Indexed OCR Text
Pages 621-640
٦٢١ كتاب اللباس والزينة/ باب فى منع الاستلقاء على الظهر ... إلخ فى إِزَر وَاحِد ، وَلا تَأْكُلْ بِشِمَالِكَ، وَلا تَشْتَمِلِ الصَّمَّاءَ وَلَا تَضَعْ إِحْدَى رِجْلَيْكَ عَلَى الأُخْرَى ، إذَا اسْتَلْقَيْتَ)) . ٧٤ _ ( ... ) وحدّثَنِى إِسْحَقُ بْنُ مَنّصُورِ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنِى عُبَيْد الله ــ يَعْنِى ابْنَ أَبِى الأَخْتَسِ - عَنْ أَبِى الزَّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّ النَّبِىَّ ◌َُّ قَالَ: ((لا يَسْتَلْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ ثُمَّيَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى)) . والتواضع ، وعند الأكل والاستيفاز . قال الإمام: خرج مسلم فى باب الاستلقاء فى المسجد: حدثنا إسحق بن إبراهيم وعبد ابن حميد (١)، عن عبد الرزاق ، عن معمر (٢) هكذا فى رواية الجلودى [ والكسائى] (٣)، وكذلك خرجه الدمشقى عن مسلم . ووقع عند ابن ماهان: حدثنا إسحق بن منصور وعبد ابن حميد. فجعل ((إسحق بن منصور)) بدل ((إسحاق بن إبراهيم)). [ قال بعضهم: الذى أعتقد صواب من قال: إسحق بن إبراهيم ] (٤) ؛ لأنهما كثيرا ما يجيئان مقرونين فى رواية مسلم هذه النسخة (٥) عنهما عبد الرزاق ، [ وإن كان إسحق بن منصور يروى عن عبد الرزاق ] (٦) . (١) هو ابن نصر الكشى: أبو محمد قيل : إن اسمه عبد الحميد ، مصنف المسند الكبير والتفسير ، كان من الأئمة الثقات . مات - رحمه الله - سنه ٢٤٩ . تهذيب التهذيب ٤٥٥/٦، ٤٥٧، وتذكرة الحفاظ ٥٣٤/٢، ٥٣٥. (٢) معمر بن راشد الأسدى ، أبو عمرو البصرى ، سكن اليمن ، وثقه ابن معين والعجلى والنسائى . قال عمرو بن يعلى : كان من أصدق الناس. قال الذهبى: توفى سنه ١٥٣ . تهذيب التهذيب ٢٤٣/١٠ . (٣) ساقطة من ح . (٤) سقط من الأصل ، والمبثت من ح . (٥) فى الأصل: الرواية ، والمبثت من ح . (٦) سقط من الأصل ، والمبثت من ح . ٦٢٢ كتاب اللباس والزينة / باب إباحة الاستلقاء ... إلخ (٢٢) باب فى إباحة الاستلقاء، ووضع إحدى الرجلين على الأخرى (١) ٧٥ _ (٢١٠٠) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْتَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيم، عَنْ عَمِّ؛ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ عَّهُ مُسْتَلْقِيًا فِى الْمَسْجِدِ ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَّى الأُخْرَى. ٧٦ - ( .. ) حدّثْنا يَحْيَى بْنُ يَحْنَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبْنُ نُمَيْرِ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْب وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنِى أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ، قَالا: أَخْبَرَنَاً ابْنُ وَهْب ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ. حِ وَحَدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبّدُ الرَََّّقِ، أَخْبَنَا مَعْمَرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِىِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. (١) سبقت الإشارة إليه فى الباب السابق . ٦٢٣ کتاب اللباس والزينة/ باب نهى الرجل عن التزعفر (٢٣) باب نهى الرجل عن التزعفر ٧٧ - (٢١٠١) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْتَى وَأَبُو الرَّبِيعِ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد - قَالَ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ؛ أَنَّالنَِّّ ◌َُّ نَهَى عَنِ النََّعْفُرِ. قَالَ قُتَّةُ: قَالَ حَمَّادٌ: يَعْنِى لِلِرِّجَالِ. ( .. ) وحدّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَعَمْرٌوَ النَّاقِدُ وَزُّهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَبْنُ نُمَيْرِ وَأَبُو كُرَّب، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَّةَ - عَنَّ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهِّبٍ، عَنْ أَنْسٍ. قَالَ: نَّهَى رَسُولُ اللهِ عَهِ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ. وقوله: ((نهى عن التزعفر)) تقدم الكلام فيه، وفى بعض طرقه: ((عن أن يتزعفر الرجل)): ومحمله عندنا على تغيير يديه (١) بالزعفران ، تشبهاً بالنسوان . (١) فى ح : بدنه . ٦٢٤ كتاب اللباس والزينة / باب استحباب خضاب الشيب بصفرة ... إلخ. (٢٤) باب استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة، وتحريمه بالسواد ٧٨ _ (٢١٠٢) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ، قَالَ: أُنِىَ بِأَبِى قحَافَةَ - أَوْ جَاءَ - عَامَ الْفَتْحِ - أَوْ يَوْمَ الْفَتْحِ - وَرَأْسُهُ وَلَحْتُهُ مِثْلُ الثَّغَامِ أَوِ الثَّغَامَةِ، فَأَمَرَ ، أَوْ فَأُمِرَ بِهِ إِلَى نِسَائِهِ، قَالَ: ((غَيِّرُوا هَذَا بِشَىْءٍ)) . ٧٩ _ ( .. ) وحدّثَنِى أَبُو الطَّاهر، أَخْبَرِنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: أُنِّىَ بِأَبِى فُحَافَةً يَوْمَ نَتْحِ مَكَّةً، وَاسُهُ وَلَحْيَتُهُ وقوله: ((ورأسه ولحيته مثل الثغام))، وقال عليه: ((غيروا هذا بشىء واجتنبوا السواد)»، وفى طريق أخرى: ((أن اليهود والنصارى لا يصنعون فخالفوهم)) (١): قال أبو عبيد (٢) : هو نبت أبيض الزهر ، والثمر شبه بياض الشبه(٣). وقال ابن الأعرابى: هى شجرة تبيض كأنها النخبة (٤) . قال الإمام : لم يحرم مالك - رضى الله عنه - التغيير بالسواد ، ولا أوجب الصباغ. فلعل يحمل النهى على التغيير بالسواد على الاستحباب ، والأمر بالتغيير على حالة هجن المشيب صاحبها (٥) . قال عبد الوهاب : يكره السواد ؛ لأن فيه تدليساً على النساء ، فيوهم الشباب فتدخل المرأة عليه . قال [ القاضى ] (٦): اختلف السلف من الصحابة والتابعين فى الخضاب وفی جنسه، فرأى بعضهم أن ترك الخضاب أفضل ، وبقاء الشيب أولى من تغييره ، ورووا حديثاً فى نهى النبى عَّه عن تغيير الشيب، وأنه لم يغير هو شيبه ولا اختضب (٧) ، وممن ذكر ١٧٠/أ ذلك عنه على، وعمر، وأُبى فى آخرين ، قال : فرأى آخرون: الخضاب أفضل/ (١) حديث رقم (٨٠) من الباب التالى . (٢) غريب الحديث ١٣٩/٢ . (٣) فى ح : الشيب ، وكذلك فى المطبوعة . (٤) فى ح : الثلجة ،، وأشار إلى أنها كذلك فى اللسان . (٥) مالك في الموطأ ، ك الشعر ، ب فى صبغ الشعر ٢ / ٩٥٠. (٦) ساقطة من الأصل ، والمبثت من ح . (٧) النسائى ، ك الزينة ، ب الخضاب بالصفرة ١٤١/٨. ٦٢٥ كتاب اللباس والزينة / باب استحباب خضاب الشيب بصفرة ... إلخ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّةٍ: ((غَيِّرُوا هَذَا بِشَىْءٍ، وَاجْتَنْبُوا السَّوَادَ)). وخضب جماعة من الخلفاء والصحابة والتابعين فمن بعدهم (١) ، واحتجوا بأمر النبى بالخضاب بالأحاديث التى ذكر مسلم وغيره فى ذلك . ثم اختلفوا: فكان أكثرهم يخضب بالصفرة ، منهم على وابن عمر وأبى (٢) هريرة ، فى آخرين ، وكان منهم من يخضب بالحناء وبالكتم ، ومنهم من يصبغ بالزعفران ، وكان منهم من يخضب بالسواد وذكر ذلك عن عمر ، وعثمان ، والحسن ، والحسين ، وعقبة بن عامر ، [ ومحمد بن على، وعلى بن عبد الله بن عباس ، وعروة ] (٣) وابن سيرين، وأبى بردة فى آخرين ، وروى عن عمر بن الخطاب أنه قال: هو [ أشار ] (٤) للزوجة ، وأهيب للعدو . وكان بعضهم لا يخضب ، وبه أخذ مالك وذكره عن على بن أبى طالب، قال: وتغيير السواد أحب إلىّ . قال الطبرى : والصواب عندنا أن الآثار التى رويت عن النبى - عليه السلام - بتغيير الشيب وبالنهى عن تغييره كلها صحاح ، وليس فيها شىء يبطل ما خالفه ، لكن بعضها عام وبعضها خاص ، فالمراد بأحاديث التغيير الخصوص مما كان مثل شيب أبى قحافة . فأما الشمط (٥) ففيه النهى عن التغيير والبقاء على الشيب . واختلاف السلف فى فعل الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم فى ذلك ، مع أن الأمر والنهى فى ذلك ليس على الوجوب للإجماع على هذا؛ ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض خلافه فى ذلك، ولا يصح أن يقال : إن أحدهما نسخ الآخر ؛ لعدم دليل ذلك ومعرفة المتقدم من المتأخر من ذلك . وقال غيره (٦) : الأمر فى ذلك على وجهين وحالين : أحدهما: عادة البلد ، فمن كانت عادة موضعه ترك الصبغ أو الصبغ فخروجه عن المعتاد شهرة تقبح [وبلده ] (٧) . (١) منهم أبو بكر ، وعمر ، ومحمد بن الحنفية ، وعبد الله بن أبى أوفى، والحسن بن على ، وأنس بن مالك، وعبد الرحمن بن الأسود . انظر : التمهيد ٢١/ ٨٤، وابن أبى شيبة ، باب فى الخضاب بالحناء ٦ /٥٠ . (٣) سقط من ح . (٢) فى ح : أبو . (٤) فى ح : أسكن . الحديث رواه ابن ماجه عن صهيب ٢/ ١١٩٧ . (٥) هو اختلاط الشيب بالشعر ، وقيل : هو أن يعلو البياض فى الشعر السواد ، وقيل : هو اختلاط البياض بالسواد . انظر: اللسان مادة « شمط)). (٦) هو الباجى فى المنتقى ٧/ ٢٧٠، ك الجامع ، ب ما جاء فى صبغ الشعر. (٧) فى ح : ومكروه . ٦٢٦ كتاب اللباس والزينة / باب استحباب خضاب الشيب بصفرة ... إلخ. والثانى : اختلاف الناس فى حال شيبهم ، فرب شيبة نقية هى أجمل منها مصبوغة ، ومنهم من يستبشع منظر شيبه فالصبغ أولى به . قال أهل العلم: وللخضاب فائدتان: إحداهما: تنظيف الشعر مما يتعلق به مما يغير بياضه من الغبار والدخان ويسمج لونه . والأخرى: مخالفة أهل الكتاب ؛ لقوله - عليه السلام - فى الحديث ذلك كما تقدم، ويكون مخالفتهم لمعنيين : أحدهما: لئلا يعتقدوا التسنن بهم ، كما قالوه فى غير ذلك ، وقد كان يجب موافقتهم حتى أمر بمخالفتهم (١) . الثانى : إظهار الشبيبة والكهولة للأعداء وغيظ الكفار . وفيه - أيضا - ما تقدم فى حق النساء والمباعلة (٢). (١) مسلم ، ك الفضائل ، ب فى سدل النبى شعره وفرقه (٩٠). (٢) أى المباشرة وحسن العشرة، وملاعبة الرجل أهله. انظر: النهاية ٢١٢/٤ . ٦٢٧ كتاب اللباس والزينة / باب فى مخالفة اليهود فى الصبغ (٢٥) باب فى مخالفة اليهود فى الصبغ (١) ٨٠ - (٢١٠٣) حدّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةً وَعَمْرُوَ النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ ابْنُ حَرْب - وَاللَّفْظِ لَيَحْيَى - قَالَ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ بْنُ عَُّةَ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّالنَِّّ ◌َفْ قَالَ: ((إِنَّالْبَهُوَدَ وَالنَّصَارَى لاَ يَّصْبُغُون، فَخَالِفُوهُمْ )) . (١) سبقت الإشارة إليه فى الباب السابق. ٦٢٨ كتاب اللباس والزينة / باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... إلخ (٢٦) باب تحريم تصوير صورة الحيوان ، وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه، وأن الملائكة عليهم السلام لا يدخلون بيتا فيه صورة ولا کلب ٨١ - (٢١٠٤) حدّثنى سوَيْد بْن سَعيد، حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَّبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: وَعَدَ رَسول الله عَُّ جِبْرِيل - عَلَيْهِ السَّلام - فِى سَاعَة يَأْتِيهِ فيها، فَجَاءَتْ تَلْكَ السَّاعَةُ وَلَمْ يَأنه . وَفِى يَدَه عَصًا فَألقاها مِنْ يَدِهِ . وَقَالَ : (( مَا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ، وَلَا رُسُلُهُ))، ثَمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا جِرْوُ كَلِب تَحْتَ سَرِيرِهِ فَقالَ: ((ياَ عَائشَةَ، مَتَى دَخَلَ هَذَا الْكَلْبُ هَهُنا؟)). فَقَالَتْ: وَاللهِ، مَادَرَيْتُ . فَأَمَرَ بَهِ فَأُخْرِجَ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهُ: (( وَاعَدْتَتَى فَجَلَسْتُ لَكَ فَلَمْ تَأَتٍ)) . فَقَلَ : مَنَعَنِى الْكَلْبُ الَّذِى كَانَ فِى بَيْتِكَ، إِنَّا لا نَدْخُلُ بَيْنَا فِيهِ كَلْبٌّ وَلَا صُورَةٌ . ( .. ) حدّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنَظَلِىُّ، أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِىُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَبِى حَازِمٍ بِهَذَا الإِسْنَاَدِ؛ أَنَّ جِبْرِيلَ وَعَدَ رَسُولَ اللهِ عَّهِ أَنْ يَآتِيَهُ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَلَمْ يُطَوَّهُ كَتَطْوِيلِ ابْنِ أَبِى حَازِمٍ. ٨٢ - (٢١٠٥) حدّثَنِى حَرْمَلَة بْنُ يَحْنَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرِنِی یُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنِ ابْنِ السََّّاقِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسِ قالَ: أَخْبَرَتْنِى مَيَّمُونَةُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَّهُ أَصْبَحَ يَوْمًا وَاَجِمًا. فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: ياَ رسُولَ اللهِ، لَقَدِ اسْتَنْكَرْتُ هَيْتَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ. قالَ رَسُولُ اللهِ عَّهُ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِى أَنْ يَلْقَانِ الليْلَةَ، فَلَمْ يَلْقَنِى. أَمَ وَاللهِ، مَا أَخْلَفَتِى)). قَالَ: فَظَلَّ رَسُولُ الله ◌َِّ يَوْمَّهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلكَ ، ثُمَّ وَقَعَ فِى نَفْسِهِ جِرُوُ كلب وقوله: ((أصبح يوماً واجما))، قال الإمام: الواجم : المغتم (١) . يقال: وجم يجم وجوماً ، ووجم أيضا : حزن ، وأجم الطعام وأجماً : كرهه . قال القاضى : ونَضْحُ النبى مكان الجرو مما يحتج به المخالف فى نجاسته ، وقد يحتمل (١) فى ح : المهتم . ٦٢٩ كتاب اللباس والزينة / باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... إلخ. تَحْتَ فُسْطَاطِ لَنا ، فَأَمَرَ بَهِ فَأُخْرِجَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ . فَلَمَّا أَمْسَى لقِيَهُ جِبْرِيلُ . فَقالِ لَهُ: ((قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِى أَنْ تَلْقَنَى الْبَارِحَةَ)). قَلَ: أَجَلْ، وَلَكنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيه كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ. فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ◌َّهَ بَوَمَئِذٍ، فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلابِ، حَتَّى إِنَّهُ يَامَرَ بِقَتَلِ كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغْيِ وَيَرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيْرِ. ٨٣ _ (٢١٠٦) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْتَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَمْرٌوَ النَّاقِدُ وَإِسْحَقُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ يَحْيَى وَإِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً، عَن الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أبِى طَلِحَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ◌َهْ قَالَ: ((لا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلَبٌّ وَلَا صُورَةٌ)) . ٨٤ _ ( .. ) حدّثَنى أَبُو الطَّاهر وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى، قالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب، أَخْبَرَنَى يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَاَب ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبَدِ الله بْنِ عُتْبَةَ؛ أَنَّهُ سَمعَ ابْنَ عَّاسَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِعَهُ يَقُولُ: ((لا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ صُورةٌ)). ( ... ) وحدّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْد، قالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَاَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، بِهَذَ الإِسْنَادِ، مِثْلَ حَدِيثٍ يُونُسُ ، وَذِكْرِهِ الأَخْبَارَ فِى الإِسْنادِ . ٨٥ - ( ... ) حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعيد، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ بُكَّيْر. عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِى طَلِحَةَ، صَاحِبِّ رَسُولِ اللهِ عَّه؛ أَنَّهُ قالُّ: إِنَّ رَسُولَ اللهِعَثَ قَالَ: أن نضحه [ لما نهى ] (١) أن يصيب الموضع من بوله ورجيعه . وقوله: ((إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة)): هذا - أيضا - مما يحتج به المخالف فى نجاسته [ ورجيعه فيه] (٢)؛ إذ لا يقال فى الصور : إنها نجسة ، لكن لمعنى آخر - والله أعلم . كما أنهم لم يدخلوا البيت لأجل الصور التى ضاهى صانعها خلق الله ، ونصب أمثلتها للعبادة من دون الله ، فأبغضوها لله ، وتجنبوا مواضعها . وكذلك الكلاب ؛ إما لأكلها النجاسات ، وهم المطهرون المقدسون عن مقاربتها ، أو لأنها من الشيطان على ما جاء وبيناه فى كتاب الصلاة (٣) ؛ إذا الملائكة أضاد الشياطين فى (١) فى ح : لما توفى . (٣) ب قدر ما يستر المصلى ، رقم (٢٦٥). (٢) فى ح : ولا حجة فيه . ٦٣٠ كتاب اللباس والزينة / باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... إلخ ((إِنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْنَا فِيهِ صُورَةٌ)) . قالَ بُسْرٌ: ثُمَّ اشْتَكِى زَيّدٌ بَعْدُ، فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بابه ستْرٌ فيه صُورَةٌ ، قالَ : فَقُلْتُ لِعُبَيِّدِ الله الْخَوْلانِىّ - رَبِيبٍ مَيّمُونَةَ، زَوْجِ النََِّّ ◌َُّ -: أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيِّدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الأَوَلَ ؟ فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ : أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ : إِلا رَقْمًا فِی نَوْب . ١٧٠ / ب كل حال ، أو لقبح روائحها ، وهم يكرهون الروائح / القبيحة ، ويستحبون ضدها . أو لما نهى عن اتخاذها عوقب متخذها بذلك وتجتنب الملائكة دخول بيته غضباً عليه لمخالفته ، فحرم بركتها وصلاتها ، واستغفارها ومعونتها له على طاعة ربه ، ومقاومة عدوه وشيطانه. وكذلك ممسك الصورة المنهى عنها . وقال بعض العلماء : وهؤلاء الملائكة هم : ملائكة الوحى ، فأما الحفظة فيدخلون كل بيت ولا يفارقون بنى آدم على حال (١) . وفيه حجة فى منع اتخاذ الكلاب فى الدور ، والقرى ، والبيوت ، وحراسة السراق وغير ذلك ، بخلاف ما رخص فيه من كلب الصيد والزرع والماشية (٢)، وأن الملائكة إنما لا تدخل البيت الذى فيه الكلب المنهى عن اتخاذه (٣). وقوله: (( فأمر بقتل الكلاب ، فكان يقتل كلب الحائط الصغير ، ويترك كلب الحائط الكبير)) : للحاجة إلى حماية جوانبه . وحفظ أرجائه ، بخلاف الصغير الذى يحميه ساكنه ، ويستغنى عن كلب وغيره ممن يحميه ، فأشبه اتخاذه فى الدور . وقد كرهه مالك وغيره من العلماء (٤) ، وتقدم الكلام فيها فى كتاب البيوع . وقولها: ((جرو كلب تحت فسطاط لنا)): يقال بفتح الفاء وكسرها . الفسطاط : شبه الخباء ، يريد به هاهنا : بعض حجر (٥) البيت ؛ بدليل قوله فى الحديث الآخر : ((تحت سرير عائشة)) (٦). وأصل الفسطاط: عمود الأبنية التى يقام عليها . وفيه لغات أخر: فستاط بالتاء ، وفسَّاط بتشديد السين وبضم الفاء ، ويكسرهما فيهما أيضا . وقوله فى الصور: ألم تسمعه حين قال: (( إلا رقماً فى ثوب))،وفى الحديث الآخر: (( كان لنا ستر فيه تمثال طائر ، وكان الداخل إذا دخل استقبله ، فقال لي رسول الله (١) قال بهذا الخطابى. انظر: معالم السنن ١٥٤/١ (٢٢٧). (٢) مسلم ، ك المساقاة، ب الأمر بقتل الكلاب (٤٦). (٣) قال به الخطابى. انظر: معالم السنن ١٥٤/١ (٢٢٧)، التمهيد ٢١٩/١٤. (٤) انظر: التمهيد ٨ / ٤٠٥، المنتقى ٢٨٩/٧، المغنى ٤ / ٣٠٠. (٥) فى ح : مجال جمع مجلة بالتحريك ، وهو بيت كالقبة يستر به الثياب والستور ، ويكون له أزرار . (٦) أحمد فى المسند ٦ / ١٤٣ . ٦٣١ كتاب اللباس والزينة / باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... إلخ ٨٦ - ( ... ) حدّثنا أَبُو الطَّهرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب، أَخْبَرَنَى عَمْرُو بْنُ الْحَارث؛ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعيدٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالد الْجُهَنِىَّ حَدَّثَهُ، وَمَعَ بُسْرِ عُبَيْدُ الله الْخَوْلانِىُّ؛ أَنَّ أَبا طَلْحَةً حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عََّّ قالَ: ((لا تَدْخُلُ الْمَلاَئِكَةُ بَيْنَا فِيهِ صُورَةٌ » . قاَلَ بُسْرٌ : فَمَرَضَ زَيْدُ بْنُ خَالِد ، فَعُدْنَاهُ ، فَإِذَا نَحْنُ فِى بَيْتِه بِسِتْر فِيهِ تَصَاویرُ . فَقُلْتُ لُعُبَيْدِ اللهِ الْخَوَلَانِىِّ: أَمْ يُحَدَّثَنَ فِى النَّصَاوِيرِ؟ قالَ: إِنَّهُ قَالَ : إِلَ رَفَمَا فِى ثَوْبٍ، أَلَمْ تَسْمَعْهُ؟ قُلْتُ : لا. قالَ: بَلَى. قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ . ٨٧ - ( .. ) حدّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيم، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارِ، أَبِى الْحُبَاب - مَوْلَى بَنَى النَّجَّارِ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالد الْجُهَنِىِّ، عَنْ أَبِى طَلْحَةَ الأَنْصَارِىِّ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَّهِ يَقُولُ: ((لا تَدْخَّلُ الَمَّلَائِكَةُ بَيْئًا فِيهِ كَبٌ وَلَا تَماثيلُ )) . (٢١٠٧) قالَ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا يُخْبرُنِى؛ أَنَّ النَّبِىَّ عَّهِ قالَ: ((لا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٍّ وَلا تَماثيلُ)) ، فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ عَّهُ ذَكَرَ ذَلَكَ؟ فَقَالَتْ: لا، وَلَكُنْ سَأُحَدِّثْكُمْ مَارَأَيْتُهُ فَعَلَ، رَأَيْتُهُ خَرَجَ فِى غَزَاته، فَأَخَذْتُ نَمَطَا فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْبَابِ ، فَلَمَّا قَدِمَ فَرَأَى النَّمَطَ ، عَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِى وَجْهِهِ ، فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ أَوْ قَطَعَهُ، وَقَالَ: إِنَّاللّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ)) . قَالَتْ: فَقَطَعْنَا مِنْهُ وسَادَتَيْنِ وَحَشَوَتُهُمَا لِقَاً، فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَىَّ. ٨٨ - (.) حدّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ لَنَا سِتْرٌ فيه تمْثَالُ طَائِرٍ، وَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ. فَقَالَّلِى رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((حَوَلَى هَذَا، فَإِنَّى كُلَّمَا دَخَّلْتُ فَرَأَيْتُ ذَكَرَّتُ الدُّنْيَ)) قَالَتْ: وَكَانَتْ لَنَاَ قَطِيفَةٌ، كَنَّ نَقُولُ عَلَمُهَا حَرِبِرٌ، فَكُتَأَ نَلْبَسُها . ((حولى هذا، إنى كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا))، وفى الحديث الآخر: ((سترت على بيتى درنوكا فيه الخيل ذوات الأجنحة ، فأمرنى فنزعته )) : هو بضم الدال وفتحها : ٦٣٢ كتاب اللباس والزينة / باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... إلخ ٨٩ - ( ... ) حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتِى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٌّ وَعَبْدُ الأَعْلَى، بِهَذَاَ الإِسْناد . قالَ ابْنُ الْمُثَنِّى: وَزَادَ فِيهِ - يُرِيدُ عَبْدَ الأَعْلَى -: فَلَمْ يَأْمُرْنَا رَسُولُ اللهِ عَة بِقَطْعِهِ . ٩٠ - ( .. ) حدّثنا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْب، قالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَّتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِلَّهُ مِنْ سَفَرِ، وَقَدْ سَّرْتُ عَلَى بابِى دُرْنُوحًا ، فِيهِ الْخَيّلُ ذَوَاتُ الأَجْنِحَةِ ، فَأَمَرَنِى فَزَعْتُهُ . ( ... ) وحدّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ. ح وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيّب، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . وَلَيْسَ فِى حَدِيثِ عَبْدَةَ : قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ . ٩١ - ( ... ) حدّثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِى مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بُنُ سَعْدٍ، عَنِ الزَّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ عَّهُ وَأَنَا مُتَسَتِرَةٌ بِقِرَامٍ ثوب له خمل، وفى الحديث الآخر: ((نمرقة)) : [ والنمرقة ، بضم النون والراء وكسرهما : الوسادة، وقيل: المرفقة ] (١) . ويقال : نمروق . ويدل عليه قولها : (اشتريتها لك لتتوسدها وتقعد عليها))، وقال الله تعالى: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَة﴾ (٢)، وقيل فى هذه المجالس - أيضا - عن ابن عباس (٣) ، وفى الرواية الأخرى : وقد سترت سهوة لى بقرام فيه صور ، فتلون وجهه ثم هتكه، وقال: (( من أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله )) . قال الإمام : قال الأصمعى : الشبهوة (٤): شبيه بالرف أو بالطاق ، يوضع فيه الشىء. قال أبو عبيد : وسمعت غير واحد من أهل اليمن يقولون : إن الشبهوة (٥) عنده بيت صغير منحدر فى الأرض ، [ وشملة ] (٦) مرتفع من الأرض ، شبيه بالخزانة الصغيرة يكون فيها المتاع ، قال : وهذا عندى أشبه ما قيل فى الشبهوة (٧). والقرام: الستر الرقيق فإذا حفظ (٨) فصار كالبيت فهو كله ، وقال لبيد يصف الهودج : زوج عليه كله وقرامها من كل محفوف يظل عصيه والعصى : عيدان الهودج ، والزوج : النمط . (٢) الغاشية : ١٥ . (١) سقط من الأصل، والمثبت من ح . (٣) رواه ابن جرير الطبرى عن ابن عباس فى تفسير سورة الغاشية ١٥ / ١٦٤ . (٤، ٥) فى ح، ع: السهوة. وانظر: غريب الحديث لأبى عبيد ١٧٨/١. (٦) فى ح ، ع : وسمكة . (٧) فى ح، ع: السهوة، وانظر: غريب الحديث لأبى عبيد ١ / ١٧٨. (٨) فى ح، ع: خيط. ٦٣٣ كتاب اللباس والزينة / باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... إلخ فيه صُورَةٌ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ ، ثُمَّتَنَاوَلَ السََّ فَهَتَكَهُ ثُمَّ قالَ: ((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، الَّذِينَ يُشْبِّهُونَ بِخَلقِ اللهِ » . ( ... ) وحدّثنى حَرْمَلَة بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّد؛ أَنَّ عائشَةَ حَدَّثَتْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ دَخَلَ عَلَيْها . بِمِثْلٍ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ثَمَّ أَهْوَى إِلَى الْقِرَامِ فَهَكَّهُ بِيَدِهِ . ( ... ) حدّثناه يَحْيَى بْنُ يَحْنَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزَهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حمَيْدٍ. قَلًا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهَرِىِّ، بِهَذَا الإِسَنَادِ. وَفِى حَدِيثِهِماً: ((إِنَّأَشَدِّالنَاسِ عَذَابًا)» لَّمْ يَذْكُرًا : مِنْ . ٩٢ - ( .. ) وحدّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ - وَاللَّفَّظُ لْزُهَيْرِ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ عَُّ وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِى بِقِرَامَ فِيهِ تَماثيلُ ، فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ وَتَوَّنَ وَجْهُهُ ، وَقَالَ: (( يا عَائِشَةُ، أَشَدُّالنَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، الَّذِينَ قال القاضى : قال الخليل : الشبهوة (١) أربعة أعواد أو ثلاثة يعارض بعضها على بعض، ثم يوضع عليها شىء من الأمتعة ، قيل : هو أن / يبنى من (٢) حائط البيت ١٧١ / أ حائط صغير، ويجعل السقف على الجميع . فما كان فى وسط البيت فهو شبهوة (٣)، وما كان داخله فهو المخدع . وقال بعضهم : الشبهوة (٤) : كالصُّفَّة ، تكون بين يدى البيت . وقيل : هى شبيه دخلة فى ناحية البيت . وقيل : الشبهوة (٥): الكوة بين الدارين ، قاله ابن الأعرابى . وقيل: بيت صغير شبه المخدع . واستدل بعضهم بهذا الحديث على منع دخول الوليمة إذا رأى فيها منكرا (٦). قال الإمام : وقال بعض أصحابنا : وما وقع فى حديث عائشة من كراهة الصور المرقومة يحتمل أن يكون ذلك أولا عند كونهم حديثى عهد بجاهلية وعبادة الصور ، فلما (١) فى ح، ع: السهوة، وانظر غريب الحديث ١ / ١٧٨. (٢) فى ح : بين. (٣) فى ح ، ع : سهوة . (٦) انظر: التمهيد ٣٠٢/١، المغنى ١١٠/٨. (٤، ٥) فى ح ، ع : السهوة . ٦٣٤ كتاب اللباس والزينة / باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... إلخ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللهِ )) . قالَتْ عَائِشَةُ : فَقَطَعْنَاهُ فَجَعَلْنا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ . ٩٣ _ ( ... ) حدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتِى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبّدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ لَها ثَوْبٌ فيه تَصَاوِيرُ، مَمْدُودٌ إِلَى سَهْوَةَ. فَكَانَ النَّبِىُّ ◌َلْ يُصَلِّى إِلَيْهِ. فَقالَ: ((أَخِّرِيهِ عَنِّى)). قالَتْ: فَأَخَّرْتُهُ فَجَعَلْتُهُ وَسَائِدَ . ( ... ) وحدّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ. ح وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرِ الْعَقَدِىُّ، جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الإِسْنادِ . ٩٤ _ ( .. ) حدّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةً، حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِىُّ ◌َْ عَلَىَّ وَقَدْ سَتَرْتُ نَمَطَا فِيهِ تَصَاوِيِرُ ، فَتَحَّاهُ ، فَاتَّخَذْتُ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ . ٩٥ - ( .. ) وحدّثنا هَرُونَ بْنُ مَعْرُوف، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْب، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارث ؛ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَائشَةَ - طال الأمر [ وأمن عليهم ] (١) أبيح لهم الرقم فى الثوب ، ويكون ذلك كالناسخ لما وقع فى حديث عائشة . ولم يحرم مالك من الصور المرقومة ما كان يمتهن (٢) ؛ لأن امتهانه ينافى تعظيمه على حسب ما كانت الجاهلية تعظم بعض الصور . قال القاضى : اختلف الناس فى هذه الأحكام ، فذهب بعضهم [ إلى أن الممنوع من ذلك ما كان له ظل، فأما ما لا ظل له فلا بأس به وذهب بعضهم ] (٣) إلى منع الصور على العموم واستعمال ما هى فيه ، ودخول البيت التى (٤) هى فيه ، رقما كانت أو غير رقم، فى ثوب أو آلة أو حائط ، يمتهن أولا يمتهن ، وهو مذهب ابن شهاب على ظاهر بعض الأحاديث العامة فى ذلك (٥) ، ومنه حديث النمرقة وغيره . وذهب آخرون إلى جواز كل ما كان منها رقما فى ثوب ، [ تمتهن ] (٦) أو لا تمتهن ، (١) سقط من الأصل ، والمثبت من ح . (٣) سقط من الأصل ، والمثبت من ح . (٥) مصنف ابن أبى شيبة ٨٥/٦، التمهيد ١٩٥/٢١ . (٢) انظر: التمهيد ٣٠٢/١، المغنى ١١٠/٨. (٤) فى ح : الذى . (٦) ساقطة من الأصل ، والمثبت من ح . ٦٣٥ كتاب اللباس والزينة / باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... إلخ. زَوْجِ النَّبِىِّ ◌َهِ - أَنَّهَا نَصَبَتْ سَتْرًا فِيه تَصَاوِيرُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ عَِّ فَتَزَعَهُ . قَالَتْ: فَقَطَعْتُهُ وِسَادَتَيْنِ . فَقَالَ رَجُلٌ فِى الْمَجْلَسِ حِينَذِ - يُقَالُ لَهُ: رَبِيعَةٌ بْنُ عَطَاءِ ، مَوْلَى بَنِى زُهْرَةَ -: أَفَمَا سَمِعْتَ أَبَا مُحَمَّدٍ يَذْكُرُ أَنَّ عَائِشَةَ قالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَِّ يَرْتَفَقُ عَلَيْهِمَا؟ قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: لا. قالَّ: لَكِنِّى قَدْ سَّمِعْتُهُ. يُرِيدُ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ. ٩٦ - ( ... ) حدّثْنا يَخْتَىِ بْنُ يَحْمَى، قالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ نافعٍ ، عَنِ القَاسِمِ ابْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرِقَةً فِيهاَ تَصَاوِيرُ. فَلَّمَّاَ رَآهَا رَسُولُ اللهِ عَّهُ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ - أَوْ فَعُرِفَتَ - فِى وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةُ . فَقَالَتْ: يَا رَسُول الله، أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِه، فَمَاذَا أَذْنِبتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِعَلِ: ((مَابَالُ هَذه النُّمْرُقَةِ؟ )) . فَقَالَتَ: اشْتَرَيْتُهَا لَّكَ، تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا. فَقَالَ رَّسُولُ اله ◌َُّ: ((إِنَّ أَصْحَبَ هَذه الصُّوَرِ يُعَذِّبُونَ. وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ)). ثُمَّ قالَ: ((إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِى فيه الصُّوَرُ لا تَدْخُلُهُ الْمَلائِكَةُ » . ( ... ) وحدّثناه قُتَيْبَةُ وَابْنُ رُمْح عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَنَا النَّقَفِىُّ، حَدَّثَنَا أُوبُ. ح وَّحَدَّثَنَا عَبْدُّ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَّدِ، حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ مما يعلق أم لا ، وكره ما كان له ظل أو كان مصوراً فى الحيطان وشبهها ، مرقوما أو غير مرقوم ، وحجتهم: قوله: ((رقما فى ثوب))، فخصوه بالثوب وهو مذهب القاسم بن محمد . وذهب آخرون إلى كراهة ما كان منها فى غير ثوب ، وكراهة ما كان [ منها ] (١) فى ثوب لا يمتهن ، أو يعلق لنصبه منصب العبادة ، وعادة الكفار المعظمين لها ، وأجازوا ما كان من ذلك رقما فى ثوب يمتهن ويوطأ، وحجتهم : هتك النبى ◌َّ القرام ، واستعماله للوسادتين منه بعد ذلك، واتكاؤه على إحداهما [على إحداهما] (٢) على ما جاء فى الأحاديث ، وهو أوسط الأقاويل وأصحها (٣) . والجامع للأحاديث المختلفة فى ذلك وهو قول كثير من الصحابة والتابعين ، وقول مالك والثورى وأبى حنيفة والشافعى (٤) . ولا يختلف فى كراهة ما كان له ظل ووجوب تغييره وكسره ، إلا ما ورد فى اللعب بالبنات لصغار البنات والرخصة فى ذلك ، لكن كره مالك شراء الرجل لها لابنته ؛ لأنه ليس من (١) ساقطة من الأصل، والمثبت من ح . (٣) انظر: التمهيد ١٩٩/٢١. (٢) كررت فى الأصل خطأ . (٤) المصدر السابق ٣٠١/١، ٢١ / ١٩٨. كتاب اللباس والزينة / باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... إلخ ٦٣٦ جَدِّى، عَنْ أُوبَ. ح وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدِ الأَيْلِىُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى أُسَامَةُ ابْنُ زَيّدٍ. ح وَحَدَثَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِىُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - ابْنُ أَخِى الْمَاحِشُونِ - عَنَّ عُبَيْدِ اللهِ بْنٍ عُمَرَ ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَبَعْضُهُمْ أَثَمُّ حَدِيثًا لَهُ مِنْ بَعْضٍ . وَزَادَ فِى حَدِيثِ ابْنِ أَخِى الْمَاحِشُونِ: قَالَتْ فَأَخَّْتُ فَجَعَلُهُ مِرْفَقَتَيْنِ، فَكَانَ بَرَفِقُ بِهِمَاً فِى الْبِيْتِ . ٩٧ - (٢١٠٨) حدّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلَىُّ بْنُ مُسْهِرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا يَحْنَى - وَهُوَ الْقَطَّانُ - جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ - وَاَللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ أَبْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َُّ قالَ: ((الذينَ يَصْنَعُونَ الصُّوَرَ يُعَذِّبُونَ يَوْمَ القِيَامَّةِ. يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ)). ( ... ) حدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِل، قَالا: حَدَّثْنَا حَمَّادُ. ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْب، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِى ابْنَ عُلَيَّةَ. حْ وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ ، حَدَّثَنَا النَّقَفِىُّ ، كُلُّهُمْ عِّنْ أُوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِىِّ ◌َ﴾. بِمِثْلِ حَدِيثٍ عُبَيْدِ الله عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِىِِّ﴾ أخلاق أهل المروءة والهيئات . وقد ذهب بعض الناس إلى أن اللعب بالبنات وإباحته منسوخ بهذه الأحاديث . الستر ، وفيه أن عملها من الذنوب الكبار وفيه وجوب تغيير الصور بهتك النبى المتوعد عليها بالنار والعذاب ، وفيه جواز اتخاذ النمارق والوسائد للقعود عليها والارتفاق واتخاذ الستور والكمال (١) إذا كانت لعلة ستر الأبواب والأسرة وبعض الأمتعة فى البيت وشبهها عن الأبصار ، فهذا [ ما كان ] (٢) يكره ، وهو الذى صنعته عائشة ، وذلك أن النبى ﴾ إنما هتكه للعلة التى ذكر من أجل الصورة ، وفى الحديث الآخر لتذكيره له الدنيا وزينتها . وأما / الستر بالأنماط للحيطان وتزيينها بذلك فمكروه ؛ للحديث المتقدم ، أو لأنه ١٧١/ب (١) فى ح: الكلل، وهو جمع كلة ، وهى الستر الرقيق يخاط كالبيت ليتوقى فيه من البق والبعوض . اللسان ، مادة (( كلل)). (٢) فى ح : ما لا . ٦٣٧ كتاب اللباس والزينة / باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... إلخ. ٩٨ - (٢١٠٩) حدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ. ح وَحَدَّثَنِى أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُّ، حَدَثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِى الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوُقٍ، عَنْ عَبْدَ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّةٍ: ((إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ))، وَلَمَّ يَذْكُرِ الأَشَجُّ: إِنَّ. ( .. ) وحدثناه يَحْيَى بْنُ يَحْتَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْب، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِى مُعَاوِيَّةَ. ح وَحَدَّثَنَهُ ابْنُ أَبِى عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كَلَهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . وَفِى رِوَيَةٍ يَحْبَى وَأَّبِى كُرَيِّبٍ عَنْ أَّبِى مُعَاوِيَةَ: ((إِنَّ مِنْ أَشَدُّ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَّ الْقِيَامَةِ عَذَابًا المُصَوِّرُونَ)). وَحَدِيثُ سُفْيَانَ كَحَديث وَكِيعٍ . ( .. ) وحدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلَىِّ الْجَهْضَمِىُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْد الصَّمَد، حَدَّثَنَا مَنّصُورٌ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ صُبَيْحِ، قالَ: كُنْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ فِى بَيَّتَ فِيهِ تَمَاثِيلُ مَرْيَمَ . فَقالَ مَسْرُوقٌ : هَذَا تَماثيلُ كَسْرَىَ . فَقُلْتُ: لا ، هَذَا تَمَاثِيلُ مَرْيَمَ. فَقَالَ مَسْرُوقٌ: أَمَا إِنِّى سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ورود الْمُصَوِّرُونَ )) . ٩٩ - (٢١١٠) قاَلَ مُسْلِمٌ: قَرَآتُ عَلَى نَصْرِ بْنِ عَلِىِّ الْجَهْضَمِىِّ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى أبْنِ عَّدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَحَْى بْنُ أَبِى إِسْحَقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِ الْحَسَّنِ، قالَ: جَاءَ رَجُلٌ لمجرد زينة الحياة الدنيا وليس بحرام، قال بعض علمائنا : ويحتمل ما قاله - عليه السلام - فى النهى فى جميع الصور على الكراهة ، ويحتمل أنه على التحريم إلا ما استثناه من الرقم فى الثوب (١). وقوله: ((أشد الناس عذابا يوم القيامة: المصورون))، وفى الحديث الآخر: ((الذين يضاهون خلق الله))، وفى الآخر: (( كل مصور فى الدنيا يجعل بكل صورة صورها نفس تعذبه فى جهنم)) : يحتمل أن الصورة التى صور هى تعذبه بعد أن يجعل فيها نفس أو روح، والباء بمعنى (( فى))، ويحتمل أن يجعل له بعدد كل صورة ومكانها نفس أى شخص يعذبه ، وتكون الباء بمعنى لام السبب ، أو من أجل . (١) المفهم ١٦٥/٣ . ٦٣٨ كتاب اللباس والزينة / باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... إلخ إِلَى ابْنِ عَبَّاس. فَقالَ: إِنِّى رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذه الصُّوَرَ، فَأَقْتنى فيها. فَقَالَ لَهُ : ادْنُ مِنِّى . فَدَنَا مِنْهُ، ثُمَّ قالَ : أَدْنُ مِّى . فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَّهُ عَلَى رَأْسِهِ . قالَ : أُنبِئُكَ بِمَا سَمَعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَُّ، سَمِعَّتُ رَسُولَ اللهِعَلَ يَقُولُ: ((كُلُّ مُصَوِّرِ فِى النَّارِ، يَجَعَلُ لَهُ بِكُلٌ صُورَةٍ صَوََّهَا نَفْسًا، فَتَّعَلَبْهُ فِى جَهَّمَ)). وَقَالَ : إِنْ كُنْتَ لأُبُدَّ فَعلا، فاصْنَعِ الشَّجَرَ وَمَا لا نَفْسَ لَهُ . فَأَقَرَّ بِهِ نَصْرُ بْنُ عَلِىٌّ. : ١٠ - ( .. ) وحدّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْئَةً، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى عَرُوبَةَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالك، قالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَجَعَلَ يُقْتِى وَلَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَّهَ حَتَّى سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقالَ: إِنَّى رَجُلٌ أَصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاس: ادْنَهْ. فَدَنَا الرَّجُلُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِعَهُ يَقولُ: ((مَنْ صَوَّرَ صورةٌ فِى الدُّنْيَ كُلْفَ أَنْ يَنَفْعَ فِيها الرُّوحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ)) . ( ... ) حدّثَنَا أَبُو غَسَّنَ الْمِسْمَعِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَتِى، قالا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامِ، حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّصْرِ بْنِ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَّى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ عَنِ النّبِىِّ بمثله . ٠٠٠ وقوله : (( من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ )) وما جاء فى لعن المصورين : كل هذا يدل على تحريم صنعة الصور ، وأنها من الكبائر ، قيل: قوله : ((من أشد الناس عذاباً)) فى عمل ذلك على القصد لعبادتها ونحت الأصنام فهى فى الكفار ؛ إذ لا يكون مذنب أشد عذاباً من كافر ، وقيل : بل ذلك فيمن قصد المعنى الذى جاء فى الحديث من مضاهاة خلق الله واعتقد ذلك ، فهو كافر بقصده ، فله من أشد العذاب ما للكفار . وأما من لم يضاه بذلك خلق الله ولا قصده ولا نواه ، فليس يناله هذا الوعيد وإن كان مخطئا فى فعله وعاصياً ، وفى قوله: ((يضاهون)) دليل أن هذا مما له ظل وشكل قائم . وقوله: ((أحيوا ما خلقتم)) وحتى ينفخ فيه الروح : دليل على أن هذا الوعيد فى المصور لما له روح ، خلاف ما لا روح فيه من الثمار ، فقد أجاز هذا العلماء ، وأجازوا صنعته والتكسب به ، إلا مجاهداً فإنه جعل الشجر المثمر من المكروه ولم يقله غيره(١)، (١) انظر: المفهم ١٦٦/٣. ٦٣٩ كتاب اللباس والزينة / باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... إلخ ١٠١ - (٢١١١) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِى شَيْبَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرِ وَأَبُو كُرَيْب - وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَارِبَةٌ - قالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيّل عَنْ عُمارةَ، عَنْ أَبِى زُرْعَةَ ، قالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِى هُرَيْرَةَ فِى دَارِ مَرْوَانَ، فَرَأَى فِيها تَصَاوِيرَ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهُِّ يَقُولُ: ((قالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمَنْ أَظْلَمُ ممَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلقى؟ فَلْيَخْلُقُوا ذَرَةٌ ، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةَ)) . ( .. ) وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جِرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِىِ زُرْعَةَ. قالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ دَارًا تُبْنَى بِالْمَّدِينَةِ لِسَعِيدٍ أَوْ لِمَرْوَانَ . قالَ : فَرَأَى مُصَوِّرًا بُصَوِّرُ فِى الدَّارِ. فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهَ بِمِثْلِهِ. وَلُّمْ يَذْكُرُ: ((أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةَ)). ١٠٢ - (٢١١٢) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْئَةً، حَدَّثَنَاَ خَالدُ بْنُ مَخْلَد، عنْ سُلَيْمانَ ابْنِ بلال، عَنْ سُهَيّل، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أَبِى هَّرَيْرَةَ. قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهُ: ((لا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةَ بَيَّا فِيه تَماثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ » . وقد استدل بعضهم على هذا بقوله: ((ومن أظلم ممن ذهب أن يخلق خلقا كخلقى )) فعم ، وبقوله: ((فليخلقوا حبة))، هذا أشد ما جاء فى هذا الباب . قال المهلب : ثم استقرت الكراهة على ما فيه الروح . وقال بعض العلماء (١) : إن رأس الصورة إذا قطعت فهو تغيير لها ، ويباح اتخاذها حينئذ . وقد جاء [ فى ] (٢) هذا أثر ذكره أبو داود (٣) ، وعليه تأول بعضهم اتخاذ القرام وسائد ؛ إذ لعله فى قطعه وهتك النبى عَّه له تقطعت صورته وانقسمت أشكالها ، فلم يبق منها فى وسادة منها صورة كاملة (٤) ، وهذا يقوله من يمنعها فى الممتهن وغيره ، وإذا كان هذا لم تكن فيه حجة فى جواز اتخاذها فيما يمتهن . وليس فى شىء من هذه الأحاديث أن هذا الدرنوك أو الستر أو القرام أو النمط كان من حرير أو ديباج حتى يحتج به عبد الملك من أصحابنا ، والمخالف فى جواز [ افتراش الحرير وتخصيص تحريمه باللباس على ما تقدم منها ] (٥) . وجمهور العلماء على خلافه والتسوية بينهما ، ونص الحديث فى النهى عن افتراشه . وقولها: «كانت لنا قطيفة، كنا نقول عَلَمُها من حرير، وكنا نلبسها)) [ زاد ] (٦) (١) منهم الخطابى ، ذكر ذلك فى معالم السنن ٣٨٩/٤ . (٣) أبو داود، ك اللباس، ب فى الصور ٣٩٣/٢. (٢) ساقطة من الأصل ، والمثبت من ح . (٤) فى ح : تامة . (٥) سقط من ح . (٦) من ح ، وفى الأصل : كاد . ٦٤٠ كتاب اللباس والزينة / باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... إلخ النسائى: ((فلم يقطعه)) (١)، وفى غيره: ((ولا ينهانا عنه)): وفيه حجة للرخصة فى العلم ، وهو قول الكافة وقد تقدم ، والقطيفة / [ كساء فيه خمل ] (٢). ١٧٢ / أ قال الإمام : وخرج مسلم فى باب كراهة الصور : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، حدثنا على بن مسهر ، عن سعيد بن أبى عروبة ، عن النضر بن أنس ، قال : كنت جالسا عند ابن عباس ، هكذا إسناده فى هذا الحديث ، رواه سعيد بن أبى عروبة عن النضر ابن أنس ، ووهم بعضهم فأدخل بينهما قتادة وليس بشىء ، فإنه قد سمع سعيد [ بن النضر ] (٣) هذا الحديث وحده ، ذكره البخارى فى الجامع : حدثنا عياش ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا سعيد بن أبى عروبة ، [ قال : سمعت النضر بن أنس يحدث قتادة ، قال: كنت عند ابن عباس - فذكر الحديث (٤) . قال البخارى: سمع ] (٥) سعيد بن أبى عروبة من النضر بن أنس هذا الحديث [ الواحد ] (٦) . قال القاضى : قال عبد الغنى : ذكر قتادة هنا خطأ ، وأما فى الحديث الذى بعده عن معاذ بن هشام ، حدثنى أبى ، عن قتادة ، عن النضر فإثباته صواب . (١) النسائى فى الصغرى، ك الزينة، ب التصاوير ٢١٣/٨. (٢) فى الأصل: كساء دخل ، والقطيفة: دثارٌ مُخملٌ، وقيل: كساءٌ له خملٌ . انظر : اللسان ، مادة ((قطف)). (٣) فى الأصل : ابن أنس ، والصواب من ح . (٤) البخارى ، ك اللباس ، ب من صور صورة كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ ، رقم (٥٩٦٣) الفتح . (٥) سقط من ح ، والمثبت من الأصل . (٦) ساقطة من ح. وانظر: التاريخ الكبير للبخارى، رقم (١٦٧٩) ٥٠٤/٣٠، ٥٠٥.