Indexed OCR Text
Pages 321-340
. ٠٠٠٠٠٠ = أبن جعفر ، حدثنا شعبة . * قُلْتُ : هكذا رواه أبو يعلى عن أبى موسى محمد بن المثنى . وقد أخرجه مسلمٌ ، والبزار ( ج٣/ رقم ٢٤١٦) وقوام السنة الأصبهاني فى ((الدلائل)) (رقم ١٣١) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر ، عن سعيد بن أبى عروبة . وتابعه أحمد بن حنبل، فرواه فى (( مسنده )) (١٧٠/٣) عن محمد بن جعفر ، عن سعيد بن أبى عروبة به . قال المزىّ فى ((الأطراف)) (٣١١/١، ٣٣٤): ((وقال بعضُهم: غُنْدر ، عن شعبة ، والصحيح: عن سعيد)) اهـ . فإن ثبت هذا الوهم فهو ممن دون محمد بن المثنى لمتابعة الإِمام أحمد إياه ، مع أنه ليس هناك ما يمنع أن يرويه محمد بن جعفر على الوجهين . [ تنبيه]: وهم الهيثمى وهماً غريباً عندما أثبت حديث أنس فى ((روائد البزار)) ثم قال: ((هو فى الصحيح خلا قوله ((ثلاث مائة)) وبهذا السند والَّلفظ فى ((صحيح مسلم)) كما مرّ بك آنفاً . ٤ - الحسن البصرىّ ، قال : حدثنا أنس بن مالك رضى الله عنه قال : (( خرج النبى صلى الله عليه وسلم فى بعض مخارجه ومعه ناسٌ من أصحابه ، فانطلقوا يسيرون ، فحضرت الصلاةُ فلم يجدوا ماءً يتوضئون . فانطلق رجل من القوم ، فجاء بقدحٍ من ماءٍ يسيرٍ ، فأخذه النبى صلى الله عليه وسلم فتوضأ، ثمَّ مَّ أصابعه الأربع على القدح، ثم قال: ((قوموا = - ٣٢١ - = فتوضئوا)) ، فتوضأ القومُ حتى بلغوا فيما يريدون من الوضوء ، وكانوا سبعين أو نحوه )) . أخرجه البخارىُّ (٥٨١/٦ - فتح) والَّفْظُ لَهُ، وأحمد (٢١٦/٣)، وابنُ سعدٍ فى ((طبقاته)) (١٧٨/١ - ١٧٩)، وأبو يعلى ( ج٥/ رقم ٢٧٥٩)، والفريابى فى ((دلائل النبوة)) (ق ٢/١٢) والبيهقى فى ((الدلائل)) (١٢٤/٤) من طريق حزم بن مهران القطعىّ ، عن الحسن به. ٥ - سعيد بن سليم الضبّ ، حدثنا أنسُ بنُ مالكٍ .. فذكر حديثاً طويلاً وفيه: (( .... فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه ((قوموا واقضوا حاجتكم))، ففعلوا ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: ((هل مع أحدٍ منكم ماءً؟)) قال رجل منهم: يا رسول الله ميضاةٌ فيها شيءٌ من ماءٍ. قال: ((جىء بها))، فجاء بها ، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسحها بكفیه ودعا بالبركة ، ثم قال لأصحابه: ((تعالوا فتوضأوا)) فجاءوا ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبُّ عليهم حتى توضئوا ، وأَذِّن رجل منهم وأقام ، قال : فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لصاحب الميضأة: ((ازدهر بميضأتك ، فسيكون لها نبأ )) ... الحديث . أخرجه أبو يعلى ( ج٧ / رقم ٤٢٣٨). قال الهيثمىّ فى ((المجمع)) (٣٠٠/٨): ((فيه سعيد بن سليم الضبى وثقه ابن حبان وقال: ((يخطىء)) وضعّفه = - ٣٢٢ - = غيرهُ وبقية رجاله رجال الصحيح)). * قُلْتُ : ويظهر أن صاحب الميضأة هو أبو قتادة الأنصارىّ. وقد أخرج حديثه مسلم (٣١١/٦٨١)، وأحمد (٣٠٢/٥)، وابنُ أبى شيبة ( ج١٤ / رقم ١٨٨١٢)، وعبد الرزاق (ج١١ / رقم ٢٠٥٣٨) والفريابى فى ((الدلائل)) (٢/٨ - ١/٩) وابن سعد (١٨٠/١ - ١٨٢). وأبو نعيم فى ((الدلائل)) (رقم ٣١٥، ٣١٦) من طرق عن عبد الله بن رباح ، عن أبى قتادة وساق حديثاً طويلاً وفيه. (( ... ثم دعا بميضاةٍ كانت معى فيها شىء من ماءٍ ، فتوضأ منها وضوءٌ دون وضوءٍ ، قال : وبقى فيها شىء من ماء، ثم قال لأبى قتادة: (( احفظ علينا ميضأتك فسيكون لها نبأ ... الحديث )). وسيأتى تخريجه فى ((كتاب الصلاة)) إن شاء الله تعالى . قال الترمذى : ((وفى الباب عن عمران بن حصين ، وابن مسعودٍ ، وجابرٍ ، وزياد بن الحارث الصدائى)) . * أولاً : حديث عمران بن حصين ، رضى الله عنه . يأتى برقم (٣٢١). * ثانياً : حديث ابن مسعود ، رضى الله عنه . يأتى فى الحديث القادم . : - ٣٢٣ - ثالثاً : حديث جابر رضى الله عنه . يأتى بعد حديثٍ . رابعاً : حديث زياد بن الحارث الصدائى ، رضى الله عنه . أخرجه الفسوتُّ فى ((تاريخه)) (٤٩٥/٢ - ٤٩٦)، وابنُ عبد الحكم فى ((فتوح مصر)) (ص ٣١٢، ٣١٣) والطبرانى فى (( الكبير )» ( ج٥/ رقم ٥٢٨٥)، وأبو نعيم فى ((دلائل النبوة)) (رقم ٣٢١)، والفريابى فى ((دلائل النبوة)) (ق ٢/١١)، والبيهقى فى ((السنن)) (٣٨٠/١ - ٣٨١)، وفى ((الدلائل)) (١٢٥/٤ - ١٢٧ و٣٥٥/٥ - ٣٥٧). من طريق عبد الرحمن بن زياد الأفريقى ، ثنا زياد بن نعيم ،قال : سمعتُ زياد بن الحارث الصدائى. فساق حديثاً طويلاً وفيه: ((حتى إذا طلع الفجر نزل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فتبرز ، ثم انصرف إلى وهو يتلاحق أصحابه فقال: ((هل من ماءٍ يا أخا صداء؟)) قلتُ: لا إلَّا شىءٌ قليل لا يكفيك. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ((اجعلْهُ فى إناءٍ ثُمَّ انتنى به )) . ففعلتُ، فوضع كفَّهُ فى الماء . قال الصدائُى: فرأيتُ بين أصبعين من أصابعه عيناً تفورُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لولا أنى أستحیی من ربى - عزَّ وجلَّ - لسقينا واستقينا ، ناد أصحابى من له حاجة إلى الماء))، فناديت فيهم فأخذ من أراد منهم شيئاً . ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة ، فأراد بلالُ أن يُقيم ، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: ((إن أخا صداءٍ هو أُذُّن، فهو يُقيم)) ... الحديث. وأخرج آخره من هذا الوجه : أبو داود (٥١٤)، والترمذى (١٩٩)، وابنُ ماجة (٧١٧)، = - ٣٢٤ - = والبخارى فى ((التاريخ الكبير)) (٣٤٤/١/٢)، وأحمد (١٦٩/٤)، وابنُ أبى شيبة (٢١٦/١)، وعبد الرزاق (ج١/ رقم ١٨٣٣) وعنه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج٥ / رقم ٥٢٨٦ - ٥٢٨٧)، وابنُ سعدٍ فى (( الطبقات)) (٣٢٦/١ - ٣٢٧)، وأبو نعيم فى ((أخبار أصبهان)) (٢٦٥/١ - ٢٦٦) وفى ((الحلية)) (١١٤/٧) وعنه الخطيب فى ((السابق واللاحق)) ( ص ١٢٠) . قال الترمذىّ : ((وحديثُ زياد إنما نعرفه من حديث الأفريقى ، وهو ضعيفٌ عند أهلٍ الحديث ضعّفه يحيى بنُ سعيد القطان وغيرهُ ، قال أحمدُ : لا أكتبُ حديث الأفريقى . قال : ورأيتُ محمد بن إسماعيل يُقوى أمرهُ ، ويقول : هو مقاربُ الحديث )) اهـ . وحسَّن هذا الحديث ابن عساكر، فتعقّبه شيخُنا الألبانى فى ((الضعيفة )) (رقم ٣٥) بما يُنظر فيه . والله أعلمُ . ه: قُلْتُ : وفى الباب أيضاً عن ابن عباس ، رضى الله عنهما: أخرجه أحمد (٢٥١/١، ٣٢٤)، والفريابى فى ((الدلائل)) (ق ١/١٢)، والبيهقى أيضاً فى ((الدلائل)) (١٢٧/٤ - ١٢٨) من طرق عن أبى كدينة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبى الضحى ، عن ابن عباسٍ ، قال: (( أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس فى العسكر ماءٌ، فقال رجلٌ: يا رسول الله ! ليس فى العسكر ماءٌ، قال: ((هل عندك شىءٌ)) قال = - ٣٢٥ - = نعم. فأتى بإناءٍ فيه ماءٌ . قال : فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه فى فم الإِناء ، وفتح أصابعه ، قال : فرأيتُ العيون تنبع من بين أصابعه، قال: فأمر بلالاً ينادى فى الناس: ((الوضوء المبارك)). * قُلْتُ : وأبو كدينة واسمه يحيى بن المهلب وثقه ابنُ معين ، وأبو داود ، والنسائُّى، والعجلُّى، والفسوُ، وابنُ حبان وقال: ((ربما أخطأ)). وقد خالفه خلف بنُ خليفة ، فرواه عن عطاء بن السائب ، عن الشعبى ، عن ابن عباس به وفيه زيادةٌ فى آخره . أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج١٢ / رقم ١٢٥٦٠) والطحاوى فى ((المشكل)) (١٧٩/٣ - ١٨٠) بالزيادة، والبزار (ج٣ / رقم ٢٤١٥) من طريقين عن خلف بن خليفة به . قال البَّارُ : ((لا نعلمُ أحداً حدَّث به عن عطاء، عن الشعبى إلا خلف ، ولا نعلم أسند عطاء عن الشعبى إلاَّ هذا، ورواه أبو كدينة عن عطاء ، عن أبى الضحى ، عن ابن عباس )) اهـ . فهذا تعليلٌ من البزار لرواية خلف ، ولا شك أن أبا كدينة أقوى من خلف بن خليفة ، فروايته أرجح ، ولكن تبقى فى الحديث علةُ اختلاط عطاء ابن السائب ، غير أن الحديث يتقوى بشواهده . والله أعلمُ . * وفى الباب عن البراء بن عازب ، رضى الله عنه : أخرجه البخارىُّ (٥٨١/٦ و٤٤١/٧ فتح ) والَّلفظُ له، وابنُ أبى شيبة == - ٣٢٦ - = (٤٧٥/١١ - ٤٧٦ و٤٣٥/١٤)، والفريابى ( ق ٢/٩) وقوام السنة الأصبهانى (١٢٩)، وأبو نعيم (٣١٨)، والبيهقى (١١٠/٤) أربعتهم فى ((الدلائل))، وهذا أيضاً فى ((الاعتقاد)) (٢٧٥) من طريق أبى إسحاق ، عن البراء رضى الله عنهما أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة أو أكثر ، فنزلوا على بئر فنزحوها ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى البئر وقعد على شفيرها ثم قال: ((انتونى بدلوٍ من مائها)) فأُتى به ، فبصق فدعا ، ثم قال: ((دعوها ساعة)) فأرووا أنفسهم وركابهم حتى ارتحلوا . وقد صرّح أبو إسحق بالتَّحديث فى رواية للبخارىّ . وتابعه يونس بن جبير ، عن البراء بسياقٍ آخر . أخرجه أحمدُ (٢٩٢/٤، ٢٩٧)، والفريابى (ق ١/٩ - ٢)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج٢ / رقم ١١٧٧) من طريق سليمان بن المغيرة ، ثنا حميد ابن هلالٍ ، ثنا يونس بن جبير . قال الهيثمىُّ فى ((المجمع)) (٣٠٠/٨): (( رجالُه رجالُ الصَّحْيْح)). [تنبيةٌ]: قد رأيت أنَّ أحاديث تكثير المَاءِ ببركتِهِ صلى الله عليه وسلم كثيرةٌ، قد رواها غير واحدٍ من الصحابة ، فيستغربُ أن يقول ابنُ بطَّال- رحمه الله -: (( هذا الحديث شهده جماعةٌ كثيرةٌ من الصحابة ، إلاَّ أنه لم يرو إلاَّ من طريق أنسٍ ، وذلك لطول عمره وتطلب الناس العلو فى السند )) اهـ . فتعقَّبه الحافظ فى ((الفتح)) (٥٨٥/٦) بقوله : ((وهو ينادى عليه بقلة الاطلاع والاستحضار لأحاديث الكتاب الذى شرحه ، وبالله التوفيق )) اهـ . - ٣٢٧ - ٧٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ : كُنَّا مَعَ الثِّى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَجِدُوا مَاْءً ، فَأُتَّى بِتَوْرٍ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ . فَقَدْ رَأَيْتُ المَاءَ يَتَفََّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، وَيَقُوْلُ: ((خَّ عَلَى الطَّهُوْرِ ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ)) . ٧٧ - إِسْنَادهُ صَحِيْح . : سفيان: هو الثورثُ . إبراهيم : هو النخعُّ . والحديث أخرجه أحمد (٤٠١/١ - ٤٠٢) ، وابن حبان فى ( صحيحه )) (ج٨/ رقم ٦٥٠٦)، والبيهقى فى ((دلائل النبوة)) (١٢٩/٤ - ١٣٠) من طريق عبد الرزاق ، ثنا سفيان الثورى ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعودٍ . وقد خولف عبد الرزاق فيه . خالفه قبيصة بنُ عقبة ، فرواه عن الثورىّ ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعودٍ به . فجعل شيخ الثورىّ هو ((منصور)) لا: ((الأعمش)). أخرجه ابنُ صاعد فى ((حديث ابن مسعودٍ)) (ج٢ / ق ١/٩ - ٢) . = سن ٣٢٨ - = قال : نا محمد بن عثمان بن كرامة ، نا قبيصةٌ ، عن سفيان به . * قُلْتُ: وهذا عندى ليس بقادح ، لأن الحديث محفوظٌ من رواية منصور والأعمش معاً عن إبراهيم كما يأتى قريباً ومما يدلُّ على ذلك أن قبيصة رواه عن الثورىّ عن الأعمش مثل رواية عبد الرزاق . أخرجه ابن صاعدٍ أيضاً ( ق ٢/٩). فهذا يدلُّ على أن قبيصة كان يرويه على الوجهين ، وهو وإن تكلّم فيه بعض النقاد فى خصوص روايته عن الثورى ، فإنّ فى ذلك نظراً كما بينته فى الحديث رقم (٣٧) من هذا الكتاب فراجعه . هذا : وقد رواه آخرون عن الأعمش ، منهم : ١ - عمَّار بن رزيق ، عنه : أخرجه الدَّارمى (٢٢/١)، وأبو نعيم فى ((دلائل النبوة)) (٣١١) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ، ثنا أبو الجواب ، عن عمار بن رزيق بسنده سواء . وهذا سندٌ صحيحٌ . ٢ - أبو إسحق الهمدانى ، عنه : ۔ أخرجه الإِسماعيلى فى ((معجمه)) (ق ٢/٥٧)، والطبرانى فى (الصغير)) (٥٩/٢) وأبو الشيخ فى ((ذكر رواية الأقران)) (ق ١/٤)، وأبو نعيم فى ((أخبار أصبهان)) (١٥٦/٢) والذهبى فى ((تذكرة الحفاظ) (٨٤٨/٣) من طرق عن يحيى بن إسحق ، حدثنا عبد الكبير بن دينار، == - ٣٢٩ - · = حدثنا أبو إسحق الهمدانى ، حدثنا الأعمش بسنده سواء . قال الطبرانى : ((لم يروه عن أبى إسحق إلا عبد الكبير بنُ دينار، ولا عنه إلاّ يحيى ابن إسحق )) . قُلْتُ : أمَّا يحيى بن إسحق ، فهو الكاشَغُونى - بضم الغين بعدها واو ساكنة ثم نون - قال الحافظ فى ((التبصير)) ( ص ١٢٠٢): (( روى عن عبد الكبير بن دينار الصائغ؛ وعنه محمد بن عبد الله بن قهزاذ ، حديثُه فى ((معجم الطبرانى )) . وذكره ابن حبان فى (( الثقات)) فى ترجمة عبد الكبير بن دينار ، ولم أقف على حاله . وعبد الكبير بن دينار، ذكره ابن حبان فى ((الثقات)) (١٣٩/٧) ووقع عند الدّارمِّ وغيره : (( ... أن الأرض زلزت على عهد عبد الله - يعنى : ابن مسعود - فأخبر بذلك ، فقال: إنَّا كنا أصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم نرى الآيات بركات ، وأنتم ترونها تخويفاً ، بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفرٍ ، إذ حضرت الصلاةُ وليس معنا ماء إلا يسير ... ثم ساق الحديث بنحوه. ٠ وقد توبع الأعمش . وتابعه منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم ، بسنده سواء . - ٣٣٠ - = أخرجه البخارىّ (٥٨٧/٦ - فتح)، والترمذى (٣٦٣٣)، والدَّارمُى (٢٢/١)، وأحمدُ (٤٦٠/١)، وابنُ أبى شيبة (٤٧٥/١١)، وكذا ابنُ خزيمة (ج١ / رقم ٢٠٤) والفريابى فى ((الدلائل)) ( ق ١/٩)، وأبو يعلى فى ((مسنده)) (ج٩ / رقم ٥٣٧٢)، والطبرانى فى ((الصغير)) (٢٢٧/١)، وابنُ عبد البر فى ((التمهيد)) (٢١٩/١) وابن صاعد فى ((حديث ابن مسعود)) (ج٢ / ق ٢/٨، ١/٩)، وأبو نعيم فى ((الدلائل)) (٣١٢)، واللالكائى فى ((أصول الاعتقاد)) (١٤٧٩)، والبيهقى فى ((الدلائل)) (١٢٩/٤)، وفى ((الاعتقاد)) (١٣٩ - ١٤٠)، وقوام السُّنة الأصبهانى فى ((دلائل النبوة)) (رقم ٥، ١٢٨) والبغوى فى ((شرح السنة)) (٢٩٠/١٣) من طرق عن إسرائيل بن يونس ، عن منصور بن المعتمر . قال الطبرانى : (( لم يروه عن منصور، إلا إسرائيل)). * قُلْتُ: وهو ثقةٌ نبيلٌ(١). وتابعه عمرو بن أبى قيس ، عن منصور بسنده سواء ، وفيه : ((وجعلتُ - القائلُ: ابنُ مسعودٍ - لا آلو ما جعلت فى بطنى ، وعرفتُ أنها بركةٌ من الله نزلت )). أخرجه ابنُ صاعد فى ((حديث ابن مسعودٍ)) (ج٢/ق ٢/٩) نا محمد ابن إسحق ، نا محمد بن حميدٍ ، نا هارون بنُ المغيرة ، عن عمرو بن أبى قيسٍ به . = (١) وقد رواه عنه جماعة من أصحابه منهم: ((عبيد الله بن موسى، والوليد بن القاسم بن الوليد، وأبو أحمد الزبيرى محمد بن عبد الله بن الزبير، وإسماعيل بن عمرو البجل)). - ٣٣١ - = وهذا سندّ واٍ، ومحمد بن حميد هو الرازى ؛ تالف مع حفظه كما تقدَّم ذكرهُ فى هذا الكتاب . ومحمد بن إسحق هو الصاغانى . وخالفهما جرير بن عبد الحميد ، فرواه عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : بلغ عبد الله خسفاً ... فذكره . فأسقط ((علقمة)). أخرجه ابنُ صاعدٍ أيضاً ، وقال : ((رواه جرير مرسلاً)) اهـ . والزيادة مع الواصل ، وقد قبلها البخارىُ وغيرهُ . قال الترمذى : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). وعند الدَّارمِّ وغيره : (( ... سمع عبدُ الله بخسفٍ ، فقال : كنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نعد الآيات بركة وأنتم تعدونها تخويفاً ... ثم ساق الحديث بنحوه . وفى آخره : قال عبدُ الله: كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يُؤكل)) . - ٣٣٢ - ٠ ٧٨ - قَالَ الأَعْمَشُ: فَحَدَّثَنِى سَالِمُ بْنُ أَبِى الجَعْدِ ، قَأْلَ. . قُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَلْفٌ وَخَمْسُمَائَةٍ . ٧٨ - إِسْتَادهُ صَحِيْحٌ. وهو معطوف على الإِسناد السابق . وأخرجه أحمد (٤٠٢/١) مثل رواية المصنف ، وكذا ابن حبان ( ج٨/ رقم ٦٥٠٦) . والحديث أخرجه البخارىُّ (١٠١/١٠ - فتح )، والَّلَفْظُ لَهُ، ومسلمٌ (٧٣/١٨٥٦) والدارمى (٢٢/١) مختصراً، والفريابى فى ((الدلائل)) (ق ٢/٩) وابن حبان (ج٨/ رقم ٦٥٠٤، ٦٥٠٦)، والبيهقى فى ((الدلائل)) ١١٦/٤ - ١١٧) من طرق عن جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، حدثنى سالم بنُ أبى الجعد ، عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما هذا الحديث ، قال: (( قد رأيتُنى مع النبى صلى الله عليه وسلم ، وقد حضرت العصر وليس معنا ماءٌ، غير فضلة ، فجُعل فى إناءٍ ، فأُتى النبى صلى الله عليه وسلم به ، فأدخل يده فيه وفَرّج أصابعه ثم قال: ((حى على أهل الوضوء . البركةُ من الله))، فلقد رأيتُ الماء يتفجّرُ من بين أصابعه ، فتوضأ الناسُ وشربوا ، فجعلتُ لا آلو ما جعلتُ فى بطنى منه ، فعلمتُ أنه بركة . قلت لجابر : كم كنتم يومئذٍ ؟ قال ألفٌ وأربعمائة . = - ٣٣٣ - = وقد رواه عن جرير بن عبد الحميد جماعة ، منهم : (((إسحق بن راهوية، وقتيبةُ بنُ سعيد، وعثمان بن أبى شيبة)). وهذا الاختلاف فى العدد سيأتى تأويلُه إنْ شاء الله تعالى . وقد توبع الأعمش . تابعه اثنان ممن وقفت عليهما : ١ - حصين بن عبد الرحمن ، عن سالم ، عن جابر قال : ((عطش الناسُ يوم الحديبية، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين يديه رَكْوَةٌ ، فتوضأ منها ثُمَّ أقبل الناس نحوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما لكم؟)) قالوا : يا رسول الله! ليس عندنا ماءٌ نتوضأُ به ولا نشربُ إلَّ ما فى ركوتك . قال : فوضع النبى صلى الله عليه وسلم يده فى الركوة ، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون . قال : فشربنا وتوضأنا . فقلتُ لجابرٍ : كم كنتم يومئذٍ ؟ قال: لو كنا مائة ألفٍ لكفانا، كنّا خمس عشرة مائة)). أخرجه البخارىّ (٥٨١/٦ و٤٤١/٧ فتح )، والَّفْظُ لَهُ، ومسلمٌ (٧٣/١٨٥٦) وأبو عوانة (٤٨٨/٤ - ٤٨٩) مختصراً، وأحمد (٣٢٩/٣)، وابنُ أبى شيبة (٤٤٤/١٤) وابن خزيمة (ج١ / رقم ١٢٥) ، والفريابى فى ((الدلائل)) (ق ١/٩ - ٢)، وابنُ حبان (ج٨/ رقم ٦٥٠٧، ٦٥٠٨)، وأبو نعيم (٣١٣، ٣١٤)، وقوام السُّنة الأصبهانى (١٣٠)، والبيهقىّ (١١٥/٤ - ١١٦) ثلاثتهم فى ((الدلائل))، والبغوىُ فى ((شرح السُّنة)) (٢٩١/١٣) من طرق عن حصين. = - ٣٣٤ - ٠٠ = ٢ - عمرو بن مرة ، عن سالم بنحوه : أخرجه البخارىُّ (٥٨٧/٨ - فتح)، ومسلمٌ (٧٢/١٨٥٦)، وأبو عوانة (٤٨٨/٤) وأحمد (٣٠٨/٣)، والفريابى (٢/٩)، وقوام السُّنة الأصبهانى (٢٥) كلاهما فى ((الدلائل))، وابن عبد البر فى ((التمهيد)) (٢٢٠/١)، وأبو طاهر المخلص فى ((الفوائد)) (ج٦/ ق ١/١٨٦)، والبيهقى فى ((الاعتقاد)) (٢٣٨)، وعبد بن حميد فى ((المنتخب)) (١١٠٤)، والحميدُ (١٢٢٥)، وابنُ سعد فى ((الطبقات)) (٩٨/٢)، والطيالسىُّ (٢٣٩). وأخرجه المصنِّفُ فى ((كتاب التفسير)) (ج٢/ رقم ٥٢٦) والدارمى (٢١/١)، وأحمدُ (٣٥٣/٣، ٣٦٥) وابنُ سعد (١٨٢/١ - ١٨٣)، وأبو القاسم البغوىّ فى ((مسند ابن الجعد)) (٨٤/٢٨٥/١)، واللالكائى فى ((أصول الاعتقاد)) (١٤٨١، ١٤٨٢) والبيهقىّ فى ((الدلائل)) (١١/٦) وفى ((الاعتقاد)) (٢٧٢) وابنُ مندة فى ((التوحيد)) (١٧٧)، وقوام السُّنة الأصبهانى فى ((الدلائل )) (١٣٠) (٢٩٤) من طريق شعبة ، عن عمرو بن مرة ، وحصين معاً ، عن سالم بن أبى الجعد ، عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما . ثم اعلم - علَّمنى الله وإياك - أن للحديث طرقاً أخرى عن جابر . ١ - أنس بن مالكٍ ، عنه . أخرجه الدارمىّ (٢٢/١)، وأحمدُ (٣٤٣/٣)، وأبو يعلى (ج٤ / رقم = - ٣٣٥ - = ٢١٠٧)، والبيهقى فى ((الدلائل)) (١٢/٦) من طرقٍ عن جعفر بن سليمان ، أخبرنا الجعد أبو عثمان ، عن أنس بن مالك ، عن جابر بن عبد الله، قال: (( شكا الناسُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً العطشَ ، فدعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِعُسٍّ. قال: وقال: ((عند أحدٍ منكم ماءً؟)). قال : فأَتى بميضأَةٍ فصَبَّ فيه . قال : ثم وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فى العُسِّ. قال جابر : فكنتُ أنظرُ إلى العيون تنبعُ بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والناسُ يستقون . قُلْتُ : وسندهُ قوتٌّ . ٢ - تبيح العنزىّ ، عنه . أخرجه الدَّارمُى (٢١/١) والَّفْظُ لَهُ، وأحمدُ (٢٩٢/٣، ٣٥٨)، وابنُ أبى شيبة (٤٧٤/١١ - ٤٧٥)، والفريابى (١/٩)، وابنُ خزيمة (٥٦/١ - ٥٧)، والبيهقى فى ((الدلائل)) (١١٧/٤) من طريق الأسود بن قيس ، عن جابٍ قال : غزونا أوساً ، فسرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن يومئذٍ بضعة عشر ومائتين ، فحضرت الصلاةُ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هل فى القوم من طهور؟)) فجاء رجلٌ يسعى بإدارةٍ فيها شىءٌ من ماءٍ ، وليس فى القوم ماءٌ غيرهُ ، فصبَّه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى قدحٍ ، ثمَّ توضأ فأحسن الوضوء ، ثمَّ انصرف وترك القدح ، فركب الناسُ ذلك القدح ، وقالوا : تمسحوا ، تمسحوا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((على رسلكم)) حين سمعهم يقولون ذلك ، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفَّهُ فى الماء والقدح وقال: ((بسم الله)) ، ثمَّ قال: ((أسبغوا الطهور)) ، فوالذى هو ابتلانى ببصرى ، لقد رأيتُ = - ٣٣٦ - ٠٠ ٠ = العيون ، عيون الماء ، تخرج من بين أصابعه ، فلم يرفعها حتى توضئوا جميعاً)) . * قُلْتُ : وهذا سندٌ صحيحٌ . وهو حديثٌ طويلٌ، أخرج الحاكمُ بعضه (١١١/٤) وصححه ووافقه الذهبىّ. ٣ - عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، عنه . وقد ساق حديثاً طويلاً، وفيه (( ... فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا جابر! ناد بوضوء)). فقُلتُ : أَلا بَوَضُوْءٍ ؟ قال : قلت : يا رسول الله! ما وجدت فى الَّكب من قطرةٍ . وكان رجلٌ من الأنصار يُبَرِّدُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء فى أشجابٍ (١) له على حِمَارةٍ(٢) من جريد. قال: فقال لى: ((انطلق إلى فلان بن فلان الأنصارى فانظر هل فى أشجابه من شىءٍ)). قال : فانطلقتُ إليه فنظرتُ فيها فلم أجد فيها إلاَّ قطرةً فى عزلاء شجْبٍ منها أو أنى أفرغهُ لشربه يابِسُهُ(٣) !! ، فأتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلتُ : يا رسول الله ! إنى لم أجد فيه إلاَّ قطرةً فى عزلاء شجبٍ منها لو أنى أُفْرِغُهُ لشربه يابِسُهُ. قال: ((اذهب فائتنى به)) فأتيتُه به، فأخذه بيده، = (١) الأشجاب جمع شَجْبٍ وهو السقاء البالى . (٢) الحمارةُ بكسر الحاء وتخفيف الميم هى أعوادٌ تُعلَّقُ عليها أسقيةُ الماء . (٣) ومعناه أن الماء قليل جداً فلو أردت أن أفرغه لاشتفه جلدُ السقاء اليابس ولم ينزل منه 1 شىءٌ . - ٣٣٧ - = فجعَل يتكلَّمُ بشيءٍ لا أدرى ما هو ، ويغمز بيديه ، ثم أعطانيه فقال : (( يا جابر! ناد بجفنةٍ)) فقلتُ: يا جفنة الركب!، فأتيتُ بها تُحمِلُ، فوضعتُها بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فى الجفنة هكذا ، فبسطها ، وفَّق بين أصابعه ، ثمَّ وضعها فى قعر الجفنة، وقال: ((خُذْ يا جابر فصُبَّ علَى وقل بسم الله)). فصببتُ عليه وقلتُ : بسم الله ، فرأيتُ الماء يتفَوَّرُ من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ فارت الجفنةُ ودارت حتى امتلأت . فقال: ((يا جابر! ناد من كان له حاجةٌ بماءٍ)). فأتى الناس فاستقوا حتى رووا . قال : فقلتُ : هل بقى أحدٌ له حاجةٌ ؟ فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الجفنة، وهى ملأى .... )). أخرجه مسلمٌ (١٤٥/١٨ - ١٤٦ نووى) والْنَفْظُ لَهُ، وقوامُ السُّنة الأصبهانى، (٣٧)، والبيهقى (٧/٦ - ١٠) كلاهما فى ((الدلائل)) من طريق يعقوب بن مجاهد أبى حزرة ، عن عبادة بن الوليد . وقد رواه عن جابر آخرون كأبى الزبير ، وعمرو بن دينار وغيرُهما . ثُمَّ اعلم أن هذه الأحاديث جرت فى وقائع متعددة کما صرَّح بذلك ابنُ حبان وغيره ، فصلى الله وسلم على نبينا ما ذكره الذاكرون ، وغفل عن ذكره الغافلون . - ٣٣٨ _ : ٦٢ - بَابُ التَّسْمِيَةِ عِنْد الوُضُوْءِ ٧٩ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُّ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ ، عَنْ أَنْسٍ ، قَالَ : طَلَبَ بَعْضُ أُصْحَابِ النَِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوْءٍ، فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟ ) فَوَضَعَ يَدَهُ فِى المَاءِ وَيَقُوْلُ : (( تَوَضَُّوا بِسْمِ الله ))، فَرَأيْتُ المَاءَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، حَتَّى تَوَضَُّوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ . قَاْلَ ثَابِتْ : قُلْتُ لِأَنْسٍ : كَمْ تُرَاهُمْ ؟ قَالَ : نَحْوَاْ مِنْ سَبْعِيْنَ . ٧٩ - إِسْنَادهُ صَحِيْحٌ. والحديث أخرجه أحمد (١٦٥/٣)، وأبو يعلى فى ((مسنده)) (٣٧٩/٥) وابنُ خزيمة (٧٤/١)، وابنُ حبان (ج٨/ رقم ٦٥١٠)، وابنُ السُنّى فى ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٢٧)، وابنُ مندة فى ((التوحيد)) (١٧٦). وابنُ عبد البر فى ((التمهيد)) (٢١٩/١) والدارقطنى (٧١/١)، والبيهقى (٤٣/١)، وقوام السُّنة الأصبهانى فى ((الدلائل)) (٢٩٣) جميعاً من طريق = -- ٣٣٩ - = عبد الرزاق وهو فى ((مصنفه)) (ج١١ / رقم ٢٠٥٣٥) عن معمر ، عن ثابتٍ وقتادة ، معاً ، عن أنس به . [ تنبيه]: هذا الحديث من زوائد المصنف على أصحاب الكتب الخمسة . بوَّب المصنِّفُ - رحمه الله - على هذا الحديث بقوله: ((باب التسمية عند الوضوء )) وكذا بوّب ابنُ خزيمة وابنُ السنى، والدارقطنى والبيهقى. قال البيهقى : ((هذا أصحُّ ما ورد فى التسمية)). مع أنه قد ورد فى هذا الباب ، ما هو أُصرحُ من حیثُ لفظه من حديث الباب وهو: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه))، فكأنَّهُ لم يصح شىءٌ منها على شرطه ، ولكن هذا الحديث صحيحٌ بمجموع طرقه وشواهده . وقد رواه جماعةٌ من الصحابة ، فأنا أسوق أحاديثهم مع النظر فيها ، والله المستعانُ . * أولاً : حديث أبى بكر الصديق ، رضى الله عنه . أخرجه ابن أبى شيبة فى ((المصنَّف)) (٣/١)، وأبو عبيد فى ((كتاب الطهور )) (ق ٢/٧) من طريق خلف بن خليفة ، عن ليث ، عن حسين ابن عمار ، عن أبى بكر قال: (( إذا توضأ العبدُ فذكر اسم الله فى وضوئه ، طهّر جسده كُلُّهُ ، وإذا توضأً ولم يذكر اسم الله، لم يُطَهِّرْ = - ٣٤٠ -