقد توبع . وأخرجه محمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٨٩٧) و(٨٩٨) من طريق الأوزاعي، بهذا الإسناد. وأخرجه محمد بن نصر (٨٩٩) و(٩٠٠)، وأبو يعلى (٤١٠٠) من طريق عكرمة بن عمار، عن يزيد الرقاشي، به. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٣٣٤٨) من طريق أبي جعفر الرازي (وهو ضعيف لسوء حفظه) عن الربيع بن أنس، عن أنس مرفوعاً: ((من ترك الصلاة متعمداً ((فقد كفر جهاراً). وانظر ما قبله . ١٨٢ تَرَكَها في حياتي أو بَعدِي، وله إمامٌ عادلٌ أو جائرٌ، استِخْفافاً بها، أو جُحُوداً لها، فلا جَمَعَ اللهُ له شَمْلَه، ولا باركَ له في أمرِهِ، ألاَ ولا صلاةً له، ولا زكاةً له، ولا حَجَّ له، ولا صومَ له، ولا برَّ له حتَّى يتوبَ، فمَنْ تَابَ تابَ اللهُ عليه. ألا لا تَؤُمَّنَّ امرأةٌ رجلاً، ولا يَؤُمَّ أعرابيٌّ مُهاجراً، ولا يَؤُمَّ فاجرٌ مُؤْمِناً، إلاَّ أنْ يَقْهَرَهُ سُلْطَانٌ(١)، يخافُ سَيفَهُ وسَوْطَه))(٢). ١٠٨٢ - حذَّثنا يحيى بنُ خَلَفٍ أبو سَلَمَةَ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، عن محمَّدٍ ابنِ إسحاقَ، عن محمَّدِ بنِ أبي أمامةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيفٍ، عن أبيه أبي أمامةَ، عن عبد الرَّحمُنِ بنِ کَعْبِ بنِ مالكٍ، قال: كنتُ قائدَ أَبِي حينَ ذَهَبَ بَصَرُه، فكنتُ إذا خرجْتُ به إلى الجُمُعةِ فَسَمِعَ الأذانَ يستغفرُ لأبي أُمامةَ أسعدَ بنِ زُرَارةَ، ودعا له، (١) في (ذ) و(م): بسلطان. (٢) إسناده تالف، علي بن زيد بن جدعان ضعيف، وعبد الله بن محمد العدوي الراوي عنه متروك وقد اتهمه بعضهم، والوليد بن بكير لين الحديث. وأخرجه عبد بن حميد (١١٣٦)، وابن عدي في ترجمة عبد الله بن محمد العدوي من ((الكامل)) ١٤٩٨/٤ من طريق علي بن زيد بن جدعان، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (١٨٥٦)، وعنه ابن عدي ١٤٩٨/٤ عن عبد الغفار بن عبد الله، عن المعافى بن عمران، عن فضيل بن مرزوق، عن الوليد، عن محمد بن علي الباقر، عن سعيد بن المسيب، به. عبد الغفار لم يوثقه سوى ابن حبان، والوليد مجهول . وله شاهد لا يفرح به من حديث أبي سعيد الخدري عند الطبراني في «الأوسط)) (٧٢٤٦) في سنده موسى بن عطية الباهلي لم نقف له على ترجمة، وفيه أيضاً عطية العوفي ضعيف . ١٨٣ فمَكَثْتُ حِيناً أسمَعُ ذُلكَ منه، ثُمَّ قلتُ في نَفْسي: واللهِ إنَّ ذا لَعَجْزٌ، إنِّي أسمعُه كلَّمَا سمعَ أذَانَ الجُمُعةِ يَسْتَغْفِرُ لأبي أُمامةَ ويُصلِّي عليه، ولا أسألُهُ عن ذلك لِمَ هو؟ فخَرَجْتُ بهِ كما كُنْتُ أخرُجُ بِهِ إلى الجُمُعةِ، فَلَمَّا سَمِعَ الأَذَانَ استغفَرَ كما كان يفعلُ، فقلتُ له: يا أبتاهُ، أرأيْتَكَ صَلاتَكَ على أسعدَ بنِ زُرَارةَ كلَّما سمعتَ النِّداءَ بالجُمُعةِ، لِمَ هو؟ قال: أيْ بُنَيَّ، كانَ أوَّلَ مَن صَلَّى بنا صلاةَ الجُمُعةِ قبلَ مَقْدَمِ رسولِ اللهِ وَّهَ مِن مَّةَ فِي نَقِيعِ الخَضِمَاتِ، في هَزْمٍ مِن حَرَّةِ بني بَيَاضةً. قلت: كم كنتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قالَ: أربعينَ رجلاً (١). ١٠٨٣ - حدَّثنا عليُّ بنُ المُنذِرِ، حذَّثنا ابنُ فُضَيلٍ، حدَّثنا أبو مالكٍ الأشْجَعيُّ، عن رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ، عن حُذَيفةَ. وعن أبي حازمٍ عن أبي هريرةَ، قالا: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((أضَلَّ اللهُ عَنِ الجُمُعَةِ مَنْ كانَ قَبْلَنا، كان لليهُودِ يومُ السَّبتِ، والأحدُ للنَّصارَى، فَهُمْ لنا تَبَعٌ إلى يومِ القِيامةِ، نحنُ الآخِرُونَ مِن أهلِ الدُّنيا، والأوَّلُونَ المَقْضِيُّ لَهُمْ قبلَ الخَلَائِقِ)»(٢). (١) إسناده حسن، محمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث عند ابن حبان وغيره، فانتفت شبهة تدليسه . وأخرجه مختصراً أبو داود (١٠٦٩) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وهو عند ابن حبان في ((صحيحه)) (٧٠١٣). قوله: ((نقيع الخضمات)) موضع بنواحي المدينة. و((حرة بني بياضة)): قرية على ميل من المدينة. ((في هزم» بفتح هاء وسكون زاي معجمة: هو المطمئن من الأرض. قاله السندي. (٢) إسناده صحيح. ابن فضيل: هو محمد، وأبو مالك الأشجعي: هو سعد ابن طارق . = ١٨٤ ٧٩ - باب في فضل الجُمُعة ١٠٨٤ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكَيرٍ، حدَّثنا زُهيرُ بنُ محمَّدٍ، عن عبدِ الله بنِ محمَّدٍ بنِ عَقِيلٍ، عن عبد الرَّحمُنِ بنِ يزيدَ الأنصاريِّ عن أبي لُبَابةَ بنِ عبدِ المُنذِرِ، قال: قال النَّبِيُّ وَّهِ: ((إنَّ يومَ الجُمُعةِ سَيِّدُ الأيَّام، وأعظمُها عند اللهِ، وهو أعظمُ عندَ اللهِ مِن يومٍ الأضحَى ويوم الفِطرِ، فيه خَمْسُ خِلالٍ: خَلَقَ اللهُ فيه آدَمَ، وأهبطَ اللهُ فيه آدَمَ إلى الأرضِ، وفيه تَوَفَّى الله آدَمَ، وفيه ساعةٌ لا يسألُ اللهَ فيها العبدُ شيئاً إلاَّ أعطاهُ، ما لم يسألْ حَراماً، وفيه تقومُ السَّاعةُ، ما مِن مَلَك مُقَرَّبٍ ولا سماءٍ ولا أرضٍ ولا رِیاحٍ ولا چِبالٍ ولا بَحْرٍ إلَّ هُنَّ يُشْفِقِنَ مِن يومِ الجُمُعةِ))(١). وأخرجه مسلم (٨٥٦) (٢٢)، والنسائي ٨٧/٣ من طريق محمد بن فضيل، = بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٨٥٦) (٢٣) من طريق ابن أبي زائدة، عن سعد بن طارق الأشجعي، عن ربعي، عن حذيفة وحده. وأخرجه تاماً ومقطعاً البخاري (٢٣٨) و(٨٧٦) و(٨٩٦) و(٦٦٢٤)، ومسلم (٨٥٥)، والنسائي ٣/ ٨٥ من طرق عن أبي هريرة وحده. وهو في ((مسند أحمد)» (٧٢١٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٧٨٤). (١) صحيح لغيره، وعبد الله بن محمد بن عقيل ليِّن، وقد اضطرب في رواية لهذا الحديث، فمرة يرويه عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري عن أبي لبابة كما في رواية المصنف، ومرة يرويه عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده كما عند أحمد في ((مسنده)) (٢٢٤٥٧)، ومرة عن شرحبيل بن سعيد عن سعد بن عبادة كما عند الطبراني (٥٣٧٦). ١٨٥ = ١٠٨٥ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا الحُسينُ بنُ عليٍّ، عن عبدِ الرَّحمْنِ بنِ يزيدَ بنِ جابرٍ، عن أبي الأشعثِ الصَّنعانيِّ عن شَدَّادِ بنِ أوْسٍ(١)، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إنَّ من أفضلِ أيَّامِكم يومَ الجُمُعةِ، فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيه النَّفْخةُ، وفيه الصَّعْقَةُ، فأكثِرُوا عليَّ مِن الصَّلاةُ فيهِ، فإنَّ صلاتَكُم مَعْرُوضةٌ عليَّ)) فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، كيفَ تُعرَضُ صَلاتُنا عليكَ وقد أرَمْتَ؟ - يَعني بَلِيتَ - فقال: ((إنَّ اللهَ قد حَرَّمَ على الأرضِ أنْ تَأْكُلَ أجسادَ الأنبياءِ))(٢). وأخرجه كرواية المصنّف: ابن أبي شيبة ٢/ ١٥٠، والطبري في ((تاريخه)» = ١١٣/١، والطبراني في ((الكبير)) (٤٥١١) و(٤٥١٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٦٦/١، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٩٧٣) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث أبي هريرة الصحيح المخرج في ((مسند أحمد)) (١٠٣٠٣)، وأصله في مسلم (٨٥٤). (١) قوله: شداد بن أوس، كذا سماه هنا ابن ماجه فوهم فيه كما نبه عليه المزي في ((التحفة))، وسماه أوس بن أوس على الصواب في الرواية الآتية برقم (١٦٣٦). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن يزيد فقد اختلفوا في تعيينه، فذهب الدارقطنى وغيره إلى أنه ابن جابر الثقة، وعليه فالإسناد صحيح، وذهب البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود وابن حبان إلى أنه ابن تميم الضعيف، وعليه فالإسناد ضعيف. ذكر ذلك ابن رجب في ((شرح العلل)) ٢/ ٦٨١ -٦٨٤، وابن القيم في ((جلاء الأفهام)) ص ٣٥. وأخرجه أبو داود (١٠٤٧) و(١٥٣١)، والنسائي ٩١/٣ من طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٦١٦٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٩١٠). وانظر تتمة تخريجه في «المسند». = ١٨٦ ١٠٨٦ - حدَّثْنا مُحْرِزُ بنُ سَلَمَةَ العَدَنِيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن العلاءِ، عن أبيه عن أبي هريرةً، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((الجُمُعةُ إلى الجُمُعةِ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهُما، ما لَمْ تُغْشَ الكبائرُ))(١). ويشهد لأفضلية يوم الجمعة وكون آدم خُلق فيه وأن فيه النفخة والصعقة حديثُ = أبي هريرة الصحيح المخرج في «المسند» (١٠٣٠٣)، وأصله في مسلم (٨٥٤). ويشهد لقصة الإكثار من الصلاة على النبي فيه، وأنها معروضة عليه حديث ابن مسعود الصحيح المخرج في ((المسند)) (٣٦٦٦). وحديث أبي مسعود الأنصاري عند الحاكم في ((مستدركه)) ٤٢١/٢ . وحديث علي عند ابن أبي شيبة ٣٧٥/٢، والبزار في ((مسنده)) (٥٠٩)، وأبي يعلى (٤٦٩). وحديث الحسن بن علي عند عبد الرزاق (٤٨٣٩)، وابن أبي شيبة ٣٧٥/٢، والطبراني (٢٧٢٩). وحديث أبي هريرة عند أحمد (٨٨٠٤)، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٤١) و(٣٩٢٣) و(٨٠٣٠) من طرق عنه. وحديث أبي طلحة عند عبد الرزاق (٣١١٣). وحديث أنس عند البيهقي ٢٤٩/٣ . وحديث أبي أمامة عند الطبراني (٧٦١١)، والبيهقي ٢٤٩/٣. وهي - وإن كان بعضها ضعيفاً - تصلح بالشواهد. ويشهد لقوله: ((إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء)) حديث أنس: ((الأنبياء أحياء في قبورهم)) عند أبي يعلى (٣٤٢٥) وغيره، وسنده حسن. وحديث أنس أيضاً عند مسلم (٢٣٧٥) وغيره مرفوعاً: ((مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره)). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محرز بن سلمة، وقد توبع. العلاء: هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة . ١٨٧ = ٨٠ - باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة ١٠٨٧ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ المُباركِ، عن الأوزاعيِّ، حدَّثنا حسَّانُ بنُ عَطِيَّةً، حذَّثني أبو الأشعثِ حدَّثني أوْسُ بنُ أوْسِ الثَّقَفيُّ، قال: سمعْتُ النَّبِيَّ ◌َّهُ يقولُ: ((مَنْ غَسَلَ يومَ الجُمُعةِ واغتَسَلَ، وبَكَّرَ وابتَكَرَ، ومَشَى ولم يَرْكَبْ، ودنا من الإمام فاستمعَ ولم يَلْغُ، كانَ له بكُلِّ خَطْوةٍ عملُ سَنَةٍ، أجرُ صِيامِها وقِيامِها))(١) . وأخرجه مسلم (٢٣٣) (١٤)، والترمذي (٢١٢) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، = بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٣٣) (١٥) من طريق ابن سيرين، و(٢٣٣) (١٦) من طريق إسحاق مولى زائدة، كلاهما عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٧١٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٧٣٣). (١) إسناده صحيح. أبو الأشعث: هو شراحيل بن آدة. وأخرجه أبو داود (٣٤٥)، والترمذي (٥٠٢)، والنسائي ٩٥/٣ -٩٦ و٩٧ و١٠٢- ١٠٣ من طريق أبي الأشعث، عن أوس بن أوس. وأخرجه أبو داود (٣٤٦) من طريق عبادة بن نُسي، عن أوس، ولم يسق لفظه . وهو في ((مسند أحمد)) (١٦١٧٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٧٨١). قوله: ((من غسل واغتسل)) قال النووي في ((شرح المهذب)): يروى ((غسل)) بالتخفيف والتشديد، والأرجح عند المحققين التخفيف، والمختار أن معناه غسل رأسه، ويؤيده رواية أبي داود (٣٤٦) في هذا الحديث: ((من غسل رأسه من يوم الجمعة واغتسل))، وإنما أفرد الرأس بالذكر، لأنهم كانوا يجعلون فيه الدهن والخطميّ ونحوهما، وكانوا يغسلونه أولاً ثم يغتسلون. وقيل: المراد غَسَلَ أعضاءَه ثم اغتسل للجمعة . = ١٨٨ ١٠٨٨ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمَيرٍ، حدَّثنا عمرُ بنُ عُبَيْدٍ، عن أبي إسحاقَ، عن نافع عن ابنِ عمرَ، قال: سمعتُ النَّبِيَّ وَلِيقولُ على المِنْرِ: ((مَنْ أتَى الجُمُعةَ فَلْيَغْتَسِلْ))(١) . ١٠٨٩ - حدَّثنا سَهْلُ بنُ أبي سهلٍ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن صَفْوانَ ابنِ سُلَيمٍ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ عن أبي سعيدِ الخُدْرِيِّ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّر قال: ((غُسْلُ يومٍ الجُمُعةِ واجبٌ على كُلِّ مُخْتَلِمٍ))(٢). قال العراقي: ويحتمل أن المراد غسل ثيابه واغتسل في جسده، وقيل: هما = بمعنى واحد، وكُرِّر للتأكيد. وقيل: غسل، أي: جامع أهله قبل الخروج إلى الصلاة، لأنه يُعين على غض البصر في الطريق، يُقال: غسل الرجلُ امرأته بالتخفيف والتشديد: إذا جامعها. قاله السيوطي في ((شرح سنن النسائي)). (١) إسناده صحيح. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السبيعي. وأخرجه البخاري (٨٧٧)، ومسلم (٨٤٤)، والنسائي ٩٣/٣ و١٠٥ من طريق نافع، عن ابن عمر . وأخرجه البخاري (٨٩٤) و(٩١٩)، ومسلم (٨٤٤)، والترمذي (٤٩٨)، والنسائي ١٠٥/٣-١٠٦ من طريق سالم بن عبد الله، ومسلم (٨٤٤)، والترمذي (٤٩٩)، والنسائي ١٠٦/٣ من طريق عبد الله بن عبد الله، كلاهما عن أبيهما ابن عمر. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٨٥٨)، ومسلم (٨٤٦) (٥)، وأبو داود (٣٤١)، والنسائي ٩٣/٣ من طريق صفوان بن سليم، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً مسلم (٨٤٦) (٧)، وأبو داود (٣٤٤)، والنسائي ٩٢/٣ و٩٧ من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد، والبخاري (٨٨٠)، ومسلم (٨٤٦) (٧)، وأبو داود (٣٤٤)، والنسائي ٩٢/٣ من طريق عمرو بن سليم، كلاهما عن أبي سعيد الخدري. = ١٨٩ ٨١ - باب ما جاء في الرخصة في ذلك ١٠٩٠ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ تَوَضَّأ فأحسنَ الوضوءَ، ثُمَّ أتَى الجُمُعةَ، فَدَنا وأَنْصَتَ واستَمَعَ، غُفِرَ له ما بينَه وبينَ الجُمُعةِ الأُخرَى، وزِيادةُ ثلاثةِ أيَّام، ومَنْ مَسَنَّ الحَصَى فقد لَغَا))(١). وهو في ((مسند أحمد» (١١٠٢٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١٢٢٨). = قال الإمام البغوي في ((شرح السنة)) ١٦٢/٢-١٦٣ بتصرُّف: وأكثر أهل العلم على أن غسل الجمعة سنة وليس بواجب، وقوله في الحديث: ((غسل يوم الجمعة واجب)) أراد به وجوب الاختيار لا وجوب الحتم، كما يقول الرجل لصاحبه: حقُّك عليَّ واجب، ولا يُريد به اللزومَ الذي لا يسعُ تركُه، والدليل عليه ما أخرجه البخاري (٨٧٧) ومسلم (٨٤٥) من حديث ابن عمر: أن عمر بن الخطاب بينما هو قائم في الخطبة يومَ الجمعة، إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين من أصحاب النبي ◌َّر (وهو عثمان رضي الله عنه) فناداه عمر: أيَُّ ساعة هذه؟ قال: إني شُغِلتُ فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين، فلم أزد أن توضأتُ، فقال: والوضوء أيضاً! وقد علمتَ أن رسول الله وَ# كان يأمر بالغسل. ولو كان واجباً لانصرف عثمان حين نبهه عمر، ولصرفه عمر حين رآه لم ينصرف. وأخرج أبو داود (٣٥٤) والترمذي (٥٠٣) والنسائي ٩٤/٣ من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة رفعه: ((من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل)) وقال الترمذي: حديث حسن. اهـ. قلنا: وله شواهد يتقوى بها من حديث أنس وأبي سعيد الخدري وجابر وعبد الرحمن بن سمرة وابن عباس، انظرها في ((المسند)) تحت الحديث (٢٠٠٨٩). (١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، وأبو صالح: هو ذكوان السمان . ١٩٠ ١٠٩١- حدَّثنا نصرُ بنُ عليّ الجَهْضَميُّ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا إسماعيلُ بنُ مُسلِمٍ المَكِّيُّ، عن يزيدَ الرَّقاشيِّ عن أنسٍ بنِ مالكِ، عن النَّبِيِّنَّهِ قال: ((مَنْ تَوَضَّأ يومَ الجُمُعةِ، فِها ونِعْمَتْ، تُجْزِىُّ عنه الفَرِيضَةَ، ومَنِ اغتَسَلَ فالغُسلُ أفضلُ))(١). وأخرجه مسلم (٨٥٧)، وأبو داود (١٠٥٠)، والترمذي (٥٠٤) من طريق أبي = معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه مسلم (٨٥٧) من طريق سهيل، عن أبيه أبي صالح، به. وفيه: ((من اغتسل)) بدل ((من توضأ))، ولم يذكر مسَّ الحصى. وأخرجه بنحو رواية سهيلٍ أبو داود (٣٤٣) من طريق أبي سلمة وأبي أمامة بن سهل، كلاهما عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري. والحديث في ((مسند أحمد)) (٩٤٨٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٢٣١). وسلف الحديث مختصراً بقصة مسِّ الحصى برقم (١٠٢٥). (١) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، إسماعيل بن مسلم المكي ويزيد ابن أبان الرقاشي ضعيفان، وقد توبعا. وأخرجه الطيالسي (٢١١٠)، وعبد الرزاق (٥٣١٢)، والبزار (٦٢٨ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (٤٠٨٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٩/١، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٧٥٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٧/٦، والبيهقي ٢٩٦/١ من طرق عن يزيد الرقاشي، عن أنس. وأخرجه البزار (٦٢٨)، والطحاوي ١١٩/١، والطبراني في ((الأوسط)) (٨٢٧٢) من طريقين عن الحسن البصري، عن أنس. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٥٢٥)، ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (١٦٦٦) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس . وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند عبد الرزاق (٥٣١٣)، وعبد بن حميد (١٠٧٧)، والبزار (٦٢٩ - كشف الأستار). = ١٩١ ٨٢ - باب ما جاء في التهجير إلى الجمعة ١٠٩٢- حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ وسَهلُ بنُ أبي سَهلٍ، قالا: حدّثنا سفيانُ ابنُ عُيَينَةَ، عن الزُّهْريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيّبِ عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ بَّه قال: ((إذا كانَ يومُ الجُمُعةِ، كان على كُلِّ بابٍ مِن أبوابِ المَسجِدِ ملائكةٌ يَكْتُبُونَ النَّاسَ على قَدْرِ منازلِهم، الأوَّلَ فالأوَّلَ، فإذا خَرَجَ الإمامُ طَوَوُا الصُّحُفَ، واستَمَعُوا الخُطْبةَ، فالمُهَجِّرُ إلى الصَّلاةِ كالمُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ الذي يَليهِ کمُهْدِي بَقَرةٍ، ثُمَّ الذي يَلِيهِ كُمُهْدِي كَبْشٍ)) حتَّى ذَكَرَ الدَّجاجةَ والبَيْضةَ. زادَ سَهْلٌ في حديثه: ((فَمَنْ جاءَ بعد ذلك فإنَّما يَجِيءُ بِحَقِّ (١) إلى الصَّلاةِ))(٢). = وعن سمرة عند أبي داود (٣٥٤)، والترمذي (٥٠٣)، والنسائي ٩٤/٣، وهو مخرَّج في ((مسند أحمد)) (٢٠٠٨٩)، وانظر فيه تتمة الشواهد، ولا يخلو واحد منها من ضعف، لكن بمجموعها يتحسَّن الحديث. (١) في (ذ) و(س): لحقّ، والمثبت من (م) ونسخة بهامش (س). (٢) إسناده صحيح . وأخرجه مسلم (٨٥٠)، والنسائي ٩٨/٣ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه البخاري (٨٨١) و(٩٢٩) و(٣٢١١)، ومسلم (٨٥٠)، وأبو داود (٣٥١)، والترمذي (٥٠٥)، والنسائي ١١٦/٢ و٩٧/٣-٩٩ من طرق عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٩٩٢٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٧٧٥). والزيادة التي في حديث سهل بن أبي سهل انفرد بها، وليست في شيء من طرق لهذا الحديث. وهو صدوق كما قال أبو حاتم الرازي. قوله: ((بحق إلى الصلاة)) أي: فله أجر الصلاة وليس له شيء من الزيادة. قاله السندي . ١٩٢ ١٠٩٣ - حذَّثنا أبو كُرِيبٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن سعيدِ بنِ بَشِيرٍ، عن قتادة، عن الحسنِ عن سمرةَ بنِ جُنْدُّبٍ، أنَّ رسولَ اللهِوَ ضَرَبَ مَثَلَ الجُمُعةِ ثُمَّ التَّبْكِيرِ، كناحِرِ البَدَنةِ، كَناحِرِ البقرةِ، كناحرِ الشَّاةِ، حتَّى ذَكّرَ الدَّجاجةَ(١). ١٠٩٤ - حدَّثنا كَثِيرُ بنُ عُبَيْدِ الحِمْصيُّ، حدَّثنا عبدُ المَجِيدِ بنُ عبد العزيز، عن مَعْمَرٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ، قال: خَرَجْتُ مع عبدِ اللهِ إلى الجُمُعةِ، فوجدَ ثلاثةً قد سَبَقُوهُ، فقال: رابعُ أربعةٍ، وما رابعُ أربعةٍ بَبَعيدٍ، إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَلـ يقولُ: ((إنَّ النَّاسَ يجلسونَ مِن اللهِ يومَ القيامةِ على قَدْرِ رَواحِهِم إلى الجُمُعاتِ، الأوَّلَ والثَّانِيَ والثَّالثَ)). ثُمَّ قال: رابعُ أربعةٍ، وما رابعُ أربعةٍ ببَعِيدٍ (٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، سعيد بن بشير ضعيف، والحسن - وهو البصري - مدلس ولم يصرح بالسماع. أبو كريب: هو محمد بن العلاء. وأخرجه الروياني في ((مسنده)) (٨٢٠) عن أبي كريب، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث أبي هريرة السالف. (٢) رجاله ثقات، لكن اختُلف على عبد المجيد بن عبد العزيز في إسناده، قال الدارقطني في ((العلل)) ١٣٧/٥: رواه الحسن [بن الصباح] البزار عن عبد المجيد عن مروان بن سالم، عن الأعمش، وخالفه كثير بن عبيد فرواه عن عبد المجيد عن معمر عن الأعمش، وخالفهما عبد الصمد بن الفضل، فرواه عن أبيه عن الثوري عن الأعمش، والأول أشبه بالصواب، ومروان بن سالم متروك الحديث، وطريق عبد الصمد بن الفضل لا تصح عن الثوري. قلنا: وتابع الحسنَ بن الصباح البزار عليٌّ بن الحسن بن موسى الهلالي وهو ثقة، وغيره. = ١٩٣ ٨٣ - باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة ١٠٩٥ - حذَّثنا حَرْملةُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبد اللهِ بنُ وَهْبٍ، أخبرني عمرُو ابنُ الحارثِ، عن يزيدَ بن أبي حبيبٍ، عن موسى بنِ سعيدٍ، عن محمَّدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ عن عبدِ الله بنِ سلام: أنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ على المِنْبَرِ في يوم الجُمُعةِ: ((ما على أحَدِكُمْ لوِ اشتَرَى ثَوْبَيْنِ ليومِ الجُمُعةِ سِوَى ثَّوْبَيْ مَهْنِه))(١) . وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦٢٠)، والطبراني (١٠٠١٣) من طريق = كثير بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٢٠٤/٤ من طريق عبد الله بن أبي غسان، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٩٩٥) من طريق علي بن الحسن بن موسى، كلاهما عن عبد المجيد، عن مروان بن سالم الجزري، عن الأعمش، به. ومروان متروك. وأخرجه الدارقطني في (العلل)) ١٣٨/٥ من طريق عبد الصمد بن الفضل بن موسى، عن أبيه، عن عبد المجيد، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، به. قال الدار قطني عقبه: لا يصح عن الثوري. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، محمد بن يحيى بن حبان لم يسمع من عبد الله بن سلام. وموسى بن سعيد - ويقال: سعد - قد خالفه من هو أوثق منه، فرواه مرسلاً دون ذکر عبد الله بن سلام. وأخرجه أبو داود (١٠٧٨) عن أحمد بن صالح، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد . وأخرجه الطبراني ٢٢/ (٧٣٦) من طريق يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعد، عن يوسف بن عبد الله مرسلاً. وأخرجه عبد الرزاق (٥٣٣٠)، وأبو داود (١٠٧٨) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد الرزاق (٥٣٢٩) من طريق إسماعيل بن أمية، كلاهما عن محمد ابن یحیی بن حبان مرسلاً. = ١٩٤ ١٠٩٥م - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شَيْبةَ، حدَّثنا شَيْخٌ لنا، عن عبد الحميد ابنِ جعفرٍ، عن محمَّدٍ بن يحيى بن حَبَّانَ، عن يوسفَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سلَامٍ عن أبيه، قال: خَطَبَنَا النَّبِيُّ وَّهِ، فَذَكَر ذلك(١). ١٠٩٦ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عمرُو بنُ أبي سَلَمةَ، عن زُهيٍ، عن هشامٍ بنِ عُروةَ، عن أبيه عن عائشةً: أنَّ النَّبِيَّ نَّهَ خَطَبَ النَّاسَ يومَ الجُمُعةِ، فَرَأى عليهِم ثِيابَ النِّمارِ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما على أحَدِكُم، إن وَجَدَ سَعَةٌ، أنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنٍ لجُمُعتِهِ سِوى ثَوْبَيْ مَهنته))(٢). وأخرجه ابن خزيمة (١٧٦٥)، وعنه ابن حبان (٢٧٧٧) من طريق هشام بن = عروة، عن يحيى بن سعيد، عن رجل منهم مرسلاً. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١/ ١١٠ عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله دَلخر، فذكره. ويشهد له حديث عائشة الآتي برقم (١٠٩٦). وحديث أنس عند البيهقي في «الشعب» (٢٩٩٢)، وسنده حسن في المتابعات والشواهد. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شيخ ابن أبي شيبة غير المسمَّى جاء مسمَّى عند عبد بن حميد، وهو محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك. فقد أخرجه عبد بن حميد (٤٤٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن الواقدي، عن عبد الحميد بن جعفر، بهذا الإسناد. (٢) حديث صحيح، زهير - وهو ابن محمد، وإن كانت رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة وهذا منها - تابعه مهدي بن ميمون عند ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٥/٢٤، وهو ثقة . وأخرجه ابن خزيمة (١٧٦٥)، وعنه ابن حبان (٢٧٧٧) عن محمد بن يحيى، بهذا الإسناد. وقرن ابن خزيمة بعروة ابنه يحيى بن عروة. ١٩٥ ١٠٩٧ - حدَّثنا سَهلُ بنُ أبي سَهلٍ وحَوْثَرةُ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا يحيى ابنُ سعيدِ القطَّانُ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن سعيدِ المَقْبُريِّ، عن أبيه، عن عبد اللهِ ابنِ وَدِیعةً عن أبي ذَرٍّ، عن النَّبِيِّ وَّهِ قال: ((منِ اغتَسَلَ يومَ الجُمُعةِ فأحسنَ غُسْلَهُ، وتطهّرَ فأحسنَ طُهُورَه، ولَبِسَ من أحسن ثِيابِهِ، ومَسَّ ما كَتَبَ اللهُ له مِنْ طِيبٍ أهلِهِ، ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةَ ولَمْ يَلْغُ ولم يُفرِّقْ بين اثْنَينٍ، غُفِرَ له ما بينه وبين الجُمُعةِ الأُخرَى))(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات غير محمد بن عجلان، وهو وإن كان صدوقاً قد خالفه من هو أوثق منه وهو محمدُ بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، فرواه عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان الفارسي كما عند البخاري. قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٧١/٢: ابن عجلان دون ابن أبي ذئب في الحفظ، فروايته مرجوحة، مع أنه يحتمل أن يكون ابنُ وديعة سمعه من أبي ذر وسلمان جمیعاً، ویرجّح کونَه عن سلمان وروده من وجه آخر عنه. وأخرجه من حديث أبي ذر: الحميدي (١٣٨)، وأحمد (٢١٥٣٩) و(٢١٥٦٩)، وابن خزيمة (١٧٦٣)، والحاكم ٢٩٠/١-٢٩١ من طريق محمد بن عجلان، بهذا الإسناد. وسقط من مطبوع الحاكم ((عن أبيه))، واستدركناه من ((إتحاف المهرة)) ٠١٦١/١٤ وأخرجه من حديث سلمان: أحمد (٢٣٧١٠)، والبخاري (٨٨٣)، وابن حبان (٢٧٧٦) وغيرهم من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن سلمان. وانظر تتمة تخريجه في ((المسند)). وخالف ابنَ عجلان وابنَ أبي ذئب: صالحُ بن كيسان فأخرجه من طريقه ابن خزيمة (١٨٠٣)، والبيهقي ٢٤٣/٣ عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. وصالح بن كيسان ثقة. وسلف حديث أبي هريرة عند المصنف برقم (١٠٩٠) من طريق أبي صالح عنه. ١٩٦ ١٠٩٨ - حدَّثنا عمَّارُ بنُ خالدٍ الواسِطِيُّ، حدَّثنا عليٌّ بنُ غُرَابٍ، عن صالحٍ بنِ أبي الأخضرِ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيدِ بنِ السَّبَّاقِ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ الَ: ((إنَّ هُذا يومُ عِيدٍ، جَعَلَه اللهُ لِلِمُسلِمِينَ، فمن جاءَ إلى الجُمُعةِ فَليَغْتَسِلْ، وإنْ كان طِيبٌ فَلْيَمَسَّ منه، وعليكُم بالسِّواكِ))(١). ٨٤ - باب ما جاء في وقت الجمعة ١٠٩٩- حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمِ، حدَّثني أبي عن سَهْلِ بنِ سعدٍ، قال: ماكُنَّا نَقِيلُ ولا نَتَغَدَّى إلاَّ بعد الجمعةِ(٢). (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف من أجل صالح بن أبي الأخضر، وقد خالفه الإمام مالك فأرسله. وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٢/ ٤٥ من طريق عمار بن خالد الواسطي، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٦٥/١ عن الزهري، عن ابن السباق مرسلاً. ویشهد له ما قبله. وحديث أبي أيوب عند أحمد (٢٣٥٧١). ويشهد لكون يوم الجمعة عيداً حديث أبي هريرة عند ابن حبان (٣٦١٠) وانظر تخريجه فيه. (٢) إسناده صحيح. أبو حازم: هو سلمة بن دينار. وأخرجه البخاري (٩٣٩)، ومسلم (٨٥٩)، وأبو داود (١٠٨٦)، والترمذي (٥٣٣) من طريق أبي حازم، عن سهل بن سعد. وهو في ((مسند أحمد» (١٥٥٦١). قوله: نقيل، قال في ((النهاية)): المَقِيل والقيلولة: الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم. ١٩٧ ١١٠٠ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَارِ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنُ مَهْديٍّ، حدَّثنا يَعَلَى بنُ الحارثِ، قال: سمعتُ إياسَ بنَ سَلَمَةَ بنِ الأكوَعِ عن أبيه، قال: كُنَّا نُصَلِّي مع النَّبِيِّ وَِّ الجُمُعةَ ثُمَّ نَرجِعُ، فلا نَرَى للحِيطَانِ فَيْئاً نَستَظِلُّ به (١) . ١١٠١ - حذَّثنا هشامُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بن سعدِ بنِ عَمَّارِ بنِ سعدٍ مُؤَذِّنِ النَّبِيِّ وَّهِ، حدَّثني أبي، عن أبيه عن جَدِّهِ: أنَّه كانَ يُؤَذِّنُ يومَ الجُمُعةِ على عهدِ رسولِ اللهِ اَل إذا كان الفَيُ مِثلَ الشِّرَاكِ(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٤١٦٨)، ومسلم (٨٦٠)، وأبو داود (١٠٨٥)، والنسائي ١٠٠/٣ من طريق يعلى بن الحارث، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٤٩٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥١١). (٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن سعد وجهالة أبيه. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١١٧١) من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٥٤٤٨)، وابن عدي في ترجمة عبد الرحمن ابن سعد بن عمار من ((الكامل)) ١٦٢٢/٤، والحاكم ٦٠٧/٣ من طريق عبد الرحمن ابن سعد بن عمار، عن أبيه، عن جده، مرسلاً. ليس فيه صحابيه سعد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٧٥) من طريق يعلى بن منصور، عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار، عن ابن عمه عبد الله بن محمد بن عمار، عن أبيه سعد، عن بلال: أنه كان يؤذن لرسول الله وَلفر يوم الجمعة إذا كان الفيء قدر الشراك إذا قعد النبي وَلّ على المنبر. ويغني عنه حديث أنس عند البخاري (٩٠٤) وغيره: أن النبي ◌ّ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس. وانظر ((فتح الباري)) ٣٨٧/٢. قوله: ((إذا كان الفيء مثل الشراك)) قال السندي: وذلك يكون أول ما يظهر زوال الشمس، وهو المراد. ١٩٨ ١١٠٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، حدَّثنا المُعتمِرُ بن سليمانَ، حدَّثنا حُمَيدٌ عن أنسٍ، قال: كُنَّا نُجَمِّعُ ثُمَّ نَرْجِعُ فَتَقِلُ (١). ٨٥ - باب ما جاء في الخُطبة يوم الجمعة ١١٠٣- حذَّثنا محمودُ بنُ غَيْلانَ، حذَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا معمرٌ، عن عُبَيدِ الله بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ (ح) وحدَّثنا يحيى بنُ خَلَفٍ أبو سَلَمَةَ، حدَّثْنا بِشرُ بنُ المُفَضَّلِ، عن عُبيدِ اللهِ، عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ: أنَّ النَّبِيِّ نَّهِ كان يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بِينَهُما جَلْسةٌ(٢). زادَ بِشرٌ: وهو قائمٌ(٣). ١١٠٤ - حدَّثنا هشامُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينةً، عن مُساورٍ الوَرَّاقِ، عن جعفرِ بنِ عمرو بنِ حُرَیثٍ (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٩٠٥) و(٩٤٠) من طريق حميد الطويل، عن أنس. وهو في ((مسند أحمد» (١٣٤٨٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٨٠٩). (٢) لفظة ((جلسة)) ليست في (ذ) و(س). (٣) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٩٢٠) و(٩٢٨)، ومسلم (٨٦١)، والترمذي (٥١٢)، والنسائي ١٠٩/٣ من طريق عُبيد الله بن عمر، به. وأخرجه بنحوه أبو داود (١٠٩٢) من طريق عَبْد الله بن عمر العمري، عن نافع، به. وانظر ما سيأتي برقم (١١٠٥). ١٩٩ عن أبيه، قال: رأيتُ النَّبِيَّ وَالِهِ يَخطُبُ على المِنْبَرِ وعليه عِمامةٌ سوداءُ(١). ١١٠٥ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَّارِ ومحمَّدُ بنُ الوليدِ، قالا: حدَّثنا محمَّدُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا شعبةُ، عن سماكِ بنِ حَرْبٍ قال: سمعتُ جابرَ بنَ سَمُرةَ، يقولُ: كان رسولُ اللهِ وَ﴾ يَخطُبُ قائماً، غيرَ أنَّه كانَ يَقعُدُ قَعْدةً ثُمَّ يقومُ(٢). ١١٠٦ - حذَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ (ح) وحدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَارٍ، حذَّثنا عبدُ الرَّحمْنِ بنُ مَهْديٍّ، قالا: حدَّثنا سفيانُ، عن سماك (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. وأخرجه مسلم (١٣٥٩)، وأبو داود (٤٠٧٧)، والنسائي ٢١١/٨ من طريق مساور الوراق، بهذا الإسناد. وسيأتي بالأرقام (٢٨٢١) و(٣٥٨٤) و(٣٥٨٧). والحديث في ((مسند أحمد)) (١٨٧٣٤). ويشهد له حديث جابر عند مسلم (١٣٥٨)، وسيأتي عند المصنف برقم (٣٥٨٥). وله شاهد آخر بسند ضعيف من حديث ابن عمر سيأتي برقم (٣٥٨٦). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل سماك بن حرب. وأخرجه مطولاً ومختصراً مسلم (٨٦٢)، وأبو داود (١٠٩٣) و(١٠٩٤) و(١٠٩٥)، والنسائي ١٠٩/٣ و١١٠ و١٨٦ و١٩١ و١٩٢ من طريق سماك بن حرب، عن جابر . وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٨١٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٨٠١). ويشهد له حديث ابن عمر السالف برقم (١١٠٣). ٢٠٠