Indexed OCR Text
Pages 381-400
= أخرجه مسلمٌ ، وأبو عوانة ، وأبو داود ( ٤٣ ) ، وابنُ المنذر فى ((الأوسط)) (ج١ / رقم ٣٢٠)، وأبو القاسم البغوى فى ((مسند ابن الجعد)) (١٣١٠ ) من طرقٍ عن خالد الحذاء به . - ٣٨١ - ٤٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُعَاذَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَأْلَتْ: (( مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَسْتَطِيْئُوا بِالْمَاءِ ، فَإِنِّى أَسْتَحْيِيْهُمْ مِّنْهُ. إِنَّ رَسُوْلَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَأْنَ يَفْعَلُهُ )). ٤٦ - حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ * أبو عوانة ، اسمه الوضاح بن عبد الله اليشكرىّ . أخرج له الجماعة ، وهو ثقة ثبتٌ إذا حدَّث من كتابه ، فإن حدَّث من حفظه فربما وهم . وقد وثقه فحولُ الأئمة . ولكن قال ابنُ المدينى : ((كان أبو عوانة فى قتادة ضعيفاً، لأنَّه كان قد ذهب كتابُهُ)). ولكنه توبع كما يأتى إن شاء الله . * معاذة ، هى بنت عبد الله العدوية ، أم الصهباء . قال ابنُ معين : ((ثقةٌ حجةٌ )). وذكرها ابنُ حبان فى ((الثقات)) ( ٤٦٦/٥) وقال : ((كانت من العابدات . وكانت تقولُ : صحبتُ الدُّنيا سبعين سنة ، فما رأيتُ فيها قرة عين قط )). أخرجه الترمذيّ (١٩) قال : حدثنا قتيبةٌ ، ومحمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب البصرىُ ، قالا : حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن معاذة ، عن عائشة به . = - ٣٨٢ - وتابعه همام بن يحيى ، عن قتادة بإسناده سواء . = أخرجه أحمدُ (٩٥/٦، ١٢٠، ١٣٠)، وابنُ المنذر فى ((الأوسط)) (ج١/رقم ٣١٩)، وأبو يعلى (ج٨/ رقم ٤٥٨٩ ). وكذا سعيد بن أبى عروبة ، عن قتادة . أخرجه ابنُ أبى شيبة (١٥٢/١) وأحمد (٢٣٦/٦)، وأبو يعلى (ج٨/ رقم ٤٥١٤)، والبيهقى (١٠٥/١ - ١٠٦). وكذا أبان بن يزيد العطار ، عن قتادة . أخرجه أحمد (١١٤/٦ ) حدثنا سويد بن عمرو ، ثنا أبان وقد توبع قتادة . تابعه يزيد بن أبى يزيد الرشك ، عن معاذة به . أخرجه أحمد (١١٣/٦ ) حدثنا يونس ، ثنا أبان ، عن قتادة ، ويزيد الرشك ، عن معاذة . قال الترمذىُ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). وقال النووىُ فى ((المجموع)) (١٠١/٢ ): (( حديثٌ صحيحٌ )). : قُلْتُ: وقد صرّح قتادة بالتحديث فى روايةٍ لأحمد (١٣٠/٦). * قال الدَّار قطنى فى ((العلل)) (ج٥/ق ٢/١٠٢ - ١/١٠٣) وقد سئل عن هذا الحديث : ((اختلف فى رفعه على معاذة . فرواه قتادة عن معاذة ، واختُلف عنه فى رفعه . فرفعه مَعْمر ، وحمادُ بنُ يزيدٍ ، عن أيوب ، عن أبى قلابة ، عن معاذة ، عن عائشة ، ورفعه إبراهيم بنُ طهمان عن أيوب . = - ٣٨٣ - = ورواه يزيدُ الرشك ، واختُلف عنه - فرفعه أبانُ العطار ، وعبد الله ابن شوذب ، عن يزيد الرشك . ورفعه شعبةُ وحمادُ بنُ زيدٍ عنه . ورواه عاصم الأحول ، عن معاذة ، عن عائشة موقوفاً أيضاً . ورواهُ ابنُ حسانٍ ، واختُلف عنه . فرواه عمرُ بنُ المغيرة ، عن هشام ابن حسَّانٍ ، عن عائشة بنت عرار(؟)، عن معاذة ، عن عائشة ، ورفعه إلى النبِىّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وتابعه زائدةً ، عن هشام بن حسَّان ، على إسناده إلّا أنَّه وقفه عن عائشة. ورواه عبدُ الله بنُ رجاء المكُى ، عن هشام، عن معاذة ، عن عائشة مرفوعاً. وأسقط منه ((عائشة بنت عرار )). ووقفه إسحُقُ بنُ سويد، عن معاذة، ورفعُهُ صحيحٌ . ورواه يحيى بنُ أبى كثيرٍ ، عن أبى سلمة ، عن عائشة مرفوعاً . وكذلك الأوزاعى، عن أبى عمار، عن عائشة)). اهـ. وكذلك رجح أبو زرعة المرفوع، فقال - كما فى ((علل الحديث)) (ج١ / رقم ٩١ ) لابن أبى حاتمٍ : ((حديثُ قتادة مرفوعٌ أصحُّ . وقتادةُ أَحفظُ ، ويزيد الرشك ليس به بأسٌ )). قال الترمذىُ : ((وفى الباب عن جرير بن عبد الله البجلّ، وأنس، وأبى هريرة)). أولاً : حديثُ جرير بن عبد الله ، رضى اللَّهُ عنه قُلْتُ : يأتى تخريجهُ برقم (٥١ ) إن شاء الله . * ثانياً : حديث أنسٍ ، رضى الله عنه مرَّ تخريجه برقم (٤٥ ) .. = - ٣٨٤ - = ثالثاً : حديث أبى هريرة ، رضى الله عنه يأتى - إنَّ شاء الله - برقم ( ٥٠). - ٣٨٥ - النَّهُيُ عَنِ الإِسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِيْنِ ٤٧ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بْنُ مَسْعُوْدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، قَالَ : أَنْبَأْنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِى قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِى قَتَادَةَ ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِى إِنَائِهِ ، وَإِذَا أَتَّى الخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِيْنِهِ ، وَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِيْنِهِ )) . ٤٧ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ · إسماعيلُ بنُ مسعودٍ ، هو الجحدرىُّ ، أبو مسعودٍ البصرىُّ لم يخرج له من الجماعة سوى المصنِّفُ ، وروى عنه ( ١٤٨ ) حديثاً ووثقه هو ، وابنُ حبان . وقال أبو حاتمٍ : (( صدوقٌ)) . * خالد، هو ابنُ الحارث بن عُبيد بن سليمان، أبو عثمان البصرىُّ أخرج له الجماعةُ ، وهو ثقةٌ ثبتٌ . وثقه ابنُ معين، والمصنِّفُ، وأبو حاتمٍ ، والترمذىُ فى آخرين . وقال أحمدُ : ((إليه المنتهى فى التثبت بالبصرة)). * وهشام هو الدستوائي . * ويحيى ، هو ابنُ أبى كثير . وقد مَّ تخريجُهُ برقم (٢٤ ) فانظره . - ٣٨٦ - ٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِى قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، أَنَّ النَّبِىِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَتَنَّفَّسَ فِى الإِنَاءِ ، وَأَنْ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِيْنِهِ ، وَأَنْ يَسْتَطِيْبَ بِيَمِيْنِهِ . ٤٨ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ * عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهرىُّ البصرُّ أخرج له الجماعة ، حاشا البخارىّ . وثقهُ المصنِّفُ وروى عنه ( ٢٦ ) حديثاً . وكذا وثقه ابنُ حبان ، والدَّار قطنّى، وقال: ((قليلُ الخطأ)). وقال أبو حاتم : ((صدوقٌ)). عبد الوهاب ، هو ابن عبد المجيد بن الصلت الثقفى ، أبو محمد . أخرج له الجماعةُ ، وهو ثقة ، وما ضرَّهُ اختلاطه كما يأتى . وثقه ابن معين، والعجلُى، وابنُ سعدٍ وقال: ((فيه ضعف))! أما ابن أبى حاتم فترجمه فى ((الجرح والتعديل)) (٧١/١/٣ ) وجعله اثنين فترجم مرة لعبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت ، ومرة لـ ((عبد الوهاب الثقفى) ثم قال: ((سألت أبى عنه، فقال: مجهولٌ))! فتعقبه الذهبُّ بأنهما واحدٌ ، وقال : ((وأما الثقفى فئقةٌ مشهورٌ)). وقد تكلم بعض العلماء فيه من جهة أنه اختلط . = - ٣٨٧ - قال ابنُ معين : = (( اختلط بأخرةٍ)). وقال عمرو بنُ علِى : (( اختلط حتى كان لا يعقلُ، وسمعتُه وهو مختلط يقولُ : حدثنا محمد ابن عبد الرحمن بن ثوبان ، باختلاطٍ شديد )). وقال عقبةُ بنُ مكرمٍ : (( اختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع سنين)). وكذا قال أبو داود والعقيلى أنه تغير عقب الذهبى فى ((السير)) (٢٣٩/٩) بقوله : ((لكن ما ضَرَّهُ تغيُّرُهُ، فإنه لم يحدث زمن التغير بشىءٍ)) .. ومستندُ الذهبى فى ذلك ما رواه العقيلى فى ((الضعفاء)) (ق ٢/١٣٠) بسندٍ صحيح إلى أبى داود قال : جرير بن حازم ، وعبد الوهاب الثقفى تغيرا، فحُجب الناسُ عنهم )). وقد ساق العقيلّ حديثاً تفرد به عبد الوهاب ، فتعقبه الذهبى فى (الميزان)) بقوله: ((الثقفُّ لا يُنكر له إذا تفرد بحديثٍ، بل وبعشرةٍ)). * أيوب ، هوابن تميمة السختياني، أبو بكر البصرىُّ وهو من أقران يحيى بن أبى كثير ، الذى روى عنه هذا الحديث . أخرج له الجماعة ، وهو ثقة نبيل ، أحدُ الفحول . قيل لأحمد : ((تقدم أيوب على مالكٍ؟ قال: نعم!)) وقال وهب لمالكِ : (( ليس أحدٌ أحفظ عن نافع من أيوب؟)) فتبسم! - ٣٨٨ _ == = وقال مالكٌ : (( كنا ندخل على أيوب السختيانى ، فإذا ذكرنا له حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بكى حتى نرحمه)) . ومن غُرر كلامه : ((ما صدق عبدٌ قط، فأحبَّ الشُهْرة)). وقد وثقهُ الجمع ، ولا أعلم لأحدٍ فيه جرحة وقد قال أبو حاتم: (( ثقةٌ لا يُسأل عن مثله)). وقد سبق تخريج الحديث ، فانظر ما قبله . - ٣٨٩ - ٤٩ - أُخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِّ، وَشُعَيْبُ بْنُ يُوْسُفَ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِئٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُوْرٍ وَالأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيْدَ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : قَأْلَ المُشْرِكُوْنَ : إِنَّا لَنَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلَّمُكُمُ الخِرَاءَةَ ؟! قَالَ: أَجَلْ، نَهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِىَ أَحَدُنَا بِيَمِيْنِهِ، وَيَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ ، وَقَالَ : ((لَا يَسْتَنْجِى أَحَدُكُمْ بِدُوْنٍ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ)). ٤٩ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ * شعيب بن يوسف ، هو أبو عمرو النسائى لم يخرج له أحدٌ من الجماعة سوى المصنّفُ روى عنه المصنف ( ١٩) حديثاً وقال: ((ثقةٌ مأمونٌ)). وقال أبو حاتمٍ : ((صدوقٌ)). وقال أبو زرعة الرازى : (( ثقةٌ، قدم علينا ، وكان صاحب حديثٍ)). وقد تقدم تخريجُهُ برقم (٤١ ). - ٣٩٠ - بابُ دَلْكِ اليَدِ بِالأَرْضِ بَعْدَ الاسْتِثْجَاءِ ٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ المُبَارَكِ المَخْرَمُِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِنْعٌ ، عَنْ شَرِيْكٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ جَرِيْرٍ ، عَنْ أَبِىِ زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِىِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ، فَلَمَا اسْتَنْجَى ذَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ . ٥٠ - إسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ * محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمى، أبو جعفر البغدادىُ أخرج له البخارىُ ، وأبو داود روى عنه المصنِّفُ ( ٦٥ ) حديثاً ووثقهُ هو وأبو حاتمٍ ، والدَّارِ قطنّى، وابنُ حبان ، ومسلمة بن قاسمٍ ، وابنُ ماكولا . إبراهيم بن جرير ، تأتى ترجمته فى الحديث القادم إن شاء الله . أبو زرعة ، هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي . * أخرج له الجماعةُ ، وهو ثقةٌ . وثقهُ ابنُ معين، وابنُ خراشٍ ، وزاد: ((صدوق)). والحديث أخرجه أبو داود (٤٥ )، وابنُ ماجة ( ٣٥٨)، وأحمدُ (٣١١/٢، ٤٥٤)، وابن حبان (١٣٨)، والبيهقى (١٠٦/١ - ١٠٧ ) من طريق شريك النخعى ، عن إبراهيم بن جرير ، عن أبى زرعة ، عن أبى هريرة به . = - ٣٩١ - ووقع عند ((أبى داود)) السند هكذا: (( ....... إبراهيم بن جرير، عن المغيرة، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة)). فوجد ((المغيرة)) فى الإِسناد خطأ ، وقد ذكر شارح سنن أبى داود دلائل على ذلك ، فراجع بحثه فى ذلك ( ٦٧/١ - ٦٨ ). قُلْتُ : وهذا سندٌ فيه ضعفٌ من أجل شريك النخعى ، فقد كان سيىء الحفظ . أما الشيخ أبو الأشبال رحمه الله فصحح هذا الإِسناد كما فى ((شرح المسند )) (٢٣٩/١٥)، وإنما صححه جرياً منه على أن شريك النخعى ثقةٌ! وقد أشرنا إلى خطأ ذلك فى الحديث ( ٢٩ ) فراجعهُ . وقال النووى فى ((المجموع)) (١٠٢/٢ ) : (( ولم يضعفه أبو داود ، ولا غيرُهُ وإسنادُهُ صحيحٌ إلّا أن فيه شريك بن عبد الله القاضى ، وقد اختلفوا فى الاحتجاج به )) ! وقد اختلف على إبراهيم بن جرير فى إسناده ، وانظر الحديث القادم . - ٣٩٢ - ٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصَبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ - يَعْنِى ابْنَ حَرْبٍ - ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ الله البَجَلَىّ، قَالَ: حَدَّتْنَا إِبْرَاهِيْمُ ابْنُ جَرِيْرٍ ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَتَّى الخَلَاءَ ، فَقَضَى الحَاجَةَ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا جَرِيْرُ! هَاتِ طَهُوْراً)) فَأَتَيْتُهُ بِالْمَاءِ فَاسْتَنْجَى بِالْمَاءِ ، وَقَالَ بِيَدِهِ ، فَدَلَكَ بِهَا الأَرْضَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : ((هَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيْثِ شَرِيْكٍ، وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ )) . ٥١ - إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ لِإِنْقِطَاعِهِ . * أحمدُ بن الصباح، هو النهشلى، أبو جعفر الرازى أخرج له البخارثى وأبو داود . لم يرو عنه المصنِّفُ سوى هذا الحديث . وقد وثقهُ هو، وابن حبان، وزاد هذا: (( يُغرب على استقامته)). * شعيب بن حرب، هو المدائنى أبو صالحِ البغدادىُّ. أخرج له البخارىُّ ، وأبو داود . ووثقهُ ابنُ معين ، وأبو حاتمٍ ، والمصنّفُ ، وابن سعدٍ ، والدَّار قطنى، وابنُ حبان ، فى آخرين . وفى (( الضعفاء)) للبخارى : ((شعيب بن حرب منكر الحديث، مجهول)). قال الحافظ : ((والظاهر أنه غيرُهُ)). - ٣٩٣ - قُلْتُ : هو غيرُهُ يقيناً ، وقد فَرَّق بينهما الذهبُّ . = = أبان بن عبد الله البجلّى ، أخرج له أصحاب السنن . ووثقه أحمد ، وابن معين ، وابن نمير ، والعجلّى . قال ابنُ عدی : ((هو عزيز الحديث ، عزيز الروايات ، ولم أجد له حديثاً منكر المتن أذكرُهُ، وأرجو أنه لا بأس به )). أما النسائُى المصنِّفُ ، فقال : (( ليس بالقوى )). وهذا تليينٌ هينٌ . أمَّا ابنُ حبان فقد غلا فى جرحه ، فقال : ((كان ممن فحُش خطؤه ، وانفرد بالمناكير)) !! إبراهيمُ بن جرير بن عبد الله البجلّى . أخرج له أبو داود ، وابنُ ماجة . وهو صدوقٌ قال ابنُ معين ، وأبو حاتمٍ ، وأبو داود : ((لم يسمع من أبيه )). وقال ابنُ سعد ، وإبراهيم الحربى فى ((كتاب العلل)): (( ولد بعد موت أبيه )). وقال ابنُ عدىٌّ : ((يقولُ فى بعض رواياته : حدثنى أبى ، ولم يُضَعَّفْ فى نفسه ، وإنما قيل : إنه لم يسمع من أبيه ، وأحاديثه مستقيمةٌ تُكتب عنه )) ٠ فتعقبه الحافظُ بقوله : (( إنما جاءت روايتُهُ عن أبيه بتصريح التحديث منه من طريق داود ابن عبد الجبار عنه . وداود ضعيف ، وقد نسبه بعضهم للكذب)) .= - ٣٩٤ - = والحديث أخرجه ابن ماجة (٣٥٩)، والدارمى (١٣٩/١)، وكذا ابن خزيمة ( ج١/رقم ٨٩)، والبيهقى (١٠٧/١) من طرق عن أبان بن عبد الله ، عن إبراهيم بن جرير ، عن أبيه . وقد رواه عن أبان جماعة منهم : (( شعيب بن حرب ، وأبو نُعيم الفضل بنُ دكين ، ومحمد بن يوسف ، ومحمد بن عبيد الله أبو عثمان الكوفى )). وخالفهم أبو أحمد الزبيرى وأبو داود ، ومحمد بن يوسف فرووه عن أبان بن عبد الله ، حدثنى مولى لأبى هريرة ، سمعت أبا هريرة فذكره بنحوہ فجعل الحديث من (( مسند أبى هريرة)). أخرجه أحمد (٣٥٨/٢)، والدارمى (١٣٨/١ - ١٣٩)، والبيهقى (١٠٧/١) وابنُ عدّ فى ((الكامل)) (٣٧٩/١) عن أبى يعلى، وهو فى ((مسنده)) ( ج١٠ / رقم ٦١٣٦ ). فإمّا أن يكون الاختلاف فيه من أبان ، أو يكون له فيه شيخان والله أعلم . وقد اختلف شريكٌ النخعى وأبان بن عبد الله فى هذا الحديث على إبراهيم بن جرير . فرجح المصنِّفُ حديث أبان . قال ابنُ المواق : ((معنى كلام النسائى أن كون الحديث من ((مسند جرير)) أولى من كونه من ((مسند أبى هريرة ))، لا أنه حديث صحيحٌ فى نفسه ، فإن إبراهيم بن جرير لم يسمع من أبيه شيئاً ، قاله يحيى بن معين ... )) اهـ . وقال الشيخُ ولُّ الدين ابن العراقى : = - ٣٩٥ - = ((وفى ترجيح النسائى رواية أبان على رواية شريك نظرٌ ، فإن شريكاً أعلى وأوسع رواية وأحفظ، وقد أخرج له مسلمٌ فى ((صحيحه))(١) ، ولم يُخرج لأبان المذكور . مع أنه اختلف عليه فيه، فرواه الدار قطنى والبيهقىّ من طريقين عنه ، وعن مولى لأبى هريرة ، عن أبى هريرة ، وهذا الاختلاف على أبان مما يُضعِّفُ روايتهُ ، على أنه لا يمتنع أن يكون لإِبراهيم فيه إسنادان ، أحدهما عن أبى زرعة ، والآخر عن أبيه ، وأن يكون لأبان فيه إسنادان أحدهما عن إبراهيم بن جرير ، والآخر عن مولى لأبى هريرة )) . اهـ . قُلْتُ : وما ذهب إليه ابنُ العراقى هو الذى أميل إليه ، لاسيما إذا أضيف إلى حديث شريك ، ما رواه أبان عن مولى لأبى هريرة ، عن أبى هريرة . وهو أحد أوجه الخلاف على أبان فيه . والله تعالى أعلم . (١) هذا يوهمُ أن مسلماً احتج بشريك ، وهذا غير صحيحٍ ، لأن مسلماً أخرج له فى الشواهد والمتابعات ، وبهذا يظهر أن تفضيل شريك على أبان من هذه الجهة لا يجدى . والله أعلم . - ٣٩٦ - - تمَّ بحمد الله تعالى الجزءُ الأوَّلُ من (( بذل الإِحسان )) ، ويتلوه الجزء الثانى وأوله : أخبرنا هنادُ بنُ السرى ، .. والله أسأل أن يتقبله منى بقبولٍ جميلٍ ، وأن ينفع به إنه ولى ذلك والقادر عليه . وكتبه أبو إسحاق الحوينى الأثرى ** تم صف وتجهيزات هذا الجزء فى مطبعة الحرمين ٧٢ ش مصر والسودان - القاهرة - مصر ت : ٨٢٠٣٩٢ والحمد لله رب العالمين - ٣٩٧ - فهارس بذل الإحسان ١ - الآيات القرآنية . ٢ - الأحاديث النبوية . ٣ - غريب الحديث . ٤ - الآثار . ٥ - شيوخ النسائي . ٦ - رجال الإسناد . ٧ - الموضوعات والفوائد . - ٣٩٩ _