Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
النور : ٣١
[٢٥٨] قوله تعالى :
وَلْيَضْرِبْنَ / بِحُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [٣١]
٣٨٣ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَاتِمٍ، أَنَا حِبَّانُ، أَنَا عَبْدُ (١) اللهِ، عن
إبراهيمَ بنِ نَافِعٍ قال: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بنَ مُسْلِمٍ يُحَدِّثُ ، عن صَفِيَّةَ
بِنْتِ شَيْبَةً ،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآَيَّةُ ﴿ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِ هِنَّ عَلَى
جُيُوبِهِنَّ ﴾ قَالَتْ: أَخَذْنَ النِّسَاءُ أُزُرَهُنَّ فَشَقَقْنَهَا مِنْ نَحْوِ الْحَوَاشِي
فَاحْتَمَرْنَ بِهَا (٢) .
(١) في الأصل فوق هذه الكلمه: ((صح)).
(٢) في الأصل: (( فشققنه من نحو الحواشي فاختمرن به )) بالإِفراد ، وما نثبته من
رواية البخاري .
٣٨٣ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب: ((وليضربن
بخمرهن على جيوبهن )) ( رقم ٤٧٥٩ ) .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٧٨٥١ ) .
قوله ((أَزْرَهنّ)) الأزر جمع إزار ، وهو الملحفة وما يستر به البدن عموما ،
وربما اختص بما يستر نصفه الأسفل .
قوله ((الحواش)) جمع حاشية وهي جانب وطرف الثوب .

١٢٢
النور : ٣٥
[ ٢٥٩ ] قوله تعالى :
﴿اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [٣٥]
٣٨٤ - أنا محمدُ بنُ مَعْمَرٍ، نا حَمَّادُ بنُ مَسْعَدَهَ ، عن عِمْرَانَ بنِ
مُسْلِمٍ ، عَنْ قِيْسٍ (٥) ، عن طَاووُسِ (٥) ،
عنِ ابنِ عبَّاسٍ، أَنَّ النَِّي (٥) عَ لَِّ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّى
[ قَالَ] (١): ((اللَّهُمَّ أَنْتَ قَّمُ السّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَ (٥) لَكَ الْحَمْدُ
أُنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَلَكَ (*) الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ
وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَ (*) لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقّ ،
وَوَعْدُكَ الْحَقُّ ، وَلِقَاؤُكَ حَقّ ، وَالسَّاعَةُ حَقٍّ ، وَالنَّارُ حَقٌّ ، اللَّهُمَّ لَكَ
أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، وَبِكَ (٥) خَاصَمْتُ ،
وَإِلَيْكَ أُنْتُ (٥) فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخْرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا (٥)
أَعَلَنْتُ ، أَنْتَ إِلَهِي لاَ إِلُه إِلاَّ أَنْتَ)).
(٥) في الأصل فوق هذه الكلمة: ((صح)).
(١) سقطت من الأصل: ووضع علامة لحق ، ولم يلحق بالهامش شيء .
واستدركناها من باقي الروايات .
٣٨٤ - أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب
الدعاء في صلاة الليل وقيامه (رقم ٧٦٩ / ١٩٩ مكرر ٢) ، وأخرجه أبو داود
في سننه : كتاب الصلاة ، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء ( رقم ٧٧٢ )
كلاهما من طريق قيس بن سعد ، طاووس - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٥٧٤٤ ) .

١٢٣
النور : ٣٣
[ ٢٦٠ ] قوله تعالى :
﴿ وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [٣٣]
٣٨٥ - أَنَا الْحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ، نا حَجَّاجٌ ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قَالَ
أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ
٣٨٥ - صحيح ■ أخرجه أبو داود في سننه : كتاب الطلاق ، باب في
تعظيم الزنا ( رقم ٢٣١١ ) .
وانظر تحفة الأشراف للمزي ( ٢٨٣٣ ).
والحديث صحيح ، وإسناده صحيح على شرط مسلم ، والحسن بن محمد
هو الزعفراني ، وحجاج هو ابن محمد المصِّيصي الأعور ، وقد صرح
عبد الملك بن جريج بالسماع ، وكذا أبو الزبير فزالت شبهة تدليسهما .
وقد أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ١٨ / ١٠٣ ) عن الحسن بن
الصباح به ، وأخرجه الحاكم في مستدركه ( ٢ / ٣٩٧ ) من حديث محمد بن
إسحاق عن حجاج به ، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم
يخرجاه )) ووافقه الذهبي كما في التلخيص .
وعزاه السيوطي وزاد نسبته في الدر المنثور (٥ / ٤٦) لابن مردويه من طريق
أبي الزبير عن جابر - به .
وقد أخرجه مسلم في صحيحه ( ٣٠٢٩ / ٢٦ ، ٢٧ ) في التفسير ، من
حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر - به نحوه ، وقد صرح الأعمش
بالسماع من أبي معاوية عند البزار ، فقد ساق ابن كثير إسناده في التفسير ( ٣ /
٢٨٩) وفيه التصريح بالسماع .

١٢٤
النور : ٣٣
سَمِعَ جَابِراً يَقُولُ: جَاءِتْ مُسَيْكَةُ (١) - أُمَّةٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ -
فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلَى الْبِغَاءِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلاَ
تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ ﴾.
(١) في تحفة الأشراف: ((مسكينة)) وهو خطأ، راجع الإصابة وغيرها من كتب
الرجال .
قوله ((البغاء)) وهو الزنا، وكان السادة قبل الإِسلام يرغمون فتياتهم يعني
جواريهم عليه ، ويقبضون ثمن ذلك .

١٢٥
الفرقان :
شُورَةُ الفُرْقَانِ
مِاللَّهِ الَّمِالرَّحِيمِ
٠٠١
٣٨٦ - أنا محمدُ بن سَلَمَةَ، أنا ابنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكِ ، عنٍ
ابْنِ شِهَابٍ عن عُرْوَةَ بِنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عبدِ الْقَارِيّ
قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ
حِزَامٍ يَقْرَأْ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْهَا عَلَيْهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ
٣٨٦ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب الخصومات ، باب كلام
الخصوم بعضهم في بعض ( رقم ٢٤١٩ ) بنحوه ، وكتاب فضائل القرآن ، باب
أنزل القرآن على سبعة أحرف ( رقم ٤٩٩٢ ) ، وباب من لم ير بأسا أن يقول
سورة البقرة وسورة كذا وكذا ( رقم ٥٠٤١ )، وكتاب استتابة المرتدين
والمعاندين وقتالهم ، باب ما جاء في المتأولين ( رقم ٦٩٣٦ ) وكتاب التوحيد ،
باب قول الله تعالى: ((فاقرأوا ما تيسر منه)) (رقم ٧٥٥٠ )، وأخرجه مسلم
في صحيحه : ( رقم ١١٨ / ٢٧٠ ، ٢٧١ ) كتاب صلاة المسافرين وقصرها ،
باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف، وبيان معناه (رقم ٨١٨ / ٢٧٠ ،
٢٧١ )، وأخرجه أبو داود في سننه : كتاب الصلاة ، باب أنزل القرآن على
سبعة أحرف ( رقم ١٤٧٥ )، وأخرجه الترمذي في جامعه : كتاب القراءت ،
باب ما جاء: ((أنزل القرآن على سبعة أحرف)) (رقم ٢٩٤٣ )، وأخرجه
المصنف في سنته : كتاب الافتتاح ، جامع ما جاء في القرآن (رقم ٩٣٧ ،
٩٣٨ ) وأخرجه أيضا في الكبرى : كتاب فضائل القرآن ، على كم نزل القرآن ؟
( رقم ١٠ ) كلهم من طريق عبد الرحمن بن عبدٍ القاريّ - به
انظر تحفة الأشراف للمزي (رقم ١٠٥٩١ )

١٢٦
الفرقان
عَ لِّ أَقْرَأْنِيهَا فَكِدْتُ أَعْجَلُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ / حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ لَبَيْتُهُ
بِدَائِهِ فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ عَ ◌ّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَمِعْتُ
هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَ أْتِنِيهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ّهِ:
((اقْرَأْ)) فَقَرَأُ الْقِرَاءَةَ الَّتِى سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ّه: ((هَكَذَا
أُنْزِلَتْ)) ثُمَّ قَالَ لِى رَسُولُ اللهِعَ لَّهِ: ((اقْرَأُ)) فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: ((هَكَذَا
أُنْزِلَتْ؛ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةٍ أُخْرُفٍ ، فَاقْرأُوا مَا تَيَسَّرَ )).
:
قوله ((لببته بردائه)) أي جعلت في عنقه الرداء وجررته به .

١٣٧
الفرقان : ٣٤
[ ٢٦١] قوله تعالى :
﴿ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَيْ جَهَنَّمَ﴾ [٣٤]
٣٨٧ - أنَّا الْحُسَيْنُ بنُ منصورٍ، نا حُسَيْنُ بنُ مَحَمَّدٍ، عن شَيْبَانَ ،
عن قَتَادَةَ ،
عن أُنْسٍ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى
وُجُوهِهِمْ؟ قَالَ: ((إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَادِرٌ أَنْ يُمْشِيَهُمْ
عَلَى وُجُوهِهِمْ )) .
٣٨٧ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب: ((الذين
يحشرون على وجهوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا)» (رقم
٤٧٦٠)، وكتاب الرقاق ، باب الحشر (رقم ٦٥٢٣) وأخرجه مسلم في
صحيحه : كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، باب يحشر الكافر على وجهه
( رقم ٢٨٠٦ / ٥٤) كلاهما من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحويّ أبي
معاوية المؤدَّب ، عن قتادة - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٢٩٦ ) .

١٢٨
الفرقان : ٦٢ - ٦٧
[ ٢٦٢] قوله تعالى:
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةٌ﴾ [٦٢]
(١)
٣٨٨ - أنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ فِي حَدِيثِهِ ، عن أبِي مُعَاوِيَةَ ، عنِ
الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ّهِ: أَتّ الذَّنْبِ أُكْبُرُ؟ قَالَ:
((أَنْ تَجْعَلَ لِلهِ نِدّاً وَهُوَ خَلَقَكَ)) قُلْتُ: ثُمَّ أُمِّ؟ قَالَ: ((أنْ تَقْتُلَ
وَلَدَكَ (٢) أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ)) قُلْتُ: ثُمَّ أَتِي؟ قَالَ: ((أُنْ تُزَانِي حَلِيلَةً
(١) هكذا بالأصل ، والترجمة فيما يبدو تختلف عن موضوع الحديث .
(٢) في الأصل: فوق هذه الكلمة ((صح)).
٣٨٨ - صحيح ■ تفرد به المصنف من هذا الوجه ، وانظر تحفة الأشراف
( رقم ٩٢٧١ ) وهو صحيح . وقد رواه البخاري ( رقم ٤٧٦١ ) ، ومسلم
(٨٦ / ١٤١، ١٤٢) وغيرهما بزيادة رجل في الإسناد بين شقيق أبي وائل
وبين ابن مسعود ، وهو عمرو بن شرحبيل أبو ميسرة الهمداي وانظر تحفة
الأشراف ( رقم ٩٤٨٠ ) وانظر تخريج الحديث رقم ( ٧ ) وفي بعض طرق
الحديث ذكر الآية ، وسيأتي ( رقم ٣٨٩ ) .
قوله: ((حليلة)) أي الزوجة ، لأنها تحل لزوجها ، أو تحل معه في مكان
واحد .
قال الحافظ في الفتح : والقتل والزنا في الآية مطلقان ، وفي الحديث مقيدان ؛
أما القتل فبالولد خشية الأكل معه ، وأما الزنا فبزوجة الجار ، والاستدلال لذلك
بالآية سائغ ؛ لأنها وإن وردت في مطلق الزنا والقتل لكن قتل هذا ، والزنا بهذه

١٢٩
الفرقان : ٦٢ - ٦٧
جَارِكَ )) قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ﴿ وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ
مَعَ اللهِ إِلَهاً آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ
وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً ﴾ [٦٧].
٣٨٩ _ أنا عَمْرُو بنُ عَلِّ، نا يَحْيَى (٥)، حدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ:
حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ وَسُلَيْمَانُ عن أَبِي وَائِلٍ، عن أبِي (٥) مَيْسَرَةَ ،
عن عَبْدِ اللهِ قال : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: أَمَّ الذَّيْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ :
((أَنْ تَجْعَلَ لِهِ نِدّاً وَهُوَ خَلَقَكَ)) قَالَ (*): ثُمَّ أَِّّ؟ قَالَ: (( ثُمَّ أَنْ
تَقْتُلَ وَلَدَكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ)) قُلْتُ (*): ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: (( ثُمَّ
أَنْ تُزَانِي حَلِيلَةَ جَارِكَ )).
٣٩٠ - أنا الْحَسَنُ بنُ محمَّدٍ، عن حَجَّاجٍ ، عن ابنِ جُرَيْجِ ،
قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ : هَلَ لِمَنْ
(*) في الأصل: فوق هذه الكلمة ((صح)).
=أكبر وأفحش. وقد روي أحمد من حديث المقداد بن الأسود قال: ((قال رسول
الله - عَ ◌ّم - ما تقولون في الزنا؟ قالوا: حرام . قال : لأن يزني الرجل بعشرة
نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره )). ا.هـ
٣٨٩ - سبق تخريجه ( رقم ٧ ).
٣٩٠ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب: ((والذين لا
يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن =

١٣٠
الفرقان : ٦٢ - ٦٧
قَتَلَ مُؤْمِناً / مُتَعَمِّداً مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لاَ، فَقَرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿[ وَالَّذِينَ
لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهُاً آخَرَ وَ(١)] لاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَّمَ اللهُ إِلاَّ
بِالْحَقِّ﴾ قَالَ سَعِيدٌ: قَرَأَتُهَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هَذِهِ (٢) مَكِّيَّةٌ ،
نَسَخَتْهَا آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ.
٣٩١ - أنا محمَّدُ بنُ الْمُثَنَّى، نا محمَّدٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ ،
(١) في الأصل: ((الذين لا يقتلون .... )).
(٢) في الأصل: فوق هذه الكلمة ((صح)).
= يفعل ذلك يلق أثاما )) (رقم ٤٧٦٢ )، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب
التفسير، (رقم ٣٠٢٣ / ٢٠ )، وأخرجه المصنف في سننه : كتاب تحريم
الدم ، تعظيم الدم ( رقم ٤٠٠١ )، وكتاب القسامة ، تأويل قول الله عز وجل ،
((ومن يقتل مؤمنا متعمداً فجزاؤه جهنم خالدًا فيها)) ( رقم ٤٨٦٥) كلهم من
طريق القاسم بن أبي بَزَّة ، عن سعيد بن جبير - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٥٥٩٩ ) .
والمقصود بآية سورة النساء قوله تعالى: (( ومن يقتل مؤمنا متعمداً فجزاؤه
جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً)) (٩٣).
والحق الذي عليه أهل السنة والجماعة - خلافاً للمعتزلة والخوارج
وأشباههم - أن قاتل المؤمن لا يكفر ولا يخلد في النار إلا إذا استحل هذا القتل
ورد حكم الله في تحريم ذلك . وهذا جمعا بين الأدلة . وتقرير مثل هذا يطول
شرحه ، فليرجع - من شاء - إلى المطولات كشرح النووي لصحيح مسلم ،
كتاب الإِيمان ، وكذا فتح الباري للحافظ ابن حجر في غير موضع .
٣٩١ - سبق تخريجه (رقم ١٣٤ ).

١٣١
الفرقان : ٦٢ - ٦٧
عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ: أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ (١) أنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ
عَنْ هَاتَيْنِ الْآَيَتَيْنِ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ﴾
[ النساء: ٩٣] فَقَالَ: لَمْ يَنْسَخْهَا شَىْءٌ. وَعَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَالَّذِينَ لاَ
يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهاً آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾
قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الشّرّكِ .
٣٩٢ _ أنا أحمدُ بنُ سُلَيْمَانَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا دَاوُدُ (١) ،
عِنْ عِكْرِمَة ، عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةٌ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا
فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، ثُمَّ أُنْزِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِى عِشْرِينَ سَنَةً، قَالَ: ﴿ وَلاَ
يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحَسَنَ تَفْسِيراً ﴾ (٣٣) وَقَرَأَ ﴿ وَقُرْآنَاً
فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأُهُ عَلَى النَّاسَ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١٠٦].
(١) في الأصل: فوق هذه الكلمة ((صح)).
أخرجه المصنف فى سننه الكبرى : كتاب فضائل
٣٩٢ - صحيح
القرآن ، باب كم بين نزول القرآن وبين آخره ؟ (رقم ١٤، ١٥ )، وانظر تحفة
الأشراف ( رقم ٦٠٨٦ ) وإسناده صحيح ، وشيخ المصنف هو الرهاوي ، داود
هو ابن أبي هند .
وقد أخرجه الطبري في تفسيره ( ٢ / ٨٥ )، والحاکم في مستدر كه (٢ /
٢٢٢) وصححه ووافقه الذهبي ، كلاهما من حديث داود عن عكرمة - به .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (٤ / ٢٠٥) لابن أبي حاتم وابن
مردويه والبيهقي عن ابن عباس - به ، وزاد الحافظ في الفتح ( ٩ / ٤ ) نسبته لأبي
عبيد .
=

١٣٢
الفرقان : ٦٨
[٢٦٣] قوله تعالى :
وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّ بِالْحَقِّ﴾ [٦٨]
٣٩٣ _ أنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ ، عن هِلاَلِ بنِ
پسَافٍ ،
= وأخرج ابن الضُريس في فضائل القرآن (رقم ١١٧، ١١٨ )، والحاكم
(٢ / ٢٢٢) وصححه ووافقه الذهبي ، والبيهقي في سننه (٤ / ٣٠٦)،
کلهم من طريق داود عن عكرمة عن ابن عباس - به نحوه بدون ذكر الآية وبدون
ذكر العشرين سنة ، وزاد الحافظ نسبته فى الفتح: ( ٩ / ٤ ) لا بن أبي شيبة
والبيهقي في الدلائل وقال: (( إسناده صحيح)). وسيأتي هنا (رقم ٥٨٥ ) نحوه
من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس - به .
ويشهد للحديث ما رواه البخاري في صحيحه ( رقم ٤٤٦٤، ٤٩٧٨ )،
والمصنف في فضائل القرآن (رقم ١)، وأحمد في مسنده ( ١ / ٢٩٦)،
من حديث عائشة وابن عباس رضي الله عنهم قالا: [ لبث النبي عَ له بمكة عشر
سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشر سنين ] .
■ تفرد به المصنف وانظر تحفة الأشراف ( رقم
٣٩٣ - إسناده صحيح
٤٥٥٧ ) .
جرير هو ابن عبد الحميد ، منصور هو ابن المعتمر ، وإسناده على شرط
مسلم .
وقد ذكر رواية النسائي بإسناده هذاابن كثير في تفسيره ( ٣ / ٣٢٧ ) بلفظ :
((ألا إنما هي أربع، فما أنا بأشح عليهن منذ سمعتهن من رسول الله عَ ليه؟
(( لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ، ولا تزنوا ،
ولا تسرقوا)).
=

١٣٣
الفرقان : ٦٨
عَنْ سَلَمَةٍ بِنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لِّ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ:
( أُلاَ إِنَّمَا هَِ أُرْبَعٌ - فَمَا أَنَا بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَّ مِنِّي (١) مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ
رَسُولِ اللهِعَ لّهِ - أَلَّ تُشْرِكُوا بِاللّهِ شَيْئاً، وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي خَّرَمَ
اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ )).
قَالَ حَمْزَةُ (٢) : يَعْنِي: وَلاَتَزْنُوا وَلاَتَسْرِقُوا .
(١) في الأصل: فوق هذه الكلمة ((صح)).
(٢) حمزة هذا هو راوي التفسير عن الإِمام النسائي . وقد ذكر ما فسّر به حمزة
ابن كثير في تفسيره من لفظ الحديث مكملاً له كما سيأتي في تخريجه .
= وقد أخرجه أحمد في مسنده (٤ / ٣٣٩ - ٣٤٠) والحاكم في مستدركه
( ٤ / ٣٥١) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ، والطبراني في الكبير
( ج ٧ / ص ٣٨ - ٣٩ / رقم ٦٣١٦ )، (رقم ٦٣١٧ ) ، كلهم من حديث
منصور عن هلال بن يساف ـ به ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( ١ /
١٠٤): ((رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات)).
قوله: ((أشح )) من الشح، على أفعل التفضيل، أي أكثر وأشد شُحًا والشح
أشد البخل ، وهو أبلغ في المنع من البخل ، وقيل هو البخل مع الحرص ، وقيل
البخل في أفراد الأمور وآحادها ، والشحُّ عام ، وقيل البخل بالمال ، والشخُّ بالمال
والمعروف .
وفي حديث ابن عمر: ((أن رجلا قال له : إنِّي شحيح ، فقال : إن كان
شُحّك لا يحملك على أن تأخذ ما ليس لك فليس بشحك بأسٌ)).
وربما كان هذا المعنى هو ما أراده سلمة بن قيس بقوله: (( فما أنا بأشحّ
عليهن )) أي أبتعد عنها ولا أتناول منها شيئا، ويقال : شح بالمال ، وعلى المال
بمعنى واحد .

١٣٤
الفرقان : ٧٧
[ ٢٦٤ ] قوله تعالى :
﴿ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامَا ﴾ [ ٧٧]
٣٩٤ _ أنا قُتْبَةُ بنُ سَعيدٍ، نَا عِمْرٌو - يَعْنِي ابنَ مُحَمَّدٍ - نا
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عن منصورٍ ، عن أبِي الضُّحَي ، عن مَسْرُوقٍ ،
عن ابنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَضَى اللَّزَامُ وَالْبَطْشُ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَمَضَى الُّحَانُ
وَالْقَمَرُ وَالُّومُ .
٣٩٤ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب: ((فسوف
يكون لزاما)) (رقم ٤٧٦٧) وباب: ((فارتقب يوم تأتي السماء بدخان » (رقم
٤٨٢٠)، وباب: ((يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون)) (رقم ٤٨٢٥)،
وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، باب الدخان
( رقم ٢٧٩٨ / ٤١، ٤١ مكرر) كلاهما من طريق مسلم بن صبيح أبي
الضحى ، عن مسروق - به .
وسيأتي ( رقم ٤٠٨ ) .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٩٥٧٦ ) .
قوله: ((اللّزام)) فسر بأنه يوم بدر ، وهو في اللغة الملازمة للشيء والدوام
عليه ، وهو أيضا الفصل في القضية ، فكأنه من الأضداد . وقال أبو عبيدة في
قوله تعالى: ((فسوف يكون لزاما)) أي جزاء يلزم كل عامل بما عمل ، وله معنى
آخر أى يكون هلاكا . والمعنى الأول هو المراد في الحديث .

١٣٥
الشعراء : ٨٧
سُورَةُ الشّعَرَاءِ
بسـ
مِاللَّهِ الرَّحْمِ الرَّحِيمِ
[ ٢٦٥ ] قوله تعالى :
﴿ وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ [٨٧]
٣٩٥ - أنا أحمدُ بن حَقْصٍ بنِ عبدِ اللهِ /، حدَّثَنِي أَبِي، حدَّثَنِي
إبراهيمُ بن طَهْمَانَ، عنْ محمَّدٍ بنٍ (٢) عبدِ الرَّحْمَنِ ، عن سعيدِ بنِ
أبي سعيدِ الْمَقْبُرِيِّ ، عن أبِيهِ ،
(١) في الأصل بدون همز .
(٢) في الأصل: فوق هذه الكلمة ((صح)).
٣٩٥ - ذكره البخاري في صحيحه تعليقا : كتاب التفسير ، باب لا تخزني
يوم يبعثون ( رقم ٤٧٦٨ ) .
فقال : وقال : إبراهيم بن طهمان عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن أبي سعيد
عن أبيه ، عن أبي هريرة .
وانظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٤٣٢٤) . وإسناده حسن ، والحديث
صحيح ، حفص بن عبد الله بن راشد وابنه صدوقان ، والباقي ثقات ، وقد أخرجه
البخاري في صحيحه مسنداً موصولاً (رقم ٣٣٥٠ ) من حديث ابن أبي ذئب
عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به نحوه مطولاً ، ولم يذكر أبا سعيد المقبري؛
كيسان في الإسناد ، وكذلك أخرجه مختصراً ( رقم ٤٧٦٩ ).
وقال الحافظ في الفتح ( ٨ / ص ٤٩٩): (( فلعل هذا مما سمع من أبيه =

١٣٦
الشعراء : ٨٧
عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لّهِ: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ رَأَى أَبَاهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ الْغَبَرَةُ وَالْقَتَرَةُ فَقَالَ لَهُ : قَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ هَذَا فَعَصَيْتَنِي ،
قِالِ : لَكِنَّنِي الْيَومَ لاَ أَعْصِيكَ وَاحِدَةً قَالَ: يَ رَبِّ وَعَدْتَنِي أَلَا ﴿ تُخْزِنِي
يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ فَإِنْ أَحْزَيْتَ أَبَاهُ فَقَدْ أَحْزَيْتَ الْأَبْعَدَ. قَالَ: ◌َ إِبْراهِيمُ
إِنَّي حَرَّمْتُهَا عَلَى الْكَافِرِينَ. فَأُخِذَ (*) مِنْهُ، فَقَالَ: يَا إِبْراهِيمُ أَيْنَ
أَبُوكَ ؟ قَالَ : أَنْتَ أَخَذْتَهُ مِنِّي، قَالَ: انْظُرْ أَسْفَلَ مِنْهُ (*) فَنَظَرَ فَإِذَا
ذِيخٌ (٥) يَتَمَرَّغُ فِي نَنِهِ (٥) ، فَأُخِذَ بِقَوَائِهِ فَأَلْقِيَ فِي النَّارِ )).
*
= عن أبي هريرة ، ثم سمعه من أبي هريرة ، أو سمعه من أبي هريرة مختصراً ومن
أبيه عنه تاماً ، أو سمعه من أبي هريرة ثم ثبته فيه أبوه ، وكل ذلك لا يقدح
في صحة الحديث . ))
والاحتمال الثاني الذي ذكره الحافظ مرجوح وترد عليه رواية البخاري (رقم
٢٣٥٠ ) .
قوله: ((ذِيخ)) هو ذكر الضّباع ، والأنثى ذيخة .
قوله: ((نتنه )) أي الشيء النجس الكريه .

١٣٧
الشعراء : ٢١٤
[٢٦٦] قوله تعالى :
﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [٢١٤]
٣٩٦ _ أنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أنا أَبُو مُعَاوِيةَ (١) ، نا هِشَامٌ،
عَنْ أُبِهِ ،
عن عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ
الْأَقْرِبِينَ﴾ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((يَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمِّدٍ، يَا صَفِيَّةُ
بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا يَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنَّي لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ
شَيْئاً ، سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ )).
(١) في الأصل: فوق هذه الكلمة ((صح)).
أخرجه المصنف فى سننه ( رقم ٣٦٤٨ ) : كتاب
٣٩٦ - صحيح
الوصايا ، باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين ، وانظر تحفة الأشراف (رقم
١٧٢٣٠) .
وإسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجه مسلم في صحيحه :
(٣٥٠ / ٢٠٥)، والترمذي في جامعه (رقم ٣١٨٤)، وأحمد في مسنده
(٦ / ١٨٧)، والطبري في تفسيره (١٩ / ٧٢ )، كلهم من حديث هشام بن
عروة عن أبيه - به .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( ٥ / ٩٥ ) لابن مردويه عن عائشة -

١٣٨
الشعراء : ٢١٤
٣٩٧ _ أنا إسْحَاقُ بنُ إبراهيمَ، أنا جَرِيِرٌ، عن (٥) عبدِ المَلِكِ بن
عُمَيْرٍ (٥) ، عن مُوسَى بِنِ طَلْحَةَ،
عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ دَعَا
رَسُولُ اللهِعَ لِّ قُرَيْشاً فَاجْتَمَعُوا ؛ فَعَمَّ وَخَصَّ ، فَقَالَ: يَايَنِي كَعْبٍ بْنِ
لُؤَِّّ ، يَايَنِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ ، وَيَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ، وَيَا يَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ،
وَيَايَنِي هَاشِمٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُم مِّنَ النَّارِ، وَيَا (٥) فَاطِمَةُ أَنْقِذِي نَفْسَكِ
(*) في الأصل: فوق هذه الكلمة ((صح)).
٣٩٧ - أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الإيمان ، باب في قوله تعالى :
((وأنذر عشيرتك الأقربين)) (رقم ٢٠٤ / ٣٤٨، ٣٤٩)، وأخرجه الترمذي
في جامعه : كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة الشعراء (رقم ٣١٨٥ )،
وأخرجه المصنف في سننه : كتاب الوصايا ، باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين
(رقم ٣٦٤٤ ، ٣٦٤٥) كلهم من طريق موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي -
به ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١٤٦٢٣ ).
وقال ابن كثير في تفسيره ( ٣ / ٣٥١): ((ورواه النسائي من حديث
موسى بن طلحة مرسلاً ولم يذكر فيه أبا هريرة ، والموصول هو الصحيح)) ا. هـ
وقد رواه النسائي هنا كما ترى موصولاً ولم يرسله ، وإنما رواه المصنف
في سننه الصغرى ( رقم ٣٦٤٥) وانظر المراسيل في تحفة الأشراف ( رقم
١٩٤٩٧ ) .

١٣٩
الشعراء : ٢١٤
مِنَ النَّارِ ، إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكِ مِنَ اللهِ شَيْئاً، غَيْرَ أَنّ لَكُمْ رِحِماً سَأُبُلُّهَا
بِبَلَالِهَا (١) )).
٣٩٨ - أنا أحمدُ بنُ سليمَانَ، نا مُعَاوِيَةُ بنُ هِشَامٍ ، نَا سُفْيَانُ ،
عن حَبِيبٍ ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ ،
عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَّلَتْ ﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾ قَامَ
رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ عَلَى الصَّفَا فَقَالَ: ((وَاصَبَاحَاه (١))).
(١) في الأصل : بلالها بباء واحدة والتصحيح من صحيح مسلم .
(٢) في الأصل: ((واصبا جاره )) وهو خطأ محض .
= قوله: ((سأبلها ببلالها)) من بلّه يبلّه، والبلال هو الماء، والمعنى سأصل
الرحم، ومنه (( بلوا أرحامكم)) أي صلوها ، كأنه شبه قطيعة الرحم بزيادة
إحراقها ، ووصلها بإطفاء حرها بالماء .
٣٩٨ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب المناقب ، باب من انتسب
إلى آبائه في الإِسلام والجاهلية (٣٥٢٦)، وأخرجه المصنف في الكبرى :
كتاب عمل اليوم والليلة ، الإنذار (رقم ٩٨٢ ) كلاهما من طريق حبيب بن أبي
ثابت ، عن سعيد بن جبير - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٥٤٧٦ ) .
قوله: ((واصباحاه)): كلمة يقولها المستغيث ، وأصلها إذا صاحوا للغارة ؟
لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح فكأنه يريد قوله : ياصباحاه : قد جاء
وقت الصباح فتأهبوا للقتال .

١٤٠
الشعراء : ٢١٤
٣٩٩ - أنا (١) عَمْرُو بنُ عَلِي، نَا يَحْيِى وَيَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قَالاً:
حَدَّثَنَا التَّيْمِيّ / وَالْمُعْتَمِرُ (٢) عَنْ أَبِهِ، عن أَبِي عُثْمَانَ ،
عن قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالاَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
وَأَنْذِرْ عَشِيَرَتَكَ الْأُقْرَبِينَ﴾ انْتَهَى رَسُولُ اللهِ عَّهِ إِلَى رَضْمَةٍ مِنْ
جَبَلٍ فَعَلاً أَعْلَاَهَا حَجَراً ثُمَّ قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، إِنَّمَا أَنَا نَذِيٌّ ،
إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى الْعَدُوَّ فَذَهَبَ يَرْبَأْ أَهْلَهُ، فَخَشِىَ
أَنْ يَسْبِقُوهُ (٣) إِلَى أَهْلِهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ: (( يَا صَبَاحَاهُ)).
(١) في الأصل : نا .
(٢) في الأصل: فوق هذا الاسم ((صح)) ومعناه أنه قد صَّح على هذا الوجه وفي
الإسناد لف ونشر ، وصورته هكذا : عمرو بن علي ، عن يحيى ويزيد - كلاهما
عن سليمان عن أبي عثمان - به . وعمرو بن على ، عن المعتمر ، عن أبيه ، عن أبي
عثمان - به . ويصح هذا كاه هكذا : عمرو بن علي ، عن يحيى ويزيد والمعتمر -
ثلاثتهم - عن سليمان التيمى ، عن أبي عثمان - به . وقد جاء الإِسناد واضحًا مفرقًا
في عمل اليوم والليلة .
(٣) في الأصل فوق هذه الكلمة ((صح)) ومعناها أنه قد صح على هذا الوجه .
٣٩٩ - أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الإيمان ، باب قوله تعالى :
((وأنذر عشيرتك الأقربين)) (رقم ٢٠٧ / ٣٥٣، ٣٥٤)، وأخرجه المصنف
في سننه الكبرى : كتاب عمل اليوم واللية ، الإِنذار ( رقم ٩٧٩ ، ٩٨٠ ،
٩٨١) كلاهما من طريق أبي عثمان - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٣٦٥٢ و ١١٠٦٦ ).
قوله : ((رضْمَة)) وهي دون الهضاب ، وقيل صخور بعضها على بعض .