Indexed OCR Text
Pages 101-120
٩٥٠- حدَّثنا زيدُ بنُ أخزَمَ أبو طالب، حدَّثنا معاذُ بنُ هشام، حدَّثنا أبي، عن قتادةَ، عن زرارةَ بن أوفَى، عن سعد بن هشام عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَه قال: ((يَقْطَعُ الصَّلاةَ المرأةُ والكلبُ والحمارُ))(١). وأخرجه أبو داود (٧٠٣)، والنسائي ٦٤/٢ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا = الإسناد. وقرن النسائي بشعبة هشاماً إلا أن هشاماً وقفه. وقال أبو داود: وقفه سعيد وهشام وهمام عن قتادة، عن جابر بن زيد، على ابن عباس. وليس عندهما وصف الكلب بالأسود. وهو في ((مسند أحمد)) (٣٢٤١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣٨٧). قال الإمام البغوي في ((شرح السنة)) ٢/ ٤٦١-٤٦٣ بعد أن أورد حديث عائشة: أنه وَ لو كان يصلي وهي معترضة بين يديه، وحديث ابن عباس: أن رسول الله وال كان يصلي بالناس بمنى، فمر بين يدي بعض الصف ... (وهو السالف برقم ٩٤٧)، قال: في هذه الأحاديث دليل على أن المرأة إذا مرت بين يدي المصلي لا تقطع صلاته، وعليه أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم: أنه لا يقطع صلاة المصلي شيء مرَّ بين يديه؛ ثم ذكر حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: ((لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان)) [أخرجه أبو داود (٧١٩)] وقال: وهذا قول علي وعثمان وابن عمر، وبه قال ابن المسيب والشعبي وعروة، وإليه ذهب مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي، وذهب قوم إلى أنه يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب، يُروى ذلك عن أنس ... وقالت طائفة: يقطعها المرأة الحائض والكلب الأسود، روي ذلك عن ابن عباس، وبه قال عطاء بن أبي رباح، وقالت طائفة: لا يقطعها إلا الكلب الأسود، روي ذلك عن عائشة، وهو قول أحمد وإسحاق. (١) إسناده صحيح على اختلاف كبير فيه على قتادة، كما بسطناه في التعليق على ((مسند أحمد)) (٧٩٨٣)، ورواية أحمد عن معاذ بن هشام بهذا الإسناد. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وقتادة: هو ابن دِعامة السدوسي. = ١٠١ ٩٥١- حدَّثنا جميلُ بن الحسن، حدَّثنا عبدُ الأعلى، حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن الحسن عن عبد الله بن مُغَفَّل، عن النبيِّ وَّه قال: ((يَقْطَعُ الصَّلاةَ المرأةُ والكلبُ والحمارُ))(١) . ٩٥٢ - حدَّثنا محمَّدُ بن بشَّار، حدَّثنا محمَّدُ بن جعفر، حدَّثنا شعبةُ، عن حُميد بن هِلالٍ، عن عبدِ الله بن الصَّامت عن أبي ذَرٍّ، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((يَقطَعُ الصَّلاةَ، إذا لم يَكُن بينَ يَدَىِ الرَّجلِ مِثلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحلِ، المرأةُ والحمارُ والكلبُ الأسودُ)). قلتُ: ما بالُ الأسوَدِ مِنَ الأحمَرِ؟ فقال: سألتُ رسولَ الله وَلّل كما سألتَني، فقال: ((الكلبُ الأسودُ شيطانٌ))(٢). وأخرجه مسلم (٥١١) (٢٦٦) من طريق عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن = يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة مرفوعاً، وزاد: ((ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل)) وعبيد الله بن عبد الله بن الأصم روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ولم یوثقه غيره، واحتج به مسلم. وله شاهد من حديث أبي ذر الآتي برقم (٩٥٢). وانظر في الكلام على متن الحديث في التعليق على («المسند» (٧٩٨٣) أيضاً، والتعليق على الحديث السالف. (١) صحيح لغيره، رجاله ثقات غير جميل بن الحسن - وهو العتكي الجهضمي - وقد توبع، وفيه عنعنة الحسن البصري. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، وسعيد: هو ابن أبي عروبة . وأخرجه أحمد (١٦٧٩٧)، والطحاوي ٤٥٨/١، وابن حبان (٢٣٨٦) من طرق عن سعيد، بهذا الإسناد. (٢) إسناده صحيح. ١٠٢ ٣٩- باب ادرأ ما استطعت ٩٥٣- حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، حدَّثنا حمَّدُ بنُ زيدٍ، حدَّثنا يحيى أبو المُعَلَّى، عن الحسن العُرَنِيِّ، قال: ذُكِرَ عندَ ابن عبّاس ما يَقطَعُ الصَّلاةَ، فذَكَرُوا الكلبَ والحمارَ والمرأةَ، فقال: ما تقولونَ في الجَدْي؟ إنَّ رسولَ الله وَلِّ كان يُصَلِّي يوماً، فذَهَبَ جَدْيٌ يَمُزُّ بِينَ يَدَيهِ، فبادَرَهُ رسولُ اللهِ وَّهِ القِبِلَةَ(١). وأخرجه مسلم (٥١٠)، وأبو داود (٧٠٢)، والترمذي (٣٣٨)، والنسائي = ٦٣/٢-٦٤ من طرق عن حميد بن هلال، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (٢١٣٢٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣٨٥). قوله: ((الكلب الأسود شيطان)) أي: إن ضرره أشد من غيره، فسُمِّي شيطاناً على المجاز، قال أبو جعفر الطبري: الشيطان في كلام العرب كل متمرد من الجن والإنس والدواب وكل شيء، وكذلك قال ربنا جل ثناؤه: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبٍِّ عَدُوًّا شَيَطِينَ الْإِنِسِ وَالْجِنّ﴾ [الأنعام: ١١٢] فجعل من الإنس شياطين مثل الذي جعل من الجن، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وركب بِرْذَوناً فجعل يتبختر به، فجعل يضربه فلا يزداد إلا تبختُراً، فنزل عنه وقال: ما حملتموني إلا على شيطان، ما نزلت عنه حتى أنكرتُ نفسي. وإنما سُمِّي المتمرد من كل شيء شيطاناً لمفارقة أخلاقه وأفعاله أخلاقَ سائر جنسه وأفعالَه، وبُعدِه من الخير . (١) حديث حسن، وهذا إسناد منقطع، الحسن العرني - وهو الحسن بن عبد الله - لم يسمع من ابن عباس. أبو المعلى يحيى: هو ابن ميمون العطار. وأخرجه أحمد (٢٢٢٢)، والطبراني (١٢٦٩٦) و(١٢٧٠٤) من طريق أبي المعلى العطار، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٨٠٤) و(٣١٩٣) من طريق سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، به - بلفظ: أن جدياً سقط بين يدي رسول الله وَ ل وهو يصلي، فلم يقطع صلاته . = ١٠٣ ٩٥٤- حدَّثنا أبو كُريب، حدَّثنا أبو خالد الأحمَرُ، عن ابن عَجْلانَ، عن زيد بن أسلمَ، عن عبد الرَّحمن بن أبي سعيد عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّهِ: ((إذا صَلَّى أحَدُكم فليُصَلِّ إلى سُتْرةٍ، ولْيَدْنُ منها، ولا يَدَع أحداً يَمُرُّ بِينَ يَدَيهِ، فإن جاءَ أحَدٌ يَمُرُّ، فليُقاتِلهُ، فإنَّهُ شيطانٌ))(١). وأخرجه أحمد (٢٦٥٣)، وأبو داود (٧٠٩) من طريق شعبة، عن عمرو بن = مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن عباس لم يسمعه منه: أن جدياً أراد أن يمر بين يدي رسول الله وَل﴿ وهو يصلي، فجعل يتقيه. وهذا إسناد منقطع فقد صرح يحيى ابن الجزار بأنه لم يسمعه من ابن عباس. لكن رواه البيهقي ٢٦٨/٢ من طريق يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن عمرو، عن يحيى بن الجزار، عن صهيب البصري، عن ابن عباس. وهذا إسناد حسن. وأخرج ابن خزيمة (٧٢٧)، وابن حبان (٢٣٧١)، والحاكم ٢٥٤/١ من طريق جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم والزبير بن خِرِّيت، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي وَّر كان يصلي، فمرت شاة بين يديه، فساعاها إلى القبلة حتى ألصق بطنه بالقبلة. وهذا إسناد صحيح. قوله: ((فبادره القبلة)) أي سبقه إلى جهة القبلة ليمنعه من المرور بين يديه بتضييق الطريق عليه . (١) إسناده قوي من أجل محمد بن عجلان، وهو متابع، وباقي رجاله ثقات. أبو کریب: هو محمد بن العلاء، وأبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان، وعبد الرحمن ابن أبي سعيد: هو الخدري. وأخرجه أبو داود (٧٩٨) من طريق أبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٢٣٧٢). وأخرجه مسلم (٥٠٥) (٢٥٨)، وأبو داود (٦٩٧)، والنسائي ٦٦/٢ من طريق مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه رفعه بلفظ: ((إذا كان أحدكم يصلي، فلا يدع أحداً يمر بين يديه ... )). = ١٠٤ ٩٥٥- حدَّثنا هارونُ بنُ عبد الله الحَمَّالُ والحسنُ بنُ داودَ المُنكَدِرِيُّ، قالا: حذَّثنا ابنُ أبي فُدَيك، عن الضَّحَّاك بن عثمان، عن صَدَقةً بن يسار عن عبد الله بن عمر، أنَّ رسولَ اللهِ وَّامِ قال: ((إذا كان أحَدُكم يُصَلِّي فلا يَدَعْ أحداً يَمُرُّ بين يَدَيهِ، فإن أبى فليُقاتلْهُ، فإنَّ معه القَرِينَ)). وقال المُنكَدِرِيُّ: ((فإنَّ معه العُزَّى))(١). ٤٠ - باب مَن صَلَّى وبينه وبين القبلة شيء ٩٥٦ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ وأخرجه البخاري (٥٠٩)، ومسلم (٥٠٥) (٢٥٩)، وأبو داود (٧٠٠) من = طريق أبي صالح السمان، والنسائي ٦١/٨-٦٢ من طريق عطاء بن يسار، كلاهما عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً، بلفظ: ((إذا صلى أحدكم إلى شيءٍ يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفعه)) وفيه قصة. وأخرجه أبو داود (٦٩٩) من طريق عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد مرفوعاً بلفظ: ((من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين قبلته أحد فليفعل)). وهو في ((مسند أحمد)» (١١٢٩٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣٦٧). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل الضحاك بن عثمان، فإنه حسن الحديث. ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل. وأخرجه مسلم (٥٠٦) من طريقي أبي بكر الحنفي وابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (٥٥٨٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣٦٢) و(٢٣٦٩). ويشهد له حديث أبي سعيد السالف قبله لكنه بلفظ: «فإنه شيطان)). أما رواية المنكدري، فهي شاذة إن لم تكن مصحَّفة عن ((القرين))، والله أعلم. ١٠٥ عن عائشةً: أنَّ النبيَّ وَّهِ كان يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ، وأنا مُعتَرِضةٌ بينَه وبينَ القِلَةِ، كاعتراضِ الجِنازَةِ(١). ٩٥٧- حدَّثنا بكرُ بنُ خَلَفٍ وسُوَيدُ بنُ سعيد، قالا: حدَّنا يزيد بن زُرَيع، حدَّثنا خالدٌ الحَذَّاءُ، عن أبي قلابةَ، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمَةً عن أُمِّها، قالت: كان فِراشُها بحِيالٍ مسجِدِ رسولِ الله وََّ(٢). ٩٥٨- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عَبَّادُ بن العوَّامِ، عن الشَّيْبانيِّ، عن عبد الله بن شَدَّادِ قال: حدَّثتني ميمونةُ زوجُ النبيِّي وَله، قالت: كانَ النبيُّ وَّهِ يُصَلِّي وأنا بحِذَائِهِ، ورُبَّما أصابَنِي ثَوبُهُ إذا سَجَدَ(٣) . (١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة، وعروة: هو ابن الزبير بن العوام. وأخرجه البخاري (٣٨٣) و(٣٨٤) و(٥١٢) و(٥١٥) و(٩٩٧)، ومسلم (٥١٢) (٢٦٧-٢٦٩)، وأبو داود (٧١٠-٧١٢)، والنسائي ٦٧/٢ من طرق عن عروة، به. وأخرجه البخاري (٣٨٢) و(٥٠٨) و(٥١١) و(٥١٣) و(٥١٤) و(٥١٩) و(١٢٠٩) و(٦٢٧٦)، ومسلم (٥١٢) (٢٧٠-٢٧٢) و(٧٤٤) (٣٥)، وأبو داود (٧١٣) و(٧١٤)، والنسائي ١٠١/١-١٠٢ و١٠٢ من طرق عن عائشة. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠٨٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣٤١). وقد بيَّنت معظم الروايات عن عائشة أنها ذكرت ذلك رداً على من قال: إن المرأة تقطع الصلاة. (٢) إسناده صحيح، سويد بن سعيد وإن كان فيه كلام تابعه هنا بكر بن خلف، وهو ثقة. خالد الحذاء: هو ابن مهران، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وأخرجه أبو داود (٤١٤٨) عن مسدد، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. (٣) إسناده صحيح. الشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان. = وهو في «مسند أحمد» (٢٦٧٣٣). ١٠٦ ٩٥٩- حذَّثنا محمَّدُ بن إسماعيل، حدَّثنا زيدُ بن الحُبَابِ، حدَّثني أبو المقدام، عن محمَّدٍ بن کعب عن ابن عبّاس، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهِ أن يُصَلَّى خلفَ المُتَحَدِّثِ والنَّائِمِ (١). وأخرجه البخاري (٣٣٣)، ومسلم (٥١٣)، وأبو داود (٦٥٦) من طرق عن = سليمان الشيباني، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٢٦٨٠٦). (١) إسناده ضعيف جداً، أبو المقدام - وهو هشام بن زياد بن أبي يزيد - متروك، وبينه وبين محمد بن كعب راوٍ مجهول يقال له يحيى بن فلان فيما نقله مسلم في مقدمة (صحيحه)) (باب ٥) عن عفان بن مسلم. وأخرجه أبو داود (٦٩٤) من طريق عبد الملك بن محمد بن أيمن، عن عبد الله ابن يعقوب بن إسحاق، عمن حدثه، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس. وعبد الملك وعبد الله مجهولا الحال، والرجل المبهم الظاهر أنه أبو المقدام المتروك، والله أعلم. قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٥٨٧/١ عند قول البخاري: باب الصلاة خلف النائم، قال: وكأنه أشار أيضاً إلى تضعيف الحديث الوارد في النهي عن الصلاة إلى النائم، فقد أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث ابن عباس، وقال أبو داود: طرقه كلها واهية، يعني حديث ابن عباس. وفي الباب عن ابن عمر أخرجه ابن عدي، وعن أبي هريرة أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٥٢٤٦)، وهما واهيان أيضاً. قلنا: وأخرج البخاري في هذا الباب حديث عائشة - وهو السالف برقم (٩٥٦) -: أن النبي ◌َّلو كان يصلي وهي معترضة بينه وبين القبلة. والصلاة إلى النائم كرهها مجاهد وطاووس ومالك خشية أن يبدو من النائم ما يلهي المصلي عن صلاته، أما الصلاة إلى المتحدث فقد كرهها الشافعي وأحمد، وذلك من أجل أن كلامهم يشغل المصلي عن صلاته، وكان ابن عمر لا يصلي خلف رجل يتكلم إلا يوم الجمعة. راجع ((فتح الباري)) ٥٨٧/١، و((معالم السنن)) للخطابي ١ / ١٨٧ . ١٠٧ ٤١ - باب النَّهي أن يُسبَق الإمامُ بالركوع والسجود ٩٦٠- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا محمَّدُ بن عُبَيَد، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: كان النبيُّ وَ ل﴿ يُعَلِّمُنا أن لا نُبادِرَ الإمامَ بالرُّكوع والسُّجُودِ (١)، وإذا كَبَّرَ فَكَبِّروا، وإذا سجَدَ فاسجُدُوا(٢). ٩٦١- حدَّثنا حُمَيدُ بن مَسعَدَةَ وسُوَيدُ بن سعيد، قالا: حدَّثنا حمَّاد بن زید، حدَّثنا محمّدُ بن زياد عن أبي هريرةَ، قال: قال أبو القاسمِ بَّ: ((ألا يَخشَى الذي يَرفَعُ رأسَهُ قبلَ الإمام أن يُحَوِّلَ اللهُ رأسَهُ رأسَ حِمارٍ؟))(٣). (١) لفظة ((والسجود)) ليست في نسخنا الخطية، وهي في المطبوع، وهي موافقة لرواية أحمد. (٢) إسناده صحيح. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان . وأخرجه أحمد (٩٦٨٢)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (١٢٤٦٠) من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه مسلم (٤١٥) من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش، به. وروايتهم أطول من رواية المصنف، وانظر ما سلف برقم (٨٤٦)، وما سيأتي برقم (١٢٣٩). (٣) إسناده صحيح، وسويد بن سعيد متابع في هذا الإسناد نفسه. وأخرجه البخاري (٦٩١)، ومسلم (٤٢٧)، وأبو داود (٦٢٣)، والترمذي (٥٨٩)، والنسائي ٩٦/٢ من طرق عن محمد بن زياد، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد)) (٧٥٣٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٨٢). ١٠٨ = ٩٦٢- حدَّثْنا محمَّدُ بن عبد الله بن نُمَير، حذَّثنا أبو بدر شُجاع بن الوليد، عن زياد بن خَيْئمةَ، عن أبي إسحاق، عن دارِم، عن سعيد بن أبي بُرْدةَ، عن أبي بردة (١) : قال الحافظ في ((الفتح)) ١٨٣/٢: ظاهرُ الحديث يقتضي تحريم الرفع قبلَ الإمام، لكونه توعّد عليه بالمسخ، وهو أشدُّ العقوبات، وبذلك جزم النووي في ((شرح المهذب))، ومع القولِ بالتحريم، فالجمهور على أن فاعله يأثمُ، وتجزئْ صلاته، وعن ابن عمر: تَبْطُلُ، وبه قال أحمد في رواية، وأهل الظاهر، بناءً على أن النهي يقتضي الفسادَ، وفي ((المغني)) عن أحمد أنه قال في ((رسالته)) (وهي الرسالة الموسومة بالصلاة وهي مطبوعة، والإمام الذهبي ينفي نسبتها إلى الإمام أحمد في ((سير أعلام النبلاء)» ٢٨٧/١١): ليس لمن سبق الإمام صلاة لهذا الحديث، قال: ولو كانت له صلاة، لرجي له الثوابُ، ولم يُخش عليه العقاب. واختلف في معنى الوعيد المذكور فقيل: يحتمل أن يرجع ذلك إلى أمر معنوي، فإن الحمارَ موصوف بالبلادة، فاستعير لهذا المعنى للجاهل بما يجب عليه مِن فرض الصلاة ومتابعة الإمام، ويُرَجِّحُ هُذا المجازي أن التحويلَ لم يقع مع كثرة الفاعلين، لكن ليس في الحديث ما يدُلُّ على أن ذلك يقع ولا بُدَّ، وإنما يدل على كون فاعله متعرضاً لذلك، وكون فعله ممكناً لأن يَقَعَ ذُلك الوعيد، ولا يلزم من التعرض للشيء وقوعُ ذُلك الشيء، قاله ابنُ دقيق العيد، وقال ابن بَزِيزة: يحتمل أن يراد بالتحويل المسخ، أو تحويل الهيئة الحسية أو المعنوية أو هما معاً. وحمله آخرون على ظاهره! (١) قوله: ((عن أبي بردة)) ليس في نسخنا الخطية، ولم يذكره المزي في ((التحفة)) (٨٩٩٤)، وأثبتناه من المطبوع. واختلف صنيع المزي فيه، فلم يذكره في ((التحفة))، بينما لم يذكر في ترجمة سعيد من ((التهذيب)) أنه يروي عن جده أبي موسى، وإنما ذكر روايته عن أبيه أبي بردة، وروى الحديث في ترجمة دارم ٣٧٥/٨ بإسناده إلى سعيد عن أبي بردة عن أبي موسى، وقال: رواه ابن ماجه، ولم يذكر خلافاً. وأبو بردة ثابت في الإسناد في مصادر التخريج الآتية. ١٠٩ عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّلهُ: ((إنِّي قد بَدَّنتُ، فإذا رَكَعتُ فاركعوا، وإذا رَفَعتُ فارفعوا، وإذا سَجَدتُ فاسجدوا، ولا أُلِفِيَنَّ رجلاً يَسْبِقُني إلى الرُّكوع ولا إلى السُّجُودِ)(١). ٩٦٣- حذَّثنا هشامُ بن عمَّار، حدَّثنا سفيانُ، عن ابن عَجْلان (ح) وحدَّثنا أبو بشر بكرُ بنُ خلف، حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عَجْلانَ، عن محمَّد بن يحيى بن حَبَّانَ، عن ابن مُحَیریز عن معاوية بن أبي سفيان، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةٍ: ((لا تُبَادِرُوني بالرُّكُوع ولا بالسُّجُود، فمهما أسبِقْكم به إذا رَكَعتُ، تُدرِكوني به إذا رَفَعتُ، ومهما أسبِقْكم به إذا سَجَدتُ، تُدرِكوني به إذا رَفَعتُ، إنِّي قد بَدَّنتُ))(٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة دارم الكوفي. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» ٢٥٣/٣، والبزار (٣١٢٤)، والمزي في (تهذيب الكمال)) ٣٧٥/٨ من طرق عن شجاع بن الوليد، بهذا الإسناد. وذكروا جميعاً فيه أبا بردة. وانظر شواهده فيما بعده. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي من أجل ابن عجلان، واسمه محمد. سفيان: هو ابن عيينة، وابن محيريز: هو عبد الله. وأخرجه أبو داود (٦١٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٨٣٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٣٠). وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن حبان (٢٢٣١)، وإسناده قوي. وآخر من حديث ابن مسعدة عند أحمد (١٧٥٩٢)، ورجاله ثقات لكنه منقطع . = ١١٠ ٤٢ - باب ما يكره في الصلاة ٩٦٤ - حدَّثنا عبد الرَّحمن بن إبراهيم الدِّمشقيُّ، حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيك، حذَّثنا هارونُ بن هارون بن عبد الله بن الهُدَير التَّيْميُّ، عن الأعرج عن أبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إِنَّ مِن الجَفاءِ أن يُكثِرَ الرَّجلُ مَسْحَ جَبْهَتِهِ، قَبلَ الفَرَاغِ مِن صلاتِهِ))(١). ٩٦٥- حدَّثنا يحيى بنُ حَكيم، حدَّثنا أبو قُتَيْبةَ، حدَّثنا يونسُ بن أبي إسحاق وإسرائيلُ بن يونس، عن أبي إسحاق، عن الحارث قوله: ((فمهما أسبقكم به)) أي: أيُّ جزء وأيُّ قدر أسبقكم به، أي: إذا تقدمت = عليكم بشيء من الأول، فإنكم تدركون ذلك القدر إذا تأخرت عنه في الآخر. (بدَّنتُ)): تعليل لإدراك ذلك القدر بأنه قدر يسير بواسطة أنه قد بَدَّن، فلا يسبق إلا بقدر قليل، وهو بالتشديد، أي: كَبِرتُ، وأما التخفيف مع ضم الدال فلا يناسب لكونه من البدانة بمعنى كثرة اللحم، ولم يكن من صفته، ورُدَّ بأنه قد جاء في صفته: ((بادن متماسك)) أي: ضخم يمسك بعضُ أعضائه بعضاً، فهو معتدل الخلق، وقد جاء عن عائشة كما في ((صحيح مسلم)) (٧٤٦): فلما أسنَّ وأخذه اللحم. قاله السندي في حاشيته على ((مسند أحمد)). (١) إسناده ضعيف لضعف هارون بن هارون. ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وأخرجه البيهقي ٢٨٦/٢ من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، بهذا الإسناد . وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٥٩٩٨) من طريق سعيد بن عبيد الله بن زياد الثقفي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه مرفوعاً: ((ثلاث من الجفاء: مسحُ الرجلِ الترابَ عن وجهه ... )) ورجاله ثقات إلا أن سعيد بن عبيد الله له أوهام، وقد خالفه قتادة عند البيهقي ٢٨٥/٢، فرواه عن ابن بريدة، عن ابن مسعود موقوفاً عليه: أربع من الجفاء ... وذكر منها: مسح الرجل التراب عن وجهه وهو في صلاته. ١١١ عن عليٍّ، أنَّ رسولَ اللهِِّ قال: ((لا تُفَقِّعُ(١) أصابِعَكَ وأنتَ في الصَّلاةِ))(٢). ٩٦٦- حدَّثنا أبو سعيد سفيانُ بن زياد المُؤَدِّبُ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ راشد، عن الحسن بن ذَكْوانَ، عن عطاء عن أبي هريرةَ، قال: نهى رسولُ اللهِ وَالِهِ أن يُغَطَّيَ الرَّجلُ فاهُ في الصَّلاةِ (٣). ٩٦٧ - حدَّثنا علقمةُ بنُ عمرو الدَّارِميُّ، حدَّثنا أبو بكر بنُ عَيَّاش، عن محمَّد بن عَجْلانَ، عن سعيد بن(٤) أبي سعيد المقبريِّ (١) المثبت من (ذ) و(م)، وفي (س): تقعقع. قال في ((النهاية)): التفقيع: فرقعة الأصابع وغمز مفاصلها حتى تصوَّت. (٢) إسناده ضعيف لضعف الحارث: وهو ابن عبد الله الأعور. أبو قتيبة: هو سَلْم بن قتيبة الشَّعِيري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السَّبيعي. وفي الباب عن معاذ بن أنس عند أحمد (١٥٦٢١)، وإسناده ضعيف. وعن ابن عباس موقوفاً عليه عند ابن أبي شيبة ٢/ ٣٤٤، وإسناده ضعيف أيضاً. وثمة آثار عن سعيد بن جبير ومجاهد وإبراهيم النخعي وعطاء في كراهية ذلك عند ابن أبي شيبة، فانظرها فيه. (٣) إسناده ضعيف لضعف الحسن بن ذكوان. وأخرجه أبو داود (٦٤٣) عن محمد بن العلاء وإبراهيم بن موسى، عن ابن المبارك، عن الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول، عن عطاء، بهذا الإسناد. إلا أن رواية محمد بن العلاء مرسلة. قال الخطابي في ((معالم السنن)): من عادة العرب التلثم بالعمائم على الأفواه، فُهوا عن ذلك إلا أن يعرض للمصلي التثاؤبُ فيغطي فمه عند ذلك للحديث الذي جاء فيه . (٤) في (س) و(ذ): عن أبي سعيد المقبري، والمثبت من (م) و((التحفة)) وهو الصواب . ١١٢ عن كعب بن عُجْرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ رأى رجلاً قد شَبَّكَ أصابِعَهُ في الصَّلاةِ، ففَرَّجَ رسولُ اللهِوَلَهُ بِينَ أَصابِعِهِ(١). (١) شاذِّ بهذا اللفظ، أبو بكر بن عياش صدوق لكن في حفظه شيء، وقد خالفه من هو أوثق منه، فقد رواه قُرَّان بن تمام الأسدي عند أحمد (١٨١١٥)، وسفيان الثوري عند عبد الرزاق (٣٣٣٤)، والدارمي (١٣٧٧)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٥٥٦٧)، وأبو خالد الأحمر عند ابن خزيمة (٤٤٤)، وخالد ابن الحارث عند الطبراني ١٩/ (٣٣٦)، وعبد الملك بن جريج عند أحمد (١٨١١٤)، والليث بن سعد عند الترمذي (٣٨٧)، ومحمد بن إسحاق عند الطحاوي (٥٥٦٨)، وابن عيينة عند الطبراني ١٩/ (٣٣٥)، ثمانيتهم عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، بلفظ: ((إذا توضأت فأحسنت وضوءك ثم عمدت إلى المسجد فأنت في صلاة فلا تشبك بين أصابعك)) إلا أنهم اختلفوا في إسناده، فرواه قُرَّان الأسدي والثوري وأبو خالد الأحمر وخالد بن الحارث، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن كعب بن عجرة (کإسناد أبي بكر بن عياش)، ورواه ابن جريج والليث وابن إسحاق وابن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن بعض بني كعب (وعند بعضهم: عن رجل) عن كعب . ورواه شريك بن عبد الله النخعي عند أحمد (١٨١٣٠) عن ابن عجلان، عن سعيد، عن كعب، بلفظ: دخل عليَّ رسول الله وَ﴿ المسجد وقد شبَّكتُ بين أصابعي، فقال لي: ((يا كعب، إذا كنت في المسجد فلا تشبك بين أصابعك، فأنت في صلاة ما انتظرت الصلاة)). وشريك سيئ الحفظ. وأخرجه أحمد (١٨١٠٣)، وأبو داود (٥٦٢) من طريق داود بن قيس، عن سعد بن إسحاق بن فلان بن كعب، عن أبي ثمامة الحناط، عن كعب بن عجرة رفعه بلفظ: ((إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامداً إلى الصلاة، فلا يُشْبِّك بين يديه، فإنه في الصلاة)). وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال أبي ثمامة، وانظر تتمة الكلام على هذا الإسناد في التعليق على ((المسند)). وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٥٧٠)، وابن حبان (٢١٥٠)، والبيهقي ٢٣٠/٣-٢٣١ من طريقين عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، = ١١٣ ٩٦٨- حدَّثنا محمَّدُ بن الصَّبَّاح، أخبرنا حفصُ بن غياثٍ، عن عبد الله ابن سعيد المقبريِّ، عن أبيه عن أبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إذا تثاءَبَ أحَدُكم فليَضَعْ يَدَهُ على فيهِ، ولا يَعْوي، فإنَّ الشَّيطانَ يَضحَكُ منه))(١). ٩٦٩- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا الفضلُ بنُ دُكَين، عن شَريك، عن أبي اليَقْظانِ، عن عَدِيٌّ بن ثابت، عن أبيه = عن الحكم - وهو ابن عتيبة - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة. وهذا إسناد حسن. قلنا: وتعليل نهيه عن تشبيك الأصابع في الطريق إلى المسجد بأنه في صلاة، يدل من باب أولى على أن التشبيك ليس من شأن المصلي في الصلاة. (١) إسناده ضعيف جداً، عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري متروك، وباقي رجاله ثقات. لكن صح الحديث من طريق آخر فقد أخرجه الترمذي (٢٩٤٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٩٧٤) من طريق محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، بنحو اللفظ الذي سنذكره لاحقاً. وأخرجه البخاري (٣٢٨٩)، وأبو داود (٥٠٢٨)، والترمذي (٢٩٥٠)، والنسائي (٩٩٧٢) و(٩٩٧٣) من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبيه أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة رفعه بلفظ: ((إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا تثاءب أحدكم، فليردَّه ما استطاع، ولا يقل: هاه هاه، فإنما ذُلكم الشيطان يضحك منه» . وأخرجه مسلم (٢٩٩٤)، والترمذي (٣٧٠) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه بلفظ: ((التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فلیکظم ما استطاع)) . وهو في «مسند أحمد» (٧٥٩٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣٥٧-٢٣٥٩). ١١٤ عن جَدِّه، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ((البُزاقُ والمُخاطُ والحَيضُ والنُّعاسُ في الصَّلاةِ، مِنَ الشَّيطانِ))(١). ٤٣- باب من أمّ قوماً وهم له کارهون ٩٧٠ - حدَّثنا أبو كُرَيب، حدَّثنا عَبْدةُ بنُ سليمان وجعفرُ بنُ عَون، عن الإفريقيِّ، عن عمران عن عبدِ الله بن عمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ثلاثةٌ لا يُقبَلُ لهم صلاةٌ: الرَّجلُ يَؤُمُّ القومَ وهم له كارِهونَ، والرَّجلُ لا يأتي الصَّلاةَ إلَّ دِباراً - يعني بعدما يَقُوتُه الوقتُ - ومن اعتَبَدَ مُحَرَّراً)(٢). ٩٧١ - حدَّثْنا محمَّدُ بنُ عمر بن هَيَّاج، حدَّثنا يحيى بن عبد الرَّحمُنِ الأرحَبِيُّ، حدَّثنا عُبَيدةُ بنُ الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن المِنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبِیر عن ابن عبّاس، عن رسولِ الله وَلِّ، قال: ((ثلاثةٌ لا تَرتفِعُ صلاتُهُم فوقَ رؤوسِهِم شِبْراً: رجلٌ أَمَّ قوماً وهم له كارهونَ، وامرأةٌ باتَتْ (١) إسناده ضعيف لضعف شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - وضعف أبي اليقظان: وهو عثمان بن عمير الكوفي الأعمى. وأخرجه الترمذي (٢٩٥١) عن علي بن حجر، عن شريك، بهذا الإسناد. وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك عن أبي اليقظان. (٢) إسناده ضعيف، الإفريقي - واسمه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم - وعمران - وهو ابن عبدٍ المعافري المصري - ضعيفان. وأخرجه أبو داود (٥٩٣) من طريق عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، بهذا الإسناد . وانظر ما بعده. ١١٥ وزَوجُها عليها ساخِطٌ، وأخَوَانِ مُتَصارِمانٍ))(١). ٤٤ - بابٌ الاثنان جماعة ٩٧٢ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّار، حدَّثنا الرَّبيعُ بنُ بَدر، عن أبيه، عن جَدِّه عمرو بن جَرَاد عن أبي موسى الأشعريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اثنانِ فما فوقَهُما جَماعةٌ))(٢). (١) إسناده حسن من أجل يحيى الأرحبي وعبيدة بن الأسود، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه ابن حبان (١٧٥٧)، والطبراني (١٢٢٧٥) من طريق يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، بهذا الإسناد. وفي الباب عن أبي أمامة عند الترمذي (٣٦٠)، وإسناده ضعيف. وعن جابر بن عبد الله عند ابن حبان (٥٣٥٥)، وإسناده ضعيف جداً. وعن سلمان عند ابن أبي شيبة ٤٠٧/١-٤٠٨، رواه عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن القاسم بن مخيمرة، عن سلمان. ولهذا إسناد ظاهره الصحة، لكن قال موسى بن هارون: روى أبو أسامة عن عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر، وكان ذلك وهماً منه رحمه الله، وهو لم يلق ابن جابر، وإنما لقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فظن أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف. انتهى من ((تهذيب الكمال)) ٨/١٨. (٢) إسناده ضعيف جداً، الربيع بن بدر متروك، ووالده وجده مجهولان. وأخرجه عبد بن حميد (٥٦٧)، وأبو يعلى (٧٢٢٣)، والطحاوي ٣٠٨/١، وابن عدي في ((الكامل)) ٩٨٩/٣، والدارقطني (١٠٨٧)، والبيهقي ٦٩/٣، والخطيب ٤١٥/٨ و٤٥/١١-٤٦، وابن عساكر في ((تاريخه)) ١٨٨/١٥ من طريق الربيع بن بدر، بهذا الإسناد. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند الدارقطني (١٠٨٨)، ولفظه كحديث أبي موسی . = ١١٦ ٩٧٣- حدَّثنا محمَّدُ بن عبد الملك بن أبي الشَّوارب، حدَّثنا عبدُ الواحِدِ ابنُ زياد، حدَّثنا عاصمٌ، عن الشَّعْبِيِّ عن ابن عبّاس، قال: بِتُّ عند خالتي مَيَمُونةَ، فقامَ النبيُّ نَلِ يُصلِّي مِنَ اللَّيلِ، فقُمتُ عن يَسارِهِ، فَأَخَذَ بيدي، فأقامَني عن يَمِينِهِ(١). وعن أنس بن مالك عند ابن عدي ١٢٠٣/٣، والبيهقي ٦٩/٣، ولفظه: = ((الاثنان جماعة، والثلاثة جماعة، وما كثر فهو خير)). وعن الحكم بن عمير الثُّمالي عند ابن سعد ٤١٥/٧، وابن عدي ١٨٩٠/٥، ولفظه: ((اثنان فما فوق ذلك جماعة)). وهذه الأحاديث لا تخلو من ضعف شديد، لكن جاء هذا الحرف من مرسل القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي ومكحول عند أبي داود في ((المراسيل)) (٢٦)، ومن مرسل الوليد بن أبي مالك عند أحمد (٢٢٣١٥) وأسانيدها صحاح إلى مُرسِليها. ويشهد لصحة معناه أحاديث التصدق على الرجل الذي فاتته الجماعة بالصلاة معه، كحديث أبي سعيد عند الترمذي (٢٢٠)، ويشهد له أيضاً حديث مالك ابن الحويرث عند البخاري (٦٣٠)، ومسلم (٦٧٤) و(٢٩٣) بلفظ: أن النبي وَليتر قال له ولصاحب له: ((إذا حضرت الصلاة فأذِّنا ثم أقيما وليؤمكما أكبركما»، وهو الآتي برقم (٩٧٩). (١) إسناده صحيح. عاصم: هو ابن سليمان الأحول، والشعبي: هو عامر بن شراحيل . وأخرجه مطولاً البخاري (٧٢٨) من طريق عاصم الأحول، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤١٣). وأخرجه مطولاً أيضاً البخاري (٦٩٧) و(٦٩٩) و(٥٩١٩)، وأبو داود (٦١١) و(١٣٥٧)، والنسائي ٢/ ٨٧ من طريق سعيد بن جبير، والبخاري (١٨٣) و(٦٩٨) و(٧٢٦) و(٨٥٩) و(٦٣١٦)، ومسلم (٧٦٣) (١٨١) و(١٨٤) و(١٨٥) و(١٨٦) و(١٨٧)، وأبو داود (١٣٦٤)، والترمذي (٢٢٩) من طريق كريب مولى ابن عباس، ومسلم (٧٦٣) (١٩٣)، وأبو داود (٦١٠) من طريق عطاء، ثلاثتهم عن ابن عباس، به . = ١١٧ ٩٧٤- حدَّثنا بكرُ بنُ خَلَفٍ أبو بشر، حدَّثنا أبو بكر الحَنَفِيُّ، حدَّثنا الضَّخَّاكُ بنُ عثمان، حذَّثنا شُرَحبيلُ، قال: سمعتُ جابرَ بن عبد الله يقولُ: كان رسولُ اللهِ وَّةٍ يُصلِّي المَغرِبَ، فجِئتُ فقُمتُ عن يَسارِهِ، فأقامَني عن يَمِينِهِ (١). ٩٧٥- حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، حدثنا أبي، حذَّثنا شُعبةُ، عن عبدالله بن المختار، عن موسى بن أنس عن أنس، قال: صلَّى رسولُ اللهِ وَ بامرأةٍ من أهلِهِ وَبِي، فأقامَني عن يَمِينِهِ، وصَلّتِ المرأةُ خلفَنا(٢). وهو في ((مسند أحمد)» (١٨٤٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٥٩٢) و(٢٦٢٦). = وانظر ما سيأتي برقم (١٣٦٣). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شرحبيل: وهو ابن سعد. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن عبد المجيد، والضحاك بن عثمان: هو ابن عبد الله ابن خالد الأسدي. وأخرجه مطولاً أحمد (١٤٤٩٦)، وابن خزيمة (١٥٣٥) من طريق أبي بكر الحنفي، بهذا الإسناد. وأخرجه ضمن حديث طويل مسلم (٣٠١٠)، وأبو داود (٦٣٤) من طريق يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٢١٩٧). وأخرجه مسلم (٧٦٦) من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر، بنحوه. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٧٨٩). (٢) إسناده صحيح. أبو نصر: هو علي بن نصر الجهضمي. وأخرجه مسلم (٦٦٠) (٢٦٩)، وأبو داود (٦٠٩)، والنسائي ٨٦/٢ من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه مسلم (٦٦٠) (٢٦٨)، والنسائي ٨٦/٢ من طريق ثابت، عن أنس. وهو في ((مسند أحمد)) (٣٠١٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٠٦). ١١٨ ٤٥ - باب مَن يُستَحبُّ أن يليَ الإمام ٩٧٦ - حذَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّح، أخبرنا سفيانُ بنُ عُبَينةً، عن الأعمش، عن عُمارةَ بن عُمَير، عن أبي مَعمَر عن أبي مسعود الأنصاريٍّ، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَلَهُ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنا في الصَّلاةِ ويقولُ: ((لا تَختَلِفوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُم، وَلْيَلِنِي منكم أُولُو الأحلامِ والنُّهَى، ثمَّ الَّذِين يلونَهُم، ثم الَّذين يلونَهُم))(١). ٩٧٧ - حدَّثنا نصرُ بن عليٍّ الجَهضَمِيُّ، حدَّثنا عبدُ الوهَّاب، حذَّثنا حُمَيدٌ عن أنس، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يُحِبُّ أن يَلِيَهُ المهاجرونَ والأنصارُ، لِيأخُذوا عنه(٢). ٩٧٨- حدَّثنا أبو كُرَيب، حذَّثنا ابنُ أبي زائدةَ، عن أبي الأشهَبِ، عن أبي نَضْرةَ (١) إسناده صحيح. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو معمر: هو عبد الله ابن سخبرة الأزدي، وأبو مسعود الأنصاري: هو عقبة بن عمرو الخزرجي البدري. وأخرجه مسلم (٤٣٢) (١٢٢)، وأبو داود (٦٧٤)، والنسائي ٨٧/٢-٨٨ و٩٠ من طريق الأعمش، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٧١٠٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٧٢). الأحلام: العقول الراجحة، واحدها حِلْم - بالكسر - لأن العقل الراجح سببٌ الحلم والأناة والتثبّت في الأمور. والنُّهَى: جمع نُهْية - بالضم - بمعنى العقل لأنه ينهى صاحبه عن القبيح. قاله السندي. (٢) إسناده صحيح. عبد الوَّهاب: هو ابن عبد الحميد الثقفي. وأخرجه النسائي في (الكبرى)) (٨٢٥٣) من طريق خالد بن الحارث، عن حميد، به . وهو في ((مسند أحمد)) (١١٩٦٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٢٥٨). ١١٩ عن أبي سعيد: أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ رأى في أصحابه تَأْخُّراً، فقال: ((تَقَدَّموا فأَتَمُّوا بي، ولْيَأْتَمَّ بكم مَن بعدَكم، لا يزالُ قومٌ يتأخّرُونَ حتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ))(١). ٤٦ - باب مَن أحقُّ بالإمامة ٩٧٩- حدَّثنا بشرُ بنُ هلال الصَّوَّافُ، حذَّثنا يزيدُ بن زُرَيع، عن خالد الحَذَّاءِ، عن أبي قلابة عن مالك بن الحُوَيرِثِ، قال: أتَيتُ النبيَّ وَّهِ أنا وصاحبٌ لي، فلمَّا أرَدْنا الانصِرافَ قال لنا: ((إذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فأذِّنا وأقِيما، وليَؤُمَّكُمَا أكبَرُكُما))(٢). (١) إسناده صحيح. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا، وأبو الأشهب: هو جعفر بن حيان العطاردي، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك العبدي. وأخرجه مسلم (٤٣٨)، وأبو داود (٦٨٠)، والنسائي ٨٣/٢ من طريق أبي الأشهب، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٤٣٨)، والنسائي ٨٣/٢ من طريق الجريري، عن أبي نضرة. به . وهو في ((مسند أحمد)» (١١١٤٢). وعلقه البخاري عن النبي ◌َ* بصيغة التمريض في كتاب الأذان، باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم، وصيغة التمريض لا تختص بالضعيف، بل قد تستعمل في الصحيح أيضاً، بخلاف صيغة الجزم فإنها لا تستعمل إلا في الصحيح. قاله الحافظ في ((الفتح)، ٢٠٥/٢ . (٢) إسناده صحيح. خالد الحذاء: هو ابن مهران، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي . = ١٢٠