Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ النساء : ١٧٦ =٢٨٨٧)، والنسائي في الكبرى - تحفة (رقم ٢٩٧٧) - والطبري (٦/ ٢٨)، والطيالسي (رقم ١٧٤٢)، والبيهقي في سننه ( ٦ / ٢٣١ )، والواحدي في ((الأسباب)) ( ص ١٤٠ )، من طريق أبي الزبير عن جابر - به . وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ٢٥٠) لابن سعد عن جابر . وللحديث طريق آخر عن شعبة وسيأتي إن شاء الله تعالى في ذيل التفسير (٩)، وقد سبق هنا (رقم ١١١ ) من طريق ابن جريج عن ابن المنكدر عن جابر . [ فائدة ] : قد اختلفت الطرق والروايات في حديث جابر هذا ، وجاء في بعضها أن الآية التي نزلت في قصة فرضه هى آية ﴿يوصيكم الله في أولاذكم ... ﴾ [ النساء: ١١]، وفي بعض الروايات أن الآية هي ﴿ يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ... ﴾ [ النساء: ١٧٦ ]، وفى بعضها فنزلت آية الفرائض وفي البعض الآخر فنزلت آية المواريث ، فقال الحافظ - بالنسبة لرواية ابن جريج - في الفتح (٨ / ٢٤٣): ((وقيل إنه وهم في ذلك وأن الصواب أن الآية التي نزلت في قصة جابر هذه الآية الأخيرة من النساء ... لأن جابرًا يومئذ لم يكن له ولد ولا والد ، والكلالة من لا ولد له ولا والد ... )) ثم قال الحافظ (٨ / ٢٤٤): ((ولم ينفرد ابن جريج بتعيين الآية المذكورة فقد ذكرها ابن عيينة أيضًا على الاختلاف عنه ... فالحاصل أن المحفوظ عن ابن المنكدر أنه قال ( آية المواريث أو آية الفرائض ) ، والظاهر أنها ﴿ يوصيكم الله﴾ كما صرح به في رواية ابن جريج ومن تابعه ، وأما من قال إنها ﴿ يستفتونك ﴾ فعمدته أن جابًا لم يكن له حينئذ ولد ، وإنما كان يورث كلالة ، فكان المناسب لقصته نزول الآية الأخيرة ، لكن ليس ذلك بلازم ، لأن الكلالة مختلف في تفسيرها : فقيل هي اسم المال الموروث ، وقيل اسم= ٤٢٢ النساء : ١٧٦ ١٥٥ - أنَّا إِسحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي، عن قَتَادَةً ، عن سَالمِ بنِ أبِي الْجَعْدِ ، عن مَعْدَانَ بِنِ أَبِي طَلْحَةَ الْعْمُرِيّ =الميت ، وقيل اسم الإرث ، وقيل ما تقدم ... )) وانظر بقية كلام الحافظ ففيه فوائد . ورجح البعض - ومنهم الحافظ ابن كثير في تفسيره ( ١ / ٤٥٨ ) - أن قصة جابر نزلت فيها الآية الأخيرة من النساء ، أما آية (يوصيكم الله ... ﴾ فنزلت في قصة ابنتي سعد بن الربيع ، وقد قتل أبوهما في يوم أحد شهيدًا ، وهو من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر ... وقد رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم وانظر الدرّ (٢ / ١٢٥). وأقول : حديث جابر الأخير فيه ( عبد الله بن محمد بن عقيل ) وفي حقظه شيء، ولذا قال عنه الحافظ: (( صدوق في حديثه لين ، ويقال تغير بآخرة فالأولى أن يقال أن الآيتين نزلتا في قصة جابر ، والله تعالى أعلم )). ١٥٥ - أخرجه مسلم في صحيحه ( ٥٦٧ / ٧٨ ): كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب نهي من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً أو نحوها - مطولا - وفيه قصة الكلالة ، و( ١٦١٧ / ٩ ): كتاب الفرائض ، باب ميراث الكلالة - بقصة الكلالة - ، وأخرجه المصنف في المجتبى ( رقم ٧٠٨ ) : كتاب المساجد ، باب من يخرج من المسجد - بقصة الثوم والبصل دون الكلالة - وفي الكبرى : كتاب الوليمة ( ص ٨٦ ب - مخطوط ) مرفوعًا وموقوفًا - بقصة الثوم والبصل دون الكلالة - وأخرجه ابن ماجه في سننه ( رقم ١٠١٤ ) : كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، و(رقم ٣٣٦٣ ) : كتاب الأطعمة ، باب أكل الثوم والبصل والكراث - كلاهما بقصة الثوم والبصل دون الكلالة - و(رقم ٢٧٢٦ ) : كتاب الفرائض ، باب الكلالة - بقصة الكلالة = ٤٢٣ النساء : ١٧٦ أَنَّ عُمَرَ بِنَ الخطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أُدَعْ شَيْئً بَعْدِي أَهَمَّ إِلَّ مِنَ الْكَلَالَةِ وَلَا أُغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مُدْ ـــ يَعْنِي صَحِبْتُهُ (١) - مَا أَغْلَظَ لِي فِي الكَلَالَةِ حَتَّى طَعَنَ بِأُصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، وقَالَ: ((يَاعُمَرُ، إِنَّمَا يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي سُورَةِ النّساءِ))، وَإِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضَيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَن يَقْرَأُ القُرآنَ ، وَمن لَا يَقْرَأُ (٢). - مُخْتَصَرٌ . (١) بحاشية الأصل: ((صاحبته)) وكنب فوقها ((صح)). (٢) قوله وإبي إن أعش أقضي فيها ... إلخ هذا من كلام عمر لا من كلام النبي عليه. == فقط -، كلهم من طريق سالم بن أبي الجعد ــ به ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١٠٦٤٦ ) . والحديث قد رواه مسلم وغيره مطولاً بتمامه ، وأوله : أن عمر بن الخطاب حطب يوم الجمعة فذكر نبي الله عَ لّه وذكر أبا بكر. قال: إني رأيت كأن ديكاً نقرني ثلاث نقرات ، وإني لا أراه إلّا حضور أجلي ... فذكره ، وقد روى شعبة هذا الحديث عن قتاده فزالت شبهة تدليس قتادة . والحديث أخرجه أيضاً أحمد (١ / ١٥، ٢٦، ٢٧ - ٢٨، ٤٨، ٤٩)، والطبري في تفسيره (٦ / ٢٩، ٣٠)، وأبو يعلى (رقم ١٨٤، ٢٥٦)، وأبو عوانة (١ / ٤٠٧، ٤٠٨، ٤٠٩)، والبيهقي في سننه ( ٦ / ٢٢٤) من طرق عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد - به . وهو في مسند ٤٢٤ النساء : ١٧٦ =الحميدي ( رقم ٢٩ ) مختصرًا جداً ، ليس فيه للكلالة ذكر . وقد روى مالك في الموطأ (٢ / ٥١٥) عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله عَّ له عن الكلالة، فقال له رسول الله عَ له: ((يكفيك من ذلك ، الآية التي أنزلت في الصيف ، آخر سورة النساء )) . قلت : وهو مرسل . وللحديث طرق أخرى منها : ما أخرجه أحمد ( ٤ / ٢٩٣، ٢٩٥، ٣٠١)، وأبو داود (رقم ٢٨٨٩)، والترمذي في جامعه (رقم ٣٠٤٢)، وأبو يعلى ( رقم ١٦٥٦ ) ، وغيرهم من طريق أبي إسحاق السبيعي عن البراء قال: سُئل رسول الله عَ ليه عن الكلالة فقال: ((تكفيك آية الصيف)). والسبيعي مدلس وقد عنعن ثم هو مختلط ورواه أحمد ( ١ / ٣٨ ) من طريق النخعي عن عمر ، وسنده منقطع ، وانظر الروايات في الدر المنثور . [ فائدة]: قال النووي في شرح مسلم (١١ / ٦٢): ((أما آية الصيف فلأنها نزلت فى الصيف ، وأمّا قوله ( وإني إن أعش ... إلى آخره ) هذا من كلام عمر ، لا من كلام النبي عَّه، وإنما أخّر القضاء فيها لأنه لم يظهر له في ذلك الوقت ظهوراً يحكم به ، فأخّره حتى يتم اجتهاده فيه ، ويستوفي نظره، ويتقرر عنده حكمه، ثم يقضي به ويشيعه بين الناس، ولعل النبي عَ اه إنما أغلظ له لخوفه من اتكاله ، واتكال غيره على مانصّ عليه صريحاً ؛ وتركهم الاستنباط من النصوص ، وقد قال الله تعالى ﴿ولو ردّوه إلى الرسول وإلي أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ﴾ فالاعتناء بالاستنباط من آكد الواجبات المطلوبة ، لأن النصوص الشرعية لا تفي إلّ بيسير من المسائل الحادثة ، فإذا أُهمل الاستنباط ؛ فات القضاء في معظم الأحكام النازلة أو في بعضها ، والله أعلم)) ا. هـ وانظر أيضًا معالم السنن فقد قال نحوه . ٤٢٥ النساء : ١٧٦ ١٥٦ - أَنَا عَلِّ بنُ حُجْرٍ ، حدَّثَنَا سَعْدَانُ ، عن إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ ، عن أُبِي إِسْحَاقَ السَّبِعِي ، عَنِ البَرَاءِ قَالَ: آخِرُ آيَاتٍ أُنزِلَتْ فِي القُرآنِ آخِرُ سُورَةِ النِّسَاءِ | . ١٥٦ - • أخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ١٦١٨ / ١٠) كتاب الفرائض ، باب آخر آية أنزلت آية الكلالة · وأخرجه المصنف في الكبرى : كتاب الفرائض ، كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي إسحاق - به ، انظر تحفة الأشراف (رقم ١٨٢٥ ) وانظر الحديث السابق ( رقم ١٥٣)، وما سيأتي (رقم ٢٣٢ ). ٤٢٦ المائدة : ٣ سُورَةُ المَائِدَة 3.1 ـمِاللَّهِالَّمِ الرَّحْمِ [١١٢] قَولُهُ تَعَالَى: الْيَوْمَ أُكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [٣] ١٥٧ - أَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عبدُ اللهِ بنُ إِذْرِيسَ ، عن أُبِهِ ، عن قَيْسِ بنِ مُسْلِمٍ ، عن طَارِقٍ بِنِ شِهَابٍ قَالَ : قَالَ يَهُودِّ لِعُمَرَ: لَوْ عَلَيْنَا نَزَلَتْ مَعْشَرَ الْيَهُودِ هذِهِ الآيَةُ اتَّخَذْنَاهُ عِيدًا ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الآيَةُ، قَالَ عُمَرُ : قَد عَلِمتُ اليَوْمَ الَّذِي أُنزِلَتْ فِيهِ، وَاللَِّلَةُ الَّتِي أُنزِلَتْ، لَيْلَةُ الجُمُعَةِ، ونَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ بِعَرَفَاتٍ . ١٥٧ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٤٥ ) كتاب الإِيمان : باب زيادة الإیمان ونقصانه وقول الله تعالی ﴿ وزدناهم ھدی ۔۔ ویزداد الذین آمنوا إيمانًا﴾ وقال ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم﴾ فإذا ترك شيئاً من الكمال فهو ناقص و(رقم ٤٤٠٧) كتاب المغازي ، باب حجة الوداع و(رقم ٤٦٠٦) كتاب التفسير ، باب ﴿ اليوم أكلمت لكم دينكم ) و(رقم ٧٢٦٨) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ● وأخرجه مسلم في صحيحه : (رقم ٣٠١٧ / ٣، ٤، ٥ ) كتاب التفسير ● وأخرجه الترمذي في جامعه : (رقم ٣٠٤٣) كتاب تفسير القرآن، باب ((ومن سورة المائدة )) ● وأخرجه المصنف في المجتبى : (رقم ٣٠٠٢ ) كتاب مناسك الحج ، ماذكر في يوم= ٤٢٧ المائدة : ٣ ١٥٨ - أنَّا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ، أَنَا عبدُ الَّرَحْمَنِ، عن مُعَاوِيَةً بنِ صَالِحٍ ، عن أَبِي الزَّاهِيَّةِ، عن جُبَيرِ بنِ نُفَيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ لِي : هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ المائِدَةِ ؟ قُلتُ : نَعَمْ ، قَالَتْ: أَمَا إِنَّها آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَمَا وَجَدتُم فِيهَا مِن حَلَالٍ فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِن حَرَامٍ فَحَرِّ مُوهُ ، وَسَأَلْتُهَا عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ عَِّ قَالَتْ: الْقُرآنُ. = عرفة و(رقم ٥٠١٢ ) كتاب الإيمان وشرائعه ، زيادة الإِيمان ، كلهم من طريق قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب - به ، انظر تحفة الأشراف ( ١٠٤٦٨ ). ١٥٨ - إسناده صحيح ■ تفرد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف ( ١٦٠٤٩ ) . ورجال إسناده ثقات غير معاوية بن صالح بن حدير فهو صدوق له أوهام ، وأبو الزاهرية هو حُدير بن كريب وقد وثقه غير واحد من الأئمة - منهم المصنف - وقال أبو حاتم والدارقطني: ((لا بأس به ))، ومع ذلك قال عنه الحافظ: ((صدوق))، فالإِسناد حسن للخلاف في معاوية بن صالح ، وعبد الرحمن هو ابن مهدي ، وقد تابعه ابن وهب كما يعلم من التخريج . والحديث أخرجه أيضًا أحمد ( ٦ / ١٨٨ )، والنحاس في ناسخه ( ص ١٤١)، والحاكم في مستدر كه (٢ / ٣١١)، وعنه البيهقي في سننه ( ٧ / ١٧٢ )، كلهم من طريق معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية - به . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ))، وأقره الذهبي ، وفيه نظر فإن معاوية وأبا الزاهرية وجبير لم يخرج لهم البخاري ، وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ٢٥٢) لأبي عبيد في فضائله، وابن المنذر ، وابن مردوية ، عن عائشة . == ٤٢٨ المائدة : ٣ = ويشهد لشطره الأول : ما أخرجه الترمذي في جامعه ( رقم ٣٠٦٣) وحسنه ، والحاكم في مستدركه ( ٢ / ٣١١) وصححه وأقره الذهبي ، وعنه البيهقي ( ٧ / ١٧٢ )، من طريق حيي بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال : آخر سورة أنزلت : المائدة . وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ٢٥٢) لأحمد وابن مردوية عن ابن عمرو - به . قلت : وفي إسناده حيي بن عبد الله المعافرى ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال عنه أحمد : أحاديثه مناكير ، وقال البخاري : فيه نظر ، وقال النسائى : ليس بالقوي ، وقال ابن معين : ليس به بأس ، وكذا قال ابن عديّ وزاد ... إذا روى عنه ثقة، وقال الحافظ: ((صدوق يهم))، فالإِسناد حسن إن شاء الله تعالى في الشواهد . ويشهد لشطره الأخير ( كان خلقه القرآن ) : ماأخرجه مسلم في صحيحه (٧٤٦ / ١٣٩) وغيره من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وسيأتي تخريجه ( رقم ٦٤٧، ٦٤٨ )، وانظر مسند أحمد ( ٦ / ٥٤، ٩١، ١١١، ١٦٣، ٢١٦ ) وغيره . [ فائدة ] : قد ورد أن آخر سورة نزلت (براءة ) كما سبق هنا ( رقم ١٥٣)، وسيأتي (رقم ٧٣٣) أن آخر سورة نزلت ﴿إذا جاء نصر الله والفتح ... ﴾، أما حديث الباب فيدل على أن آخر سورة نزلت هي المائدة، فالجمع بين هذه الأحاديث أن كل صحابي أخبر بحسب علمه ، أو أنها جميعاً من آخر مانزل من القرآن ، وقال الحافظ في الفتح ( ٨ / ٣١٦) عن سورة براءة: (( وأولى من ذلك أن كلاً منهما أراد آخرية مخصوصة ، وأما السورة فالمراد بعضها أو معظمها ، وإلا ففيها آيات كثيرة نزلت قبل سنة الوفاة النبوية ، = ٤٢٩ المائدة : ١٥ [١١٣] قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ يَا أُهْلَ الْكِتَابِ ﴾ [١٥] ١٥٩ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ بن الحَسَنَ، قَالَ: أَبِي أَنَا (١) عن الحُسَينِ ، عَن يَزِيدَ وَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَقِيلٍ ، أَنَا عَلُّ بِنُ الحُسَينِ ، حدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِتُ ، حدَّثَنِي عِكْرِمةُ ، (١) هكذا في الأصل بتقديم ذكر أبيه على صيغة الإخبار ، وهو صواب . =وأوضح من ذلك أن أول براءة نزل عقب فتح مكة في سنة تسع عام حج أبي بكر ، وقد نزل ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم﴾ وهي في المائدة : في حجة الوداع سنة عشر ، فالظاهر أن المراد معظمها ، ولاشك أن غالبها نزل فى غزوة تبوك وهي آخر غزوات النبي عَّهِ .. ))، وقال أيضاً (٨ / ٧٣٤ ) عن سورة النصر: (( والجمع بينهما أن آخرية سورة النصر نزولها كاملة ، بخلاف براءة كما تقدم توجيهه ... )) . أقول : ويحتمل أن المراد بالآخرية في سورة براءة أي في أحكام القتال ، وفي سورة المائدة أي المتعلقة بأحكام الدين وغيره ، أما سورة النصر فهي آخر سورة كاملة مطلقاً ، والله أعلم . تفرّد به المصنف ، وأخرجه أيضًا فى كتاب الرجم ١٥٩ - صحيح [ (ص ٩٣ أ - مخطوط) (من الكبرى ) ] عن محمد بن عقيل عن علي ابن الحسين بن واقد بهذا الإسناد ، وفات الحافظ المزي أنه هنا في التفسير ،= ٤٣٠ المائدة : ١٥ عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: مَن كَفَرَ بِالرَّجْمِ فَقَدْ كَفَر بِالقُرآنِ مِن حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جِاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّاكُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ فَكَانَ مِّمَّا أَخْفُوا الرَّجْمُ . = وانظر تحفة الأشراف (رقم ٦٢٦٩ ). والإِسناد الأول صحيح ، والثاني حسن لأن علي بن الحسين واقد المروزي : صدوق يهم ، وحمد بن عقيل بن خويلد ، قال عنه الحافظ: (( صدوق حدَّث من حفظه بأحاديث فأخطأ في بعضها، وقد توبعا وباقي رجال الإسنادين ثقات ، شيخ المصنف في الإسناد الأول هو محمد ابن علي بن الحسن بن شقيق ، ويزيد هو ابن أبي سعيد النحوي . وأخرجه أيضًا الطبري في تفسيره ( ٦ / ١٠٣)، وابن حبان [ (رقم ١٥١١ - موارد)، (٦ / ٣٠٢ رقم ٤٤١٣ - الإِحسان ) ] ، والحاكم في مستدركه ( ٤ / ٣٥٩) وصححه ووافقه الذهبي ، كلهم من طريق الحسين بن واقد عن يزيد النحوى - به وعند ابن حبان : من كفر بالرجم فقد كفر بالرحمن ... وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ٢٦٩ ) لابن الضريس ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس . ٤٣١ المائدة : ٢٤ [ ١١٤] قَوْلُهُ تَعَالَى : قَالُواْ يَامُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّادَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا ﴾[٢٤] ١٦٠ - أنَا أَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّصْرِ ، نا عُبِيدُ اللهِ الأشْجَعِيّ ، عن سُفيانَ ، عن مُخَارِقٍ ، عنِ ابنِ شِهَابٍ ، عن عَبدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ / المِقْدَادُ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَقَالَ : يَارَ سُولَ اللهِ، إِنَّا لَا تَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُوا إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اذْهَبْ أُنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ وَلَكِنْه: امضِهْ وَنَحْنُ مَعَكَ، فَكَأَنَّه سُرِّي عَنِ رَسُولِ اللهِ عَ ◌ّهِ. ١٦١ - أنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، عن خَالِدٍ، حدَّثنا حُميدٌ، ١٦٠ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٣٩٥٢) كتاب المغازي ، باب قول الله تعالى ﴿ إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ــ إلى قوله - فإن الله شديد العقاب ) و (رقم ٤٦٠٩) كتاب التفسير ، باب ﴿ فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ﴾، من طريق مخارق عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود - به ، انظر تحفة الأشراف (رقم ٩٣١٨ ) . تفرّد به المصنف ، وأخرجه أيضا في الكبرى : كتاب ١٦١ - صحيح السير عن ابن المثنى بهذا الإسناد ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ٦٤٩ ) . ورجاله ثقات رجال الشيخين ، خالد هو ابن الحارث ، وحميد هو ابن أبي حميد الطويل وقد توبع ، وللحديث شواهد كثيرة يأتى بعضها . = ٤٣٢ المائدة : ٢٤ عن أنسٍ بِ مَالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لِ سَارَ إِلَى بَدْرٍ، فاستَشَارَ المُسْلِمِينَ، فَأَشَارَ عَلَيهِ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ اسْتَشَارَ رَجُلاً فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ ثُمَّ اسْتَشَارَهُم، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: يَامِعْشَرِ الأَنصَارِ: إِيَّاكُمْ يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ عَ لِ، قَالَ: إِذَا لَا تَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُوا إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ﴿اذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ [إِنَّا هَاهُنَا](١)﴾ والَّذِي بَعثَكَ بِالحقِّ ، لو ضَرَبْتَ كَبِدَنا إِلَى بِرْكِ الغِمَادِ لَا تَبَعْنَاكَ . (١ ) سقطت من الأصل ، وألحقت بالهامش . = والحديث أخرجه أيضا أحمد ( ٣ / ١٠٥، ١٨٨)، وأبو يعلى (رقم ٣٧٦٦، ٣٨٠٣)، وابن حبان في صحيحه ( ٧ / ١٠٩ رقم ٤٧٠١ - الإِحسان )، وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ( ٢ / ٤٠) -، من طرق عن حميد عن أنس - به ، ولم ينفرد به حميد : فقد رواه ابن حبان ( رقم ٤٧٠٢ - الإحسان ) من طريق حماد عن ثابت عن أنس نحوه بأتم مما هاهنا ، وسنده جيد قوي . ويشهد له ماسبق ( رقم ١٦٠ ) من حديث ابن مسعود ، وفي الباب عن عتبة السلمي والمقداد وغيرهما ، وانظر الدرّ المنثور ( ٢ / ٢٧١ ). قوله (( بَرْك الغُماد)) : موضع في أقاصي هَجَر ، وقيل في طرف اليمن ، وقيل وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر ، و ( برك ) : بفتح أوله للأكثر وقيل بالكسر ، وسكون الراء وضعف فتحها ، و( الغماد ) : يروى بضم الغين المعجمة وكسرها وهما صحيحان ، كما يروى بالراء بدل الدال مع كسر الغين ( المعجمة ) . ٤٣٣ المائدة : ٢٧ - ٣١ ١٦٢ - أَنَا عَلِّ بنُ خَشَرَمٍ، أَنَا عِيسَى، عنِ الأُعْمَشِ، عن عبدِ اللهِ ابنِ مُرَّةَ ، عن مَسْرُوقٍ ، عن عبدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَلَله: ((لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِن دَمِهَا، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ)) ، ١٦٢ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٣٣٣٥ ) كتاب أحاديث الأنبياء ، باب خلق آدم وذريته . و (رقم ٦٨٦٧ ) كتاب الديات ، باب قول الله تعالى ﴿ومن أحياها .. ﴾. و(رقم ٧٣٢١ ) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب إثم من دعا إلى ضلالة أوسن سنة سيئة لقول الله تعالى ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم﴾ الآية · وأخرجه مسلم في صحيحه : ( رقم ١٦٧٧ / ٢٧ ) كتاب القسامة ، باب بيان إثم من سن القتل • وأخرجه الترمذي في جامعه : (رقم ٢٦٧٣ ) كتاب العلم ، باب ماجاء الدال على الخير كفاعله · وأخرجه المصنف في المجتبى : (رقم ٣٩٨٥) كتاب تحريم الدم ● وأخرجه ابن ماجه في سننه : ( رقم ٢٦١٦ ) كتاب الديات ، باب التغليظ في قتل مسلم ظلما ، كلهم من طريق عبد الله بن مرّة ، عن مسروق - به ، انظر تحفة الأشراف ( ٩٥٦٨ ). قوله ((كفل من دمها )) الكِفْل: النصيب . أي أن ابن آدم الأول له نصيب في هذا الظلم الواقع . ٤٣٤ المائدة : ٣٣ [١١٥] قَولُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ [٣٣] : ١٦٣ - أنَا عَمْرُو بنُ عُثمانَ بنِ سعيدٍ، عنِ الوليدِ، عنِ الأَوْزَاعِي، عن يَحْيَى ، عَن أَبِي قِلَابةَ ، ١٦٣ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٢٣٣) كتاب الوضوء ، باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها، و(رقم ٣٠١٨ ) كتاب الجهاد، باب إذا حرَّق المشركُ المسلمَ هل يحَرَّق ؟ و(رقم ٤١٩٣ ) كتاب المغازي ، باب قصة عكل وعرينة ــ وفيه قصة عمر بن عبد العزيز وعنبسة ابن سعيد - و( رقم ٤٦١٠) كتاب التفسير ، باب ﴿ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله - إلى قوله - أو ينفوا من الأرض﴾ الآية، و (رقم ٦٨٠٢ ) كتاب الحدود ، باب المحاربين من أهل الكفر والردة وقول الله تعالى ﴿ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله - إلى قوله - أو ينفوا من الأرض﴾ ، و (رقم ٦٨٠٣) باب لم يحسم النبّ عَ ◌ّلِ المحاربين من أهل الردة حتى هلكوا ، و (رقم ٦٨٠٤ ) باب لم يُسْقَ المرتدون المحاربون حتى ماتوا ، و (رقم ٦٨٠٥) باب سَمْرِ النبِّ عَ ◌ّلِ أعين المحاربين، و(رقم ٦٨٩٩) كتاب الديات ، باب القسامة ــ وفيه ذكر عمر بن عبد العزيز والقسامة وعنبسة ابن سعيد ● وأخرجه مسلم في صحيحه : (رقم ١٦٧١ / ١٠، ١١، ١٢) كتاب القسامة ، باب حكم المحاربين والمرتدين · وأخرجه أبو داود في سننه : ( رقم ٤٣٦٤، ٤٣٦٥، ٤٣٦٦ ) كتاب الحدود ، باب ماجاء في المحاربة ● وأخرجه المصنف في المجتبى: (رقم ٤٠٢٤، ٤٠٢٥، ٤٠٢٦، ٤٠٢٧ ) كتاب تحريم الدم ، تأويل قول الله عز وجل ﴿ إنما جزاء = ٤٣٥ المائدة : ٣٣ عَنْ أَنْسٍ ، أَنَّ نَفَرًا مِن ◌ُكْلٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ فَأَسْلَمُوا، وَاجْتَورًا المدينةَ، فَأَمَرَهُمُ النَّبُّ عَ لَّهِ أَنْ يَأْتُوا إِلَ الصَّدَقَةِ ، فَيَشْرَبُوا مِن أَبَوَالِهَا، وَأَلْبَانِهَا، فَقَتَلُوا رَاعِيهَا، وَاسْتَاقُوهَا، فَبَعثَ النَّبُِّ عَلِ فِي طَلَبِهِمْ قَاقَّةٌ ، فَتِي بِهِم ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرجُلَهم ، وَسَمَلَ أَعْنَهُم، وَلَمْ يَحْسِمْهُم ، وَتَرَكَهُم حَتَّى مَاتُوا، فَأَنَزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلّ ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ ﴾ الآية . = الذين يحاربون الله ورسوله - إلى قوله - أو ينفوا من الأرض ﴾ وفيمن نزلت وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أنس بن مالك فيه ، كلهم من طريق عبد الله بن زيد أبي قلابة - به انظر تحفة الأشراف ( رقم ٩٤٥ ) . قوله ((عُكُل)) : بضم المهملة ، وإسكان الكاف قبيلة من تيم الرباب . قوله ((اجتووا المدينة)): اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة ، وقُيدت بما إذا تضرر بالإِقامة وهو المناسب للقصة . قوله ((قافة)): جمع قائف : وهو الذي يقتفي الأثر . قوله ((سمل أعينهم)) : سمل بالتخفيف : فقء العين بأي شيء كان . قوله (( لم يحسمهم)) : أي لم يكو ماقطع منهم بالنار لينقطع الدم بل تركه ينزف . ٤٣٦ المائدة : ٤١ [١١٦] قَولُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الرّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي / الْكُفْرِ ﴾ [٤١] ١٦٤ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ، نا أُبُو مُعَاوِيَةَ، نا الأعْمشُ ، عن عبدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ ، عنِ البَرَاء بِنِ عَازِبٍ قَالَ: مَُّ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَ له بِيَهُودِّ مُحَمَّمٍ مَجْلُودٍ ، فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: ((هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟ )) قَالُوا: نَعَمّ، فَدَعَا رَجُلًا (١) مِن عُلَمَائِهِم، فَقَالَ: ((أَنْشُدُكَ بِاللهِ الَّذِي (١) في الأصل: ((رجلان)) وهو تصحيف فإن رواية مسلم وغيره رجلاً بالإفراد والتنوين فلعله تصحيف سمع ، سمعه رجلاً بالتنوين ، فكتب التنوين نونًا ، وحتى لو كان الصواب بالتثنية فلا يصح: إلا ((رجلين)) لأنه مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى، والله تعالى أعلم . ١٦٤ - • أخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ١٧٠٠ / ٢٨ ) كتاب الحدود ، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى ، و (رقم ٤٤٤٧، ٤٤٤٨ ) كتاب الحدود ، باب في رجم اليهوديين • وأخرجه المصنف في الكبرى : كتاب الرجم · وأخرجه ابن ماجه في سننه : (رقم ٢٣٢٧) مختصراً كتاب الأحكام ، باب بما يستحلف أهل الكتاب ، و( رقم ٢٥٥٨ ) كتاب الحدود ، باب رجم اليهوديّ واليهودية ، كلهم من طريق الأعمش عن عبد الله بن مرة - به ، انظر تحفة الأشراف (رقم ١٧٧١ ) . قوله (( مُحَمَّم)) : أي مسودُّ الوجه، من الحُمَمَة : الفحمة . ٤٣٧ المائدة : ٤١ أَنزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، أَهَكَذَا تَجِدُونَ حدَّ الَّانِي فِي كِتَابِكُم؟ )) فَقَالَ: لَا ، وَلَوْلَا مَاتَشَدتَنِي لَمْ أُخْبِرْكَ ، نَجِدُ حَدَّ الَّانِي فِي كِتَابِنَا الَّجْمَ، وَلَكِنَّهُ ظَهَرَ فِي أَشْرَافِنَا، فَكُنَّا إِذا أَخَذْنَا الَّجُلَ الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ ، وَإِذَا أَخَذْنَا الَّجُلَ الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الحَدَّ، فَقُلْنَا: تَعَالَوْا نَجْتَمِعُ عَلَى شَيءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ الوِضيعِ، فاجْتَمَعْنَا عَلَى النَّحَمُّمِ وَالجَلْدِ ، وَتَرَكْنَا الرَّجْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((إِنِّي أَوَّلُ مَن أَخْيَا أَمْرَكَ إِذْ أُمَاتُوهُ. )) فَأَمَرَ بِهِ فَرْجِمَ، فَأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلّ ﴿ يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ إِلَى ﴿إِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ﴾ يَقُولُ: انْتُواْ مُحَمَّدًا عَّهِ ، فَإِنْ أَقْتَاكُمْ بِالتَّحَمُّمِ وَالجَدْدِ فَخُذُوهُ، وَإِنْ أَقْتَكُم بِالرَّجْمِ فَاحْذَرُوا إِلى قَوْلِهِ ﴿ وَمَنْ لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنَّلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٤٤ ) فِي الْيُهُودِ ، وَإِلَى قَوْلِهِ ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٤٥) فِي اليَهُودِ ، إِلَى قَوْلِهِ ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أُنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧ ) قَالَ فِى الْكُفَّارِ كُلُّها - يَعْنِي الآيَةَ. ٤٣٨ المائدة : ٤٥ [١١٧] قَولُهُ تَعَالَى: وَالْجُرُوحُ قِصَاصٌ﴾ [٤٥] ١٦٥ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، نَا خَالِدٌ، نا حُمَيدٌ ، ٤ عن أنَّسٍ قَالَ: كَسَرتِ الرُّبَيِّعُ ثَنِيَّةً جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَيْهِمُ العَفْوَ ، فَأَبُوْا، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمِ الأَرْشَ، فَأَبُوْا وَأَتَوُا النَّبَِّ عَّ ◌َلِ، فَأَمَرَ بِالقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بنُ النَّضْرِ: يَارَسُولَ اللهِ ، تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الْرُّبِيِّعِ، وَالَّذِي / بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَا تُكْسَرْ. قَالَ: ((يِأَنَسُ، كِتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ)) فَرَضِي القَوْمُ وَعَفَوْا فَقَالَ: ((إِنَّ مِن عِبَادِ اللهِ مَن لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأْبَرَّهُ )). ١٦٥ - صحيح ■ وقد أخرجه المصنف في المجتبى : (رقم ٤٧٥٧ ) كتاب القسامة ، القصاص من الثنية ، وفي الكبرى : كتاب المناقب ● وأخرجه ابن ماجه في سننه : (رقم ٢٦٤٩ ) كتاب الديات ، باب القصاص في السن ، كلاهما عن أبي موسى محمد بن المثنى عن خالد بن الحارث - زاد ابن ماجه وابن أبي عدي ـــ عن حميد عن أنس - به ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٦٣٦، ٧٦٠ ) . ورجاله ثقات رجال الشيخين ، وابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي ، وقد سبق الحديث عن عنعنة حميد عن أنس ( انظر رقم ٩٧ )، على أنه قد صرح بالسماع عند البخاري وغيره في هذا الحديث ، وقد تابعه ثابت أيضا كما يُعلم من التخريج . فقد أخرجه البخاري في صحيحه ( رقم ٢٧٠٣، .. )، ومسلم ( ١٦٧٥ / ٢٤ ) ، وأبو داود في سننه ( رقم ٤٥٩٥ )، والنسائي في المجتبى ( رقم ٤٧٥٥، ٤٧٥٦ )،= ٤٣٩ المائدة : ٤٥ [١١٨] قَولُهُ تَعَالَى: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ﴾ [٤٥] ١٦٦ - أنَا عَلِّ بنُ حُجْرٍ ، عن جَرِيرٍ ، عن مُغِيرَةَ ، عنِ الشَّعْبِ ، عنِ ابنِ الصَّمِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((مَن تَصَدَّقَ مِن جَسَدِهِ بشيءٍ كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ بِقَدْرٍ ذَلِكَ مِن ذُنُوبِهِ )) = وأحمد (٣ / ١٢٨، ١٦٧، ٢٨٤)، وابن أبي شيبة في المصنف ( ٩ / ٢٢٢) مختصراً وأبو يعلى (رقم ٣٣٩٦، ٣٥١٩)، والبيهقي في سننه ( ٨ / ٢٥)، والبغوي في شرح السنة (رقم ٢٥٢٩)، من طرق - بعضهم عن حميد ، وبعضهم عن ثابت - كلاهما عن أنس - به . وزاد نسبته في الدرّ ( ٢ / ٢٨٨ ) لابن سعد وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه عن أنس - به . تفرد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف ( ٥٠٩٣ ). ١٦٦ - صحيح ورجاله ثقات ، جرير هو ابن عبد الحميد الضبي ، ومغيرة هو ابن مقسم الضبي ، والشعبي هو عامر بن شراحيل ، والصحابي هو عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، وإسناده صحيح لولا التردد في سماع الشعبي من عبادة ، فقال البيهقي: ((منقطع))، والصواب أن الشعبي قد أدرك عبادة بالسن ولا يعلم له سماع فالإِسناد متصل على رأي الجمهور ، فإن وفاة عيادة سنة (٣٤ هـ ) والشعبي ولد سنة (١٩ - ٢٣ هـ ) على الخلاف فيه ، على أن للحديث شواهد يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى . والحديث أخرجه أحمد (٥ / ٣١٦) وعبد الله في زوائد المسند= ٤٤٠ المائدة : ٤٥ (٥ / ٣٢٩، ٣٣٠)، والطبري في تفسيره (٦ / ١٦٨ - ١٦٩)، والبغوي في تفسيره ( ٢ / ٤١ ) ، كلهم من طريق مغيرة عن الشعبي عن عبادة - به . وعزاه في الجامع وكنز العمال (رقم ٣٩٨٥١، ٣٩٨٥٢) للطبراني في الكبير والضياء في المختارة عن عبادة - به . ورواه الطيالسي (رقم ٥٨٧ ) ، ومن طريقه البيهقي في سننه ( ٨ / ٥٦) عن محمد بن أبان الجعفي عن علقمة ابن مرتد عن الشعبي عن عبادة مرفوعاً بلفظ: ((من أصيب بجسده بقدر نصف دينه فعفا كفر عنه نصف سيئاته ، وإن كان ثلثًا أو ربعًا فعلى قدر ذلك .. )) وفي سنده محمد بن أبان شيخ الطيالسي ، وهو ضعيف . وللحديث شاهد: أخرجه أحمد (٦ /٤٤٨) ، والترمذي في جامعه ( رقم ١٣٩٣)، وابن ماجه في سننه (رقم ٢٦٩٣)، والطبري في تفسيره (٦ / ١٦٨)، والبيهقي في سننه ( ٨ / ٥٥ )، كلهم من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر سعيد بن يحمد عن أبي الدرداء مرفوعًا بلفظ: ((مامن رجل يصاب بشيء في جسده فيتصدق به إلّ رفعه الله به درجة وحط عنه به خطيئة)) ، وسنده منقطع ، فإن أبا السفر لم يسمع أبا الدرداء . وشاهد آخر : أخرجه أحمد ( ٥ / ٤١٢ ) عن رجل من أصحاب النبي عَ لِ مرفوعاً: من أصيب بشيء في جسده فتركه لله كان كفارة له ))، وسنده ضعيف . وشاهد : أخرجه الطبري ( ٦ /١٦٩)، وأبو يعلى ( رقم ٦٨٦٩) ، وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير (٢ /٦٥) - وعزاه في الدرّ (٢٨٨/٢) لسعيد بن منصور، عن عدي بن ثابت عن رجل: سمعت رسول الله عَ ليه يقول : (( من تصدق بدم أو دونه كان كفارة له من يوم ولد إلى يوم تصدق))،=