Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ الأعراف : ١٤٤ [١٤٧] قَولُهُ تَعَالَى : يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي﴾ [١٤٤] ٢٠٦ - أَنَا حُميدُ بنُ مُسْعَدَةَ، نَا بِشْرٌ ، نَا دَاوُدُ ، عَن عَامِرٍ ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ عَ لِ قَالَ: ((لَقَى مُوسَى آدَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، فَقَالَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو البَشَرِ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ، وَأَخْرَجْتَهُم ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: أَلَسْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَامِهِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَفَيْسَ تَجِدُ فِي (١) مَا أَنَزَلَ اللهُ عَلَيْكَ أَنَّه سَيُخْرِ جُنِي مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يُدْخِلْيِنِهَا؟ قَالَ: بَلَى، فَخَصَمَ آدَمُ مُوسَى)). (١) كتب في الأصل بعد هذه الكلمة ((التوراة)) ثم ضرب عليها. = أي يعلقونه بها ، ويعكفون حولها فسألوه أن يجعل لهم مثلها ، فنهاهم عن ذلك ، وأنواط : جمع نَّوْط وهو مصدر سُمِّي به المَنُوط . ■ تفرد به المصنف من هذا الوجه ، انظر تحفة الأشراف ٢٠٦ - صحيح ( رقم ١٣٥٤٤ )، ورجاله كلهم ثقات غير حميد بن مسعدة بن المبارك السامي فهو صدوق ، بشر هو ابن المفضل بن لاحق الرقاشي ، وداود هو ابن أبي هند القشيري ، وعامر هو ابن شراحيل الشعبي ، وللحديث طرق عن أبي هريرة ، وقد أخرجه الشيخان وغيرهما ، وانظر ما سيأتي ( رقم ٢٠٧ ، ٤٦٣)، وما سبق (رقم ٥، ٦، ٨٠)، وقد رواه جمع من الصحابة، وانظر ما سيأتي (رقم ٣٣٨ ) . وقد أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (رقم ١٣٩ ) عن هدية بن خالد عن وهيب بن خالد عن داود بن أبى هند - به . = ٥٠٢ الأعراف : ١٤٥ [١٤٨] قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ وَكَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ﴾ [١٤٥] ٢٠٧ - أنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ، نَا سُفيانُ ، عن عَمْرٍو ، عن طَاؤُوسِ ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَّهِ: ((قَالَ مُوسَى لِدَمَ: أَنْتَ الَّذِي خَيَّتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُم مِنَ الجَنَّةِ ؟ فَقَالَ آدَمُ : أَنْتَّ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ، وكَتَبَ لَكَ بِيَدِهِ التَّوْرَاةَ ؟ أَتَّلُومُنِي عَلَى أُمْرٍ قَدْ قَدَّرَهُ اللهُ عَلَّ قَبْلَ أَن يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَّةٍ ؟)). = قوله ((فخصم آدم موسى)) أي ظهر عليه وغلبه بالحُجَّة . ٢٠٧ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٦٦١٤) كتاب القدر ، باب تحاجَّ آدم وموسى عند الله · وأخرجه مسلم في صحيحه : ( رقم ٢٦٥٢ / ١٣) كتاب القدر ، باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام . وأخرجه أبو داود في سننه : ( رقم ٤٧٠١ ) كتاب السنة ، باب في القدر • وأخرجه ابن ماجه في سننه : (رقم ٨٠ ) المقدمة ، باب في القدر ، كلهم من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار ، عن طاووس - به ، انظر تحفة الأشراف ( رقم ١٣٥٢٩ ) . ٥٠٣ الأعراف : ١٦٠ [١٤٩] قَولُهُ تَعَالَى : ﴿ المَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ [١٦٠] ٢٠٨ - أَنَا إِسْحَاقُ بنُ أَبْرَاهِيمَ، أَنَا النَّضْرُ، أَنَا شُعْبَةُ، أَنَا عبدُ المَلِكِ بنُ عُمَيرٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بنَ حُرَيثٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيْلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ سَِّ يَقُولُ: ((الْكَمَأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِّلْعَيْنِ )). ٢٠٩ - أَنَا مُحَمَّدُ (١) بنُ المُثَنَّى، وَعَمُرُو بنُ يَزِيدَ، عن مُحَمَّدٍ ، نَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الحَكَمُ ، عنِ الحسنِ الْعُرَبِي ، عن عَمِرو بنِ / حُرَيْثٍ ، عن سَعيدٍ بِنِ زَيْدٍ ، عنِ النَّبِي عَلَّم. قَالَ: سَمِعْتُهُ لَمَّا حَدَّثَنِي بِهِ الحَكَمُ ، لَم أُنكِرْهُ مِن حَدِيثِ عبدِ المَلِكِ . (١) كتبت في الأصل ((إسحاق)) وضرب عليها وكتب فوقها ((محمد)). ٢٠٨ - سبق تخريجه ( رقم ٨ ) وهو صحيح . ٢٠٩ - سبق تخريجه (رقم ٨، ٢٠٨ )، وهو صحيح. ٥٠٤ الأعراف : ١٧٢ [١٥٠] قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ أُخْذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ﴾ [١٧٢] ٢١٠ - أَنَا قُتَيبةُ بنُ سَعيدٍ، عن مَالِكٍ، عن زَيْدِ بنِ أَبِي أُنْيْسَةَ، عن عَبدِ الحَمِيدِ بنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بنِ زَيْدٍ ، عن مُسْلِمِ بنِ يَسَارِ الجُهَنِّ ، أَنَّ عُمَرَ بِنَ الخَطَّبِ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيةِ ﴿ وَإِذْ أُخَذَ رَبُّكَ مِن يَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيََّهُمْ (١) وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أُلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ﴾ فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َّهِ يُسْئَلُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ّهِ: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ ، فَمَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً ، (١) في الأصل: ((ذرياتهم)). أخرجه أبو داود في سننه ( رقم ٤٧٠٣ ، ٢١٠ - إسناده ضعيف ٤٧٠٤ ) : كتاب السنة ، باب في القدر ، والترمذي في جامعه (رقم ٣٠٧٥ ) : كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة الأعراف ، كلاهما من طريق زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن - به ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١٠٦٥٤ ) . ورجال إسناد المصنف ثقات غير مسلم بن يسار الجهني فقد وثقه ابن حبان والعجلي، وقال عنه الحافظ: ((مقبول)) يعني عند المتابعة وإلا فلين الحديث ، وهذا الإِسناد منقطع ، بين مسلم بن يسار وعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وبينهما رجل يدعى نعيم بن ربيعة ، أسقطه مالك من الإِسناد وهو في باقي الطرق كما يُعلم من التخريج ، ونعيم هذا ؛ ذكره ابن حبان في = ٥٠٥ الأعراف : ١٧٢ فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةٌ فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءٍ لِلنَّارِ ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ)) فَقَالَ رَجُلٌ: يَارَسُولَ اللهِ، فَفِيمَ العَمَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَ له: (((إِنَّ اللهَ عَّ وَجَلَّ] (١) إِذَا خَلَقَ العَبْدَ لِلجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أُهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ ، فَيُدْخِلْهُ بِهِ الجَنَّةَ ، وَإِذَا خَلَقَ العَبْدَ لِلنَّارِ ، اسْتَعْمَلِهْ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلِ أُّهْلِ النَّارِ ، فَيُدْخِلْهُ بِهِ النَّارَ )) . (١) سقطت من الأصل وألحقت بالهامش وكتب فوقها صح . = الثقات ( ٥ / ٤٧٧) ، ولا يفرح بتوثيقه فهو مجهول ، ولذا قال الحافظ عنه : ((مقبول)) يعني حيث يُتابع كما سبق، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن ، ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر)) . والحديث أخرجه أيضاً مالك في الموطأ ( ٢ / ص ٨٩٨ ) ، وأحمد ( ١ / ٤٤ - ٤٥ )، والطبري في تفسيره ( ٩ / ٧٧، ٧٧ - ٧٨ ) وفي تاريخه (١ / ١٣٥)، والبخاري في تاريخه (٤ / ٢ / ٩٦ - ٩٧ )، وابن أبي عاصم في السنة (رقم ١٩٦، ٢٠١ ) ، وابن نصر في الردّ على ابن محمد ابن حنفية )) - كما في النكت الظراف - وابن حبان في صحيحه [ (رقم ١٨٠٤ - موارد)، (٨ / ١٤ رقم ٦١٣٣ - الإحسان) ]، والحاكم في مستدركه (١ / ٢٧، ٢ / ٣٢٤، ٥٤٤)، والبغوي في تفسيره (٢ / ٢١١) ، من طرق عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي عن مسلم بن يسار - به . ٥٠٦ الأعراف : ١٧٢ ٢١١ - أنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحَيمِ، أَنَا الحُسَينُ بنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا جَرِيرُ بنُ حَازِمٍ ، عن كُلْقُومِ بنِ جَبْرٍ ، عن سَعيدِ بنِ جُبِيرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِي عَ لِ قَالَ: ((أَخَذَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى المِيثَاقَ مِن ظَهْرٍ آدَمَ بِنَعْمُن - يَعْنِي عَرَفَهُ - فَأَخْرَجَ مِن صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأْهَا ، فَثَرَهُم بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرٌ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ فَلَا قَالَ ﴿أُلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾)) إِلَى آخِرِ الآيةِ . / [ قال النسائي : وكلثوم هذا ليس بالقوي ، وحديثه ليس بالمحفوظ ] (١) . (١) هكذا بحاشية الأصل وليس بالحديث علامة لحق وقد أورد ذلك المزي في (( التحفة)) من قول المصنف ، والله تعالى أعلم . = وصححه الحاكم في المواضع الثلاثة، ، وتعقبه الذهبي في الموضع الأول فقط بقوله: ((فيه إرسال)). وزاد نسبته في الدرّ ( ٣ / ١٤٢) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والآ جري في الشريعة وأبي الشيخ وابن مردويه واللالكائي والبيهقي في الأسماء والصفات عن مسلم بن يسار عن عمر - به . وله شواهد : وانظر ما يأتي (رقم ٢١١، ٤٩٣ )، والصحيحة ( رقم ٤٧ - ٥٠، ٨٤٨ ) فالحديث ثابت لشواهده والله تعالى أعلم . ٢١٠ - إسناده حسن ■ تفرد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف (رقم = ٥٠٧ الأعراف : ١٧٢ = ٥٦٠٢) ورجاله ثقات رجال الشيخين غير كلثوم بن جبر ( من رجال مسلم ) ؛ وقد وثقه أحمد وابن معين وذكره ابن حبان في الثقات ( ٧ / ٣٥٦)، وقال المصنف: ((ليس بالقوي))، وقال الحافظ: ((صدوق يهم )) ، فالإِسناد حسن على شرط مسلم وله شواهد ، وشيخ المصنف هو صاعقة ، والحسين بن محمد هو ابن بهرام التميمي المرّوذي . والخبر قد رواه أيضًا: أحمد في مسنده (١ / ٢٧٢ ) ، والطبري في تفسيره ( ٩ / ٧٥) وفي تاريخه (١ / ١٣٤)، وابن أبي عاصم في السنة ( رقم ٢٠٢ )، والحاكم في مستدركه ( ١ / ٢٧، ٢ / ٥٤٤) وصححه وأقره الذهبي ، كلهم من طريق جرير بن حازم عن كلثوم عن ابن جبير عن ابن عباس مرفوعاً . وأخرجه الطبري وغيره من طرق موقوفًا على ابن عباس - به ، ولذا قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ( ٢ /٢٦٣): (وقد رواه عبد الوارث عن كلثوم ابن جبر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فوقه ، وكذا رواه إسماعيل بن علية وو کیع عن ربيعة بن كلثوم بن جبر عن أبيه ، و کذا رواه عطاء بن السائب و حبيب ابن أبي ثابت وعلي بن بذيمة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، وكذا رواه العوفي وعلي بن أبي طلحة عن ابن عباس، فهذا أكثر وأثبت والله أعلم)) ا. هـ وهو كما قال إلا أن المرفوع صحيح أيضًا لشواهده ، وانظر ماسبق ( رقم ٢١٠)، والصحيحة (رقم ١٦٢٣ ) لشيخنا العلامة الألباني فثمّ فوائد نفيسة . وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ١٤٢) لابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس مرفوعًا . قوله ((ذرأها)): ذرأ اللهُ الخلق يذرؤهم ذرعًا إذا خلقهم. ٥٠٨ الأعراف : ١٧٥ [١٥١] قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ آئْنَاهُ آيَاتِنَا فَانِسَلَخَ مِنْهَا﴾ [١٧٥] وَذِكْرُ الاخْتِلَافِ فِيهِ ٢١٢ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، نَا خَالِدٌ، نا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي يَعْلَى بِنُ عَطَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعَ بنَ عَاصِمٍ يَقُولُ : قَالَ عَبدُ اللهِ: قَوْلُهُ ﴿ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي أُمَيَّةَ قوله ((فنثرهم بين يديه كالذَّر)): نثرهم: أي رمى به متفرقا، والذَّر: النمل الأحمر الصغير ، واحدتها ذَرَّةٌ . ] تفرد به المصنف ، وسيأتي (رقم ٢١٤ ) ، انظر ٢١٢ - صحيح تحفة الأشراف ( رقم ٨٩٤١ ، ٨٩٥٣) . وسنده حسن ، رجاله ثقات غير نافع بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي ، روى عنه اثنان ووثقه العجلي ، وذكره ابن حبان في الثقات ( ٥ / ٤٦٩)، وقال عنه الحافظ: ((صدوق))، خالد في الإسناد هو ابن الحارث ، ويعلى بن عطاء هو العامري وهو ثقة أخرج له مسلم ، والصحابي هو عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله تعالى عنهما . والأثر أخرجه الطبري في تفسيره ( ٩ / ٨٣ ) من طرق عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن نافع بن عاصم عن ابن عمرو - به . ورواه الطبري ، وسيأتي للمصنف (رقم ٢١٤ ) ، من طريق عبد الرحمن ابن مهدى عن سعيد بن السائب عن غطيف بن أبي سفيان عن يعقوب ونافع = ٥٠٩ الأعراف : ١٧٥ =ابني عاصم عن ابن عمرو - به . ويعقوب بن نافع بن عروة بن مسعود هذا ؛ روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات ( ٥ / ٥٥٢) فهو حسن الحديث في الشواهد ، وقال عنه الحافظ: (( مقبول)) يعني حيث يتابع . وغطيف ( أو غضيف ) بن أبي سفيان ذكره ابن حبان في الثقات ( ٥ / ٢٩٢)، وروى عنه اثنان، ولذا قال عنه الحافظ: ((مقبول)) يعني عند المتابعة وإلَّا فليّن الحديث ، وباقي رجال الإِسناد ثقات . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( ٧ / ٢٥) وقال: ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)). وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ١٤٦) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه وابن عساكر عن عبد الله ابن عمرو - به . وقد رواه عبد الرزاق في تفسيره ( ص ٥٨ - مخطوط ) ، والطبري ( ٩ / ٨٣ ) ، بسند صحيح عن حبيب بن أبي ثابت عن رجل عن عبد الله بن عمرو ، في هذه الآية ، قال : هو أمية بن أبي الصلت . ورواه الطبري أيضًا من طريق عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن عمرو ، قال : نزلت في أمية بن أبي الصلت ، ورواه من طريق عبد الملك عن فضالة أو ابن فضالة عن ابن عمرو . وسيأتي (رقم ٢١٣ ) أن ابن مسعود وغيره قال: هو بلعام ، فقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٢ / ٢٦٦) عن قول عبد الله بن عمرو: ((وهو صحيح إليه وكأنه أراد أن أمية بن أبي الصلت يشبهه ، فإنه كان قد اتصل إليه علمٌ كثير من علم الشرائع المتقدمة ، ولكنه لم ينتفع بعلمه ، فإنه أدرك زمان رسول الله عَ لّم وبلغته أعلامه وآياته ومعجزاته وظهرت لكل من له بصيرة ، ومع هذا اجتمع = ٥١٠ الأعراف : ١٧٥ ٢١٣ - أَنًا حُميدُ بنُ مَسْعَدَةَ: نَا بِشْرٌ - يَعْنِي ابنَ المُفَضَّلِ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَن مَنصُورٍ ، عن أَبِي الضُّحَى ، عن مَسْرُوقٍ ، عن عَبدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ ﴿ وَآتُ عَلَيْهِمْ نَبَأْ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا﴾ قَالَ: هُوَ بَلْعَمّ، [ وقال: نزلت في أمية ] (١). (١) لحق بحاشية الأصل . =به ولم يتبعه وصار إلى موالاة المشركين ومناصرتهم وامتداحهم ، ورثى أهل بدر من المشركين بمرثاة بليغة قبحه الله . وقد جاء في بعض الأحاديث أنه ممن آمن لسانه ولم يؤمن قلبه ، فإن له أشعارًا ربانية وحكمًا وفصاحة ، ولكنه لم يشرح الله صدره للإسلام )) اهـ . قلت: الحديث الذي عناه ابن كثير هو: ((آمن شعر أمية بن أبي الصلت ، وكفر قلبه))، وهو ضعيف لا يصح ، كما أوضح ذلك شيخنا العلامة الألباني في الضعيفة ( رقم ١٥٤٦ ) . ٢١٣ - صحيح موقوف ■ تفرد به المصنف، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٩٥٨٢) . ورجال إسناده ثقات رجال الشيخين غير حميد بن مسعدة فهو صدوق من رجال مسلم وقد توبع ، منصور هو ابن المعتمر ، وأبو الضحى هو مسلم بن صبيح ، ومسروق هو ابن الأجدع . وقد أخرجه أيضًا الطبري في تفسيره ( ٩ / ٨٢ ) من طرق عن شعبة عن منصور عن أبي الضحى - به. ورواه الطبري ، والطبراني في الكبير (رقم ٩٠٦٤ )، من طرق عن منصور عن أبي الضحى - به . ورواه الطبري من طريق سفيان عن الأعمش عن أبي الضحي - به . = ٥١١ الأعراف : ١٧٥ ٢١٤ - أَنَا عَمُرُو بنُ عَلِي، نَا عَبدُ الرَّحْمَنِ ، نا سَعِيدُ بنُ السَّائِبِ ، عن غُطَيْفِ بنِ أَبِي سُعيانَ ، عَن يَعْقُوبَ ، ونَافِعِ ابْنَي عَاصِمٍ ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو فِي هَذِهِ الآيةِ ﴿ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا ﴾ قَالَ: هُوَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ . = ورواه عبد الرزاق في تفسيره ( ص ٥٨ - مخطوط ) ومن طريقه الحاكم (٢ / ٣٢٥)، عن الثوري عن الأعمش ومنصور عن أبي الضحى - به . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧ / ٢٥) وقال: ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح»، وهو كما قال . وزاد السيوطي نسبته في الدرّ (٣ / ١٤٥) للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه عن ابن مسعود - به . وله شاهد من قول ابن عباس ، وانظر تفسير الطبري ، وتفسير مجاهد ( ١ / ٢٥٠ ) ، والدرّ المنثور ، وغيرها . وقد سبق تفسير الآية بغير هذا ،ولا مانع من أن تشملهما الآية ، والله أعلم . ٢١٤ - سبق تخريجه (رقم ٢١٢)، وهو صحيح ، وقد عزاه الحافظ المزي في تحفة الأشراف (٨٩٤١) للمصنف في ((كتاب الإخوة )) عن معاوية بن صالح عن خالد بن مخلد عن سعيد بن السائب عن غطيف بن أبي سفيان نحوه . ٥١٢ الأعراف : ١٩٩ [ ١٥٢] قَولُهُ تَعَالَى : خُذِ الْعَفْوَ وَأُمْرْ بِالْعُرْفِ ﴾ [١٩٩] ٢١٥ - أَنَا هَارُونُ بنُ إِسْحَاقَ، نَا عَبْدَةُ، عن هِشَامٍ ، عَن أَبِهِ ، عنِ ابنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: إِنَّمَا (١) أُنَزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿ خُذِ الْعَفْوَ ﴾ مِن أُخْلَاقِ النَّاسِ . (١) في الأصل: ((لما))، وما أثبتناه من رواية النحاس عن المصنف . ٢١٥ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٤٦٤٣، ٤٦٤٤) كتاب التفسير ، باب ﴿ خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ﴾ ● وأخرجه أبو داود في سننه : ( رقم ٤٧٨٧ ) كتاب الأدب ، باب في التجاوز في الأمر ، كلاهما من طرق عن هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عبد الله بن الزبير - به ، انظر تحفة الأشراف (رقم ٥٢٧٧ ) . ولفظ البخاري ( ٤٦٤٣): ((ماأنزل الله إلّ في أخلاق الناس ))، ولفظ أبي داود، وعلقه البخاري (رقم ٤٦٤٤) نحوه: ((أُمِرَ نبي الله عَ لِ أن يأخذ العفو من أخلاق الناس )) . وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٩ / ١٠٤ )، والنحاس في ناسخه (ص ١٨٠)، وانظر فتح الباري ( ٨ /٣٠٥، ٣٠٦ ) . وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ١٥٣) لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن عبد الله بن الزبير - به . ٥١٣ الأنفال : ١ سُورَةُ الأَنْفَالِ ◌ِاللَّهِالرَّحْمِ الرَّحِيمِ ٢١٦ - أَنَا هَنَّادُ بنُ السَّرِئِّ فِي حَدِيثِهِ ، عن أَبِي بَكْرٍ ، عن عَاصِمٍ ، عَن مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ ، عَن أَبِيهِ قَالَ: جِئْتُ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَيْفٍ إِلَى رَسُولِ اللّهِ عَّ ◌َّهِ فَقُلتُ: إِنَّ اللهَ قَدْ شَفَا صَدْرِي الْيَوْمَ مِنَ العَدُوِ ، فَهَبْ لِي هَذَا السَّيْفَ ، فَقَالَ: ((إِنَّ هَذَا السَّيْفَ لَيْسَ لِي وَلَا لَكْ)) فَذَهَبْتُ وَأَنَا أَقُولُ: يُعْطِي الْيَوْمَ مَن لَمْ يُبْلِ بَلَائِي، فَبَيْنَمَا أَنَّا إِذْ جَاءَنِي الرَّسُولُ فَقَالَ : (١) هكذا بالأصل بالإفراد ؛ والصواب التثنية : سورتي . ٢١٦ - أخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ١٧٤٨ / ٣٣، ٣٤) مختصرًا ومطولًا - كتاب الجهاد والسير، باب الأنفال و(رقم ١٧٤٨ / ٤٣، ٤٤ ) بأتم مما هاهنا - كتاب فضائل الصحابة ، باب في فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، من طريق سماك بن حرب ، وأخرجه أبو داود في سننه : ( رقم ٢٧٤٠) كتاب الجهاد ، باب في النفل · وأخرجه الترمذي في جامعه : (رقم ٣٠٧٩) كتاب تفسير القرآن، باب (( ومن سورة الأنفال )) و(رقم ٣١٨٩) مختصرًا - وقصة أمّه - باب ((ومن سورة العنكبوت))، كلاهما من طريق عاصم بن أبي النجود ، كلاهما عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص أبي زرارة الزهري - به ، انظر تحفة الأشراف (رقم ٣٩٣٠ ) ، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)) . والحديث ساقه مسلم في الفضائل ( ج٤ / ص١٨٧٧) بتمامه وأوله: (( أنه نزلت فيه آيات من القرآن قال : حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبدًا حتى يكفر ٥١٤ الأنفال : ١ (( أُجِبْ)) فَظَنَنْتُ أَنَّهُ نَزَلَ فِي شَيْءٌ لِكَلَامِي، فَجِئْتُ ، فَقَالَ النَّبُِّ مَّهِ: (( إِنَّكَ سَأَلْتَنِي هَذَا السَّيفَ، وَلَيْسَ هُوَ لِي، وَلَا لَكْ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَهُ لِي وَهُوَ لَكْ)) ثُمَّ قَرَأْ ﴿يَسْأَلُونَكَ / عَنِ الْأُنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلْهِ وَالرَّسُولِ﴾ [١] إِلَى آخِرِ الآيَةِ. =بدينه ، ولا تأكل ولا تشرب ... )) فساقه وفيه نزول الأربع آيات ، وقد سبق ( رقم ١٧١ ) طرفًا منه . والحديث أخرجه أيضًا أحمد (١ / ١٧٨، ١٨١، ١٨٥ - ١٨٦ )، والطيالسي (رقم ٢٠٨ )، والبخاري في الأدب المفرد (رقم ٢٤ ) ، وأبو عوانة (٤ / ١٠٣، ١٠٤)، والدورقي في مسند سعد (رقم ٤٣)، وعبد بن حميد (رقم ١٣٢ - منتخب)، وأبو يعلى (رقم ٧٣٥، ٧٨٢ ) ، والطبري في تفسيره ( ٩ /١١٦ -١١٧،١١٧)، والبزار في مسنده (رقم ١١٤٩)، والنحاس في ناسخه ( ص ١٨٢)، والهيثم بن كليب في ((مسنده)) (رقم ٧٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ( ٨ /٣١٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (٦ / ٢١١٥)، والحاكم في مستدركه (٢ / ١٣٢)، والبيهقي في سننه ( ٦ / ٢٩١)، والواحدي في ((الأسباب)) (ص ١٧٣)، وغيرهم من طرق عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه مطولًا ومختصّرًا . وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ١٥٨، ١٥٩) لابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الشعب ، وغيرهم عن سعد ابن أبي وقاص . [ فائدة ] : اسم السيف الذي في قصة الأنفال ذو الكتيفة ، كذا ذكره في الدرّ (٣ / ١٥٨)، وفي رواية الواحدي وغيره . ٥١٥ الأنفال : ١ ٢١٧ - أَنَّا الهَيْتَمُ بنُ أَيُّوبَ، نا المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمانَ قَالَ: سَمِعْتُ دَاوَدَ بنَ أَبِي هِندٍ يُحدِّثُ ، عَن ◌ِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّله: ((مَن أَتَّى مَكَانَ كَذَا وَكَذَا أُوْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا )) فَسَارَعَ إِلَيْهِ الشُّبَّانُ ، وَثَبَتَ الشُّيُوخُ تَحْتَ الرَّايَاتِ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُلَّهُم، جَاءَ الشَّبَابُ يَطْلُبُونَ مَاجُعِلَ لَهُمْ ، فَقَالَ الأَشْيَاُ: لَا تَذْهَبُوا بِهِ دُونَنَا، فَإِنَّمَا كُنَا رِدْءًا (١) لَكُمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [١]. (١) في الأصل ((ردمًا)) وهو تحريف . ٢١٧ - صحيح أخرجه أبو داود في سننه: (رقم ٢٧٣٧، ٢٧٣٨، ٢٧٣٩ ) كتاب الجهاد ، باب في النفل ، من طرق عن داود بن أبي هند - به ، انظر تحفة الأشراف ( رقم ٦٠٨١ ) ، وسنده صحيح ، رجاله ثقات معروفون . والحديث أخرجه أيضًا الطبري في تفسيره ( ٩ / ١١٦ ) ، وابن حبان في صحيحه [ ( رقم ١٧٤٣ - موارد)، ( ٧ / ٢٧٦ رقم ٥٠٧١ - الإِحسان ) ]، والحاكم في مستدركه (٢ / ١٣١ - ١٣٢، ٢٢١ - ٢٢٢، ٣٢٦ - ٣٢٧) وصححه ووافقه الذهبي ، والبيهقي في سننه ( ٦ / ٢٩١ - ٢٩٢) وفي الدلائل (٣ / ١٣٥، ١٣٦)، وابن مردويه - كما قال ابن كثير (٢ / ٢٨٥) -، من طرق عن داود بن أبي هند - به. وزاد نسبته في الدرّ (٣ /١٥٩ - ١٦٠) لابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ عن ابن عباس وله شاهد من حديث أبى أمامة عن عبادة بن الصامت .= ٥١٦ الأنفال : ١١ [ ١٥٣] قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ إِذْ يُعَشِّيكُمُ (١) النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ﴾ [١١] ٢١٨ - أَنَا عَمْرُو بنُ عَلِّ، نَا عَبدُ الرَّحْمَنِ، نَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ ، عن ثَابِتٍ ، عَن أُنَسٍ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: رَفِعْتُ رَأْسِي يَوْمَ أُحُدٍ ، فَجَعَلْتُ لَا أَرَى أُحدًا مِنَ القَوْمِ إِلَّا تَحتَ حَجَفَتِهِ يَمِيلُ مِنَ النُّعَاسِ . ٢١٩ - أَنَا قُتَيبةُ بنُ سَعِيدٍ، نا ابنُ أَبِي عَدِيٌّ، عَن حُميدٍ ، عَن أُنسِ عَنْ أَبِي طَلِحَةَ قَالَ: كُنتُ مِمَّنْ أُنزِلَ عَلَيْهِ النُّعَاسُ أَمَنَةً يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى سَقَطَ سَيْفِي مِن يَدِي مِرَارًا . (١) في الأصل (( يغشاكم)). = قوله ((ردءًا)): الرّدء : العون والناصر. ٢١٨ - سبق تخريجه (رقم ١٠٠ ). قوله (( حَجَفَته)) الحَجَفَة: التُّرس. ٢١٩ - سبق تخريجه (رقم ١٠٠، ٢١٨ ). ٥١٧ الأنفال : ١٥ [ ١٥٤] قَولُهُ تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفًا﴾ [١٥] ٢٢٠ - أَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ إِسْحَاقَ، نَا حَسَّانُ بنُ عَبدِ اللهِ، نَا خَلَّادُ (١) بِنُ سُلَيْمانَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّهُ سَأَلَ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ قَالَ: قُلتُ: إِنَّا قَومٌ لَا نَثْبُتُ عِندَ قِتَالٍ عَدُوِّنا وَلَا نَذْرِي مَنِ الِفِئَةُ؟ قَالَ لِي: الفِئَةُ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ، فَقُلتُ: إِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيْتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأُدْبَارَ﴾ قَالَ: إِنَّمَا أُنزِلَتْ هَذِهِ لِأَهْلِ بَدْرٍ ، لَا لِقَبْلِهَا، وَلَا لِبَعْدِهَا . (١) في الأصل ((خلاه)) وهو تصحيف . تفرد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف ( رقم ٢٢٠ _ إسناده حسن ٧٦٥٩ ) . ورجاله ثقات غير حسان بن عبد الله بن سهل الكندي المصري فهو صدوق يخطيء كما قال الحافظ ، ويشهد له ما سيأتي (رقم ٢٢٣ ، ٢٢٤ ) . وزاد نسبته في الدرّ ( ٣ / ١٧٣ ) للبخاري في تاريخه وابن أبي حاتم وابن مردويه عن نافع - به . [ فائدة ]: قال الطبري (٩ /١٣٥) عن هذه الآية: ((وأولى التأويلين في هذه الآية بالصواب عندي ، قول من قال : حكمها محكم ، وأنها نزلت في أهل بدر ، وحكمها ثابت في جميع المؤمنين ، وأن الله حّم على المؤمنين إذا لقوا العدو ، أن يولوهم الدبر منهزمين إلّ لتحرف لقتال ، أو لتحيز إلى فئة = ٥١٨ الأنفال : ١٩ [١٥٥] قَولُهُ تَعَالَى : إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ﴾ [١٩] ٢٢١ - أَنا عبيدُ اللهِ بنُ سَعْدِ (١) بنِ إِبرَاهِيمَ بنِ سَعْدٍ ، نا عَمِّي ، نا أبِي ، عن صَالِحٍ ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبدُ اللهِ بِنُ ثَعْلَبَةَ بِنِ صُعَيْرٍ قَالَ: كَانَ المُسْتَفْتِحَ / يَوْمَ بَدْرٍ أُبُو جَهْلٍ ، وَإِنَّهُ قَالَ حِينَ الْتَّقَى القَوْمُ: اللَّهُمَّ أَيُنَا كَانَ أَقْطَعَ لِلَّحِمِ، وَآتَى لِمَا لَا نَعْرِفُ فَاقْتَحِ الْغَد (٢) ، وَكَانَ ذَلِكَ اسْتِفَتَاحَهُ ، فَأَنَزَّلَ اللهُ ﴿ إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ﴾. (١) في الأصل ((عبد الله بن سعيد)) وهو تصحيف ، والتصويب من تحفة الأشراف والمعجم المشتمل لإِبن عساكر . (٢) هكذا في الأصل، وفي هامش الأصل: ((الغداه))، وكتب فوقها (( م)). = من المؤمنين حيث كانت من أرض الإسلام ، وأن من ولّهم الدبر بعد الزحف لقتالٍ منهزمًا بغير نية إحدى الخلتين اللتين أباح الله التولية بهما ، فقد استوجب من الله وعيده ، إلّا أن يتفضل عليه بعفوه)) ا . هـ . قلت : ويؤيد هذا أحاديث كثيرة عن أبي هريرة وغيره ، وفيها أن الفرار من الزحف من الموبقات . · تفرد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف ( رقم ٢٢١ - صحيح ٥٢١١). ورجاله ثقات معروفون ، عمّ عبيد الله بن سعد هو يعقوب بن إبراهيم ، وصالح بن كيسان ، وعبد الله بن ثعلبة بن صُعير من صغار الصحابة ، وقال الحافظ : (( ويقال ابن أبي صعير ، له رؤية ولم يثبت له سماع ))، وقد ٥١٩ الأنفال : ١٩ [١٥٦] قَولُهُ تَعَالَى : وَإِن تَعُودُواْ نَعُد ﴾ [١٩] ٢٢٢ _ أنَّا بِشْرُ بنُ خَالِدٍ، أَنَّا غُندَرٌ، عن شُعْبةَ، عن سُلَيْمانَ، وَمنصُورٍ ، عن أبِي الضُّحَى ، عن مَسْرُوقٍ قَالَ : قَالَ عَبدُ اللهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لَّهِ لَمَّا رَأَى قُرَيْشًا قَدِ اسْتَعْصَوْا قَالَ: = مسح رسول الله عَّل على وجهه يوم الفتح ، فعلى هذا فهو مرسل ، ومرسل الصحابة مقبول . وقد رواه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ( ٢ / ٢٧٠ ) - حدثني الزهري ... فذكره وأخرجه أيضًا أحمد ( ٥ / ٤٣١ )، والطبري في تفسيره (٩ / ١٣٨)، والحاكم في مستدركه (٢ / ٣٢٨) وصححه على شرط الشيخين وأقره الذهبي ، والبيهقي في الدلائل (٣ / ٧٤ ) ، والواحدي في الأسباب ( ص ١٧٥ - ١٧٦ ) ، من طرق عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة - به، وعندهم: ((فَأُحِنْه الغداه )). وزاد نسبنه في الدرّ (٣ / ١٧٥) لأبن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه وابن منده عن الزهري عن ابن ثعلبة - به ، وفي لفظه أيضًا: ((فَأُحِنْه الغداه)) بدلاً من ((فافتح الغداه )) عند المصنف وأحسبه خطأ من النسّاخ . قوله ((فَأُحِنْه)): أي أهلكه، والحَيْنُ (بالفتح ) هو الهلاك ، أو هو أجل الهلاك . ٢٢٢ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ١٠٠٧ ) كتاب الاستسقاء ، باب دعاء النبي عیے (( اجعلها عليهم سنین کسني يوسف )) و(رقم ٥٢٠ الأنفال : ١٩ اللَّهُمَّ أَعِنِّي بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ، فَأَخَذَتْهُمُ السَّنَةُ حَتّى حَصَّتْ كُلّ شَيءٍ حَتَّى أُكَلُوا الجُلُودَ ، وَجَعَلَ يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ كَهَيئَةِ الدُّخَانِ ، فَأَتَاهُ أَبُو سُفيانَ، فَقَالَ: أَي مُحَمَّدٍ، إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللهَ أَن يَكْشِفَ عَنْهُمْ فَدَعَا وَقَالَ : تَعُودُ نَعُدْ ـــ هَذَا فِي حَدِيثِ منصورٍ - ثُمَّ قَرَأْ هَذِهِ الآيَةَ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ قَالَ : عَذَابُ الآخِرَةِ فَقَد مَضَى الدُّخَانُ وَالبَطْشَةُ وَاللّزَامُ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا : القَمَرُ، وقَالَ الآخرُ : وَالُّومُ . = ١٠٢٠ ) باب إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط و(رقم ٤٦٩٣) كتاب التفسير ، باب ﴿ وراودته التي هو في بيتها وغلقت الأبواب وقالت هيت لك﴾ و(رقم ٤٧٧٤ ) بأطول من هنا - باب ﴿إن الذي فرض عليك القرآن ) الآية ، سورة الروم و(رقم ٤٨٠٩) باب ﴿ وما أنا من المتكلفين ﴾ مطولاً و(رقم ٤٨٢١ ) - مطولاً - باب ﴿ يغشى الناس هذا عذاب أليم ﴾ و(رقم ٤٨٢٢) باب ﴿ ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ﴾ و(رقم ٤٨٢٣) باب ﴿أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين﴾ و(رقم ٤٨٢٤) باب ﴿ ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون ﴾ · وأخرجه مسلم في صحيحه : ( رقم ٢٧٩٨ / ٣٩، ٤٠ ) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، باب الدخان • وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٣٢٥٤) مطولاً - كتاب تفسير القرآن، باب ((ومن سورة الدخان))، كلهم من طريق مسلم بن صبيح أبي الضحى، عن مسروق - به، وسيأتي (رقم ٥٠١، ٥٠٣ )، انظر تحفة الأشراف ( رقم ٩٥٧٤ ) . قوله (( السَّنَة)): الجَذْب والقحط ، أي لا نبات فيها ولا مطر . قوله ((حَصَّت)): أي أذهبته ، والخصُّ : إذهاب الشعر عن الرأس بحَلْق =