Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
الطلاق : ١
شُورَةُ الطلاق
مِاللَّهِالرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
٦٢١ - أنا محمدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ إبراهيمَ، وعبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ
تَمِيمٍ ، عنْ حَجَّاجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أُحْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ،
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيِ عَ ◌ِّ(( يَا أَيُّهَا النَّبُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ
فَطَلْقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ (١) )).
(١) في الأصل: ((في قبل عدتهن)) ووضع فوقها ((كذا)).
٦٢١ - أخرجه مسلم في صحيحه (١٤٧١ / ١٤): كتاب الطلاق ، باب
تحريم طلاق الحائض بغير رضاها وأنه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر برجعتها ،
وأخرجه أبو داود في سننه (رقم ٢١٨٥ ) : كتاب الطلاق ، باب في طلاق
السنة ، وأخرجه المصنف في سننه (رقم ٣٣٩٢ ) كتاب الطلاق ، باب وقت
الطلاق للعدة التي أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء ، كلهم من طريق ابن
جريج ، عن أبي الزبير - به . وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٧٤٤٣ ) وقد صرح
أبو الزبير بالسماع عند مسلم وغيره فزالت شبهة تدليسه . وكذلك عبد الملك بن
جريج صرح .
قوله ((فطلقوهن في قبل عدتهن)) قال النووي: ((هذه قراءة ابن عباس وابن
عمر، وهي شاذة لا تثبت قرآنًا بالإجماع)) أ ... و((قبل)) بضم القاف والباء.
وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (رقم ٥٢٦٩): ((وهذه
الرواية التي ظاهرها قراءة الآية بلفظ ((في قبل عدتهن)) ذكرها ابن خالويه في =

٤٤٢
الطلاق : ١
٦٢٢ - أنا أَحْمَدُ بنُ نَاصِحٍ، نا إسماعيلُ، أنا أُيُوبُ ، عن عبد
اللهِ بنِ كَثِيرٍ ، عنْ مُجَاهِدٍ ،
كتاب القراءات الشاذة جاعلاً إياها قراءة، ونسبها للنبى معَ ةٍ !! وابن عباس
ومجاهد ، وهو عمل - عندي - غير سديد، فما هذه بقراءة ، وما يجُوز الأخذ
بالظاهر في مثل هذا . قال أبو حيان في تفسير البحر ( ٨ / ٢٧١): وماروى
عن جماعة من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم قرأوا (( فطلقوهن في قبل
عدتهن))، وعن عبد الله (( لقبل طهرهن)) هو على سبيل التفسير ، لا على
أنه قرآن ، لخلافه سواد المصحف الذي أجمع عليه المسلمون شرقًا وغربًا)) وقال
ابن الأثير في النهاية: ((وفي رواية ( في قبل طهرهن ) أي في إقباله وأوله وحين
يمكنها الدخول في العدة والشروع فيها ، فتكون لها محسوبة ، وذلك في حالة
الطهر وابتدائه )) .
ويؤيد ذلك - أي أن الطلاق يكون في أول الطهر - حديث البخارى وغيره
عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله
عَِّ فسأل عمر بن الخطاب رسول الله عَ لِ عن ذلك فقال: ((مره فليراجعها،
ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء
طلق قبل أن يمسّ ، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء )).
٦٢٢ - إسناده صحيح ■ أخرجه أبو داود في سننه (رقم ٢١٩٧ ) :
كتاب الطلاق ، باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث ، عن حميد بن
مسعدة ، عن إسماعيل بن علية - به. وانظر تحفة الأشراف (رقم ٦٤٠١ ).
ورجال إسناده رجال الشيخين غير أحمد بن ناصح المصيصي وهو صدوق وقد
توبع ، إسماعيل هو ابن إبراهيم بن علية ، أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني ،
عبد الله بن كثير هو المكى القاريء ومجاهد بن جبر صرح بالسماع عند أبي
داود وغيره فقال : كنت عند ابن عباس ... )).
وقد أخرجه الطبري في تفسيره ( ٢٨ / ٨٤)، والطبراني في الكبير (ج =

٤٤٣
الطلاق : ١
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَا أَيُّهَا النَِّّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ
فَطَلّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ (١) /.
*
(١) راجع التعليق السابق .
=١١ / ص ٨٨ - ٨٩ / رقم ١١١٣٩)، كلاهما من حديث عبد الله بن كثير
عن مجاهد - به. وقال الحافظ في الفتح (٩ / ٣٦٢): ((وأخرج أبو داود
بسند صحيح من طريق مجاهد قال كنت عند ابن عباس ... )) فذكره .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( ٦ / ٢٣٠ ) لعبد الرزاق وعبد بن
حميد وابن مردويه وغيرهم .
ومما يؤيد أن هذه القراءة ، من قبيل التفسير ، ما أخرجه الطبري ( ٢٨ /
٨٤) بإسناد صحيح ، من حديث مجاهد في قوله تعالى: ((يأيها النبي إذا طلقتم
النساء فطلقوهن لعدتهن)) قال ابن عباس في قبل عدتهن ، وكذلك ما أخرجه
الطبراني في الكبير ( رقم ١١١٥٧ ) بسند صحيح عن ابن أبي نجيح وحميد
الأعرج عن ابن عباس: وفيه ((فطلقوهن لعدتهن)) كما في المصحف .

٤٤٤
الطلاق : ٢
[ ٣٩٥ ]
قوله تعالى :
وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ﴾ [٢]
٦٢٣ - أنا محَمَّدُ بنُ عبدِ الْأَعْلَى، نا الْمُعْتمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ
كَهْمَساً يُحَدِّثُ عن أبِي السَّلِيلِ .
عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: جَعَلَ نَبِّ اللهِصَ لِّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ
اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ حَتَّى خَتَمَ الْآَيَّةَ ثُمَّ قَالَ: (( يَا أَبَا ذَرٍّ ، لَوْ أُنَّ
النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ .
٦٢٣ - ضعيف ■أخرجه ابن ماجه في سننه ورقم ٤٢٢٠): كتاب الزهد، باب
الورع والتقوى ، عن هشام بن عمار وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن المعتمر -
به. وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١١٩٢٥ ). ورجال إسناده ثقات إلّا أنه
منقطع ، فإن أبا السليل ضريب بن نقير - ثقة ــ لم يسمع من أبي ذر كما في
تهذيب الكمال للحافظ المزي ، كُهُمس في الإِسناد هو ابن الحسن ، معتمر هو
ابن سليمان .
وقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٥ / ١٧٨ ) وفي الزهد ( ٢ / ٧٨ )،
والدارمي في سننه ( ٢ / ٣٠٣ )، وابن حبان في صحيحه ( رقم ٤٩٢ )
وصححه ووافقه الذهبي ! ، وأبو نعيم في الحلية ( ١ / ١٦٦ )، كلهم من
حديث كهمس عن أبي السليل عن أبي ذر ـــ به .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (٦ / ٢٣٣) لابن مرديه والبيهقي .
وزاد نسبته صاحب كنز العمال ( رقم ٢٦٤٤ ، ٤٦٦٢ ) للطبراني في الصغير
والبيهقي في الشعب .

٤٤٥
الطلاق : ٤
[ ٣٩٦ ]
قَوْلُهُ :
وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [٤]
٦٢٤ - أنا أُبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بنُ سَيفٍ، نَا الْحَسَنُ - يَعْنِي ابْنَ
مُحَمَّدٍ بِنِ أَعْيَنَ ، [قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ] (١) نا أُبُو إسحَاقَ ، عنٍ
الْأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ وَعَبِيدَةَ ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ سُورَةَ النِّسَاءِ الْقُصْرَىُ نَزَلَتْ بَعْدَ الْبَقَرَةِ .
(١) سقط من الأصل ، وهو هكذا على الصواب في السنن للمصنف في موضعين ،
وكذا في تحفة الأشراف .
أخرجه المصنف في سننه ( رقم ٣٥٢٣ ) : كتاب
٦٢٤ - صحيح
الطلاق ، باب عدة المتوفى عنها زوجها من طريق زهير ، عن أبي إسحاق -
به . وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٩١٨٤، ٩٥٧٣، ٩٤٠٧). ورجاله
ثقات ،لكن أبا إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعى مدلس وقد عنعن ثم هو اختلط ،
وزهير بن معاوية سمع منه بعد الاختلاط كما في الميزان ( ٢ / ٨٦ ) ، الأسود
هو ابن يزيد النخعي ، ومسروق هو ابن الأجدع ، عبيدة هو ابن عمرو السلماني ،
لكنه صحيح عن ابن مسعود فقد جاء من طرق كما سيأتي .
فقد أخرجه الطبراني في الكبير ( ج ٩ / ص ٣٨٤ - ٣٨٥ / رقم ٩٦٤٤ )
من حديث زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن الأسود ومسروق وعبيدة عن ابن
مسعود بلفظ : ((عدة المطلقة من حين تطلق ، والمتوفى عنها من حين يتوفى،
ومن شاء قاسمته أن سورة القصرى أنزلت بعد البقرة )) . وقد أخرج البخاري

٤٤٦
الطلاق : ٤
٦٢٥ - أنا أحمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ، نا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنَا شَرِيكٌ ،
عن أبى إسْحَاقَ ، عنْ عَبدِ الرحمنِ بنِ يَزِيدَ
أَنَّ ابنَ مَسْعُودٍ قَالَ : الْقُصْرَى نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ﴿ وَأُوْلَاتُ
الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾
=(رقم ٤٥٣٢) وغيره من حديث ابن مسعود في قصة سبيعة وفيه: (( لنزلت
سورة النساء القصرى بعد الطولى)) وانظر التفسير هنا (رقم ٦٣ ) .
وأخرج المصنف في سننه (رقم ٣٥٢١، ٣٥٢٢)، وأبو داود (رقم
٢٣٠٧ ) ، وابن ماجه (رقم ٢٠٣٠ )، والطبراني في الكبير (رقم ٩٦٤١ ،
٩٦٤٢، ٩٦٤٣، ٩٦٤٥، ٩٦٤٦)، وابن جرير الطبري (٢٨ / ٩٢ ) في
تفسيره ، والبيهقي في سننه ( ٧ / ٤٣٠ )، كلهم من طرق عن ابن مسعود
نحوه . وسيأتي هنا ( رقم ٦٢٥ ) من حديث عبد الرحمن بن يزيد - به .
وقد زاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (٦ / ٢٣٥، ٢٣٦) لعبد الرزاق
وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم
والحاكم في التاريخ والديلمي وابن مردويه .
قوله ((سورة النساء القصرى)) : هي سورة الطلاق وهي السورة التي يذكر
فيها النساء ، وما يتعلق بهن من العدة قال الحافظ في الفتح ( ٨ / ٦٥٥ -
٦٥٦) عند قوله في الحديث ( لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى): ((أي
سورة الطلاق بعد سورة البقرة ، والمراد بعض كل، فمن البقرة قوله ((والذين
يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً)) ومن الطلاق
قوله ((وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن))، ومراد ابن مسعود إن كان
هناك نسخ ؛ فالمتأخر هو الناسخ ، وإلا فالتحقيق أن لا نسخ هناك بل عموم آية
البقرة مخصوص بآية الطلاق )) .
٦٢٥ - صحيح بما قبله ■ تفرد به المصنف، وانظر تحفة الأشراف (رقم

٤٤٧
الطلاق : ٤
٦٢٦ - أنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَزِيعِ، نَا يَزِيدُ يَعْنِي : ابنَ
زُرَيْعٍ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ - وَهُوَ : الصَّوَّافُ نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ،
نا أَبُو سَلَمَةَ بنُ عبدِ الَّحمنِ ، قَالَ: قِيَلَ لِإِبْنِ عَبَّاسٍ فِي امْرَأَةٍ وَضَعَتْ
بَعْد وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ لَيْلَةً ، أَيُصْلُحُ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ ؟ قَالَ: [ لاَ،
إِلاَ آَخِرَ الْأَجَلَيْنِ: قَالَ: قُلْتُ ] (١) قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أُجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ قَالَ : إِنَّمَا ذَلِكَ فِي
الطَّلاَقِ، قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ ، أَنَا مَعَ ابْنِ أُخِي - يَعْنِي: أَبَا سَلمَةَ - فَأَرْسَلَ
غُلاَمَهُ كُرَيْبًا (٢) فَقَالَ:
(١) غير واضح بالأصل، ونسخناه عن رواية المصنف في سننه (رقم ٣٥١١ ) من
نفس الطريق .
(٢) في الأصل: ((.كريها)) وهو خطأ محض .
= ٩٤٠٠ ) . ورجاله ثقات غير شريك بن عبد الله القاضي النخعي فهو صدوق
يخطىء كثيراً فالإسناد لا بأس به في الشواهد ، وانظر ماسبق ( رقم ٦٢٤ )،
وشيخ المصنف في هذا الإسناد هو الرهاوي وعبد الرحمن بن يزيد هو النخعي
٦٢٦ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب: ((وأولات
الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)) ( رقم ٤٩٠٩ )، وأخرجه مسلم في
صحيحه : كتاب الطلاق ، باب انقضاء عدة المتوفّى عنها زوجها وغيرها بوضع
الحمل ( رقم ١٤٨٥ / ٥٧ ) ، وأخرجه الترمذي في جامعه: كتاب الطلاق ، باب
ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع ( رقم ١١٩٤ ) وأخرجه المصنف
في سننه : كتاب الطلاق ، باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها (رقم ٣٥١١ ،

٤٤٨
الطلاق : ٤
اْتِ أُمَّ سَلَمَةَ فَسَلْهَا: هَلْ كَانَ هَذَا سُنَّةً مِنْ رَسُولِ اللهِ عَ لِّ؟ فَجَاءَهُ
فَقَالَ: قَالَتْ: نَعَمْ ، سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ
لَيْلَةٌ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِعَ لّهِ أَنْ تَزَوَّجَ وَكَانَ أُبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا
= ٣٥١٢، ٣٥١٣، ٣٥١٤، ٣٥١٥)، كلهم من طريق كريب مولى ابن
عباس - به ..
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٨٢٠٦ ) .

٤٤٩
التحريم : ١
سُورَةُ التَّحْرِبُ
◌ِاللَّهِ الرَّحْمِ الرَّحِيمِ
[ ٣٩٧] قوله تعالى :
يَا أَيُّهَا النَِِّّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكَ﴾ [١]
٦٢٧ - أنَّانِي (١) إِبْرَاهِيمُ / بنُ يُونُسَ بنِ مُحمدٍ ، نا أبي ، نا
حَمَّادُ بنُ سَلَمَة ، عن ثابتٍ ،
عن أَنْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِعَ لَّهِ كَانَتْ لَهُ أَمَّةٌ يَطَؤُهَا فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَةُ
وحَفْصَةُ حَتَّى حَرَّمَهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ عَّ وَجَلَّ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِ لِمَ تُحَرِّمُ
مَا أَحَلَ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ ﴾ إِلى آخِرِ الْآيَةِ .
(١) في الأصل: فوق هذه الكلمة: ((صح)). فيحتمل أن تكون اختصارًا لصيغة
((أنبأني)) مع احتمال حذف الباء، أو اختصار (( أخبرني )) فأتى بما يدل على الإخبار
((أنا)) ثم أضاف إليها ما يدل على الإفراد ((ني)) - والله أعلم.
] أخرجه المصنف فى سننه ( رقم ٣٩٥٩) : كتاب عشرة
٦٢٧ _ صحیح
النساء ، باب الغيرة ، وأخرجه فى الكبرى فى عشرة النساء ، الغيرة (رقم ٢١ )،
بهذا الإِسناد وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٣٨٢ ) . وإسناده حسن ، رجاله ثقات ،
إبراهيم بن يونس هو البغدادي وهو صدوق لابأس به ، ثابت هو البناني .
وأخرجه الحاكم فى مستدركه (٢/ ٤٩٣) من طريق محمد بن بكير عن
سليمان بن المغيرة عن ثابت - به ، وقال: (( هذا حديث صحيح على شرط

٤٥٠
التحريم : ١ :
٦٢٨ _ أنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، نا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ
عَطَاءٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بنَ عُمَّيْرٍ قَالَ :
سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَِّعَ لَه ◌َزْعُمُ (١) أُنَّ النَِّيِعَّ ◌ُلِّ كَانَ
يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلاً، فَتَوَاصَيْتُ وَحَفْصَةَ أَيَّنَا
مَا دَخَلَ النَِّّيِ عَ لَّهِ عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ إِنِّي أُجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيَرَ، فَدَخَلَ عَلَى
إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((بل شَرِبْتُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْنَبَ)) وَقَالَ
لِي: ((لَنْ أُعُودَ لَهُ)) فَزَلَتْ ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكَ﴾ [١] ﴿إِن
تَتُوبَا إِلَى اللهِ﴾ [٤] ﴿ وَإِذَ أُسَرَّ الَِّّي إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ [٣) لِقَوْلِهِ:
((بِلْ شَرِبْتُ عَسَلاً)).
- كُلُّهُ فِي حَدِيثِ عَطَاءِ .
ا
(١) سقطت من الأصل واستدركناها من رواية المصنف في المجتبى (رقم
٣٧٩٥، ٣٩٥٨ ) .
= مسلم ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي كما فى التلخيص . وقال الحافظ فى الفتح
(٩ / ٣٧٦) على طريق النسائي: ((بسند صحيح)).
وزاد السيوطي نسبته فى الدر المنثور (٦/ ٢٣٩ ) لابن مردويه .
٦٢٨ - أخرجه البخاري فى صحيحه: كتاب التفسير، باب: (( يا أيها
النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم )) ( رقم
٤٩١٢) وكتاب الطلاق، باب: ((لم تحرم ما أحل الله لك)) (رقم ٥٢٦٧ )
وكتاب الأيمان والنذور ، باب إذا حرم طعاما ( رقم ٦٦٩١ ) ومعلقًا ، وأخرجه
مسلم فى صحيحه : كتاب الطلاق ، باب وجوب الكفارة على من حرم أمرأته
ولم ينو الطلاق (١٤٧٤ / ٢٠) وأخرجه أبو داود فى سننه : كتاب الأشربة ،
باب فى شرب العسل (رقم ٣٧١٤ )، وأخرجه المصنف فى سننه : كتاب=

٤٥١
التحريم : ١
٦٢٩ _ أخبرني عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الصَّمَدِ بنِ عَلِي، نَا مَخْلَدٌ، نَا
سُفْيَانُ ، عنْ سَالِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ ،
عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ، قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي جَعَلْتُ امْرَأْتِي عَلَى
حَرَامًا، قَالَ: كَذَبْتَ لَيْسَتْ عَلَيْكَ بِحَرَامٍ ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ يَا
أَيُّهَا النَِّّي لِمَ تُحَرِّمُ مَا أُحَلَّ اللهُ لَكَ ﴾ عَلَيْكَ أَغْلَظُ الكَفَّارَاتِ : عِتْقُ
رَقَبَةٍ .
= الطلاق ، تأويل هذه الأية على وجه آخر (رقم ٣٤٢١ ) وكتاب الأيمان
والنذور ، تحريم ما أحل الله عز وجل (رقم ٣٧٩٥ ) وكتاب عشرة النساء،
باب الغيرة ( رقم ٣٩٥٨ ) وأخرجه المصنف أيضا في الكبرى : كتاب عشرة
النساء ، الغيرة ( رقم ٢٠ )، كلهم من طريق ابن جريج ، عن عطاء ، عن
عبيد بن عمير - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي (رقم ١٦٣٢٢ ) .
قوله ((مغافير ) جمع مُغْفور صمغ له ريح كريهة منكرة .
٦٢٩ - إسناد حسن ■. أخرجه المصنف في سننه (رقم ٣٤٢٠ ) :
كتاب الطلاق، تأويل قوله عز وجل: (( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك))
بهذا الإِسناد ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٥٥١١ ) .
وإسناده حسن ، شيخ المصنف صدوق ، ومخْلَدُ بن يزيد الحراني - صدوق
له أوهام ، وقد توبعا كما عند الطبراني والبيهقي وغيرهما ، سفيان هو الثوري ،
سالم هو ابن عجلان الأفطس ، وقد روي بغير هذا اللفظ .
وأخرجه الطبراني في الكبير (ج ١١ / ص ٤٤٠ / رقم ١٢٢٤٦)،
والحاكم في مستدركه ( ٢ / ٩٣، - ٤٩٤) وصححه على شرط البخاري
ووافقه الذهبي ، والبيهقي في سننه ( ٧ / ٣٥٠ - ٣٥١)، كلاهما من حديث
سالم بن عجلان عن سعيد بن جبير - به . وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور =

٤٥٢
التحريم : ٤
[٣٩٨ ] قوله تعالى :
إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ، وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ ﴾ [٤]
٦٣٠ - الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ (١) ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ،
قَالَ مَالِكٌ (٢) حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ، عنْ عَلِ بنِ حُسَيْنٍ ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ عَنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَنَا عَلَى النَّبِّعَ}
فَقَالَ : عَائِشَةُوَ حَفْصَهُ .
(١) هكذا بالأصل بدون صيغة ((أداء)) وأنا أسمع)).
(٢) هكذا بالأصل بدون صيغة أداء أو أن يكون مقول ابن القاسم هو ((قال مالك))
واختصرت لفظة ((قال)) الأخرى وهي صيغة لا تدل على الاتصال ، بل تحتمل .
= (٦ /٢٤١) لابن المنذر وابن مردويه. وقال الحافظ في الفتح ( ٩ / ٣٧٦):
وكأنه أشار عليه بالرقبة لأنه عرف أنه موسر ، فأراد أن يكفر بالأغلظ من كفارة
اليمين لا أنه تعين عليه عتق الرقبة)). وقد رواه - بغير هذا اللفظ - البخاري
في صحيحه ( رقم ٤٩١١ ، ٥٢٦٦ ) من حديث يعلى بن حكيم عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس بلفظ: ((إذا حرم امرأته ليس بشيء - ( وفي رواية : قال
في الحرام يكفّر) - وقال: ((لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)) - ،
وأخرجه مسلم في صحيحه : ( ١٤٧٣ / ١٨، ١٩ ) من هذا الوجه بلفظ :
إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها )) . وقد روي عن ابن عباس التخيير
في كفارة اليمين - إطعام أو كسوة أو تحرير رقبة - وقد أخرجه البيهقي في
سننه ( ٧ / ٣٥١) من حديث علي بن أبي طلحة عن ابن عباس - به ، وعلي
لم يسمع من ابن عباس .
·تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم
٦٣٠ - صحيح

٤٥٣
التحريم : ٥
[٣٩٩] قَوْلُهُ :
عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يَيْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّكُنَّ﴾ [٥]
٦٣١ - أَنا يَعْقُوبُ بنُ إبراهيمَ، عن هُشَيْمٍ، أنا حُمَيْدٌ ، عن
أنَّسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ :
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اجْتَمَعَ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَ لَّه [ نِسَاؤُهُ (٥)]
فِي الْغَيَرَةِ [ عَلَيْهِ ) فَقُلْتُ: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا
مِنْكُنَّ / فَزَلَتْ مِثْلُ ذَلِكَ .
(*) سقط من الأصل ، واستدركناه من البخاري .
= ١٠٥١٤) . ورجاله ثقات أثبات ، ابن القاسم هو عبد الرحمن صاحب مالك،
أبو النضر هو سالم بن أبي أمية ، علي بن الحسين هو زين العابدين ، وقد أخرجاه
في الصحيحين من غير هذا الوجه عن ابن عباس -- به مطولاً ومختصرًا .
وقد أخرجه الطبري في تفسيره ( ٢٨ / ١٠٤ ) من حديث مالك عن أبي
النضر - به .
وأخرجه البخاري في صحيحه ( رقم ٤٩١٤ ، ٤٩١٥)، والقصة بطولها
(رقم ٤٩١٣)، وأخرجه مسلم أيضا في صحيحه (١٤٧٩ / ٣١، ٣٢،
٣٣) كلاهما من حديث عبيد بن حنين عن ابن عباس ، وفيه أنهما عائشة
وحفصة رضي الله عنهما، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١٠٥١٢ ) .
٦٣١ - سبق تخريجه (رقم ١٨، ٤٣٨).

٤٥٤
الملك : ١
شُورَةُ المِلكِ
135
تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [١]
٦٣٢ - أخبرني إسْحَاقُ بنُ إبراهيمَ قَالَ: قُلْتُ لِإِبِي أُسَامَةَ :
أَحَدَّثَكُمْ شُعْبَةُ عَنْ قَنَادَةَ عَنْ عَبَّاسِ الْجُشَمِّ(١)
عن أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَ لّهِ قَالَ: إِنَّ سُورَةً فِي الْقُرْآنِ ثَلاَثُونَ
آيَةً شَفَعَتْ لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفِّرَ لَهُ ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾؟ فَأَقَرَّبِهِ
أَبُو أُسَامَةَ وَقَالَ : نَعَمْ .
(١) في الأصل : ابن عباس الجشمي ، والتصحيح من تحفة الأشراف .
٦٣٢ - حسن ■. أخرجه أبو داود في سننه (رقم ١٤٠٠ ): كتاب
الصلاة ، باب في عدد الآي ، والترمذي في جامعه ( رقم ٢٨٩١ ) : كتاب
فضائل القرآن ، باب ما جاء في فضل سورة الملك ، المصنف في الكبرى : كتاب
عمل اليوم والليلة ( رقم ٧١٠ ) ، وابن ماجه في سننه (رقم ٣٧٨٦ ) : كتاب
الأدب ، باب ثواب القرآن كلهم من طريق شعبة ، عن قتادة ، عن عباس
الجشمي - به.، تحفة الأشراف ( رقم ١٣٥٥٠ ). وقد حسنه الترمذي ،
ورجال إسناده ثقات غیر عباس الجشمي ، وقد روى عنه غير واحد ووثقه ابن
حبان ، وقال عنه الحافظ في التقريب: ((مقبول)) يعني عند المتابعة ، وله شاهد
نحوه ، أبو أسامة هو حماد بن أسامة ، وقتادة بن دعامة مدلس ولكن الراوي عنه
شعبة بن الحجاج ، فزالت شبهة تدليسه .
==

٤٥٥
القلم : ١١
شُورَةُ القَلَمَ
ـِاللَِّالرَّحْمنِ الرَّحْمِ
٠١
٦٣٣ - أنَا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، عنْ وَكِيعٍ، عَنِ الْأُعْمَشِ، قَالَ:
سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ طَاؤُوسٍ ،
= وأخرجه أيضًا الإِمام أحمد ( ٢ / ٢٩٩، ٣٢١) ، وعبد بن حميد (رقم
١٤٤٥ _ منتخب)، والفريابي في ((فضائل القرآن)) (رقم ٣٣ )، وابن حبان
في صحيحه ( رقم ١٧٦٦ ، ١٧٦٧ _ موارد ) وفي الإحسان (رقم ٧٨٧ ،
٧٨٨) ، والحاكم في مستدركه ( ١ / ٥٦٥، ٢ / ٤٩٧ - ٤٩٨) وصححه
ووافقه الذهبي، وابن الضريس في ((الفضائل)) (رقم ٢٣٦، ٢٣٧ )، كلهم
من طريق قتادة عن الجشمي عن أبي هريرة . وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور
(٦ / ٢٤٦) لابن مردويه ، والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة .
وله شاهد أخرجه الطبراني في الأوسط والصغير ( ١ / ١٧٦ ) والضياء في
المختارة وابن مردويه ( الدر ٦ / ٢٤٦ )، من طريق ثابت عن أنس مرفوعًا
بلفظ: ((سورة من القرآن ما هي إلّ ثلاثون آية خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته
الجنة وهي سورة تبارك))، وقال الهيثمي في المجمع ( ٧ / ١٢٧): ((ورجاله
رجال الصحيح)).
وفي الباب عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهما ، وانظر فضائل القرآن للفريابي
(رقم ٢٩ - ٣٢)، والتلخيص (١ /٢٣٣ -- ٢٣٤) وقد عزى حديث أنس
للطبراني في الكبير ، ولم أره فيه ، والله أعلم .
٦٣٣ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الوضوء، باب (رقم ٢١٨)
ومعلقًا ، وكتاب الجنائز ، باب الجريدة على القبر ( رقم ١٣٦١ ) ، وباب عذاب
القبر من الغيبة والبول ( رقم ١٣٧٨ ) وكتاب الأدب ، باب الغيبة ( رقم
٦٠٥٢ )، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الطهارة ، باب الدليل على نجاسة =

٤٥٦
القلم : ١١
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَّ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: ((إِنَّهُمَا
لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ، أَمَّا هَذَا فَكَانَ لاَ يَسْتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا
هَذَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رطب فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ ، فَغَرسَ
عَلَى هَذَا وَاحِدًا (١) ، وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا (٥)، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ
عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَاء .
(*) في الأصل ((واحد)) بغير ألف التنوين والتصحيح من رواية البخاري .
- البول ووجوب الاستبراء منه (رقم ٢٩٢ / ١١١)، وأخرجه أبو داود في سننه :
كتاب الطهارة ، باب الاستبراء من البول ( رقم ٢٠ )، وأخرجه الترمذي في
جامعه: أبواب الطهارة ، باب ما جاء في التشديد في البول ( رقم ٧٠ ) ورواه
المصنف في سننه : كتاب الطهارة ، التنزه عن البول ( رقم ٣١ ) وكتاب الجنائز ،
وضع الجريدة على القبر ( رقم ٢٠٦٩ )، وأخرجه ابن ماجه في سننه : كتاب
الطهاره وسننها ، باب النهي عن البول في الماء الراكد ( رقم ٣٤٧ )، كلهم
من طريق الأعمش ، عن مجاهد ، عن طاؤوس - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٥٧٤٧ ) .
قوله ((بعسيب )) أي جريدة من النخل .
قوله (( بيبسا )) أي يجفا .
وإيراد هذا الحديث هنا مناسب لقول الله تعالى: ((همازٍ مشاءٍ بنميم) ففي
كل منهما ذكر النميمة وذمها . وفي الحديث إثبات عذاب القبر ، وثبوت شفاعته
عَّلِ لهذين المعذبين مدة مكث هذا الجريد رطبًا .
وقال ابن حجر في الفتح : وقد استنكر الخطابي ومن تبعه وضع الناس الجريد
ونحوه في القبر عملا بهذا الحديث ، قال الطرطوسي : لأن ذلك خاص ببركة
يده ، وقال القاضي عياض : لأنه علل غرزهما على القبر بأمر مغيب ، وهو قوله :

٤٥٧
القلم : ١١
٦٣٤ - أنا إسماعيلُ بنُ مَسْعُودٍ، نا بِشْرٌ - يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ -
نَا شُعْبَةُ ، عنْ مَنْصُورٍ ، عن إبراهيمَ ، عن هَمَّامٍ ،
أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َلَّهِ يَقُولُ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ
قَتَّاتٌ )).
=( ليعذبان ، ثم شرع الحافظ في رد قول الخطابي واستدل بأن بريدة بن الحصيب
الصحابي أوصى بأن يوضع على قبره جريدتان .
وقد تعقبه الشيخ عبد العزيز بن باز - أطال الله عمره ونفع به - فقال :
الصواب في هذه المسألة ما قاله الخطابي من استنكار الجريدة ونحوه على
القبور، لأن الرسول عَّ له لم يفعله إلا في قبور مخصوصة اطلع على تعذيب
أهلها ، ولو كان مشروعا لفعله في كل القبور ، وكبار الصحابة كالخلفاء لم يفعله
وهم أعلم بالسنة من بريدة . رضي الله عن الجميع ، فتنبه .
٦٣٤ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب الأدب ، باب ما يكره من
النميمة ( رقم ٦٠٥٦ ) ، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الإيمان ، باب بيان
غلظ تحريم النميمة ( رقم ١٠٥ / ١٦٩، ١٧٠ ) ، وأخرجه أبو داود في سننه :
كتاب الأدب ، باب في القتات ( رقم ٤٨٧١ ) وأخرجه الترمذي في جامعه:
كتاب البر والصلة ، باب ما جاء في النمام ( رقم ٢٠٢٦ )، كلهم من طريق
إبراهيم ، عن همام - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٣٣٨٦ ) .
قوله (( قَنَّات)) هو النمام ، وقيل: الذي يتسمَّع على القوم وهم لا يعلمون
ثم يَنْمُّ .

٤٥٨
القلم : ١٣
[ ٤٠٠ ] قوله تعالى :
عُثُلُّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمِ﴾[١٣]
٦٣٥ - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا مُحَمَّدٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْبَدِ بنِ
خالِدٍ ،
عن حَارِثَةَ (١) بْنٍ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَ ◌ِّ يَقُولُ:
((أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ
لَأُبِرّهُ »
وَقَالَ: ((أَهْلُ النَّارِ، كُلُّ جَوَّاظِ [ عُثُلُّ] (٢) مُسْتَكْبِرٍ .
(١) في الأصل: ((جدوثة)) والتصحيح من تحفة الأشراف ومن البخاري .
(٢) سقطت من الأصل ووضعت في الهامش وعليها كلمة صح .
٦٣٥ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب: ((عتل بعد
ذلك زنيم)) ( رقم ٤٩١٨ ) وكتاب الأدب ، باب الكبر ( رقم ٦٠٧١ ) وكتاب
الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: ((وأقسموا بالله جهد أيمانهم)) ( رقم
٦٦٥٧ )، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب
النار يدخلها الجبارون ، والجنة يدخلها الضعفاء (رقم ٢٨٥٣ / ٤٦، ٤٦
مكرر ، ٤٧ )، وأخرجه الترمذي في جامعه: كتاب صفة جهنم ، باب ( رقم
٢٦٠٥ ) ، وأخرجه ابن ماجه في سننه : كتاب الزهد ، باب من لا يؤبه له (رقم
٤١١٦)، كلهم من طريق معبد بن خالد - به . انظر تحفة الأشراف للمزي =
( رقم ٣٢٨٥ ) .

٤٥٩
القلم : ١٣
٦٣٦ - أنا أحمدُ بنُ سُلَيْمَانَ، نَا عُبَيْدُ اللهِ ، نَا إسرائيلُ ، عَنْ أَبِي
حَصِينٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ،
عن ابنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿عُثُلٍ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ قَالَ: رَجُلٌ
مِنْ قُرَيْشٍ، كَانَتْ لَهُ زَئَمَةٌ مِثْلُ زَئِمَةِ الشَّةِ .
*
= قوله ((جواظ)): هو الجموع المنوع، وقيل الكثير اللحم المختال في
مشيته ، وقيل القصير البطين .
قوله ((عُثُل)): هو الشديد الجافي ، وقيل الشديد من كل شيء.
قوله ((الفَظُّ)): الغليظ من الناس ، وهو غليظ القلب .
٦٣٦ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب: ((عتل بعد.
ذلك زنيم)) ( رقم ٤٩١٧ ) ، عن محمود بن غيلان ، عن عبيد الله - به.
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٦٤١٢ ) .
قوله ((الزنيم)) هو الدَّعِيّ في النَّسب المُلْحَق بالقوم وليس منهم، ويقال له
زنمة مثل زنمة الشاة بتحريك النون وهي لحمة معلقة في عنقها .
قوله ((زنَمَة )) وهي شيء يقطع من أذن الشاة ويترك مُعَلّقا بها .

٤٦٠
الحاقة : ٦
شُورَة الحقليةِ
بِسـ
مِاللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ ٤٠١ ]
قَوْلُهُ ﴿ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ ﴾ [٦]
٦٣٧ - أنا محمَّدُ بنُ إبراهيمَ، عَنْ بِشْرٍ - وَهُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ -
عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِ عَ لِ قَالَ: ((نُصِرْتُ بِالصَّبًا وَأُهْلِكَتْ
عَادٌّ بالدَّبُورِ )).
٦٣٧ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب الاستسقاء ، باب قول النبي
عَّ لِ: نصرت بالصبا (رقم ١٠٣٥ ) وكتاب بدء الخلق ، باب ما جاء في قوله :
((وهو الذي يرسل الرياح بشرًا بين يدى رحمته)) (رقم ٣٢٠٥) وكتاب
الأنبياء ، باب قول الله تعالى: ((وإلى عاد أخاهم هودًا قال يا قوم اعبدوا الله ))
( رقم ٣٣٤٣ ) وكتاب المغازي ، باب غزوة الخندق وهي الأحزاب ( رقم
٤١٠٥) وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب صلاة الاستسقاء ، باب في ريح
الصبا والدبور (رقم ٩٠٠ / ١٧ ) ، كلاهما من طريق شعبة ، عن الحكم ، عن
مجاهد - به . انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٦٣٨٦ ) .
قوله ((بريح صَرْصَرٍ)) أي شديدة البرد أو شديدة الصوت.