Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
حديث جابر الطويل وقصة أبى اليسر
أَنْ أُخَالفَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَلَمْ تَبْلُغْ لِ وَكَتْ لَا ذَاذِبُ فَكَّْتُاَ ثُمَّ خَفْتُ بَيْنَ طَرَفِيهاَ
ثُمَّ تَوَقَصْتُ عَلَيْهَا ثُمَ جِئْتُ خِّى فُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َخَذَ
بِدِى قَدَارِفِى حَتَّى أَقَامِى عَنْ بِهِ ثُمَّ ◌َجَ ◌َبَّرُبْنُ صَخْرِ فَوَضَّأَ ثُمَ جَاءَ فَقَمَ عَنْ يَسَارِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ بَدَيْنَ جَميعاً فَفَعْنَاً
حَتَّى أَقَامَا خَلْفُ ◌َعَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَمْقُنِى وَّ لَا أَشْعُرُ ثُمَّفَظَنْتُ بِهِ
فَقَالَ هُكَذَا يَدِهِ يَعْنِى شُدّ وَسَكَ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَجَاِ
قُلْتُ لَبَيْكَ يَارَسُولَ اللهِ قَالَ إِذَا كَانَ وَاسِعًا ◌َالْفْ بَيْنَ طَرَفَيْهْ وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَشْدُدْهُ
شربت منه الابل ونحوها من الحيوان الطاهر وأنه لا كراهة فيه وان كان الماء دون قلتين
وهكذا مذهبنا . قوله (لها ذباذب) أى أهداب وأطراف واحدها ذبذب بكسر الذالين
سميت بذلك لأنها تتذبذب على صاحبها اذا مشى أى تتحرك وتضطرب. قوله (فنكستها)
بتخفيف الكاف وتشديدها . قوله (تواقصت عليها) أى أمسكت عليها بعنقى وخبنته عليها
الثلا تسقط. قوله ﴿قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذبيدى فأدارنى حتى أقامنى
عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر الى آخره) هذا فيه فوائد منها جواز العمل اليسير فى الصلاة وأنه
لا يكره إذا كان لحاجة فان لم يكن لحاجة كره ومنها أن المأموم الواحد يقف على يمين الامام وان
وقف على يساره حوله الامام ومنها أن المأمومين يكونان صفاوراء الامام كمالو كانوا ثلاثة أوأكثر
هذا مذهب العلماء كافة الاابن مسعود وصاحبيه فانهم قالوا يقف الاثنان عن جانبيه. قوله (يرمقنى)
أي ينظر الى نظراً متابعا. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ وإذا كان ضيقا فاشدده على حقوك)
.

١٤٢
حديث جابر الطويل وقصة أبى اليسر
عَلَى حَقْوكَ. سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ وَكَانَ قُوتُ كُلِّ رَجُلُ مِنَّا فِى كُلٌ يَوْمٍ
نَّْرَةً فَكَانَ يِّصُّهَا ثُمَّ يَصُرُّهَا فِ تَّوْبِهِ وَكُنَّا تَخْتِطُ بِسِيناً وَأْكُلُ حَتَّ قَرِحَتْ أَشْدَقْنَا
فَأُْ أُخْطَ رَجُلٌّ مِنَّا يَوْمًافَانْطَقْنَ بِ نْعَثُ فَشَهِدْنَا أَهُ لم يُعْطَهَا فَأُعْطِهَا فَقَامَ فَأَخَذَهَا
سَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ حَتّى نَزَلْنَا وَادِيَا أَفْيَحَ فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الْلهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقْضِى حَاجَتَهُفَبْتُهُ بِدَاوَةٍ مِنْ مَاء فَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ
يَرَ شَيْئًا يَسْنَقْرُ بِهِ فَذَا شَجَرَ تَانِ بِشَاطِئِ الْوَادِى فَانْطَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
هو بفتح الحاء وكسرها وهو معقد الازار والمرادهنا أن يبلغ السرة وفيه جواز الصلاة فى ثوب
واحد وأنه اذا شد المنزر وصلى فيه وهو ساتر ما بینسرته و ر کبته صحت صلاته وان كانتعورته
ترى من أسفله لو كان على سطح ونحوه فان هذا لا يضره. قوله ( وكان قوت كل رجل مناكل
يوم تمرة فكان يمصها) هو بفتح الميم على اللغة المشهورة وحكى ضمها وسبق بيانه وفيه ما كانوا
عليه من ضيق العيش والصبر عليه فى سبيل الله وطاعته. قوله ﴿ وكنا نختبط بقسينا﴾ القسى
جمع قوس ومعنى تختبط نضرب الشجر ليتحات ورقه فنأكله ﴿ وقرحت أشداقنا) أى تجرحت
من خشونة الورق وحرارته. قوله (فأقسم أخطئها رجل منا يوما فانطلقنابه تنعشه فشهدنا له
أنه لم يعطها فأعطيها﴾ معنى أقسم أحلف وقوله أخطئها أى فاتته ومعناه أنه كان للتمر قاسم بقسمه
بينهم فيعطى كل انسان تمرة كل يوم فقسم فى بعض الأيام ونسى انسانا فلم يعطه تمرته وظن
أنه أعطاه فتنازعا فى ذلك وشهدنا له أنه لم يعطها فاعطيها بعد الشهادة ومعنى تنعشه نرفعه ونقيمه
من شدة الضعف والجهد وقال القاضى الأشبه عندى أن معناه نشد جانبه فى دعواه ونشهد له وفيه
دليل لما كانوا عليه من الصبر وفيه جواز الشهادة على النفى فى المحصور الذي يحاط به. قوله ﴿ نزلنا

١٤٣
حديث جابر الطويل وقصة أبى اليسر
إِلَى إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ بِغُصْنِ مِنْ أَغْصَانَها فَقَالَ أَنْقَادِى عَلَىَّ بَاذْنَ الَه فَنْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَيْرِ
الْخُْوشِ الَّذِى يُصَائِعُ قَائِدُهُ خَتَّى أَنَى الشَّجَرَةَ الْأُخْرَى فَأَخَذَ بنُصْنِ مِنْ أَغْصَانِها فَقَلَ
أَنْقَادِى عَلَّ بأذن الله فَانْقَدَتْ مَعَهُ كَذلِكَ خَتَّى إِذَا كَانَ بِالْنَصْفَ مِمَّا بَيْهُمُاَ لَّمَ يَنْهُمُاَ
يَعْنِى جَمَعَهُمَا فَقَالَ الَّْمَا عَلَّ بَأْنِ اللهِ فَالْتَمَا قَالَ جَابِرْ نَرَجْتُ أُحْضُرُ مَفَةَ أَنْ يُحِسّ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُرْبٍ فَبْتَعِدَ وَقَالَ مُمَّدُ بْنُ عَبَّدٍ فَقَعَّدَ لَجَلَسْتَ
أُحَدِّثُ نَفْس ◌َانَتْ مِّى لَغْتَةٌ فَاذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْلاً وَإِذَا
الشَّجَرَتَنْ قَدِ أَفْتَزَقَتَا فَقَامَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى سَاقِ فَرَأيْتَ رَسُولَ الله
واديا أفيح) هو بالفاء أى واسعا وشاطئء الوادى جانبه. قوله (فانقادت معه كالبعير المخشوش)
هو بالخاء والشين المعجمتين وهو الذى يجعل فى أنفه خشاش بكسر الخاء وهو عود يجعل فى أنف
البعير اذا كان صعبا ويشد فيه حبل ليدل وينقاد وقد يتمانع لصعوبته فاذا اشتد عليه وآلمه انقاد
شيئا ولهذا قال الذى يصانع قائده وفى هذا هذه المعجزات الظاهرات لرسول الله صلى الله عليه
وسلم. قوله ﴿حتى اذا كان بالمنصف مما بينهما لأم بينهما) أما المنصف فبفتح الميم والصاد
وهو نصف المسافة ومن صرح بفتحه الجوهرى وآخرون. وقوله لأم بهمزة مقصورة وممدودة
وكلاهما صحيح أى جمع بينهما ووقع فى بعض النسخ الام بالألف من غير همزة . قال القاضى
وغيره هو تصحيف. قوله (خرجت أحضر) هو بضم الهمزة واسكان الحاء وكسر الضاد
المعجمة أى أعدو وأسعى سعيا شديدا . قوله ﴿حانت منى لفتة)، اللفتة النظرة إلى جانب وهى
بفتح اللام ووقع لبعض الرواة محالت باللام والمشهور بالنون وهما بمعنى فالحين والحال

١٤٤
حديث جابر الطويل وقصة أبى اليسر
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَ وَقْقَةٌ فَقَلَ بِرَأْسِهِ هُكَذَا وَأَشَرَ أَبُوَ اسْمَعِيلَ بِرَأْسِهِ يَنَاً
حمـ
وَشِعَالاً تُمْ أَقْلَ قَّا أَتَى الَّ قَلَ يَبُ هَلْ رَيْتَ مَقَامِى قُلْتُ نَعَم ◌َارَسُولَ اللهِ قَالَ
فَانْطَلْقَ الَى الشَّجَرَيْنِ فَقْطَعْ مِنْ كُلُّ وَاحِدَةٍمِنْهُمَا غُصْنَا فَقْلْ بِهِمَا حَتَّى اذَاءٌْتَ مَقَامِى
فَرْسِل ◌ُصْنَا عَنْ بِكَ وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِكَ قَالَ جَارٍ فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَكَرْنَهُ
وَحَسَرْتُهُ فَأْذَلَقَ لِى فَيْتُ الشَّجَرَتَيْنِ فَقَطَعْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنَا ثُمَّ أَقْتُ
أَجُرّهُمَا خَّ ثْتُ مَقَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلْتُ غُصْنَا عَنْ يِى وَغُصْنَاً
عَنْ يَسَارِى ثُمّ ◌َقْتُهُ فَقُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ يَرَسُولَ اللهِ فَمَّ ذَكَ قَالَ أَى مَرَرْتُ بِقَبْيْنِ
الوقت أى وقعت واتفقت وكانت . قوله ( وأشار أبو اسماعيل) وفى بعض النسخ ابن اسماعيل
وكلاهما صحيح هو حاتم ابن اسماعيل وكنيته أبو اسماعيل. قوله ﴿فأخذت حجرا فكسرته
وحسرته فانذلق فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا) فقوله فسرته بحاء
وسين مهملتين والسين. مخففة أى أحددته ونحيت عنه ما يمنع حدته بحيث صارمما يمكن قطعى
الأغصان به وهو معنى قوله فانذلق بالذال المعجمة أى صار حادا وقال الهروى ومن تابعه
الضمير فى حسرته عائد على الغصن أى حسرت غصنا من أغصان الشجرة أى قشرته بالحجر
وأنكر القاضى عياض هذا على الهروى ومتابعيه وقال سياق الكلام يأبى هذا لأنه حسره ثم أتى الشجرة
فقطع الغصنين وهذا صريح فى لفظه ولأنه قال خسرته فانذاق والذى يوصف بالانزلاق
الحجر لا الغصن والصواب أنه انما حسر الحجر وبه قال الخطابي واعلم أن قوله خسرته بالسين
المهملة هكذا هو فى جميع النسخ وكذا هو فى الجمع بين الصحيحين وفى كتاب الخطابى والهروى
وجميع كتب الغريب وادعى القاضى روايته عن جميع شيوخهم لهذا الحرف بالشين المعجمة

١٤٥
حديث جابر الطويل وقصة آبى اليسر
يُعَذِّبَانِ فَأَحْبِبْتَ بِشَفَاعَتِى أَنْ يُرَفَّهَ عَنْهُمَا مَادَامَ الْغُصْنَانِ رَطْبَيْنِ قَالَ فَأَتْنَا الْعَسْكَرَ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَاجَابِرُ نَادِ بِوَضُوءٍ فَقُلْتُ أَلَ وَضُوءَ أَلَ وَضُوَ أَلَا وَضُوءَ
قَالَ قُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ مَاَوَجْدْتُ فِى الَّكْبِ مِنْ قَظْرَةٍ وَكَانَ رَّجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُرْهُ
لَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَمَ الْمَاءِ فِ أَشْجَابِ لَهُ عَلَى حَارَةٍ مِنْ جَرِيِدِ قَالَ فَقَالَ لى
انْطَلْقَ الَى قُلَانِ بْنِ قُلَانِ الْأَنْصَارِّ فَظُرْ هَلْ فِى أَشْجَابِهِ مِنْ شَىْءٍ قَالَ فَانْطَقْتُ اَلْهِ
فَظَرْتُ فِيهَ فَ أَجِدْ فِهَا إلَّ قَطْرَةً فِى عَزَْ شَجْبِ مِنْ لَوْأَّى أَقْرِغُلَشَرِبَةُ يَبِسُهُ فَيُْ
رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقُلْهُ يَرَسُولَ الهِ إِنَّى لَمْ أَجِدْ فِهاَ إِلَّ قَطْرَةً فِى عَزْلًا.
شَجْبِ مِنْهَا لَوْأَّى أَقْرِغُ لَشَرِبُهُ يَابِسُهُ قَالَ أَذْهَبْ فَتْتِهِ فَتَتُهُ بِهِ فَأَخَذُ بِيَدِه ◌َعَلَ
وادعى أنه أصح وليس كما قال والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (يرفه عنهما) أى يخفف
قوله ﴿ وكان رجل من الانصار يبرد الماء لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى أشجاب له على
حمارة من جريد) أما الاشجاب هنا جمع شجب باسكان الجيم وهو السقاء الذى قد أخلق وبلى
وصار شنا يقال شاجب أى يابس وهو من الشجب الذى هو الهلاك ومنه حديث ابن عباس رضى الله
عنهما قام إلى شجب قصب منه الماء وتوضأ ومثله قوله صلى الله عليه وسلم فانظر هل فى أشجابه من شىء
وأما قول المازرى وغيره أن المراد بالأشجاب هنا الأعواد التى تعلق عليها القربة فغلط لقوله
يبرد فيها على حمارة من جريد وأما الخمارة فبكسر الحاء وتخفيف الميم والراء وهى أعواد تعلق
عليها أسقية الماء قال القاضى ووقع لبعض الرواة حمار بحذف الهاء ورواية الجمهور حمارة بالهاء
وكلاهما صحيح ومعناهما ماذكرنا. قوله ( فلم أجد فيها الا قطرة فى عزلاء شجب منها لو أنى أفرغه
١٩٠ - ١٨ )

١٤٩
حديث جابر الطويل وقصة أبى اليسر
يَتَكَُّ بِشَىْءِ لَ أَدْرِى مَاهُوَ وَبَغْمِرُهُ بِدَيْهِ ثُمْأَعْطَانِهِ فَقَلَ يَ جَابِرُ نَادَ بِحَفَنَةَ فَقُلْتُ يَاجَفْنَةَ
الرَّكْبِ فَأْتِيتُ بَها تُحْمَلُ فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلّى الله عليه وسلم بيده
فِى الْجْنَ هُكَذَا فَسَطَهَا وَقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ وَضَعَهَا فِ قَعْرِ الْجَفْنَةِ وَقَالَ خُذْ يَجَابرُ
فَصُبَّ عَلَى وَقُلْ بِسْمِ اللهِ فَصَيْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ بِسْمِاللهِ فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَتَفَوَّرُ مِنْ بَيْنْ أَصَابِعٍ
رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّمْ ثُمّ ◌َارَتِ الْجَفْنَةُ وَدَارَتْ حَى أَمْتَتْ فَقَالَ يَجْلِرُ فَدٍ مَنْ
كَانَ لَهُ حَجٌ بِمَاء قَالَى النَّسُ ◌َاْتَقَوْا خَّ رَوُوا قَ فَقُلْتُ هَلْبَقِى أَحَدٌ لَهُ حَاجَةٌ فَفَعَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَمَهُ مِنَ الْجَةِ وَهِىَ مَلَى وَشَكَى النَّسُ إلَى رَسُولِ الله
صَلَىاللهُ عَلِهِ وَسَلْمَ الْجُوعَ فَقَالَ عَسَى اللهُ أَنْ يُطْعِمَكُمْفَتْاَ سِفَ الْبَحْرِ فَرَخَرَ الْبَحْرُ
زَخْرَةٌ فَقَ دَابَةٌ فَأَوْرَيْنَا عَلَى شِقِّهَا النَّارَ فَأْطََّخْنَ وَشْوَيْنَا وَأَكْآَ خَّ شَعْنَا قَالَ جَابِرٌ
شربه يابسه ) قوله قطرة أى يسيرا والعزلاء بفتح العين المهملة وباسكان الزاى وبالمد وهى فم
القربة . وقوله شربه يابسه معناه أنه قليل جدا فلقلته مع شدة يبس باقى الشجب وهو السقاء
لو أفرغته لاشتفه اليابس منه ولم ينزل منه شىء ، قوله (ويغمزه بيديه) وفى بعض النسخ
بيده أى يعصره. قوله صلى الله عليه وسلم (ناد بحفنة فقلت ياجفنة الركب فأتيت بها﴾ أى
ياصاحب جفنة الركب حذف المضاف للعلم بأنه المراد وأن الجفنة لاتنادى ومعناه
ياصاحب حقنة الركب التى تشبعهم أحضرها أى من كان عنده جفنة بهذه الصفة فليحضرها
والجفنة بفتح الجيم. قوله ﴿فأتينا سيف البحر فزخر البحر زخرة فألقى دابة فأورينا على
شقها النار) سيف البحر بكسر السين واسكان المثناة تحت هو ساحله وزخر بالخاء المعجمة

١٤٧
حديث جابر الطويل وقصة أبى اليسر
فَدَخَلْتُ أَنَا وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّخَمْسَةً فِى حِجَاجِ عْهَا مَرَنَا أَحَدٌ حَىّ خَرَجْنَاً
فَأَخَذْنَا ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِ فَقَوَّسْنَاهُ ثُمَّ دَعَوْنَا بأَعْظَ رَجُلٍ فِ الْرّكْبِ وَأَعْظَم ◌َلِفِالرَّكْبِ
وَأَعْظَمَ كُفْلِ فِى الرَّكْبِ فَ تَحْتُ مَيُطَأْطِىءُ رَأْسَهُ
حَّعَى سَلَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحُقَ قَالَ
سَمْتُ الْبَرَبْنَ عَِبِ يَقُولُ ◌َ أبو بَكْرِ الصِّدِّيقُ إِلَى أَبِ فِىِ مَنْزِهِ فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلًا
فَقَالَ لَازِبِ أَبْعْ مَعَ أَبْكَ يَحْمُهُ مَعِ إلَى مَنْزِى فَقَالَ لِى أَبِ آْهُ لَمَلْهُ وَخَرَجَ أَبِى
أى علاموجه وأورينا أوقدنا. قوله ﴿حجاج عينها) هو بكسر الحاء وفتحها وهو عظمها المستدير -
بها . قوله ﴿ ثم دعونا بأعظم رجل فى الركب وأعظم جمل فى الركب وأعظم كفل فى الركب فدخل تحته
ما يطأطىء رأسه) الكفل هنا بكسر الكاف واسكان الفاء قال الجمهور والمراد بالكفل هنا الكساء
الذى يحويه راكب البعير على سنامه لئلا يسقط فيحفظ الكفل الراكبقال الهروى قال الأزهرى
ومنه اشتقاق قوله تعالى يؤتكم كفلين من رحمته أى نصيبين يحفظانكم من الهلكة كما يحفظ الكفل
الرا كب يقال منه تكفلت البعير وأ كفلته اذا أدرت ذلك الكساء حول سنامه ثم ركبته وهذا
الكساء كفل بكسر الكاف وسكون الفاء وقال القاضى عياض وضبطه بعض الرواة بفتح
الكاف والفاء والصحيح الأول وأما قوله بأعظم رجل فهو بالجيم فى رواية الأكثرين وهو
الأصح ورواه بعضهم بالحاء وكذا وقع لرواة البخارى بالوجهين وفى هذا الحديث معجزات
ظاهرات لرسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم

١٤٨
حديث الهجرة
٠١٠٠/ ٠/١٠/١
مَعَهِ يَنْتَقَدُ ثَمْنَهُ فَقَالَ لَهُ أَبِى يَا أَبَبَّكْرِ حَدِّثْنِى ◌َكْفَ صَنَعْمَ لَيْلَةَ سَرَيْتَ مَعَ رَسُول اَللَّه
صَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَعْ أَسْرَيْنَا لَيْلَ كُلّهَا حَتَّى قَامَ قَائِمُ الَّهِيرَةِ وَخَلاَ الطَّريق
فَ يُّ فِهِ أَحَدٌ حَتّى رُفِعَتْ لَا صَخْرَةٌ طَوِيَةٌ لَهَا ظِلٌّلَمْتَأْت عَلَيْهِ الشَّمْسُ بَعْدُ فَلْاً
عِنْدَهَا فَأْتُ الصَّخْرَةَ فَوَّيْتُ بِيَدِى مَكَانًيَمُ فِيهِ النِّىُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ فِي ظِلْهَا
ثُمَّبَسَطْتُ عَلَيْهِ فَرْوَةً ثُمْ قُلْتُ ثَمْ يَا رَسُولَ اللهِ وَنَّا أَنْقُضُ لَكَ مَا حَوْلَكَ فَمَ وَخَرَجْتُ
أَنْقُضُ مَحْلَهُ فَذَا أَنَا بِرَاعِى غَمِ مُقْبِلٍ بِقَمِهِ لَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِى
أَدْنَ فَقِيْتُهُ فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتَ يَغُلامُ فَقَالَ لِرَجُلِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِيَّةِ قُلْتُ أَفِ
باب فى حديث الهجرة ويقال له حديث الرحل بالحاء
قوله ﴿ينتقد ثمنه﴾ أى يستوفيه ويقال سرى وأسرى لغتان بمعنى وقائم الظهيرة نصف النهار
وهو حال استواء الشمس سمى قائما لأن الظل لا يظهر فكأنه واقف قاتم ووقع فى أكثر النسخ
قائم الظهر بضم الظاء وحذف الياء. قوله ﴿ رفعت لنا صخرة﴾ أى ظهرت لأبصارنا . قوله
﴿ فبسطت عليه فروة) المراد الفروة المعروفة التى تلبس هذا هو الصواب وذكر القاضى أن
بعضهم قال المراد بالفروة هنا الحشيش فإنه يقال له فروة وهذا قول باطل ومما يرده قوله
فى رواية البخارى فروة معى ويقال لها فروة بالهاء وفرو بحذفها وهو الأشهر فى اللغة
وان كانتا صحيحتين. قوله ﴿ أنفض لك ما حولك) أى أفتش لئلا يكون هناك عدو. وقوله
﴿لمن أنت ياغلام فقال الرجل من أهل المدينة) المراد بالمدينة هنا مكة ولم تكن مدينة النبي صلى
الله عليه وسلم سميت بالمدينة انما كان اسمها يثرب هذا هو الجواب الصحيح وأما قول القاضى
أن ذكر المدينة هنا وهم فليس كما قال بل هو صحيح والمراد بها مكة . قوله ﴿أفى غنمك لين) هو

١٤٩
حديث الهجرة
غَمَكَ لَيْنُ قَالَ فَعَمْ قُلْتُ أَفْتَحْلِبُ لِ قَالَ فَعَمْ فَأَخَذَ شَاةٌ فَقُلْتُ لَهُ أَنْفُضِ الضّرْعَ
مِنَ الشّعَرِ وَالْرَابِ وَالْقَدَى قَالَ فَرَأَيْتُ الْبَرَآَ يَضْرِبُ بَدِهِ عَلَى الْأُخْرَى
يَنْقُضُ ◌َلَبَ لِ فِ قَعْبِ مَعَهُ كُبَةً مِنْ لَيَنَ قَالَ وَمَعِى إِدَاوَةٌ أَرْتَوِى فِهَا
لِلِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ لَيَشْرَبَ مِنْها وَيَتَوَضَأْ قَالَ فَتَيْتُ النِّى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَكَرَهْتَ
أَنْ أُوقِظُهُ مِنْ نَوْمِهِ فَوَافَقْتُهُ أَسْتَقَظَ فَصَبَيْتُ عَلَى اللَّبَنَ منَ الْمَاءِ حَتَى بَدَ اسْفَلَهُ فَقَلْتُ
يَرَسُولَ الله الْرَبْ مِنْ هَذَا الَِّ قَ فَرِبَ حَّى رَضِيُ ثُمّ ◌َ أَلْ يَأْنِلَِّحِيلِ قُلُ
بَ قَالَ فَرْتَنَا بَعْدَ مَازَالَتْ الشَّمْسُ وَأَنَاَ سُرَاقَهُ بْنُ مَالِكَ قَالَ وَنَحْنُ فِى جَ مِنَ
اْأَرْض فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله أَتِينَا فَقَالَ لَأَتْحَزْن إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَدَعَا عَلْيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
يفتح اللام والباء يعنى اللبن المعروف هذه الرواية مشهورة وروى بعضهم لبن بضم اللام واسكان
الباء أى شياه وذوات ألبان . قوله (غلب لى فى قعب معه كثبة من لبن قال ومعی اداوة أرتوى
فيها ﴾ القعب قدح من خشب معروف والكتبة بضم الكاف واسكان المثلثة وهى قدر الحلبة قاله
ابن السكيت وقيل هى القليل منه والادواة كالر كوة وأرتوى أستقى وهذا الحديث بما يسأل عنه
فيقال كيف شربوا اللبن من الغلام وليس هو مالكه وجوابه من أوجه أحدها أنه محمول على
عادة العرب أنهم يأذنون للرعاة اذا مر بهم ضيف أو عابر سبيل أن يسقوه اللبن ونحوه والثانى
أنه كان لصديق لهم يدلون عليه وهذا جائز والثالث أنه مال حربى لاأمان له ومثل هذا جائز
والرابع لعلهم كانوامضطرين والجوابان الأولان أجود. قوله (برد أسفله) هو بفتح الراءعلى
المشهور وقال الجوهرى بضمها. قوله ( ونحن فى جلد من الأرض) هو بفتح الجيم واللام أى أرض صلبة

١٥٠
حديث الهجرة
عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَارْتَطَمَتْ فَرَسُهُ إلَى بَطْنَا أُرَى فَقَالَ إِى قَدْ عَلَمْتُ أَنَّكُلَ قَدْ دَعَوْمَا عَلَىّ
فَادُوَلَى ◌َاللهُ لَكَ أَنْ أُرَدّ عَنْكُمَا الَّطَلَبَ فَدَعَ اللّه ◌َجَى فَرَجَعَ لَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا قَلَ قَدْ
كَفَيُكُمْ مَ هُنَا فَلَ يَلْقَى أَحَدًا إِلَّ رَدَّهُ قَالَ وَوَى لَنَا. وَحَدَّثَهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ
◌ُثَانُ بْنُ عُمَ حَ وَحَدَّثَهُ إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِ أَنَْ النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلِ كَهُمَا عَنْ إِسْرَائِلَ
عَنْ أَبِ إِسْخَقَ عَنِ الْبَاءِ قَ اشْتَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَبِ رَحْلاَ ثَلَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسَاقَ
اْحَدِيَثَ بِعْنَى حَدِيثِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِ إِسْحَ وَقَالَ فِى حَدِهِ مِنْ رِوَةٍ عُْأَنَ بْ عُمَرَ
فَلَّا ذَادَ عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ فَسَاخَ فَرَسُهُ فِ الْأَرْضِ إلَى بَطْهِ
وَوَثَبَ عَنْهُ وَقَالَ يَأُمَّدُ قَدْ عَمْتُ أَنَّ هُذَا عَُكَ فَدْعُ اللهَأنْ يُخْصَنِى مِمَّا أَنَّ فِيهِ وَلَكَ
عَلَّ لَأَعْنَّ عَلَى مَنْ وَرَانِى وَهَذِهِ كَنَى ◌َُذْ سَهْمًا مِنْهَ فَكَ سَتَهُرُ عَلَى إِلٍ وَغِلَّانِ
بمَكَانَ كَذَا وَكَذَا ◌َخَذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ قَالَ لَاَ حَجَ لِى فِى إِبلَكَ فَتَدْنَا الَدينَةَ لَيْلاً فَتَنَازَعُوا
وروى جدد بدالين وهو المستوى وكانت الأرض مستوية صلبة . قوله (فارتطمت فرسه الى
بطنها ﴾ أى غاصت قوائمها فى تلك الأرض الجلد. قوله ﴿ ووفى لنا) بتخفيف الفاء. قوله (فساخ
فرسه فى الأرض) هو بمعنى ارتطمت. قوله (الأعمين على من ورائى) يعنى لأخفين أمركم عمن
ورائى من يطلبكم وألبسه عليهم حتى لا يعلم أحد وفى هذا الحديث فوائدمنها هذه المعجزة الظاهرة
لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفضيلة ظاهرة لابى بكر رضى الله عنه من وجوه وفيه خدمة التابع
للتبوع وفيه استصحاب الركوة والابريقِ ونحوهما فى السفر للطهارة والشرب وفيه فضل التوكل

١٥١٠
حديث الهجرة
صنـ
أَهْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَنْزِلُ عَلَى بَنِ النَّجَارِ أَخْوَالِ
عَبْدِ الْطَلِ أُكْرِ مُهُمْ بِذْلِكَ فَصَعِدَ الْجَلُ وَالنَّسَاء فَوْقَ الُْوتِ وَفَرَّقَ الْغَلَانُ وَالْخَدَمُ
فِى الْطُرُقِ يُنْدُونَ يَأُحُمَّدُ يَارَسُولَ اللهِ يَامحُمَّدُ يَارَسُولَ الله
على الله سبحانه وتعالى وحسن عاقبته وفيه فضائل للانصار لفرحهم بقدوم رسول الله صلى الله
عليه وسلم وظهور سرورهم به وفيه فضيلة صلة الأرحام سواء قربت القرابة والرحم أم بعدت وأن
الرجل الجليل اذا قدم بلدا له فيه أقارب ينزل عندهم يكرمهم بذلك والله أعلم

١٥٢
كتاب التفسير
كتاب التفسير
حَّثَنْا ◌ُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّمِ بِنْ مُنْبِهِ قَلَ هذَا
مَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَذَكَرَ أَحَدِيثَ مِنْهَ وَقَالَ رَسُولُ الله
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ قِلَ لِى إِسْرَائِيلَ آدْخُلُوا الْبَبَ سُجِّدًا وَقُولُوا حِصَّةٌ يُنْفَرْ لَكُمْ
خَطَيَ كُم ◌َّلُوا فَخَلُوا الَْبَ يَرْحَقُونَ عَلَى أَسْتَامِهِمْ وَقَالُوا حَّةٌ فِي شَعَرَةَ حَدْثَى عَمْرُو
آبُْ مَّدِ بْنِ بُكَيْرِ الَّقُدُ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلَى الْخُلْوَاِّ وَعَبْدُ بْنُ حُمّدٍ قَلَ عَبْدٌ حَلََّى
وَقَلَ الآخَرَانِ حَدْثَ يْقُوبُ ( (يَعْنُونَ آبْنَ إِبَْهِمَ بْنِ سَعْدِ، حَدَّثَنَا أَبِ عَنْ صَالحٍ
(وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ قَالَ أَخْرِ فِى أَنَسُ بْنُ مَلِك أَنَّ الَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَ
الوَحْىَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىاله عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَبْلَ وَاتِهِ حَتّى تُوُفِىَ وَأَكْثُ مَا كَانَ الْوَحْىُ
يَوْمَ تُوُفَّىَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَعْىَ أَبُو ◌َثْمَةَ زُهَيُبْنُ حَرْبٍ وَمُمَّدُ
ابْنُ الْمُثَنَّى ((وَفْظُ لابْنِ الْمُثَنَّى)) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ ((وَهُوَ أَبْنُ مَهْىٌ)) حَدَّثَاَ
کتاب التفسير
قوله تعالى ﴿ وقولوا حطة) أى مسئلتنا حطة وهى أنيحط عناخطايانا. وقوله (يزحفون على
أستاههم) جمع أست وهى الدبر. قوله فى قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم (أنها نزلت

١٥٣
کتاب التفسير
سُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَبِ أَنَّ الْهُدَ قَالُوا لِعُمَرَ إِنَّكُمْتَقْرَؤُنَ آيَةً
لَوْ أَنْلَتْ فِينَا لَأَّخَذْنَا ذُلكَ الْيَوْمَ عِيدًا فَقَالَ مُمَرُ إِى لَأَعْلَ حَيْتُ أَنْزِلَتْ وَأَى يَوْمٍ أَنْلَتْ
وَأَيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلّ الهُ عَلَيْهِ وَسَمْ حَيْثُ أَنْزِلَتْ أَنْلَتْ بِعَرَةٌ وَرَسُولُ اللهِ صَلَ ◌ّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
وَأَقْقٌ بَعَفَ قَالَ سُفْيَانُ أَشُ كَانَ يَوْمَ جُعَةِالْ لَا يَعْنِالْيَوْمَ أَ كُلْتُ لَكُمْدِنَكُمْ وَأْتُ
عَلْكُمْ نِعْمَتِى حَشْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ وَأَبُ كُرْبِ ((وَّفْظُ لِأَبِ بَكْرِ، قَالَ حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللهِبْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَيِهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابِ قَالَ قَالَت ◌ْهُوُ
لُعُمَرَ لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ بَهُوَدَ نَزَلَتْ هذه الآيَةُ الْيَوْمَ أَلْلْتُ لَحْ دِينَكْ وَأْمَمْتُ عَلَيْكُمْ
نِْمَتِ وَرَضِيتُ لَكُ الْإِسْلاَمَ دِيِّ نْكُمُ الْمَ الَّذِى أُنزِلَتْ فِهِ لَأَنَ ذلِكَ الْمَ
عيدًا قَالَ فَقَالَ مُرُ فَقَدْ عَلْتُ الْمَ الَّذِى أَنْلَتْ فِيهِ وَالسَّاعَةَ وَأَيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
◌َلَيْهِ وَسَمَ حِنَ فَتْ نَتْ لَيْةَمٍْ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَم ◌ِعَفَتِ
ليلة جمع ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات) هكذا هو فى النسخ الرواية ليلة جمع
وفى نسخة ابن ماهان ليلة جمعة وكلاهما صحيح فمن روى ليلة جمع فهى ليلة المزدلفة وهو المراد
بقوله ونحن بعرفات فى يوم جمعة لأن ليلة جمع هى عشية يوم عرفات ويكون المراد بقوله ليلة
جمعة يوم جمعة ومراد عمر رضى الله عنه انا قد اتخذنا ذلك اليوم عيدامن وجهين فانه يوم عرفة
(٢٠-٠١٨

١٥٤
كتاب التفسير
وَحَدَثْنَ عَبْدُ بْنُ حُميدٍ أَخْرَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْن أَخْرَ أَبُو عُمَيْسِ عَنْ قَيْسِ بْنٍ مُسْلٍ عَنْ
طَارقَ بْ شَهَبِ قَالَ ◌ََّرَجُلٌ مِنَ الْهُدِ إلَى ◌ُمَ فَقَالَ يَ أَمِيرَ الْمُؤْمِينَ آيَةٌ فِ كِتَابِكُمْ
تَقْرُؤُهَالَوْ عَلَيْ نَتْ مَعْشَرَ الْهُدِ لَّْذْنَ ذلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا قَالَ وَأَىُّ آيَةٍ قَالَ الْمَ أَ لُلْتُ
لَكْم ◌ِيَكُمْ وَأَمْتُ عَيْكُمْنِعْمَتِ وَرَضِتُ لَكُمُ الْإِسْلَمَ دَِّا فَقَالَ عُ إِ لَأَ عُمُالْمَ
الَّذِى نَزَلَتْ فِهِ وَالْكَانَ الَّذِى نَزَلْ فِهِ نَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم بِعَرَفَتِ
فى يَوْم ◌ُهَ حَدْعِى أَبُالظَاهِ أَحَدُ بْنُ عَمْرِ بِنْ سَرْحٍ وَحَرْمَةُ بنُ يَعَْ النَّحِيُّ ◌َ
أَبُو الّظَاهر حَدَّثَنَا وَقَالَ حَرْمَةُ أَخْبَنَ ابْنُ وَهْبِ أَخْبَرَ فِى يُونُسُ عَنِ أَنْ شِهَابِ أَخْبَرَفِى
◌ُرْوَةُ بْنُ الْزَيْرِ أَُّ سَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللهِ وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَأُقْسِطُوا فِ الَْى ◌َنْكُوا
مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النََّاءِمَثَ وَتُلاَثَ وَرُبَعَ قَتْ يَبْنَ أْتِ هِى الْنِمَةُ تَكُونُ فِى حَجْرِ
وَلَّا تُشَارِكُهُ فِى مَالِهِ فَيُعْجِبُهُ مَالَهَا وَجَهَا فَرُيِدُ وَيُّاَ أَنْ يَوَّجَهَا بِغَيْ أَنْ يُقْسِطَ
فِى صَدَاقَهَا فَيُعْطَيهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيَهَا غَيْرَهُ فَهُوا أَنْ يَنْكَحُوهُنَّ إِلَّ أَنْ يَقْطُوا لَن وَيَبْلَغُوا بهن
أَعْلَى شُنَّهَنَّ مِنَ الصَّدَاقِ وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَاطَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاء سِوَاهُنَّ قَالَ عُرْوَةٌ قَالَتْ
ويوم جمعة وكل واحدمنهما عيد لأهل الإسلام. قوله (تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء
مثنى وثلاث ورباع) أى ثنتين ثنتين أو ثلاثا ثلاثا أو أربعا أربعاً وليس فيه جواز جمع أكثر من
أربع. قولها ﴿ يقسط فى صداقها﴾ أى يعدل. قولها (أعلى سنتهن) أى أعلى عادتهن فى

١٥٥
کتاب التفسير
◌َائِشَةُ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ أَسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ بَعْدَ هذه الآيَّةَ فِيهِنَّ فَأْزَلَ اللهُ
عَزَّوَجَلَّ يَسْتَفْتُونَكَ فِىِ النِّسَاءِقُلِ اللهُ يُقْتِكٌ فِنٌ وَمَا يُتَ عَلَيْكُمْ فِ الْكِتَّبِ فِ يَشَآَمَ
النِّسَاءُالَّافِى لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغُونَ أَنْ تَنْكِجُوهُنَّ قَلَتْ وَالَّذِى ذَكَرَ اللهُ
تَعَلَى أَنَّهُ يَُى عَلَيْكٌ فِ الْكِتَابِ الْآيَةُ الْأُولَى الَّى قَالَ اللهُ فِيهَا وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَ مْسِعُوا
فِى الْيَاءَى فَانْكُوا مَاطَابَ لَكْ مِنَ النِّسَاءِ قَتْ عَائِشَةُ وَقَوْلُ الله فى الآيَةَ الْأُخْرَى
وَتَبُونَ أَنْ تَنْكُوهُنَّ رَغْبَةَ أَحَدِكُمْ عَنِ الْنِيَةِ الّى تَكُونُ فِى حَْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِلَةً
أْمَالِ وَالْجَلِ فُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَارَغُوا فِى مَالِهَا وَمَالِهَا مِنْ يَامَى النَّسَاءِ إلَّ بالْقُسْط
مِنْ أَجْلِ رَغْتَهِمْ عَنْهُنَّ وحَّدِثنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَاِّ وَعَبْدُ بْنُ حُميدٍ جَمِعًاً عَنْ يَعْقُوبَ بِنْ
إبرَاهِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِىِ عَنْ صَالِحٍ عَنِ أَبْنِ شَهَبِ أَخْبَرَ فِى عُرْوَةُ أَنَّهُ سَلَ عَشَةَ عَنْ
قَوْلِ اللهِ وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَمْسِطُوا فِ الَْى وَقَ الْحَدِيثَ بِثْلِ حَدِيدِ يُونُسَ عَنِ
الزَّهْرِىُّ وَزَادَ فِ آخرِهِ مِنْ أَجْلِ رَغْتَهْ عَنْنَّ إِذَاكُنَّ فِلاَتِ الْمَالِ وَالْمَال
حَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَّةَ وَأَبُو كُرَيْبِ قَلاَ حَدَّثَنَا أَبُو ◌ْسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ عَنْ
عَائِشَةَ فِى قَوْلِهِ وَإِنْ خِنْأَنْ لَمُفْسِطُوا فِ الَْى قَلَتْ أَنْلَتْ فِى الَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْقِمَةُ
وَهُوَ وَلْهَ وَوَارِثُهَا وَلَا مَالٌّ وَلَيْسَ لَ أَحَدٌ يُخَصُ دُوَا فَلَ يُنْكُهَ لَمالِهَا فَيُصْرِ بِهَا
مهورهن ومهور أمثالهن يقال ضره وأضر به فالثلاثى بحذف البياء والرباعي باثباتها . وقولها

١٥٦
كتاب التفسير.
وَيُسىءُ مُحَْها فَقَالَ إِنْ خِفْتُمْأَنْ لَاتُقْسِطُوا فِى الَْى فَانْكِحُوا مَاطَابَ لَكْ مِنَ النَّسَاءِ
يَقُولُ مَحْلَلْتُ لَكُمْ وَدَعْ هُذِهِ أَّتِى تُرُ بِهَا حَثْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَّثَ عَبْدَةُ
ابْنُ سُلْمَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِ عَنْ عَائِشَةَ فِ قَوْلِهِ وَمَا يُغَى عَلَيْكُمْ فِىِ الْكِتَابِ فِ ◌َى
الَّسَاءِ الِّ لَأُوْنُونَنْ مَا كُتِبَ لَمُنَّ وَرْبُونَ أَنْ تَنْكُوهُنَّ قَالَتْ أَنْلَتْ
فِىِ الْقِمَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَشْرَكُ فِى مَالِهِ فَرْغَبُ عَنْهاَ أَنْ يَرَوَّجَهَا وَيَكْرَهُ
أنْ يُزَوْجَهَا غْرُفَشْرَكُفى مَالِ فَعْضِلُهَا ◌َلَ يَرَوَّجُهَ وَلَا يُزَوَّجُهَا غَيْرَهُ حدّثنا أَبُ كُرَيْب
حَدَّثَ أَبُو أُسَامَةَ أَخْرَنَا هِشَامٌ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ فِى قَوِهِ يَسْتَقْتُونَكَ فِ النِّسَاءِ
قُلِ اللهُ يَفْتِّكُمْ فِنْ الآيَةَ قَالَتْ هِىَ الْنِمَةُ الَّى تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَّا أَنْ
تَكُونَ قَدْ شَرِ كَتُهُ فِى مَالِهِ خَتَّى فِىِ الْعَذْقِ فَيَرْغَبُ يَعْنِى أَنْ يَنْكِتَهَا وَيَكْرَهُأَنْ يُذْكَهَا
رَجُلّا فَشْرِكُهُ فِ مَالِ فَعْضِلُهَا حَدَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْيَةَ حَدَّثَ عْدَهُ بْنُ سُلْمَانَ
عَنْ هِثَامٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ فِى قَوْلِهِ وَمَنْ كَانَ ◌َغِيرًا فَلْيأْ كُلْ بِالْعُرُوفِ قَالَتْ
أُوْلَتْ فِي ◌َالِ مَالِ الِْ الَّذِى يَقُومُ عَلَيْهِ وَيُصْلُهُ أَذَا كَنَ نُخَجًا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ
وحَّثناه أَبُوْ كُرَيْبِ حَدَّثَنَا أَبُ أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَشَةَ فِى قَوْلِ تَعَلَى
﴿فيعضلها﴾ أى يمنعها الزواج. قولها (شركته فى ماله حتى فى العذق) شركته بكسر

١٥٧
كتاب التفسير
وَمَنْ كَانَ غَّا فَلْيَسْتَعْقِفْ وَمَنْ كَانَ فَتَيْرًا فَ أْكُلْ بِالْعَرُوفِ قَتْ أُزَِّتْ فِ وَلِّ الِْ
أَنْ يُصِيبَ مِنْ مَالِهِ إِذَا كَانَ مُخْتَاجًا بِقَدْرِ مَالِهِ بِالْعُرُوفِ وحَّدشنه أَبُو كُرَيْبِ حَدَّثَنَ
ابْنُمِرٍ حَدَّثَ مِقَامٌ بِهذَا الْإِسْنَادِ حَّعْنَا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شْيَةَ حَدَِّ عْدَةُ بْنُ سُلَنَ
عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَشَةً فِى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ إذَا جَُكٌ مِنْ فَوْقُكُمْ وَمِنْ أَنْقَلَ مِنْكٌ
وَإِذَ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَغَتِ الْقُلُوبُ الْخَاجِرَ قَالَتْ كَانَ ذُلْكَ يَوْمَ الْخَنْدَقَ
صَّعْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةً حَدََّ عَبْدَةُ بْنُ سُلَنَ حََّ هِشَامٌ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَنْشَةَ
وَإِنْ أَمْرَةٌ خَفَتْ مِنْ بَعْلَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَ الآيَةَ قَالَتْ أُنزِلَتْ فِى الْرَةِ تَكُونُ عِنْدَ
الرَّجُل فَتَطُولُ ◌ُحْتُهُ فَيْرِيدُ طَلَ فَتَقُولُ لاَتُطَلِّى وَأَمْسِكْنِي وَأَنْتَ فِىِ حِلّ مِّ ◌َتْ
هذه الآيَةُ صّثنا أَبُوكُرَيْب حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةَ حَدَّثَنَاَ هِشَامٌ عَنْ أَبْهِ عَنْ عَائِشَةَ فِى قَوْله
عَزَّ وَجَلَّ وَإِن أَمْرَةٌ خَفَتْ مِنْ بَعْلَهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا قَالَتْ نَكَتْ فِى الْمَرْأَةُ تَكُونُ
عنْدَ الرَّجُلِ فَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَسْتَكْثَرَ مِنْهَا وَتَكُونُ لَهَا مُحْبَةٌ وَوَلَدٌ فَتَسْرَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا فَتَقُولُ
الراء أى شاركته والعذق بفتح العين وهو النخلة قولها فى قوله تعالى ﴿ومن كان فقيرافلياً كل بالمعروف)
أنه يجوز للولى أن يأكل من مال اليتيم بالمعروف اذا كان محتاجا هو أيضا مذهب الشافعى والجمهور
وقالت طائفة لايجوز وحكى عن ابن عباس وزيد بن أسلم قالا وهذه الآية منسوخة بقوله تعالى
أن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما الآية وقيل بقوله تعالى ولاتأكلوا أموالكم بينكم بالباطل
واختلف الجمهور فيما اذا اكل هل يلزمه رد بدله وهما وجهان لأصحابنا أصحهما لا يلزمه وقال فقهاء
١

١٥٨
کتاب التفسير
لَهُأَنْتَ فِى حِلْ مِنْ شَأْبِ حَّثنا ◌َحَ بْنُ يَ أَخْرَنَا أَبُ مُعَاوِيَةً عَنْ هِشَامِ بْنْ عُرْوَةً
عَنْ أَيِهِ قَالَ قَالَتْ لِى عَائِشَةُ يَبْنَ أُخْتِى أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَمْحَابِ الَّيْ صَلَىاللهُ عَيْهِ
وَّ فَسَبُّوْهُمْ وَحَشْهِ أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيّْةَ حَدَّ ◌َّ أُسَمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِذَا الْأِسِنَاءِ
مِثْلَهُ حَّثَنَا عُّدُ اللهِبْنُ مُعَذِ الْغْرِىُّ حَدَّثَ أَبِ حَدَّتَ شُعبَهُ عَنِ الْغِيرَةِ بْنِ النُّعَنِ
عَنْ سَعِيد بْن ◌َُيْ قَالَ أَخْتَفَ أَهْلُ الْكُرِفَةِ فِى هَذِهِالآيَةِ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمَّدًا
◌َاؤُهُ جَهَّمَ فَحَلْتُ إِلَى ابْنِ عَّاس فَسَأَلُهُ عَنْهَا فَقَالَ لَقَدْ أُزَتْ آخِرَ مَاأُنْلَ ثُمَّ مَسَخَهَا
شَىْءٌ وَحَّثنا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَأَبْنُ بَّارِ قَالَا حَدِّثَنَا مُمَدُ بْنُ جَعْفَرِحِ وَحَدَّثَا إِسْحُقُ
ابْنُ إِبرَاهِيمٍ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ قَالَا جَميعًا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِذَا الإِسْنَادِ فِى حَدِيثِ ابْنْ جَعْفَرِ
نَزَتْ فِى آخرِ مَأْلَ وَفِى حَدِيثِ النّضْرِ إنَّ لَنْ آخِرٍ مَأْلَتْ حَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ اْمُتَّى
وَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ سَعِيدٍ بِنْ جُبْرِ
۶۶ـ
قَالَ أَمَرَفِى عَبْدُ الَّْنِ بْنُ أَبْرَى أَنْ أَسَلَ أَبْنَ عَبَّاسِ عَنْ هَيْنِ الْآَيَتَيْنِ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا
العراق انما يجوز له الأكل إذا سافر فى مال اليقيم والله أعلم. قولها (أمروا أن يستغفروا لأصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم فسبوهم) قال القاضى الظاهر أنها قالت هذا عندما سمعت أهل مصر
يقولون فى عثمان ما قالوا وأمل الشام فى على ماقالوا والحرورية فى الجميع ماقالوا وأما الامر
بالاستغفار الذى أشارت إليه فهو قوله تعالى والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفرلنا
ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان وبهذا احتج مالك فى أنه لاحق فى الفيء لمن سب الصحابة

١٥٩
کتاب التفسير
٠٠
مُتَعَمِّدًا لَاؤُهُ جَهَمٌ خَا فِيهَا فَسَأَتُهُفَقَالَلمْ يَفْسَخْهَشَىءٌ وَعَنْ هَذِهِ الآيَةَ وَلَّيْنَ لاَ يَدْعُونَ
مَعَ اللهِ إِهَا آخَرَ وَلَيَقْتُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرِّمَ اللهُ إِلَّ بِالْحَقِّ قَلَ نَتْ فِى أَهْلِ الشّرْكُ
حَّعِى هُرُونُ بْنُ عَبْدِ الهِ حَدََّا أَبُ النَّصْرِ هَائِمُبْنُ الْقَاسِ الَِّىُّ حَدَّثَنَا أَبُ مُعَاوِيَةَ
( يَعْنِى شَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعْتَمِ عَنْ سَعِدِ بْنِ جُيّرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَ نَتْ هُذِهِ
الآيَةُ بِّكَّةَ وَالَّذِينَ لَيْعُونَ مَعَ اللهِإِهَا آخَرَ إلَى قَوْلِهِ مُهَنَا فَلَ امُثْرِ كُونَ وَمَايُغْنِى
عَنَّ الْأَسْلَامُ وَقَدْ عَدَلْنَا بِاللهِ وَقَدْ قَلْنَ النّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللهُ وَأَتَيْنَ الْفَوَاحِشِ فَّوَ اللهُ عَزَّ
رضى الله عنهم لأن الله تعالى انما جعله لمن جاء بعدهم ممن يستغفرلهم والله أعلم قوله (عن
ابن عباس رضى الله عنهما أن القاتل متعمداً لا توبة له) واحتج بقوله تعالى ومن يقتل
مؤمنا متعمداجزاؤه جهنم خالدا فيها . هذا هو المشهور عن ابن عباس رضى الله عنهما وروى
عنه أن له توبة وجواز المغفرة له لقوله تعالى ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا
رحيما وهذه الرواية الثانية هى مذهب جميع أهل السنة والصحابة والتابعين ومن بعدهم وما روى
عن بعض السلف مما يخالف هذا محمول على التغليظ والتحذير من القتل والتورية فى المنع منه
وليس فى هذه الآية التى احتج بها ابن عباس تصريح بأنه يخلد وانمافيها أنه جزاؤه ولا يلزم منه
أنه يجازى وقد سبق تقرير هذه المسئلة وبيان معنى الآية فى كتاب التوبة والله أعلم. قوله (فرحلت
إلى ابن عباس) هو بالراء والحاء المهملة هذا هو الصحيح المشهور فى الروايات وفى نسخة ابن
ماهان فدخلت بالدال والخاء المعجمة ويمكن تصحيحه بأن يكون معناه دخلت بعد رحاتى اليه

١٦٠
کتاب التفسير
وَجَلَّ إِلَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمَلَ عَمَلًا صَالْحًا إِلَى آخر الآيَةَ قَالَ فَأَمَّا مَنْ دَخَلَ فِى الْاسْلَامَ
وَعَقَلَهُ ثُمَّقَتَلَ فَلَ تَوْبَةَلَهُ حَدِشِى عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِ وَعَبْدُالرَّحْنِ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِىُّ قَلاَ حَدَّثَنَا
يَحَى (وَهُوَبْنُ سَعِيدِ الْقَطَّنُ، عَنِ ابْنِ ◌ُرَيْحٍ حَدََّى الْقَاسِمُ بْنُ أَبِ بَّةَ عَنْ سَعِدِبْنِ ◌ُّرُ
قَالَ قُلْتُ لابْن عَبَّس أَلَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمَّدًا مِنْ تَوْبَةَ قَالَ لَا قَالَ فَتَلَوْتُ عَلَيْهِ هذه الآيَةَالَّتِى.
فِى الْفُرْقَانِ وَّذِينَ لَ يْدُعُونَ مَعَ اللهِإِلَهَا آخَرَ وَلَيُقْتُونَ النّفْسَ الَِّى حَرَّمَ اللهُإِلَّ بِالْحُّ إِلَى
آخر الآيَةِ قَالَ هَذِهَآيَةٌ مَكٌِّ نَسَخَتْهَ آيَةٌ مَدَّةٌ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّدًا بَزَاؤُهُ جَهَمُ خَالِدّاً
وَفِى رِوَايَةِ آبْنِ هَاشِ قَوْتُ عَيْهِ هذِهِالآيَةَ الَّتِى فِ الْقُرْقَانِ إِلَّ مَنْ تَابَ حَّثَنَا أَبُوبَكْرِبْنُ
أَبِى شَيَّةَ وَهُرُونُ بْنُ عَبْدِ الله وَعَبْدُ بْنُ حَيْدٍ قَالَ عَبْدٌ أُخْبَنَ وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَ جَعْفَرُ بْنُ
عْن أُخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ عَنْ عَبْدِ الْجَيدِ بْنِ سُهَيْلِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْن عَبْدِ الله بنْ عُنْبَةَ قَالَ قَالَ
قوله ﴿ فأما من دخل فى الاسلام وعقله ) هو بفتح القاف أى علم أحكام الاسلام وتحريم
القتل. قوله ( نسختها آية المدينة ) يعنى بالناسخة آية النساء ومن يقتل مؤمنا متعمدا. قوله
﴿عن سعيد بن جبير قال أمرنى عبد الرحمن بن أبزى أن أسأل ابن عباس عن هاتين الآيتين)
هكذا هو فى جميع النسخ قال القاضى قال بعضهم لعله أمرنى ابن عبد الرحمن قال القاضى لا يمتنع أن
عبد الرحمن أمر سعيد أيسأل له ابن عباس عمالا يعلمه عبد الرحمن فقد سأل ابن عباس أكبر منه
وأقدم صحبة وهذا الذى قاله القاضى هو الصواب. قوله ﴿ أخبرنا أبو عميس عن عبد المجيد
ابن سهيل) هكذاهو هو فى جميع النسخ عبد المجيد بالميم ثم الجيم الا نسخة ابن ماهان ففيها عبدالحميد