Indexed OCR Text

Pages 21-40

= ٣ - سعيد بن المسيب ، عنه .
أخرجه مسلمٌ ( ٨٧/٢٧٨)، وأبو عوانة (٢٦٤/١) ، والمصنفُ
فى ((كتاب الغسل)) - ويأتى -، وأحمد (٢٦٥/٢، ٢٨٤)، وابنُ
عدى (١٩٧/١)، والطحاوىُّ (٢٢/١)، والدار قطنى فى ((العلل))
(ج ٣ / ق ٢/٢٠ ).
وأخرجه الترمذىُّ، وابنُ ماجة ، وغيرُهُما عنه ، وعن أبى سلمة معاً
عن أبى هريرة . وقد مّ تخريجه قريباً .
٤ - أبو صالح ، عنه .
أخرجه أبو داود (١٠٤)، وأحمد (٢٥٣/٢)، وأبو عوانة
(٢٦٤/١)، والطيالسىُّ (٢٤١٨)، وابنُ عدىّ (٧٠٨/٢)،
والسهمى فى ((تاريخ جرجان)) (١٣٨)، والطحاوىُّ (٢٢/١)،
وأبو نعيم فى ((أخبار أصبهان)) (٢٣٢/٢ - ٢٣٣)، والبيهقى
(٤٧/١) ، من طُرقٍ عن الأعمش، عن أبى صالحٍ به .
وتابعه سهيلُ بنُ أبى صالحٍ ، عن أبيه .
أخرجه ابنُ المقرى فى ((معجمه)) (ق ٢/٦٥)، وأبو نعيم فى
((أخبار أصبهان)) (١٤٧/١) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن
هشام ، عن سهيل به .
وسندهُ صحيحٌ .
٥ - أبو رزين ، عنه .
أخرجه مسلمٌ ( ٨٧/٢٧٨)، وأبو عوانة (٢٦٤/١) ، ووكيع فى
((نسخته عن الأعمش)) (١٨)، وأحمد (٤٧١/٢)، والطحاوىّ
(٢٢/١)، والبيهقى (٤٥/١) من طريق الأعمش، عن أبى صالح،=
- ٢١ -

= وأبى رزين معاً ، عن أبى هريرة .
وأخرجه ابنُ أبى شيبة (٩٨/١ ) من طريق الأعمش ، عن أبى رزين
وحده .
٦ - عبد الله بن شقيق ، عنه .
أخرجه مسلمٌ، وأبو عوانة (٢٦٣/١)، وابنُ خزيمة (١٠٠)،
وكذا ابنُ حبان (ج٢ / رقم ١٠٦١، ١٠٦٢ )، والدَّار قطنَّ
(٤٩/١)، والبيهقى (٤٦/١).
قال ابنُ خزيمة :
((خبرٌ غريبٌ)) ! !
قُلْتُ : وهذه الغرابة التى عناها ابنُ خزيمة ، هى من قبل شيخه
*
محمد بن الوليد .
قال ابنُ خزيمة :
((نا محمد بن الوليد بخبرٍ غريبٍ ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ،
عن خالدٍ الحذاء ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أبى هريرة مرفوعاً ،
وفيه: ((فإنه لا يدرى أين باتت يدُهُ منه)).
فزاد محمد بن الوليد لفظة :
---
( منه).
وهذه اللَّفظةُ هى التى استغربها ابنُ خزيمة ، كما يُفهم من كلام
البيهقىّ، ونبه على ذلك الدار قطنى فى ((العلل)) (ج٣/ق ٢/٥٧).
ولم يتفرد محمد بن الوليد بذكر هذه اللَّفظةُ فقد تابعه اثنان عليها :
أ - الإِمام أحمد بن حنبل رحمه الله .
قال فى ((مسنده)) (٤٥٥/٢ ):
- ٢٢ -

حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة بسنده سواء . وفيه اللَّفظةُ الزائدةُ.
=
ب - محمد بن يحيى الذهلّ .
أخرجه ابن المقرى فى ((معجمه)) (ق ٢/١١٨)، وابنُ عساكر
(٣٣٤/٢/١٢) من طريق أبى الحسن عمران بن موسى بن المهرجان
النيسابورى (١) ، ثنا محمد بن يحيى الذهلى، حدثنا عبد الصمد بن
عبد الوراث ، ثنا شعبة به .
٧ - الحسن البصرىُّ ، عنه .
أخرجه الدار قطنى فى ((حديث أبى الطاهر الذهلّ)) (٢) (رقم ٩٩ )،
من طريق خالد ، عن يونس ، عن الحسن ، عن أبى هريرة مرفوعاً به ،
ولم يذكر الجملة الأخيرة منه .
وأخرجه ابنُ عدٌّ فى ((الكامل)) (٢٣٧١/٦ - ٢٣٧٢) من
طريق معلى بن الفضل ، ثنا الربيع بن صبيح ، عن الحسن ، عن
أبى هريرة مرفوعاً به ، وزاد :
((فإن غمس يده فى الإِناء من قبل أن يغسلها ، فليرق ذلك الماء ))
قال ابنُ عدىّ :
((وقولُهُ فى هذا المتن: ((فليرق ذلك الماء))، منكرٌ لا يُحفظُ)).
وقال الحافظ فى ((الفتح)) ( ٢٦٣/١ ):
((حديثٌ ضعيفٌ)).
قُلْتُ : ومعلى بن الفضل فى حديثه نكارة .
*
والربيع بن صبيح فى حديثه ضعف .
=
(١) من شيوخ ابن حبان .
(٢) فى الجزء الثالث والعشرين منه .
- ٢٣ -

= والحسن البصرىّ لم يسمع من أبى هريرة على رأى الأكثرين .
نعم ، سمع بعض أحاديث منه ، ولكنه مدلسٌ وقد عنعنهُ .
ثم قوله فى هذا الحديث :
((فليرق ذلك الماء )) منكرٌ كما قال ابنُ عدىّ، والذهبى فى ((الميزان))
( ١٥٠/٤ ) لأمرين :
* الأوَّلُ : أن هذه الزيادة لم تقع فى أّ طريق من طرق الحديث
على كثرتها ، فدلَّ ذلك على أنها غير محفوظة ، لا سيما وفى السند ما
قد رأيت من العلل .
: الثانى : أن الأكثرين من العلماء حملوا الحديث فى غسل اليدين
على الاحتياط ، لأن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((فإنه
لا يدرى أين باتت يدُهُ )) فعلقه بأمرٍ موهومٍ ، وما عُلِّق بالموهوم لا يكون
واجباً ، وأصلُ الماءِ والبدن الطهارةُ ، وهذا يقينٌ لا يزولُ بمجرد الوهم .
ويرى أحمد ، وإسحق ، وجوب غسل اليدين بعد النوم قبل وضعهما
فى الإِناء . ويُفرق أحمد بين نوم الليل ونوم النهار .
وقال بوجوب غسل اليدين داود الظاهرى ، وابن جرير ، قالوا : إذا
أدخل يده فى الإِناء قبل الغسل ، ينجُس الماء .
وفى هذا القول نظرٌ .
لأن الحكمة فى غسل اليد عقب القيام من النوم ، قد تكون لخوف
نجاسةٍ تكونُ على اليد ، مثل مرور يده على موضع الاستجمار مع
العرق ، كما قال الشافعى، وأحمدُ، وغيرُهُما . فلن يكون هذا أعظم
من البول فى الماء الدائم ، وقد دلَّ الدليلُ على أن الماء لا ينجُس .
ولذلك حكى شيخُ الإسلام ابن تيمية فى ((الفتاوى)) (٤٥/٢١)=
- ٢٤ -

= الاتفاق على أن غمس القائم من النوم يده فى الإِناء ، لا يقتضى
تنجيس الماء . وفى دعوى الاتفاق نظرٌ ، لما تقدم . والله أعلم .
٨ - همام بن مُنبه ، عنه .
أخرجه مسلم ( ٨٨/٢٧٨)، وأبو عوانة (٢٦٤/١)، وأحمد
(٣١٦/٢ ) .
٩ - جابر بن عبد الله ، عنه .
أخرجه مسلمٌ (٨٨/٢٧٨)، وأبو عوانة (٢٦٣/١)، وأحمد
(٤٠٣/٢)، وأبو يعلى فى ((مسنده)) (ج ١٠ / رقم ٥٨٦٣) من
طريق أبى الزبير ، عن جابر وقد رواه عن أبى الزبير اثنان :
أ - معقل بن عبيد الله .
عند مسلمٍ ، وأبى عوانة .
ب - ابن لهيعة .
عند أحمد ، وأبى يعلى .
وقد صَّح أبو الزبير بالتحديث فى طريق ابن لهيعة ، لكنه سيىء
الحفظ ، والراوى عنه ليس من القدماء . ثم هو مدلسٌ أيضاً وقد عنعن .
وخالفهما عبدُ الملك بن أبى سليمان ، فرواه عن أبى الزبير ، عن جابر
مرفوعاً وزاد فيه :
((ولا على ما وضعها))(١) .
فجعله من ((مسند جابر)) لا من ((مسند أبى هريرة)).
أخرجه ابن ماجة (٣٩٥)، والدار قطنّى (٤٩/١)، وحسّنهُ،
والخطيبُ (٤٥٠/١٠) من طريق زياد بن عبد الله البكائى، عن
عبد الملك .
وقد رواه عن زياد البكائىّ ثلاثةٌ :
=
(١) في قلبى شىءٌ من هذه الزيادة . والله أعلمُ .
- ٢٥ _

= ((إسماعيلُ بن توبة، ومحمد بنُ نوح، وموسى بن بحر)).
قُلْتُ : ورواية معقل وابن لهيعة أرجحُ عندى من رواية عبد الملك
ابن أبى سليمان ، فإن هذا ، وإنْ كان من رجال مسلمٍ إلَّا أنه ربما
أخطأ ، وفى الطريق إليه زيادُ البكائُّى، وكان كثير الخطأ ، وبعضُهُمْ
يُضعِّفُهُ مطلقاً .
والصّوابُ كما قال أبو حاتم :
((يكتبُ حديثُهُ، ولا يُحتجُّ به)).
وهو يعنى بهذه العبارة :
((يكتبُ حديثه فى المتابعات والشواهد ، ولا يُحتجُّ به إذا انفرد ))
وقد رأيتُ فى كلام أبى حاتم ما يُصوِّبُ هذا الفهم .
ففى ترجمة إبراهيم بن المهاجر البجلّ، من ((الجرح والتعديل))
(١٣٣/١/١)، قال أبو حاتم :
((إبراهيم بن مهاجر ليس بالقوىّ ، هو وحصين بن عبد الرحمن ،
وعطاءُ بنُ السائب . قريبٌ بعضُهُمْ من بعضٍ . محلُّهم عندنا محلّ
الصدق . يُكتبُ حديثُهُمْ ، ولا يُحتجُّ بحديثهم . قلتُ لأبى - القائلُ هو
ابنُ أبى حاتم - : ما معنى : لا يُحتجُّ بحديثهم ؟ ! قال : كانوا قوماً
لا يحفظون ، فُيُحدثون بما لا يحفظون ، فيغلطون ، ترى فى أحاديثهم
اضطراباً ما شئت)) اهـ .
وكذلك فى ترجمة: ((فُضيل بن مرزوق)) من ((الجرح))
(٧٥/٢/٣ ) قال ابن أبى حاتم:
((وسألتُ أبى عنه ... فقال : هو صدوقٌ، صالح الحديث، يهم
م
كثيراً، يُكتبُ حديثه . قلتُ: يُحتجُّ به؟! قال: لا!)).
=
- ٢٦ _

= ١٠ - عبدُ الرَّحْمنِ بنُ يعقوب المدنُّى ، عنه .
أخرجه مسلمٌ (٨٨/٢٧٨)، وأبو عوانة (٢٦٥/١)، من طريق
ابنه ، العلاء بن عبد الرحمن ، عنه .
١١ - ثابتٌ مولى عبد الرحمن بْنِ زيد، عنه .
أخرجه مسلمٌ ، وأبو عوانة ( ٢٦٤/١)، وأحمد (٢٧١/٢).
١٢ - مُحمَّدُ بْنُ سيرين ، عنه .
أخرجه مسلمٌ (٨٨/٢٧٨)، وأحمد (٥٠٧/٢ )، وابنُ أبى شيبة
(٩٨/١)، والبَزَّارُ - كما فى ((نصب الراية)) (٣/١) وابنُ قتيبة فى
((الغريب)) (١٠/١) - من طريق هشام بن حسَّان، عن محمد بن
سيرين ، عن أبى هريرة مرفوعاً .
ويرويه عن هشام بن حسَّان :
((عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عند مسلمٍ . ويزيد بن هارون عند
أحمد، وأبو خالد الأحمر، عند ابن أبى شيبة))(١).
وتابعهم إبراهيمُ بْنُ طهمان ، عن هشام به ، وزاد :
((ثم ليغترف بيمينه من إنائه ، ثمَّ ليصب على شماله ، فليغسل
مقعدته)) .
ذكره ابن أبى حاتم فى ((العلل)) (١٧٠/٦٥/١) ونقل عن أبيه :
((ينبغى أن يكون: ((ثم ليغترف بيمينه ... )) إلى آخر الحديث من كلام
إبراهيم بن طهمان ، فإنه قد كان يصل كلامه بالحديث ، فلا يميزه
المستمعُ )) اهـ .
=
(١) ووقع عند ابن قتيبة: (( .. حتى يفرغ عليها ثلاثاً) فذكر العدد فى رواية ابن سيرين غير محفوظ
كما يأتى تحقيقه فلا أدرى أهو خطأ ناسخ أو طابع. أم هو وهم من ابن قتيبة أو شيخه ؟!
- ٢٧ -

قُلْتُ : وله طريقان آخران عن ابن سيرين :
أ - عوف بن أبى جميلة ، عنه .
أخرجه أحمد (٣٩٥/٢)، وابنُ النَّجَّار فى ((ذيل التاريخ))
(١٣٢/٢) من طريق هوذة بن خليفة ، عن عوف.
وسندهُ قوٌّ . وفى هوذة كلامٌ لا يضرُّ .
ب - سالمُ الخياط ، عنه .
أخرجه الطبرانى فى ((الأوسط)) (ج١ / رقم ٩٤٩ ) قال : حدثنا
أحمدُ ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا زهيرُ بْنُ محمدٍ ، عن سالم
الخياط ، قال : سمعتُ محمد بن سيرين به . وذكر فيه :
(( ... حتى يُفرغ على يديه ثلاث مرات ... )).
قُلْتُ : أحمدُ ، شيخ الطبرانّ ، هو ابنُ يحيى الحُلْوانُى، ثقةٌ،
وَثْقِهُ غيرُ واحدٍ - كما فى ((تاريخ بغداد)) (٢١٢/٥ - ٢١٣) -.
وعمرو ، هو أبْنُ أبى سلمة التنيسى . وهو صدوقّ ، ولكن وقعت
منه أوهامٌ فى حديثه ، لا سيما فى حديثه عن زهير بن محمد ، حتى قال
أحمدُ بن حنبل :
(( روى عن زهير أحاديث بواطيل ، كأنه سمعها من صدقة ، فغلط ،
فقلبها عن زهيرٍ )) اهـ .
فكأن هذا آتٍ من قبل أن عمرو بن أبى سلمة شامّ .
وقد قال أحمدُ ، والبخارىُّ ، وغيرُهُما :
((ما روى أهلُ الشام عن زهيرٍ، فإنه مناكيرُ)) وهذا منها .
وسالمُ ، هو أبْنُ عبد الله الخياط . مختلف فيه. وحديثُهُ جيد فى
المتابعات .
=
- ٢٨ -

٠٠٠
= ثم اعلم أنه مما يستنكر فى هذا الحديث ، قولُهُ :
((يفرغ على يديه ثلاث مراتٍ)).
فذكرُ العدد غيرُ محفوظٍ من حديث ابن سيرين ، كما يُرشدُ إليه كلام
مسلمٍ فى ((صحيحه)).
فقد قال ما مُلخصُهُ :
((قولُهُ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يغسلها ثلاثاً)). رواه عن
أبى هريرة: ((الأعرجُ، ومحمدُ بْنُ سيرين، وعبدُ الرحمن بنُ يعقوب ،
وهمامُ بْنُ مُنَبِّه ، وثابتٌ مولى عبد الرحمن بن زيد، جميعهم لا يذكرُ
العدد فى غسل اليدين. ووقعت رواية ((الثلاث)) فى حديث جابر بن
عبد الله ، وابن المسيب ، وأبى سلمة ، وعبد الله بن شقيق ، وأبى صالحٍ ،
وأبى رزين )) اهـ .
فهذا يُبيّن أن ذكر العدد فى رواية ابن سيرين منكرٌ . والله أعلمُ .
١٣ - موسى بن يسار ، عنه .
أخرجه أحمد ( ٥٠٠/٢ )، حدثنا يزيد، ثنا محمد - يعنى ابن
إسحق - ، عن موسى بن يسار ، عن أبى هريرة . وعن الزهرىّ وغيره ،
قالوا : قال رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكره .
قُلْتُ : وسنده حسنٌ لولا تدليس ابن إسحق .
*
ثم قوله : ((وعن الزهرىّ وغيره )) فلم يظهر لى وجهُهُ.
لأن موسى بن يسار هو المطلبى عمّ محمد بن إسحق ، ولم يرو
الزهرىّ عنه شيئاً بعد البحث والتبُع . إلا أن يكون المقصود أن محمد
ابن إسحق يرويه عن الزهرىّ ، وعن موسى بن يسار معاً . فيكون طريق
الزهرىّ منقطعاً ، لأنه لم يسمع من أبى هريره . ويبعُدُ جدّاً - =
- ٢٩ -

٠٠
= عندى - أن يكون موسى بن يسار هو الأَرْدُنُّى ، والذى يقال
فيه: (( موسى بن سيار)) . فالله أعلم بحقيقة الحال .
ثم ظهر لى وجه آخر . فلعلَّ ابن إسحق يرويه عن الزهرىّ مرسلاً
أو معضلاً . والله أعلمُ .
١٤ - أبو مريم ، عنه .
أخرجه أبو داود ( ١٠٥ )، وابنُ حبان (ج٢/ رقم ١٠٥٨ )،
والدار قطنُى (٥٠/١)، والبيهقى (٤٦/١) من طريق معاوية بن
صالحٍ ، عنه وسندهُ حسنٌ - كما قال الدار قطنُّ - رحمه الله.
١٥ - نُعيم بن عبد الله ، عنه .
أخرجه ابنُ عدّ فى ((الكامل)) (٩١١/٣) من طريق أبى الجنيد
الضرير ، عن عثمان بن مقسم ، عن نُعيم به .
قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ جدّاً.
وأبو الجنيد هذا ، هو خالد بن الحسين .
قال ابنُ معين :
(( ليس بثقةٍ)).
وضعَّفهُ ابنُ عدِّ .
وعثمان بن مقسم ، تركه يحيى القطَّان، والنسائُّى، والدَّار قطنُّى.
وغلا فيه الجوزجاني ، فكذَّبه .
قال الترمذىُ :
((وفى الباب عن ابن عمر، وجابر، وعائشة)).
قُلْتُ :
=
- ٣٠ -

= أمَّا حديث ابن عمر ، رضى الله عنهما .
فأخرجه ابنُ ماجة ( ٣٩٤)، والطحاويُّ فى ((شرح المعانى))
(٢٢/١)، والدار قطنى (٤٩/١-٥٠)، وعنه البيهقى (٤٦/١)،
وكذا ابنُ خزيمة فى ((صحيحه)) (١٤٦/٧٥/١) من طريق ابن
وهبٍ ، أخبرنى ابنُ لهيعة ، وجابر بن إسماعيل ، عن عقيل ، عن ابن
شهابٍ ، عن سالم ، عن أبيه ، مرفوعاً :
((إذا استيقظ أحدكم من نومه ، فلا يدخل يده فى الإِناء ، حتى
يغسلها [ ثلاثاً ])).
وقد رواه عن ابن وهبٍ جماعةٌ ، منهم :
(( حرملةُ بن يحيى، وأصبغُ بنُ الفرج ، وأحمدُ بْنُ عبد الرحمن بن
وهب )) وخالفهم سفيانُ بنُ وكيعٍ ، فرواه عن ابن وهبٍ ، عن يونس ،
عن الزهرىّ ، عن سالم ، عن أبيه مرفوعاً به .
أخرجه ابنُ عدٌّ فى ((الكامل)) (١٢٥٤/٣)، وقال :
((وهذا ، قد زلَّ فيه سفيانُ بْنُ وكيعٍ، أو لُقِّن، أو تَعمَّدَ ، حيث
قال : ثنا ابنُ وهبٍ ، عن يونس ، عن الزهرى ... وكأن هذا الطريق
أسهلُ عليه(١). وإنما يرويه ابنُ وهبٍ عن ابن لهيعة ، وجابر بن
إسماعيل، عن عقيل، عن الزهريِّ)) اهـ .
فالمحفوظ هو طريق ابن وهبٍ ، عن ابن لهيعة وجابر بن إسماعيل .
قال ابنُ خزيمة عقب الحديث :
((وابنُ لهيعة ليس ممن أخرجُ حديثه في هذا الكتاب إذا تفرّد بروايةٍ ،
وإنما أخرجتُ هذا الخبر ، لأن جابر بن إسماعيل معه فى الإِسناد )) اهـ .=
(١) كذا! ولعله: ((أشكل عليه)) مع أن السياق له وجه أيضاً. والله أعلمُ .
- ٣١ -

= وقال الدار قطنُّ :
((إسنادُهُ حسنٌ )).
وقال البوصيرىُّ فى ((الزوائد )).
(( إسنادُهُ صحيحٌ على شرط مسلمٍ)).
فقال السندىُّ :
(( قلتُ : كأنه لانضمام جابر بن إسماعيل إلى ابن لهيعة ، وإلا فابن
لهيعة مشهور بالضعف )) اهـ .
قُلْتُ : نعم ، الحديث على شرط مسلمٍ لأجل جابر بن إسماعيل
ولكن ابن لهيعة ، وإن كان سيىء الحفظ ، غير أن رواية القدماء عنه
صحيحة ، ويُحسنها الذهبىّ وغيرُهُ. والحديث هنا من رواية ابن وهبٍ
عنه ، وقد سمع منه قديماً .
وقد غلا بعضُ الناس ، فأسقط حديث ابن لهيعة كلَّهُ ، سواءٌ كان
من رواية القدماء أو المتأخرين . وفَرّط بعضُهُمْ ، فصحَّح حديثه كلَّهُ ،
حتى من رواية المتأخرين عنه . ! !
وهكذا يضيعُ الحقُّ بين الإِفراط والتفريط !
والحقّ ، أن حديث ابن لهيعة من رواية القدماء عنه قوىُّ مقبولٌ ،
ولم يكن دلَّس فيه . أما بعد احتراق كتبه ، فقد وقعت منه مناكيرٌ كثيرةٌ
فى حديثه . وقد أنكر بعضُ الناس أن تكون كتبه احترقت كما حكاه
يزيد بن الهيثم عن ابن معين . وهو قولّ يحتاجُ إلى تحريرٍ ، لعلى أذكره
فى ((كشف الوجيعة ، ببيان حال ابن لهيعة)) يسر الله إتمامه بخيرٍ .
وقد وقع لى أسماءُ جماعةٍ من الذين سمعوا من ابن لهيعة قبل احتراق
کتبه ، منهم :
=
- ٣٢ -

= ١ - عبد الله بن المبارك .
٢ - عبد الله بن وهبٍ .
٣ - عبد الله بن يزيد المقرىء .
٤ - عبد الله بن مسلمة القعنبُّ.
٥ - يحيى بن إسحق .
٦ - الوليدُ بنُ مزید .
٧ - عبد الرحمن بنُ مهدئِّ .
٨ - إسحقُ بْنُ عیسى .
٩ - اللَّيْثُ بنُ سعدٍ .
١٠ - بشرُ بنُ بکرٍ .
قُلْتُ : نصَّ على الثلاثة الأول : الساجُّ، وعبدُ الغنى بْنُ سعيد ،
*
وغيرُهُما .
قال الذهبىّ فى ((تذكرة الحفاظ)) ( ٢٣٨/١):
((حدَّث عنه ابنُ المبارك، وابنُ وهبٍ ، وأبو عبد الرحمن المقرىء،
وطائفةٌ قبل أن يكثر الوهمُ فى حديثه ، وقبل احتراق كتبه ، فحديثُ
هؤلاء عنه أقوى، وبعضُهُمْ يصححه ، ولا يرتقى إلى هذا)) اهـ .
وقال ابنُ مهدئٌّ :
((لا أعتدُّ بشىءٍ سمعتُه من حديث ابن لهيعة، إلا سماُ ابن المبارك
ونحوه) وكذا قال ابنُ حبان فى ((المجروحين)) (١١/٢).
ونصَّ ابنُ حبان على القعنبِّ .
ذكره عنه الذهبى فى ((الميزان)) (٤٨٢/٢)، وفى ((السير))
(٢٣/٨).
- ٣٣ -

= ونصَّ على: ((يحيى بن إسحق))، الحافظ فى ((التهذيب))
(٤٢٠/٢) فى ترجمة حفص بن هاشم بن عتبة بن أبى وقاص .
ونصُّ على الوليد بن مزيد: الطبرانى فى (( المعجم الصغير))
(٢٣١/١) .
ونصَّ على عبد الرحمن بن مهدىّ: الحافظُ فى ((مقدمة اللسان)»
(١٠/١ - ١١ ) .
ولى بعضُ النظر حول سماع ابن مهدى من ابن لهيعة .
ونصَّ على إسحق بن عيسى : أحمدُ بْنُ حنبلٍ .
ففى ((الميزان)) (٤٧٧/٢) للذهبىّ :
(( قال أحمدُ : حدثنى إسحق بْنُ عيسى أنه لقى ابن لهيعة سنة أربعٍ
وستين ومائة ، وأن كُتبه احترقت سنة تسع وستين)).
ونصَّ على اللَّيث بن سعدٍ : الحافظُ ابنُ حجر .
فقال فى ((الفتح)) (٣٤٥/٤ ):٠ ٠
.(( ... وفيه ابنُ لهيعة، ولكنه من قديم حديثه، لأن ابن عبد الحكم
أورده فى ((فتوح مصر)) من طريق الَّليث عنه)) اهـ.
ونصَّ على بشر بن بكر : العقیلی بسنده ، ..
فقال فى ((الضعفاء)) (٢٩٤/٢ ) :
(( حدثنا حجاج بن عمران ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن الوزير ،
قال : حدثنا بشر بن بكر ، قال : لم أسمع من ابن لهيعة شيئاً بعد سنة
ثلاث وخمسين ومائة )) .
ورجاله ثقات ، غير شيخ العقيلىّ ، فلم أقف له على ترجمة .
وحاصلُ البحث ، أن حال ابن لهيعة يجبُ فيه التفصيلُ ، لا أنْ تردَّ =
- ٣٤ -

= مروياته، كما يفعل البوصيرىُّ - رحمه الله - فى ((الزوائد)) - ، فإنه
رغم تسامحه فى النقد ، متشددٌ فى حقٍّ ابن لهيعة . والله تعالى الموفق .
وحديث ابن عمر ، هذا :
أخرجه أيضاً ابنُ عدّ (٧٤٤/٢ ) من طريق الحسن بن أبى الحسن ،
البغدادىّ ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهرىّ ، عن سالم ، عن أبيه
مرفوعاً به .
قال ابنُ عدىٌّ :
(( وهذا الحديث عن ابن عيينة، عن الزهريِّ، بهذا الإِسناد ، غيرُ
محفوظ ، وإنما يروى هذا الحديث ابنُ وهبٍ ، عن ابن لهيعة ، وجابر
ابن إسماعيل الحضرمىّ، عن عقيل، عن الزهرىٌّ )) اهـ.
قُلْتُ : وآفةِ الإِسناد هو الحسن هذا .
قال ابنُ عدىٌّ :
((منكرُ الحديث عن الثقات، ويقلبُ الأسانيد ... ولم أر له كثير
حديثٍ ، ومقدار ما رأيتُهُ ، لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق )) اهـ .
وهذا القولُ من ابن عدىّ - رحمه الله - يُعدُّ شديداً، لأنه من
المتوسطين ، ويظهرُ فى نقده أثرُ التسامح . والله أعلمُ .
حديث جابر بن عبد الله ، رضي الله عنهما .
فمَرَّ الكلامُ عليه قريباً .
حديث عائشة ، رضى الله عنها .
ذكره ابن أبى حاتم فى ((العلل)) (٦٢/١) قال:
((سُئل أبو زرعة عن حديثٍ رواه ابنُ أبى ذئبٍ ، عمن سمع أبا سلمة =
- ٣٥ -

= ابن عبد الرحمن ، يُحدث عن عائشة ، عن النّبِى صلى الله عليه وعلى
آله وسلَّم: ((إذا استيقظ أحدكم من النوم ... الحديث)). وروى
الزهرُّ ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة ، عن النّبِّ صلى الله عليه وعلى
آله وسلم هذا الحديث . فقال أبو زرعة : هذا عندى وهمٌّ ، يعنى
حديث ابن أبى ذئبٍ )) اهـ .
( تنبيه )
قال الشوكانى فى ((نيل الأوطار)) (١٦٣/١): ((وأما حديث
عائشة فأخرجه ابن أبى حاتم فى ((العلل )) وحكى عن أبيه أنه وهمٌ))
كذا!، ولعله سبق قلم أو نظر، فالذى فى ((العلل)): ((عن أبى زرعة))
وليس ((عن أبى حاتم)). وتبعه على هذا، المباركفورىُّ فى ((تحفة
الأحوذىّ)) (١١١/١).
وفى الباب أيضاً :
حديث على بن أبى طالب .
وهذا لم یذکره الترمذىُ .
أخرجه ابنُ ماجة ( ٣٩٦) قال : حدثنا أبو بكر بنُ أبى شيبة ، وهذا
فى ((مصنفه)) (١٠٠/١) حدثنا أبو بكر بن عياش ، قال : حدثنا
أبو إسحق ، عن الحارث ، قال : دعا علَّ بماءٍ ، فغسل يديه قبل أن
يدخلهما الإِناء ، ثم قال : هكذا رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم صنع .
قُلْتُ : وسندُهُ واٍ .
وأبو بكر بن عياش ، وإن كان عدلاً ، فحفظه ساء لما كبر وأبو إسحق
- ٣٦ -

٠٠٠
٠٠.
=السبيعى مدلسٌ. والحارث الأعور واهٍ على التحقيق . والله أعلمُ .
- ٣٧ -

بَابُ
السَّوَاكِ إِذَا قَامَ مِنَ الَّيْلِ
٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَقُتَّيْبَةُ بْنُ سَعِيْدٍ، عَنْ جَرِيْرٍ ،
عَنْ مَنْصُوْرٍ ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: ((كَأْنَ رَسُوْلُ الله
صَلَّىَ الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَأْمَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوْصُ فَهُ بِالسِّواكِ )).
٢ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ .
* أما إسحقُ بن إبراهيم ، فهو ابنُ راهويه .
أخرج له الجماعة سوى ابن ماجة . وقد روى عنه المصنف (٣٤٨)
حديثاً ، وقال عنه :
((إسحقُ أَحدُ الأئمة ، وهو ثقةٌ مأمونٌ)).
وقال أبو حاتم الرازى :
((والعجبُ من إتقانه وسلامته من الغلط، مع ما رزق من الحفظ))
ومناقبُهُ جمَّةٌ، والثناءُ عليه كثيرٌ وعاطرٌ . رحمه الله تعالى .
* جرير، هو ابنُ عبد الحميد الضبّى، أبو عبد الله الرازُ.
ترجمه البخارىُّ فى ((الكبير)) (٢١٤/٢/١)، وابنُ أبى حاتم فى
((الجرح والتعديل)) (٥٠٥/١/١ - ٥٠٧ ) وقال:
((قلتُ لأبى : جريرٌ يُحتجُّ به ؟ قال: نعم ، جريّرٌ ثقةٌ)).
قال : ((وسمعتُ أبا زرعة يقولُ: جريرٌ صدوقٌ من أهل العلم))
ووثقه النسائى، والعجلُّ، وغيرُهُما .
حتى قال أبو القاسم اللالكائى :
((مجمعٌ على ثقته )).
- ٣٨ -

قُلْتُ: والأمر على ما قال ، وحسبك بكلام أبى حاتمٍ فيه ،
*
وهو متعنتٌ جدّاً . وإذا وثق رجلاً ، فهنيئاً له !! وقد قال الذهبىّ فى
((سير النبلاء)) (٢٦٠/١٣ ) :
((إذا وثق أبو حاتم رجلاً، فتمسك بقوله، فإنه لا يوثق إلَّا رجلاً
صحيح الحديث، وإذا لَيَّن رجلاً، أو قال فيه: ((لا يحتجُّ به ))، فتوقف
حتَّى ترى ما قال غيرُهُ فيه ، فإن وثقه ، فلا تَبْنِ على تجريح أبى حاتم ،
فإنه متعنتٌ فى الرجال ، قد قال فى طائفةٍ من رجال ((الصحاح)):
((ليس بحُجةٍ)) أو ((ليس بالقوىّ))، أو نحو ذلك)) اهـ.
وفى ترجمة ((بهز بن أسد)) من ((التهذيب)) : ..
(( قال جرير بنُ عبد الحميد : اختلط علَّى حديث عاصم الأحول ،
وأحاديث أشعث بن سوَّار ، حتى قدم علينا بهزٌ فخلّصها)) فعلق الإِمام
أحمد على ذلك بقوله :
(( لم يكن بالذكِّ! ، - يعنى جريراً - اختلط عليه حديث أشعث ،
وعاصم الأحول، حتى قدم عليه بهزٌ، فعرَّفَهُ)).
قُلْتُ: وهذا لا يضُ جريراً كما يأتى . ولكن هناك من يتلمسُ
العثرات ، ولا يراعى لأحدٍ حرمةً ، كصاحب ((تأنيب الخطيب)) الشيخ
محمد زاهد الكوثرى - المتعصب المعروف - ، فإنه اتخذ مقالة أحمد
سُلَّماً يطعن بها على جريرٍ ، فقال :
((مضطربُ الحديث ، وكان سيىء الحفظ ، انفرد برواية حديث
الأخرس الموضوع . والكلام فيه طويلُ الذيل ، وليس هو ممن يُساق
خبرُهُ فى صدد سرد المحفوظ عند النقلة ، إلا على مذهب الخطيب !! ))
اهـ.
IL
- ٣٩ -

= وقد ردَّ عليه الشيخُ العلامة ، ذهبى العصر ، المحققُ البارعُ،
عبد الرحمن بن يحيى المعلمُّ اليمانى - رضى الله عنه - فى كتابه الفذ :
((التنكيل بما فى تأنيب الكوثرىّ من الأباطيل)) ردّاً قوياً، فلخصتُه هنا
لطرافته ، وقد زدتُ عليه شيئاً يسيراً .
أما قولُ الطاعن: ((مضطربُ الحديث))، فكلمةٌ لم يقلها أحدٌ قطُّ
من السالفين . فأتُّ قيمةٍ لجرح هذا المتأخر المجروح ؟ ! !
وأما قصه الأخرس ، فالجوابُ عنها من وجهين :
الأول : أن القصة تفرد بها سليمان بن داود الشاذكونى ، وكان
غير ثقةٍ كما قال النسائى . وتركه أبو حاتمٍ ، بل كذّبه صالح بن محمد .
وقال البخارىُ فيه :
((منكُرُ الحديث)).
وقد نقل الذهبىّ فى ((الميزان)) (٦/١، ٢٠٢) عن البخارىٌّ قوله:
((كل من قلتُ فيه: ((منكر الحديث)) فلا تحلُّ الروايةُ عنه)). فهذا
عنده جرحٌ شديدٌ بلا ريبٍ .
وإذ الأمر كذلك ، فالحمل على الشاذكونى أولى ، وأليقُ بالصنعة ،
من الحمل على جريرٍ . هذا إنّ كان لجريرٍ فيه ذنبٌ ! !
* الثانى : أن القصة تفيد تدليساً ، ولا تفيد اضطراباً ، هذا إن
صحَّتْ ، فكيف وقد تقدَّم ذكرُ العلة ؟ !
فقد زعم الشاذكونى أن جريراً ذكر أولاً عن مغيرة ، عن إبراهيم ،
فى طلاق الأخرس . ثم ذكر ثانياً : عن سفيان ، عن مغيرة . ثم ذكر
ثالثاً عن ابن المبارك، عن سفيان. ثم قال: (( حدثنيه رجلٌ خراسانى
عن ابن المبارك)). فلو صحَّت القصةُ لما كان فيها إلا التدليس، بإسقاط =
٤