Indexed OCR Text
Pages 81-100
= أمَّا ابنُ حبان ، فقد جعلهما واحداً ! فقال فى ((المجروحين)) (٣/٣ - ٥ ): ((معاوية بنُ يحيى الصدفّى الأطرابلسى، كُنْيتُهُ أَبو مُطيعٍ)) .! ! كذا قال ! ، ولم يصنع شيئاً كما قال الذهبىّ رحمه الله تعالى . هذا : وقد فّق بينهما : البخارىُّ فى ((الكبير)) (٣٣٦/١/٤)، وابنُ أبى حاتمٍ فى ((الجرح)) (٣٨٣/١/٤؛ ٣٨٤)، وابنُ عدّ فى ((الكامل)) (٣٦٩٥/٦، ٣٦٩٧)، ومن المتأخرين: المزىّ، والذهبُ، وابنُ حجرٍ . والله الموفق . وقد مرّ لعائشة رضى الله عنها حديث آخر فى السواك رقم (٥) ويأتى لها آخر فى الحديث القادم - إن شاء الله تعالى - ولها حديث رابعٌ ... أخرجه أبو يعلى فى ((مسنده )) (رقم ٣٩٩ - زوائده ) من طريق السرىِّ بن إسماعيل، عن الشعبِّ ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : (( كنا نضعُ سواك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع طَهُوْره ، قالت : قُلْتُ : يا رسول الله ! ما تدعُ السِّواكَ ؟ ! قال : (( أجل ! ، لو أنى أقدرُ على أنْ يكون ذلك منى عند كُلِّ شفعٍ من صلاتى ، لفعلتُ )). قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ جدّاً. والسرُ بنُ إسماعيل تالفٌ . فتركه أحمدُ ، والمصنفُ ، وضعّفه الساجى جدّاً . وكان ابنُ معين شديد الحمل عليه . بل قال يحيى القطان : - ٨١ - = ((استبان لى كذبُه فى مجلسٍ واحدٍ)) .! ! وقد اختلف فى سياق متنه . وقد أخرجه البَزَّارُ ( ج١ / رقم ٤٩٩ ) من طريق يزيد بن هارون ، أنبأ السرىُ بن إسماعيل بسنده سواء ، بلفظ : (( ... قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالسواك ، وقال : نعم الشىء هو )) ! قال الهيثمىُّ فى ((المجمع)) (٩٩/٢ ): ((فيه السرىُ بنُ إسماعيل ، وهو ضعيفٌ)) ! ! كذا قال ! ، ولا يخفى ما فيه من التساهل بعد تقدُّم الكلام فيه . وقد قال قبل هذا الموضع ( ٩٨/٢ ) : ((متروكٌ)). وهو الصوابُ. وحديثٌ خامسٌ . أخرجه البيهقى ( ٤٩/٧ - ٥٠ ) من طريق أحمد بن عمرو ، ثنا ابنُ وهبٍ ، ثنا يحيى بن عبد الله بن سالم ، عن عمرو مولى المطلب ، عن المطلب بن عبد الله ، عن عائشة رضى الله عنها مرفوعاً : ((لقد لزمتُ السِّواك، حتى تخوفتُ أن يدردنى)). قُلْتُ : وسندُهُ حسنٌ إن ثبت سماع المطلب بن عبد اللّه من عائشة . فقد قال أبو حاتم : (( روايتُه عن عائشة مرسلةٌ، ولم يُذْركها)). وسُئل أبو زرعة عن ذلك ، فقال : ((نرجو أنْ يكون سمع منها )) فكأنه يشكُّ فى سماعه منها . والله أعْلَمُ . وأصحُّ من كل ما تقدَّم حديثها الطويل ، وفيه : = - ٨٢ - = (( ... كُنَّا نُعِدُّ له سواكه، وطَهُوْرَهُ ، فيبعثُهُ الله ما شاء أنْ يبعثَهُ من اللَّيْل، فيتسوَّك، ويتوضأ، ويُصلَّى ... الحديث)). أخرجه مسلمٌ (١٩/٧٤٦)، وأبو عوانة (٢٣١/٢، ٣٢٣)، وأبو داود ( ٥٦، ١٣٤٢، ١٣٤٦)، والمصنف (١٩٩/٣ - ٢٠٠ )، وأحمد (٥٣/٦ - ٥٤، ٢٣٦)، والطبرانىُّ فى ((الأوسط)) (ج١ / رقم ٥٠٦ ) وابنُ المنذر فى ((الأوسط)) (ج١/ رقم ٣٤٢) وغيرُهُمْ. وفى سنده اختلافٌ، يأتى شرحه فى ((كتاب قيامِ اللَّيْل)) إن شاء الله تعالى . .... وحديثٌ سادسٌ .. أخرجه أبو داود ( ٥٧ )، ومن طريقه البيهقى (١) (٣٩/١) حدثنا محمد بْنُ كثيرٍ ، حدثنا همامٌ ، عن على بن زيد ، عن أم محمد ، عن عائشة ، أن النبَّى صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان لا يرقُدُ من ليل ، ولا نهارٍ ، فيستيقظ ، إلّا تسؤَّك قبل أن يتوضأ . قُلْتُ : وسندُهُ ضعيفٌ . وعلّ بنُ زيد بن جُدعان كان ضعيف الحفظ . وأم محمد هى أمينةُ ، امرأةُ زيد بن جدعان ، والدُ علَّى، وهى مجهولةٌ . ٤ - حديثُ ابْنُ عَّاسٍ ، رضى الله عنهما . قُلْتُ : مرّ له حديثٌ قريباً ، وانظر شواهد الحديث رقم (٥ )= (١) وقع فى السند عند البيهقى: (( .. أبو بكر بن داسة، ثنا ابن كثير .. )) وقد سقط ((أبو داود)) من الوسط، لأنه شيخُ ابن داسة، وروايتُهُ هى التى يعتمدُ عليها البيهقىّ. فليصحح هذا السقط من هنا . والله الموفق . - ٨٣ - : .... وحديثٌ آخر عنه ، مرفوعاً : = (( أُمِرْتُ بالسِّواكِ حتى ظننتُ - أو حسبتُ - أَنْ سينزلُ فيه قُرْآنٌ)). أخرجه أحمدُ (٢٣٧/١، ٣٠٧، ٣١٥، ٣٣٧)، وأبو يعلى فى ((مسنده)) (ج٤ / رقم ٢٣٣٠)، والخطيبُ فى ((الجامع)) (٨٥٧) من طُرُقٍ عن شريك النخعى ، عن أبى إسحق ، عن التميمىّ ، عن ابن عباسٍ مرفوعاً به . وقد رواه عن شريكٍ جماعةٌ منهم : ((يزيدُ بنُ هارون، وأسودُ بنُ عامٍ ، وحجاج ، ويحيى بن آدم ، وبشر بن الوليد » . ﴿ قُلْتُ : وقد وهم شريكٌ فى رَفْعِهِ . والصوابُ أنه موقوفٌ . فقد رواه شعبةُ - وهو من قدماء أصحاب أبي إسحق السبيعى - ، قال : سمعتُ أبا إسحق ، يُحدث أنه سمع رجلاً من بني تميمٍ ، عن أبْنِ عباسٍ، قال: ((لقد أمَرَنَا رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالسِّواك ، حتى ظنًّا أنه سينزلُ عليه فيه )). . أخرجه أحمد (٣٣٩/١ - ٣٤٠)، والطيالسي (٢٧٣٩). وتابعه سفيان الثورىُّ ، عن أبى إسحق . أخرجه أحمدُ (٢٨٥/١ ) . وشعبةُ ، وسفيانُ من قدماء أصحاب أبى إسحق ، وقد سمعا منه قبل اختلاطه . واستفدنا من رواية شعبة ، تصريحَ أبى إسحق بالسماع ، إذ هو مدلسٌ . والتميمىُّ الذى رواه عن ابن عباسٍ ، هو إربدة . - ٨٤ - = = ترجمه البخارىٌّ فى ((الكبير)) (٦٣/٢/١)، وابنُ أبى حاتم فى ((الجرح)) (٣٤٥/١/١)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . ووثقه العجلّ فى ((ثقاته)) (٥٤)، وابنُ حبان (٥٢/٤). وأوردهُ عباسُ الدُّوْرِىُّ فى ((تاريخه)) (٥١٨/٣)، ولم يذكر لابن معين فيه قولاً .. وقد روى ابنُ عدىٌّ فى ((الكامل)) (١٣٣/١) عن عبد الله بن أحمد الدورقّ قال: ((كل من سكت عنه يحيى بن معين ، فهو عنده ثقةٌ)) . فلو سلم كلامُ الدورقّ من الخلل لكان تقوية لإِربدة . والله أعلمُ . وعلى كلّ حالٍ ، فسندُ هذا الحديث حسنٌ . والغريبُ أنّ الشيخ أبا الأشبال أحمد شاكر رحمه الله تعالى صحَّح حديث شريك السابق فى ((شرح المسند)) (٢١٢٥/٣/٤) وعزاه للطيالسِّ بنحوه عن شعبة ، وذهل أنّ لفظ الطيالسيِّ موقوفٌ، وأنَّ حديث شريكٍ معلول . ولنا وقفةٌ مع الشيخ - رحمه الله - فى حال شريكٍ . وانظر الحديث رقم (٢٩) . ... وحديثٌ ثالثٌ عن ابن عباسٍ مرفوعاً بلفظ : ((أُمِرْتُ بالسِّواكِ، حتَّى خِفْتُ على أسنانى))! أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج١١ / رقم ١٢٢٨٦ ) قال : حدثنا محمدُ بْنُ علِّ المروزُ، ثنا الحسينُ بْنُ سعد بن علّ بن الحسين بن واقٍ ، حدثنى جدى علّ بْنُ الحسين ، حدثنى أبى ، ثنا عطاء بْنُ السائب ، عن سعيد بن جبيرٍ ، عن ابن عباسٍ . قُلْتُ : وسندُهُ ضعيفٌ . = - ٨٥ - = أمَّا شيخُ الطبرانى، فقد وثقه الخطيبُ فى ((تاريخه)) (٦٨/٣). والحسين بْنُ سعدٍ ، لم أهتد إلى ترجمته . وعلّ بنُ الحسين ضعّفه أبو حاتمٍ . وقال النسائمُى وغيرُهُ : (( لا بأس به )). ورجّح الذهبُّ أنه صدوقٌ . وعطاء بْنُ السائب كان قد اختلط ، والحسينُ بْنُ واقٍ سمع منه فى الاختلاط على ما يظهر من النظر فى ترجمته . .... وحديث رابعٌ عن ابن عباسٍ ، مرفوعاً بلفظ : (( لولا أنْ تضعفوا، لأمرتُكم بالسِّواك عند كل صلاةٍ )) . أخرجه البَزَّارُ (ج١ / رقم ٤٩٤، ٤٩٥)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج١١ / رقم ١١١٢٥، ١١١٣٣)، وأبو نُعيم فى (( أخبار أصبهان)) (٢٩٥/١) من طرقٍ عن مسلم الملائِّ، عن مجاهد، عن ابْنِ عباسٍ .. قال الهيثمى فى ((المجمع)) (٩٧/٢ ): ((فيه مسلمُ المُلاثُى، وهو ضعيفٌ))(١) . قُلْتُ : وهو الصوابُ، بل لعلَّهُ واهٍ، ولم أر أحداً أثنى عليه إلا البَّارُ. فقد قال عقب تخريج الحديث: ((والملائى ليس به بأسٌ))! والبَّارُ نَفَسُهُ رخوٌ فى نقد الرواة ، علمتُ ذلك بالتتبُع . والله أعلمُ . وأخرجه ابنُ عدٌّ فى ((الكامل)) (٢٤٢/١) من طريق إبراهيم بن= (١) وقال فى موضع آخر من ((المجمع)) (٢٩٦/١): ((مسلم الملائى، وقد اختلط فى آخر عمره )). - ٨٦ - = الحكم بن أبان ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن أبْنِ عباسٍ مرفوعاً : (( لولا أنْ يضعُفُوا ... الحديث)). قُلْتُ : وسندُهُ واهٍ . وإبراهيمُ بْنُ الحكم تركه النسائى وغيرُهُ . وقال البخارىُ : (( سكتوا عنه)) . وهو جرٌ شديدٌ عنده . وقال ابْنُ عدٌّ : ((عامَّةُ ما يرويه ، لا يُتَابَعُ عليه )). .... وحديث خامسٌ عن ابن عباسٍ ، قوله : ((فى السِّواك عشرُ خصالٍ: مرضاةٌ للَرَّبِّ، ومسخطةٌ للشيطان ، ومفرحةٌ للملائكة ، جيدٌ لِلّثةِ ، ويجلو البصر ، ويطيبُ الفم ، ويقلل البلغم ، وهو من السُّنَّة ، ويزيدُ فى الحسنات)) . أخرجه الدَّار قطنى (٥٨/١ ) من طريق معلى بن ميمون ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن أبْنِ عباسٍ ، وقال : (( مُعلِى بن ميمون ضعيفٌ، متروكٌ)). .... وحديثٌ سادسٌ عنه ، قال : ((كان رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلى بالليل ، ركعتين ركعتين ، ثم ينصرف ، فيستاك)). أخرجه المصنِّفُ فى ((الكبرى)) - كما فى ((أطراف المزىّ)) ( ٤٠٦/٤ ) قال : أخبرنا قتيبةٌ . وأخرجه ابنُ ماجة (٢٨٨) قال: حدثنا سفيانُ بنُ= - ٨٧ - = وكيع ، كلاهما عن عَثَّام بن على ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبى ثابتٍ ، عن سعيد بن جبيرٍ ، عن ابن عباسٍ فذكره . وهذا سندٌ رجالُهُ ثقات . ٥ - حديثُ حذيفة بن اليمان ، رضى الله عنه . مّ تخريجُهُ برقم (٢) . ٦ - حدیْثُ زيْدِ بْنِ خالدٍ ، رضى الله عنه . أخرجه أبو داود (٤٧)، والمصنّفُ فى ((الصوم - من الكبرى)) - كما فى ((أطراف المزىّ)) (٢٤٣/٣ - ٢٤٤)، والترمذىُّ (٢٣)، وأحمدُ (١١٤/٤، ١١٦ و١٩٣/٥)، وابنُ أبى شيبة (١٦٨/١)، وكذا الطحاوىّ فى ((شرح المعانى)) (٤٣/١)، والطبرانُى فى ((الكبير)) (ج٥ / رقم ٥٢٢٣، ٥٢٢٤)، والسهمىٌّ فى ((تاريخ جرجان)) (٤٥٥)، والبيهقىّ (٣٧/١) من طرقٍ عن محمد بن إسحق ، عن محمد بن إبراهيم التيمىّ ، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ، عن زيد بن خالد مرفوعاً: (( لولا أن أشقَّ على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاةٍ ، ولأَّرْتُ صلاة العشاء إلى ثُلُثِ اللَّيْل)). قال: ((فكان زيدُ بنُ خالدٍ يشهد الصلوات فى المسجد ، وسواكُهُ على أُذُنه موضع القلم من أُذُن الكاتب ، لا يقوم إلى الصلاة إلّ استنَّ ، ثمَّ ردَّهُ إلى موضعه )) . قال الترمذىُ : ((وحديثُ أبى سلمة عن أبى هريرة ، وزيد بن خالدٍ ، عن النبِى= - ٨٨ - = صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم ، كلاهما عندى صحيحٌ ، لأنَّهُ قد روى من غير وجهٍ ، عن أبى هريرة ، عن النّبِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلّم هذا الحديث . وحديثُ أبى هريرة إنَّما صحَّ لأنه روى من غير وجهٍ . وأمَّا محمدُ بْنُ إسماعيل ، فزعم أنّ حديث أبى سلمة ، عن زيد بن خالدٍ أُصحُّ )) . ثمَّ قال عن حديث زيد بن خالدٍ : ((وَهَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ صَحِيْحٌ)). قال الحافظ فى ((الفتح)): ((رجَّح البخارىُ طريق محمد بن إبراهيم لأمرين : الأول : أن فيه قصةً ، وهى قولُ أبى سلمة : فكان زيدُ بْنُ خالدٍ يضع السِّواكَ منه موضع القلم من أذن الكاتب ، فكُلّما قام إلى الصلاة استاكَ . ثانيهما : أنه تُوْبِعَ . فأخرج الإِمام أحمدُ ( ١١٦/٤ ) من طريق يحيى بن أبى كثير ، حدثنا أبو سلمة ، عن زيد بن خالدٍ ، فذكر نحوه )) اهـ . وقد اختلف على ابن إسحق فيه . فأخرجه ابنُ عدٌّ فى ((الكامل)) (٢٦٩٢/٧ ) من طريق يحيى بن يمان ، عن سفيان الثورىّ ، عن محمد بن إسحق ، عن أبى جعفرٍ ، عن جابرٍ ، قال : (( كان السواك من أذن النبِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم موضع القلم من أذن الكاتب )) . ﴿ قُلْتُ : وهذا منكرٌ ، والمحفوظ ما تقدم من رواية ابن إسحق= - ٨٩ - = ثمَّ هذا من فعل زيد بن خالد كما قال الحافظ فى ((التلخيص)) (٧١/١) وفى ((علل الحديث)) (١٤١/٥٥/١) لابن أبى حاتمٍ: ((قال أبو زرعة: هذا وهمٌ، وهم فيه يحيى بن يمان)) اهـ. قُلْتُ : وهو سيىء الحفظ . وانظر كتابنا ((النافلة فى الأحاديث الضعيفة والباطلة)) (رقم ٢٧٦ ) . ٧ - حديث أنسٍ ، رضى الله عنهُ . قد مرَّ له حديثٌ برقم (٦) ، فانظرهُ . .... وله حديثٌ آخر . أخرجه أبو نعيم فى ((أخبار أصبهان)) (١٤٨/٢، ٣١٧) من طريق العلاء بن أبى العلاء، قال : حدثنى جدى مرداس(١) الأصبهاني ، عن أنسٍ مرفوعاً: (( ما لكم تدخلون علّ قُلْحاً! ، لولا أنْ أشْقَّ على أمَّتَى، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة . لابُدَّ لِلنَّاس من العريف، والعريفُ فى النار . يؤتى بالجلواز يوم القيامة ، فيقال له : ضع سوطك ، وادْخُلِ النار !! )). واقتصر فى الموضع الثانى ، على محلّ الشاهد فقط . قُلْتُ : وسندُهُ ضعيفٌ . والعلاء بن أبى العلاء وجدُّهُ لم أعرف من حالهما شيئاً ، وقد ذكرهما أبو نُعيم فى ((أخبار أصبهان))، وساق لهما هذا الحديث الواحد ، فهما مجهولا العين أيضاً . = (١) لا أدرى هل هو مرداس بن أدية أم غيرُهُ؟! فإن يكنْهُ فهو مجهول العين والصفة. والله أعلمُ . - ٩٠ - ٠٫٠٠٠٠ = وقوله : ((لا بُدَّ للناس من العريف، والعريف فى النار)). له شاهد من حديث رجُلٍ ، عند أبى داود (٢٩٣٤) وفى سنده مجاهيلٌ لا يعرفون . والله أعلمُ .. .... وحديثٌ ثالثٌ لأنسٍ ، مرفوعاً : ((أمرتُ بالسِّواكِ ، حتى خشيتُ أنْ أَدْرَد ، أو : حتى خشيتُ على لثتى وأسنانى )) ! أخرجه البزَّارُ (ج١ / رقم ٤٩٧ ) من طريق عمران بن خالد ، عن ثابت ، عن أنسٍ مرفوعاً به . قال الهيثمىُ (٩٩/٢ ) : ((فيه عمرانُ بنُ خالدٍ ، وهو ضعيفٌ )) !! قُلْتُ : بل تركه أحمدُ . .... وحديثٌ رابعٌ له مرفوعاً بلفظ : ((عليكم بالسِّواكِ ، فنعم الشىء السِّواكُ، يذهب بالحفر ، وينزعُ البلغم ، ويجلو البصر ، ويشُدُّ اللَّثة، ويذهبُ بالبخر ، ويُصْلِحُ المعدة ، ويزيد فى درجات الجنة ، وتحمدُهُ الملائكة ، ويرضى الربَّ ، ويُسخط الشيطان)). أخرجه القاضي عبد الجبار الخولانى فى ((تاريخ داريا)) (ص = ١٠٥ ) قال : حدثنا جعفرُ بْنُ محمد بن هشام، حدثنا أحمد بْنُ إبراهيم ابن عبد الله القرشّ ، حدثنا سليمانُ بْنُ عبد الرحمن ، حدثنا عبدُ الله ابْنُ عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدىُ، حدثنى أبو محمَّدٍ الحكمُّ ، عن قتادة ، عن أنسٍ به . قُلْتُ : وهذا حديثٌ غريبٌ جدّاً ! = - ٩١ - = وفى سنده مجاهيل. بل القاضي عبد الجبار وشيخُهُ لا نعرف من حالهما ما يوجب قبول خبرهما ، وأبو محمد الحكمىّ ، ذكره المزى فى ((تهذيب الكمال)) (ج٢ / لوحة ٧٠٤ ) من شيوخ عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد . ولا أعرف عنه شيئاً . فلا أدرى ممن الآفةُ ؟ ! ٨ - حديثُ عبد الله بْنِ عمرو ، رضى الله عنهما . أخرجه ابنُ عدىٌّ فى ((الكامل)) (٨٥٦/٢) من طريق الوليد بن مسلم ، ثنا ابنُ لهيعة ، عن حيى بن عبد الله المعافرىّ ، عن أبى عبد الرحمن الحُبُلى، عن عبد الله بن عمرو، مرفوعاً: (( لولا أنْ أُشْقَّ على أمَّتَى، لأمرتهم أن يستاكوا بالأسحار )) !. وعزاه الحافظ فى ((التلخيص)) (٦٢/١ - ٦٣) لأبى نُعيم فى ((كتاب السِّواك)). وقال المباركفورى فى ((التحفة)) (١٠٦/١) بعد عزوه لأبى نعيم : (( وفيه ابنُ لهيعة)) . فلعلّ السند عند أبى نعيم كالذى عند ابن عدىِّ هنا . قُلْتُ : وسندُهُ ضعيفٌ . الوليدُ بنُ مسلمٍ يُدُلِّسُ التسوية ، وقد عنعن . وابنُ لهيعة ساء حفظهُ بآخرةٍ ، وكان مدلساً . وحيى بن عبد الله فيه مقالٌ ، وهو صدوقٌ . والله أعلمُ . ٩ - حديثُ ابْنِ عُمر ، رضى الله عنهما . أخرجه الطحاوىُّ فى ((شرح المعانى)) (٤٣/١)، والعقيلى فى= - ٩٢ - ۔۔۔۔ = ((الضعفاء)) (٢٤٦/٢) من طريق عبد الله بن خلف الطُّفاوى ، ثنا هشام بنُ حسَّان ، عن عبيد الله ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر مرفوعاً : (( لولا أنْ أشْقَّ على أُمَّتَى، لأمرتُهم بالسواك عند كل صلاةٍ، ولأخرتُ العشاء إلى نصف اللَّيْل)). قال الطحاوىُّ : ((هذا حديثٌ غريبٌ)). قُلْتُ : ووجهُ الغرابةِ فيه ، أنه لا يُحفظُ من حديث هشام بن حسَّان ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر . والطفاوىُ ، قال فيه العقيلىّ: ((فى حديثه وهمٌ، ونكارة)). وقد خالفه عبدُ الأعلى بْنُ عبد الأعلى السامى ، فرواه عن هشام بن حسَّان بهذا الإِسناد، ولكنه جعله من ((مسند أبى هريرة)) أخرجه العقيلىّ، (٢٤٦/٢) : وهو المحفوظُ . نعم ؛ توبع الطفاوىُ ، ولكن من وجهٍ ضعيفٍ . تابعه مُحمَّدُ بنُ صالح بْنِ مهران النطاح ، عن أرطاة بن المنذر ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر مرفوعاً به . أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج١٢/ رقم ١٣٣٨٩)، وفى ((الأوسط)) ( ٦٨ - مجمع البحرين)، وابنُ عدىٌّ فى ((الكامل)) ( ٤٢١/١ ) . قال ابْنُ عدىٌّ : (( والحديثُ عن عبيد الله، عن نافعٍ، عن ابْنِ عُمَرَ، خطأ. إنَّما يرويه عبيدُ الله، عن سعيد المقبرىّ ، عن أبى هريرة . على أنَّهُ قد = - ٩٣ - = روى هشامُ بْنُ حسَّانٍ ، عن عبيد الله ، عن نافعٍ ، عن أبْنِ عُمر ، وهذا خطأ أيضاً . وهذا الطريق كان أسهل عليه ، إذ قال : عبيد الله، عن نافعٍ ، عن ابْنِ عُمر ، لأنه طريقٌ واضحٌ - وبهذا الإِسناد أحاديثُ كثيرةٌ - من أن يقول : عبيد الله ، عن سعيد المقبرىّ ، عن أبى هريرة . ولأرطأة أحاديثُ كثيرةٌ غير ما ذكرتُهُ ، وفى بعضها خطأ ، وغلط)) اهـ . قُلْتُ: أمَّا قولُ الهيثمىُّ فى ((المجمع)) (٩٨/٢ ): ((وفيه أرطأة بن المنذر، ولم أجد من ذكرهُ)) ! ! فوهمٌ غريبٌ ، فقد ذكره ابنُ عدِّ كما تقدّم ، وتبعه صاحب ((الميزان)) و((اللِّسان)). ثُمَّ علمتُ أنه ذهولٌ من الحافظ الهيثمىّ - رحمه الله - لأنَّه قال فى موضعٍ آخر - لحديثٍ آخر - من ((المجمع)) ( ٤٦/٩ ): ((وفيه أرطاةُ بنُ المنذر أبو حاتم، وهو ضعيفٌ)). قال الحافظ فى ((اللِّسان)) (٢٨٢/٣): (( ورواه أحمدُ من طريق عبد الله بن ربيعة، عن عبيد الله بن أبى جعفر ، عن نافع ، عن ابْنِ عمر رضى الله عنهما)). قُلْتُ: ولم أقف عليه فى ((المسند ))، ولم أمعن النظر، فلو صحَّ أنَّ عبيد الله هو ابْنُ أبى جعفر، وليس: ((عبيد الله بن عمر )) لكان. اختلافاً فى السند . وقد مَرَّ فى شواهد الحديث رقم (٥) أن عبيد الله ابن أبى جعفر يروى عن نافعٍ، عن ابن عمر مرفوعاً: ((السِّواكُ مطهرةٌ للفم ، مرضاةٌ للَرَّبِّ)). فالحاصلُ أنَّ الحديث عن ابن عمر غير محفوظ ، من الطرق التى= - ٩٤ _ =. ذكرتُها . ثُمَّ وقفتُ على كلامٍ لشيخنا الألبانى - حافظ الوقت - حول حديث ابن عمر هذا . فقال فى ((الإِرواء)) (١١١/١) بعد أن ساق طرقه باختصارٍ : (( فهذا يدلُّ على أن للحديث أصلاً عن أبْنِ عُمر)). والذى يظهر من التحقيق السابق أن حديث ابن عمر غير محفوظ كما نصّ على ذلك ابنُ عدّ وغيرُهُ . والله أعلمُ . (تنبيه) أنكر النووىُّ - رحمه الله - فى ((المجموع)) من حديث ابن عمر المتقدم قوله : ((نصف اللَّيْلِ)) وقال : ((منكرٌ لا يُعْرِفُ ، وقولُ إمام الحرمين أنه حديثٌ صحيحٌ ليس بمقبولٍ منه ، فلا يُغتُّ به)). قال الحافظ فى ((التلخيص)) (٦٤/١، ٦٥ ): ((وكأنَّهُ - يعنى النووىَّ - تبع فى ذلك ابنَ الصلاح ، فإنه قال فى كلامه على ((الوسيط)): لم أجد من ذكره من قوله: ((إلى نصف اللَّيْل)) فى كُتُب الحديث، مع شدَّةِ البحث !!. قال الحافظُ : وهذا يُتعجّبُ فيه من ابن الصلاح أكثر من النووىّ ! ، فإنهما - وإن اشتر كا فى قلَّة النَّقل من مستدرك الحاكم، فإنّ ابن الصلاح كثير النَّقْل من ((سنن البيهقى))، والحديث فيه أخرجه عن الحاكم، وفيه: ((إلى نصف اللَّيْل)) بالجزم ، ورواه الترمذىُ بالتردُّد)) اهـ. قُلْتُ: وهو عند الحاكم (١٤٦/١)، والبيهقى (٣٦/١). .... وحديث آخر عن ابن عمر ، بلفظ : ((كان رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم لا ينامُ، إلّا والسِّواكُ = - ٩٥ - = عندهُ ، إذا استيقظ، بدأ بالسِّواكِ)) . أخرجه أحمدُ (١١٧/٢)، والطيالسيُ فى ((مسنده) (١) - كما فى ((نصب الراية)) (٨/١)-، والبخارىٌّ فى ((التاريخ)) (٢٤/١/١)، وأبو يعلى فى ((مسنده)) (١٢٨ - زوائده )، وابنُ نصرٍ فى ((قيام اللَّيْل)) (٤٧) من طريق محمد بن إبراهيم بن مسلمٍ ، سمعتُ جدِّى ، يحدِّتُ عن ابن عمر ... فذكره . ووقع عند محمد بن نصر: (( ... محمد بن مهران القرشىّ ، حدثنى حبِّى أبو المثنى ، عن ابن عمر ... )). ومحمد بن مهران ، هو محمد بن إبراهيم ، ولكنه نُسب إلى والد جدِّه، أما قوله: ((حدثنى حبى)) هكذا بحاءٍ مهملةٍ ، ثم باء ، ثم ياء تحتانية وأظنُّ أنها تصحفت عن ((جدِّى)) كما فى بقية المصادر ، مع أن لها وجهاً ، وتكونُ مشتقةً من ((الحُبِّ)). والله أعلمُ. وأبو المثنى هى كنية جدِّه، وانظر ((الثقات)) (٣٧١/٧ ) لابن حِبَّانَ . قُلْتُ : وهذا سندٌ حسنٌ . قال الدَّارِ قطنُّى : ((محمد بن إبراهيم بن مسلمٍ ، بصرىٌّ يحدِّثُ عن جدِّه ، ولا بأس بهما)) . وقال ابنُ معينٍ فى محمدٍ هذا : = (١) لم أجدُهُ فى ((المسند)) المطبوع، ويبدو أنه فقد مع جملة المفقود من المسند. ومما يدُلُّ على أن الطيالسى رواه ، أن محمد بن نصر قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقّ ، ثنا أبو داود ثنا محمد بن مهران ... إلخ ، وأبو داود هو الطيالسُّ. والله أعلمُ . - ٩٦ - = (( ليس به بأس )). أمَّا ابن حبان ، فقال : (( يُخْطىء)). وقال الحافظُ الهيثمى - رحمه الله - (٢٦٣/٢ ) : ((رواه أحمدُ، وفيه من لم يُسم))! ولم أدر ما وجه هذا القول؟ ! إلّا أن يعنى الهيثمىُّ أن قوله : ((عن جدِّه)) يُعدُّ إبهاماً، وهذا بعيدٌ جدّاً فى نظرى، فالله أعلمُ .. ثمَّ رأيتُ البخارَّ فى ((التاريخ الكبير)) فى الموضع السابق ، قال : (( حدثنا موسى ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران ، عن رجُلٍ - يعنى جدَّه - عن ابن عمر مثله )). قُلْتُ: فلو وقعت روايةٌ فى ((مسند أحمد)) كهذه، لسُلَّمَ للهيثمَىّ قولهُ ، وقد كان محمدٌ يُبهم اسم جدِّه . قال البخارثىُّ : ((أكثر عليه أصحابُ الحديث، فحلف أنْ لا يُسمِّى جدَّهُ)). ... وله طريقٌ آخر عن ابن عمر ، بلفظٍ مقاربٍ ، يرويه عطاء بْنُ أبى رباحٍ ، عنه ، قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم لا يتعارَّ ساعةً من اللَّيْل ، إلّا أجرى السِّواك على فِيْهِ)). أخرجه أبو يعلى (١٢٧ - زوائده)، والطبرانى فى ((الكبير)) ( ج١٢ / رقم ١٣٥٩٨ ) من طريق حسام بن مصك ، عن عطاء به . قُلْتُ : وسندُهُ واهٍ . * وحسام بن مصك شبهُ المتروك ، بل تركه غيرُ واحدٍ ولكنه لم يتفرَّدْ= - ٩٧ - = به . فتابعه سعيد بْنُ راشدٍ ، ثنا عطاء ، عن ابن عمر به أخرجه الطرسوسيُّ فى ((مسند ابن عمر)) (رقم ٢٣ )، قال : ثنا محمد بن سعيد بن زياد ، ثنا سعيد بن راشد باللّفظ المتقدم مثل رواية حسام بن مصك . قُلْتُ : كذا رواه محمد بن سعيد بن زياد ، عن سعيد بن راشد وخالفهُ عيسى بن إبراهيم ، ثنا سعيد بن راشد بسنده سواء لكن بلفظ : (( لولا أنْ أَشُقَّ على أُمَّتَى ... الحديث)). "أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج١٢ / رقم ١٣٥٩٢ ). ونابعه طالوت بن عباد ، ثنا سعيد بن راشد بسنده سواء ، ولكنه جمع بين اللَّفظين . أخرجه ابنُ عدٌّ فى ((الكامل)) (١٢١٨/٣). وهو على كل حالٍ واٍ . لأن سعيد بن راشد تركه النسائى . وقال البخارىُّ : ((منكر الحديث)). وهذا جرحٌ شديدٌ عنده . وقال ابنُ معين : ((ليس بشىءٍ)). وقد صَرَّح أحمدُ ، وابنُ المدينى ، أنَّ عطاء بن أبى رباح لم يسمع من ابن عمر ، وإنْ كان رآه . والله أعلمُ . = - ٩٨ - ١٠ - حديثُ أَمِّ حبيبة ، رضى الله عنها . a أخرجه أحمدُ (٣٢٥/٦)، والبخارىُّ فى ((الكُنى)) (ص - ١٩)، وابنُ أبى خيثمة فى ((تاريخه)) - كما فى ((التلخيص)) (٦٤/١) -، وأبو يعلى فى ((مسنده)) (٢٥٣، ٢٥٤ - زوائده ) من طريق محمد بن إسحق ، حدثنى محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبى الجراح مولى أمِّ حبيبة ، عن أمِّ حبيبة مرفوعاً: (( لولا أنْ أَشُقَّ على أُمَّتَى لأمرتُهُمْ بالسِّواكِ عند كل صلاةٍ ، كما يتوضون)) . قال الحافظُ : ((سندُهُ حسنٌ)). ولعلَّهُ يعنى فى الشواهد ، لأن أبا الجراح لم يوثقه سوى ابن حِبَّان (٥٦١/٥ ) . ومنه تعلمُ ما فى قول الهيثمِّ - رحمه الله - من الخلل ، قال : ((رجاله ثقات)) ! ! وقد رأيتُهُ يعتدُّ بتوثيق ابن حبان كثيراً ، وهذا بخلاف ما عليه أهلُ التحقيق . وقد اختلف فى سنده . فأخرجه أحمد (٤٢٩/٦ ) من الوجه السابق ، فذكر فيه : (( ... عن أم حبيبة ، عن زينب بنت جحشٍ مرفوعاً)). فصار الحديث من (( مسند زينب)). ولعلّ هذا الاختلاف من أبى الجراح . والله أعلمُ . - ٩٩ - = ١١ - حديثُ أبى أمامة ، رضى الله عنه . مَرَّ ذكرُهُ فى شواهد الحديث رقم (٥) . ١٢ - حديثُ أبى أيوب الأنصارىّ ، رضى الله عنه . أخرجه محمدُ بْنُ نصر فى ((قيام اللَّيْل)) (٤٧) من طريق عيسى بن يونس ، ثنا واصلُ بنُ السائب ، عن أبى سَوْرة ، عن أبى أيوب رضى الله عنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا قام من اللَّيْل ، يتسوَّكُ مرتين أو ثلاثاً)). قُلْتُ : وسندُهُ ضعيفٌ جدّاً . واصل بن السائب تركه النسائمُى، والأزدتُّ. وقال البخارىُّ، وأبو حاتمٍ ، ويعقوبُ بْنُ سفيان ، والساجُّ: ((منكرُ الحديث)). وضعّفه ابنُ معين وأبو زرعة ، والدار قطنُّى، وابنُ حبان وغيرهم وأبو سورة ، معروف بكنيته . ضعّفه يحيى بن معين جدّاً . وقال البخارىُّ والساجُّ : (( منكرُ الحديث)) . وجهَّله الدار قطنىّ !! وقال البخارىُّ: ((لا يُعرف لأبى سورة سماعٌ من أبى أيوب)). .... وهناك حديثٌ آخر لأبى أيوب مرفوعاً : ((أربعٌ من سنن المرسلين: التَّعطَّرُ، والنكاحُ، والسِّواكُ، والحِنَّاءُ )). أخرجه أحمدُ (٤٢١/٥)، وابنُ أبى شيبة (١٧٠/١)، وعبدُ بنُ حميدٍ فى ((المنتخب)) (ج١/ رقم ٢٢٠) قالوا: ثنا يزيدُ بْنُ هارون،= - ١٠٠ -