Indexed OCR Text
Pages 421-440
كتاب الأيمان / باب الاستثناء ٤٢١ ( ... ) وَحَدَّثَنِهِ سُوَيِّدُ بْنُ سَعيد، حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ هذا إذا قاله على الحتم والقطع على الغيب أنه لو كان كذا لكان كذا ، أو دون اشتراط مشيئة الله عز وجل والالتفات إلى سابق قدره ومغيب علمه ، قال : وأما من قال ذلك على التسليم ، ورد الأمر إلى القضاء والمشيئة فلا نهى فيه ، ولا كراهة ، وكأن بعضهم أشار . إلى أن («لولا)) بخلاف ((لو)» . ء قال القاضى - رحمه الله -: والذى عندى أنهما سواء إذا استعملتا فيما لم يحط به الإنسان علمًا ، ولا هو مما تحت مقدور قائلها ، مما هو تحرض على الغيب واعتراض على القدر ، وكما نبه عليه فيه الحديث، ومثل قول المنافقين: ﴿لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُلُوا﴾ (١)، ﴿أَوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾(٢)، ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَا هُنَا ﴾ (٣) فرد الله عليهم قولهم وأكذبهم فى تحرضهم بقوله تعالى : ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾(٤)، ﴿ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ﴾(٥) وبقوله : فمثل هذا هو المنهى عنه لما ذكرنا . والنبى - عليه السلام - فى هذا الحديث أخبر عن يقين نفسه أن سليمان - عليه السلام - لو قال: إن شاء الله، لولدت كل امرأة غلامًا، إذ ليس هذا مما يدرك بالظَّنِّ والاجتهاد، وإنما أخبر عن حقيقة ما أعلمه الله - تعالى - من غيبه ، أو هو مثل قوله : ((لولا بنو إسرائيل لم يختر اللحم، ولولا حواء لم تخن امرأة زوجها)) (٦) فلا تعارض بينه وبين الحديث الآخر . وهذا مثل ما أخبر الله تعالى من ذلك فى كتابه مما هو حق ، إذ هو عالم الغيب والشهادة بقوله: ﴿قُلِ لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَىْ مَضَاجِعِهِمْ﴾، ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ (٧)، وكذا كما جاء من لولاه لقوله تعالى: ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِّنَ ( اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ﴾ (٨) الآيتان، ﴿وَلَوْلا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ﴾ (٩) الآيَة، ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِين﴾ الآية (١٠) ؛ لأن الله مخبر فى ذلك كان عما مضى، (١) آل عمران: ١٦٨. (٢) آل عمران : ١٥٦. (٤) آل عمران : ١٦٨. (٣) آل عمران : ١٥٤ . (٥) آل عمران : ١٥٤. (٦) البخارى ، ك الأنبياء، ب خلق آدم وذريته ٢/ ١٦١، ومسلم، ك الرضاع، ب لولا حواء لم تخن أنثي زوجها الدهر ٢/ ٦٣ . (٧) الأنعام : ٢٨ . (٨) الأنفال : ٦٨. (١٠) الصافات : ١٤٣. (٩) الزخرف : ٣٣ . ٤٢٢ كتاب الأيمان / باب الاستثناء أَبِى الزَّنَادِ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: « كُلُّهَا تَحْمِلُ غُلاَمًا يُجَاهدُ فِی سَبيلِ الله)). ١/٢٢ وسيأتى عن علم صادق وخبر يقين ، ولو جاء مثل هذا عن عباده لكان تحرضًا على غيب الله تعالى إلا فيما شهد لصحة العقل أو يعلمه الشرع؛ لقوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ (١)، / ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ (٢)، ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ (٣)، ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ (٤)، ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتْهِ﴾(٥) وكذلك قوله - عليه السلام -: ((ولولا الله ما اهتدينا)) (٦). وأما قول لوط عليه السلام: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةٌ ﴾ (٧) فإنما أخبر عن نفسه بأمر ممكن داخل تحت قدرة البشر من دفعهم ، بشرط لو كان معه قوة لدافع بها عن ضيفه من يريد ضررهم والمنكر فيهم، ومثل هذا لا اعتراض فيه على قدر ولا تحرض على علم غيب، وكذلك كل ما يكون من ((لو)) و((لولا)) فيما يخبر به الإنسان من علة امتناعه من فعله مما فعله تجب مقدورة فلا كراهة فيه ، للإخبار حقيقة عن شىء امتنع لما وجب بلولا ، أو امتنع لما امتنع ، أو امتنع لما وجب أو وجب لما امتنع . ((لو)) لهذه المعانى تأتى، و((لولا)) غالبًا إذا كانت على بابها ، وكان لها جواب ، فإنها تأتى لبيان السبب الموجب أو النافى ، لا كما عبر عنه أكثر النحاة من أنها تأتى لامتناع الشيء لوجود غيره ، إذ هذا بعض معانيها لا جميعها ، فتأمله . أو يخبر بـ ((لو)) عما امتنع مما لولا ذلك السبب المانع له لأمكنه فعله ، ومن هذا جميع الأحاديث التى أدخل البخارى فى الباب مع آية لوط كقوله: (( لو كنت راجمًا بغير بينة لرجمت هذه ))(٨)، ((لولا حدثان قومك بالكفر لأتممت البيت على قواعد إبراهيم))(٩) ((ولو مد فى الشهر لوصلت)) (١٠)، ((ولولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك))(١١)، ((ولولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالصلاة هذه الساعة))(١٢)، ((ولو سلك الأنصار واديًا أو شعبًا لسلكت وادى الأنصار أو شعبهم)) (١٣) ، فمثل هذا كله لا كراهة فيه ، إلا أن يكون قائله لا يقصد فى ذلك الصدق والوفاء كقول المنافقين: ﴿لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لأَتَّبَعْنَاكُم﴾ (١٤)، وقول الكفار استخفافًا: ﴿لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم﴾ (١٥) . (١) الأنبياء : ٢٢ . (٣) الأنعام : ٣٥. (٢) السجدة : ١٣ . (٤) البقرة: ٢٥١، الحج : ٤٠ . (٥) النساء : ٨٣ . (٦) البخارى ، ك التمنى ، ب قول الرجل : لولا الله ما اهتدينا ١٠٤/٩. (٧) هود : ٨٠ . (٨ - ١٣) سبق تخريجها. (١٤) آل عمران : ١٦٧. (١٥) الزخرف: ٢٠. ٤٢٣ كتاب الأيمان / باب النهى عن الإصرار على اليمين ... إلخ (٦) باب النهى عن الإصرار على اليمين ، فیما یتأذى به أهل الحالف ، مما ليس بحرام ٢٦ - (١٦٥٥) حدّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّه، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسول اللهِ عَّهُ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ عٌَّ: ((وَالله، لأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِى أَهْلِهِ ، آثُمُ لَهُ عِنْدَ الله مِنْ أَنْ يُعْطِىَ كَفَّارَتَهُ الَّتِى فَرَضَ الله)) . وقوله : ((لأن يَلَجَّ أحدكم بيمينه فى أهله ، آثم له عند الله من أن يعطى كفارته التى فرض الله عليه)) (١) : فيه أن الكفارة عن الحانث فى اليمين فرض ، كما قال تعالى : ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ (٢). ومعنى (( يلج)) من اللجاج ، أى يقيم على ترك الكفارة . وقوله: ((هو آثم له من أن يعطى كفارته )) قيل: معناه على ظاهره ، وقيل : إذا رأى غيرها خيرًا منها فلم يكفر . والحديث - والله أعلم - على العموم مثل الحالف على قطع منفعة عن نفسه أو عن غيره ، أو على ألا يفعل ما فعله خير من صلة رحم أو كلام صديق أو فعل معروف، كما فعل أبو بكر - رضى الله عنه - فى حلفه فى النفقة على مسطح، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا ﴾ الآية (٣)، وكما قال - عليه السلام - فى الحديث الآخر قال: ((ألا يفعل خيرا )) فعلى هذا ومثله يحمل الحديث ؛ لأن مواصلته هذا وإقامته على يمينه إما أن يكون معصية أو مكروها له فكفارته خير ، وجاء بلفظ: (( آثم)) لمقابلة اللفظ ومجانسته لما كان فى المقام على ذلك إثماً، واعتقد الآخر أن فى حنثه إثماً فاضل بين الإثمين ، أو استعار لمخالفة كل حال اسم الإثم . (١) لا يوجد بالحديث كلمة «عليه)). (٢) المائدة : ٨٩ . (٣) النور : ٢٢ . ٤٢٤ كتاب الأيمان / باب نذر الكافر ... إلخ (٧) باب نذر الكافر ، وما يفعل فيه إذا أسلم ٢٧ _ (١٦٥٦) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرِ الْمُقَدَّمِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنّى وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْب - وَاللَّفْظُ لزُهَيْر - قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ ابْنُ سَعيد الْقَطَّانُ - عَنْ عُبَيْد الله، قَالَ : أَخْبَرَنِى نَافِعٌ ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ؛ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّى نَذَرْتُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. قَالَ: ((فَأَوْفٍ بِنَذْرِكَ)) . ( ... ) وحدّثْنَا أَبُو سَعيد الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثْنَا عَبّدُ الْوَهَّابٍ - يَعْنِى النَّقَفِىَّ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَبَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًاً عَنْ حَقْصِ بْنِ غِيَاثٍ. ح وَحَدَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةً ابْنِ أَبِى رَوَّاد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَقَالَ حَقْصٌ ، مِنْ بَيْنِهِمْ: عَنْ عُمَرَ ، بِهِذَا الْحَدِيثِ. أَمَّا أَبُو أُسَامَةَ وَلََّفِىُّ فَفَى حَدِيثِهِمَا: اعْتِكَافُ لَيْلَةٍ. وَأَمَّا فِى حَدِيثِ شُعْبَةَ فَقَالَ: جَعَلَ عَلَيْهِ يَوْمَا يَعْتَكِفُهُ. وَيْسَ فِى حَدِيثِ خَقْصٍ ذِكْرٌ يَوْمٍ وَلَا لَيْلَةٍ . ٢٨ - ( .. ) وحدّثّنى أَبُو الطَّاهر، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمِ؛ أَنَّ أُّوبَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ وقول عمر - رضى الله عنه -: ((إنى نذرت أن أعتكف فى الجاهلية ليلة))، وفى رواية: ((يومًا فى المسجد الحرام ، قال: فأوف بنذرك))، قال الإمام - رحمه الله - : يحمل هذا عندنا على أنه أراد فى أيام الجاهلية ولم يرد وهو على دين الجاهلية ؛ لأن الكافر " لا يلزمه عندنا نذر، وكذلك يحمل قوله: ((أن أعتكف ليلة)) على أنه يمكن أن يكون عبارة عن اليوم والليلة ، والعرب تعبر بالليالى عن الأيام . ٢٢ / ب قال القاضى - رحمه / الله -: اختلف العلماء - رضي الله عنهم - فيما نذره الكافر حال كفره مما يوجبه المسلمون ثم أسلم ، فقال الشافعى وأبو ثور : واجب عليه الوفاء به ، وهو قول الطبرى والمغيرة المخزومى والبخارى، وحملوا قوله: ((أوف بنذرك)» على الوجوب ، وقاسوا اليمين على النذر . فإن كان النذر واليمين مما لا ينبغى الوفاء به فعليه الكفارة فيه على أصلهم فى نذر المعصية . وذهب مالك والكوفيون إلى أنه لا شىء عليه ، ٤٢٥ كتاب الأيمان / باب نذر الكافر ... إلخ رَسُولَ اللهِ عَِّ، وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ، بَعْدَ أَنْ رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّى مَنَذَرْتُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفِ يَوْمًا فِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَكَيّفَ تَرَى؟ قَالَ: ((اذْهَبْ فَاعْتَكُفْ يَوْمًا)) .. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَُّ قَدْ أَعْطَاهُ جَارِيَةً مِنَ الْخُمْسِ، فَلَمَّا أَعْتَقَ رَسُولُ الهُِّ سَبَايَا النَّاسِ، سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْوَتَهُمْ يَقُولُونَ: أَعْتَقَنَا رَسُولُ اللهِعٍَّ. فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: أَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ عَّهُ سَبَايَا النَّاسِ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ الله، اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْجَارِيَةِ فَخَلِّ سَبيلَهَا . ( ... ) وحدّثْنَا عَبّدُ بْنُ حُمَيّد، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرِنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أُوبَ ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: لَمَّا قَفَّلَ النَّبِىُّ ◌َّهُ مِنْ حُنَيْنِ سَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللهَّهُ عَنْ نَذْرِ كَانَ نَذَرَهُ فِى الْجَاهِيَّةِ ، اعْتِكَافِ يَوْمٍ. ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى خَدِيثِ جَرِيِ بْنِ حَازِمٍ. ء ( ... ) وحدّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَِّىُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيِّدٍ، حَدََّا أَيُّوَبُ، عَنْ نَافِعِ، قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ عُمْرَةُ رَسُولِ اللهِ عَّهُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ ، فَقَالَ: لَمْ يَعْتَمِرْ مِنْهَا. قَالَ : وَكَانَ عَّمَرُ نَذَرَ اعْتَكَافَ لَيْلَةٍ فِى الْجَاهِلِيَةِ. ثُمَّذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَمَعْمَرٍ عَنْ أُوبَ. ( ... ) وحدّثْنى عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِىُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ ، عَنْ أَيُّوبَ. ح وَحَدَّثَنَا يَخْنَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ إذ الأعمال بالنيات ، ولا نية له حينئذ ، ويحمل قول النبى عَّ له: ((أوف بنذرك)) على طريق الندب والاستحباب لا على طريق الوجوب (١) . وهذا الحديث يحتج به الشافعى ومن يجيز الاعتكاف بالليل وبغير صوم ، ولكن ما ورد فيه من الرواية الأخرى: ((يومًا)) يرد حجته ، ويرد كون هذا الاعتكاف الذى هو بمعنى الجوار ، وهذا يكون بغير صوم ، ويصح بالليل والنهار . وفيه جواز الاعتكاف يوما (١) انظر: الحاوى ٤٦٤/١٥ وما بعدها . وكذا بحثنا فى هذا الكتاب ك الإيمان ، ب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام ، هل الكفار مخاطبون بفروع الإسلام أم لا من هذا الكتاب ، وشرح معانى الآثار ١٣٣/٣، المغنى ٦٢٢/١٣، ابن حزم فى المحلى ٨/ ٣٧٢، ابن حجر فى الفتح ١١ / ٥٩٠. ٠ ٤٢٦ . كتاب الأيمان / باب نذر الكافر ... إلخ إِسْحِقَ، كِلاهُمَا عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ فِى النَّذْرِ . وَفِى حَدِيثِهِمَا جَمِيعً: اعْتِكَافُ يَوْمٍ . لمن نذره ، ولا خلاف فى هذا ، وإنما الخلاف فيمن نذر اعتكافاً مبهما ، وقد مر هذا مبينًا فى الاعتكاف . ٤٢٧ كتاب الأيمان / باب صحبة المماليك ... إلخ ے (٨) باب صحبة المماليك ، وكفارة من لطم عبده ٢٩ - (١٦٥٧) حدّثَنِى أَبُو كَامِلِ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَاَنَةَ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ زَاذَانَ أَبِى عُمَرَ ، قَالَ: أَيْتُ ابْنَ عُمَرَ ، وَقَدْ أَعْتَقَّ مَمْلُّوكًا. قَالَ: فَأَخَذَ مِنَ الأَرْضِ عُودًا أَوْ شَيْئًا. فَقَالَ: مَا فِيهِ مِنَ الأَجْرِ مَا يَسْوَى هَذَا، إلا أَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَّهِ يَقُولُ: (( مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ، فَكَفَّارَتُهُ أَنْ وُ يُعْقَهُ)). ٣٠ _ ( ... ) وحدّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتِى وَابْنُ بَشَّار - وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنِى - قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاس ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ زَذَانَ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَعَا بِغُلامِ لَّهُ، فَرَأَى بِظَهْرِهِ أَثَرًا. فَقَالَ لَهُ: أَوْجَعْتُكَ؟ قَالَ: لا . قَالَ: فَأَنْتَ عَتَيقٌ . قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ فَقَالَ مَا لِى فِيهِ مِنَ الأَجْرِ مَا يَزِنُ هَذَا، إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَُّ يَقُولُ: (( مَنْ ضَرَبَ غُلاَمًا لَهُ، حَدَا لَمْ يَأْتِهِ، أَوْ لَطَمَهُ، فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يُعْنَقَهُ». ( ... ) وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيَّةَ، حَدَثْنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، كِلَهُمَّا عَنْ سُفْبَانَ ، عَنْ فِرَاسٍ ، بِإِسْنَادِ شُعْبَةَ وَأَبِى عَوَانَةَ . أَمَّا کتاب ملك الیمین وقوله عن ابن عمر وقد أعتق مملوكاً فأخذ من الأرض عودًا أو شيئاً ، فقال : ما فيه من الأجر ما يَسْوى هذا إلا أنى سمعت رسول الله عَّه يقول: ((من لطم مملوكاً أو كذا ضربه فكفارته أن يعتقه))، وفى الرواية الأخرى: ((أو ضربه حدًا لم يأته أو لطمه))، وقوله: ((إلا أنى سمعت)) : قيل: هو من الاستثناء المنقطع. وعندى أن معناه : ما أعتقته إلا من أجل أنى سمعت ، فهو على بابه من الاستثناء الخاص من العام . وقال بعضهم : لعل معناه : ألا إنى سمعت بفتح الهمزة وتخفيف اللام على الاستفتاح للكلام، والحجة لقوله الأول . أو لأنى بلام التعليل والحجة ، وقد تصح عندى أن يكون تشابههما على وجهه ، أى ما لى فيه من أجر إلا كفارته فإنها أجر ، لكنها لما كانت كفارةُ ضَرْبِه له لم يحسب له عتقه أجرًا إذ خرجت كفافاً . ٤٢٨ - كتاب الأيمان / باب صحبة المماليك ... إلخ حَديثُ ابْنِ مَهْدِىٌّ فَذَكَرَ فِيهِ : (( حَدَا لَمْ يَأْتِهِ )) . وَفِى حَدِيثِ وَكِيعٍ: (( مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ )) وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَدَّ. ٣١ - (١٦٥٨) حدّثنا أُبُو بَكْر بْنُ أَبِ شَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْر. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ "ثُمَيّر - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيِّدٍ، قَالَ: لَطَمْتُ مَوْلَى لَنَا فَهَرَبّت، ثُمَّ جئْتُ قُبَيْلَ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِى، فَدَعَاهُ وَدَعَانِى . ثُمَّ قَالَ : امْتَثَلْ مِنْهُ . فَعَفَا . ثُمَّقَالَ : كُنَّا -بَنِی مُقَرِّن-عَلَى عَهْد رَسُول الله لَيْسَ لَنَا إِلَا خَادِمٌ وَاحِدَةٌ، فَلَطَمَهَا أَحَدُنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَِّىَّ ◌َ فَقَالَ: «أَعْقُوهَا)) . قَالُوا : لَيْسَ لَهُمْ خَادِمٌ غَيْرُهَا. قَالَ : ((فَلْيَسْتَخَدِمُوهَا، فَإِذَا اسْتَغْنَوْا عَنّهَا، فَلْيُخَلُّوا سَبِيلَهَا)) . ٣٢ - ( ... ) حدّثْنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْر - وَاللَّفْظُ لأَبى بَكْر - قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنَّ حُصَيْنِ، عَنْ هِلاَلِ بْنَ يَسَافَ ، قَالَ: عَجِلَ شَّحٌ فَطَّمَ خَادِمًا لَهُ . فَقَالَ لَهُ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّن: عَجْزَ عَلَيْكَ إِلاَ حُرُّ وَجْهِهًا ، لَقَدْ رَأَيْتُنَى سَابِعَ سَبْعَةٍ مِنْ بَنِّى مُقَرِّنٍ، مَا لَنَا خَادِمٌ إِلَّ وَاحِدَةٌ، لَطَمَهَا أَصْغَرْنَا، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ عَّهُ أَنْ فى هذا الحديث : الرفق بالمماليك ، وحسن صحبتهم ، وكذلك فى الأحاديث بعده. وفى قوله: (( حدا لم يأته)) دليل على أن هذا التشديد فيمن ضربهم لغير ذنب استحقوه ، ولا على وجه التعليم والأدب . وعتقه هنا ليس على الوجوب عند أهل العلم ، وإنما هو على الترغيب ورجاء كفارة ذنبه فيه وظلمه له ، ويدل أنه ليس على الوجوب حديث ابن سويد بعده عن أبيه ، عن النبى معَّ، لما لطم أحدهم خادمهم وأمرهم النبى عليه بعتقها ، فقالوا : ليس لنا خادم غيرها ، قال: ( فليستخدموها ، فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها)). والعلماء كلهم - فيما علمت - لا يوجبون عتق العبد بشىء مما يفعله به مولاه من مثل هذا ، من الأمر الخفيف . واختلفوا فيما كثر من ذلك وشنع من ضرب مبرح منهك لغير موجب لذلك ، أو حرق بنار ، أو قطع عضو ، أو إفساده ، أو فعل ما شأنه به ، فذهب مالك وأصحابه إلى عتق العبد على سيده بذلك. قال مالك: وولاؤه له، ويعاقبه السلطان على فعله. وذهب كافة العلماء إلى أنه لا يعتق عليه، وبالعتق بالمثلة كقول مالك. قال الليث بن سعد: واختلف ٤٢٩ كتاب الأيمان / باب صحبة المماليك ... إلخ تُعْتَقَهَا . ( ... ) حدّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى وَابْنُ بَشَّار، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٌّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنِ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافِ، قَالَ : كُنَّا نَبِيعُ الْبَزَّ فِى دَارِ سُوَيِّدِ بْنِ مُقَرِّن ، أَخِى النُّعْمَانِ بْنَ مِّقَرِّنٍ، فَخَرَجَتَ جَارَيَّةٌ. فَقَالَتْ لِرَجُلٍ مِنَّا كَلِمَةٌ، فَلَطَمَهَاَ. فَغَضِبَّ سُوَيّدٌ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَديثِ ابْنِ إِذْرِيسَ . ٣٣ - ( .. ) وحدّثْنَا عَبْدُ الْوَارث بْنُ عَبْد الصَّمَدِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قَالَ لى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدرِ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: شُعْبَةُ . فَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنِى أَبُو شُعْبَةً الْعِرَاقِىُّ عَنْ سُوَيّدِ بْنِ مُقَرَّنَ؛ أَنَّ جَارِيَةً لَهُ لَطَمَهَا إِنْسَانٌ. فَقَالَ لَهُ سُويّدٌ: أَمَا عَلَمْتَ أَنَّ الصُّورَةُ مُحَرَّمَةٌ؟ فَقَالَ : لَقَّدْ رَأَيْتُنِى، وَإِنِّى لَسَابِعُ إِخْوَةٍ لِى، مَعَ رَسُولِ اللهِعَّهُ، وَمَا لَنَا خَادِمٌ غَيْرُ وَاحِدٍ، فَعَمَدَ أَحَدُنَا فَلَطَّمَهُ ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ الله ◌َُّ أَنْ نُعْقَهُ. ( .. ) وحدثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبَرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ : قَالَ لِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: مَا اسْمُكَ؟ فَذَكَرٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ. أصحابنا فى شين الولى فى العبيد وإلا ما يحلق الرأس واللحية . والأصل فى العتق بالمثلة حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فى الذى جب عبده فأعتقه النبى معَّ﴾ (١). ٢٣ / أ وقوله فى حديث سويد: أن جارية له لطمها إنسان/، فقال له سويد: ((أما علمت أن الصورة محرمة)): إشارة إلى الحديث الآخر: ((إذا ضرب أحدكم العبد فليجتنب الوجه)) (٢) إكراماً له ؛ ولأن فيه محاسن الإنسان وأعضاءه الرئيسية ؛ ولأن التشويه والآثار به أقبح منها فى غيره وأشنع ، وقد علله فى الحديث الآخر بأنها الصورة التى خلق الله - تعالى - آدم عليها وشرفه بها ، واختارها لخليفته فى الأرض ، وسيأتى الكلام على حديث الصورة فى موضعها إن شاء الله تعالى . و((محرمة)) : يحتمل تحريم ضربها ، ويحتمل أنها ذات حرمة . وقوله: ((امتثل)): يحتمل أن يكون معناه عاقب، وقد قيل فى قوله تعالى: ﴿وَقَدْ (١) أحمد ١٨٢/٢، ابن ماجه، ك الديات، ب من مثل بعبده فهو حر ٨٩٤/٢ . (٢) أبو داود ، ك الحدود، ب فى ضرب الوجه فى الحد ٤٧٦/٢. ..... ٤٣٠ كتاب الأيمان / باب صحبة المماليك ... إلخ ٣٤ - (١٦٥٩) حدّثنا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِىُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحد-يَعْنِى ابْنَ زِيَاد- حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىُّ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ أُبُو مَسْعُود الْبَدْرِىُّ: كُنَّتُ أَضْرِبُ غُلاَمًا لِى بِالسَّوْطِ ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِى: ((اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودِ)) . فَلَمْ أَفْهَمِ الصَّوْتَ مِنَ الْغَضَبِ. قَالَ: فَلَمَّا دَنَا مِنِّى، إِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: ((اعْلَمْ أَبَ مَسْعُود، اعْلَمْ أَبَا مَسْعُود! )) قَالَ: فَلْقَيْتُ السَّوْطَ مِنْ يَدِى. فَقَالَ: ((اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودِ، أَنَّ الله أَقْدَّرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا الغُلامِ)) . قَالَ: فَقُلْتُ: لَ أَضْرِبُ مَمْلُوكًا بَعْدَهُ أَبْدًا . ( .. ) وحدّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيَّدٍ - وَهُوَ الْمَعَمَرِىُّ - عَنْ سُفْيَانَ. ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثْنَا أَبُو عَوَنَةَ ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ ، بِإِسْنَادِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، نَحْوَ حَدِيثِهِ . غَيْرَ أَنَّفِى حَدِيث جَرِيرِ: فَسَقَطَ مِنْ يَدِى السوْطُ، مِنْ هَّتِهِ . ٣٥ - ( .. ) وحدّثَنا أَبُو كُرَيْب مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاَءِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، حَدَّثَنَا الأعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى مَسْعُودِ الأَنْصَارِىِّ، قَالَ: كُنْتُ أَضْربُ غلاَمًا لِى، فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِى صَوْتَا (( اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودِ، لله أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْه)) ، خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلات﴾ (١) أنها العقوبات، وقد يكون (( امتثل)) أى افتعل به مثل ما فعل بك . وقوله عجز عنها الآخر وجهها : أى عجزت ولم تجد أن تضرب إلا حُرّ وجهها ، وكأن هذا من المقلوب، وحد الوجه صفحته وما رق من بشرته وحرارة الحسن أحسنه وما رق منه . وحد كل شىء أرفعه وأفضله ، وقد يحتمل أن يكون عجز هنا بمعنى امتنع . وقوله فى حديث أبى مسعود وقد رآه يضرب غلاماً له بسوط: (( إن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام)) : حض على الرّفق بالمماليك ، ووعظ بليغ فى الاقتداء بحلم الله عن عباده والتأدب بأدبه من كظم الغيظ والعفو الذى أمر به . وقوله: هو حر لوجه الله، فقال النبى معَّة: ((لو لم تفعل للفحتك النار)): ليس فيه أن النبى معَّ أمره بعتقه، لكنه رأى أنه قد زاد فى قدر أدبه بما استوجب عقوبة الله ، (١) الرعد : ٦ . كتاب الأيمان / باب صحبة المماليك ... إلخ ٤٣١ فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ عَّةٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، هُوَ حُرٌّ لَوَجْه الله. فَقَالَ: ((أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ، لِلَفَحَتْكَ النَّارُ أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ )). ٣٦ - ( ... ) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتِى وَابْنُ بَشَّار - وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنّى - قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٌّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّيْمِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى مَسْعُود؛ أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ غُلاَمَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَعُوذُ باللهِ . قَالَ : فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ، فَقَالَ: أَعُوذُ بَرَسُول الله. فَتَرَكَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لَّهُ: ((وَلله، لله أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ)). قَالَ : فَأَعْتَقَهُ . ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ خَالد، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِى ابْنَ جَعْفَر - عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَاَ الإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: أَعُوذُ بالله، أَعُوذُ بِرَسُول الله عَّ .. ألا تراه كيف كان العبد يستعيذ منه بالله وهو يضربه حتى استعاذ برسول الله معه ، فلعله لم يسمع استعاذته الأولى لشدة غضبه ، كما لم يسمع نداء النبى ◌ّ له كما جاء فى الحديث ، أو يكون لما استعاذ برسول الله عَ ◌ّ تنبه لمكانه . ٤٣٢ كتاب الأيمان / باب التغليظ على من قذف مملوكه بالزنا (٩) باب التغليظ علی من قذف مملو که بالزنى ٣٧ - (١٦٦٠) وحدّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةً، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ عَبْد الله بْن نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا فُضَيَّلُ بْنُ غَزْوَانَ، قَالَ: سَمَعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى نُعْمَ، حَدَّثَنِى أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِعََّ: (( مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بِالزَّى يُقَامُ عَلَيْهِ الْحُدُّيَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ)) . ( ... ) وحدّثناه أبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا وَكَيْعٌ. ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ، حَدَّثَنَا إِسْحَقُ ابْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، كَلاَهُمَّا عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . وَفِى حَدِيثِهما : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ نَّهِ، نَبِىَّ النَّوْيَةِ . وقوله: (( من قذف مملوكه بالزنا أقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال)) : فيه دليل على أنه لا يحد من قذف عبدًا إذا لم يحكم عليه بذلك في الدنيا كما أخبر بحكمه فى الآخرة ، وهذا ما لا خلاف فيه بين العلماء ؛ لمزية الحرية على العبودية فى الدنيا ، فإذا كان فى الآخرة ارتفعت الأملاك كلها ، وخلص الملك والملك لله الواحد القهار ، استوت المقادير حينئذ فحد له، ولكن عند مالك أنه ينكل العبد إذا قذفه ، وهو قول كافة العلماء ، وذهب بعض العلماء إلى أن العبد إذا كان له قدر وهيبة عوقب قاذفه . وحكم كل من فيه شعبة رق عند جميعهم حكم العبد فى سقوط الحد عن قاذفه من مدبر أو مكاتب أو أم ولد أو معتق بعضه أو إلى أجل . واختلف فى أم الولد بعد موت سيدها ، فجمهورهم على أن قاذفها يحد ، وهو قول مالك والشافعى ، وقول كل من يقول : إنها لا تباع ؛ لأنها صارت حرة بموت سيدها ، وروى عن الحسن أنه لا يحد ، ولعل ذلك قبل موت سيدها . واختلف المذهب عندنا ، فقال مالك : يحد قاذفها ، وقال محمد بن المواز : لا يحد حتى تضع ؛ لعل الحمل ينفش فلا تكون أم ولد . وقوله: ((سمعت أبا القاسم عَّ نبى التوبة)): سمى بذلك - والله أعلم - لأنه بعث بقبول التوبة بالقول والاعتقاد . وكانت التوبة من قبل بقتل أنفسهم ، ويحتمل أن يكون نبى التوبة إلى الإيمان والرجوع عن الكفر إلى الإيمان / . وأصل التوبة : الرجوع، كما قال فى الحديث الآخر: (( أنا الماحى الذي يمحو الله بى الكفر)) (١). ٢٣ / ب (١) البخارى، ك المناقب، ب ما جاء فى أسماء الرسول عَّه ٢٢٥/٤، أحمد ٤/ ٨٠، ٨١، الدارمى ٣١٧/٢، ٣١٨ كلهم عن جبير بن مطعم . ٤٣٣ كتاب الأيمان / باب إطعام المملوك مما يأكل ... إلخ (١٠) باب إطعام المملوك مما يأكل ، وإلباسه مما يلبس، ولا يكلفه ما يغلبه ٣٨ _ (١٦٦١) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةً، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَن الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيّدٍ . قَالَ: مَرَرْنَا بِأَبِى ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلَى غُلاَمَه مِثْلُهُ. فَقُلْنَا: يَاَ أَبَا ذَرٍّ، لَوْ جَمَعْتُ بَيْنَهُمَا كَانَتْ حَّةٌ . فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنَى وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِى كَلاَمٌ، وَكَانَتْ أُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَعَّرْتُهُ بِأُمِهِ، فَشَكَانِى إِلَى النَّبِىِّ ◌َ. فَلَقِيتُ النَّبِىََّ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلَّةٌ)). قلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ سَبَّ الرِّجَالَ سُوا أَبَاهُ وَأُمَّهُ. قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّكَ امْرَؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ ، جَعَلَهُمُ الله تَحْتَ أَيْدِيكُمْ ، فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّ تَأْكُلُونَ ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ ، فَإِنْ كَلَّْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ )) . عجمية وقوله فى حديث آخر : وكان بينى وبين رجل من إخوانى ؟ ـم الله بذلك ، فعيرته بأمه، وقول النبى عية له: ((إنك امرؤ فيك جاهلية تحت أيديكم )) الحديث : فيه النهى عن التعبير بنقص الآباء ، " ، وآدم وأن الكل من فعل الجاهلية ، كما قال - عليه الصلاة والسلام من تراب)) (١) . ؛ إذ ليس وقد استدل بعضهم بأنه لا حد على من قذف عبدًا ، . (( من سب فيه أن الرجل كان عبدًا، بل قوله : (( رجل من إخوانى . كان عبداً أو الرجال سبوا أباه وأمه)) ، والأظهر أنه كان عربيًا ابن أمة مولى لغيره لسابه بأبيه ونفسه ولم يقتصر على أمه . يره بكون أمه، وليس فى تعبيره ما يدل أنه كان قذفًا حتى يحتج به على لكن قوله - عليه السلام -: (( هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه ما يأكل)) الحديث، يشعر بأنه كان عبدًا، وأن أبا ذر سماه رجلاً من إخوانى؛ لقوله - عليه السلام - له: (( هم إخوانكم فمن كان أخوه تحت يده )). وقوله: ((فأطعموهم مما تأكلون ، وألبسوهم مما تلبسون)) : حمله أبو ذر على ظاهره، (١) أحمد ٢٦١/٢، ٥٢٤، من حديث أبى هريرة. كتاب الأيمان / باب إطعام المملوك مما يأكل ... إلخ ٤٣٤ ٣٩ - ( .. ) وحدّثناه أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَ الإِسْنَاد. وَزَادَ فِى حَديثِ زُهَيْرٍ وَأَبِى مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ: ((إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهليَّةٌ )). قَالَ: قُلْتُ: عَلَى حَالٍ سَاعَتِى مِنَ الْكِبَرِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). وَفِى رِوَيَةٍ أَبِى مُّعَاوَيَّةَ: ((نَعَمْ، عَلَى حَالِ سَاعَتَكَ مِنَ الْكِبَرِ )) . وَفِى حَدِيثِ عِيسَى: ((فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيَعْهُ)) . وفى حَدِيثِ زُّهَيْرٍ: ((فَلْعِنْهُ عَلَّهِ)). وَسَ فِى حَدِيثٍ أَبِى مُعَاوِيَةَ: ((فَلَعْهُ)) وَلاَ: ((فَلْيُمنهَّ. انْتَهَى عِنْدَ قَّوْلِهِ: ((وَلَا يُكَلَّهُ مَا يَغْلِبُهُ)). ٤٠ - ( ... ) حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتِى وَابْنُ بَشَّار - وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنّى - قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَصِلِ الأَخْدَبِ ، عَنِ الْمَغَرُورِ بْنِ سُوَيّدٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَعَلَيْهَ حُلَّةٌ وَعَلَى غُلاَمِهِ مِثْلُهَا، فُسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَذَكَرَّ أَنَّهُ سَّبَّ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهُِّ، فَعََّهُ بِأَمََّ، قَالَ: فَأَنَى الرَّجُلُّ النَّبِىَّ ◌َُّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ عَهُ: ((إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهليَّةٌ ، إخْوَانُكُمْ وَخَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ الله تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيّهَ فَلْيُطْعِمَهُ ممَّا يَأْكُلُ ، وَلِيُلبسْهُ ممَّا يَلْبَسُ، وَلا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّقْتُمُوهُمْ فَعِنُوهُمْ عَلَيْهِ » . فكان يلبس غلامه مثل لباسه، كما جاء فى الحديث، وهذا على الاستحباب ، قال بعضهم: وليس إطعامه من طعامه ولباسه من لباسه على الإيجاب عند أحد من أهل العلم ، ولا أنه يلزمه أن يطعمه من كل ما يأكل على العموم من الأدم وطيبات العيش ، بل إن أطعمه من الخبز وما يقتاته كان قد أطعمه مما يأكل؛ لأن ((من )) للتبعيض ، وإن كان مستحباً أن يستأثر على عياله بشىء دونهم ، ويفضل نفسه فى العيش عليهم . وقوله: ((ولا تكلفوهم من العمل ما لا يطيقون ، فإن كلفتموهم فأعينوهم )) : فيه الرفق بالمماليك ، وألا يكلفوا ما يفدحهم ، فإن كلفوه أعينوا فيه حتى لا يفدح ، ورواية من روى: ((فليبعه)) وَهْم، والصواب: ((فليعنه)) كما قال الجمهور: ((للمملوك طعامه وكسوته ، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق)) ، هذا فرضه وحقه اللازم ؛ من طعام يكفيه، وكسوة تستره وتقيه الحر والبرد ، ولا يكلف ما يفدحه ويعنته . قوله : ((إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاءه به ، وقد ولى حره ودخانه ، فليقعد معه فليأكل ، فإن كان الطعام مشفوها قليلاً فليضع منه فى يده أكلة أو أكلتين )» يعنى: لقمة أو لقمتين . الأكلة ، بضم الهمزة ، اللقمة ، كما فسر فى الحديث . ٤٣٥ كتاب الأيمان / باب إطعام المملوك مما يأكل ... إلخ ٤١ - (١٦٦٢) وحدّثَنِى أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارث؛ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ حَدَّثَهُ عَنِ الْعَجْلَاَنِ مَّوْلَى فَاطِمَةَ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُول الله عَّهُ أَنَّهُ قَالَ: (( للْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكَسْوَتُهُ، وَلاَ يُكَلَّفُ منَ الْعَمَل إِلَّ مَا يُطِيقُ )) . ٤٢ _ (١٦٦٣) وحدّثْنَا الْقَعْنَبِىُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْس، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَار، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّةٍ: ((إِذَا صَنَعَ لَأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ ثُمَّ جَاءَهُ به ، وَقَدْ وَلَىَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ ، فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ ، فَلْيَأْكُلْ. فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهَا قَلِيلاً ، فَلَيَضَعْ فِ يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً أَوْ أَكْلَيْنِ)) . قَالَ دَاوُهُ : يَعْنِى لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ . قال الإمام - رحمه الله -: المشفوه : القليل، وقال بعضهم : أخذ ذلك من كثرة الشفاه عليه . قال القاضى - رحمه الله -: وقوله بعد ذلك: ((قليلاً)) أى قليلاً فى حق من اجتمع عليه فيه ما ذكرناه من مكارم الأخلاق وترك الاستياء ولاسيما فى الطعام ، وهو تفسير للحديث المتقدم ؛ أن أكله مما يأكل على الاستحباب والحض لا على الإيجاب ، ولما فى ذلك من تعلق قلب الخادم بما صنعه مولاه وشم ريحه ، وشرهت له نفسه . وقيل : فى إطعامه منه ومؤاكلته إياه ذهاب غائلة الاستئثار عليه بالطعام ؛ لئلا يكيده فيما يصنعه ولا يغشه ولا يخونه فيه ، إذا علم أنه يأكل منه ويرد شهوته ببعضه . ٤٣٦ كتاب الأيمان / باب ثواب العبد وأجره ... إلخ (١١) باب ثواب العبد وأجره إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله ٤٣ - (١٦٦٤) حدّثْنَا يَحْبَى بْنُ يَحْبَى، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالكِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَةٍ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَّيِّدِه، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللهِ ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَتَیْنِ )) . ( ... ) وحدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْب وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ الْقَطََّنُ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ الله. ح وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْآَيْلِىُّ، حَدَّثْنَا ابْنُ وَهْب، حَدَّثْتِى أُسَامَةُ، جَمِيعً عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَِّّ ◌َّهُ. بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكِ. ٤٤ - (١٦٦٥) حدّثَنِى أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَى، قَالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب ، أَخْبَرَ نِى يُؤنُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةً : قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهُ: ((لَلَعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الْمُصْلِحِ أَجْرَانِ)). وَالذِى نَفْسُ أَبِى هُرَيْرَةَ بَيَدَه، لَولا الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَالْحَجُّ، وَبِرُّ أُمِّى، لَأَحْبَيْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ. ١/٢٤ وقوله: ((العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله فله أجره مرتين)): وذلك أن جميع تصرف العبد غالباً فى امتثال الأوامر ؛ إما لله وإما لمالكه ، بخلاف الحر الذى يتصرف / باختياره ، فالعبد طائع لمولاه بما ملكه الله من منافعه ، وطاعته له طاعة لله ، فأجره أبدًا متصل ، فإما أن يكون التضعيف المراد به كثرة الأجور وزيادتها على أجر الحر ، أو يكون على وجه التضعيف المعروف فى أجر العمل الواحد من طاعة الله تعالى ، بما امتحن به من الرق وربقة العبودية ، تفضلاً من الله تعالى عليه ، كما ضعف ذلك لأسباب أخر من المرض ، والمقام بالمدينة وغير ذلك . وقول أبى هريرة فى هذا الحديث: (( لولا الجهاد فى سبيل الله والحج وبر أمى، لأحببت أن أموت وأنا مملوك)»: ودليل على أنه لا يلزم العبد جهاد ولا حج حال عبوديته؛ لأنه غير مالك لنفسه ، ولا له خروج عن مصالح سيده وهو غير مستطيع بالملك الذى لزمه ولا للجهاد ، إلا أن ينزل العدو ببلد فيتعين الجهاد على كل من فيه بقدر طاقته من عبد وحر . وقوله: ((وبر أمى)) : فيه حجة أنه لا يلزم العبد النفقة على والديه ولا شىء من ٤٣٧ كتاب الأيمان / باب ثواب العبد وأجره ... إلخ قَالَ : وَبَلَغَنَا؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَكُنْ يَحُجُ حَتَّى مَاتَتْ أُمُّهُ، لِصُحْتَهَا . قَال أَبُو الطَّاهِرِفِى حَدِيثِهِ: (( لِلْعَبْدِ الْمُصْلِحِ))، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَمْلُوكَ . ( ... ) وَحَلََّنيْهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَقْوانَ الأُمَوِىُّ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ : بَلَغَنَا وَمَابَعْدُهُ. ٤٥ - (١٦٦٦) وحدّثْنَا أَبُو بَكْر بنُ أَبِى شَيَّةً وَأَبُو كُرَيْب، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَّهُ: (( إِذَا أَدَّى الْعَبْدُ حَقَّ اللهَ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، كَانَ لَهُ أَجْرَان)) . قَالَ: فَحَدَّثْتِها كَعْبًا . فَقَالَ كَعْبٌ : لَيْسَ عَلَيْهِ حِسَابٌ، وَلَا عَلَى مُؤْمِن مُزْهد. ( .. ) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثْنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . مؤنتهما ؛ لاستحقاق سيده رقبته وماله، وأما ما يلزمه لها من البر بالقول والملاطفة وخفض الجناح فيستوى فيه الحر والعبد ، فأبو هريرة - والله أعلم - أراد ما يلزمه من السعى عليها والإلطاف لها والإحسان الذى لا يتفق مع العبودية . وقد يكون مراد أبى هريرة بهذا كله تعظيم أجر الحج والجهاد وبر الوالدين وأن الأجر [ فيها ذلك ] (١) أعظم من أجر العبودية ، وأن بالعبودية لا يصل إلى شىء من ذلك؛ لمنعه من الحج والجهاد، وتغريبه عن والدته ، فلا يصل إلى شىء من برها ، ألا تراه كيف قال فى الحديث: ((وبلغنا أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمه لصحبتها))؛ لأن بر الأم، وصحبتها والقيام بها فرض متعين ، وأبو هريرة قد کان قضی حجة، وحجه بعد ذلك إنما كان نافلة ، فقدم الفرض من بر أمه على فضل الحج، وقد قال مالك: [ لا يحج ] (٢) أحد إلا بإذن أبويه إلا الفريضة فيخرج ويدعهما . وقال أيضاً : لا يعجل عليهما فى غير الفريضة وليستأذنهما العام والعامين . وقول كعب فى هذا الحديث: ((ليس عليه حساب ولا على مؤمن مزهد ))، قال الإمام - رحمه الله -: يعنى بالمزهد: القليل المال، يقال: أزهد الرجل يزهد إزهاداً : إذا قل ماله ، قال الأعشى . فلن يطلبوا سرها للغنى ولن يسلموها لإزهادها فالإزهاد قلة المال . والسر فى هذا البيت يعنى به النكاح ، والشىء الزهيد هو القليل . قال القاضى - رحمه الله -: معنى قول كعب: ((ليس عليه حساب)): أى ليس على عبد (١) فى الأبى : فى إحداها . (٢) ساقطة من الأصل ، والمثبت من الأبى. ٤٣٨ كتاب الإيمان / باب ثواب العبد وأجره ... إلخ ٤٦ - (١٦٦٧) وحدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِه، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُول الله عٍَّ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا : وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ لَّةٍ: ((نعمَّا لِلْمَمْلُوكُ أَنْ يُتَوَفَّى، يُحْسِنُ عِبَادَةَ الله وَصَحَابَةَ سَيِّده، نعمَّاً لَهُ)) . ٠٠ أدى حق الله وحق سيده حساب؛ لكثرة أجره ، فإما أن يقولها كعب عن توقيف عنده ، وأن هذا مما خص بذلك كما خص به السبعون ألفاً المذكورون فى الحديث ومن خص بذلك من غيرهم ، أو يكون اجتهاداً منه لتخفيف حسابه ، فكان كمن لم يحاسب لغلبة حسناته وكثرتها ، كما قال تعالى: ﴿ فَأَمَّ مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ . فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا. وَيَنقَلِبُ إِلَىْ أَهْلِهِ مَسْرُورًا ﴾(١) . وقوله: ((نعمًّا للمملوك أن يتوفى يحسن عبادة الله وصحابة سيده)). أى نعم شىء هو، أى نعم ما هو ، أدغمت إحدى الميمين فى الأخرى لاجتماعهما، قال الله تعالى: ﴿ إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾(٢). وروى العذرى هذا الحرف ((نعما)) بضم النون منوناً ، وله وجه ، أى مسرة وقرة عين ، يقال : نعماً وَنُعْمَة له وَنِعْمَة له ، أى مسرة . (١) الانشقاق : ٧ - ٩ . (٢) البقرة : ٢٧١ . ٤٣٩ کتاب الأيمان / باب من أعتق شركا له فى عبد (١٢) باب من أعتق شر کا له فى عبد ٤٧ - (١٥٠١) حدّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْنَى، قَالَ: قُلْتُ لِمَالك: حَدََّكَ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّةٍ: (( مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فى عَبْد، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَنَقٌّ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلاَ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عتق )). ٤٨ _ ( ... ) حدّثْنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ نَافِعِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عََّ: (( مَنْ أَعْتَقَ شَرْكًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكِ فَعَلَيْهِ عِثْقُهُ كُلُّهُ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَنَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَ مِنْهُ مَا عَتَقَ)) . ٤٩ - ( ... ) وحدّنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمِ، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: (( مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِى عَبْد، فَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ قَدْرَّ مَبْلُغُ قِيمَهُ، قُوَّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَإِلَا فَقَدْ عَقَ مِنَّهُمَا عَتَّقَ)) . ( .. ) وحدّثْنَا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَّهَّابِ، قَالَ: سَّمِعْتُ يَحْبَى بْنَ سَعِيدٍ. ح وَحَدَّثَنِى أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - وَهُوَ ابْنُ زَيّدٍ. ح وَحَدَّثَنِى زُمَّيْرُ بْنُ حَرْبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَّعْنِى ابْنَ عُلَيَّةَ - كِلاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُور ، أَخْبَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيِّجٍ ، أَخْبَرَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَمَّةً. حَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بَّنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى فُدَيّكِ، عَنِ ابْنِ أَبِى ذِئبٍ. ح وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدِ الأَيْلِىُّ، أَخْبَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبِّرِنِى أُسَامَةُ - يَعْنَى أَبْنَ زَيْدِ- كُلُّ هَؤُلاءِ عَنْ نَافِعِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِّ ◌َُّ، بِهَذَا الَحَدِيثِ. وَلَيْسَ فِى حَدِيْثِهِمْ: (( وَإِنْ لَمْ يَكُنَّ لَّهُ مَاكَ فَقَدَ عَتََّ مِنْهُ مَا عَتَقَ)) إِلَا فِىَ حَدِيثِ أَيُوبَ وَيَحْتَى بَنِ سَعِيدٍ . فَإِنَّهِمَا ذَكَرَا هَذَا الْحَرْفَ فِى الْحَديثِ. وَقَالا: لا نَدْرِى، أَهُوَ شَىْءٌ فِى الْحَدِيثِ أَوْ قَالَهُ نَافِعٌ مِنْ قِبَلِهِ . وَلَيْسَ فِى رِوَايَةِ وحديث: (( من أعتق شركاً له فى مملوك)» تقدم فى كتاب العتق . ٤٤٠ - كتاب الأيمان / باب من أعتق شركا له فى عبد أَحَدِ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَّهِ، إِلاَ فِى حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ . ٥٠ - ( .. ) وحدّثْنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِى عُمَرَ، كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ . قَالَ ابْنُ أَبِى عُمَرَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيْنَةَ، عَنْ عَمْرو، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيه ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّ قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ ، قُوَّمَ عَلَيْهِ فِى مَالِهِ قِيمَةً عَدْلٍ، لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ ، ثُمَّ عَتَقَ عَلَيْهِ فِى مَالِهِ إِنْ كَانَ مُوسِراً)». ٥١ - ( .. ) وحدّثَنَا عَبِّدُ بْنُ حُمَيْد، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ النَّبَِّ ◌َهِ قَالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ شِرَكًا لَهُ فِى عَبْدٍ، عَنَقَ مَا بَقِىَ فِى مَاله، إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ)) . ٥٢ _ (١٥٠٢) وحدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتِى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ - وَاَللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنّى - قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّصْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ بَشِيرٍ ابْنِ نَّهِيكِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ ◌َُّ، قَالَ - فِى الْمَمْلُوكَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيُعْثِقَّ أَحَدُّهُمَا قَالَ -: ((يَضْمَنُ )). ٥٣ - (١٥٠٣) وحدّثْناه عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. قَالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ مَمْلُوكِ، فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِهِ)) . ٥٤ - ( .. ) وحدّثَنِى عَمْرُو النَّاقدُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ أَبِى عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ؛ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ تَُّ، قَالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا لَهُ فِى عَبْد، فَخَلَاصُهُ فِى مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، اسْتُسْعِىَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوق عَلَيْهَ )). ٢٤/ب قال الإمام - رحمه الله -: وقوله: ((قيمة عدل لا وكس/ ولا شطط)): الوكس : الغش والبخس ، والشطط : الجور ، يقال : شط الرجل وأشط واشتط : إذا جار فى السوم وأفرط ، وجار فى الحكم أيضًا ، وشط الشىء وأشط : إذا بعد . قال القاضى - رحمه الله -: الشطط: مجاوزة الحد، قال الله تعالى: ﴿فَاحْكُم بَيْنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِط﴾ (١) أى لا تبعد عنه ، من قولهم : شطت الدار : إذا بعدت. وقوله : ((من أعتق شَقيصًا له)): أى نصيبًا ، كذا هنا للجماعة ، وقد تقدم فى (١) ص : ٢٢ .