Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ البقرة : ٢٦٨ لا تخلو من مقال ، المرفوع منها والموقوف ، فكل من رواه عن عطاء ، فبعد الإختلاط سوى حماد بن سلمة ، فقد اختلف القول فيه ، ومسعر قديم السماع لكن لم أقف على الإسناد إليه ، وإنما ذكره ابن كثير في تفسيره . وبالنظر إلى هذه الطرق السابقة يتبين ضعف الحديث مرفوعًا ، أما الموقوف فيقوى بعضه بعضًا ، فيثبت به ، والله أعلم . ومع أنه موقوف فله حكم الرفع ، فمثله لا يقال بالرأي ، وإنما بتوقيف ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب . وقد زاد السيوطي نسبته - على ما سبق - في الدرّ (١ / ٣٤٨) لابن المنذر والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود مرفوعًا . قوله ((لَمَّة)): أي القرب والنزول، والمراد ما يقع في القلب بواسطة الملك أو الشيطان. وقال ابن الأثير: ((اللَّمَّةُ: الْهِمَّةُ والخَطْرَة تقع في القلب ، أراد إلمام الملك أو الشيطان به ، والقرب منه ، فما كان من خطرات الخير ، فهو من الملك ، وما كان من خطرات الشّرَ فهو من الشيطان)» أ. هـ . ( والهِمَّة ) ويفتح: ((ما هُمَّ به من أمر ليُفْعَل)). ٢٨٢ البقرة : ٢٧٢ [٤٨] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ [٢٧٢] ٧٢ - أَنَّا مُحَمِّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نَا الْفِرْيَائِي ، نَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأُعْمَثِ ، عَن جَعْفَرِ بنِ إِيَاسٍ ، عَن سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ ، انفرد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف ٧٢ - إسناد صحيح (٥٤٦٦) . وإسناده صحيح ، فرجاله رجال الصحيح ، غير شيخ المصنف وهو ثقة ، الفريابي هو محمد بن يوسف ، وسفيان هو الثوري ، والأعمش هو سليمان بن مهران ، وجعفر بن إياس هو أبو بشر المعروف ، من أثبت الناس في ابن جبير . وقد رواه الطبري (٣ / ٦٣) من طريق أبي داود ، وأبي أحمد الزبيري ، وابن المبارك - فّقهم -، والبزار (رقم ٢١٩٣ - كشف ) من طريق أبي أحمد ، والطبراني في الكبير (رقم ١٢٤٥٣ ) من طريق الفريابي ، والحاكم في مستدركه (٢ / ٢٨٥، ٤ / ١٥٦ - ١٥٧)، من طريق أبي حذيفة، وأبي أحمد الزبيري - فّقهما -، والبيهقي في سننه (٤ / ١٩١) عن الحاكم بالإِسناد الأول ، أربعتهم عن الثوري عن الأعمش - به . وقد رواه الحاكم - في الموضع الأول - بإسقاط الأعمش من الإسناد ، وهكذا رواه البيهقي ، وهو خطأ أو وهم محض ، والصواب مارواه الباقون بإثباته . وقال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » ، ورمز له الذهبي في التلخيص بالبخاري ومسلم ، وسكت عنه الحاكم وتبعه الذهبي في الموضع الثاني . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦ / ٣٢٤) وقال: ((رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف ، ورواه البزار بنحوه ورجاله ثقات)) . قلت : شيخ الطبراني ، قال عنه ابن عدي في الكامل (٤ / ١٥٦٧): (( مصري يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل ... إمّا أن يكون مغفلاً لا يدري ما = ٢٨٣ البقرة : ٢٧٢ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَرْضَخُوا لِأَنْسِبَائِهِم مَنَ المُشْرِكِينَ فَسَأَلُوا، فَرَضَخَ لَهُمْ، فَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا انْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ وَمَا تُنِفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴾. = يخرج من رأسه أو متعمدًا، فإني رأيت له غير [ ما ] حديث ... غير محفوظ))، ولكن قد تابعه غير واحد من الثقات كما يعلم من التخريج السابق . وزاد السيوطي نسبته في الدرّ (١ / ٣٥٧) للفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم وابن مردويه ، والضياء في المختارة عن ابن عباس . قوله ((يرضخوا لأنسبائهم)) يقال رضخ له من ماله يرضخ رضخا : أي أعطاه القليل ، وأنسبائهم : أي قراباتهم. قال الطبري في تفسيره : (( يعني تعالى ذكره بذلك : ليس عليك يامحمد هدى المشركين إلى الإسلام ، فتمنعهم صدقة التطوع ، ولا تعطيهم منها ليدخلوا في الإسلام حاجةٌ منهم إليها ولكن الله يهدي من يشاء من خلقه إلى الإِسلام فيوفقهم له ، فلا تمنعهم الصدقة )) . ٢٨٤ البقرة : ٢٧٣ [٤٩] قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافَأَ﴾ [٢٧٣] ٧٣ - أَنَا عَلِّ بنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا شَرِيكَ، عَنِ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لْ قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ الثَّمْرَةُ ، وَالثَّمَرَتَانِ ، وَاللَّقْمَةُ، وَاللَّقْمَتَانِ، إِنَّ الْمِسْكِينَ المُتَعَفِّفُ اقْرَجُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافَاً﴾)). ٧٣ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٤٥٣٩) كتاب التفسير ، باب (( لا يسألون الناس إلحافا)). • وأخرجه مسلم في صحيحه : (رقم ١٠٣٩ / ١٠٢ ) كتاب الزكاة ، باب المسكين الذي لا يجد غنى ولا يفطن له فيتصدق عليه . ● وأخرجه المصنف في المجتبى : (رقم ٢٥٧١ ) كتاب الزكاة ، تفسير المسكين ، كلهم من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار - به، انظر تحفة الأشراف (١٤٢٢١) . وإسماعيل هو ابن جعفر بن أبي كثير وهو ثقة ، وشريك هو ابن أبي نمر وهو صدوق يخطيء ولكنه قد توبع كما سيأتي فدلّ على أنه قد حفظ هذا الحديث ، وللحديث طرق عن أبي هريرة : فقد أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ١٤٧٦، ١٤٧٩ )، ومسلم (١٠٣٩ / ١٠١)، أبو داود في سننه (رقم ١٦٣١، ١٦٣٢)، وأحمد في مسنده (٢ / ٢٦٠، ٣١٦، ٣٩٣، ٣٩٥، ٤٤٥، ٤٥٧، ٤٦٩، ٥٠٦)، وأبو يعلى (رقم ٦٣٣٧، ٦٣٧٨ )، ومالك في الموطأ (٢ / ٩٢٣)، والحميدي (رقم ١٠٥٩)، والدارمي (١ / ٣٧٩)، وابن حبان [٥ /١٢٥ رقم ٣٢٨٧]، والبيهقي في سننه (٧ / ١١)، والبغوي في تفسيره (١ / ٢٦٠) وفي شرح السنة (رقم ١٦٠٢، ١٦٠٣)، من طرق عن أبي هريرة رضي الله عنه. == ٢٨٥ البقرة : ٢٧٥ [٥٠] قَوْلُهُ تَعَالَى : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ [٢٧٥ ] ٧٤ - أَنَا أَبُو بَكْرٍ بِنُ حَفْصٍ، عَنِ المُعْتَمِرِ - وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ - عَنْ أَبِيهِ ، عَن مُغِيرَةَ ، عَن إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلتُ لِعَلْقَمَةَ: أَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَعَنَ النَّبُّ عَّ ◌َلِ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ؟ قَالَ: آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ قُلْتُ: وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ؟ قَالَ: إِنَّمَا نُحدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا . = وزاد نسبته في الدرّ (١ / ٣٥٨، ٣٥٩) لابن أبي حاتم وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة . وللحديث شاهد : أخرجه أحمد (١ / ٣٨٤، ٤٤٦)، وأبو يعلى (رقم ٥١١٨)، وأبو نعيم في الحلية (٧ / ١٠٨)، من طريق إبراهيم بن مسلم الهَجَرِي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣ / ٩٢): ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)) ، قلت : في سنده إبراهيم بن مسلم الهجري فيه ضعف ، وقال الحافظ : (( لين الحديث)) ، وليس هو من رجال الصحيح كما قال الهيثمي . · وفي الحديث أن المسكنة إنما تحمد مع العفة عن السؤال والصبر على الحاجة، وانظر فتح الباري (٣ / ٣٤٢، ٣٤٣). ٧٤ - • أخرجه مسلم في صحيحه (١٥٩٧ / ١٠٥): كتاب المسافاة ، باب لعن آكل الربا ومؤكله ، من طريق جرير عن مغيرة - به ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٩٤٤٨ ) . وزيادة ((وشاهديه وكاتبه)) صحيحة، فقد جاءت من وجه آخر ، ولها شواهد كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وفي بعض الروايات: ((لعن الله ... )). ٢٨٦ البقرة : ٢٧٥ ٠٠ ·وقد أخرجه أيضًا أبو يعلى ( رقم ٥١٤٦ )، والبيهقي (٥ / ٢٨٥)، من طريق جرير عن مغيرة - به . ورواه الطبراني في الكبير (رقم ١٠٠٥٧ ) من طريق علقمة عن ابن مسعود ، وفي سنده متروك . • وأخرجه أبو داود (رقم ٣٣٣٣)، والترمذي في جامعه (رقم ١٢٠٦ ) وصححه، وابن ماجه (رقم ٢٢٧٧)، وأحمد (١ / ٣٩٣، ٣٩٤، ٤٠٢، ٤٥٣)، والطيالسي (رقم ٣٤٣)، وأبو يعلى (رقم ٤٩٨١ )، والهيثم بن كليب في مسنده ( رقم ٢٩٢ - ٢٩٥ ) ، وابن حبان في صحيحه [ (رقم ١١١٢ - موارد )، (٧ / ٢٤٢ رقم ٥٠٠٣ _ الإحسان ) ] ، وأبو نعيم في الحلية (٩ / ٦١)، والبيهقي في سننه (٥ / ٢٧٥)، من طرق عن سماك عن عبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود عن أبيه - به . وأخرجه النسائي في المجتبى (رقم ٣٤١٦)، وأحمد (١ / ٤٤٨، ٤٦٢)، والدارمي (٢ / ٢٤٦)، والطبراني في الكبير (رقم ٩٨٧٨ ) ، من طريق الهزيل بن شرحبيل عن ابن مسعود . • وأخرجه النسائي في المجتبى (رقم ٥١٠٢)، وأحمد (١ / ٤٠٩، ٤٣٠، ٤٦٤ - ٤٦٥)، وأبو يعلى (رقم ٥٢٤١)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢ / ٢٩٧)، وابن حبان [ (رقم ١١٥٤ - موارد)، (٥ / ١٠٤ رقم ٣٢٤١ - الإحسان ) ] من طريق الحارث الأعور عن ابن مسعود، والحارث ضعيف . ورواه عبد الرزاق في مصنفه (رقم ١٥٣٥٠ ) من طريق عبد الله بن مرة عن ابن مسعود ، لم يذكر الحارث بينهما ، وأخرجه الحاكم في مستدركه (١ / ٣٨٧ - ٣٨٨) وصححه وأقره الذهبي ، من طريق عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن مسعود - به . ٢٨٧ البقرة : ٢٧٥ وللحديث شاهد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله عد اله آكل الربا ، وموكله وكاتبه وشاهديه ، وقال : هم سواء، وقد أخرجه مسلم في صحيحه (١٥٩٨ / ١٠٦)، وأحمد (٣ / ٣٠٤)، وأبو يعلى (رقم ١٨٤٩، ١٩٦٠)، وابن الجارود (رقم ٦٤٦ - منتقى)، والبيهقي في سننه (٥ / ٢٧٥)، والبغوي في شرح السنة (رقم ٢٠٥٤ ) وفي تفسيره (١ / ٢٦٣)، وغيرهم . وشاهد آخر من حديث أبي جحيفة : وقد أخرجه البخاري في صحيحه ( رقم ٢٠٨٦، ... )، وأحمد (٤ / ٣٠٨، ٣٠٩)، والطبراني في الكبير ( ج ٢٢ / رقم ٢٩٠، ٢٩٥)، والبيهقي في سننه (٦ / ٩،٦ / ٣٣٦)، وغيرهم ولفظه عند البخاري: ((نهى النبي عَّ لِ عن ثمن الكلب وثمن الدم، ونهى عن الواشمة والموشومة وآكل الربا وموكله ، ولعن المصور». وفي الباب عن علي بسند ضعيف ، وقد أخرجه النسائي في المجتبى ( رقم ٥١٠٣)، وأحمد (١ / ٨٣، ٨٧، ١٠٧، ١٢١، ١٣٣، ١٥٠، ١٥٨ - ١٥٩)، وأبو يعلى (رقم ٤٠٢)، وابن عدي في الكامل (٦ / ٢٤١٦)، والخطيب في ((التاريخ)) (١١ / ٤٢٣)، وغيرهم . وانظر الدر المنثور (١ / ٣٦٧). ٠ ٢٨٨ البقرة : ٢٧٥ [ ٥١ ] قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ، وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [٢٧٥] ٧٥ - أَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلَانَ، نَا أُبُو دَاوُدَ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ . وَأْنَا بِشْرُ بنُ خَالِدٍ ، أَنَّا غُنْدَرْ، عَن شُعْبَةَ، عَن سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى ، عَن مَسْرُوقٍ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَاتُ الأُوَاخِرُ مِن سُورَةِ الْبَقَرَةِ خَرَجَ رَسُولُ اللهِعَ لَه إِلَى المَسْجِدِ، فَقَرَأْهُنَّ فِي الْمَسْجِدِ ، وَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ - اللَّفْظُ لِمَحْمُودٍ . أخرجه البخاري في صحيحه : ( رقم ٤٥٩ ) كتاب الصلاة ، باب تحريم تجارة الخمر في المسجد و ( رقم ٢٠٨٤ ) كتاب البيوع ، باب آكل الربا وشاهده وكاتبه. قول الله تعالى: (( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس )) و (رقم ٢٢٢٦ ) باب تحريم التجارة في الخمر و (رقم ٤٥٤٠) كتاب التفسير، باب ((وأحل الله البيع وحرم الربا)) و (رقم ٤٥٤١) باب (( يمحق الله الربا)) و (رقم ٤٥٤٢) باب (( فأذنوا بحرب من الله ورسوله )) و (رقم ٤٥٤٣) تعليقًا باب ((وإن كان ذو عسرة فنظرة - إلى قوله - إن كنتم تعلمون )) . · وأخرجه مسلم في صحيحه : (رقم ١٥٨٠ / ٦٩، ٧٠ ) كتاب المساقاة ، باب تحريم بيع الخمر . • وأخرجه أبو داود في سننه: (رقم ٣٤٩٠، ٣٤٩١ ) كتاب البيوع = ٢٨٩ البقرة : ٢٧٦ [٥٢] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَمْحَقُ اللهُ الْرِّبَا﴾ [ ٢٧٦] ٧٦ - أنَّا مُحْمُودُ بنُ غَيْلَانَ، نَا وَكِيعٌ /، نَا سُفْيَانُ ، عَن مَنْصُورٍ ، عَن أَبِي الضُّحَى ، عَن مَسْرُوقٍ ، عَن عَائِشَةَ : لَمَّا نَزَلَتْ آيَاتُ الرِّبَا، قَامَ رَسُولُ اللهِ عَّلِ عَلَى المِنْبَرِ ، فَتَلَاهُنَّ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ حَّمَ التِّجَارَةَ فِي الخَمْرِ . = والإِجارات ، باب في ثمن الخمر والميتة . ● وأخرجه المصنف في المجتبى : (رقم ٤٦٦٥) كتاب البيوع ، بيع الخمر . • وأخرجه ابن ماجه في سننه: (رقم ٣٣٨٢ ) كتاب الأشربة ، باب التجارة في الخمر . كلهم من طريق أبي الضحى مسلم بن صبيح عن مسروق - به . وسيأتي (رقم ٧٦ ) ، انظر تحفة الأشراف (١٧٦٣٦) . وعزاه في الدرّ المنثور (١ / ٣٦٤) لعبد الرزاق وأحمد والبخاري ومسلم وابن المنذر عن عائشة . ٧٦ - سبق تخريجه ( رقم ٧٥ ) ، وهو صحيح . ٢٩٠ البقرة : ٢٨١ [٥٣] قَوْلُهُ تَعَالَى : وَاثَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ﴾ [ ٢٨١] ٧٧ - أَنَا الحُسَيْنُ بنُ حُرَيثٍ (١) ، أَنَّا الفَضْلُ بنُ مُوسَى ، عَنِ الحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ ، عَن يَزِيْدَ ، عَن عِكْرِمَةَ ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آخِرُ شَيْءٍ نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ ﴿ وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ﴾. (١) في الأصل ((حديث بالدال المهملة وهو تحريف)). ■ تفرد به المصنف ، وسیأتي ( رقم ٧٨ ) من وجه آخر ٧٧ - إسناد صحيح عن الحسين بن واقد - به ، انظر تحفة الأشراف (٦٢٧٠) . وإسناده صحيح رجاله ثقات ، يزيد هو ابن أبي سعيد النحوي مولى قريش ، وعكرمة مولى ابن عباس قد توبع كما سيأتي إن شاء الله تعالى . والحديث أخرجه الطبري في تفسيره (٣ / ٧٦)، والطبراني في الكبير (رقم ١٢٠٤٠)، والنحاس في ((معاني القرآن)) (١ / ٣١٢)، والبيهقي في ((الدلائل)) (٧ / ١٣٧)، كلهم من طريق الحسين بن واقد عن يزيد النحوي - به . وقد وقع في المطبوع من ((معاني القرآن)) خطأ بإسقاط يزيد من الإِسناد ، والصواب إثباته ، فقد رواه من طريق المصنف ( رقم ٧٨ ) بنفس الإِسناد . وأخرجه الطبراني في الكبير ( رقم ١٢٣٥٧ ) بسند ضعيف عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس نحوه ، وعزاه ابن كثير (١ / ٣٣٤) لابن مردويه من هذا الوجه . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦ / ٣٢٤): ((رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات)). ٢٩١ البقرة : ٢٨١ وقد زاد نسبته في الدرّ (١ / ٣٦٩ - ٣٧٠) لأبي عبيد ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن الأنباري في المصاحف ، وابن مردويه ، من طرق عن ابن عباس . وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) (٧ / ١٣٧)، والواحدي في الأسباب ( ص ١٠) ، من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، وسنده واه ، ولفظ البيهقي: ((نزلت وبينها وبين موت رسول الله عَّ له واحد وثمانون يومًا)). وزاد نسبته في الدرّ (١ / ٣٧٠) للفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، من طريق الكلبي وهو كذاب . وأخرجه الواحدي ( ص ١٠ ) من طريق الضحّاك عن ابن عباس ، والضحاك لم يدرك ابن عباس . [ فائدة ] : روى البخاري في صحيحه ( رقم ٤٥٤٤ ) وغيره من حديث ابن عباس: ((آخر آية نزلت على النبي عَ له آية الربا))، فقال الحافظ في الفتح (٨ / ٢٠٥): ((وطريق الجمع بين هذين القولين ، أن هذه الآية هي ختام الآيات المنزلة في الربا ، إذ هي معطوفة عليهن ، وأماما سيأتي في آخر سورة النساء من حديث البراء ( آخر سورة نزلت براءة ، وآخر آية نزلت . يستفتونك ، قل الله يفتيكم في الكلالة ) ، فيجمع بينه وبين قول ابن عباس بأن الآيتين نزلتا جميعًا ، فيصدق أن كلاً منهما آخر بالنسبة لما عداهما، ويحتمل أن تكون الأخروية في آية النساء مقيدة بما يتعلق بالمواريث مثلا ، بخلاف آية البقرة ، ويحتمل عكسه ، والأول أرجح لما في آية البقرة من الإِشارة إلى معنى الوفاة المستلزمة لخاتمة النزول )) أ. هـ . وقد جاء في أحاديث أخرى عن آيات غير ماذكر ، أنها آخر ما نزل ، وفي بعضها ضعف ، وقد جمع البعض بينها بأن كلّ أخبر بعلمه ، أو غير ذلك ، وانظر الإتقان للسيوطي (١ /٢٦ - ٢٨)، والبرهان (١ / ٢١٠) للزركشي ، ودلائل البيهقي ، والفتح ، وغيرهم . ٢٩٢ البقرة : ٢٨١ ٧٨ - أنَا مُحَمَّدُ بنُ عَقِيلٍ، أَنَا عَلِّ بِنُ الْحُسَيْنِ، حدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي يَزِيدُ، عَن ◌ِكْرِمَةَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿ وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ تَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ إِنَّهَا آخِرُ آيَّةٍ أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَلمِ. ٧٨ - سبق تخريجه ( رقم ٧٧ ) ، وهو صحيح ، ومحمد بن عقيل ، وعلي بن الحسين بن واقد : صدوقان وقد توبعا كما سبق . ٢٩٣ البقرة : ٢٨٤ [ ٥٤ ] قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ وَإِنْ (*) تَبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُحْفُوهُ﴾ [٢٨٤] ٧٩ - أَنَّا مُحَمُودُ بنُ غَيْلَانَ ، أَنَا وَكِيعٌ ، نَا سُفْيَانُ ، عن آدَمَ بنِ سُلَيْمَانَ ، عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَّلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وإِنْ (٥) تَبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾ دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يَدْخُلْهُ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ النَّبِّيِ عَّهِ: ((قُولُوا . سَمِعْنَا، وَأَطَعْنَا، وَسَلَّمْنَا)) فَأَلْقَي اللهُ الإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ اللهُ عَزَّ (*) في الأصل: (( إن)) بدون الواو . ٧٩ - • أخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ١٢٦ / ٢٠٠ ) كتاب الإِيمان ، باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يُطاق . وأخرجه الترمذي في جامعه : ( رقم ٢٩٩٢ ) وحسّنه ، كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة البقرة ، كلاهما من طريق آدم بن سليمان عن سعيد بن جبير - به ، انظر تحفة الأشراف (٥٤٣٤) . وأخرجه أيضًا أحمد ( ١ / ٢٣٣)، والطبري (٣ / ٩٥)، والحاكم في مستدركه (٢ / ٢٨٦) وصححه وأقره الذهبي! ، والواحدي في الأسباب ( ص ٦٧ - ٦٨)، وابن الجوزي في النواسخ (ص ٢٢٨)، وغيرهم، كلهم من طريق سفيان عن آدم بن سليمان - به . وزاد نسبته في الدرّ (١ / ٣٧٤) لابن المنذر والبيهقي في الأسماء والصفات ، عن ابن عباس . = ٢٩٤ البقرة : ٢٨٤ وَجَلَّ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ الآيَةُ [٢٨٥] ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَاَ اكْتَسَبَتْ، رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أُخْطَأْنَا﴾ [٢٨٦] قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، ﴿ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرَأْ كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ ﴿ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَالَا طَاقَةً لَنَا بِهِ ، وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانصْرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. = وللحديث شواهد عن أبي هريرة ، وابن عمر ، وغيرهما ، وانظر الدر المنثور (١ / ٣٧٣ - ٣٧٧)، والناسخ لأبي جعفر النحاس (ص ١٠٥)، ونواسخ القرآن لابن الجوزي وغيرها . ٢٩٥ آل عمران : ٥٩ سُورَةُ الِ عِشْرَانَ بسـ مِاَللَّهِ الرّحمَنِ الرَّحِيمِ [٥٥] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ الهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونَ ﴾ [٥٩] ٨٠ - أَنَا قُتِبَةُ بنُ سَعِيدٍ ، نَا يَعْقُوبُ، عَن عَمْرٍو ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َلِ قَالَ: ((احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: يَا آدَمُ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِن رُوحِهِ ، ثُمَّ قَالَ لَكَ: كُنْ ، فَكُنْتَ، ثُمَّ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، ثُمَّ قَالَ: اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ ، فَكُلَا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً ، وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ، فَتَهَاكَ عَن شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَعَصَيْتَ رَبَّكَ، فَقَالَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا مُوسَى، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ تَعَلَى قَدَّر عَلَّ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِعَلَهِ: ((لَقَدْ حَجُّ آدَمُ مُوسَى ، لَقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى ، لَقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى)). ٨٠ - سبق تخريجه ( رقم ٥ )، وهو صحيح . ٢٩٦ آل عمران : ٦١ [٥٦ ] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ تَبْتَهِلْ فَتَجْعَل لُّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [٦١] ٨١ - أَنَا عَبْدُ الرَّحَمْنِ بنُ عُبَيدِ اللهِ، عَن عُبَيدِ اللهِ، عَن (١)عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ ، عَن عِكْرِمَةَ ، (١) في الأصل: ((بن))، وهو تحريف ، والتصحيح من تحفة الأشراف وغيرها .. ٨١ - أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٤٩٥٨ ) : كتاب التفسير ، باب (( كلا لئن لم ينته لنسفعًا بالناصية ، ناصية كاذبة خاطئة )) عن يحيى ، وأخرجه الترمذي في جامعه (رقم ٣٣٤٨): كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة ((اقرأ باسم ربك ... )) عن عبد بن حميد ، وسيأتي ( رقم ٧٠٥ ) عن محمد بن رافع ، ثلاثتهم عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عبد الكريم - به ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٦١٤٨ ) . وقد اقتصر البخاري ، والترمذي ، والمصنف (رقم ٧٠٥ ) في المرفوع على الجملة الأولى فقط: ((لو فعل أخذته الملائكة عيانًا))، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)) . وقال الحافظ في الفتح ( ٨ / ٧٢٤): ((وزاد الإسماعيلي في آخره من طريق معمر عن عبد الكريم الجزري )) ( قال ابن عباس : لو تمنى اليهود الموت لماتوا ، ولو خرج الذين يباهلون رسول الله عَ لّه لرجعوا لا يجدون أهلاً ولا مالاً )، فعلى هذا فتمام الحديث مدرج من قول ابن عباس ، وأخرجه أحمد (١ / ٣٦٨) عن عبد الرزاق - به ، مقتصرًا على المرفوع، كرواية البخاري ، والطبري (٣ / ٢١٢) من طريق عبد الرزاق بقصة المباهلة من قول ابن عباس . وقد رواه بتمامه: أحمد (١ / ٢٤٨) من طريق فرات بن سليمان الحضرمي - = ٢٩٧ آل عمران : ٦١ عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِعَلَهِ يُصَلِّى عِنْدَ الْكَعْبَةِ أَتَيْتُهُ حَتَّى أَظّاً (١) عَلَى عُنُقِهِ، فَقَالَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ: (( لَوْ فَعَلَ أَخَدَثْهُ الْمَلَائَكَةُ عَيَانًا ، (٢) في الأصل: ((ألها))، وهو تحريف أيضًا، والتصحيح من الرويات. - من قول ابن عباس -، والطبري في تفسيره (١ / ٣٣٦) من طريق عبيد الله بن عمرو - مرفوعًا كله -، وأبو يعلى (رقم ٢٦٠٤ ) من طريق عبيد الله أيضًا مرفوعًا كله ، والبزار ( رقم ٢١٨٩ - كشف) من طريق عبيد الله - دون المباهلة - مرفوعًا ، وعزاه الحافظ لابن مردويه من طريق زكريا بن عدي عن عبيد الله بن عمرو ، كلاهما (يعني فرات، وعبيد الله) عن عبد الكريم - به . وفرات هذا وثقه أحمد، وابن معين، وقال أبو حاتم: ((لا بأس به ، محله الصدق ، صالح الحديث))، وقال ابن عدي (٦ /٢٠٥٠ - ٢٠٥١): ((لم أر المتقدمين صرحوا بضعفه وأرجو أنه لا بأس به ))، وذكره ابن حبان ، وابن شاهين في الثقات . ورواه الطبري (٣٠ / ١٦٥) من طريق عبيد الله عن عبد الكريم - به كرواية البخاري . وأخرجه الرافعي في أخبار قزوين ( ٣ / ٥٦) من طريق شيخ المصنف - به . وذكره الهيثمي في المجمع (٦ / ٣١٤، ٨ /٢٢٨) وقال: ((رجاله رجال الصحيح ))، وعزاه لأحمد وأبي يعلى والبزار . وذكره السيوطي في الدرّ (١ / ٨٩) عن ابن عباس عن رسول الله عَ لَّم قال: (( لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا ولرأوا مقاعدهم من النار)) وعزاه لأحمد والبخاري ومسلم - ولم أره فيه ــ والترمذي والنسائي وابن مردويه وأبي نعيم. وذكر في الدرّ (٢ / ٣٩) قصة المباهلة من قول ابن عباس وعزاها لعبد الرزاق والبخاري ! والترمذي ! والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وأبي نعيم = ٢٩٨ آل عمران : ٦١ (( وَإِنَّ الْيَهُودَ لَوْ تَمَنَّوا الْمَوتَ لَمَاتُوا، وَرَأَوْا مَقَاعِدَهُم مِنَ النَّارِ ، وَلَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُولَ اللهِ عَ لِّ لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ مَالًا وَلَا أَهْلًا)). في الدلائل ، وانظر الدرّ (٦ / ٣٦٩). وسيأتي ( رقم ٧٠٤ ) نحو الشطر الأول دون الباقي . وقال الحافظ: (( هذا مما أرسله ابن عباس ، لأنه لم يدرك زمن قول أبي جهل ذلك ؛ لأن مولده قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين)) . قلت : وهو مرسل صحابي فيقبل ، ويحمل على أنه سمعه من أبيه أو غيره من الصحابة أو من النبي عَّله ، وقد رواه ابن مردويه . بسند ضعيف - كما قال الحافظ - من طريق علي بن عباس عن أبيه عن العباس بن عبد المطلب .. فذكره . ولشطره الأول شاهد من حديث أبي هريرة، وقد أخرجه مسلم (٢٧٩٧ / ٣٨)، وأبو يعلى (رقم ٦٢٠٧)، وغيرهما، وسيأتي هنا ( رقم ٧٠٣ ) . قوله " يباهلون": من المباهلة: وهي الملاعنة ، وهي أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء قيقولوا لعنة الله على الظالم منّا . ٢٩٩ آل عمران : ٧٧ [ ٥٧] قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتُرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلاً﴾ [٧٧] ٨٢ - أَنَا الَيْكُمُ بنُ أَيُوبَ، نا يَحْتَى بِنُ زَكَرِيًّا، عَنِ الْأُعْمَشِ غن شَقِيقٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولِ اللهِ عَ ◌ّهِ : ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ [يقطعُ بها مالاً]، (١) لَفِي اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ، وَتَصْدِيقُهُ / فِي كِتَابِ اللهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلاً أَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ فَجَاءَ الَأُشْعَثُ بنُ قَيْسٍ فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقُلْنَا: كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ: وَاللهِ لَأُنزِلَتْ فِّي وَفِي فُلانٍ (٢) ، كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خُصُومَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّمِ: ((شُهُودُكَ أَوْ بِمِينُهُ. )) قُلُتُ: إِذَنْ يَحْلِفُ، قال: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْطَعُ بِهَا مَالاً، وَهُوَ فِيهَا كَاذِبٌ لَقِي اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ)) وَأَنزَلَ(٣) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الآيَةَ. (١) سقطت من الأصل، واستدركناها مما سبق (رقم ٣٢) بهذا الإسناد. (٢) في رقم (٣٢): أنزلت فّي ، وفي فلان ابن فلان .... (٣) في رقم (٣٢) : فأنزل الله ... ٨٢ - أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٢٣٥٦، ٢٣٥٧ ) : كتاب المساقاة ، باب الخصومة في البئر والقضاء فيها ، و (رقم ٢٤١٦، ٢٤١٧ ) : كتاب الخصومات ، باب كلام الخصوم بعضهم في بعض ، و ( رقم ٢٥١٥ ، ٢٥١٦) : كتاب الرهن ، باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه فالبينة على ٣٠٠ آل عمران : ٧٧ المدعي، واليمين على المُدَّعَي عليه ، و ( رقم ٢٦٦٦، ٢٦٦٧ ) : كتاب الشهادات ، باب سؤال الحاكم المدعي : هل لك بينة ؟ قبل اليمين ، و ( رقم ٢٦٧٦، ٢٦٧٧) باب قول الله تعالى ((إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ... إلى قوله - ولهم عذاب أليم))، و (رقم ٤٥٤٩، ٤٥٥٠): كتاب التفسير ، باب « إن الذین یشترون بعهد الله - إلى قوله - لا خلاق لهم))، و ( رقم ٦٦٥٩ ، ٦٦٦٠ ): كتاب الأيمان والنذور، باب عهد الله عزّ وجل ، و ( رقم ٦٦٧٦ ، ٦٦٧٧) باب قول الله تعالى ((إن الذين يشترون ... إلى قوله - ولهم عذاب أليم)) وقوله جل ذكره ((ولا تجعلوا الله عرضه لأيمانكم ... إلى قوله - والله سميع عليم )) وقوله جل ذكره ((ولا تشتروا بعهد الله ... إلى قوله - وقد جعلتم الله عليكم كفيلا))، و (رقم ٧١٨٣، ٧١٨٤): كتاب الأحكام ، باب الحكم في البئر ونحوها . • وأخرجه مسلم في صحيحه (١٣٨ /٢٢٠، ٢٢١): كتاب الأيمان ، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار . • وأخرجه أبو داود في سننه (رقم ٣٢٤٣ ): كتاب الأيمان والنذور ، باب فيمن حلف يمينًا ليقتطع بها مالاً لأحد . · وأخرجه الترمذي في جامعه (رقم ٢٩٩٦ ) : كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة آل عمران ، وصححه . وأخرجه المصنف في الكبرى : كتاب القضاء ( ص ٧٨ أ - مخطوط) . • وأخرجه ابن ماجه في سننه (رقم ٢٣٢٢): كتاب الأحكام ، باب البينة على المدّعِي ، واليمين على المدَّعَى عليه . من طرق عن الأعمش ومنصور ، كلاهما عن أبي وائل - به ، وفي بعض ألفاظه اختلاف ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١٥٨، ٩٢٤٤)، وقد سبق هنا (رقم ٣٢ ) بهذا الإسناد ، وسيأتي هنا (رقم ٨٣) من وجه آخر عن أبي وائل عن ابن مسعود وحده موقوفًا . وأخرجه أيضًا أحمد [ (١ / ٣٧٧، ٣٧٩، ٤١٦، ٤٢٦، ٤٦٠)، (٥ /