Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
كتاب الأشربة / باب تحريم الخمر ... إلخ
فى سكَك الْمَدِينَةِ . فَقَالَ لِى أُبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَاهْرِفْهَا. فَهَرَثْتُهَا. فَقَالُوا - أَوْ قَالَ
بَعْضُهُمْ -: قُتِلَ فَّلانٌ، قُتِلَ فُلانٌ، وَهِى فِى بُطُونِهِمْ - قَالَ: فَلا أَدْرِى هُوَ مِنْ حَديث
أَنَس - فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا
مَ اتَّقَوْاْ وَآَمْنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (١).
وقع الإسكار استوى الجميع عند الجميع .
والحجة لجمهور العلماء الاستنباط من الكتاب وظواهر الأخبار ، [ فأما ] (٢) المستنبط
من الكتاب : فإن الله - سبحانه - نبه على أن علة تحريم الخمر كونها تصد عن ذكر الله
وعن الصلاة، [ وتوقع العداوة والبغضاء على حسب ماقال الله عز وجل: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ
الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدُّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ
الصَّلاة﴾(٣)](٤) وهذا المعنى بعينه موجود فى كل مسكر على حد سواء ، لا تفاضل بين
الأشربة فيه ، فيجب أن يكون حكم جميعها واحداً .
فإن قيل : إنما يتوقع هذا فى الإسكار المغير للعقل ، وتلك حالة اتفق الجميع على
منعها، قلنا : قد اتفق الجميع على منع عصير العنب وإن لم يسكر ، وعلل البارى -
سبحانه - التحريم [ بما ذكرناه ، فإذا كان ماسواه فى معناه فيجب أن يجرى فى الحكم
مجراه ، وصار التحريم ] (٥) للجنس ، وعلل بما يحصل من الجنس على الجملة ، وهذا
وجه صحيح . هذا مأخذ التعليل من تنبيه الشرع ، وتلقى التعليل من سياق التنزيل أولى
وآكد من سائر مايتعلق به فى هذا النوع.
وللتعليل مأخذ ثان ، وهو أنا نقول : إذا شربت سلافة العنب عند اعتصارها ولم
تشتد وهى حلوة فهى حلال إجماعاً، وإن اشتدت وأسكرت حرمت إجماعاً ، فإن تخللت -
أيضاً - من قبل الله تعالى حلت أيضاً ، فنظرنا إلى تبدل هذه الأحكام وتجددها عند تجدد
صفات وتبدلها ، فأشعر ذلك بارتباط الأحكام بهذه الصفات ، وقام هذا مقام النطق بذلك،
فوجب جعل ذلك علة ، وحكم بكون الشدة والإسكار علة التحريم ؛ لما رأينا التحريم
يوجد بوجودها ويفقد بفقدها ، وإذا وضح ذلك ثبت ماقلناه .
هذه إحدى الطريقتين من تصحيح ماعليه الجمهور ، والطريقة الأخرى : الأحاديث
الكثيرة، منها ماذكر مسلم لقوله تع#: ((كل مسكر حرام)) (٦) وقوله: ((نهى عن كل
مسكر أسكر عن الصلاة)) (٧)، وقوله: ((إن الله عهد لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة
(١) المائدة : ٩٣ .
(٣) المائدة : ٩١ .
(٢) ساقطة من الأصل ، والمثبت من ع .
(٤) سقط من الأصل ، والمثبت من ع ..
(٥) سقط من الأصل ، والمثبت من ع .
(٦، ٧) سيأتى فى ب بيان أن كل مسكر خمر ، برقم (٧٢) .

٤٤٢
كتاب الأشربة / باب تحريم الخمر ... إلخ
٤ - ( .. ) وحدّثْنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْب،
قَالَ : سَأَلُوا أَنَسَ بْنَ مَالك عَنِ الْفَضِيخِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَتْ لَنَا خَمْرٌ غَيْرَ فَضيخكُمْ هَّذَا
الَّذِى تُسَمُّونَهُ الْفَضِيخَ ، إِّى لَقَائِمٌ أَسْقِيَهَا أَبَا طَلِحَةَ وَأَبَا أَيُّوبَ وَرِجَالا مِنْ أَصْحَاب
رَسُولِ اللهِ عَّةٍ فِى بَيْنَا، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ بَلَغَكُمُ الْخَبَرُ ؟ قُلْنَا: لاَ. قَالَ : فَإِنَّ
الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. فَقَالَ: يَاأَنَسُ، أَرِقْ هَذه الْقلالَ. قَالَ: فَمَا رَاجَعُوهَا وَلَاسَأَلُوا عَنْهَا ،
بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ .
٥ - ( ... ) وحدّثْنَا يَحْيَى بْنُ أُوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَان النَّيْمِىُّ،
حَدَّثْنَا أَنَسُ بْنُ مَالك قَالَ: إِنِّى لَقَائِمٌ عَلَى الْحَىِّ، عَلَى عُمُومَتِى، أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخِ لَهُمْ،
وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سنا. فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَت الْخَمْرُ . فَقَالُوا : اكْفِتْهَا يَا أَنَسُ .
فَكَفَأْتُهَا .
قَالَ قُلْتُ لأَنَس: مَاهُوَ؟ قَالَ : بُسْرٌ وَرُطَبٌّ . قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَس: كَانَتْ
١٠٥٤٠٠
خُمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ .
٠
١/١٤٠
الخبال)). قالوا: يارسول الله، وماطينة الخبال؟ قال: ((عرق أهل النار أو عصارة أهل
النار)) (١)، / قال القاضى: وقول أبى طلحة لأنس: ((أهرقها)) عند سماع المنادى، وفى
الرواية الأخرى : أن رجلا جاءهم فأخبرهم أن الخمر قد حرمت ، وفى الرواية الأخرى :
((قم إلى هذه الخمرة فاكسرها ، فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت))(٢)
فيه قبول خبر الواحد على هذه الرواية ، وامتثال الأوامر لأول حال على الفور ، وأن
المحرمات لا ينتفع بها ولايحل بيعها ولا تصريفها ، وأن النداء فى البلد على الأمير والحاكم
الذى يعرف أنه لاتخفى عليه مقام قوله وسماعه منه ، وأن الإقرار على الشىء من قول أو
فعل لقوله أو فعله .
وفيه كسر أوانى الخمر وهى إحدى الروايتين عن مالك على كل حال ؛ لما داخلها من
أجزاء الخمر وعسر زوال ذلك منها بالغسل ، والرواية أنها إذا طبخ فيها الماء وغسلت فلا
بأس باستعمالها، وشدد مرة فى الذقاق لتعلق الرائحة بها، وهى معتبرة عنده على مشهور مذهبه.
والمهراس : الحجر الذى يدق به ويهرس بعض الأشياء ، وقد مضى من ذلك أول
الكتاب حديث وفد ربيعة .
(١) سيأتى فى ب بيان أن كل مسكر خمر، برقم (٧٣).
(٢) حديث رقم (٩) بالباب .

٤٤٣
كتاب الأشربة / باب تحريم الخمر ... إلخ
قَالَ سُلَيْمَانُ: وَحَدَّثَنِى رَجُلٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ؛ أَنَّهُ قَالَ ذَلَكَ أَيْضًا .
٦ - ( .. ) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ:
كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَىِّ أَسْقِيهِمْ. بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ
أَنَس: كَانَ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ. وَأَنَسِّ شَاهِدٌ . فَلَمْ يُنْكِرْ أَنَسِّ ذَاكَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبّدِ الأَعْلَى: حَدَّثْنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ : حَدَّثَنِى بَعْضُ مِنْ كَانَ مَعِى؛
أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَا يَقُولُ : كَانَ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ.
٧ - (.) وحدّثَنَا يَحْيَى بْنُ أُوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سَعيدُ بْنُ أَبِى
عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكِ، قَالَ : كَنْتُ أَسْقِى أَبَا طَلَحَةً وَأَبَا دُجَانَةً وَمُعَاذَ بْنَ
جَبَلٍ، فِى رَهْطٍ مِنَ الأَنْصَارِ . فَدَخَّلَ عَلَيْنَا دَاخِلٌ ، فَقَالَ: حَدَثَ خَبَرٌ ، نَزَلَ تَحْرِيمُ
الْخَمَّرِ . فَكَفَنَاهً بَّوْئِذٍ، وَإِنَّهَا لَخَلِيطُ الْبُسْرِ وَالنَّهَرِ .
قَالَ قَتَادَةُ: وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالك: لَقَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، وَكَانَتْ عَامَّةُ خُمُورِهِمْ يَوْمَئِذٍ،
خَلِيطَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ .
( ... ) وحدّثْنَا أُبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى وَابْنُ بَشّار، قَالُوا: أَخْبَرَنَا
مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالك، قَالَ: إِنِّىَ لْأَسْقِى أَبَا طَلْحَةَ
وَأَبَا دُجَانَةَ وَسُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ مِنْ مَزَادَةِ، فِيهَا خَلِيطُ بُسْرٍ وَتَمْرٍ . بِنَحْوِ حَدِيثٍ سَعِيدٍ .
٨ - (١٩٨١) وحدّثَنِى أَبُو الطّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْج، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ دعَامَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالك
يَقُولٌّ: إنَّ رَسُولَ اللهِ عَُّ نَهَى أَنْ يُخْلَطَ الثَّمْرُ وَالزَّهْوُ ثُمَّ يُشْرَبَ، وَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ عَامَّةً
خُمُورِهِمْ، يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ.
٩ - (١٩٨٠) وحدّثّنى أَبُو الطّاهر، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِى مَالِكُ بْنُ أَنَس، عَنْ
إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أَسْقَى أَبَا عُبَيِّدَةَ بْنَ
وقوله: ((فجرت فى سكك المدينة)): أى طرقها، وأصله الطريقة المستوية من النخل.
قال الإمام : خرّج مسلم فى الباب : حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا ابن علية ، أنبأنا

٤٤٤
كتاب الأشربة / باب تحريم الخمر ... إلخ
الْجَرََّحِ وَأَبَا طَلْحَةَ وَأَبَّىَّ بْنَ كَعْبٍ، شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ، فَتَاهُمْ آَتٍ فَقَالَ : إِنَّالْخَمْرَ
قَدْ حُرِّمَتْ . فَقَالَ أَبُو طَلَحَةَ: يَاأَنَسُ ، قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجَرَّةِ فَاكْسِرْهَا. فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسِ
لَنَا فَضَرَبَتُهَا بِأَسْفَلِهِ، حَتَّى تَكَسَّرَتْ.
١٠ - (١٩٨٢) حدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر - يَعْنِى الْحَنَفيَّ - حَدَّثَنَا
عَبّدُ الْحَميد بْنُ جَعْفَر، حَدَّثَنِى أَبِى؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالكَ يَقُولُ: لَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ الآيَةَ
الَّتِى حَرَّمَ اللهُ فِيهَا الْخَمْرَ ، وَمَا بِالْمَدِينَةِ شَرَابٌ يشرب إِلا مِنْ تَّمْر.
عبد العزيز بن صهيب. وفى[ بعض] (١) النسخ: ((يحيى)) مكان ((ابن أيوب ))، وهو
وهم. قال الإمام: وفى أصل ابن ماهان: ((ابن عيينة)) مكان ((ابن علية))، وهو وهم ،
والصواب : ابن علية ، نبه [ عليه عبد الغنى وقال: كان فى أصل ابن العلاء : ابن عيينة
عن عبد العزيز بن ] (٢) صهيب ، وهو خطأ ، ليس عند ابن عيينة عن عبد العزيز شىء .
(١) ساقطة من الأصل ، والمثبت من ح .
(٢) سقط من الأصل ، واستدرك فى الهامش .

٤٤٥
كتاب الأشربة / باب تحريم تخليل الخمر
(٢) باب تحريم تخليل الخمر
١١ - (١٩٨٣) حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْنَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. ح وَحَدَّثْنَا
زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّىِّ، عَنْ يَخْبَى بْنِ عَّادٍ، عَنْ
أَنَسٍ؛ أَنَّالنََِّّ ◌َُّ سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تَتَّخَذُ خَلَا؟ فَقَالَ: ((لا)).
وقوله : إنه سُئل - عليه السلام - عن الخمر تتخذ خلا؟ فقال: ((لا))، قال
الإمام: قد اختلف الناس فى تخليلها ، فمنعه قوم ، والمشهور عندنا أنه مكروه ، فإن فعل
أكل ، وقال بعض أصحابنا : لا يؤكل ، وهذا الحديث حجة فى النهى .
قال القاضى : تقدم الكلام على هذه المسألة فى كتاب البيوع .

٤٤٦
كتاب الأشربة / باب تحريم التداوى بالخمر
(٣) باب تحريم التداوى بالخمر
١٢ - (١٩٨٤) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ - وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنَّى -
قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعَّفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرَّبٍ ، عَنْ عَلَقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ،
عَنْ أَبيه وَائِلِ الْحَضْرَمِى ؛ أنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيِّدِ الْجُمْفَىَّ سَأَلَ النَّبِيَّ ◌َ عَنِ الْخَمْرِ؟ فَتَهَاهُ،
أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلِدََّّاءِ. فَقَلَ: ((إِنَّهُ لَيَّسَ بِدَوَاءِ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ)) .
وقوله : إنما أصنعها للدواء. فقال عليه الصلاة والسلام: ((ليس بدواء ، ولكنه داء)):
حجة فى أنه لايتعافى بالخمر ولابما حرّم الله ، وقد تقدم الكلام على هذا أيضاً هناك
وما للعلماء فيه ، وفيه حجة لمن لايرى تخليلها لأنه لو جاز لم أريقت ؟ لأنه كان إذاً من
إضاعة المال .

٤٤٧
كتاب الأشربة / باب بيان أن جميع ماينبذ ... إلخ
(٤) باب بيان أن جميع ماينبذ ، مما يتخذ من النخل
والعنب ، یسمی خمرا
١٣ - (١٩٨٥) حدّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْب، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا
الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِى عُثَمَانَ، حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيْر؛ أَنَّ أَبَا كَثِير حَدَّثَهُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّةٍ: ((الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ وَالْعِنْبَةِ)) .
١٤ - ( ... ) وحدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ،
حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمَعْتُ رَسُولَ اللهِ عٍَّ يَقُولُ: ((الْخَمْرُ
مِنْ هَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: الَّخْلَةِ وَالْعِنَّةِ)).
١٥ - ( .. ) وحدّنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْب وَأَبُو كُرَيْب، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَوْزَاعِىِّ
وَعَكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَعُقْبَةَ بْنِ الثَّوَّْمِ، عَنْ أَبِى كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله
◌َّ: ((الْخَمْرُ مِنَّ هَاتَيْنِ الشَّجَرَيْنِ: الْكَرَمَةِ وَالنَّخْلَةِ)).
وفِى رِوَآَيَةٍ أَّبِى كُرَيْبٍ: ((الْكَرْمِ وَالنَّخْلِ)).
وقوله: ((الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة ))وفى الرواية الأخرى: ((الكرمة))
مما يتعلق به أبو حنيفة، ولاحجة له فيه ؛ إذ ليس فيه أنه لاخمر إلا منهما وإنما الخمر منهما،
وقد ذكر مسلم : حديث : (( كل مسكر خمر ))وحديث: (( كل ما أسكر حرام )) ، وحديث
معاذ فى السؤال عن شراب العسل والذرة والشعير فقال: ((أنهى عن كل مسكر)) (١)،
وهذا كله تفسير وبيان يرفع الإشكال .
وتسميته شجرة العنب الكرمة ، وقد جاء حديثه بالنهى عن ذلك ، لاتعارض فيه إن
شاء الله ؛ لأنه - عليه السلام - كره أن يسمى ماحرم الله ، وذمه بأنواع الذم تسميته المدح
والفضل ، وأما أوصاف المسلم فربما حمل ذلك سامعه بما تضمن اسمها بذلك من صفة
المدح على استعمالها ، وقاله هو - عليه السلام - هاهنا للبيان / كاستعمالهم ذلك الاسم ١٣٩/ب
غالباً ، ويحتمل أن النهى عن ذلك إنما كان بعد هذا ؛ إذ قوله هذا إنما كان بعد استقرار
التحريم للخمر - والله أعلم .
(١) سيأتى فى ب بيان أن كل مسكر خمر برقم (٧١) .

٤٤٨
كتاب الأشربة / باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين
(٥) باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطین
١٦ - (١٩٨٦) حدّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخ، حَدَّثْنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِم، سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ
أَبِى رَبَاحِ حَدَّثْنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِىُّ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ◌َّهُ نَهَى أَنْ يُخْلَطَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ،
وَاَلْبُسْرُ وَالثَّمْرُ.
١٧ - حدّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعيد، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبَّدٍ
الله الأَنْصَارِىِّ، عَنْ رَسُولِ اللهَ عَُّ؛ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ النَّمْرَّ وَالزَّبِيِبُ جَمِيعًا، وَنَهَى أَنْ
يُنْبَذَ الرُّطَبَّ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا .
١٨ - ( .. ) وحدّثْنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ، حَدَّثْنَا يَخْبَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَّيْجٍ . حِ
وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ - وَاللَّفْظُ لابْنِ رَافِع - قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج، قَالَ : قَالَ لِى عَطَاءٌ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَ: ((لا تَجْمَعُوا بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ، وَبَيْنَ الزَّبِبِ وَالنَّهْرِ، نَبِيِذَا)).
١٩ - ( ... ) وحدّثْنَا قُتَيَِّةُ بْنُ سَعيد، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ رُمْح،
أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ الْمَكِىِّ، مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
الأَنْصَارِىِّ، عَنْ رَسُول الله عَّ؛ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ الزَّبِيِبُ وَالثَّمْرُ جَمِيعًا، وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ
الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا .
ونهيه - عليه السلام - عن الخليطين ، وانتباذ التمر والبسر والزبيب والتمر ، أو
الرطب والزبيب والبسر ، أو الرطب والزبيب ، أو الزهو والرطب ، أو البلح والزهو ،
جميعاً على ماجاء من اختلاف ألفاظ الأحاديث ، والأمر بانتباذ كل واحد من ذلك [ على
حدته ، وأن يشرب كل واحد من ذلك فردا ] (١) : علة ذلك عند العلماء من أجل انتزاع
السكر والغليان إليهما باجتماعهما ، فربما كان أعجل فى بعض الأحيان (٢) بتعاون قوتيهما
] (٣) فيدخل اللبس ويخاف السكر ، فحمى
من معهود بهما ، أحدهما قبل فساده [
ذلك للذريعة .
(١) سقط من ح .
(٣) بياض فى الأصل .
(٢) فى ح : الأخبار .

٤٤٩
كتاب الأشربة / باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين
٢٠ - (١٩٨٧) حدِّثْنَا يَحْنَى بْنُ يَحْتَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِى
نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ؛ أَنَّ النَِّىَّ ◌َُّ نَهَى عَنِ الثَّمْرِ وَالزَّبِبِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا ، وَعَّنِ
التَّمْرِ وَالْبُسْرِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا .
٢١ - (.) حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ - أَبُو
مَسْلَمَةَ - عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعيد، قَالَ : نَهَنَا رَسُولُ اللهِ عَّهُ أَنْ نَخْلطَ بَيْنَ الزَّبيبِ
وَالثَّمْرِ ، وَأَنْ نَخْلِطَ الْبُسْرَ وَالثَّمْرَ .
( .. ) وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنِ علىّ الْجَهْضَمِىُّ، حَدَّثْنَا بِشْرُ - يَعْنِى ابْن مُفَضَّلِ - عَنْ أَبِى
مَسْلَمَةَ ، بِهَذَاَ الإِسْنَادِ ، مثْلَهُ.
٢٢ - ( ... ) وحدَّثْنَا قُتَيَّةُ بْنُ سَعيد، حَدَّثْنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمِ الْعَبْدِىِّ،
عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِىِّ، عَنْ أَبِى سَعيد الْخُدْرِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَّهُ: (( مَنْ
شَرِبَ الَِّذَ مِنْكُمْ ، فَلَيَشْرَبّهُ زَبِبًا فَرْدًا، أَوَ تَمْرًا فَرَّدًا، أَوْ بُسْرَا فَرْدًا » .
٢٣ - ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ، حَدَّثَنَا رُوحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
مُسْلِمِ الْعَبْدِىُّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . قَالَ: نَهَنَا رَسُولُ اللهِ عَّهُ أَنْ نَخْلطَ بُسْرًا بِتَمْرٍ، أَوْ زَبِّبًا
بِتَمْرٍ، أَوْزَبَِّابِيُسْرِ. وَقَالَ: (( مَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ)). فَذَكَّرَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ وَكِعٍ .
٢٤ - (١٩٨٨) حدّثْنَا يَحْيَى بْنُ أُوبَ، حَدَّثْنَا ابْنُ عُلِيَّةَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَاتِىُّ،
عَنْ يَحْبَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهُ: ((لا
تَتْتبذُوا الزُّهُو وَالرُّطَبَ جَمِيعًا، وَلا تَنْتَبِذُوا الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ جَميعًا، وَأَنْتَبَذُوا كُلَّ وَاحِد
قال الإمام : [ اختلف العلماء ] (١) فى الخليطين ومذهبنا النهى عنها ، وبعض
المتقدمين من أصحابنا يشدد فى ذلك ويعاقب عليه ، وبعض المتأخرين منهم يشير إلى ألا
يبلغ به ذلك ، وقد يتعلق من يرخص فيه بقول عائشة: (( أنه - عليه الصلاة والسلام -
كان ينبذ له زبيب فيلقى فيه تمر أوبسر ، فيلقى فيه زبيب))، هذا إذا كان الخليطان كل
واحد منهما لو انفرد صار منه نبيذًا ، فأما إذا كان أحدهما لو انفرد لم يصر منه نبيذاً
فاضطرب المذهب فى ذلك فى مسائل ذكرناها .
(١) سقط من ح .

٤٥٠
كتاب الأشربة / باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين
مِنْهُمَا عَلَى حدَتَهِ)) .
( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِبْنِ أَّبِى شَيَّةً، حَدَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ الْعَبَدِىُ، عَنْ حَجَّاجِ بْنٍ
أَبِى عُثْمَانِ عَنْ يَحْنَى بْنِ أَبِى كَثِيرَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
٢٥ _ ( .. ) حدّثْنَا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلَىٌّ - وَهُوَ ابْنُ
الْمُبَارَك - عَنْ يَحْبَى، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى قَتَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِعَّهُ قَالَ: (( لا تَنْتَبِذُوا
الزَّهْوَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا، وَلَا تَنْتَبِذُوا الرَّطَبَّ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا، وَلَكِنِ انْتَبِذُوا كُلَّ وَأَحد
عَلَى حدته )) .
وَزَعَمَ يَحْبَى أَنَّهُ لَقِىَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى قَتَادَةً فَحَدَّثَهُ عَنِ أَبِيهِ، عَنِ النَِّىِّ ◌َّهِ، بِمِثْلِ هَذَا .
( .. ) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ، حَدَّثَنَا رُوحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ،
حَدَّثْنَا يَخْبَى بْنُ أَبِىَ كَثِيرٍ، بِهَذَيْنِ الإِسْنَادَّيْنِ. غَيْرِ أَنَّهُ قَالَ: ((الرُّطَبَ وَالزَّهْوَ، وَالنَّمْرَ
وَالزَّبِيبَ )) .
٢٦ - ( ... ) وحدّثَنِى أَبُو بَكْر بْنُ إِسْحَقَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبَانٌ الْعَطَّارُ،
حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ، حَدَّثَنِىَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّنَبِىَّالله ◌َُّ نَهَى عَنْ
خَلَيطِ الثَّمْرِ وَالْبُسْرِ ، وَعُنْ خَلِيطِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ ، وَعَنْ خَلِيطِ الزَّهْوِ وَالرَّطَبِ. وَقَالَ :
(انْتَّذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدِتِهِ)) .
( ... ) وحدّنى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ◌َهِ، بِمِثْلِ هَذَا
الحَديثِ .
٢٦ م - (١٩٨٩) حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْب وَأَبُو كُرَيْب - وَاللَّفْظُ لزُّهَيْر - قَالا:
قال القاضى : نهيه - عليه الصلاة والسلام - عن ذلك عند الانتباذ والشرب يقتضى
التحريم فى الوجهين عند القائلين ، أى مجرد النهى فى ذلك يقتضيه . وبالأخذ بهذه
الأحاديث فى المنع من الانتباذ والاستعمال قال جمهور العلماء وكافة أهل الفتوى وفقهاء
الأمصار ، إلا أبا حنيفة وأبا يوسف فى أحد قوليه فلم يقولانه ، وقالا : لابأس باستعماله
وشربه ، وماحل مفرداً حل مجموعاً ، وهذا تحكم على الشرع . وتأول أصحابهما النهى أنه
من باب السرف ، وجمع إدامين فى إدام . وقد أشار البخارى إلى ذلك وترجم عليه (١) فى
(١) البخارى، ك الأشربة، ب من رأى ألا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرا، وألا يجعل إدامين فى إدام
٧ /١٤٠ ٠

٤٥١
كتاب الأشربة / باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين
حَدَّثْنَا وَكِيعٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِى كَثِيرِ الْحَفِىِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ : نَهَى
رَسُولُ اللهِ بَُّ عَنِ الرَّبِيِبِ وَلْتَمْرِ، وَالْبُسْرِ وَالثَّمْرِ. وَقَالَ: ((يُنْبِذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى
حدته )) .
( .. ) وحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثْنَا هَاشِمٍ بْنِ القَاسِمْ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّار،
حَدَّثَنَا يَزِيدُ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَنَةَ - وَهُوَ أَبُو كَثِيرِ الْغُبَرِىُّ - حَدَّثَنِى أَبُوَ هُرَيْرَةَ، قَالَّ :
قَالَ رَسُولُ الله عزێ ، بمثله .
٢٧ _ (١٩٩٠) وحدّنا أُبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شََّةً، حَدَّثْنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّانِىِّ،
عَنْ حَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ ، قَالَ: نَهَى النَّبِىُّ ◌َّهُ أَنْ يُخْلَطَ الَثَّمْرُ
وَالزَّبِيِّبُ جَمِيعًا، وَأَنَّ يُخْلَطَ الَّبُسْرُ وَالنَّمَّرُ جَمِيعًا، وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ جُرَشَ بَنَّهَاهُمْ عَنْ
خَلِيطِ النَّمْرِ وَاَلْزَبِيبِ .
( .. ) وَحَدََّنِهِ وَهْبُ بْنُ بَقَيََّ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ - يَعْنِى الطَّحَّنَ - عَنِ الشَّيْبَانِىِّ، بِهَذَا
الإِسْنَادِ. فِى الَّمْرِ وَالزَِّبِ. وَلَمْ يَذْكُرٍ: الْبُسْرَ وَاَلَّمْرَ .
٢٨ - (١٩٩١) حدّثّنى مُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج ،
أَخْبَرَنِى مُوسَى ابْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَدْ نُهِىَ أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ
وَالرُّطَبُ جَمِيعًا، وَالتَّمْرُ وَالزِّبُ جَمِيعًا .
٢٩ - ( .. ) وحدِّنى أَبُو بَكْر بْنُ إِسْحَقَ، حَدَّثَنَا رُوحٌ، حَدَّثْنَا ابْنُ جَرَيْجٍ، أَخْبَرَنَى
مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ : قَدْ نُهَى أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَميعًا،
وَالثَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا .
الباب ، وقال الليث بقول الجماعة ، لكنه قصر النهى على الانتباذ وأجازه حين الشراب
والاستعمال ، وكأنه لم يبلغه حديث النهى عن جمعه للشرب ، والتفت إلى العلة لمنع
انتباذهما لأجل إسراع الشدة والسكر بخلطهما وإشكال ذلك ، فيكون سبب مواقعة الحرام .
وأبى مالك والشافعى وغيرهما من خلطهما على حال الأحاديث فى ذلك وللعمل بالمدينة .
واختلف أصحابنا : هل هو نهى تحريم أو كراهة ؟ واختلفوا : هل يختص ذلك بالشرب أو
بعمد وغيره إن خلط ذلك للتخليل ؟ وعن مالك فى ذلك قولان ، واختصاصه فى النهى
بالانتباذ والشرب يرجح أحد الروايتين ، ويصحح ماذهب إليه أصحابنا وغيرهم فى جواز
فعل ذلك لغير الانتباذ والشرب ، كجعل العصير والعسل فى المربى أو فى المربات .
.....

٤٥٢
كتاب الأشربة / باب النهى عن الانتباذ فى المزفت ... إلخ
(٦) باب النهى عن الانتباذ فى المزفت والدباء والحنتم والنقير
وبيان أنه منسوخ ، وأنه الیوم حلال ، مالم يصر مسكرا
٣٠ _ (١٩٩٢) حدّثْنَا قُتَبِيَةُ بْنُ سَعيد، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَس بْنِ
مَالك: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عََّ نَهَى عِنِ الدَّبَّاءِ وَالْمُزَقَّتِ، أَنَّ يُنْبَّذَ فِيهَ .
٣١ - ( .. ) وحدّثْنَى عَمْرٌوَ النَّاقدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانَ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزَّهْرِىّ، عَنْ أَنَسِ
ابْنِ مَالِك؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهُ نَهَى عَنِ الدِّاءِ وَالمُزَنَّتِ، أَنْ يُتَبَذَ فِيهَ.
(١٩٩٣) قَالَ: وَأَخْبَرَهُ أَبُو سَلَمَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهُ:
((لاَ تَنْتَبَذُوا فِى الدََّّاءِ وَلاَ فِى الْمُزَقَّتِ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاجْتَنِبُوا الْحَنَاتِم.
٣٢ - ( ... ) حدّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ سُهَيْلِ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ ◌َُّ؛ أَنَّهُ نُّهَى عَنِ الْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّغِير.
قَالَ : قِيلَ لأَبِى هُرَيْرَةَ : مَا الْحَنْثَمُ؟ قَالَ : الْجِرَارُ الْخُضْرُ.
٣٣ - ( ... ) حدّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلَىِّ الْجَهْضَمِىُّ، أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْس، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْن
عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ◌َْ قَالَ لِوَفْدٍ عَبْدِ الْقَيْسِ:((أُنْهَاكُمْ عَنِ الدَّبَّاءِ
وَالْحَنْتَمْ وَلنَّقِيرِ وَاَلْمُقَيِّ - وَالْحَنْتَمِّ الْمَزَادَةُ الْمَّجْبُوبَةُ - وَلَكِنِ اشْرَبْ فِى سِقَائِكَّ
واوكه)).
٣٤ - (١٩٩٤) حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرو الأَشْعَتِىُّ، أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ. ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنِى بِشْرُ بْنُ خَالِد، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِى ابْنَ جَعْفَر - عَنْ
شُعْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَئِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّيْمِىُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَّدٍ، عَنْ عَلِىٌّ، قَالَ:
نَهَى رَسُولُ اللهِ عَّةٍ أَنْ يُنْتَبَذَ فِى الدَُّاءِ وَالْمُزَفَّتِ .
وذكر مسلم نهيه - عليه الصلاة والسلام - عن الدباء والحنتم والمزفت أن ينبذ فيه ،
ونهى عن نبيذ [ الجر ] (١) وفسر الحنتم بالجرار الخضر . وهذا تفسير أن الجر هو الحنتم.
١٤١ / ب وذكر / أيضا - فى بعضها النهى عن الانتباذ فى النقير وقد جاء تفيسر هذا كله فى الحديث
[ فى الأم، وقد تقدم فى صدر الكتاب فى حديث وفد ربيعة الحديث ] (٢) والكلام عليه ،
(١) ساقطة من الأصل ، والمثبت من ح .
(٢) سقط من الأصل ، والمثبت من الهامش .

٤٥٣
كتاب الأشربة / باب النهى عن الانتباذ فى المزفت ... إلخ
هَذَا حَدِيثُ جَرِيرٍ .
وَفِى حَدِيثِ عَثَرٍ وَشُعْبَةَ؛ أَنَّ النَّبِّ ◌َّهُ نَهَى عَنِ الدُّاءِ وَالْمُزَفَّتِ .
٣٥ _ (١٩٩٥) وحدّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْب وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيم، كلاهُمَا عَنْ جَرير .
قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِيْرَّاهِيمَ، قَالَ: قُلْتَّ لِلْأَسْوَدِ: هَلْ سَأَلتَ أُمَّ
الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَذَ فِيه؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرِينِى عَمَّا نَهَى
عَنْهُ رَسُولُ اللهِ عَّهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيه. قَالَتْ: نَهَانَا - أَهْلَ الْبَيْتِ - أَنْ نَْتَبَذَ فِى الدََّاءِ
وَاَلْمُزَقَّتٍ .
قَالَ : قُلْتُ لَهُ: أَمَا ذَكَرْتِ الْحَنْثَمَ وَالْجَرَ؟ قَالَ : إِنَّمَا أُحَدِّتُكَ بِمَا سَمِعْتُ،
أُحَدِّثُكَ مَالَمْ أَسْمَعْ ؟
٣٦ - ( ... ) وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرو الأَشْعَتِىُّ، أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَِّىَّ ◌ََّ نَهَى عَنِ اللَّاءِ وَالْمُزَقَّتِ.
( .. ) وحدّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم حَدَّثَنَا يَحْنَى - وَهُوَ الْقَطََّنُ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ ،
قَالا: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَسُلَيْمَانُ وَحَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِىِّ
لة ، بمثله .
٠٠
٣٧ - ( .. ) حدّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ - يَعْنِى ابْنَ الْفَضْلِ - حَدَّثَنَا
ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنِ الْقُشَيْرِىُّ ، قَالَ : لَقِيتُ عَائشَةَ فسَأَلْتُهَا عَنِ النَِّيذَ؟ فَحَدَّثَنِى أَنَّ وَقْدَ عَبْد
الْقَيْسِ قَدِمُوا عُلَى النَّبِىِّ ◌َّهُ، فَسَأَلُوا النَِّّ ◌َهُ عَنِ النَِّيدِ؟ فَتَهَاهُمْ أَنْ يَتَِّذُوا فِى الدَّاءِ
وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ .
٣٨ - ( ... ) وحدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سُوَيّد،
عَنْ مُعَاذَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَُّ عَنِ الدُّبَاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَقَّتِ.
وما حكاه الحربى فى تفسير الحنتم من الخلاف ، ومن قال : إنها جرار مزفتة ، ومن قال :
إنه معنى الخضر السود من المزفت وأنها المزفتة . وقيل : جرار كان يُحمل فيها الخمر،
فنهى عنها حتى تغسل ويذهب منها رائحته . ومن قال : إنها جرار كانت تصنع من طين
عجن بالشعر والدم ، وهو قول عطاء .

٤٥٤
كتاب الأشربة / باب النهى عن الانتباذ فى المزفت ... إلخ
( ... ) وحدّثناه إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّبِ النَّقَفِىُّ، حَدَّثَنَا إسْحَقُ بْنُ
سُوَيِّدٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. إِلا أَنَّهُ جَعَلَ مَكَانَ ((الْمُزَقَّتِ): ((الْمُقِيِّ)).
٣٩ - (١٧) حدّثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْتَى، أَخْبَرَنَا عَّادُ بْنُ عَبَّادِ، عَنْ أَبِى جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ. ح وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنَ زَيّدٍ، عَنْ أَبِى جَمَّرَةَ . قَالَ: سَمَعْتُ
ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدِمَ وَقْدُ عَبَدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولُ الهِ عَهُ. فَقَالَ النَّبِىُّ ◌َّهُ: (( أَنْهَاكُمْ
عَنِ اللَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَِّ وَالْمُقَرِ » .
وَفِى حَدِيثِ حَمَّدٍ، جَعَلَ مَكَانَ ( الْمُقَيَّرِ)): ((الْمُزَفَّتِ)).
٤٠ - ( .. ) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِىِّ، عَنْ
حَبِيبٍ ، عَنْ سَعِيد بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَُّ عَنِ الدََّّاء
وَالَحَتَِّ وَالْمُزَقَّتِ وَالنَّغِيرِ .
٤١ - ( ... ) حدّثنا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ
أَبِى عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِعَّهُ عَنِ الدَبَاءِ
وَلْحَنْثَمِ وَالْمُزَقَّتِ وَالنَّغِيرٍ، وَأَنْ يُخْلَطَ الْبَلَّحُ بِالزُّهُوِ .
٤٢ - ( .. ) حدّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٌّ، عَنْ شُعْبَةً،
عَنْ يَحْبَى الْبَهْرَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاس. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَثَنَا شُعْبَةُ عَنَّ يَخْيَى بْنِ أَبِى عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله
◌َُّ عَنِ الدُّبَاءِ وَالنَّغِيرِ وَالْمُزَقَّتِ .
قال الإمام : وبالنهى عن الانتباذ فى الأوعية التى ورد فيها النهى عن الانتباذ قال
مالك، قال: وأجاز ذلك ابن حبيب فقال: لم يكن بين نهيه عن ذلك وإباحته إلا جمعة .
وقد ذكر مسلم: ((نهيتكم عن الظروف ، فإن الظروف لاتحل شيئا ولاتحرمه ، وكل
مسكر حرام)) (١) فنهاهم أولاً حماية للذريعة لئلا يقع الإشكال ؛ لكون هذه الأوعية معينة
عليه، وأباح مرة، ووكلهم إلى أمانتهم ؛ ولهذا قال فى آخره: ((وكل مسكر حرام)).
وأما ما وقع فى الحديث الذى قدمناه أولاً [ أنه لما جاء رجل بتحريم الخمر أراقوها
(١) حديث رقم (٦٤) بالباب .

٤٥٥
-
كتاب الأشربة / باب النهى عن الانتباذ فى المزفت ... إلخ
٤٣ - (١٩٩٦) حدّثْنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ التَّيْمِىِّ . ح
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِىُّ، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ
أَبِى سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُول الله عَّ نَهَى عَنِ الْجَرَ أَنْ يُنْبَذَ فِيهِ .
٤٤ _ ( .. ) حدّثْنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى عَرُوبَةً ،
عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدِ الْخُدْرِىِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَُّ نَهَى عَنِ الدُّبَاء
وَالْحَنْتَمِ وَالنَّفِيرِ وَالْمُزَقَّتِ .
( ... ) وحدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثْنَا مُعَاذِ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا
الإِسْنَادِ؛ أَنَّ نَبِىَّ اللهِ عَّهُ نَهَى أَنْ يُنْتَبَّذَ . فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
وكسروا الجرار ، فإنه إن كان التحليل ثابتاً عندهم بالشرع المقطوع به فإن هذا قبول النسخ
من خبر الآحاد، وقد قدمنا ] (١) أن الإجماع على منع النسخ به بعد زمن النبى عَّه ، وأن
بعض الأئمة زعم أن النسخ كان يجوز به فى زمن النبى عليه . هذا على أنه قد يتناول الأمر
فى ذلك على تأويلات يصح معها مافعلوه مع منع النسخ .
قال القاضى : قد مر من هذا أول الكتاب ، وقد روى عن مالك الترخيص فى الزقاق
المزفتة ، وفى الانتباذ فى الجر .
ذكر مسلم فى الباب فى حديث الجهضمى: (( أنهاكم عن الدباء والحنتم المزادة
المجبوبة لكن اشرب فى سقائك وأوكه)) (٢) كذا رواية الكافة ، وكذا فى سائر النسخ ،
ورويناه عن أبى جعفر من طريق الهوزنى: (( والحنتم والمزادة المجبوبة)) ، وهذا هو
الصواب ، والأول تغيير ووهم. وكذا ذكره النسائى: ((والحنتم وعن المزادة المجبوبة)) (٣).
وفى كتاب أبى داود: (( والحنتم والدباء والمزادة المجبوبة)» (٤)، وكله يصحح ماقلناه.
وكذ ضبطناه فى هذه الكتب: ((المجبوبة)) بجيم [ بباء ] (٥) بواحدة فيهما . ورواه
بعضهم: ((المخنوثة)) بالخاء المعجمة والنون أولا والثاء المثلثة [آخراً] (٦) وكأنه عنده من
الحديث الآخر: ((نهى عن اختناث الأسقية)) (٧) ، وليس بشىء، والصواب الأول .
(١) سقط من الأصل، والمثبت من ح، ع .
(٢) حديث رقم (٣٣) بالباب .
(٣) النسائى ، ك الأشربة ب الإذن فى الانتباذ التى خصها بعض الروايات التى أتينا على ذكرها ، رقم (٥٦٤٦)
الصغرى .
(٤) أبو داود، ك الأشربة، ب فى الأوعية ٢/ ٢٩٧.
(٧) ابن ماجه ، ك الأشربة، ب اختناث الأسقية رقم (٣٤١٨) ١١٣١/٢
(٦) من ح .
(٥) من ح .

٤٥٦
كتاب الأشربة / باب النهى عن الانتباذ فى المزفت ... إلخ
٤٥ _ ( .. ) وحدّثْنَا نَصْرُ بْنُ عَلَىِّ الْجَهْضَمِىُّ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا الْمُثَنِى - يَعْنِى
ابْنَ سَعِيدٍ - عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَّهُ عَنِ الشُّرْبِ فِى
الْحَنْتَمَةِ وَالدُّبَاءِ وَاَلَّقِيرِ .
٤٦ - (١٩٩٧) وحدّثنا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَسُرَيِّجُ بْنُ يُونُسَ - وَاللَّفْظ لأَبِى
بَكْر - قَالا : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ :
أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَابْنٍ عَّاسٍ ؛ أَّهُمَا شَهِدَاً؛ أَنَّ رَسُولَ الهِ لَّهَ نَهَى عَنِ الدُّبَاءِ
وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفْتِ وَالنَّقِيرِ .
٤٧ _ ( ... ) حدّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخ، حَدَّْنَا جَرِيرٌ - يَعْنِى ابْنَ حَازِمٍ - حَدَّثَنَا يَعْلَى
ابْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ ؟ فَقَالَ : حَرَّمَ
رَسُولُ اللهِ عَِّ نَبِيذَ الْجَرِّ. فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسِ فَقُلْت: أَلا تَسْمَعُ مَايَقُولُ ابْنُ عُمَرَ ؟ قَالَ:
وَمَيَقُولُ؟ قُلْتُ: قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ عَِّ نَبِيذَ الْجَرِّ. فَقَالَ: صَدَقَ ابْنُ عُمَرَ، حَرَّمَ رَسُولُ
الله ◌َُّ نَبِيذَ الْجَرِّ فَقُلْتُ: وَأَىُّ شَىْءٍ تَبِذُ الْجَرِّ؟ فَقَالَ: كُلُّ شَىْءٍ يُصْنَعُ مَنِ الْمَدَرِ .
قال الهروى : فى حديث ابن عباس نهى عن الجُب ، بضم الجيم ، وفسره : أنها
المزادة يخاط بعضها إلى بعض ينتبذ فيهما حتى تضمرا ، ويقال لها: المجبوبة أيضا (١).
قال الحربى : وماجب : هى التى قطع رأسها فصارت كهيئة الدن ؛ وذلك لأنها لاتوكأ
فيعلم إذا غلا ما فيها . وأصل الجب : القطع . وقال الخطابى : لأنها ليست لها عزلاء
يتنفس منها ، فقد يتغير شرابها ولا يشعر به .
وقوله بعد ذلك: ((ولكن اشرب فى سقايك وأوكه )) تفسيره : لأنه السقاء إذا وكى
وشد متى تغير مامنه واشتد ، وغلا بتشقيق جلده ، فما دام فيه النبيذ على حاله [ أمن ](٢)
١٤٢ / أ من فساده ، بخلاف السقاء المجبوب وغيره من الأوعية / التى يخفى فساد ما فيها .
وقوله: ((نهى عن نبيذ الجر)) وتفسير ابن عباس له : ((كل مايصنع من المدد ))،
وفسره بعضهم بأنه الحنتم ، كما تقدم أيضاً من تفسير الحنتم بأنها : الجرار فى الحديث .
قيل : وقد مضى هذا كله مشبعاً أول الكتاب .
وقوله فى تفسير الدباء : القرعة . كذا هو بسكون الراء . وتفسيره النقير بالنخلة تنسح
(١) انظر الحديث فى: النهاية لابن الأثير، مادة ((جب)) ٢٣٣/١ حيث لم نجده إلا فيه .
(٢) ساقطه من ح .

٤٥٧
كتاب الأشربة / باب النهى عن الانتباذ فى المزفت ... إلخ
٤٨ _ ( ... ) حدّثْنا يَحْيَى بْنُ يَحْتَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛
أَنَّ رَسُولَ الله عَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فِى بَعْضِ مَغَازِيِهِ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ ،
فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغُهُ، فَسَأَلْتُ: مَاذَا قَالَ؟ قَالُوا: نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ فِى الدََّّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.
٤٩ - ( .. ) وحدّثنا قُتَيْبَةُ وَابْنُ رُمْحِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ
وَأَبُو كَامِلِ، قَالا: حَدَّثْنَا حَمَّاد. ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، جَمِيعًا
عَنْ أَبُّوبَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثْنَا أَبِى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُّتَتِى وَأَبْنُ
أَبِ عُمَرَ ، عَنِ الثقَفِىِّ، عَنْ يَخْتَى بْنُ سَعِيدٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَّمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى
فُدَيّك، أَخْبِرَنَا الضَّحَّكُ - يَعْنِى ابْنَ عُثْمَانَ. ح وَحَدَّثَنِى هَرُونُ الأَيْلِىُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب،
أَخْبَرَنِّى أُسَامَةُ، كُلُّ هَؤُلاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ. وَلَمْ يَذْكُرُواْ:
فِى بَعْضِ مَغَازِيِهِ. إِلا مَالِكٌ وَأُسَامَةٌ .
٥٠ _ ( ... ) وحدّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْتَى، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابت، قَالَ: قَلْتُ
لابْنِ عُمَرَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَّهِ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ؟ قَالَ: فَقَالَ : قَدْ زَعَمُّوَا ذَاكَ . قُلْتُ:
أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ لَّهِ؟ قَالَ : قَدْ زَعَمُوا ذَاكَ .
( ... ) حدِّنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُليّةً، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ النَّيْمِىُّ، عَنْ طَاوُس،
قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لابْنٍ عُمَرَ : أَنَهَى نِىُّ اللهِ عَّهُ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ طَاوُسُّ:
وَللهِ، إِنِّى سَمِعْتُهُ مِنْهُ.
٥١ - ( ... ) وحدثنى مُحَمَّدُ بْنُ رَافع، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جَرَيْج،
أَخْبَرَنِى ابْنُ طَاوُسِ عَنْ أَبِيِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ: أَنَهَى النَِّىُّ ◌َّهُ أَنْ يُنْبَذَ
فِى الْجَرِّ وَالدُّبَاءِ؟ قَالَ : نَعَمْ.
٥٢ _ ( .. ) وحدّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ
طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهُ نَهَى عَنِ الْجَرِّ وَاللَّبَّاءِ.
نسحًا وتنقر نقراً ، بالسين والحاء المهملتين، معناه : يقشر عنها قشرها ثم يحفر فيها وينبذ
ليسرع فيه الشدة، وهو معنى قوله: ((وينقر نقراً))، كذا رويناه بالنون . وعند بعضهم
عن ابن الحذاء بالباء، والوجه هنا مارويناه .

٤٥٨
كتاب الأشربة / باب النهى عن الانتباذ فى المزفت ... إلخ
٥٣ - ( ... ) حَدَّثَنَا عَمْرٌوَ النَّاقدُ، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ؛ أَنَّهُ
سَمِعَ طَاوُسَا يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَهَى رَسُولُ اللهِ عَلَّه.
عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّوَالدُّبَاءِ وَالْمُزَقَّتِ؟ قَالَ : نَعَّمْ.
٥٤ - ( .. ) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتِى وَابْنُ بَشَّارِ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر ،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَار، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اله ◌َعَلَّهُ
عَنِ الحََِّ وَالدِّاءِ وَالْزَّقَّتِ. قَالَ: سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَّرَّةٍ .
( .. ) وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرو الأَشْعَنِىُّ، أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِىِّ، عَنْ مُحَارِبٍ
ابْنِ دِثَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَِّّ ◌َُِّ . بِمِثْلِهِ.
قَالَ : وَأُرَاهُ قَالَ : وَالنَّقِيرِ .
٥٥ _ ( ... ) حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتِى وَابْنُ بَشَّارِ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْث، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِعَّهُ
عَنِ الْجَرِّ وَالدَُّاءِ وَالْمُزَفَّتِ. وَقَالَ: (( انْتَبِذُوا فِى الأَسْقِيَةِ)).
٥٦ - ( ... ) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
جَبَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَُّ عَنِ الْحَتْثَمَةِ. فَقُلْتُ: مَا
الْحَنْتَمَةُ؟ قَالَ : الْجَرَّةُ .
٥٧ - ( ... ) حدّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ،
حَدَّثَنِى زَذَانُ ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: حَدِّثْنِى بِمَا نَهَى عَنّهُ النَّبِىَُّّهُ مِنَ الأَشْرِبَةِ بِلُغَتَكَ،
وَفَسِّرَهُ لِى بِلُغَتِنَا، فَإِنَّ لَكُمْ لُغَةٌ سِوَى لُغَتَنَا. فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِعَّهُ عَنِ الْحَنْتَمِ ، وَهِىَ
الْجَرَّةٌ. وَعَّنِ الدُّبَّاءِ، وَهِىَ الْقَرَّعَةُ. وَعَنِ الْمُزَنَّتِ ، وَهُوَ الْمُقَيِّرُ. وَعَنِ النَّغِيرِ، وَهِىَ
النَّخْلَةُ تُنْسَحُ نَسْحَا ، وَتُنْقَرَّ نَقْرًا، وَأَمَرَ أَنْ يُنْتَبَذَ فِى الأَسْقِيَةِ.
( .. ) وحدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتِى وابْنُ بَشَّارِ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، فِى
هَذَا الإِسْنَاد .
٥٨ - ( .. ) وحدّنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالقِ
٠٠

٤٥٩
-
-
كتاب الأشربة / باب النهى عن الانتباذ فى المزفت ... إلخ
ابْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ -
عنْدَ هَذَا الْمِنْبَرَ - وَأَشَارَ إِلَى مِثْبَرَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ -: قَدَمَ وَفْدُ عَبْد الْقَيْسِ عَلَى رَسُول الله
◌َ، فَسَأَلَّوَهُ عَنِ الأَشْرِيَّةِ فَتَهَاهُّمْ عَنِ اللَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَلَحَنْثَمِ . فَقُلْتُ لَهً: يَاأَبَا مُحَمَّ،
وَالْمُزَقَّتِ؟ وَظَّا أَنَّهُ نَسِيَهُ. فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعُهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَرَ . وَقَدْ كَانَ يَكْرَهُ.
٥٩ - (١٩٩٨) وحدّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزَّبَيْرِ. ح
وَحَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ يَحْتَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، عَنْ أَبِىِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ وَأَبْنِ عُمَرَّ ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ عَُّ نَهَى عَنِ النَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ وَالدِّبَّاءِ.
٦٠ - ( .. ) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جَرَيْجٍ ،
أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِعَّهِ يَنْهَى عَنِ الْجَرِّ
وَالدِّبَّاءَ وَالْمُزَقَّتِ .
( ... ) قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: وَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ مَّهُ عَنِ
الْجَرِّ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ .
(١٩٩٩) وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ، إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُنْتَيَذُ لَهُ فِيهِ ، نُبِذَلَهُ فِى تَوْرِ مِنْ
حجَارَة .
٦١ - (.) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْتَى، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَّبِى الزَّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
عَبْد الله؛ أَنَّ النَّبِىَّ ◌َّ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِى تَوْرِ مِنْ حِجَارَةٍ .
٦٢ - ( .. ) وحدّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ. ح وَحَدَّثَنَا
يَخْبَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، عَنْ أَبِى الزُبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ يُنْتَبَذُ لَرَسُول الله
◌ُّ فِى سِقَاءِ، فَإِذَا لَمْ يَجِدُوا سِقَاءَ نُبِذَلَّهُ فِى تَوَرِ مِنْ حِجَارَةٍ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ - وَأَنَا
أَسْمَعُ لأَّبِىِ الزُّبَيْرِ - : مِنْ بِرَامٍ؟ قَالَ: مِنْ بِرَامٍ.
والبقر ، بالباء: الشق. وكذا عنده ينسج نسجاً بالجيم ، وهو وهم أيضًا ، والنساجة ،
بضم النون : مايتساقط من قشر التمر .
قوله: ((كان ينتبذ له - عليه السلام - فى توْرٍ من حجارة))، وفى الحديث الآخر:
((من برام)) هما بمعنى واحد. والبرام جمع برمة، وتجمع - أيضا - برم، وهو قدر من

٤٦٠
كتاب الأشربة / باب النهى عن الانتباذ فى المزفت ... إلخ
٦٣ - (٩٧٧) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
فُضَيْل ــ قَالَ أُبُو بَكْرِ: عَنْ أَبِى سِنَانِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَى: عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ - عَنْ
مُحَارِبٌٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ. ح وَحَدَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَّمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمّدُ
ابْنُ فَضِيَّلِ، حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ - أَبُو سِنَانٍ - عَنْ مُحَارِبَ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنُ
بُرَيّدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَُّ: ((نُّهَئُكُمْ عَنِ النَِّيذِ إِلاَ فِى سِقَاءٍ، فَاشْرَّبُواْ فِى
الأَسْقِيَةَ كُلِّهَا ، وَلا تَشْرَبُوا مُسكِرًا »
٦٤ - ( ... ) وحدَّنا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا ضَحَّاكُ بْنُ مَخْلَدِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِعَّهُ قَالَ : (( نَهَيْتُكُمْ عَنِ
الظُّرُوفِ، وَإِنَّ الْظُرُوفَ أَوْ ظَرِفًا - لايُحِلُّ شَيْئًا وَلَا يحَرُِّهُ، وَكُلُّ مُسْكِرِ حَرَامُ » .
حجارة وهو التور . قال الخليل : التور معروف ، يذكره العرب . وقيل : هو دخيل .
وذكر مسلم كذا فى الباب : حدّثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا القاسم - يعنى ابن
المفضل. كذا قيدناه عن أبى بحر، وضبطناه عن الصدفى والخشنى: (( ابن الفضل)).
كذا ذكر أبى (١) عبد الله الحاكم . قال القاسم بن المفضل : [ أعرفه بالدلل الحرابى فيما
تفرد به مسلم ، وكذا جاء بعد هذا فى باب نبذ رسول الله على الصواب ] (٢) .
ذكره مسلم - أيضا - فى الباب : حدّثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن جعفر ،
حدّثنا شعبة ، عن يحيى بن [ أبى ] (٣) عمر ، عن ابن عباس . كذا قيدناه عن جميع
شيوخنا ، ورواه بعضهم هنا .
ـت : عن يحيى بن أبى عمر ، وهو وهم ،
وفی حدیث إسحق فى باب نبيذ النبى
وإنما هو يحيى بن عبيد أبو عمر البهرانى .
وكذا جاء بعد هذا فى باب نبيذ النبى عليه الصلاة والسلام : شعبة عن يحيى بن [أبى
عمر ] (٤) البهرانى ، سمعت ابن عباس فى حديث عبيد الله العنبرى ، وكذا ذكره ابن
البيع فيمن تفرد به مسلم ، وقال البخارى فى التاريخ مثله ، وقال : كوفى سمع ابن عباس،
يروى عنه الأعمش وشعبة (٥) .
(١) وجاءت فى الأصل: ((ابن))، وهو تصحيف، والمثبت من ح .
(٢) من ح .
(٣) ساقطة من ح . قال النووى : وقع فى معظم نسخ بلادنا يحيى أبى عمر بالكنية وهو الصواب ، وهو يحيى
ابن عبيد أبو عمر البهرانى ، وكذا هو فى الحديث الآتى (٧٩) من هذا الكتاب .
(٤) من ح ، وساقطة من الأصل .
(٥) التاريخ الكبير ٢٩٤/٨ رقم (٣٠٥٢).