Indexed OCR Text
Pages 1-20
ثُفَةُ الأَخْوَدِ ر W. Gow بِشِر ◌َافِعُ الْتَرْدِيّ لِلإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي الْعُلَاء مُحَمَّد عَبْدُ الرَّحمن بن عَبْدُالرَّحِيمِ المُبَارَ كَفُورِيّ المتوفى سنة ١٣٥٣ هـ وهو الجامع المختصر من السنن عن رسول اللهبَي الهومعرفة الصحيح والحلول وما عليه الحمل ومعَهُ شَفَاء الخلل في شرح كتاب الِكَل المُقَدِمَة ◌َبْعَةٌ مُدَقَّقَةٌ وَمُصَحَّحَةٌ، وَمُرَقَّمَةُ الكُتُِّ وَالأَبْوَابِ وَالأَحَادِيْثِ عَلَى كِتَّابِ السُّنَنِ، وَمُوَافِقَة لِلِمُعْجَوِالْمُفَهْرَسِ، وَمُحْفَةِ الأَشْرَافِ وَمُخَرَّجَةِ الْأَحَادِيثِ عَلَى الكُتُبِ النِّسْعَةِ مَعَ الإِشَارَةِ لِأَحَادِيْثِ الضَّعِيفَةِ وَيَانِ عِلَِّهَا اعتَنَا بِهِ يُسُف الحاج أحمَد دَارُ لَ نَاشِرُون دِمَشق دَارُ السَّحَاء دمشق ، ٧ بِ اللَّهِ الْحَ الرَّحِيمِ جميع حقوق الطبع محفوظة الطَّبَعَة الأولى ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م ISBN 978933902568 9 789933 902568 دَارُ الْفَيَخَاةِ لِلِنّشْر وَالتّوزيْعِ سوریَة۔ دمشق-حلبُونی-ص.ب١٣٤٦١ هَاتف: ٢٢٥٨٣٣٥ - فاكس: ٢٢٣٠٢٠٨ E-mail: daralfaiha@hotmail.com دَارُ المنَهْلِ المُرُونَ سورية-دمشق- حلبُونی-ص.ب:١٣٤٦١ هَاتفٌ: ٢٢٣٨١٣٥ - فاكس: ٢٢٢٠٢٠٨ E-mail: daralmanhal@hotmail.com نُشِفَةُ الأَخْوَدِيْ ٣٠٠،٥ w بِشَرح ◌َافِع التَّرْدِيُّ فهرس بأسماء كتب تحفة الأحوذي رقم الكتاب الجزء رقم الكتاب الجزء ١- أبواب الطهارة ١ ٢٧ - كتاب البر والصلة ٦ ٢- أبواب الصلاة ١ ٢٨- كتاب الطب ٦ ٣- تتمة أبواب الصلاة ٢ ٢٩ - كتاب الفرائض ٦ ٤- أبواب الوتر ٣ ٣١- كتاب الولاء والهبة ٦ ٥- أبواب الجمعة ٣ ٣٢- كتاب القدر ٦ ٦- أبواب العيدين ٣ ٣٣- كتاب الفتن ٦ ٨- أبواب الزكاة ٣ ٣٥- كتاب الشهادات ٦ ٩- أبواب الصوم ٣٠ ٣٦- كتاب الزهد ٧ ١١ - كتاب الجنائز ٤ ٣٩- كتاب صفة جهنم ٧ ١٤- كتاب البيوع ٤ ٤٠- كتاب الإيمان ٧ ١٥- كتاب الأحكام ٤ ٤١- كتاب العلم ٧ ١٦ - كتاب الديات ٤ ٤٣- كتاب الآداب ٨ ١٨ - كتاب الصيد ٥ ٤٤- كتاب الأمثال ٨ ١٩- كتاب الأضاحي ٥ ٤٥- كتاب فضائل القرآن ٨ ٢٠ - كتاب النذور والأيمان ٥ ٤٦- كتاب القراءات ٨ ٢١ - كتاب السير ٥ ٤٨- تتمة تفسير القرآن ٩ ٢٣ - كتاب الجهاد ٥ ٤٩- كتاب الدعوات ٩ ٢٤ - كتاب اللباس ٥ ٥٠- تتمة كتاب الدعوات ١٠ ٢٥ - كتاب الأطعمة. ٥ ٥١- كتاب المناقب ١٠ ٢٦ - كتاب الأشربة ٥ ٥٢- كتاب العلل الصغير ١٠ ١٠ - أبواب الحج ٤ ٣٨- كتاب صفة الجنة ٧ ١٣- كتاب الطلاق واللعان ٤ ٣٧- كتاب صفة القيامة .. ٧ ١٢ - كتاب النكاح ٣ ٣٤- كتاب الرؤيا ٦ ٧- أبواب السفر ٢ ٣٠- كتاب الوصايا ٦ ٧ ١٧ - كتاب الحدود ٤ ٤٢- كتاب الاستئذان ... ٤٧- كتاب تفسير القرآن ٨ ٢٢ - كتاب فضائل الجهاد بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحِمَةِ مقدمة التحقيق إنَّ الحمد لله تعالى نحمدُهُ، ونستعينُهُ ونستغفِرُهُ، ونعوذُ بالله من شرورٍ أنفسِنَا ومن سيِّئات أعمَالِنَا، من يهدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ومن يضلل فلا هَادي لَهُ، وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله، أرسلَهُ بالهُدَى ودين الحق ليظهرَه على الدِّين كلِّه ولو كره الكافرونَ، وبعدُ: فهذه مقدمة هامة لا يستغني عنها طالب علم، ذكرت فيها عدَّة مسائل تتعلق بكتاب سنن الترمذي، وشرحه تحفة الأحوذي ومنهج كلٌّ منهما في كتابه. ولنبدأ أولًا بسنن الترمذي: فإنَّ جامعَ التِّرمذي كتابٌ نفيسُ جمّ الفائدَةِ، عظيم المنفَعَة، حسن الترتيب واضح المقاصد، ينتفع به الناس على اختلاف طبقاتهم، دالٌّ على غزارة علم مُصَنِّفِهِ، وليس الحديث وحده غايته، بل هو أصل في معرفة الأحكام، وتمييز مسائل الحلال والحرام، کما أنَّه کتاب ترغيب وترهيب وفضائل ومناقب، وسير، وتاريخ، وجرح وتعديل، فتسميه ((الجامع)) دالة بالمطابقة على مضمونه. وكان لهذا المصنَّف القبول عند عامَّة علماء الإسلام، نهلوا من فيض معارفه، وعنوا به شرحًا وتخريجًا وغير ذلك، وعدَّه البعض في المرتبةِ التَّالية لصحيح مسلم بدل أبي داود أي: ثالث الكتب السَِّّةِ الأصول، وأبو داود بعده، والأكثر على عَدِّوِ رابع الكتب بعد أبي داود. تأليف السنن الإمام الترمذي تلميذ البخاري وخريجه، أراد أن ينهج سبيل شيخه في تصنيف العلم ٦ مقدمة تحفة الأحوذي بعد ما تأهل وأوتي منه نصيبًا وافرًا، فجمع كتابه المعدود أحد الأصول الستة الأمهات، ويبدو أنه صنفه ابتداء حديثًا مجردًا ثم أتبعه بالفوائد في ذكر مذاهب الفقهاء وعلل الحديث ونحو ذلك بعد ما طلب منه، أشار إلى هذا في كتاب العلل الملحق بآخر جامعه حيث قال: ((وإنما حملنا على ما بينا في هذا الكتاب من قول الفقهاء وعلل الحديث لأنا سئلنا عن هذا فلم نفعله زمانًا ثم فعلناه لما رجونا فيه من منفعة الناس)). وفرغ من تصنيفه يوم الأضحى سنة ((٢٧٠)) هجرية. وقد راعى الترمذي في تصنيفه حال المستفيد فأتى به واضحًا لكل ناظر، جمع فيه بين الحديث والأثر والفقه والنظر من غير تكلف في العبارة ولا صعوبة في السياق. وموارد الكتاب كثيرة متعددة منها: الموطأ، ومصنفات وكيع، وسفيان وعبد الرزاق وابن المبارك والشافعي وتواريخ البخاري وغير ذلك. وقد سمی کتابه (الجامع)» هكذا اشتهر عنه اسمه وکثر استعماله به. وسماه كثير من العلماء ((السنن)) وذلك لتضمنه أحاديث الأحكام مرتبة، لكن اسم ((الجامع)) أولى لعدم اقتصاره على أحاديث الأحكام. وزاد بعضهم وصف ((الصحيح)) على اسم الجامع فقالوا: الجامع الصحيح والبعض سماه «صحيح الترمذي)» وليس هذا بصواب لكونه جمع الصحيح وغيره إلَّ أن يكون على معنى التغليب لكون أكثره صحيحًا. موضوع السنن موضوع جامع الترمذي الحديث المرفوع الذي عمل به الفقهاء إجماعًا أو اختلافًا أو انفرادًا، مرتبًا على أبواب العلم ابتداءً بالعبادات فالمعاملات، وهكذا مما تهمّ المكلّف معرفته والعلم به، مع الاختصار وعدم التطويل بسرد الأسانيد، إضافة إلى ذكر علل الأحاديث وتمييز مراتبها من حيث القبول وفصل الصحيح عن غيره، مع الكلام على الرواة وبيان درجاتهم وتواريخهم، فيذكر الجرح والتعديل نقلًا عن الأئمة وأحيانًا باجتهاده، ويبين الأسماء والكنى والوفيات والطبقات، ويضبط المتشابه من ذلك، وربما ترجم للراوي بذكر شيوخه وتلاميذه كما يذكر مذاهب الفقهاء مع بيان إجماعهم واختلافهم، والناسخ والمنسوخ واختلاف الحديث، مع الترجيح في كثير من مواضع ٧ مقدمة التحقيق النزاع، ويشرح غريب الألفاظ وغير ذلك من النكت والفوائد التي جعلت لهذا المصنف منزلة رفيعة جدا. فجمع في كتابه إضافة إلى الخبر المرفوع الأثر الموقوف والمقطوع، ويذكر أكثر ذلك معلقًا وربما أسنده. شرط السنن اشترط الترمذي في كتابه ذكر الأحاديث التي عليها مدار الأحكام والتي عمل بها الفقهاء، وقد أبان عن ذلك في كتاب العلل الملحق بالجامع، فقال: جميع ما في هذا الكتاب، من الحديث فهو معمول به، وقد أخذ به بعض أهل العلم ما عدا حديثين، وذکرهما . ولم يشترط في أحاديثه الصحة، فلذا وقع في كتابه أنواع كثيرة من علوم الحديث، ففيه: الصحيح، والحسن، والضعيف، والغريب، والمرسل والمنقطع، والمضطرب، والمعلل، والشاذ، والمحفوظ، والمنكر، والمعروف، والمدلس، والمرسل الخفي، وغير ذلك. غير أنه التزم بيان ذلك وشرحه، فيذكر الحديث ويبين نوعه ولا يسكت. وهو مع سعة شرطه ينتقي في الباب ويختار أحسن ما وجد، فلذا غلب على أحاديث كتابه الصحيح والحسن، وأقله الضعيف بدرجاته. * وأما شرطه في الرجال، فرجال كتابه على طبقات: ١ - الثقات الحفاظ، وحديثهم كثير في كتابه، وأكثره مما يوافق فيه الشيخين أو أحدهما. ٢ - ما دون الأولى في الحفظ، فحديثهم ربما صححه وربما حسنّه. ٣ - المستور والصادق الذي ليس من أهل الحفظ والإتقان، وروي نحو حديثه من وجهٍ آخر یقویه، فیحسّن حدیثه. ٤ - الضعيف: الذي يتفرد بالحديث وليس له ما يشده، وهذا قليل في كتابه. ٥ - الواهي والمتروك: وقد ذكر في كتاب العلل أنه لا يشتغل بحديثه إلا أنه ربما أخرج الشيء من ذلك منبها عليه. ٨ مقدمة تحفة الأحوذي * مصطلحات الترمذي في الحديث المقبول والمردود: يستخدم الترمذي مصطلحات معينة في الحكم على أحاديث كتابه، بعضها مشهور معروف، لا يحتاج إلى توضيح مراده منه كقوله: ((إسناد ضعيف)) أو ((فيه اضطراب)) أو ما أشبه ذلك، لكن وقع الإشكال في مراده من بعض الألفاظ المتداولة، وهي نوعان: الأول: اصطلاحات مفردة: ١ - حديث صحيح: وهو ما جمع شروط الصحة المعروفة عند المحدثِّين، ويشمل الصحیح لذاته ولغيره. ٢ - حديث حسن: وهو عنده ما جمع الشروط التالية: أ - ليس في إسناده متّهم بكذب. ب - لا يكون شاذًا . ج- روي نحوه من وجه آخر. ٣ - ريت غريب: وهو ما روي من وجه واحد لا يبلغ درجة المقبول، وليس له ما یشده . الثاني: اصطلاحات مركبة: ٤ - حديث صحيح غريب: وهو ما جمع شروط الصحة ولم يأت إلا من الوجه المذكور، بمعنى أنه الصحیح لذاته. ٥ - حديث حسن غريب: وهو الذي خفّ ضبط راويه عن راوي الصحيح، ولم يأت إلا من الوجه المذكور وهو الحسن لذاته. ٦ - حديث حسن صحيح: وهو الذي جاء من وجهين أحدهما صحيح والآخر حسن، أو تردد فيه نظر الترمذي فکأنه یقول: حديث حسن أو حديث صحيح. ٧ - حديث حسن صحيح غريب: أي حسن بالنظر إلى إسناده صحيح بالنظر إلى آخر، لكنه غريب من الوجه الذي ذكره في كتابه. أو معناه على التردد كأنه قال: حديث حسن غريب، أو صحيح غريب . ٩ مقدمة التحقيق تبويب السنن رتب الترمذي جامعه على أبواب، فيذكر ترجمة كلية كقوله: ((أبواب الطهارة)) ثم يفرع تحتها أبوابها، فيقول مثلًا ((باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور)) ثم ((باب ما جاء في فضل الطهور)) وهكذا. جعل الترمذي أبوابه جامعة لأبواب العلم ولم يقتصر بها على أبواب الأحكام، وإنما تعداها للفضائل والزهد وغير ذلك. ولم يتكلف الفقه في تراجم أبوابه، وإنما يذكر الباب بصيغة هي ألصق ما تكون بما يسوق تحتها من الحديث، ثم يكتفي بسوق حديث أو حديثين في الباب، ثم يشير إلى ما روي في الباب غير ما ذكره عن غير من ذكر من الصحابة فيقول: ((وفي الباب عن فلان وفلان)) ويذكر ما بلغه علمه، وربما فاته الشيء من ذلك مما يعلمه غيره، فيكون بهذا قد لخص ما في الباب بأسلوب يفهمه كل مستفيد بأقرب لفظ وأجمع عبارة، وهذه ميزة بارزة لکتابه لم يشارك فيها . وليس من منهجه استعمال التراجم الغامضة التي يحتاج إدراك مناسبتها للحديث إلى تكلف ومشقة في الوصول إلى مقصوده إليها. وکذلك ربما وقع فيه التبويب مرسلًا من غير ترجمة، فيقول مثلًا: ((باب)) أو ((باب منه)) ولا يزيد، فهذا أشبه بالتفريع على الباب السابق له. معلقات السنن وقع في كتاب الترمذي تعليق الأسانيد المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة، وهو كثير فيه، لكنه لا يستخدم ذلك في تراجم الأبواب، إنما يقع له عقب الأحاديث التي يذكرها مسندة، وهو يصنع ذلك اختصارًا وحرصًا على عدم التطويل بسرد الطرق والأسانيد، واكتفاء بما يسنده في الباب. وما يعلقه من مذاهب الأئمة المشهورين في الأبواب قد أورد أسانيده إليهم في ذلك كله في كتاب العلل الملحق بآخر الجامع، فاكتفى بذلك عن سوق الأسانيد في كل موضع استقلالاً . ومن حرْص الترمذي على الاختصار ومبالغته فيه مع القصد إلى الحصر يشير أحيانً إلى المتابعة فيعلقها عن الإبهام فيقول: ((روي من غير وجه)) ونحو ذلك. ١٠ مقدمة تحفة الأحوذي تكرار الحديث طريقة الترمذي في سَوْق أحاديث كتابه فيها شبه من طريقة مسلم، ذلك من جهة جمع طرق الحديث الواحد وتعدد الشيوخ بسياق واحد من غير فصل، مع التنبيه على اختلاف الرواة واتفاقهم، مع أنه كان يرى جواز الرواية بالمعنى، ولا يفرق في استخدام ((حدثنا)) أو ((أخبرنا)) وهما عنده واحد، فلا يكتفي بحمل لفظ على لفظ وإنما يشير إلى الاختلاف. ويجمع أحاديث المسألة في مكان واحد. ولا یکثر من سرد الأسانید. فلذا فإنه يخرج الحديث في ألصق أبوابه به وأظهره دلالة عليه، وما كان عنده في الباب سواه يشير إليه بقوله: ((وفي الباب عن فلان)) وبذلك تجنب التكرار الموجود في غيره. ووقع في الجامع أحاديث مكررة، لكن في مواضع يسيرة، ولا يكرر الحديث الواحد عدة مرات، بل أكثر ما وجد ذلك تكراره الحديث في ثلاثة مواضع، ويراعي في التكرار احتياجه له في الباب الآخر فيورده مع غير مراعاة للفائدة الإسنادية فربما أورده تامًا سندًا ومتنًا كما هو في الموضع الأول. تقطيع الحديث تقطيع الترمذي للحديث نادر جدًا في كتابه، ولعل ندرة ذلك بسبب سعة شرطه، فعنده في كل باب ما يغنيه عن التقطيع للحديث حسب موضع الحاجة، لكنه وقع عنده اختصار الحديث أحيانًا حيث يذكر من الحديث الطويل ما يحتاجه في بابه ويشير إلى بقيته بقوله مثلًا: ((وفي الحديث قصة)). انتقاد السنن انتقد الإمام الترمذي في جامعه من وجوه ترجع جملتها إلى: ١ - تخريجه الأحاديث الضعاف والواهيات. ٢ - تساهله في الحكم على الأحاديث بالصحة والحسن. ١١ مقدمة التحقيق ٣ - تساهله في نقد الرجال. ٤ - يبدأ بالحديث الغريب غير القوي في الباب ثم يتبعه بالأقوى منه. وهذه الوجوه جميعًا مندفعة لا يحسن بها الطعن على الإمام الترمذي وكتابه، وبيان ذلك كما يأتي : ١ - أما تخريجه الأحاديث الضعيفة والواهية فإنه لم يشترط الصحة في أحاديث كتابه، إنما شرطه إيراد كل حديث احتج به محتج أو عمل به فقيه وإن لم يصح، غير أنه التزم بيان درجة كل حديث عقبه بما يدفع عنه التبعة، فهذا انتقاد غير قائم وغير لازم. ٢ - وأما تساهله في الحكم على الأحاديث بالصحة أو الحسن فقد اشتهر عن الحافظ الذهبي حيث أورد له أحاديث معدودة صححها أو حسنها وهي ضعيفة في نقد الذهبي، فذكر لذلك أن نفس الترمذي في التضعيف رخو، ولأجل ذلك لا يعتمد العلماء على تصحيحه، وهذه الدعوى منه قيل: سبقه إليها بعض من لا يعتمد على قوله، وإلا فالعلماء بعد الترمذي عامتهم يعتمدون على تصحيح الترمذي وتحسينه ويذكرون قوله من غير تعقيب، وذكر ابن الصلاح وغيره أن كتاب الترمذي من الكتب التي تستفاد منها الزيادة على الصحيح، وقد رد الحافظ العراقي دعوى الذهبي بقوله: وما نقله عن العلماء من أنهم لا يعتمدون على تصحیح الترمذي ليس بجيد، فما زال الناس يعتمدون تصحيحه . يؤيد ذلك أن الإمام الترمذي صرح باستفادته العلل والرجال والتاريخ من البخاري، ومن شيخيه أبي زرعة الرازي وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأكثر ذلك من البخاري، والثلاثة من كبار النقاد ورؤوس أئمة الحديث، بل إليهم المنتهى في زمانهم في علوم الحديث، والترمذي قد تأثر بهم خاصة البخاري أيما تأثر، وبدت طريقته في نقد الرجال، فلذا فإن وصفه بالتساهل في حكمه بالصحة أو الحسن لا يتلاءم مع تخرجه على هؤلاء الأعلام. والمدقق في تعليلات الترمذي للأحاديث في الجامع والعلل الكبير يدرك تمامًا ما أوتيه هذا الإمام من قوة النقد والتحري وجودة النظر والاختيار. هذا مع التسليم بأن الترمذي بشر ربما يخطئ في اجتهاده في التصحيح أو التحسين، كما قد يخطئ في التضعيف، لكن لا يصح بحال أن يجعل ذلك أصلًا يحكم به لإبطال مجهوده العظیم في كتابه. ١٢ مقدمة تحفة الأحوذي ٣ - وأما تساهله في نقد الرجال فالمراد به تخريجه أحاديث الضعفاء مصححًا لها أو محسنًا، وهذا يرجع إلى الوجه السابق. وكل من هذا الوجه والذي قبله يرجعان إلى أسباب ثلاثة: أ - اختلاف نسخ الجامع في زيادة لفظة تصحيح أو تحسين. ب - الغفلة عن مراد الترمذي من اصطلاحه. ج - اختلاف الاجتهاد بين العلماء في رتبة الراوي أو درجة الحديث وتدقيق النظر في هذه الأسباب يبرئ ساحة الترمذي ولا يؤخره عن ركب الأئمة النقاد، بل يبقى له علو مکانته وتقدم مركبه . ٤ - وأما ابتداؤه بالحديث الغريب أو الضعيف في الباب ثم يتبعه بالصحيح القوي فهذا ليس بعيب عليه أو على كتابه، ذلك لأنه يذكر الغريب الضعيف أولًا ثم يذكر علته ببيان الصحيح، فهو يُعل الأول بالآخر، فهي إذن ميزة لكتابه توجب له التقدم لا عيبه ونقده . مكانة السنن جامع الترمذي كتاب نفيس جم الفائدة، عظيم المنفعة، حسن الترتيب واضح المقاصد، ينتفع به الناس على اختلاف طبقاتهم، دال على غزارة علم مصنفه، وليس الحديث وحده غايته، بل هو أصل في معرفة الأحكام، وتمييز مسائل الحلال والحرام، كما أنه كتاب ترغيب وترهيب وفضائل ومناقب، وسير وتاريخ، وجرح وتعديل، فتسميته ((الجامع)) دالة بالمطابقة على مضمونه. وكان لهذا المصنَّف القبول عند عامة علماء الإسلام، نهلوا من فيض معارفه، وعنوا به شرحًا وتخريجًا وغير ذلك، وعدَّه البعض في المرتبة التالية لصحيح مسلم بدل أبي داود أي: ثالث الكتب الستة الأصول، وأبو داود بعده، والأكثر على عده رابع الكتب بعد أبي داود. وقد أطلق عليه الحاكم النيسابوري اسم الصحيح، فإن أراد على التغليب فهو صواب، وإن أراد مطلقًا فليس كذلك لما سبق في بيان شرطه. ١٣ مقدمة التحقيق ولاعتنائه بأدلة الفقه قال من قال: هو كاف للمجتهد، مغنٍ للمقلد. وأثنى عليه شيخ الإسلام الهروي فقال وقد ذكر عنده الترمذي وكتابه: ((كتابه عندي أنفع من كتاب البخاري ومسلم، لأن كتابي البخاري ومسلم لا يقف على الفائدة منهما إلا المتبحر العالم، وكتاب أبي عيسى يصل إلى فائدته كل أحد من الناس)). وقال الخطابي: كتاب أبي عيسى كتاب حسن . وروي عن الترمذي نفسه قال: ((صنفت هذا الكتاب وعرضته على علماء الحجاز والعراق وخراسان فرضوا به ومن كان هذا الكتاب في بيته فكأنما في بيته نبي يتكلم)) لكن في سند هذه الحكاية ضعف. وقال المبارك بن الأثير: كتابه ((الصحيح)) أحسن الكتب وأكثرها فائدة وأحسنها ترتيبًا، وأقلها تكرارًا، وفيه ما ليس في غيره من ذكر المذاهب ووجوه الاستدلال وتبین أنواع الحديث من الصحيح والحسن والغريب، وفيه جرح وتعديل، وفي آخره كتاب العلل قد جمع فيه فوائد حسنة لا يخفى قدرها على من وقف عليها . وقال الحافظ ابن كثير: كتاب الجامع أحد الكتب الستة التي يرجع إليها العلماء في سائر الآفاق. سند السنن كتاب ((الجامع)) للإمام الترمذي متواتر عنه، حيث رواه عنه طائفة، منهم الحافظ أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي المتوفى سنة ((٣٣٥)) هجرية، وأبرزهم الذي انتشرت عنه رواية ((الجامع)) وشاع في الآفاق من طريقه الثقة المسند أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي التاجر المروزي المتوفى سنة ((٣٤٦)) هجرية، وكان قد رحل إلى الترمذي في بلده ترمذ فسمع منه ((الجامع)) سنة ((٢٦٥)) هجرية وسماعاته صحيحة مضبوطة بخط خاله أبي بكر الأحول، وكان عمره يوم سمع الجامع ((١٦)) عامًا، ثم كانت له الرحلة من بعد للسماع منه. والله تعالى أعلم وأحكم. ١٤ مقدمة تحفة الأحوذي التعريف بتحفة الأحوذي (١) (١) تُحْفَةُ الأَحْوَذِي شَرْحُ جامَعِ التِّرْمِذِيِّ: في أربع مجلِّدات ضخام، هي أعز شرح برز على بسيطة الأرض؛ لَم تر العيون مثله، أكب عليه العلماء في الممالك الإسلامية، قد التزم الشيخ في شرحه هذا أمورًا نشير إليها على سبيل الإجمال: الأول: كتب ترجمة كل راو من رواة ((جامع الترمذي)) بقدر الضرورة والحاجة، وبسط ترجمة بعضهم في بعض المواضع. الثاني: خرَّج الأحاديث التي رواها الترمذي، وأوردها في أبواب ((جامعه))، أعني: ذَكَرَ أسماءَ مَنْ وافق الترمذي من المحدِّثين في تخريج أحاديثه وإيرادها في مؤلفاتهم وكتبهم. الثالث: بَذَلَ غاية جهده في إيضاح الإشكالات الإسنادية والمتنية وحَلِّها . الرابع: ذَكَرَ في توضيح الأحاديث وحلِّها وشَرْحِها الأقوال المعتبرة، والمباحث المعتمدة عند فقهاء المحدِّثين والسلف الصالح، واحترز عن ذكر الأقوال المحتملة الغير المرضية. الخامس: خرَّج الأحاديث التي أشار إليها الترمذي في كل باب بقوله: ((وفي الباب عن فلانٍ وفلان))، وذكر ألفاظها مهما أمكن، وتكلّم في بعضها، وأظهر ما فيه من الكلام للأئمة النقاد من المحدِّثين. السادس: لم يُشِرِ الترمذيُّ في كثير من الأبواب إلى أحاديث أخرَى توافق أصل حديث الباب، خلاف عادته، فأشار الشيخ إليها بقوله: ((وفي الباب عن فلان وفلان)) وخرّ جھا . السابع: زاد على ما أشار إليه الترمذي بقوله: ((وفي الباب ... )) أعني: أضاف إلى الأحاديث التي أشار إليها الترمذي بقوله: ((وفي الباب ... )) أحاديث أخرَى؛ اطّلَعَ عليها الشيخ بقوله: ((وفي الباب عن فلان وفلان أيضًا))، وخرَّجها، وأظهر مواقعها من كتب الحدیث. (١) نقلًا عن مقدمة تحفة الأحوذي. ١٥ مقدمة التحقيق الثامن: لا يذكر الترمذي في بيان مذاهب العلماء إلا عدة من الفقهاء وبعضهم، فيوسِّع الشيخ في بيان الاختلاف، ويذكر أقوال غير واحدٍ من العلماء ممن لم يذكُرْهم الترمذي. التاسع: الترمذي مشهورٌ بالتساهل في تحسين الحديث وتصحيحه، فيذكر الشيخ - عقب تحسينه أو تصحيحه ــ تصحيح غير واحد من أهل الحديث غير الترمذي أو تحسينهم؛ ليطمئن القلب وينشرح الصدر. العاشر: نَبَّه على المواضع التي وقع فيها التساهلُ والتسامحُ من الترمذي في تحسين الحدیث وتصحيحه. الحادي عشر: يذكر الترمذي في كثير من المواضع اختلافَ أهل العلم، ولا يذكُرُ الراجِحَ من المرجوحِ، بل يكتفي بذكر الاختلاف، ففي أمثال هذه المواضع يظهر الراجحُ من المرجوح. الثاني عشر: يذكر الترمذيُّ مذاهبَ الفقهاء وأقوالهم، ويسكت عن دلائل أَكْثَرِ هذه الأقوال والمذاهب، فيذكر الشيخ دلائل هذه المذاهب التي سكت الترمذي عن بيانها، ثم يزيف دلائل الأقوال المرجوحة، ويحقِّق القول الراجِحَ المنصُورَ عنده، ويؤيِّده بالأحاديث والآثار، ويحتاط غايَةَ الاحتياطِ في ترجيح الأقوال. الثالث عشر: قد يذكُر الترمذي في بيان مذاهب العلماء لَفْظَ: ((القوم)) مجملًا، فيقول: ((وقد ذَهَبَ قَوْمٌ من أهل العلم إلى كذا))، فيعينهم الشيخ، ويبيِّن من أرادهم الترمذي بلفظ: ((القوم)). الرابع عشر: وَقَعَ من الترمذي التساهُلُ في نقل مذاهب العلماء في بعض المواضع، فبيّن الشيخ هذه المواضع، ونبّه على تساهله إلا في مواضع قليلة. الخامس عشر: قد اختبر الشيخ تحسينَ الترمذيِّ وتصحيحه في كل مَقَام أولًا، وحقَّق بنفسه من غير أن يعتمد عَلَى أقوال أئمة المحدِّثين فقط، ثم بعد التحقيق وافق الترمذيَّ أو خالفه . إلى غير ذلك من أمور راعاها في الشَّرْحِ لا تخفَى عَلَى مَنْ طالعه من الأفاضل بالإمعان. ١٦ مقدمة تحفة الأحوذي العمل في هذه النسخة ١ - ضبط نُصوص الكتاب وتوثيقها على أصله باعتماد عدَّة نسخ مطبوعة؛ أقدمهن النسخة المطبوعة في القاهرة سنة/ ١٣٨٣ هجرية، في مطبعة المدني، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان. والمقابلة على الطبعة الأولى التي عني بنشرها أبناء أخي الشارح - رحمه الله - عبد السلام وعبد السميع ومحمد إدريس ومحمد أمين. كما جاء في المصورة لدار الفكر (جـ ١٠/ ص٥٣٥) وهذه رجعنا إليها وقت الاختلاف. ٢ - تصحيح ما وقع من تصحيف لبعض نصوص الكتاب والأشعار وبعض الأعلام، بالرجوع إلى المصادر التي استقى منها المصنف شرحه في غالب الأحيان. ٣ - القيام بتخريج أحاديث المتن على كتب الأصول التسعة من نفس الطريق أو الوجه الذي أخرج منه المصنف الحديث، بالرُّموز المتعارف عليها مع ذكر أرقامها، وهذه الرموز على الشَّكل التالي: (خ) للبخاري (م) لمسلم (ن) للنسائي (ت) للترمذي (جه) لابن ماجه. (حم) لأحمد، (طا) لمالك في الموطأ، (مي) للدارمي. ٤ - ذكر درجة الأحاديث الضعيفة فقط الواردة في متن هذا الكتاب، وأما ما كان صحيحًا أو حسنًا أو مقبولًا بالشواهد فإنني لم أذكر درجته، واقتصرت على تخريجه على الكتب التسعة، وأعني بذلك أنه ليس ضعيفًا . وأحيانًا لم نتمكّن من الجزم بدرجة بعض الأحاديث وذلك يعود لاختلاف الأئمة في جرح وتعديل بعض الرُّواة، فأحلنا فيه العلم إلى الله تعالى. وتركنا التعليق عليه أيضًا . ٥ - تخريج الأحاديث الواردة في شرح المتن مع ذكر درجتها في بعض الأحيان وهذا قام به وأعانني عليه الشيخ سدير والشيخ غزوان جزاهما الله خيرًا . ٦ - أما ترقيم الكتب والأبواب فهي وفقًا للمعجم المفهرس لألفاظ الحديث، وتحفة الأشراف، ووضعنا بجانب الباب رمزين هكذا: [ت١، ١٢]، ونقصد بحرف التاء: (التحفة)، وبحرف المیم: (المعجم المفهرس) كما هو معروف ومشهور. أما أرقام الأحاديث فاعتمدنا في المتن رقمين اثنين، الأول وضعناه بين معكوفين [] وهو رقم تحفة الأحوذي، والرقم الثاني وضعناه بين قوسين () وهو الرقم الوارد في سنن ١٧ مقدمة التحقيق الترمذي بتحقيقي، وذلك للتيسير على الطالب والباحث معرفة شرح الأحاديث. ٧ - ذكرت مقدمة هامة، بيّنت فيها ترجمة لسنن الترمذي ومنهجه، وكذا ترجمة للشرح ومنهج الشارح في الكتاب، كنت قد أخذتها من المقدمة لهذا الشرح. ٨ - صنع فهارس لأطراف الأحاديث والآثار في نهاية الكتاب، تسهيلًا للباحث والقارئ. وفي الختام أسألُ الله تعالى أن يجعلَ عملي خالصًا لوجهه الكريم وأن ينفعني به وسائر المسلمين، وأن يرزقني العفو والعافية في ديني ودنياي .. وأتوجه بالشكر الجزيل لمن ساهم معي في مقابلة وتصحيح هذا الكتاب، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى اللهُ على سيِّدنا محمَّدٍ وآله وصحبه. وكتبه: يوسف الحاج أحمد دمشق الشام/ ٩ صفر / ١٤٣٠ هجرية. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَمَةِ المقَدّمَةِ [للمؤلف] الحمد لله الذي شرح صدور أصفيائه بعلوم كلامه المعجز القديم، وعرف أولياءه بمعارف كتابه المهيمن الكريم، وروَّح أرواح أهل وداده بفوحات عرف ذكره الحكيم. والصلاة والسلام على رسوله الذي بَيَّنَ للناس ما نُزِّل إليهم، وهداهم إلى الصراط المستقيم، وعلى آله وأصحابه الذين هم كالنجوم في نقل أموره وأيامه وسننه وتبليغ دينه القويم. أما بعد: فهذه فوائد مهمة فريدة، ومباحث جمة مفيدة، ومعارف رائقة عجيبة، وعوارف رائعة غريبةُ، وتحقيقات بديعة لطيفة، وأبحاث نفيسة شريفة، لا يستغني عنها كل من يشتغل بعلم الحديث وكتبه، بل لا بد منها لمن يشتغل بـ«الْجَامِعِ الصَّحِيحِ))(١) للإمام الهُمَامِ أَبِي عِيسى التِّرْمِذِيِّ - رحمه الله - جمعها وحرَّرها إمامُ الْعصْرِ مُسْنِدُ الوقت، شيخُ المعارف وإمامُهَا، وَمَنْ في يديه زمامُها، المحقِّقُ المحدِّث الفقيه الأَجَلُّ الشيخ أبو العُلى محمد (١) قال الحافظ ابن كثير: تحت باب ((إطلاق اسم الصحيح على الترمذي والنسائي)): وكان الحاكم أبو عبد الله والخطيب البغدادي يسميان كتاب الترمذي: ((الجامع الصحيح)). وهذا تساهل منهما. فإن فيه أحاديث كثيرة منكرة. [الباعث الحثيث: ١/ ٦]. قلت: اشترط الترمذي في كتابه ذكر الأحاديث التي عليها مدار الأحكام والتي عمل بها الفقهاء، وقد أبان عن ذلك في كتاب العلل الملحق بالجامع، فقال: جميع ما في هذا الكتاب، من الحديث فهو معمول به، وقد أخذ به بعض أهل العلم ما عدا حدیثین، وذکرهما. ولم يشترط في أحاديثه الصحة، فلذا وقع في كتابه أنواع كثيرة من علوم الحديث، ففيه: الصحيح، والحسن، والضعيف، والغريب، والمرسل والمنقطع، والمضطرب، والمعلل، والشاذ، والمحفوظ، والمنكر، والمعروف، والمدلس، والمرسل الخفي، وغير ذلك. غير أنه التزم بیان ذلك وشرحه، فیذکر الحدیث ویبین نوعه ولا یسکت. والله تعالى أعلم. ٢٠ مقدمة تحفة الأحوذي عبد الرَّحمن المباركفوريُّ طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه، صنفها وجعلها مقدِّمة لشرحه (تُحْفَةِ الأَحْوَذِيِّ شَرْحِ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ)) وهي مشتملة على بابين. الباب الأول: في فوائدَ متعلِّقة بعِلْمِ الحديثِ، وَأهلِهِ، وكُتُبُه عُمومًا . والباب الثاني: في فوائد متعلّقة بالإمام الترمذيِّ، وجامعه خُصُوصًا، تقبلها الله ونَفَعَ پِها المسلمین، قال: