Indexed OCR Text

Pages 541-560

٥٤١
التوبة : ٣٤
يُنفِقُونَهَا﴾ إِلَى آخِرِ الآيةِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَيْسَتْ هَذِهِ الآيَةُ نَزَّلَتْ
فِينَا ، إِنَّمَا هِي فِي أَهْلِ الكِتَابِ فَقُلْتُ : إِنَّهَا فِنَا وَفِي أَهْلِ الْكِتَابِ ،
إِلَى أَنْ كَانَ قَوْلٌ وَتَنَازُعٌ، وَكَتَبَ إِلى عُثْمَانَ يَشْكُونِي، كَتَبَ إِلَّي
عُثمانُ رَحِمَهُ اللهُ ( أَنِ )(١) اقْدُمْ، فَقَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَكُثَرَوَرَائِي
النَّاسُ كَأَنَّهُم لَمْ يَرُونِي قَط ، فَدَخَلْتُ عَلى عُثمانَ ، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ
ذَلِكَ، فَقَالَ: تَنَحَّ ، وَكُنْ قَرِيبًا، فَزَلْتُ هَذَا المَنزِلَ، وَاللهِ لَوْ أُمُّرَ
عَلَّ حَبَشِّ مَا عَصَيْتُهُ ، وَلَا أُرْجِعُ عَنْ قَوْلِي .
(١) سقطت من الأصل، وألحق بهامشه، وكتب فوقها: ((صح)).
= المزي للمصنف في التفسير عن محمد بن زنُبور عن فضيل بن عياض وقال في موضع
آخر عن محمد بن فضيل عن حصين بن عبد الرحمن - به ! ؟ وسيأتي بيان ذلك ،
وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١١٤٥٤ ، ١١٩١٦ ).
والخبر قد أخرجه أيضًا الطبري في تفسيره ( ١٠ / ٨٦ ) ، وابن سعد في الطبقات
(٤ / ١ / ١٦٦)، وعبد الرحمن بن عبد الملك الهمذاني - كما في تفسير
مجاهد - (١ / ص ٢٧٧ )، والواحدي في الأسباب ( ص ١٨٤ - ١٨٥ )،
من طرق عن حصين بن عبد الرحمن عن زيد بن وهب - به .
وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ٢٣٣) لابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وأبي الشيخ
وابن مردويه عن زيد بن وهب - به .
[ تنبيه ] : إسناد هذا الحديث في الأصل المخطوط هكذا : أنا أبو صالح المكي ،
نا فضيل - يعني ابن عياض - عن حصين .... إلخ ، وقبل أبي صالح - وهو
محمد بن زنبور - علامة لحق، وألحق بالهامش: (( قتيبة بن سعيد أنا ))، فتكون
قراءة الإِسناد هكذا : أنا قتيبة بن سعيد أنا أبو صالح المكي نا فضيل - يعني ابن :

٥٤٢
التوبة : ٣٤
=عياض - ..... إلخ ، علمًا بأن قتيبة وأبا صالح كلاهما من شيوخ المصنف .
لكن الحافظ المزّي أورد هذا الحديث في تحفة الأشراف ( ١١٩١٦ )، وعزاه
للبخاري من طريقين عن حصين ، وعزاه للمصنف في التفسير عن محمد بن زنبور
( أبي صالح المكي ) عن محمد بن فضيل عن حصين - به .
وأورده في مسند معاوية ( في تحفة الأشراف (رقم ١١٤٥٤ ) وعزاه للمصنف
وحده عن محمد بن زنبور عن فضيل بن عياض عن حصين - به .
فهنا اختلاف في شيخ المصنف في هذا الحديث هل هو قتيبة بن سعيد ، أم
محمد بن زنبور ؟! ، وأيضا الراوي عن حصين : هل هو محمد بن فضيل أم فضيل بن
عياض ؟!
وإذا نظرنا إلى ترجمة كُلًّا من محمد بن فضيل ، وفضيل بن عياض ، في تهذيب
الكمال للحافظ المزي ، وجدنا أن كليهما يروي عن حصين ، وكليهما يروي عنه
قتيبة وأبو صالح .
فإمّا أن نعتبر ما أورده الحافظ المزي صوابًا، وما ألحق بالأصل إقحام من الناسخ ،
ولعله أراد أن يشير إلى رواية البخاري ، لكن يعكر عليه أن البخاري رواه عن قتيبة
عن جرير عن حصين - به ، وليس فيه ذكر فضيل .
وإمّا أن نعتبر أن ما في الأصل صحيح ، وكذلك ما في تحفة الأشراف صحيح ،
وتوجيه ذلك أن يكون المصنف قد رواه عن قتيبة وأبي صالح عن فضيل بن عياض
ومحمد بن فضيل كلاهما عن حصين - به ، خاصة وأن لشيخيه هذين رواية عن
فضيل وابن فضيل ، ولهما رواية عن حصين ، ويكون توجيه اللحق أن الناسخ قد .
أخطأ في موضعه ، وسقط منه حرف العطف .
وإمّا أن نعتبر ما في تحفة الأشراف أنه عن أبي صالح ، عن محمد بن فضيل عن
حصين - به صحيح ، وأن اللحق إقحام من الناسخ أو غيره ، أو انتقال نظر من =

۔
التوبة : ٤٠
٥٤٣
[ ١٦٨] قَولُهُ تَعَالَى:
﴿ ثَانِي الْتَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [٤٠]
٢٣٩ - أَنَانَصْرُ بُنَ عَلِّ، نَا عَبدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ قَالَ سَلَمَةُ بنُ
تُبْطِ (١): أَنَا نُعَيَمُ بنُ أَبِي هِندَ، عن نُبَيْطِ بنِ شَرِيطٍ (١) ،
سَالِمِ بنِ عُبيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ / عَ ◌ِّ لَمَّا قُبِضَ، قَالَتِ الأُنصَارُ :
مِنَّا أُمِيْرٌ ، وَمِنكُمْ أَمِيرٌ ، فَقَالَ عُمَرُ: مَن لَهُ مِثْلَ هَذِهِ الثَلَاثِ؟ ﴿إِذْ
هُمَا فِي الْغَارِ﴾ مَن هُمَا؟ ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِهِ﴾ مَنْ هُوَ؟ ﴿لَا تَحْزَنْ
إِنّ اللهَ مَعَنَا﴾ مَن هُمَا؟ ثِمَّ بَسَطَ يَدَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ بَيْعَةً حَسَنَةٌ جَمِيلَةً .
(١) في الأصل ((نفيط بن شريك))، وهو تحريف ، والتصويب من التحفة وكتب
الرجال .
: الحديث الذي قبله في المخطوط - وهو (رقم ٢٣٧ ) هنا - فإن المصنف يرويه
عن قتيبة ، وأن محمد بن فضيل تحريف عن فضيل بن عياض ، خاصة وأن قتيبة
وأبا صالح عندما أورد المزي في التهذيب لهما رواية عن فضيل بن عياض رمز
((س )) - يعني النسائي - ، وكذا فعل بالنسبة لروايته عن حصين ، وأما محمد بن
فضيل فلم يرمز له المزي (( س )) كما في صاحبه .
وعلى كُلِّ فلا يؤثر هذا في صحة الخبر ، فإِنَّ رواية البخاري وحدها كافية في ذلك
وهذا التردد هو بين ثقة وصدوق قد توبع ، فإن قتيبة وفضيل بن عياض ؛ ثقتان ،
وأبا صالح محمد بن زنبور المكي صدوق له أوهام ، ومحمد بن فضيل بن غزوان
صدوق عارف ، وقد توبعا كما يُعلم ذلك من التخريج ، والله أعلم .
٢٣٩ - صحيح ■ أخرجه الترمذي في الشمائل (رقم ٣٩٧ - تحقيقنا )=
الطعوم .

٥٤٤
التوبة : ٤٠
مطولا بتمامه: باب ما جاء في وفاة رسول الله عَّله، عن نصر بن علي الجهضمي
عن عبد الله بن داود الخُريبي ، وأخرجه المصنف في الكبرى : كتاب المناقب
( ص ١٠٦ ب - مخطوط ) مختصرا - كما هاهنا - ، وفي الوفاة (رقم ٤٢ )
مطولًا بتمامه ، وأعاد بعضه - ليس فيه ما ذكر هاهنا - في الوفاة أيضا (رقم
٤٥) - في المواضع الثلاثة - عن قتيبة بن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن ،
وأخرجه ابن ماجه في سننه (رقم ١٢٣٤ ) : كتاب الصلاة ، باب ما جاء في صلاة
رسول الله عَ لَّه في مرضه مختصرًا فساق طرفًا من أوله وليس فيه ما ذكره المصنف -
عن نصر بن علي الخُريبي ، كلاهما ( الخريبي وحميد ) عن سلمة بن نبيط عن
نعيم بن أبي هند - به ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ٣٧٨٧ ، ١٠٤٤١ ) . وسنده
صحيح ، رجاله ثقات ، ونبيط بن شريط صحابي صغير ، وسالم بن عبيد صحابي
أيضا رضي الله عنهما وعن الصحابة أجمعين ، وهو حديث طويل اقتصر بعضهم
على موضع الحاجة منه ، وكثير من ألفاظه لها شواهد في الصحاح وغيرها .
وقد رواه أيضا عبد بن حميد ( رقم ٣٦٥ - منتخب ) ، والطبراني في الكبير
(رقم ٦٣٦٧)، وبحشل في ((تاريخ واسط)) (ص ٥٧ - ٥٨ )، ثلاثتهم مطولًا
بتمامه ، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (رقم ١٥٤١، ١٦٢٤ ) ، وأبو نعيم في
((الحلية)) (١ / ٣٧١) مختصرًا، من طرق كلهم عن سلمة بن نبيط عن نعيم بن
أبي هند -- به .
وعزاه السيوطي في الدرّ (٣ / ٢٤٣) لابن أبي حاتم عن سلمة بن عبيد -
به ، وفاته العزو لباقى من ذكرنا .
وقال ابن ماجه عقب روايته: (( هذا حديث غريب ، لم يحدث به غير نصر بن
على )) ا . هـ .
هكذا قال وهو متعقب بما ذكرنا في التخريج ، فقد تابعه جمع كما يعلم من
التخريج .

٥٤٥
التوبة : ٥٨
[١٦٩] قَولُهُ تَعَالَى:
وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [٥٨]
٢٤٠ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى، نا مُحَمَّدٌ ـ_ يَعْنِي ابنَ ثَّوْرٍ ،
عن مَعْمَرٍ ، عنِ الزُّهرِيِّ ، عن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ ،
عن (١) أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ عَ لَهِ يَقْسِمُ قَسْمًا، إِذْ جَاءَ
ابْنُ أَبِي الخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيّ، فَقَالَ : اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ :
((وَيْحَكَ، وَمَن يَعْدِلْ إِذَا لَمْ أُعْدِلْ؟ )) فَقَالَ عُمُرُ: يَا رسولَ اللهِ الْذَنْ
لِي ، فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ: ((دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أُحَدُكُمْ
صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِ ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ
السَّهْمُ منَ الَرَّمِيَّةِ ، فَيُنظَرِّ فِي قُذَذِهِ ، فَلَايُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنظَرِّ فِي
(١) في الأصل ((بن))، وهو تحريف ، كما يعلم من التحفة وغيرها .
= وقال البوصيري في الزوائد (١ / ٤٠٦): ((هذا إسناد صحيح رجاله ثقات)).
وذكره الهيثمي في المجمع (٥ / ١٨٢ - ١٨٣) وقال: ((رواه الطبراني
ورجاله ثقات)»، وقال الحافظ في الفتح (١ / ٥٢٩): ((إسناده صحيح)).
٢٤٠ - ■ أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٣٦١٠) كتاب المناقب ،
باب علامات النبوة في الإِسلام و (رقم ٥٠٥٨)- ببعضه - كتاب فضائل القرآن ،
باب إثم من راءى بقراءة القرآن أو تأكل به أو فجر به و ( رقم ٦١٦٣ ) كتاب
الأدب، باب ما جاء في قول الرجل (( ويلك)) و ( رقم ٦٩٣١ ) كتاب استتابة
المرتدين والمعاندين وقتالهم ، باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم=

٥٤٦
التوبة : ٥٨
نَضِيِّهِ ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنظَرُ فِي رِصافِهِ ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ،
ثُمَّ يُنظَرِّ فِي نَضْلِهِ ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، سَبَقَ الفَرِثَ والدَّمَ ، آيَتُهُم
رَجُلٌّ أُسْودُ فِي إِحْدَى يَدِهِ - أَوْ إِحْدَى يَدَيِهِ - مِثْلُ ثَدِي الْمَرْأَةِ ، أَوْ
مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينٍ فَتْرَةٍ مِنَ النَّاسِ. )) قَالَ :
فَتَزَلَتْ فِيهِم ﴿ وَمِنْهُمُ مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ ﴾ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ
أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِن رَسُولِ اللهِ عَّهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَهُم جِيءَ
بِالَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ.
= وقول الله تعالى: ﴿وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ﴾
و (رقم ٦٩٣٣ ) باب من ترك قتال الخوارج للتألف ولئلا ينفر الناس عنه وأخرجه
مسلم في صحيحه : ( رقم ١٠٦٤ / ١٤٧، ١٤٨ ) ببعضه ومطولا - كتاب
وأخرجه المصنف في الكبرى ( رقم
الزكاة ، باب ذكر الخوارج وصفاتهم
١١٤) - ببعضه - كتاب فضائل القرآن، من قال في القرآن بغير علم ■ وأخرجه
ابن ماجه في سننه: ( رقم ١٦٩ ) المقدمة ، باب في ذكر الخوارج ، كلهم من
طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي سعيد - به انظر تحفة الأشراف
( رقم ٤٤٢١ ) .
قوله: ((الَّمَيَّة)) الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيه سهمك، وقيل : كل دابة
مَرْمية .
قوله: ((قذذة)) القُذَذ : ريش السهم، واحدتها: قُدَّة .
قوله: (( نضيه )) النَّضُّ: نصل السهم ، وقيل: هو السهم قبل يُنْحَت إذا كان
قِدْحا ، وقيل : هو من السهم ما بين الريش والنَّصل ، قيل: سُمِّي نضيًا ؛ لكثرة
البْي والنَّحت ، فكأنه جُعِل ◌ِضْوا: أي هزيلاً .
قوله: ((رصافه)) الرِّصاف: هو عَقَب يُلوى على مَدْخل النَّصْل فيه. وواحد =

٥٤٧
التوبة : ٦٠
[ ١٧٠ ] قَولُهُ تَعَالَى :
وَالْمُؤْلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [٦٠]
٢٤١ - أَنَا هَنَّدُ بنُ السَّرِيِّ، عن أَبِي الأُخْوَصِ ، عن سَعيدِ بنِ
مَسْرُوقٍ ، عن عَبدِ الرحمنِ بنِ أَبِي نُعْمٍ (١) ،
عن أبي سَعيدِ الخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ عَلِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ (٢) ، وَهُوَ
بِالْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ يَهْدِيهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ عَ لَه، فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ ، بَيْنَ
الأَقْرَعِ بنِ / حَابِسِ الحَنظَِّّي، وَعُبْنَةً بِنِ بَدْرِ الفَزَارِيِّ ، وَعَلْقَمَةً بِنِ
عُلَاثَةَ العَامِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ ، وَزَيدِ الطَّائِ، ثُمَّ أَحَدِ يَنِي
نَبْهَانَ ، فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى صَنَادِيدُ قُرِيشٍ ، فَقَالُوا :
يُعْطِي صَنَادِيدَ نَجْدٍ ، وَيَدَعُنَا، فَقَالَ: ((إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لَأَتَلَفَهُمْ))
(١) في الأصل (( نعيم)) والتصحيح من تحفة الأشراف والتقريب.
(٢) هكذا بالأصل والأولى أن يقال: ((رضي الله عنه)) راجع التعليق على الحديث
( ٦٥ ) .
= الرِّصاف: رَصَفة بالتحريك .
قوله: ((نصله )) أي حديدة السهم والرمح .
قوله : ((البضعة تدردر)): أي تَرَجْرَج تجيء وتذهب ، والأصل : تَتَدْدَرُ ،
فحذف إحدى التاءين تخفيفًا .
٢٤١ - - أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٣٣٤٤) كتاب أحاديث

٥٤٨
التوبة : ٦٠
فَجَاءَ رَجُلٌّ كَثُّ اللّحْيَةِ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ، غَائِرُ العَيْنَيْنِ ، نَاتِيءُ
الجَبِينِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَقَالَ: أَتَّقِ اللهِ يا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ((فَمَن يُطِعِ
اللّهَإِنْ عَصَيْتُهُ، يَأَمَنُنِي عَلَى أُهْلِ الَأُرِضِ، وَلَاَ يَأْمَنُونِي؟)) قَالَ: وَأَدْبَرَ
الرَّجُلُ، فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ فِي قَتْلِهِ ــ يَرَوْنَ أَنَّهُ خَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ
فَقَالَ رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ: ((لَا، إِنَّ مِن ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا (١) يَقْرَأُونَ
القُرآنَ ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُم، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ
الأَوْثَانِ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الَّمِيَّةِ، لَئِنْ
أَدْرَكْتُهُم لَأَقْتُلَهُم قَتْلَ عَادٍ .))
(٢) بالأصل: ((قوم)) والصواب ما أثبتناه لأنه اسم ((إن)) منصوب .
الأنبياء ، باب قول الله تعالى: ﴿ إلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ﴾ وقوله
﴿ إذ أنذر قومه بالأحقاف - إلى قوله - كذلك نجزي القوم المجرمين﴾ و(رقم
٤٣٥١) كتاب المغازي ، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع
و ( رقم ٤٦٦٧ ) مختصرا - كتاب التفسير، باب ﴿والمؤلفة قلوبهم وفي
الرقاب﴾ و (رقم ٧٤٣٢ ) كتاب التوحيد ، باب قول الله تعالى: ﴿ تعرج
الملائكة والروح إليه ) وقوله جل ذكره : ﴿ إليه يصعد الكلم الطيب ﴾ [
وأخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ١٠٦٤ / ١٤٣، ١٤٤، ١٤٥، ١٤٦ )
وأخرجه أبو داود في سننه : ( رقم
كتاب الزكاة ، باب ذكر الخوارج وصفاتهم
٤٧٦٤ ) كتاب السنة ، باب في قتال الخوارج ■ وأخرجه المصنف في المجتبى :
( رقم ٢٥٧٨ ) كتاب الزكاة ، المؤلفة قلوبهم و (رقم ٤١٠١ ) كتاب تحريم
الدم ، من شهر سيفه ثم وضعه في الناس ، كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي
نعم أبي الحكم البجلي الكوفي - به ، انظر تحفة الأشراف (رقم ٤١٣٢ ) .
قوله: ((بذُهيبة)): هي تصغير ذَهَب ، وأدخل الهاء فيها لأن الذهب يؤنث

٥٤٩
التوبة : ٦٠
٢٤٢ - أَنَا عُبِيدُ اللهِ بنُ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ، نَا عَمِّي ، نَا أَبِي ، عن
صَالِحٍ ، عنِ ابنِ شِهَابٍ ،
حَدَّثَنِي أَتْسُ بنُ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مَا أَفَاءَ مِن
أَمْوَاإِلٍ يَقُولُونَ - يَوْمَ حُنَيْنِ - طَفِقَ رَسُولِ اللهِيَّهِ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ
قُريشٍ المائةَ مِنَ الإِلِ، فَقَالَ رَجُلٌّ مِنَ الْأَنصَارِ: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ ،
يُعْطِي رِجَالًا مِن قُرَيشٍ، وَيَتْرُكُنَا، وَسُيُونُنَا تَقْطُرُ مِن دِمَائِهِم ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ: ((إِنِّي لَأُعْطِي رِجَالًا حَدِيثٌ عَهْدُهُم بِالْكُفْرٍ ،
فَأَتَلَّفَهُم، أَوَلَا تَرْضَونَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأُمْوَالِ، وَتَرْجِعُونَ إِلَى
رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللهِ عَّ المِ؟ فَوَ اللهِ لَمَا تَنقَلِبُونَ خَيْرِ، خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ
بِهِ )) قَالُوا: بَلَى يَا رسولَ اللهِ قَدْ رَضِينَا.
مختصر
= والمؤنث الثلاثي إذا صُفِّر أُلحق في تصغيره الهاء .
قوله : (( كثُّ اللحية)) : الكثائة في اللحية : أن تكون غير رقيقة ولا طويلة ولكن
فيها كثافة ، وجمعها كُثُّ بالضم .
قوله: ((مشرف الوجنتين )) : بسكون الشين أي مرتفعهما .
قوله: (( ناتيء الجبين)) : أي بارز الجبين .
قوله: ((ضئضئي)) الضئضء: الأصل أو المعدن أو النسل .
٢٤٢ - ■ أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٧٤٤١ ) مختصرًا جدًا -
كتاب التوحيد ، باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربهاناظرة ﴾ بقوله
((اصبروا حتى تلقوا الله ورسوله فإني على الحوض)» ■ وأخرجه مسلم في =

٥٥٠
التوبة : ٧٩
[ ١٧١] قَولُهُ تَعَالَى :
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [٧٩]
٢٤٣ _ أنَّا بِشُرُ بنُ خَالدٍ، نا غُندَرٌ، عَن شُعْبَةَ، عن سُليمانَ ،
عن أبِي وَائلٍ ،
عنٍ أَبِي مَسْعُودٍ (١) قَالَ: لَمَّا أَمَرَنَا رَسُولُ / اللهِ عَّهِ بِالصَّدَقَّةِ،
تَصَدَّقَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ ضَاعٍ ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْهُ، فَقَالَ
المُنَافِقُونَ: إِنَّ اللهَ لَغَيِّي عَنِ صَدَقَةٍ هَذَا، وَمَا فَعَلَ هَذَا الآَخْرُ إِلَّ
رِيَاءً (٢) ، فَتَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي
الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾.
(١) في الأصل ((ابن مسعود ))، وهو تحريف ، وإن كان أبو وائل شقيق يكثر عن
ابن مسعود ، وأبو مسعود هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري . ونفس هذا التصحيف
وقع في نسخة الحافظ الهيثمي من ابن حبان ؛ فأورده في (( موارد الظمآن)) ، فتعقبه
الحافظ ابن حجر .
(٢) لفظ البخاري: ((رثاء)).
= صحيحه : (رقم ١٠٥٩ / ١٣٢ ) كتاب الزكاة ، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على
الإِسلام وتصبر من قوي إيمانه ■ وأخرجه المصنّف في الكبرى : كتاب المناقب ،
كلهم من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان ، عن
الزهري - به ، انظر تحفة الأشراف ( رقم ١٥٠٦ ) .
أخرجه البخاري في صحيحه : ( رقم ١٤١٥، ١٤١٦ ) كتاب
٢٤٣ -
الزكاة ، باب اتقوا النار ولو بشق تمرة والقليل من الصدقة ، و (رقم ٢٢٧٣ ) :=

٥٥١
التوبة : ٨٠
[١٧٢ ] قَولُهُ تَعَالَى :
﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أُوْلَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [٨٠]
٢٤٤ - أَنَّا عَمْرُو بنُ عَلِّ ، نَا يَحْتَى، نَا عُبِيدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ،
عَن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبدُ الله ( بنُ ) (*) أُبِي، جَاءَ
ابْنُهُ إِلَى النَّبِي عَ ◌ّهِ (فَقَالَ: ) (٥) اعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفْنَهُ وَصَلِّ
(٥) سقطت من الأصل وألحقت بالهامش وكتب فوقها: ((صح)).
= كتاب الإِجارة، باب من آجَرَ نفسَهُ ليحمل على ظهره ثم تصدق به وأجر الحمَّال
و( رقم ٤٦٦٨، ٤٦٦٩) كتاب التفسير، باب ﴿ الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين
وأخرجه مسلم في صحيحه : ( رقم ١٠١٨ / ٧٢ ) كتاب
في الصدقات
الزكاة ، باب الحمل أجرة يتصدق بها والنهي الشديد عن تنقيص المتصدق بقليل 0
وأخرجه المصنف في المجتبى : (رقم ٢٥٢٩، ٢٥٣٠) كتاب الزكاة ، جهد
المقل ■ وأخرجه ابن ماجه في سننه : (رقم ٤١٥٥ ) كتاب الزهد ، باب معيشة
أصحاب النبي عَّله، كلهم من طريق شقيق بن سلمة أبي وائل - به ، انظر تحفة
الأشراف ( رقم ٩٩٩١ ) .
٢٤٤ - ■ أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ١٢٦٩ ) كتاب الجنائز ،
باب الكفن في القميص الذي يُكَفُّ أو لا يكف ومن كُفْنَ بغير قميص و ( رقم ٥٧٩٦ )
كتاب اللباس ، باب لبس القميص وقول الله تعالى حكاية عن يوسف ﴿ اذهبوا
بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرًا ﴾ وأخرجه مسلم في صحيحه
(٢٧٧٤ / ٤): ﴿ كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ﴾، ■ وأخرجه الترمذي
في جامعه: (رقم ٣٠٩٨) كتاب تفسير القران، باب ((ومن سورة التوبة)) !
وأخرجه المصنف في المجتبى : (رقم ١٩٠٠ ) كتاب الجنائز ، القميص في الكفن
وأخرجه ابن ماجه فى سننه: (رقم ١٥٢٣ ) كتاب الجنائز ، باب فى الصلاة =

٥٥٢
التوبة : ٨٠ _ ٨٤
عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((إِذَا فَرَغْتُم فَاذِنُونِي
أُصَلِّ عَلَيْهِ )) فَجَذَبَهُ عُمَرُ، وَقَالَ: قَدْ نَهَاَكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّي عَلَى
المُنَافِقِينَ، قَالَ: ((أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ، قَالَ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أُوْ لَا تَسْتَغْفِرْ
لَهُمْ﴾)) فَصَلَّى عَلَيْهِ، فأَنزَلَ اللهُ عَّ وَجَلَّ ﴿ وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم
مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ (٨٤) فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ.
*
= على أهل القبلة ، كلهم من طريق يحيى بن سعيد القطان ، عن عبيد الله بن عمر ،
عن نافع - به ، انظر تحفة الأشراف (رقم ٨١٣٩ )

٥٥٣
التوبة : ٨٤
[١٧٣] قَولُهُ تَعَالَى:
﴿ وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدِ مَّنَّهُم مَّتَ أَبَدًا﴾ [٨٤]
٢٤٥ - أنَا مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ
قَالَا: حَدَّثَنَا حُجَينُ بنُ المُثَنَّى ، نَالَيْثُ ، عنَ عُقَيلٍ ، عنِ ابنِ شِهَابٍ ،
عن عُبيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُثْبةَ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ ،
عن غُمَر بنِ الخطَّابِ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبدُ اللهِ بنُ أُبِّ بِنِ
سَلُولٍ، دُعِي لَهُ رَسُولُ اللهِ عَِّيُصَلِّي عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ
عَّهِ، وَثَبْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّي عَلَى ابنِ أُبِي ؟
وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وكَذَا ، أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ
اللهِيَّهِ أَوْ قَالَ: ((أَخِّرْ عَنِّي ◌َا عُمَرُ)) فَلَمَّا أَكْثَرَتُ عَلَيْهِ، قَالَ: (( إِنِّي
خُيِّرْتُ ، فَاخْتَرْتُ ، لَو أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدتُ
٢٤٥ - ■ أخرجه البخاري في صحيحه : ( رقم ١٣٦٦ ) كتاب الجنائز ،
باب ما يكره من الصلاة على المنافقين والاستغفار للمشركين ، و ( رقم ٤٦٧١ )
موصولًا ومعلقًا - كتاب التفسير ، باب ﴿ استغفر لهم أو لا تستغفر لهم - إلى
قوله - فلن يغفر الله لهم﴾ ■ وأخرجه الترمذي في جامعه : ( رقم ٣٠٩٧)
كتاب تفسير القرآن، باب ((ومن سورة التوبة)» ■ وأخرجه المصنف في المجتبى :
( رقم ١٩٦٦ ) كتاب الجنائز ، الصلاة على المنافقين ، كلهم من طريق ابن شهاب
الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس - به ، انظر
تحفة الأشراف ( رقم ١٠٥٠٩ ).

٥٥٤
التوبة : ٨٤
عَلَيْهَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ عَّ ◌َّهِ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ
الآيَتَانِ مِن بَرَاءَة ﴿وَلَا تُصَلُّ عَلَى / أُحَدٍ مِّنْهُم مَّات أَبَداً﴾ فَعَجِبْتُ
مِن جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ عَّ لِ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ )).

٥٥٥
التوبة : ١٠٢
[ ١٧٤] قَولُهُ تَعَالَى :
خَلَطُواْ عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ﴾ [١٠٢]
٢٤٦ - أنَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ ، نَا يَحْيَى، وابنُ أَبِي عَدِيٍّ ،
ءَ
وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ ، وعَبِدُ الوَهَابِ ، عَنِ عَوْفٍ ، عن أَبِي رَجَاءٍ ،
نا سَمُرَةُ بنُ جُندَبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَ لّهِ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ:
(( هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنكُمْ رُؤْيَا؟ )) فَيَقُصُّ مَن شَاءَ أَن يَقُصَّ، وإِنَّهُ قَالَ لَنَا
ذَاتَ يَوْمٍ ((إِنَّهُ أَتَانِي آتَيَانِ اللَّيْلَةَ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي ، فَقَالَا لِي : انطَلِقْ ،
وَ إِنِّي انطَلَقْتُ مَعَهُمَا ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَيْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، فَأَتْنَا
بَابَ المَدِينِةِ ، فَاسْتَفْتَحْنَا، فَفُتِحَ لَنَا، فَدَخَلْنَا، فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرُ
٢٤٦ - ■ أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٨٤٥ ) ببعضه - كتاب
الأذان ، باب يستقبل الإِمام الناس إذا سلم ، و (رقم ١١٤٣ ) - ببعضه - كتاب
التهجد ، باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يُصلِّ بالليل ، و (رقم ١٣٨٦ )
كتاب الجنائز ، باب ٩٣ ، و (رقم ٢٠٨٥ ) - ببعضه كتاب البيوع ، باب آكل
الربا شاهده و كاتبه ، و ( رقم ٢٧٩١ ) - ببعضہ - کتاب الجهاد ، باب درجات
المجاهدين في سبيل الله و (رقم ٣٢٣٦) - بقصة جبريل وميكائيل ومالك خازن
النار - كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم (( آمين)) والملائكة في السماء
فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه ، و ( رقم ٣٣٥٤ ) - بقصة
إبراهيم عَ ◌ّم - كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿واتخذ اللهُ إبراهيم
خليلا﴾ وقوله: ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله﴾ وقوله: ﴿ إن إبراهيم لأواه
حليم﴾، و (رقم ٤٦٧٤) كتاب التفسير ، باب ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم =

٥٥٦
التوبة : ٣٢
مِن خَلْقِهِمٍ كَأُحْسَنِ مَا أَنتَ رَاءٍ ، وَشَطْرُ كَأَقْبَحِ مَا أَنَتَ رَاءٍ ، فَقَالَ
لَهُمْ : اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهْرِ ، وَإِذَا هُوَ مِعْرِضٌ يَجْرِي، كَأَنَّ مَاءَهُ
المَحْضُ فِي البَيَاض ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدَ ذَهَبَ ذَلِكَ
السُّوءُ عَنْهُمْ وَصَارُوا كَأُحْسَنِ صُورَةٍ ، فَقَالَا لِي : هَذِهِ جَنَّهُ عَدْنٍ ،
وَذَلِكَ مَنْزِلُكَ، فَيْنَمَا بَصَرِي صَعْدًا، فَإِذَا قَصْرٌ، قَالَا لِي : هَذَا
مَنْزِلُكَ ، قُلُتِ لَهُمَا: بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا ، ذَرَانِي أُدْخُلَهُ ، قَالَا: أَمَّا الآنَ
فَلَا وَأَنْتَ دَاخِلُهُ، فَقَالَ: ((القَومُ الَّذِينَ كَانَ شَطَرًا مِنْهُمْ
[حسن](١)، وشطَرًا مِنْهُم قَبِيحٌ)) فَإِنَّهُم ﴿ خَلَطُواْ عَمَلًا صَالِحًا
وَآخَرَ سَيًِّا﴾ فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُم (٢))).
مُخْتَصَرٌ .
(١) سقطت من الأصل واستدركناها من رواية البخاري .
(٢) كتب فوق هذه الكلمة في الأصل ((صح)).
= خلطوا عملاً صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ﴾ و
( رقم ٦٠٩٦ ) - بقصة الكذاب - كتاب الأدب، باب قول الله تعالى: ﴿ يا أيها الذين
آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ وما يُنهى عن الكذب، و (رقم
٧٠٤٧ ) - بأتم من هذا - كتاب التعبير ، باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح !
وأخرجه مسلم في صحيحه ( رقم ٢٢٧٥ / ٢٣ ) - مختصرا - كتاب الرؤيا ،
باب رؤيا النبي عَ ■ وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٢٢٩٤ ) - مختصرا -
كتاب الرؤيا ، باب ما جاء في رؤيا النبي عَ لِ الميزان والدلو ■ وأخرجه المصنف
في الكبرى : كتاب الرؤيا، كلهم عن طريق عوف الأعرابي عن عمران بن
تيم أبي رجاء - به، وانظر تحفة الأشراف (رقم ٤٦٣٠ ).

٥٥٧
التوبة : ١٠٤
[ ١٧٥ ] قَولُهُ تَعَالَى :
﴿ أَلَمْ (١) يَعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ﴾ [١٠٤]
٢٤٧ - أَنَا سُوَيدُ بنُ نَصْرٍ ، أَنَا عَبدُ اللهِ، عَن عُبيدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ،
عن سَعيدِ الْمَقْبُرِّ ، عَن أَبِي الحُبَابِ ،
عن أَبِي هُرَيْرةَ، عَن رَسُولِ اللهِ عَ لِ قَالَ: (( مَا مِن مُؤْمِنٍ يَتَصَدَّقُ
بِصَدَقَّةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ ، وَلَا يَقْبَّلُ اللهُ إِلَّ طًِّا، إِلَّا كَانَ اللهُ يَأْخُذُهَا
مِنْهُ بِيَمِينِهِ ، فَيُرَبِّهَا كَمَا / يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ ، حَتَّى تَبْلُغَ
الثَّمرةُ مِثْلَ أُحُدٍ .))
(١) في الأصل ((أو لم )) وهو خطأ.
٢٤٧ - ■ أخرجه البخاري - تعليقًا - في صحيحه: (رقم ١٤١٠ ) كتاب
الزكاة ، باب الصدقة من كسب طيب لقوله: ﴿ ويربي الصدقات والله لا يحب
كل كفار أثيم ــ إلى قوله - ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، و (رقم
٧٤٣٠) - ببعضه - كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿تعرج الملائكة
وأخرجه مسلم
والروح إليه﴾ وقوله جل ذكره ﴿إليه يصعد الكلم الطيب ﴾ ]
في صحيحه : ( رقم ١٠١٤ / ٦٣ ) كتاب الزكاة ، باب قبول الصدقة من الكسب
وأخرجه الترمذي في جامعه : ( رقم ٦٦١ ) كتاب الزكاة ،
الطيب وتر بيتها
باب ما جاء في فضل الصدقة ■ وأخرجه المصنف في المجتبى : (رقم ٢٥٢٥ )
كتاب الزكاة ، باب الصدقة من غلول وفي الكبرى : كتاب النعوت ■ وأخرجه
ابن ماجه في سننه : (رقم ١٨٤٢ ) كتاب الزكاة ، باب فضل الصدقة ، كلهم من
طريق سعيد بن يسار : أبي الحباب المدني - به ، وانظر تحفة الأشراف (رقم
١٣٣٧٩ ) .

٥٥٨
التوبة : ١٠٨
[ ١٧٦ ] قَولُهُ تَعَالَى:
﴿ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِن أَوَّلِ يَوْمٍ، أَحَقِ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ [١٠٨]
٢٤٨ - أَنَّا قُتُبِبَةُ بنُ سَعِيدٍ ، نَا اللَّيْثُ، عن عِمْرَانَ بنِ أَبِي أَنْسٍ ،
عنِ ابنِ أبِي سَعيدِ الخُدْرِيِّ ،
عن أُبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ أَنَّه قَالَ: تَمَارَى رَجُلَانٍ فِي المَسْجِدِ الَّذِي
أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِن أَوَّلِ يَوْمٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ ، وَقَالَ
الآخَرُ، هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لِّ: ((هُوَ
مَسْجِدِي هَذَا )) .
قوله: ((فَلُوَّه أو فَصِيلَهُ)): الَفُوُّ: المُهْر الصغير ، وقيل : العظيم من أولاد ذوات
الحوافر ، والفَصِيل: هو الولد من الأبل يُفصَل عن أمه بعد رضاعه وقد يقال للبقر .
] أخرجه مسلم في صحيحه: ( رقم ١٣٩٨ / ٥١٤ ) : كتاب
٢٤٨ _
الحج ، باب بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي عَّةٍ بالمدينة ،
من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري مباشرة وعن
عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه ، مصرخًا بالسماع في الموضعين ، وأخرجه
الترمذي في جامعه (رقم ٣٠٩٩ ) : كتاب تفسير القرآن ، باب و( ومن سورة
التوبة ) ، والمصنف في المجتبى ( رقم ٦٩٧ ) : كتاب المساجد ، ذكر المسجد
الذي أسس على التقوى ، كلاهما عن قتيبة عن الليث عن عمران بن أبي أنس -
به ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٤١١٨ ، ٤٤٢٧ ) .
وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث عمران بن أبي =

٥٥٩
التوبة : ١٠٨
=أنس ، وقد رُوي هذا عن أبي سعيد من غير هذا الوجه )).
وقد رواه الترمذي ( رقم ٣٢٣ ) وصححه من طريق أنيس بن أبي يحيى عن أبيه
عن أبي سعيد قال : امترى رجل من بني خدرة ورجل من بني عمرو بن عوف في
المسجد الذي أسس على التقوى، فقال الخدري: هو مسجد رسول الله عَ ليهِ ،
وقال الآخر: هو مسجد قباء. فأتيا رسول الله عَّ له في ذلك، فقال: ((هو
هذا ، - يعني مسجده ـــ وفي ذلك خير كثير)) . وسنده حسن .
والحديث أخرجه أيضًا أحمد (٣ / ٨، ٢٣، ٢٤، ٩١)، والطبري في
تفسيره ( ١١ / ٢١، ٢٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢ / ٣٧٢،٣٧٢ -
٣٧٣ ) ، وأبو يعلى (رقم ٩٨٥ )، وابن حبان في صحيحه (رقم ١٦٠٦ ،
١٦٢٦ - الإحسان )، والحاكم (٢ / ٣٣٤) وصححه ووافقه الذهبي ،
والبيهقي في ((الدلائل)) (٢ / ٥٤٤، ٥٤٥) و (٥ / ٢٦٣ ،
٢٦٤)، والبغوي في تفسيره (٢ / ٣٢٧) وفي شرح السنة (رقم ٤٥٥)، من
طرق عن أبي سعيد الخدري .
وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ٢٧٧ ) لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن خزيمة وأبي
الشيخ وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري .
وله شواهد كثيرة عن أبي بن كعب ، وسهل بن سعد ، وابن عمر ، وزيد بن
ثابت ( وسيأتي رقم ٤٢٩ )، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين .
قوله: ((تمارى)) من المراء : أي تجادلا .

٥٦٠
التوبة : ١٠
٢٤٩ - أَخْبَرَنِي زَكَرِيًّا بنُ يَحْيَى، نا ابنُ أَبِي عُمَرَ، نَا سُفْيَانُ عَن
أبِي الزِّنَادِ ، عن خَارِجَةَ بنِ زَيدٍ ،
عن أَبِيهِ قَالَ: المَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ
صَلىالله
.
٢٤٩ - صحيح موقوف ■ تفرد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف (رقم
٣٧١٢) . وسنده حسن رجاله ثقات سوى محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني
فهو صدوق وقد توبع ، وشيخ المصنف هو السجزي و ، سفيان هو ابن عيينة ،
وأبو الزناد هو عبد الله بن دكوان ، وله شواهد منها ما سبق (رقم ٢٤٨ ) .
وقد أخرجه أيضا عبد الرزاق في تفسيره ( ص ٧١ - مخطوط ) ، وابن أبي
شيبة في مصنفه ( ٢ / ٣٧٢)، والطبري في تفسيره (١١ / ٢١)، والطبراني
في الكبير (رقم ٤٨٥٣ ) ، كلهم من طريق أبي الزناد عن خارجة - به .
وأخرجه الطبراني (رقم ٤٨٢٨ ) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن زيد بن
ثابت موقوفًا .
ورواه الطبراني أيضًا (رقم ٤٨٥٤ ) من طريق عبد الله بن عامر عن أبي الزناد
عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت أن رسول الله عَ ليه سئل عن المسجد الذي
أسس على التقوى؟: ((هو مسجدي هذا)). وفي سنده عبد الله بن عامر الأسلمي
وهو ضعيف، وانظر مجمع الزوائد ( ٧ / ٣٤ ).
وقد عزاه السيوطي في الدّر (٣ / ٢٧٧) للطبراني والضياء في ((المختارة))
عن زيد بن ثابت مرفوعًا .
وعزاه لابن أبي شيبة وابن مردويه والطبراني من طريق عروة عن زيد بن ثابت =
موقوفًا .