Indexed OCR Text
Pages 41-60
٦٠ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بن يحيى، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا مَعمَرٌ، عن زيد ابن أسلَمَ، عن عطاءِ بن یَسَارٍ عن أبي سعيدِ الخُدْريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا خَلَّصَ اللهُ المؤمنينَ مِنَ النَّارِ وأَمِنُوا، فما مُجادَلةُ أحدِكم لصاحبه في الحَقِّ يكونُ له في الدُّنيا، أشَدَّ مُجادَةً مِنَ المؤمنينَ لرَبِّهم في إخوانِھمُ الَّذينَ أُدخِلوا النَّارَ، قال: يقولونَ: رَبَّنا، إخوانُنا كانوا يُصلُّونَ معنا ويَصومونَ معنا، ويحجُّونَ معنا، فأدخَلتَهمُ النَّارَ. فيقولُ: اذهبوا فأخرِجوا مَن عَرَفْتُم منهم. فيأتُونَهم فيَعرِفونَهم بصُوَرِهم، لا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهم، فمنهم مَن أخَذَتْه النَّارُ إلى أنصافٍ ساقَيْهِ، ومنهم مَن أَخَذَتْه إلى كَعْبَيهِ، فيُخرِجونَهم، فيقولون: رَبَّنا أخرَجْنا مَن قد أمَرْتَنا. ثُمَّ يقول: أخرِجوا مَن كان في قَلْبه وَزْنُ دينارٍ مِنَ الإيمانِ، ثُمَّ مَن كان في قَلْبِهِ وَزْنُ نصفِ دينارٍ، ثُمَّ مَن كان في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِن خَرْدلٍ». قال أبو سَعيدٍ: فمَن لم يُصَدِّق لهذا فليقرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَعِفْهَا وَيُؤْتٍ مِن لَُّنَّهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠](١) . وأخرجه مسلم (٩١) (٤٧) و(٤٨) و(٤٩)، وأبو داود (٤٠٩١)، والترمذي = (٢١١٦) و(٢١١٧) من طريقين عن إبراهيم بن يزيد النخعي، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٣٩١٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٤). وسيأتي مكرراً برقم (٤١٧٣). قوله: ((لا يدخل النار ... )) قال النووي في ((شرح مسلم)) ٩١/٢: المراد به دخول الكفار وهو دخول الخلود. (١) إسناده صحيح. ٤١ ٦١ - حدَّثنا عليٍّ بن مُحمَّدٍ، حدَّثْنا وَكِيعٌ، حدَّثنا حَمَّادُ بن نَجِيحٍ - وكان ثِقةً - عن أبي عِمْرانَ الجَوْنيّ عن جُندُب بن عبدِ الله، قال: كُنَّا مع النبيِّ وَّهِ ونحن فِتيانٌ حَزَاوِرَةٌ، فَتَعَلَّمنا الإيمانَ قَبَلَ أن نَتَعَلَّمَ القُرآنَ، ثمّ تَعَلَّمْنا القُرآنَ، فازدَدْنا به إيماناً(١) . ٦٢- حدَّثنا عليٍّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا محمَّدُ بن فُضَيلٍ، حدَّثنا عليُّ بن نزارٍ، عن أبيه، عن عِكْرمةَ عن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((صِنْفانٍ مِن هذه الأُمَّةِ ليسَ لهما في الإسلامِ نَصِيبٌ: المُرجِئةُ والقَدَرِيَّةُ))(٢). وأخرجه البخاري (٧٤٣٩)، ومسلم (١٨٣)، والترمذي (٢٧٨١)، والنسائي = ٨/ ١١٢-١١٣ من طرق عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد. وروايتا البخاري ومسلم بنحوه، ورواية الترمذي مختصرة. وهو في ((مسند أحمد)» (١١٨٩٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٣٧٧). (١) إسناده صحيح. أبو عمران الجوني: اسمه عبد الملك بن حبيب. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٢١/٢، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في ((السنة)) (٧٩٩) و(٨٢٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٦٧٨)، وابن عدي في ترجمة حماد بن نجيح من ((الكامل)) ٦٦٧/٢، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان» ٧١/٤، وابن منده في ((الإيمان)) (٢٠٨)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٠/٣، وفي ((شعب الإيمان)) (٥١) من طرق عن حماد بن نجيح، بهذا الإسناد. قوله: حزاورة، قال السندي: جمع الحَزْوَر، بفتح الحاء المهملة، وسكون زاي معجمة، وفتح واو، ثم راء، ويقال له: الحزوَّر - بتشديد الواو - وهو الغلام إذا اشتد وقوي وحزم. كذا في ((الصحاح)). (٢) إسناده ضعيف جداً، علي بن نزار قال ابن معين وابن عدي: ليس حديثه بشيء، وقال الأزدي: ضعيف جداً، وذكره يعقوب بن سفيان في (باب من يُرُغَب = ٤٢ ٦٣ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وَكيعٌ، عن كَهْمَسِ بن الحَسَنِ، عن عبدِ الله بن بُرَيدةَ، عن يحيى بن يَعْمَرَ، عن ابنِ عُمَرَ عن عُمَرَ رضي الله عنه، قال: كُنَّا جُلُوساً عندَ النبيِّ نَِّ فجاءَ رجلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثَّاب، شَدِيدُ سَوَادٍ شَعَرِ الرَّأسِ، لا يُرَى عليه أثَرُ السَّفَرِ (١)، ولا يَعرِفُه مِنَّا أحدٌ. قال: فجلسَ إلى النبيِّ وَّه فأسنَدَ رُكْبَتَه إلى رُكْبَتِهِ، ووضعَ يَدَيهِ على فَخِذَيهِ، ثمَّ قال: يا محمَّدُ، ما الإسلامُ؟ قال: ((شَهادةُ أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ وأنِّي رسولُ الله، وإقامُ الصَّلاةِ، وإيتاءُ الزّكاة، وصَومُ رَمَضانَ، وحَجُّ البَيتِ)) قال: صَدَقتَ. فعَجِبْنا منه، يَسألُه ويُصدِّقُه، ثم قال: يا محمَّدُ، ما الإيمانُ؟ قال: ((أن تُؤْمِنَ باللهِ، وملائكتِهِ، ورُسُلِه، وكُتُبِهِ، واليوم الآخِرِ، والقَدَرِ = عن الرواية عنهم وسمعت أصحابنا يضعّفونهم). وأبوه نزار ذكره ابن حبان في ((المجروحين)) وقال: يأتي عن عكرمة بما ليس من حديثه حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به. وذكر ابن عدي في ((الكامل)) في ترجمة ابنه علي حديثَه هذا عن عكرمة في المرجئة والقدرية ثم قال: هذا الحديث أحد ما أُنكر على عليٍّ بن نزار وعلى والده. وأخرجه الترمذي (٢٢٨٩) عن واصل بن عبد الأعلى الكوفي، عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وقرن بعلي بن نزار: القاسمَ بنَ حبيب. والقاسم لهذا قال فيه يحيى بن معين: ليس بشيء. وأخرجه أيضاً (٢٢٩٠) من طريق سلام بن أبي عمرة، عن عكرمة، به. وسلام هذا قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال الأزدي: واهي الحديث، وذكره ابن حبان في ((المجروحين)) وقال: يروي عن الثقات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج بخبره، وهو الذي روى عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً ((صنفان .. ))، وذكر الحديث. وسيأتي الحديث عند المصنف برقم (٧٣) عن ابن عباس وجابر بن عبد الله . (١) في (ذ) والنسخ المطبوعة: سفرٍ. ٤٣ خَيرِه وشَرِّه)) قال: صَدَقتَ. فعَجِبْنا منه، يَسألُهُ ويُصَدِّقُه، ثم قال: يا محمَّدُ، ما الإحسانُ؟ قال: ((أن تَعبُدَ اللهَ كأنَّكَ تَرَاه، فإنَّك إن لا تَرَاهُ فإنَّه يَرَاك)) قال: فمَتَى السَّاعةُ؟ قال: ((ما المَسؤولُ عنها بأعلَمَ مِنَ السَّائل)) قال: فما أمارَتُها؟ قال: ((أن تَلِدَ الأمَةُ رَبَّتَها - قال وكيعٌ: يعني تَلِدُ العَجَمُ العَرَبَ - وأن تَرَى الحُفَاةَ العُرَاةَ العالَةَ رِعاءَ الشَّاءِ يتطاوَلُونَ في البِناءِ)). قال: ثم قال: فَلَقِيَتِي النَّبيُّ وَلِ بعدَ ثلاث، فقال: «أتدري مَن الرَّجلُ؟» قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: ((ذاك جِبريلُ، أتاكم يُعَلِّمُكم مَعالِمَ دِينِكم))(١) . قال أبو الحسن القَطّانُ: حدَّثنا يحيى بن عبد الله، حدثنا عبدُ الله بن يزيدَ المقرىُّ، حذَّثنا كهمَرٌ، مثلَه(٢). ٦٤ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، عن أبي حَيَّنَ، عن أبي زُرْعةَ (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٨)، وأبو داود (٤٦٩٥) و(٤٦٩٦) و(٤٦٩٧)، والترمذي (٢٧٩٤) و(٢٧٩٥) و(٢٧٩٦)، والنسائي ٨/ ٩٧-١٠١ من طرق عن يحيى بن يعمر، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٨). قال السندي: قوله: ((أن تلد الأمة ربَّتها)) أي: أن تحكم البنت على الأم من كثرة العقوق حكمَ السيدة على أَمَتها ... وقد ذكروا وجوهاً أُخر في معناه منها ما رواه المصنف عن وكيع، وهو إشارة إلى كثرة السبايا. (٢) زيادة أبي الحسن القطان هذه من (س) وحدها، ولم ترد في (ذ) و(م) والنسخ المطبوعة . ٤٤ عن أبي هُرَيرةَ، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يوماً بارزاً للنَّاس، فأتاه رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله، ما الإيمان؟ قال: ((أن تُؤْمِنَ باللهِ وملائكتِهِ وكُتُبِه ورُسُلِه ولقائِه، وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ الآخِرِ)) قال: يا رسولَ الله، ما الإسلامُ؟ قال: ((أن تَعْبُدَ اللّهَ لا (١) تُشرِكُ به شيئاً، وتُقيمَ الصَّلاةَ المكتوبةَ، وتُؤدِّيَ الزَّكاةَ المفروضةَ، وتصومَ رَمَضانَ» قال: يا رسولَ الله، ما الإحسانُ؟ قال: ((أن تَعبُدَ اللهَ كأنَّك تَرَاه، فإنَّك إن لا تَرَاه فإنَّه يَرَاك)) قال: يا رسولَ الله، مَتَى السَّاعةُ؟ قال: ((ما المسؤولُ عنها بأعلَمَ مِن السَّائلِ، ولكنْ سأُحدِّتُك عن أشراطِها: إذا وَلَدَتِ الأمَةُ رَبَّتَها، فذلك مِن أشراطِها، وإذا تَطاوَلَتْ رِعاءُ الغَنَمِ في البُنيانِ، فذلك مِن أشراطِها، في خَمسٍ لا يَعلَمُهنَّ إلّ اللهُ)). فتلا رسولُ اللهِ وَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّكُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الْأَرْحَاءِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدَّا وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اَللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] (٢). ٦٥ - حدَّثنا سَهْلُ بن أبي سَهْلٍ، ومحمَّدُ بن إسماعيلَ، قالا: حدّثنا عبدُ السَّلام بن صالح أبو الصَّلْتِ الهَرَويُّ، حدَّثنا عليُّ بنُ موسى الرِّضا، عن أبيه، عن جَعفَر بن محمَّدٍ، عن أبيه، عن عليٍّ بن الحُسَين، عن أبيه (١) في النسخ المطبوعة: ولا. (٢) إسناده صحيح. أبو حيان: هو يحيى بن سعيد بن حيان التيمي، وأبو زُرعة: هو ابن عمرو بن جرير . وأخرجه البخاري (٥٠) و(٤٧٧٧)، ومسلم (٩) و(١٠)، وأبو داود (٤٦٩٨)، والنسائي ١٠١/٨ من طريق أبي زرعة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٩٥٠١)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٩). وسيأتى عند المصنف برقم (٤٠٤٤). ٤٥ عن عليٍّ بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسولُ الله وَلٍّ: ((الإيمان مَعرِفَةٌ بالقَلْبِ، وقَولٌ باللِّسانِ، وعَمَلٌ بالأركان))(١). قال أبو الصَّلْت: لو قُرِئَّ هذا الإسنادُ على مَجنونٍ لِبَرَأ! ٦٦ - حدَّثنا محمَّدُ بن بشَّارٍ، ومحمَّدُ بن المُثَنَّى، قالا: حدَّثنا محمَّدُ بن جَعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبةُ، قال: سمعتُ قَتَادَةَ يُحدِّثُ (١) خبر باطل موضوع، آفته أبو الصلت، وهو عبد السلام بن صالح الهروي، اتهمه غير واحد بالكذب. وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ١٥٦/٤، والآجري في ((الشريعة)) ص ١٣٠ - ١٣١، والبيهقي (١٦) و(١٧) من طرق عن عبد السلام بن صالح أبي الصلت الهروي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (١٦٢١) من طريق عبد الله بن جعفر بن محمد، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٥٥/١- ٢٥٦، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ١٢٨/١-١٢٩ من طريق علي بن غراب ومحمد بن سهل بن عامر البجلي، وابن الجوزي ١٢٨/١-١٢٩ من طريق أحمد بن عامر بن سليمان الطائي وداود بن سليمان بن وهب، خمستهم عن علي بن موسى الرضا، به. قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع لم يقله رسول الله وَّل. ثم نقل عن الدارقطني قوله: المتهم بوضع لهذا الحديث أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح. وأما من تابع أبا الصلت، فقال ابن الجوزي: فأما عبد الله بن أحمد بن عامر فإنه روى عن أهل البيت نسخة باطلة، وأما علي بن غراب فقال السعدي: هو ساقط، وقال ابن حبان: حدث بالأشياء الموضوعة فبطل الاحتجاج به، وأما محمد ابن سهل وداود فمجهولان. وقد قال الدارقطني كما في ((تاريخ بغداد)» ٥١/١١: لم يحدث بهذا الحديث إلا من سرقه من أبي الصلت، فهو الابتداء في هذا الحديث. قلنا: وذكره ابن حبان في ((المجروحين)) ١٠٦/٢ في ترجمة علي بن موسى الرضا، وقال: يروي عن أبيه العجائب، كأنه كان يهم ويخطئ. ٤٦ عن أنس بن مالكِ، أنَّ رسولَ اللهِوَ لَ قال: ((لا يُؤْمِنُ أَحَدٌ (١) حتَّى يُحِبَّ لأخِيه - أو قال: لجارِهِ - ما يُحِبُّ لِنَفْسِه))(٢). ٦٧ - حدَّثنا محمَّدُ بن بشَّارٍ، ومحمَّدُ بن المُثَنَّى، قالا: حدَّثنا محمَّدُ بن جَعَفَرٍ، حدَّثنا شُعْبةُ، سمعتُ قَتَادَةَ عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((لا يُؤْمِنُ أحدُكم حتَّى أكونَ أحبَّ إليه مِن وَلَدِه ووالِدِهِ والنَّاسِ أجمَعين))(٣). ٦٨- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، حدَّثنا وَكيعٌ وأبو مُعاويةً، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ عن أبي هُرَيرةَ، قال: قال رسول الله وَّه: ((والذي نَفْسي بِيَدِه، لا تَدخُلوا الجَنَّةَ حتَّى تُؤمِنوا، ولا تُؤْمِنوا حتَّى تَحَابُّوا، أوَلا أدُلُّكُم على شيءٍ إذا فَعَلتُموه تَحَابَبْتُم؟ أفشُوا السَّلامَ بَينَكم)) (٤). (١) هكذا في (س) و(م)، وفي (ذ) والنسخ المطبوعة: أحدكم. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١٣)، ومسلم (٤٥) (٧١) و(٧٢)، والترمذي (٢٦٨٤)، والنسائي ٨/ ١١٥ من طريقين عن قتادة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٨٠١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣٤) و(٢٣٥). (٣) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١٥)، ومسلم (٤٤) (٧٠)، والنسائي ١١٤/٨ - ١١٥ من طريق قتادة بن دعامة، والبخاري (١٥)، ومسلم (٤٤) (٦٩)، والنسائي ١١٥/٨ من طريق عبد العزيز بن صهيب، والنسائي ٩٤/٨ -٩٥ من طريق طلق بن حبيب، ثلاثتهم عن أنس. وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٨١٤)، و((صحيح ابن حبان (( (١٧٩). (٤) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان . = ٤٧ ٦٩ - حدَّثنا محمَّدُ بن عبدِ الله بن نُمَيرٍ، حدَّثنا عفَّنُ، حذَّثنا شُعْبةُ، عن الأعمش (ح) وحدَّثنا هِشامُ بن عمَّارٍ، حذَّثنا عيسى بن يُونُسَ، حدَّثنا الأعمَشُ، عن أبي وائلٍ عن عبدِ الله قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((سِبَابُ المُسلِمِ فُسُوقٌ، وقِتَالُهُ كُفْرٌ))(١). = وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٦٢٤/٨-٦٢٥. لكن قرن بأبي معاوية: ابنَ نمیر، بدلاً من و کیع . وأخرجه مسلم (٥٤) (٩٣) و(٩٤)، وأبو داود (٥١٩٣)، والترمذي (٢٨٨٣) من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد)» (٩٧٠٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣٦). وسيأتي برقم (٣٦٩٢). (١) إسناده صحيح. عفان: هو ابن مسلم الصَّفَّار، وأبو وائل: اسمه شقيق بن سلمة الأسدي. وأخرجه البخاري (٤٨) و(٦٠٤٤) و(٧٠٧٦)، ومسلم (٦٤) (١١٦) و(١١٧)، والترمذي (٢٠٩٨) و(٢٨٢٥)، والنسائي ٧/ ١٢٢ من طريق أبي وائل شقيق، والترمذي (٢٨٢٤)، والنسائي ١٢٢/٧ من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، والنسائي ١٢١/٧ و١٢٢ من طريق أبي الأحوص، ثلاثتهم عن عبد الله بن مسعود. وهو في ((مسند أحمد)» (٣٦٤٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٩٣٩). وقوله: ((وقتاله كفر))، أي: كفرٌ عمليٌّ، ليس يخرج المتلبّس به عن المِلّة، قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١٣٨/١: ظاهره غير مراد، لكن لما كان القتال أشدَّ من السِّباب، لأنه مُقضٍ إلى إزهاق الروح، عبّر عنه بلفظ أشد من الفسوق وهو الكفر، ولم يُرد حقيقةً الكفر التي هي الخروج عن الملة، بل أطلق الكفر مبالغة في التحذير، معتمداً على ما تقرر من القواعد أن مثل ذلك لا يُخرج عن الملة مثل = ٤٨ ٧٠ - حدَّثنا نَصرُ بن عليَّ الجَهْضَمِيُّ، حدَّثنا أبو أحمدَ، حدَّثنا أبو جَعفَرِ الرازيُّ، عن الرَّبيع بن أنسٍ عن أنسٍ بن مالكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((مَن فارَقَ الدُّنيا على الإخلاصِ للهِ وَحْدَه، وعِبادَتِه لا شَريكَ له، وإقام الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، ماتَ واللهُ عنه راضٍ)). قال أنسٌ: وهو دِينُ اللهِ الذي جاءَت به الرُّسُلُ وبَلَّغُوه عن رَبِّهم قبلَ هَرْج الأحاديثِ واختِلافِ الأهواءِ، وتَصْديقُ ذُلك في كِتابِ الله، في آخرِ ما نَزَّل الله (١) عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَإِن تَابُواْ﴾ قال: بخَلْع (٢) الأوثانِ وعِبادَتِها ﴿وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتَّوْا الزَّكَوَةَ﴾ [التوبة: ٥]. وقال في آيةٍ أُخرى: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُوا الصَّلَوةَ وَءَاتَواْ الزَّكَوَةَ فَإِخْوَنُكُمْ فِي الدِّينُ﴾ [التوبة: ١١](٣). = حديث الشفاعة، ومثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن كَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨ و١١٦]، أو أطلق عليه الكفر لشبهه به، لأن قتال المؤمن من شأن الكافر، وقيل: المراد هنا الكفر اللغوي وهو التغطية، لأن حق المسلم على المسلم أن يُعينه وينصره، ويكف عنه أذاه، فلما قاتله، كان كأنه غطَّى على هذا الحقِّ. وروى البيهقي في ((سننه)) ٢٠/٨ بإثر لهذا الحديث عن ابن عباس، قال: إنه ليس بالكفر الذي تذهبون إليه، إنه ليس كفراً ينقلُ عن ملةٍ، كُفْرٌ دون كفرٍ . (١) في النسخ المطبوعة ونسخة على هامش (ذ) زيادة: يقول الله. (٢) المثبت من نسخة على هامش (ذ) وصُحِّح عليها، وفي أصولنا الخطية والنسخ المطبوعة: خَلْع، بحذف الباء. (٣) إسناده ضعيف، أبو جعفر الرازي - واسمه: عيسى بن أبي عيسى: عبد الله ابن ماهان - سيئ الحفظ، والربيع بن أنس ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر الرازي عنه، لأن في أحاديثه عنه اضطراباً كثيراً. أبو أحمد: هو الزبيري، واسمه: محمد بن عبد الله بن الزبير. = ٤٩ • [قال أبو الحسن القَطّان]: حدَّثنا أبو حاتم، حذَّثنا عُبيدُ الله بن موسى العَبْسيُّ، حدَّثنا أبو جَعفَرِ الرَّازيُّ، عن الرَّبيع بن أنسٍ مثلَه(١). ٧١- حدَّنا أحمَدُ بن الأزهَرِ، حدَّثنا أبو النَّضْرِ، حدَّثنا أبو جَعفَرٍ، عن يُونُسَ، عن الحَسَنِ عن أبي هُرَيرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((أُمِرتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدوا أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ، وأنِّي رسولُ الله، ويُقِيموا الصَّلاةَ، ويُؤْتوا الزّكاةَ)(٢). وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) (٧- زوائد الهيثمي)، واللالكائي = في ((أصول الاعتقاد)) (١٥٤٩)، والحاكم ٣٣١/٢، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٨٥٦)، والضياء المقدسي في (الأحاديث المختارة)) (٢١٢٢) و(٢١٢٣) من طرق عن أبي جعفر الرازي، بهذا الإسناد. (١) زيادة أبي الحسن القطان هذه ليست في (م). (٢) إسناده ضعيف لضعف أبي جعفر - وهو الرازي -، والحسن - وهو البصري - لم يلقَ أبا هريرة، فهو منقطع أيضاً. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، ويونس : هو ابن عبيد. وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٦)، والدار قطني في ((سننه)) (١٨٨٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٩/٢ و٢٥/٣، والبيهقي ١٧٧/٨ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٨٥٤٤)، وابن راهوية في («مسنده» (٢٧٢)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٥/٧-٣٦، وابن خزيمة (٢٢٤٨)، والدارقطني (٨٩٢) و(١٨٨٥)، والمروزي (٨)، والحاكم ٣٨٧/١ من طريق سعيد بن كثير بن عبيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. وكثير بن عبيد - وهو التيمي مولاهم - لم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول؛ أي: عند متابعة مُعتبَرة وإلا فليِّن الحديث. وقد روي حديث أبي هريرة هذا من غير وجه صحيح عنه ليس فيه ((ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة)»، هكذا أخرجه أحمد (٨١٦٣) من طريق همام بن منبه، = ٥٠ = والبخاري (٢٩٤٦)، ومسلم (٢١) (٣٣)، والنسائي ٤/٦ -٥ و٦، و٧٧/٧ -٧٨ و٧٩ من طريق سعيد ابن المسيب، ومسلم (٢١) (٣٤) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرقة، ومسلم (٢١) (٣٥)، وأبو داود (٢٦٤٠)، والترمذي (٢٧٨٩)، والنسائي ٧٩/٧، وابن ماجه (٣٩٢٧) من طريق ذكوان أبي صالح السمان، والنسائي ٧٩/٧ من طريق زياد بن قيس، وغيرهم عن أبي هريرة. وفي رواية عبد الرحمن بن يعقوب زيادة وهي ((ويؤمنوا بي وبما جئت به))، وهي من رواية ابنه العلاء عنه، والعلاء قال أبو حاتم الرازي: صالح روى عنه الثقات ولكنه أُنكر من حديثه أشياء، وقال الحافظ في ((التقريب)»: صدوق ربما وهم. وروي كحديث الحسن عن أبي هريرة من حديث ابن عمر عند البخاري (٢٥)، ومسلم (٢٢) من طريق شعبة، عن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعاً. لم يرو عنه من غير هذا الطريق، وقد استبعد قوم - كما قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) - صحته بهذه الزيادة بأن الحديث لو كان عند ابن عمر لَمَا ترك أباه ينازع أبا بكر في قتال مانعي الزكاة، ولو كانوا يعرفونه لما كان أبو بكر يقرُّ عمر على الاستدلال بقوله عليه الصلاة والسلام: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله))، وينتقل عن الاستدلال بهذا النص إلى القياس والاستنباط إذ قال: لأقاتلنَّ من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حقُّ المال. وأجاب الحافظ عن ذلك بأجوبة ليست بالقوية . وفي الباب أيضاً - بهذه الزيادة - عن معاذ بن جبل وهو الحديث التالي عند المصنف، وفي سنده شهر بن حوشب، وهو ضعيف وله أوهام، وقال ابن عون: إن شهراً نزكوه. أي: طعن فيه أهل العلم. وروي أيضاً عن أنس بن مالك في قصة منازعة عمر لأبي بكر عند النسائي ٦/٦-٧ من طريق عمرو بن عاصم الكلابي عن عمران أبي العوام القطان عن معمر عن الزهري عن أنس. وعمرو بن عاصم وعمران القطان كلاهما يَهِمُ ويغلط، وعمران القطان رُمي برأي الخوارج، وقال النسائي بإثره: عمران القطان ليس بالقوي في الحديث وهذا الحديث خطأ، والذي قبله الصواب حديثُ الزهري عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة. = ٥١ ٧٢- حدَّثنا أحمدُ بن الأزهَرِ، حدَّثنا محمَّدُ بن يُوسُفَ، حدَّثنا عبدُ الحَميدِ ابن بَهْرام، عن شَهْرِ بن حَوشَبٍ، عن عبدِ الرَّحمن بن غَنْمِ عن مُعاذٍ بن جَبَلٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أُمِرتُ أن أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَشْهَدوا أن لا إله إلاّ اللهُ، وأنِّي رسولُ الله، ويُقِيموا الصَّلاةَ، ويُؤْتُوا الزَّكاةَ)) (١). ٧٣ - حدَّثنا محمَّدُ بن إسماعيلَ الرَّازيُّ، أخبرنا يونسُ بن محمَّدٍ، حدَّثنا عبدُ الله بن مُحمَّدِ اللَّيِيُّ، حدَّثنا نِزارُ بن حَيَّنَ، عن عِكْرمةً قلنا: وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه النسائي دون قوله: ((ويقيموا الصلاة = ويؤتوا الزكاة))، وهو مخرَّج أيضاً من الطريق التي أشار إليها عند البخاري (١٣٩٩)، ومسلم (٢٠)، وسيأتي عند المصنف من غير هذا الطريق برقم (٣٩٢٧). وروي كذلك من غير هذه الزيادة من حديث جابر بن عبد الله عند مسلم (٢١)، وسيأتي عند المصنف برقم (٣٩٢٨). ومن حديث أوس الثقفي عند النسائي ٨١/٧، وسيأتي عند المصنف برقم (٣٩٢٩). وسنده صحيح. وروي عن أنس رفعه: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها وصلَّوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرُمت علينا دماؤهم وأموالُهم إلا بحقها، وحسابهم على الله)). أخرجه البخاري (٣٩٢) من طريق حميد الطويل عن أنس. (١) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وقال ابن عون: إن شهراً نَزَكوه. أي: طعنوا فيه. وأخرجه البزار (٢٦٦٩) و(٢٦٧٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١١٥)، والدارقطني (٩٠٠) من طريق شهر بن حوشب، بهذا الإسناد. وروايتا البزار ضمن حديث مطول . وهو مطول أيضاً في (مسند أحمد)» (٢٢١٢٢). ٥٢ عن ابن عَبَّاسٍ، وعن جابرٍ بن عبدِ الله، قالا: قال رسولُ الله ◌ِّه : ((صِنْفانٍ مِن أُمَّتي ليسَ لهما في الإسلامِ نَصيبٌ: أهلُ الإرجاءِ، وأهلُ القَدَر))(١). ٧٤ - [قال أبو الحسن](٢): حدَّثنا أبو عُثمانَ البُخاريُّ سعيدُ بن سَعْدٍ، حدَّثنا الهَيْثَمُ بن خارِجةَ، حدَّثنا إسماعيلُ - يعني ابن عَيَّاشٍ - عن عبد الوهَّابِ ابن مُجاهدٍ، عن مُجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ وعن أبي هُرَيرةَ، قالا: الإيمانُ يزيدُ ويَنْقُصُ(٣) . (١) إسناده ضعيف جداً، وقد سلف من حديث ابن عباس وحده برقم (٦٢) من طريق علي بن نزار عن أبيه. فانظر الكلام على نزار بن حيان هناك، وأما عبد الله ابن محمد الليثي فمجهول. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٤٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٣٦٧/٥ من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٦٠٦٥)، وابن عدي في ترجمة سهل بن قرين من ((الكامل)) ٣/ ١٢٨٠ من طريق قرين بن سهل بن قرين، عن أبيه، عن محمد بن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر وحده مرفوعاً. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٠٦/٧ وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه قرين بن سهل وهو كذاب. (٢) هذا الأثر والذي بعده من زيادات أبي الحسن القطان، وأخطأ بعضهم قديماً فظنهما من أصل تصنيف ابن ماجه فأدخل أبا عثمان سعيدَ بن سعد في جملة شيوخه، نبّه على ذلك الحافظ المزي في ترجمة أبي عثمان من ((تهذيب الكمال)) في الأوهام. (٣) إسناده واهٍ، عبد الوهاب بن مجاهد متروك، وقد كذَّبه الثوري. وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) ص١١١، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (١٧١٢) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد الوهاب بن مجاهد، به. ٥٣ ٧٥- [قال أبو الحسن]: حدَّثنا أبو عُثمانَ البُخاريُّ، حدَّثنا الهَيْثَمُ، D حدَّثنا إسماعيلُ، عن حَرِيز بن عثمان، عن الحارثِ، أظنُّه عن مُجاهدٍ، عن أبي الدَّرْداءِ، قال: الإيمانُ يَزْدادُ ويَنْتَقِص(١). ١٠ - باب في القَدَر ٧٦ - حدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وَكيعٌ ومحمَّدُ بن فُضَيلٍ وأبو مُعاويةَ (ح) وحدَّثنا عليُّ بن مَيْمونِ الرَّقِيُّ، حذَّثنا أبو مُعاويةَ ومحمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ، عنِ الأعمَشِ، عن زیدِ بن وَهْبٍ، قال: قال عبدُ الله بن مسعودٍ: حدَّثنا رسولُ اللهِ وَّهِ - وهو الصَّادقُ المَصدوقُ - أنَّه قال: ((يُجمَعُ خَلْقُ أحَدِكم في بَطْنِ أُمِّه أربعينَ يوماً، (١) الحارث: هو ابن مخمر أبو حبيب قاضي حمص وثقه أحمد، وقد تصحف في السنة لعبد الله بن أحمد (٦٢٣) وعند اللالكائي (١٧٠٩) إلى الحارث ابن محمد وجاء على الصواب في ((تاريخ دمشق)) ١٢٥/٤-١٢٦. وهذا السند منقطع، مجاهد لم يسمع أبا الدرداء. قال الحافظ في «الفتح» ٤٦/١-٤٧: ذهب السلفُ إلى أن الإيمانَ يزيدُ ويَنْقُصُ، وأنكر ذلك أكثرُ المتكلمين، وقالوا: متى قَبِلَ ذلك كان شكاً. قال الشيخ محيي الدين النووي: والأظهرُ المختارُ: أن التصديقَ يزيدُ ويَنْقُصُ بكثرة النظرِ، ووضوحِ الأدِلَّةِ، ولهذا كان إيمانُ الصِّديق أقوى مِن إيمان غيره، بحيث لا تعتريه الشُّبهة، ويُؤيده أن كُلَّ أحدٍ يعلم أن ما في قلبه يتفاضَلُ، حتى إنه يكونُ في بعضِ الأحيان الإيمانُ أعظمُ يقيناً وإخلاصاً وتوكلاً منه في بعضها، وكذلك في التصديقِ والمعرفةِ بِحَسَبِ ظهورِ البراهين وكثرتِها. وقد نقل محمدُ بنُ نصر المروزي في كتابه ((تعظيم قدر الصلاة)) عن جماعةٍ من الأئمة نحو ذلك، وما نُقِلَ عن السَّلَفِ صرَّح به عبدُ الرزاق في ((مصنفه)» عن سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي وابن جريج ومعمر وغيرهم، وهؤلاء فقهاءُ الأمصار في عصرهم. وكذا نقله أبو القاسم اللالكائيُّ في ((كتاب السنة)) عن الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي عُبيد وغيرهم مِن الأئمة . ٥٤ ثم يكونُ عَلَقَةً مِثلَ ذُلك، ثم يكونُ مُضْغةً مِثلَ ذُلك، ثم يَبعَثُ اللهُ إليه المَلَكَ، فَيُؤْمَرُ بأربع كَلِماتٍ، فيقولُ: اكتُبْ عَمَلَه، وأجَلَه، ورِزِقَه، وشَقِيٌّ أم سَعيدً، فوالذي نَفْسي بَيَدِه إنَّ أحَدَكم لَيَعمَلُ بِعَمَلِ أهلِ الجَنَّةِ حتَّى ما يكونُ بينَه وبينَها إلاَّ ذِراعٌ، فَيَسْبِقُ عليه الكِتابُ، فيَعملُ بعَمَلِ أهلِ النَّارِ فيدخُلُها، وإنَّ أحَدَكم لَيَعمَلُ بعَمَلٍ أهلِ النَّارِ حتَّى ما يكونُ بينَه وبينَها إلاَّ ذِراعٌ، فَيَسْبِقُ عليه الكِتابُ فَيَعملُ بعَمَلِ أهلِ الجَنَّةِ فِيَدخُلُها))(١). ٧٧- حدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حذَّثنا إسحاقُ بن سُلَيمانَ، قال: سمعتُ أبا سِنانٍ، عن وَهْب بن خالدِ الحِمصيِّ، عن ابنِ الدَّيْلَميُّ، قال: وَقَعَ فِي نَفْسِيٍ شيءٌ مِن هذا القَدَرِ، خَشِيتُ أن يُفسِدَ عَلَيَّ دِيني وأمري، فأتيتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ، فقلتُ: أبا المُنذِرِ، إنَّه وَقَعَ في نَفْسي(٢) شيءٌ مِن هذا القَدَرِ فخَشِيتُ على دِيني وأمري، فحدِّثْني (١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه البخاري (٣٢٠٨)، ومسلم (٢٦٤٣)، وأبو داود (٤٧٠٨)، والترمذي (٢٢٧١-٢٢٧٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٨٢) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)» (٣٦٢٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٦١٧٤). قوله: ((الكتاب))، قال السندي: أي: المكتوب الذي كتبه الملَك. والحديث لا ينافي عموم المواعيد الواردة في الآيات القرآنية والأحاديث، مثل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٣٠]، لأن المعتبر في كلِّها الموت على سلامة العاقبة وحسن الخاتمة . (٢) في (ذ) و(م): إنه قد وقع في قلبي. ٥٥ مِن ذلك بشيءٍ لعلَّ اللهَ أن يَنفعَني به. فقال: لو أنَّ اللهَ عذَّب أهلَ سماواتِهِ وأهلَ أرْضِه، لعذَّبَهم وهو غيرُ ظالمٍ لهم، ولو رَحمَهم لكانت رحمتُه خيراً لهم مِن أعمالهم، ولو كان لك جَبَلُ أُحُدٍ ذَهَباً - أو مِثلُ جَبَلٍ أُحُدٍ - تُنفِقُه في سَبيلِ اللهِ، ما قُبِلَ منك حتَّى تُؤْمِنَ بالقَدَرِ، فَتَعلَمَ أنَّ ما أصابَكَ لم يكن لِيُخطِئَك، وأنَّ ما أخطأكَ لم يكن لِيُصِيبَك، وأنَّك إن مِتَّ على غير هذا دَخَلتَ النَّارَ، ولا عليكَ أن تأتِيَ أخي عبدَ الله بن مسعودٍ فتسألَه. فأتَيتُ عَبدَ الله فسألتُهُ فِذَكَرَ مِثْلَ ما قال أَبَيٌّ، وقال لي: ولا عليك أن تأتِيَ حُذَيفةَ. فَأَتَيْتُ حُذَيفةً فسألتُه، فقال مِثلَ ما قالا، وقال: ائتِ زيدَ بنَ ثابتٍ فاسْأَلَهُ. فأتَيتُ زيدَ بنَ ثابتٍ فسألتُه، فقال: سمعتُ رسولَ الله وَل يقولُ: ((لو أنَّ اللهَ عَذَّبَ أهلَ سماواتِه وأهلَ أرْضِه لَعَذَّبَهم وهو غيرُ ظالمٍ لهم، ولو رَحِمَهم لكانت رحمتُه خيراً لهم مِن أعمالِهم، ولو كان لك مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَباً - أو مِثلُ جَبَلٍ أُحدٍ ذهباً - تُنفِقُه في سَبيلِ اللهِ ما قَبِلَه منك حتَّى تُؤْمِنَ بالقَدَرِ، فَتَعلَمَ أنَّ ما أصابَك لم يكن لِيُخطِئَك، وأنَّ ما أخطأَكَ لم يكن لِيُصِيبَك، وأنَّك إن مِتَّ على غيرِ هذا دَخَلتَ النَّارَ))(١). (١) إسناده قوي، وهو موقوف من حديث أبي بن كعب، وابن مسعود، وحذيفة بن اليمان، ومرفوع من حديث زيد بن ثابت. أبو سنان: هو سعيد بن سنان الشيباني، وابن الديلمي: هو عبد الله بن فيروز. وأخرجه أبو داود (٤٦٩٩) من طريق سفيان الثوري، عن أبي سنان، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)» (٢١٥٨٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٢٧). ٥٦ ٧٨ - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شَيْبةَ، حدَّثنا وَكيعٌ (ح) وحدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا أبو معاويةً ووَكيعٌ، عن الأعمَشِ، عن سَعدٍ بن عُبيدةَ، عن أبي عبدِ الرَّحمُن السُّلَميِّ عن عليٍّ رضي الله عنه، قال: كنَّا جُلُوساً عندَ النبيِّي لَّهِ وَبَيَدِه عودٌ، فنَكَتَ في الأرض ثمَّ رَفَعَ رَأْسَه، فقال: ((ما منكم مِن أحدٍ إلَّ وقد كُتِبَ مَقعَدُه من الجَنَّةِ ومَقعَدُه من النَّار)) قيل: يا رسولَ الله، أفلا نَّكِلُ؟ قال: ((لا، اعمَلُوا ولا تَّكِلُوا، وكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا فَسَنُيَسُِّهُ خُلِقَ له)) ثم قرأَ: ﴿فَأَمَا مَنْ أَعْطَى وَأَنَّقَ لِهَ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَتْيَسِرٌمُ لِلْمُسْرَى﴾ [الليل: ٩ لِلْيُسْرَى ثَ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَأَسْتَغْنَى الْهَ وَكَذَّبَ بِالْمُسْفَى ٥-١٠] (١) . ٧٩- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، وعليُّ بن محمَّدِ الطَّنَافسيُّ، قالا: حدَّثنا عبدُ الله بن إدريسَ، عن رَبِيعةً بن عُثمانَ، عن محمَّدٍ بن يحيى بن حَبَّانَ، عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((المُؤمِنُ القَويُّ خَيْرٌ وأحَبُّ إلى الله من المُؤمن الضَّعيفِ، وفي كُلِّ خَيْرٌ، احرِصْ على ما يَنفَعُك، واستَعِنْ بالله ولا تَعجِزْ، فإن أصابَكَ شيءٌ، فلا تَقُلْ: لو (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١٣٦٢)، ومسلم (٢٦٤٧)، وأبو داود (٤٦٩٤)، والترمذي (٢٢٧٠) و(٣٦٣٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٦١٤) و(١١٦١٥) من طرق عن سعد بن عبيدة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٢١)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٣٤). ٥٧ أنّي فعلتُ كذا وكذا، ولكن قُلْ: قَدَرُ اللهِ، وما شاءَ فَعَلَ، فإنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيطانِ))(١). ٨٠ - حدَّثنا هِشامُ بن عمَّارٍ، ويعقوبُ بن حُمَيدٍ بن كاسبٍ، قالا: حدَّثنا سُفيان بن عُيَّينةً، عن عَمْرو بن دينارٍ، سمع طاووساً يقول: سمعتُ أبا هريرة يُخبِرُ عن النبيِّي ◌َِّ، قال: ((احتَجَّ آدمُ وموسى عليهما السلام، فقال له موسى: يا آدمُ، أنت أبونا خَيَبْتَنَا وأخرَجْتَنَا من الجَنَّةِ بذَنْبِك. فقال له آدمُ: يا موسى، اصطفَاكَ اللهُ بكلامِه وخَطَّ لك الثَّوراةَ بيَدِهِ، أتلُومُني على أمرٍ قَدَّرَه اللهُ عليَّ قبلَ أن يَخلُقَنِي بأربعِينَ سَنَةً؟ فحَجَّ آدمُ موسى، فحَجَّ آدمُ موسى)) ثلاثاً(٢). (١) حديث حسن، ربيعة بن عثمان - وهو التيمي المدني - صدوق حسن الحديث. الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وقد اختلف في إسناد لهذا الحديث وقد بينّا ذُلك في تعليقنا على ((المسند)). وأخرجه مسلم (٢٦٦٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٨٦) من طريق عبد الله ابن إدريس، بهذا الإسناد. وهو في ((المسند)) (٨٧٩١)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٧٢١). وسيأتي برقم (٤١٦٨). (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٦٦١٤)، ومسلم (٢٦٥٢) (١٣)، وأبو داود (٤٧٠١)؛ والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٢٣) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٤٠٩) و(٤٧٣٦) و(٤٧٣٨) و(٦٦١٤) و(٧٥١٥)، ومسلم (٢٦٥٢)، والترمذي (٢٢٦٩)، والنسائي (١٠٩١٨) و(١٠٩١٩) و(١٠٩٩٤) و(١١٠٦٥) و(١١١٢٢) و(١١٢٦٦) و(١١٣٧٩) من طرق عن أبي هريرة - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٣٨٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٦١٧٩). ٥٨ = ٨١ - حدَّثنا عبدُ الله بن عامر بن زُرَارةَ، حدَّثنا شريكٌ، عن منصورٍ، عن رِبْعيٍّ عن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا يُؤْمِنُ عَبدُ حتَّى يُؤْمِنَ بأربع: باللهِ وحده لا شريكَ له، وأنِّي رسولُ الله، والبَعْثِ (١) بعدَ المَوتِ، والقَدَرِ))(٢) . قال الإمام الخطابي في ((معالم السنن)) ٣٢٢/٤: قد يحسب كثير من الناس أن = معنى القدر من الله والقضاء منه معنى الإجبار والقهر للعبد على ما قضاه وقدره، ويتوهم أن فَلْجَ آدم في الحجة على موسى إنما كان من هذا الوجه، وليس الأمر في ذلك على ما يتوهمونه، وإنما معناه: الإخبارُ عن تقدُّم علم الله سبحانه بما يكون من أفعال العباد وأكسابهم، وصدورها عن تقديرٍ منه، وخلقٍ لها خيرها وشرها. والقدر: اسم لما صار مقدوراً عن فعل القادر، كما الهدمُ والقبضُ والنشر أسماء لما صدر عن فعل الهادم والقابض والناشر، يقال: قدَرْتُ الشيَّ وقدَّرتُه خفيفةً و ثقيلة بمعنى واحد. والقضاء في هذا معناه: الخلق، كقوله تعالى: ﴿فَقَضَدُهُنَّ سَبْعَ سَمَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ١٢]، أي: خلقهن. وإذا كان الأمر كذلك فقد بقي عليهم من وراء علم الله فيهم أفعالهم وأكسابهم ومباشرتهم تلك الأمور، وملابستهم إياها عن قصد وتعمد وتقديم إرادة واختيار، فالحجة إنما تلزمهم بها، واللائمة تلحقهم عليه. وقال ابن أبي العز في ((شرح الطحاوية)) ١٣٦/١: الصحيح أن آدم لم يحتج بالقضاء والقدر على الذنب، وهو كان أعلم بربه وذنبه، بل آحاد بنيه من المؤمنين لا يحتج بالقدر، فإنه باطل، وموسى عليه السلام كان أعلم بأبيه وبذنبه من أن يلوم آدم عليه السلام على ذنب قد تاب منه، وتاب الله عليه، واجتباه وهداه، وإنما وقع اللوم على المصيبة التي أخرجت أولاده من الجنة، فاحتج آدم عليه السلام بالقدر على المصيبة لا على الخطيئة، فإن القدر يُحتج به عند المصائب، لا عند المعايب. (١) المثبت من (س)، وفي (ذ) و(م) والنسخ المطبوعة: وبالبعث. بالباء. (٢) رجاله ثقات رجال الصحيح، غير شريك - وهو وإن كان سيئ الحفظ - قد = ٥٩ ٨٢ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، وعليُّ بن محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا طَلْحةُ بن يحيى بن طَلحةَ بن عُبَيَدِ الله، عن عَمَّتِهِ عائشةَ بنت طلحةَ عن عائشةَ أُمِّ المؤمنين رضي الله عنها قالت: دُعِيَ رسولُ الله وَلَه إلى جنازةِ غُلام من الأنصار، فقلتُ: يا رسولَ الله، طُوبَى لهذا، عُصْفورٌ مِن عصافيرِ الجَنَّةِ لم يَعمَل السُّوءَ ولم يُدرِكْه. قال: ((أوْ غيرَ ذُلك يا عائشةُ! إنَّ الله خَلَقَ للجَنَّةِ أهلاً، خَلَقَهم لها وهم في أصلابِ آبَائِهم، وخَلَق للَّارِ أهلاً، خَلَقَهم لها وهم في أصلابٍ آبائهم))(١) . = توبع، لكن قال الدارقطني في ((العلل)) ١٩٦/٣ لما سئل عن حديث ربعي هذا: حدث به شريك وورقاء وعمرو بن أبي قيس عن منصور، عن ربعي، عن علي، وخالفهم سفيان الثوري وزائدة وأبو الأحوص وسليمان التيمي، فرووه عن منصور، عن ربعي، عن رجل من بني أسد، عن علي، وهو الصواب. وأخرجه الترمذي (٢٢٨٣) من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن منصور، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٢٢٨٤) من طريق النضر بن شميل، عن شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن رجل، عن علي. وقال الترمذي: حديث أبي داود عن شعبة عندي أصح من حديث النضر، وهكذا روى غير واحد عن منصور عن ربعي، عن علي. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٥٨)، و(صحيح ابن حبان)) (١٧٨)، وانظر تفصيل تخريجه فيهما. (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٢٦٦٢)، وأبو داود (٤٧١٣)، والنسائي ٤ / ٥٧ من طريق عائشة بنت طلحة، به . = ٦٠