Indexed OCR Text

Pages 601-620

٦٠١
يوسف : ١٨
لأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ عَ لِ فِيمَا قَالَ: فَقَالَ: وَ اللهِ مَا أُدْرِي مَا أَقُولُ
لِرَسُولِ اللهِ عَ ◌ّهِ. فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ عَلِ فِيمَا قَالَ.
قَالَتْ: وَاللهِ ما أُدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ عَ لِّ. فَقُلْتُ: وَأَنَا جَارِيَّةٌ
حَدِيثَةُ السِّنِّ / لاَ أَقَرأْ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيراً -: إِنِّي وَاللهِلَقَدْ عَلِمْتُ ، لَقَدْ
سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى (١) اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَلَئِنْ
قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ لاَ تُصَدِّقُونِي ، وَلِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللهُعْلَمُ
أُنَّي مِنْهُ بَرِيقَةٌ - لَتُصَدِّقْتَنِي. فَوَاللهِ مَا أَجِدُ لِى مَثَلاً وَلاَ لَكُمْ إِلاَّ أَبًا يُوسُفَ
حِينَ قَالَ: ﴿ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَاتَصِفُونَ﴾ فَوَ اللهِ مَا
رَامِ رَسُولُ اللهِ عَِّ مَجْلِسَهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : - ﴿إِنَّ الَّذِينَ
جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ﴾ الْعَشَرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا - مُخْتَصِّرْ.
٢٧٢ - أنا محمدُ بن سَلَمَةَ، أنا ابنُ القاسِمِ ، عن مالكٍ ، قال:
حَدثنى هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ ، عن أبيهِ ،
(١) في الأصل: " في " وهو خطأ والتصويب من باقي الروايات .
٢٧٢ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب الأذان ، باب أهل العلم
والفضل أحق بالإِمامة ( رقم ٦٧٩ ) وباب إذا بكى الإِمام في الصلاة (رقم
٧١٦) وكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب ما يكره من التعمق والتنازع
والغلو في الدين والبدع (رقم ٧٣٠٣ ) وأخرجه الترمذي في جامعه كتاب
المناقب ، باب في مناقب أبى بكر وعمر رضي الله عنهما كليهما ( رقم
٣٦٧٢) كلاهما من طريق مالك بن أنس عن هشام عن عروة - به ..
انظر : تحفة الأشراف للمزي (رقم ١٧١٥٣ ) .
=

٦٠٢
يوسف : ١٨
عن عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهُ عَ لِ قال: ((مُرُوا أَبًا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ
لِلنَّاسِ (١))) قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ
لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلُّ بِالنَّاسِ، قَالَ: ((مُرُوا
أَبًا بَكْرٍ فَلْيُصَلّ بِالنَّاسِ )) . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ : قُولِي لَهُ إِنَّ
أَبًا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَأُمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلّ
بِالنَّاسِ فَفَعَلَتْ حَقْصَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((إِنَّكُنَّ لَأُنْتُنَّ صَوَاحِبُ
يُوسُفَ ، مُرُوا أَبًا بَكْرٍ فَلْيُصَلٌّ لِلنَّاسِ. قَالَتْ حَفْصَةُ: مَا كُنتُ لِأُصِيبَ
مِنْكِ خَيْراً)).
(١) هكذا الأصل . وهي لغة صحيحة ، صلى فلان للناس يعني صلى بهم
إماماً .
= قوله: ((إنكن لأنتن صواحب يوسف)) قصد بذلك امرأة العزيز ، ووجه الشبه
في هذا التشبيه ، إظهار أُمْرٍ وإخفاء آخر ، فامرأة العزيز جمعت النسوة بقصد أن
يرين يوسف ، فيعذرنها في رغبتها فيه ، وعائشة رضي الله عنها كرهت أن يخلف
أبو بكر رسول الله عَ لَّم للناس ؛ خشية أن يتشاءموا منه وأظهرت خلاف هذا.
رضي الله عنهن جميعاً .

٦٠٣
يوسف : ٥٠
[ ١٩٢] قوله تعالى:
فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ﴾ [٥٠]
٢٧٣ - أنا العبّاسُ بنُ عبدِ العَظِيمِ ، نا عبد الله بن محمد ، أنا
جُوَيْرِيَّةُ بِنُ أَسْمَاءَ ، عن مالك بن أَنَسٍ ، عن الزُّهْرِيِّ ، أن سعيدَ بْنَ
الْمُسَيَّبِ ، وأبا عُبَيْدٍ أُخْبَراهُ ،
عن أبي هُرَيْةَ، عن رسولِ اللهِ عَّ ◌َلِ قال: ((رَحِمَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ،
نَحْنُ أُحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْهُ. قَالَ: ﴿ رَبِّ أُرِنِي كَيْفَ تُحْيِى الْمَوتَ قَالَ:
أَوَ لَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ﴾
[ البقرة (٢٦٠)] وَقَالَ :
(( يَرْحَمُ اللهُلُوطأً، كَانَ يَأْوِي إِلَي رُكْنٍ شَدِيدٍ . وَلَو لَبِثْتُ فِي السِّجْرٍ
مَا لَبِثَ يُوسُفُ ثُمَّ جَاءَنِى الدَّاعِي لَأُجَبْتُهُ )).
٢٧٣ - سبق تخريجه (رقم ٧٠ ).

٦٠٤
يوسف : ٥٠
[ ١٩٣] قوله تعالى :
﴿اَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ / فَسْتَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [٥٠]
٢٧٤ - أنا يوسُفُ بن عيسىَ، أنا الْفَضْلُ، أنا محمد، نا أبو
سَلَمَةَ ،
٢٧٤ - صحيح ■ . أخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٣١١٦): كتاب
تفسير القرآن ، باب ومن سورة يوسف ، وانظر : تحفة الأشراف ( رقم
١٥٠٨١). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وإسناده حسن ، رجاله
ثقات رجال الشيخين سوى محمد بن عمرو بن علقمة أخرج له البخاري مقرونًا ،
ومسلم في المتابعات، وقال عنه الحافظ في التقريب: ((صدوق له أوهام))،
والفضل بن موسى ثقة .
والحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد (رقم ٦٠٥ )، والإِمام أحمد
في مسنده (٢ /٣٣٢)، (٢ / ٣٤٦، ٣٨٩) مختصرًا، وابن جرير في
تفسيره (١٢ / ١٣٩،٥٣)، والطحاوي في المشكل (رقم ٣٣٠)،
والحاكم في مستدركه ( ٢ / ٣٤٦ - ٣٤٧، ٥٦١، ٥٧٠ - ٥٧١ ) وقال :
((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي ، كلهم من حديث
محمد بن عمرو عن أبي سلمة - به .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧ / ٤٠): ((رواه أحمد وفيه محمد بن
عمرو وهو حسن الحديث)). وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (٤ / ٢٣)
لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة - به .
ولبعض الحديث شواهد في الصحيحين وغيرهما ، وله طرق ، وانظر الدر
المنثور فقد أخرج الشطر الأول منه : البخاري في صحيحه ( رقم ٤٦٨٩ )،
ومسلم ( ٢٣٧٨ / ٨) من حديث أبي هريرة ، وأخرج الشطر الثانى - بدون

٦٠٥
يوسف : ٥٠
عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ّهِ: ((إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ
ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ: يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
خَلِيلِ الَّحْمَنِ » .
قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَه: ((لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ ثُمَّ
جَاءَنِي الدَّاعِى لَأُجَبْتُهُ إِذْ ﴿ جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلَهُ
مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾)).
= ذكر الآية - البخاري في صحيحه (رقم ٤٦٩٤ ) من حديث سعيد بن المسيب
وأبي سلمة عن أبي هريرة - به وانظر ما سبق ( رقم ٧٠ ) .

٦٠٦
يوسف : ١١٠
[ ١٩٤ ] قوله تعالى :
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الُّسُلُ﴾ [١١٠]
٢٧٥ - أنا الحسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ، ناحَجَّاجٌ، عن ابنٍ جُرَيْجٍ، قالَ:
قَالَ لِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : أخبَرَنِي عُرْوَهَ ،
عَنِ عَائِشَةَ أَنَّهَا خَالَفَتْ ذَلِكَ وَأَبْهُ - قَالَتْ: مَا وَعَدَ اللهُ مُحَمَّداً
عَّله مِنْ شَيْءٍ إِلَّ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَكُونُ حَتَّى مَاتَ، وَإِنَّهُ لَمْ تَنزَلِ الْبَلاَيَا
بِالْرُّسُلِ حَتَّى ظَنُوا أَنَّ مَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كَذَبُوهُمْ .
- قَالَ ابْنُ أَبِي مُلْكَهَ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ : وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقْرَؤُهَا
ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا ﴾ مُثَقَّلَة .
٢٧٦ - أنا قُتُبْيَةُ بنُ سَعيدٍ ، حدثنا ابن أبِي عَدِيٌّ ، عن ابن ◌ُرَيْجٍ ،
قَالَ : أُخْبَرَنِي ابن أبي مُلَيْكَةً ،
٢٧٥ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب ((أم حسبتم
أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء -
إلى - قريب)) (٤٥٢٥) - وسيأتي (رقم ٢٧٦ ) شطره الثاني .
انظر: تحفة الأشراف للمزي (رقم ١٦٣٥٣ ) .
قوله (( استيأس الرسل)) أي : يئسوا .
قوله: ((البلايا)) جمع بلاء وهو في الأصل الاختبار والامتحان .
٢٧٦ - سبق تخريج الشطر الثاني برقم ٢٧٥، وأما الشطر الأول فأخرجه

٦٠٧
يوسف : ١١٠
عن ابنِ عبَّاسٍ ﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْكُذِبُوا ﴾
قَالَ: ذَهَبَ هَا هُنَا - وَأَشَارَ إِلَى(١) السَّمَاءِ - قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةً:
وَتَلاَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ
أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللهِ قِرِيبٌ ﴾
[ البقرة (٢١٤) ] .
قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ
عَائِشَةُ: مَعَاذَ (٢) اللهِ، وَاللهِ مَا حَدَّثَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ عَلِّ شَيْئاً إلاَّ
عَلِمَ أَنَّهُ سَيَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ، وَلَكِنْ نَزَلَ بِالْأُنْبِيَاءِ الْبَلاَءُ حَتَّى خَافُوا
أَنْ يَكُونَ مَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كَذَبُوهُمْ ، وَكَانَتْ تَقْرَأُ
كُذِّبُوا﴾ مُتَقَّلَةً .
٢٧٧ - أنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، نا أبي ، عن
كُلْتُومِ / بْنِ جَبْرٍ ، عن سعیدِ بنِ جُبَيْرٍ ،
(١) سقطت من الأصل .
(٢) ألحقت بالهامش .
البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب (( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما
يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء - إلى - قريب)) (رقم
٤٥٢٤ ) .
انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٥٧٩٤ ) .
■ تفرد به المصنف ، انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم
٢٧٧ - حسن
٥٦٠٣). وإسناده حسن، رجاله رجال الشيخين غير كلثوم بن جبر: ((صدوق
يخطي )) وقد أخرج له مسلم ، وتابعه غيره عن سعيد - به .
=

٦٠٨
يوسف : ١١٠
عن ابنِ عبَّاسٍ، أَنَّهُ قَرَأَ ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْسَ الرُّسُلُ وَظَنُوا أَنَّهُمْ قَدْ
كُذِبُوا﴾ خَفِيفَةٌ. قَالَ: إِذَا اسْتَيْسَ الرُّسُلُ مِنْ إِيمَانِ قَوْمِهِمْ، وَظَنَّ
قَوْمُهُمْ أُنَّ الرُّسُلَ كَذَبُوهُمْ .
= وأخرجه ابن جرير الطبري ( ١٣ / ٥٤، ٥٥ ) من طرق عن ابن عباس
نحوه ، وكذا أخرج نحوه ( ١٣ / ٥٥ ) من قول سعيد بن جبير .
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٤١) وزاد نسبته لأبي عبيد وسعيد بن
منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه من طرق عن ابن
عباس - به .

٦٠٩
الرعد : ٨
شُورَةُ الرَّعَلِ
٠٦
◌ِاللَّهِ الرَّمِ الرَّحِيمِ
[١٩٥ ] قوله تعالى :
﴿ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى ﴾ [٨]
٢٧٨ _ أنا عَلِّ بنُ حُجْرٍ، عِنْ إِسْمَاعِيلَ - وهو: ابن جَعْفَرٍ -
عن عبدِ اللهِ بن دِينَارٍ ،
عن ابنِ عُمَرَ قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ
٢٧٨ - صحيح ■ تفرد به المصنف من هذا الوجه ، تحفة الأشراف (رقم
٧١٤٦ ) . وإسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين .
وقد أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ١٠٣٩، ٤٦٩٧، ٧٣٧٩ )، وأحمد
في مسنده ( ٢ / ٢٤، ٥٢، ٥٨ )، والطبري في تفسيره (٢١ /٥٦)، ثلاثتهم
من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر - به، وأخرجه أحمد ( ٢ / ٨٥ ) من
حديث محمد بن زيد عن ابن عمر - به نحوه . وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور
(٥ / ١٦٩) للفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عمر - به .
وللحديث شواهد منها ما أخرجه البخاري في صحيحه ( رقم ٥٠ ،
٤٧٧٧ )، ومسلم في صحيحه (٩ / ٥)، (١٠ / ٧)، كلاهما من حديث
أبي هريرة مطولاً .
==

٦١٠
الرعد : ٨
لاَ يَعْلَمُهَا إِلَّ اللهُ؛ لاَ يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ أَحَدٌ إِلَّ اللهُ، وَ لاَ يَعْلَمُ
مَا فِي غَدٍ إِلَّ اللهُ، ولاَ يَعْلَمُ مَتَّى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَّ اللهُ، وَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ
بِأَّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلاَ يَعْلَمُ مَتَّى تَقُومُ السَّاعَةُ أَحَدٌ إِلَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ )).
= قوله (( تغيض )) : تنقص .

٦١١
الرعد : ١٣
[١٩٦] قوله تعالى:
وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ﴾ [١٣]
٢٧٩ - أنا عَمْرُو بنُ منصورٍ ، نا عبدُ اللهِ بن عبدِ الوهابِ ، قال :
حدثني عَلِّ بن أبِي سَارَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتِ البُنَائِي ،
تفرد به المصنف، وانظر تحفة الأشراف ( ٤٥٨ )،
٢٧٩ -- حسن
وإسناده ضعيف فإن علي بن أبي سارة ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، ولكن تابعه
ديم بن غزوان وقد قال عنه الحافظ في التقريب: ((صدوق وكان يرسل )) قلت :
قد صرح بالسماع من ثابت فالحديث جيد قوي .
والحديث أخرجه الطبري في تفسيره ( ١٣ / ٨٤ )، والطبراني في الأوسط
( ج ٣ / ص ٢٨٦ / رقم ٢٦٢٣)، والواحدي في الأسباب (ص ٢٠٥ )،
• العقيلي في الضعفاء (٣ / ٢٣٢ - ٢٣٣)، وأبو يعلى في مسنده ( ج ٦ /
ص ٨٩ / رقم ٣٣٤٢ )، ولم يسق لفظه ، كلهم من حديث ابن أبي سارة عن
ثابت - به .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده ( ج ٦ / ص ٨٧ - ٨٨ / رقم ٣٣٤١ )،
والبزار (رقم ٢٢٢١ - كشف الأستار )، والبيهقي في الدلائل ( ٦ / ٢٨٣ )،
وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٦٩٢ )، كلهم من طريق ديلم بن غزوان عن
ثابت عن أنس - به .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( ٧ / ٤٢): ((رواه أبو يعلى والبزار بنحوه
إلا أنه قال: (( إلى رجل من فراعنة العرب ... ، وبنحو هذا رواه الطبراني في
الأوسط وقال (( فرعدت وأبرقت)) ورجال البزار رجال الصحيح غير دليم بن
غزوان وهو ثقة ، وفي رجال أبي يعلى والطبراني علي بن أبي سارة وهو ضعيف .
وفاته رحمه الله رواية أبي يعلى من طريق ديلم بن غزوان .
=

٦١٢
الرعد : ١٣
عن أنسٍ بن مالِكٍ قال: بَعَثَ النَّبِّيِ عَ لِ مَرَّةٌ رَجُلاً إِلَى رَجُلٍ مِنْ
فَرَاعِنَةِ الْعَرَبِ أَنِ ((ادْعُهُ لي)) قَالَ: يَارَسُولَ اللهِ إِنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ ،
قَالَ: ((اذْهَبْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ)) قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ّهِ يَدْعُوكَ .
قَالَ: أُرَسُولَ اللهِ؟ وَمَا اللهُ؟ أُمِنْ ذَهَبٍ هُوَ ؟ أُمْ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ ؟ أمِن
نُحَاسٍ هُوَ؟ فَرَجَعَ إِلَى النَِّّ عَ لِ فَقَالَ. يا رسول الله قد أخْبَرْتُكَ
أنه أُعْتَى مِن ذَلِكَ، وأَخْبَرَ النِبَيِعَ لِ بما قال: قال ((فَارْجِعْ إِلَيْه
فَادْعُهُ )) فَرَجَعَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْمَقَالَةَ الْأُولَى، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ الْجَوَابِ ، فَأَتَى
النَّبَِّ عَ لِ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: ((ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ)) فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَيْنَمَا
هُمَا يَتَرَاجَعَانِ الْكَلاَمَ بَيْنَهُمَا إِذْ بَعَثَ اللهُ سَحَابَةً حِيَالَ رَأْسِهِ،
فَرَعَدَتْ؛ / وَوَقَعَتْ (١) مِنْهَا صَاعِقَةٌ فَذَهَبَتْ بِقَحْفِ رَأْسِهِ ، وَأَنْزَلَ اللهُ
(١) في الأصل: ((وبعث)) وفي الحاشية العليا للصفحة ((وقعت)) وهو الموافق لجميع
طرقه .
= وقد زاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( ٣ / ٥٢ ) لابن المنذر وابن أبي
حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه ، عن أنس بن مالك - به .
وللحديث شاهد - لا يصلح للاعتبار - من حديث ابن عباس أخرجه الثعلبى
وابن مردويه - كما في تخريج الكشاف - ولكن في إسناده محمد بن السائب
الكلبي وهو متروك متهم بالكذب ، وشاهد آخر أخرجه الطبري ( ١٣ / ٨٤ )
من حديث عبد الرحمن بن صحار العبدي مرسلاً ، ومن حديث مجاهد نحوه
مختصراً ، وأخرجه ابن عدي ( ٥ / ١٩٨٦ ) مختصراً عن ابن مسعود ، وفي
إسناده عبيد بن إسحاق، وهو منكر الحديث ، وقال ابن عدي: ((غير
محفوظ)).

٦١٣
الرعد : ١٣
عَّ وجَلَّ : ﴿ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ
فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ﴾
*
قوله: ((بقحف رأسه)): الذي فوق الدماغ ، وقيل هوما انفلق من جمجمته
وانفصل منه. قوله تعالى ((شديد المحال)) قال ابن جرير: ((شديد مماحلته في
عقوبة من طغى عليه وعتا وتمادى في كفره )) .

٦١٤
إبراهيم : ٥
سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ
◌ِاللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحَـ
بسـ
٢٨٠ - أنا محمدُ بن مُسْلِمٍ، قَالَ: حدَّثَي إسماعيلُ بنُ عُبَيْدِ
ابْنِ أَبِي كَرِيمَةً ، قال: حدَّثَنَا محمَّدُ بنُ سَلَمَةَ ، عن أبي عَبْدِ الرِحيم ،
عن زَيْدِ بنِ أبي أُنْسَةَ، عن أبي إسْحَاقَ ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، عن
ابنِ عبَّاسٍ ،
عن أُبِ بنِ كَعْبٍ، عن رسُولِ اللهِ عَ لِ قَالَ: ((قَامَ مُوسَى يَوْماً
فِى قَوْمِهِ فَذَكَّرَهُمُ بِأَيَّامِ اللهِ، وَأَيَّامُ اللهِ نَعْمَاؤُهُ)).
تفرد به المصنف من هذا الوجه هكذا مختصراً ، وانظر
٢٨٠ - صحيح
تحفة الأشراف ( رقم ٤٨ ) .
ورجاله ثقات ، وسيأتي مطولاً ، انظر تحفة الأشراف (رقم ٣٩ ).
فقد أخرجه المصنف هنا في التفسير (رقم ٣٢٧ )، والبخاري ومسلم في
صحيحيهما من حديث أبي إسحاق عن سعيد ، عن ابن عباس - به مطولاً ،
وانظر أيضا ( رقم ٣٢٦ ) هنا .

٦١٥
إبراهيم : ٢٤
[ ١٩٧ ] قوله تعالى :
كَلِمَةً طَيِّةٌ كَشَجَرةٍ طِّيبةٍ﴾ [ ٢٤]
٢٨١ - أنا عَلِّ بنُ حُجْرٍ، أنا إسماعيلُ، عن عبدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ ،
عن ابنِ عُمَرَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لَّهِ: ((إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً
لاَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مِثْلُ الْمُؤْمِنِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِي؟)).
قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا
النَّخْلَةُ فَاسْتَحْيَيْتُ. فَقَالُوا: حَدِّثْنَا مَاهِيَ يَارَسُولَ اللهِ؟. قَالَ: ((هِي
النَّخْلَةُ)).
٢٨٢ - أنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أنا النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ، نا حَمَّدُ
ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ شُعَيْهِ بِنِ الْحُبَابِ (١) ،
(١) هكذا في الأصل وصوابها: ((شعيب بن الحَبْحاب)) وقد نص الحافظ على ضبطها
في ترجمته ابنه أبي بكر بن شعيب .
٢٨١ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب العلم ، باب قول المحدث
((حدثنا)) أو ((أخبرنا)) و((أنبأنا)) (رقم ٦١ ).
وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، باب مَثَلَ
المؤمن مَثَلَ النخلة (رقم ٦٣/٢٨١١) كلاهما من طريق إسماعيل بن جعفر بن أبي كثيرٍ
المدني ، عن عبد الله بن دينار - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٧١٢٦ ) .
أخرجه الترمذي في جامعه ( رقم ٣١١٩ ): كتاب=
٢٨٢ - رجاله ثقات

٦١٦
إبراهيم : ٢٤
عن أَنْسِ بنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: أُتِي رَسُولُ اللهِ عَّهِ بِقِنَاعٍ مِنْ بُسْرٍ،
فَقَرَأْ ﴿ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ طَيَِّةٍ كَشَجَرَةٍ طَيَِّةٍ﴾ قَالَ: ((هِىَ النَّخْلَةُ)).
= تفسير القرآن ، باب ومن سورة إبراهيم ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ٩١٦ )،
ورجاله ثقات رجال الشيخين سوى حماد بن سلمة فقد أخرج له مسلم ، أما
البخاري فأخرج له تعليقاً إلا في موضع واحد في كتاب الرقاق قال : قال لنا
أبو الوليد حدثنا حماد بن سلمة - به ، وقد أخرجه أبو يعلى الموصلى ( ج ٧ /
ص ١٨٢ - ١٨٣ / رقم ٤١٦٥ )، ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (رقم
١٧٤٨ - موارد )، وابن جرير الطبري في تفسيره (١٣ / ١٣٦)، والحاكم
في مستدركه (٢ / ٣٥٢)، كلهم من حديث حماد بن سلمة عن شعيب بن
الحبحاب عن أنس - به مرفوعاً، وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم))
ووافقه الذهبي كما في التلخيص .
وعزاه السيوطي وزاد نسبته في الدر المنثور ( ٤ / ٧٦ ) لابن أبي حاتم وابن
مردويه عن أنس مرفوعاً .
وقد أخرجه الترمذي في جامعه عقب حديث ( رقم ٣١١٩ ) ، من حديث أبي
بكر بن شعيب بن الحبجاب وحماد بن زيد - فرقهما - ، والطبري في تفسيره
(١٣ / ١٣٦) من حديث مهدي بن ميمون، و (١٣ / ١٤٠) من حديث
ابن علية ، كلهم من حديث شعيب بن الحبحاب عن أنس موقوفاً .
وقال الترمذي: (( وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة ، وروى غير واحد
مثل هذا موقوفاً ولا نعلم أحدًا رفعه غير حماد بن سلمة ، ورواه معمر وحماد بن
زيد وغير واحد ولم يرفعوه )) .
وحماد بن سلمة - وإن كانت ثقة وزيادة الثقة مقبولة - قد خالف من هم
أكثر منه عدداً فرفع الحديث وهم أُوْقَفُوه ، فزيادته هذه شاذة والله أعلم فالحديث
صحيح موقوفاً ، ولا يصح مرفوعاً .
قوله: ((بقناع من بسر)) طبق فيه تمر النخل قبل أن يُرْطِبَ .

٦١٧
إبراهيم : ١٥ - ١٦
[ ١٩٨] قوله تعالى :
﴿ وَيُسْقَى مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ [١٦] يَتَجَرَّعُهُ﴾ [١٧]
٢٨٣ - أنا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، أنا عَبْدُ اللهِ، عن صَفْوَانَ بن عَمْرٍو
عَنِ عُبَيْدٍ (١) اللهِ بن بُسْرٍ ،
(١) في الأصل: عبد الله والتصويب من تحفة الأشراف والترمذي وغيرهما .
٢٨٣ - إسناد ضعيف . أخرجه الترمذي في جامعه (رقم ٢٥٨٣ ) :
كتاب صفة جهنم ، باب ما جاء في صفة شراب أهل النار ، انظر تحفة الأشراف
(رقم ٤٨٩٤). وقال الترمذي ((هذا حديث غريب))، ورجاله ثقات إلا
عبيد الله بن بسر فهو مجهول لا يعرف ، وقال الذهبي في الميزان ( ٣ / ٤ ) :
((عبيد الله بن بسر ، عنه صفوان بن عمرو وحده . لا يعرف، فيقال هو عبد الله
الصحابي ، وقيل عبد الله بن بسر الحبراني التابعي وهو أظهر)) . قلت :
عبد الله بن بسر الحبراني الحمصي : ضعيف أيضاً ، وكذلك رجح أبو نعيم أنه
عبد الله الحبراني الحمصي السكسكى، وقال أبو حاتم ( ٥ / ٣٠٨):
عبيد الله بن بسر ويقال عبد الله روى عنه ... )).
والحديث أخرجه أحمد ( ٥ / ٢٦٥)، وابن المبارك في الزهد - زوائد
نعيم على رواية المروزي - ( رقم ٣١٤ ) ، وابن جرير الطبري في تفسيره
(١٣ / ١٣١)، والطبراني في الكبير (ج ٨ / ص ١٠٦ / رقم ٧٤٦٠ )،
والحاكم في مستدركه (٢ / ٣٥١، ٣٦٨ - ٣٦٩) وصححه على شرط
مسلم ووافقه الذهبي !! ، وأبو نعيم في الحلية ( ٨ / ١٨٢)، والبيهقي في
((البعث والنشور)) (رقم ٦٠٢)، والبغوي في شرح السنة (رقم ٤٤٠٥ )،
كلهم من طريق صفوان بن عمرو عن عبيد الله بن بسر - به . ووقع عند ابن =

٦١٨
إبراهيم : ١٥ - ١٦
عن أبي أَمَامَةَ، عَنِ النَّبِ عَ لِ فِي قَوْلَهَ: ﴿وَيُسْقَى مِن مَّاءٍ صَدِيد »
يَتَجَرَّعُهُ﴾ قال: (( يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَيَتَكَرَّهُهُ، فَإِذَا أُدْنِى مِنْهُ شُوِىَ وَجْهُهُ
وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ رَأْسِهِ ، فَإِذَا شَرِبَهُ قَطَّعَ أُمْعَاءَهُ ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ ،
يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَسُقُوا مَاءاً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ [ محمد
(١٥)] / وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ
يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ [ الكَهْفُ (٢٩)])).
= المبارك - في المطبوع ــ ((عبدا لله بن بشر)) بالمعجمة وهو خطأ ، ووقع عند
الطبراني والحاكم وأبي نعيم والبيهقي: ((عبد الله بن بسر)).
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (٤ / ٧٣ ) لأبي يعلى وابن المنذر وابن
أبي حاتم وابن مردويه عن أبي أمامة - به .
قوله (( يتجرعه )) : أي يتغصصه ويتكرهه ، يشربه قهراً وقسراً .
قوله ((فروة رأسه)): جلدته بما عليها من الشعر.

٦١٩
إبراهيم : ٢٧
[ ١٩٩] قوله تعالى:
يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [٢٧]
٢٨٤ - أنا محمد بن بَشَّارٍ، نا محمدُ، نا شُعْبَةُ، عن عَلْقَمَةَ بن
مَرْثَدٍ ، عِنْ سَعِدِ بنِ عُبَيْدَةَ ،
عَنِ الْبَرَاءِ بِنِ عَازِبٍ، عن النَِّعَ لْ قَالَ: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا
بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قَالَ: ((نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ ؛ يُقَالُ
لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّي اللهُ. وَدِينُ مُحَمَّدٍ (١) عَ لَّهِ، فَذَلِكَ
قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾)).
(١) كذا بالأصل دون ذكر السؤال عن الدين وأول الجواب عنه .
٢٨٤ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب الجنائز ، باب ما جاء في
عذاب القبر (رقم ١٣٦٩، مكرر) وكتاب التفسير، باب (( يثبت الله الذين
آمنوا بالقول الثابت )) (رقم ٤٦٩٩ ) ، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الجنة
وصفة نعيمها وأهلها ، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه ، وإثبات
عذاب القبر (رقم ٢٨٧١ / ٧٣ ) ، وأخرجه أبو داود في سننه : كتاب السنة ،
باب في المسألة في القبر وعذاب القبر (رقم ٤٧٥٠ ) ، وأخرجه الترمذي في
جامعه: كتاب تفسير القرآن، باب (( ومن سورة إبراهيم عليه السلام )) (رقم
٣١٢٠ )، وأخرجه المصنف في سننه : كتاب الجنائز ، عذاب القبر (رقم
٢٠٥٧ )، وأخرجه ابن ماجه في سننه : كتاب الزهد ، باب ذكر القبر والبلى
( رقم ٤٢٦٩ ) كلهم من طريق سعد بن عُبيدة - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٧٦٢ )

٦٢٠
إبراهيم : ٢٧
٢٨٥ - أنا القاسمُ بنُ زكريًّا بنِ دِينَارٍ، نا يحيى بنِ أبي بُكَيْرٍ (١)
[ نا)(٢) شَرِيكٌ، عن سَالِمٍ ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ ،
عن ابن عبّاسٍ في قولِهِ: ﴿ يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي
الْخَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال: الْمُخَاطَبَةُ فِي الْقَبْرِ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكُ ؟ وَمَنْ
نَبِيُّكَ ؟ ﴿ وَفِي الْآخِرَةِ﴾ مِثْلُ ذَلِكَ .
(١) في الأصل: بكيرة بتاء التأنيث وهو خطأ صوبناه من تحفة الأشراف
وغيره .
(٢) سقط من الأصل ، واستدركناه من تحفة الأشراف .
] . تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف (رقم
٢٨٥ - صحيح
٥٥١٢). وإسناده حسن في الشواهد، رجاله ثقات غير شريك بن عبد الله
النخعي القاضي فهو صدوق يخطي كثيراً ، سالم هو ابن عجلان الأفطس ،
وللحديث شواهد يصح بها .
وقد أخرجه الطبراني في الكبير ( ج ١١ / ص ٤٣٧ / رقم ١٢٢٤٢ ) ،
والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (رقم ١٠ )، كلاهما من حديث شريك
عن سالم الأفطس - به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧ / ٤٤): ((رواه
أحمد وفيه أحمد بن عبيد بن نسطاس ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ». وأظنه
خطأ ، فإني لم أره في مسند أحمد ، والراوي المذكور هو في إسناد الطبراني .
وقد جاء الحديث من طريق آخر بنحوه ، أخرجه البيهقي في ((عذاب القبر ))
( رقم ١٤ ) من حديث عكرمة عن بن عباس - به ، وزاد السيوطي نسبته في
الدر المنثور (٤ / ٧٩ ) لابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس - به . ويشهد
لهذا الخبر ما سبق هنا في التفسير ( رقم ٢٨٤ ) ، وله شاهد أيضا من حديث
ابن مسعود أخرجه الطبري في تفسيره ( ١٣ / ١٤٤)، والطبراني في الكبير =