Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ الأحزاب : ٥٠ ٤٣٣ - أنا عَمْرُو بْنُ عَلِّي، نَا مَرْحُومٌ الْعَطَّارُ ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أُنْسٍ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِ عَ لِ تَعْرِضُ نَفْسَهَا، فَقَالَ: ((لَيْسَ لِي فِي النِّسَاءِ حَاجَةٌ ، فَقَالَتْ ابْنَةٌ لأُنَسِ: مَا كَانَ أَصْلَبَ وَجْهَهَا ، قَالَ أُنَسْ: كَانَتْ خَيْراً مِنْكِ؛ رَغِبَتْ فِي رَسُولِ اللهِعَ ذَلِ، فَعَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ . = انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٤٦٨٩ ). قوله (( فَرَ)) براء واحدة مفتوحة، بعد فاءِ التعقيب، وهى فعل أمر من الرّأي، هكذا قال الحافظ في الفتح ( ٩ / ٢٠٦ ) وذكر أن لبعضهم بهمزة ساكنة بعد الراء ، وصوبهما . قوله (( فزوجه بما معه من سور القرآن ، أى جعل مهرها أن يعلمها الرجل ما معه من سور القرآن ، كما جاء مصرحاً به فى بعض الروايات . وفى الحديث صحة النكاح على مهر يعود نفعه على المرأة ، دون اشتراط كونه منفعة مادية من مال ومتاع ، بشرط رضى المرأة . وفى الحديث ما كان عليه الصحابة من شدة العيش ، وقلة المؤنة ، وضيق الحال . وفيه الرضى بالقليل ، وعدم تكلف ما لا يُمْلَك . ٤٣٣ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب النكاح ، باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح (رقم ٥١٢٠ ) وكتاب الأدب ، باب ما لا يُستحيى من الحق للتفقه في الدين ( رقم ٦١٢٣ ) ، وأخرجه المصنف في سننه : كتاب النكاح ، باب عرض المرأة نفسها على من ترضى ( رقم ٣٢٤٩، ٣٢٥٠) وأخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب النكاح، باب التي وهبت نفسها للنبي عَضاه. (رقم ٢٠٠١ ) كلهم من طريق مرحوم بن عبد العزيز العطار ، عن ثابت - به . انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٤٦٨ ) . قوله ((ما كان أصلب وجهها)) كناية عن قلة الحياء . وعند المصنف في سننه : = : ١٨٢ ـجــ الأحزاب : ٥١ [ ٢٨٥ ] قوله تعالى : ﴿ تْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾ [٥١] ٤٣٤ - أنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الْمُبَارَكِ، نَا أُبُو أُسَامَةَ ، عنْ هِشَامِ بنِ عْوَةَ ، عن أبيهِ ، عن عَائِشَةَ ، قَالَتْ: كُنْتُ: أَغَارُ عَلَي اللَّتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَِّّ عَّهِ، فَقُولُ: أَوَ تَهَبُ الْمَرأَّةُ نَفْسَهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾ قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلاَّ يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ . = وغيره بلفظ ((ما كان أقل حياءها)). وفى الحديث عناية الأب بابنته ، تأديباً وتعليماً ، وتقويم سلوكها ، وزجرها عن مساوىء الأخلاق ، من الغيبة ونحوها . ٤٣٤ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب (( ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك )) ( رقم ٤٧٨٨ ) ، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الرضاع ، باب جوازهبتها نوبتها لضرتها ( رقم ١٤٦٤ / ٤٩)، وأخرجه المصنف في سننه : كتاب النكاح، باب ذكر أمر رسول الله عَّم في النكاح وأزواجه وما أباح الله عز وجل لنبيه عَّهِ وحظره علي خلقه زيادة فتي كرامته وتنبيهاً لفضيلته (رقم ٣١٩٩)، وأخرجه المصنف في الكبرى : كتاب عشرة النساء ، باب تأويل قول الله - جل ثناؤه: (( ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء)) (رقم ٤١ ) كلهم من طريق حماد بن أسامة أبي أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه - به . انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٦٧٩٩ ) . =' ١٨٣ الأحزاب : ٥٢ [٢٨٦ ] قوله تعالى : ﴿ لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ﴾ [٥٢] ٤٣٥ - أَنَّا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، أنا أَبُو هِشَامٍ، نَا وُهَيْبٌ، قَالَ نَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: مَا تُوُفِّي رَسُولُ اللهِ عَلِّ حَتَّى أَحَلَّ اللهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ [ مِنَ] (١) النَّسَاءِ مَا شَاءَ. (١) سقطت من الأصل وألحقت بالهامش . - قوله « ترجی )» أي تؤخر . وقول عائشة: ((والله ما أرى ربك إلا يسارع لك فى هواك)) يعني : ما أرى الله إلا موجداً لما تريد بلا تأخير ، منزلاً لما تحب وتختار . والمقصود أن الله عز وجل قد خير رسوله عَ لَه فى اللاتى وهبن له أنفسهن ، أن يعتزل من شاء منهن بغير طلاق ويقسم لغيرها ، وأن يقبل من شاء منهن ويرد من شاء ، وقيل يطلق من شاء منهن ويمسك من شاء . وذكر الحافظ فى الفتح ( ٨ / ٥٢٦) أن المحفوظ أنه عَّلِ لم يدخل بأحد من الواهبات . ٤٣٥ - صحيح ■ أخرجه المصنف في سننه (رقم ٣٢٠٥ ) : كتاب النكاح ، باب ما افترض الله عز وجل على رسوله عَّ ◌ُلِه وحرّمه على خلقه ليزيده إن شاء الله قربة إليه ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١٦٣٢٨ ) وإسناده صحيح ، أبو هشام هو المغيرة بن سلمة المخزومي ، ووهيب هو ابن خالد بن عجلان الباهلي ، وعبد الملك بن جريج صرّح بالسماع في رواية الحاكم والبيهقي فزالت = ١٨٤ الأحزاب : ٥٢ شبهة تدليسه ، وشيخ المصنف هو ابن المبارك . وأخرجه أيضاً أحمد ( ٦ / ١٨٠، ٢٠١)، والطبري في تفسيره (٢٢ / ٢٤)، وابن سعد فى الطبقات (٨ / ١٤١)، والدارمي (٢ / ١٥٤) وابن خزيمة - كما في التلخيص (٣ / ١٢٣) -، وعنه ابن حبان ( رقم ٢١٢٦ - موارد)، والحاكم في مستدركه (٢ / ٤٣٧) وصححه ووافقه الذهبى ، وعنه البيهقي ( ٧ / ٥٤ )، وكلهم من طريق ابن جريج عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن عائشة - به . وله طريق آخر ، فقد أخرجه أحمد ( ٦ / ٤١ )، والشافعي في الأم ، والترمذي في جامعه (رقم ٣٢١٦) وحسنه ، والمصنف في المجتبى ( رقم ٣٢٠٤)، والطبري في تفسيره (٢٢ / ٢٤)، والحميدي (رقم ٢٣٥)، وابن سعد في طبقاته ( ٨ / ١٤٠)، والبيهقي في سننه ( ٧ / ٥٤)، كلهم من حديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن عائشة - به . وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( ٥ / ٢١٢ ) لعبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وأبي داود في ناسخه ، وابن المنذر وابن مردويه ، من طريق عطاء عن عائشة . ورواه ابن سعد في طبقاته ( ٨ / ١٤٠) من طريق الثوري عن عطاء، وجعفر بن محمد عن أبيه ، كلاهما عن عائشة ، وفي سند كل منهما الواقدي وهو متهم متروك . وللحديث شاهد من حديث أم سلمة ، وقد عزاه الحافظ في الفتح ( ٨ / ٥٢٦ ) لابن أبي حاتم ، ورأيته عند ابن سعد لكن في سنده محمد بن عمر الواقدي ، وفي الباب عن ابن عباس وغيره ، وانظر ابن سعد ( ٨ / ١٤٠ ). ذكر الحافظ في الفتح ( ٨ / ٥٢٦) أن الواقع أنه عَ لم لم يتجدد له تزوج امرأة بعد أن خيّره الله عز وجل ، كما في قصة التخيير المذكورة . ٠ ١٨٥ الأحزاب : ٥٣ [ ٢٨٧ ] قوله تعالى : ﴿لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَِّّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [٥٣] ٤٣٦ - أنا محَمَّدُ بنُ عبدِ الْأَعْلَى، نا مُحَمَّدُ بنُ ثَوْرٍ ، عن مَعْمَرٍ ، عن أبى عُثْمَانَ ، عن أَنْسٍ ، قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَِّّ عَلِ زَيْنَبَ، أَهْدَتْ إِلَيْهِ أُّ سُلَيْمٍ حَيْسَاً فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ ، قَالَ أَنَسّ، قَالَ لِى: ((اذْهَبْ فَادْعُ مَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ )) فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ لَقِيتُ، فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ ، فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، وَوَضَعَ النَّبِّيِ عَ لِ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ ، فَدَعَا فِيهِ ، ٤٣٦ - ذكره البخاري في صحيحه تعليقًا : كتاب النكاح ، باب الهدية للعروس (رقم ٥١٦٣ )، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب النكاح ، باب زواج زينب بنت جحش ، ونزول الحجاب وإثبات وليمة العرس (رقم ١٤٢٨ / ٩٤، ٩٥)، وأخرجه الترمذي في جامعه : كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة الأحزاب ( رقم ٣٢١٨ ) وأخرجه المصنف في سننه كتاب النكاح ، باب الهدية لمن عَرَّسَ (رقم ٣٣٨٧ ) . وعزاه المزي في تحفة الأشراف للمصنف في سننه الكبرى : كتاب الوليمة كلهم من طريق الجعد بن عثمان أبي عثمان البصري - به . انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٥١٣ ) . قوله ((حَيْسَاً)) هو طعام يتخذ من تمر وأقِط وسمن، وقد يتخذ بدل الأقط دقيق ، وسمى حيسا لأنه يخلط ببعضه ، والحيس في الأصل الخلط . قوله (( تَّوْر)) هو إناء من الحجارة أو من صُفر ، أي من النحاس . ١٨٦ الأحزاب : ٥٣ وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، وَلَمْ أَدَعْ أَحَدَاً لَقِيْتُهُ إِلَّ دَعَوْتُهُ ، فَأْكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَخَرَجُوا، وَبَقِي طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأُطَالُوا عَلَيْهِ الْحَدِيثَ، فَجَعَلَ الَّبِ عَِّ يَسْتَحْيِي أَنْ يَقُولَ لَهُمْ شَيْئاً، فَخَرَجَ ، وَتَرَكَهُمْ فِي الْبَيْتِ ، فَأُنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (١) لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ / النَّبِي إلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَّاهُ ٤٣٧ - أخبرنا محمدُ بنُ حَاتِمِ بنِ نُعَيْمٍ قَالَ أُخْبَرَنَا سُوَيْدٌ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبدُ اللهِ، عن شَرِيكٍ ، عن بَيَانِ بنِ بِشْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ فِي هذِهِ الْآيَةِ: ﴿لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ الشَّيِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ ﴾ قَالَ بَنَى نَبِّيّ اللّهِ عَّ ◌ُلّهِ بِبَعْضِ نِسَائِهِ ؛ وَ (٢) صَنَعُوا طَعَاماً فَأُرْسَلُوا فَدَعَوْا (٣) رِجَالاً فَأَكَلُوا ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ (١) نهاية السقط في ( ح ) وبداية الاعتماد عليها في المقابلة . (٢) في ( ح): ((فصنعوا)). (٣) في (ح): ((فدعوت)). قوله ((إناه )) أي نُضجه وإدراكه وبلوغه . ٤٣٧ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب النكاح ، باب الوليمة ولو بشاة ( رقم ٥١٧٠ )، وأخرجه الترمذي في جامعه : كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة الأحزاب ( رقم ٣٢١٩ ) كلاهما من طريق بيان بن بشر أبي بشر الكوفي - به . انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٢٥٧ ) . قوله ((بنَى)) من البناء وهو : الدخول بالزوجة ، والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قُبَّة ليدخل بها فيها ، فيقال بنَى الرجل على أهله . ١٨٧ الأحزاب : ٥٣ فَأَتَّي بَيْتَ عَائِشَةَ وَتَبِعْتُهُ، فَدَخَلَ فَوَجَدَ فِي بَيْتِهِا رَجُلَيْنِ ، فَلَمَّا رَآهُمَا رَجَعَ وَلَمْ يُكَلِّمْهُمَا فَقَامَا فَخَرَجًا، وَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِ إلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ ﴾. ٤٣٨ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّي، قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، أَنَّ أَنَساً ، قَالَ : [ قَالَ ] (١) عُمَرُ (رَضِى اللهُ عَنْهُ (٥) ) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبُّ وَالْفَاجِرُ ، فَوْ حَجَبْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ (عَزَّ وَجَلَّ ) (٥) آيَةَ الْحِجَابِ. (١) زيادة من ( ح ) . (*) سقطت من ( ح ) . ٤٣٨ - سبق تخريجه (رقم ١٨)، وسيأتي (رقم ٦٣١ ). والمقصود بالحجاب في هذا الحديث وما بعده ، ستر أشخاص أمهات المؤمنين رضي الله عنهن عن أعين الرجال الأجانب ، من وراء حجاب كالستر والجدار والأبواب . وليس المقصود به هنا الحجاب الذي يستر بدن المرأة ، كما هو مشهور بين العامة بل والخاصة . وهذا مبني على أن الأصل في النساء المكث والقرار في بيوتهن ولا يخرجن إلا لحاجتهن ، لقوله عز وجل: ((وقرن في بيوتكن ولا تبرجن )) فمن أراد من الرجال الأجانب حاجة سألهن من وراء هذا الحجاب تطهيراً للقلوب وسداً للذرائع واتقاءاً للذنوب . ولئن كان هذا خطاباً لأمهات المؤمنين اللاتي يحرم الزواج منهن ، واللاتي هن أطهر وأتقى النساء وأبعدهن عن مِظِنَّة الاقتراب من الفاحشة أو مقارفة الإثم ، فكيف بغيرهن من النساء ، حيث الفتنة متوفرة وقلة التقوى والورع أظهر خاصة في هذه الأزمان . فأين هؤلاء الذين = ١٨٨ الأحزاب : ٥٣ ٤٣٩ - أَخْبَرَنِى (١) زَكَرِيًّا بْنُ يَحْتَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٢) سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، (١) في الأصل: ((نا)). (٢) في الأصل: ((عن)) وما أثبتناه من ( ح ). = تركوا هذه القدوة الحسنة من الاتباع ؟ بل صاروا يزينون خروج المرأة ومساواتها بالرجل تحت شعارات زائفة وكلمات منمّقة زائغة ، بل إن بعضهم أنكر شرعية النقاب وقال إنه بدعة وتنطع في الدين !! ، ولسنا هنا بصدد تقرير وجوب النقاب أو عدم وجوبه ، فالذي لا نشك فيه أن النقاب جائز محمود مشروع ، بل لا يختلف العلماء المعتد بهم في ذلك سواء من قال بوجوب النقاب أو من قال بجواز كشف الوجه منهم - في أن ستر المرأة لوجهها له أصل في السنة وقد كان معهوداً في زمنه عَ لَّهِ وأنه الأفضل والأكمل لهن وبعض المنكرين للنقاب - مع الأسف - يسمى الحجاب ((خيمة))!، مع أنه كما يقال عنه من الدعاة ! - زعموا - ، وكتبه طافحة بالسموم ، ثم أخيراً يعقد مقارنة جائرة ، ويشن فيها حملته على الحديث وأهله، ويردّ فيها أحاديث صحيحة لأنها تخالف العقل أو الفهم دون محاولة الجمع . وإن أمثال هؤلاء وغيرهم ممن يصدون عن سبيل الله ويحرفون الكلم عن مواضعه ؛ إنما غَرَّتْهُمُ الشبهات والشهوات والأماني فوجد فيهم إبليس ضالته المنشودة فصال بهم وجال وشنوا حملتهم المسعورة على الإسلام وأهله . فلتصبر ولنحتسب مصيبتنا في أمثال هؤلاء الظَلَمَةِ والبُغَاةِ على الحديث وأهله ، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . ٤٣٩ - إسناده حسن ■ تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ١٧٥٨٤ ) . = ١٨٩ الأحزاب : ٥٣ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ آكُلُ مَعَ النَّبِ (١) عَ لَّهِ حَيْسَاً فِي قَعْبٍ ، فَمَّ عُمَرُ (رَضِى اللهُ عَنْهُ) (٥) ، فَدَعَاهُ فَأَكَلَ، فَأَصَابَتْ أُصْبُعُهُ أُصْبُعِي، فَقَالَ: حَسِّ ، ( أَوْ أَوْهِ ) (*) ، لَوْ أُطَاعُ فِيكُنَّ مَا رَأَتْكُنَّ عَيْنٌ ، فَزَلَ الْحِجَابُ . (١) في (ح): ((رسول الله)). (*) سقطت من ( ح ). = رجاله ثقات غير محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني فهو صدوق ، وكذا موسى بن أبي كثير. ومجاهد: قال أبو حاتم: (( لم يسمع من عائشة حديثه عنها مرسل، سمعت ابن معين يقول: لم يسمع منها)) وقال ابن المديني: ((لا أنكر أن يكون مجاهد لقي جماعة من الصحابة وقد سمع من عائشة))، وقد وقع التصريح بسماعه منها في صحيح البخاري ( رقم ١٧٧٥ ) ، ولكن يخشى من عنعنته فإنه كثير الإِرسال . وقد أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ( ٣ / ٥٠٦ ) - عن أبيه عن ابن أبي عمر - به ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧ / ٩٣ ): ((رواه الطبراني في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن أبي كثير ، وهو ثقة))، وقد أخرجه الطبري في تفسيره (٢٢ / ٢٨) من حديث هشيم عن ليث ، عن مجاهد - بمعناه ، وليس فيه تسمية عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( ٥ / ٢١٣ ) لابن مردويه عن عائشة ، وقال: ((بسند صحيح)). وأخرجه ابن سعد في (( الطبقات)) ( ج ٨ / ص ١٢٦ ). من طرق عن ابن عباس نحوه ، وفي طرقه - محمد بن عمر الواقدي ، وهو متروك . ( فائدة) وقد ذكر ابن حجر في الفتح ( ٨ / ٥٣١ ) رواية المصنف ،: ١٩٠ الأحزاب : ٥٣ ٤٤٠ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الْأُعْلَى، قَالَ: حدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، عنْ أَبِيهِ ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ ، عن أنسٍ بِنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا تَوَّجَ النَّ عَ لِّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، دَعَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ، [ قَالَ ] (*) فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَُّ لِلْقِيَامِ، فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، قَامَ مَنْ قَامَ [ مِنَ الْقَوْمِ ] (٥)، وَقَعَدَ ثَلاثَةٌ، قَالَ وَإِنَّ النَّبِ عَ لِّ جَاءَ لِيَدْخُلَ، فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا، فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِّيَِّ أَنَّهُمْ قَدْ انْطَلَقُوا ، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ ، قَالَ (*) فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ ، فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ (عََِّّ) (*) وَأَنْزَلَ اللهُ (عَزَّ وَجَلَّ) (٦) ﴿يَا (*) زيادة من ( ح ). ( ** ) سقطت من ( ح ). =وسكت عليها ، وقال: ((يمكن الجمع بأن ذلك وقع قبل قصة زينب ، فلقربه منها أطلقت نزول الحجاب بهذا السبب ، ولا مانع من تعدد الأسباب )). قوله (( قَعْب )) قَدَح ضخم غليظ . قوله ((حَسِّ)) كلمة يقولها الإِنسان إذا أصابه ما مَضَّه وأحرقه غفلة ، كالجمرة والضربة ونحوهما . قوله ((أُوْهِ)) كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع . ٤٤٠ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب: (( لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا .. )) الآية ( رقم ٤٧٩١ ) وكتاب الاستئذان ، باب آية الحجاب ( رقم ٦٢٣٩ ) ١٩١ الأحزاب : ٥٣ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ، غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيْتُمْ فَادْخُلُوا /، فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا .... إِلَى .. إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللهِ عَظِيماً ﴾. . * * = وباب من قام من مجلسه أو بيته ولم يستأذن أصحابه ، أو تهيأ للقيام ليقوم الناس ( رقم ٦٢٧١ ) ، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب النكاح ، باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب وإثبات وليمة العرس (رقم ١٤٢٨ / ٩٢ ) كلاهما من طريق لا حق بن حميد أبي مجلز السدوسي البصري - به . انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٦٥١ ) . ١٩٢ الأحزاب : ٥٣ [٢٨٨ ] قوله تعالى : وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ﴾ [٥٣] ٤٤١ - أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ ، قَالَ سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً ، فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ. ٤٤١ - صحيح ■ تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ١١٢٧) . وإسناده حسن على شرط البخاري ، أبو قتيبة سَلْم بن قتيبة : ((صدوق))، وعيسى بن طهمان ؛ قال عنه ابن حبان في المجروحين ( ٢ / ١١٧): ((ينفرد بالمناكير عن أنس ويأتي عنه بما لا يشبه حديثه ... لا يجوز الاحتجاج بخبره ، وإن اعتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير)) ، وقال أبو حاتم: (( ثقة لا بأس به )) ووثقه ابن معين وأحمد والنسائي والدارقطني وغيرهم ، وقال الحافظ في التقريب: ((صدوق أفرط فيه ابن حبان ، والذنب فيما استنكره من حديثه لغيره )) . وقد أخرجه المصنف من وجه آخر كما سبق ( رقم ٤٣١ )، وأخرجه في عشرة النساء له من الكبرى ( رقم ٣٢ ) ، وفي سننه (رقم ٣٠٢٥٢ )، والبخاري في صحيحه ( رقم ٧٤٢١ ) ثنا خلاد بن يحيى حدثنا عيسى بن طهمان سمعت أنساً - نحوه.، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١١٢٤ ) . وقد ثبت من غير وجه أن آية الحجاب أنزلت في زينب ، وقد أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٤٧٩١)، ومسلم ( ١٤٢٨ / ٩٢ )، وانظر ما سبق (رقم ٤٤٠ ) من هذا التفسير . ١٩٣ الأحزاب : ٥٣ ٤٤٢ - أخبَرَنَا عَلِّ بْنُ حُجْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ دِينَارٍ ، عن أبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رسول الله عَ لَّهِ قَالَ: ((مَثَلِي وَمَثَلُ الْأُنِيَاءِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ، بَنَي بُنْيَاناً (١) ، فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ، وَيَعْجَبُونَ لَهُ (٥) ، وَيَقُولُونَ لَهُ (*) : هَلاَّ (٢) وُضِعَتْ هَذِهِ اللََِّةُ، فَأَنَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِّينَ )). (١) في (ح): ((بيتاً)). (*) زيادة من (ح ) . (٢) هكذا في (ح) وفي الأصل: ((هل لا))، والصواب ما أثبتناه . ٤٤٢ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب المناقب ، باب خاتم النبيين ( رقم ٣٥٣٥ ) ، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الفضائل ، باب ذكر كونه عَّ الله خاتم النبيين (رقم ٢٢٨٦ / ٢٢) كلاهما من طريق عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح - به . انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٢٨١٧ ) . قوله عَ له: ((وأنا خاتم النبيين)) يعني آخرهم، فلا نبي بعده وما أظهر بطلان ادعاء بعض الجهال من أصحاب الهوى في زعمهم أن المقصود بذلك أنه حلية النبيين ففسر كلمة ((خاتم)) هنا بالذي يُتَحَلَّى به في الإصبع. وما ذلك إلا ليروِّجوا لبعض أنبيائهم المخترعين . وهذا كفر بواح ، خذلهم الله . ١٩٤ الأحزاب : ٥٦ [ ٢٨٩ ] قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ.﴾ [٥٦] ٤٤٣ - أخبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (١) ، قَالَ أَخْبَرَنا ابنُ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ حدثنى نُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِبِنِ زَيْدٍ ، أُخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأُنْصَارِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ عَ لِ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ : أَمَرَنَا اللهُ أَنْ نُصَلِّي عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ِّ، حَتَّي تَمَنَيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلَّهُ، ! ثُمَّ قَالَ /: ((قُولُوا اللَّهُمَّ صَّلٌّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَي [آل] (٢) إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ (١) سقط ذكر الإمام النسائي قبل شيخه ((محمد بن سلمة)) في نسخة ( ح )، والظاهر أنه سهو من الناسخ والله أعلم . (٢) في ( ح): ((آل إبراهيم)). ٤٤٣ - أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الصلاة ، باب الصلاة على النبي عٍَّ بعد التشهد ( رقم ٤٠٥ / ٦٥) وأخرجه أبو داود في سننه : كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي عَل بعد التشهد (رقم ٩٨٠، ٩٨١ )، وأخرجه الترمذي في جامعه : كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة الأحزاب ( رقم ٣٢٢٠ ) ، وأخرجه المصنف في سننه : كتاب السهو ، باب الأمر بالصلاة على النبي عَّلِ (رقم ١٢٨٥ )، وأخرجه المصنف أيضا في سننه الكبرى : كتاب عمل اليوم والليلة ، كيف الصلاة على النبي عٌَّ ؟ (رقم ٤٨، ٤٩). ١٩٥ الأحزاب : ٥٦ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ (عَلَي إِبْرَاهِيمَ ) (١) وَعَلَي آلٍ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، والسَّلاَمُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ)). (١) سقطت من ( ح ). = وعزاه المزي في تحفة الأشراف للمصنف في سننه الكبرى : كتاب الصلاة كلهم من طريق محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه - به . انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٠٠٠٧ ) . ١٩٦ الأحزاب : ٦٩ [٢٩٠] قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ [٦٩] ٤٤٤ - أخبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ خِلَاس ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَ لِّ، قَالَ: ((كَانَ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلاَمُ ) (١) حَيَّاً سِتِيراً، لاَ يُرِي مِنْ جِلْدِهِ شَيْئاً (٢)؛ اسْتِخْيَاءًا، فَاذَاهُ بَعْضُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؛ فَقَالُوا: مَا اسْتَتَرَ هَذَا السَّرَ إِلَّ مِنْ شَيْءٍ بِجِلْدِهِ ؛ إِمَّ بَرَضٌ، وَإِمَّا أُدْرَةٌ، أَوْ آَفَةٌ، فَدَخَلَ لِيَغْتَسِلَ، وَوَضَعَ / ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ ، فَعَدَا الْحَجَرُ بِشَابِهِ ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ فِي أَثْرِهِ ، فَرَآهُ (٣) بَنُو إِسْرَائِيلَ، أَحْسَنَ النَّاسِ خَلْقاً، وَأَبُرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾. (١) سقطت من (ح ) . (٢) رسمت كلمة ((شيئاً)) هكذا في الأصل وحفاظا على صورة ما رسم ضبطنا يُرِى بكسر الراء ليستقيم المعنى، وهي في رواية البخاري ((يُرَى)) بفتح الراء ((من جلده شيّ)) بضم آخره . (٣) في ( ح): ((فرأوه)). ٤٤٤ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب أحاديث الأنبياء ، باب ٢٨ (رقم ٣٤٠٤) وكتاب التفسير، باب: ((لا تكونوا كالذين آذوا موسى)) (رقم = ١٩٧ الأحزاب : ٩٩ ٤٤٥ - أخبرنا إِسْحَاقُ بنُ إِبَرَاهِيمَ، قَالَ أُخْبَرَنَا النَّضْرُ، عَنْ عَوْفٍ .. بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ . = ٤٧٩٩)، وأخرجه الترمذي في جامعه : كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة الأحزاب ( رقم ٣٢٢١) كلاهما من طريق خِلاَس بن عمرو الهَجَري - به .. وسيأتي ( رقم ٤٤٥ ) انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٢٢٤٢، ١٢٣٠٢) . قوله ((برص)) البرص داء معروف وهو بياضَ يصيب الجلد ، نعوذ بالله منه. ومن كل داء . قوله ((أدْرَةٌ)) الأدرة انتفاخ الخصية أو الخصيتين بسبب فتق أو غيره أو تُخْلَقُ هكذا . ٤٤٥ - سبق تخريجه ( رقم ٤٤٤ ) . ١٩٨ سبأ : ٤٦ نُورَةٌ سَباء بسـ ◌ِاللَّهِالرَّحمنِ الرَّحِيمِ [ ٢٩١ ] قوله تعالى : إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴾ [٤٦] ٤٤٦ - أُخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، قَالَ حَدَّثَنَا (٩) أَبِى ، قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ ، (١) في الأصل: (( أنا أبي)). ٤٤٦ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب الجنائز ، باب ذكر شرار الموتى (رقم ١٣٩٤ ) وكتاب المناقب ، باب من انتسب إلي آبائه في الإسلام والجاهلية ( رقم ٣٥٢٥ ) و کتاب التفسير ، باب (( إن هو إلا نذیر لکم بین یدی عذاب شديد )) (رقم ٤٨٠١) وباب ١ (رقم ٤٩٧١) وباب ((وتب * ما أغنى عنه ماله وما كسب)) (رقم ٤٩٧٢) وباب قوله: (( سيصلى ناراً ذات لهبٍ)) ( رقم ٤٩٧٣ ) وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الإيمان ، باب في قوله تعالى: ((وأنذر عشيرتك الأقربين)) (رقم ٢٠٨ / ٣٥٥، ٣٥٦)، وأخرجه الترمذي في جامعه: كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة (( تبت يدا)) ( رقم ٣٣٦٣) وأخرجه المصنف في السنن الكبرى : كتاب عمل اليوم والليلة ، باب الإنذار ( رقم ٩٨٣ ) كلهم من طريق عمرو بن مرة الجَمَلي ، عن سعيد بن جبير - به . وسيأتي ( رقم ٧٣٤ ) . ١٩٩ سبأ : ٤٦ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأُقْرَبِينَ [ الشُّعَرَاءُ: (٢١٤) ] صَعَدَ رَسُولُ اللهِ عَّلِ عَلَى الصَّفَا، فَجَعَلَ يُنَادِى: (( يَا يَنِي فِهْرٍ ، يَا بَنِي عَدِيٌّ ، يَا بَنِي فُلاَنٍ)) - لِبُطُونِ قُرَيْشٍ، حَتَّى اجْتَمَعُوا ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ، أَرْسَلَ رَسُولاً [ يَنْظُرُ] (١)، وَجَاءَ أُبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ، فَاجْتَمَعُوا(٢) ، فَقَالَ: ((أُرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ ◌َخَيْلاً بِالْوَادِي ، تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِّي؟ )) قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إلاَّ صِدْقاً، قَالَ: ((فَإِنِّي نَّذِيْرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ )) قَالَ أَبُو لَهَبٍ : تَبَّأَ لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ، أُلِهَذَا جَمَعْتَنَا ؟ ، فَزَلَتْ ﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ﴾ [الْمَسَدُ: (١)]. (١) زيادة من ( ح ) . (٢) في (ح) ((قد اجتمعوا)). انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٥٥٩٤ ) . قوله ((تبّاً لك)) يعني الهلاك ، أهلكه الله . ٢٠٠ سبأ : ٥٠ [ ٢٩٢ ] قوله تعالى : إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ﴾ [٥٠] ٤٤٧ - أخبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُوَيْدٍ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ فِي سَفَرٍ ، فَأَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ ، فَجَهَرُوا بِالتَكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ؛ اللهُ أَكْبُرُ ، اللهُ أُكْبُرُ (١) لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، (١) زيادة من ( ح ) . ٤٤٧ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب الجهاد ، باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير ( رقم ٢٩٩٢ ) وكتاب المغازي ، باب غزوة خيبر (رقم ٤٢٠٥)، وكتاب الدعوات، باب الدعاء إذا علا عقبة (رقم ٦٣٨٤) وباب قول : لا حول ولا قوة إلا بالله ( رقم ٦٤٠٩ ) ، وكتاب القدر ، باب لاحول ولا قوة إلا بالله (رقم ٦٦١٠)، وكتاب التوحيد، باب ((وكان الله سميعا بصيرا)) ( رقم ٧٣٨٦ ) . وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ، باب استحباب خفض الصوت بالذكر (رقم ٢٧٠٤ / ٤٤، ٤٤ مكرر ، ٤٥، ٤٥ مكرر ، ٤٦، ٤٧ ) . وأخرجه أبو داود في سننه: (رقم ١٥٢٦، ١٥٢٧، ١٥٢٨) كتاب الصلاة ، باب في الاستغفار ، وأخرجه الترمذي في جامعه : كتاب الدعوات ، باب ما جاء في فضل التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد ( رقم ٣٤٦١ ) .